Indexed OCR Text

Pages 541-560

الطَّريقُ الثالث: أنه مَنْسُوُخٌ ، وقد (١) بَسَطْتُ الكَلامَ عَلَى هذا فى
((تَصْنِيفِ )). مُفْرَد .
فائدة :
قال عبد العزيز فى ((التَّحْقيق)): كان أبو هُرَيْرة فقيهًا، ولم يَعْدَمْ شيئًا
مِن أَسْباب الاجتهاد ، وقد كان يُفْتِى فى زمن الصَّحابة ، وما كان يُفْتِى فى
ذلك الزّمان(٢) إِلَّا فَقِيةٌ، مُجْتَهِد . انتهى.
قلتُ : أبو هُرَيْرة مِن فُقَهاء الصَّحابة ، ذكره ابنُ حَزْم فى الفُقَهاء من
الصحابة، وقد جمع شيخُنا شَيخُ الإِسلام تَقْىُّ الدّين السُّبْكِئُ ((جُزْءًا فى
فَتَاوَى أَبِى هُرَيْرةٍ)) (٣) ، سَمِعْتُه عليه .
فائدة :
قالِ الإِمام أحمد بن حَنْبَل : أفْضَلُ التَّابِعين سعيد بن الْمُسَيَّب . فِقِيل:
فَعَلْقَمة (٤) والأسْود(٥) ؟ فقيل : هو ، وهما .
(١) سقطت واو العطف من: الأصل ، ا .
(٢) فى ا: ((الزمن)).
(٣) لم يذكره تاج الدين فى الباب الذى عقده لذكر عدد مصنفات والده . انظر طبقات
الشافعية الكبرى . ٣٠٧/١٠ - ٠.٣١٥
(٤) هو علقمة بن قيس بن عبد الله النخعى ، فقيه الكوفة وعالمها ومقرئها ، المتوفى سنة
إحدى وستين ، سير أعلام النبلاء ٥٣/٤ - ٦١ .
(٥) هو الأسود بن يزيد بن قيس النخعى الكوفى ، المتوفى سنة خمسة وسبعين .
ومن كبار التابعين : الأسود بن هلال المحاربى الكوفى ، المتوفى سنة أربع وثمانين . انظر
لترجمتهما : سير أعلام النبلاء ٥٠/٤ - ٥٣، ٢٥٧.
٥٤١

وعنه لا أَعْلَمُ فيهم مِثْلَ أبى عثمان النَّهْدِىّ(١)، وقَيْس(٢)
وعنه : أَفْضَلُهم قَيْس وأبو عثمان وعَلْقمة ومَسْرُوق(٣) .
وقال أبو عبد الله ابن خَفِيف : أهلُ المدينة يقولون: أفْضَلُ التَّابِعين
سعيد(٤) بن الْمُسَيَّب، وأهلُ الكُوُفة: أُوَيْس القَرَنِ (٥)، (٢ وأهلُ البَصْرة؟) :
[ ٢٧٢ و] الحسنُ البَصْرِىّ(٧).
وقال ابن أبى داود: سَيِّدَتَا التَّابِعِيَّات. حَفْصَةُ بنت سيرِينَ(٨)، وعَمْرَةُ
بنت عبد الرحمن(٩)، وتليهما أمُّ الدَّرْدَاءِ(١٠).
(١) هو عبد الرحمن بن على بن عمرو البصرى ، المتوفى سنة مائة ، انظر سير أعلام النبلاء
١٧٥/٤ - ١٧٨ .
(٢) هو قيس بن أبى حازم حصين بن عوف البجلى، أسلم وأتى النبى عَ لِّ ليبايعه فقبض
نبى الله وقيس فى الطريق ، وكانت وفاته سنة سبع أو ثمان وتسعين . سير أعلام النبلاء
١٩٨/٤ - ٢٠٢.
(٣) هو مسروق بن الأجدع بن مالك الوادعى الهمدانى الكوفى ، المتوفى سنة اثنتين وستين ،
وقيل سنة ثلاث وستين . سير أعلام النبلاء ٦٣/٤ - ٦٩.
(٤) من : م .
(٥) من : م.
(٦ - ٦) فى الأصل، ١: ((البصرة)) والمثبت فى : م.
(٧) من : م .
(٨) هى أم الهذيل الأنصارية، توفيت بعد المائة ، سير أعلام النبلاء ٥٠٧/٤ .
(٩) هى عمرة بنت عبد الرحمن بن سعد الأنصارية ، توفيت سنة ثمان وتسعين ، وقيل سنة
ست ومائة . سير أعلام النبلاء ٥٠٧/٤، ٥٠٨ .
(١٠) أى الصغرى ، وهى جهيمة بنت حى أو حيى الحميرية الدمشقية . حجت سنة
إحدى وثمانين . وهى غير أم الدرداء الكبرى الصحابية خيرة بنت أبى حدرد . انظر سير
أعلام النبلاء ٢٧٧/٤ - ٢٧٩.
٥٤٢

فائدة :
قال رسولُ اللهِ عَ لَّهِ(١): ((كَمُلَ مِن الرِّجَالِ كَثِيرٌ، وَلَمْ يَكْمُلْ مِنَ
النِّسَاءِ إِلَّا أَرْبَعْ: مَرْيَمُ، وَآسِيَةُ امْرأةُ فِرْعَوْنَ، وخديجةُ بنتُ خُوَيْلِدِ ،
وفَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ ، وفَضْلُ عَائِشَةَ عَلَى النِّسَاءِ كَفَضْلِ الثَّرِيدِ عَلَى سَائِرٍ
الطّعَامِ )) . والله أعلمُ .
(١) أخرجه البخارى، فى: باب قول الله تعالى ﴿وَضَرَبَ الله مَثَلًا لِلَّذِينَ آمَنُوا امْرَأَةَ
فِرْعَوْنَ ... ﴾. من كتاب الأنبياء، فى: باب قول الله تعالى: ﴿إِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا
مَرْيَمُ إِنَّ الله يبشُرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ ... ﴾ من كتاب الأنبياء ، وفى : باب فضل عائشة ، من
كتاب فضائل الصحابة ، وفى : باب الثريد ، من كتاب الأطعمة . صحيح البخارى
١٣١/٤، ١٣٢، ١٣٨، ١٣٩، ٢٢٠، ٢٠٥/٦.
وأخرجه مسلم ، فى : باب فضائل خديجة أم المؤمنين ، من كتاب فضائل الصحابة .
صحيح مسلم ١٨٨٦/٤، ١٨٨٧ . والترمذى ، فى : باب ما جاء فى فضل الثريد ، من
أبواب الأطعمة. عارضة الأحوذى ٣٠/٨ .
وابن ماجه ، فى: باب فضل الفريد ، من كتاب الأطعمة . سنن ابن ماجه ١٠٩١/٢ ،
وأخرجه الإمام أحمد ، فى المسند ٣٩٤/٤، ٤٠٩.
ولم يرد فى كل ما تقدم لفظة ((أربع))، ولا ذكر ((خديجة بنت خويلد))، ولا ذكر
((فاطمة بنت محمد)) ، وأخرجه الترمذى ، فى باب فضل خديجة ، من أبواب المناقب ، عنٍ
أنس رضى الله تعالى عنه، أن النبى معَّه قال: ((حَسْبُكَ مِنْ نِسَاءِ الْعَالَمِين مَرْيَمُ ابْنَةُ
عِمْرانَ، وَحَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ، وفَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ، وَآسِيَةُ امْرَاةٌ فِرْعَوْنَ)). قال أبو
عيسى: هذا حديث صحيح. انظر: عارضة الأحوذى ٢٥٤/١٣، ٢٥٥.
أما حديث: ((فَضْلُ عَائِشَةَ عَلَى النِّسَاءِ كَفَضْلِ الثَّرِيدِ عَلَى سَائِرِ الطَّعَامِ )) . فقد
أخرجه البخارى ، فى : باب الثريد ، وباب ذكر الطعام ، من كتاب الأطعمة . صحيح
البخارى ٢٠٥/٦، ٢٠٧.
ومسلم، فى: باب فضائل عائشة، من كتاب فضائل الصحابة. صحيح مسلم ١٨٩٥/٤.
والترمذى، فى: باب فضل عائشة، من أبواب المناقب. عارضة الأحوذى ٢٥٨/١٣، ٢٥٩.
وابن ماجه، فى : باب فضل الثريد، من كتاب الأطعمة. سنن ابن ماجه ١٠٩٢/٢.
والدارمى ، فى: باب الثريد، من كتاب الأطعمة . سنن الدارمى ١٠٦/٢ .
والإمام أحمد، فى المسند ١٥٦/٣، ٢٦٤، ١٥٩/٦.
٥٤٣

فائدة :
الأئمَّةُ الأربعة المَتْبُوعةُ : أبو حنيفة النُّعْمان بن ثابت ، ومالك (١بن
أنَس١) ، والشَّافِعِىُّ محمد بن إدريس، وأحمد بن حَنْبَل، رَضِىَ اللهُ عنهم(٢) .
أبو حنيفة مات ببغداد ، سنة خمسين ومائة ، ابن سبعين .
ومالك مات بالمدينة ٣ سنة سبع وسبعين ومائة، قيل: وُلِد سنة٣) ثلاث
وتسعين . وقيل: إحْدَى . وقيل : أربع . وقيل : سبع .
والشَّافِعِىُّ، (٤ رحمه الله٤)، مات بمصر، آخِرَ رجب ، سنة أربع ومائتين ،
وُلِد سنة خمسين ومائة .
وأحمد بن حَنْبَل ، مات ببغداد ، فى شهر ربيع الآخر ، سنة إحدى
وأربعين ومائتين ، وُلِد سنة أربع وستين ومائة .
رَضِىَ اللهُ عنهم أجمعين .
. فائدة :
داود بن على الأَصْبَهانىُّ الظَّاهِرِىُّ الفقيهُ أبو سليمان، مَوْلِدُه سنة
مائتين ، وقيل : اثنتين ومائتين ، بالكوفة ، ونَشَأ ببغداد ، وفيها مات سنة
سبعين ومائتين .
(١ - ١) سقط من: الأصل، م.
(٢) فى م زيادة: ((أجمعين)).
(٣ - ٣) سقط من: الأصل.
(٤ - ٤) من : ١.
٥٤٤

وإنما قيل له الأَصْبَهانِىّ؛ لأنّ أُمَّه أَصْبَهائِيَّة .
وكان عِراقيًّا، أخذ العلمَ والحديثَ عن إسحاق(١)، وأبى ثَوْر(٢)،
وغيرِهما .
قال الخطيبُ، فى ((تاريخه))(٣): كان إمامًا (٤)، وَرِعًا، زاهدًا،
ناسِكًا، وفى كُتُبِه حديثٌ كثير، لكنَّ الرّواية عنه عَزِيزَةٌ جِدًّا، وصَنَّف
الكثير(٥) .
قال ابنُ حَزْمٍ : كتب ثمانىَ عَشْرةَ ألف ورقةٍ .
قال أبو إسحاق(٦): قيل: كان فى مَجْلِسِه أربعمائة صاحب
طَيْلَسانَ(٧) ، وكان من المُتَعصِّين للشَّافِعِىِّ، (٨ وصَنَّف مَناقِبَه٨) ؛ وإلى داود
هذا انْتَهَتْ رِئاسةُ العِلْم ببغداد .
ولمَّا مات خَلَفَه ابنُه أبو بكر محمد(٩) ، الإِمام المشهور ، فى حَلْقَتِه ،
وكان فَقِيهًا، أَدِيبًا، شاعِرًا، وكان يُنَاظِرُ أبا العَبَّاس بن سُريح(١٠).
(١) أى : ابن راهويه .
(٢) فى النسخ: ((وأبى أيوب))، والتصويب من وفيات الأعيان ٢٥٥/٢، وسياق الكلام
يدل على أن النقل عنه ، وأبو ثور هو إبراهيم بن خالد بن أبى اليمان الكلبى البغدادى
الشافعى ، المتوفى سنة أربعين ومائتين . طبقات الشافعية الكبرى ٧٤/٢ - ٨٠ .
(٣) تاريخ بغداد ٣٦٩/٨ وما بعدها .
(٤) لم يرد فى تاريخ بغداد .
(٥) فى تاريخ بغداد أنه قدم بغداد فسكنها ، وصنف كتبه بها .
(٦) طبقات الفقهاء ٩٢ .
(٧) فى الطبقات بعد هذا: (( أخضر)).
(٨ - ٨) فى الطبقات: ((وصنف كتابين فى فضائله والثناء عليه)).
(٩) انظر ترجمته فى: طبقات الفقهاء، للشيرازى ١٧٥، ١٧٦.
(١٠) هو أحمد بن عمر الشافعى ، المتوفى سنة ست وثلاثمائة . طبقات الفقهاء للشيرازى
١٠٨، ١٠٩.
٠٠
٠٠
٥٤٥
( الجواهر المضية ٤ / ٣٥ )

قال له يومًا : أَبْلِعْنِى رِبقى. قال له أبو العَبَّاس: أَبْلَعْتُكَ دِجْلَة.
وقال له يومًا (١ : أُمْهِلْنى ساعةً . قال: أَمْهَلْتُك مِن الساعةِ إلى أن تقومَ
الساعةُ .
وقال له يومًا١): أنا أُكَلِّمُكْ مِن الرِّجْلِ وتُجيبُني من الرَّأْس: فقال له
أبو العبّاس: هكذا البَقُر إذا حَفِيتْ أَظلافُهَا ذَهَبَتْ(٢) قُرُونُها .
ولمَّا (٣) جلَس فى مكانٍ أبيه اسْتَصْغَروه، فَدَسُّوا(٤) إليه مَن سأله عن حَدّ
السُّكْر . فقال إذا عزفتْ(٥) عنه الهُموم، وباحَ بِسِّرِّه الْمَكْتُوم . فاسْتُحْسِنَ
ذلك منه ، وعُلِمَ مَوْضِعُه (٦مِن العِلْم٢) .
· قال الشيخُ أبو إسحاق(٧): سمعتُ شيخَنا القاضِىَ أبا الطَّيِّب(٨)،
قال: كُنت جالِسًا عند أبى بكر محمد بن داود، فجاءَتْهُ(٩) امْرأةٌ ،
فقالتْ : ما تقولُ فى رَجُلٍ له زَوْجَةٌ ، لا هو مُمْسِكُها ، ولا هو مُطَلِّقها ؟
قال أبو بكر : اخْتَلَف فى ذلك أهلُ العِلْمِ ؛ فقال قائلون: تَوْمَرُ
بالصَّبْرٍ والاحْتِسَاب . (١٠ وَتَبْحَثُ عن الطَّلَبِ ١٠) والاكْتِسَاب . وقال
(١) طبقات الفقهاء ١٠٩.
(٢) فى الطبقات: ((دهنت)). ولعله تصحيف.
(٣) انظر : طبقات الفقهاء ١٧٥ .
(٤) فى م: ((وقدموا)). والمثبت فى: الأصل، ا، والطبقات.
(٥) كذا فى: ا، وفى الأصل دون نقط، وفى م: ((عرفت)) خطأ، وفى الطبقات:
((عزبت)) وهو أولى .
(٦ - ٦) فى الطبقات: ((من أهل العلم)).
(٧) طبقات الفقهاء ١٧٥، ١٧٦ .
(٨) أى الطبرى ، طاهر بن عبد الله بن طاهر .
(٩) سقط من : الأصل .
(١٠ - ١٠) فى ا: ((وتبحث على الطلب))، وفى الطبقات: ((وتبعث على التطلب)).
ولعل الصواب: ((وتُحَثَّ على الطلب)) .
٥٤٦

قائلون: تُوُمَرُ بِالإِنْفَاق، [ ٢٧٢ ظ] ولا تُحْمَل (١) على الإِطْلاق.
فلم تَفْهَم المرأةُ قَوْلَه ، وأعادت مَسْأَلتَها ، فقال لها : يا هذه المرأة ، قد
أَجَبْتُك عن مَسْأَلِتِك، وأَرْشَدْتُكِ إلى طَلَبِك(٢) ، ولستُ بِسُلْطان
فَأُمْضِى(٣)، ولا قاضٍ فَأَقْضِى، ولا زَوْجِ فَأَرْضِى. (٤فانصرفَت المرأةُ، ولم
تفْهَمْ جَوابَه .
مات سنة سبع وتسعين ومائتين٤) ، وله اثنتان وأربعون سنة .
وله أصْحابٌ يَنْتَحِلُون مَذْهَبَه خَلَفًّا عن سَلَفِ، إلى يَوْمِنا هذا .
فائدة :
أَئِمَّةُ الحديث السّة أصْحابُ الكُتُبِ المُعْتَمَدة : البُخارِىّ ، ومُسْلِم ،
وأبو داود ، والتّرْمِذِىّ، والنَّسَائِىّ، وابنُ مَاجَه .
الْبُخارِىُّ(٥) محمد بن إسماعيل ، وُلِد يوم الجمعة ، لِثلاثَ عشرةَ خَلَتْ مِن
شَوَّل ، سنة أربع وتسعين ومائة ، ومات ليلةَ الفِطْر ، سنة سِتِّ وخمسين
ومائتين .
ومُسْلِم مات بنَيْسَابُورَ، لَخَمْسٍ يَقِينَ مِن رجب ، سنة إحْدى وستِّين
ومائتين ، وهو ابن خَمْسٍ وخَمْسين .
وأبو داود سليمان بن الأَشْعَت ، مات بالبصرة ، فى شَوَّال ، سنة خمس
وسبعين ومائتين ، وُلِد سنة اثنتين وثمانين ومائة .
(١) أى: ولا تجبر. فى م: ((ولا يحمل))، وفى الأصل والطبقات: ((وإلا يحمل على الطلاق)).
(٢) فى الطبقات: ((طلبتك)).
(٣) فى ١: ((فأقضى))، والمثبت فى : الأصل ، م ، والطبقات.
(٤ - ٤) سقط من : الأصل .
(٥) فى م زيادة: ((هو)).
٥٤٧

وأبو عيسى محمد بن عيسى التّرمِذِىّ مات بترْمذَ ، لثلاثَ عشرةَ ليلةً(١)
مَضَتْ مِن رجب ، سنة تسع وتسعين ومائتين ، وقيل : خمس وسبعين
وقيل : بعد الثمانين .
وأبو عبد الرحمن النَّسَائِىّ أحمد بن شُعَيْب ، مات سنة ثلاث وثلاثمائة ،
بدمشق . وقيل : بِفِلسْطين .
وابن ماجه هو أبو عبد الله محمد بن يَزيد بن ماجَه القَرْوِيِنِىّ، وُلِدسنة
تسع ومائتين ، وتُوُفَّىَ يوم الاثنين ، ودُفِنَ يوم الثلاثاءِ ، لِئَمانٍ بَقِين من شهر
رمضان ، سنة ثلاث وسبعين ومائتين .
فائدة :
الفُقَهاءِ السَّبْعة(٢): سعيد بن المُسَيَّب، وعُرْوَة بن الزُّبَيْر ، والقاسم بن
محمد بن أبى بكر الصِّدِّيقِ ، وخَارِجة بن زيد بن ثابت ، وعُبيد الله بن
عبد الله بن عُثْبَة بن مسعود ، وسليمان بن يَسَار .
وفى السابع ثلاثة أقوال :
أحدهما، أبو سَلَمَة بن عبد الرحمن بن عَوْفٍ، نَقلَه الحاكم أبو عبد الله
عن أكْثَرِ عُلَماءِ أهلِ الحِجاز .
والثانى أنَّه (٣) سَالِم بن عبد الله بن عمر بن الخَطَّب، قالَه ابن
الْمُبَارَك.
(١) سقط من : الأصل .
(٢) هذا النقل عن: تهذيب الأسماء واللغات ١٧٢/٧١، وتقدم بعضه فى أثناء ترجمة
١٥٨٥، فى ٤٠٨/٣.
(٣) سقط من ا.
٥٤٨

والثالث أنَّه أبو بكر بن عبد الرحمن الحارث بن هشام ، قالَه أبو الزِّنَاد .
وقد جَمَعَهم الشاعرُ(١) عَلى هذا القول ، فقال :
فَقِسْمَتُهُ ضِيزَى مِن الحَقِّ خَارِجَهْ
أَا إِنَّ مَن لَا يَقْتَدِى بِأَئِمَّةٍ
سَعِيدٌ أبو بكر سليمانُ خَارِجَهْ
فَخُذْهُمْ عُبَيْد الله عُروةُ قاسِمٌ
عُبْيد الله بن (٢ عبد الله٢) عُتْبَةَ بن مسعود ، رَوَى عن عائشة ، وأبى
هُرَيْرة، وعنه (٣) الزُّهْرِىّ، وأبو الزِّناد ، مات سنة ثمان وتسعين ، رَوَى له
الجماعةُ .
وُرْوَة بن الزُّبَيْرِ بن العَوَّام، عن أبيه وعلى، وعنه أولادُه، والزُّهْرِىّ
وْخَلْقٌ ، مات سنة أربع وتسعين ، رَوَى له الجماعةُ .
والقاسم بن محمد بن أبى بكر الصِّدِّيق ، عن أبى هريرة ، وعنه الزُّهْرِىّ،
مات سنة ثمان ومائة ، رَوَى له الجماعةُ .
وسعيد بن الْمُسَيَّب ، عن عمر ، وعثمان ، وعنه الزُّهْرِىُّ، مات سنة
أربع وتسْعين ، رَوَى له الجماعةُ .
وأبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام ، عن أبى هُرَيْرةَ ،
وعائشة، [ ٢٧٢ ظ ] وعنه أولادُه، والزُّهْرِىّ، مات سنة أربع وتسعين ،
رَوَى له الجماعةُ .
(١) هو بدر الدين ابن الأبيض، وتقدم ورود البيتين فى الجزء الثالث، صفحة ٤٠٨، وذکرهما
الكفوى ، فى كتائب أعلام الأخيار ، فى ترجمة سعيد بن المسيب، ترجمة رقم ٣٧، (( وذكر
أن الدميرى أوردهما عند ذكره للسوس)) وهما فى حياة الحيوان ٥٨١/١.
(٢ - ٢) تكملة لازمة .
(٣) فى ١ زيادة: ((روى)).
٥٤٩

وسليمان بن يَسَار، مَوْلَى مَيْمُونة ، عنْها، وأَبِى هُرَيْرة ، وعنه يحيى بن
سعيد،! ورَبِيعة (١) ، مات سنة تسع ومائة ، رَوَى له الجماعةُ .
وخَارِجَة بن زيد بن ثابت ، عن أبيه وأسامة(٢) بن زيد ، وعنه ابنُه
سليمان ، مات سنة تِسْع وتسْعين(٣) ، رَوَى له الجماعةُ .
فائدة :
الْبُدُور السَّبْعة أئمَّةُ القُرَّاء :
عبد الله (٤) بن كَثِير بن المُطَّبِ المكّّ القُرشّ، مَوْلاهم ، أبو سعيد ،
وهو من التَّابِعين، سمع عبدَ الله بن الزُّبَير، وغَيْره ، تُوُفَّىَ بمكة ، سنة
عشرين ومائة . وقيل : سنة اثنتين وعشرين .
الثانى ، نافِعُ بن عبد الرحمن بن أبى ثُعَيْم، مَوْلَى جَعْونَةَ بن شُعَيْب(٥)
الَّيْئِىِّ، هو مَدَنِىٌّ، أَصْلُه مِن أَصْبَهان، كُنْيَتْه أبو رُوَيْم، تُوُفِّىَ بالمدينة ،
سنة تسع وستين ومائة .
الثالث ، ابنُ عامِر ، هو عبد الله بن يَزِيد بن تَمِيم بن ربيعة الْيَحْصُبِىّ
الدِّمَشْفِىّ، قاضى دمشق ، كان(٦) من كبار التَّابِعين، وُلِد فى أَوَّلِ سنة
.إحْدَى وعشرين من الهجرة ، وتُوفَّى بدمشق ، يوم عاشوراء ،. سنة ثمانى
(١) أى: وربيعة الرأى. انظر سير أعلام النبلاء ٤٤٥/٤ .
(٢) فى م: ((عن أسامة)).
(٣) فى م: ((سبعين)) تحريف، وانظر: سير أعلام النبلاء ٤٤٠/٤ .
(٤) فى م: ((الأول عبد الله)).
(٥) فى سير أعلام النبلاء ٣٣٦/٧، فى ترجمة نافع: ((شعوب))، وكذلك فى طبقات
القراء ٢ /٠٠٣٣٠
(٦) سقط من : الأصل .
٥٥٠

عشرةَ ومائة ، وقيل : وُلِد سنة ثمانٍ من الهجرة ، ومات وهو ابن مائة (١ وعَشْرِ
سِنِين١) عَلَى هذا القَوْل .
الرابع ، أبو عَمْرو بن العَلَاءِ بن عَمَّار بن عبد الله المقْرِئُ البَصْرِىّ ، قيل:
اسمُه الرَّيَّان ، وقيل : العُريان ، وقيل: يحيى، وقيل: عثمان ، وقيل :
محبوب ، وقيل : غير ذلك . وقيل اسمه كُنْيَتُه(٢) ، تُوُفِّىَ بالكُوفَةِ ، سنة أربع
وخمسين ومائة .
الخامس ، عاصم بن أبى النَّجُود ، بفتح النّون ، أبو بكر الأسَدِىّ،
تُوُفِّى بالكوفة ، سنة سبع ، وقيل : ثمان وعشرين ومائة .
قال سُفْيان وأحمد بن حَتْبَل وغيرُهما : بَهْدَلَةُ هو أبو النَّجُود .
وقال عمرو(٣) بن على الفَلَّاس: بَهْدَلَةُ أُمُّه .
قال أبو بكر بن أبى داود : هذا خطأ .
السادس : حمزة بن حَبِيب بن عمارة بن إسماعيل الزَّيَّاتِ الَّيْمِىّ،
مَوْلاهم ، الكُوفِىّ، أبو عُمارة ، تُوُفِّىَ بِحُلْوان ، سنة ثمان ، وقيل : ست
وخمسين ومائة .
السابع : الْكِسَائِىّ أبو الحسن على بن حمزة الأسَدِىّ مَوْلاهم، الكُوفىّ،
تُوُفِّى سنة تِسْعِ وثمانين(٤) ومائة ، وكان قَرَأْ عَلَى حمزة الأُسَدِىّ.
وليس فى هؤلاء السبعة من العرب إلَّا ابنُ عامر ، أبو عمرو .
(١ - ١) فى الأصل، م: ((وعشرين سنة))، ولا يسيقيم هذا القول، والصواب فى: ١.
(٢) انظر حاشية صفحات ١٤٠ - ١٤٢ من تاريخ العلماء النحويين .
(٣) هو ((عمرو)) هكذا رغم أن كنيته ((أبو حفص)). انظر: الأنساب ٣٥٤/٩،
واللباب ٢٣/٢، وسير أعلام النبلاء ٤٧٠/١١.
(٤) فى م: ((وعشرين)) خطأ. وانظر: تاريخ العلماء النحويين ١٩٢.
٥٥١

فائدة :
يقول أصْحابُنَا فى كُتُبِهم فى مسائل الخِلاف: ((وهو قَوْلُ عمر الصغير))
يُرِيدون به عمر بن عبد العزيز الإِمام الخليفة المشهور .
فائدة :
الخُلَفاء الراشدون خمسة ، أبو بكر ، وعمر ، وعثمان ، وعلىّ، والحسن .
وأوَلُ (١ُخُلَفاء بنى(١)أُمَيَّة معاوية، وآخرُهم مَرْوان الملَّقَّب بالْحِمَار ، وهم
أربعةَ عشرَ .
وأوَّل الخلفاء من بنى [٢٧٣ ظ] العَبَّاس، عبد الله بن محمد بن علىّ بن
عبد الله بن العباس بن عبد المُطَّلِب، بُويع له بالخلافة يوم الجمعة ، لثلاثَ
عشرةَ ليلةً خَلَتْ من شهر ربيع الأوَّل ، سنة اثنتين وثلاثين ومائة .
دخل جَدُّه علىّ بن عبد الله بن عيَّاس مع أبيه عبد الله بن عباس ، فى
الليلة التى وُلِدَ فيها (٢)، على (٣) علىّ بن أبى طالب ، وهى الليلة التى قُتل فيها
علّ، فقال له علىّ: خُذْ إليكَ أبا الأربعين خليفةً .
وكان محمد بن علّ أبو السَّفَّاح عبدِ الله بُويعَ له سِرًّا سنة مائة ، فى أَيَّام
عمر بن عبد العزيز ، وكانت الدَّعْوةُ له بِخُراَسَانَ ، وكان ذلك فى حياة أبيه
على.
(١ - ١) فى م: ((الخلفاء من بنى)).
(٢) أى ولد فيها على بن عبد الله بن عباس .
(٣) سقط من : الأصل ، .
٥٥٢

. ودخل علَى محمدٍ هذا جماعةٌ فى سنة خمس وعشرين ومائة ، فقال لهم :
إنّى مَيْتٌ فِى سَنَّتِى هذه، وصاحبُكم ابنى إبراهيم ، علَى أَنَّه مَقْتُول ، فإذا
قَضَى اللهُ تعالى عليه بقَضائه فصاحبُكم ابنى عبدُ الله بن الْحَارِثِيَّةَ- يَعْنى
السَّفَاحِ- فهو القائمُ بهذا الأمرِ، ويكون هَلاكُ بنى أُمَيَّةً على يَدِهِ (١). وماتَ.
وَأَنْتَقْلَت الدَّعْوَةُ إلى ابْنِه إبراهيم، فقتله مَرْوانِ الحِمارُ، سنة إِحْدَى
وثلاثين ومائة ، (٢ وكان قد٢) أَوْصَى إلى أخيه عبد الله السَّفَّاح .
وأوَّلُ خُلَفاء الفاطميَّة (٣أبو محمد عبيد الله بن الحسن٣) المَهْدِىّ، بُويعَ
له فى سنة ثمان وتسعين ومائتين ، وكان خُروجُه من القَيْرَوَان بالغَرْب ، وكان
يَزْعُم أنه مِن وَلَد إسماعيل بن جعفر بن محمد بن على بن الحسين بن على بن
أبى طالب، ونَسَبُه مَطْعُونٌ فيه ، وكان ظُهورُه إذْ ذاك فى خلافةِ الْمُفْتَدِر بالله
العَبَّاسِىّ، وهو ببغداد، فأقام بالغَرْب دَوْلَتَه، ثم القائم بالله(٤) بَعدَه ، ثم
المنْصور ابنُه(٥) .
وأقام بَاقِيهم بمصر، فأوَّلُهم بها : المُعِزُّ لدين الله أبو تَمِيم المَعَدُّ بن
إسماعيل بن محمد المُهْدِىّ، بُويع له بالخلافة بعد أبيه المنْصُور بالمَهْدِيَّةِ ،
سنة إحْدَى وأربعين وثلاثمائة ، ثم خرج إلى مصر(٦) ، فى سنة ثمان
(١) فى م: (( يديه)).
(٢ - ٢) فى الأصل: ((وقد )) .
(٣ - ٣) فى الأصل: ((أبو عبيد الله محمد بن الحسين))، وفى ا، م: ((أبو عبد الله
محمد بن الحسين))، وكل ذلك خطأ، وانظر الخلاف فى نسبه فى: وفيات الأعيان ١١٧/٣.
(2) واسمه محمد ، وكنيته أبو القاسم .
(٥) هو إسماعيل بن محمد ، المتوفى سنة إحدى وأربعين وثلاثمائة . وفيات الأعيان
٢٣٤/١ - ٢٣٦.
(٦) سقط من : الأصل .
٥٥٣

وخمسين وثلاثمائة ، واسْتَوْلَى عليها ، وهو الذى بَنَى القاهرة، مَوْلِدُه سنة
تسعَ (١) عشرةَ وثلاثمائة ، وعاش خمسًا وأربعين سنة وسبعة أشهر ومات علَى
فَرَاشِهِ ، فى ربيع الآخر ، سنة خَمْس وستين وثلاثمائة، ودُفِنَ بقَرافةِ مصر .
وآخرُهم العَاضِدُ لِدِين الله (٢)، مات على فِراشِه ، سنة سبع وستين
وخمسمائة ، ودُفِنَ بالقَصْر بالقاهرة ، بالمكان المعروف بدار الضَّرْب .
والفاطمِيُّون أربعةَ عشرَ خليفةً .
فائدة :
رأيتُ بخَطِّ شيخ الإسلام تَقِيِّ الدين القُشَيْرِىّ(٣): فائدة اتفاقيّة ، ثلاثة
إخوة وُلِدُوا فى سنةٍ واحدة ، وقُتِلُوا فى سنة واحدةٍ، وأسْنانُهم اثنان وأربعون
سنةٍ، وهم يَزِيد ، وزياد، ومُدْرِك [٢٧٣ ظ]، بَنُو الْمُهَلِّب بن أبى
صُفْرَةَ ، وهو مِمَّن مَكَث عشرين سنةً لا يُولَد له إلَّا ذَكَرٌ ، ولا يَمُوتُ له إلَّا
أُنْتَی .
ورأيتُ بِخَطِّه أيضًا:
فائدة :
عَقَد المأمون فى يوم الأحد(٤) لأخيه الْمِعْتَصِمِ علَى المَغْرِب، وأمَرَ له
(١) فى الأصل: ((ثلاث)) خطأ.
(٢) عبد الله بن يوسف ، أبو محمد .
(٣) محمد بن على بن وهب ، ابن دقيق العيد ، المتوفى سنة اثنتين وسبعمائة . انظر الطالع
. السعيد ٥٦٧ - ٥٩٩ .
(٤) لعل الصواب: ((واحد)).
٥٥٤

بِخَمسمائِةِ أَلِفِ دينار ، ولابِنِهِ العَبَّاس على الثُّغُور والعَواصِ، وأمَّرَ له
بخمسمائة ألفٍ دينار ، ولعبد الله بن طاهِر عِلَى الجبلِ ومُحاربة بابك(١) ،
وأمَرَ له بثلاثمائة ألفٍ دينار ، وأمَرَ لسائرِ الوُفَّاد بسبعمائةٍ أَلِفِ دينار .
قال عمرو بن الفَرَج هذا أوَّلُ يوم فُرُق فيه من المالِ ما لا يُفرَّقُ فى غيره
بِمِثْله مُذْ كانتِ الدنْيا .
ورأيت بخَطُّه أيضًا :
فائدة :
عبد الله بن بُرَيْدَةَ(٢) الأُسْلَمِىّ، وأخوه سليمان بُرَيْدَةَ ، وُلِدا فى يوم
واحد ، وماتا فى يوم واحد(٣) وهما تَوْأَمان.
ورأيتْ بِخَطِّه :
فائدة ماليّة (٤) :
عبد الرحمن بن عَوْف ، أَحَدُ العشرةَ المُبَشَّرِين بِالْجِنَّة، لمَّا حَضَرَتْهُ
(١) سقط من: الأصل، وفى ا، م: ((بابل)) تحريف. وهو بابك الخُرَّمِىّ. انظر ترجمة
عبد الله بن طاهر ، فى وفيات الأعيان ٨٣/٣.
(٢) فى م زيادة: ((بن الحصيب)).
(٣) كذا ذكر المؤلف. وقال ابن حبان: (( ولد ابنا بريدة فى السنة الثالثة من خلافة عمر ،
سنة خمس عشرة ، ومات سليمان بن بريدة بمرو ، وهو على القضاء بها ، سنة خمس ومائة .
وولى أخوه بعده القضاء بها ، فكان على القضاء ، إلى أن مات ، سنة خمس عشرة ومائة ،
فيكون عمر عبد الله مائة عام ، وأخطأ من زعم أنهما ماتا فى يوم واحد )).
سير أعلام النبلاء ٥٢/٥ .
(٤) كذا فى: ١، والكلمة فى الأصل مشتبهة دون نقط، وفى م: ((ثالثة)).
٠
٠

الوَفَاةُ أَوْصَى لكلِّ بَدْرِئٍّ بأربعمائة دينار ، وكانوا يومَ ذلك مائَةَ رَجُلٍ ،
فأخَذُوا ، وَأَوْصَى بِأَلْفِ فَرَسٍ فى سَبِيلِ اللهِ، وَكان تحتَه أربعُ نِسْوةٍ فَصُولِحَتْ
إِحْداهُنَّ مِن ◌ِصَّتَها علَى مائتىْ أَلَفِ دِرْهٍَ .
وقيل : إنه قيل له بم فُعِلَ بك(١)؟.
قال : كنت لا أُرُدُّ رِبْحًا ولا بَيْعًا نَسِيئَةً .
وهذا مالٌ من حِلٌّ ، وإلَّا فالمالُ الحرامُ مع الناسِ كثيرٌ ، ولا سيّما
الخُلَفاء والملوك والأمراء ، والله أعلمُ .
ورأيتُ بِخَطِّه أيضًا :
فائدة سُبْكِيَّة :
أربعةٌ فى الإِسلام قَتَلَ كلُّ واحدٍ منهم ألفَ ألف رَجُلٍ، الحَجَّاجِ بن
يوسف، وأبو مُسْلِمِ الخُرَاسَانِىّ، وبابك (٢الخُرَّمَى٢ّ)، قتله المُعْتصِمِ بعد
العشرين ومائتين " والبُرْقُعِىّ، ولا خامِسَ لهم٢) .
فائدة :
الحمَّادان: حَمَّاد بن زيد بن دِرْهَم، وحَمَّاد بن سَلَمة بن دينار .
ولقد أُلْطَفَ عبد الله بن معاوية الجُمَحِىّ(٤) ، حيث قال: حَدَّثنا
(١) من : م.
(٢ - ٢) فى م: ((وبابل الحربى)) تصحيف. وانظر لخبر بابك الخرمى الكامل ٤٤٧/٦.
(٣ - ٣) سقط من الأصل. وانظر الكامل ٥٢٢/٦، فى حوادث سنة سبع وعشرين
ومائتين وفيها خروج أبى حرب المبقع اليمانى بفلسطين .
(٤) فى النسخ: ((الجهمى)) تحريف، وانظر ترجمته فى الخلاصة للخزرجى ٢١٥ .
٢
٠
٥٥٦

حَمَّاد بن سَلَمة بن دينار ، وحَمَّاد بن زيد بن دِرْهَم ، وفَضْلُ بنُ سَلَمة على
( ابن زيد بن درهَم١) كفَضْلِ الدِّينار علَى الدِّرْهِمِ(٢).
فائدة :
السُّفْيانان : سُفْيان الثَّوْرِىّ، وسُفْيان بن عُيَيْنَةَ .
فائدة :
الرَّبِيعان: الَّبِيع بن سُلَيْمانِ المُرادِىّ، والرَّبِيع بن سليمان المُؤَذِّن(٣)،
وكلاهما مِن أَصْحابِ الشَّافِعِىِّ الْخَصِيصَان به.
فائدة :
٠
العُمَران ، قيل: أبو بكر وعمر ، علَى التَّغْليب . وقيل : عمر بن
الخطاب وعمر بن عبد العزيز .
الصَّاحِبان ، هكذا يَقَعُ هذا(٤) الإِطْلاقُ [ ٢٧٤ ظ ] فى كُتُبِ
فائدة :
(١ - ١) سقط من: الأصل.
(٢) قال الذهبى: ((وهذا محمول على جلالته ودينه، وأما الإتفان فمُسلِّم إلى ابن زيد ، وهو
نظير مالك فى التثبت)) . سير أعلام النبلاء ٤٤٧/٧.
(٣) فى النسخ: ((المؤدب)) تحريف. وهو المؤذن، لأنه كان مؤذنا بالمسجد الجامع
بفسطاط مصر . كما ذكر السبكى فى طبقات الشافعية الكبرى ١٣٤/٢.
وهكذا أوردهما المؤلف على أنهما شخصان ، والحقيقة أن ما أورد إنما هو لشخص واحد ،
وصواب العبارة: ((الربيعان: الربيع بن سليمان الجيزى الأزدى ، والربيع بن سليمان المرادى
المؤذن)). انظر ترجمتهما فى: طبقات الشافعية الكبرى ١٣٢/٢.
(٤) فى م: ((على)).
٥٥٧

٠
أَصْحابنا ، وهما أبو يوسف ، ومحمد ، لا يُرِيدون غيرهما مِن بين أصحاب
الإِمام، وهُم(١) نحوٌ مِن أربعة آلافٍ نَفَرٍ ، كما تقدم .
فائدة :
يَقِيَّةُ بن الوَليد تكَلَّموا فيه ، وقد رَوَى له مُسْلِم .
ولقد أَلْطَفَ أبو مُسْهِرٍ ، حيث قال: بَقِيَّةُ ليستْ أحاديثُه نَقيَّةً ، فكُنْ
منها(٢) علَى تَّقِيَّةٍ .
فائدة :
. مُسَدَّد بن مُسَرْهَد بن مُجَرْهَد، وقيل: ابن مُسَرْبَل بن مُقَرْبَل(٣)،
وقيل : مُغَرْبل بن مُرَعْبَل بن أَرَنْدَل بن سَرَنْدَل بن عَنْدَل(٤) بن ماسَك(٥)
ابن المُسْتَوِدِ(٦) الأُزْدِى(٧) ، مِن شُيوخِ البُخَارِىّ ومُسْلِم.
قال أحمدُ بن عبد الله: كان أبو نُعَيْم يسألُنى(٨) عن اسمه فأُخْبِرُه،
فيقول : يا أحمد ، هذه رُقْيَةُ العَقْرَبِ .
(١) فى الأصل، ا: ((وهو)).
(٢) فى م: ((منه)).
(٣) فى م: ((مغربل)).
(٤) فى سير أعلام النبلاء ٥٩٤/١٠: ((غرندل)).
(٥) فى م: ((ماشك))، والمثبت فى: الأصل، ا، وسير أعلام النبلاء ٥٩٥/١٠.
(٦) ضبط الراء من : ١ ، ضبط قلم .
(٧) قال الذهبى: ((هذا سياق عجيب منكر فى نسب مسدد، أظنه مفتعلا)). سير
أعلام النبلاء ٥٩٤/١٠ .
(٨) فى م: ((سألنى)).
٥٥٨

فائدة :
أبو الطُّفَيْل عامر بن وَاثِلَة، بالثَّاءِ المُثَلََّة، وُلِد عام أُحُدٍ، نَزَّلَ
الكوفةَ ، وصَحِبَ عَلِيًّا فى مَشاهِدِه كلها، فلمَّا قُتِلَ على ، انصرف إلى
مكة ، فأقام بها حتى مات، سنة مائة (١) ، وقيل: أربع(٢) ومائة ، وقيل :
سِتُّ(٣) ، وقيل عَشْر .
وهو آخرُ مَن مات مِمَّن رَأَى النَّبِىِّ يَّ ◌ُلِّ، رَوَى حَمَّاد بن زيد عن سعيد
الجُرَيْرِىّ(٤)، عن أبى الطَّفَيْل، قال: ما عَلَى وَجْه الأرض اليومَ رجلٌ رأَى
النَّبِىَّ عَ ◌ِّ غَيْرِى.
وكان شاعِرًا مُحسِنًا .
قال أبو عمر(٥) : وكان يتشيَّعُ فى علىّ، ويُفَضِّلُه، ويُثْنى عَلَى الشَّيْخَيْن
أبى بكر وعمر ، ويَتَرَّحَّمُ عَلَى عثمان .
وقَدِم يومًا علَى مُعاوية، فقال له: كيف وَجْدُك عَلَى خَلِيلِك على (٦) أبى
الحسن ؟ .
قال : كوَجْدِ أُمِّ مُوسَى عَلَى مُوسَى، وأَشْكَو إلى اللهِ التَّقْصيرَ .
قال الشيخُ أبو إسحاق الشِّيرازِيِّ، فى ((الطبقات))(٧): كان صاحبَ
(١) فى م: ((ثمانية)) خطأ.
(٢) فى م: (( سنه أربع)).
(٣) فى م: ((سنة ست)). ونقل الذهبى عن خليفة بن خياط: ((ويقال سنة سبع
ومائة)). سير أعلام النبلاء ٤٧٠/٣.
(٤) هو سعيد بن إياس ، بصرى، توفى سنة أربع وأربعين ومائة. اللباب ٢٢٤/١.
(٥) الاستيعاب ٧٩٨/٢، ٧٩٩، وكلامه هذا فى الكنى ١٦٩٦/٤، ١٦٩٧.
(٦) من : الآصل
(٧) طبقات الفقهاء للشيرازى ٥٣.
٥٥٩
٠

رَايَةِ المُختَارِ، وكان يُرْمَى بِالرَّجْعَةِ(١) ، وهو القائلُ:
وَبَقِيتُ سَهْمًا فى الكنَانة واحدًا سيُرْمَى بهْ أَويَكْسر السَّهْمَ كاسِرُه(٢)
فائدة :
إذا قال المُحَدِّث عن حديثٍ: رَوَاهُ الشَّيْخان ، أو الإِمامان . وأَطَلَق ،
فالْمرادُ بهما الْبُخَارِيّ، ومُسْلم .
وإذا قيل : رَوَاه الأَئِمَّةُ السَتَّةُ . وَأَطْلَقَ، فالمرادُ بهم: الْبُخَارِىّ،
ومُسْلِمٌ ، وأبو داود ، والتّْذِىُّ، والنَّسائَى، وابنُ ماجَه .
وإذا قيل : رَوَاه الأئمَّةَ(٣) الخَمْسةُ. فالمرادُ بهم البُخَارِىّ، ومُسْلِمٌ ، وأبو
داود ، والتّرمِذِىُّ، والنَّسائى.
فائدة :
حديث أبي هُرَيْرة ، رضى اللهُ عنه، فى غسْلِ الإِناء مِن وُلُوغِ الْكَلْبِ
سَبْعًا، أَخْرَجَه الشَّيخْان(٤)، لأصْحابنا فيه طَرِيقان، حَدِيثِيَّة، وأَصُولِيَّة .
(١) يؤمن بالرجعة ، أى بالرجوع إلى الدنيا بعد الموت .
(٢) فى م: ((ولقيت سهما)) تحريف . والبيت أيضا فى سير أعلام النبلاء ٤٦٩/٣، وفيه:
((وخُلِّفْتُ سَهْمًا)).
(٤) أخرجه البخارى ، فى: باب إذا شرب الكلب فى إناء أحدكم فليغسله سبعا ، من كتاب
الوضوء صحيح البخارى ٥١/١ .
ومسلم ، فى : باب حكم ولوغ الكلب ، من كتاب الطهارة . صحيح مسلم
٢٣٤/١.
وأبو داود، فى: باب الوضوء بسؤر الكلب. من كتاب الطهارة. سنن أبى داود ٥١/١.
٥٦٠