Indexed OCR Text

Pages 1301-1320

- ١٢٩٥ -
والمشهورُ أبو على. قدم فى وقد بنى تميم على رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
وذلك فى سنة تسع ، فلما رآه رسولُ الله صلى الله عليه وسلم قال: هذا سَيِّد أهل
الوَبَر . وكان رضى الله عنه عاقلا حليما مشهوراً بالحلم . قيل للأحنف بن
قيس : من تعلّمْتَ الحلم ؟ قال: من قيس بن عاصم المنقرى ؛ رأيته يوما قاعدا
بفناء داره مُحَتَبيا بحمائل سيفه بحدِّثُ قومه إذا أتى برجل مكتوف ، وآخر مقتول .
فقيل له . هذا أنْمُ أخيك قتل ابْنَك. قال: فوالله ما حَلَّ حُبْوته، ولا قطع
كلامه، فلما أتمه التفت إلى ابن أخيه ، فقال: يا ◌ْنَ أخى، بئس ما فعلت!
أَثِمْتَ بربك، وقطَعْتَ رحمك ، وقتلت ابْنَ عمك، ورميْتَ نفسك بسهمك،
ثم قال لابنٍ له آخر : قم يا بنىّ فَوارِ أخاك، وحلّ كتاف ابن عمك، وسُقْ إلى
أمك مائة ناقة دية ابنها ، فإنها غريبة .
وكان قيس بن عاصم قد حرَّم على نفسه الخمر فى الجاهلية ، وكان سبب
ذلك أنه غمز مكنة ابنته وهو سكران، وسبّ أبويها، ورأى القمر فتكلّم،
وأعطى الخَعَار كثيرا من ماله، فلما أفاق أُخبر بذلك؛ فَرَّمها على نفسه ، وقال
فيها أشعارا منها قوله :
خِصَالٌ تَفْسِدَ الرجلَ الحليما
رأيْتُ الخمر صالحةً وفيها
فلا والله أشربها صحيحا ولا أشْفِى بها أبداً سقيا
ولا أُعطى بها ثمنا حياتى ولا أَدْعُو لها أبداً نديما
وتجنيهم بها الأمر العظيما
فإنّ الخَمْرَ تفضح شاربيها
ومن جيد قوله :
إنى امرؤٌ لا يُعْتَرَى خلقى ◌َفَرٌ يعنده ولا أفنْ
مِنْ مِنْقَرٍ فى بيت مكرمة والغصْنُ ينبت حَوْلهُ الغصنِ

- ١٢٩٦ -
خطباء حين يقول قائلهم بيض الوجوه أعِقة لسن
لا يقطنون بعيب جارهم وهم لحُسْن حواره فطن
وقال الحسن : لما حضرت قيس بن عاصم الوفاة دما بنيه ، فقال : يابنىّ ،
احفظوا عنى ، فلا أحد أنصح لكم منى، إذا متّ فسوَدُوا كباركم ، ولا نسوِّدوا
صغاركم ؛ فيسقه الناسُ كبارَكم، وتهونون عليهم . وعليكم بإصلاح المال ، فإنه منهة
الكريم، ويُستغنى به عن اللشيم. وإياكم ومسألة الناس فإنها آخر كسب الرجل .
روى عنه الحسن، والأحنف ، وخليفة بن حصين ، وابنه حكيم بن قيس .
وروى النضر بن شميل ، عن شعبة ، عن قتادة ، عن مطرف بن الشّخَير ،
عن حكيم بن قيس بن عاصم ، عن أبيه. أنه أوصى عند موته فقال: إذا أنا متُ
فلا تنوحوا علىّ ، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم ينح عليه .
قال النضر بن شميل: قال عَبْدَة بن الطبيب (١):
ورحمته ما شاء أن يترَّما
عليك سلام الله قيس بن عاصم
إذا زار عن شحط بلادك مَلاً
تحية من أَوْلْته منك نسمة
ولكنه بُنَان قَوْمِ تهدَّمَا
· فما كان قيس هُلكَه هَلْكَ واحدٍ
(٢١٤١) قيس بن عائذ الأحمسى، أبو كاهل . هو مشهور بكنيته . مات فى
زمن الحجاج. وقيل اسم أبى كاهل عبد الله بن مالك، والأول أكثر وأصحّ ،
وقد ذكرناه فى الكُنى بأ كُثر مِنْ هذا .
(٢١٤٢) قيس بن عبد الله الأسدى. من بنى أسد بن خزيمة، هاجر إلى أرض
الحبشة مع امرأته بركة بقت يسار مولاة أبى سفيان بن حرب . قال ابن عقبة :
كان ظِْر العبيد الله بن جحش ، ولأم حبيبة رضى الله عنها (٣)
(١) الإصابة: ٣ - ١٠٠
(٢) فى الإصابة : وكانت ابنته آمنة ظئر أم حبيبة.

-١٢٩٧-
(٢١٤٣) قيس بن عبد الله بن عمرو بن عدس بن ربيعة بن جَعْدة، هو النابنة
الجمدى الشاعر ، وقد تقدم(١) فِ ثُرُه فى باب النون .
(٢١٤٤) قيس بن عمرو بن سهل بن ثعلبة بن الحارث بن زيد بن ثعلبة بن غنم
ابن مالك بن النجار الأنصارى ، مدنى ، هو جدّ يحيى ، وسعد ، وعبد ربه :
بنى سعيد بن قيس المدنيين الفقهاء، كذلك قال أحمد بن حنبل . ويحيى بن معين،
وجماعة. وقال مصعب: هوجدّ يحيى بن سعيد الأنصارى، قيس بن قَهذ . قال ابن
أبى خيثمة: غلط مصعب فى ذلك ، والقول ما قاله أحمد ويحيى ؛ قال : وقيس بن
فَهْذ، وقيس بن عمرو - وكلاهما من بنى مالك بن النجار يقولون : إن سعيدا
والد يحيى بن سعيد لم يسمع من أبيه قيس شيئاً . وقد روى عن قيس جَدّ يحيى
ابن سعيد محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمى
(٢١٤٥) قيس بن عمرو بن قيس الأنصارى ، من بنى سواد بن مالك بن النجار،
قَتل يوم أُحُدٍ شهيدا. واخْتُلف فى شهودِهِ بَدْراً، وقد ذكرنا ذلك فى باب أبيه
عمرو بن قيس(٢) ؛ لأنها قتِلا جميعا يوم أحد.
(٢١٤٦) قيس بن أبى غَرَزة(٣) بن عمير بن وهب الغفارى. وقيل الجهنى.
سكن الكوفة ومات بها، وله حديثٌ واحد، ليس له غيره ؛ رواه عنه أبو وائل
أنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم دخل السوق، وقال لهم، يا معشر التجار ، إنَّ بيعكم
هذا مما يحضره الحلف ، فشُوبوه بالصدقة. وقوله صلى الله عليه وسلم: إن التجار.
هم الفجّار إلا مَنْ بَرّ وصدق. ومنهم من يجعلهما حديثين. روى عنه الحكم
بن عتيبة ، ولا أدرى أسمع منه أم لا ؟
(١) سيأتي على حسب الترتيب الجديد الكتاب.
(٢) صفحة ١١٩٩
(٣) فى الإصابة: بفتح المعجمة والراء ثم الزاء المنقوطة. وقال فى التقريب: بمعجمة وراء
وزاى مفتوحات .

- ١٢٩٨ -
(٢١٤٧) قيس بن قهْد الأنصارى، من بنى مالك بن النجار ، هو قيس بن قهد
ابن قيس [ بن عبيد](١) بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النجار. قال مصعب
الزبيرى : هو جد يحيى بن سعيد الأنصارى ، قال: ولم يكن قيس بن قهد بالمحمود
فى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال ابن أبى خيثمة : هذا وهمٌ من
أبى عبيد الله، وإنما جد يحيى بن سعيد قيس بن عمرو . قال : وقيس بن قهد هو
جد أبى مريم عبد الغفار بن القاسم الأنصارى الكوفى . قال أبو عمر : وهو
كما قال ابن أبى خيثمة ، وقد غلط فيه مصعب، وكلهم خطّه فى قوله هذا .
(٢١٤٨) قيس بن أبى قيس. شهد مع على رضى الله عنه صِفِين، ذكره ابنُ
الكلبى فيمن شهد صِفِين مع على رضى الله عنه من الصحابة .
(٢١٤٩) قيس بن كلاب الكلابى . له ◌ُخبة ، روى عنه عبد الله بن حكم
الكلابی ، حديثه عند أهلٍ مصر .
(٢١٥٠) قيس بن مالك بن أنس الأنصارى، أبو صِرْمة (٢). وهو مشهور
بكنيته، واختلف فى اسمه، فقيل: قيس بن مالك . وقيل مالك بن قیس، وقد
ذكرناه فى الكنّى بأكثرَ من ذلك فأغْنَى عن الإعادة هاهنا. روى عنه ابن
محيريز، ولؤلؤة، ومحمد بن كَعْب القرظى .
(٢١٥١) قيس بن المحسّر (٣)، كان خرج مع زيد بن حارثة فى السرية التى
قدم فيها إلى أم قِرْقَةَ فأخذها، وهو الذى تولى قَتْلَها، وقتل الفزاريين أيضا ،
وذلك فى رمضان فى سنة ستّ من الهجرة .
(١) ليس فى أسد الغابة.
(٢) بكسر أوله وسكون الراء (التقريب).
(٣) بضم الميم وفتح الحاء والسين المهملتين (أسد الغابة). وفى هوامشٍ الاستيعاب:
يحط كاة - الأصل: فى الهامش المسحر - بتقديم السين .

- ١٢٩٩ -
(٢١٥٢) قيس بن محصن بن خالد بن مخلد الأنصارى الزّرقى . ويقال : قيس بن
حصن، شهد بَذْراً وشهد أحدا .
(٢١٥٣) قيس بن مخرمة بن المطلب بن عبد مناف بن قصيّ القرشى المطلبى ،
أبو محمد. ويقال أبو السائب، وُلِدِ هو ورسول الله صلى الله عليه وسلم عام الفيل ،
فهو و سول الله صلى الله عليه وسلم لِدَة. وروى ذلك عنه أنه قال: ولدت أنا
ورسول الله صلى الله عليه وسلم عام الفيل، فنحن لِدَان. أُمّه أم ولد. هو أَحَد
المؤلفة قلوبهم، وممن حَسُنَ إسلامُه منهم، ولم يبلغه رسولُ الله صلى الله عليه وسلم
مائة من الإبل عام حُنين ، لا هو ولا عباس بن مرادس، ومن ذكرنا معهما ،
كما صنع بسائر المؤلّغَةَ قلوبهم ، وَكلَ هؤلاء إلى إيمانهم وأطعمه رسولُ الله صلى
الله عليه وسلم بخيير خمسين وَسْقا، وقيل ثلاثين وَسْقًا. روى عنه ابنه عبد الله
ابن قيس ، وكان عبد الله من الفَضَلاء النّجباء .
(٢١٥٤) قيس بن مخلد بن ثعلبة بن صخر بن حبيب بن الحارث بن ثعلبة بن
مازن بن النجار الأنصارى المازنى. شهد بدراً، وقَتِلِ يوم أُحُدٍ شهيدا .
(٢١٥٥) قيس بن المكشوح ، أبو شداد. واختلف فى اسم المكشوح ،
فقيل هبيرة بن هلال ، وهو الأكثر . وقيل عبد يغوث بن هبيرة بن هلال
ابن الحارث بن عمرو بن عامر بن أسلم بن أحمس [بن الغوث ](١) بن أنمار
ابن أراش بن عمرو بن الغوث بن النبيت بن مالك بن زيد بن كملان بن
سَبأ البجلى، حليف مراد، وعِدَادهُ فيهم. وبجيلة وخَتْعَم ابنا أنمار بن
أراش. قيل: لا صُحْبَةَ له. وقيل: بل لقيس بن مكشوح حبة باللقاء
(١) ليس فى أسد الغابة.

- ١٣٠٠ -
والرواية، ولا أعلى له رواية. ومَنْ قال: لا محبة له يقول: إنه لم يسلم
إلا فى أيام أبى بكر . وقيل : فى أيام عمر . وهو أحد الصحابة الذين شهدوا
مع النعمان بن مقرن فتح نهاويد . له ذِكْر صالحٌ فى الفتوحات بالقادسية
وغيرها زمنَ عمر وعثمان رضى الله عنهما ، وهو أحَدُ الذين قتلوا الأسود
العنسى ، وهم : قيس بن مكشوح، وذادويه ، وَفَيْرُوز الديلى. وقَتْلَهُ
الأسود العفسى يدلُّ على أن إسلامَه كان فى مرض النبيّ صلى اللّه عليه وسلم؛
ثم قَتل قيس بن مكشوح رحمه الله بصفين مع على رضى الله عنه، وكان
يومئذ صاحب راية بجيلة ، وكانت فيه نجدة وبسالة ، وكان قيس شجاعا فارساً
بطلا شاعراً، وهو أنُ أختِ عمرو بن معد يكرب ، وكان يناقضه فى
الجاهلية ، وكانا فى الإسلام متباغضين ، وهو القائل لعمرو بن معد يكرب:
فلو لاقيْتَنِى لاقيت قِرْناً وودعت الحائب(١) بالسلام
وما قامعت من تلك اللئام
للك موعدى ببنى زبيد
إلى اللحْيَيْنِ يَمْشِى فى الخطام
ومثلك قد قرنت له يَدَيْه
ومن خبره فى صفين أنّ بحيلة قالت له: يا أبا شداد ، خُذْ رايتَنَا اليوم .
فقال : غيرى خَيْر لكم. قالوا : ما نريد غيرك. قال : فوالله لئن أعطيتمونيها
لا أنتهى بكم دون صاحب الترس المذهب - قال: وعلى رأس معاوية رجل
قائم معه ترس مذهب يستُرُ به معاويةً من الشمس - فقالوا له : اصنَعْ
ما شئت. فأَخذ الرايةَ ثم زحف ، فجعل يُطاعنهم حتى انتهى إلى صاحب
الترس - وكان فى خيل عظيمة - فاقتتل الناسُ هنالك قتالا شديداً ، وكان
على خَيْل معاوية عبد الرحمن بن خالد بن الوليد فشدّ أبو شداد بسيفه نحو
(١) فى الإصابة: الأحبة.

- ١٣٠١ -
صاحب التّرس فعارضه دونه رومى لمعاوية ، فضرب قدم أبى شداد فقطعها .
وضربه قيس فقتله، وأشرعت إليه الرماح ، فتُتَل رحمة الله تعالى عليه .
(٢١٥٦) قيس بن النعمان السكونى. كوفى ، يقال : إنه كان قد قرأ
القرآن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأحصاه على عهد عمر .
من حديثه قال : أتيتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم فَأَهْديت إليه ، فأَبِى .
وانطلق النبيُّ صلى الله عليه وسلم وأبو بكر رضى الله عنه إلى الغار . روى
عنه إياد بن لقيط السدوسى ، وكان جاراً له .
روى أبو الوليد الطيالسى ، قال : حدثنا عبيد الله بن إياد بن لقيط .
عن أبيه ، عن قيس بن النعمان ، قال: لما انطلق النبيّ صلى الله عليه وسلم
وأبو بكر يستَخْفيان مرَّا بعيدٍ يرعى غنما ، فاستسقياه من اللبن ، فقال :
ما عندى شاة تحلب، غيْرِ أنَّ هاهنا عَنَاً(١) حملت أول الشاء ، وقد أجدبت،
وما يقى لها لبن . فقال: ادْعُ بها عندى. فدعا بها، فاعتقلها النبيُّ صلى الله
عليه وسلم، ومسح ضَرْعَها، ودنا حتى أنزلت. قال: وجاء أبو بكر.
غلب فسقى أبا بكر، وحلب فسقى الراعى ، ثم حلب فشرب ، فقال
الراعى : بالله مَنْ أنت ؟ فوالله ما رأيت مثلك قط ! قال: وتراك تكتم
علىَّ حتى أخبرك؟ قال: نعم. قال: فإنى محمد رسول الله. قال: أَنْتَ
الذى تزعم قريشٌ أنك صابى ! قال: إنهم ليقولون ذلك . قال : فأشهد
أنك نبيٌّ، وأشهد أنّ ما جئْتَ به حقّ، وأنه لا يفعل ما فعلته إلّا نبيّ
وإِنِى مُتَّبعك. قال: إنك لا تستطيع ذلك يومك . فإذا بلغك أنى قد
ظهرْت فَأْتِناً .
(١) العناق: الأنثى من أولاد المعز .
٠

- ١٣٠٢ -
(٢١٥٧) قيس بن النعمان العَبْدى . أحد وَفْد عبد القيس ، حديثه
فى البصريين ، روى عنه أبو القَّمُوص زيد بن على أنه أتى النبي صلى الله
عليه وسلم فى حديثٍ ذكره .
(٢١٥٨) قيس بن الهيثم الشامى. بصرى . هو حدّ عبد القاهر بن السرى،
له شُخْبة . روى عنه عطية الدعاء.
(٢١٥٩) قيس، أبو جبيرة، بن الضحاك، قال: فينا نزلت(١): ((ولا تنابزُوا
بالألقاب)) حديثُه كثيرُ الاضطراب .
(٢١٦٠) قيس أبو عنيم الأسدى، والد غنيم بن قيس . كوفى له مسحبة .
وقد قيل : إنه سكن البصرة . روى عنه ابنه غَنَيم بن قيس .
(٢١٦١) قيس الأنصارى جدّ عدىّ بن ثابت. حديثه مرفوع فى المستحاضة
تنتظر أيام أَفْراتها وتغتسل وتتوضأ لكل صلاة .
(٢١٦٢) قيس التميمى . روى عنه المغيرة بن شَجَيل(٢). قال: رأيتُ النبيَّ
صلى الله عليه وسلم وعليه ثوب أصفر ، ورأيته يسلم على يساره . وفى خبر
آخر عنه ، قال : بثنى جرير وَافِدًا على النبى صلى الله عليه وسلم .
(٢١٦٣) قيس الجذامى . اختلف فى اسم أبيه ، فقيل : قيس بن عامر ،
وقيل: قيس بن زيد. سكن الشّامَ . روى عنه كثير بن مرة ، وعبد الرحمن
ابن عائذ . وقد قيل: إنّ حديثةُ مُرْسَل .
(١) سورة الحجرات ، آية ١١
(٢) فى التقريب : ابن شبل - بكسر المعجمة وسكون الموحدة - وبقال بالتصغير.

- ١٣٠٣ -
باب الأفراد فى حرف القاف
(٢١٦٤) قارب بن الأسود الثقفى، هو قارب بن عبد الله بن الأسود بن مسعود
الثقفى، هو جدّ وهب بن عبد الله بن قارب ، له سحبة ورواية . روى عنه ابنه
عبد الله بن قارب حديثه عن النبى صلى الله عليه وسلم: رحم الله المحلقين . قال فيه
الحيدى ، عن ابن ◌ُينة، عن إبراهيم بن ميسرة ، عن وهب بن عبد الله بن
قارب أو مارب - هكذا على الشك - عن أبيه ، عن جده ، ولا أحفظ هذا
الحديث من غير رواية ابن عُبينة . وغير الحميدى يرويه قارب من غير شك .
وهو الصواب ، وهو معروف مشهور .. من وجوه ثقيف ، ومعه كانت
رايةُ الأحلاف أيام قتال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثقيفا، وحصارِه لهم .
ثم وفد فى وفد ثقيف فأسلم .
(٢١٦٥) قَبَات(١) بن أشْيَم بن عامر بن الملوّح الكنانى. ويقال الليثى ويقال
التميمى(٣)، والأكثر قول مَنْ نسبه فى كنانة، سكن دمشق. روى عنه عامر
ابن زياد الليثى وأبو الحويرث ، فروايةً عامر عنه مرفوعة فى فَضْل صلاة الجماعة .
وأما أبو الحويرث فإنه قال : سمعتُ عبد الملك بن مروان يقول لقَبات بن أشيم
الكناس ، ثم الليثى: ياقَبَات ، أنت أكبر أم رسول الله صلى الله عليه وسلم؟
قال: بل رسول الله صلى الله عليه وسلم أكبر منى وأنا أَسَنُّ منه ، وُلد رسول الله
صلى الله عليه وسلم عام الفيل، ووقفت بى أمى على روث الفيل، وأنا أعقله.
وقال البخارى : حدثنا عبد الله بن يوسف ، حدثنا الوليد بن مسلم ، حدثنا
ثور، عن يونس بن سيف ، عن عبد الرحمن بن زياد ، عن قَبَاث بن أشيم الليثى،
قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : صلاة رجلين يؤمهما أحدهما أزكى
(١) المشهور فتح أوله، وقبل بالضم، وبه جزم ابن ما كولا (الإصابة ٣-٢١٣).
(٢) فى ء : التيمى.

- ١٣٠٤ -
عند الله من صلاة ثمانية تَتْرى ، وصلاة ثمانية يؤمهم أحدهم أزكى عند الله من
صلاة مائة تترى . ذكره البخارى فى التاريخ .
(١٢٦٦) قُثم بن العباس بن عبد المطلب بن هاشم القرشى الهاشمى . قال
عبدُ الله بن جعفر: كنتُ أنا وعُبيد الله وقَتم ابنا العباس نلعب. فرّ بنا رسول
الله صلى الله عليه وسلم، فقال: ارفعوا إلىّ هذا - يعنى ◌َتْم - فَرُفِعَ إليه، فأردفه
خلفه ، وجعلنى بين يديه ، ودعا لنا .
واستشهد قتم بسمر قند. قال ابن عباس: هو آخر الناس عَهْدا برسول الله
الله صلى الله عليه وسلم ، وذلك أنه كان آخر مَنْ خرج مِنْ قبره ممن نزل فيه ،
وقد أدَّعى ذلك المغيرة بن شعبة لقصةٍ ذكرها فأنكر ذلك ابنُ عباس ، وقال :
آخرُ الناس ◌َهْدًا بالنبى صلى الله عليه وسلم قَثَم بن العباس. وقد رُوى عن علىّ
مثل ذلك سواء فى أنه أنكر ما ادّعى المغيرة من ذلك، وقال : آخر الناس
عهدا بالنبى صلى الله عليه وسلم قَثَم بن العباس .
وكان قُثَّم بن العباس والياً لعلىّ بن أبى طالب على مكة ، وذلك أنَّ عليا
لما ولى الخلافة عزل خالد بن العاصى بن هشام بن المغيرة المخزومى عن مكة ،
وولاها أبا قتادة الأنصارى، ثم عزله، وولّى قَثَم بن العباس ، فلم يزل واليا عليها
حتى قُتل على رحمه الله هذا قول خليفة . وقال الزبير : استعمل على بن أبى طالب
قثم بن العباس ، على المدينة .
روى عنه أبو إسحاق السبيعى وغيره . مات قَثْم بن العباس بسمر قند ،
واستشهد بها ، وكان خرج إليها مع سعيد بن عثمان بن عفان زمن معاوية ،
وكان قَثَّم بن العباس يشْبه بالنبى صلى الله عليه وسلم ، وفيه يقول داود
(١)
بن سليم (١):
(١) فى ع: سليم.

- ١٣٠٥ -
يا ناق إن أدنیتی مِنْ قُم
◌ُتِقت من حلّى ومن رِحْلِى
حالفنى الْيُسْرُ ومات العَدَمْ
إنك إن أدنيت منهُ غدا
بَدْرٌ ، وفى العِرْنين منهُ شَعَمْ
فى كفّه بَخْرٌ ، وفى وجهه
أصّم عن فعل الخَنَا سِمُه
وما ◌َن الخير به مِنْ صَمَمْ
فعَفَهَا واعتاض منها نَّمَمْ
لم يَدْر مآلا، وبلى قد دَرَی
وقال الزبير - فى الشعر الذى أوله :
هذا الذى تعرف البَطْحَاءِ وطْأَته والبيتُ يعرفه والحِل والحرم
[ إنه ](١) قاله بعض شعراء المدينة فى قَتَم بن العباس ، وزاد الزبير فى
الشعر بيتين أو ثلاثة منها قوله :
كم صارخ بك مكروب وصارخةٍ يدعوك يا مُتْم الخيرات يا قتمٌ
وقد ذكرنا فى ((بهجة المجالس)) الشعر الذى أوله : هذا الذى تعرف
البطحاء وطأته. ولمن هو ، والاختلاف فيه، ولا يصحّ أنه قثم بن العباس ،
وذلك شعرٌ آخر على عروضه وقافيته ، وما قاله الزبير فَغَيْرُ سحيح . والله أعلم .
(١٢٦٧) قردة(٣) بن نَفَائة (٣) السلولى، من بنى عمرو بن مرة بن صعصعة بن معاوية
ابن بكر بن هوازن ، كان شاعرا، قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم فى
فى جماعةٍ من بنى سلول، فأمره عليهم بعد أن أسلم وأسلموا، فأنشأ يقول:
بان الشبابُ فلم أحفل به بالا وأقبلَ الشيب والإسلام إقبالا
وقد أوروِّى نديمى (٤) من مُشَعْشَعة وقد أقلّبُ أوراكا وأَكْفَلا
(١) من س .
(٢) فى أسد الغابة: قال أبو موسى: كذا أورده أبو الفتح الأزدى وابن شاهين، وهو
تصحيف. وإنما هو فروة بالفاء (٤ -٣٠١). وفى الإصابة بعد أن أورد قول ابن الأثير -
فروة الذى تقدم غير هذا، ذلك جذاى ، وهذا سلولى ، فأبى يجتمعان (٣-٢٢٢).
(٣) بنون مضمومة وفاء خفيفة وبعد الألف مثلثة ( التقريب)
(٤) أديمى فى س .

- ١٣٠٦ -
الحمد لله إذ لم ياتنى أَجَلِى حتى اكتسْتُ من الإسلام سِرْبالا
وقد قيل: إنَّ البيت قوله : * الحمد لله إذ لم يأتنى أُجَلى * للبيد . قال
أبو عبيدة: لم يقل لبيد فى الإسلام غيره. وكان قد عمرمائة وخمسين سنة . وقردة
هذا هو الذى يقول :
أصبحْتُ شيخاأرى الشخصين أربعةً والشخصَ شخصين لَّا مَسَّنى الكِبر
وحال بالسمع دونى المَنْظَر العسر (١)
لاأسمع الصوْتَ حتى أَسْتَدِيرِ له
فصِرْتُ أمْشِى على ما يفبت الشجر
وكنت أمشى على الساقين مُعْتَدِلا
على البراجم حتى يذهب النَفر
إذا أقوم مجنتُ الأرض مثّكِئا
(١٢٦٨) قَرَظَة (٢) بن كعب بن ثعلبة بن عمرو بن كعب بن الإطنابة الأنصارى
الخزرجى . من بنى الحارث بن الخزرج، حليف بنى عبد الأشهل، يكنى أباعمرو ،
شهد أُحُدا وما بعدها من المشاهد ، ثم فتح الله على يديه الرىّ فى زمن عمر سنة
ثلاث وعشرين، وهو أحد العشرة الذين وجّهم عمر إلى الكوفة من الأنصار،
وكان فاضلا ، ولأه على بن أبى طالب على الكوفة ، فلما خرج علىّ إلى صِفِين
حمله معه وولاها أبا مسعود البَذْرى ، وروى زكريا بن أبى زائدة ، عن ابن
إسحاق ، عن عامر بن سعد، قال: دخَلْتَ على أبى مسعود الأنصارى وقَرَظة بن
كعب، وثابت بن زيد، وهم فى عُرْسٍ لهم، وجَوَارٍ يتغْنين. فقلت: أتسمعون
هذا وأتم أصحابُ محمد صلى الله عليه وسلم ؟ فقالوا: إنه قد رخّص لنا فى الغناء فى
العرس والبكاء على الميت من غير نوح. شهد فَرَظة بن كعب مع على مشاهده
كلها ، وتوفى فى خلافته فى دار ابتناها بالكوفة ، وصلى عليه على بن أبى طالب .
وقيل: بل توفى فى إمارة المغيرة بن شعبة بالكوفة فى صدر أيام معاوية .
والأول أصحُ(٣) إن شاء الله تعالى.
(١٢٦٩) قطن بن حارثة العُليمى الكلبى، من بنى عُليم بن جناب (4) بن كلب بن
(٢) بفتحتين وظاء ( التقريب).
(١) فى س: العصر.
(٣) فى هوامش الاستيعاب ، بل الثانى أصح .
(٤) فى ء: حباب. وهو تحريف

- ١٣٠٧ -
وبرة. قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فسأله الدعاء له ولقومه فى غيث
السماء فى حديث فصيح كثير الغريب من رواية ابن شهاب عن عُروة . وله
خَبَرٌ آخر يروبه ابن الكلبى ، عن أبيه ، عن إراهيم بن سعد بن أبى وقاص أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب مع قَطَن بن حارثة العُليمى كتابا بعمل من
كلب وأحلافها فى خَبَر ذكره .
(١٢٧٠) قنان(١) بن دارم بن أفلت العبسى. أحد التسعة العبسيين الذين قدموا
على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلموا. ذكرهم الدار قطنى والطبرى.
(١٢٧١) قنفذ (٣) بن عمير بن جدعان التميمى(٣). له صحبة، ولاه عمر مكة ثم عزله،
وولى نافع بن عبد الحارث .
(١٢٧٢) قُهَيد(٤) بن مطرف، أو ابن أبى مطرف، والأكثر يقولون ابن مطرف
الغفارى . روى عنه المطلب بن عبد الله بن حنطب ، يختلف فى سحبته ، ويقول
بعضهم: إن حديثه مرسل ، لأنه يروى عنه عن أبى هريرة عن النبى صلى الله
عليه ، والحديث رواه عبد العزيز بن المطلب بن عبد الله بن حنطب عن أخيه
الحكم بن المطلب عن أبيه، عن قهَيد الغفارى أنه حدثه قال: سأل سائلُ رسولَ الله
صلى الله عليه وسلم فقال : إِنْ عَدا علىّ عادٍ ؟ فقال له رسولُ الله صلى الله
عليه وسلم: ذكره ثلاث مرات؛ فإِن أَ فى فقاتِلْه، فإن قتلك فأنتَ فى الجنة، وإن قَتَلتَه
فهو النار وروى عنه (٥) عمرو مولى المطلب عَن قَيد بن مطرف الغفارى ، عن
أبى هريرة ، عن النبى صلى الله عليه وسلم بذلك . وَفى حديث عمرو هذا عنه
ناشده الله والإسلام ثلاثا .
(١٢٧٣) قَيْظى بن قيس بن لوذان بن ثعلبة بن عدى بن مجدعة بن حارثة
الأنصارى الخزرجى، شهد أُحُدا فى قول الواقدى .
(١) بنون خفيفة كما فى التقريب. وهذه الترجمة ليست فى س.
(٢) فى س، وأسد الغابة: قنقد بالدال. وفى الإصابة مثل ء .
(٣) فى س: التيمى.
(٤) بالتصغير - كما فى القريب.
(٥) فی س : ورواه عمرو .

- ١٣٠٨ -
حرف الكاف
باب کثیر
(٢١٧٤) كَثير، خال البَرَاء . روى الشعبى، عن البراء بن عازب، قال:
كان اسم خالى قليلا ، فتماه رسول الله صلى الله عليه وسلم كثيرا . من حديثه،
عن النبى صلى الله عليه وسلم: إنما نسكنا بعد صلاتنا .
(٢١٧٥) كثير بن شهاب الحارثى. فى صُحْبته نظر . وقد روى عن عمر ،
وهو الذى قتل يوم القادسية جالينوس ، وأخذ سلبه ، لا أعلم له رواية .
وقيل : بل قتل جالينوس زهرة بن حَوِية(١) .
(٢١٧٦) كثير بن الصلت بن معد يكرب الكندى. وعدادهم فى بنى جمع،
يكنى أبا عبد الله، وُلد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وسماه كثيراً،
وكان اسمه قليلا . هو أخو زيد بن الصلت . يروى كثير بن الصلت عن
أبى بكر ، وعمر ، وعثمان ، وزيد بن ثابت .
(٢١٧٧) كثير بن العباس بن عبد المطلب. يكنى أبا تمام، وُلِدِ قبل وفاة
النبى صلى الله عليه وسلم بأشهر فى سنة عشر من الهجرة ، ليس له صُحْبة ،
ولكن ذكرناه بشرطنا . أم كثير بن العباس رومية ، تسمى سباً ، وقيل :
أمُّه حميرية ، وكان فقيها ذكيا فاضلا . روى عنه عبد الرحمن بن هرمز الأعرج ،
وروى عنه ابن شهاب .
(٢١٧٨) كثير بن عمرو السلمى، حليف بنى أسد. ويقال: حليف بنى
عبد شمس ، وبنو أسد حلفاء بنى عبد شمس شهد بدرا فيما ذكر ابن إسحاق
(١) فى الاشتقاق: زهرة بن عبد الله بن الحوية (٢٥٤).

- ١٣٠٩ -
من رواية زياد، وليس فى رواية ابن هشام. ذكره ابن السراج، عن عمر (١) بن محمد
ابن الحسن الأسدى، عن أبيه ، عن زياد، عن ابن إسحاق ، قال: وشهد بَدْرًا من
حلفاء بنى أسدٍ كثير بن عمرو، وأخواه: مالك بن عمرو، وتَقْف (٣) بن عمرو،
لم أر كثيراً فى غير هذه الرواية، ولعله أن يكون تقف لَقّباً له، واسمه كثير.
(٢١٧٩) كثير بن قيس. ذكره ابن قانع، وذكر له حديثا من رواية داود
ابن جميل، عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : مَنْ سلك طريق العلم سهّل
الله له طريقاً إلى الجنة. كذا جعله ابن قانع فى الصحابة . وهذا وهم ؛ فإن
الحديث إنما رواه أبو داود فى مصنقه ، عن داود بن جميل ، عن كثير بن
قيس، عن أبى الدرداء، عن النبى صلى الله عليه وسلم ، وهو الصحيح. وداود
ابن جميل مجهولٌ - قاله الدار قُطْنى، وذكر أنّ الأوزاعى روى هذا الحديث
عن كثير بن قيس، عن سمرة ، عن أبى الدرداء
(٢١٨٠) كثير الأزدى. رأى النبيَّ صلى الله عليه وسلم أكل طعاما منَّتْه
النار ، ثم صلى ، ولم يتوضأ . روى عنه عقبة بن مسلم التجيبى . سكن كثير
هذا مِصْرَ، ويُعَدُّ فى أهلها
(٢١٨١) كثير الأنصارى سكن البصرة . روى عن النبى صلى الله عليه وسلم
أنه كان إذا صلّى المكتوبة انصرف عن يساره . وقد قيل : حديثُه مرسل.
روی عنه ابنه جعفر بن کثیر .
(١) فى ع : عمرو بن محمد.
(٢) بفتح التاء وسكون القاف .

- ١٣١٠-
باب کردم
(٢١٨٢) گر دم بن سفيان(١) الثقفى . روت عنه ابنته ميمونة بنت کردم عن
النبى صلى الله عليه وسلم فى النذر (٢).
(٢١٨٣) كَرْدَم بن أبى السنابل الأنصارى ويقال الثقفى له صحبة. سكن المدينة
ويخرج حديثه عن أَهْلِ الكوفةِ .
(٢١٨٤) كرْدَم بن قيس الثقفى. حديثه عند جعفر بن عمرو بن أمية، عن إراهيم
ابن عمر ، عنه .
باب کرز
(٢١٨٥) كَرْز بن جابر بن حسيل. ويقال ابن حسل بن لا حب بن حبيب بن
عمرو بن شيبان (٣) بن محارب بن فهر بن مالك القرشى الفهرى . أسلم بعد الهجرة،
قال ابنُ إسحاق : أغار كرز بن جابر الفهرى على سرح المدينة، خرج رسول الله
صلى الله عليه وسلم فى طلبه، حتى بلغ واديا يقال له سفوان ناحية بَدْر، وفانه
كرز، فلم يدركه - وهى بَدْر الأولى، ثم أسلم كرز بن جابر، وحَسُنَ إسلامه،
وولاد رسول الله صلى الله عليه وسلم الجيش الذين بعثهم فى أثر العُرَنّين الذين
قَتَلوا راعيه ، وقتل كرز بن جابر يوم الفتح ، وذلك سنة ثمان من الهجرة فى
رمضان . وكان قد أخطأ الطريق . وسار فى غير طريق رسول الله صلى الله
عليه وسلم ، فلقيه المشركون، فقتلوه رحمه الله . وذكر الطبری ، عن ابن حميد ،
عن سلمة، عن ابن إسحاق - أَنّ كرز بن جابر، وحُبَيش(٤) بن خالد الكعبى
(١) هذه الترجمة ليست فى ع
(٣) فى الإصابة : بن سفيان.
(٢) وانظر الطبقات (٥ - ٣٧٧).
(٤) فى الطبرى: خئيس. وفى هوامش الاستيعاب: صوابه حبيش.

- ١٣١١ -
كانا فى خَيْل خالد بن الوليد يوم فتح مكة ، فشذّا عنه ، وسلكا . طريقا
غير طريقه جميعاً ، فقتل قبل كرز ، نجله كرز بين رجليه ، ثم قاتل حتى
قتُل ، وهو برتجز(١):
قد علمت صفراء من بنى فهر نقية الوجه نقية الصدر
* لأضر بنّ اليوم عن أبى صخر »
وكان حُبَش یکی أبا صَخْر .
(٢١٨٦) كرز بن علقمة الخزاعى . ينسبونه كرز بن علقمة بن هلال (٢) بن
جُرَيبة(٣) بن عبد نهم بن حُليل (٤) بن حُبشيّة(٥) بن سلول الخزاعى. أسلم
يوم فتح مكة ، وعمر عمرا طويلا ، وهو الذى نصب أعلامَ الحرم فى خلافة .
معاوية، وإمارة مروان بن الحكم . روى عنه عروة بن الزبير . من حديثه
ما روى سفيان بن عيينة وغيره، عن الزهرى ، عن عروة ، عن كرز بن
علقمة الخزاعى ، قال: قال رجل : يا رسول الله ، هل للإسلام من منتهى ؟
قال: نعم ، أىُّ أهل بيت من العرب أو العجم أراد بهم الله خيراً أُدخل
عليهم الإسلام . قال الرجل: ثم مَهْ؟ قال: ثم تقع فِتن كأنها الّلل.
قال الرجل : كلا ، والله إِنْ شَاء الله تعالى قال: بلى ، والذى بنفسى
بيده، ثم يعودون فيها أساودَ حتى يضربَ بعضَهم رقابَ بَعْض .
(٢١٨٧) كرز رجل آخر . روى عنه عبد الله بن الوليد .
(١) الطبرى: ٤ - ٧٩
(٢) فى ء : بلال .
(٣) جريبة - مجيم وراء ومثناة تحتبة وموحدة مصغر (الإصابة).
(٤) فى ء : خليل.
(٥) فى ء: حبيشة. وانظر الطبقات (٠ - ٣٣٨).
( الاستيعاب جـ٣ - م١٥ )

- ١٣١٢-
(٢١٨٨) كرز، قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم، فرأيته يصلَى فوق
جبل . روت عنه ابنته ، لا أدرى أهو الذى روى عنه عبد الله بن
الوليد أو غيره .
باب كعب
(٢١٨٩) كعب بن ◌َّاز(١) بن مالك بن ثعلبة الجهنى، كذا قال ابن إسحاق .
وقال ابن هشام: هو من [ بنى(٣) ] غسان، حليف لبنى ساعدة من الأنصار،
شهد بَدَرًا، وهو أخو سعد بن جماز. وقال الطبرى: لهما أخٌ ثالث اسمه
الحارث بن جمّاز من مالك بن ثعلبة من غسان، كذا قال الطبرى من غان ،
ولم يذكر أحَد الحارث بن جمّاز هذا غيره. والله أعلم.
وأما كعب بن جماز وأخوه سعد بن جماز فمذ كوران، شهد كعب بَدْرًا
وشهد سعد أُحُدًا، وَقَتل يوم اليمامة . ولا خلافَ أنهما من حلفاء بنى ساعدة
من الأنصار ، ولم يختلف أهلُ المغازى أن أباهما جمّز بالجيم والزاى .
وذكر الدار قطنى قال: قرأت بخط أحمد بن أبى سهل الحلوانى فى سماعه
من أبى سعيد السكرى ، عن محمد بن حبيب ، عن ابن الكلبى - فى نسب
قضاعة - قال: وكعب بن حِّان بالحاء والنون ابن ثعلبة بن خرشة بن عمرو بن
سعد بن ذبيان بن راشد (٣) بن قيس بن جهينة بن زيد بن ليث بن أسود بن
أسلم بن الحاف بن قضاعة، شهد بدرًا والمشاهد كلها . قال أبو عمر رحمه الله:
(١) فى أسد الغابة: من جماز بن ثعلبة بن خراشة. ثم قال: وقيل جماز بن مالك بن ثعلبة.
وقيل حمان - بالماء والنون. وفى الإصابة: ضبطه ابن حبيب عن ابن الكلبى بحاء مهملة مكسورة
وتشديد البم وآخره نون. وضبطه ابن ماكولا وأبو عمر بفتح الجيم وآخره زاى منقوطة.
ورأيت فى نسخة قديمة من معجم البغوى بتحتانية بدل اليم براء غير منقوطة . وقبل هو
تصحيف (٣ - ٢٨٧). وفى هوامش الاستيعاب: وقال غيره: بالحاء والراء (٤٦)
(٣) فى ع : رشدان .
(٢) من ع .
( ظهر الاستيعاب جـ ٣ - م١٥ )

-١٣١٣ -
هوجهى حليف لبنى ساعدة، وهر عندى ابن جّز بالجيم والزاى، والله أعلم،
كما قال أهل المغازى .
(٢١٩٠) كعب بن الخَدَارية(١) ذكر ابن أبى خيثمة فى كتابه بإسنادٍ متصل
أنّ لقيط بن عامر خرج وافِدًا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ومعه صاحبٌ
له يقال له: نهيك بن عاصم بن المنتفق، ذكر حديثا طويلا فقال: ها إن ذين،ها
إن ذين لمن نَفرِ لعمر الملك إن حدثت إنهم لِمِنْ أتقى الناس فى الدنيا والآخرة،
فقال له كعب بن الخَدَارية أحد بنى بكر بن كلاب : مَنْ هم يا رسول الله؟
قال : بنو المنتفق - قالها ثلاثا .
(٢١٩١) كعب بن زهير بن أبى سُلَّى (٢)، واسم أبى سلمى ربيعة بن رباح
المزنى ، من مزينة بن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر، وكانت محلتهم فى بلاد
غطفان، فيظن الناس أنهم من غطفان - أعنى زهيرًا وبفيه، وهو غلط . قدم
كعب بن زُهير على النبيّ صلى الله عليه وسلم بعد انصرافه من الطائف،
فأنشده قصيدته التى أولها :
* بأنَتْ سعاد فقَلَبِى اليوم مَتْبُول *
القصيدة بأسرها، وأثنى فيها على المهاجرين ، ولم يذكر الأنصار ؛ فكلّمته
الأنصار، فصنع فيهم حينئذ شعرا، ولا أعلم له فى صُحْبته وروايته غير هذا الخبر .
وكان قد خرج هو وأخوه بُجَيْر بن زهير إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
حتى بلغا أبرق العزاف (٣)، فقال كعب لبجير: الْقَ هذا الرجل(٤) وأنا مقيم
(١) ليست هذه الترجمة فى ع. والخدارية - بضم المعجمة وتخفيف الدال (الإصابة).
(٢) سلمى - بضم أوله ( الإصابة ) .
(٣) فى ء : أبرق العراق. وهو تحريف صوابه من ع، وياقوت. وأبرق العزاف:
ماء لبنى أسد بن خزيمة ، وهو فى طريق القاصد إلى المدينة من البصرة (ياقوت ) .
(٤) يعنى رسول الله ( أسد الغابة).

- ١٣١٤ -
لك هاهنا. فقدم يُجير على رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فسمع منه وأسلم ،
وبلغ ذلك كمباً ، فقال(١) :
أَلاَّ أَبْلِنا على بُبَيْرًا رسالةَ على أى شىء وَيكُ غَيْكَ وَلْكَا (٢)
على خَلق لم تلفٍ أَمّا ولا أباً عليه ولم تُدْرِكْ عليه أخَالكا
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أجل ، لم يُلْف عليه أباه.
ولا أمه . وفيها :
شربتَ بكأس عند آلِ محمد وأنهلك المأمون منها وعلَّكا (٢)
فكتب إليه بُجير : أقْبِل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فإنك إنْ
فعلْتَ ذلك قبل منك، وأسقط ما كان منك قبل ذلك فقدم على رسول الله
صلى الله عليه وسلم مُسْلمّاً، ودخل عليه مسجده، وأنشده:
* بانتْ سعاد فَقَلبى اليوم متبول *
فلما بلغ إلى قوله (٤):
إِنّ الرسولَ لسيفٌ يُشْتَضاء به مُهنَّدٌ من سيوفٍ الله مَسْلَوَلُ
أُبْتُ أنّ رسولَ الله أَوْعَدَنى والمُقْوُ عند رسولِ الله ◌ِأْمول (٥)
ومنها :
فى فتية (٦) من قريش قال قائلهم بِبَطْنِ مكة لما أسلموا زَولوا
(١) ديوانه صفحة ١.
(٢) فى م: ويب غيرك ولكا. وفى الديوان: فهل لك فيما قلت بالحيف هل لكا. وويب
مثل ويل : عجبا .
(٣) فى ع : فأنهلك. وفى الديوان. شربت مع المأمون كأسا روية.
(٥) فى ع : مقبول.
(٤) ديوانه ٢٣
(٦) فى الديوان : عصبة .