Indexed OCR Text
Pages 141-160
- ١٤١ - واضيفت إليه سائر بلاد الحجاز ليستنيب من يختاره ودعي له على منبرمكة والمدينة وكان يغزوا إلى ديار من يخالفه فيحيط به وكذا أطاعه صاحب جازان وقد أثنى عليه السخاوى كثيرا لانه كان معاصراً له ووصفه بالعقل والفهم والتواضع وحسن الشكالة والمداومة على الجماعات والسكون وكف الاتباع عن الرعية وعدم الطمع فى أموالهم بمالم يسمع بمثله فى دولة من قبله واستمر على ولايته حتى (مات) فى الحادى والعشرين من محرم سنة ٩٠٣ ثلاث وتسعمائة وخلف من الأولاد ذكوراً وإناثا ء نحو الاربعين. ٤٢٠ ﴿ السلطان محمد خان بن با يزيدين مرادخات بن أورخان الغازي ان عثمان الغازى سلطان الروم وابن سلاطينها﴾ ولد سنة ٧٧٧ سبع وسبعين وسبعمائة وصارت اليه السلطنة بعد موت أبيه في سنة (٨١٦) وكان شجاعا مقداما مجاهداً فى سبيل الله افتتح في دولته عدة مواضع من بلاد الافرنج وعمر فى بلاد الروم عماير كثيرة مدارس ومساجد وهو أول من عمل الصرّة لاهل الحرمين من آل عثمان فصار ذلك مستمراً وهذه منقبة عظيمة وكان معظمها للعلماء عارفا بدرجاتهم منعما عليهم بالمقررات الواسعة مرتبالهم فى مدارس الروم مبالغا في استجلاب خواطرثم حتى كانه أحدهم وإذا سمع بعالم فى جهة من الجهات كاتبه ورغبه فى القدوم عليه وأجرى له من النفقات ما يكفيه بعضه وكان يقرأ على أكابر العلماء ويأخذ عن كل عالم فى علمه ویتناظرون بين يديه. وقد حكى صاحب الشقائق النعمانية من أفضاله على العلماء وتعظيمه لهم ما يتعجب الناظر فيه و(مات) فى سنة ٨٢٥ خمس وعشرين وثمان مائة. - ١٤٢ - ٤٢١ ﴿ محمد بن أبى البركات بن أحمد بن على بن محمد بن عمر الجبرتى الحنفى المعروف بابن سعد الدين سلطان المسلمين بالحبشة﴾ أصلهم فيما قيل من قريش فرحل بعض سلفهم من الحجازحتى نزل بارض جبرت فسكنها إلى أن ملك ملك الحبشة بعضهم مدينة أقات وأعمالها فعظم وقويت شو کته وحمدت سیرتهونداولها ذريته حتىانهت إلى صاحب الترجمة فى سنة (٨٢٨) فملك كثيراً من تلك البلاد وامتلات الاقطار من الرقيق الذين سبام ودام على ذلك حتى (مات) شهيداً فى بعض غزواته فى جمادى الآخرة سنة ٨٣٥ خمس وثلاثين وثمان مائة قال السخاوى وكان دينا عاقلا عادلا خيراً وقوراً مهابا ذاسطوة على الحبشة أعز الله الاسلام فى أيامه. وملك بعده أخوه فاقتفى أثره فى غزاوته وشدته قال ابن حجر فى أنبائه وكان صاحب الترجمة شجاعا بطلا مديما للجهاد عنده أمير يقال له حرب لا يطاق في القتال كان نصرانيا فأسلم وحسن اسلامه فهزم الكفار من الحبشة مراراً وغزاهم السلطان مرة وهو معه فغنم غنائم عظيمه بحيث بيع الرأس من الرقيق بربطة ورقة أوقات وكان من خير الملوك دينا ومعرفة يصحب الفقهاء والصلحاء وينشر العدل في أعماله حتى فى ولده وأهله وأسلم على يديه خلائق من الحبشة حتى ثار عليه بنوعمه فقتلوه في التاريخ المتقدم. ٤٢٢ ﴿ محمد بن أبى بكر بن آيدغدى بن عبدالله الشمس القاهرى الحنفى المعروف بابن الجندى ﴾ ولد تقريبا سنة ٧٦٥ خمس وستين وسبعمائه بالقاهرة ونشأبها واخذ عن جماعة من مشاهير علمائها فى أنواع من العلم وبرع في العربية والفقه - ١٤٣ - والاصول والفرائض والحساب والمعانى والبيان مع الخبرة بأنواع الفروسيه والدربة في لعب الشطرنج وأخذ عنه الفضلاء واختصر المغنى لابن هشام اختصارا حسنا متحريا فيه ابدال العبارة المنتقدة وصنف مقدمة فى العربية سماها ( مشتهى السمع) وشرحها بشرح سماه (منتهى الجمع) وله الزبدة والقطرة ومقدمة فى الفرائض ومختصر في المعانى والبيان وشرح كل منهما وشرح المجمع فى مجلدين (ومات) في يوم الخميس مستهل المحرم سنة ٨٤٤ أربع وأربعين وثمان مائة . ٤٢٣ ﴿ محمد بن أبى بكر بن أيوب بن سعد بن جرير الزرعى الدمشقى شمس الدين ابن قيم الجوزية الحنبلى ﴾ العلامة الكبير المجتهد المطلق المصنف المشهور ولدسنة ٦٩١ إحدى وتسعين وستمائة وسمع من ابن تيمية ودرس بالصدرية وام بالجوزية وأخذ الفرائض عن أبيه وأخذ الاصول عن الصفى الهندى وابن تيمية وبرع فى جميع العلوم وفاق الاقران واشتهر فى الآ فاق وبتحر في معرفة مذاهب السلف وغلب عليه حب ابن تيمية حتى كان لا يخرج عن شىء من أقواله بل ينتصر له فى جميع ذلك وهو الذى نشر علمه بما صنفه من التصانيف الحسنة المقبولة واعتقل مع ابن تيمية واهين وطيف به على جمل مضروبا بالدرة فاما مات ابن تيمية أفرج عنه وامتحن مجنة أخرى بسبب فتاوی ابن تيمية وكان ينال من علماء عصره وينالون منه. قال الذهبى فى المختصر جلس مدة لانكار شد الرحل لزيارة قبر الخليل ثم تصدر للاشتغال ونشر العلم ولکنه معجب برایه جرئ على أمورانتهى. قلت بل كان متقيدا بالأدلة الصحيحة معجبا بالعمل بها غير معول على الرأي صادعا -- ١٤٤ - بالحق لا يحابى فيه أحدا ونعمت الجرآة وقال ابن كثير كان ملازما للاشتغال ليلا ونهاراً كثير الصلاة والتلاوة حسن الخلق كثير التودد لا يحسد ولا يحقد إلى أن قال لا أعرف فى زماننا من أهل العلما كثر عبادة منه وكان يطيل الصلاة جداً ويمد ركوعها وسجودها وكان يقصد للافتاء بمسئلة الطلاق وكان اذا صلى الصبح جلس مكانه يذكر الله تعالى حتى يتعالى النهار ويقول هذه غذونى لولم أفعلها سقطت قواى وكان يقول بالصبر والتيسير تنال الامامة فى الدين. وكان يقول لا بد للسالك من همة تسيره وترقيه وعلم يبصره ويهديه وكان مغرى يجمع الكتب فصل منها ما لا تحصر حتى كان أولاده يبيعون منها بعد موته دهراً طويلاسوى ما اصطفوه لانفسهم منها وله من التصانيف (الهدي) (واعلام الموقعين) (وبدائع الفوائد)(وطرق السعادتين) (وشرح منازل السائرين) (والقضاء والقدر) (وجلاء الافهام فى الصلاة والسلام على خير الأنام) (ومصايد ء الشيطان) ومفاتيح دار السعادة والروح. وحادى الأرواح. ورفع اليدين والصواعق المرسلة. على الجهمية والمعطلة. والداء والدواء. ومولد النبى صلى الله عليه وسلم والجواب الشافي لمن سأله عن ثمرة الدعاء اذا كان ما قد قدر واقع. وغير ذلك وكل تصانيفه مرغوب فيها بين الطوائف . قال ابن حجر فىالدرر قال وهو طويل النفس فيها یتعانى الايضاح جهده فیسهب جدا ومعظمها من كلام شيخه متصرف فى ذلك وله ملكة قویه ولا يزال يدندن حول مفرداته وينصرها ويحتج لها انتهى . وله من حسن التصرف. مع العذوبة الزائدة وحسن السياق مالا يقدر عليه غالب المصنفين بحيث تعشق الافهام كلامه وتميل اليه الاذهان وتحبه القلوب وليس له على غير -١٤٥ = الدليل معول فى الغالب وقد يميل نادراً إلى مذهب الذي نشأ عليه ولكنه لا يتجاسر على الدفع في وجوه الأدلة بالمحامل الباردة كما يفعله غيره من المتهذبين بل لا بدله من مستند فى ذلك وغالب ابحاثه الانصاف والميل مع الدليل حيث مال وعدم التعويل على القيل والقال وإذا استوعب الكلام فى بحث وطول ذوله أني بما لم يأت به غيره وساق ما ينشرح له صدور الراغبين فى أخذ مذاهبهم عن الدليل . وأظنها سرت إليه بركة ملازمته لشيخه ابن تيمية فى السراء والضراء والقيام معه فى محنه ومؤاساته بنفسه وطول تردده إليه. فانه ما زال ملازماً له من سنة (٧١٢) الى تاريخ وفاته المتقدم فى ترجمته . وبالجملة فهو أحد من قام بنشر السنة وجعلها بينه وبين الآراء المحدثة أعظم جنة فرحمه الله وجزاه عن المسلمين خيراً. (وحكى) عنه قبل موته بمدة أنه رأى شيخه ابن تيمية فى المنام وانه سأله عن منزلته أى منزلة الشيخ فقال انه أنزل فوق فلان وسمى بعض الا كابر وقال له وأنت كدت تلحق به ولكن أنت في طبقة ابن خزيمة ( ومات) فى ثالث شهر رجب سنة ٧٥١ إحدى وخمسين وسبعمائة وأورد له ابن حجر أبياتا وهى. فليس على من نال من عرضه اثم. بنىّ أبى بكر كثير ذنوبه تعلم علما وهو ليس له علم بنىّ أبى بكر غدا متصدرا جهول بامر الله انى له العلم بِيّ أبى بكر جهول بنفسه الى جنة المأوى وليس له عزم حىّ أبى بكر يروم ترقيا اذا لم يكن فى الصالحات لمسهم چیّ أبى بكر لقد خاب سعيه هلوع كنودوصفه الجهل والظلم ھیّ أبی بکر کما قال ربه (١٠ - البدر - نى) - ١٤٦ - يفتواح هذه الخليقة تأتم نیأنی بکر وأمثاله غدت ولا الزهد والدنيا لديهم فى الهم وليس له في العلم باع ولا التقى وصال المعالى والذنوب له ثم ښیّ أبی بکر غدا متمنیا محمد بن أبى بكر الاشخر﴾ ٤٢٤ بفتح الهمزة وسكون الشين المعجمة وفتح الخاء المعجمة أيضا ثم راء مهملة ، الزبيدى. أخذ العلم عن الشيخ عبد الرحمن بن زيادة والفقيه عبد الله بن ابراهيم بن مطهر وقرأ بمكة على ابن حجر الهيتمى وله تصانيف منها (نظم الارشاد) ومنظومة فى أصول الفقه وحاشية على البهجة العامرى وشرح على شذور الذهب وغير ذلك (ومات) سنة (٩٨٩) وبنو الاشخر بيت علم وصلاح یسکنون قرية قریب ییتالشیخ قریبامن الضحى وبها قبر صاحب الترجمة . ٤٢٥ ﴿ محمد بنأبى بكر بن الحسين بن عمر بن محمد بن يونس ابن أبى الفخر عبدالرحمن القرشى العثمانى المراغى﴾ القاهرى الأصل المدنى ولد فى أواخر سنة ٧٧٥ خمس وسبعين وسبعمائة بالمدينة ونشأ بها وقرأ على البلقينى وابن الملقن فى القاهرة عند رحلته مع ابنه وسمع على علماء المدينة والقادمين اليها ومن مشايخه الزين العراقى والهيتمى والنويرى وتكرر دخوله القاهرة وسماعه على من بها ودخل اليمن مرارا فسمع من جماعة من أعيانها كاحمد بن أبى بكر الرداد والمجد الشيرازى والنفيس العلوى وتفقه بالدميرى والبلقيني أيضا وآخرين وأخذ الأصول عن الولى العراقى والنحو عن والده والمحب بن هشام. وباجملة فسمع على جماعة من أعيان العلماء في جهات وأخذ سائر العلوم عن - ١٤٧ - آخرين وأجاز له أكابر من محلات مختلفة وبرع فى الفقه وأصوله والنحو والتصوف واتقن جملة من الحديث وغريب الرواية وصنف (شرح المنهاج) الفرعي فى أربع مجلدات وسماه (المشرع الروى في شرح منهاج النووى) واختصر فتح الباري لابن حجر فى نحو أربع مجلدات وسماه (تلخيص أبى الفتح لمقاصد الفتح) ودرس في اليمن بمواضع وفي المدينة النبوية وبمكة وحدث بالأمهات وغيرها حتى (مات) بمكة ليلة الاحد سادس عشر المحرم سنة ٨٥٩ تسع وخمسين وثمان مائة. وله أخ اسمه محمد كاسمه برع فى الفنون وصارشيخ المدينة النبوية وكان مولده سنة ٧٦٤ أربع وستين وسبعمائة وقتلته اللصوص لما سافر الى الشام سنه ٨١٩ تسع عشرة وثمان مائّة وقتلوا معه ولديه محمد والحسين ولصاحب الترجمة أخ ثالث اسمه أيضا محمد ولد فى سنة ٨٠٦ ست وثمان مائة وبرع فى جميع العلوم وصار مسند المدينة ومدرسها ومات سنه ٨٨٠ ثمانين وثمان مائة. ٤٢٦ ﴿ محمد بن أبى بكر بن عبدالعزيز بن محمد بن ابراهيم بن سعد الله بن جماعة ﴾ ابن حازم بن صخر بن عبد الله العزبن الشرف بن العز الحموى الاصل المصرى الشافعي ويعرف کسلفه بابن جماعة . ولد سنة ٧٤٦ ست واربعين وسبعمائة وسمع فى صغره من جماعة من الاكابر وأجاز له آخرون ثم مال الى علوم العقل فقراً على العلماء السيرامى والعز الرازى وابن خلدون وتفقه بالبلقينى ونظر فى كل فن حتى فى الاشياء الصناعية كلعب الرمح ورمى النشاب وضرب السيف والنفط حتى الشعوذة وعلم الحرف والرمال والنجوم والزيج وفنون الطب. وكان يقضى بمعرفة جميع العلوم وصار - ١٤٨ - المشار اليه فى الديار المصرية بالعقليات يفاخرون به علماء العجم وخضع له فى ذلك كل أحد وسلم له البعيد والقريب. وفضلاء مصر كلهم عيال عليه فى ذلك وكان يقول أعرف خمسة عشر علما لا يعرف علماء عصرى اسماءها وأخذ عنه الناس وصنف التصانيف الكثيرة المنتشرة التى جمع اسماءها في جزء منفرد يقضى الواقف عليه العجب من كثرتها. قال السخاوى ولكن ضاع أكثرها بيد الطلبة والموجود منها النصف الأول من حاشية العضد وشرح جمع الجوامع قال وله على كل كتاب أقرأه التصنيف والتصنيفات مع أنه كان يقرأ جميع المختصرات ما بين حاشية ونكت وشرح حتى أنه كتب على علوم الحديث لابن الصلاح شرحا وعلى مختصر جده البدر شرحا وعلى أربعين النووى شرحا وكذلك على القواعد الكبرى والصغرى لابن هشام. ثم لخص تخريج الرافعى لابن الملقن قال ولكنه لم يرزق ملكة فى الاختصار ولاسعادة فى حسن التصنيف وكان ينظم شعرا غالبه غير موزون وكان أعجوبة فى حسن التقرير بحيث كان بين لسانه وقلمه كما بينه هو وأحاد طلبته. وكتب تصنيفا على شرح الالفية لابن المصنف وحاشية على المطول وحاشية على المختصر وكان منجمعا عن بنى الدنيا تاركا للتعرض للمناصب منها مهابا في النفوس وكان الملك المؤيد يحسن إليه ويعطيه الذهب وهو يمتنع من الاجتماع به (واتقق) أنه حضر في مجلس جمع السلطان فيه العلماء لحادثة وتكلموا جميعا ولم يتكلم هو بكلمة فى جميع النهار مع سؤالهم له بل سأله السلطان يومئذ عن تصنيفه فى لعب الرمح حد ان یکون صنف شيئا في ذلك فرحمه الله ورضى عنه وكان يحسن الى تلامذته ويساويهم فى الجلوس ويبالغ فى أ كرامهم ويديم - ١٤٩ - الطهارة فلا يحدث حدثًا إلا توضأ مع ما فيه من محبة الفكاهة والمزاح واستحسان النادرة ومشية بين العوام والوقوف على من يلعب في نوع من أنواع اللعب لينظر اليهم ولم يتزوج وكان يعاب بالتزبي بزى العجم من طول الشارب وعدم السواك وقد ترجمه الحافظ ابن حجر في أنبائهوذكر حاصل ما تقدم وقال إنه لازمه من سنة (٧٩٠) إلى أن مات وأنه كان يسمى صاحب الترجمة امام الأئمة قال المقريزى وقد خرج به فى الاصول والمنطق والمعانى والبيان والحكمة خلائق من المصريين والغرباء وطار اسمه وانتشر ذكره فى الأفطار وقصده الناس من الشرق والغرب ولم يخلق فى فنونه بعده مثله (ومات) فى العشرين من ربيع الآخرسنة ٨١٩ تسع عشرة وثمان مائة. ٤٢٧ ﴿ محمد بن أبى بكر بن على بن عبد الله بن أحمد بن محمد بن إبراهيم البهاء المشهدى القاهرى الأزهرى ﴾ ولد فى ليلة الجمعة ثانى عشر صفر سنة ٨١١ إحدى عشرة وثمان مائة بالقرب من الازهر وأخذ عن جماعة كالولى العراقى والجلال البلقيني وابن الجزيرى وأبى الفضل المغربي والكافياجى وابن حجر ودرس بمواضع وصنف شرحا لمختصر ابن الحاجب الاصلى وشرحا لجامع المختصرات وعلق على المنهاج الفرعى فوائد وعمل جزءاً فى التسلية عن موت الاولاد وشرحا على البخارى متلقطا من الشروح فى مجلدين (ومات) في يوم السبت عاشر جمادى الآخرة سنة ٨٨٩ تسع وثمانين وثمان مائة. - ١٥٠ - ٤٢٨ ﴿ محمد بن أبي بكر بن عمر بن أبى بكر بن محمد بن سليمان ابن جعفر بن يحي بن حسين بن محمد بن أحمد بن أبى بكر ان يوسف ابن على بن صالح بن ابراهيم البدر﴾ المخزومى السكندرى المالكى ويعرف بابن الدمامينى. ولد سنة ٧٦٣ ثلاث وستين وسبعمائة باسكندرية وسمع بها من البهاء بن الدمامينى وآخرين وبالقاهرة من السراج بن الملقن وغيره وبمكة من النوبرى واشتغل بيلده على علمائها فهر في العربية والأدب وشارك فى الفقه ودرس فى الاسكندرية بعدة مدارس وناب في القضاء بياده وبالقاهرة وتصدر بالجامع الأزهر لاقراء النحو ودخل دمشق وعين فى أيام المؤيد لقضاء المالكية فرى بقوادح ودخل بلاد اليمن فدرس بجامع زبيد بحرسنة ولم يرج له بها أمر فركب البحر الى الهند فاقبل عليه أهلها كثيرا وأخذوا عنه وعظموه وحصل دنيا عريضة فلم يلبث ان مات. وكان أحد الكملة ء فى فنون الأدب أقر له الادباء بالتقدم فيه وباجادة النظم والنثر وله مصنفات منها (نزول الغيث) انتقدفيه على الصفدى فى أماكن من شرح (الغيث) على لامية العجم وما أحسن منها هذه التسمية وأجود ما فيها من التورية وصنف حاشية على المغنى سماها (تحفة الغريب) وصنف حاشية أخرى على المغنى . إحد الحاشيتين هندية والآ خري يمنية وقد تعقب ء الشمنى فى ذلك عقبا كثيرا وشرح البخارى فى مجلد غالبه فى اعراب الالفاظ. وله شرح على التسهل والخزرحية. وله (جواهر البحور) فى العروض وشرحه (والفوا كه البدرية) من نظمه ومختصر حياة الحيوان للدمیری وغير ذلك( ومات) فى شعبان سنة ٨٢٧ سبع وعشرين وثمان - ١٥١ - مائة بالمهند وله نظم جید سائر مشهور فنه . ونحن بالانس فى التلاقى قلت له والدجی مول فلا تشمتنه بالفراق قد عطس الصبح يا حبيبي ﴿ومن نظمه﴾ يا عذولى فى مغن مطرب حرك الأوتار لما سفرا كم يهز العطف منه طربا عندما يسمع منه وترا ﴿ ومن شعره﴾ قلب المحب الصب في الحين لاما عذاريك هما اوقعا غفيك قد هام بلامين نجدله بالوصل واسمح به ﴿ ومنه﴾ كم ذاتضلی بنارالحب من صابی الله أكبر يا محراب طرته فتك قلي مفتون بمحراب ولمأقتباحشائىحروبهوی ٤٢٩ ﴿ محمد بن أبى بكربن أبى القاسم الهمدانى ثم الدمشقى المعروف بالسكاكينى ﴾ ولدسنة ٦٣٥ خمس وثلاثين وستمائة بدمشق وطلب الحديث وتأدب وسمع وهو شاب من جماعة وقعد فى صناعة السكاكين عند شيخ رافضي فافسد عقيدته فاخذ عن جماعة من الامامية وله نظم وفضائل ورد على العفيف التلمسانى في الاتجاد وأقام بالمدينة النبوية عند أميرها ولم يحفظ عنه سب للصحابة بل له نظم فى فضائلهم الا أنه كان كما قال ابن حجر يناظر على القدر وينكر الجبر وعنده تعبد وسعة رزق قال ابن تيمية هو ممن يتسنن به الشيعى ويتشيع به السنى وقال الذهبى كان حلو المجالسة - ١٥٢ - ذکیا عالما فيه اعتزال وینطوی علی دین واسلام وتعبد سمعنا منه ويقال انه رجع فى آخر عمره ونسخ صحيح البخارى قال ابن حجر ووجد بعد موته بمدة بخط يشبه خطه كتاب سماه (الطرائف فى معرفة الطوائف) يتضمن الطعن على دين الاسلام واورد فيه أحاديث مشكلة وتكلم على متونها. بكلام عارف بما يقول إلا أن وضع الكتاب يدل على زندقة منه وقال:، آخره وكتبه مصنفه (عبد الحميد بن داود المصرى) وهذا الاسم لاوجود له وشهد جماعة من أهل دمشق أنه خطه واخذه تقى الدين السبكى عنده وقطعه فى الليل وغسله بالماء ونسب اليه عماد الدين بن كبير الا بيات . ء أيا معشر الاسلام ذمي دينكم وقد أجاب عليها ابن تيمية كماسبقت الإشارة الى ذلك ( ومات) في. صفر سند ٨٢١ إحدى وعشرين وثمان مائة. (قلت) ومجرد كون الخط يشبه خطه في ذلك الكتاب لا يحل الجزم بانه مصنفه لاحتمال ان الخط غير خطه وعلى فرض أنه خطه فقد يكون الواضع له غيره وكتبه بخطه ولا ريب أن لكثير من غلاة الرافضة أشياء من هذا الجنس. ومن ذلك كتاب النصرة المنسوبة الى رجل بهودى ذكر فى أوائلها أنه أراد أن يسلم فرأى اختلاف أهل الاسلام فى التشيع والتسنن فتوقف عن الاسلام وأخذ كتبا من كتب الحديث فنظر فيها ثم أظهر فى مبادئ أمره الانتصار لشيعة ومطمح نظره غير ذلك فانه كان ينقل الاحاديث الصحيحة الموجودة فى الامهات التى فيها تعارض فى الظاهر فيوسع دائرة الاشكال ويأتى بمسالك عارف بمدارك الاستدلال ويتغاضى عن الجمع والتأويل ويصرح بما يفيد الطعن فى الشريعة موهما لجهلة الشيعة أنه بصدد نصرتهم - ١٥٣ - والطعن في كتب خصومهم فمن نظراليه بعين التحقيق وجده طعنا على الشريعة وثلبا للاسلام وتشكيكا في الدين وواضعه لا شك أنه بعض متزندقة الرافضة . ومن الغريب أنه صار يتداوله جماعة من جهلة الشيعة في هذه الأزمنة فانالله وانا اليه راجعون . ٤٣٠ ﴿ محمد بن الحسن بن أحمد الحيمى الكوكبانى القاضى الاديب ﴾ ء كان قاضيا بكوكبان وله نظم منسجم فمنه القصيدة التى مطلعها. سرت فطوت من أرضهاشقة البعد نعم هذهأنفاس عرف الصباالنجدى وله قصيدةأخرى مطلعها . حين زارتنى ومرت غلسا نسمة اهدت لقلي نفسا وله شعر كثير وقد ترجم له صاحب نسمة السحر. وحكى عنه أنه أخبره فى شوال سنة (١١١١) أنه كان بشبام رجل يتظاهر بعشق أمرأة وهو مشهور بالشطارة والاقدام وكان لا يزال يجتمع بها ولا تقدر أن تمتنع منه لشدة بطشه متى أرادها واتفق أنه كان في أيام الحصاد يحرس زرعا له فى بيت له لطيف بظاهر شبام وقد خلا بتلك المرأة بالليل وهى ليلة النصف من شعبان المشهورة بالبركة فلما هدأت العيون سمع أهل شام صوتا يشبه صوت الصاعقة قال صاحب الترجمة وأنا منهم ففزع الناس وخافوا خوفا شديداً وصعدوا السطوح واذا الحرس يتبادرون الى بيت ذلك الرجل وهم يقولون انه انقض كوكب عظيم وله صوت عظيم ما سمع بمثله الى بيته فلما وصلوا اليه وجدوا البيت قدصاركوم تراب والرجل فيه وهم لا يعلمون بغبيت المرأة معه قال صاحب الترجمة فارسلوا الىّ لاحضر على الحفرعنه وكنت قاضيا ففروا عنه الى الصباح حتى ظهر لهم وهو. - ١٥٤ - على تلك المرأة فى الفاحشة وقد صارا حممة فاخرجا ودفنا وكان عبرة. قال صاحب نسمة السحر أيضا انه حدثه المترجم له أن رجلا اسمه احمد بن صلاح الغفارى الفقيه من سكان قلعة شهارة مرض واغمى عليه وايس منه أهله ووجهوه الى القبلة وقعد ويقرأون القرآن حوله واتفق أن مسكينا جاء الى بأبه فاعطته زوجته حبا فى طبق ثم بعد مامضى السائل افاق ذلك المريض وطلب ما كولا وكلمهم وقال بينما انا فى شدة لا اعقل اذ دخل عليه من الباب شخص کالجزار مشمر عن ساقيه وذراعيه وبیده سكين عظيمة فاخرج من نطاقه منا وجعل يسن السكين ثم يقدم الىّ لنحي وقعد فوق صدری وأناشاخص الیه فبينما هو فى ذلك اذ انفلق السقف ونزل منه شخصان ابيضان في غاية الوسامة وطيب الرائحة وييد أحدهما طبق فيه حب فكفاه عن قتلى وساراه بشئ وأشارا الى الطبق وفهمت منهما ان الله زاد فى عمرى بركة الصدقة فردالسكين وقالا اذهب الى فلان جار لى ثم صعدالى السقف الذى تدلى منه وخرج ذلك الشخص فسمع الصراخ فى دار جاره انتهى (ومات) صاحب الترجمة فى سنة ١١١٥ خمس عشرة وإحدى عشرمائة. ٤٣١ ﴿السيد محمد بن الحسن بن عبد الله الظقرى ثم الصنعاني﴾ ولد بعد سنة ١١٧٠ سبعين ومائة والف فاخذ عن أبيه وعن شيخنا السيد العلامة عبد القادر بن احمد وعن السيد العلامة شرف الدين بن اسماعيل بن محمد بن اسحاق وعن آخرين وبرع فى العلوم الالهية وشارك فى غيرها وله فهم جید وادراك قوی وسمت حسن وعقل رصین وبعد موت والده اشتغل بالسفر كل عام الى بلدة اصاب والبقاء هنالك بعض - ١٥٥ - السنة لتحصيل غلات أموال . وهو ممن يعمل باجتهاده ويتقید بنصوص الأدلة ولا يعول على غير ذلك. وأخوه (السيد العلامة عبدالله بن الحسن) كان أحد أعيان الطلبة أخذعنى فى النحو والصرف والمعانى والبيان والاصول وكان فى غاية السكون ونهاية العقل مع فهم مستقيم واقبال على الطلب ولكنها اخترمته المنية فى سن الشباب فات فى سنة ١٢١٢ اثنى عشر ومائتين وألف. (ووالد المترجم له) من أكابر العلماء المبرزين في عدة فنون وقددرس للطلبة بصنعاء فى النحو والصرف والمنطق والمعاني والبيان والاصول وانتفع ء به كثير منهم ثم بعد ذلك ولاه الامام المهدى العباس بن الحسين بلاد ذى جيلة فشرط لنفسه أن تكون مباشرته علىقانون الشرع بدونجرىعلى الاعراف فساعده الامام فباشر ذلك مباشرة حسنة على القانون الشرعي بحيث لم يسمع فى الاعصار الاخيرة بمثل هذه الولاية وكان يعترض على القاضى فى ذى جيلة لكونه أعلم منه بدرجات وهو كان يستحق افراده بترجمة ولکنی ا کتفیت بذ کره ههنا (وتوفی) فى جمادىالآخرة سنة ء ١٢٠٣ ألف ومائتين وثلاث . ﴿ محمد بن حسن السماوى﴾ ٤٣٢ ولد بعد سنة ١١٧٠ سبعين ومائة وألف بسماة من بلاد عتمة وار تحل إلى ذمار لطلب العلم فقرأ هنالك علم الفقه واستفاد فيه ثم رحل إلى صنعاء فقرأ على جماعة من علمائها منهم شيخنا السيد العلامة على بن ابراهيم بن عامر فى الصرف والنحو وشيخنا العلامة أحمد بن محمد فى الفروع وقرأ علىّ فى النحو والصرف والمنطق والمعانى والبيان والاصول والحديث والفقه - ١٥٦ - واستفاد فى غالب هذه الفنون ثم انتقل إلى بلاد خبان لتدريس طلبة العلم بها وهو الآن هنالك ثم صار أحد القضاة بخبان. ٤٣٣ ﴿ محمد بن حسن بن على بن عثمان الشمس النواجى ﴾ نسبة إلى نواجى بضم النون ثم الجيم ثم القاهرى الشافعى الشاعر المشهور ولد بالقاهرة بعد سنة ٧٨٥ خمس وثمانين وسبعمائة وأخذ عن البرماوى والعز بن جماعة والحديث عن الولى العراقى وابن حجر ودخل دمياط والاسكندرية وأمعن النظر فى علوم الأدب حتى فاق أهل عصره وكتب حاشية على التوضيح فى مجلدة وبعض حاشية على الجاربردى وشرحا للخزرجية في العروض وكتابا يشتمل على قصائد مطولات كلها غزل (والشفاء في بديع الاكتفاء ) و( خلع العذار فى وصف العذار ) . و(روضة المجالسة فى بديع المجانسة) و(مراتع الغزلان في وصف الحسان من الغلمان)و(حلبة الكميت فى وصف الخمر). وحصلت له محنة بسبب ذلك و(عقوداللال فى الموحشات والازجال). و(الاصول الجامعة لحكم حروف المضارعة ) و (المطالع البهية فى المدان النبوية). وصنف كتابا سماه (الحجة فى سرقات ابن حجة). تكلف فيه غاية التكلف وتعرض لنظمه ونثره ونال منه فوق ما ينبغى ولذلك جوزي بما صنعه بعض أهل ء الأدب معه فانه صنف كتابا سماه ( قبح الأهاجى فى النواجى ) وأوصله اليه بطرق طريفة فانه أمر بدفعه الى دلال بسوق الكتب وهو جالس على عادته عند بعض التجار فدار به الدلال على أرباب الحوانيت حتى وصل الى النواجي فاخذه وتامله وعلم مضمونه ثم اعاده الى الدلال فاسترجعه صاحبه من الدلال فكاد النواجى بهلك. وقد اشهر ذكر - ١٥٧ - صاحب الترجمة وبعد صيته وقال الشعر الفائق ولولا كثرة تلونهلكان فضله كلمة اجماع ( ومات) فى يوم الثلاثاء الخامس والعشرين من جمادى الأولى سنة ٨٥٩ تسع وخمسين وثمان مائة ومن نظمه فى الحافظ ابن حجر. يؤثر بالأحاديث الصحاح أيا قاضى القضاة ومن نداه لاخذ عنك أخبار السماح وحقك ما قصدت حماك الا واسند عن عطابن أبى رباح فاروی عزیدیكحدیثوهب ﴿ ومن نظمه ﴾ مسلسل وفؤادىمنه معلول يا من حديث غرامى في محبتهم فياله خبراً يرويه مكحول روت جفونے اني قتلت بها ﴿ ومنه﴾ سلوت وذاكشئ لا يكون اذا شهدت محاسنه بانى يرويه وعطفك فيه لين أقولحديثجفنكفيهضعف ٤٣٤ ﴿ محمد بن الحسن بن عيسى بن محمد بن أحمد بن مسلم كمحمدبن محى﴾ بضم الميم وفتح المهملة وتشديد الياء ابن العليف بضم العين المهملة مصغراً المالكى الشافعى ويعرف بان العليف * ولد سنة ٧٤٢ اثنتين وأربعين وسبعمائة ببلاد حایبن يعقوب وتردد الى مكة غيرمرة سمع بها في بعض قدماته على العز بن جماعة وقال الشعر فهرفيه ونظم الكثير وانقطع لى الشريف حسن بن عجلان ومدحه بقصائد كثيرة وقدم الى الامام الناصر صلاح الدين محمد بن على إلى اليمن فمدحه بقصائد. منها القصيدة المشهورة التى يقول فيها . كبروج من النجوم خوالى جادك الغيثمن طلول بوالی - ١٥٨ - فقدت بيض أنسهافتساوى بيض أيامها وسود الليالى (ومنها فى المدح) وترى الارض اذيهم بمغزى هى في رعدة وفى زلزال قال السخاوى يحكى أنه لما فرغ منها قال له الامام احسنت لا كما قال الفاسق أبونواس. صدح الديك الصدوح فاسقنى طاب الصبوح فقال للإمام ما يقنعنى هذا انما أريد منك أن يحكم لى بأنى اشعر من المتنبى فقال الامام ليس هذا الى هذا الى السيد مطهر صاحب الفص فانه ء هو المشار إليه فى علوم الأدب ومعرفتها فقام إليه وعرض عليه ذلك بإشارة الامام فقال له هذا . المتنبى يقول في صباه. ابلى الهوى أسفا يوم النوى بدنى . ثم قال له ياهذا ان للمتنى ثلاثمائة وستين مثلا يتمثل بها الخليفة فمن دونه وامثاله لا اعتراض فها لاحد فائتنا أنت بثلاثة أمثال لم يسبق اليها فقام من عنده ورجع الى الامام وقال له ان السيد له المام بالادب ولى به المام فسدنى ولم يقض لى بشىء فقال له الامام لا يفضلك أحد على المتنبى بعده ولكن أقول لك يا محمد لو نطقت فى اذن حمار لصهل. وكان معجبا بشعره متغاليا فى استحسانه بحيث يفضله على شعر المتنى فيستهجن لذلك ومن مدحه فى الامام المذكور. لم يبق بعدك منهم الا قفا يا وجه آل محمد فى وقته كتب العلوم لكنت منها مصحفا لو كانت الابرار آل محمد يابن الرسول لكنت منهم يوسفا أو كانت الأسباط آل محمد - ١٥٩ - وتوفى ليلة الجمعة سابع رجب سنة ٨١٥ خمس عشرة وثمان مائة بمكة. ٤٣٥ ﴿السيد محمد بن الحسن ابن الامام القاسم بن محمد﴾ ولد لليلتين بقيتا من جمادى الآخرة سنة ١٠١٠ عشر وألف وهو ء. الرئيس الكبير والأمير الخطير ربى فى حجر الخلافة وترقى فى الكمالات حتى بلغ منها الغاية وقرأ على جماعة كالقاضى أحمد بن يحيى حابس والقاضى صديق بن رسام ولمامات والده في تاريخ موته المتقدم فى ترجمته وبلغ الامام المؤيد بالله محمد بن القاسم أمره بالنفوذ الى بلاد ضوران وما زال متردداً في الديار اليمنية وسكن فى آخر مدته مدينتى أب وذى جبلة وکثر جيشه وعظمت ولايته وصار غالب الجهات المنية تحت ولايته لا ينفذ فيها أمر لغيره وهو يمثل أمر الامام المؤيد باله تدينا وانقياداً. لاقهراً ولما. مات الامام المؤيد بالله دعا صاحب الترجمة الى الرضى من آل محمد فلما بلغته دعوة عمه المتوكل على الله اسماعيل بن القاسم انقاد واطاع وبايع وولاه الامام المتوكل على الله جميع اليمن الأسفل وهو مشتمل على مدن كثيرة ومواد المملكة فى الغالب منه وما زال أمره في ازدياد وسعادته فى ظهور وأمره في نموالى ان مات وكان يجعل شطر اقامته باليمن والشطر الآخر بصنعاء والروضة وقرأ فى هذه المدة تذكرة النحوى على محمد بن صلاح السلامى والفقيه أحمد بن سعيد الهبل وقرأ الفصول اللؤلؤية على القاضى إبراهيم بن يحي السحولى وفى سنة (١٠٧٩) طلع من اليمين إلى صنعاء واجتمع بالامام المتوكل على الله ثم بدا به المرض قيل وهو ذات الجنب (فات ) بدرب السلاطين من الروضة فى ليلة الخميس ثامن شهر ربيع الأول سنة ١٠٧٩ تسع وسبعين وألف وأقر الامام ولاية البلاد التى - ١٦٠ - کانت محت يده بيدولديه السيد يحيى بن محمد والسيد اسماعيل بن محمد فات يحي عقب موت والده فبقى بيد اسماعيل جهة العدين فتوجه اليها فرض عند وصوله اليها ومات بها وقد رؤى صاحب الترجمة جماعة من شعراء عصره ومن جملة من رئاه ولده اسماعيل بقصيدة مطلعها. ساعة عند انتهاء عمره هل أقال الموتذا حذره ورناه الشيخ ابراهيم الهندى بقصيدة مطلعها . قضى الفخار فلاعين ولا أثر واحلولك الخطب لاشمس ولاقمر وله مؤلف سماه (سبيل الرشاد الى معرفة رب العباد) فى علم الكلام و(شرح المرقاة) تأليف جده الامام القاسم وله جواب مبسوط فى حديث ستفترق أمنى. على شيخ أحمد بن مطير كذا قال في مطلع البدور ﴿ السيد محمدبن الحسن المعروف بالمحتسب﴾ ٤٣٦ ولد تقريبا سنة ١١٧٠ سبعين ومائة وألف أو قبلها بقليل وأخذ العلم عن جماعة من علماء صنعاء ولازم السيد العلامة محمد بن محمد المعروف بالبنوس واستفاد في العلوم الالية وشارك فى علم السنة مشاركةقوية وعمل بالأدلة ولم يقاد أحدا وهو بمكان عظيم من حسن الخلق والتودد وأطراح الدعاوي التى يتعلق بها كثير من أهل العلم وله اتصال بمولانا الامام المتوكل وباولاده وهو صالح سا كن متواضع صادق اللهجة قوى الدين وله قراءة على فى الصحيحين وغيرهما (١) (١) كانت وفاته فى يوم الاثنين لست خلت من صفر سنة ١٢٥٧ سبع وخمسين ومائتين وأنف ودفن بقرية القابل وعمره ست وثمانون سنة