Indexed OCR Text

Pages 101-120

حُرَيث بن مُخشٍّ (١) يحدث أنَّ عَلياً رضي الله عنه قُتِل صَبِيحة إحْدى
وَعِشْرين من رَمَضان ، فَسَمِعت الحَسَن بن علّي يَخْطُب ، فَذَكَرَ مَنَاقِبَ
علّ رضي الله عنه .
حدثني محمد بن الصَّلت أبو يَعْلى، وعبد الله بن محمد، قالا : ثنا
ابن عُيَيْنة عن جَعْفر بن محمد عن أبيه ، قال : قُتل علّ وهو ابن
ثمانٍ وخَمْسين سنة .
حدثنا موسى بن إسماعيل ، ثنا أبو عَوَانة ، عن حُصَين، في
حديث عَمْرو (٢) بن جَاوَان، قال: والْتَقَى القَوْم يَعْنِي يَوْم الجمل ، فقام
كَعْبُ بن سُورٍ الأزدِي مَعَه المصْحَف يُنْشُرِه بين الفريقينِ وَيَنْشُدُهم الله
والإِسلام في دِمَائهم، فَما زال بِذلك المُنْزِل حتى قُتِل ، فكان
طَلْحة من أوّل قَتِيل، وذهب الزُّبير يُريد أن يَلْحِقَ بَيْنِه، فَقُتِل .
حدثني الحَسْنَ بنِ وَاقِع، ثنا ضَمْرَة ، قال: كَان الجَمْل في سَنة
سِت وثلاثين ، وقال أبو نُعَيم : وذلك في رَجَب .
حدثني إسْحق بن العَلاء، عن أبي المُغيرة ، ثنا صَفْوان ، ثنا عَبْد
الرحمن بن جُبَيْر بن نُفَيْرِ ، قال : قُتْل عُثْمان وَقَدْ أُصيب بَصَر حَسَان بن
ثَابت ، فقال : يَا ثَارَات عُثْمان .
(١) حريث بن مخش العبسي شهد الجمل وسمع علياً والحسن بن علي. سمع منه
سليمان التيمي، يعد في البصريين . واختلف في ضبط مخش، فقيل: بفتح الخاء وتشديد
الشين وتخفيف الياء في آخره، وقد تحذف، وقيل: بسكون الحاء، وقال ابن ماكولا بتشديد
الشين من غير ياء .
[ التاريخ الكبير ٣/٧٠]
(٢) عمرو بن جاوان التيمي وفي التاريخ الكبير عمر. روى عن الأحنف حديثاً وعن
[ التاريخ الكبير ٦/١٤٦- الميزان ٣/٢٥٠]
حصين بن عبد الرحمن فقط .
١٠٠
.......

حدثني سُليمان بن عبد الرَّحْمن ، ثنا عَبْد الرَّحمن بن بَشِير، عن
ابن إسْحق ، عن صَالح بن إبراهيم ، قال : سُئل سَعيد بن عَبد
الرحمن بن حَسّان بن ثابت: ابن كمْ كان حَسَّان مَقْدَم النبي ◌ِّر
المدينة؟ قال: ابنُ سِتين سنة، وَقَدِم النبي ﴿﴿ المدينة وهو ابنُ
ثلاثٍ وخَمْسين سنة .
حدثنا إسمعيل ، حدثني ابن وَهب ، عن يُونُس ، عن ابن
شِهَاب ، قال: بلغني أنّ كَعْب بن مالكِ، قال: يامَعْشَر الأنصار، كُونوا
أنصارَ الله مَرَّتين ، يَعْني في أمرٍ عُثْمان .
حدثنا موسى بن إسمعيل ، ثنا حَمّاد ، عن ثابت ، عَنْ عَبد الله بن
رَبَاح أن حَارِثة بن النّعمان قال لِعُثمان وهو مَحْصُور: إن شِئْتَ أنْ
نُقَاتِل دُونك .
حدثنا مالك بن إسمعيل ، ثنا شَريك ، عن أبي اليَقْظَان ، عن عَبد
الرحمن بن أبي لَيْلِىَ، عن علّي رَضِيَ الله عنه: أنه كان يُزَكي أموال بَنَّ
أبي رافع وهم أيْنَامٌ في حَجِه .
حدثنا قُتِيبة، ثنا جرير، عن أشْعث، عن حبيب بن أبي ثَابت، عن
صَلْت الملكي ، عن ابن أبي رَافِع ، قال : كَانَتْ أموَالُنا عِند علّي
فَكَان یُزکیھا .
حدثنا أبو نُعَيم ، ثنا سُفيان ، عن حَبِيب بن أبي ثَابت ، عن بَعْض
وَلَد أبِي رَافِعٍ ، قال: كان عَّي يُزَكّي أَمْوالَنَا ونحن يَتَامَى.
حدثنا إِسمْعيل ، حدثني يُعْقُوب بن محمد بن طَحْلَاء أبو يُوسُف ،
مَوْلى بني لَيْث، عن أبي الرَّجَال: أن سَالم بن عَبْد الله أَخْبَرَه أنّ أبا
١٠١

رَافِعْ مَوْلَى النّبِيِنَّه، قال: أَرْسَلَني النبيّ وََّ وَأَمَرَنِي أَنَّ أَقْتِل
الكلاب .
حدثنا إبراهيم بن حَمْزة ، ثنا الدَّرَاوَرْدِي ، عن ابن أبي ذِئْب ، عن
عَبّاس بن الفَضْل بن أبي رَافِع، مَوْلَى رسول اللهِ وَرَ، عن أبيه ، عن
جَدّه ، أنّه كان خازِناً لَعِلّي على بَيَّتِ المَال .
حدثني رَوْح بن عَبْدِ المؤمن، قال : قُتَل مُجَالِدُ بن مَسْعود ،
ومُجاشعُ (١) بن مَسْعُود ، يَوْمِ الجمل .
حدثني يَحْيَى بن مُوسى ، ثنا وكيع ، عن علي بن صَالح ، عن
أبيه، عن أبي بَكْربن عمربن عُتْبة، قال: كان بَيْنِ صِفِّين والجمل
شَهْران أوْ ثَلاثة ، قال وَكيع : ما أحْصَوا قَتْلاهم إلّا بِقَصَب .
حدثنا الحَسن بن وَاقِع ، ثنا ضَمْرة ، قال : كانت صِفِّين سنة سَبْع
يَعْنِي وَثَلاَثَين .
وقال غَيْرِه: قُتِل فيها عَمَّار، وهَاشِم بن عُتْبة بن أبي وَقّاص ، وَبُدَيْل
ابن وَرْقَاء، وعُبَيْد الله بن عُمَر بن الخطاب (٢).
(١) مجاشع بن مسعود بن ثعلبة السلمي. أسلم قبل أخيه مجالد، وأسلم مجالد بعد
الفتح ، وقتل الأخوان يوم الجمل .
[ أسد الغابة ٦٠، ٦٣ /٥]
(٢) عمار بن ياسر، أشهر من أن يعرف . وهاشم بن عتبة بن أبي وقاص من مسلمة
الفتح وهو الذي فتح جلولاء من بلاد الفرس وكانت تسمى فتح الفتوح وكان حامل الراية
في صفين وهو على الرجالة وبديل بن ورقاء من كبار مسلمة الفتح وعبيد الله بن عمر ولد
على عهد رسول الله ◌َي وكان من شجعان قريش وفرسانهم، وهو الذي قتل الهرمزان وابنته
وجفينه بعد مقتل أبيه عمر رضي الله عنه وكان علي رضي الله عنه يرى القصاص منه ولذلك
يراجع [أسد الغابة] بشأنهم .
شهد صفين مع معاوية .
:
:
١٠٢
....... . .... ..

حدثني إسمعيل بن أبَان ، عن علّ بن مُسْهِر عن إسمعيل ، عن
قَيْس: أنَّه ذَكَرٍ قَتْل طَلْحة بنِ عُبَيْدِ الله، يعني يَوْم الجَمَل، كُنْيَتِه: أبو
محمد ..
حدثني ابن أبي الأسود ، ثنا العَقَدي (١)، ثنا قُرَّة، عن الحَسَن ،
قيل لمُجَاشِع بن مَسْعود: ألا تَخْطُط؟ قال: والله ما لِهَذا هَاجَرْنَا .. وهو
السُّلَميّ .
حدثنا بِشْربن يُوسف، أخْبرنا محمد بن عَبْد الرَّحْمن أبو المُنذِر ،
ثنا أيّوب، عن حُمّيد بن هِلَال ، حدثني مَنْ كان مَعَهم ثُم فارَقَهم ، عن
ابن خَبّاب بن الأَرَتِّ ، أُرَّاه ذَكَرَ قَتْله في زَمَن علّ (٢).
حدثنا مُوسى بن إسمعيل ، ثنا سُلَيمان ، عن حُمَيد ، قال : كان
رَجُل من عَبْد القَيْس يُجَالِسُنَا، قال: لَحِقْتُ أصحاب النَّهر فَقَتُلوا ابن
الخَّابِ ، وَمَاتَ خَبَّبُ سنة سبعٍ وثلاثين صلَّى عليه عليّ رضي الله
عنه .
حدثني محمود، ثنا عَبْد الرّزَّاق، أخْبرنا مَعْمر، قال الزُّهْري :
وقُتِلَ خُزَيْمةُ بن ثَابِت يَوْمٍ صِفِين مَعَ عَلِي رضي الله عنه .
حدثنا موسى بن إسمعيل ، ثنا محمد بن راشد، حدَّثني
(١) العقدي : أبو عامر عبد الملك بن عمرو القيس العقدي البصري. حدَّث عن
قرة بن خالد وشعبة بن الحجاج وأفلح بن حميد وطبقتهم، وعنه علي بن المدني وخلق .
[ التاريخ الكبير ٥/٤٢٥ - التذكرة ١/٣١٧ ]
(٢) خباب بن الأرث : من السابقين الأولين ممن عذب في الله تعالى. اختلف في
سنة موته ورجح ابن الأثير أنه مات سنة ٣٧ هـ وأنه لم يشهد صفين، منعه مرضه من شهودها
[ أسد الغابة ٢/١١٤ - التاريخ الكبير ٥/٧٨]
وابنه هو عبد الله ..
١٠٣

عبد الله بن محمد بن عَقِيل عن فَضالة بن أبي فَضَالة الأنصاري ، وَقُتِل
أَبُو فَضَالة مع عَلي يَوْم صِفِّين وكان من أهْل بدر .
وحدثني أسْلم بن بَشِير، ثنا خَازِمٍ بن خُزيمة ، ثنا خُلْيْد ،
عن الحَسَن، قال: لَمْ يَدَع الله الفَسَقَة قَتْلَةُ عثمان، حتّى قَتَلهم بِكُلِ
أَرْض، فأما ابْن أبي بَكْر فَضُرِبَتْ عُنقه، ثم جُعِل بَدَنُه في مَسْكِ (١)
حِمَّار ، ثم أُحْرِقَ بِالنَّار .
حدثنا قُتِبة ، ثنا ابن فُلَيْح بن سُليمان، عن أبيه (٢)، عن عَمَّتِه،
عن أبيها وعَمّها أيُهما حَضَرا عُثمان ، قال: فَقَام إليه جَهْجَاهِ بن سَعيد
الغِفَاري حتى أَخَذَّ القضِيب مِنْ يَدِه قَضِيب النبيّ ◌ََّ فَوَضَعَها عَلَى
رُكْبَيْهِ لَيَكْسِرَها فَشَقَّها، فَصَاح به النّاس، ونَزَل عثمان حتى دَخَل دَارَه
وَرَمِى الله الغِفَارِي فِي رُكْيَتِه، فَلَمْ يَحُل عليه الحول حَتّى مَاتَ (٣) .
حدثنا مَكّي بن إبراهيم ، ثنا عُبَيْد الله بن أبي زِيَاد ، حدثني عَبد
الكريم بن أبي المخارِق، حدثني سعيد بن عامر القُرَظي ، قال : حدثتني
أم عَمارة ، حَاضِنَةُ لِعمَّار، قالت: اشْتَكَى عَمّار، قال: لا أُمُوت في
مَرَضِي حدثني حَبِيبِي رسولُ اللهِ وََّ: أَنّي لا أَمُوت إلَّ قْلًا بين فِئَتَيْن
مُؤمِنتْن .
١٠٠٠٠ - ٠٠٠ ...........------------
(١) مسك الحمار: جلده . وكان محمد بن أبي بكر ممن دخل على عثمان ليقتله،
فقال له عثمان لو رآك أبوك لساءه فعلك، فتركه وخرج وشهد مع علي الجمل وصفين . وولّه
مصر فقتل بها وأحرق في جوف حمار ميت . ولما بلغ عائشة قتله اشتد عليها وقالت :
[ أسد الغابة ٥/١٠٢ ] .
كنت أعده ولداً وأخاً ومذ أحرق لم تأكل لحماً مشوياً .
(٢) ابن فليح : محمد بن فليح بن سليمان بن أبي المغيرة الخزاعي المدني .
يراجع [ التاريخ الكبير ١/٢٠٩ - ٧/١٢٣ طبقات الحفاظ للسيوطي ٩٤].
(٣) [أسد الغابة ١/٢٦٥] .
١٠٤
..... .....

وقال عبد الله بن مُوسى ، عن سَعْد أوس، عن بِلَال بن يَحْيِى عن
حُذَيفةٍ: أَنّه (١) مات بعد عُثمان ، بأربعين يوماً .
حدثني جُمعة بن عَبد الله، ثنا جرير، عن حُصَيْنْ، قال: سألتُ أبا
وَائل، قال : حدثني خَالِدُ بن فلان (٢) أنه لَمَّا بَلَغْه أنّ حُذَيفة بِالمدائن
أتاه ، فقال : أجِثْتُم بأَكْفَانِي؟ قُلنا نَعم ، قال : أَعُوذ بالله مِن صِياح
النَّار. ثم ذكر عُثمان، فقال: اللهم إنّي لم أقْتُل ولم آمُر . ولم أرْضَ
وَلم أُشْهَد .
وقال أبو عَوانة : عن أشعث ، عن أبي بُرْدة، عن صُبَيْعَة بن
حُصَين ، أنّه سَمِع حُذَيفة فَلَما مات أتَينا محمد بن مَسْلمة ، وقال
الثَّوري : ضُبَيعة .
حدثنا عَمْروبن مَرْزُوق ، عن شُعْبة ، عن ثَعْلبة بن صُبيعة ، وقال
أبو مَهْدي عن شُعْبة عن صُبْعَة ، أو ابن صُبيعة .
حدثنا حَجّاج ، ثنا خَّماد ، عن علّي بن زيد ، عن أبي بُردّة ،
قال : مَرَرْنا بالرَّبَدةِ، فإذا فُسْطاط مُحمد بن مَسْلمة ، قلنا لو خرجت إلى
النَّاس فأمَرت ونهَيت، فقال: قالِمَِّ (( اجلس في بَيْتك (٣))).
(١) أنه : الضمير لحذيفة .
(٢) هكذا بالأصل : ونرجح أنه أحد رجلين : خالد بن خلاد أو خالد بن
غلاق يراجع [التاريخ الكبير] .
(٣) صبيعة : ترجم له البخاري بأسم ضبيعة بن حصين التغلبي وروى عنه أنه قال :
كنا جلوساً مع حذيفة فذكرنا الفتنة فقال : إني لأعلم رجلاً لا تنقصه الفتنة شيئاً . قلنا : من
هو ؟ قال: محمد بن مسلمة ، فلما مات وكانت الفتنة خرجت فأتيت أهل ماء فإذا فسطاط
مضروب قلت: لمن هذا ؟ قالوا : لمحمد ، فأتيته قلت : تركت بلدتك وراءك ومهاجرك ؟ =
١٠٥

وكنية حُذَيْفة بن اليمان: أبو عَبْد الله الْعَبْسِيّ.
والْيَمَان يُقال له: حُسَيْل، قُتِل يوم أُحُد، هَاجَر إلى النِبِيّ ◌َّهُ يَوْمِ
بَدْر (١) .
حدثنا حجَّاج ، ثنا جَرِير بن حَازِم ، قال : حدّثنا الصَّلْتُ بن
بَهْرَامٍ (٢) قال: سمعت زَيْد بن وَهْب أَيَّامِ قتل عثمان، فَأَتَيْنَا
المَسْجِد ، فَإِذَا حُذَيْفة .
وقُتِل محمد بن أبي حُذَيْفة بن عُتْبَة بن رَبِيعَة القُرَشي ، بمصر بعد
عُثْمان .
حدثني سَعِيد بن تَلِيد ، ثنا ابن وَهُب ، عن عَبْد الملِك بن محمد
الحَزْمِيّ، عن أَبِيه (٣) ، قال: شَهِدَ عَمْروبن حَزْمِ وَزَيْد بن ثَابت
الخَنْدق ، وهما ابْنا خَمْس عَشْرة، وهو أُوّل مَشْهَد شَهِده عَمْرو .
حدثني محمد بن عَبّاد ، ثنا ابن عُيَيْنَة، قال: أَنْفَذَه لنا يَزِيد بن
أبِي زِيَاد، سَمِعه من ابن مَعْقِل، وأَنْفَذَه لنا ابنُ الْأُصْبَهاني ، سَمِعه عن
ابن مَعْقل : أَنّ عليّاً رضي الله عنه كَبّر عَلَى سَهْل بن حُنَيْف سِنّاً ،
وقال : إنّه شَهِدَ بَدْراً .
= قال : تركتها كراهية التشهي . مافي نفسي أن يشتمل على مصر من أمصارهم حتى تنجلي
[التاريخ الكبير ٤/٣٤٣]
عما انجلت .
(١) اليمان بن جابر أبو حذيفة ، لقبه حسيل، وقيل: حسل بكسر فسكون .
(٢) في الأصل : الصليت بن بهرام والصواب الصلت بدون ياء، سمع زيد بن وهب
[التاريخ الكبير ٤/٣٠٢ - الميزان ٢/٣١٧].
وأبا وائل .
(٣) في الأصل : الجرمي بجيم ثم راء . والصواب الحزمي كما حققه في هامش
[التاريخ الكبير ٥/٤٣١] .
١٠٦
-----............- .......

حدثني محمد بن أبي بَكْر، ثنا حُصَيْن أو مِحْصَن قال : ثنا
حُصَيْن ، عن الشَّعْبي ، قال: كَبّر عَلَيّ عَلَى سَهْلِ بن حُنَيْفِ سَبْعاً .
حدثنا حجَّج ، ثنا أبو عَوَانة ، عن ابن أَبِي خَالد ، عن الشَّعْبِي ،
عن عبد الله بن مَعْقِل: كَبّر عليّ رضي الله عنه على سَهْل بن حُنَّف
سِتّاً.
حدثني إبراهيم بن موسى ، أنا هشَام ، أن ابن جُرَيجْ أُخْبرهم
قال : أَخْبَرني محمد بن عمر بن علي ، أن عليّ بن أبي طالب رضي الله
عنه مَاتَ لثلاث أو أربع وستّين سنةً أو نَحْو ذلك .
حدثني حَامد، ثنا حَمّاد بن زَيْد ، ثنا يَزِيد بن حَازِم ، عن سُلَيْمان
[بن] يَسَار، أَنَّ أَبا أُسَيْد (١) كانتْ له صُحْبَةٍ، فَذَهَبَ بَصَرُهُ قَبْل قَتْل
عُثمان ، فقال: الحَمْد الله الذي مَنَّ عَلَيّ بِبَصَري فِي حَيَاة
رسول اللّهَّ، فَلَمّا قَبَضَ الله تَبِّهِ، أُرَادَ الفِتْنة في عِبَاده كُفّ بَصَرِي .
حدثني إبراهيم بن المُنْذِر، ثنا عَبّاس بن أَبِي شَمْلَة ، حدّثني
مُوسَى بن يَعْقوب، عن أسِيد بن عَلِيّ بن عُبَيْد (٢) عن أبيه ، عن أبي
أُسَيْدِ السَّاعِدِيّ، قال: كُنْتُ أَصْغَر أصْحاب النّيِنَّهَ وَأكْثَرُهم مِنْهُ
سَمَاعاً .
حدثنا عَبْد الجَبَار بن سَعِيد، عن يَحَْى بن محمد ، حدثني
(١) أبو أسيد الساعدي : مالك بن ربيعة بن البدن .
[أسد الغابة ٥/٢٣].
(٢) في التاريخ الكبير: أسيد بن أبي عبيد مولى أبي أسيد الساعدي الأنصاري،
وحكى البخاري عن أبي نعيم ضبطه بضم الهمزة . وفي تعليق على الكتاب ذكر أن
المعروف في عامة كتب الرجال والحديث أسيد بن علي بن عبيد، وقد فرَّق البخاري بينه وبين
أسيد بن أبي أسيد الساعدي ولم يوافقه بعض المحدثين .
[التاريخ الكبير ٢/١٣]
١٠٧

محمد بن موسى ، عن الْمُنذِر بن أبي أُسَيْد عن أبي أُسَيْد (١) : كان
أَصْغَرَ مَنْ شَهِدَ بَدْراً، وكان شفرةَ القوم، وَاسْمِه مَالِكُ بن رَبِيعة
الأنصاري السَّاعِدِي المدَنِيّ .
حدثني إبراهيم بن الْمُنذر، ثنا عَبّاس بن أبِي شَمْلَة ، حدّثني
مُوسى بن يَعْقُوب، عن قُرَيْبة وهي ابْنَةِ عَبْد الله، عَنْ كَرِيمة وهي
ابنة مقْدَاد، عن ضُبَاعَة بِنْتِ الزُّبَيْر بن عَبْد المطّلب رضي الله عنها
قالت : كنت أنا وزَوْجي المِقْدَاد (٢) وسَعْد بن أبي وَقّاص على فِرَاش ،
وعلينا خميل واحد .
:
وعن كَرِيمَة، أن المِقْدَاد أوصى للحَسَن والحُسَين ابني عليّ بن
أبي طالب، لِكل وَاحد مِنْهما بثمانية عشر ألف دِرْهم، وأَوْصَى لِنِسَاء
النبيّ وََّ سبعة آلاف درهم لِكُل امرأة مِنْهن، فَقَبِلوا وَصِيْتَهُ.
ا۔۔
حدثني إبراهيم بن الْمُنذر ، حدثني عَيّاش ، حدثني موسى ، عن
أخيه محمد بن يَعْقُوب، عن عَبْد الله بن رَافع، عن أُمِّه ، قالت : خرجت
الصَّعْبَةُ بِنْتِ الحَضْرَمِيّ قالت: فَسَمِعْتُها تقول لابنها طَلَحة بن عُبَيْد الله :
إِنّ عُثمان قد اشْتَد حَصْرُهُ فَلَوكُلَّمْت فيه حتى يُرَدّ عَنْه .
حدثنا أبو نُعَيم، ثنا ابن عُيَيْنَة، عن الحَكَم ، عن أَبي وَائِل ،
قال: قَامَ عَمّار عَلَى مِنْبر الكُوفَة فَذَكَرَ عائشة ومَسِيرَهَا، وقال: إنَّها
(١) المنذر بن أبي أسيد الساعدي: له صحبة سماه النبي ◌َّر .
[أسد الغابة ٥/٢٦٦].
(٢) ضباعة بنت الزبير كانت زوج المقداد بن عمرو فولدت له عبد الله وكريمة، وقتل
عبد الله يوم الجمل مع عائشة رضي الله عنها، فقريبة بنت عبد الله روت عن عمتها .
يراجع [أسد الغابة ٧/١٧٨].
١٠٨

لَزَوْجَةَ نَبِيّكم في الدُّنْيا والآخِرة .
حدثنا قَبِيصَةُ ، ثنا سُفْيان، عن السُّدِي، عن البَهي ، قال :
سَمِعت ابن عُمر ؛ يقول : ما أعْلم أحَدأَ خَرَج في الفِتْنَة يُرِيد الله إلاَّ
عَمّار بن يَاسِر ؛ وَمَا أدْرِي مَا صَنَّع .
حدثنا عَبْد الله بن محمد ؛ حدثني يَحْيِى بن آدم ، حدثنا أبو
بَكْر بن عَّاش ثنا أبو خُصَيْن ؛ ثنا أبو مَرْيم عَبْد الله بن زِيَاد الأُسَدي ؛
قال : لِمَا سَار طَلَحة والزُّبَير وعائِشة إلى البَصَرة، بَعَثَ عليّ عمار بن
يَاسِرِ والحَسَنَ بن عَلَي؛ فَقْدِما عَلَيْنَا الكوفة فَصَعَدا المِنْبر، فقام الحسن
فَوْق المنبر وقام عَمّار أسْفل .
حدثني موسى، ثنا حَمّاد ، عن محمد بن عُمَر، عن أبيه ، عن
جَدَّه، قال : كُنا بعد عثمان ، فقال أبو جَهْم : مَنْ بَايَعْنَا فإنا نُقِصّ من
الَّدِّمَاءِ ، فقال عَمّار: أُمَّا مِنْ دَمِ عُثمان فلا، فقال: يَا ابن سُمَيّة،
أَتْقِصَ مِنْ جَلَدَاتٍ وَلا تُقِصّ من دَمِ عُثْمان .
حدثني محمد بن أبي بَكْر المُقَدَّمي، ثنا حُصَين بن نُمَيْر ، ثنا
جُبَيْر، حدثني جُهَيم الفِهْرِي، قال: أنا شَاهِد الأمْر كُلَّه، قال عثمان:
لِيقُم أهْل كل مِصْر كَرِمُوا صَاحِبَهم حتى أَعْزِلَه عَنهم وأَسْتَعْمِلَ الذين
يُحبون، فقال أُهْلِ البَصْرة: رَضِيَنا بَعْد الله بن عَامِر فَأَقِرَّه ، وقال
أَهْلِ الكُوفة : اعزل عَنّا سَعِيد بن العَاص واسْتَعمل أَبا مُوسى،
فَفَعَل، وقال أهْلِ الشَّام : قد رَضيّنا بمعاوية فأقِرّه ، وقال أهل مِصْر :
اعْزل ◌َنا ابن أبي سَرْح واسْتَعمل عَلَيْنا عَمرو بن العَاصِ ، فَفَعَل ،
فَدَخَل عَلَيْنا أَبو عَمْروبن بُدَيْل الخزاعي ، والبجوي ، أو التنوخي ،
١٠٩

1
فَطَعنه أَبُو عَمْرو فِي وَدَجِهِ وَعَلَه الآخر بالسَّيْفِ فَقَتَلاه فَأَخَذَهم مُعَاوِية ، .
فَضَرب أَعْنَاقهم .
حدثني محمد، ثنا أزْهَر ، عن ابن عَوْن ، عن عبد الرّحمن بن أبي
بَكرْة،عن أَبِيه : أَنه رَأَى ابن بُدَيل، فقال: أَمَا تَذْكُر رُؤْيا رأيتُها فِي عَهْد
أَبِي بكْر، فقال : إنْ صَدَقَ رؤياكِ قُتِلْتَ فِي أَمْرِ مُلْتَبِس ، قال
محمد بن سيرين: فُنبِئَتْ أَنه قُتِل يَوْمَ صِفِّين .
حدثنا أبو نُعَيم، ثنا سُفْيان، عن العَيزَار (١) بن حُرَيث ، عن
يزيد بن صُوحَان، قال: لَا تَغْسِلُوا عَنِّي دَماً فإِنِي مُحَاجٌ .
حدثني عبد الله بن محمد ، حدثني يحيى بن آدم ، ثنا أبو زُبَيد
عَبْثَر بن القاسم الزَّبَيْدي عن حُصَين بن عَبْد الرحمن ، حدثني أبو حَمِيلة
قال : قال محمد بن طَلحة لعائشة: يا أُم المؤمنين يَوْم الجمل
فقالت: كُنْ كَخَير ابنَي آدَم ، فَأَغْمد سَيْفه بَعْدمَا سَلّه ثُمّ قَاتَل حَتّى
قُتِل .
حدثنا أسماعيل بن أبي أُوَيس ، قال : كُنْية محمد بن طَلْحة ، أبو
القاسم .
حدثني الصلب بن محمد ثنا أَبُوَ عَوَانَة ، عنِ هلَال الوزَّان ، عن
ابن أبي ليلى، عن محمد بن طَلْحة، وهو ابن عُبَيْد الله التَّيمي
القرشي ، قال: سَمَّاني النبي ◌ِّ محمداً .
حدثني عَمرو بن علي ، قال: سمعتُ أبا عاصم ، قال: قُتِل عَمّار ،
(١) عيزار بن حريث العبدي الكوفي رأى عمرو بن حريث. وضبطه في تعليقه على
[التاريخ الكبير ٧/٧٩] .
الأصل بالزاي في آخره، وفي التاريخ الكبير بالراء .
١١٠
..

وهو ابن ثلاث وتسعين سنة، كُنْيته: أبو اليَقْظان بن ياسر، مَوْلى بني
مَخْزوم .
وقال غيره: عَمْرو بن يَثْرِيّ الضّبي (١). قُتِل يَوْم الجمل، وكان
أُخوه عُمَيرة قَاضِي عُمر بن الخطاب .
حدثنا ابن أَبِي مَرْيم ، ثنا محمد بن مُطرّف ، حدثني أبو حَازم ،
عن سَهل، قال: أُتي بالمنذر بن أبي أُسَيد إلى النبي ◌َّهِ حِينَ وُلد،
فَسَمّاه المُنْذر .
وقال سعيد بن يحيى بن سَعِيد ، عن زِيَاد ، عن ابن إسحاق .
بَعَثَ مُعَاوِيةٍ بُسْربن أَرْطَاة سنة سَبْع وثلاثين فَقَدم المدينة ، فَبَايع ثم
انْطَلق إلى مَكة واليمن فَقَتل عَبْد الرّحمن وَقُثَم، وعُبَيْد الله ابني
عَبّاس (٢) .
وعن ابن إسْحق ، قال محمد بن خالد : عن حَنْظلة بن قَيْس ،
عن نُعْمَان بن عَجْلَانَ الزُّرَقِي ، قدِم عليه يَزيد من عِنْد سَعيد بن
سَعدْ بن عُبَادة مِن اليمن ، وكَان عُليّ أَمَّرَه عَلَى اليمن فَلا فَتَح الله ابن
سَعد ، فبئس الرّجل وَجَدْته في دِين الله .
(١) الضبي : المشهور أنه عمروبن يثربي الضمري.
[أسد الغابة ٤/٢٧٨].
(٢) هكذا بالأصل (( فقتل عبد الرحمن وقثم وعبد الله ابني عباس)» ومن المرجح أن
العبارة قد خُرِّفت من النساخ، فالمذكور أن عبيد الله بن عباس أخا عبد الله كان والياً على
اليمن من قبل علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وأنه فر من وجه بسربن أرطاة عندما وجهه
معاوية إلى الحجاز واليمن وأن بسراً قتل ابني عبيد الله أمام أمهما وهما عبد الرحمن وقثم .
ولعل أصل العبارة ((فقتل عبد الرحمن وقثم ابني عبيد الله بن عباس).
ومما يذكر أن العباس كان له ولد يسمى قثم بن عباس .
[أسد الغابة ٤/٣٩٢، ٣/٥٢٤، ١/٢١٣].
١١١

حدثني عثمان بن الهَيثم، ثنا عبد الله بن عُبَيد ، عن عُدَيْسَة بنت
أُهْبَان بن صَيفي قالت : حَيث قَدِم علي بن أبي طالب البصرة جَاء إلى
أبي ، فقال أبي: إِنَّ خَليلي وابنَ عَمّك أَمْرَني إذا كان قِتَال بين فِئَتين
من المُسْلمين ، أَنْ أَتَّخِذ سَيْفاً من خَشِبِ . فَانْصَرَف .
حدثني محمد بن آدم، ثنا يَحْيَى بن زَهْدَمِ الغِفَارِي البَصْري ،
حدثني أبي زَهْدَم بن الحارث (١) قال: قال لي أُهْبَان بن صَيْفِي ، قال
النبي وَهُ: (( يا أُهْبَانِ بِهذا » .
حدثَنَا سُليمان بن حَرْب ، ثنا حَمَّد بن زَيْد ، عن يَزِيد بن حَازِم ،
عن سُلْمان بن يَسَار، قال: رَأَيْت حَسَّان بن ثابت ، سَدَل نَاصِية (٢) بَيْن
عَيْنَيْه وسُلَيْمان مَوْلِى مَيْمُونة بنت الحَارِث بن حَزْن الهِلَالية .
قال عَلِيّ: كُنَيته أبو أيوب، وهم إخوة سليمان وعطاء ، وعبد
الملك ، وعبد الله بنو يسار (٣) .
حدثني عبد الله بن محمد ، ثنا الوَليد ، عن ابن جَابر ، قال : قَدِم
عَلَيْنا سُلَيْمان بنّ يَسار ، فَدَعَاه أَبي إلى مَنْزِلِه .
(١) يراجع بشأن بن زهدم بن الحارث الغفاري وأبيه .
[الميزان ٣/٣٧٦، ٢/٨٢ - التاريخ الكبير ٣/٤٤٨].
(٢) الناصية : قصاص الشعر .
(٣) كنيته أبو أيوب : يعني سليمان بن يسار، ويكنى أيضاً أبا عبد الرحمن وأبا
عبد الله . روى عن عائشة وأبي هريرة وزيد بن ثابت وابن عباس وميمونة وطائفة، كان من
علماء المدينة وصلحائهم وأخوه عطاء كان ثقة جليلاً من أوعية العلم . مات الأخوان سنة
٢٠٤ هـ وقيل غير ذلك. ولسليمان أيضاً أخوان هما عبد الله وعبد الملك ولهما ترجمة في
الميزان .
[ تذكرة الحفاظ ٨٤، ١/٨٥]
[طبقات الحفاظ للسيوطي ٤٣، ٣٥ - الميزان ٥٢٧، ٥٦٨، ٢] .
١١٢
... ٠٫٠٫٫٠
١٠٠٠٠ ...

حدثني عبد الله بن محمد ، ثنا عبد الرّزَّاق، أنا مَعْمر، عن
الزُّهْرِيّ ، قال : بَعَثَ عَلِيّ رضي الله عنه الأُشْتَر أَمِيراً على مِصْر حتى
بَلَغْ قُلْزُم، فَشَرِب شَرْبَةٌ من عَسَلٍ فيها حَتْفُه ، فقال عَمْرو بن العَاص :
إنّ لله حُتُوفَاً من عَسَلٍ ، فَبَعَث عليّ رَضِيَ الله عنه محمد بن أَبِي بَكْر
أَمِيراً على مِصْر، وهو مَالك بن الحارث النَّخْعِي، يَعْنِي الْأَشْتَر .
حدثني إسحق بن نصر ، ثنا أبو أُسَامة ، حدثني طَلْحة بن يَحْبِى ،
أُخْبرني أبو بُرْدة عن مَسْعود بن حِرَاش، بينا أَنا أَطُوف بين الصَّفَا
والمُرْوَة ، إِذَا نَاسٌ كَثِير يَتْبَعُون فَتِى شَاباً مُؤَثَّقاً يَده في عُنُقِهِ ، قَالُوا: هذا
طَلْحة بن عُبَيْد الله، صَبَا، وامْرأة وراءَهم تَسُبَّه. قالوا: هذه أُمَّه،
الصَّعبة بنتِ الْحَضْرَميّ .
قال طلحة : وأخْبرني عِيسَى بن طَلْحة وغَيْرُه، أَن عُثْمان بن عُبَيْد
الله، أَخو طلحة: قَرَنَ طَلْحَةً يَعْنِي مَعَ مَوْلَى أَبِي بَكْر لِيَحْبِسَه عن
الصَّلاة وَخِرَزَ يَدَه مع يَد أَبِي بَكْر في قِدَّ، فلم يَدَعْهُم إلّ وهو يُصَلِّي
مَعَ أَبي بَكْر (١) .
(١) طلحة بن عبيد الله من السابقين الأولين إلى الإِسلام . دعاه أبو بكر رضي الله
عنهما فاستجاب فلما أسلما أخذهما نوفل بن خويلد بن العدوية فشدهما في حبل واحد ولم
يمنعهما بنوتيم فلذلك كان أبو بكر وطلحة يسميان القرينين ، فشدهما ليمنعهما عن الصلاة
وعن دينهما فلم يجيباه فلم يدعهما إلا وهما مطلقان يصليان . وقيل: إن الذي شدهما هو
عثمان بن عبيد الله أخو طلحة يؤيد ذلك رواية البخاري .
والخبر الذي بين أيدينا فيه قوله (( مع مولى أبي بكر)) والصواب مع أبي بكر نفسه
وفيه أيضاً قوله ((فلم يدعهم)) والمرجح من الرواية الأخرى أن الأصل ((فلم يرعهما.
وخرزيده مع يد أبي بكر قِدَّ خاطهما )).
[أسد الغابة ٣/٨٦ - الطبقات الكبرى ٣/١٥٣ - حياة الصحابة للكاندهلوي ١/٢٨٢].
١١٣

حدثنا محمد بن عُبَادة ، ثنا يَزِيد، أَخْبرنا العَلَاَء بن رَاشِد
الجرمي ، ثنا حُلَّم بن صَالحِ الأَزْدِي (١)، قال: حدثنيّ مَسْعود بن
حِرَاش ، أُخو رِبْعِيّ بن حِرَاش ، قال: صَلّى بِنَا عُمَرُ فِي بَيْت .
حدثني هَارون بن حُمَيْد، ثنا الفَضْلِ بن عَنْبَسَة ، ثنا أبو عَوَانة ،
عن إبراهيم بن محمد بن المنتَشِر، عن أبيه ، أَنّ نَاساً من أَصْحَاب
عليّ لَّقُوا مَسْروقاً قالوا : مَسْروق غَضْبَان أَنْ قُتِل عُثمان ، فَخَلَفَ
الْأَشْتر فى أَعْقَابهم. فقال ، يا أَبا عَائِشَة (٢) ما رأَيْتُ مِثل شَيءٍ صَنَعْنَاه ،
وَلا يَوْمَ عِجْلِ بَنِي إِسْرَائيل .
حدثنا موسى، ثنا مُبَّارك، ثنا الحَسْنَ:، أَنَّ الأَسْوَد بن سَرِيع حَذَّثه ،
كنتُ شَاعراً فقلتُ للنبي وَّ (٣).
حدثني إسحق الوَاسِطي ، ثنا خالد ، عن دَاوُد، عن عَامراً أَتَّى
الخَوَارِجِ عَبْد الله بن خَبَّاب في قَرْيَةٍ له ، فَضَرَبُوا عُنقه .
حدثنا مُسْلم ، ثنا السَّرِي بن يحيى ، ثنا الحسن ، ثنا الأُسْود بن
سَرِيع ، وكان شَاعِراً، أَوّل من قَصَّ في هذا المَسْجِد (٤) ، غَزَوْت مع
(١) في التاريخ الكبير: حلام بن صالح العبسي الكوفي، سمع مسعودبن حراش،
تنسيه عبد الله نمير، وفي الطبقات الكبرى العبسي أيضاً . روى عن أصحاب عمر بن
, [التاريخ الكبير ٣/١٣١ - الطبقات الكبرى ٦/٢٤٢].
الخطاب وعبد الله بن مسعود .
(٢) أبو عائشة: هو لقب مسروق بن الأجدع الهمداني الكوفي.
(٣) حدث الأسود، قال: أتيت رسول الله ◌َّ فقلت: يا رسول الله إني قد حمدت
ربي بمحامد ومدح وإياك قال: ((هات ما حمدت به)) قال :. فجعلت أنشده ((إلى آخر الخبر)»
[أسد الغابة ١٠٤ /١] .
(٤) هذا المسجد : يعني مسجد البصرة .
١١٤
................ ....... .. ... .

النبي ◌َ﴿ أُرْبعاً، كنيته: أبو عبد الله السَّعْدي التميمي.
قال عليّ: قُتِل أَيَّام الجمل شَدَّاد بن أَوْس بن ثَابت أبو يَعْلى بن
أُخي حَسَّان بن ثَابت النَّجاري الأنصاري له صُحْبة، وقال بَعْضهم:
شَهِد بَدْراً ولم يَصح، نَزَل الشَّام ، سمع منه ابنه يَعْلى .
حدثنا الحسن بن وَاقِعٌ، ثنا ضَمْرَة ، عن ابن شَوْذَب ، قال: كان
الحَسَن إذا ذُكِرِ الغَوْغَاءِ وأَهْلِ السّوق ، قال: قَتَلَةُ الْأَنْبِياءِ ..
حدثنا موسى، قال وُهَيْب: عن لِّب عن أبي قلابة، عن أبي
الأَشْعث ، كان ثُمَامَة القُرَشي على صَنْعاءَ وله صُحْبة، فلمَّا جَاءَه قَتْل
عُثمان بَكَى فَأَطال، وقال: اليوم نُزِعَت الخلافة مِن أُمة محمد ◌ِله
وصَارَتْ مُلْكاً وَجَبْرِيّة، مَنْ غَلَب على شَيْءٍ أَكُلَهَ ، هو ثُمّامَة بن عدي .
حدثني إبراهيم بن حَمْزة ، ثنا سُليمان بن سالم ، مَوْلَى عَبْد
الرّحمن بن حُميد عن أبيه (١)، أن النبيِ نَُّ دعى بُسْرَة بنتَ صَفْوَان،
وقال : مَنْ يَخْطِب أُمّ كُلْثوم، قال فلان وفلان وعَبْد الرَّحمن بن عَوْف،
(١) سليمان بن سالم أبو أيوب، مولى عبد الرحمن بن حميد بن عبد الرحمن بن
عوف، روی عن مولاه عبد الرحمن بن حميد، وعبد الرحمن بن حمید، روی عن أبيه حميد بن
عبدالرحمن، وحميد بن عبد الرحمن روى عن أبيه وأمه أم كلثوم بنت عقبة .
ولذلك قال أبو ذر- راوي الكتاب - تعليقاً على قوله ((عن أبيه)»: أظنه عن
عبد الرحمن بن حميد .
وأم كلثوم بنت عقبة أسلمت بمكة قديماً، وصلَّت القبلتين، وهاجرت إلى المدينة ماشية،
تزوجها زيد بن حارثة فقتل عنها يوم مؤتة، فتزوجها الزبيربن العوام ثم طلَّقها، فتزوجها
عبد الرحمن بن عوف فولدت له إبراهيم وحميداً وغيرهما، ومات عنها فتزوجها عمروبن
الغاص فمكثت عنده شهراً ثم ماتت .
[أسد الغابة ٣/٤٨٠، ٧/٣٨٦ - التاريخ الكبير ٥/٢٧٣، ٤/١٨].
١١٥

قال : أُنْكِحُوا عَبْد الرّحْمن، مِن خِيَارِ المُسْلمين، فَأَرْسَلَتْ إِلى أَخِيها
الوَليد : أنكحني عَبْد الرّحمْنِ السَّاعَةَ.
حدثني محمد بن عبد الله العُمْري، ثنا زَيْد بن أبي الزَّرقاء
المَوْصِليّ، ثنا جَعْفر بن بُرقان، عن ثَابت الحجّاجِ الكِلاَّبِيّ ، عن أَبي
مُوسى، عن الوليد بن عُقْبة، لمّا فَتَحَ النبي ◌ََّ مَّةٍ، جَعَل أَهْلِ مَكة
يَجِيئُونَه بِصِبْيَانِهِم فَيَمْسَحُ رُءُوسَهم، فلم يَمْسَح رأْسِي ولم يَمْنعَهْ إلّ
أَنّ أُمِي خَلَّقْنِي بِخَلُوقِ مَا أَدْرِي كَيْفَ هو !
حدثني عُبَيْد بن يَعِيش ، ثنا يُونس ، عن حَفْص عن ثَابت ، عن
أبي مُوسى الهَمْدَاني ، عن الوليد بهذا .
حدثنا الوليد بن صالح ، عن فَيَّاض الرّقِّي، عن جَعْفر ، قال :
حدثنا ثابت ، عن عبد الله ، عن الوليد بهذا ، وقال بَعْضهم: أبو موسى
الهَمْدَاني وليس يعرف أبو موسى وَلَ عَبْد الله (١) وقَدْ خُولِف .
حدثني محمد الحكم ، ثنا ابن سَابِقٍ ، قال : ثنا عِيسى بن دِينَار ،
قال: حدثني أبي، سَمِع الحارث بن ضِرَار: قَدَمِتُ على النبيِّر،
(١) أبو موسى الأسدي عن الشعبي. روى عنه الهمداني . كذا في التاريخ الكبير وفي
تعليقه نقلاً عن كتاب ابن أبي حاتم : أبو موسى . روى عن الوليد بن عقبة. روى عنه عبد الله
الهمداني . وفي ترجمة عبد الله الهمداني في التاريخ الكبير أيضاً أنه روى عن أبي موسى
الهمداني .
ونقل عن ثابت بن الحجاج أنه لا يصح حديثه وفي تعليقه عليه أن أبا موسى من
رجال التهذيب، أخرج له النسائي في مسندعلي، ثم نقل عن التهذيب أيضاً أن عبد الله بن
موسى الهمداني روى عن الوليد بن عقبة بن أبي معيط وذكر أن ابن عبد البر قال: إنه
[التاريخ الكبير ٥/٢٢٤، ٩/٦٩] .
.......
مجهول .
١١٦
....... .

فَذَكَرَ بَعْثة الوَليد (١)، فَزَلَتْ ﴿إِن جَاءَكُمْ فَاسِقِ بَنِيٍ﴾ (٢).
ذكر من مات في سنة أربعين
إلی خمسین ونحوها
حدثنا أبو نُعيمْ، ثنا شَرِيك، عن محمد بن عَبْد الله الْمُرَادِيّ ،
عن عَمْرُو بن مُرَّة، عن خَيْئَمَة، قال: جاء أبو موسى وقد صَلَّى على
الحارث بن قَيْس ، فَصَلَّى هو وأَصْحَابِه (٣) .
حدثني أحمد بن إبراهيم : ثنا شَبابة ، عن شُعْبة ، عن الأعمش ،
(١) حقق ابن الأثير تعارض هذا الخبر مع ما جاء في الخبر السابق الذي ذكر أن
الوليد كان صبياً يوم الفتح وأن النبي # لم يمسح رأسه بسبب الخلوق الذي لطخته به أمه
وقال نقلًا عن أبي عمر: لا يمكن أن يكون من بعث مصدقاً في زمن النبي # صبياً يوم
الفتح. ولا خلاف بين أهل العلم بتأويل القرآن - فيما علمت - أن قوله عز وجل: ﴿إن
جاءكم فاسق بنيا﴾ أنزلت في الوليد بن عقبة . وذلك أن رسول الله وَّر بعثه مصدقاً إلى بني
المصطلق فعاد وأخبره عنهم أنهم ارتدوا ومنعوا الصدقة وذلك أنهم خرجوا إليه يتلقونه
فهابهم، فانصرف عنهم، فبعث إليهم رسول الله وَّر خالد بن الوليد، فأخبره أنهم متمسكون
بالإِسلام ونزلت الآية .
واستدل إلى ما ذهب إليه بالخبر الذي ذكر في هجرة أخته أم كلثوم بنت عقبة في
الهدنة بعد الحديبية .
وأنه خرج هو وأخوه عمارة ليرداها فمن يكون غلاماً في الفتح لا يقدر أن يرد أخته
[أسد الغابة ٥/٤٥١] .
قبل الفتح . والله أعلم .
(٢) الآية ٦ من سورة الحجرات .
(٣) الحارث بن قيس الجعفي الكوفي عن علي وابن مسعود. يُعد في الطبقة الأولى
من أهل الكوفة ، ومؤدى الخبر أن أبا موسى رضي الله عنه صلَّى عليه هو وأصحابه بعد أن
[التاريخ الكبير ٢٧٩؟ - الطبقات الكبرى ٦/١١٦].
صلَّى عليه .
١١٧
:
:
٠٠ ٠٫٠٠
:

قال لي خيثمة: رَأَيْت الحَارِثَ بن قَيْس إذا اجْتمع عِنْده رَجُلان قَام،
وهو الجُعْفِيّ الُوفيّ .
قال أبو نُعَيْم : مات أبو موسى سنةً أربع وأرْبعين .
حدثنا مُسْلم بن إبراهيم ، ثنا أبو هِلال، ثنا حُمَيْد بن هِلَال ، عن
عَبْد الله بن مَعْقِل، قال: لمَّا جَاء قَتْل عليّ إلى عَبْد الله بن سَلَامِ،
قال: لَم يُقْتَلِ خَلِيفَة إلا قُتِل به خمسة وثلاثون ألفاً .
حدثنا أبو اليمان : أخبرنا شُعَيْب ، عن الزُّهْرِيّ، أَخبرني عُيَيْد
الله بن عبد الله بن عُتْبة، أنّ مُعَاويةٍ قَدِم حَاجَاً حَجَّته الأُولَى ، وهو يَوْمئذٍ
خَلِيفة فَدَخَل عَلَيْهِ ابْنُ حُنَيْفِ الأنْصَاري .
حدثني إبراهيم [بن] المنذر، حدثني أبو بَكْر بن أبي أوس ،
حدثني سُلَيمان ، عن محمد بن أبي عَتِيق ، عن ابن شِهَاب ، قال :
تَعَاقَدَ ثَلاثة (١) عَلَى قَتْلِ مُعَاوِيةٍ بَعْدما بُويعٍ ، وعمرو بن العَاص،
وحَبِيب بن مَسْلمة، فَقَتَل أَحَدُهم خَارجة بن حُذَافة من بَنِي عَدِيّ بن
كَعْب، وقال : ظَنَنْتُه عَمْراً .
حدثني محمود ، ثنا وَهْب، ثنا أبي، قال: سمعتُ قَتَادة، وُلِّيَ
أبو بكر سَنَتَيْن وستةً أَشْهر، وَوُلِّيَ عُمَر عَشْر سنين وسِتَّةَ أَشْهر، وثمانيةً
عَشَر يَوْماً ، وَوُلِّيَ عُثمان ثِنْتَيْ عَشْرَة سنةً غَيْرَ اثنيْ عَشَر يَوْمَاً ، وكانتٍ
:
(١) أشهر الروايات أن الثلاثة تعاقدوا بمكة عند انقضاء الحج وهم : عبد الرحمن بن
ملجم الذي قتل علياً والبرك بن عبد الله التيمي صاحب معاوية وعمرو بن بكر التميمي
صاحب عمرو بن الفاض الذي قتل خارجه ..
[شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ٦/١١٣] .
١١٨
...... ... ..
.................... .*

الفِتْة خَمْسَ سنين، وَوُلِّيَ مُعَاوية عِشْرين سنةً، وَوُلِّيَ يَزِيد بن مُعَاوِية
ثَلَاثَ سنين وأَشْهر، سَمَّاه قَتَادَة، وكانتْ فِتْنة ابن الزُّبَيْر ثمانٍ سنين،
وَوُلِّيَ الوَلِيدْ تِسْعَ سنين .
حدثنا أبو النّعْمَان، ثنا أبو هِلال، عن حُمَيْد بن هِلَال ، عن عَبْد
الله بن مَعْقِل، عن عَبْد الله بن سَلام، قال: لمَّا أرَاد عليّ ◌َأَنْ يَأْتِي
العراقَ ، فَلَمَّا جَاء قَتْلُه، قال عبد الله بن سَلام: يا عَبْدَ الله بن مَعْقِل ،
هَذا رأْسُ الأَرْبَعِين ، وسَيَكُون عَلَى رَأْسِها صُلْح.
حدثني قَيْس بن خَقْص، ثنا الحَارث بن مُرَّة الحَنفِّي ، ثنا
إسمعيل بن هشام الحنفي ، عن مُجَّاعَة بن مُرارَة بن السّلْمَى قال: أَنْتُ
النبيّ ◌َّهِ، فَقْطَعَنِي غُرَابَة والْحُبَلِ. فَمَنْ حَاجَّك فإِلَيّ ، ثم أَتْيتُ أَبا بكر
فَأَقْطَعَنِي الخِضْرمة (١)، ثم أتَيْت عُمَر بعد أبي بكر فَأَقْطَعَنِي، ثم
أَيْتُ عُثْمان بعد عُمَر فَأَقْطَعَنِي .
حدثني يحيى بن محمد بن أعْيَن ، حدثني أبو عُبَيْدة مَعْمر ، ثنا
غَيْلَان بن محمد اليَافِعِي، عن عَبْد الرّحْمن بن جَوْشن (٢) ، عن عَبْد
الرَّحمن بن أبي بَكْرة، قال: تَلَقَّانِي عَلِيّ عَلَىَ بَابِ المسْجد، قال:
أَيْنَ عَمّك؟ فَانْطَلقتَ بَيْنِ يَدِّيْه حتى دَخَل عَلَى زِيَادِ ، قال: حَان مِنِّي
الرّحِيلِ فَأَزْمَعْت أنْ أَسْتَخْلِفِ عَبْد الله بن عَبّاس على الْبَصْرة، وأرَدْت أنْ
(١) غرابة والجبل والخضرمة أماكن باليمامة يراجع [معجم البلدان] .
(٢) عبد الرحمن بن جوشن الغطفاني، وهو والد عيينة بن عبد الرحمن، روى عنه أبنه
عينة ، يعد في الطبقة الثانية من البصريين .
[القاموس المحيط - الطبقات الكبرى ٧/١٦٦] .
١١٩