Indexed OCR Text

Pages 121-140

ابن يوسف، فقال(١): اكتُبْ عِّى، فإنى أقول: الإِيمانُ(٢) قَوْلٌ وعَمَل.
• وكان أبو عِصْمة بن يوسف(٣) ، يرفع يديْه عند الركوع، وعند
الاعْتدال(٤) منه ، وكان إبراهيم هذا لا يرفَعُ يديه فى شىءٍ منهما ، وكانا
(٥ شَيْخَيْ بَلْخْ) فى زمانِهما غيرَ مُدافع.
قال أبو حاتم ابن حِبَّان : مات سنة إحدى وأربعين فى أولها ، وقيل:
سنة تسع وثلاثين ومائتين .
٦٣
إبراهيم بن يوسف*
· روَى عن أبى يوسف ، عن أبى حنيفة، أنه قال: لا يَحلُّ لأحد
أن يُفْتِىَ بقولنا ما لم يَعْرِفْ مِن أين قُلْنا .
ولعله الذى قبله .
(١) فى الأصل: ((وقال)).
(٢) فى الأصل: ((إن الإِيمان)).
(٣) بعد هذا فى م زيادة: ((وهو أخو إبراهيم))، وهى مقحمة من حاشية النسخة ،
وهى أيضا فى حاشية ك ، وتأتى ترجمته برقم ٩٣٤ كما سبق .
(٤) فى ا، م: ((رفع الرأس)).
(٥ -٥) فى م: ((شيخين)).
* ترجمته فى : الطبقات السنية ، برقم ١١١.
١٢١

باب من اسمه أحمد
٦٤
أحمد بن إبراهيم بن أسد بن أحمد بن
محمد الهَرَوِىّ*
والد نصر الفقيه ، يأتى إن شاء الله(١).
روى عنه ابنه نصر .
وتقدم أبوه إبراهيم(٢) [ ٢١ ظ ] .
٦٥
أحمد بن إبراهيم بن دَاد التُّرْكِىّ ،
أبو العباس ، القاضى ، محيى الدين*
*
تقدم والده إبراهيم(٣) .
مولده سنة أربع وسبعين وستمائة ، بالقاهرة .
تفقُّه على والده إبراهيم ، ثم وردَ حَلَب ، ودَرَّس فى عِدَّة مدارس بها .
* ترجمته فى : الطبقات السنية ، برقم ١١٦ .
(١) برقم ١٧٣٢، ومولده سنة تسع عشرة وأربعمائة ، ووفاته سنة إحدى عشرة
و خمسمائة .
(٢) برقم ٩ .
** ترجمته فى: الدرر الكامنة ٨٨/١، ٨٩، الطبقات السنية، برقم ١١٨.
(٣) برقم ١٧ .
١٢٢

ووَلِىَ مَشْيخةَ الخَانقاهِ الْمُقَدَّمِيَّة(١)، وأذِن له والدُه فى الفتوى ،
وانتهتْ إليه رئاسةُ الحنفيَّة بحلَب فى وقته .
كان حيًّا بحلب، سنة ثمان وعشرين وسبعمائة(٢).
٦٦
أحمد بن إبراهيم بن عبد الغنىّ بن
أبى إسحاق ، السَّرُوجِىّ ، أبو العباسّ
قاضى القضاة بمصر .
تفقَّه على قاضى القضاة صدر الدين سليمان بن أبى العِزِّ وُهَيْب ، وعلى .
أبى الطاهر(٣) إسحاق بن على بن يحيى الشيخ (٤) نجم الدين، وصاهَرَه.
مولده سنة تسع ، وقيل : سبع ، وثلاثين وستمائة .
تولَّى القضاء بمصر بعد قاضى القضاة مُعِزِّ الدين نعمان بن الحسن ، وسيأتى
(١) فى الأصل، م (المقدسية))، والمثبت فى: ا، ك، والطبقات السنية.
(٢) أرخ ابن حجر وفاته فى الدرر الكامنة فى هذه السنة .
ترجمته فى: من ذيول العبر ٥٣، البداية والنهاية ٦٠/١٤، الدرر الكامنة ٩٦/١ ،
٩٧ ، رفع الإصر ٥٠/١، تاج التراجم ١١، ١٢، المنهل الصافى ١٨٨/١ - ١٩٣، النجوم
· الزاهرة ٩/ ٢١٢، حسن المحاضرة ١/ ٤٦٨، مفتاح السعادة ٢/ ٢٦٧، كتائب أعلام
الأخيار، برقم ٥٠٩، الطبقات السنية، برقم ١٢٠ كشف الظنون ٢٠٣٣/٢ ، شذرات
الذهب ٢٣/٦، وسماه محمدا وجعله شافعيا خطأ، الفوائد البهية ١٣، طبقات الفقهاء، لطاش
کبری زاده ، صفحة ١١٨ .
وقد سقطت كنية المترجم من الأصل .
(٣) فى م ((أبى الظاهر)) ، وهو تصحيف .
(٤) فى م: ((والشيخ)) وهو خطأ، وتأتى ترجمة نجم الدين أبى الطاهر، برقم ٢٩٨.
١٢٣

إن شاء الله(١)، فلما تَسلْطَنَ السلطان الملك المنصور لَاجِين(٢) ، عَزَله
بقاضى القضاة حسام الدين(٣) ، ويأتى إن شاء الله، فلما قُتِل لَاجِين ،
أُعِيد إلى الولاية ، فَيَقِىَ إلى أن حضر (٤) السلطان الناصر(٥) من الكَّرَك ،
فَعَزَله بقاضى القضاة شمس الدين محمد بن الْحَرِيرِىّ ، ويأتى إن شاء
الله (٦)، أَشْخَصَه من دمشق، فقدم إلى مصر ، فى رابع عشر ربيع الآخر،
سنة عشر وسبعمائة .
ومات بالمدرسة السُّيُوفِيَّة بالقاهرة ، فى يوم الخميس ، ثانى عشرين
رجب الفَرْد(٧)، سنة عشر(٨) وسبعمائة، ودُفِن من يومه بتُرْبته بقرافة
مصر ، جوار قُبَّة ضريح(٩) الإِمام الشافعىِّ ، رحمه الله ورضى عنه .
وكان مُشاركًا فى علوم كثيرة (١٠) ، وجَمَع، وصَنَّف، وأَقْتَى، ودَرَّس.
ووضع كتابا على ((الهداية))، سماه ((الغاية))، ولم يُكمِّله(١١).
(١) برقم ١٧٦٠ .
(٢) لاجين بن عبد الله المنصورى ، تسلطن على مصر ، سنة ست وتسعين وستمائة ،
وقتل سنة ثمان وتسعين وستمائة . النجوم الزاهرة ٨٥/٨ -١١٤.
(٣) فى الأصل تحويل إلى الهامش وفيه ((الرومى)).
وحسام الدين هو الحسن بن أحمد بن الحسن ، تأتى ترجمته برقم ٤٢٧ .
(٤) فى م: ((هجر)). وهو خطأ .
(٥) محمد بن قلاوون .
(٦) برقم ١٤٠١ .
(٧) قال ابن تغرى بردى، فى المنهل الصافى ١٩١/١: ((الأقوال متفقة على السنة واليوم
من وفاته ، وخالف الحافظ عبد القادر فى الشهر، والله أعلم)).
وكان ابن تغرى بردى قد ذكر فى نقوله أن المترجم توفى فى شهر ربيع الآخر .
(٨) فى م: ((عشرين)) خطأ.
(٩) سقط. من : م .
(١٠) سقط من: ا، م .
(١١) كمله أبو السعادات سعد الدين سعد بن محمد بن عبد الله، ابن الديرى ، الحنفى
القاهرى ، المتوفى سنة سبع وستين وثمانمائة .
=
١٢٤

فصل
سندُه فى الفقه: قرأ على الإِمام(١ أبى الربيع١) صدر الدين سليمان، عن الشيخ
جمال الدين محمود الحَصِيرِىّ(٢) عن الإِمام فخر الدين الحسن بن منصور قاضى
خان ، عن الإِمام ظَهِير الدين الحسن بن على بن عبد العزيز المَرْغِينَانِىّ، عن الإِمام
سراج الأئمَّةَ برهان الدين عبد العزيز بن مازَه ، وشمس الدين محمود جَدِّ قاضى
خان ، كلاهما عن شمس الأئمة السَّرْحَسِىّ ، عن الإِمام أبى محمد عبد العزيز
الحَلْوانِيّ(٣)، عن أبى على الحسن بن خَضِرِ النَّسَفِىّ، عن الإِمام
= نظم العقيان ١١٥، كتائب أعلام الأخيار ، فى هذه الترجمة ، وفى ترجمته ، كشف
الظنون ٢٠٣٣/٢ .
وذكر السخاوى ، فى الضوء اللامع ٢٥٢/٣ أنه ((شرع فى تكملة شرح الهداية
للسروجى ، وذلك من أول الأيمان - بفتح الهمزة - فكتب منه إلى أثناء باب المرتد من
كتاب السير ، ست مجلدات ، أطال فيها - تبعا لأصله- النَّفَسَ)).
وقد ذكر الكفوى للمترجم أيضا: ((أدب القضاء))، ((الفتاوى السروجية))،
((شرح القدورى))، وذكر أنه رأى على هامش نسخة من الجواهر ، أنه فى خمسين
جزءا ، مات المؤلف عن تسعة وأربعين منها .
وذكر له البغدادى، فى هدية العارفين ٢٤١/١، كتاب (( تحفة الأصحاب))،
وبالكتاب خطأ فى سنة الوفاة ، ومن قبل البغدادى ذكر هذا الكتاب حاجى خليفة ، فى
كشف الظنون ٣٦٢/١، مع اضطراب فى اسم المؤلف وسنة وفاته .
وذكر التميمى، فى الطبقات السنية ، أن من تصانيفه ((الرد على ابن تيمية)).
(١ - ١) زيادة من: م، وهو سليمان بن وهيب. تأتى ترجمته ، برقم ٦٢٨.
(٢) فى المنهل الصافى ١٨٨/١: ((الحصرى)). وتأتى ترجمته، برقم ١٦١١. ويأتى فى
الأنساب أيضا .
(٣) ضبط المصنف هذه النسبة، فى أنساب الجواهر المضية، فقال: ((بفتح الحاء المهملة
وسكون اللام وبعدها واو ثم ألف ساكنة وفى آخرها النون ؛ هذه النسبة إلى عمل الحلواء
وبيعها)).
=
١٢٥

أبى بكر محمد بن الفضل البُخارِىّ ، عن أبى عبد الله بن أبى حفص ، عن
أبيه(١) أبى حفص الكبير ، عن محمد بن الحسن ، عن الإِمام أبى حنيفة .
قلتُ : وقد تفقَّهتُ على جماعةٍ [ ٢٢ و] أئمَّةٍ (٢)، ممن تفقّهوا على قاضى
= ونقل الكفوى ، فى كتائب أعلام الأخيار ، فى ترجمة عبد العزيز بن أحمد الحلوانى ،
برقم ٢٤١ كلام عبد القادر، ثم نقل قول صاحب القاموس: ((ونسبة إلى الحلاوة :
شمس الأئمة عبد العزيز بن أحمد الحلوانى ، ويقال بهمز بدل النون )) .
ونقل التميمى فى الطبقات السنية ، فى الأنساب ، كلام عبد القادر ، دون أن يعقب
عليه .
وقال القارى، فى ذيل الجواهر المضية، صفحة ٥٦١: ((الحلوانى)): بفتح الحاء
وسكون اللام وبالهمزة قبل الياء ، على الصحيح ، خلافا لما زعم بعضهم من أنه
الحلوانى ، بضم الحاء بالنون)) .
وذكر اللكنوى ، فى الفوائد البهية ٩٥، ٩٦ كلام الكفوى ، ثم نقل عن الإكمال لابن
ماكولا: (( أما الحلاوى ، بالحاء المهملة ، فهو أحمد بن عبد العزيز بن أحمد ، إمام أهل
الرأى فى وقته ببخارى))، ثم نقل عن أنساب السمعانى: ((الحلوانى، بفتح الحاء ؛ نسبة
إلى عمل الحلواء وبيعه ، والمشهور بهذه النسبة أبو محمد بن عبد العزيز بن أحمد .. ))
وكذلك نقل عن أبى محمد عبد العزيز بن محمد النخشبى الحافظ فى معجم شيوخه ، وعن
الذهبى ، فى سير أعلام النبلاء ، وعن برهان الدين الزرنوجى فى تعليم المتعلم .
وانظر: الإكمال ٣٠/٣، الأنساب ١٧٣ ظ، اللباب ٣١١/١، المشتبه ٢٤٤،
تبصير المنتبه ٥١١/٢. وانظر أيضا: تاج العروس ( ح ل و) ٩٦/١٠ . ..
وقد عاد ابن ماكولا ، فذكره فى ((الحلوانى)) بعد الألف همزة وياء الإكمال ١١١/٣.
وتأتى ترجمة عبد العزيز بن أحمد الحلوانى ، برقم ٨٢١ .
(١) فى م بعد هذا زيادة: ((عن)). وهو خطأ.
(٢) سقط من الأصل .
١٢٦

القضاة أبى العباس ؛ (١ منهم الأئمة الثلاثة : فخر الدين أبو عمرو عثمان ،
وولده أبو العباس١) أحمد ، وأبو الحسن على ، وسيأتى كل واحد منهم فى
بابه(٢)، فاتَّصَل سَنَدِى فى الفقه بالإِمام الأعظم أبى حنيفة ، والحمد لله .
فائدة اتفاقية اعتبارية
لم يجر مثلُها قَطُّ فى سنة بمصر ، أعنى سنة عشر وسبعمائة(٢).
مات سلطان مصر ، وقاضيها إِمامُ الحنفيَّة، ومفسرها . والمتكلِّمُ على
القلوب . وواعظُها . وشيخ شيوخها . وإِمامُ الشافعيّة . ومُحْتَسِبُها .
وناظِرُ جيشها . وأديبُها .
فى ذى القَعْدة، قُتِل السلطان الملك المُظفَّر بَيْبُرْس .
وفى رجب ، تُوُفِّى قاضى القضاة ، إمام الحنفية ، صاحب الترجمة .
وفى تاسع ذى القَعْدة، مات الإِمام عزّ الدين عبد العزيز(٤) بن عبد
الجليل النِّمْرَاوِىّ(٥).
٠
(١) سقط من الأصل ، وهو انتقال بصر .
(٢) تأتى ترجمة فخر الدين أبى عمرو عثمان بن مصطفى الماردينى برقم ٩٢٧ ، وترجمة
ولده أبى العباس أحمد برقم ١٣٩، وترجمة ولده أبى الحسن على برقم ٩٨٤ .
(٣) نقل هذه الفائدة ابن تغرى بردى ، فى المنهل الصافى ١٩١/١ - ١٩٣، دون شعر ابن
دانيال وبعض ترجمته .
(٤) فى الأصل بعد هذا زيادة: ((بن عبد العزيز)). وهو خطأ.
(٥) فى م: ((الفراوى)) . وهو خطأ.
والنمراوى : فقيه شافعى ، صحب الأمير سلار ، واتصل ببيبرس ، وتسلطن وهو
يلازمه. الدرر الكامنة ٤٨١/٢، ٤٨٢، شذرات الذهب ٢٥/٦، ٢٦.
والنمراوى : نسبة إلى نِمْرَى ، من كورة الغربية . ولد بها .
معجم البلدان ٨١٣/٤، وشذرات الذهب ٢٦/٦ .
١٢٧

وفى ثالث عشر جمادى الآخرة، تُوُفَّى الإِمام تاج الدين أبو العباس
أحمد بن محمد بن عطاء الله بن عبد الرحمن بن عبد الكريم بن الحسن
المالِكِىّ ، له الكلام الفائق .
وفى سادس شهر شعبان ، تُوُفِّى شيخُ الوُنَّاظ نجم الدين بن (١)
العَنْبَرِىّ(٢) .
وفى يوم الجمعة سادس شوال ، تُوُفِّى شيخ الشيوخ كريمُ الدين
عبد الكريم بن حسن بن أبى بكر الآمِدِىّ، بخَانقاه سَعِيد السُّعَدَاءِ(٣).
وفى ليلة الجمعة ثامن عشر رجب، تُوُفَّى إمامُ الشافعية نجم الدين أبو
العباس أحمد بن الرِّفْعَة .
وفى مُستَلِّ جمادى الآخرة تُوُفِّى القاضى بدر الدين حسن بن نصر
الإِسْعَرْدِىّ المُحْتَسِبِ.
وفى ليلة عاشر شوال ، تُوُفِّى القاضى بهاء الدين أبو محمد عبد الله بن
أحمد بن على بن المُظفِّرِ بن الحِلَّىَ(٤) ، ناظرُ الجيوش، حدَّث عن النَّجِيب(٥).
(١) سقط من : ا .
(٢) فى المنهل الصافى: ((الغنوى)). ولم أعرفه .
(٣) هى أول خانقاه عملت بالديار المصرية ، وتعرف الآن بجامع سعيد السعداء ، بشارع
الجمالية . النجوم الزاهرة ٥٠/٤ .
(٤) فى المنهل الصافى: ((الحلبى)). وهو خطأ. وكذلك وقع فى ترجمته فى الدرر الكامنة
٣٥٠/٢.
والصواب فى النسخ ، والنجوم الزاهرة ٢٨١/٨ . وفى الدرر والنجوم أن وفاته كانت
سنة تسع .
(٥) النجيب أبو الفرج عبد اللطيف بن عبد المنعم بن الصيقل الحرانى الحنبلى التاجر ،
مسند الديار المصرية ، ولد بحران ، سنة سبع وثمانين وخمسمائة ، وتوفى سنة اثنتين
وسبعين وستمائة .
· العبر ٢٩٨/٥، تذكرة الحفاظ ١٤٩١/٤، النجوم الزاهرة ٢٤٤/٧ .
١٢٨

وفى الثامن والعشرين من جمادى الآخرة ، تُوُفِّىَ الإِمامُ الأديب شمس
الدين أبو عبد الله محمد بن دانيال بن يوسف بن مَعْتُوق الخُزاعِىّ
المَوْصِلِیّ .
مولده بها سنة سبع وأربعين .
كان كثيرَ المُجون والخلاعة والشعر الرائق .
صنَّف كتاب ((طيف الخيال)).
من شعره :
نارٌ تُذْيبُ الجَوانِعْ(١)
أميرٍ شِكَار
بی مِن
الْجَوارِخْ
حَنَّتْ إِليه
ثُّ حَكَى الظََّى حُسْنًا
٦٧
أحمد بن إبراهيم بن محمد
الفقيه ، الزاهد ، أبو حامد ، البَغُولَنِىّ*
بفتح الباء الموحدة ، وضم الغين المعجمة ، وفتح اللام ، (٢ إن شاء
الله٢) ، وفى آخره النون [ ٢٢ ظ ] .
(١) إمرة شكار ، موضوعها أن يكون صاحبها متحدثا فى الجوارح السلطانية من الطيور
وغيرها والصيود السلطانية ، وأحواش الطيور ، وغيرها؛ وهى إمرة عشرة .
صبح الأعشى ٢٢/٤ .
* ترجمته فى : الأنساب ٨٦ و، اللباب ١٣٣/١، معجم البلدان ٦٩٦/١، الطبقات
السنية ، برقم ١٢٤ .
(٢ - ٢) سقط من : ك ، م .
١٢٩
( الجواهر المضية ١ / ٩ )

قال السَّمْعانىُّ: هذه النسبة إلى بَغُولَن. قال: وظَنِّى أنها من قُرَى
نَيْسابُور .
منها أبو حامد ، من أصحاب أبى حنيفة ، وشيخُهم فى عصره .
دَرَّسٍ بنَيْسابور ، والعراق .
وتُوُفَّى سابع عشر شهر رمضان ، سنة ثلاث وثمانين وثلاثمائة .
(" ويأتى فى الأنساب١) .
٦٨
أحمد بن إبراهيم المَيْدَانِىّ*
هكذا هو مذكور فى الكتب ، كتبٍ أصحابنا .
وهذه النسبة إلى موضعين ، أحدهما مَيْدان زِياد بِنَيْسابُور ، والثانى إلى
مَحِلَّة بِأَصْبَهان .
ويأتى فى الأنساب .
٦٩
أحمد بن إبراهيم الفقيه"
هكذا هو مذكور فى ((الذخيرة))(٢).
(١ - ١) سقط من : ا، م.
* ترجمته فى: الطبقات السنية، برقم ١٢٨، طبقات الفقهاء، لطاش كبرى زاده،
صفحة ٥٤ .
** ترجمته فى: الطبقات السنية، برقم ١٢٩ .
(٢) أى ((ذخيرة الفتاوى))، لبرهان الدين محمود بن أحمد بن عبد العزيز بن عمر بن
مازة ، من كبار الأئمة ، وأعيان الفقهاء الحنفية ، صاحب مصنفات معتمدة فى المذهب .
كشف الظنون ٨٢٣/١، الفوائد البهية ٢٠٥ .
١٣٠

● وحكى عنه فرعًا، وهو أنَّ مَن غسَل وجهَه، وغَمّض عينيه
تغميضًا شديدًا ، لا يجوز وضوءُه .
لعله الذى قبله .
= ولم يترجمه المصنف، كما أن حاجى خليفة نقل عن ابن الجنائى قوله: ((تتبعت ترجمته
فى كتب الطبقات فلم أظفر ، وأصحابنا يفرقون بين المحيطين فى التلقيب ، فيقولون
للكبير: المحيط البرهانى. وللصغير: المحيط السرخسى )) كشف الظنون ١٦١٩/٢ فى
الكلام ((على المحيط البرهانى فى الفقه النعمانى)).
وبهذا يتضح أن المحيط البرهانى لابن مازة ، ويقال له : الكبير ، وأن المحيط الصغير
للسرخسى .
والسرخسى هذا هو رضى الدين وبرهان الإِسلام محمد بن محمد بن محمد ، ترجمه
المصنف برقم ١٥٣٠، وقال إن له أربع مصنفات: ((المحيط الكبير)) و((المحيط الثانى))
و ((المحيط الثالث)) و((المحيط الرابع))، وإنه رأى الثلاثة بالقاهرة، - ولعله يعنى الثلاثة
الأخيرة - وتملك منها اثنتين ؛ الصغير والأوسط .
ثم أعاد المصنف القول فيه عند ترجمة ((البرهان)) من الألقاب، فقال: ((وبرهان
صاحب المحيط . كذا قاله فى القنية : برهان صاحب المحيط . وعلم له ( بم ) ، وصاحب
المحيط لقبه رضى الدين ، فلعل له كنيتين . ورأيت على بعض نسخ المحيط : برهان الدين .
بخط بعض الفضلاء : وهو صاحب الذخيرة . وأصحابنا يقولون: الذخيرة البرهانية)).
وأغلب الظن أن الأمر اختلط على المصنف ، فظن أن المحيط الكبير لرضى الدين ،
وهو - كما أخبر - لم يره . وإنما رأى له ثلاثة ذكر أنه تملك الصغير والأوسط منها ، ثم رأى
صاحب القنية يعلم لصاحب المحيط بعلامة (بم) وهى اختصار ((برهان)) و ((محيط))،
وذلك يصدق على برهان الدين ابن مازة وكتابه المحيط الكبير ، وأما رضى الدين
السرخسى فتكون علامته مع المحيط ((رم)) وهذا ما جعل عبد القادر يخطئ فيقول:
((فلعل له كنيتين))، وهو يريد: ((فلعل له لقبين)) . وهذا الخطأ هو الذى جعله يذكر
فى ترجمته لرضى الدين محمد بن محمد بن محمد السرخسى أنه (( رضى الدين وبرهان
الإِسلام)) ثم أعاد ذكره فى الألقاب عند ترجمة ((برهان الإِسلام)).
١٣١

٧٠
أحمد بن أبى بكر الخاصِىّ
والد يوسف ، يأتى فى بابه إن شاء الله(١).
• حكى يوسف فى ((فتاويه)) (٢) فيمن تزوَّج امرأةً بشهادة شهودٍ ،
على مَهْرٍ مُسَمَّى ، ومَضَى على ذلك سِنُون ، وولَدتْ(٣) أولادًا، ومضَى
سِنُون ، ثم مات الزوج، ثم إنها اسْتَشْهَدت الشّهُودَ أن يشْهدُوا على ذلك
المُسَمَّى وهم يتذكّرُون (٤). اسْتَحْسَنَ مشايخُنا أنه لا يَسعُهم أن يشهدوا بعد
اعْتِراض هذه العَوارِض ؛ من ولادةِ الأولاد ، ومُضِىِّ الزمان ؛ لاحتمال
سُقوطِهِ كلِّه أو بعضِهِ عادةً .
وكان يُفْتِى بهذا والدى(٥)، ثم رجَع وأقْتَى، كما هو ("ظاهرُ جواب")
((الكتاب)»(٧)، أنه يجوز، وبه يُفْتَى.
ولا أدرى هذه النِّسْبة إلى أىِّ شىء، ولم يذكر السَّمْعانِىُّ هذه النِّسْبة(٨).
* ترجمته فى الطبقات السنية ، برقم ١٥٢ .
(١) برقم ١٨٣١.
(٢) وتسمى ((فتاوى الخاصى)) و((الفتاوى الكبرى)). كشف الظنون ١٢٢٢/٢.
(٣) فى م: ((ووالدت)). وهو خطأ.
(٤) فى م: ((يتذاكرون)).
(٥) أى المترجم. فهذا من قول يوسف فى (( فتاويه)).
(٦ -٦) فى م: ((الظاهر فى جواب)).
(٧) أى ((مختصر القدورى))، كما هو مصطلح الحنفية .
(٨) فى هامش الأصل بخط مغاير، وفى ك بعد هذا: ((ويأتى فى الأنساب)). وهو
استدراك على المصنف : حيث ذكر هذه النسبة فى أنساب الجواهر المضية ، =
١٣٢
1

٧١
أحمد بن أبى بكر بن عبد الوهَّاب القَزْوِيِىّ ،
أبو عبد الله ، يَدِيعُ الدين ، العَلَّامة*
رأيت له (١) ((الجامع الحَرِيز، الحاوى لعلوم كتاب الله العزيز)).
كان مُقِيمًا بسِيوَاسَ (٢)، فى سنة عشرين وستمائة(٣).
٧٢
أحمد بن أبى الحارث **
قال الجُرْجَانِىُّ فى ((الخزانة))(٤): قال أبو العباس النَّاطِفِىُّ: رأيت
= آخر الكتاب، وقال: ((وهى نسبة إلى خاص ، قرية من قرى خوارزم . لم يذكرها
السمعانى)) .
وفى معجم البلدان ٣٨٩/٢ أن خاص أحد واديى خيبر. والذى ذكره المؤلف أولى؛
لأن المترجم خوارزمى .
« ترجمته فى : تاج التراجم ٥ ، كتائب أعلام الأخيار ، برقم ٤٤٣ ، الطبقات السنية ،
برقم ١٤٩ ، كشف الظنون ٥٤٠/١ .
(١) فى م بعد هذا زيادة: ((كتابا)).
(٢) سيواس: من مدن الروم. انظر معجم البلدان ١/ ٨٩٥، ٢/ ٨٦٥، ٢٢/٥.
(٣) ذكر المصنف ، فى ترجمة موفق الدين نصر الله بن عين الدولة الدمشقى ، الآتية برقم
١٧٥٣ ، أيضا أن بديع الدين القزوينى كان فى سنة عشرين وستمائة موجودا بسيواس .
ونقل الكفوى هذا بعد جزمه فى أول الترجمة أن بديع الدين القزوينى كان مقيما
بسيواس ، وأنه توفى بها فى أواخر سنة عشرين وستمائة . وذكر حاجى خليفة أن وفاته
كانت سنة خمس وعشرين وستمائة .
** ترجمته فى : الطبقات السنية ، برقم ١٥٣ .
(٤) هو ( خزانة الأكمل)) فى الفروع، لأبى يعقوب يوسف بن على بن محمد الجرجانى .
كشف الظنون ٧٠٢/١ . وتأتى ترجمة صاحبه ، برقم ١٨٤٨.
١٣٣

بخَطِّ بعض مشايخنا ، فى رجلٍ جعل لأحدٍ بَنِيهِ دارًا بنَصِيبه ، على أن لا
يكون له بعد مَوْت الأبِ مِيراثٌ ، جاز . وأقْتَى به الفقيه أبو جعفر محمد
ابن الْيَمَان، أحد أصحاب محمد بن شُجاعِ الثَّلْجِىّ(١). وحكى ذلك
أصحابُ أحمد بن أبى الحارث ، وأبى عمرو الطَّبَرِىّ(٢).
٧٣
أحمد بن أبى دُوَاد بن جَرِير بن مالك بن عبد الله
ابن عَبَّاد بن سلام [ ٢٣ و] بن مالك بن عبد هنْد"
قال الذَّهَبِىُّ : جَهْمِىٌّ بَغِيض ، هلك سنة أربعين ومائتين ، قَلَّ ما
رَوَى .
له مع المُعْتصِم أخبارٌ مأثورة ، وكان قد وَلَّاه القضاء بالعراق ،
وأصابه فالِجِ سنة ثلاث وثلاثين ومائتين، فَولَّى مكانه ("لولده أبى الوليد٣) محمد،
(١) فى ك، م: ((البلخى)) وهو تصحيف. والصواب فى: الأصل، ا، والطبقات
السنية . وانظر اللباب ١٩٦/١ .
(٢) هو أحمد بن محمد بن عبد الرحمن ، ويأتى برقم ٢١٦ .
" ترجمته فى: فضل الاعتزال وطبقات المعتزلة ١٠٥ ( باب ذكر المعتزلة من مقالات
الإِسلاميين؛ لأبى القاسم البلخى ) ، الفهرست ، صفحة ٣ ، ٤ من التكملة قبل أول
الكتاب ، ثمار القلوب ٢٠٦، تاريخ بغداد ١٤١/٤ - ١٥٦، وفيات الأعيان ٨١/١ - ٩١ ،
العبر ٤٣١/١٠، ميزان الاعتدال ٩٧/١، الوافي بالوفيات ٢٨١/٧ - ٢٨٥، البداية
والنهاية ٣١٩/١٠، لسان الميزان ١٧١/١، النجوم الزاهرة ٣٠٠/٢× ٣٠٢، الطبقات
السنية ، برقم ١٥٤ ، شذرات الذهب ٩٢/٢ .
وذكر الخطيب أن اسم أبيه ((دعمى))، وقيل: ((الفضل)) وقيل : اسمه كنيته.
(٣-٣) فى م: ((ولده أبو الوليد)).
١٣٤

فاسْتمرَّ على القضاء إلى سنة تسع وثلاثين ، فسَخِط المتوكّل على القاضى
وولِدِه ، وأخذ من الولدِ مائة ألفٍ وعشرين ألف دينار ، وجوهرًا بأربعين
ألف دينار ، وفَوَّض القضاء إلى يحيى بن أكْثَم (١).
٧٤
أحمد بن أبى سعيد أحمد بن أبى الخَطَّاب محمد
ابن إبراهيم بن على ، القاضى، الطََّرِىُّ ، البُخَارِىّ ،
الكَعْبِىّ ، العَلَّامة"
يأتى ولده محمد (٢)، ووالده أحمد ، يأتى قرِيبًا (٣) ، وجده أبو الخطاب ،
يأتى فى الكُنَى(٤) .
مولده سنة ست وتسعين وأربعمائة (٥).
(١) ذكرت مصادر الترجمة أن ابن أبى دواد توفى سنة أربعين ومائتين .
# ترجمته فى : الطبقات السنية ، برقم ١٥٦ .
وجاء اسم المترجم فى الأصل ((أحمد بن أحمد بن أبى الخطاب)) ثم تحويل على الهامش
فيه ((أبو سعيد)). وفى ا: ((أحمد بن أحمد أبى الخطاب بن محمد))، والمثبت فى ك ، م ،
والطبقات السنية ، وهو الذى يطابق ترتيب الترجمة بعد ترجمة أحمد بن أبى دواد . وأكد
هذا التقى التميمى حين قال فى آخر الترجمة: ((وإنما ذكرته هنا، ولم أذكره فيمن اسمه
أحمد بن أحمد ؛ لغلبة الكنية على اسم أبيه )).
(٢) برقم ١١٦٤ .
(٣) برقم ١٧٢ .
(٤) برقم ١٩٢٢ .
(٥) فى هامش الأصل: (( قلت : إن لم تكن مائتين فهذا كلام تخبيط ، فإن الحاكم مات
قبل مولد هذا بدهر ، سنة خمس وأربعمائة . نبه عليه أبو بكر بن قاضى شهبة)) .
وقد نبهت على ما وقع فى هذه الترجمة من غلط ؛ من رواية أبى المظفر السمعانى =
١٣٥

له يَدّ طُولَى فى علم الخِلاف والنَّظَر .
تفقَّه على والده ، وعلى الإِمام المبْهان .
روى عنه أبو المُظفَّر السَّمْعانىُ، وقال : هو أستاذى فى علم
الخلاف .
قال الحاكم، فى ((تاريخ نَيْسابور)): درَّس بنَيْسَابُور فقْهَ الإِمام
= عن المترجم ، ومن النقل عن الحاكم ، فى حاشية هذه الترجمة من الطبقات السنية ،
وهى منقولة عن الجواهر المضية، فقلت: ((لا شك أن هنا أخطاء فاحشة ؛ فإن المؤلف
يذكر أن مولد الكعبى سنة ست وتسعين وأربعمائة ؛ فكيف يروى عنه أبو المظفر
السمعانى ، ووفاته سنة تسع وثمانين وأربعمائة !!
انظر طبقات الشافعية الكبرى ٣٤٥/٥ .
ثم كيف يذكره الحاكم فى تاريخ نيسابور ، والمؤلف يذكر أن وفاته فى عشر الستين
وخمسمائة ، وقد توفى الحاكم سنة خمس وأربعمائة !! انظر أيضا طبقات الشافعية الكبرى
١٦١/٤.
وقد ذكر ابن الأثير ، فى اللباب ٤٤/٣، أن الحاكم أبا عبد الله ، سمع من أبى سعيد
أحمد بن محمد الكعبى ، وهو فيما يبدو أبو المترجم ، فلعل هذا هو الذى ساق إلى هذا
الخطأ ، ولعل من ذكر فى تاريخ نيسابور ، ومن روى عنه أبو المظفر السمعانى ، هو أبو
سعيد أحمد بن محمد الكعبى ، أبو المترجم)) .
وأستدرك فأقول : إن هذا الذى بدا لى خطأ أيضا؛ فإن أبا سعيد الذى روى عنه
الحاكم توفى سنة أربع وأربعين وثلاثمائة ، ولا يعقل أن يكون أبا المترجم ، ويعضد هذا أنه
أخو أبى محمد عبد الله بن محمد بن موسى بن كعب الكعبى ، كما ذكر ابن الأثير والنسب
مختلف كما ترى .
ولو اقتصر المصنف على ما أورده الصفدى فى ترجمته ، لأصاب شاكلة الصواب ،
حيث قال: ((أحمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم بن على القاضى أبو الخطاب [ كذا ]
الطبرى النجارى [ كذا ولعلها البخارى ] العلامة ، أستاذ فى علم الخلاف ، قدوة فى علم
النظر ، توفى سنة ستين وخمسمائة تقريبا)).
الوافي بالوفيات ٢٢٩/٦ .
١٣٦

أبى حنيفة نَيِّقًا وسِتِين سنة، وأفْتَى قريبًا من هذا، وحدَّث سِنِين ، ومات
تقريبا فى عشر السِِّّين وخمسمائة .
٧٥
أحمد بن إسحاق بن البُهْلُول بن حَسَّان
ابن سِنان ، أبو جعفر، التَّنُوخِىّ ، الأُنْبَارِىّ ،
النَّحْوِىّ ، القاضى*
م
مَوْلِدُه بالأنبار ، فى المحَّم ، سنة إحدى وثلاثين ومائتين . نقله الخطيب .
سمع أباه، ويأتى قريبا(١) ، ويعقوب(٢) الدَّوْرَقِىّ، ومحمد بن المُثَنَّى
(٣ابن عُبَيَد٣) العَنَزِىّ(٤)، فى جَمْعٍ كثير .
قال فى ((المنتظم)): وكان عنده عن أبى كُرَيْبٍ(٥) حديث واحد .
رَوَى عنه الدَّارَقُطْنِىّ، وأبو حفص بن شاهِين ، وحفيدُه أبو محمد
جعفر بن محمد بن أحمد التَّنُوخِىّ .
له ((الناسخ والمنسوخ))، وكتاب ((الدعاء))، وكتاب (( أدب
القاضى ))، لم يُتِمَّه، وله ((كتاب فى النحو على مذهب الكُوفِيِّين)).
* ترجمته فى: تاريخ بغداد ٣٠/٤ - ٣٤، نزهة الألبا ٢٥٣ -٢٥٥، المنتظم
٢٣١/٦ - ٢٣٤، معجم الأدباء ١٣٨/٢ - ١٦١، العبر ١٧١/٢، الوافي بالوفيات
٢٣٥/٦- ٢٣٧، بغية الوعاة ٢٩٥/١، ٢٩٦، الطبقات السنية، برقم ١٣٤، كشف
الظنون ٤٦/١، ٤٥٧، ١٩٢٠/٢، شذرات الذهب ٢٧٦/٢.
(١) برقم ٢٩٦ .
(٢) فى النسخ: ((وأبا يعقوب)). ولعل الصواب ما أثبته . وهو يعقوب بن إبراهيم.
تذكرة الحفاظ ٥٠٥/٢ .
(٣- ٣) تكملة من: م. وانظر تهذيب التهذيب ٤٢٥/٩.
(٤) فى ك: ((العنبرى)) وفى تاريخ بغداد: ((اليعفرى))، وكل ذلك خطأ . انظر اللباب
١٥٦/٢، والمشتبه ٤٧٥ .
(٥) فى الأصل: ((كتير)). وهو خطأ. انظر المنتظم ٢٣١/٦.
١٣٧

قال الخطيب : كان ثَبْتًا فى الحديث ، ثِقَةً، مأمونًا، (١ جَيِّد الضَّبْطِ لِمَا
حدَّث به١) .
وكان مُتْقِنًا (٢) فى علوم شَتَّى؛ منها الفقهُ على مذهب أبى حنيفة
وأصحابِه ، وربما خالَفهم فى مُسَيْئلات(٣) يسيرة .
وكان تامَّ العِلم باللغة ، حسنَ القيام بالنحو ، والأخبار الطِّوال ،
والسِّير ، والتفسير .
وكان شاعرا كثير الشعر(٤ جدًّا، خطيبًا حسن الخطابة والتَّفَوُّه
بالكلام، لَسِنًا، صالح الخَط٤ِّ) والتَّرَسُل فى الكتابة(٥) ، والبلاغة فى
المخاطبة .
وكان ورغًا، متخشناً [ ٢٣ ظ] فى الحُكْم .
تولى القضاء بالأنبار(٦) ، وهِيتَ (٧)، وطريق الفُرات، من قِبَلِ المُؤَفَّق
بالله ، سنة ست وسبعين ومائتين ، ثم تقلَّده للناصِرِ دَفْعَةً أخرى ، ثم تقلَّده
للمُعْتضِد .
: (١ - ١) فى الأصل: ((جدا يضبط ما حدث به)).
(٢) فى ك: ((مفتنا))، وفى م: ((مفننا))، وفى تاريخ بغداد: ((متفننا)).
(٣) فى م: ((مسئلات)).
(٤ - ٤) سقط من الأصل .
(٥) فى م: ((صالح الحفظ والترسل فى الكتابة))، وفى تاريخ بغداد: ((صالح الحفظ من
الترسل فى المكاتبة)). والمثبت فى : ا ، ك .
(٦) الأنبار : مدينة على الفرات، فى غربى بغداد ، بينهما عشرة فراسخ . معجم البلدان
٣٦٧/١ ٠
(٧) هيت: بلدة على الفرات من نواحى بغداد ، فوق الأنبار. معجم البلدان ٤ /٩٩٧ .
١٣٨

ثم تقَلَّد (١) بعض كُوَرِ الجَبَل للمُكْتِفِى ، فى سنة اثنتين وتسعين ، ولم
يخرجْ إليها .
ثم قلَّده المُفْتِدِر بالله ، فى سنة ست وتسعين(٢) ، القضاءَ بمدينة
المنصور ، من مدينة السَّلامِ، (٢وطَستُّوجَىْ قَطْرَبُّل٣)، ومَسْكِن(٤)،
والأثْبار ، وهِيت ، وطريق الفُرات(٥) .
ثم أضاف له إلى ذلك، بعد سنين ، القضاءَ بكُوَر الأهْواز مجموعةً (٦) ،
فما زال على هذه الأعمال إلى أن صُرِف عنها ، فى سنة سبع عشرة
وثلاثمائة .
وذكره طلحةُ بن محمد بن جعفر(٧)، فى ((تسْمية قُضاة بغداد))،
وقال : كان ثقةً ، وحَمل الناسُ عن جماعةٍ من أهل هذا البيت ، منهم
البُهْلُول بن حَسَّان ، ثم ابنه إسحاق ، ثم أولاد إسحاق .
(١) فى ١: ((تقلده)). وهو خطأ.
(٢) فوقها فى الأصل: ((ومائتين)).
(٣-٣) فى الأصل، ك: ((وطسوجى وطربل))، وفى ا، م: ((وطسوحى وطويل)).
وهو تصحيف وتحريف .
والطسوج : الناحية . وجاء فى ذكر قطربل ، أنها قرية بين بغداد وعكبرا ، وقيل :
هى اسم لطسوج من طساسيج بغداد ، أى كورة ، فما كان من شرقى الصراة فهو
بادرويا ، وما كان من غربيها فهو قطربل .
معجم البلدان ١٣٣/٤.
(٤) فى م: ((وسكن)). وهو خطأ.
ومسكن : موضع قريب من أوانا ، على نهر دجيل ، عند دير الجاثليق . معجم البلدان
٥٢٩/٤.
(٥) فى م: ((الغراب)) تصحيف .
(٦) فى م: ((بجموعه)) تحريف .
(٧) لعله أبو القاسم الشاهد، المتوفى سنة ثمانين وثلاثمائة. انظر تاريخ بغداد ٣٥١/٩.
١٣٩

حدَّث منهم بُهْلول بن إسحاق ، وحدث القاضى أحمد بن إسحاق ،
وابنُه محمد ، وحدث ابن أخيه داود بن الهَيْثم بن إسحاق ، وكان أسَنَّ من
عمه القاضى .
وسيأتى كل واحد فى بابه ، إن شاء الله سبحانه(١).
قال الخطيب(٢) : أخبرنا علىُّ بن أبى علىّ ، عن أبى الحسن أحمد بن
يوسف الأزْرَق ، حدثنى القاضى(٣) أبو طالب محمد بن القاضى أبى جعفر
ابن الْبُهْلول ، قال: كنتُ مع أبى فى جنازة لبعض وُجوهِ بغداد، (٤ وإلى
جانبه جالس٤ٌ) أبو جعفر الطَّبَرِىّ، فأخذ أبى يَعِظُ صاحبَ المُصيبة ،
ويُسلِّيه، ويُنْشده أشعارًا، ويروى له أخبارًا ، فداخله محمد بن جَرِیر
الطَّبَرِىّ فى ذلك ، ثم اتّسَع الأمر بينهما فى المُذاكرة ، وخرجا إلى فنون
كثيرة من الآداب(٥) والعلم ، اسْتحسَنهَا الحاضرون ، وعجبوا منها .
فلما افترقا قال لى أبى: يا بُنَىَّ ، هذا الشيخ الذى داخَلَنا اليومَ فى
المذاكرة ، من هو ؟
فقلتُ : هذا أبو جعفر محمد بن جرير الطَّبَرِىّ .
فقال : ما أحسنتَ عِشْرتى يا بُنَىَّ .
١
(١) يأتى البهلول بن حسان برقم ٣٨٤، وابنه إسحاق برقم ٢٩٦ ، وبهلول بن إسحاق
برقم ٣٨٣، وأحمد بن إسحاق هو صاحب هذه الترجمة ، ويأتى ابنه محمد برقم
١١٥٣، وداود بن الهيثم بن إسحاق برقم ٥٨٤.
(٢) فى تاريخ بغداد ٣٢/٤، ٣٣ .
(٣) سقط من : م .
(٤ - ٤) فى تاريخ بغداد: ((وإلى جانبه فى الحق جالس)).
وفى حاشيته : الحق : الأرض المطمئنة . ويظهر أنه اصطلاح على مكان المأتم . .
(٥) فى ك، م، وتاريخ بغداد: ((الأدب)).
١٤٠