Indexed OCR Text

Pages 561-580

- 000 -
حدثنا سعيد بن نصر، قال : حدثنا قاسم بن أَصبغ ، قال: حدثنا ابن وضاح،
قال: حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة قال: حدثنا زيد بن الحباب ، قال حدثنا شعبة .
قال: حدثنا ثابت، قال: سمعْتُ أَساً يقول: كان أبو طلحة لا يكادُ يصومُ
فى عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم من أجل الغزو . فلما توفى رسول الله صلى
الله عليه وسلم ما رأيته مُقطرا إلا يوم فِطْرٍ وأضحى (١) وقال سفيان بن عيينة:
اسمه زيد بن سهل وهو القائل :
أَنا أبو طلحة واسمى زيدُ وكل يوم فى سلاحى صَيْدُ
وأبو طاحة هذا هو ربيب أنس بن مالك، خلف بعد أبيه مالك بن النضر
على أمه أم سُليم بنت ملحان ، فوُلِدِ له منها عبد الله بن أبي طلحة ، والد إسحاق
وإخوته .
(٨٥١) زيد بن الصامت، أبو عَيّاش الزُّرَقى الأنصارى، هو مشهور بكُنْيته،
حجازى . وقد اختلف فى اسمه، وهذا أصحّ ما قيل فيه ، إن شاء الله تعالى،
وهو مذكور فى الكُنَى بآتمّ من هذا .
(٨٥٢) زَيد بن صُوحان بن حجر [بن الحارث(٢) ] بن الهجرس ، العبدى،
أخو صعصعة وسيجان ، كان مسلما على عهد النبيّ صلى الله عليه وسلم ، يكنى
أبا سليمان . ويقال: أبا سلمان. ويقال: أبا عائشة، لا أعلم له عن النبى صلى الله
عليه وسلم رواية، وإنما يَرْوى عن عَر ، وعلى، رَوى عنه أبو وائل. قُتِل يوم
الجمل. ذكره محمد بن السائب الكلبى عن أشياخه فى تسمية مَنْ شهد الجَل ،
(١) فى ا، ت : أو .
(٢) ليس فى ا، ت ، وهو فى أسد الغابة .

- ٥٥٦ -
فقال: وزَيد بن صُوحان العبدى، وكان قد أدرك النبيّ صلى الله عليه وسلم وصحبه،
هكذا قال . ولا أعلم له صحبة ، ولكنه من أدرك النبيَّ صلى الله عليه وسلم،
بسنّه مسلما ، وكان فاضلا ديّنًا، سيداً فى قومه هو وإخوته .
رَوَى حماد بن زيد، عن أيوب، عن ◌ُحميد بن هلال. قال: أرتُثَّ زيد بن
صُوحان يوم الجمل ، فقال له أصحابه: هنيئالك يا أبا سليمان الجنة . فقال. وما يُدريكم؟
غَزَ وْنا القومَ فى ديارِهم وقتلنا إمامهم ، فياليتنا إذ ظَلِنْا صَبَرْنا، ولقد مضى عثمان
على الطريق.
ورَوى العوَّام بن حوشب ، عن أبى معشر، عن الحی الذی کان فيهم زيد
ابن صُوحان قال : لما أوصى قالوا له : أبشر يا أبا عائشة . روى عنه من وجوه
أنه قال: شُوا علىَّ ثيابى، ولا تمزُوا عنى ثوبا ، ولا تغسلوا دما ، فإنى رجل
مخاصم . أو قال : فإنا قوم مخاصمون .
وكانت بيده رايةً عبد القيس يوم الجمل. وروى قتيبة بن سعيد، عن أبى
عوانة ، عن سماك، عن أبى قُدامة، قال: كُنْتُ فى جيشٍ عليهم سلمان، فكان
زيد بن صُوحان يؤمّهم بأمره بدون سلمان .
ورُوى من وجوه أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم كان مسيرةٍ له ، فبينما هو يسير
إذ هوّم فجعل يقول: زيد وما زيد! جُندب وما جُندب! فُئل عن ذلك فقال:
رجلان مِنْ أُمّتِى؛ أما أحدُهما فتسبقه يَدُه، أو قال: بعض جَسده إلى الجنة ،
ثم يتبعهُ سائرُ جسده. وأما الآخر فيضرب ضَرَّبَةٌ يَفَرِّق بها بين الحق والباطل.
قال أبو عمر: أصيبت يَدُ زيد يوم جُولاء، ثم قُتل يوم الجمل مع على
ابن أبى طالب .

- ٥٥٧ -
وجندب قاتل الساحر قد ذكَرْناه فى بابه من هذا الكتاب .
وروى إسماعيل بن علية، عن أيوب ، عن محمد بن سيرين ، قال : أنبئت
أنّ عائشة أم المؤمنين سمعَتْ كلامَ خالد يوم الجمل ، فقالت: خالد بن الواشمة ؟
قال : نعم . قالت : أنشدك الله أصادِقِى أنت إنْ سألتك؟ قلت: نعم، وما يمنعنى
أنْ أَفعل؟ قالت: ما فعل طلحة؟ قلت: قُتْل ، قالت: إنا لله وإنا إليه راجعون .
ثم قالت : ما فعل الزبير ؟ قلت : قُتل. قالت: إنا لله وإنا إليه راجعون.
قلت : بل نحن الله ونحن إليه راجعون(١). على زيد وأصحاب زيد . قالت : زيد
ابن صُوحان؟ قلت: نعم. فقالت: له خيرا. فقلت: والله لا يجمع اللهُ بينهما
فى الجنة أبداً. قالت: لا تقل ، فإنّ رحمةَ الله واسعة ، وهو على كلِّ
شىء قدير .
(٨٥٣) زيد بن عاصم بن كعب بن مُنذر بن عمرو بن عوف بن مَبْذول بن عمرو
ابن غنم بن مازن بن النجار المازنى الأنصارى. كان ثمنْ شهد العقبة، وشهد بَدْرًا،
ثم شهد أحدًا مع زوجته أم عمارة ، ومع ابنیه حبيب بن زيد ، وعبد الله بن زيد ،
أظنه ◌ُكْنَى أبا حَسَن .
(٨٥٤) زيد من عبد الله الأنصارى، روى عنه، قال: عرضنا على رسول الله صلى الله
عليه وسلم الرّقْيَةَ من أُخَى، فأذن لنا. روى عنه الحسن البصرى.
(٨٥٥) زيد بن عمر (٢) العبدى . له صحبة.
(١) فى ا: وإنا إليه راجعون .
(٢) فى ا، ت : عمير.

- ٥٥٨ -
(٨٥٦) زيد بن كَعْب البَهْزى، ثم السلمى، صاحب الظَّى الحاتف (١)، وكان
صائده، روى عنه عمير بن سلمة .
(٨٥٧) زيد بن مِرْبَع الأنصارى، من بنى حارثة ، قال يزيد بن شيبان: أتانا ابنُ
مِرْبع - يعنى فى الحج - فقال: أنا رسول (٢) رسول الله صلى الله عليه وسلم.
يقول: كونوا على مشاعركم، فإنكم على إرثٍ من إرث إبراهيم عليه السلام.
قال أحمد بن زهير : سمعت يحيى بن معين ، وأحمد بن حنبل يقولان :
ابن مِرْبَع اسمه زيد ، ولزيد بن مِرْبع إخوة ثلاثة : عبد الله، وعبد الرحمن،
ومرارة ، وقيل: إن ابن مِرْبع هذا ليس بأخٍ لهم . وقد قيل : إن ابن مربع
هذا اسمُهُ عبد الله .
(٨٥٨) زَيْد بن المزّين(٣) الأنصارى البياضى، شهد بدرا، وأُحُدًا. ذكر.
محمد بن إسحاق ، وموسى بن عقبة ، وعبد الله بن محمد بن عمارة الأصارى
المعروف بابن القداح .
وقال الواقدى : يزيد بن المزّين . وكذلك قال أبو سعيد السكرى .
قال أبو عمر : كان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم قد آخى بينه وبين مِسْطَح
ابن أثاثة حين آخى بين المهاجرين والأنصار إذ قدِمُوا المدينة .
(١) ظى حائف : نائم.
(٢) فى ا، م: أتانا النبى. وفى أسد الغابة: أنا رسول الله إليكم: يقول: كونوا ...
( ٢ - ٢٤٠ ) .
(٣) فى أسد الغابة: المزين. بضم الميم وتشديدالياء. وفى أصل طاهر من السيرة: مزين -
بكسر الميم وتخفيف الياء . وضبطه الدارقطنى: مزين - بضم الميم وفتح الزاى وتسكين الياء.
.ومثله قال ابن ماكولا (٢ - ٢٤١).

- ٥٥٩ -
(٨٦٠) زيد بن وديعة بن عَمْرو بن قيس بن جَزِىّ بن عدىّ بن مالك من
سالم الحُلى، ذكره موسى بن مُقْبَة فيمن شهد بدرًا من بنى عوف بن الخزرج،
وذكره غيرُه فيمن شهد بَدْرًا ، وأُحدا .
(٨٦١) زيد بن وهب الجهنى، أدرك الجاهلية، يُكْنَى أَبا سليمان، وكان
مُسلمً على عَهْدِ رسول صلى الله عليه وسلم، ورحل إليه فى طائفةٍ من قومه فبلغَتْه
وفاتُه فى الطريق، وهو معدود فى كبارِ التابعين بالكوفة .
(٨٦٢) زيد الخيل ، هو زيد بن مهلهل بن زيد منهب الطائى، قدم على رسول
الله صلى الله عليه وسلم فى وفد طيء سنة تسع، وأسلم، وسماه رسول الله
عليه وسلم زيد الخير ، وقال له: ما وُصِفِ لى أَحْدُ فى الجاهلية فرأيته فى
الإسلام إلا رأيته دون الصفة غيرك، وأَقطع له أَرضين فى ناحيته .
يكنى أبا مكنِفٍ، وكان له ابنان مُكنف، وحُريث. وقيل فيه :
حارث . أَسلما وسحِبًا النبيَّ صلى الله عليه وسلم ، وشهدا قتال الردة مع خالد
ابن الوليد، وكان زيد الخيل شاعراً مُحسناً خطيباً لَسِنا شجاعاً مُهْمةً(١) كريماً،
وكان بينه وبين كعب بن زهير هجاء ، لأنَّ کعباً اتهمه بأَخْذِ فرس له .
قيل : مات زيد الخيل مُنْصرَفَه من عند النبيّ صلى الله عليه وسلم محموماً،
فلما وصل إلى بلده مات . وقيل: [بل](٢) مات فى آخر خلافة عمر ، وكان قبل
إسلامه قد أَسرَ عامر بن الطفيل وجزّ ناصيته .
(٨٦٣) زيد [أبو يسار](٣) مَوْلَى رسول الله صلى الله عليه وسلم، سمع النبيَّ صلى الله
عليه وسلم فى الاستغفار . روى حديثه ابنُه يسار بن زيد .
(١) فى ء: حمة، وهو تحريف، والمثبت من ا، م. والبهمة: الشجاع
(٢) من ا،م .
(٣) ليس فى ا، م.
(١٠ - استيعاب - ثاني)

- ٥٦٠ -
وليسار بن زيد ابنٌ يمى بلالا . روى عن أبيه يسار عن جدّه زيد أنه سمع
النبيَّ صلى الله عليه وسلم يقول: من قال استغفر الله الذى لا إله إلا هو الحىّ
القيوم وأتوب إليه غَفِرِ له . قال البخارى : حدثنا موسى بن إسمعيل ، قال حدثنا
حفص بن عمر الشنى ، حدثنى أبى، عن عمرو بن مرة - سمعتُ بلال بن يسار .
باب الأفراد فی الزای
(٨٦٤) زائدة بن حوالة العنزى، ويقال بريدة (١) بن حوالة، روى عنه عبد الله
ابن شقيق .
(٨٦٥) زَبَّان بن قيسور الكلفى ويقال: زبان بن قسور. [ويقال زباد بن قيسور(٢) ]
قال: رأيتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو نازل بوادى الشوْخَط، حديثه
غريب فيه ألفاظ من الغريب كثيرة ، وهو عند إبراهيم بن سعد عن ابن إسحاق
عن حیی بن عروة بن الزبير عن أبيه، وهو حديثٌ ضعيف الإسناد ليس دون
إبراهيم بن سعد مَنْ يحتج به ، وهو عندهم منكر .
(٨٦٦) الزّبْر قان بن بَدْر بن امرئ القيس بن خلف بن بهدلة بن عَوْف
بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم البَهْدَلى السعدى التميمىّ، يكنى أبا عياش،
وقيل: يكنى أبا سدرة (٣). وفد على رسول الله صلى الله عليه وسلم فى قومه، وكان
أحدَ ساداتهم، فأسلموا، وذلك فى سنة تسع، فولاه رسولُ الله صلى الله عليه وسلم
(١) فى أ، ت: مزيدة. وأسد الغابة مثل ى .
(٢) ليس فى ا، ت. وفى أسد الغابة: قال ابن ماكولا: ذكره عبد الغنى ويحي بن على.
الحضرمى فى زبار آخره راء. وقال الدارقطنى: آخره نون (١ - ١٩٣).
(٣) هكذا فى ء، وأسد الغابة. وفى أ، ت : شذرة.

- ٥٦١ -
صدقات قومه، وأقره أبو بكر ،وعمر على ذلك ، وله فى ذلك اليوم من قوله
بین یدی رسول الله صلى الله عليه وسلم مفاخراً:
نحن الملوك فلا حيّ يقاومنا(١) فينا العلاء وفينا ◌ُنْصَبُ البيع
من العبيط إذا لم يونس الفزع(٢)
ونحن نطعمهم فى القحط ما أكلوا
للمنازلين إذا ما أنزلوا شبعوا
وننحر الكوم عبطاً فى أرومتنا
إذا الكرام على أمثالها اقترعوا
تلك المكارم حُزْناها مقارعة
وأجابه عليها حسان فأحسن ، وأجاب خطيهم ثابت بن قيس يومئذ فقرعهم،
وخبرُهم مشهور بذلك عند أهل السير موجودٌ فى كتبهم وفى كتب جماعةٍ من
أصحاب الأخبار ، وقد اختصرناه فى باب حسان بن ثابت .
وقيل : إن الزبرقان بن بدر اسمه الحصين بن بدر ، وإنما سمى الزبرقان
مُسْنِه، شبه بالقمر ، لأن القمر يقال له الزبرقان .
قال الأصمعى : الزبرقان القمر ، والزبرقان الرجل الخفيف اللحية .
وقد قيل : إن اسم الزبرقان بن بدر القمر بن بدر ، والأكثر على ما قدمت
لك، وقيل: بل ◌ُّى الزبرقان، لأنه لبس عمامةً مزبرقة بالزعفران ، والله أعلم.
وفى الزبرقان يقول رجلٌ من النمر بن قاسط فى كلمةٍ يمدحُ بها الزبرقان وأهلَه.
وقيل: إنه الخطيئة، والأول أصح (٣):
ستدركنا (٤) بنو القرم الهِجَان
تقول حليلتى لما التقينا
سراجِ الليل للشمس الحصانِ
سيدركنا بنو القمر بن بدر
(١) فى أ، ت: يقاربنا.
(٢) الفزع : قطع من السحاب رقاق (اللسان).
(٣) الأغاني : ٢ - ١٩٠.
(٤) فى ١ ، ت: سيدر كنا .

- ٥٦٢ -
لصوتٍ أن يُنادىَ داعيان
فقلْتُ ادعى وأدعوَ إن أَندى
فمن يكُ سائلا عنى فإنى أنا النمرىّ جار الزبرقان
وفى إقبال الزبرقان إلى عُمر بصدقات قومه لقيه الحطيئة وهو سائرٌ بينيه
وأهله إلى العراق فراراً من السََّةِ وطلباً للعيش، فأمره الزبرقان أن يقصد داره ،
وأعطاه أمارة يكون بها ضيفاً له حتى يلحق به ، ففعل الحطيئة؛ ثم جاء
بعد ذلك بقوله :
حَرع المكارم لا تَرْخَلْ لُبُغْيتها واقعد فإنك أنْتَ الطاعم الكاسى
فشكاه الزبرقان إلى عمر ، فسأل عمر حسان بن ثابت عن قوله هذا ، فقضى أنه
هَجْوٌ له وضعة منه، فألقاه عمر بن الخطاب لذلك فى مطمورة حتى شَفَع له
عبد الرحمن بن عوف والزبير ، فأَطلقه بعد أن أخذ عليه العهد ، وأوعده ألّ يعود
لحجاء أحدٍ أبداً، وقصته هذه مشهورةٌ عند أهل الأخبار ورُواة الأشعار
فلم أر لذكرها وَجْهَاً .
(٨٦٧) زُييْب بن ثعلبة [بن عمرو (١)] العنبرى، من بنى العنبر بن عمرو بن تميم،
يقال له: زُبيب بالباء، ورُنيب بالنون، كان ينزل البادية على طريق الناس إلى مكة
من الطائف ومن البصرة ، حديثُه عند عمار بن شعيث بن عبد الله(٢) بن زبيب،
عن أبيه، عن جده زُبَيب، عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قضى باليمين مع الشاهد،
لم يَرْوِ عنه غيرُ ابنه عبد الله بن زُبَيْب، ويقال له : عبيد الله بن الزبيب.
وله حديثٌ حسن قال: بعث رسولُ الله صلى الله عليه وسلم جيشاً إلى
بنى العَنْبَرَ، فأخذوهم بركية من ناحية الطائف، فاسْتَاقُوهم إلى نبيّ الله صلى الله
(١) أيس فى أ، ت ، والتقريب مثل ء .
(٢) فى التقريب : عبيد الله.
٠

- ٥٦٣ -
عليه وسلم، قال الزبيب : فركبت بكرةَ من أهلى، فسبقْتُهم إلى النبي صلى الله
عليه وسلم بثلاثة أيام، فقلت: السلام عليك يانبيّ الله ورحمة اللهوبركاته، أتانا جُندك
فَأَخذوناوقد كنا أسلمنا وخَضْرَمْنا (١) آذان النعم. وذكر تمام الخبر، وفيه : إنه شهد
له شاهدٌ على إسلامهم فأحلفه مع شاهده، وردّ إليهم ذراريهم ونصْفَ أموالهم .
(٨٦٨) الزراع بن عامر العبدى ، أبو الوازع بن عبد القيس ، حديثه عند البصريين،
ويقال له الزارع بن الزارع ، والأول أولى بالصواب. وله ابنٌ يُسمى الوازع، وبه
كان يُكْنَى، روت عنه بنت ابنه أم أبان بنت الوازع عن جدّها الزارع حديثاً
حسنا ساقَتُه بتمامه وطوله سياقةً حسنة .
(٨٦٩) زِرّ بن حُبَيش بن حُباشة بن أوس بن هلال، أو بن بلال(٣) الأسدى،
من بنى أَسد بن خزيمة، يكنى أبا مريم، وقيل: يكنى أبا مطرف، أدرك الجاهلية ولم
ير النبى صلى الله عليه وسلم، وهو من جِلّة التابعين من كبار أصحاب ابن مسعود،
ادرك أبا بكر، وعمر، وروى عن عَمر وعلىّ، وروى عنه الشعبى ، وإبراهيم
النخعىّ، وكان عالماً بالقرآن قارئاً فاضلا ، توفى سنة ثلاث وثمانين وهو ابنُ
مائة سنة وعشرين سنة ، يُعَدُّ فى الكوفيين .
وقيل: إنه مات سنة إحدى وثمانين، والأول أصح، لأنه مات بدير الجماجم،
وكانت وقعة الجماجم فى شعبان سنة ثلاث وثمانين .
قال أبو عبيدة: إنما قيل له دير الجماجم لأنه كان يعمل به أقداح من خشب .
[روى أبو بكر بن عياش عن عاصم بن بهدلة](٣) قال: كان زِرّبن حُبيش أكبر
(١) خضر منا آذان النعم: قطعناها، وكان أهل الجاهلية يخضرمون آذان نعمهم، فلما
جاء الإسلام أمرهم النبى صلى الله عليه وسلم أن يخضرموا فى غير الموضع الذى خضرم فيه الجاهلية.
(٢) فى ء : أبو بلال . وهو تحريف صوابه من ت ، وتهذيب التهذيب.
(٣) أيس فى ت ، وهو فى ا.

- ٥٦٤ -
من أبى وائل ، فكانا إذا جاءا جميعاً لم يحدّث أبو وائل مع زِرّ، وقال إسمعيل
ابن أبى خالد: رأيتُ زِرّ بن حُبيش فى المسجد يختلج للحياهُ من الكبر ، وهو
يقول : أنا ابنُ عشرين ومائة سنة ، ذكره ابن إدريس عن ابن أبى خالد ، وقال
هشيم : عاش زرّ بن حُبيش مائة واثنتين وعشرين سنة، قال ابن معين: قلت
لهشيم : مَنْ ذكره؟ قال : إسمعيل بن أبى خالد.
(٨٧٠) زُكرة بن عبد الله، سمع النبيَّ صلى الله عليه وسلم يقول: لو أعرف قبر
يحيى بن زكريا لزُرْتُه، وهو حديثٌ ليس إسناده بالقوى .
(٨٧١) زمل، ويقال زميل بن ربيعة الضنى، ثم العذرى، له خَبر فى إعلام النبوة
من رواية أهل الأخبار ، وقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وآمن به .
وعقد له رسولُ الله صلى الله عليه وسلم لواء على قومه ، وكتب له كتاباً ، ولم يزل
معه ذلك اللواء حتى شهد به صِفّين مع معاوية، وقَتل يوم مَرْج راهط .
وقال ابن الكلبى: هو زِمل بن عمرو بن العنز بن خشاف (١) بن خديج
ابن وائلة [بن حارثة (٣)] بن هند بن حرام بن ضنة العذرى، وذكر خبره كما
ذكر ناسواء، وكذلك ذكره الطبرى ومن كتابه أخذه ، والله أعلم .
(٨٧٢) زنباع الجذامی، وهو زنباعبن روح ، یکنی أبا روح بابنه روح بن عدى ،
قدم على النبى صلى الله عليه وسلم، حدثنا سعيد بن نصر، قال: حدثنا قاسم بن أصبغ.
قال: حدثنا محمد بن وضاح، قال: حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة ، قال : حدثنا
إسحاق بن منصور ، قال : حدثنا عبد السلام بن حرب ، حدثنا إسحاق
ابن عبد الله بن أبى فروة، عن سلامة بن روح بن زنباع ، عن أبيه ، عن جده ،
(١) فى ١ : الخشاف . وت مثل ء .
(٢) من أ، ت .

- ٥٦٥ -
أنه قدم على النبى صلى الله عليه وسلم وقد خصى غلاماً له فأعتقه النبى صلى الله
عليه وسلم بالمُثُلة .
(٨٧٣) زهرة بن جُوَّيّة التميمى، هكذا قال ابن إسحاق جوَية بالجيم فيما روى
عنه إبراهيم بن سعد ، وقال سيف بن عمر: زهرة بن حَوِية بالحاء، ونسبَه فقال:
زهرة بن حوية بن عبد الله بن قتادة ، ورفع فى نسبه إلى سعد بن زيد مناة
ابن تميم ، وقال: كان وفد على النبى صلى الله عليه وسلم وفَده إليه ملك هجر قال :
وكان على مقدمة الجيش(١) فى القادسية فى قتال الفرس .
قال أبو عمر: لا أعلم له رواية، وذِكْرُه مع سَعْد فى القادسية ذكرٌ جميل،
كان سعد يُرْسله الغارة واتّباع الفرس، وهو الذى قتل جالينوس، وأخذ سلَبه.
وقيل: بل قتله كثير بن شهاب ، وبالقادسية قُتل زُهْرة هذا .
(٨٧٤) زِيادة بن جهور اللخمى، قال: وردَ علىّ كتابُ رسول الله صلى الله عليه وسلم:
بسم الله الرحمن الرحيم ، من محمد رسول الله إلى زيادة بن جهور ، أما بعد فإنى
أحمد إليك الله الذى لا إله إلا هو ... الحديث .
(١) فى ت: وكان على مقدمة سعد. وفى !: وكان على مقدمته.

- ٥٦٦ -
حرف السين
باب ساعدة
(٨٧٥) ساعدة بن حرام بن محيّصة(١)، روى عنهُ بشير بن يسار (٣)، ولا تصحُ
له صحبة، وحديثُه فى كسب الحجام مرسَل عندى، واللهُ أعلم. حديثه عند يعقوب
ابن إبراهيم بن سعد، عن أبيه ، عن ابن إسحاق، عن بُشير بن يسار أن ساعدةَ
ابن حرام بن سعد بن محيّصة حدثه أنه كان لحيصة بن مسعود عبدٌ حجّام،
يقال له : أبو طيبة، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: انفقه على ناضحك . وإِنما
قلنا يرفع هذا الحديث لحديث ابن شهاب فى ذلك .
(٨٧٦) ساعدة الهذلى، والد عبد الله بن ساعدة، فى صحبته نَظَر، والله أعلم.
باب سالم
(٨٧٧) سالم بن أبى سالم ، أبو شداد العبسى، ويقال: القيسى، والأول أصوب،
شهد وفاة النبيّ صلى الله عليه وسلم ، ونزل خمص ومات بها.
(٨٧٨) سالم بن حَرْملة بن زهير ، له ◌ُحبه ورواية .
(٨٧٩) سالم بن عُبيد الأشجعى، كوفى ، له صُحْبة، وكان من أهل الصّفَّة.
روى عنه خالد بن عُرفطة، ونُبَيْط (٣) بن شريط، وهلال بن يساف.
(١) فى أسد الغابة: وقال ابن مندة وأبو نعيم: ساعدة بن محيصن - آخره نون، وقالا:
ذكره البخارى فى الصحابة ( ٢ - ٢٤٤).
(٢) فى أسد الغابة : ابن بشار .
(٣) فى ا: وروى عنه نبيط. وفى التقريب نبيط - بالتصغير - ابن شريط - بفتح
المعجمة ( ٥٢٠ ).

- ٥٦٧ -
(٨٨٠) سالم بن عمير بن ثابت بن النعمان بن أمية بن امرئ القيس بن ثعلبة .
ويقال : سالم بن عمير بن ثابت بن كافة بن ثعلبة بن عمرو بن عوف ، شهد
بدراً، وأُحُداً، والخندق والمشاهد كلّها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم .
و تُوفّى فى خلافة معاوية بن أبى سفيان، وهو أَحَد البكّائين . قال فيه موسى
ابن عقبة : سالم بن عبد الله .
(٨٨١) سالم بن معقل، مولى أبي حذيفة بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف،
يْنَى أبا عبد الله، وكان من أهل فارس من اصطخر . وقيل : إنه من تَجَم
الفُرس من كرمد(١)، وكان من فُضلاء الموالى، ومن خِيَار الصحابة وكبارهم ،
وهو معدودٌ فى المهاجرين، لأنه لما اعتقته مولاتُهُ زَوْجُ أبي حذيفة تولّى أبا حذيفة
وتبنّاه أبو حذيفة، ولذلك (٢) ثُدَّ فى المهاجرين، وهو معدودٌ أيضا فى الأنصار،
فى بنى مُبيد لعتق مولاته الأنصارية زوج أبى حذيفة له، وهو يُعَدّ فى قريش
المهاجرين لما ذَكَرْنَا، وفى الأنصار لما وصفنا، وفى العجَم لما تقدم ذِكْرُه أيضا،
يُعَدَ فى القرّاء مع ذلك أيضا، وكان يؤمَ المهاجرين بقباء فيهم عمر بن [الخطاب(٢)]
قبل أن يقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة .
وقد رُوى أنه هاجر مع عمر بن الخطاب رضى الله عنه ونفر من الصحابة
من مكة ، وكان يُؤْمُّهم إذا سافر معهم ، لأنه كان أكثرهم قرآنًا ، وكان عمر
ابن الخطاب رضى الله عنه يُفْرِط فى الثناء عليه ، وكان رسول الله صلى الله عليه
وسلم قد آخى بينه و بين معاذ بن ماعص (٤) . وقد قيل : إنه آخى ينه و بین
أبى بكر رضى الله عنه ، ولا يصحّ ذلك .
(١) لم تقف على ضبطه.
(٢) فى أ: فلذلك .
(٣) من ا.
(٤) فى ء : ماعض. والمثبت من أ، وتاج العروس.

- ٥٦٨ -
وقد رُوى عن عمر أنه قال: لو كان سالم حيّا ما جعلْتُهَا شَورَى. وذلك
بعد أن طعِن جلها شورى، وهذا عندى على أنه كان يصدر فيها عن رأيه ،
والله أعلم .
وكان أبو حذيفة قد تبنيَّ سالما، فكان يُنسب إليه. ويقال (١) :
سالم بن أبى حذيفة حتى نزلت: ادْعُوهم لا بآئهم ... الآية . وكان سالم
عبدًا لثبيتة (٢) بنت يعار بن زيد بن عبيد بن زيد الأنصارى من الأوس ، زوج
أبى حذيفة ، فأعتقته [سائبة(٣)] فانقطع إلى أبى حذيفة، فتبنّاه وزوجه بنت أخيه
فاطمة بنت الوليد بن عتبة ، لم يختلف (٤) أنه مولى بنت يعار زَوْج أبى حذيفة. واختلف
فى اسمها فقيل: [بثينة، وقيل (٥): ] ثبيتة. وقيل: عمرة ، وقيل: سلمى بنت
حطمة(٦) . وقال الطبرى : قد قيل : فى اسم أبيها تعار بالتاء ، وقد ذكر ناها فى
بابها من كتاب النساء بما أغْنَى عن ذِكْرِ ها هنا .
وحدثنا عبد الوارث، حدثنا قاسم ، حدثنا أحمد بن زهير (٧)، حدثنا أبى ،
حدثنا جرير ، عن الأعمش ، عن أبى وائل ، عن مسروق ، قال: كنا عند
عبد الله بن عمرو (٨) فقال: سمعْتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: خُذُوا
القرآن من أربعة: من ابن أم عبد - وبدأ(٩) به، ومن أُبى بن كعب، ومن
سالم مولى أبي حُذيفة، ومن معاذ بن جبل ، وعند الأعمش فى هذا إسناد آخر عن
(١) فى أ :: يقال.
(٢) فى ء: ثبيئة. والمثبت من أ، وتاج العروس.
(٣) ليست فى ا.
(٤) فى ١ : ولم .
(٥) من ا.
(٦) فى أ: خطمة .
(٧) فى ء : أحمد بن أبي زهير .
(٨) فى أ : عمر .
(٩) فى أ : فبدأ به .
١

- ٥٦٩ -
عن [إبراهيم عن (١)] علقمة، عن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
خذوا القرآن من أربعة : من أبي بن كعب، ومعاذ بن جبل ، وسالم مولى
أبى حذيفة ، وابن مسعود .
قال أبو عمر : شهد سالم مولى أبي حذيفة بَدْرًا، وقُتِل يوم اليمامة شهيداً
هو ومولاه أبو حذيفة، فوجدرأسُ أَحدهما عند رجلى الآخر ، وذلك سنة اثفتى
عشر من الهجرة .
(٨٨٢) سالم رجل من الصحابة ، حجم النبيَّ صلى الله عليه وسلم، وشرب دم
المحجم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلمٍ: أَما علمْتَ أَنّ الدمَ كلَّه حرام.
(٨٨٣) سالم العدوى، مخرج حديثه عند(٢) ولده، وفد على النبى صلى الله عليه
وسلم وهو غلام حَدَث، وعليه ذؤابة، فشمَّت عليه ودعا له، وتطهَّ سالم
بفَضْل وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم، لا أحسبه من عدى قريش(٣).
باب السائب
(٨٨٤) السائب بن الأفرع الثقفى، كوفىّ، شهد فتح نها وند مع النعمان بن مُقَرّن،
وكان عمر بعثه بكتابه إلى النعمان بن مُقرَّن ، ثم استعمله عمر على المدائن .
قال البخارى : السائب بن الأفرع أدرك النبى صلى الله عليه وسلم ومسح
برأسه ، ونسبه أبو إسحاق الهمدانى .
(٨٨٥) السائب بن الحارث بن قيس بن عدى بن [ سعيد بن سهم(٤)]
القرشى السهمى ، كان من مهاجرة الحبشة هو وإخوته : بشر، والحارث
(١) من ا.
(٢) فى أ: عن .
(٣) فى أسد الغابة: هذا سالم العدوى هو سالم بن حرملة الذى تقدم ذكره ، وهو
من عدى بن عبد مناة ( ٢ - ٢٤٨).
(٤) من ؟.

- ٥٧٠ -
ومعمر ، وعبد الله، بنو الحارث بن قيس . وجُرح السائب بن الحارث يوم
الطائف، وقُتل بعد ذلك يوم فِعْل(١) بالأردن شهيدا، وكانت فِعْل
فى ذى القعدة سنة ثلاث عشرة فى أول خلافة عمر ، هكذا قال ابن إسحاق
وغيره . وقال ابن الكلبى : كانت فِعْل سنة أربع عشرة .
(٨٨٦) السائب بن أبى حُبيش بن المطلب بن أسد بن عبد العزىّ بن قصى
القرشى الأسدى ، معدودٌ فى أهل المدينة ، وهو الذى قال فيه عمر بن
الخطاب : ذاك (٢) رجل لا أعلم فيه عَيْبا. وما أحد بعد رسول الله صلى الله
عليه وسلم إلا وأنا أقدر أن أعيبه . وقد روى أن ذلك قاله فى ابنه عبد الله
ابن السائب بن أبى حُبيش، وكان شريفا أيضا وسيطا فى قومه . والأثبَتُ
إن شاء الله تعالى أنه قاله فى أبيه السائب بن أبى حُبيش، [ وكان(٢)] هو
أخو فاطمة بنت حُبيش المستحاضة . روى عنه سليمان بن يسار وغيره .
(٨٨٧) السائب بن حَزْن بن أبى وهب المخزومى ، أدرك النبى صلى الله عليه
وسلم بمولده ، ولا أعلم له رواية ، عم سعيد بن المسيّب . قال مصعب
الزبيرى فى المسيب، وعبد الرحمن، والسائب ، وأبو معبد: بنو حزن بن أبى وهب،
أمهم أم الحارث بنت سعيد(٤) بن أبى قيس بن عبد ودّ بن نصر بن مالك
ابن حسل ، قال : ولم يُرْوَ عن أحد منهم إلا عن المسيّب بن حزن .
(٨٨٨) السائب بن خبّاب، مولى قريش ، مدنى، هو صاحب المقصورة،
(١) مثل : من أرض الشام كانت فيه وقعة للمسلمين مع الروم، وكان بعد فتح دمشق
فى عام واحد (ياقوت) .
(٢) فى ء : وذلك. والمثبت من ا، وأسد الغابة.
(٣) ليس فى !
(٤) هكذا فى ء ، وأسد الغابة . وفى أ : سعد .

- ٥٧١ -
له ◌ُحبة، يكنى أبا مسلم . ويقال: إنه مولى فاطمة بنت عتبة بن ربيعة .
وقيل : يكنى أبا عبد الرحمن .
رُوى عنه حديثٌ واحد : أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :
لا وضوء إلا من ريح أو صَوت .
ورَوى عنه محمد بن عمرو بن عطاء، وإسحاق بن سالم ، وابنه مُسلم بن
السائب . قيل : إنه توفى سنة سبع وسبعين، وهو ابنُ اثنتين وتسعين سنة .
(٨٨٩) السائب بن خلاد الجهنى، أبو سهلة، روى عنه عطاء بن يسار وصالح
ابن حَيوان . فحديثُ عطاء بن يسار عنه مرفوعا من أخافَ أَهل المدينة .
وحديثُ صالح عنه فى الإمام الذى بصَق فى القبلة فنهاه أَن يُصَلَّى بهم .
(٨٩٠) السائب بن خلاد بن سُويد الأنصارى الخزرجى ، من بنى كعب بن
الخزرج، أَبو سهلة ، وأَمه ليلى بنت عُبادة من بنى ساعدة، هو والد خلاد
ابن السائب . مَنْ نَسَبه قال فيه : السائب بن خلّاد بن سويد بن ثعلبة بن
عمرو بن حارثة بن امرئ القيس [بن عمرو بن امرئ القيس(١) ] بن مالك
الأغر بن ثعلبة بن كعب الخزرج الأنصارى الخزرجى ، له صحبة .
روى عنه ابنه خلاد بن السائب، لم يروِ عنه غيرُه فيما علمت .
وحديتُه فى رفع الصوت بالتلبية مختلف على خلّاد فيه . وقد ذكرنا
الاختلاف فى ذلك فى كتاب التمهيد، وقد جوَّده مالك وابن عيينة وابن جريج
ومعمر ، وروَوْه عن عبد الله بن أبى بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن
(١) من أ.
٠

- ٥٧٢ -
عبد الملك بن أبى بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام ، عن خلاد بن
السائب، عن أبيه السائب بن خلاد [بن سُويد (١) ]، قاله ابن جريج .
قال البخارى ومحمد بن إسحاق بن خزيمة وحسين بن محمد : السائب بن
خلاد بن سُويد الأنصارى يكنى أبا سهلة، ولم يذكر أبو أحمد الحاكم
فى الكُتى من الصحابة أَبَا سَهْلة غيره .
(٨٩١) السائب، ابو خلاد الجهنى، روى عن النبى صلى الله عليه وسلمفى الاستنجاء
بثلاثة أَحجار ، حديثُه هذا عند الزهرى وقتادة عن ابنه (٢) خلاد بن السائب
عنه . يعد فى أهل المدينة .
(٨٩٢) السائب بن أبي السائب، واسمُ أبي السائب صيفى بن عائذ بن عبد الله
ابن عمر بن مخزوم .
واختلف فى إسلامه ، فذكر ابن إسحاق أنه قُتِل يوم بدر كافرا .
قال ابن هشام: وذكر غيرُ ابن إسحاق أنه الذى قتله الزبير بن العوّام، وكذلك
قال الزبير بن بكار : إن السائب بن ابى السائب قُتِل يوم بَدْرٍ كافراً ،
وأَظنه عوَّل فيه على قول ابن إسحاق ، وقد نقض الزبير ذلك فى موضعین
من كتابه بعد ذلك: فقال : حدثنى يحيى بن محمد بن عبدالله بن ثوبان، عن جعفر ،
عن عكرمة، عن يحيى بن كعب، عن أبيه كعب مولى سعيد بن العاص ، قال:
مرَّ معاوية وهو يطوف بالبيت ، ومعه جنده ، فزحموا(٢) السائب بن صيفى
ابن عائذ فسقط ، فوقف عليه معاويةُ وهو يومئذ خليفة، فقال: أَوقعوا الشيخ .
فلما قام قال : ما هذا يا معاوية؟ تصرعوننا حَوْل البيت! أما والله لقد أَردتُ أَن
.
(١) من ا.
(٢) فى ١ : أييه .
(٣) هكذا فى ء ، وفى ا، وأسد الغابة : فرجوا.

- ٥٧٣ -
أَزوّج أمّك. فقال معاوية: ليتك فعلْتَ، فجاءت بمثل أبى السائب - يعني
عبد الله بن السائب. وهذا أوضح(١) فى إدراكه الإسلام ، وفى طول ◌ُمره.
وقال فى موضع آخر : حدثني أبو ضمرة أنس بن عياض الليثى قال : حدثى
أبو السائب - يعنى الماجن ، وهو عبد الله بن السائب قال : قال : كان جَدّى
أبو السائب بن عائذ شريكَ رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال رسول الله صلى
اللهعليه وسلم: نعم الشريك كان أبو السائب، [ كان (٣ ] لا يُشارى ولا يُمارى.
وهذا كله من الزبير مناقضة فيما ذكر أنّ السائب بن أبي السائب قُتل يوم
بَدْرِ كافراً .
قال ابنُ هشام: السائب بن أبي السائب الذى جاء فيه الحديث عن رسول الله
صلى الله عليه وسلم: نعم الشريكُ السائب كان لا يُشارى ولا يُمارى - كان
قد أسلم فحسُن إسلامُه فيما بلغنا. قال ابنُ هشام: وذكر ابنُ شهاب ، عن عبيد الله
ابن عبد الله بن ◌ُتبة ، عن ابن عباس أن السائبَ بن أبى السائب بن عائذ بن
عبد الله بن عمر بن مخزوم ممن هاجر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأعطاه يوم
الجُغرابة من غنائم حُنين.
قال أبو عمر : هذا أولى ما عُوِّل عليه فى هذا الباب. وقد ذكرنا أنّ
الحديثَ فيمن كان شريكَ رسول الله صلى عليه وسلم من هؤلاء مضطربٌ جدا.
منهم من يجعل الشركة [ مع رسول الله صلى الله عليه وسلم (٣) ] السائب بن
أبي السائب، ومنهم من يجعلها لأبى السائب [ أبيه(٤) ] كما ذكرنا عن الزبير
(١) فى ١: واضح.
(٢) ليس فى ! .
(٣) من أ .
(٤) ليست فى !.

- ٥٧٤ -
هُهنا . ومنهم من يجعلها [ لقيس بن السائب، ومن يجعلها(١)] لعبد الله بن السائب،
وهذا اضطراب لا يثبت به شىء ولا تقوم به حجّة . والسائب بن أبي السائب
من جملة المؤلفة قلوبهم ، وممن حسن إسلامُه منهم .
[ ذكر الزبير هذا الخبرَ فى الموقفيات فقال : أخبرنى أبو ضمرة أنس بن
عياض عن ابن السائب المخزومى قال : كان جَدّى فى الجاهلية يكنى أبا السائب،
وبه اكتنيت، وهو أبو السائب بن صيفى بن أبى السائب ، كان خليطاً لرسول
الله صلى الله عليه وسلم إذا ذكر فى الإسلام قال : نعم الخليط كان أبو السائب
لا يُشارى ولا يمارى(٢)].
(٨٩٣) السائب بن سويد، مدنى روَى عنه محمد كعب بن القرظى، عن النبى صلى
الله عليه وسلم قال: ما مِنْ شئٍ يصاب به أحدكم من العافية والضر (٣) إلا الله(٤)
یکتب له به أجرا .
[(٨٩٤) السائب بن عبيد بن عبد يزيد بن هاشم بن عبد المطلب بن مناف جد
الإمام محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع بن السائب الشافعى .
كان السائبُ هذا صاحبَ راية بنى هاشم يوم بدر مع المشركين فأسز فقدى
نفسه ثم أسلم .
(٨٩٥) السائب الفِفارى، ذكر ابن لهيعة قال: حدثنا أبو قبيل - رجل من
بنى غفار - أن أمّ السائب أتت به النبيّ صلى الله عليه وسلم ، وعليه تميمة فقطعها
رسولُ الله صلى الله عليه وسلم وقال : ما اسم ابنك ؟ قالت : السائب . فقال
رسول الله صلى الله عليه وسلم: بل اسمه عبد الله. ](٥)
(١) ليست فى ا.
(٢) من ا .
(٣) فى ء : والطير .
(٤) فى أسد الغابة : إلا أن اته ..
(٥) من !.