Indexed OCR Text

Pages 501-520

- ٤٩٥ -
(٧٦٧) ربيعة (١) بن يزيد السلمى، ذكره بعضهم فى الصحابة ونفاه أكثرهم، وكان
من النواصب يشتم عليا ، قال أبو حاتم الرازى: لأُيُروى عنه ولا كرامة
ولا يذكر بخير، قال: ومَن ذكره فى الصحابة لم يصنع شيئاً .
(٧٦٨) رَبيعة الدوسى، أبو أرْوَى، هو مشهورٌ بكنيته، وهو من كبار الصحابة.
[روى عنه أبو واقد الليثي، وأبو سلمة بن عبد الرحمن(٢)]، قد ذكرناه فى الكنى.
باب رجاء
(٧٦٩) رجاء بن الجلاس، ذكره بعض من ألف فى الصحابة(٣) وقال:
له صحبه، حديثه عن عبد الرحمن بن عمرو بن جبلة(٤) عن أم بلج، عن أم الجلاس .
عن أبيها رجاء بن الجلاس أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الخليفة بعده.
فقال: أبو بكر. وهو إسناد ضعيف لا يُشْتَغَلُ بمثله.
(٧٧٠) رجاء الغنوى ، روى عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال : من أعطاه
الله حِفْظَ كتابه وظَنَّ أن أحداً أُوتى أفضلَ مما أونى فقد صَغْر أعظم النعم .
روت عنه سلامة بنت الجعد، لا يصحّ [ حديثه، ولا تصح(٥)]
له صحبة ، يُعَدُّ فى البصريين.
(١) هذه الترجمة فى ا، وليست فى ت. وانظر ما سبق فى صفحة ٤٩٤.
(٢) ما بين القوسين ليس فى ت ، وهو فى ا.
(٣) فى ت: ذكره بعضهم فى الصحابة. وفى١: ذكره بعضهم، وقال: له صحبة.
(٤) فى ا: عبد الرحمن بن سنان بن عمر، وفى ت مثل ء .
(٥) من أ، ت .

- ٤٩٦ -
باب رشید
(٧٧١) رُشَيد الفارسى الأنصارى، مولى لبنى معاوية بطْنٌ من الأوس، كناه النبى
صلى الله عليه وسلم يوم أحد أبا عبد الله.
قال الواقدى فى غَزْوَة أحد : وكان رُشَيد مولى بنى معاوية الفارسى، لقى
وجُلا من المشركين من بني كنانة مُقَنَّعا فى الحديد يقول : أنا ابْنُ عَويف ،
فتعرَّض له سَعْد مولى حاطب فضربه ضربة جزّله باثنتين ، ويقبل عليه رشيد
فيضربه على عاتقه، فقطع الدّرع حتى حزّله باثنتين ، ويقول: خُذْها وأنا الغلام
الفارسى، ورسولُ الله صلى الله عليه وسلم يَرى ذلك ويسمعه ، فقال رسول الله
صلى الله عليه وسلم: هلا قلتَ : خذها، وأنا الغلام الأنصارى ! فتعرّض له أخوه
يَعْدُو كأنه كلب. قال: أنا ابن ◌ُويف. ويضربه رُشيد على رأسه وعليه الِغْفَر
ففلقَ رأْسَه، ويقول : خذها وأنا الغلام الأنصارى، فتسَّمَ رسولُ الله
صلى الله عليه وسلم ، وقال : أحسَنْتَ يا أبا عبد الله، فكناه يومئذ ،
ولا ولد له .
(٧٧٢) رُشيد بن مالك، أبو عميرة التميمى السعدى، حديثه أنّ رسول الله صلى
الله عليه وسلم انتزع ثمرة من فم الحسن ثم قذف بها، وقال: إَنا - آل محمد -
لا تحلُّ لنا الصدقة، يُعدَّ فى الكوفيين، روَتْ عنه حفصة بنت طلق امرأة
من الحمّ

- ٤٩٧ -
باب رفاعة
(٧٧٣) رفاعة بن الحارث بن رفاعة بن الحارث بن سَوَاد بن مالك بن غنم ، هو
أحدُ بنى عَفْراء، شهد بَدْراً فى قول ابن إسحاق. وأما الواقدىّ فقال:
ليس ذلك عندنا بثبت، وأنكره فى بنى عَفْراء، وأنكره غيرُه فى
البدريين أيضاً .
(٧٧٤) رفاعة بن رافع بن مالك بن العجلان بن عمرو بن عامر بن زريق الأنصارى
الزرقى . وأمه أم مالك بنت أبيّ بن سلول، يكنى أبا معاذ، شهد بَدْرا وأحداً
وسائرَ المشاهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وشهد معه بَدْراً أخواه خلاد
ومالك ابنا رافع، شهدوا ثلاثتهم بَدْرا. واختلف فى شهود أبيهم رافع بن مالك
بَدْرًا. وشهد رفاعة بن رافع مع علىّ الجمل وصِفين.
وتوفى فى أول إمارة معاوية .
وذكر عمر بن شبة عن المدانى، عن أبى مخنف ، عن جابر، عن الشعبى قال:
لما خرج طلحة والزبير كتبَتْ أم الفضل بنت الحارث إلى على بخروجهم،
فقال علىّ : العجَب لطلحة والزبير؛ إنَّ الله عز وجل لما قَبَض رسولَه صلى الله
عليه وسلم قُلنا : نحن أهلُه وأولياؤه لا ينازُنا سلطانَ أحد، فأبى علينا قومُنَا
فولَّوْا غيرنا. وإيمُ الله لولا مخافةُ الفُرْقَ وِأنْ يعودَ الكُفْر ويبوء (١) الدّين
لغيرنا، فَصَبَرَنا على [بعض الألم، ثم لم نر بحمد الله إلا خيراً (٢)]. ثم وثب الناسُ
(١) فى ا، ت : يبور .
(٢) مكان ما بين القوسين فى ء : ((على مضض مما لو تم لم نر بحمد الله إلا خيرا)»
والمثبت من ١، ت .

- ٤٩٨ -
على عُثمان فقتلوه، ثم بايعونى ولم أستَكْرِه أحداً، وبايعنى طلحةُ والزبير.
ولم يَصْبِرًا شهرا كاملا حتى خرجا إلى العراق ناكثين. اللهم خذْمما فتنتهما
للمسلمين .
فقال رفاعة بن رافع الزرقى: إنّ الله لما قبض رسولَه صلى الله عليه وسلم
ظَنَنّا أنّ أحقّ الناسِ بهذا الأمر لنُصْرَتنا الرسول ومكاننا (١) من الدِّين، فقلّم:
تجن المهاجرون الأوّلون وأولياء رسولِ الله الأقربون، وإنا نذكركم الله
أن تُنَازعونا مقامَه فى الناس، خَلَيناكم والأمر (٣)، فأنتم أعلم، وما كان بينكم،
غير أنا لما رأينا الحقّ معمولا به، والكتابَ منَبعاً، والسنّةَ قائمة رضِينا. ولم
يكن لنا إلا ذلك. فلما رأينا الأثرة أنْكَرْنا إِضا(٣) الله عز وجل، ثم بايعناك
ولم نَأْلُ. وقد خَالفك مَنْ أنت فى أنفسنا خيْرُ منه(٤) وأرضى، فُرْنا بأمرِك.
وقدم الحجاجُ بن غزية الأنصارِى فقال : يا أميرَ المؤمنين :
وَراكها دراكها قبل الفوت لا وأَلَتْ نفسى إن خفت الموت
يا معشر الأنصار، انصروا أميرَ المؤمنين آخرا كما نصرتم رسولَ الله
صلى الله عليه وسلم أوّلا، إنّ الآخرةَ لشبيهة بالأولى أَلّ إنّ الأولى أَفضلهما .
ومن(٥) حديث صالح بن كيسان عن عبد الملك بن نوفل بن ساحق
والشعبى وابن أبى ليلى وغيرهم أن علياً رضى الله عنه قال فى خطبته حين نهوضه
إلى الجمل: إنَّ الله عزّ وجلّ فرضَ الجهادَ وجعله نصرته وناصره ، وماصلحت
(١) فى ت: ولمكانا ..
(٢) فى ت : وللأمر.
(٣) فى أ: لترضى، وفى ت : ليرضى.
(٤) فى أ : خيرا.
(٥) من أول هذه الفقرة إلى أول الترجمة الى تليها ليس فى ت.

- ٤٩٩ -
دُنيا ولا دين إلَّا به، وإنى مُنيتُ بأربعة: أَدهى (١) الناس وأَسخاهم طلحة،
وأشجع الناس الزبير ، وأَطوع الناس فى الناس عائشة ، وأسرع الناس فتنة يعلى
ابن منبه (٢). والله ما أَنكروا على منكراً(٣)، ولا استأثرتُ بِمال، ولا مِلْتُ
بهوى، وإنهم ليطلبون حقًّا تركوه، ودَمًا سفكوه. ولقد ولوه دُونى، ولوأنى
كنت شريكهم فيما كان(٤) لما أنكروه، وما تبعة دم عثمان إلا عليهم (٥)، وإنهم
لهم الفئة الباغية ؛ بايعونى ونكثوا بيعى، وما استأنَوْا بى حتى يعرفوا جَورى
من عَدْلى ، وإنى لراضٍ بحبَّة الله عليهم وعلمِهِ فيهم، وإنى مع هذا الداعيهم
ومعذرٌ إليهم، فإن قَبِلُوا فالتوبة مقبولة، والحَقّ أولى مما أفضوا إليه (٦). وإن أبوا
أعطيتهم حدّ السيف، وكفى به شافيا من باطل ، وناصرا، والله إنَّ طلحة والزبير
وعائشة ليعلمون أنى على الحق وأنهم مبطلون .
(٧٧٥) رفاعة بن زيد بن عامر بن سَوَاد بن كعب ، وهو ظفر بن الخزرج بن عمرو
ابن مالك بن الأوس الأنصارى الظفرى ، عم قتادة بن النعمان ، هو الذى سرَّقَ
سلاحَه وطعامه بنو أُبَيْرِق، فتنازعوا إلى رسولِ الله صلى الله عليه وسلم ، فنزلت
فى بنى أُبيرق (٧): ولا تُجاِل عن الذين يَحْتَاُون أنفسهم ... الآية . خبره
هذا عند محمد بن إسحاق ، عن عاصم بن عمر بن قتادة ، عن أبيه عن جده قتادة
ابن النعمان .
(١) فى ء : أو هى .
(٢) فى ء : يعنى ابن أمية.
(٣) فى ء : منكراً لا استأثرت - وهو تحريف.
(٤) فى ء : وإن كنت شريكهم بما كان .
(٥) فى أ : عندم .
(٦) فى ! : ما انصرف إليه
(٧) سورة النساء ، آية ١٠٦ .

- ٥٠٠ -
(٧٧٦) رفاعة بن زيد بن وهب الجذائى(١) ثم الضبيبى. من بنى الضبيب ، هكذا
يقوله بعضُ أهل الحديث، وأما أهلُ النسب فيقولون الضبيبى(٣)، من بنى الضبين
من جذام. قدم على النبى صلى الله عليه وسلم فى هُدْنة الحديبية فى جماعةٍ من قومه
فأسلموا، وعقد له رسول الله صلى الله عليه وسلم على قومه (٣). وكتب له كتابا إلى
قومه فأسلموا. يقال: إنه أهدَى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الغلام الأسود
المسعى مدعما المقتول بخيبر .
(٧٧٧) رفاعةُ بن سَوْءُل، ويقال رفاعة بن رفاعة القرظى، من بنى قريظة.
روى عنه ابنُه قال: زِلَتْ هذه الآية(٤): ((ولقد وصَّلْنا لهم القول.
« ..
الآية فى عشرةٍ أنا أَحدُهم، وهو الذى طلَق امرأته ثلاثا على عهد رسولِ الله صلى اللّه
عليه وسلم. فتزوَّجها عبد الرحمن بن الزبير ، ثم طلّقها قبل أنْ يمسَّها. حديثُه
ذلك ثابت فى الموطأ وغيره .
(٧٧٨) رفاعة بن عبد المنذر بن زَتبر (٥) بن زيد بن أمية بن زيد بن مالك
بن عوف بن عمرو بن عوف، أبو لبابة الأنصارى ، من بنى عمرو بن عَوْف
ابن مالك بن الأوس، نقيب، شهِد العقَّبَة وَبَدْراً وسأْرَ المشاهد. هو مشهورٌ
بكُيته، واختُلف فى اسمه فقيل رفاعة. وقيل بشير بن عبد المنذر، وقد ذكرناه
فى باب الباء، ونذكُره فى الكني أَيضا إن شاء الله .
(١) فى ١: الجدامى. وفى ت : الحزامى.
(٢) نسبه فى اللباب : الضبنى، وقال هو بفتح الضاد والباء الموحدة وبعدها نون وهذه
النسبة إلى ضبيئة بطن من جذام منهم رفاعة بن زيد ( ١ - ٧١) وفى ء : الضبيى.
وفى هوامش الاستيعاب : صوابه الضبى من بنى ضبيئة .
(٣) فى ا: وعقد له رسول الله صلى الله عليه وسلم لواء وأهدى إلى رسول اللّه غلاما
وكتب . وفى ت: وعقد له على قومه ، وأمدى ...
(٤) سورة القصص ، آية ٠١ .
(٥) فى ء : زبير. والمثبت من ا، ت، والطبقات.

- ٥٠١ -
(٧٧٩) رفاعة بن عمرو بن زيد بن عمرو بن ثعلبة بن مالك بن سالم بن غنم
ابن عوف بن الخزرج الأنصارى السالى، شهِدَ بَيْه العقبةِ، وشهد بَدْراً،
وقُتل يوم أحدٍ شهيداً، ◌ُكْنَى أَيا الوليد، ويُعرف بابن أبى الوليد، لأنّ جدَّه
زيد بن عمرو يكنى أبا الوليد .
(٧٨٠) رفاعة بن عرابة. ويقال بن اعرادة الجهنى، مدنى، روَى عنه عطاء
ابن يسار، يُعَدُّ فى أَهل الحجاز .
(٧٨١) رفاعة بن عَمْر والجهنى، شهد بَدْراً واحداً ، قاله أبو معشر، ولم يتابع
عليه . وقال ابنُ إسحاق والواقدى وسائر أهل السير: هو وديعة بن عَمْرو .
(٧٨٢) رفاعة بن مُبشّر بن الحارث الأنصارى [ الظفرى(١)]، شهد أحداً مع
أَبِهِ مُبَشِّر .
(٧٨٣) رفاعة بن مَسْروح الأسدى، من بنى أسد بن خزيمة، حليفٌ لبنى
عبد شمس ، أو لبنى أمية بن عبد خَمْس، ◌ُتِل يوم خَيْبَر شهيداً .
(٧٨٤) رفاعة بن وَقْش. وقيل: ابن قيس، والأكثر ابن وَقْش، شهد أُحداً
وهو شيخٌ كبير، وهو أَخو ثابت بن وَقْ، قُتلا جميعاً يوم أُحد شهيدين،
قتل رفاعةً خالد بن الوليد وهو يومئذ كافر .
(٧٨٥) رفاعة بن يثربى (٣)، أَبو رِمِثَةَ التميمى. وقيل: اسم رمثة حبيب، وقد
تقدم ذكره ، روى عنه إياد بن لقيط .
(٢) ليس فى ت ، وهو فى !.
(٤) فى ١، ت : ثيرى .

- ٥٠٢ -
باب روح
(٧٨٦) رَوْح بن زنباع الجذامى، أبو زُرعة. قال أحمد بن زهير : ومن
روَى عن النبى صلى الله عليه وسلم من جذام رَوْح بن زنباع [و](١) مولى
الروح يقال له: حبيب، واختلف فى جذام فنسب إلى معدّ بن عدنان.
ونُسب إلى سبأ فى اليمن .
قال أبو عمر : هكذا ذكره أحمد بن زهير فيمن رَوى عن النبى صلى
الله عليه وسلم، وما رأيْتُ له روايةً عن النبي صلى الله عليه وسلم .
ولا ذكَر له أحمد بن زهير حديثا، وإنما يروى أن أبا زِنّباعاً قدم على النبى صلى
الله عليه وسلم. وأما رَوْح فلا تصحّ له عندى صحبة، وقد ذكره أحمد بن
زهير كما ذكرت لك.
وذكره مسلم بن الحجاج فى كتاب الأسماء والكُنى فقال: أبو زرعة روح
ابن زنباع الجذامى له صُحْبة. وأما ابن أبى حاتم وأبوه فلم يذكراه إلّا فى
التابعين، وقالا : روح بن زنباع أبو زرعة روَى عن عبادة بن الصامت .
ورَوَى عنه شرحبيل بن مسلم، ويحيى بن أبى عمرو الشيبانى، وعبادة بن نَسَى .
وذكره أبو جعفر العقيلى أيضاً فى الصحابة، وذكر له رواية عن عبادة
ابن الصامت ، وليست روايته عن عبادة ثبت ، له صُحْبة .
وذكر الحسن بن محمد فقال : أبو زرعة روح بن زنباع يقال: له صحبة .
قال أبو عمر : لم تظهَرْ له رواية إلّ عن الصحابة، منهم تميم الدارى ،
(١) من أ، ت.

- ٥٠٣ -
وعبادة بن الصامت ، روايته عن تميم الدارى قال [ روح: (١) ] دخلْتُ
على تميم الدارى، وهو أميرُ بيت المقدس، فوجدته ينقى لفرسه شعيراً، فقلت:
أيها الناس ، أما كان لهذا غيره(٢) ، فقال: إنى سمعتُ رسول الله صلى الله
عليه وسلم يقول : من تَقّى لفرسه شعيرا ثم جاءه به حتى يعلقه عليه كتب الله له
بكل شعيرة حسنة .
ورَوْينا أنّ رَوْحَ بن زنباع كانت (٣) له زراعة إلى جانب زراعة وليد
عبد الملك(٤)، فشكا وكلاء رَوْح إليه وكلاء الوليد، فشكا ذلك رَوْح
إلى الوليد ، فلم يشْكه ، فدخل على عبد الملك وأخبره والوليد جالس، فقال
عبد الملك : ما يقول رَوْح يا وليد ؟ قال: كذب يا أميرَ المؤمنين . قال
[ روح](٥): غيرى والله أكذبُ. قال الوليد: الأسرعت خيلك يا رَوْح.
قال: نعم. كان أولها (٦) فى صفّين وآخرها بِمرج راهط. ثم قام مغضبا، نخرج.
فقال عبد الملك للوليد: بحقى عليك لما أتيته فترضّته ووهبت له زراعتك .
مخرج الوليد يريد رَوْحا، فقيل لرَوْح: هذا ولىّ العهد يريدك، تخرج يستقبله،
فوهب له الزراعة بما فيها ، وكان عبد الملك بن مروان يقول: جمع أبو زرعة
رَوْح بن زنباع طاعةً أهل الشام ودهاء أهل العراق وفِقْه أهل الحجاز .
(٧٨٧) روح بن سيّار، أَو سَيَّر بن رَوْح الكلبى. هكذا ذكره البخارى على
الشك وقال: يُعَدُّ فى الشاميين، له صَحْبة ، قال البخارى: قال خطاب (٧) الحمصى.
(١) من ت وحدها .
(٢) فى أ، ت : غيرك .
(٣) فى ا، ت : أنه كانت لروح .
(٤) هكذا فى ت . وفى أ: للوليد. وفى ا : زراعة وليد .
(٥) من أ، ت .
(٦) فى أ، ت : فكان .
(٧) فى ١: حطاب بن عثمان أبو عمر و الخمصى . وفى ء : خصاب.

- ٥٠٤ -
حدثنا بقية عن مسلم بن زياد قال: رأَيْتُ أربعةً من أصحابِ النبى صلى الله عليه
وسلم: أنس بن مالك، وفضالة بن عبيد. وأبا المنيب، ورَوْح بن سيار [أَو سيّار(١)]
بن روح يرخون العمام من خلفهم وثيابهم على الكعبين ، روَى عنه مسلم
بن زياد مولى ميمونة صاحب بقيّة .
باب رويفع
(٧٨٨) رُوَيفع بن ثابت بن سكَن بن عدى بن حارثة الأنصارى ، من بنى مالك
ابن النجار. سكن مصر واختطًّ بها داراً. وأَمَّره معاوية على إطرابلس (٢) سنة
ست وأربعين فغزاً من إطرابلس إفريقية سنة سبع وأربعين ودخلها ، وانصرف من
عامه . يقال: مات بالشام. ويقال: مات ببَرْقة ، وقبْرُه بها. روى عنه حنش
بن عبد الله الصنعانى وشيبان بن أمية القتبانى.
(٧٨٩) رُوَ يفع، مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا أعلم له رواية.
باب الأفراد فی حرف الراء
(٧٩٠) راشد الثّلمى. يكنى أبا أثيلة، يقال له: راشد (٣) بن عبد الله. كان
اسمه فى الجاهلية ظالماً فسماه رسولُ الله صلى الله عليه وسلم راشدا. وقيل :
إنه قدم على النبى صلى الله عليه وسلم فقال له: ما اسمك؟ قال: غاوى (٤)
(١) من أ، ت .
(٢) فى ء : طرابلس.
(٣) فى هوامش الاستيعاب : قيل اسمه راشد بن عد ربه.
(٤) فى ا، ت : غاو .

٥ -
- ٥٠٥ -
ابن ظالم. فقال له رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: بل أنت راشد بن عبد الله .
وكان ساون ضم بنى سُليم.
(٧٩١) [ رباب بن سعيد بن سهم القرشى السهى، مذكور فى حديث عمرو
ابن شعيب عن أبيه عن جده (١)].
(٧٩٢) رَبْتَس (٢) بن عامر بن حصن بن خَرَشة الطأنى، وفد على النبى صلى
الله عليه وسلم. قال الطبرى : وثمّنْ وفد إلى النبى صلى الله عليه وسلم من
طىّ الربتس بن عامر بن حصن بن خَرَشة بن حَيّة .
(٧٩٣) رِيْتِى بن رافع بن زيد بن حارثة بن الجد بن العجلان بن ضُبية.
من بلىّ، حليف لبنى عمرو بن عوف ، شهد بدرا، ويقال: رِبْعِى بن
أبی رافع .
(٧٩٤) رُجَيلة بن ثعلبة بن عامر بن بياضة الأنصارى البياضى. شهد بَدْرًا.
كذا قال ابنُ إسحاق رجيلة، بالجيم ، وقال ابن هشام رُحيلة، بالحاء المهملة.
وقال ابن ◌ُقْبة فيما قَّدناه فى كتابه: رخيلة، بالحاء المنقوطة. وكذلك
ذكر إبراهيم بن سعد عن ابن إسحاق رخيلة بالحاء المنقوطة: وكذلك ذكره
أبو الحسن الدارُقُطْى.
(٧٩٥) الرُّحيل الجعفى ، وهو من رَهْط زهير بن معاوية . وحديثهَ عنده
قال: حدثنى أسعر بن الرحيل (٣)، أن أباه وسويد بن غفلة نهضنا إلى
(١) من ا وحدها .
(٢) ربتس كمفر. وفى الإصابة هو ابن عامر بن حصن بن خرشة بن عمرو بن مالك
الطائي . وفى أ : بن حصين .
(٣) هنا فى ا: وقد روى هذا الخبر عن زهير بن معاوية عن أسعر بن الرحيل. وفى ت.
أو قال : حدثى أني عن أسعر بن الرحيل .

- ٥٠٦ -
رسول الله صلى الله عليه وسلم مسلمين ، فانتهيا إليه حين نقضت الأيدى من
قَبْرِهِ صلى الله عليه وسلم ، فنزل سُويد على عمرو ، ونزل الرُّحيل على بلال.
(٧٩٦) رَزين بن أنس السلمى. ذكر أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم .
فكتب له كتابا . روى عنه ابنه. حديثه عند فَهْد بن عوف [ العامرى(١)]
عن أبى ربيعة [ العامرى (٣)] عن نائل (٣) بن مطرف بن رزين السلمى، عن
أبيه عن جده أنه أنى النبى صلى الله عليه وسلم ، فقال: يا رسول الله، إنّ
لنا بئراً بالمدينة، وقد خِفْنَا أن يغلبنا عليها مَنْ حوالينا. فكتب له رسول
الله صلى الله عليه وسلم كتابا :
بسم الله الرحمن الرحيم . من محمد رسول الله . أما بعد : فإنّ لهم بثرهم .
إن كان صادقاً ، ولهم دارهم إن كان صادقاً .
(٧٩٧) رَسيم (٤) الَجَرى، ويقال: العَبْدى، له حديثٌ واحد عن النبي صلى
الله عليه وسلم فى الأشربة والانتباذ(٥) فى الظروف. روى عنه ابنُهُ.
(٧٩٨) رَشدان. رجل مجهول. وذكره بعضهم فى الصحابة الرواةِ عن
النبى صلى الله عليه وسلم .
(٧٩٩) رَعِيّة السُّحَيْعى. وقال فيه الطبرى: رُعَيَّة الهجيمى(٦) فصحَّف فى نسبه ،
(١) من ت وحدها .
(٢) من ا وحدها .
(٣) فى أ : عن أبي فاتك . وفى ت : عن أبي نائل.
(٤) فى هوامش الاستيعاب: رستم الهجرى بخط كاتب الأصل مالفظه: رسيم قيده عبدالغنى.
(٥) فى ت: والأنبدة، أ مثل ء . والانتباذ: اتخاذ النبيذ (النهاية).
(٦) فى هوامش الاستيعاب: الجهنى . وفى الزبيدى: رعية - بلالام - صحابي، هكذا
ضبطه المحدثون . أو هو كميه ، وهكذا ضبطه الطبرى ( رعى) .

- ٥٠٧ -
وإنما هو السحيمى. ويقال الْعُرَنى، وهو من سحيمة ◌ُرينة. وقد قيل فيه:
الربعى ، وليس بشىء، كتب إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فرقع
بكتابة خَلْوه، فقالت له ابنتُهُ : ما أراك إلا ستصيبك قارعة ، عمدْتَ إلى
سيد العرب فرقعت به دَلْوك، وبعث إليه رسول الله صلى عليه وسلم خَيْلاً،
فأخذ هو وأهله وولده ومالُه فأسلم ، وقدم على النبى صلى الله عليه وسلم فقال:
أُغِيَر على أهلى ومالى وولدى . فقال رسول صلى الله عليه وسلم: أمّا المال
فقد قسم، ولو أدركْتَه قبل أن يُقسم كنت أحقَّ به، وأما الولد فاذهَبْ
معه يا بلال فإنْ عرف ولدَه فادفَعه إليه ، فذهب معه فأراه إياه وقال
لابنه : تعرفه ؟ قال : نعم . فدفعه إليه .
(٨٠٠) رُقَّيم بن ثابت الأنصارى، من الأوس، قتل يوم الطائف شهيداً .
(٨٠١) رُ كانة بن يزيد بن هاشم بن المطّلب بن عبد مناف بن قصىّ القرشى
المطلبى . كان من مسلمة الفتح ، وكان من أشد الناس، وهو الذى سأل رسول
الله صلى الله عليه وسلم أَن يصارعَه ، وذلك قبل إسلامه ففعل وصرعه رسول الله
صلى الله عليه وسلم مرتين أو ثلاثاً، وطَّق امرأته سُهيمة بنت ◌ُويمر بالمدينة البَّة،
فسأله رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ما أردت بها.؟ يستخبرُه عن نيته فى ذلك.
فقال: أردت واحدة . فردَّها عليه النبى صلى الله عليه وسلم على تطليقتين . من
حديثه أنه سمع النبى صلى الله عليه وسلم يقول: إنّ لكل دين خُلُقاً ، وخلقُ هذا
الدين الحياء .
وتوفى وكالة فى أول خلافه معاوية سنة اثنتين وأربعين.

- ٥٠٨ -
(٨٠٢) رَكب المصرى كندى. له حديثٌ واحد حسَن عن النبى صلى الله
عليه وسلم فيه آداب وحضٌّ على خصالٍ من الخير والحكمة والعلم، ويقال: إنه
ليس بمشهور فى الصحابة، وقد أجمعوا على ذِكْره فيهم . روى عنه نصيح
(١)
النفسى(١).
(٨٠٣) رومان، يقال إن سفينة مولى أم سلمة الذى يقال له: سفينة مولى رسول
الله صلى الله عليه وسلم اسمه رومان .
(١) فى أ: العبسى. وفى هوامش الاستيعاب: ويقال صالح العنسى، ذكره البخارى.

- ٥٠٩ -
حرف النای
باب زاهر
(٨٠٤) زاهر بن حرام الأشجعى، شهد بَدْرًا، كان حجازيًّا، يسكنُ البادية
فى حياةِ رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكان لا يأتى رسولَ الله صلى الله عليه
وسلم إذا أتاه إلا بطُرْفة يُهْديها إليه. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ..
إن لكل حاضرة بادية ، وبادية آل محمد زاهر بن حرام .
ووجده رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يوما بسوق المدينة، فأخذه (١) من
ورائه ، ووضع يديه على عينيه، وقال: مَنْ يشترى الْعَبْد؟ فأحسّ به زاهر،
وفطن أنه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إذن تجدنى يا رسولَ الله كاسدا .
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: بل أنت عند الله ربيح، ثم انتقل زاهر
ابن حرام إلى الكوفة .
(٨٠٥) زاهر الأسلمى، أبو مجزأة بن زاهر ، وهو زاهر بن الأسود بن حجاج
ابن عبد بن دعبل(٢) بن أنس بن خزيمة بن مالك بن سلامان بن أسلم بن أفصى
الأسلمى ، كان ممن بايع تحت الشجرة . سكن الكوفة، يُعَدُّ من
الكوفيين .
(١) فى ء : فأخذ .
(٢) فى ١: بن قيس بن دعبل. وفى ت مثل د . وفى أسد الغابة: بن قيس بن عبد بن دعبل.

- ٥١٠ -
باب الزبير
(٨٠٦) الزبير بن عبد الله الكلابى ، لا أعلم له لقاءَ رسولِ الله صلى الله
عليه وسلم ، ولكنه أدرك الجاهلية ، وعاش إلى آخر خلافة عمر رضى
الله عنه .
روى الوليد بن مسلم ، عن أسيد الكلابى ، عن العلاء بن الزبير
ابن عبد الله الكلابى، عن أبيه، قال: رأيتُ غلبة فارسَ الروم ، ثم رأيتُ
غلبة الروم فارس ، ثم رأيت غلبة المسلمين فارس ، كلّ ذلك فى خمسٍ
وعشرين سنة ، أو قال : خمس عشرة سنة .
(٨٠٧) الزبير بن عبيدة(١) الأسدِى، من المهاجرين الأوَّلين، لم يرْوَ عنه العلم،
قال أبو عمر : ذكر محمد بن إسحاق فيمن هاجر إلى المدينه من بنى غنم بن
دودان بن أسد بن خزيمةً - الزبير بن عبيدة ، وتمام بن عبيدة ، وسخبرة بن
عبيدة بن الزبير .
(٨٠٨) الزبير بن العوّام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصى القرشى
الأسدى ، يكنى أبا عبد الله . أُمّه صفية بنت عبد المطلب بن هاشم عمّة
رسول الله صلى الله عليه وسلم .
روى وكيع وغيره، عن هشام بن عروة، قال: أسلم الزبير وهو ابنُ
خمس عشر سنةً . وروى أبو أسامة عن هشام بن عروة ، عن أبيه مثلَه
سواء إلى آخره .
(١) فى أ: عبيد. وت، وأسد الغابة مثل ء.

- ٥١١ -
وذكر السراج، عن أبى حاتم الرازى ، عن إبراهيم بن المنذر ، عن محمد بن
طلحة التيمى ، عن إسحاق بن يحيى بن طلحة ، عن عمه موسى بن طلحة .
قال: كان على، والزبير، وطلحة، وسعد بن أبى وقاص ، وُلدوا فى عام واحد.
ورى قتيبة بن سعد ، عن الليث بن سعد ، عن أبى الأسود [ محمد بن
عبد الرحمن(١) ] عن عروة، قال : أسلم الزبير وهو ابن اثنتى عشرة سنة .
وروى عبد الله بن صالح ، قال: حدثنا الليث بن سعد ، عن أبى الأسود
محمد بن عبد الرحمن أنه بلغه أنّ علىّ بن أبى طالب ، والزبير بن العوام أسلهما ،
وهما ابنا ثمانى سنين، ورى أبو أسامة، عن هشام بن عُرْوة ، عن أبيه قال :
أسلم الزَّبير وهوابنستَّعشرة سنة. [وقول ◌ُرْوَة أصحُّ من قول أبى الأسود(٢)]
والله أعلم.
قال أبو عمر : لم يتخلّف الزبير عن غَزْوةٍ غزاها رسولُ الله صلى الله
عليه وسلم ، وآخى رسول صلى الله عليه وسلم بينه وبين عبد الله بن مسعود
حين آخى بين المهاجرين بمكّة . فلما قدم المدينةَ ، وآخى بين المهاجرين
والأنصار آخى بين الزبير وبين سلمة بن سلامة بن وَفْش ، وكان له من
الولد فيما ذكر بعضهم عشرة: عبد الله، وعروة، ومصعب ، والمنذر ، وعمر ،
وعبيدة ، وجعفر ، وعامر ، وعمير ، وحمزة .
وكان الزبيرُ أول من سلّ سيفاً فى سبيل الله عزَّ وجل ، رواه حماد
ابن سلمة ، عن علىّ بن يزيد، عن سعيد بن المسيّب. قال سعيد: ودعا له
(١) ليس فى ١ ، ن.
(٢) ليبرفى ا، وهو فى ت .
(٨ - الاستيعاب- ٢)

- ٥١٢ -
النبيُّ صلى الله عليه وسلم حينئذ بخير ، والله لا يضيع دعاءه. وقال (١) الزبير
ابن بكار: قال حدثنى أبو حمزة بن عياض(٢). عن هشام بن عروة، عن أبيه
أَن أَول رجل سلّ سيفه فى سبيل الله الزبير ، وذلك أنه نفحت نفحه من
الشيطان أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأقبل الزبير يشق الناس بسيفه (٣)،
والنبيُّ صلى الله عليه وسلم بأعلى مكة ، فقال النبى صلى الله عليه وسلم: مالك
يا زبير؛ قال: أخبرتُ أَنك أُخذت، فصلّى عليه، ودعاله، ولسيفه.
وروى عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال: الزبير ابنُ عمتى وحوارِى
من أُمنى ، وأنه صلى الله عليه وسلم قال: لكل نبيٌّ حوارىّ ، وحواريبي
الزبير. وسمع ابنُ عمر رجلا يقول: أَنا ابرُ الحوارى . فقال له : إن
كنت ابن الزبير ، وإلا فلا .
وقال محمد بن سلام: سألتُ يونس بن حبيب عن قوله صلى الله عليه وسلم:
حواريّي الزبير، فقال: [ من ] خلصائه(٤).
وذكر على بن المغيرة أبو الحسن الأثرم ، عن الكلبى، عن أبيه محمد بن
السائب، أنه كان يقول: الحوارىّ الخليل، وذكر قول جرير:
أفبعد مقتلهم خليل محمد تَرْجُو العيون مع الرسول سبيلا
وقال غيره: الحوارىّ الناصر. وذكر قول الأعور الكلابى:
ولكنه ألقى زمامَ فَلَوْصِه فيحيا كريما أو يموت حَواريا
(١) فى ء : فقال. والمثبت من أ، ن .
(٢) فى ١ : أبو ضمرة أنس بن عياض.
(٣) فى ء : شقة. والمثبت من أ ، ت.
(٤) ليس فى أ، ت . وفيهما : فقال خلصاؤه .

- ٥١٣ -
وقال غيره : الحوارى الصاحب المستخلص . وقال معمر ، عن قتادة :
الحوايون كلَّهم من قريش. أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلى، وحمزة، وجعفر،
وأبو عبيدة الجرّاح، وعثمان بن مظعون ، وعبد الرحمن بن عوف، وسعد
ابن أبى وقاص ، وطلحة ، والزبير .
وقال روح بن القاسم ، عن قتادة أنه ذكر يوما الحواريين فقيل له :
وما الحوارّون؟ قال: الذين تصلح لهم الخلافة .
شهد الزبيرُ بَدْرًا، وكانت عليه يومئذ عمامةٌ صفراء كان مُعْتجرا بها.
فيقال: إنها نزلت الملائكة يوم بَدْرٍ على سيماء الزبير .
وروى أبو إسحاق الفزارى ، عن هشام بن عروة ، عن عبّاد بن حمزة
ابن الزبير قال: كانت على الزبير عمامةَ صفراء مَعْتجرا بها يوم بَدْر ، ونزلت
الملائكة عليها عمائم صُفر.
وشهد الحديبية والمشاهد كلها ، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
لن يلجَ النار أحد شهد بدراً والحديبية .
وقال عمر : فى الستة أهلِ الشورى: توفى رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وهو راضٍ عنهم. وهو أيضا منْ العشرة ، الذين شهد لهم رسولُ الله صلى الله
عليه وسلم بالجنة . وثبت عن الزبير أنه قال: جمع لى رسول الله صلى الله عليه
وسلم [أبويه](١) مرتين: يوم أحد، ويوم قريظة، فقال: ارْمٍ فِدَاك
أبى وأمى .
(١) ليس فى ا.

- ٥١٤ -
حدثنا عبد الوارث بن سفيان، قال : حدثنا قاسم بن أَصبغ، قال: حدثنا
محمد بن عبد السلام ، قال : حدثنا محمد بن بشار، قال : حدثنا محمد بن جعفر ،
قال : حدثنا شعبة ، قال : سمعت أبا إسحاق السبيعى قال: سألت مجلسا فيه
أكثر من عشرين رجلا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم : مَنْ كان
أَكرمَ الناس على رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قالوا : الزبير ، وعلى
ابن أبى طالب .
قال أبو عمر : كان الزبير تاجراً مَجْدُوداً فى التجارة ، وقيل له يوما:
بم أدركت فى التجارة ما أدركت؟ فقال: إنى لم أشتر عينا(١). ولم أرذ ربحاً،
والله يباركُ لمن يشاء .
وروى الأوزاعى، عن نَهيك بن يَريم ، عن مغيث بن سمىّ ، عن
كعب، قال : كان للزبير ألفُ مملوك يؤدّون إليه الخراج، فما كان يُدْخِل
يلته منها درهما واحدا، يعنى أنه يتصدّق بذلك كله، وفضّلَه حسّان على
جميعهم ، كما فضل أبو هريرة على الصحابة أجمعين جعفر بن أبى طالب ،
فقال يمدحه (٢) :
حوارِّيُّه والقول بالفعل يُعْدَل
أَقام على عَبْدِ النبى وِهَدْيه
يُوالى ولِيِّ الحق والحقُّ أَعدَل
أَقَامِ عَلَى مِنْهَاجِهِ وطريقهِ
يصول إذا ما كان يوم محجَّلُ
هو الفارسُ المشهور والبطل الذى
ومِنْ أَسدٍ فى بيته لمرفقَّل(٣)
وإن امرأ كانت صفيةُ أُّه
(١) فى ١ : غيباً، مت مثل ء.
(٢) ديوانه: ٣٣٨.
(٣) فى ء : مرقل.