Indexed OCR Text
Pages 901-920
- ٨٩٥ - ابن عمير ، عن عبد الله بن حريت، وكان قد أدركَ الجاهلية ، قال: لم يكن من . فَخِذْ إِلَا ولهم ناٍ معلوم فى المسجد الحرام يجلسون فيه. ذَكَر خبرًا طويلا فى المغازى . (١٥٢٢) عبد الله بن خلف الخزاعى، أبو طلحة الطلحات، كان كاتباً لعمر بن الخطاب رضى الله عنه على ديوانِ البصرة، لا أعْلَ له صُحْبَة، وفى ذلك نظر" .. (١٥٢٣) عبد الله بن خنَيْس(١) . ويقال عبد الرحمن، وهو أصحُّ. وقد ذكرناه فی باب عبد الرحمن . (١٥٢٤) عبد الله بن الديان(٢)، اسمه يزيد بن قطن بن زياد بن الحارث بن مالك بن ربيعة بن كعب ، كان اسمه عبد الحجر بن الديان، فلما وفد على النبى صلى الله عليه وسلم وفْدُ بنى الحارث بن كعب قال له: مَنْ أنتَ ؟ قال: أنا عبد الحجر . فقال : بل أنْتَ عبد الله ، وكانت ابنته عائشة تحت عبيد الله بن العباس، قتل أباها وولديها بُشْرُ بن أرطاة، وذكر ذلك أبو جعفر الطبرى وغيره. (١٥٢٥) عبد الله بن رافع بن سويد بن حرام بن الهيثم بن ظفر الأنصارى الظفرى. شهد أحدا . (١٥٢٦) عبد الله بن ربيع بن قيس بن عمرو بن عباد بن الأبجر. والأبجر هو خُدْرة(٣) بن عوف بن الحارث بن الخزرج الأنصارى الخزرجى، شهد بَدْرًا بعد أَنْ تهد العقبة . (١٥٢٧) عبد الله بن ربيعة بن الأغفل العامرى، من بنى عامر بن صعصعة ، (١) فى هوامش الاستيعاب: خنيش - بالنون والياء والشين المعجمة (٦٤) (٢) فى الإصابة عبد الله بن عبد المدان، واسمه عمرو بن الديان. وفى أسد العابة: ابن الديان ، واسم الديان يزيد بن قطن . (٣) بضم الخاء وسكون المال (التبصير). ( الاستيعاب جـ ٣ - م٢ ) - ٨٩٦ - وقد على النبى صلى الله عليه وسلم مع عامر بن الطفيل، وروى قصةً عامر بتمامها ، وقولَ النبى صلى الله عليه وسلم: اللهم أهلك عامرا. مخرج حديثه عن أهل البصرة . (١٥٢٨) عبد الله بن أبى ربيعة بن المغيرة بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم القرشى المخزومى. أخو عياش بن أبى ربيعة، يُكْنَى أبا عبد الرحمن، وكان اسمه فى الجاهلية جيرا، فسَّه رسولُ الله صلى الله عليه وسلم عبد الله، وفيه يقول ابن الزبعرى: نجير ابن ذى الرمحين قرب مجلسى ورَاحَ علينا فَضْلُهُ غير عاِيمٍ (١). واختلف فى اسم أبيه أبى ربيعة ، فقيل: اسمه عمرو بن المغيرة . وقيل : بل اسمه حذيفة بن المغيرة . وقيل: بل اسمُهُ كنيته، والأكثر على أَنَّ اسم أبى ربيعة عمرو بن المغيرة بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم . كان عبدُ الله من أشراف قريش فى الجاهلية، أسلم يوم الفتح ، وكان من أحسنٍ قريش وجها ، وهو الذى بعثته قريش مع عمرو بن العاص إلى النجاشى فى مطالبة أصحابٍ رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين كانوا عنده بأرضِ الحبشة. وقال بعض أهل العلم بالخبرَ والنسب: إنه الذى اسْتجار يوم الفتح بأم هانى بنت أبى طالب ، وكان مع الحارث بن هشام، وأراد علىّ قتلهما، فمنعته (٢) منهما أم هانئْ ، ثم أتت النبيَّ صلى الله عليه وسلم فأخبرته بذلك، فقال: قد أَجر نا من أَجرت . هو أَخو عياش بن أبى ربيعة لأبيه وأمه ، وأُمُّهما أسماء بنت مخرمة من (١) فى ء : غانم . والمثبت من أسد الغابة. وعتم عن الشىء: أبطأ. (٢) فى ء : فمتعت منهما ( شهر الاستيعاب جـ ٣ - م٢ ) - ٨٩٧ - بني مخزوم ، قيل : من بنى نهشل من دارم ، وأخوهما لأمهما أبو جهل بن هشام، وهو والد عمرو بن عبد الله بن أبى ربيعة الشاعر ، ووالد الحارث بن عبد الله بن أبى ربيعة عامل ابن الزبير على البصرة ، الذى سماه أهلُ البصرةِ القباع ، وكان فاضلا خلاف أخيه . ذ کر الزییر أَنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم ولی عبد الله ابن أبى ربيعة هذا الْجَد ومخاليفها ، فلم يزل والياً عليها حتى قتل عمر . وقال هو وغيره: إِنَّ عمر ولى على اليمن - صنعاء والْجَنَد - عبد اله بن أبى ربيعة، ثم ولى عثمان فولاه ذلك أيضا، فلما خُصِر عثمان جاء لينصرَه فسقط عن راحلته بقُرْب مكة فمات . ◌ُعَدّ فى أهل المدينة ، ومخرج حديثه عنهم. من حديثه عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال : إنما جزاء السلف الحمد والوفاء. حدثنا عبد الوارث، حدثنا قاسم بن أصبغ ، حدثنا محمد بن عباد المكى، حدثنا حاتم بن إسمعيل ، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم بن عبد الله بن أبى ربيعة المخزومى ، عن أبيه ، عن جده عبد الله بن أبى ربيعة أَنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إنما جزاء القرض الحمد والوفاء . ويقولون : إنه لم يَرْوِ عنه غير ابنه إبراهيم . (١٥٢٩) عبد الله بن رُبيعة(١) السلمى. كوفى، روى عنه عبد الرحمن بن أبى ليلى. قال الحسكم: له صحبة، وغيره ينفى ذلك، ويقولون حديثه مرسل. وذكر إسماعيل ابن إسحاق، عن على بن المدينى، قال: عبد الله بن رُبَيّعة السلمى له صحبة . قال أبو عمر : له رواية عن ابن مسعود. وعبيد بن خالد ، ومعاذ بن جبل رضى الله عنهم . (١) فى أسد الغابة: ربيعة - بضم الراء، وفتح الباء الموحدة، وتشديد الياء تحتها نقطتان. ١ - ٨٩٨ - (١٥٣٠) عبد الله بن رَوَاحة بن ثعلبة بن امرئ القيس بن عمرو بن امرئ القيس الأكبر بن مالك الأغر بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج الأنصارى الخزرجى، يكنى أبا محمد، أَحد النقباء؛ شهد العقبة، وبَدْراً، وأُخْدا، والخندق، والحديبية، وُمْرَة القضاء، والمشاهد كلها إلا الفتح وما بعده ، لأنه قُتل يوم مؤتة شهيدا. وهو أحد الأمراء فى غزوة مؤتة، وأَحَد الشعراء المحسنين الذين كانوا يردُّون الأَذَى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم . وفيه وفى صاحبيه: حسّان، وكعب بن مالك نزلت(١): ((إلا الذين آَمَنُوا وَعَمَلُوا الصالحات وذَ كَرُوا الله كثيراً ... الآية))، وكانت غزوة مؤتة التى استشهد فيها عبد الله بن رواحة فى جمادى من سنة ثمانٍ بأرض الشام . روى عنه من الصحابة ابن عباس ، وأبو هريرة رضى الله عنهم . ذكر ابن وهب، عن يحيى بن سعيد، قال: كان عبد الله بن رواحة أوّل خارج إلى النَزْ وِ وآخر قافل . وذكر ابن إسحاق، عن عبد الله بن أبى بكر ، ومحمد بن جعفر بن الزبير ، عن عروة بن الزبير، قال : لما تودع عبد الله بن رواحة فى حين خروجه إلى مؤتة دعا له المسلمون وٍلِمَنْ معه أن يردَّهم الله سالمين، فقال ابن رواحة (٢): لكنى أَسأل الرحمنَ مغفرةً وضربة ذات فَرْغ تقذف الزّبدا بَحَرْبَةٍ تنفذ الأحشاء والكَبِدا أو طعنة بيدى حَرَّان مجهزة يا أَر شد الله مَنْ فازَ (٣) وقد رشداً حتى يقولوا إذا مَرُّوا على جَدَنى (١) سورة الأحزاب ، آية ٢١ (٢) الطبرى : ٣ - ١٠٧ (٣) فى أسد الغابة، والطبرى : من غاز . - ٨٩٩ - وذكر عبد الرزاق ، عن ابن عيينة ، قال : وقال ابن رواحة يوم مؤتة يخاطب نفسه(١) : طائعة (٣) أو لَتُكْرَ هِنَّهُ أَقسمْتُ بِالله لتْزِلِفَةْ فطالما (٣) قد كنت مطمئنة جعفر ما أطيب ريح الجنة وروى هشام، عن قتادة، قال: جعلوا يودّعون عبد الله بن رواحة حين توجّه إلى مؤتة، ويقولون : ردك الله سالما، فجعل يقول: لكنى أسأل الرحمن مغفرة. وذكر الأبيات الثلاثة ، فلما كان عند القتال قال : أقسمت بالله لتنزلَنَّة طائعةً أو لَتُكْرَمِنَةْ مالى أراك تكرهين الجنه وقبل ذا ما كنت مطمئنه وفى رواية ابن هشام زيادة : إِنْ أَجْلَب الناسُ وشَّوا الرَّنَّهْ هل أنْتِ إِلَّا نُطْفَةٍ فِى شَنَّهُ قال : وقال أيضاً(٤) : يا نفس إِنْ لم تَقْتَلَى تموتى هذا حمامُ الموتِ قد صلِيتِ وما تَنَّيْتٍ فقد أُعْطِيت إن تفعلى فِثْلَها هُدِيت يعنى صاحبيه زيداً وجعفراً، ثم قاتل حينا ثم نزل ، فأتاه ابن عمّ له بَعَرْق (٥) من لحم، قال: شَدَ بهذا ظَهْرَك، فإنك قد لقيت فى أيامك هذه (١) سيرة ابن هشام: ٣ - ٤٣٤. (٢) فى السيرة: لتنزلنّ أو تكرهنه. (٣) فى السيرة والطبرى: قد طالما قد كنت .. (٤) السيرة: ٣ - ٤٣٥. (٥) العرق : العام الذى عليه بعض اللحم . - ٩٠٠ - ما لقيت. فأخذه من يده فانتهس منه نَهْسة، ثم سمع الخَطَمَة (١) فى الناس، فقال: وأَنْت فى الدنيا ! فألقاه من يده ، ثم أخذ بسيفه، فتقدم فقاتل حتى قُتل رحمة الله تعالى عليه . وروى هشام بن عروة ، عن أبيه ، قال: سمعت أبى يقول: ما سمعمْتُ أحداً أجْرًا ولا أُسرع شعرا من عبد الله بن رواحة، سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول له يوما : قُلْ شعرا تقتضيه الساعة، وأنا أنظر إليك، فانبعث مكانه يقول: واللهُ يعلم أن ما خانى البصر إنى تفرسْتُ فيك الخير أعرفه يوم الحساب لقد أَزْرَى به القَدَرُ أنْتَ النبيُّ ومن يحرم شفاعته تثبيتَ مُوسى و نَصْرًا كالذى نَصَرُوا فَثَبَّتَ الله ما آتاك من حسن فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: وأنت فثبتك الله يا بْنَ رواحة. قال هشام بن عروة : فثبته الله عزّ وجل أحسن الثبات ، فقُتل شهيدا، وفتحت له الجنة فدخلها . وفى رواية ابن هشام : إنى تفرَّسْتُ فيك الخير نافلةً فراسة خالفت فيك الذى نظروا والوجّهَ منك فقد أَزْرِى به القَدَرُ أنْتَ النبى ومن يحرم نوافله وقصتُهُ مع زوجته فى حين وقع على أمته مشهورة ، رويناها من وجوهٍ صحاح، وذلك أنه مشى ليلة إلى أمةٍ له فنالها، وفطنت له امرأته فلامته ، نجحدها. وكانت قد رأت جماعه لها ، فقالت له : إن كنت صادقا فاقْراً القرآن فالجنب لا يقرأ القرآن ، فقال : - ٩٠١ - شهدتُ بأنّ وَعْدَ الله حق وأَنّ النار مَثْوَى الكافرينا وفوق العرشِ رُّ العالمینا وأَنّ العرشَ فوق الماء حقٌّ وتحمله ملائكةٌ غِلاظ ملائكة الإله مُسَوَِّينا فقالت امرأته : صدق الله ، وكذبت عينى ، وكانت لا تحفظ القرآن ولا تقرؤه . وروینا من وجوه من حديث أبى الدرداء، قال: لقد رأيتنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فى بعض أسفاره فى اليوم الحارّ الشديد حتى إِنّ الرجل ليضَعُ من شدة الحرِّ يَدَه على رأسه، وما فى القوم صائم إلّا رسول الله صلى الله علیه وسلم وعبد الله بن رواحة . (١٥٣١) عبد الله بن رئاب ، روى عن النبى صلى الله عليه وسلم، حديثُه عندى مرسَل، رواه معمر ، عن كثير بن سويد ، عنه . (١٥٣٢) عبد الله بن زائدة بن الأصم ، هو ابن أم مكتوم(١) القرشى العامرى الأعمى . هكذا قال قتادة : ابن أم مكتوم عبد الله بن زائدة . وقال غيره : عبد الله بن قيس بن زائدة . وسنذكره فى موضعه ، وقد تقدم ذكره فى صدر العبادلة(٣) . (١٥٣٣) عبد الله بن الزّ بَعْرَى بن قيس بن عدى بن سعد بن سهم القرشى السهمى الشاعر . أُّ عاتكة بنت عبد الله بن عمرو بن وهب بن حذافة بن جمع ، كان من أشدّ الناس على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى أصحابه بلسانه ونفسه ، وكان من أشعرِ الناس وأبلغهم . يقولون: إنه أشعر قُريش قاطبة . (١) فى أسد الغابة: وهو المعروف بابن أم مكتوم. (٢) سيأتى بعد. - ٩٠٢ - قال محمد بن سلام : كان بمكة شعراء ، فأبدَعُهم شعراً عبد الله بن الزبعرى . قال الزبير: كذلك يقول رُوَاة قريش؛ إنه كان أشعرهم فى الجاهلية، وأما ما سقط إلينا من شعره ، وشعر ضرار بن الخطاب فضرارٌ عندى أشعرُ منه وأقلُّ سقطا . قال أبو عمر رحمه الله: كان يُهاجى حسان بن ثابت ، وكَعْب بن مالك، ثم أسلم عبد الله الزبعرى عام الفتح بعد أن هرب يوم الفتح إلى نجران ، فرماه حنان ن ثابت بییت واحد ، فما زاده عليه (١): لا تعدَ مَنْ رَجُلًا أَحلَّكَ بُعْضُه نَجْرَانَ فِى عِيشِ أَجَدّ أَثِه (٢) فلما بلغ ذلك ابن الزبعرى قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأسلم وحسن إسلامه ، واعتذر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقبل عُذْرَه ، ثم شهد ما بعد الفتح من المشاهد . ومن قوله بعد إسلامه للنبى عليه السلام معتذرا (٣): يا رسولَ المليكٍ، إِنّ لسانى رائقٌ ما فتقْتُ إِذْ أَنَا مُورُ إذ أُجارى (٤" الشيطان فى سَتَنِ الغىّ أنا فى ذاك(٥) خاسر مثبور يشهد السَّمْعُ والفؤادُ بما قد ت ونفسى الشهيد وهى (٦) الخبير إن ما جئتنا به حقّ صدق ساطع نورُه مضىٍ منير (٢) فى أسد الغابة: لئيم . (١) سيرة ابن هشام: ٤ - ٣٨. (٣) سيرة ابن هشام: ٤ - ٣٩. (٤) فى السيرة : أبارى . (٥) فى السيرة، وأسد الغابة: ومن مال ميله مثبور. ومثبور: هالك. (٦) فى أسد الغابة : فنفس الشهيد أنت النذير . - ٩٠٣ - جئنا باليقين والصدق والبرّ وفى الصدق واليقين السرورُ أذهب الله ضلَّةَ الجُهْل عنا وأتانا الرخاء والميور فی ابیات له . والبور : الضال الهالك، وهو لفظ للواحد والجمع . وقال أيضا : سرت الهموم بمنزل السهم إِذْ كنَّ بين الجلد والعظم إذ كنت فى فتن من الإثم نَدَمًا على ما كان من ذلَ مستوردا لشرائع الظلام حيران يَعْمَهُ فى ضلالته وتوازرت فيه بنو سهم عَمَه يزينه بنو جمع عَظْمِى ، وآمن بعده لحى فاليوم آمنَ بعد قسوته لمحمد ولما يجىء به من سنَّة البرهان والحكم فى قصيدة له يمدح بها النبى صلى الله عليه وسلم ، وله فى مدحه أشعار كثيرة. يفسخ بها ما قد مضى من شعره فى كفره ، منها قوله (١): منعَ الرِقَادَ بلابلٌ وهمومُ واليل مُمْتَجُ الرّوَاقِ بَهِيمُ فيه ، فِتُ كَأَنِى محمومٌ ما أتانى أَنَّ أحمدَ لا مَنِى غَيْرَاةٌ(٢) سُرُحُ اليدينِ غَثُوم يا خَيْرَ من حملَتْ على أوصالها أسديت إِذْأَنَا فى الضلالِ أَهِيمُ إنى لمتَذِرٌ إليك من التى أيامَ تأمرُنى بأغْوَى خُطَّةٍ سَهْمٌ، وتأمرُنى بها مخزومُ أَمْرُ الغواةِ وأمْرُهُم مشئومُ وأمد أسبابَ الهوى ويقودى (١) السيرة: ٤ - ٣٩. (٢) عيرانة: الناقة التى تشبه الغير، وهو الحمار الوحشى فى شدته ونشاطه . ٠ ٩٠٤ - فاليومَ آمَنَ بالنبيِّ محمدٍ قلبى ومخطِىء هذه مَخْرُومُ وأنت(١) أَوَاصِرُ بينا وحُلُومُ مضَت العداوةُ وانقضت أسبابُها فاغفر (٣) فِدِّى لك والدِئّ كلاهما وارحَمْ فإنك راحِمٌ مرحوم نورٌ أَغَرَّ وخاَمٌ مختوم وعليك من سِعَةَ (٣) المليك علامةٌ شَرَقاً ويُرْهَنُ الإِلهِ عَظِيمُ أعطاكَ بعد محبة بُرْهَانَ (١٥٣٤) عبد الله بن الزبير بن عبد المطلب بن هاشم القرشى الهاشمى، وأنّه ماتكة ابنة أبى وهب بن عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم ، لا عَقِبَ له، وقُتل يوم أَجْنَادين فى خلافة أبى بكر شهيداً ، ووجد عنده (٤) عصبة من الروم قد قتلهم ، ثم أَنْخَهُ الجَرَاح، فمات. ذكر الواقدى قال: حدثنى هشام بن عمارة ، عن أبى الحويرث ، قال : أول قتيل قُتِلِ من الروم يوم أجنادين برز بطريق مَعْلَم يدعو إلى الِرَاز، فبرز إليه عبد الله بن الزبير بن عبد المطلب، فاختلفا ضربات ، ثم قتله عبدُ الله بن الزبير، ولم يتعرَّض لسَلَبه، ثم برز آخر يدعوه إلى البراز، فبرز إليه عبدُ الله بن الزبير ، فَشَاوَلاَ (٥) بالرمحين ساعة ، ثم صارا إلى السيفين، فحمل عليه عبدُ الله فضربه ، وهو دارع على عاتقه ، وهو يقول : * خذها وأنا ابنُ عبد المطلب * فأثبته وقطع سيفه الدّرع ، وأسرع فى منكبه ، ثم ولى الرومى منهزما ، فسزم (١) فى السيرة : ودعت . (٢) فى السيرة : فاعف. (٣) فى السيرة : من علم. (٤) فى أسد الغابة : حوله . (٥) تشاول القوم: إذا تناول بعضهم بعضاً بالرماح ( اللسان - شول). - ٩٠٥ - عليه عمرو بن العاص لا يبارز ، وقال عبد الله: إنى والله ما أجِدُنى أصبر، فلما اختلطت السيوف، وأخذ بعضُها بعضا وجد فى رِبْضَةٍ (١) من الروم وعشرةٌ حوله قَتْلى وهو مقتول بينهم، وكان النبى صلى الله عليه وسلم يقول له: ابنُ عمى وحِّى. ومنهم من یروی أنه كان يقول له : ابن أبى . لا أحفظ له رواية عن النبى صلى الله عليه وسلم ، ورت عنه أختاه ضُبَاعَة ، وأمّ الحكم ابنتا الزبير بن عبد المطلب، وكانت سنه يوم توفى النبى صلى الله عليه وسلم نحوا من ثلاثين سنة . (١٥٣٥) عبد الله بن الزبير بن العوّام بن خويلد بن أسد بن عبد العزَّى بن قُصَىّ القرشى الأسدى. يكنى أبا بكر . وقال بعضهم فيه أبو بكير ، ذكر ذلك أبو أحمد الحاكم الحافظ فى كتابه فى الكُنى. والجمهور من أهل السير وأهل الأثَرِ على أنَّ كُنيته أبو بكر ، وله كنية أخرى، أبو خُيَّيْب. وكان أسنَّ ولده. وخَيب هو صاحب عمر بن عبد العزيز الذى مات مِنْ ضربه ؛ إذ كان عمر واليا على المدينة للوليد، وكان الوليد قد أمره بضَرْبه، فمات من أدبه ذلك، فودَاه عمر بعده. قال أبو عمر : كناه رسولُ الله صلى الله عليه وسلم باسم جده أبى أمه أبى بكر الصديق، وسماه باسمه. هاجرت أمُّه أسماء بنت أبى بكر من مكّة ، وهى حاملٌ بابنها عبد الله بن الزبير ، فولدته فى سنة اثنتين من الهجرة بعشرين شهراً من التاريخ . وقيل: إنه ولد فى السنة الأولى، وهو أولُ مولودٍ فى الإسلام من المهاجرين بالمدينة . ٠ حدثنا خلف بن قاسم ، حدثنا الحسن بن رشيق ، حدثنا الدُّولانى ، حدثنا إبرهيم بن سعيد الجوهرى ، حدثنا أبو أسامة، عن هشام بن عروة ، عن أسماء (١) ربضه: جماعة (القاموس). - ٩٠٦ - أنها حملت بعبد الله بن الزبير بمكة، قالت: خرجْتُ وأنا مُتِّمَ (١)، فأتَيْتُ المدينةِ، فنزلت ◌ُقَبَاء ، فولدته بقباء. ثم أتيتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم فوضعتُه فى حجره ، فدعا بتمرة فمضغها ، ثم تغل فی فیه، فكان أول شىء دخل جوفه رِيقُ رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ قالت: ثم حفّكه بالخبزة، ثم دعاله، وبرك عليه ، وكان أول مولود فى الإسلام للمهاجرين بالمدينة. قالت: فَقَرِحُوا به فرحا شديدا، وذلك أنهم قيل لهم: إنّ اليهودقد سحرتكم فلا يُولَدُ لكم. حدثنا خلف بن قاسم ، حدثنا أبو ميمون البجلى، حدثنا أبو زَرْعَة الدمشقى، حدثنا أبو نعيم، حدثنا محمد بن شريك المكى ، عن ابن أبي مليكة، عن عبد الله ابن الزبير، قال: سُعِيت باسمٍ جَدِى أبى بكر ، وكنيت بكنيته . وشهد الجمل مع أبيه وخالته، وكان شهما دَ كَرا شرسا ذا أنَفَةً، وكانت له لَسانة وفصاحة، وكان أطلس (٣)، لا لحية له ، ولا شَعْر فى وجهه . وقال على بن زيد الجُدْعَانى: كان عبد الله بن الزبير كثير الصلاة ، كثير الصيام ، شديد البأس ، كريم الجدات والأمهات والجالات ، إلا أنه كانت فيه خِلال لا تصلح معها الخلافة؛ لأنه كان بخيلا ، ضَّق العطاء، سيء الخلق، حسوداً، كثير الخلاف، أخرَجَ محمد ابن الحنفية ، ونَفَى عبد الله بن عبّاس ٠ إلى الطائف . قال على بن أبى طالب رضى الله عنه : ما زال الزبير يعدُّ منّا -- أهلَ البيت - حتى نشأ عبد الله. وبويع لعبد الله بن الزبير بالخلافة سنة أربع وستين، هذا قولُ أبى معشر. وقال المداينى: بُويع له بالخلافة سنة خمس وستين ، وكان (١) متم : دنا ولادها ( القاموس) : (٢) الأطلس: الأسود كالحبشى. - ٩٠٧ - قبل ذلك لا يُدعى باسم الخلافة ، وكانت بيعته بعد مَوْتٍ معاوية بن يزيد ، واجتمع على طاعته أهلُ الحجاز ، واليمن، والعراق، وخراسان ، وحجّ بالناس ثمانى حجج ، وقَتِل رحمه الله فى أيّام عبد الملك يوم الثلاثاء لسبع عشرة ليلة خلتْ من جمادى الأولى. وقيل جمادى الآخرة، سنة ثلاث وسبعين، وهو ابنُ ثنتين وسبعين سنة ، وصُلب بعد قتله بمكة ، وبدأ الحجاج بحصاره من أوّل ليلة من ذى الحجة سنة اثنتين وسبعين، وحجَّ بالناس الحجاجُ فى ذلك العام ، ووقف بَعَرَفَة وعليه دِرْعُ ومِنْفَر، ولم يطوفوا بالبيت فى تلك الحجة ، فحاصره ستةَ أشهر وسبعة عشر يوما إلى أَنْ قُتل فى النصف من جمادى الآخرة، سنة ثلاث وسبعين. حدثنا خلف بن قاسم ، حدثنا عبد الله بن معمر ، حدثنا أحمد بن محمد بن الحجاج ، حدثنا يحيى بن سليمان الجعفى ، عن عبد الله بن الأجلح ، عن هشام ابن عروة ، عن أبيه ، قال : لما كان قبل قَتْلِ عبد الله بن الزبير بعشرة أيام دخل على أمّه أسماء، وهى شاكيةٌ ، فقال لها: كيف تجدِينك يا أمَّه ؟ قالت : ما أجِدنى إلّا شاكية . فقال لها : إن فى الموت لراحةً . فقالت له : لملك تمغَيْتَه لى. ما أُحِبّ أن أموتَ حتى يأتى على أحد طرفيك؛ إما إنْ قُتِلِت فَأَحْتِسِك، وإما ظفرت بعدوك فنقَرّ عينى. قال عروة : فالتفت إِلىّ عبد الله فضحك، فلما كان فى اليوم الذى قشٍ (١) فيه دخل عليها فى المسجد فقالت له : يا بنى ، لا تقبلنَّ منهم خطة تخاف فيها على نفسك الذّلَ مخافة القتل، فوالله لضَرْبَةُ سيف فى عِزّ خيرٌ من ضربة سَوْطٍ فى المذلة . قال: خرج ، وقد جُعل له مصراع عند الكعبة ، فكان تحته ، فأتاه رجل من قريش، فقال له : ألا نفتح لك باب الكعبة فتدخلها ! فقال عبد الله: (١) الطبرى : ٧ - ٢٠٥ - ٩٠٨ - من كل شىء تحفظ أخاك إلا من نفسه، والله لو وجدوكم تحت أستارٍ الكعبة لقتلوكم، وهل حرمةُ المسجد إلّا كثرمة البيت، ثم تمثل: ولسْتُ بمتاع الحياةِ بسَبَّة ولا مُرْتَقٍ من خشيةِ الموت سُّأَما قال: ثم شدّ عليه أصحابُ الحجاج، فقال: أين أهلُ مصر ؟ فقالوا: هم هؤلاء من هذا الباب - لأحدٍ أبوابٍ المسجد، فقال لأصحابه: كَسِّرُوا أغمادَ سيوفكم، ولا تميلوا عنى ، فإنى فى الرعيل الأول . قال: ففعلوا ، ثم حمل عليهم، وحملوا معه، وكان يضرب بسيفين ، فلحق رجلا فضربه ، فقطع يدَه ، وانهزموا، فجعل يضربهم حتى أخرجَهم من باب المسجد ، فجعل رجلٌ أسود يسُّبه. فقال له: اصبريا بن حام. ثم حمل عليه فصرعه. قال: ثم دخل عليه أَهْلُ حمص من باب بنى شيبة . فقال: مَنْ هؤلاء؟ فقالوا: أهل حمص ، فشدَّ عليهم ، وجعل يضربهم حتى أخرجهم من باب المسجد ، ثم انصرف، وهو يقول: لو كان قرنى واحداً لكَفَيْتُه أَوْرَدْتُهُ الموتَ وَذَ كَّيْتُه قال: ثم دخل عليه أهلُ الأردن من باب آخر ، فقال: مَنْ هؤلاء؟ فقيل: أهل الأردن ، فجعل يضربهم بسيفه حتى أخرجهم من المسجد ، ثم انصرف، وهو يقول : لا عَهْدِ لى بغارة مثل السيل لا يَنْجَلى قَتأمُها حتى الليل قال : فأقبل عليه حجَر من ناحية الصفا، فضربه بين عينيه ، فنكس رأسه ، وهو يقول : ولسنا على الأُعْقَاب تدمى كُلُومُنا ولكن على أقدامِا يَقْطُرِ الدَّم - ٩٠٩ - هكذا تمثل به ابن الزبير . قال: وحماه مَوْلَيَان له ، أحدهما يقول: العبد يحمى ربه ويحتمى . قال: ثم اجتمعوا عليه، فلم يزالوا يضربونه حتى قتلوه ومَوْلَييه جميعا، ولما قتل كَبَّ أهل الشام ، فقال عبد الله بن عمر : المكبِّرُون عليه يوم وُلِدِ خيرٌ من المكبرين عليه يوم قُتل . وقال يحيى بن حرملة: دخلتُ مكة بعدما قُتل ابن الزبير بثلاثة أيام ، فإذا هو مصلوب، فجاءت أمُّه - امرأة عجوز طويلة مكفوفة البصر تُقَاد، فقالت للحجاج : أما آن لهذا الراكب أن ينزل ! فقال لها الحجاج: المنافق ! فقالت : والله ما كان منافقاً، ولكنه كان صوَّامًا برا. قال: انصرفى، فإنك عجوزٌ" قد خَرِفْت. قالت: لا والله ما خرفت، ولقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: يخرج من ثقيف كذَّاب ومُبِير. أما الكذاب قد رأيناه، وأما المبير فأنت المبير . قال أبو عمر : الكذاب فيما يقولون المختار بن أبى عبيد الثقفى . وروى سعيد بن عامر ، عن أبى عامر الخزاز ، عن أبى مليكة ، قال : كنت أول من بَشَّرَ أسماء بنزول ابنها عبد الله بن الزبير من الخشبة ، فدعت بمِرٍ كَن وشبّ يمان. وأمرتنى بغسله، فكنا لا تتناول عضواً إلا جاء معنا ، فكنا نفسل العضو ونضعه فى أكفائه، وتتناول العضو الآخر، حتى فرغنا منه ، ثم قامت فصلَّت عليه ، وكانت تقول قبل ذلك: اللهم لا تُمِتْنِى حتى تقرّ عينى بجثته ، فما أتت عليها جمعة حتى ماتت . - ٩١٠ - قال أبو عمر رحمه الله: رحل عروة بن الزبير إلى عبد الملك بن مروان . فرغب إليه فى إنزاله من الخشبة، فأَسعفه، فأنزل ، ثم كان ما وصف ابن أبي مليكة . وقال على بن مجاهد : قُتل مع ابن الزبير مائتان وأربعون رجلا إنَّ منهم لمَنْ سال دَمُه فى جوف الكعبة . وروى عيسى ، عن ابن القاسم ، عن مالك، قال : ابن الزبير كان أفضلَ من مروان. وكان أَوْلَى بالأمر من مروان ومن ابنه . حدثنا عبد الرحمن بن يحيى، حدثنا أحمد بن سعيد، حدثنا إسحاق بن إبراهيم ابن النعمان بالتَيْرَوان ، حدثنا محمد بن على بن مروان البغدادى بالإسكندرية ، قال: حدثنا على بن المديني، حدثنا سفيان بن عيينة ، قال: مكث عامر بن عبد الله ابن الزبير بعد قَتْلِ أَبيه حَوْلًا لا يسأل أحدا لنفسه شيئاً إلا الدعاء لأبيه . وروى إسماعيل بن عُلّة ، عن أبى سفيان بن العلاء ، عن ابن أبى عتيق ، قال قالت عائشة: إذا مرَّ ابنُ عمر فأرُونيه ، فلما مرَّ ابن عمر قالوا : هذا ابن عمر . فقالت: يا أبا عبد الرحمن ، ما منعك أن تنهانى عن مسيرى؟ قال: رأيْتُ رجلا قد غلب عليك، وظنفْتُ أنك لا تخالفينه - يعنى ابن الزبير . قالت: أما إنك لو نهيتنى ما خرجت . (١٥٣٦) عبد الله بن زُغْب(١) الإيادى. قال أبو زُرْعة الدمشقى: له صحبة. (١٥٣٧) عبد الله بن زَمْعَة بن الأسود بن عبد المطلب بن أسد بن عبد العزى ابن قصى القرشى الأسدى. أمّه قُرَيْبَةَ (٣) بنت أبى أمية أخت أم سلمة أم المؤمنين، (١) بضم الزاى المعجمة، وسكون الغين المعجمة ( التقريب). (٢) الضبط من القاموس . - ٩١١ - كان من أشراف قريش، وكان يأُذَنُ على النبيِّ صلى الله عليه وسلم، يُعَدَ فى أهلِ المدينة . وروى عنه أبو بكر بن عبد الرحمن ، وعروة بن الزبير، فحديث أبى بكر عنه أَنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: مُرُوا أبا بكر فليصلّ بالناس. وروى عنه عروة ثلاثة أحاديث: أَحدها - أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم ذكر النساء فقال: يضرب أحدكم المرأة ضرب العبد، ثم يضاحِعُها من آخر يومه! والثانى - أنه ذكر الضرطة فوعظهم فيها ، فقال: لم يضحك أحدكم مما يفعل. والثالث - أنه ذكر ناقةً صالح، فقال: انبعث لها رجل عزيز حَارِمٌ(١) منيع فى رَهْطه مثل أبى زمعة فى قومه . وربما جمع هشام بن عروة عن أبيه هذه الأحاديث الثلاثة فی حدیثٍ واحد . وأبو زمعة هذا هو الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزى بن قصىّ ، كُنى بابنه زمعة، وقُتل زمعة بن الأسود، وأخوه عقيل بن الأسود يوم بدر كافرين، وأبوها الأسود، كان أحد المستهزئين الذين قال الله تعالى فيهم(٣): إنَّا كَفْنَاكَ المستهزئين . ذكروا أنَّ جبريل رمى فى وجهه بورقة فعى ، وكانت تحت عبد الله بن زمعة زينب بنت أبى سلمة ، وهى أمّ بنته، وابنه يزيد بن عبد الله بن زمعة ، قتله مسرف (٣) بن عقبة صَبْراً يوم الحرّة، وذلك أنه أتى به مسرف بن عقبة أسيرا. (١) عارم: خبيث شرير ( النهاية). (٢) سورة الحجر، آية ٩٥ . (٣) هكذا فى ء ، وفى أسد الغابة: مسلم بن عقبة. ( م٤ - الاستيعاب - ثالث ) ، - ٩١٢ - فقال له : بايع على أنَّك خول لأمير المؤمنين، يعنى يزيد، يتحكم فى دمك ومالك. فقال: أبايعه على الكتاب والسنة، وأنا ابنُ عم أمير المؤمنين، يحكم فى دمى وأهلى ومالى ، وكان صديقا ليزيد وصَفِيًّا له، فلما قال ذلك قال مسرف : اضربُوا عنقه، فوثب مروان فضَّه إليه لما كان يعرف بينه وبين يزيد . فقال مروان: نعم يبايعك على ما أحبَبْتَ . وقال مسرف: والله لا أقبله أبدا. وقال : إن تنحّى عنه مروان وإلا فاقتلوهما معا، فتركه مروان ، وضَرِبت عنق يزيد بن عبد الله ابن زمعة ، وقُتل يومئذ إخوته فى القتال، فيقال : إنه قتل لعبد الله بن زمعة يوم الحرَّة بتون . ومن ولد عبد الله بن زمعة كثير بن عبد الله بن زمعة ، وهو جدّ أبو البَخْتَرَى، والقاضى وهب بن وهب بن كثير بن عبد الله بن زمعة. ذكر الزبير عن عمه مصعب ، حدثنى أبو البَخْتَرَى قال : قال لى مصعب ابن ثابت: مَنْ أنت؟ قلت: وهب بن وهب بن عبد الكثير بن عبد الله بن زمعة قال: فما لك لا تقول كثيرا؟ لملك كرهت ذلك، أتدرى مَنْ سماه كثيرا؟ جدته أمّ سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم . (١٥٣٨) عبد الله بن زياد(١) بن عمرو بن زمزمة بن عمرو البلوى، هو المجَّذّر بن زياد . وقيل له المجَذّر، لأنه كان مجذر الخلق، وهو الغليظ ، وغلب عليه وعرف به، ولذلك ذكرناه فى باب الميم. شهد بَدْرًا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقُتل يومٍ أحد شهيدا . (١٥٣٩) عبد الله بن زيد بن ثعلبة بن عبد الله بن زيد، من بنى جشم بن الحارث ابن الخزرج الأنصارى الخزرجى الحارثى ، من بنى الحارث بن الخزرج. وقال عبد الله بن محمد الأنصارى : ليس فى آبائه ثعلبة، وإنما هو عبد الله بن زيد (١) فى هامش القاموس : بن ذياد . - ٩١٣ - بن عبد ربه بن زيد بن الحارث ، وثعلبة بن عبد ربه هو عمّ عبد الله، وأخو زيد، فأدخلوه فى نسبه، وذلك خطأ . شهد العقبة، وشهد بَدْرًا وسائر المشاهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو الذى أُرى الأذان فى النوم فأمر به رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بلالا على ما رآه عبد الله بن زيد هذا ، وكانت رؤياه ذلك فى سنة إحدى بعد بناء رسول الله صلى الله عليه وسلم مسجده، ◌ُكْنَى أبا محمد، وكانت معه رايةُ بنى الحارث بن الخزرج يوم الفتح . توفى بالمدينة سنة ثنتين وثلاثين وهو ابنُ أربع وستين، وصلى عليه عثمان، وَروى عنه سعيد بن المسيب ، وعبد الرحمن بن أبى ليلى، وابنه محمد بن عبد الله ان زید . (١٥٤٠) عبد الله بن زيد بن عاصم بن كعب بن عمرو بن عوف بن المبذول بن عمرو بن غنم بن مازن الأنصارى المازنى، من بنى مازن بن النجار ، يُعرف بابن أمّ عمارة ، ولم يشهد بَدْراً، وهو الذى قتل مسيلمة الكذاب فيما ذكر خليفة ابن خياط وغيره، وكان مُسيلة قد قتل أخاه حبيب بن زيد، وقطّعه عضوا عضواً على ما قد ذكرناه فى بابه من هذا الكتاب ، فقضى الله أن شارك أخوه عبد الله بن زيد فى قَتْل مسيلمة . قال خليفة : اشترك وَحْشِى بن حرب ، وعبد الله بن زيد فى قَتْل مسيلمة ، رماه وَحْشِىّ بن حرب بالحربة ، وضربه عبد الله بن زيد بالسيف، فقتله ، وقتل عَبْد الله بن زيد يوم الْحَرَّةِ ، وكانت الحرة سنة ثلاث وستين ، وهو صاحبُ - ٩١٤ - حديثٍ الوضوء. روى عنه سعيد بن المسيب ، وابن أخيه عباد بن تميم بن زيد ابن عاصم ، ويحيى بن عمارة بن أبى حسن . (١٥٤١) عبد الله بن سابط بن أبى حميضة (١) بن عمرو بن وهب بن حذافة بن مُجُمَح القرشى الجمحى مَكى. رَوَى عنه ابنه عبد الرحمن ، ومن قال عبد الرحمن ابن سابط نسبه إلى جده. وإنما هو عبد الرحمن بن عبد الله بن سابط ، من كبار التابعين، أكثَرُ ما يأتى ذكره ان سابط غير منسوب، أو عبد الرحمن بن سابط إذا روى عنه من رأيه أو من غير رأيه شىء، وأبو عبد الله له صحبةٌ فى قول من حكينا قوله . وقد زعم بعضُ أهل النسب أَنَّ عبد الله وعبد الرحمن ابنى سابط أخوان ، لا صُحْبة لهما ، وأنهما جميعا كانا فقيهين وقال الزبير وعمه مصعب: عبدالرحمن بن سابط ، أمّه وأمّ إخوته: عبد الله، وربيعة ، وموسى ، وفراس ، وعبيد الله ، وإسحاق ، والحارث ، أم موسى بنت الأعور ، واسمُهُ خلف بن عمرو بن وهب بن حذافة بن جمح، واسمُها تماضر . قال : وكان عبد الرحمن فقيها . قال أبو عمر رحمه الله: هو عبد الرحمن بنعبد الله بن سابط من كبار التابعين وفقهاتهم. حدث عنه ابن جريج ونظراؤه، وأُبُوه عبد الله بن سابط مذ كور فى الصحابة من بنى جَمَح فى قريش، معروف الصُّحْبَة، مشهور النَّسَب. (١٥٤٢) عبد الله بن ساعدة. أخو ◌ُوَيم (٢) بن ساعدة الأنصارى. مدنى. روى (١) فى القاموس: أبو خيصة. بالخماء والصاد. أو هو بالضاد المعجمة والحاء المهملة. (٢) عوبم كربير (القاموس).