Indexed OCR Text
Pages 1-20
اليابان ORIENTAL PUBLICATION NDERAR تقدمة المعرفة لكتاب الجرح والتعديل : تأليف الإمام الحافظ شيخ الاسلام ابى محمد عبد الرحمن بن ابى حاتم محمد بن ادريس بن المنذر التميمى الحنظلى الرازى (المتوفى ٣٢٧ هـ رح) ن النسخة المحفوظة فى كوبريلى [ تحت رقم ٢٧٨] ; عن النسخة محفوظة فى مكتبة مراد ملا [ تحت رقم ١٤٢٧] وعن النسخة المحفوظة فى مكتبة دار الكتب المصرية [تحت رقم ٨٩٢] الطبعة الأولى سنة ١٣٧١هـ ١٩٥٢م دار الكتب العلمية بيروت- لبنان ◌ِسُِالهِالرّحمِ الرَّحُمِ الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى الانسان يفتقر فى دينه ودنياه الى معلومات كثيرة لاسبيل له اليها الابالاخبار ، واذا كان يقع فى الاخبار الحق والباطل والصدق والكذب والصواب والخطأ فهو مضطر الى تمييز ذلك . وقد هياً الله تبارك وتعالى لنا سلف صدق حفظوا لنا جميع ما نحتاج اليه من الاخبار فى تفسير كتاب ربنا عزوجل ، وسنة نبينا صلى الله عليه وسلم وآثار اصحابه ، وقضايا القضاة ، وفتاوى الفقهاء ، واللغة وآدابها والشعر، والتاريخ ، وغير ذلك . والتزموا وألزموا من بعدهم سوق تلك الاخبار بالاسانيد . وتتبعوا احوال الزواة التى تساعد على نقد اخبارهم وحفظوها لنا فى جملة ما حفظوا . وتفقدوا احوال الرواة وقضوا على كل راوبما يستحقّه ، فيزوا من يجب الاحتجاج بخيره ولوا نفرد ، ومن لا يجب الا حتجاج بهالا اذا اعتضد، ومن لا يحتج بة والكن يستشهد ، ومن يعتمد عليه فى حال دون اخرى، وما دون ذلك من متساهل ومعقل وكذاب . وعمدوا الى الاخبار فانتقدوها وخلوها وخلصوا لنا منها ماضمنوه كتب الصحيح؛ وتفقدّوا الاخار التى ظاهرها الصحة وقد عرفوا بسعة علمهم ودقة فهمهم ما يدقتها عن مقدمة لكتاب الجرح و التعديل ب الصحة فشرحوا عللها وبينوا خللها وضمنوها كتب العلل؛ وحاولوامع ذلك اماتة الأخبار الكاذبة فلم ينقل افاضلهم منها الا ما احتاجوا الى ذكره للدلالة على كذب راويه او وهنه ، ومن تسامح من متأخريهم فروى كل ما سمع فقد بين ذلك ووكل الناس الى النقد الذى قد مهدت قواعده ونصبت معالمه. فبحق قال المتشرق المحقق مرجليوث ((ليفتخر المسلمون ماشاءوا بعلم حديثهم» (١). ح و التعديل ((هو علم يبحث فيه عن جرح الرواة وتعديلهم بالفاظ مخصوصة وعن مراتب تلك الالفاظ، وهذا العلم من فروع علم رجال الاحاديث ولم يذكره احد من اصحاب الموضوعات مع انه فرع عظيم والكلام فى الرجال جرحا وتعديلا ثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم عن كثير من الصحابة والتابعين فمن بعدهم، وُجُوِّزَ ذلك تورعا وصونا للشريعة لاطعنا فى الناس، وكما جاز الجرح فى الشهود جاز فى الرواة، والتثبت فى امر الدين اولى من التثبت فى الحقوق والاموال، فلهذا افترضوا على انفسهم الكلام فى ذلك)) (٢) . النقد والنقاد ليس نقد الرواة بالامر الحين، فان الناقد لابدأن يكون واسع الاطلاع على الاخبار المروية، عارفا بأحوال الرواة السابقين وطرق الرواية ، خبيرا بعوائد الرواة ومقاصدهم واغراضهم ، وبالاسباب الداعية الى التساهل والكذب، والموقعة فى الخطأ والغلط، ثم يحتاج الی ان یعرف احوال الراوی متی ولد ؟ وبأى بلد؟ وكيف هو فى (١) انظر المقالات العلمية ص ٢٣٤ و٢٥٣ (٢) كشف الظنون ج ١-ص ٣٩٠ الدین مقدمة لكتاب الجرح والتعديل الدين والا مانة والعقل والمروءة والتحفظ ؟ ومتى شرع فى الطلب؟ ومتى سمع؟ وكيف سمع؟ ومع من سمع؟ وكيف كتابه؟؛ ثم يعرف احوال الشيوخ الذين يحدث عنهم وبلدانهم ووفياتهم واوقات تحدثهم وعادتهم فى التحديث، ثم يعرف مرويات الناس عنهم ويعرض عليها مرويات هذا الراوى ويعتبرها بها ، إلى غير ذلك مما يطول شرحه، ويكون مع ذلك متيقظا، مر هف الفهم، دقيق الفطنة، ما لكا لنفسه ، لا يستميله الحيوى ولا يستفزه الغضب، ولا يستخفه بادرظن حتى يستوفى النظر ويبلغ جاوز ولا يقصر. لهذه المرتبة المقر، ثم يحسن التطبيقية حكمة بعيدة المرام عزيزة المنال لم يبلغها الاالا فذاذ. وقد كان من اكابر المحدثين وأجلتهم من يتكلم فى الرواة فلا يعول عليه ولا يلتفت اليه . قال الامام على ابن المدينى وهو من ائمة هذا الشأن ((ابو نعيم وعفان صدوقان لا اقبل كلامهما فى الرجال، هؤلاء لا يدعون احدا الا وقعوا فيه)) (١) وابو نعيم وعفان من الاجلة، والكلمة المذكورة تدل على كثرة كلامها فى الرجال ومع ذلك لاتكاد تجد فى كتب الفن نقل شىء من كلامهما. أئمة النقد اشتهر بالا مامة فى ذلك جماعة كمالك بن انس وسفيان الثورى وشعبة بن الحجاج وآخرون قد ساق ابن ابى حاتم تراجم غالبهم مستوفاة فى كتابه ((تقدمة المعرفة لكتاب الجرح والتعديل)) وذلك أنه رأى ان مدار الاحكام في كتابفي الجرح والتعديل على اولئك الائمة، وأن الواجب عن لايَضْل الناظر الى احكامهم فى الرواة حتى يكون قد عرفهم المعرفة التى تثبت فى نفسه انهم أهل أن يصيبوا فى (١) تهذيب التهذيب - ج ٢ ص ٢٣٢. أ مقدمة د لكتاب الجرح والتعديل قضائهم ، ويعدلوا فى احكامهم، وان يقبل منهم ويستند اليهم ويعتمد ( عليهم. ولنحو هذا المعنى يجدر بنا ان نقدم هنا ترجمة ابن أبى حاتم نفسه. ابن أبى حاتم اسمں ی نسبه هو عبد الرحمن بن محمد بن ادريس بن المنذر بن داود بن مهران ابو محمد بن ابى حاتم الحنظلى الرازى . ذكر ابن السمعانى فى الانساب ١٧٩ ب عن ابن طاهر قال ((ابوحاتم الرازى الحنظلى منسوب الى درب حنظلة بالرى، وداره ومسجده فى هذا الدرب رأيته ودخلته )) ثم ساق ابن طاهر بسند له الى ابن ابى حاتم قال ((قال ابى: نحن من موالى بنى تميم بن حنظلة من غطفان)، قال ابن طاهر: والاعتماد على هذا اولى والله اعلم)، تعقبه ياقوت فى معجم البلدان (حنظلة) فقال ((هذا وهم لأن حنظلة هو حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم وليس فى ولده من اسمه تميم، ولا فى ولد غطفان بن سعد بن قيس عيلان من اسمه تميم بن حنظلة البتة على ما اجمع عليه النسابون ..... ، فان صح السند الى ابن ابى حاتم فهم من موالى بى حنظلة من تميم ، والتخليط ممن بعده . مولده ونشأته مطلبه العلم ولد سنة ٢٤٠ قال ((ولم يدعنى ابى اطلب الحديث حتى قرأت القرآن على الفضل بن شاذان )) والفضل بن شاذان هذا من العلماء المقرئين. ثم شرع فى الطلب على ابيه الامام ابى حاتم الرازى والامام ابى زرعة عبيد الله بن عبد الكريم الرازى وغيرهما من محدثى بلده الرى. ثم -حج مقدمة ٥ لكتاب الجرح والتعديل به ابوه سنة ٢٥٥ ذكر ذلك فى ترجمة ابيه من التقدمة. وفى تذكرة الحفاظ عنه« رحل بی ابی سنة خمس وخمسين [ ومائتين] وما احتلمت بعد، فلما بلغنا ذا الحليفة احتلمت ، فسر أبى حيث ادركت حجة الإسلام». وفى التذكرة ايضا ((قال ابو الحسن على بن ابراهيم الرازى الخطيب فى ترجمة عملها لعبد الرحمن ( .... ، ثم قال ابو الحسن: رحل مع ابيه، وحج مع محمد بن حماد الطهرانى. ورحل بنفسه الى الشام ومصر سنة ٢٦٢ ثم رحل الى اصبهان سنة ٢٦٤)، ولم تورج سنة حبه مع الطهرانى، وفى كتابه فى ترجمة الطهرانى «سمعت منه مع ابى بالرى، ويبغداد واسكندرية)، وفى التذكرة عنه ((كنا بمصر سبعة أشهر لم نأكل فيها مرقة، نهارنا ندور على الشيوخ، وبالليل تنسخ وتقابل : فأتينا يوما انا ورفيق لى شيخا ، فقالوا هو عليل ، فرأيت سمكة اعجبتنا فاشتريناها فلما صرنا الى البيت حضر وقت مجلس بعض الشيوخ فمضينا فلم تزل السمكة ثلاثة ايام وكاد أن ينضى فأكلناه نيئا لم تتفرغ تشويه. ثم قال: لا يستطاع العلم براحة الجسد)). مشايخه والرواة عنه ذكر الذهبى فى التذكرة جماعة من قدماء شيوخ ابن ابى حاتم الذين ماتوا سنة ٢٥٦ فما بعدها الى الستين ، منهم عبد الله بن سعيد ابو سعيد الاشج، وعلى بن المنذر الطريفي، والحسن بن عرفة، ومحمد بن حسان الازرق، ومحمد بن عبد الملك بن زنجويه، وحجاج بن الشاعر، ومحمد بن اسماعيل الاحمسى . ومن ائمة شيوخه ابوه، وأبو زرعة الرازى، ومحمد بن مسلم ابن وارة، وعلى بن الحسين بن الجنيد، ومسلم بن الحجاج صاحب الصحيح، مقدمة و لكتاب الجرح والتعديل وجماعة كثيرة؛ ومن الرواة عنه الحسين بن على حسينك التميمى الحافظ، وابو الشيخ عبد الله بن محمد بن حيان الاصبهانى الحافظ، وعلى بن عبدالعزيز ابن مدرك، وابو احمد الحاكم الكبير، واحمد بن محمد البصير ، وعبد الله ابن محمد بن اسد ، وحمد الاصبهانى ، وابراهيم بن محمد النصراباذى، واحمد بن محمد بن يزداد، وعلى بن محمد القصار، وابو حاتم بن حبان البستى صاحب الثقات ذكر ذلك فى ترجمة ابى حاتم الرازى من الثقات . ثناء أهل العلم عليه قال ابو الحسن الرازى (( كان رحمهالله قد کساه الله بها. ونورا يسر من نظر اليه، وقال على بن احمد الفرضى ((ما رأيت احدا ممن عرف عبد الرحمن ذكر عنه جهالة قط ، ويروى ان اباه كان يتعجب من تعبد عبد الرحمن، ويقول: من يقوى على عبادة عبد الرحمن؟ لا اعرف له ذنبا)، وقال ابو عبد الله القزويني ((إذا صليت مع ابن ابى حاتم فسلم نفسك اليه يعمل بها ما شاء، وقال ابو يعلى الخليلى الحافظ ((اخذ علم ابيه وابى زرعة وكان بحرا فى العلوم ومعرفة الرجال صنف فى الفقه واختلاف الصحابة والتابعين وعلماء الامصار ... وكان زاهدا يعد من الابدال» و قال الخليلى فى ترجمة ابى بكر بن ابى داود ((كان يقال: ائمة ثلاثة فى زمن واحد، ابن ابى داود، وابن خزيمة، و ابن ابى حاتم ، اقول قدم ذ کر ابن ابى داود لأنه فى ترجمته والا فابن ابى حاتم اجل . مع أنه عاش مدة طويلة بعد ابن ابى داود وابن خزيمة، تفرد فيها بالا مامة . وفى لسان الميزان (٢٦٥/١) «روى ابن صاعد ببغداد فى ايامه حديثا اخطأ فى اسناده فأنكره عليه ابن عقدة خرج عليه اصحاب ابن صاعد وارتفعوا الى الوزير على بن عيسى حبس ابن عقدة ثم : مقدمة لكتاب الجرح والتعديل ز ثم قال الوزير : من يرجع اليه فى هذا ؟ فقالوا : ابن ابى حاتم، فكتبوا اليه فى ذلك فنظر وتأمل فاذا الصواب مع ابن عقدة فكتب الى الوزير بذلك فاطلق ابن عقدة وعظم شأنه، وقد كان فى ذاك العصر جماعة من كبار الحافظ ببغداد وما قرب منها فلم يقع الاختيار الاعلى ابن ابى حاتم مع بعد بلده . وقال مسلمة بن قاسم الاندلسى الحافظ ((كان ثقة جليل القدر عظيم الذكر اما ما من ائمة خراسان)) وقال ابوالوليد الباجى ((ابن ابى حاتم ثقة حافظ)) وقال ابن السمعانى فى الانساب ((من كبار الائمة صنف التصانيف الكثيرة منها كتاب الجرح والتعديل وثواب الاعمال وغيرهما سمع جماعة من شيوخ البخارى ومسلم)) وقال الذهبى فى التذكرة ((الامام الحافظ. الناقد شيخ الاسلام .... كتابه فى الجرح والتعديل يقضى له بالرتبة المتقنة فى الحفظ، وكتابه فى التفسير عدة مجلدات، وله مصنف كبير فى الرد على الجهمية يدل على امامته)) وقال فى الميزان ((الحافظ الثبت ابن الحافظ الثبت .. .. وكان ممن جمع علو الرواية ومعرفة الفن وله الكتب النافعة ككتاب الجرح والتعديل والتفسير الكبير وكتاب العلل . وما ذكرته لولا ذكر أبى الفضل السليمانى له فبئس ما صنع فانه قال: ذكر اسامى الشيعة من المحدثين الذين يقدمون عليا على عثمان، الاعمش، النعمان بن ثابت، شعبة بن الحجاج، عبيدالله بن موسى، عبد الرحمن بن ابى حاتم)). وفى لسان الميزان (١٢٨/٢) عن الحاكم قال («سمعت ابا على الحافظ يقول دخلت مرو وفاتنى حديث ..... فدخلت فى بعض رحلاتى الرى فاذا الحديث عندهم عن جعفر بن منير الرازى عن روح بن عبادة عن شعبة فأتيت ابن ابى حاتم فسألته عنه فقال: ولم : مقدمة لكتاب الجرح والتعديل ح تسأل عن هذا؟ فقلت : هذا حديث تفرد به عثمان بن جبلة عن شعبة وهو فى كتب روح بن عبادة عن سعيد ... وقد اخطأ فيه شيخكم هذا على روح - فلما كان بعد ايام عاودته فى السؤال عن هذا الحديث فأخرج الىّ كتابه، على الحاشية: قلت انا هذا الحديث كذا وكذا - وساق الكلام الذى ذكرته له، فقلت له متى قلت انت هذا ؟ وانما سمعته منى - وانقبضت عنه)) اقول هذه مشاحة من ابى على ، ويظهر من قول ابن ابى حاتم أولا (( ولم تسأل عن هذا؟)) انه قد عرف علة الحديث وانما اراد امتحان ابى على ينظر أتفطن لها ام لا ؟ وابن ابى حاتم فى طبقة شيوخ ابى على رحمهما الله . وفى طبقات الشافعية ((الامام ابن الامام حافظ الرى وابن حافظها كان بحرا فى العلم وله التصانيف المشهورة» . وقال ابو الحسن الرازى ((سمعت على بن الحسين المصرى ونحن فى جنازة ابن ابى حاتم يقول: قلنسوة عبد الرحمن من السماء، وما هو بعجب، رجل من ثمانين سنة لم ينحرف عن الطريق » توفى فى شهر المحرم سنة ٣٢٧ مصنفاته ١ - التفسير فى اربع مجلدات- ٢ - كتاب علل الحديث (طبع بمصر فى مجلدين) ٣- المسند فى الف جزء - ٤- الفوائد الكبير -٥ - فوائد الرازيين ٦- الزهد - ٧ - ثواب، الاعمال -٨ - المراسيل (١) - ٩- الرد على الجهمية ١٠ - الكنى - ١١ - تقدمة المعرفة للجرح والتعديل (٢) - ١٣ - كتاب الجرح (١) طبع فى حيدرآ باد الدكن. سنة ١٣٤١ (٢) طبع فى دائرة المعارف بحيد آباد الدكن ( الهند) . والتعديل (١) مقدمة ط لكتاب الجرح والتعديل والتعديل (١) - وقد تقدم عن الخليلى ان له مصنفات فى الفقه واختلاف الصحابة والتابعين وعلماء الامصار . كتاب تقدمة المعرفة للجرح و التعديل ومزيته هو كتاب بمنزلة الاساس او التمهيد لكتاب الجرح والتعديل افتحه المؤلف ببيان الاحتياج الى السنة وانها هى المبينة للقرآن، ثم ببيان الحاجة الى معرفة الصحيح من السقيم وان ذلك لا يتم الا بمعرفة احوال الرواة، وان معرفة الصحيح والسقيم ومعرفة احوال الرواة انما يتمكن منها الأئمة النقاد، ثم اشار الى طبقات الرواة، وذكر نبذة فى تنزيه الصحابة وتثبيت عدالتهم، ثم بالثناء على التابعين، ثم ذكر اتباعهم، وذكر مراقب الرواة، ثم ذكر الأئمة وسرد بعض اسمائهم، ثم تخلص الى مقصود الكتاب وهو شرح احوال مشاهير الائمة كمالك بن انس وسفيان بن عيينة وسفيان الثورى وشعبة بن الحجاج وغيرهم وساق لكل واحد من الائمة ترجمة مبسوطة تشتمل على بيان علمه وفضله ومعرفته ونقده وغير ذلك من احواله، وجاء فى ضمن ذلك فوائد عزيزة جدا فى النقد والعلل ودقائق الفن لا توجد فى كتاب آخر، طبع عن ثلاثة اصول يأتى بيانها فيما بعد. کتاب الجرح والتعديل ومز يته الف الامام ابو عبد الله محمد بن اسماعيل البخارى تاريخه الكبير وكأنه حاول استيعاب الرواة من الصحابة فمن بعدهم الى طبقة شيوخه، وللبخارى رحمه اللّه امامته وجلالته وتقدمه ، ولتاريخه اهميته (١) طبعنا منه المجلد الاول بقسمبه سنة ١٣٧١ ه والبقية تحت الطبع. مقدمة ی لكتاب الجرح والتعديل الكبرى ومزاياه الفنية ، وقد اعظم شيوخه ومن فى طبقتهم تاريخه حتى ان شيخه الامام اسحاق بن ابراهيم المعروف بابن راهويه لما رأى التاريخ لأول مرة لم يتمالك أن قام فدخل به على الامير عبد الله بن طاهر فقال ((ايها الامير ألا اريك سحرا؟)) (١). لكن تاريخ البخارى خال فى الغالب من التصريح بالحكم على الرواة بالتعديل او الجرح ، احس الامامان الجليلان ابو حاتم محمد بن ادريس الرازى وأبو زرعة عبيد الله بن عبد الكريم الرازى وهما من أقران البخارى ونظرائه فى العلم والمعرفة والامامة ، احسا بهذا النقص ، فأحبا تكميله . ١ فى تذكرة الحفاظ (١٧٥/٣) عن ابى احمد الحاكم الكبير أنه ورد الرى فسمعهم يقرأون على ابن ابى حاتم كتاب الجرح والتعديل قال ((فقلت لابن عبدويه الوراق : هذه ضحكة اراكم تقرأون كتاب التاريخ للبخارى على شيخكم وقد نستموه الی ابی زرعة وابى حاتم - فقال يا ابا احمد إن ابا زرعة وابا حاتم لما حمل اليهما تاريخ البخارى قالا هذا علم لا يستغنى عنه ولا يحسن بنا أن نذكره عن غيرنا - فأقعدا عبد الرحمن يسألهما عن رجل بعد رجل وزادا فيه ونقصا)) . كأن ابا احمد رحمه الله سمعهم يقرأون بعض التراجم القصيرة التى لم يتفق لا بن ابى حاتم فيها ذكر الجرح والتعديل ولازيادة مهمة على ما فى التاريخ فاكتفى بتلك النظرة السطحية ولو تصفح الكتاب لما قال ما قال، لاريب ان ابن ابى حاتم حذا فى الغالب حذو البخارى فى الترتيب وسياق كثير من التراجم وغير ذلك ، لكن هذا لا يغض من (١) مقدمة فتح البارى ص ٤٨٤. تلك مقدمة لكتاب الجرح والتعديل یا تلك المزية العظمى وهى التصريح بنصوص الجرح والتعديل ومعها زيادة تراجم كثيرة، وزيادات فوائد فى كثير من التراجم بل فى ا كثرها، وتدارك اوهام وقعت للبخارى وغير ذلك ، واما جواب ابن عبدويه الوراق فعلى قد رنفسه لا على قدر ذينك الا مامين ابى زرعة وابى حاتم ، والتحقيق ان الباعث لهما على اقعاد عبد الرحمن وامرهما إياه بما امراه انما هو الحرص على تسديد ذاك النقص وتكميل ذاك العلم، ولا ادل على ذلك من اسم الكتاب نفسه (( كتاب الجرح والتعديل )) . حرص ابن أبى حاتم بارشاد ذينك الامامين ، على استيعاب نصوص ائمة الفن فى الحكم على الرواة بتعديل اوجرح، وقد حصل فى يده ابتداء نصوص ثلاثة من الا ئمة وهم ابوه وابوزرعة و البخارى ، اما ابوه وابو زرعة فكان يسائلهما فى غالب التراجم التى اثبتها فى كتابه ويكتب جوابهما، واما نصوص البخارى فانه استغنى عنها بموافقة ابيه للبخارى فى غالب تلك الاحكام ، ومعنى ذلك ان ابا حاتم كان يقف على ما حكم به البخارى فيراه صوابا فى الغالب فيوافقه عليه فينقل عبد الرحمن كلام ابيه، وكان محمد بن يحيى الذهلى قد كتب اليهم فيما جرى للبخارى فى مسئلة القرآن على حسب ما تقوله الناس على البخارى كما ذكره ابن أبى حاتم فى ترجمة البخارى من كتابه، فكأن هذا هو المانع لابن أبى حاتم من نسبة احكام البخارى اليه . وعلى كل حال فالمقصود حاصل. ثم تتبع ابن ابى حاتم نصوص الائمة فأخذ عن ابيه ومحمد بن ابراهيم بن شعيب ما روياه عن عمرو بن على الفلاس مما قاله باجتهاده، ومما يرويه عن عبد الرحمن بن مهدى ويحيى بن سعيد القطان مقدمة يب لكتاب الجرح والتعديل مما يقولانه باجتهادهما، ومما يرويانه عن سفيان الثورى وشعبة؛ وأخذ عن صالح بن احمد بن حنبل ما يرويه عن ابيه ، واخذ عن صالح ايضا وعن محمد بن احمد بن البراء ما يرويانه عن على ابن المدنى مما يقوله باجتهاده ومما يرويه عن سفيان بن عيينة وعن عبد الرحمن بن مهدى و عن يحي بن سعيد القطان . وحرص على الاتصال بجميع اصحاب الامام احمد ويحيى بن معين فروى عن ابيه عنهما ، وعن ابيه عن اسحاق بن منصور عن يحيى بن معين، وروى عن جماعة من اصحاب احمد وابن معين منهم صالح بن احمد بن حنبل وعلى بن الحسن الهسنجانى والحسين بن الحسن ابومعين الرازى واسماعيل بن ابى الحارث اسد البغدادى وعبد الله بن محمد بن الفضل ابوبكر الاسدی - ووصفه فى ترجمة زياد بن ايوب بانه « كان من جلة اصحاب احمد بن حنبل)) ، وأخذ عن عباس الدورى تاريخه، ويروى منه بلفظ ((قرئ على عباس الدورى وانا اسمع، ونحو ذلك. وكاتب عبد الله بن احمد بن حنبل وقال فى ترجمته « كتب الى بمسائل ابيه وبعلل الحديث وكان صدوقا ثقة )»، و کاتب حرب بن اسماعيل الكرمانى فكتب إليه بما عنده عن احمد، وكاتب ابا بكر بن ابى خيثمة فكتب إليه بما عنده عن ابن معين وغيره ويمكن ان يكون كتب اليه بتاريخه كله . وروى عن محمد بن حمويه بن الحسن ما عنده عن ابى طالب احمد بن حميد صاحب احمد بن حنبل عن احمد، وروى عن عبدالله ابن بشر البكرى الطالقانى ما عنده عن الميمونى صاحب احمد عن احمد، وكاتب على بن ابى طاهر القزويني فكتب اليه بما عنده عن الاثرم صاحب احمد عن احمد، وكاتب يعقوب بن اسحاق الهروى فكتب إليه ما مقدمة لكتاب الجرح والتعديل بما عنده عن عثمان بن سعيد الدارمى عن ابن معين . وأخذ عن على ابن الحسين بن الجنيد ما عنده عن محمد بن عبدالله بن نمير . وبالجملة فقد سعى ابلغ سعى فى استيعاب جميع احكام أئمة الجرح والتعديل فى الرواة الى عصره ينقل كل ذلك بالاسانيد الصحيحة المتصلة بالسماع او القراءة او المكاتبة . وفى آخر ترجمة طاوس من الكتاب قول الراوى عنه (( سألنا ابا محمد عبد الرحمن بن ابى حاتم فقلنا: هذا الذى تقول : سئل أبو زرعة - سأله غيرك وانت تسمعه اوسأله وانت لا تسمع؟ فقال: كلما اقول: سئل أبو زرعة - فانى قد سمعته منه الا انه سأله غيرى بحضرتی،فلذلكلا اقول: سألته، و انا فلا ادلس بوجه ولا سببهاو نحو ماقال» وقال فى آخر مقدمة الكتاب (٣٨/١/١) (« قصدنا بحكايتنا الجرح والتعديل الى العارفين به العالمين له متأخرا بعد متقدم الى ان انتهت بنا الحكاية الى ابى وابى زرعة رحمهما الله. ولم نحك عن قوم قد تكلموا فى ذلك - لقلة معرفتهم به ، ونسبنا كل حكاية الى حاكيها والجواب الى صاحبه، ونظرنا فى اختلاف اقوال الائمة فى المسئولين عنهم حذفنا تناقض قول كل واحد منهم وألحقنا بكل مسئول عنه ما لاق به وأشبهه من جوابهم على انا قد ذكرنا اسامى كثيرة مهملة من الجرح والتعديل كتبناها ليشتمل الكتاب على كل من روى عنه العلم رجاء وجود الجرح والتعديل فيهم فنحن ملحقوها بهم ان شاء اللّه تعالى)) وقد يحكى فى الجرح والتعديل عن شيوخه غير ابيه وابى زرعة كمحمد ابن مسلم بن وراة وعلى بن الحسين بن الجنيد وقد يتكلم باجتهاده . فهذا الكتاب هو بحق أم كتب هذا الفن ومنه يستمد جميع من بعده ولذلك قال المزى فى خطبة تهذيبه «واعلم أن ما كان فى هذا ١ مقدمة ید لكتاب الجرح والتعديل الكتاب من اقوال ائمة الجرح والتعديل ونحو ذلك فعامته منقول من كتاب الجرح والتعديل لا بى محمد عبد الرحمن بن ابى حاتم الرازى الحافظ ابن الحافظ ..... )). ترتیب الكتاب افتحه بمقدمة نفيسة فى بضع و ثلاثين صفحة من المطبوع فى تثبيت السنن واحكام الجرح والتعديل وقوانين الرواية كما ترى بيانه فى الفهرست، ثم شرع فى التراجم مبوبا مرتبا على ترتيب حروف المعجم بالنظر الى الحرف الاول من الاسم فقط ففى باب الالف «باب احمد - باب ابراهيم -باب اسماعیل۔۔ باب اسحاق۔۔ باب ایوب ۔۔باب آدم - باب ◌ُشعث۔۔ باب ایاس - باب اسامة - باب انس - باب أبى - باب الاسود باب ابان الخ. فأنت تراه اعتبر الحرف الاول فقط وهو الالف ولم ينظر الى الحرف الثانى فضلا عما بعده وانما يراعى فى التقديم والتأخير شرف بعض المسمين بذاك الاسم كما قدم احمد ثم ابراهيم، او كثرة التراجم فى الباب، او غير ذلك من المناسبات، او كما اتفق، واذا كثرت التراجم فى الباب رتبها على ابواب ذيلية بحسب اول اسماء الآباء فقدم فى الاحمدين من اول اسم ابيه الف، ثم من أول اسم ابيه باء، وهكذا - وربما توسع فى الترتيب كما فعل فيمن اسمه محمد و اسم ابيه عبدالله رتبهم على ابواب باعتبار اول اسم الجد« من اسمه محمد واسم أبيه عبدالله واول اسم جده الف» ثم ((من اسمه محمد واسم أبيه عبد الله واول اسم جده باء)) وهكذا. ويختم كل اسم من الاسماء التى تكثر التراجم فيها بباب لمن يسمى ذاك الاسم ولم ينسب، ويختم كل حرف بباب للافراد وهم الذين لا يوجد فى الرواة من يسمى ذاك الاسم الا واحد، ثم ختم الكتاب بستة أبواب، الاول مقدمة یہ لكتاب الجرح والتعديل الاول للذين لم يعرفوا الا بابن فلان، ورتبهم على ابواب ذيلية باعتبار اسماء الآباء، الباب الثانى من يقال له ((اخو فلان)) فيه ترجمة واحدة، الباب الثالث للمبهمات - فيه ترجمتان فقط ((رجل عن ابيه)) ((مولی سباع))، الباب الرابع لمن عرف ابنه ولم يعرف هو - فيه ترجمة واحدة «رشيد الهجرى عن ابيه))، الباب الخامس لمن لم يعرف الا بكنيته - ورتبها على ابواب ذيلية بحسب الحروف، الباب السادس لمن تعرف بكنيتها من النساء - ورتبها على الحروف ايضا. وهذا الترتيب شبيه بترتيب تاريخ البخارى الا ان البخارى قدم المحمدين اول الكتاب لانه صدر الكتاب بنبذة من الترجمة النبوية فاستحسن ان يقدم المحمدين ثم رتب الباقى على حروف المعجم بالنظر الى الحرف الاول فقط ، ويتحرى البخارى تقديم تراجم الصحابة ففى الابواب التى تكثر تراجمها يقدم اسماء الصحابة بدون نظر الى اسماء آبائهم ثم يرتب تراجم غيرهم على ابواب ذيلية بحسب حروف الآباء ففى المحمدين بدأ بالترجمة النبوية، ثم بتراجم المحمدين من الصحابة ، ثم رتب تراجم غيرهم على ابواب ذيلية على حسب حروف الهجاء: من اسمه محمد واول اسم ابيه الف، ثم من اسمه محمد واول اسم أبيه باء الخ ـ والمؤلف حيث يبوب الابواب الذيلية يراعى تقديم اسماء الصحابة الاأنه يتبع كل اسم بمن يوافقه فى الاسم واسم الاب من غير الصحابة يبدأ مثلا بباب من اسمه محمد واول اسم ابيه الف فيذكر صحابيا ثم من يوافقه فى اسمه واسمه ابيه ثم صحابيا آخر ثم من يوافقه وهكذا فيقع اسم كل صحابى فى بابه باعتبار اسمه واعتبار اسم ابيه ايضا . فاما الاسماء التى لا تكثر التراجم فيها جدا فلا يرتبها البخارى مقدمة یو لكتاب الجرح والتعديل ولا المؤلف . مما ذكريتبين ان الكتابين مرتيان ترتيبا ينفع فى سهولة المراجعة الى حد كبير الا انه غير مستقصى ، فاذا اريد الترتيب المستقصى فلا غنى بالكتابين عن فهارس مطولة مرتبة الترتيب المستقصى . البياضات قد يذكر المؤلف الرجل ولا يستحضر عمن روى ولا من روى عنه او يستحضر أحدهما دون الآخر فيدع لما لا يستحضره بياضا «روى عن ٠٠٠. روى عنه .... )) ويكثر ذلك فى الاسماء التى ذكرها البخارى ولم ينص ، وعادة ابن حبان فى الثقات ان لا يدع بياضا ولكن يقول ((يروى المراسيل روى عنه اهل بلده، كأنه اطلع على ذلك او بنى على أن البخارى انما لم يذكر عمن يروى الرجل لانه لم يرو عن رجل معين وانما ارسل ، وان الغالب انه اذا كان الرجل ممن يروى عنه فلابد أن يروى عنه بعض أهل بلده . وطريقة المؤلف احوط كما لا يخفى، وقد حاولت فيما حققته من الكتاب التنبيه فى الحاشية على ما عثرت عليه ما يسد البياض . الا وهام الكتاب كبير لعله يحتوى على قريب من عشرين ألف ترجمة ومعظم التراجم مأخوذة من أسانيد الاخبار المتفرقة ، والرواة قد يصحف بعضهم بعض اسماء رجال الاسناد ، او يحر فها ، وقد ينسب الرجل الى جده او جد ابيه، وقد ينسب تارة الى قبيلة وتارة الى اخرى، الى غير ذلك مما يوقع المحدث فى الوهم وقد وقع للبخارى من ذلك اشياء تعقبها المؤلف فى كتاب على حدة ذكره ابن حجر فى لسان الميزان (٢٣٣/٣) وكذلك (٢) مقدمة لكتاب الجرح والتعديل يز وكذلك للخطيب (( كتاب اوهام الجمع والتفريق» يعنى ان يجعل الرجل اثنين فاكثر او يجعل الاثنان فاكثر واحدا، وقد وقع فى كتاب الجرح والتعديل اوهام من هذا الضرب وغيره ليست بالكثيرة، منها ما قد نبه عليه اهل العلم ممن جاء بعد المؤلف كجعله ترجمة لجعفى بن سعد العشيرة على انه صحابى، وانما هى قبيلة سميت بجد جاهلى قديم ، وكذكره ترجمة لدقرة على انها رجل وانما هى امرأة؛ ومنها ما تبعوه عليه كذكره ترجمة (( حارثة بن عمرو من بنى ساعدة قتل يوم احد)) وانما هذا اسم جاهلى قديم وقع فى نسب بعض شهداء احد: ومنها ما لم ينبهوا عليه كذكره ترجمة اشميسة على انه اسم رجل وانما هى امرأة، وقع له عن ابن معين انه قال «شميسة ثقة، فظن انه اسم رجل، وفى التهذيب ترجمة لشميسة فى النساء ولم يذكر توثيق ابن معين لها كأنهم لم يعثروا على هذه الترجمة لأنها فى غير مظنتها؛ وأكثر ما وقع الوهم فى عد الرجل واحدا واثنين، ذكر لجنيد بن العلاء بن ابى دهرة ترجمة فى بابه وذكر له ترجمتين فى باب حميد احداهما (( حميد بن ابى دهرة، والاخرى ((حميد بن العلاء)) فجعل الواحد ثلاثة، وذكر ترجمة لحفص بن سلم ثم اعاده باسم حفص ابن مسلم - الى غير ذلك وقد نبهت فى حواشى ما حققته من الكتاب على ما ظهر لى من ذلك. الاصول المطبق ع عنها الاصل الاول نسخة محفوظة فى مكتبة مراد ملا باستانبول تحت رقم (١٤٢٧) وهى شاملة للتقدمة والكتاب ولكن لا كتفائنا ببقية النسخ لم نحصل منها الا التقدمة بتصوير مختصر وتاريخ كتابتها سلخ شهر ربيع الأول سنة سبع وستمائة (٦٠٧) وهى نسخة جيدة مقدمة لكتاب الجرح والتعديل مقابلة روعى فيها الاعراب فيما وقع التسامح فيه فى النسخ الاخرى ووقع فيها اختصار فى بعض المواضع لما هو فى معنى التكرار ومن غرائبها اختصار كلمة ((حدثنا) على ((حنا)) وهو اختصار غريب لم يذكره اهل المصطلح وعلامة هذه النسخة فى المطبوع (د) . الاصل الثانى نسخة محفوظة فى دار الكتب المصرية، التقدمة منها تحت رقم، (٨٩٢، والكتاب تحت رقم (٨٩١)،، التقدمة منها ناقصة من اولها، الموجود منها من اثناء رسالة الثورى الى عباد بن عباد: راجع ص (٨٧) من المطبوع، والكتاب فى ستة مجلدات، فى آخر السادس ما لفظه ( ثم السفر السادس وهو آخر كتاب الجرح والتعديل .... ووافق الفراغ منه فى شهر ذى الحجة سنة ست وأربعين وسبعمائة ٧٤٦ وكتبه محمد بن رسلان عرف بابن السكرى عفا الله عنه ، ووقع فى آخر المجلد الاول ذكر التاريخ بكتابة معلقة غير واضحة ربما تقرأ هكذا (( سنة أربع وخمسمائة)) كذا والظاهر ((سنة اربعين وسبعمائة)) وهى نسخة واضحة الكتابة مقابلة يقل فيها السقط ولكن يكثر فيها التحريف حصلت منها نسخة مأخوذة بالتصوير تشمل ما عدا ما يقابل المجلد الثالث من الكتاب الذى طبع قديما فى الدائرة سنه ١٣٦١ وعلامة هذه النسخة فى المطبوع ( م ) . الاصل الثالث نسخة محفوظة فى مكتبة كويربلى باستانبول تحت رقم (٢٧٨) وهى نسخة كاملة للنقدمة والكتاب. وهى مسوقة مساقا واحدا، من أول التقدمة الى آخر الكتاب بلا فصل ولا تجزئة كأنها كلها مجلد واحد. وفى آخر الكتاب « تم الكتاب بحمد الله وحسن توفيقه على يدى اضعف العباد واحوجهم إلى عفو ربه الغفار ابراهيم العطار مقدمة يطـ لكتاب الجرح والتعديل العطار فى العشر الأول من شهر ذي القعدة سنة ثلاث وتسعين وسبعمائة الهلالية (٧٩٣) - وهى نسخة جيدة لا يكثر فيها التحريف الا انه يظهر أنها لم تقابل على اصلها فوقع فيها سقط فى مواضع غير قليلة ، حصلت للدائرة قديما نسخة منها مأخوذة بالتصوير بتوسط المستشرق الاجل الدكتور كرنكو معلون الدائرة المقيم فى كيمبرج واعتنى بنقل المسودة فنقل بخطه من اول التقدمة الى آخر ترجمة (( شيبة بن النعمان بن شروس الصنعانى، مع شى من الاصلاح قد نبهنا على ما يحسن التنبيه عليه منه فى مواضعه ثم ارسل الى الدائرة النسخة المصورة كاملة مع نقله وكانت الدائرة قد عثرت فى المكتبة السعيدية بحيدر آباد الدكن على مجلد من الكتاب من اثناء باب عبيد الى آخر باب من يسمى محمدا واسم أبيه عبدالرحمن، مكتوب عليه ((المجلد الثالث ... )، فبادرت الدائرة فى سنة ١٣٦١ هـ الى طبعه عن هذه النسخة الناقصة وعن نسخة كوبريلى طبعته فى قسمين وتأخر طبع بقية الكتاب انتظارا لنسخة اخرى حتى يسرالله تعالى ذلك بعد عشر سنين كاملة وذلك بفضل جهود ناظم الدائرة حضرة الدكتور محمد نظام الدين فانه قام فى العام الماضى برحلته بمناسبة الاشتراك فى مؤتمر المستشرقين المنعقد باستا نبول فكان فى جملة ما اعتنى بتحصيله من النسخ نسخة ملامراد للتقدمة ونسخة دار الكتب المصرية ، وعلامة نسخة كوبريلى فى المطبوع اخيرا (ك) . تجزئة الكتاب لاجل الطبع الكتاب غير مجزأ فى نسخة كوبريلى كما تقدم وهو مجزاً فى نسخة دار الكتب تجز ئة غير مناسبة ولامتناسبة ولما طبعت الدائرة فى سنة ١٣٦١ المجلد الثالث تبعت فيه ما وقع فى المجلد المحفوظ فى المكتبة السعيدية