Indexed OCR Text

Pages 1281-1300

- ١٢٧٥-
يكنى أبا عمرو . وقيل أبو عمر. وقيل أبو عبد الله. عقبى، شهد بَدْرا والمشاهد
كلها ، وأُصيبت عينه يوم بَدْر. وقيل يوم الخندق ، وقيل يوم أحد ، فسالَت
حَدَقَتُه ، فأرادوا قطعها، ثم أتوا النبيَّ صلى الله عليه وسلم فدفع حدقته بيده
حتى وضعها موضعها، ثم غمزها براحته ، وقال : اللهم اكسها جمالا ، فجاءت
وإنها لأحسن عينيه وما مرضت بعده .
قال أبو عمر: الأصح - والله أعلم - أن عين قتادة أُصيت يوم أحد .
روى عبد الله بن إدريس ، عن محمد بن إسحاق ، عن عاصم بن عمر بن
قتادة ، عن جابر بن عبد الله ، قال : أُصيبت عَيْنُ قتادة بن النعمان يوم أحد ،
وكان قريبَ عَهْدٍ بَعَرْس ، فأتى النبى صلى الله عليه وسلم ، فأخذها بيده
فردّها . فكانت أحسنَ عينيه وأحدّهما نظَرا . وقال عمر بن عبد العزيز :
كنا نتحدث أنها تعلقت بِعِرْقٍ فردَّها رسولُ الله صلى الله عليه وسلم .
وقال : اللهم اكْثُها جمالا .
وذكر الأصمعى ، عن أبى معشر المدنى ، قال: وفد أبو بكر بن محمد
ابن عمرو بن حزم بديوان أهل المدينة إلى عمر بن عبد العزيز - رَجُلٌ من
ولد قتادة بن النعمان ، فلما قدم عليه قال له ثَمّن الرجل ؟ فقال :
أنا أبْنَ الذى سالَتْ على الحدّعيْنَه فَرُدت بكفّ المصطفى أحسن الردّ
فيا حُسْنَ ماعين ويا حُسْنَ مارد
فعادَتْ کا کانت لأولِ أَمْرِما
فقال عمر بن عبد العزيز رحمة الله عليه :
تلك المكارمُ لا شَبَن مِنْ لبن شِيْبًا بماء فادت بَعْدُ أبوالا

- ١٢٧٦ -
وقال عبد الله بن محمد بن عمارة: إن قتادة بن النعمان رُميت عينه يوم
أحد فسالت حدَقَتُه على وجهه ، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
فقال : يا رسول الله، إن عندى امرأة أُحِبُّها وإن هى رأت عيني خشيتُ
أن تقذرنى، فردّها رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستوت، وكانت أَقْوَى
عينيه وأسهما .
وكانت معه يوم الفتح راية بني ظفر ، وكان رضى الله عنه من فضلا.
الأنصار وكانت وفاته فى سنة ثلاث وعشرين، وقيل سنة أربع وعشرين،
وهو ابنَ خمس وستين سنة ، وصلى عليه عمر بن الخطاب رضى الله عنه ،
ونزل فى قبره أبو سعيد الخدرى ، وهو أخوه لأمه رضى الله عنهما .
ومن حديث أبى سلمة ، عن أبى سعيد الخدرى أن رسولَ الله صلى الله
عليه وسلم خرج ذات ليلة لصلاة العشاء، وهاجت الظلمة من السماء، وبرقت
برقة ، فرأى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم قتادةَ بن النعمان ، فقال :
قتادة ! قال : نعم ، يا رسول الله ، علمتُ أن شاهد الصلاة الليلة قليل،
فأحببت أن أشهدها . فقال له : إذا انصرفت فأتنى فلما انصرف أعطاه
عرجونا ، وقال له : خذها فسيضىء أمامَك عَشْرًا وخلفك عشرا .
وقتادة هذا هو جدًّ عاصم بن عمر بن قتادة المحدّث النسابة ، روى عن
قتادة بن النعمان أخوه لأمه أبو سعيد الخدرى حديثَ ((قل هو الله أحد
تعدل ثلث القرآن)). وقتادة بن النعمان هذا هو الذى كان يقرؤها وكان

- ١٢٧٧ -
يَتَقَالَهًا(١) وعليه مخرج ذلك الحديث، وله فى قصة نزول (٣): ((ولا تجادل
عن الذين يَخْتَانُون أَنْسَهم)) فى بنى أبيرق من الأنصار فضيلة كبيرة .
وحديثُه بذلك مشهور فى السير ، وفى كتب تفسير القرآن .
باب قدامة
(٢١٠٨) قُدامة بن مظعون بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جَح ،
القرشى الجمحى، يُكْنَى أبا عمرو. وقيل أبا عمر. والأول أشهر وأكثر .
أمه امرأة من بنى جمح ، وهو خالُ عبد الله وحقصة ابنى عمر بن الخطاب .
وكانت تحته صفية بنت الخطاب أخت عمر بن الخطاب . هاجر إلى أرض
الحبشة مع أخويه : عثمان بن مظعون ، وعبد الله بن مظعون ، ثم شهد
بَدْرًا وسائر المشاهد، واستعمله عمر بن الخطاب رضى الله عنه على البَخْرَين،
ثم عزله ، وولى عثمان بن أبى العاص .
وكان سبب عَزْلِهِ ما رواه معمر عن ابن شهاب، قال : أخبرنى عبد الله
ابن عامر بن ربيعة أنّ عمر بن الخطاب استعمل قدامة بن مظعون على
البَحْرَين - وهو خال عبد الله وحقصة ابنى عمر بن الخطاب، فقدم الجارود
سيد عبد القيس على عمر بن الخطاب من البحرين ، فقال : يا أمير المؤمنين ؛
إن قدامة شرب فسكر ، وإنى رأيت حَدًّا من حدود الله حقّاً علىَّ أن أرفعَهُ
إليك. فقال عمر: مَنْ يشهد معك؟ فقال: أبو هريرة. فدُعى أبو هريرة
(١) تماله: رآه ذليلا.
(٢) سورة النساء، آية ١٠٦.

-١٢٧٨ -
فقال : بم تَشْهَد ؟ فقال: لم أره يشرب، ولكنى رأيته سكران يقىء ؛
فقال عمر : لقد تنظّعت فى الشهادة . ثم كتب إلى قدامة أن يقدم عليه من
البَحْرَينِ. فقدم ، فقال الجارود لعمر: أَقِمْ على هذا كتاب الله . فقال عمر :
أَخَصِيمٌ أنْتَ أم شهيد؟ فقال: شهيد. فقال: قد أدّيْتَ شهادتك . قال:
فصمت الجارود ، ثم غدا على عمر فقال : أُقِيمْ على هذا حَدّ الله . فقال
عمر: ما أراكَ إلا خصيا ، وما شهد معك إلا رجل واحد . فقال الجارود:
إلى أنشدك الله ! قال عمر: لتُمْكنَّ لاَنَك أو الأسوءنك فقال: يا عمر،
أما والله ما ذلك بالحق أن يشرب الخمر ابنُ عمك وتسوءنى. فقال أبو هريرة:
إن كنْتَ تشكُّ فى شهادتنا فَأَرْسِلْ إِلى ابنة الوليد فسَلْها - وهى امرأة
قدامة . فأرسل عمر إلى هند بنت الوليد ينشدها . فأقامت الشهادةَ على
زوجها، فقال عمر لقدامة: إنى حَادّك. فقال: لو شربت، كما يقولون،
ما كان لكم أن تحدّونى. فقال عمر: لم ؟ قال قدامة : قال الله عزّ وجل(١):
« ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طَعموا إذا ما اتّقَوْا
وآمنوا وعملوا الصالحات ... )) الآية. قال عمر: أخْطَأْتَ التأويل؛
إنك إذا اتفيْتَ الله اجتنبْتَ ما حرم عليك، ثم أقبل عمر على الناس فقال :
ماذا تَرَوْنَ فى جَلْدِ قدامة ؟ فقالوا : لا نرى أن تجلده ما كان مريضا .
فسكت على ذلك أياما ، ثم أصبح يوما ، وقد عزم على جَلْدِهِ ، فقال
لأصحابه : ما تَرَوْنَ فى جَلْد قدامة ؟ فقال القوم : ما نرى أن تَجْلِدِه ما كان
(١) سورة المائدة، آية ٩٦.

- ١٢٧٩ -
وجعا . فقال عمر رضى الله عنه: لأن يلقى الله وهو تحت السياط أحبّ إلىَّ
من أن ألقاء وهو فى عنقى. إيتونى بسَوْط تام . فأمر عمر بقدامة نجده ،
فغاضب عمر قدامةً، وهجرهُ، فحجَّ عمر رضى الله عنه وقدامة معه مغاضِبًا له ،
فلما قفلا من حجّهما ونزل عمر بالسقيا نام، فلما استيقظ من نومه قال: عَجّلوا
علىّ بقدامة، فوالله لقد أتانى آتٍ فى منامى فقل: سالِمْ قدامة، فإِنه أخوك ،
فمجّلوا علىّ به ، فلما أتوه أبی أُنْ یأتی ، فأمر به عمر رضى الله عنه إن أبى
أَنْ يجِرُّوه ، فكلمه عمر ، واستغفر له ؛ فكان ذلك أول صلحهما .
حدثنا خلف بن سعيد ، حدثنا عبد الله بن محمد ، حدثنا أحمد بن خالد ،
حدثنا إسحاق بن إبراهيم ، حدثنا عبد الرزاق ، حدثنا ابن جريج ، قال :
سمعتُ أبوبَ بن أبى تميمة، قال: لم يحدّ فى المخمر أحد من أهْلِ بدر إلا قدامة
ابن مظعون .
وتوفى قدامة سنة ستّ وثلاثين، وهو ابْنُ ثمان وستين سنة.
(٢١٠٩) قَدَامة الكلابى. ويقال العامرى ، وهو قدامة بن عبد الله بن عمار
ابن معاوية الكلابى، من بنى كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة ، يكنى
أبا عبد الله، أسلم قديما، سكن مكة ولم يهاجر ، وشهد حجّة الوداع، وأقام
بركية فى البدوِ من بلاد نجد وسكنها .
روى عنه أيمن بن نابل (١) ، وحميد بن كلاب فأما حديث أيمن عنه فإنه
قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يرمى الجمرة يوم النحر على ناقةٍ صَهْباء
لا ضرب ولا طرد ولا إليك إليك. وأما حديث حميد بن كلاب فإنه قال عنه:
إنه رأى رسول صلى الله عليه وسلم يوم عرفة وعليه حُلَة حبرة. لا أحفظ له غير
هذين الحديثين .
(١) بنون وموحدة ( التقريب).
( الاستيعاب جـ ٣ - م١٤ )

- ١٢٨٠ -
باب قرة
(٢١١٠) قُرّةَ من إياس(١) بن رئاب المزنى. سكن البصرة، ودارُه بها
بحضرة المَوْقَة(٢). لم يَرْوِ عنه غير ابنه معاوية بن قرة. وهو جدًّ إياس بن
معاوية بن قرة الحكيم الذكى (٣) قاضى البصرة . ويقال له قرة بن الأعز.
حدثنا خلف بن قاسم ، حدثنا أحمد بن محبوب، حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة ،
حدثنا شبابة بن سوار ، عن شعبة ، عن معاوية بن قرة ، عن أبيه أنه أتى
النبيّ صلى الله عليه وسلم وقد حلب وصر. وقرة هذا قَتْلَتْهُ الأزارقةُ :
وذلك أنّ عبد الرحمن بن عبيس بن كريز القرشى العَبْشَى خرج فى زمن
معاوية فى نحوٍ من عشرين ألفاً يقاتلون الأزارقة ومعه أخوه مسلم بن عُبَيْس ٦٤١
ابن كريز ، وهما ابنا عم عبد الله بن عامر بن كريز - وكان فى العسكر
قَرَّة بن إياس المزنى ، وابنه معاوية بن قرة . وقُتل قرة فى ذلك اليوم ،
وقَتَل عبد الرحمن بن عُيَيْس، وأخوه مسلم ؛ فَتَل عبد الرحمن نافع بن
. الأزرق ، وقتل يومئذ معاوية بن قرة قائل أبيه ، وكان عبد الرحمن بن
مُبيس قد استعمله عثمان رضى الله عنه على كرمان .
(٢١١١) قَرَّة بن حصين بن فَضالة العَبْسى. أحَد التسعة العبسيين الذين
قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأَسْلُمُوا .
(١) فى التقريب: ابن هلال. وفى الإصابة وأسد الغابة : بن هلال بن رئاب.
(٣) فى أسد الغابة : المزنى .
(٢) معوقة: محملة بالبصرة ( ياقوت ) .
(٤) بمهملتين وموحده مصفر ( الإصابة ).
( ظهر الاستيعاب جـ ٣ - م١٤ )

- ١٢٨١ -
(٢١١٢) قرة بن مُعْمُوص بن ربيعة بن عوف الميرى ، من بنى مبر بن
عامر بن صعصعة، بَصْرى، استغفر له رسولُ الله صلى الله عليه وسلم،
وكان قدم إليه مع قيس بن عاصم ، والحارث بن شريح. روى عنه مولاه،
وروى عنه أيضا عائذ بن ربيعة بن قيس .
(٢١١٣) قرة بن عتبة الأنصارى الأشهلى حليف لهم. قُتل يوم أُحَد شهيدا.
(٢١١٤) قرّة بن هبيرة بن عامر بن سلمة الخير بن قشير بن كعب بن ربيعة
ان عامر بن صعصعة القشيرى . وفد على النبيّ صلى الله عليه وسلم وقال له :
يا رسول الله، الحمد لله، إنا كنا نعبد الآلهة لا تنفعنا ولا تضرّنا. فقال
رسول الله صلى الله عليه وسلم : نعمَ ذا عَقْلًا .
وقرةً هذا هو جَدّ الصمة القشيرى الشاعر، وأحَدُ الوجوه الوفود من
العرب على النبى صلى الله عليه وسلم .
باب قطبة
(٢١١٥) قُطْبة بن جُزَى(١). ويقال ابن جرير. يكنى أبا الحُوّ يصلة. له صحبة
ورواية عن النبى صلى الله عليه وسلم. روى عنه مقاتل (٢) بن معدان. حديثه
(١) فى الإصابة (٣-٢٢٨): وضبط أباه بفتح المهملة وآخره زاى. وضبطه بعضهم
بضم الجيم وفتح الزاى .
(٢) فى أسد الغابة: روى عنه مقاتل بن معدان. ذكره فى حريز - بفتح الحاء وكسر
الراء وبعد الياء زاى والله أعلم (٤-٢٠٠) .

- ١٢٨٢ -
عند عمران بن جرير (١) ، عن مقاتل بن معدان، عنه - أنه أتى النبي صلى الله
عليه وسلم، فقال : أنا أبايعك على نفسى وعلى الحويصلة ابنتى - وبها كان
يُكْنَى - على الإسلام الوثيق ، أشهد أنك رسولُ الله ، لو كذبت على الله
خدعك الله. قال أبو حاتم الرازى: هو أول من افتح الأبلّة.
(٢١١٦) قُطَبَة بن عامر بن حديدة الأنصارى. يكنى أبا زيد. ويقال قطبة
ابن عمرو بن حَديدة . قال ابنُّ سحاق : هو قطبة بن عامر بن حديدة بن
عمرو بن سواد بن غَنْم بن كعب بن سلمة الخزرجى ، شهد العقبة الأولى
والثانية، ولم يختلفوا فى ذلك، وشهد بَدْرًا وأُحُدا والمشاهد كلّها مع رسول
الله صلى عليه وسلم ، وكانت معه راية بنى سلمة يوم الفتح ، وجُرح يوم
أحد تسع جراحات . وقال أبو معشر: رمى قطبة بن عامر يوم بدر بحجر
بين الصفين ؛ ثم قال: لا أفرُّ حتى يَفرّ هذا الحجر . وقال الواقدى
فى تسمية مَنْ شهد بَدْرا مع النبى صلى الله عليه وسلم من الأنصار : مِنْ بنى
سواد بن غنم بن كعب بن سلمة ، ثم من بنى حديدة قطبة بن عمرو بن
حديدة، يُكْنى أبا زيد، توفى زمن عثمان رضى الله عنهما.
(٢١١٧) قطبة بن عبد عمرو بن مسعود بن عبد الأشهل بن حارثة بن دينار.
قَتْل يوم بثر مَعُونة شهيدا رضى الله عنه .
(٢١١٨). قطبة بن قتادة السدوسى . هو الذى استخلفه خالد بن الوليد على
البَصْرَة فى سنة الفتى عشرة ، ثم سار إلى السواد ، روى عنه مقاتل .
(١) فى س: حدير.

- ١٢٨٣ -
(٢١١٩) قطبة بن مالك الثَّعَلى. ويقال الثعلبى - وهو الصواب ، من بنى
ثعلبة . ويقال الذبيانى، كوفى . روى عنه زياد بن عِلاَقة ، ويقال هو عم
زيادة بن عِلاقة. وقال لى خلف بن القاسم ، عن أبى على بن السكن : إنه
قال : سمعْتُ ابن عقدة يقول : قطبة بن مالك من بنى أعل ، وصوابه
التعلى قال ابن السكن: والناس يخالفونه ويقولون: الثعلبى.
باب القعقاع
(٢١٢٠) القعقاع(١) بن عبد الله بن أبى حَدْرَد الأسلى. روى عن النبى
صلى الله عليه وسلم أنه سمعه يقول: تمعدَدُوا(٣) واخشوشنوا وامشوا حُفاة.
رواه عنه سعيد المقبرى . وروى القعقاع هذا أيضا عن النبى صلى الله عليه
وسلم أنه مَرَّ بناس مِنْ أسلم وهم يتناضلون . قال: ارْمُوا يا بنى إسماعيل؛
فإنّ أباكم كان راميا، ارْمُوا وأنا مع ابن الأكوع ... الحديث.
القعقاع ولأبيه جميعً سَخْبة، وقد ضَّف بعضهم سحبة القعقاع ؛
لأن حديثه لا يأتى إلا من طريق عبد الله بن سعيد بن أبى سعيد ،
وهو ضعيف .
(٢١٢١) القعقاع بن عمرو التميمى. قال: شهدْتُ وفاةَ النبيّ صلى الله
عليه وسلم فيما رواه سيف بن عمر ، عن عمرو بن تميم ، عن أبيه ، عنه .
(١) فى أسد الغابة: القعقاع بن أبي حدرد. ويقال هو القعقاع بن عبد الله بن أبي حدرد
(٤-٢٠٧) .
(٢) يقال تمعدد الغلام: إذا شب وغلظ. وقيل: معناه دعوا التنعم وزى العجم (النهاية).

- ١٢٨٤ -
قال ابن أبى حاتم: وسيفٌ متروك الحديث ، فبطل ما جاء من ذلك .
قال أبو عمر: هو أخوَ عاصم بن عمرو التميمى ، وكان لهما البلاء الجميل ،
والمقامات المحمودة فى القادسية لهما ولهاشم بن عتبة ، وعمرو بن
معد يكرب .
(٢١٢٢) القْقَاع بن مَعْبد بن زرارة التميمى، أحد وَفْدٍ بنى تميم ، أشار
أبو بكر بإمارته على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأشار عمر بإمارة
الأفرع بن حابس التميمى فى حين قدوم وَقْدِ بنى تميم ، فقال أبو بكر :
ما أردت إلاّ خِلافى، وتماريا، فنزلت(١): ((يأيها الذين آمنوا لا تقدُّمُوا
بين يدى الله ورسوله .. )) الآية ، من حديث عبد الله بن الزبير
رضى الله عنهما .
باب قیس
(٢١٢٣) قيس بن جَحْدَر الطائى. وفد على النبيّ صلى الله عليه وسلم .
وهو جدَّ الطرماح الشاعر ، وهو الطرماح بن حكيم بن نغير بن قيس
ابن جَحْدر .
(٢١٢٤) قيس بن الحارث الأسدى. قال : أسلمْتُ وعندى ثمانى نسوة ،
فذكرتُ ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: اخْتَر منهنَّ أربعا .
(١) سورة الحجرات، آية ١.

- ١٢٨٥ -
روى حديثه ابن أبى ليلى والكلى جميعا عن حَيْضَةَ (١) بن الشمر ذل عنه.
قال ابن أبى خيثمة : الشمرذل - بالذال(٢) - هو الرجل الطويل.
(٢١٢٥) قيس بن الحارث بن عدىّ بن جشم بن مجدعة بن حارثة. وهو عمّ
البراء بن عازب. كان محمد بن عمر الواقدى يقول: هو قيس بن محرّث،
وذكر أنه أول مَنْ قتل، بعدما وَلّوْا يوم أُحُد من المسلمين مع طائفة من الأنصار،
وأحاط بهم المشركون فلم يُفْلِتِ منهم أحد ، وضاربهم قيس حتى قتل منهم
عِدَة، ثم لم يقتلوه إلا بالرماح، نظموه نظما وهو يقاتِلَهم بالسيف ، فوجد به
أربع عشرة طننة قد جافته عشر ضربات فى بدنه . قال ابن سعد : قال
عبد الله بن محمد بن عمارة : لا أعرفُ هذه الصفة فى قيس بن الحارث بن
عدى، وإنما حكاها محمد بن عمر ، عن قيس بن محرّث ، ولعله غير قيس
ابن الحارث . فأما قيس بن الحارث فإنه قتل يوم اليمامة شهيدا .
(٢١٢٦) قيس بن أبى حازم الأحمسى ، من ولد أحمس بن الغوث بن أنمار
ان أراش ، يكنى أبا عبد الله، جاهلى إسلامى، لم بر النبيّ صلى الله عليه
وسلم فى عهده ، وصدق إلى مصدّقه، وهو من كبار التابعين ، شهد أبا بكر
الصديق رضى الله عنه، وسمع منه ، وروى عنه، وعن جميع العشرة إِلّ
عبد الرحمن بن عوف فإِنه لميحفظ له عنه شىء ، واسْمُ أبيه - أبى حازم -
عوف بن الحارث(٣) ، وقيل: عبد عَوْف بن الحارث .
(١) حميضة - بالضاء المعجمة مصغر (التقريب).
(٢) هو بالدال المهملة فى التقريب. وهو بوزن السفرجل.
(٣) فى الطبقات: بن عبد الحارث بن عوف (٦-٤٤).

- ١٢٨٦ -
وروينا عن قيس بن أبى حازم أنه قال: أتَيْتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم
لأبايعه ، فوجدته قد قُبض وأبو بكر قائم مقامه ، فأطاب الثناء ، وأطال
البكاء . وروينا عنه أنه قال: دخلنا على أبى بكر رضى الله عنه فى مرصه ،
وأسماء بنت عميس عند رأسه تروح عنه ومات قيس بن أبى حازم سنة ثمان
أو سبع وتسعين ، وكان يخضب بالصُّفْرَّة، وربما لبس الخرّ ، وكان عثمانيا.
(٢١٢٧) قيس بن حذافة بن قيْس بن عدىّ بن سعد بن مهم القرشى
السهمى . كان من مهاجرة الحبشة هو وأخوه عبد الله بن حذافة .
(٢١٢٨) قيس بن الحصين الحارثى. من بنى الحارث بن كعب. هو قيس من
يزيد بن شداد ، يقال له : ابن ذى الفَصَّة ، وفد على رسول الله صلى الله
عليه وسلم، وكتب له كتابا إلى قومه. لم يذكره البخارى وقال الدار قطنى:
له صحبة . وقد ذكره ابن إسحاق فى القوم الذين قدموا مع خالد بن الوليد
على رسول الله صلى الله عليه وسلم من بنى الحارث بن كعب، ونسبه (١)،
فقال : قيس بن الحصين بن يزيد بن. قنان بن ذى القصّة ، وذكر إسلامهم ،
وذلك فى سنة عشر .
(٢١٢٩) قَيْس بن خرشة القيسى ، من بني قيس بن ثعلبة ، له صحبة ، أراد
عبيد الله بن زياد قَتْلَه؛ لأنه كان شديدا على الوُلاة قوّالا بالحق، فلما أحَدّ له
العذاب لمراجعته إياه فاضت نفسُه قبل أن يصيبه بشىء، وخَبَرُه فى ذلك عجيب .
حدثنا خلف بن قاسم ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن عمر ، قال : أخبرنا
(١) انظر الطبقات (٥-٣٨٠).

- ١٢٨٧ -
أحمد بن محمد بن الحجاج ، قال: حدثنى خالى أبو الربيع، وأحمد بن صالح ،
وأحمد بن عمرو بن السرح، ويحيى بن سليمان، قالوا: حدثنا ابن وهب، قال :
حدثنى حرملة بن عمران ، عن يزيد بن أبى حبيب - أنه سمعه يحدثُ محمد بن
يزيد بن أبى زياد الثقفى، قال : اصطحب قيس بن خرشة وكعب الكتابيين (١)
حتى إذا بلغا صِفّين وقف كعب ، ثم نظر ساعة ، فقال : لا إله إلا الله،
ليهرقنّ بهذه البقعة من دماء المسلمين شىء لم يُهْق ببقعةٍ من الأرض فغضب
قيس ، ثم قال: وما يُذْريك يا أبا إسحاق ما هذا؛ فإن هذا من العيب الذى
استأثر الله به . فقال كعب: ما من شِبْرٍ من الأرض إلّا وهو مكتوب فى
التوراة التى أنزل الله على نبيه موسى بن عمران عليه السلام - ما يكون عليه إلى
يوم القيامة . فقال محمد بن بزيد : ومَنْ قيس بن خرشة ؟ فقال له رجل :
تقول : ومَنْ قيس بن خرشة! وما تعرفه، وهو رجلٌ من أهل بلادك؟ قال :
والله ما أعرفه . قال : فإنَّ قيس بن خرشة قدم على رسول الله صلى الله عليه
وسلم فقال: أبايعك على ما جاءك من الله، وعلى أن أقولَ بالحق. فقال رسول الله
صلى الله عليه وسلم: يا قيس ، عسى إن مر بك الدهر أن يليك بعدى ولاة
لا تستطيع أن تقولَ لهم الحق. قال قيس: لا والله ، لا أبابعك على شىء
إلا وفيت به. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا لا يضرك بِشَرّ. قال:
فکان قیس یعیب زیاداً وابنه عبيد الله بن زياد من بعده ، فبلغ ذلك عبيد الله
ابن زياد، فأرسل إليه، فقال: أنْتَ الذى تَفْتَرى على الله وعلى رسوله صلى الله
عليه وسلم ! فقال: لا والله، ولكن إن شئت أُخْبَرْتك بَمَنْ يفترى على الله
(١) فى ء : ذو الكتابين .

- ١٢٨٨ -
وعلى رسوله صلى الله عليه وسلم . قال : ومَنْ هو ؟ قال: مَنْ ترك العمل
بكتاب الله وسُنَّةِ رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: ومن ذلك ! قال:
أنت وأبوك، والذى أمر كما . قال: وأنْتَ الذى تزعم أنه لا يضرُّك بَشَر؟
قال : نعم قال: لتعلمنَّ اليوم أنك كاذب ، إيتونى بصاحب العذاب ، فمال
قيس عند ذلك فمات - رََْةُ الله تعالى عليه .
(١٢٣٠) قيس بن الخشخاش العنبرى ، قدم مع أبيه وأخيه عبيد بن الخشخاش
على النبى صلى الله عليه وسلم، فكتب لهم كتاب أمان ، وأسلموا ورجعوا
إلى قومهم .
(٢١٣١) قيس بن زيد بن عامر بن سواد بن كعب ، وهو ظفر الأنصارى
الظّفرى ، من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم .
(٢١٣٢) قيس بن زيد، بصرى . روى عنه أبو عمران الجَونى، يقال: إن
حديثه مرسل ، ليسَتْ له صُحْبة .
(٢١٣٣) قيس بن السائب بن عويمر بن عائذ بن عمران بن مخزوم القرشى
المخزومى: مكى، هو مولى مجاهد بن جَبْ صاحب التفسير، وله وَلاء مجاهد،
کان شريك رسول الله صلی الله عليه وسلم فی الجاهلية . روی عنه أنه قال: کان
رسول الله صلى الله عليه وسلم شريكى فى الجاهلية ، فكان خَيْرَ شريك ،
لا يُدارى ولا يُمَارى. ويروى: لا يشارى ولا يمارى. هذا أُصَحُّ ما قيل
فى ذلك إن شاء الله تعالى. وزعم ابنُ الكلبى أنَّ الذى قال ذلك القول

- ١٢٨٩ -
هو عبد الله بن السائب بن أبى السائب . وقال غيره : بل كان شريك
رسول الله صلى الله عليه وسلم السائب بن أبي السائب . وقال غيره : بل
كان ذلك السائبُ السائبَ بن عويمر والد قيس هذا . قال مجاهد :
فى مولاى قيس بن السائب نزلت هذه الآية(١): ((وعلى الذين يُطيقونه
فِدْيَةٌ طعام مسكين)) فأَفطر وأطعم عن كل يوم مسكينا . وكان
عبد الله بن كثير يقول : مجاهد مولى عبد الله بن السائب ، وعنه أخذ
ابن كثير القراءة .
(٢١٣٤) قيس بن سعد بن عبادة بن حُليم بن حارثة الأنصارى الخزرجى.
قد نسبنا أباه فى بابه(٣) . فأغنى ذلك عن الرفع فى نسبه هاهنا، يُكنى
أبا الفضل وقيل أبا عبد الله. وقيل أبا عبد الملك. أمُّه فكيهة بنت
عبيد بن حُليم بن حارثة . قال الواقدى : كان قيس بن سعد بن عبادة من
كِرَام أصحابٍ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم وأسخيائهم ودُهَاتهم. قال
أبو عمر: كان أحدَ الفضلاء الجلّة، وأحد دهاة العرب وأهل الرأى
والمكيدة فى الحروب مع النَّجدة والبسالة والسخاء والكرم، وكان شريفَ
قومه غير مدافع، هو وأبوه وجَدّه . سحب قيس بن سعد النبى صلى الله
عليه وسلم وهو وأبوه وأخوه سعيد بن سعد بن عبادة . وقال أنس بن مالك :
كان قيس بن سعد بن عبادة من النبى صلى الله عليه وسلم مكان
صاحب الشرطة من الأمير ، وأعطاه رسولُ الله صلى الله عليه وسلم الرايةَ
يوم فتح مكة إذ زعها من أبيه لشكوى قيس بن سعد يومئذ . وقد قيل :
إنه أعطاها الزبير . ثم سحب قيس بن سعد علىّ بن أبى طالب رضى الله عنه ،
(١) سورة البقرة ، آية ٨٤.
(٢) صفحة ٠٩٤

- ١٢٩٠ -
وشهد معه الجمل وصِفِين والنهروان هو وقومه، ولم يفارقه حتى قتل ،
وكان قد ولآه على مصر فضاق به معاوية وأعجزته فيه الحيلة ، وكايد فيه
عليّا، فقطن على بن أبى طالب رضى الله عنه بمكيدته فلم يَزَلْ به الأشعث
وأهل الكوفة حتى عَزَلَ قياً ، وولى محمد بن أبى بكر ، فقدَتْ
عليه مصر .
وروى سفيان بن عيينة ، عن عمرو بن دينار ، قال : قال قيس بن
سعد: لولا الإسلام لمكرت مَكْراً لا تُطِيقه العرب. ولما أَنْجَع الحسن
على مُبايعة معاوية خرج عن عسكره ، وغضب، وبدر منه فيه قول خشِن أخرجه
الغضب ، فاجتمع إليه قومه ، فأخذ لهم الحسنُ الأمانَ على حكمهم ، والتزم
لهم معاوية الوفاء بما اشترطوه، ثم لزم قيس المدينة ، وأقبل على العبادة حتى
مات بها سنة ستين رضى الله عنه وقيل: سنة تسع وخمسين فى آخر خلافة
معاوبة ، وكان رجلا طوالا سُنَاطًا (١).
وروى ابن وهب ، عن عمرو بن الحارث ، قال: حدثنى بكر بن سوادة،.
عن أبى حمزة ، عن جابر ، قال: خرجْنَا فى بَعْثٍ كان عليهم قيس بن سعد بن
عبادة ، فنحر لهم تسع ركائب ، فلما قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم
ذكروا له ذلك من فِعْل قيس بن سعد، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
إن الجود من شيمة أهلِ ذلك البيت . وهو القائل: اللهم ارزقنى خْدًا ومجداً .
فإنه لاَحْدَ إلا بفعال، ولا تَجْدَ إِلّا بمال .
(١) السناط - بالكسر، وبالضم: لا لحية له أصلا أو الخفيف العارض. أو لحيته
فى الذقن وما بالارضين شىء ( اللسان ) .

- ١٢٩١ -
حدثنا أحمد بن عبد الله، عن أبيه ، عن عبد الله بنيونس ، عن قى،
عن أبى بكر ، قال : حدثنا أبو أسامة ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ،
قال : كان قيس بن سعد بن عبادة مع الحسن بن على رضى الله عنهم على
مقدمته ، ومعه خمسة آلاف قد حلقوا رءوسهم بعدما مات على رضى الله
عنه ، وتبايعوا على الموت . فلما دخل الحسن فى بيعة معاوية أبى قيس أن
يدخَلَ ، وقال لأصحابه: ما شتم؛ إنّ شتم بالدْتَ بَكم حتى يموت الأعْجَل
منا ، وإن شتم أخذْتَ لكم أمانا . فقالوا : خذ لنا أماناً ، فَأَخذ لهم أنّ
لهم كذا وكذا، وأَلَا يعاقبوا بشىء ، وأنه رجل منهم ، ولم يأخذ لنفسه
خاصة شيئاً ، فلما ارتحل نحو المدينة ومضى بأصحابه جعل ينحر لهم كلَّ يوم
جَزُوراً حتى بلغ .
وروى عبد الله بن المبارك ، عن جويرية ، قال : كتب معاوية إلى
مروان : أن اشتر دار كثير بن الصلت منه ، فأبى عليه ، فكتب معاوية
إلى مروان : أن خذه بالمال الذى عليه، فإِن جاء به، وإلا بع عليه دارَه.
فأرسل إليه مروان فأخبره، وقال: إنى أُؤْجلك ثلاثا، فإن جثْتَ بالمال،
وإِلّ بْتُ عليك دارك. قال: نجمعها إلا ثلاثين ألفا، فقال: مَنْ لى بها ؟
ثم ذكر قيس بن سعد بن عبادة فأتاه فطلبها منه فأقرضه ، فجاء بها إلى
مروان ؛ فلما رآه أنه قد جاءه بها ردَّها إليه وردًّ عليه داره ، فردّ كثير
الثلاثين ألفاً على قيس ، فأبى أن يقبلها قال ابن المبارك : فرغم لى سفيان
ابن عيينة ، عن موسى بن أبى عيسى - أن رجلا استقرض من قيس بن

- ١٢٩٢ -
سعد بن عبادة ثلاثين ألفاً، فلما ردها عليه أبى أن يقبلها ، وقال : إنا
لا نعود فى شىء أعطيناه . وهو القائل بصِفِين:
هذا اللواء الذى كَنَّا نحفّ به مع النبىّ وجبريل لنا مدَدُ
ألَّا يكون له من غيرهم أَحَدُ
ما ضَرَّ مَنْ كانت الأنصارُ عَيْبَتَه
قوم إذا حاربوا طالت أكفُّهم بالمَشْرَفِية حتى يفتح البلدُ
وقصته مع العجوز التى شكت إليه أنه ليس فى بيتها جرذ . فقال :
ما أَحْسَنَ ما سألت ! أما والله لأكثرن جرْذَان بيتك، فملأ بيتها طعامًا
وودَ كا وإداما - مشهورةٌ صحيحة. وكذلك خبره أنه توفى أبوه عن ◌َمْلِ
لم يعلم به ، فلما وُلد - وقد كان سعد رضى الله عنه قسم ماله فى حين
خروجه من المدينة بين أولاده ، فكلّم أبو بكر وعمر رضى الله عنهما
فى ذلك فَيْا، وسأَلاهُ أن ينقض ما صنع سعد من تلك القِيْمَة، فقال :
نصيبى للمولود ، ولا أغيّر ما صنع أبى ولا أنقضه - خَبر صحيح من رواية
الثقات أيضا .
روى عنه جماعة من الصحابة وجماعة من التابعين ، وهو معدود
فى المدنيين .
ذكر الزبير بن بكار أنّ قيس بن سعد بن عبادة ، وعبد الله بن الزبير ،
وشريحا القاضى ، لم يكن فى وجوههم شعرة ولا شىء من لحية . وذكر
غير الزبير أنّ الأنصار كانت تقول : لوددنا أن نشترى لقيس بن سعد لحية
بأموالنا . وكان مع ذلك جميلا رضى الله عنه .

- ١٢٩٣ -
قال أبو عمر: خَبرُه فى السراويل عند معاوية كذب وزور مُخْتَلق ليس
له إسناد ، ولا يشبه أخلاق قيس ولا مذهبه فى معاوية ، ولا سيرته فى نفسه،
ونزاهته ، وهى حكاية مفتعلة وشعر مزور، والله أعلم .
ومن مشهور أخبار قيس بن سعد بن عبادة أنه كان له مالٌ كثير
ديونا على الناس، فمرض واستبطأ عوّادَهُ، فقيل له: إنهم يستخيون من
أجل دينك ، فأمر منادياً ينادى : من كان لقيس بن سعد عليه ديْنٌ فهو
له . فأتاه الناسُ حتى هدموا درجةً كانوا يصعدون عليها إليه - ذكر هذا
الخبر صاحب كتاب ((الموثق)) وغيرهٍ .
(٢١٣٥) قيس بن السكن بن قيس(١) بن زعوراء بن حرام بن جُنْدب
ابن عامر بن غَثْم بن عدىّ من النجار ، أبو زيد الأنصارى الخزرجى ، غلبت
عليه كنيته . قال موسى عقبة ، عن ابن شهاب : أبو زيد قيس بن السكن
من بنى عدىّ بن النجار، شهد بدرا ، ولا عَقِب له، وقُتل يوم جسر
أبى عُبَيد شهيدا. ويقال: إنه أحد الأربعة الذين جمعوا القرآن على عهد رسول
الله صلى الله عليه وسلم، وهم: زيد بن ثابت ، ومعاذ بن جبل ، وأبى بن
كعب، وأبو زيد هذا . قال أبو عمر : إذا أريد بهذا الحديث الأنصار،
وقد جمعَ القرآن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم جماعةٌ منهم عثمان بن
عفان ، وعلى ، وعبد الله بن مسعود ، وعبد الله بن عمرو بن العاص ، وسالم
مولى أبى حذيفة - رضى الله عنهم .
(١) فى الإصابة: ابن السكن بن زعوراء. وقيل ابن السكن. وزعوراء قيس آخر
(٣-٢٤٠)، ونسبه فى الطبقات كما هنا (٣-٧٠).

- ١٢٩٤ -
(٢١٣٦) قيس بن سَلَع(١) الأنصارى. حديثُه قال: ضرب رسولُ الله صلى
الله عليه وسلم صَدْرِى، وقال: أَنفِقِ يا قيس ينفق الله عليك . روى عنه نافع
أو زافع مولى ◌َمْنَة بنت شجاع، يُعَد فى أهل المدينة ، حجازى وقال
بعضهم فيه (٢): قيس بن الأسلع، وليس بشىء.
(٢١٣٧) قيس بن أبى صعصعة. واسم أبى صعصعة عمرو بن زيد بن عوف
ابن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن بن النجار الأنصارى المازنى، شهد
العقبة، وشهد بَدْرًا، وكان رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم قد جعله
على الساقة يومئذ، ثم شهد أُحُدًا، لا يُوقَف له على وَقْتٍ وَفَاةٍ .
(٢١٣٨) قيس بن صعصمة(٣). لا أعْرفُ نسبه. حديثُه عند ابن لهيعة، عن
حَان(٤) بن واسع، عن أبيه واسع بن حبان (٤)، عن قيس بن صعصعة ، قال: قلت
النبى صلى الله عليه وسلم: فى كم أقرأ القرآن .. الحديث.
(٢١٣٩) قيس بن طِخْفَة، كان من أصحابِ الصفّة، يختلف فيه اختلافا
كثيراً، وقد ذَكَرْنا ذلك فى باب طِخْفَة.
(١٢٤٠) قيس بن عاصم بن سنان بن خالد بن منقر بن عبيد بن الحارث .
والحارث هو مقاعس بن عمرو بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن عيم
المنقرى التميمى. يُكْنَى أبا على وقيل: يكنى أما طلحة. وقيل: أبو قبيصة.
(١) بفتحتين (الإصابة: ٣ -٢٤٠).
(٢) رواه فى الطبقات ابن الأسلم (٧-٥٣).
(٣) فى هوامش الاستيعاب: بخط ابن سيد الناس مالفظه: هوفيس أخو مالك من صوصلة (٩٠)
(٤) حبان - بفتح الحاء وتشديد الباء ( التقريب ).