Indexed OCR Text
Pages 21-40
- ٢١ - (كتب الله لا غلبن أنا ورسلى ان الله قوى عزيز. سلام تتضمخ أردان الأمصار بنوافح نشره. وتتعطر أكوان الاعصار بروائح بشره. وتتضاحك ثغور الازهار لشميم شذاه. وتتمايل قدود الابكار النسيم رياه . وتطلع أنوار بدوره فى سماء المعاهد الشريفة المعظمة . وتسطع أشعة شموسه فى فلك المشاهد المنيفة المفخمة يخص حضرة جناب سليل الهواشم. ويحل بساحة نبيل الدوحة المطهرة من أبناء الفواطم. مقيم شعار الجهاد. هادم أركان الفسادو العناد. أخينا الا كرم حبيبنا الطاهر الشيم أمير الشرفاء شريف الأمراء كبير العظماء عظيم الكبراء الشريف الاوحد غالب بن مساعد . ادام الله اسعاده وثبت من ملكه اطنابه واوناده وكثراعداده واجناده. وأباد حساده وأضداده.وتولى بعون عنايته اصداره وإيراده. وبعد حمد واجب الوجود. وشكر مفيض الكرم والجود. والصلاة والسلام على حامل لواءشرائع الإسلام. القايم باعياء الرسالة أنهض قيام. وعلى آله الناشرين الا علام الدين . القامعين بسطواتهم رءوس المعاندين . وعلى أصحابه القاصمين حبائل الكفران . الفاصمين عقد الشرك والطغيان . فإنه وصل من جنابكم العظيم ومقامكم الفخيم كتاب كريم. يحكى ما صنعت أيدى الكفر. بمصر صانها الله عن كل نكر. فياله من حادث يبلبل الالباب. ويجلب من الاحزان ما لم يكن فى حساب. فلقد أبكى وأنكى. وروع وأوجع وأقام وأقعد. وشتت شمل كل أنس وبدد وواهاله من خطب يصك مسامع الاسلام. ويحدد الحدود بفيض مدامع الأنام. لاسيما وتلك ديار مطهرة عن أدناس الكفران . مقدسة عن أرجاس الطغيان. معمورة بالا يمان وعبادة الملك الديان. على مرور الازمان - ٢٢ - ،منذ افتتحتها سيوف حزب الله. ومحت أردان كفرانها صوارم أصحاب رسول الله . فلقد أظلم الخطب وادلهم الكرب. وضاقت الصدور. وغلت من الأحزان قدور. ورغب إلى النفير الى سبيل الله الصغير والكبير. وتشوق الى جهاد أعداء الله كل جليل وخطير . وكيف لا وهذه نازلة قد نزلت بالاسلام والمسلمين . وفادحة قد عمت المؤمنين أجمعين، لانها فى الدين. ومن بعدت عنه ديارها فقد أحرقت قلبه وقالبه نيارها . ولقد كنا على عزم شن الغارة . وارسال طائفة من جنودنا المختارة. ليكونوا من الفائزين بجهاد الكافرين . والظافرين بثواب هذه الطاعة التى هى سنام الدين . كما صح ذلك عن سيد المرسلين. واما الثغور فى جهاتنا فهى بحمد الله محفوظة. وبعين العناية الربانية ان شاء الله ملحوظة فقد وكلنا بحفظها من الاجناد. من يقوم بهم الكفاية في الاصدار والايراد وعند ذلك العزم المتين . وافى كتابك الآخر المشير بالفتح المبين . الحاكى لاستئصال شأفة الكافرين أجمعين . فانشدنا لسان حال السرور . وحدى بناحادى الحبور . الذى عم الجمهور. هناء محى ذاك العزا المتقدما فاعبس المحزون حتى تبسما فلقد انتجابت ظلمات الهموم . وتقشعت غيوم الغموم . وابتلجت الخواطر، وقرت النواظر، وعند بلوغ تلك الاخبار، اشعر ناهذه المسار الكبار. بما شاع فى جميع الاقطار. وذاع بين البوادى والحضار. فيالها من مسرات شدت من عضد الدين. وفتت سواعد الملحدين وقصمت ظهور الكافرين. وقلقلت معاهد المعاندين ، اللهم انا تحمدك حمدا لا يحيط به الحصر، ونشكرك على ما منحت أمة نبيك من هذا الفتح والنصر. وما - ٢٣ - لمحت اليه أيها الجناب العظيم. والاخ الفخيم الكريم. من أمر الداوات فما زالت أوامرنا إلى نوابنا فى الجهات برفع الظلامات . والاعمال بالنيات. وغير خاف على ذهنكم السليم وفكركم الراجح القويم . أن من العدل الذي قامت به الأرض والسموات . أن يستوى القوى والضعيف والوضيع والشريف. فى أنواع المكاسب والتجارات. كما حكم بذلك باري البريات ولا زلم فى حفظ الله محوطين بعين كلايته ورعايته وحمايته . وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم حرر يوم تاسع عشر من شهر رجب سنة ١٢١٣ انتهى جواب مولانا الإمام حفظه الله . وقد وصلت من الشريف فيما يتعلق بهذه القضية كتب كثيرة بعد هذا إلى مولانا الامام حفظه الله وانشأ راقم الاحرف جوابتها عن أمر مولانا الامام . والمقام لا يتسع لبسطها وبعد الارسال بهذا الجواب من حضرة الخلافة إلى حضرة الشريف جاءت الاخبار من أهل بنادر اليمن بأن الافرنج امام الله باقون بمصر والاسكندرية وسائر تلك الاعمال و.قد صارت الدولة دولتهم هنالك فلا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم ولم يبلغ ما فعله المقدمون من جهة السلطنة الى حال تحرير هذه الاحرف في خواتم شهر شوال سنة ١٢١٣ ولعل وراء الغيب أمراً يسرنا اللهم. انصر الاسلام والمسلمين يامجيب الداعين . وسيأتى فى ترجمة يوسف باشا ذكر بعض ما جرى وما دار من المكاتبة ويأتى أيضا هنالك أنه كان خروج الفرنج من مصر سنة ١٢١٦ فالحمد لله رب العالمين. وأما الشريف غالب فلما استولى صاحب تجد على مكة والمدينة تابعه ودخل تحت أمره ونہیه واستمر نایبا لهمنذ دخول جيوشه مكة وكان - ٢٤ - القادم بالجيوش سعود بن عبد العزيز بن محمد بن سعود ثم مات عبد العزيز ء وصار الأمر بعده إلى ولده سعود وما زال يأتى للحج فى كل عام الى سنة (١٢١٨) :فرج باشة مصر الباشا محمد على بجنود متكاثرة واستولى على مكة والمدينة عن مواطأة بينه وبين الشريف غالب ثم لما استقربمكة قبض على الشريف غالب واستولى على جميع أملاكه وذخائره وهى كثيرة جدا وارسله فى سفينة هو وخواص أهله الى الروم. والله أعلم ما كان آخر أمره فانه لم يبلغنالى الآن خبر صحيح ما كان من أمره بعد اخراجه من مكة وادخاله الى تلك الديار. والباشا محمد على مستقر فى مكة وجدة الى الآن وهى سنة (١٢٢٩) والحرب بينه وبين اهل نجد مستمرة ومات في هذا العام امير العرب صاحب نجد وهو سعود بن عبد العزيز وقام مقامه ولده عبد الله بن سعود وما زال يجهز الجند الى مكة ومن بها والحرب یښہم سجال. حرف الفاء ٢٦٦ ﴿الشريفة فاطمة بنت الامام المهدى أحمد بن يحيى﴾ المتقدم ذكره هى مشهورة بالعلم ولها مع والدها مراجعات فى مسائل كمسئلة الخضاب بالعصفر فانه قال ان فاطمة ترجع الى نفسها فى استنباط الأحكام وهذه المقالة تدل على أنها كانت مبرزة فى العلم فان الامام لا يقول مثل هذه المقالة إلا لمن هو حقيق بها وكان زوجها الامام المطهر يرجع اليها فيما يشكل عليه من مسائل واذا ضايقه التلامذة في بحث دخل اليها فتفيده الصواب فيخرج بذلك اليهم فيقولونليس هذا منك هو - ٢٥ - من خلف الحجاب (وماتت) قبل والدها رحمه الله وقد تقدم تاريخ موته. ﴿ فاطمة بنت القاضى كمال الدين محمود بن شيريز ٢٦٧ الحنفى المدعوة ستيته ﴾ ولدت سادس المحرم سنة ٨٥٥ خمس وخمسين وثمان مائة بالقاهرة ونشأت فتعلمت الكتابة وتزوجت الناصر محمد بن الطنبنا واستولدها أولادا ثم مات عنها فتزوجها على بن محمد بن بيبرس حفيدان اخت الظاهر برقوق فاستولدها ولها نظم، وحسن فهم. وحجت مراراً وجاورت ومن نظمها قصيدة كتبها الى السخاوى مطلعها . فاوصاف معناهم عن الحسن جلت قفا واسمعا منی حدیث احبتى کتبت الىقاضى مكة بقصيدة مطلعها ، يابدر تم ازال الشك عن راي انعم بقرب حبيب فيك عن راي ولها مكاتبات الى جماعة من الادباء والاعيان والا كابر ومن ذلك أن ء الشهاب المنصوري كتب الى الزين سالم ببيتين هما . وجمله والله بالخلق عالم أيا سيداً قد أحسن الخالق اسمه أعر بيد فيها أياد السائل ولا تخش حساداً فانك سالم فقالت صاحبة الترجمة فى هذا المعنى ارتجالا : واحسانه فرض تضاعف لازم أيا سيد اعم الخلائق بره ولا تخش من سوء فانك سالم أعن سائلا يأتيك والدمع سائل ء وكان ذلك بحضرة جماعة من الأدباء ففضلوا ما قالته على ماقال الشهاب واعترف الشهاب بذلك واستمرت على نظم الادب ومدح ء - ٢٦ - أرباب الرتب حتى ماتت فى سنة ٩٤١ إحدى وأربعين وتسعمائة بالقاهرة ودفنت بالقرافة.) ٢٦٨ ﴿ فرج بن برقوق الجركسى الملقب الناصر﴾ ولد سنة ٧٩١ إحدى وتسعين وسبعمائة فى أيام الفتنة التى وقعت لوالده حسبما تقدم فى ترجمته فسماه فرج. استقر في السلطنة بعهد من أبيه اليه بعد موته في شهر شوال سنة (٨٠١) وسنه دون عشر سنين واختلف مماليك أبيه عليه وجرت له حروب مع المؤيد شيخ فانهزم هذا وفر على الهجن الى دمشق فدخلها وتحصن بقلعتها فتبعه شيخ ومن معه خاصروه الى أن نزل اليهم بالا مان فاعتقل وذلك في صفر سنة (٨١٥) واستفتوا العلماء فافتوا بوجوب قتله لما كان يرتكبه من المحرمات والمظالم والفتك العظيم فقتل فى ليلة السبت سابع عشر شهر صفر المذكورو. كان سلطانا مهيبا فارساً كريمافتا كاظالما جبارا منهمكا على الخمر واللذات طامعاً فى أموال الناس وقد كان خلع في سنة (٨٠٨) باخيه المنصور عبد العزيز نحو شهرين ثم أعيد في جمادى الآخرة منها وامسك اخاه ء خبسه ثم قتله. والعجب أن هذا السلطان المشتمل على هذه الا وصاف هو المحدث للمقامات فى بيت الله الحرام التى كانت سببا لتفريق الجماعات واختلاف القلوب والتباين الكلي فى اشرف بقاع الارض فانا لله وانا اليه راجعون. وليس العجب من صاحب الترجمة فانها أحدی مساویه وجها لانه ولكن العجب من تقرير من بعده لذلك وسكوت العلماء الى الآن وقدذكر قطب الدين الحنفى فى الاعلام ما يدل على أنه أنكر هذه المقامات علماء ذلك العصر فقال فى ترجمة السلطان سليم خان سلطان الروم - ٢٧ - ما لفظه ان تعدد المقامات فى مسجد واحد لاستقلال كل مذهب بامام ما أجازه كثير من العلماء وانكروه غايه الانكار في ذلك العهد. ولهم فى ذلك العصر رسالات متعددة بايدى الناس إلى الآن وأن علماء مصر افتوا بعدم جوازم ذلك وخطأوا من قال بجواز ذلك انتهى. ٢٦٩ ﴿فضل الله بن عبد الله بن عبد الرزاق بن ابراهيم بن مكانس المجدابن الفخر المصرى القبطى الحنفى المعروف بابن مكانس﴾ ولد فى شعبان سنة ٧٦٩ تسع وستين وسبعمائة ونشأ فى عز ونعمة فى كنف أبيه فتخرج وتأدب ومهر ونظم الشعر وهو صغير جدا فان أباه كان صحب البدر البشتكى فانتدبه لتأديبه فرجه فى أسرع مدة فنظم الشعر الفائق وبلشرفى حياة أبيه توقيع الدست بدمشق وكان أبوه وزيرا هنالك ثم قدم القاهرة فلما (مات) أبوه ساءت حاله ثم خدم فى ديوان الانشاء وتنقلت رتبته فيه إلى أن جاءت الدولة المؤيديه فامتدح المؤيد بقصائد فاحسن القاضي ابن البارزى السفارة له عنده بحيث أثابه ثوابا حسنا وشعره فى الذروة العليا وهو احد المجيدين من المتأخرين مع قلة بضاعته فى العربية ولذلك بقع له اللحن نادراً وقد جمع ديوان أبيه ورتيه . ولابيه فيه موريا باسمه . وكله في الخلق والخلق مذنشا أرى ولدى قد زاده الله بهجة وذلك فضل الله يؤتيه منشا سأشکرریی حین أوتیت مثله ومن نظم صاحب الترجمة مهنیا لا بيه بعوده من سفر هنيت يا أبى بعودك سالما وبقيت ما طرد الظلام نهار حقا لقد عظمت بكالاسفار ملٹتبطون الكتبفيكمدایحا - ٢٨ - ومن مقطعاته العذبة. ومتعه كما هوى بأنسك بحق الله دع ظلم المعنى بيومك رحتهجره وأمك و کف الصديامولاي عمن ﴿ ومنها﴾ قاماتهم ولاعينا قالت وقد عشقهم بين السيوف والقنا ان رمت تلقانا فلج ومنها ﴾ أهل ظلم متوالى رب خذ بالعدل قوما كلفونى بيع خيلى برخيص وبغالى وشعره كثير وكله نغرر ( ومات ) بالطاعون في يوم الاحد خامس وعشرين ربيع الآخر سنة ٨٢٢ اثنتين وعشرين وثمانمائة. ﴿ فضل الله بن غالى الهمداني ﴾ ٢٧٠ الوزير الملقب رشيد الدوله كان أبوه عطاراً هوديا فاسم ابنه هذا واتصل بغازان سلطان التتار المتقدم خدمه وتقدم عنده بالطب الى أن استوزره وكان يناصح المسلمين، ويذب عنهم ويسعى فى حقن دمائهم وله في تبرزآثار عظيمة من البر وكان شديدا على من يعاديه أو ينتقصه لا يزال يسعى فى هلاكه حتى هلكه. وكان متواضعاً سخيا كثير البذل العلماء والصلحاء وله تفسير القرآن فسره على طريقة الفلاسفة فنسب الى الالحاد وقد احترقت تواليفه بعد قتله. وأنفقت له محنة كان فيها هلاكه وذلك أنه لما مات خرييدا ملك التتار طلبه السلطان جوابان على البريد فقال له أنت قتلت الحان فقال معاذ الله أنا كنت رجلا عطاراًضعيفا بين الناس فصرت - ٢٩ - في أيامه وأيام أخيه متصر فا فى المالك فكيف أقتله فاحضروا الطبيب ابن الحران اليهودى طبيب خريبدافسألوه عن سبب موت خرييدافقال أصابته علة فوقع له أسهال بسببها نحو ثلاث مائة مجلس فطلبنی بحضور رشيد الدولة وطلب الاطباء فاتفقنا على أن نعطيه أدوية قابضة حابسة فقال رشيد الدولة هو الآن يحتاج الى الاستفراغ فسقيناه مسهلا فوقع له من ذلك نحو سبعين مجلسا فسقطت قوته فمات وصدقه رشيد الدولة على ذلك فقال جوابان لرشيد الدولة فانت قتلته وأمر بقتله فقتل وفصلوا اعضاه وبعثوا الى كل بلد بعضوويقال انه وجد له بعد قتله الف الف مثقال وكان قتله فى سنة ٧١٦ ست عشر وسبعمائة وعمره فوق ثمانين سنة قال الذهبي كان له رأي ودهاء ومروءة وكان الشيخ تاج الدين الافضل يذمه ويرميه ء بدین الأ وائل حرف القاف ﴿ السيد القاضيم بن إبراهيم بن الحسن بن يوسف﴾ ٢٧١ ابن المهدى محمد بن المهدى أحمد بن الحسن ابن الامام القاسم بن محمد ولد بعد أخيه اسماعيل بن ابراهيم المتقدم تاريخ ولادته فى ترجمته ونشأ بصنعاء وأخذ العلم عن جماعة من علمائها ومنهم شيخنا أحمد بن محمد الحرازي المتقدم ذكره والقاضى على بن أحمد الحكمي وغيرهما وقرأ علىّ فى شرح غاية السول وفى شرحى على المنتقى وفى مؤلفى المسمى بالدرر وشرحه المسمى بالدرارى وفى البخارى وأمالى الامام أحمد بن عيسى وهو من فضلاء آل الامام علما وعملا و حسن اخلاق وله نظم حسن فمنه - ٣٠ - ما كتبه الى أيام قرائته على. وعنك والا لايجاز كتاب اليك والا لا يساق ركاب ولولاك ما للمشكلات جواب عليك وإلا من عليه معول ومنك وإلا فالشراب سراب وفيك والاليس فى الشعر حكمة وانت وإلا الشمس فى الارض مشرق برزت وإلا فالتشخص للعلا ومن ذا الذى قرتوطابتوطولت سوى العلم البدر الذى صار منصفا هو ابن علىّ من له الآن شوكة فلا زال مرفوعا بنصب جوازم يداك والاللسخاء سحاب محال وأنى للعزيز طلاب عیون وأنفاس به ورقاب له في كمال المكرمات ما ب يعزبها دين الهدى وهاب من الأمر فيها حكمة وصواب وعمدة هذا انتقاه كتاب ولا زال شمسا للعلوم بأسرها ومنتخب غيثا حواه عباب لمجموع أحكام الفنون ملخص وقد باكرته نسمة وسحاب سلام علیه یحکی الروض عرفه وهو الآن حي يسعى فى تحصيل العلوم ويجهد فى طاعة الحى القيوم مستمرا على القراءة علىّ بلغه الله الأمل(١) ﴿ السيد القاسم بن ابراهيم الظفرى﴾ ٢٧٢ ولد في شعبان سنة (١١٧٩) تسع وسبعين ومائة والف ونشأ بصنعاء فاخذ عن جماعة من علمائها كشيخنا العلامة عبد الله بن الحسن بن على والسيد العلامة على بن عبدالله الجلال، والسيد العلامة ابراهيم بن عبدالقادر ولعل له قراءة على شيخنا العلامة السيد عبد القادر بن أحمد ، والقاضى (١) وفى التقصار أنه توفى فى شهر جمادى الأول سنة ١٢٣٧ سبع وثلاثين وماتين والف. - ٣١ - العلامة أحمد بن محمد قاطن . واستقاد فى النحو والصرف والمنطق والمعانى .. ء والبيان والاصول وله فهم قوي وذهن سوي وحفظ الادب وحسن المحاضرة وقوة عارضة في المذاكرة وعزم من صنعاء الى ذى جبلة متوليا على أوقاف تلك الجهة وهو الآن هنالك ولو تفرغ للاشتغال وسلم عن عوارض الاشغال لثال بفهمه السليم وفكره الكريم أعلى مراتب الكمال وولى ولايات وجرت له قصص وحروب (ومات) فى شهر رجب سنة (١٢٢٧) سبع وعشرين ومائتين والف. ٢٧٣ ﴿السيد القاسم بن أحمد بن عبد اللهبن القاسم بن أحمد بن لقمان ابن أحمد بن شمس الدين ابن الامام المهدى أحمد بن يحي﴾ وتمام نسبه قد تقدم فى ترجمة الامام المهدى ولد فى سنة (١١٦٦) ست وستين ومائة والف بموضع يقال له صنعة بضم الصاد المهملة وسكون الموحدة ثم مهملة وهى قرية بقرب مدينة ذمار فيها جماعة من السادات آل لقمان ثم انتقل صاحب الترجمة الى مدينة ذمار فقراً على جماعة من مشايخ الفقه كالسيد العلامة أحمد بن على بن سليمان والفقيه العلامة محسن ابن حسن الشويطر وغيرهما . وبرع فى علم الفروع وقراً هنالك فى علم النحو ثم ارتحل إلى صنعاء لسبب اقتضى ذلك فوصل اليها فى سنة (١١٩٣) وقرأ فى العربية والأصول على جماعة وأخذ عنى فى العربية وحضر في دروسى الحديثية وهو مفرط الذكاء سريع الفهم قوى الادراك استفاد بدرايته أكثر مما استفاد بروايته ونظم الشعر الفائق وطارح بشعره جماعة من الادباء واستقر بصنعاء وتزوج بها وأضرب عن العود الى وطنه وله همة علية وشهامة علوية ونفس أبية وسيادة هاشمية لا يخضع في مطلب من - ٣٢- مطالب الدينا ولا يدنو لاربابها بل يكتفى منها بما يصل اليه من أموال له ورثها عن أبيه وقد ينوب فى الاعمال الشرعية اذا عول عليه من يألف به من القضاة فيفصلها على أحسن أسلوب مع عفة ونزاهة وهو أجل من كثير من قضاة العصر بل يصغر عن عظيم قدره القضاء. وتحريرانه فى القضايا الشرعية مقبولة عند الخاص والعام مرضية عند الصغير والكبير يقنع بها المحكوم عليه كما يقنع بها المحكوم له. وبينى وبينه مودة أكيدة ومحبة قوية وهو لا يمل جليسه ولا يستوحش أنيسه لما جبل عليه من لطف الطبع وكمال الظرف وقد استمر الاتصال بينى وبينه زيادة على خمس عشرة سنة قل أن يمضى يوم من الأيام لا تجتمع فيه ويجرى بيننا مطارحات أدبيه في كثير من الاوقات ومراجعات علمية فى عدة مسائل منها ما هو منظوم ومنها ما هو منثور. فمن ذلك هذا السؤال الذى اشتمل على نظم ونثر يأخذ بمجامع القلوب كتبه الى فى أيام سابقة ولفظه . حرس الله سماء المفاخر بحماية بدرها الزاهى الزاهر ، وأتحف روضها الناظر، بكلاية غينها الهامى الهام ، وأهدى اليه تحية عطرة، وبركة خضرة نضرة. ما مسحت أقلام الكتبة مفارق المحابر ، ورتعت أنظار الطلبة فى حدائق الدفاتر ، صدرت هذه الابيات فى غاية القصور ، أقيلوا عثارها ان كان لكم عليها عثور، تستمتح منكم الفرائد، وتستمد منكم الفوائد، أوجب تحريرها أنه ذكر عند بعض الاماثل، جماعة المتصوفة فائنى عليهم وأطنب وأطرى وأطرب، واستشهدنى فقلت بموجب قوله. مستثنيا منهم الخلاج وابن عربي ومن يساويهما فأصر واستكبر وأبدا قولا يستنكر، نجرى بيننا خلاف مفرط فاحكم بيننا بالحق ولا تشطط * - ٣٣ - والجفن يغرق في خليجسحابه :(أعن العذول يطيق يكتم مابه أحشاؤه "بشعابه وهضابه جازت رکایبه الخمی فتعلقت نقد الزمان وما نقدن مسائلی فركضت فى ميدانه وكرعت من وسألتعن تحقيقه وبحثت عن فوجدت أخبار الغرام كواذبا فيميت من شهواته لحياته .ولقل ما يلقى امرءاً متصوفا يجد الخطيئة كالقذاة لعينه أخذ الطريقة بالحقيقة سالكا تمضى به اللحظات وهو محاسب هذي الطريقة للمريد مبلغ وجماعة رقصوا على أوتارثم يتواجدون لكل أحوى أحور ألوحدة جعلوا المثانى مونا أصحاب أحوال تعدوا طورم .زجروا مطايام اليه وإنما دعواك معرفة العيون سفاهة فى الحب والتنفير عن أربابه غدرانه وركعت فى محرابه تدقيقه وكشفت عن أسبابه في أكثر الفتيان من طلابه ويرد فضل ذهابه لايابه ينحو طريق الحب من أبوابه فرمى بها فى الدمع عن تسكابه نهج النبى قد اقتدى بصوابه للنفس قبل وقوفه لحسابه مے التصوف وهي اب لبابه يتجاذبون الخمر عن أ كوابه يتعللون من الهوى برضابه واللحن عند الذكر من اعرابه فتتكروا في الحال عن أحزابه نكص الغرام بهم على أعقابه والشرع قاض والنهى بكذابه لمشعبذ من دون وخد ركابه فمن المحال ترى المهامه تنطوى متمكنا من لبس غير اهابه وخرافة بشر يرى متشكلا .رجحت نهاى فلاأصدق ماسوى رسل المليك وترجمان كتابه (٣ - البدر - نى) - ٣٤ - فدع التصوف واثقا بحقيقة للقوم تعبير به يسى النهى فیرون حق الغير غير محرم لبسو المدارع واستراحواجرأة خرجوا عن الاسلام ثم تمسكوا فاولئك القوم الذين جهادم واذا أرابك ما أقول قسل به علامة المعقول والمنقول من فذّ الزمان وتوأم المجد الذى بدر الهدى النظار سله مقبلا فمحمد بن على ابن محمد سله زكاة الاجتهاد فانه واحرص ولا يغررك لمع سرابه طربا ويثنى الصب عن أحبابه بل يزعمون بالنهم أولى به عن أمر باربهم وعن إيجابه بتصوف فتستروا بحجابه فرض فلا یعدوك نیل ثوابه من عنده فى الحكم فصل خطابه حكمت له العليا على أترابه ساد الأ كابر في أوان شبابه كفيه ملتما لرد جوابه. منى ومنك محقق أدرى به ان صح فقرك محرز لنصابه فاجبت عن هذا السؤال برسالة فى كراريس سميتها (الصوارم الحداد القاطعة لعلائق مقالات أرباب الاتحاد) وساذ کر ههنا ما أجبت به عن النظم فقط وهو * متمايلا طربا لوصل غرابه هذا العقيق فقف على أبوابه مغبرة ترجو لقا أربابه ياطالما قد جيت كل تنوفة فى كل حى جئته بطلابه وقطعت أنساع الرواحل معلناً بالسفح فى ذا السفح من تسكابه أنفقته في الدور فى أدرابه وسددت سمعا عن سماع خطابه حتىغدتغدراندمعك فيضا والعمر وهو أجلّ ماخولته وعصیت فیه قول کل مفند - ٣٥ - بتبدلى سهل الهوى بصعابه بشراى بعد اليأس وهو خطيبه وکدحت فیه لنیل لب لبابه قد أتجح الله الذى أملته وحجرت فيه ملاعى ولقيت فيه متاعي ومنيت من أوصابه وشربت كاسات الفراق وقد غدت ممزوجة بزعافه وبصابه ومنحته منى بملء وطابه وبذلت للهادى اليه نفائسي وأنخته فى مخصبات شعابه فططت رحلی بین سكان الخمی فی قطع حزن فلاته وهضابه وشفیت نفسی بعدطول عنائها أخشى العذول ولا قبيح عتابه ووضعتعن عنقی عصی الترحاللا وأنا العروف بشامخات عقابه فانا ولاتفر الخبير بارضه وأنا المترجم عن خفى جوابه وانا العليم بكل مافى شرحه يا ابن الرسول وعالم المعقول والمنقول أنت بمثل ذا أدرى به قد ذللت لك جامحات ركابه لا تسألن عن العقيق فانها وشربت صفو الورد من أربابه وكرعت في تلك المناهل برهة متبسما نشوان من اطرابه وقعدت في عرضاته متمايلا واسلم ودم أنت المعد لمضل وخذ الجواب فما به خطل ولا سكانه صنفان صنف قد غدا قد طلق الدنيا فليس بضارع يمشى على سنن الرسول مفوضا يرضى بميسور من الدنيا ولا متقللا منها نقلل موقن أعنا الوری یوما بکشف نقابه عصبية قدحت بعین صوابه متجردا للحب بين صحابه يوما لنيل طعامه وشرابه الامر لايلوى للمع سرابه يقتم عند تفارها عن بابه بدروس رونقها وقرب ذهابه - ٣٦ - جعل الشعار له محبة ربه أكرم بهذا الصنف من سكانه فهم الذين أصابوا الغرض الذى ولكم مشى هذي الطريقة صاحب فيها الغفارى قد أناخ مطية وبها فضيل والجنيد تجاذبا وكذاك بشر وابن أدم أسرعا .أما الذين غدوا على أو قارهم ولوحدة جعلوا المثاني مونا ويرون حق الغير غير محرم فهم الذين تلاعبوا بين الورى قد نهج الحلاج طرق ضلالهم وكذاك فارضهم بتائياته وكذا ابن سبعين المهين فقدعدا رام النبؤة لالعاً لعثوره وكذلك الجيلى أجال جواده انسانه إنسان عين الكفر لا والتلمسانى قال قد حلت له نهقوا يوحدتهم على روس الملا ان صح ما نقل الأئمة عنهم متزهداً فيما يزول مزايلا ادراك ما يبقى عظيم ثوابه وثنى عنان الحب عن أحبابه أحيب هذا الجنس من أحزابه هو لامرا في الدين لب لبابه لمحمد فشوا على أعقابه ومشى بها القرنى بسبق ركابه كأس الهوى وتعللا برضابه مشیا به والكينعى مشى به يتجاذبون الخمر فى أكوابه واللحن عند الذكر من اعرابه بل يزعمون بانهم أولى به بالدين وانتدبوا لقصد خرابه وكذاك محي الدين لاحيا به فرض الضلال عليهم ودعا به متطوراً فى جهله ولعابه روم الذباب مصيره كعقابه في ذلك الميدان ثم سعى به يرتاب فيه سامح بعبابه كل الفروج ذبذا وكفى به ومن المقال أنوا بعين كذا به فالكفر ضربة لازب اصحابه - ٣٧ - لا کفر فی الدنیاعلی کل الوری ان كان هذا القول دون نصابه. والکفرشرالخلقمن برضی به قد ألزمونا ان ندين بكفرم كفتى يغطي جيفة بثيابه فدع التعسف فى التأوللاتكن هو ظاهر الامر الذي قلنا به قد صرحوا أن الذى يبغونه أن المراد له نصوص كتابه هذي فتوحات الشؤم شواهد وقد أوضحت فى تلك الرسالة حال كل واحد من هؤلاء واوردت نصوص كتبهم وبينت أقوال العلماء فى شأنهم. وكان تحرير هذا الجواب في عنفوان الشباب وأنا الآن اتوقف فى حال هؤلاء وأتبرأ من كل ما كان من أقوالهم وأفعالهم مخالفا لهذه الشريعة البيضاء الواضحة التى ليلها كنهارها. ولم يتعبد في الله بتكفير من صار فى ظاهر أمره من أهل الاسلام. وهب أن المراد بما فى كتبهم وما نقل عنهم من الكلمات المستنكرة المعنى الظاهر والمدلول العربى وأنه قاض على قائله بالكفر البواح والضلال الصراح فمن أين لنا أن قائله لم يتب عنه ونحن لو كنافي عصره بل في مصره بل فى منزله الذى يعالج فيه سكرات الموت لم يكن لنا إلى القطع بعدم التوبة سبيل لانها تقع من العبد بمجرد عقد القلب مالم يغرغر بالموت فكيف ويننتا وبينهم من السنين عدة مئين. ولا يصح الاعتراض على هذا بالكفار فيقال هذا التجويز ممكن فى الكفار على اختلاف أنواعهم لانا نقول فرق بين من أصله الاسلام ومن أصله الكفر فان الجمل على الاصل مع اللبس هو الواجب لاسيما والخروج من الكفر الى الاسلام لا يكون إلا بأقوال وأفعال لا بمجردعقد القلب والتوجه بالنية المشتملين على الندم والعزم على عدم المعاودة فان ذلك يكفى فى التوبة ولا یکفي فى مصير - ٣٨ - الكافر مسلما وايضا فرق بين كفر التأويل وكفر التصريح على أنى لا أثبت كفر التأويل كما حققته فى غير هذا الموطن وفي هذه الاشارة كفاية لمن له هداية. وفى ذنوبنا التى قد اثقلت ظهورنا لقلوبنا أعظم شغلة وطوبى لمن شغلته عيوبه ومن حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه فالراحلة التى قد حملت ما لا تكاد تنوء به اذا وضع عليها زيادة عليه انقطع ظهرها وقعدت على الطريق قبل وصول المنزل وبلاشك أن التوثب على ثلب أعراض المشكوك في اسلامهم فضلا عن المقطوع باسلامهم جراءة غير محمودة فربما كذب الظن وبطل الحديث وتقشعت سحائب الشكوك وتجلت ظلمات الظنون وطاحت الدقائق وحقت الحقائق وأن يوما يفر المرء من أبيه ويشح بما معه من الحسنات على أحبابه وذويه لحقيق بأن يحافظ فيه على الحسنات ولا يدعها يوم القيامة هبا بين قوم قد صاروا تحت اطباق الثرى قبل أن يخرج الى هذا العالم بدهور وهو غير محمود على ذلك ولا مأجور فهذا مالا يفعله بنفسه العاقل . واشد من ذلك أن ينثر جراب طاعاته وينثل كنانة حسناته على أعدائه غير مشكور بل مقهور وهكذا يفعل عند الحضور للحساب بين يدى الجبار بالمغتابين والتمامين والهمازين اللمازين فانه قد علم بالضرورة الدينية أن مظلمة العرض كمظلمة المال والدم ومجرد التفاوت في مقدار المظلمة لا يوجب عدم انصاف ذلك الشيء المتفاوت أو بعضه بكونه مظلمة فكل واحدة من هذه الثلاث مظلمة لا دمى وكل مظلمة لا دمى لا تسقط الا بعفوه ومالم يعف عنه باق على فاعله بوافى عرصات القيامة. فقل لى كيف يرجو من ظلم ميتا بثلب عرضه أن يعفو عنه ومن ذاك الذى يعفو في هذا الموقف وهو أحوج - ٣٩ - ما كان إلى مايقيه عن النار واذا التبس عليك هذا فانظر ما يجده من الطباع البشرية فى هذه الدار فانه لو ألقى الواحد من هذا النوع الانسانى الى نار من نيار هذه الدنيا وامكنه أن يتقها بابيه أو بامه أو بابنه أو بحبيبه لفعل فكيف بنار الآخرة التى ليست نار هذه الدنيا بالنسبة اليها شيئا ومن هذه الحيثية قال بعض من نظر بعين الحقيقة لو كنت مغتابا أحداً لا غتبت أبى وأمى لانهما أحق بحسناتي التى تؤخذ منى قسرا وما أحسن هذا الكلام. ولا ريب أن أشد أنواع الغيبة وأضرها واشرها وأكثرها بلاء وعقابا ما بلغ منها إلى حد التكفير واللعن فانه قدصح أن تكفير المؤمن كفر ولعنه راجع على فاعله وسبابه فسق وهذه عقوبة من جهة الله سبحانه وأما من وقع له التكفير واللعن والسب فمظلمة باقية على ظهر المكفر واللاعن والسباب فانظر كيف صار المكفر كافراً واللاعن ملعونا والسباب فاسقا ولم یکن ذلك حد عقوبته بل غريمه ينتظر بعرصات المحشر ليأخذ من حسناته أو يضع عليه من سيئاته بمقدار تلك المظلمة ومع ذلك فلابد من شىء غير ذلك وهو العقوبة على مخالفة النهى لان الله قدنهى في كتابه وعلى لسان رسوله عن الغيبة يجميع أقسامها ومخالف النهي فاعل محرم وفاعل المحرم معاقب عليه * وهذا عارض من القول جرى به القلم ثم أحجم عن الكلام سائلا من الله حسن الختام راجعا إلى كمال ترجمة ذلك السيد الهمام فنقول صاحب الترجمة حال تحرير هذه الأحرف مستمر على تلك الخصال الجميلة والمناقب الجليلة قانع بميسور من العيش مؤثر للخمول الذى هو الراحة والنعمة المجهولة زاده الله من أفضاله وانجح له ما يرجوه من آماله . وتوفی رحمه الله - ٤٠ - فى سنة ... (١) القاسم ابن أمير المؤمنين المتوكل على الله أحمد ﴾ ٣٦٤ ان أمير المؤمنين المنصور بالله على ابن أمير المؤمنين المهدى. العباس ابن أمير المؤمنين المنصور حسين ابن أمير المؤمنين المتوكل القاسم ابن حسين بن أحمد بن أحسن ابن الامام القاسم بن محمد ولد سنة ١٢١١ احدى عشر ومائتين وألف. ونشأ في حجر الخلافة نشوا طاهراً فلما قارب سن البلوغ قرأ ( بلوغ المرام ) على الشيخ العلامة محمد عابد السندى. عند وفوده إلى حضرة أبيه ثم حفظه من أوله إلى آخره عن ظهر قلب ووصل الىّ واسمعه علىّ من حفظه من أوله الى آخره والكتاب بيدى فسبحان الفاتح المامح وهو الآن يسمع على صحيح البخارى ومسلم يفد الى. فى بعض أيام الاسبوع ويواظب على ذلك مواظبة عظيمة ويفهم فهما جيداً ويحفظ حفظا صالحا مع اشتغاله بقراءة علم الا لةواكبابه على مطالعة. الكتب الحديثية وله بالسنة المطهرة شغف عظيم ومحبة زائدة ويعمل بكل ما صح منها ولا يبالى اطار لوم من يلومه أم وقع ولا يلتفت إلى من بريدصده عن ذلك لانه قدعرف أن هذا هو الحق الذى بعثالله بهرسوله. وانزل به كتابه. ووالده مولانا الامام حفظه الله يرغبه فى ذلك ويقوى عزمه عليه ويعجبه ما يرى منه والحمد لله الذى أخرج من هذا البيت. الشريف مثل هذا الفاضل زاده الله علما وكمالا وعملا بالحق وانقيادً له. (١) مبيض فى الام لوفاة المترجم له وفى التقصار انه توفى سنة ١٢٢٢ اثنتين. وعشرين ومأتين وألف وقال جحاف انه توفى فى ثالث ذى الحجة سنة ١٢١٧ سبع عشرة وماتين والف وهكذا فى مطلع الاقمار