Indexed OCR Text
Pages 461-480
- ٤٥٥ - باب خويلد (٦٨٤) خويلد بن عمرو، أبو شُريح الخزاعى الكسبى، هو مشهورٌ بُنيته، واختلفوا فى اسمه، فقيل: اسمه كعب بن عَمْرو. وقيل: عمرو بن خويلد، والأكثر يقولون: خُويله بن عمرو بن صخر بن عبد العزّى، أسلم قبل فتح مكة ، وتوفى بالمدينة سنة ثمان وستين ، وقد ذكرناه فى الكنى . (٦٨٥) خُويلد بن خالد بن منقذ بن ربيعة الخزاعى، أخو أم معبد، لم يذكروه فى الصحابة ، ولا أعلم له رواية ، وقد روی أخوه خنيس(١) بن خالد ، وروى عن أختهما أم معبد أُالخزاعية حديثَها فى مُرور رسول الله صلى الله عليه وسلم بها ، وسنذكر خبرها إن شاء الله. باب الأفراد فى الخا. (٦٨٦) خَوّات بن جُبَيْر بن النعمان بن أمية بن امرئ القيس؛ وامرؤ القيس هذا يُقال له البُرك بن ثعلبة بن عمرو بن عَوْف بن مالك بن الأوس، يَكْنَى أبا عبد الله فى قول ابن عمارة وغيره ، وقال الواقدى : يكنى أبا صالح . كان أحد فرسان رسول الله صلى الله عليه وسلم، شهد ◌َدْراً هو وأخوه عبد الله بن جُبير فى قول بعضهم ، رَوَى سُفيان بن مُينة، عن سعر ؛ عن ثابت ابن عبيد، عن عبد الرحمن بن أبى ليلى، قال: قال لى خَوّات بن جُبير، وكان ◌َدْرياً. وقال موسى بن عقبة: خرج خَوّات بن جُبير مع رسول الله صلى الله عليه وسلم (١) فى ا، ت: حبيش. وقد سبق أن اسمه خنيس، وحبيش - فى باب ( خنيس). - ٤٥٦ - إلى بَدْر ، فلما بلغ الصفراء أصابَ ساقَه حَجَرٌ فرجع فضرب له رسول الله صلى الله عليه وسلم بسَهمه . وقال ابن إسحاق: لم يشهد خَوَّلت بن جُبير بدْراً، ولكنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم ضرب له بسَهْمِه مع أصحابٍ بَدْر، وشهدها أخوه عبد الله بن جُبير، "يُعدُّ فى أهل المدينة . توفى بها سنة أربعين، وهو ابن أربع وتسعين، وكان يخضب بالحناء والكنتم (١). روى خَوَات بن جُبير فى تحريم المسكر عن النبى صلى الله عليه وسلم: ما أَسْكَر كثيرُ. فقليله حرام ، وروى فى صلاة الخوف ، وله فى الجاهلية قصةٌ مشهورة مع ذات النحْيَيْن قد محاها الإسلام ، وهو القائل : فشدَّتْ على النحيين كفّا شحيحةً. فأعجلْتُها والفَتْكُ مِن فَلَانى فى أبياتٍ تَرَكْتُ ذَكَرِها . لأنَّ فى الخبر المشهور أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم سأله عنها وتبَّم ، فقال: يا رسول الله، قد رزق اللهُ خيراً، وأعوذُ بالله من الخور بعد الكَوْر(٢). وأهلُ الأخبارِ يقولون: إنه شهد بَدْراً، وقد ذكرنا الاختلاف فى ذلك. وذاتُ النِّحُبَيْن امرأةٌ من بنى تيم الله بن ثعلبة، كانت تبيعُ السمنَ فى الجاهلية، وتضرب العربُ المثل بذات النحيين فتقول: أشْغَل من ذات الفّحْيَين . أخبرنا خلف بن قاسم ، قال : حدثنا أبو الحسن على بن محمد بن إسماعيل الطوسى، قال: حدثنا أبو العباس محمد بن إسحاق بن إبراهيم السرَّاج ، قال: حدثنا أحمد بن سعيد الرِّباطى ، قال : حدثنا يونس بن محمد ، قال : حدثنا (١) الكم : نبت يخلط بالحناء ويخضب به الشعر. (٢) أى من النقصان بعد الزيادة (النهاية). - ٤٥٧ - فليح ، عن ضَهْرة بن سعيد ، عن قيس بن أبى حذيفة (١) ، عن خَوَّات ابن جُبير، قال: خرجنا حُجّاجا مع عمر بن الخطاب، فسرنا فى رَكْب فيهم أبو عبيدة بن الجراح، وعبد الرحمن بن عوف ، فقال القوم : غَنّنا من شِعْر ضرار، فقال عمر: دَعُوا أَبا عبد الله فليغَنِّ من بنيات(٣) فؤاده ، يعنى من شِعْرِه، قال: فما زلْتُ أغنيهم حتى كان السّحر ، فقال عمر: ارفع لسانك يا خوَّات فقد أسحَرْنا . (٦٨٧) الخشخاش بن الحارث، ويقال [ابن] (٣) مالك بن الحارث العنبرى التميمى، وقيل : الخشخاش بن جناب العنبرى، قاله ابن معين . وقيل: الخشخاش بن حُباب - بالحاء. للخشخاش، ولبنيه: مالك، وقيس، وعبيد مُحْبَة، وقد رَوى عنهم وعن أبيهم حُصين بن أبى الحرّ. [وروى عن الخشخاش العنبرى(٤)]، قال: أتيتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم ومعى ابن لى، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنك لا تخنى عليه ولا يَجْنِى عليك، مثل حديث أبى رِمِثَة سواء، لا أعلم له غَيْرَ هذا الحديث. روى عنه الُأْصين بن أبى الحرّ، قال خليفة: هو الخشخاش [بالخاء](٣) بن مالك ابن الحارث بن أُخَيف بن كعب بن العنبر بن ◌َمْرو بن تميم . (٦٨٨) خير باق السلمى ، قال سعيد بن بشير ، عن قتادة ، عن محمد بن سیرین ، عن خِرْباق السُّى أن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم صَى الظُّهْرَ فسلَّ من ركعتين، فقال له خِرْ باق: أشككت أم قَصرت الصلاة يا رسول الله؟ فقال: ما شككت (١) فى هوامشى الاستيعاب : صوابه : قيس بن حذيفة. (٢) فى ء : ثنيات . (٣) من أ، ت . (٤) ليس فى أ ، ت . - ٤٥٨ - ولا قصرت [الصلاة](١). وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أصدَق ذو اليَدَيْن؟ قالوا: نعم. فصلّى الركعتين ثم سلّ ثم سجد سجدتين وهو جالس ثم ملّ. هكذا ذكره العُقبلى، عن إبراهيم بن يوسف، عن على بن عثمان النّفَيلى، عن محمد بن بكار، عن سعيد بن بشیر یاسناده . قال أبو عمر : وَرواه أيوب السَّخْتِيانى وهشام بن حسّان، عن ابن سيرين، عن أبى هريرة، ولم يذكروا خِرْ بَقا، وإنما أحفَظُ ذكر الخِرْبَق من حديثٍ عمران بن الحصين فى قصة ذى اليدين - قال: فقام رجل يقال له : الخرْ بآق طويل اليدين . (٦٨٩) خَيْثَمة بن الحارث بن مالك بن كعب بن النخّط بن غنم الأنصارى الأوسى، هو والد سَعْد بن خيثمة، قُتل يوم أحد شهيدا، قتله ◌ُبَيرَةُ بن أبى وهب المخزومى ، وقُتل ابنه سعد بن خَيْثَمة يوم بَدْر شهيداً . (٦٩٠) خليفة بن عدىّ الأنصارى البياضى، ذكره موسى بن عُقْبة ، فيمن شهد بَدْراً وأُحداً . (٦٩١) خُلْدة بن قيس بن النعمان بن سنان بن عبيد بن عدىّ بن غنم بن كَعْب ابن سلمة الأنصارى الحى، شهد بَدْرا، كهذا قال موسى بن عُقبة، وأبو معشر. وقال ابن إسحاق والواقدى : خليد بن قيس ، وقال عبد الله بن محمد ابن عمارة : خالد بن قيس، ولم يختلفوا أنه شَهِد بَدْراً . (٦٩٢) الخريت بن راشد الناجى، ذكر سيف عن زيد بن أسلم قال: لقى الخرّيت بن راشد الناجى رسولَ الله صلى الله عليه وسلم بين مكة والمدينة، فى وقد (١) ليس فى ا، ت. - ٤٥٩ - بنى سامة بن لؤىّ فاستمع لهم، وأشار إلى قوم من قريش، فقال: هؤلاء قومكم فانزلوا غليهم . قال سيف: وكان الحرّيت على مُضَر يوم الجمل مع طلحة. والزبير . قال: وكان عبدُ الله بن عامر استعمل الحرّيت على كورة مِنَ حُور فارس . (٦٩٣) خذام بن وَدِيعة الأنصارى، من الأوس. وقيل: خِذَام بن خالد، هو والدُ خنفساء بنت خذام التى أنكحها [أبوها ](١) كارهةٌ ، فردّ رسول الله صلى الله عليه وسلم فكاحَها ، واختلف فيها هل كانت بكراً أَو ثيباً ، على ماذكرناه فى بابها، واختلف فى نزول عثمان بن عفان على خِذَام هذا فى حين هِجْرَةِ عثمان إلى المدينة . (٦٩٤) خَارة الزّرقى الأنصارى، مدنىّ، هو جدّ عمر بن عبد الله بن خبرة . حديثُهُ عند إسماعيل بن أبى أويس (٢) ، عن يحيى بن يزيد بن عبد الملك، عن أبيه، عن عمر بن عبد الله بن خلة الزّرقى، عن أبيه، عن جده خارة ، عن رسولِ الله صلى الله عليه وسلم، أنه قال له : يا خلاة ، ادْعُ لى إنسانا يحلب ناقتى: فجاءه برجل: فقال: ما اسمك؟ قال: حَرْب. فقال: اذهَبْ. فجاءه برجل. فقال: ما اسمك ؟ قال: يعيش. قال: احلبها يا يعيش. حدثنا على بن إبراهيم ، قال: حدثنا الحسن بن رشيق ، قال : حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن يونس ، قال : حدثنا عبد الله بن شبيب، قال : حدثنى إسماعيل بن أبى أويس ، فذكره. (٦٩٥) خَدِيج بن سلامة، ويقال: ابن سالم بن أوس بن عمرو بن القراقر(٣)، (١) من ت وحدها . (٢) فى ت : بن أويس . (٣) فى هوامش الاستيعاب: بخط كاتب الأصل فى هامشه بالفاء لطائر . - ٤٦٠ - البلوى، حليف لبنى حَرام من الأنصار ، شهد العقبة الثانية ، ولم يشهَدْ بَدْرًا، ولا أحداً ، وشهد ما بعد ذلك ، قاله الطبرى، وقال : يكنى أبا رشيد(١). (٦٩٦) خُنافر بن التوءم الخيرى. كان كاهنا من كنَّان حمير، ثم أسلم على يدى مُعاذ باليمن، وله خبرٌ حسن فى أعلام النبوة، إلا أنّ فى إسناده مقالا، ولا يُعْرَف إِلاَّ به. (٦٩٧) الخفشيش الكندى ، ويقال فيه بالحاء وبالجيم ، وقد ذكرناه فى باب الجيم . (١) فى الإصابة وأسد لنابة: أبا شبات - بضم الشين المعجمة وبالباء الموحدة وبعد الأث عاء مثلثة . - ٤٦١ - حرف الدال (٦٩٨) دَاخَوَيه، أحد الثلاثة الذين دخلوا على الأسود العنسى الكذاب بصنعاء فقتلوه ، وهم : قيس بن مكشوح ، ودانويه ، وفيروز الديلى . (٦٩٩) دارم، أبو الأشعث التميمى، روى عنه ابنه الأشْعَث بن دارم عن النبى صلى الله عليه وسلم: آمَّتى خمس طبقات ... الحديث. فى إسناده ضَعْفْ. 1 (٧٠٠) داود بن بلال بن أحيحة بن الجلاح. أبوليلى، والد عبد الرحمن بن أبى ليلى. ے روى عنه ابنه عبد الرحمن، وفى اسمه اختلافٌ ، منهم من قال : يسار ، وقد ذكرناه فى باب الياء ، وفى باب الكنى . (٧٠١) دحية بن خليفة بن فَرْوة الكلبى، من كلب بن وبرة فى (١) قضاعة، يقال فى نسبه دحية بن خليفة بن فروة بن فضالة بن زيد بن امرئ القيس بن الخزرج. والخزرج العظيم هو زيد مناة بن عامر بن بكر بن عامر الأكبر بن عوف [بن بكر بن عوف] (٢) بن عذرة بن زيد اللات بن رفيدة بن ثور بن كلب، كان من كبار الصحابة، لم يشهد بدرًا ، وشهد أحداً وما بعدها من المشاهد وبقى إلى خلافة معاوية . وهو الذى بعثه رسولُ الله صلى عليه وسلم إلى قيصر رسولا فى الهُدْنة، وذلك فى سنة ستٌّ من الهجرة، فآمنَ به قيصرُ، وأَبَتْ بطارقتُهُ أن تؤمن، فأخبر بذلك دحيةُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم، فقال : ثبت [الله ] (٣) ملكه ... فى حديثٍ طويل . (١) فى ء : بن، والمثبت من أ، ت. (٢) ليس فى ١ ، ت . (٣) ليس فى أ، ت . - ٤٦٢ - وذكر موسى بن مُقبة ، عن شهاب، قال: كان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يشبه دحية الكلبى بجبريل عليه السلام. (٧٠٢) دَغْفَل بن حنظلة النسابة العلاّمة السُُّوسى الشيبانى، نسَبَه ابنُ إسحاق وغيرُه. يُقال: إنّ له صحبة ورواية، ولا يصحُّ عندى سماعُه من النبى صلى الله عليه وسلم . روى عنه الحسن البصرى ، وابن سيرين. وقال أحمد بن حنبل : لا أدرى أله حُبَّةً أم لا؟ حدثنا عبد الوارث بن سفيان ، قال: حدثنا قاسم بن أصبغ، قال: حدثنا أحمد بن زهير ، قال : حدثنا موسى بن إسماعيل ، قال : حدثني أبو هلال ، عن قتادة ، عن عبد الله بن بريدة ، أنّ معاوية بن أبى سفيان دعا دَغْفَلا فسأله عن العربية، وسأله عن أنساب الناس، وسأله عن النجوم ، فإذا الرجُلُ عالم، فقال: يا دَفْقَل ، مِنْ أين حفِظْتَ هذا؟ فقال: حفظْتُ هذا بقلب عقول، ولسانٍ سَثُّول، وإن غائلة العلم(١) النسيان. قال معاوية : انطلق إلى يزيد فعلّه أنسابَ الناس ، وعلّه النجوم، وعلّه العربية. قال: وحدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا أبو هلال، عن محمد بن سيرين ، قال : كان دغْفل رجلا عالما، ولكن اغتلبه(٢) النسب. (٧٠٣) دَفََّ (٣) بن إياس بن عمرو الأنصارى، شهد بَدْرًا. (٧٠٤) دُكَيْن بن سعيد المزلى، ويقال الختعمى، قال: أتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم، نسأله الطعام. فقال النبي صلى الله عليه وسلم لعمر: قُمْ فأعطهم . (١) فى ء : العالم. وفى أسد الغابة: آفة العلم. (٢) فى ت، أ: عتلته . (٣) فى أسد الغابة: وقد ذكر فى حرف الواو : ودفة بن إياس، جعلهما اثنين وهما واحد. وفى هوامش الاستيعاب : وقدذكره الذهبي فى دفة وعزاه لأبي عمر ، ثم قال : وإنما هو ودفة . - ٤٦٣ - قال: سمعٌ وطاعة ... وذكر الحديث فى أعلام النبوة فى قصة التمر . روى عنه قیس بن أبى حازم . (٧٠٥) دَيَّ الخيرى الجيشانى، هو ديلم بن أبى ديلم. ويقال: ديم بن فيروز(١). ويقال: ويلم بن الهوشع(٣). وهو من ولد حمير بن سبأ. له ◌ُخْبة. سكن مصر ولم يُروَ عنه فيما أعلم غير حديث واحد فى الأشربة ، رواه عنه (٣) المصريون ، ورواه مرثد بن عبد الله اليزنى. وقد قيل : إِن ديم بن الموشع غير ديلم الخيرى ، وليس بشىء . (٧٠٦) دينار الأنصارى، انفرد بالرواية عنه ابنه ثابت بن دينار ، وهو جدّ عدى ابن ثابت ، حديثُهُ عن النبى صلى الله عليه وسلم فى المستخاصة يضعِّفُونه، وله حديث آخر فى القىء، والعطاس ، والنعاس ، والتثاؤب من الشيطان، ولا يصح إِسناده . (١) فى ء : فرقد. والمثبت من ا، ت، وأسد الغابة. (٢) فى هوامش الاستيعاب : بخط ابن سيد الناس فى هامشه: الموسع بالسين فى كتاب ابن السكن . (٣) فى ء : روى عنه، والمثبت من ت. ( م ٤ - استيعاب ثان ) - ٤٦٤ حرف الذال باب ذؤيب (٧٠٧) ذؤَيْب بن كُليب بن ربيعة الحولانى، كان أول مَنْ أسلم من اليمين. قَسماه النبيُّ صلى الله عليه وسلم عبد الله، وكان الأسود الكذّاب قد ألقاه فى النار لتصديقه بالنبيّ صلى الله عليه وسلم، فلم تضّره النار، ذكر ذلك النبيّ صلى الله عليه وسلم لأصْحَابِه، فهو شبيهُ إبراهيم عليه السلام، رواه ابنُ وَهب عن ابن تَيعة . (٧٠٨) ذؤيب بن خَلْحَلة، ويقال: ذؤيب بن حبيب بن حَلْحلة بن عمرو بن كُلِيب بن أصرم بن عبد الله بن قير بن حديثة(١) بن سلول بن كعب بن عمرو ابن ربيعة، وهو لحى بن حارثة بن عَمْرو بن عامر الخزاعى الكعبى ، وخُزاعة هم ولد حارثة بن عَمْرو بن عامر . كان ذؤيب هذا صاحبَ بُدْن رسولِ الله صلى الله عليه وسلم، كان يبعث معه الحَدْى، ويأمره إنْ عطب منه شىء قبل محلّ أن ينحره ويخلّى بين الناس وبينه . روى سعيد عن قتادة ، عن سنان بن سلمة ، عن ابن عباس أَنَّ ذؤيبًاً أبا قبيصة حدّثه أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم كان يبعث بالبُدْن ثم يقول : إنَّ عطِبَ منها شىءٍ قبل محلّه فخَشَيْتَ عليه موتا فانحرها ، ثم اغمس نَعْلَهَا فى دَمها ، ثم اضرب به صفحتها، ولا تَطْعَمْها أنت ولا أحد من أهل رفقتك. (١: فى ء وأحد الغابة: حبشية. والمثبت من ا، ت. - ٤٦٥ - [ وذؤيب](١ هو والد قبيصة بن ذؤيب ، شهد الفتحَ مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان يسكنُ قدَيدا(٢)، وله دارٌ بالمدينة، وعاش إلى زمن معاوية. قال يحيى بن معين: ذؤيب والد قبيصة بن ذؤيب له صحبة ورٍواية . وجعل أبو حاتم الرازى ذؤيب بن حبيب غَيْرَ ذؤيب بن حَلْحَلة ، فقال : ذؤيب بن حبيب الْخَرَاعى، أحد بنى مالك بن أْفَعَى ، أخى أسلم بن أفصى ، صاحب هَدْى رسول الله صلى الله عليه وسلم . روى عنه ابنُ عباس . ثم قال : ذؤيب بن حَلْكَلة بن عَمْرو الخزاعى أحد بنى ◌ُمَيْ(٢)، شهد الَفَتْحَ مع رسولِ الله صلى الله عليه وسلم. وهو والد قبيصة بن ذؤيب، روى عنهُ ابنُ عباس . ومن جعل ذؤيبًاً هذا رجلين فقد أخطأ ولم يُصِب، والصواب ما ذكر ناه ، والله أعلم . (٧٠٩) ذؤيب بن شَعْتَن (٤) التَنْبَرَى، ذكره العقيلى فى الصحابة ، ولا أعرفه، وقدذكره ابن أبى حاتم، فقال: ذؤيببن شعم - هكذا بالميم(٥). وذكره العقيلى بالنون. قال ابن أبى حاتم العنبرى يعرف بالكُلاحِ، قدمَ على النبى صلى الله عليه وسلم فقال له : ما اسمك؟ فقال: الكُلاحِ، فقال: اسمك ذُؤيب. وكانت له ذؤابة طويلةً فى رأسه . (١) ليس فى أ، ت . (٢) قديد: اسم موضع قرب مكة ( ياقوت ). (٣) فى ا : أحد بنى عيم. (٤) فى تاج العروس: شمئن كجعفر، والثاء مثلثة والدأبي رديح ذؤيب العنبرى الصحابي . وقد تقدم فى الميم ـ شمتن. (٥) فى ا: كذا قال بالميم. - ٤٦٦ - باب ذكوان (٧١٠) ذَكْوان بن عبد قَيْس بن خبرة بن مخلد بن عامر بن زريق الأنصارى، الزُّرقى، شهد العقبة الأولى والثانية، ثم خرج من المدينة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. فكان معه بمكة ، وكان يقال له : مهاجرى أنصارى، وشهد بَدْرًا وقُتِل يوم أحد شهيدًا، قتله أبو الحكم بن الأخنس بن شريق ، فشدَّ علىّ بن أبى طالب رضى الله عنه على أبى الحكم بن الأخنس بن شريق وهو فارس . فضرب رِجْلَه بالسيف فقطعها من نصف الفخذ ، ثم طرحه عن فرسه فذفَّ عليه (١). وذكر الواقدى ، عن عبدالرحمن بن عبد العزيز ، عن حبيب بن عبدالرحمن الأنصارى قال : خرج أسعد بن زرارة ، وذَكْوان بن عبد قيس إلى مكة يتنافران إلى عتبة بن ربيعة، فسمعا برسول الله صلى الله عليه وسلم فأتياه، فعرض عليهما الإسلام ، وقرأ عليهما القرآن ، فأسلما ولم يَقْرَباً عُتبة ، ورجعا إلى المدينة ، فكانا أوّلَ من قدم بالإسلام إلى المدينة . (٧١١) ذَكْوَان، ويقال: طهمان، مولى بنى أُمّية، حديثُه عند عبد الرازق، عن عمرو بن حَوْشب ، عن إسماعيل بن أمية، عن أبيه عن جده ، قال: كان لنا غلامٌ يقال له ذَكْوان أو طهان، فعتق (٢) بعضه، وذكر الحديث مرفوعا، وأظنه الذى رَوى عنه حبيب بن أبى ثابت أنّ رسول الله صلى الله (١) ذف عليه: أجهز عليه. (٢) فى ا: فأعتق . وفى ت مثل ء . - ٤٦٧ - عليه وسلم، جاءه رجل فقال : يا رسولَ الله، إنى لأعمل العملَ فَيُطَّع عليه فيعجبنى . قال: لك أَجْرَانِ أجر السر، وأجر العلانية. (٧١٢) ذَ كْوان، مولى النبى صلى الله عليه وسلم، حديثه عن (١) عطاء بن السائب، عن بعض بنات علىّ (٢) عن طهمان ، أو ذ کْوان، كذا رُورى على الشك مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه حدثها قال: قال لى رسول الله عليه وسلم: يا ذَ كْوان أو يا طهمان - شك المحدِّث - إنّ الصدقةَ لا تحل لى ولا لأَهْل بيتى ، وإن مَوْلَى القومِ من أنْفُسِهم . باب الأذواء (٢) (٧١٣) ذو الأصابع التميمى، ويقال الخزاعى. ويقال الجهنى. سكن بيتَ المقدس . روَى عن النبى صلى الله عليه وسلم فى فَضْل بيت المقدس والشام . (٧١٤) ذو الجوشَن [ الضبابى](٤) العامرى ، من بني الضباب بن كلاب ابن ربيعة بن عامر بن صعصعة ، أبو شمر . اختلف فى اسمه، فقيل: اسمه أوس بن الأعور(٥). وقيل: اسمة شرحبيل(٦) ابن الأعور بن عمرو بن معاوية ، سكن الكُومة . روى عنه أبو إسحاق (١) فى ا، ت : عند . (٢) فى ت: بن ، ا مثل ء . (٣) فى هوامش الاستيعاب : بخط كاتبه فى هامشه : قال أحمد بن حنبل : من كان من أهل اليمن يقال له ذو فهو شريف . (٤) ليس فى ا، وهو فى ت ، وأسد الغابة. (٥) فى ء : بن أعور، والمثبت من ا، ت، وأسد الغابة. (٦) فى تاج العروس: قيل اسمه أوس. وقيل شرحبيل بن قرط الأعور، هكذا فى النسخ. الذى فى المعاجم وكتب الأنساب شرحبيل بن الأعور ( جوش ) . - ٤٦٨ - السَّبيعى . وقيل : إن أبا إسحاق لم يسمع منه ، وإنما سمع حديثَه من ابنه شمر بن ذى الجوشن عن أبيه . وذكر ابنُ المبارك عن يونس بن أبى إسحاق عن أبيه عن ذى الجوشن قال: وكان اسمه شرحبيل، وسُمّى ذا الجوشَنْ من أجل أن صَدْره كان ناتئًا، وكان ذو الجوشن شاعراً مطبوعا محسنا ، وله أشعارٌ حسان يرِى بها أخاه الصُّعَيل(١) بن الأعور، وكان قتله رجل من خَتْعم يقال له: أنَس بنُ مدرك أبو سُفيان فى الجاهلية على ما ذكره معمر بن المثني فى كتاب مقاتل الفرسان ، فمن أشعاره فى أخيه الصُّمَيل : وقالوا كسَرْنا بالصُّعَيل جناحَه فأصبح شيخا عزّه قد تضعضعا ولم يكُ قومی قَوْم سوء فأجزءا کذتم ویتِ الله لا تبلغونی قبائل ◌َوْهَى(٢) والعُمور وألمعا فيا راكبا إما عرضْتَ فبلغا ومذحج هل أُخبر تم الثأنَ أجمعا فمن مبلغٌ عنى قبائلَ خَثْم بأنْ قد تركنا الحىَّ حىَّ ابن مُدْرك أحاديث طَمِ والمنازلَ بَلْقعا جزينا أبا سُعيان صاعاً بصاعِهِ ؟! كان أجْرَى فى الحروب وأوْضعا وهى أكثر من هذه الأبيات تركتُ ذَكْرَها لما فيها من الفخر بالجاهلية . ومن أشعاره فى ذلك أيضاً: منعْت الحجازَ وأعراضَه وفَّتْ موازنُ عنى(٢) فرارا (١) هكذا ضبط فى ا، ت . وفى تاج العروس : صميل مثل أمير. (٢) بنوعوهى: بطن من العرب بالشام ( الان - مادة عوه) وفى هوامش الاستيعاب: عوهى بخط كاتبه فى حامشه: قبائل من اليمن . والعمور: حى من عبد القيس ( القاموس). (٣) فى ١: منى . وفى ت مثل ء . - ٤٦٩ - بكل فصيل(١) عليه الحديدُ يأبىَ لخثعم إلاَّ غِرَارا وأعددْتُ للحَرْب وثابة وأجردَ نَهْدا(٢) يصيدُ الحمار) وفضفاضة مثل مَورِ السرا بينكسر السهم عنها انكسارا (٧١٥) ذو الزوائد الجهنى ، له سحبة ورواية . سمع رسولَ الله صلى الله عليه وسلم فى حجَّة الوداع فى حديثٍ ذكره يقول: إذا عاد العطاء رُشًا عن دينكم فدَهُوه . (٧١٦) ذو الشمالين، واسمُه ◌ُمَر بن عمرو بن نَضْلة بن عمرو بن غُبِشان ابن سليم بن مالك بن أفصى بن حارثة بن عمرو(٣) بن عامر. وقال ابنُ إسحاق: هو خُزَّاعى ، يكنى أبا محمد، حليفٌ لبنى زهرة؛ كان أبوه عبد عمرو بن نَضْلة، قدم تحالف عبد(٤) الحارث بن زهرة، وزوّجه ابنته نسمى، فولدَتْ له عميرا ذا الشمالين ، كان يعملُ بيديه جميعا، شهد بدرا، وقُتل يوم بدر شهيدا، قتله أسامة الْشَى. (٧١٧) ذو ◌َمْرو، رجل أقبل من اليمن مع ذى الكُلاع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلمٍ مسلميْن ، ومعهما جرير بن عبد الله البجلي . قيل : إنه كان الرسولَ إليهما من قبل النبيّ صلى الله عليه وسلم فى قتل الأسود النفسى . وقيل. بل كان إقبال جرير معهما مُسلماً وافدًا على النبيّ صلى الله عليه وسلم، (١) فى هوامش الاستيعاب: التصيل: الخارج بالسلاح إلى المبارزة . (٢) فى ا: بهذا. وهو تحريف. (٣) فى ء : بن عمر. والمثبت من ا، ت. (٤) فى ١: عبد بن الحارث ، وت مثل ء . - ٤٧٠ - وكان الرسول الذى بعثه رسولُ الله صلى الله عليه وسلم إلى ذى الكُلاع وذى عمرو رئيسى اليمن جابر (٢) بن عبد الله [ فى قتل الأسود العنسى الكذاب، فقدموا وافدين على رسول الله صلى الله عليه وسلم ] (٣)، فلما كان فى بعض الطريق رأى ذو عمرو رؤيا أو رأى شيئاً، فقال لجرير: يا جرير، إن الذى تمرّ إليه قد قضى وأتى عليه أجله(٣). قال جرير: فرُفع لنا رَ كْب فسألتهم، فقالوا : قبض رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ، واستخلف أبو بكر. فقال لى ذو عمرو: يا جرير، إنكم قوم صالحون ، وإنكم على كرامة لن تزالوا بخير ما إذا هلك لكم أمير أمْرَُّم آخر. فأما إذا كانت بالسيف كنتم ملوكا ترصون كما ترضى الملوك وتغضبون كما تغضب الملوك. ثم قالا لى جميعا - يعنى ذا الكلاع وذا عمرو : اقرأ صاحبك السلام(٤)، ولعلنا سنعود، ثم سلّا علىّ ورجعا. (٧١٨) ذو الغُرَّة الجهني، ويقال الطائى الهلالى (٥). روى عنه عبد الرحمن بن أبى ليلى ، عن النبى صلى الله عليه وسلم فى النهى عن الصلاة فى أعطان الإبل . والأمر بالوضوء من لحومها، وقال: لا توضَّئُوا من لحوم الغنم، وصّلُّوا فى مراحها. ويقال: إنَّ اسم ذى الغُرة يعيش ، والله أعلم. (٧١٩) ذو الفَصَّة، الحصين من يزيد بن شدّاد الحارثى، من بني الحارث ابن كعب ، يقال له : ذو الفَصّة . (١) فى ١ : جرير. (٢) من أ، ت . (٣) فى ا، ت: وأتي على أجله. (٤) فى ء : اقرأ على صاحبك . (٥) فى ا، ت: والهلالى. وفى أسد الغابة: وقيل الهلالى. - ٤٧١ - وفد على النبى صلى الله عليه وسلم، وذكره ابن الكلبى وقال : إنما قيل له ذو الفَصّة ، لأنه كان محلقه غُصة ، وكان لا يبين بها الكلام ، فُؤَّى ذا الغصة. [رأَس بني الحارث مائة سنة](١). (٧٣٠) ذو الكلاع، اسمُ أيفع (٢) بن ناكور، من اليمن، أظنه من خِير، يقال : إنه ابن عم كعب الأحبار ، يكنى أبا شر حبيل . ويقال، أبو شراحيل، كان رئيساً فى قومه مُطاعا مَتْبُوعا، أسلم ، فكتب النبيُّ صلى الله عليه وسلم فى التعاون على الأسْوَد ، ومُسيلة، وطليحة ، وكان الرسول إليه جرير بن عبد الله البجلى ، فأسلم ، وخرج مع جرير إلى النبى صلى الله عليه وسلم. حدثنا خلف بن قاسم ، قال : حدثنا محمد بن القاسم ، قال : حدثنا على ابن سَعيد بن بشير ، قال : حدثنا أبو كريب ، قال : حدثنا ابن إدريس ، قال: سمعتُ إسماعيل بن أبى خالد ، عن قيس بن أبى حازم ، عن جابر بن عبد الله، هكذا قال، وإنما هو جرير بن عبد الله، قال. كنْتُ باليمن فأقبلت ومعى ذو الكُلاَعُ(٢) وذو عمرو، فأقبلت أخُوهما إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال ذو عمرو: يا جابر، إن كان الذى تذكر فقد أتى عليه أجله. قال: فقلت: نسأل، فرُفع لنا رَكْب، فسألتُهم فقالوا: قُبِض رسول الله صلى (١) ليس فى ت ، وهو !. (٢) فى الإصابة: اسمه أسميفع - بفتح أوله وسكون المهملة وفتح ثالثه وسكون التحتانية وفتح الفاء بعدها مهملة . ويقال سميفع - بفتحتين، ويقال أيفع بن ناكور. (٣) فى ا، ت : ذو كلاع . - ٤٧٢ - الله عليه وسلم ، واستخلف أبو بكر . فقال لى: أقرأ صاحبك السلام ، وأملنا سنعودُ . وقيل: اسم ذى الكلاع ◌ُمْفِع (١) أبو شرحبيل، وكان نُوالكُلاع القائم بأمر معاوية فى حَرْب صِغَيْن، وقُتِل قبل انقضاء الحرب ففرحَ معاوية و بموته، وذلك (٢) أنه بلغه أنّ ذا الكُلاَع ثبت عنده أنّ عليا برئ من دم عثمان، وأنّ معاوية لبس عليهم ذلك، فأراد التشتيت (٣) على معاوية؛ فعاجلته مِنَّتُه بصِفِين سنة سبع وثلاثين . ولا أعلى لذى الكلاع سحبة أكثر من إسلامه واتّباعه النبى صلى الله عليه وسلم فى حياته، وأظنه أحدَ الوَفود عليه [ والله أعلم] (٤)، ولا أعلم له رواية إلّا عن عمرو [ بن](٤) عوف بن مالك . ولما قتل ذو الكلاع أرسل ابنه إلى الأشعث يرغب إليه فى جثة أبيه ليأذن. له فى أخْذِها ، وكان فى الميسرة ، فقال له الأشعث: إِى أخاف أَنْ يَتَهمني أميرُ المؤمنين، ولكن عليك بسعد(٥) بن قيس ، فإنه فى الميمنة ، وكانوا قد منعوا أهلَ الشام تلك الأيام أن يدخلوا عسكر علىّ لئلا يفسدوا عليهم، فآتى ابنُ ذی الكلاع معاوية فاستأذنه فى دخول عسکرهم إلى سعد بن قيس ، فأذِن له ، فلما وَّى قال معاوية : لأنا أقرَحُ بموت ذى الكلاع منى بمصر (١) فى تاج العروس: سميفع - كسميدع، وقد تضم سينه كأنه مصفر. وحينئذ يجب كسر الفاء ( مادة يميفع) وفى هوامش الاستيعاب: سميقع - بالقاف. وفى كتاب الطبرى بالفاء. (٢) فى ء : وذكر. والمثبت من أ، ت. (٣) فى ء: التثبت. والمثبت من ا، ت، وتاج العروس. (٤) من ا، ت . (٥) في أسد الغابة: سعيد بن قيس. - ٤٧٣ - لو فتحتُها، وذلك أنه كان يخالفه، وكان مُطَائً فى قومه . فأتى ابنُ ذى الكلاع سَعْد بن قيس فأذن له فى أبيه، فأتاه فوجده قد ربط برجله طنب فسطاط ، فأنّ أصحابَ الْفُسْطَاط فسلّ عليهم ، وقال : أتأذنون فى طَنب من أطناب فسطاطكم، قالوا: نعم ، ومعذرة إليك، ولولا ◌َغَيُّه علينا ما صَنَعْنَ بِه ما تَرَوْن . فنزل إليه وقد انتفخ ، وكان عظيما جسيما ، وكان مع ابن ذى الكُلاعِ أَسْوَد له فلم يستطيعا رَفْه ، فقال ابنه: هل من معاون؟ نفخرج إليه رجل من أصحاب علىّ يدعى الخندف فقالوا (١) : تنحوا . فقال ابن ذى الكلاع: ومن يَرْفَعُهُ ؟ قال: يرفعهُ الذى قتلَه. فاحتمله حتّى رحَى به على ظَهْر البغل ، ثم شدّه بالحيل وانطلقا به إلى عسكرهم. ويقال: إن الذى قَتل ذا الكلاع حُريث بن جابر . وقيل: قتله الأشتر. حدثنا خلف بن قاسم قال : حدثنا عبد الله بن عمر ، قال . حدثنا أحمد بن محمد بن الحجاج بن رشدين ، قال : حدثنا يحيى بن سليمان ، قال حدثنا يحيى بن أَبان(٢)، قال : حدثنا سفيان الثورى ، عن الأعمش ، عن أبى وائل ، عن أبى ميسرة عمرو بن شرحبيل الهمدانى ، قال : رأيتُ عمار بن ياسر [ فى روضة](٢) وذا الكلاع فى المنام فى ثياب بيض فى أَفنية الجنة، فقلت: أَلَمَ يَقْتُل بعضكم بعضاً ؟ فقالوا: بلى ، ولكن وجَدْنا الله واسعَ المغفرة. حدثنا خلف بن قاسم ، قال : حدثنا عبد الله بن عمر ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن الحجاج بن رشدين ، قال حدثنى يحيى بن سليمان . قال (١) فى ١، ت: الحندق ، فقال. (٢) فى ا، ت : يمان . (٣) ليس فى ١ ، ت . - ٤٧٤ - يزيد بن هارون، قال: حدثنا العوّام بن حَوْشب ، عن عمرو بن مُرّة ، عن أَبِى وائل، عن أبى ميسرة عمرو بن شرحبيل، وكان من أفضل أصحاب عبد الله ابن مسعود، قال : رأيتُ فى المنام كأنى دخلتُ الجنةَ ، فإذا قِبابٌ مضروبة ، فقلتُ: لَنْ هذه؟ فقالوا: الذى الكُلاع، وحَوْشب - قال: وكانا ممن ◌ُل مع معاوية بصِفِين. قال: فقلت: فأين عمّار وأَصحابه ؟ قالوا: أَمَامك . قلت : وقد قَتَل بعضهم بعضاً ؟ فقيل : إنهم لقوا الله فوجدوه ، اسعَ المغفرة . قلت: فما فعل أَهل النّهروان - يعنى الخوارج؟ فقيل لى: لقوا برجًا(١). (٧٢١) ذو ظَليم، حوشب بن طخية. ويقال: ظُليم(٢) بضم الظاء، وهو الأكثر. ويقال: فى اسم أبيه حوشب (٢) بن ◌ِحية وطِخْمة، والأول أَكثر (٤) . بعث إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم جريرا البجلى فى التعاون على الأسود العنسى وإلى ذى الكلاع معه، وكانا رئيسى قومهما، وقُتل رحمه الله بصفين سنة سبع وثلاثين . أَخبرنا خلف بن قاسم ، قال : حدثنا عبد الله بن عمر الجوهرى ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن الحجاج بن رشدين ، قال: حدثنا أيوب بن سليمان بن أبى حجر الأبلى، قال: حدثنا مؤمل بن إسماعيل ، عن سفيان الثَّورى . عن الأعمش، عن أبى وائل ، عن عمرو بن شرحبيل ، قال: رأيتُ فيما يرى النائم عَمّار بن ياسر وأصحابه فى روضة، ورأيتُ ذا الكُلاَع وحَوْشَنا فى روضة ، فقلت : كيف وقد قَتَل بعضكم بعضًا؟ فقال: إنهم وجَدُوا الله واسع المغفرة. (١) البرح : الشدة والشر . (٢) فى أسد العلبة: وهو الأكثر. (٣) فى؛: حوش بن عبد الله البجلى، والمثبث من أ، ت . (٤) فى تاج العروس: ويقال فى اسم أبيه طحية - بضم فتشديدالياء والحاء مهملة (مادة طخم)