Indexed OCR Text

Pages 1-20

7.
الجَاهِرُ المُضِيَّة
فى طَبَقَاتِ الْحَنَفِيَّة
لمحيى الدين أبى محمد عبد القادر بن محمد بن محمد بن نصر الله
ابن سالم بن أبى الوفاء القرشى الحنفى
٦٩٦ - ٧٧٥ هـ
تحقيق
الدكتور عبد الفتاح محمدالحلو
الجزء الأول
أ - ث
١ - ٣٨٩
هجر
للطباعة والنشر والتوزيع والإعلاز

الطبعة الأولى
فى دار إحياء الكتب العربية ، ودار العلوم بالرياض
١٣٩٨ - ١٤٠٨ هـ = ١٩٧٨ - ١٩٨٨ م
الطبعة الثانية
فى هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
١٤١٣ هـ = ١٩٩٣م
جميع الحقوق محفوظة
المكتب : ٤ ش ترعة الزمر - المهندسين - جيزة
٥ ٣٤٥٢٥٧٩ - فاكس ٣٤٥١٧٥٦
المطبعة : ٢، ٦ ش عبد الفتاح الطويل
أرض اللواء - ٦ ٣٤٥٢٩٦٣
ص . ب: ٦٣ إمبابة

الجَوَاهِ المُصِيَّةُ
فى طَبَقَاتِ الْحَيَفِيَّة
:

بِأَه ◌ْلَ الرَّمَ
وبه ثقتی
مقدمة
١
عاشت مصر تحت حكم المماليك البحرية الأتراك ستا وثلاثين ومائة سنة ،
منذ تملك السلطان الملك المعز عز الدين أيبك الجاشنكير التركمانى الصالحى ،
سنة ثمان وأربعين وستمائة ، إلى أن خلفتهم دولة المماليك الجراكسة البرجية ،
سنة أربع وثمانين وسبعمائة (١).
وكان الملك الصالح نجم الدين أيوب قد أكثر من شراء المماليك الأتراك ،
وجعلهم أمراء دولته ، وخاصته وبطانته ، وأسكنهم معه فى قلعة الروضة ،
وسماهم البحرية ، فلما مات وتسلطن بعده ولده الملك المعظم توران شاه ،
أعرض عن البحرية ، واطَّرَح جانب الأمراء ، فقتلوه ، وأجمعوا على أن يقيموا
بعده فى السلطنة سرية أستاذهم الملكة عصمة الدين أم خليل شجرة الدر
الصالحية ، ورتبوا الأمير عز الدين أيبك ، أحد البحريّة مقدمَ العسكر ، فتزوج
الملكة شجرة الدر ، ثم نزلت له عن السلطنة .
وقد عاش محيى الدين أبو محمد عبد القادر بن محمد بن محمد بن نصر الله بن
(١) خطط المقريزى ٩٠/٣ - ٩٨، السلوك الجزء الأول من صفحة ٣٥٥، والجزء
الثانى ، والجزء الثالث ، القسم الأول وأوائل القسم الثانى ، النجوم الزاهرة ، الأجزاء
٧- ١١، بدائع الزهور، الجزء الأول، القسم الأول، من صفحة ٢٨٨ - ٥٩٤،
والقسم الثانى من ٣- ٣١٧ ، معجم الأنساب والأسرات الحاكمة، لزمباور ١٦٢، ١٦٣ .
ا

سالم بن أبى الوفاء القرشى الحنفى حياته فى ظلال دولة المماليك البحرية ،
حيث ولد فى العشرين من شعبان ، سنة ست وتسعين وستمائة ، وتوفى فى
ربيع الأول سنة خمس وسبعين وسبعمائة ، بعد أن تغيَّر وأضرَّ (١).
وعاصر من سلاطينها :
السلطان الملك المنصور حسام الدين لاجين المنصورىّ .
(٢٨ محرم ٦٩٦ هـ - ١١ ربيع الآخر ٦٩٨ هـ )
السلطان الملك الناصر محمد بن قلاوون ( المدة الثانية ) .
( ٦ جمادى الأولى ٦٩٨ هـ - شوال ٧٠٨ هـ )
(١) مصادر ترجمة محيى الدين القرشى
ذيول طبقات الحفاظ ( لحظ الألحاظ ، لابن فهد ) ١٥٧، ١٥٨ .
الدرر الكامنة ، لابن حجر ٦/٣ .
إنباء الغمر ، لابن حجر ٦٦/١ .
المجمع المؤسس للمعجم المفهرس ، لابن حجر ( ضمن ترجمته فى الفوائد البهية ) .
المنهل الصافى ، لابن تغرى بردى ، ورقة ٤٦٤ .
تاج التراجم ٣٧، ٣٨ . حسن المحاضرة للسيوطى ٤٧١/١ .
كتائب أعلام الأخيار ، الكفوى ، برقم ٥٩٨ .
طبقات الفقهاء ، لطاش كبرى زاده ، صفحة ١٢٨ .
.L.
الطبقات السنية ، للتميمى ، برقم ١٢٨٣ .
طبقات القارى ( ضمن ترجمته فى الفوائد البهية ) .
كشف الظنون، لحاجى خليفة ٢٤٤/١، ٦١٦، ٧٥٠، ١٠٩٧/٢، ١٦٢٩،
١٦٣٠، ١٦٣٢، ١٨٣٧، ٢٠٣٤.
شذرات الذهب ، لابن العماد ٢٣٨/٦ .
الفوائد البهية للكنوى ٩٩، ١٠٠ .
إيضاح المكنون ، للبغدادى ٤٦٩/١، ٤٧٠، ٥٠٥/٢.
هدية العارفين ٥٩٦/١، ٥٩٧ .
وذكر ابن تغرى أن وفاته سنة أربع وسبعين وسبعمائة ، ثم نقل عن المقريزى أنه توفى
سنة خمس وسبعين وسبعمائة . وأجمعت المصادر الأخرى أنه توفى سنة خمس وسبعين .
٦

السلطان الملك المظفر ركن الدين بيبرس بن عبد الله المنصورى
الجاشنكير .
( ٢٣ شوال ٧٠٨ هـ - ١٦ رمضان ٧٠٩ هـ )
السلطان الملك الناصر محمد بن قلاوون ( المدة الثالثة ) .
( ٢ شوال ٧٠٩ هـ - ٢١ ذو الحجة ٧٤١ هـ )
· السلطان الملك المنصور أبو بكر بن محمد بن قلاوون .
( ٢١ ذو الحجة ٧٤١ هـ - ١٩ صفر ٧٤٢ هـ )
السلطان الملك الأشرف علاء كُجُك بن محمد بن قلاوون .
( ٢١ صفر ٧٤٢ هـ - ١ شعبان ٧٤٢ هـ )
السلطان الملك الناصر شهاب الدين أحمد بن محمد بن قلاوون .
( ١٠ شوال ٧٤٢ هـ - ٢١ محرم ٧٤٣ هـ )
السلطان الملك الصالح عماد الدين أبو الفداء إسماعيل بن محمد بن
قلاوون .
( ٢٢ محرم ٧٤٣ - ٤ ربيع الآخر ٧٤٦ هـ )
السلطان الملك الكامل سيف الدين شعبان بن محمد بن قلاوون .
( ٤ ربيع الآخر ٧٤٦ هـ - ١ جمادى الآخرة ٧٤٧ هـ )
السلطان الملك المظفر زين الدين حاجِّى بن محمد بن قلاوون .
( ١ جمادى الآخرة ٧٤٧ هـ - ١٢ رمضان ٧٤٨ هـ )
السلطان الملك الناصر بدر الدين أبو المعالى حسن بن محمد بن قلاوون
( المدة الأولى ) .
( ١٤ رمضان ٧٤٨ هـ - ٢٧ جمادى الآخرة ٧٥٢ هـ )
السلطان الملك الصالح صالح بن محمد بن قلاوون .
(٢٨ جمادى الآخرة ٧٥٢ هـ - ٢ شوال ٧٥٥ هـ )
٧

السلطان الملك الناصر بدر الدين أبو المعالى حسن بن محمد بن قلاوون
( المدة الثانية ) .
( ٢ شوال ٧٥٥ هـ - ٩ جمادى الأولى ٧٦٢ هـ )
السلطان الملك المنصور ناصر الدين أبو المعالى محمد بن حاجِّى بن محمد
ابن قلاوون .
( ٩ جمادى الأولى ٧٦٢ هـ - ١٥ شعبان ٧٦٤ هـ )
السلطان الملك الأشرف أبو المفاخر زين الدين شعبان بن حسين بن
محمد بن قلاوون .
( ١٥ شعبان ٧٦٤ هـ - ٥ ذو القعدة ٧٧٨ هـ )
وتتميز هذه الفترة بالاضطراب السياسى ؛ فإن البحرية لم يتيحوا لسلطان
أن ينعم باستدامة ملكه ، ولم يحظ من هؤلاء السلاطين غير الملك الناصر
محمد بن قلاوون فى مدته الثانية ، حيث حكم نحو ثلاثة وثلاثين عاما ،
وكانت مدته الأولى تسع سنين ونصف سنة ، كما طالت مدة الملك الأشرف
شعبان أربعة عشر عاما .
وكان تسلط الأمراء البرجية على السلاطين قويا ، حيث يختارونهم صغارا
فى الخامسة أو الثامنة أو العاشرة ، حتى إذا قوى عود السلطان ، وأحسوا منه
استقلالا بالحكم ، خلعوه أو قتلوه ، ويتضح هذا حين ننعم النظر فى الفترة
التى تسلطن فيها ثمانية من أبناء الناصر محمد بن قلاوون ، من سنة إحدى
وأربعين وسبعمائة إلى سنة اثنتين وستين وسبعمائة .
وكان مصير السلاطين من المماليك البحرية القتل ، أو الخلع ، ثم الخنق
عقيبه ، أو بعد لبثه فى السجن ، أو مطاردته حين يهرب وقتله ، اللهم إلا
فئة قليلة ممن أدركه الموت على فراشه .
وطبعى أن يؤدى هذا الاضطراب السياسى إلى مظالم اجتماعية ، وسوء
٨

الحياة الاقتصادية ، مما تجده مفصلا فى الموسوعات التاريخية التى سجلت هذه
الحقبة السياسية ، ودونت الحوادث تدوينا دقيقا ، يشبه ما نسميه الآن
باليوميات .
وقد أرقت هذه المظالم نفوس المصلحين ، وأقضَّت مضاجع العلماء ، وهم
لا يستطيعون للغشوم دفعا ، ولا يملكون حولا ولا طولا ، فانتهجوا سبيل
النصح الذى يحمل فى طياته نقدا لا سبيل إلى إنكاره ، ويمثل هذا أصدق تمثيل
كتاب ((معيد النعم ومبيد النقم)) لتاج الدين عبد الوهاب بن على بن
عبد الكافى السبكى ، المتوفى سنة إحدى وسبعين وسبعمائة .
وكأنما يئس الناس من صلاح السلاطين والأمراء ، فاتجهوا إلى العلم
والمعرفة ، ينهلون من الموارد العذبة ما يشفى الغُلَّة ويُبُلُ الصَّدَى، وزخَر القرن
الثامن بأعلام شوامح ، أثروا المكتبة الإسلامية بموسوعات متنوعة فى كل فن ،
ويكفى إلى جانب محيى الدين القُرشِىّ صاحب هذا الكتاب أن نذكر :
أثير الدين أبا حيَّان ، وشهاب الدين النُّبْرِىّ، وشرف الدين الدِّمْياطىّ،
وقطب الدين عبد الكريم الحلبىّ المصرىّ، وتقى الدين السُّبْكىّ، وتاج الدين
السُّبْكِىّ ، وشمس الدين الذَّهبى ، وصلاح الدين الصَّفَدِىّ ، وتقى الدين ابن
تيمِيَّة ، وجمال الدين المِزِّى، وعلم الدين البِرْزَالِىّ، وابن كثير القُرشىّ، وفتح
ابن سيِّد الناس اليَعْمُرِىّ .
٩

٢
نشأ عبد القادر فى بيئة يسَّرت له السبيل إلى العلم ، وذلَّلت له
أكنافه، فقد تفقَّه أبوه يسيرا، وحفظ ((مختصر القدورىّ)» وحضر
المدارس ، وكتب الكثير، وكان يخط خطا حسنا (١)، وشدامن العلم ما
جعله حريصا على أن يصل بأولاده إلى الغاية فيه ؛ فوجه بولديه : عبد
القادر ومحمد إلى حلقات الدرس ، وقد سمع محمد مع أخيه عبد القادر
((صحيح البخارى)) على الحجَّار وستِّ الوزراء وزيرة ، وأجاز له جماعة(٢).
وأجمع الذين ترجموا لعبد القادر على أنه تلقى العلم عن كثيرين ، وأنه
سمع الكثير(٣)، ولكنهم لم يذكروا من مشيخته إلا قليلا ، وقد أتاح لنا عبد
القادر فى كتابه هذا التعرف إلى مشيخته ، فنَّه إليهم فى أثناء التراجم ،
حين ترجم لبعضهم ، أو نقل عنه ، أو روى له ، وهاك ثبتا بهؤلاء
الشيوخ ، استخرجته من كتابه هذا ، ومن مراجع ترجمته ، وأرجو ألا
أكون قد غَفَلت أو أُنْسِيت :
١ - رضىّ الدين أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الطّبرىّ،
المالكىّ ، المكىّ ، الشافعىّ ، المتوفّى سنة اثنتين وعشرين وسبعمائة (٤).
(١) انظر ترجمته، برقم ١٥٠٩.
(٢) انظر ترجمته ، برقم ١٥٢٥.
(٣) انظر: الدرر الكامنة ٦/٣، إنباء الغمر ٦٦/١، كتائب أعلام الأخيار، برقم
٥٩٨، الطبقات السنية، برقم ١٢٨٣، الفوائد البهية ٩٩.
(٤) من ذيول العبر (ذيل الذهبى ) ١٢٤، ١٢٥، دول الإِسلام ٢٢٩/٢، الوافى
بالوفيات ١٢٦/٦، ١٢٧، مرآة الجنان ٢٦٧/٤، البداية والنهاية ١٠٣/١٤، ذيول
تذكرة الحفاظ ١٠٠، ١٠١، الدرر الكامنة ٥٦/١، العقد الثمين ٢٤٠/٣ -٢٤٧،
النجوم الزاهرة ٢٥٥/٩، المنهل الصافى ١٥٠/١، ١٥١، شذرات الذهب ٥٦/٦.
١٠
٠٠

إمام مقام إبراهيم .
قال الذَّهبِىّ: ((كان صاحب حديث، وفقه، وإخلاص، وتألَّه)).
ذكر ابن حَجر، والتَّقَىّ التَّمِيْمِىّ، ((أن عبد القادر سمع منه بمكة))(١).
وذكر ابن فهد ، وابن تَغْرِى بَرْدِى أنه سمع منه (٢) .
٢ - "إبراهيم بن محمد بن عبد الله الظَّاهِرِىّ، الحنفىّ، المتوفّى بمصر، سنة
سبع وأربعين وسبعمائة(٣) .
قال عنه المصنّف: ((سمع، وحدَّث، وسمعتُ عليه))(٤).
وسمع عليه (( غرر الفوائد المجموعة فى شأن ما وقع فى مسلم من الأحاديث
المقطوعة )) للحافظ الرشيد العطَّار ، بسماعه من مصنفه(٥).
٣ - شهاب الدين أبو العباس أحمد بن أبى طالب بن نِعْمة الصَّالِحِىّ،
الحَجَّار ، المتوفّى سنة ثلاثين وسبعمائة ، عن مائة وبضع سنين(٦) .
مُسْنِد الدنيا ، حدَّث بصحيح البخارىّ أكثر من سبعين مرة ؛ لعُلُوّ سَنَده ،
وحدَّث يوم موته ، ونزل الناسُ بموته درجة .
وكان فيه دين ، وملازمة للصلاة ، ويصوم تطوُّعا .
روى عنه المصنّف ((صحيح البخارىّ))(٧) وقَيَّد سماعَه بسنة خمس عشرة
وسبعمائة(٨) .
(١) الدرر الكامنة ٦/٣، والطبقات السنية، برقم ١٢٨٣.
(٢) ذيول تذكرة الحفاظ (لحظ الألحاظ ) ١٥٧ ، المنهل الصافى ، ورقة ٤٦٤ ١ .
(٣) انظر ترجمته برقم ٤٥، والمصادر فى حاشية الصفحة ١٠٤ من هذا الجزء .
(٤) انظر ترجمته والتراجم : ٢١٢، ١٠٤١، ١٤٥٨.
(٥) انظر الكتاب الجامع ، آخر الجواهر المضية .
(٦) من ذيول العبر ( ذيل الذهبى) ١٦٤، ١٦٥، دول الإِسلام ٢٣٨، مرآة الجنان
٢٨١/٤، البداية والنهاية ١٤ / ١٥٠، الدرر الكامنة ١٥٢/١، ١٥٣، النجوم الزاهرة
٢٨١/٩ .
(٧) انظر التراجم : ٥١٣، ١٣٥٠، ١٥٢٥.
(٨) انظر الترجمة ١٧٣٨ .
١١

وذكر ابن فهد أنه سمع منه ، كما ذكر ابن تَعْرِى بَرْدِى أنه سمع منه
((صحيح البخارِىّ))(١) .
٤ - تاج الدين أبو محمد أحمد بن عبد القادر بن أحمد بن مكتوم القَيْسِىّ
الحنفىّ ، المتوفى فى طاعون مصر ، سنة تسع وأربعين وسبعمائة (٢).
إمام فى النحو واللغة ، كتب بخطّه الكثير ، وناب فى الحكْم ، وله مُصنَّفات
كثيرة ، واشتغل بالتدريس .
ذكر المصنِّف أنه شيخُه ، وروى بيتين أنشدهما له(٣) .
٥ - تاج الدين أبو العبّاس أحمد بن عثمان بن إبراهيم المارِدِينِىّ، التّرْ كُمائى
الحنفىّ ، المتوفى بالقاهرة ، سنة أربع وأربعين وسبعمائة (٤) .
فقيه ، محدِّث ، درَّس ، وأفتى ، وصنَّف ، وناب فى الحكم ، وتكلم فى
عدة فنون ، وله شعر .
تفقَّه عليه المصنّف ، واتَّصل سندُهُ فى الفقه إلى الإِمام الأعظم عن طريقه(٥) .
٦ - أحمد بن كُشْتُغْدِى بن عبد الله الخَطَّائى، المصرىّ، الحنفىّ ، المتوفّى
سنة أربع وأربعين وسبعمائة(٦) .
كان مليح الصورة ، حسن الهيئة ، طويل الرُّوح فى الإِسماع ، لا يردُّ مَن
قَصَده ، وكان سماعُه صحيحا ، وأكثرَ عنه الطلبة .
وصفَه المصنِّف بأنه شيخ فقيه ، عنده فَهْم .
١
(١) ذيول تذكرة الحفاظ (لحظ الألحاظ ) ١٥٧، المنهل الصافى ، ورقة ٤٦٤ ١ .
(٢) انظر ترجمته رقم ١٣٢، والمصادر فى حاشية الصفحة ١٩٢ من هذا الجزء .
(٣) انظر ترجمته، وترجمة ١٨٠٤.
(٤) انظر ترجمته رقم ١٣٩، والمصادر فى حاشية الصفحة ١٩٧ من هذا الجزء .
(٥) انظر ترجمة ٦٦، وترجمة ٩٢٧ .
(٦) انظر ترجمته رقم ١٦٩، والمصادر فى حاشية الصفحة ٢٣٩ من هذا الجزء .
١٢

وقال : سمع من النَّجِيب، وأبى حامد المحمودِىّ الصابونىّ الإِمام، روَى
لنا عنهما (١).
٧ - رشيد الدين أبو الفدا إسماعيل بن عثمان بن عبد الكريم القرشىّ ،
الحنفىّ ، ابن المعلِّم ، المتوفّى بالقاهرة سنة أربع عشرة وسبعمائة(٢).
وكان الشيخ تقىُّ الدين ابن دقيق العيد يُعظّمه ، ويُثنى على علمه وفضله
وديانته .
أصله من دمشق ، وتوجَّه فى جَفَل التَّتَار مع ولده إلى القاهرة ، فأقام بها إلى
حين وفاته .
سمع عليه المصنّف ((صحيح البخارىّ))، بسماعه من ابن الزَّبِيدىّ، وسمع
عليه كذلك ((ثلاثيَّات البخارىّ)) بسماعه من ابن الزَّبيدىّ أيضا ، وكان سماعُ
المصنِّف للثلاثيات ، سنة ثلاث عشرة وسبعمائة ، بسطح جامع الأزهر(٣).
وذكر ابن فهد ، وابن حَجَر ، والتَّقىّ التَّمِيمِىّ ، أن عبد القادر سمع منه (٤).
وذكر ابن تَغْرِى بَرْدِى أنه سمع منه (( ثُلاثيَّات البخارىّ))(٥) .
٨ - أبو علىّ الحسن بن عمر بن عيسى الكُرْدِىّ، الدِّمشقىّ ، المقرئ،
(١) انظر ترجمته التى سبقت الإشارة إليها .
(٢) انظر ترجمته برقم ٣٤٣، والمصادر فى حاشية الصفحة ٤١٨ من هذا الجزء .
(٣) انظر التراجم: ٣٤٣، ٥١٣، ١٣٥٠.
(٤) ذيول تذكرة الحفاظ ( لحظ الألحاظ ١٥٧ ). إنباء الغمر ٦٦/١، الدرر الكامنة
٦/٣، الطبقات السنية ، برقم ١٢٨٣ .
(٥) المنهل الصافى ، ورقة ٤٦٤ ١ .
١٣

المتوفَّى بمصر ، سنة عشرين وسبعمائة(١).
:
أصله من دمشق ، وسكن الجيزة بمصر ، سمع الكثير ، وعُمِّر .
ذكر ابن حَجَر أن عبد القادر سمع منه ((الموطأ))(٢)، وكذلك ذكر ابن
تَغْرِى بَرْدى ، وقال: ((رواية يحيى بن بُكَير))(٣) .
كما ذكر ابن فهد ، والتقىُّ التَّمِيمِىّ، أنه سمع منه (٤) .
٩ - أم الحياء زاهدة بنت محمد بن عبد الله الظَّاهرىّ(٥).
أجاز لها الشيوخ وحدَّثت، وخُرِّجت لها ((مشيخة)).
أنشدت المصنِّف ، سنة سبع عشرة وسبعمائة ، قصيدةً روتها إجازة ،
لمسعود بن شجاع بن محمد الأُمْوِىّ(٦) .
١٠ - أم محمد زينب بنت أحمد بن عمر بن أبى بكر بن شكر المَقْدسيّة ،
ثم الصَّالحَيَّة ، المتوفاة سنة اثنتين وعشرين وسبعمائة ، عن أربع وتسعين
سنة (٧) .
كانت موصوفة بالعبادة والخير وتفرّدت بأجزاء ، وارتحل إليها الطلبةُ ،
وحدَّثت بدمشق ، والقدس ، ومصر ، والمدينة المنورة .
(١) من ذيول العبر ( ذيل الذهبى) ١١٢، ١١٣، دول الإسلام ٢٢٧/٢، مرآة
الجنان ٢٥٩/٤، الدرر الكامنة ١١٥/٢، ١١٦، السلوك، الجزء الثانى ، القسم
الأول ، صفحة ٢١٣ .
(٢) إنباء الغمر ٦٦/١، الدرر الكامنة ٦/٣ .
(٣) المنهل الصافى ، ورقة ٤٦٤ ١ .
(٤) ذيول تذكرة الحفاظ (لحظ الألحاظ ) ١٥٧، الطبقات السنية، ترجمة ١٢٨٣.
(٥) الدرر الكامنة ٢٠٤/٢ .
(٦) انظر ترجمة ١٦٤٩ .
(٧) من ذيول العبر ( ذيل الذهبى ) ١٢٦، دول الإِسلام ٢٣٠/٢، مرآة الجنان
٢٦٩/٤، ذيول تذكرة الحفاظ ١٠١، الدرر الكامنة ٢١٠/٢، النجوم الزاهرة
٢٥٨/٩، شذرات الذهب ٥٦/٦.
١٤

ذكر ابن حجر أن عبد القادر سمع منها (١).
١١ - كمال الدين أبو القاسم عبد الرحمن بن أبى بكر البِسْطامِىّ ، الحلبىّ ،
المتوقَّى بالمدرسة الفارقانيَّة ، من القاهرة ، سنة ثمان وعشرين وسبعمائة(٢).
كان فاضلا فى مذهب الحنفيّة، يحفظ ((الهداية))، حدَّث، ودَرَّس،
وأَقْتَىَ ، وناب فى الحكْم، وكان عفيفا ، دَيِّنا .
سمع منه المصنِّف ، وتفقّه عليه(٣) .
١٢ - محيى الدين أبو القاسم عبد الرحمن بن مخلوف بن عبد الرحمن
الرَّبَعَىّ، الإِسْكندريّ، المالكىّ ، المتوفى سنة اثنتين وعشرين وسبعمائة ، عن
ثلاث وتسعين سنةٍ(٤) .
سمع ، وتفرَّد بأجزاء ، وكان من خيار الشيوخ ، له معرفة بالشروط .
أَسْنَد المصنّف عنه حديثا من ((ثلاثيَّات البخارىّ))، ويبدو أنه سمع منه
((الصحيح))(٥) .
١٣ - كمال الدين عبد الرحيم بن عبد المحسن بن حسن الكنانىّ ،
المِنْشَاوِىّ ، المِصْرِىّ ، الحنْبِلِىّ ، المتوفّى سنة عشرين وسبعمائة ، عن ثلاث
وتسعين سنة(٦)
(١) إنباء الغمر ٦٦/١.
(٢) الجواهر المضية ، برقم ٧٦٦، الدرر الكامنة ٤٣٤/٢، الطبقات السنية برقم
١١٥٦ ٠
(٣) انظر ترجمته برقم ٧٦٦ .
(٤) من ذيول العبر (ذيل الذهبى ) ١٢٥، ١٢٦، دول الإسلام ٢٣٠/٢، ذيول
تذكرة الحفاظ ١٠١ ، الدرر الكامنة ٤٥٦/٢، السلوك، الجزء الثانى، القسم الأول ،
صفحة ٢٣٩ .
(٥) انظر ترجمة ١٣٥٠ .
(٦) من ذيول العبر ( ذيل الذهبى ) ١١٣، ذيل طبقات الحنابلة ٤٦٩/٢، الدرر
الكامنة ٤٦٦/٢، ٤٦٧، السلوك ، الجزء الثانى، القسم الأول ، صفحة ٢١٣،
شذرات الذهب ٥٣/٦ .
١٥

خطيب جامع المنشّة ، سمع من طائفة ، وحدَّث قديما ، واخْتَلَّ قبل موته
بأشهر .
ذكر ابن فهد ، وابن تغْرِى بَرْدِى ، أن عبد القادر سمع منه(١).
١٤ - عبد العزيز بن على بن عثمان المارِدينىّ، التّرْكُمانى ، الحنفىّ ،
المتوفّى فى طاعون مصر ، سنة تسع وأربعين وسبعمائة(٢).
سمع الحديث ، وكتب بخطه الكثير ، وحصَّل، وأفاد ، ودَرَّس بعدَّة
أماكن ، وكان فاضلا عاقلا .
ذكر الكَفَوِىّ أن عبد القادر أخذ العلم عنه (٢) .
١٥ - تاج الدين أبو القاسم عبد الغفَّار بن محمد بن عبد الكافى السَّعْدِىّ ،
المصرىّ ، الشافعى ، المتوفّى بمصر ، سنة اثنتين وثلاثين وسبعمائة (4)
إمام ، مُسْنِد، مُعَمر، قرأ بنفسه ، وانْتقَى على بعض شيوخه، وَخرّج
لنفسه ، ودَرَّس بمصر ، وناب فى الحكم بها .
سمع منه عبد القادر ((جزء حديث القُدُورِىّ))، سنة ثلاث عشرة
وسبعمائة(٥) .
(١) ذيول تذكرة الحفاظ (لحظ الألحاظ ) ١٥٧، المنهل الصافى ، ورقة ٤٦٤ ٢٠١
(٢) الجواهر المضية، برقم ٨٢٨ ، حسن المحاضرة ٤٦٩/١، الطبقات السنية ، برقم
١٢٥٢، الفوائد البهية ٩٨ .
(٣) كتائب أعلام الأخيار ، ترجمة رقم ٥٩٨ .
(٤) من ذيول العبر ( ذيل الذهبى ) ١٧١، البداية والنهاية ١٥٨/١٤، ١٥٩، طبقات
الشافعية الكبرى ٨٥/١٠-٨٧، الدرر الكامنة ٤٩٦/٢، حسن المحاضرة ٣٩٤/١،
الدارس ٨٥/٢، ٨٦، شذرات الذهب ١٠٢/٦.
(٥) انظر ترجمة ١٧٩ .
١٦

١٦ - أسد الدين أبو محمد عبد القادر بن عبد العزيز بن عيسى الأيُّوبى ،
المتوفّى سنة سبع وثلاثين وسبعمائة(١) .
كان شيخا يقظا، حسن الأخلاق ، مليح الشكل ، مُمتَّعا بحواسِّه، وتوفّى
عن خمس وتسعين سنة .
٥
يقول عنه عبد القادر: ((سمع السيرة، تهذيب ابن هشام"، من أبى عبد الله
محمد بن إسماعيل المَقْدِسىّ ، سمعتُها عليه ، وعلى الحافظ أبى الفتح ابن سيِّد
الناس ، من لفظ الحافظ المُسْمِع الثانى ، فى أحد عشر مجلسا ، آخِرِها فى سابع
صفر ، سنة إحدى وثلاثين وسبعمائة ، بالقاهرة))(٢) .
١٧ - قطب الدين أبو على عبد الكريمِ بن عبد النُّور بن منير الحلبىّ ، ثم
المصرىّ ، الحنفىّ ، الحافظ ، المقرىء، المتوفّى سنة خمس وثلاثين وسبعمائة(٣).
تلا بالسَّبْع ، واعتنىَ بالرواية ، واسْتكثر من الشيوخ ، ولعل شيوخه
يبلغون الألف ، وكتب بخطه الكثير ، وحدَّث ، وأفاد ، ودرَّس ، وصنَّف
(١) من ذيول العبر (ذيل الذهبى) ١٩٩، مراة الجنان ٢٩٦/٤، البداية والنهاية
١٧٩/١٤، الجواهر المضية، برقم ٨٤٤، الدرر الكامنة ٣/٣ ، السلوك، الجزء الثانى ،
القسم الثانى ، صفحة ٤٢٦ ، الطبقات السنية ، برقم ١٢٨٩ ، شذرات الذهب
٠١١٥/٦
(٢) انظر ترجمته برقم ٨٤٤.
(٣) من ذيول العبر (ذيل الذهبى ) ١٨٦، ١٨٧، دول الإِسلام ٢٤٢/٢، مرآة الجنان
٢٩١/٤، البداية والنهاية ١٧١/١٤، ١٧٢، الجواهر المضية، برقم ٨٥٠، ذيول تذكرة
الحفاظ ١٣ - ١٥، طبقات القراء ٤٠٢/١، السلوك، الجزء الثانى، القسم الثانى ، صفحة
٣٨٨، الدرر الكامنة ١٢/٣، ١٣، النجوم الزاهرة ٣٠٦/٩، تاج التراجم ٣٨، حسن
المحاضرة ٣٥٨/١، كتائب أعلام الأخيار ، برقم ٥٦٠، الطبقات السنية ، برقم ١٢٩١،
كشف الظنون ١٥٨/١، ٣٠١، ٣٠٤، ٥٤٦، ٢٠٢٩،١٣١٦،١٠١٣/٢، شذرات
الذهب ١١٠/٦، الفوائد البهية ١٠٠، إيضاح المكنون ٧١٩/٢، هدية العارفين ٦١٠/١.
١٧
( الجواهر المضية ١ / ٢ )

ومن بين مؤلفاته تاريخ حافل لمصر ، لو كمل لبلغ عشرين مجلدة ، بَيَّض منه
((المحمدين)) فى أربعة أجزاء .
قال عبد القادر: ((كان سمحا بعارية الكتب والأجزاء))(١).
وهو أول من حثَّ المصنّف على تأليف ((الجواهر المضية))، وأمده بتواريخ
وتعاليق ، وفوائد الإِمام أبى العلاء البخارىّ ، وانتفع به نفعا كثيرا فى هذا
الباب ، مما جمعه وأرشده إليه(٢).
ونقل عنه المصنف كثيرا فى أثناء الكتاب ، من تاريخه لمصر ، ومما كتبه
بخطه ، ومما أنشده لغيره(٣) .
وسمع منه ((مقدمة سراج الدين السّجاوندىّ)) فى الفرائض، بسنده(٤).
كما أخذ عنه تشهُّدَ ابن مسعود ، الذى رواه مسعود بن مودود بن محمود
الَّازىّ مُسَلْسَلًا بأخذ اليد(٥).
١٨ - جمال الدين عبد الله بن على بن عثمان المارِدينىّ، التُّركاتى، قاضى
قضاة الحنفيَّة ومحدِّثها ، المتوفّى بالقاهرة ، سنة تسع وستين وسبعمائة (٦) .
برع فى الفقه والأصول والعربية ، وشارك فى فنون كثيرة ، وكان من جملة
محفوظاته ((الهداية))، وكمَّل شرح أبيه لها .
(١) ترجمته برقم ٨٥٠.
(٢) انظر صفحة ٩، ١٠ من هذا الجزء .
(٣) انظر التراجم: ٥١، ٥٣٥، ١٠٧١، ١٢٣٠، ١٤٧٧، ١٥٣٢، ١٥٦١،
١٧٥٠، ١٧٥٩، ١٨٣٨، ١٩٦١، ٢٠٠٦.
(٤) انظر ترجمة رقم ١٤٢٦ .
(٥) انظر ترجمة رقم ١٦٦٤ .
(٦) الجواهر المضية برقم ٧١٢، الدرر الكامنة ٢٨١/٢، النجوم الزاهرة ٩٩/١١ ،
حسن المحاضرة ١٨٤/٢، كتائب أعلام الأخيار ، برقم ٥٧٠ ، الطبقات السنية ، برقم
١٠٦٥، كشف الظنون ٢٠٣٥/٢، الفوائد البهية ١٠٣، هدية العارفين ٤٦٧/١.
١٨

وباشر القضاء بعفّة وحِشْمة ورئاسة ، وتصدَّى للإِفتاء والتدريس
والإِقْراء، وكان له عبادة ، وأوراد هائلة ، ومحاسن كثيرة .
وقد رعى عمل المصنّف فى تأليفه ( الجواهر المضية ) بعد وفاة والده(١).
وذكر الكَفَوِىّ ، أن عبد القادر أخذ العلم عنه(٢).
١٩ - نجم الدين أبو بكر عبد الله بن على بن عمر الصِّنْهاجىّ، المتوفّى
سنة أربع وعشرين وسبعمائة(٣) .
سمع الكثير ، وحصَّل أصولا مليحة ، وكان يقظا ، واسع الرواية ، شريف
النفس ، صبورا على التَّسْميع .
قال فيه المصنّف: ((شيخنا المُسْنِد) (٤).
وذكرابن حَجَر ، وابن تَغْرِى بَرْدِى، والتَّقىُّ التميمىّ ، أن عبد القادر سمع منه(٥).
٢٠ - شرف الدين أبو محمد عبد المؤمن بن خلف بن أبى الحسن الدِّمْياطىّ ،
الشافعىّ، المتوفّى بالقاهرة ، سنة خمس وسبعمائة(٦).
(١) انظر صفحة ١٠ من المقدمة.
(٢) كتائب أعلام الأخيار، ترجمة رقم ٥٩٨ .
(٣) الدرر الكامنة ٢٨١/٢، ٢٨٢.
(٤) انظر ترجمة ١٦٦٧ .
(٥) إنباء الغمر ٦٦/١، الدرر الكامنة ٦/٣، المنهل الصافى، ورقة ٤٦٤ ١، الطبقات
السنية ، برقم ١٢٩٣ .
(٦) تذكرة الحفاظ ١٤٧٧/٤ - ١٤٧٩، معرفة القراء الكبار ٥٨٢/٢، دول
الإِسلام ٢١٢/٢، من ذيول العبر (ذيل الذهبى ) ٣٣، فوات الوفيات ٣٧/٢ -
٣٩، مرآة الجنان ٢٤١/٤، طبقات الشافعية الكبرى ١٠٢/١٠ - ١٢٣، طبقات
الشافعية، للإِسنوى ٥٥٢/١ - ٥٥٤، طبقات القراء ٤٧٢/١، النجوم الزاهرة
٢١٨/٨، ٢١٩، حسن المحاضرة ٣٥٧/١، طبقات الحفاظ، للسيوطى ٥١٢ =
١٩

كان حافظ زمانه ، وأستاذ الأستاذين فى معرفة الأنساب ، وإمام أهل
الحديث ، الجامع بين الدراية والرواية .
سمع من الجمِّ الغفير، ودرَّس ، وصنَّف الكثير .
ذكر عبد القادر فى مواضع كثيرة من هذا الكتاب أنه ((أنبأه)) (١) ، وفى
مواضع أخر ، أنه أنبأه ونقل ذلك من خطه فى (( مشيخته))(٢) ، وفى بعضها
أنه أنبأه ونقل ذلك من خطه فى (( العقد المثمن فى من يسمى بعبد المؤمن))(٣) .
وذكر ابن فهد، وابن تَغْرِى بَرْدِى ، وابن حَجَر ، والتّقىُّ التميمى أن
الدِّمياطىَّ أجاز لعبد القادر(٤).
وكانت وفاة الدمياطىّ ، والمصنّف ابن تسع سنين ، وهى سنٌّ مبكرة فى
الرواية ، تدفع إلى الظن بأن ما يذكره عبد القادر إنما هو نقل من كتب
الدِّمياطىّ، فكأنه قال: ((أنبأنا فى كتابه))(٥) .
٢١ - فتحِ الدين عبد الوهَّاب بن محمد بن محمد البَلْخىّ الأصل، الحلبىّ المولد،
الحنفىّ ، المتوفّى بالمدرسة الأشْرفيَّة ، خارج القاهرة، سنة عشرين وسبعمائة(٦)
= الدارس ٢٢/١، البدر الطالع ٤٠٣/١، ٤٠٤، كشف الظنون ٤٠٤/١،
١٠١٣/٢، ١١٥٢، ١٢٧٩، ١٤٩٢، ١٤٩٥، ١٧٣٥، إيضاح المكنون
٤٢٥/٢، هدية العارفين ٦٣١/١.
(١) انظر مثلا التراجم: ٥٧٨، ٦١٩، ١٦٨٦، ١٨٥١.
(٢) انظر ترجمة ٤٧٥، وترجمة ٩٤١ .
(٣) انظر ترجمة ٨٧٤ .
(٤) ذيول تذكرة الحفاظ ( لحظ الألحاظ ) ١٥٧، المنهل الصافى ، ورقة ٤٦٤ ١، الدرر
الكامنة ٦/٣، الطبقات السنية ، ترجمة رقم ١٢٨٣ .
(٥) انظر ترجمة ١٦٨٦ .
(٦) الجواهر المضية، برقم ٨٨٧، الدرر الكامنة ٤٥/٣، الطبقات السنية ، رقم
١٣٥٨ .
٢٠