Indexed OCR Text
Pages 261-280
- ٢٥٥ - لم أكفْنْ إلا فى ثوب هو لى أو لها، وإنى أنشدكم الله ألا يكفنى(١) رجل منكم كان أميراً أو عريفاً أو بريدا أو نقيبا، وليس من أولئك النفر أحد إلا وقد قارف بعضَ ما قال، إلَّا فىَ من الأنصار، فقال: أنا أَكفّتك ياعم فى ردائى هذا، وفى ثوبين فى عَيْبِ من غزْل أمى. قال : أنت تكفنى [ يا بنى](٣). قال: فكفنه الأنصارىُّ وغدّله فى النفر الذين حضَرُ وه، وقامُوا عليه وَدَفْتُوه فى نفر كلهم يَمَان . وروى عنه جماعة من الصحابة، وكان من أوعية العلم المجرّزين فى الزُّهْد والوَرَع والقول بالحق، سُئِل علىّ رضى الله عنه عن أبى ذرّ فقال: ذلك رجلٌ وَعَى علماً عَجز عنه الناس، ثم أوْكأ عليه، ولم يُخْرج شيئا منه. وروى عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال: أبو ذر فى أمتى شيه عيسى أن مريم فى زُهْده . وبعضهم يرويه مَنْ سره أن ينظر إلى تواضع عيسى ابن مريم ، فلينظر إلى أبى ذر . ومن حديث وزْقاء وغيره، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبى هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما أظلّت الخضْرَاء ولا أنلْت الغَبْراء من ذى لَهْجَة أصدقَ من أبى ذرّ، [ ومَنْ سّره أن ينظرَ إلى تواضع عيدى فلينظر إلى أبى ذر ](٣). (١) فى م : أن يكفنى. (٢) من م. (٣) من م. - ٢٥٦ - وروى عنه صلى الله عليه وسلم من حديث أبى الدرداء وغيره أنه قال: ما أظلّت الخضْرَاء، ولا أقلّت الغبراء من ذى لَهْجة أصدق من أبى ذرّ. وقد ذكرنا إسناد حديث أبى الدرداء فى باب اشمه من الكنى من كتابنا هذا إن شاء الله عز وجل . وروى إبراهيم التيمى عن أبيه عن أبى ذرّ قال: كان ◌ُوتِى على عَهْد رسولِ الله صلى الله عليه وسلم صَاحًا من تَمْ، فَلَسْتُ زائدٍ عليه حتى أَلْقَ اللّه تعالى. وفى بابه فى الكنى من خبره مالم يذكر هنا . روى الأعمش عن شمر بن عطية عن شَهْر بن حَوْشب عن عبد الرحمن ابن غَمْ قال: كنت عند أبى الدرداء إذ دخل عليه رجلٌ من أهل المدينة فسأله فقال: أين تركت أبا ذر؟ قال: بالزبدة. فقال أبو الدرداء: إنّا لله وإنا إليه راجعون. لو أَنْ أَبا ذر قطع منّ عُضْوا لماحِجْته، لما سمعت من رسول. الله صلى الله عليه وسلم يقولُ فيه . (٣٤٠) جُنْدَب بن عبد الله بن سفيان البجلى العَلَّقى(١). والعلق: بَطْن من بحيلة، وهو عَلقة بن عبقر (٢) بن أعمار بن إِرَاش بن عمرو بن الغوث، أخو الأزدبن الغوث، له ◌ُتْبة (٣) ليست بالقديمة ، يكنى أبا عبد الله، كان بالكوفة ثم صار إلى البصرة . (١) فى هامش تهذيب التهذيب: فى هامش الخلاصة. فى نسخة من التهذيب الملفمى، وعلقمة : حى بن مجية . (٢) فى ء : عبقرى. والمثبت من م)، وأسد الغابة. (٣) فى م: صحبته ليست بالقديمة. - ٢٥٧ - روى عنه من أهل البصرة الحسن بن أبى الحسن، ومحمد بن سيرين، أنس بن سيرين، وأبو السَّوار العدوى، وبكر بن عبد الله المزنى، ویونس إن جبير الباهلى، وصفوان بن مُخْرز المازنى، وأبو عمران الجونى. ورَوى عنه من أهل الكوفة عبد الملك بن عمير، والأسود بن قيس، وسلة من گھیل . ومنهم من يقول : جُنْدب بن سفيان، يَلسبونه إلى جدّه. ومنهم من يقول : جندب بن عبد الله ، وهو جُنْدَب بن عبد الله بن سفيان ، وله رواية عن أبي بن كعب وحذيفة بن اليمان. (٣٤١) جندب بن مكِيث الجهنى. أخو رافع بن مَكيث، يُعَدُّ فى أهل المدينة. روى عنه مسلم بن عبد الله أن حُبَيب، له ولأخيه صُحْبة ورواية . (٣٤٢) جنْدَب بن ضمرة الجُنْدَعى. لما نزلَتْ(١): ألم تكنْ أرضُ اللّهِ واسعةً فتها جِرُوا فيها. قال: اللهم قد أبلغْتَ فى المعذرة والحجة، ولا معذرة لى ولا حجّة، ثم خرج وهو شيخُ كبير . فمات فى بعض الطريق ، فال بعضُ أصحابٍ رسول الله صلى الله عليه وسلم: مات قبل أن يها جرّ، فلا يُدرى أعلى ولايةٍ هو أم لا؟ فنزلَتْ (٢): ومَنْ يَخْرُج من بيته مها جرًا إلى اللّه ورسوله ثم يُدْركُهُ الموتُ فقد وقع أُجْرُه على اللّهِ ... الآية. (١) سورة النساء، آية ٩٧ . (٢) سورة النساء آية، ١٠٠. - ٢٥٨ - (٣٤٣) جندب [بن عبد الله](١) بن كعب العبدى، ويقال الأزدى ، ويقال الغامدى . وهو عند أكثرهم قاتلُ الساحر بين يدى الوليد بن عقبة ، حدثنا عبد الله إن محمد بن عبد المؤمن قال: حدثنا محمد بن عثمان ن ثابت الصيدلانى ببغداد ، قال حدثنا إسماعيل بن إسحاق القاضى قال: قال لنا على بن المدينى: جُنْدَب بن كعب الغامدى له صُحْبَةٌ . روى عنه أبو عثمان النهدى: وحارثة بن مُضَرْب ، وهو الذى قتل الساحر بين يدى الوليد بن عقبة . قال أبو عمر: رَوى الحسّن البَصْرى عن جُنْدب بن كعب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: حدّ الساحر ضَرْبة بالسيف. فقيل: إنه جندب ابن، كعب وقيل إنه جُنْدَب بن زهير . وقد اختلف فى صحبة (٢) جندب بن زهير ، وقيل حديثه هذا مرسل، وتكلموا فيه من أجل السرى بن إسمعيل. وذكر حماد بن سلمة عن على بن زيد عن، الحسن أنَ جندب بن كعب كان مع على رضى الله عنه بصفّين. وممن قال : إن قاتل الساحر جندب بن زهير الزبير بن بكار فى خبرٍ ذكره فى قَتْله الساحر بين يدى الوليد ؛ والصحيحُ عندنا أنه جُنْدب ابن كعب . (١) من م. وفى أسد الغابة والإصابة: جندب بن كعب بن عبد الله . وفى تهذيب التهذيب: بكا أبا عبد الله. يقال إنه جندب بن زهير. ويقال جندب بن عبد الله. ويقال جندب بن كعب ابن عبد الله . (٢) فى ء : فى صحبته ، والمثبت من م . - ٢٥٩ - وذكر على بن المدينى: حدثنا المغيرةُ بن سلمة عن عبد الواحد بن زياد عن عاصم عن أبى عثمان، قال: رأيتُ الذى يلعب بين يدى الوليد بن عقبة قُرى أنه يقطعُ رأسَ رجلٍ ثم يعيده ، فقام إليه جندب بن كعب فضرب وسطه بالسيف وقال: قولوا له فلْيُحْى نفسه الآن. قال: حبس الوليدُ جُندباً، وكتب إلى عثمان رضى الله عنه، فكتب عثمان أنْ خَل سبیلە، فتركه. قال: وحدثنا جرير بن عبد الحميد عن الأعمش عن إبراهيم قال : كان ساحرٌ يَلْعَبُ بين يدى الوليد يُريهم أنه يَدْخل فى فَمِ الحمار ويخرج من ذَنَبَه أو من دُبره ، ويدخل فى اسْتِ الحمار ويخرج من فيه ، ويُريهم أنه يضرب رأسَ نفسه فيَرْمِى به، ثم يشتدّ فيأخذه ثم يُعيده مكانه، فانطلق جُنْدب إلى الصّيْقل، وسيفُهُ عنده، فقال: وجب أجْرُك، فهاتِهِ. قال: فأخذه فاشتمل عليه ، ثم جاء إلى الساحر مع أصحابه وهو فى بَعْض ما كان يصنَعُ، فضرب عُنُقَه ؛ فتفرَّق أصحابُ الوليد ، ودخل هو البيت ، وأُخِذ جُنْدب وأصحابه فسُجِنوا. فقال لصاحب السجن: قد عَرَفْتَ السببَ الذى سُجِنّا فِيه؛ خلِّ سبيل أحدنا حتى يأتى عثمان؛ فعلى سبيل أحدهم ، فبلغ ذلك الوليد، فأخذ صاحبَ السجن فصلبَه. قال: وجاء كتاب عثمان أنْ خَلّ سبيلَهم ولا تعرض لهم ، ووَافى كتابُ عثمان قبل قَتْل المصلوب خلى سبيله. وأخبرنا خلف بن سعيد ، حدثنا عبد الله بن محمد ، حدثنا أحمد بن خالد ، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا عبدالرزاق قال: أخبرنا ابن جُريح عن عمرو - ٢٦٠ - ابن دينار قال: سمعتُ بجالة التميمى، فذكر الحديث: أقتلوا كلّ ساحر وساحرة. قال: وأما ثان أبى بُسْنان (١) فإنّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال لجنْدب: جْدب، وما جندب ايضْرب ضَرْبةَ يفرق بها بين الحقّ والباطل، فإذا أبو بسْتان يلعب فى أسفل الحصْنِ عند الوليد بن عُقْبة وهو أميرُ الكوفة ، والناسُ يحسبون أنه على سُورِ القَصْر، يعنى وسط القصر، فقال جندب: وَيْلَكَم أيّها الناس، أما إنه يلعبُ بكم؛ والله إنه لفى أسفل القصر، ثم انطلق فاشتمل على السيف ثم ضربّة به ، فمنهم مَنْ يقول: قتله، ومنهم من يقول لم يقتله، وذهب عنه السحر ؛ فقال أبو بُسْتان: قد نفعنى الله عزَّ وجل بضَرْبتك، وسيجن الوليد جندياً فانقضَّ ابن أخيه - وكان فارس العرب - حتى حمل على صاحب السجن فقتله وأخرجه ؛ فذلك قوله : أُفِى مضْرب السحَّار يُسْجَن جنْدب. ويُقتل أصحابُ النبى الأوائلُ فإنْ يَك ظنى بابْنٍ سلمى ورهْطه هو الحق يطلَق جنْدب أَوْ يقاتل ونال من عثمان فى قصيدته هذه ، وانطلق إلى أرض الروم، فلم يزلْ يقاتل بها أهل الشرك حتى مات لعشر سنوات مضين من خلافة معاوية . (١) فى الإصابة: قال ابن الكلى: اسم الساحر المذكور بناني. وفى الاستيعاب أبوبستان. قال صاعد اللغوى فى الفصوص : اسمه يطرونا . - ٢٦١ - باب جھم (٣٤٤) جَهْم بن قيس بن عبد بن شرحبيل بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار، أبو خزيمة، هاجر إلى أرْضِ الحبشة مع امرأتِهِ أم حرملة بنت عبد [بن](١) الأسود الخزاعية ، ويقال حرّ ينملة بنت عبد بن الأسود ، وتوفيت بأرضٍ الحبشة، وهاجر معه ابناه عمرو وخزيمة ابنا جهم بن قَيْس ، ويقال فيه جُهَيم . (٣٤٥) جھم البلوى؛ روى عنه ابنه على من الجهم أنه وافى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحديبية. باب جهيم (٣٤٦) جُهَيم بن الصلت بن مخرمة بن المطلب بن عبد مناف القرشى الم لبى، أسلم عام خَيْير، وأعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم من خَيْبر ثلاثين وَسْقا، وجهَيم هذا هو الذى رأَى الرؤيا بالجحْفة حين نفرَتْ قريش، لَمْنَعَ عن عيرها ، ونزلوا بالجحفة ليتزودوا من الماء ليلا، فغلبَتْ جهما عيْنه، فرأى فارساً وقف عليه ، فنعى إليه أشراباً من أشراف قريش. (٣٤٧) جهم بن قيس ، ويقال جھم وقد تقدم ذِ گرہ فی باب جھم ، کان ممن هاجر إلى أرضٍ الحبشة مع امرأته خولة بنت الأسود بن حذافة . (١) زيادة من م، وأسد الغابة . - ٢٦٢ - باب الأفراد فى الجيم (٣٤٤) جرْوَل بن العباس بن عامر بن ثابت. أو نابت(١) . اختلف فى ذلك ابن إسحاق وأبو معشر فيما ذكر خليفة بن خيّاط ، واتفقا على أنه قتل يوم اليمامة شهيداً، وهو من الأوس من الأنصار . (٣٤٥) الجار ودالعبدى(٣)، هو الجارود بن المعلى بن العلاء. وقيل هو الجارود ابن عمرو بن العلاء، يكنى أبا غياث، وقيل أما عَتّاب، ذكره أبو أحمد الحاكم، وأخشى أن يكون تصحيفاً، ولكنه ذكر له الكنيتين أبو عتاب وأبوغياث . قال أبو عمر : وقد قيل يكنى أبا المنذر ، ويقال الجارود بن المعلّى بن حنش ، من بنى جذيمة ، وكان سيداً فى بنى عبد القيس رئيساً ، وقال ابن إسحاق : قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم يعنى فى سنة عشر الجارود ابن عمرو بن حنش بن المعلّ (٣)، أخو عبد القيس فى وَفْد عبد القيس، وكان نَصْرَانيا فأسلم وحسن إسلامه . (١) هكذا فى ى. وفى م، وأسد الغابة: أو ثابت. وفى الإصابة: قلت: وفى كتاب ابن ماكولا: جرو - بضم الجيم بعدها راء - ابن عياش بتحتانية وشين معجمة، من بنى مالك بن أوس. هذه رواية العطاردى. وفى رواية إبراهيم بن سعد عنه: جرو بن عباس - بفتح أوله وبموحدة وسين مهملة . وعند موسى بن عقبة بفتح الجيم وسكون الزاى بعدها همزة ووافق على الموحدة والمهملة. والله أعلم. وذكره شرح القاموس قال: منهم جرو بن عباس من بنى مالك ، قتل يوم اليمامة ، يقال فيه بالضم والفتح . (٢) فى هامش م: قال ابن هشام: الجارود من بشر المعلى. أما ابن الكلى فقال: الجارود اسمه بصربن عمرو بن حنش بن المعلى. وفى السان: اسمه بشر بن عمرو. (٣) فى ء : يعلى . والمثبت من م. - ٢٦٣ - ويقال: إنّ اسم الجارود بشربن عمرو، وإنما قيل له الجارود، لأنه أغار (١) فى الجاهلية على بكر بن وائل ، فأصابهم في دهم، وقد ذكر ذلك المفضّل العبدى فى شعره فقال : ودُسناُهُمُ بالخيل من كلّ جانب كما جَرَّد الجارُودُ بَكْرَ بْن وائل فغلب عليه الجارود، وعُرف به . قدم على النبي صلى الله عليه وسلم فى سنة تسع فأسلم(٢)، وكان قدومه مع المنذر بن ساوى فى جماعة من عبد القيس ، ومِنْ قوله لما حَسن إسلامه: شهدتُ بأنْ اللّهَ حقُّ وسامحَتْ بناتُ فؤادى بالشهادة والنّهض فَأَبْلِغْ رسولَ اللّه عنّ رسالةً بأنى حنيف (٣) حيث كنْتُ مُن الأرضِ ثم إنّ الجارودَ سكن البَصْرة، وُقُتل بأرض فارس. وقيل : إنه قُتل بنها وند مَع النعمان بن مقرّن. وقيل: إنّ عثمان بن أبى العاصى بعث الجارودَ فى بَعْثٍ نحو ساحل فارس، فقتِل بموضع يعرف بَعَقَبة الجارود، وكان قبل ذلك يعرف بعقبة الطين(٤)، فلما قتِل الجارود فيه عُرِف بعقبة الجارود ، وذلك سنة إحدى وعشرين، وقد كان سكن البَحْرَين ولكنه يُعدُّ فى البصريين . (١) فى حامش م، وفى اللسان: سمى الجارود لأنه فريإبله إلى أخواله من فى شيبان وإيله داء فقشا ذلك الداء فى إبل أخواله فأهلكها. وفى شرح القاموس: الجارود لقب بشر بن عمرو بن حفش بن المعلى . (٢) هكذا فى الأصول. وقد مر أنه قدم فى سنة عشر. (٣) الحنيف: الصحيح الميل إلى الإسلام والثابت عليه . (٤) فى ء : العلى، والمثبت من م . - ٢٦٤ - روى عن النبى صلى الله عليه وسلم أحاديث منها : ضالة المؤمن حرق(١) النار . روى عنه مَطَرِّو بن الشّخيّر. وابن سيرين، وأبو مسلم الجزمى (٢)، وزيد ابن على أبو القموص، وروى عنه من الصحابة عبد الله بن عمرو بن العاص، وروى عنه جماعة من كبار التابعين . كان الجاورد هذا سيّد عبد القيس، وأمّه درَ يمكة (٣ بنت رُوّيم من بنى شيبان . (٣٤٦) الْجُلَاس بن سُوَيد بن الصامت الأنصارى، كان منهما النفاق، وهو ربيب (٤) عمير بن سَعْد زوج أُمه ، وقصتهُ معه مشهورة فى التفاسير عند قوله تعالى (٥) : تَخْلِفُون بالله ما قالوا، ولقد قالوا كلمة الكُفْر. فتحالفا، وقال الله عز وجل: فإنْ يتوبوا يَكُ خيراً لهم. فتاب الْجِلاَس، وحسُنَتْ توبته وراجع الحق، وكان قد آلى ألاّ يحسن إلى مُمير، وكان من توبته أنه لم ينزع عن خَيْر كان يصنعُه إلى مُمير. قال ابن سيرين: لم يُرَّ بعد ذلك من الجلاس شىء يُكْرَه . وذكر الواقدى ، قال: حدثنى عبد الحميد بن جعفر عن أبيه ، قال: كان (١) حرق النار: لهبها؛ أى إن ضالة المؤمن إذا أخذها إنسان ليتملكها أدته إلى النار. (٢) فى ما ش م: هكذا وقع عندى، وهو وثم ، وصوابه الجرمى . وفى هوامش الاستيعاب: الجذمى. منسوب إلى جزيمة. (٣) فى ء : دويمكة . والمثبت من م وأسد الغابة. (٤) ربيب : أى زوج الأم . (٥) سورة التوبة ، آية ٧٤ . - ٢٦٥ - الجلاس بن سُوَيد من تخلفَ من المنافقين فى غَزْوة تَبُوك، وكان يثبط الناسَ عن الخروج، فقال: واللّه لَئِنْ كان محمد صادقا انحن شرٌّ من الحُمر (١). وكانت أُمُّ عمير بن سعد تحته، وكان مُمير يتيما فى حِجْره لامالَ له، فكان يَكْفُله ويُحْسِنُ إليه، فسمعه عمير يقول هذه الكلمة، فقال عمير : ياجُلاس، والله لقد كُنْتَ أحبُّ الناس إلىّ، وأحسنهم عندى يدا، وأعزَّهم علىّ أن يدخل عليه شىء يَكْرهه، ولقد قلت مقالةً لْن ذكرتُها لأفضحنَّك، ولئن كتْتها لأهلكنَّ ولأحداهما أهونُ علىَّ من الأخرى . فذكر للنبي صلى الله عليه وسلم مقالةَ الجلاس، فبعث النبيُّ صلى الله عليه وسلم إلى الجلاس، فسأله عما قال عمير، خلف بالله ما تكلم به قط ، وإن عميرالكاذب، وعمير حاضر. فقام عمير من عند النبيّ صلى اللّه عليه وسلم، وهو يقول: اللهم أَنْزِلْ على رسولك بيانَ ما تَكلَّمتُ به ، فأنزل الله تعالى على رسوله صلى الله عليه وسلم: يَخْلِفون بالله ما قالوا ولقد قالوا كلمة الكفْر ... الآية. فتاب بعد ذلك الجلاس، واعترف بذنْبه، وحسُنَتْ توبته. قال: وحدثنى عبد الحميدبن جعفر ، قال حدثى أبى، قال: قال الجلاس. أَشْمَعُ اللّه وقد عرض (٢) علىّ التوبة، والله لقد قُلْتُه وصدَقَ عَمَيْر، اب وحسنَتْ توبته ، ولم ينزع عن خَيْرٍ كان يصنعه إلى عمير ، فكان ذلك مما ◌ُرفت به توبته . (١) فى ء : الحمير. (٢) فى م: عزم. - ٢٦٦ - وفى باب عمير بن سعد من هذا ذِكر أتم من هذا، والحمد لله . (٢٤٧) الجدّ بن قيس بن صخر بن خنساء بن سنان بن عبيد بن عدى [بن تميم)] (١) بن غنم بن كعب بن سَلمة الأنصارى السلمى، يكنى أبا عبد الله، كان ممن (٢) يغمَصُ عليه النفاق من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم . رُوى عن ابن عباس أنه قال: فى الجذ بن قيس نزات (٣): أعذَنْ لى ولا تفتّى . وذلك أنَّ رسولَ اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال لهم فى غَزْوِة تَبُك: اغْزوا الروم تنالوا بناتِ الأصفر . فقال الجدّ بن قيس: قد علمت الأنصار أنى إذا رأيْتُ النساءَ لم أَصْبِرْ حتى أُفَتَِّنِ، ولكن أُعينك بمالى. فنزلت : ومنهم مَنْ يَقُولُ اثْذَنْ لى ولا تفتَّ أَلاَ فِى الفِتْنَة سَقْطُوا. وكان قد سادَ فى الجاهلية جميعَ بنى سلمة ؛ فانتزع رسولُ اللّه صلى اللّه عليه وسلم سُودَده وسؤَّد فيهم عَمْرو بن الجموح على ما ذكرنا من خبره فى باب عمرو بن الجموح. ويقال: إنه مات فى خلافة عثمان . وفى حديث الأعمش عن أبى سفيان عن جابر قال : با يَعْنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية على ألَّا نفر كلنا إلّا الجدّبن قيس اختبأ تحت بَطْنِ ناقته. وفى حديث أبى قتادة (١) ليس فى م . (٢) فى أسد الغابة: كان ممن يظن فيه النفاق . وفى م مثل د. ويقال: هو مغموس عا، بالنفاق ؛ أى مطعون فى دينه متهم بالنفاق . (٣) سورة التوبة، آية ٤٩. - ٢٦٧ - عنه ما هو أشْتَج من هذا فى الحديبية، وقال له: يا عبد اللّه (١)، لا تقل هذا. وقد قيل: إنه تاب، فسنت توبته ، والله أعلم . (٣٤٨) جاهمة السلمى، والد معاوية بن جاهمة ، ويقال هو جاهمة بن العباس ابن مِرْدَاس السّلى، حجازى. حدثنا عبد الوارث بن سفيان، حدثنا قاسم بن أصْبَغ، حدثنا أحمد بن زهير، حدثنا عبد الرحمن بن المبارك، حدثنا سفيان بن حبيب حدثا ابن جريج عن محمد بن طلحة عن معاوية بن جاهمة عن أبيه قال: أتيتُ النبيَّ صلى اللّه عليه وسلم أُستشيرهُ فى الجهاد. قال : ألك والدة؟ قلت: نعم، قال: أذهَبْ فَأَكْرِمُها فإِنْ الجنةَ تحت رجليِها. (٣٤٩) الجرّاح الأشجعى ، مذكور فى حديث ابن مسعود فى قصّةٍ بَرْوَع(٣) بنت واشق، حدث به الجراح هذا، وأبو سنان الأشجعى جميعاً عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال لها صَدَاقُ المرأة من نسائها، ولها الميراثُ، وعليها العدة ، فى الذى مات عنها قبل أن يدخل بها ولم يكن فَرْضَ لها. (٣٥٠) جُنَيد (٣) بن سباع، أبو جمعة. ويقال حُبَيْب بن سباع، وحبيب بن وهب، وهو مشهور بكنيته، وسنذكره فى باب الكنى إنْ شاء اللّه تعالى. (١) فى م : يا أبا عبد اقه. (٢) فى هامش م: بروع - بفتح الباء . قال ابن دريد: وقوم يقولون بروع - بكسرها، وهو خطأ ليس فى كلامهم . (٣) فى أسد الغابة: ذكروه هذا بالباء المثناة من تحتها بعد النون. وقد تقدم حديثه فى جنيف - بالباء الموحدة بعد النون . - ٢٦٨ - ٣٥١٠) جِدَار الأسلمى، روى عنه يزيد بن شجرة حديثاً مرفوعا فى فَضْل الجهاد، ليس إسناده القوىّ . (٣٥٢) جَهْجاه الغفارى، مدنىّ، وهو جَهْجَاه بن مسعود، ويقال ابن سعيد بن سعد بن حرام بن غفار. يقال: إنه شهد بيعة الرضوان تحت الشجرة(١)، وكان قد شهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم غَزْوَة الْمُرَيْسِيع، وكان يومئذ أجيراً لعمر بن الخطاب، ووقع بينه وبين سنان بن وبرة الجهنى فى تلك الغزاة شر (٣)، فنادى جَهْجَاه الغفارى: يا للمهاجرين! ونادى سنان يا للأنصار! وكان حليفا لبنى عَوْف بن الخزرج ؛ فكان ذلك سبب قول عبد الله بن أبي بن سلول فى تلك الغزوة: إِنْ رَجَعْنا إلى المدينة ليخرجن الأعرُّ منها الأذل . وقد ذكرنا الخبرَ بذلك فى موضعه . مات بعد عثمان رضى الله عنه بيسير . روى عنه عطاء بن يسار عن النبيّ صلى الله عليه وسلم: المؤمن يأكل فى مِعَى واحدٍ ، والكافر يأكلُ فى سبعة أمعاء. وهو كان المراد بهذا الحديث فى حين كُفْره، ثم فى حين إسلامه؛ لأنه شرب حِلابَ سبع شباه قبل أنْ يسلم، ثم أسلم فلم يستتم يوما آخر حلاب شاة واحدةٍ (٣)، فعليه خاصة كان مخرج ذلك الحديث ، وحديثُه بذلك معروف عند ابن أبى شيبة وغيره. (١) فى م : بيعة الشجرة. (٢) فى ك : شىء، والمثبت من م، وأسد الغابة . (٣) العبارة فى أسد الغابة: وأسلم فلم يستتم حلاب شاة واحدة. - ٢٦٩ - ورُوَى أَنَّ جَهْجَاه هذا هو الذى تناولَ العَصَا مِنْ يَدٍ عثمان وهو يخطُبُ فكسرها يومئذ، فأخذَتْه (١) الأ كلة فى ركبته، وكانت عصا رسول الله صلى الله عليه وسلم . روى عنه عطاء ، وسُليمان بن يسار، ونافع مولى ابن عمر . (٣٥٣) جَزْء بن مالك بن عامر من ى جَحْجَى، ذكره موسى بن عُقبة عن ابن شهاب فيمن استشهد يوم اليمامة من الأنصار ، وذكر الطبرى الجزء ابن مالك من بنى جَحْجَى فيمن شهد أحداً ، وفيهما نظر ، وربما كانا واحداً والله أعلم. وذكر الدارقطنى جزء بن مالك والجزء بن مالك ، كما ذكرنا عن موسى ابن عُقْية وعن الطبرى، ثم ذكر جزء بن عباس من رواية يونس ابن بكير عن ابن إسحاق قال: فيمن قُتل يوم اليمامة شهيداً جزء بن عباس - بضم الجيم. وذكر من رواية إبراهيم بن سعد عن ابن إسحاق فيمن قتل يوم اليمامة جزء بن العباس من بنى العَجْلان بفتح الجيم ، وعن موسى بن عُقبة مثل ذلك بفتح الجيم فيمن استشهد يوم اليمامة جَزْء بن العباس، قال : قال الطبرى، جَزْء بن عباس حليف بنى جَحْجَى بنُ كلفة، قتل يوم اليمامة شهيداً. (٣٥٤) جُرُثوم بن لاشر (٢) من النضر، أبو ثعلبة الخشنى. كذا قال أن البرقى، ونسَبُه فى خُشين إلى الحافِ بن قضاعة بن مالك بن حمير . (١) ف م : ثم تُخذه. (٢) فى م: بن الأحمر. وفي مامشه وهوامش الاستيعاب: لاشره والصواب، ووقع عنده ابن الأشترو مو وحمله. - ٢٧٠ - وقال أحمد بن زهير : سمعت أحمد بن حنبل ويحيى بن معين يقولان : أبو ثعلبة الخشنى جُرْهم بن ناشر. قال أحمد بن حنبل : وبلغنى عن أبى مُسْهر عن سعيد بن عبد العزيز أنه قال: أبو ثعلبة الخشنى جُرْئوم . قال أحمد بن زهير : كذا قال أحمد بن حنبل ويحيى بن معين فى أبى ثعلبة أنه ابنُ ناشر . قال : وبغنى أنه ابن ناشم وابن ناشب . قال أبو عمر : اختلفوا فى اسمه واسم أبيه كما ترى، وهو مشهور بكنيته ، كان ممنْ بايع تحت الشجرة وضرب له بسهمِه يوم خَيْبَرَ، وأرسله رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى قومه فأسلوا. نزل الشام ومات فى أول إذْرَةِ معاوية . وقيل: مات فى إمْرَةٍ يزيد. وقيل: إنه توفى فى سنة خمس وسبعين فى إمْرَةٍ عبد الملك والأول أكثر . روى عنه أبو إدريس الخولاني وجُبّر بن أُغَير . (٣٥٥) جَرْهَد الأسلمى، قيل جَرْهد بن خُوَيلد. هكذا قال الزهرى، وقال ٤ غيره: جرْهَد بن رِزَاح(١) بن عدى بن سهم الأسلمى. وقال غيره : جرهد ابن خويلد بن تَجَرَة (٢) بن عبد ياليل بن زرعة بن رِزَاح من أسلم بن أفصى(٣) ابن حارثة بن عمر بن عامر ، يكنى جرهد هذا أبا عبد الرحمن، يُعَدّ فى أهل المدينة ، ودارهُ بها فى زقاق ابن حُنين ، وجعل ابن أبى حاتم جَرْهَد (١) فى ء : بن دراج . (٢) هكذا فى ء ، وفى م : شجرة . (٣) فى ء : قصى . والمثبت من م. - ٢٧١ - بن خويلد هذا غير جَرْهَد بن دَرَّاج، [هكذا قال درَّاج ](١) الأسلمى وقال: يكنى أبا عبد الرحمن، وكان من أهل الصُّفَّة ، ذكر ذلك عن أبيه ، وهذا غلط ؛ وهو رجل واحد من أسلم لا تكاد تثبت له صُحْبة . روى عن النى صلى الله عليه وسلم: الفخذ عورة . وقد رواه جماعة غيره، وحديثُه ذلك مضطرب. ومات جَرْهَد الأسلمى سنة إحدى وستين. (٣٥٦) جُبَيْب بن الحارث، مذكُور فى حديث عائشة من رواية هشام بن عُرْوة عن أبيه عن عائشة ، حدّث به عيسى بن إبراهيم البركى (٣)، قال: حدثنا سعيد بن عبد اللّه رجل من أهل الساحل ، قال أخبرنا نوح بن ذَكوان عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت : جاء جُبيب بن الحارث إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يارسولَ اللّه، إنّى مِقْرَافٌ للذنوب. قال: فُتُبْ إلى اللّه يأُ جُبَيِب. فقال: يا رسول اللّه؛ إنى أتوبُ ثم أعودُ. قال: فكلما أذثبتَ فُب. فقال: إذَنْ تكثر ذنوبى. قال: عَفْوُ اللّه أكثر من ذنوبك يأُجبيب بن الحارث. هكذا ذكر الدار قطنى جَبَيب بالجيم. (٣٥٧) جَبَل بن جَوّال الثعلبى، ذكره ابنُ إسحاق، قال: وقال جَبل بن جَوَّال التعلى يوم فُرَيظة : لَعَمْك مالامَ ابنُ أُخْطب نفْسَه ولكنه من يَخْذِل اللّه يُخْذَل وقال الدارُقُطنى: جبل بن جَوال الثعاي له صُحْبة . (٣٥٨) جَلَيْبيب، روى حديثه أبو بَرْزَة الأسلى فى إنكاح رسول الله (١) الزيادة من م. (٢) فى هامش م: وقع فى أصل الفسخ وبخطه: التركى - بالناء. وموابه البركى - بياء معجمة موحدة من تحتها . - ٢٧٢ - صلى الله عليه وسلم إياه إلى رجلٍ من الأنصار، وكانت فيه دمامة وقِصَر، فكأن الأنصارىّ وامرأته كرِهَا ذلك، فسَمِعتْ ابنتُهما بما أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم منْ ذلك فتَلت(١): وما كان لُمُؤْمِنٍ ولا مؤمنةٍ إذا قَضَى الله، ورسوله أَمْراً أن يكونَ لُهُم الخِيَرَةُ من أمرهم. وقالت: رضيت وسلْتُ لما يَرْضَى لى به رسول الله صلى الله عليه وسلم، فدعا لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: اللهم اصبب عليها الخير صبًّا ولا تجعل عَيْشَها كَدًّا، ثم قتل عنها جُلْبِيب، فلم يَكُنْ فى الأنصار أَيْ أَنفَق منها(٣)، وذلك أنه غَزَا مع رسول اللّه صلى الله عليه وسلم بعض غزواته، ففقده رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمر به يُطْلَب ، فوجده قد قتل سبعة من المشركين ثم قُتل، وهم حوله مصرعين فدعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: هذا مّ وأنا منه، ودفنه ولم يصلّ عليه . ومن حديث أنس بن مالك قال: كان رجلٌ من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقال له جليبيب، وكان فى وجهه دمامة، فعرض عليه رسول اللّه صلى الله عليه وسلم التزويج فقال: إذن تجدنى يارسول الله كاسدا، فقال: إنك عند اللّه لسْتَ بكاسد. حدثنا أحمد بن عبد الله بن محمد بن على ، قال حدثنى أبى قال: حدثنى أحمد ، قال حدثنا على ، قال: حدثنا حجاج بن منهال ، حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت البنانى عن كنانة بن نعيم ، عن أبي برزة (١) سورة الأحزاب، آبة ٣٦. (٢) العبارة فى أسد الغابة: فكانت من أكثر الأنصار نففة ومالا. - ٢٧٣ - الأسلمى أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم كان فى مَغْزَاة فأناء اللّه عليه فقال لأصحابه: هل تفقدون أحَدًا. قالوا: نعم فلاناً وفلاناً، ثم قال : هل تفقدون أحدًا، قالوا: نعم فلاناً وفلاناً، ثم قال : هل تفقدون أحدا ، قالوا : لا. قال: لكنى أفقد جُلَيْبِيباً، فاطلبوه فى المَعْرَكة . قال: فوجدوه إلى جنب سبعة قـ قتلَهم ثم قُتِل، فقالوا: يا رسول الله، هو ذا قد قتل سبعة ، ثم قُتِل. فأتاهُ النبى صلى الله عليه وسلم فوقف عليه فقال: قتل سبعة ثم قُتِلَ، هذا منى وأنا منه - ثلاث مرار. ثم احتمله النبيُّ صلى الله عليه وسلم على ساعِدِيْهِ، ما له سرير غير ساعِدَىْ رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم حفروا له فوضعه فى قبره. قال حماد: ولم يذكر غسلا . قال أبو عمر : هذا حديث صحيح فى أنَّ الشهيد لا يُغسل ، وقد تقدّم أنه لم يصل عليه . (٣٥٦) جُرىّ ، ويقال جزى بالزاى، حديثه عن النبى صلى الله عليه وسلم فى الضب والسبع والثعلب وخشاش الأرض، ليس إسنادُه بقائم ، لأنه يَدور على عبد الكريم بن أبى أمّية . (٣٥٧) جُزَى (١) السلمى، ويقال الأسلمى، والد حيان (٣) بن جُزى، أسلم وکساه رسول الله صلى الله عليه وسلم بُر ◌ْدین فی حدیث فیه طول ، ليس إسناده أيضا بالقائم. (١) قال فى أسد الغابة: قال الدار قطنى: أصحاب الحديث يقولون بكسر الجيم. وأصحاب . العربية يقولون بعد الجيم المفتوحة زاى وهمزة . وقال عبد الغنى: جزى بفتح الجيم وسكون الزاى ، وبالجمعة فهذه الأسماء كلها قد اختلف العلماء فيها اختلافاً كثيراً . (٢) فى هامش م: هكذا. وصوابه: وأخوه خزيمة بن جزى قاله عبد الغنى . وقال الدار قطنى: جزى - بكسر الجيم . - ٢٧٤ - (٣٥٨) جزى بن معاوية، عم الأحنف بن قيس، لا تصح له صحبة ، كان عاملا لعمر بن الخطاب على الأهواز ، وقد ذكَرْنا نسبه عند ذكر أخيه صعصعة ابن معاوية . (٣٥٩) جُرْموز الهُجيمى، من بَلْهُجيم بن عمرو بن تميم . ويقال له جرموز القُرَيْعى التميمى، له حديثٌ واحد، مخرجه عن أهل البصرة . روى حديثه عبيد الله بن هَوذة الْقُرَيعى عن أبى"يمة الجهنى عن جُزْموز القُزّيعى أنه قال: يارسول اللّه أوصنى. قال: أوصيك ألاّ تكونَ لعانا. وقد روى عنه ابنه الحارث بن جُزْموز . (٣٦٠) جُعَال. ويقال جعيل بن سُراقة الضمرى. ويقال الثعلى. ويقال إنه فى عِدَاد بنى سَواد من بنى سلة، كان مِنْ فقراء المسلمين، وكان رجلا صالحا قبيحا دميما وأسلم قديما ، وشهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أحدا. ويقال: إنه الذی تصور إبليس فى صورته يوم أحد من روايته عن النبيّ صلى الله عليه وسلم أنه سمعه يقول: أوليس الدهر كله غدا. (٣٦١) جَنْدَرة بن خَيْشَنة، أبو قِرْ صَافة، هو مشهور بِكُنية معدود فى الشاميين . له أحاديث، مخرجها عن أهل الشام. وقد قيل: إنّ اسمَ أبى قرْصافة قيس، والأول أكثر، وقد ذكرناه فى الكُتِى ، والحمد لله . (٣٦٢) جُفَيْنَة النهدى. كتب إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فوقع بكتابه الدَّو، ثم أَتَاهُ بعد مسلما.