Indexed OCR Text
Pages 81-100
- ٧٥ - (٢٠) أزهر بن مُيْضَة (١) ، روى عن أبى بكر الصديق رضى الله عنه، فى صُحْبَتِهِ نظَر . باب أسامة (٢١) أسامة بن زيد بن حارثة بن شراحيل بن كعب بن عبد العزّى الكلى، قد رفعْنَا فى نسبه عند ذكر أبيه زيد بن حارثة ، وذكرنا ما لحق أباه زيدًا من السِّباء، وأنه صار بعد (٢) مولىّ لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وله ولاؤه صلى الله عليه وسلم، وأوضْنا ذلك فی باب أبه زيد بن حارثة ، يكنى أسامة أبا زيد. وقبل أبا محمد، يقال له الحبّ بن الحبّ. وقال ابن إسحاق: زيد بن حارثة بن شرحبيل، وخالفه الناسُ ، فقالوا: شراحيل وأم أسامة أم أيمن واسمها بَرَ كة مولاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وحاضنته . اختلف فى سنه يوْمَ مات النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم ؛ فقيل : ابن عشرين سنة . وقيل : ابن تسع عشرة. وقيل : ابن ثمانى عشرة ، سكن بعد النبى صلى الله عليه وآله وسلم وادِى القرى، ثم عاد إلى المدينة ، فمات بالجرف فی آخر خلافة معاوية. ذ کر محمد بن سعد قال حدثنا يزيد بن هارون، قال حدثنا حماد بن سلمة عن هشام بن عروة عن أبيه أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم أخَّر الإفاضةَ من عَرَفه من أجل أُسامة بن زيد ينتظرهُ، جاء غلامٌ (١) هكذا فى ء، م. وفى المحيط وتاج العروس: خميصة. (٢) فى ء : وابنه صار بعده مولى لرسول الله. ٠ - ٧٦ - أسود أفطس، فقال أهل اليمن: إنما حُبِسْنَا من أجل هذا ؟ قال: فلذلك كفر أَهلُ اليمن من أجل هذا . قال يزيد بن هارون: يعنى ردتهم أيام أبى بكر الصديق رضى الله عنه . ولما فرض عمرُ بن الخطاب للناس فَرَض لاسامة بن زيد خمسة آلاف، ولابن عمر أَلْفَيْن، فقال ابن عمر: فضَّلتَ علىَّ أسامة، وقد شهدْتُ مالم يشهد؟ فقال : إنَّ أسامة كان أحبّ إلى رسول الله صلى اللّه عليه وآله وسلم منك، وأبوه كان أَحبَّ إلى رسولِ اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم من أبيكَ . حدثنا عبد الوارث بن سفيان ، حدثنا قاسم بن أَصْبَغ، قال حدثنا أحمد بن زهير ، قال حدثنا موسى بن إسماعيل ، قال حدثنا حماد بن سلمة ، قال حدثنا موسى بن عقبة عن سالم بن عبد الله بن عمر، عن ابن عمر أنّ رسولَ اللّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قال: أحبُّ الناسِ إلىَّ أُسامة ماخلا (١) فاطمة ولا غيرها . وبه عن حماد بن سلمة ، قال حدثنا هشام بن عروة عن أبيه أَنْ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: إن أسامة بن زيد لأحبُّ الناسِ إلى، أَو من أَحبِّ الناس إلىَّ، وأَنا أُرجو أنْ يكونَ من صالحيكم فاستوصوا به خيراً . وردى محمد بن إسحاق عن صالح بن كيسان عن عبيد الله، قال: رأيتُ أسامة بن زيد يصلَى عند قبْ النبى صلى اللّه عليه وسلم، فدُعِى مروان بن الحكم إلى جنازة ليصلَى عليها فصلى عليها ثم رجع، وأسامةُ يصلى عند باب بيت النبى صلى الله عليه وآله وسلم فقال له مَرْوان: إنما أردت أن يُرى مكانك، فقد رأينا مكانَك ، فعل اللّه بك وفعل ، قولا قبيحا، ثم أدْبَرَ. فانصرف أسامة (١) فى م : ماحاشا . - ٧٧ - وقال : یا مروان ، إنك آذيتنی، وإنك فاحش متفحش ، وإنى سمعتُ رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم يقول: إن الله يبغض الفاحشَ المتفحّشَ. أخبرنا خلف بن قاسم ، حدثنا عبد الله بن جعفر بن الورد، حدثنا أحمد. أبن محمد بن البَشِيرى (١). حدثنا على بن خشرم قال قلت لوكيع : مَنْ سلم من الفتنة؟ قال: أما المعروفون من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم فأربعة : سعد بن مالك، وعبد الله بن عمر، ومحمد بن مسلمة، وأسامة بن زيد، واختلط سائرهم. قال: ولم يَشْهد أمرَهم من التابعين أربعة: الربيع بن خثيم (٣)، ومسروق بن الأجدع، والأسود بن يزيد، وأبو عبد الرحمن السلمى . قال أبو عمر: أما أبو عبد الرحمن السلمى فالصحيح عنه أنه كان مع على ابن أبى طالب كرم الله وجهه، وأما مسروق فذكر عنه إبراهيم النخعى أنه ما مات حتى تاب إلى الله تعالى منْ تخلّفه عَنْ علىّ كرم الله وجهه، وصح عن عبد الله بن عمر رضى الله عنهما من وجوه أنه قال: ما آسی علی شیء كما آسى أنى لم أقاتِلْ الفئة الباغية مع علىّ رضى الله عنه. وتُوفى أسامة بن زيد بن حارثة فى خلافة معاوية سنة ثمانٍ أو تسع وخمسين . وقيل : بل توفى سنة أربع وخمسين، وهو عندى أُصحُ إن شاء الله تعالى . وروى عنه أبو عثمان النهدى، وعروةُ بن الزبير ، وعبيد الله بن عبد الله ابن عتبة وجماعة . (١) هكذا فى ١، م. وفى ،، س: البصرى. وفى المشتبه أحمد بن محمد البصرى بكسر الباء وبحجة ساكتة. (٢) هكذا فى ، ء، م . وفى س ١: خيثم، وهو بضم الخاء. وقيل بفتحها. - ٧٨ - (٢٢) أسامة بن عمير الهذلى، من أنفسهم، بصْرىّ ، له صْبَةٌ ورواية، وهو والد أبى المليح الهذلى، من أنفس مُذيل، واسم أبى المليح(١) عامر بن أسامة لم يَرْوِ عن أسامة هذا غير ابنه أبى المليح، وكان نازلا بالبصرة ، ونسبه ابنُ الكَّى ، فقال: أسامة بن عمير بن عامر بن أَقَيْشِر، واسْمُ أُقَيْشر ◌ُمَير (٢) الهذلى من ولد كبير بن هند بن طابخة بن لحيان بن هُذيل . من حديثه عن النبى صلى الله عليه وآله وسلم ما رواه خالد الحذاء عن أبى المليح الهذلى عن أبيه قال: كنّا مع النبى صلى الله عليه وسلم فى سفَرٍ يوم حُنَيْنِ فأصابنا مطرٌ لم يبل أسافلَ نعالِنا، فنادى منادى رسولِ اللّه صلى اللّه عليه وسلم أَنْ صلَّوا فى رِحَالكم. (٢٣) أُسامة بن شَريك الذبيانى الشّعْلى، من بنى ثعلبة بن سعد. ويقال من بنى ثعلبة بن بكر بن وائل، كوفىٌّ له ◌ُحْبَةٌ ورواية. روى عنه زياد بن علاقة (٣). (٢٤) أسامة بن أَخْدَرىّ الشَّقْرَىّ، بن عمّ بشيربن ميمون، وهو من بنى شَقرة، واسم شَقِرَة الحارث بن تميم ، نزل البصرة . روى عنه بشير بن ميمون . (٢٥) أسامة بن خريم، روى عن مرة البَهْزى، وروى عنه عبد الله بن شقيق، لا تَصِحُّ له ◌ُخْبَة . (١) فى هامش م: هذا أحد قولى عمروبن على ، قال: ويقال اسم أبي المليح أسامة بن عامر بن أسامة. وفى تهذيب التهذيب: قيل اسمه عامر ، وقيل زيد بن أسامة. (٢) هكذا فى س، م. وفى أ: عويمر. وفى ء: أقيش، وهو تحريف طبعى. (٣) ضبطه فى القاموس بفتح العين. وفى تاج العروس: وقضية سياق المصنف فى والد. أنه بالفتح، وهو خطأ صوابه بالكسر، كما صرح به الحافظ وغيره . وفى التقريب: علاقة - بكسر المهملة والقاف . - ٧٩ - باب آسد (٢٦) أسد ابن أخى خديجة [بنت خويلد](١) القرشى الأسدی ، روی عن النبيُّ صلى الله عليه وسلم أنه قال: لا تَبِعْ ما ليس عندك. ذكره العقيلى وقال : فى إسناده مقال . (٢٧) أَسَدُ بن عُبيد القُرْظى، نزل هو وثعلبة بن سَعْية، وأسيد بن سعية(٢) يومٍ قُرَّيْظة فأسلموا ومَنَّعُوا دِماءَهم وأموالهم، وخبرُهم فى السير (٣) . وذكر الطبرى بإسناده عن ابن إسحاق قال: ثم إنّ ثعلبة بن سعية [وأسيد بن سَعْية ](8) وأسد بن عبيد، وهم من بنى هذيل ليسوا من بنى قُرَيْظَة ولا النضير، نسبُهم فوق ذلك، هم بنو عمَّ القوم أسلموا فى تلك الليلة التى نزلت فى غدما قُرَيظة على حُكَمْ سَعْدِ بن معاذ . (٢٨) أسدين كُرْز بن عامر القَشْرِى، جدّ خالد بن عبد الله القسرى، حديثه عند يونس بن أبى إسحاق عن إسمعيل بن أوسط بن إسماعيل البجلى، عن خالد ابن عبد الله بن يزيد بن أسد القسرى، عن جدّه أسد بن كرز، سمع النبيّ صلى الله عليه وسلم وسلم يقول: إن المريضَ لتَحَاتّ خطاياه كما يتحاتُ ورَقُ الشجر. (١) من م. (٢) فى أسد الغابة: لما أسلم عبد الله بن سلام، وثعلبة بن أسيد، وأسد بن عبيد. (٣) فى ء : أسير، والمثبت من أ، م، م. (٤) الزيادة من م . - ٨٠ - ولا بنه یزید بن أسد صُحْبة ورواية، وسنذكره فى بابه إن شاء الله تعالى. وذكر ابن أبى حاتم عن أبيه أن أسد بن كُرُز هذا روى عنه أيضا ضمرة ابن حَبيب والمهاجر بن حبيب، قال: له صُحْبة . (٢٩) أسد بن حارثة العُلَيْمِى الكلى، من بنى عُلَيم بن جَنَاب، قدم على النبِّ صلى الله عليه وسلم هو وأخوه قَطن بن حارثة فى نَفرِ من قومهم فسألوه الدعاء لقومهم فى غَيْث السماء، وكان متكلمهم وخطيهم قَطَن بن حارثة، فذكر حديثا فصيحا كثيرَ الغريبِ من رواية ابن شهاب عن عُرْوَة بن الزبير. باب اسعد (٣٠) أسعد بن زُرَارة بن عُدَس بن عُبيد بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النجار الأنصارى الخزرجى النجارى ، أبو أمامة؛ غلبت عليه كَنْيَته واشتهر بها ، وكان عَقَبِيا نقيبا، شهد العَقَبة الأولى والثانية وبايع فيهما ، وكانت البيعةُ الأولى فى ستة نفر أو سبعة ، والثانية فى اثنى عشر رجلا ، والثالثة فى سبعين رجلا [وامر أتان](١)، أبو أمامة أصغرهم فيما ذكروا، حاشا جابر بن عبد الله، وكان أسعد بن زرارة - أبوأمامة هذا- من النقباء. وكان النقباءُ اثنى عشررجلا: سعد بن عبادة ، وأسعد بن زرارة ، وسعد بن الربع ، وسعد بن خيئمة، والمنذر بن عمرو، وعبد الله بن رواحة، والبراء بن معرور، وأبو الهيثم بن التيهان، وأسيد بن حُضّيْر، وعبد الله بن عمرو بن حرام، وعبادة بن الصامت، (١) من م. - ٨١ - ورافع بن مالك ، هكذا عدم يحي بن أبى كثير ، وسعيد بن عبد العزيز، وسفيان بن عُيينة وغيرهم، ويقال: إنَّ أبا أمامة هذا هو أوَّل مَنْ بايع النبىّ صلى الله عليه وسلم ليلة العَقَبة، كذلك زعم بنو النجار، وسنذكر الخلاف فى ذلك فى موضعه . ومات أبو أمامة أسعد بن زرارة هذا قبل بَدْر ، أخذته الذُّنْمةُ(١)، والمسجد ينى ، فكواه النبيّ صلى الله عليه وسلم، ومات فى تلك الأيام، وذلك في سنة إحدى، وكانت بَدْر سنة اثنتين من الهجرة فى شهر رمضان. وذکر محمد بن عمر الواقدی عن عبد الرحمن بن أبى الرجال ، قال : مات أسعد بن زرارة فى شوّال على رأس ستة أشهر من الهجرة، ومسجدُ رسول الله صلی الله عليه وسلم یبنی يومئذ، وذلك قبل بدر . وقال محمد بن عمر: ودُفِنَ أبو أمامة بالبقيع، وهو أول مدفونٌ به، كذلك كانت الأنصارُ تقول. وأما المهاجرون فقالوا: أول مَنْ دُفِنَ بالبقيع عثمان بن مظعون. وذكر الواقدى أيضاً عن عبد الرحمن بن عبد العزيز عن خُبَيب بن عبد الرحمن قال: خرج أسعدُ بن زرارة وذكوان بن عبد قيس إلى مكة يتنافران إلى عتبة بن ربيعة، فسمعًا برسول الله صلى الله عليه وسلم فأتياه، فعرض عليهما الإسلامَ، وقرأ عليهما القرآن ، فأسلما ولم يقربا عتبة بن ربيعة ، ورجعا إلى المدينة ، فكانا أَوَّل مَنْ قدم بالإسلام المدينة . (١) فى الإصابة: أخذته الشوكة. والذبحة. وجع فى الحلق أو دم يخنقى الرجل فيقتل. - ٨٢ - وقال ابن إسحاق: إنْ أَسعد بن زرارة إنما أسلم مع النفَر السنّة الذين سبقوا قومهم إلى الإسلام بالعقبة الأولى. وذكر ابن إسحاق بإسناده عن كعب بن مالك أنه قال : كان أوّل مَنْ جمع بنا بالمدينة فى هَزْمة (١) من حرَّة بنى بياضة يقال لها نقيع الخضِمات (٣). قال فقلت له: كم كنتم يومئذ؟ قال: أربعين رجلا . (٣١) أسعد بن يزيد بن الفاكه [بن يزيد](٣) بن خَلَدة [بن عامر](٣) بن زريق أبن عبد حارثة الأنصارى الزُّرَقى، من بنى زريق. ذكره موسى بن عقبة فيمن شهد بَدْراً، وليس فی کتاب بن إسحاق . (٣٢) أسعد بن يربوع الأنصارى الساعدى الخزرجى. قُتِل يوم اليمامة شهيداً . (٣٣) أسعد بن سهل بن حنيف الأنصارى أبو أمامة، وهو مشهورٌ بِكُنْيَتِه، وُلِدَ على عَهْدِ رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل وفاته بعامين، وأَتى به النىُّ صلى الله عليه وسلم فدعا له وسماه باسم جدّه أبى أُمّه أبى أمامة سعد بن زرارة، وكناه بكنيته، وهو أحد الجِلّةِ من العلماء من كبار التابعين بالمدينة ، ولم يَسْمَعْ من النبى صلى الله عليه وسلم شيئاً ولا صَحِبَه، وإنما ذكرناه لإدراكه النبيّ صلى الله عليه وسلم بمولده، وهو شَرْطُنا، وأبوه سهل بن حنيف من كبار (١) هكذا فى ! أيضاً، وفى معجم البلدان بعد أن تقل رواية ابن عبد البر هذه : فى هزم ابن حرة . (٢) تقيع الخضمات: هو موضع بنواحى المدينة. وفى عامش م: الخضمات عنده بالفتح، وفيده طاهر بن عبد العزيز بالكسر . (٣) ليس فى م . - ٨٣ - الصحابة من أَهل بَدْر، وسيأتى ذكره فى بابه من هذا الكتاب إن شاء الله تعالى . وتوفى أبو أمامة بن سهل بن حنيف سنة مائة ، وهو ابنُ نّف وتسعين سنة . باب اسلم (٣٤) أسْلم مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، أبو رافع، غلَبتْ عليه كنيَتُه، واختُلِفِ فى اسمه. فقيل: أَسلم كما ذكرنا، وهو أَشْهَرُ ما قيل فيه. وقيل: بل اسمه إبراهيم ، قاله ابن معين. وقيل: بل اسمه هُرْمن، والله أعلم. كانَ للعباس بن [عبد المطلب](١)، فوهبه للنبي صلى الله عليه وسلم، فلما أسلم العباس بشّر أبو رافع بإسلامه النبى صلى الله عليه وسلم فأعتقه، وكان قبطياً . وقد قيل: إن أبا رافع هذا كان لسعيد بن العاصى (٢) فورثه عنه بنوه، وهم ثمانية ، وقيل عشرة فأعتقوه كلّهم إلا واحداً يقال إنه خالد بن سعيد تمسّك بنصيبه منه. وقد قيل: إنه إنما أعتقه منهم ثلاثة ، واستمسك بعضُ القوم بحصَصِهم منه، فأتى أبو رافع رسول الله صلى الله عليه وسلم يستعينُه على مَنْ لم يَعْتِقِ منهم، فكلمهم فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فوهبوه له فأعتقه (١) من م. (٢) فى هامش م: هذا وثم، وأبو رافع الذى كان لسعيد بن العاص رجل آخر سوى أبي رافع المذكور فى هذا الكتاب. وقد غلط فى هذا أبو العباس المبرد فى الكامل أيضاً وهذا قول مصعب الزبيرى وأبى بكر بن أبى خيثمة والبخارى، وغيرهم . قال الشيخ أبو الوليد: وجدته بخط مشيخنا الإمام أبى على رحمه الله . - ٨٤ - وقال جرير بن حازم، وأيوب السَّخْتِيانى، وعمرو بن دينار إن الذى تمسّك بنصيبه من أبى رافع هو خالد بنُ سعيد بن العاصى وحْدَه ، فقال له رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: اعتق إنْ شئت نصيبك. قال: ما أنا بفاعل. قال: فبعْه. قال: ولا. قال: فَهْه لى. قال: ولا. قال: فأَنْتَ على حقّك منه. فلبث ماشاء اللّهُ، ثم أتى خالدُ رسولَ اللّهِ صلى اللّه عليه وسلم، فقال: قد وهبتُ نصيبى منه لك يارسولَ اللّه، وإنما حملنى على ما صنعْتُه الغضّبِ الذى كان فى نفسى. فأعتق رسولُ اللّه صلى الله عليه وسلم نَصيبه ذلك بعد قبول الهِبَة، فكان أبو رافع يقولُ: أنا مولى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . وقد قيل: إنه [ما (١)] كان لسعيد بن العاصى إلا سهماً (٣) واحداً، فاشترى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ذلك السهم فأعتقه، وهذا اضطرابٌ كثير فى ملك سعيد بن العاصى له وولاء بَنيه ، ولا يثبت من جهة النقل. وما رُوى أنه كان للعباس ، فوهبه النبي صلى الله عليه وسلم أولى وأصح إن شاء الله تعالى، لأنهم قد أجمعو أنه مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا يمتلفون فى ذلك، وعَقِبُ أَبی رافع أَشراف بالمدينة وغيرها عندالناس، وزوّجَه النبيُّ صلى الله عليه وسلم سلمى مولاته، فولدت له عبيد الله ابن أبى رافع ، وكانت سلمى قابلة إبراهيم بن النبيّ صلى الله عليه وسلم، وشهدَتْ معه خَيْبَر ، وكان عبيد اللّه بن أبى رافع خازنا وكاتبا لعلىّ رضى (١) ليس فى م. (٢) هكذا فى الأصول . - ٨٥ - الله عنه، وشهد أبو رافع أُحُدًا والخندق وما بعدهما من المشاهد، ولم يَشْهَدْ بَدْرا، وإسلامُه قبل بَدْر إلا أنه كان مُقيما بمكة فيما ذكروا، وكان قبطيا. واختلفوا فى وقت وفاته ؛ فقيل: مات قبل [ قَتْل] (١) عثمان رضى الله عنه، وقال الوقدىّ: مات أو رافع بالمدينة قبل قَتْل عثمان رضى الله عنه ییسیر، وقيل: مات فى خلافة على رضى الله عنه. روى عنه ابناه عبيد الله والحسن، وعطاء بن يسار . (٣٥) أسلم (٣) الحبشِى الأسود. كان مملوكا لعامر اليهودى يَرْعَى غَمّا له. قال ابن إسحاق: وكان من حديثه فيما بلغنى أنه أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهو محاصِرٌ بعضَ حصونٍ خَيْبَر ومعه غَمٌ له ، وكان فيها أجيراً لليهودى، فقال: يا رسولَ الله؛ اعْرِضْ علىَّ الإسلام. فعرضه عليه، فأسلم، وكان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم لا يحقر أحدا يَدْعوه إلى الإسلام ويَعْرِضِه عليه، فلما أسلم قال: يا رسول الله؛ إنى كنت أجيراً لصاحب هذه الغنم، وهى أمانة عندى فكيف أصنع بها؟ قال: اضْرِبْ فى وجوهها فسترجعُ إلى ربها فقام الأسود فأخذحفنة من حصى ، فرمى بها فى وجهها، وقال لها : ارجعى إلى صاحبك، فو الله لا أصحبك بعدها أبدًا. خرجت مجتمعةً كأنَّ سائقا يسوُقُها، حتى دخلت الحِصْنَ. ثم تقدم إلى ذلك الحِصْن فقاتل مع المسلمين ، فأصابه حجَر فقتله، وما صلّى اللّه تعالى صلاةً قط. فأتى به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد سُجِّى بشَمْلة كانَتْ عليه، فالتفت إليه رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ومعه نَفَرٌ من أصحابه، ثم أُعْرَض عنه ، (١) من م. (٢) قال فى الإصابة: ((اعترضه ابن الأثير بأنه ليس فى شىء من السياقات أن اسمه أسلم، وهو اعتراض متجه ، وقد سماه أبو نعيم يسارا . - ٨٦ - فقالوا: يارسول اللّه؛ لم أَعرضْتَ عنه؟ فقال: إنَّ معه الآن زوجته من الحور العين . قال أبو عمر رضى الله عنه: إنما ردّ الغنم - والله أعلم - إلى حِصْنِ مُصالح، أو قبل أن تحلَّ الغنائم . (٣٦) أَسْلم بن عَميرة [بن أمية](١) بن عامر بن جشم بن حارثة الأنصارى الحارثى، شهد أُحُدًا. (٣٧) أسلم بن بُجْرة الأنصارى، حديثه فى بنى قُرَيْظة أَنَّ رسولَ اللّه صلى اللّه عليه وسلم ضرب عنقَ من أنبت الشَّعْر منهم ، ومن ينبت جعله فى غنائم المسلمين. إسنادُ حديثه ضعيف، لأنه يدور على إسحاق بن أبى فروة، ولا يَصِحْ عندى نسب أسلم بن ◌ُجْرة هذا، وفى مُحْبَتِهِ نَظَر. باب أسماء (٣٨) أسماء بن حارثة الأسلمى، يكنى أبا محمد ، ينسبُونَه أسماء بن حارثة بن هند (٢) بن عبد الله بن غياث بن سعد بن عمرو بن عامر بن ثعلبة بن مالك أبن أفصى الأسلمى، وهو أخو عند بن حارثة، وكانوا إخوة عَدَدًا، قد ذكرتهم فى باب هند، وكان أسماء وهِنْد من أهل الصُّفة. قال أبو هريرة: ما كنت أرى أسماء وهندا أبنى حارثة إلا خادمَيْنِ لرسول الله صلى الله عليه (١) الزيادة من أ، س، م. (٢) فى الإصابة أسماء بن حارثة بن سعيد بن عبد الله. ثم قال: قال ابن عبد البر: أسماء بن حارثة بن هند بن عبد الله، والباقى مثله. وذكر هند فى نسبه غلط . وإنما هند إخوة . ٨٧٠٠٠ - وسلم من طولٍ ملازمتهما بابه وخدمتهما إياه . قال أبو عمر رضى الله عنه: روى عن النبى صلى الله عليه وسلم فى صوم يوم عاشوراء. توفى فى سنة ست وستين بالبصرة ، وهو ابن ثمانين سنة ، هذا قول الواقدى. وقال محمد بن سعد: سمعْتُ غيرَ الواقدى يقول: توفى بالبصرة فى خلافة معاوية فى ولا ية زياد . (٣٩) أسماء من رَبَّان(١) الجرْمِى من بنى جَرْم بن ربّان، وهو الذى خاصم بنى عقيل فى العقيق، وقضى به رسولُ اللّه صلى اللّه عليه وسلم للجَرْمى، وهوما. فى أرض بنى عامر بن صعصعة ، وهو القائل : وإنى أَخو جَرْم كما قد عدتُ إذا اجتمعت عند النبيِّ الْجَامِع فإن أنتم لم تقنعوا بقضائه فإنى بما قال النبيُ لقانُعُ باب أسود (٤٠) الأسود بن عوف بن عبد عوف بن عبد (٣)بن الحارث بن زُهْرة بن كلاب القرشى الزهرى، أخو عبد الرحمن بن عوف. له ◌ُحْبة ، هاجر قبل الفَتْح؛ وهو والد جابر بن الأسود الذى وَلِىَ المدينة لابن الزبير، وهو الذى جَلَد سعيد بن المسيِّب فى بَيْعَةِ ابن الزبير ، وقد جرى ذِ كرُ جابر هذا فى الموطأ فى طلاقِ المَكْرَه. (١) هكذا فى ء. وفى ا: رباب، وفى تاج العروس: وربان كمكتان: اسم لشخص من جرم وليس فى العرب ربان - بالراء - غيره ومن سواء بالزاى. ثم قال الزبيدى: قلت الذى صرح به أمة النسب ريان كشداد، وهو والدجرم (مادة ربن). وفى هامش م: ليس فى العرب رباب - بالراء إلا هذا وحده. (٢) فى أسد الغابة: بن عبد الحارث، والمثبت من ١، س، م. . ۔ : - ٨- (٤١) الأسود بن نوفل بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصىّ القرشى الأسدى ، كان من مهاجرة الحبشة. وأقه الفُريعة بنت على (١) بن نوفل بن عبد مناف بن قصى، وهو جدُّ أبى الأسود محمد بن عبد الرحمن بن الأسودن نوفل [بن خويلد بن أسد بن قصى ](٣) . يتيم عروة بن الزبير شيخ مالك [بن أنس] (٣) رحمه الله . (٤٢) الأسود بن أبى البَخْرَى القرشى الأسدى، واسم أبى البخترى العاصى ابن هشام(٤) بن الحارث بن أسد بن عبد العزى بن قصى . أسلم الأسودُ بن أبى البَغْتَرى يوم الفتح وصحب النبيّ صلى الله عليه وسلم ، وكان من رجال قريش، وفُتِل أبوه أبو البَخْتَرى يوم بَدْر كافراً، قتلة المحذّر بن ذياد(٥) البلَوِىّ، وفى ابنه سعيد بن الأسود (٦) قالت أمرأة: ألا لینی ◌ُشریوشاحی و دمْلجی بنظْرَةِ عَيْنِ من سعيد بن أَسْوَدِ وذكر الزبير قال : حدثنا سفيان بن عيينة ، عن عمرو بن دينار قال : بعث معاويةُ بُسْر بن أرطاة إلى المدينة، وأمره أن يستشير رجلا من بنى أسد، واسُه الأسود بن فلان ، فلما دخل المسجد سَدَّ الأبواب، وأراد قَتْلهم حتى نهاه ذلك الرجل ، وكان معاوية قد أمره أن ينتهى إلى أمره. (١) فى ء : عدى، والمثبت من أ، س، م. (٢) من م. (٣) من م. (٤) فى ء : بن هاشم . والمثبت من م . (٥) فى تاج العروس: زياد . وفى هامش المحيط كما هنا. (٦) و كان جميلا . - ٨٩ - قال الزبير: وهو الأسود بن أبى البَخْترى بن هشام(١) ن الحارث ابن أسد ، وكان الناسُ قد أصطلحوا عليه أيام علىّ ومعاوية رضى الله عنهما. (٤٣) الأسود بن خلف بن عبد يغوث القرشى الزهرى، ويقال الجمحى ، وهو الأصحّ، كان من مُسْلة الفَتْح رَوَى عن النبى صلى الله عليه وسلم: الولد مَبخلة تجهلة بجبنة . وروى أيضاً فى البيعة ، روى عنه ابنه محمد بن الأسود. (٤٤) الأسود بن سريع بن حمير بن عُبادة(٢) بن النزَّال بن مُرَّة(٣) بن عبيد السعدى التميمى ، من بنى سَعْد بن زيد مناة بن تميم ، غزَا مع النبى صلى اللّه عليه وسلم، يكنى أبا عبدالله، نَزَل البصرةَ، وكان قاصًّا شاعراً محسناً، هو أول من قصّ فى مسجد البصرة. روى عنه الحسن البَصْرى، وعبد الرحمن بن أبى بكرة رَوَى ابن عيينة (٤)، عن يونس بن عُبيد عن الحسن عن الأسود بن سريع ، وكان رجلا شاعراً أنه قال: يا رسولَ الله؛ ألا أنشدك معامد حمدْتُ بها ربى؟ قال: إن ربك يحبُّ الحمد، وما استزادنى. روى(٥) الشرى بن يحيى عن الحسن عن الأسود قال : كان رجلا شاعراً، وكان أول من قصَّ فى هذا المسجد ؛ قال : غزوت مع النبى صلى الله عليه (١) فى ء : هاشم. (٢) فى م : جنادة (٣) كذا فى الأصول كلها . قال فى هامش 5 : وامله مسيرة، والله أعلم . (٤) فى ا، : ابن علية، وفى م: إسماعيل بن علية. (٥) من هنا إلى آخر الترجمة ليس فى أ ، وهو فى س ، م. - ٩٠ - وسلم أربع غزوات، فأفضى بهم القتل أنْ قتلوا الذرية، فقال بعضهم: يارسول الله؛ إنهم أولاد المشركين. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أو ليس خياركم أولاد المشركين ، ما مِنْ مولود يولد إلا على فِطْرَةِ الإسلام حتى يُعرب عنه لسانه، فأبواه يهوّدَانِهِ وينصّرانه ويمجِّسانِه. (٤٥) الأسود ن وَهَب، روى عن النبى صلى الله عليه وسلم فى الربا سبعون حُوبا(١) . حديثه عند أبى مُعَيْد (٣) حفص بن غيلان، عن وهب بن الأسود ان وهب عن أبيه . (٤٦) الأسوَد بن زَيْد ن قُطْبة، ويقال له الأسود بن رزم بن [زيد بن](٣) قُطبة بن غنم الأنصارى، من بنى عبيد بن عدىّ ، ذكره موسى بن عقبة فیمن شهد بَدْرا. (٤٧) الأسود بن ثعلبة اليربوعى. قال الواقدى: شهدَ النبيّ صلى الله عليه وسلم فى حجة الوداع يقول : لا يجْنِ جانٍ إلا على نفسه . (٤٨) الأسود بن سفيان بن عبد الأسد بن هلال بنعبد الله بن عمربن مخزوم، أخو هبّار بن سفيان، فى مُحْبَتِهِ نظَر . (٤٩) الأسود بن أَضْرم المحاربى، له ◌ُخْبة، روَى عنه سليمان بن حبيب قاضى عمر بن عبد العزيز، لم يَروِ عنه غيره فيما علمت، [يُعَدّ فى الشامبين](٤). (١) الحوب : الهلاك والبلاء . (٢) فى ء : أبى معبد، والصواب من م، والتقريب. (٣) الزيادة من م، س. (٤) ليس فى م . - ٩١ - (٥٠) الأسود بن عبد الله السَّدوسى، له مُخْبة، روينا عن الأصمعى قال: حدثنا الصَّعِقِ بن حَزْن عن قتادة قال: هاجر من بكر (١) بن وائل أربعة رجال (٢) من بنى سدوس: أسود بن عبد اللّه من أهل اليمامة، وبشير بن الخصاصية ، وعمرو بن تغلب من النمر بن قاسط ، وفُرَات بن حيّان من بنی مجل . (٥١) الأسود، والد عامر بن الأسود، فيما رَوَى مُشيم وأبو عوانة عن يَعْلى ابن عطاء عن عامر بن الأسوَد عن أبيه أنه شهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حجّة الوَداع قال: وصلْيت معه الفجر فى مسجد الخَيْف ، فلما قضى صلاتَه إذا هو برجَلَيْن فى أُخْريات الناس لم يُصلّيا، فأتى بهما ترعد فرائصُهما، فقال: ما منعكما أنْ تصليا معنا ... الحديث. وخالفهما شعبة فقال : عن يعلى بن عطاء، عن جابر بن يزيد بن الأسود عن أبيه عن النبى صلى الله عليه وسلم مثله سواء . (٥٢) الأسود بن عمران البكرى، من بنى (٣) بكر بن وائل. ويقال عمران أبن الأسود، هكذا رُوى على الشكّ حديثُهُ فى إسلام قومه [بكربن وائل](4)، وأنه كان وافدَهم بذلك. فى إسنادٍ حديثه مقال [لا تقومُ به حجة](*). (١) فى أسد الغابة: هاجر من ربيعة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعة رجال من سدوس . (٢) فى م : رجلان . (٣) فى م : من بكر بن وائل . (٤) ليس فى م . (٥) من م. - ٩٢ - (٥٣) الأسودبن يزيد بن قيس النَّخَعى أدرك النبيِّ صلى الله عليه وسلم مسلما ولم يرَه، روى شعبة عن الأعمش عن إبراهيم عن الأسود قال : قضى فينا معاذ بن جبل باليمن، ورسولُ اللّه صلى اللّه عليه وسلم حىٌّ فى رجل ترك ابنته وأختَه، فأعطى الابنة النصف، وأعطى الاخْتَ النصف. وروى شعبة أيضاً عن أشعث ن أبى الشعثاء، عن الأسود بن يزيد مثله، ئے ولم يقلْ: ورسولُ اللّه صلى اللّه عليه وسلم حىّ والأسود بن يزيد هذا هو صاحبُ ابن مسعود ، أدرك الجاهلية وهو معدود فى كبار التابعين من الكوفيين روى عن أبى بكر وعمر رضى الله عنهما، وكان فاضلا عابداً وَدِعا [سكن الكوفة](١). باب أسيد (٥٤) أُسيد بن حُضيْر بن سماك بن عَتيك بن رافع بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل بن جُشم بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس الأنصارى الأشهلى . اختلف فى كنيته فقيل فيها خمسة أقوال . قيل: يكنى أبا عيسى . روى معاذ بن هشام عن أبيه عبد الرحمن بن أبى ليلى عن أسيد بن حُضَيْر قال: قال لى النبى صلى اللّه عليه وسلم: يا أبا عيسى. وقيل: يكنى أبا يحيى. وقيل: يكنى أبا عَتيك. وقيل: [أبا الحُضَيْرِ](٣). وقيل أبا الحُصَيْن بالصاد والنون، وأخشى أنْ يكون تصحيفا، والأشهرُ أبو يحيى، وهو قولُ (١) من م. (٢) من م . - ٩٣ - ابن إسحاق وغيره. أسلم قبل سعد بنُ معاذ على يدَىْ مُصْعَب بن عمير، وكان من شهد العقبة الثانية، وهو من النقباء ليلة العقبة، وكان بين العقبة الأولى والثانية سنة ، ولم يشهد بَدْرًا، كذلك قال ابن إسحاق. وغيرُه يقول: إنه شهد بَدْرًا وشهد أُحُدا وما بعدهما من المشاهد، وجُرح يوم أُحد سَبْع جراحات، وثبت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أنكشفَ الناس. ذكر له أبو أحمد [الحاكم فى كتابه] فى الكُنّى ثلاث كنى: أبو الحصين وأبو المُضَيْرِ، وأبو عيسى. وذكر له فى موضعٍ آخر خمس كُنى، وذكر له أبو الحسن [على ابن مُمَر ] الدارَ قَطْنى كنيةً سادسة أبو عتيق، فقال: أسيد بن حضير: يكنى أبا يحيى وأبا عتيك وأبا عتيق . وكان أُسَيْد بن حُضَيْرِ أحَد العقلاءِ الكَة مِنْ أهلِ الرأى، وآخى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين زيد بن حارثة، وكان أُسَيْد بن حُضَيْر مِنْ أحسن الناس صوتا بالقرآن ، وحديثُه فى استماع الملائكة قراءَ تَه حین نفرت فرسُه حديثٌ صحيح جاء عن طرق صحاحٍ من نَقْل أَهْل الحجاز والعراق . وذكر إسماعيل بن إسحاق ، قال : حدثنا نصر بن على، قال حدثنا الأصمعى، قال حدثنا أبو عطارد ، ومات قبل ابن عون ، قال : جاء عامر بن الطفيل وزَيْد(١) إلى رسولِ اللّه صلى الله عليه وآله وسلم فسألاه أنْ يجعل لهما نصيباً من تمر المدينة ، فأخذ أسيد بن حضير الرَّمْحَ جعل يَقْرّع رءوسهما ويقول: اخْرُجا أيها الهِجْرسان. فقال عامر: مَنْ أنت؟ فقال: أنا أُسَيْد (١) فى م : وأربد . ( الاستيعاب جـ١ - م٤) - ٩٤ - ابن حضير. قال: حُضير الكتائب؟ قال: نعم. قال: كان أبوك خيرًا منك. قال: بل أنا خيرٌ منك ومن أبى ؛ مات أبى وهو كافر. فقلت للأصمعى: ما الهِجْرس؟ قال : الثعلب . وذكر البخارى عن عبد العزيز الأوَيْسى عن إبراهيم بن سَعْد عن ابن إسحاق عن يحيى بن عبّاد عن أبيه عن عائشة رضى الله عنها قالت: ثلاثةٌ من الأنصار لم يكن أحَدٌ يعتد (١) عليهم فَضْلا، كلهم من بنى عبد الأشهل: سعد أن معاذ، وأسيد بن حُضير، وعباد بن بشر. توفى أُسيد بن حُضَير فى شعبان سنة عشرين . وقيل : سنة إحدى وعشرين، وحمله عمرُ بن الخطاب بين العمودين من عبد الأشهل حتى وضعه بالبقيع، وصلَّى عليه. وأوصى إلى عمر بن الخطاب، فنظر ◌ُمَر فى وصيته ، فوجد عليه أربعة آلاف دينار ، فباع نخله أربعَ (٢) سنين بأربعة آلاف، وقصى دَيْنَه . وقيل: إنه حمل نعشه بنفسه بين الأربعة الأعمدة وصلى عليه . (٥٥) أُسَيْد بن ثعلبة الأنصارى ، شهد بَدْراً، وشهد صِفِينَ مع على بن أبى طالب رضى الله عنه . (١) هكذا فى ا، س، م . وفى الإصابة: لم يكن أحد منهم يلحق فى الفضل. (٢) فى الإصابة : ثلاث سنين . ( ظهر الاستيعاب جـ١ م٤)