Indexed OCR Text
Pages 401-420
- ٤٠١ - وسمع من أبى حيان ولم يلازمه وحضر درس الشيخ تاج الدين التبريزى ء وقرأ على الفكهانى وكان شافعيا ثم تحنبل وأتقن العربية ففاق الأقران ولم يبق له نظير فيها وصنف (مغني اللبيب) وهو كتاب لم يؤلف فى بابه مثله واشتهر في حياته وله تعليق على (ألفية بن مالك) و(عمدة الطالب فى تحقيق تعريف ابن الحاجب) مجلدان و(رفع الخصاصة عن قراء الخلاصة) أربع مجلدات و(التحصيل والتفصيل لكتاب التذييل والتكميل) عدة مجلدات وشرح الشواهد الكبرى. والصغرى . وقواعد الاعراب و(شذور الذهب) وشرحه و(قطر الندى) وشرحه و(الكوكب الدرية شرح اللمحة البدرية) لأبي حيان وشرح (بانت سعاد) وشرح البردة. والتذكرة فى خمسة عشر مجلدا وشرح التسهيل ولم يبيضه وكان كثير المخالفة لأبي حيان شديد الانحراف عنه ولعل ذلك والله أعلم لكون أبى حيان كان منفردا بهذا الفن فى ذلك العصر غير مدافع عن السبق فيه ثم كان المنفرد بعده هو صاحب الترجمة وكثيرا ما ينافس الرجل من كان قبله فى رتبته التى صار اليها اظهاراً لفضل نفسه بالاقتدار على مزاجمته لمن كان قبله أو بالتمكن من البلوغ الى مالم يبلغ اليه والافأبوحيان هو من التمكن من هذا الفن بمكان ولم يكن للمتأخرين مثله ومثل صاحب الترجمة وهكذا نافس أبوحيان الزمخشرى فا كثر من الاعتراض عليه فى النحو والهر الماد لكون الزمخشرى ممن تفرد هذا الشأن وأن لم يكن عصره متصلا بعصره وهذه دقيقة ينبغى لمن أراد اخلاص العمل أن يتنبه لها فانها كثيرة الوقوع بعیدة الاخلاص وقد تصدر صاحب الترجمة للتدريس وانتفع به الناس وتفرد بهذا الفن وأحاط بدقائقه وحقائقه. (٢٦ - البدر - ل) - ٤٠٢ - وصارله من الملكة فيه مالم يكن لغيره واشتهر صيته فى الاقطار وطارت. مصنفاته فى غالب الديار حتى قال ابن خلدون مازلنا نحن بالغرب نسمع أنه قد ظهر بمصر عالم يقال له ابن هشام أنحى من سيبويه و(مات) فى ليلة الجمعة خامس ذى القعدة سنة ٧٦١ إحدى وستين وسبعمائة وله نظم فته ومن يخطب الحسناء يصبر على البذل ومن يصطبر للعلم يظفر بنيله يسيرا يعش دهرا طويلا أخاذل ومن لم يذل النفس فى طلب العلا ورئاه ابن نباتة فقال تجر على مثواه ذيل غمام سقی ابن هشام فى الثرى نور رحمة فازلت أروى سيرة ابن هشام سأروى له من سيرة المدح مسندا ١٨٥ ﴿ عبد الله بن يوسف بن محمد الزيلعي الحنفى جمال الدين﴾ اشتغل كثيرا وأخذ عن أصحاب النحيب وعن القاضى علاء الدين. التركمانى وعن جماعة ولازم مطالعة كتب الحديث الى أن خرج أحاديث الهداية وأحاديث الكشاف وكان يترافق هو وزين الدين العراقى في مطالعة الكتب الحديثية فالعراقى لتخريج الاحياء والزيلعى لتخريج أحاديث الكتابين المذكورين وكان كل منهما يعين الآخر ولابن حجر تخريج لأ حاديث الكشاف فلعله استمدمن تخريج صاحب الترجمة ومات بالقاهرة فى المحرم سنة ٧٦٢ اثنتين وستين وسبعمائة ١٨٦ ﴿عبد الملك بن حسين بن عبد الملك العصامي الشافعى المكى صاحب التاريخ المشهور﴾ المسمى (سمط النجوم الغوالى فى أبناء الاوائل والتوالى) وهو مجلدان. ضخمان الاول الى أيام معاوية والثانى الى آخر القرن الثانى عشر وبسط فيه - ٤٠٣ - تراجم بعض الخلفاء والملوك والأمراء واختصر تراجم آخرين ولم اقف له على ترجمة (١) ١٨٧ ﴿ عبد الملك بن جمال الدين بن اسماعيل العصامى﴾ جد المذكور قبله ولد سنة ٩٧٨ ثمان وسبعين وتسعمائة بمكة ونشأ بها وأخذ عن مشايخها وبرع فى العلوم وصنف مصنفات منها (شرح الشذور) و(شرح القطر) و(شرح الشمائل) و(شرح الالفية) وغير ذلك قال حفيده المتقدم قبله انها بلغت مصنفاته ستين مصنفا ( ومات) سنة ١٠٣٧ سبع وثلاثين وألف. ١٨٨ ﴿ عبد المؤمن بن خلف بن أبى الحسن بن شرف الدمياطي شرف الدين ﴾ ولد فى آخر سنة ٦١٣ ثلاث عشرة وستمائة ونشا بدمياط وكان يعرف بابن الماجد وكان جميل الصورة جدا حتى كان أهل دمياط اذا بالغوا فى وصف العروس قالوا كانها ابن الماجد وتشاغل أولا بالفقه ثم طلب الحديث بعد أن دخل العشرين وجاوزها فسمع بالاسكندرية فى سنة (٦٣٢) من أصحاب السلفى وبالقاهرة منهم وغيرهم ولازم المنذرى وحج في سنة (٦٤٣) فسمع بالحرمين ودخل الشام سنة (٦٤٥) ثم دخل الجزيرة والعراق وكتب الكثير وبالغ وجمع معجم شيوخه في أربع مجلدات وبلغ عددم ألف شيخ ومائتى شيخ وخمسين شيخا وأملى في حياة مشايخه وكتب عن جماعة من رفقائه . قال المزى ما رأيت أحفظ منه وقال الذهبى كان مليح الهيئة حسن الخلق بساما فصيحا لغويا مقريا (١) وفى سلك الدرر أن مولد المترجم له بمكة سنة ١٠٤٩ ومات بها سنة ١١١١. - ٤٠٤ - جيد العبارة كبير النفس صحيح الكتب مفيدا جدا في المذاكرة . وقال ابن سيد الناس سمعته يقول دخلت على جماعة يقرؤن الحديث فمن ذكر عبد الله بن سلام فشددوا لامه فقلت سلام عليكم سلام عليكم . وصنف كتابا في الصلاة الوسطى. وآخر فى الخيل . وقبائل الخزرج وقبائل الاوس. و(العقد الثمن. فيمن اسمه عبد المؤمن). و(المسانية والسيرة النبوية) وغير ذلك وكان له نظم متوسط وروى عنه جماعة ماتوا قبله بدهر وطال عمره وتفرد بأشياء وحمل عن الصنعانى عشرين كتابا من تصانيف في اللغة والحديث وأزكى فى علم النسب على المتقدمين ووصفه أبوحيان بحافظ المشرق والمغرب. قال الذهبى كان موسعا عليه في الرزق وله حرمة وجلالة مات فى خامس ذى القعدة سنة ٧٠٥ خمس وسبعمائة. ١٨٩ ﴿ عبد المؤمن بن عبد الحق بن عبد الله بن على بن مسعود البغدادى الحنبلى أبو الفضائل صفى الدين﴾ ولد سنة ٦٥٨ ثمان وخمسين وستمائة وتفقه على جماعة وعنى بالحديث فسمع من عبد الصمد وآخرين ورحل الى دمشق فسمع من ابن عساكر وخرج لنفسه عن نحو ثلثمائة شيخ وحدث وتخرج بالفضلاء وأثنوا عليه وكان علامة فى الفرائض والحساب والجبر والمقابلة وأجاز له فى بغداد جماعة وكذلك من دمشق وكان زاهدا خيرا ذا مروءة وفتوة وتواضع ومحاسن كثيرة طارحا للتكلف على طريق السلف محبا للخمول وكان شيخ العراق على الاطلاق وله مصنفات منها (شرح المحرر) ومختصر فى الفرائض و(ادراك العناية في اختصار الهداية) و( تحقيق الامل في الأصول والجدل) و(تحرير المقرر فى تقرير المحرر) و(العدة شرح - ٤٠٥ - العمدة) وله نظم رائق ومحاسن ولم يتزوج وأخذ عنه جماعة (ومات) فى صفر سنة ٧٣٩ تسع وثلاثين وسبعمائة. ١٩٠ ﴿ عبد الهادى بن أحمد بن صلاح بن محمد بن الحسن الثلاثي ء المعروف بالحسوسه﴾ بمهملات الزيدي. قال القاضى أحمد بن سعد الدين انه كان يحفظ مجموعات القاسم والهادى وغيرهما من الأئمة ويملها عن ظهر قلبه بما يبهر العقول مع سائر علوم أهل الكلام وكان يحفظ أحوال الناس ولق الفضلاء وقرأ عليهم فمن جملة شيوخه عبد الرحمن بن عبد الله الحيمى شيخ الامام القاسم وعيسى زعفان وعلى بن الحاج . قال ويحمل القاضى عبد الهادى من جليل الكلام ودقيقه ما لا يشبهه فيه أحد حتى قال الامام القاسم انه يظن أنه أوسع علما من أبى الهذيل لانه اطلع على ما حصله أبو الهذيل وغيره وكان مطلعا على قواعد البهشمية لا يشذ عنه منها شىء ولا يخفى عليه شيء من أحوال أهل العلم الكلامى وقد كان ينال منه المقصرون ويقولون انه يميل الى مذهب المعتزلة فى أمير المؤمنين على بن أبى طالب فتألم لما بلغه ذلك وأملى من فضائله ما بهرثم مما يعرفوه وولى القضاء بصنعاء فباشره مباشرة حسنة وله فى حسن السياسة أحاديث وانتقل من صنعاء الى ثلا فى أوايل مرضه ثم توفى بها ليلة الجمعة الثانى عشر من ذي الحجة سنة ١٠٤٨ ثمان وأربعين وألف. ١٩١ ﴿ السيد عبد الوهاب بن حسين بن يحي الديلمى) المتقدم ذكر والده فى حرف الحاء ولد تقريبا على رأس سنة ١٢٠٠ مائتين وألف وقرأ على والده في الفقه والا لات وعلى غيره ممن يجد عنده : - ٤٠٦ - علما فى جهته وهى مدينة ذمار ثم فهم أنواعا من العلوم الدقيقة بذهنه الفائق وفهمه الذى يقل وجود نظيره وحفظه الحسن فصار يذاكر فى كل علم من العلوم ويفهمه أحسن فهم ولما وصلت الى ذمار مع مولانا الامام المتوكل على الله فى سنة (١٢٢٥) لازمنى المذكور ليلا ونهارا لمحل الصداقة بينى وبين والده ولكونى نزلت فى بيتهم فسمع علىّ أوائل كتب لا أحصى عددها ولا أذكر أسمائها الآن لكثرتها واستفاد بالمذاكرة والمباحثة شيئا کثیرا وصار فی مدينة ذمار مع حدث سنه مرجعا فى العلوم حتى علم الطب فان له اليد الطولى وما زال يفيد الطلبة هنالك مع قلة الراغبين فى علوم الاجتهاد بذمار وفي سنة (١٢٢٦) فى الرحلة الثانية للجهاد مع مولانا الإمام المتوكل على الله ولازمنى ملازمة كاملة ليلا ونهارا وبالجملة فهو من أفراد المشتغلين بالعلوم فى هذا الوقت زاده الله علما وتوفيقا وله إلى أشعار جيدة لعلها موجودة فى مجموع الأشعار عندي (١). ء ١٩٢ ﴿ السيد عبد الوهاب بن محمدشاكر بن عبد الوهاب بن حسين ابن العباس بن جعفر ﴾ ء الحسنى من قبل الحسينى من قبل الآب الموصلى مولدا وبلدا ومنشأ ولد شهر جمادى الأولى سنة ١١٨٤ أربع وثمانين ومائة وألف وقدم علينا الى صنعاء فى سنة ( ١٢٣٤) وكثر اتصاله بى وهو جامع بين (١) ثم بعد ذلك انقبض وأحب الخلو والانفراد عن جميع الناس حتى عن والده وأقام بمكان لا يخرج منه ثم ترك ذلك الانغلاق أيام قلايل ثم عاد اليه واستمر على ذلك الانقباض وعظم أمره وطلب من أبيه موسى يستحد بها فذيح بها نفسه فى سنة ١٢٣٥ وكان ذلك الخلل وقع معه انتهى من التقصار - ٤٠٧ - علم الاديان والابدان جيد الفهم فصيح اللسان حسن العبارة حسن الاشارة قد عرف كثيرا من البلاد كمصر والشام والعراق والحرمين ودخل الى الروم دفعات واتصل بعلماء البلاد وأعيانها وملوكها وأخبرنا عن هذه البلاد وأهلها باحسن الاخبار مع صدق لهجة وتحر للصدق وكتب الى من شعره بنظم فائق رائق ومن جملة ماخبرنا به من خبر عجيب ونبا غريب وهو أنه وجد فى جبل قیسون من جبال الشام رجل من الجن يقال له قاضی الجن واسمه شمهورش وأنه أدرك الامام محمد بن اسماعيل البخارى وأخذ عنه فاخبرنا صاحب الترجمة قال أخبرنا السيد اسماعيل بن عبد الله الايدين جكلى نسبة الى قرية بالروم قال أخبرنا أحمد بن محمد المنينى نزيل دمشق الشام قال أخبرنا عبد الغنى بن اسماعيل النابلسى عن القاضى شمهورش قاضى الجن بصحيح البخارى عن البخارى. ومما أخبرنا به صاحب الترجمة أن اعتماد حنفية هذا الزمان فى جميع ديار الروم والشام ومصر وغيرها في الفقه على مؤلفين أحدهما مؤلف الملاخسرو الرومى المسمى الدرر والغرر متنا وشرحا، والمؤلف الاخر لمحمد افندى مفتى دمشق المسمي (الدر المختار) واستشهد في خطبة الكتاب بقول القائل. ترى الفتى ينكر فضل الفتى فى وقته حتى اذا ما ذهب يكتبها عنه بماء الذهب يحثه الحرص على نكتة وأخبرنا أن هذا محمد افندى من أهل القرن الحادى عشر وقد طلب صاحب الترجمة بعض مؤلفاتي فاعطيته (الدرر) وشرحها (الدرارى) وقد کتب الىّ من نظمه شعراً فائنا قد ذ کرته فى مجموعی فليرجع اليه - ٤٠٨ - وقد تلقيت منه الذكر على الطريقة النقشبندية. ١٩٣ ﴿ عبد الهادى بن محمد السودى ثم الصنعانى الصوفي الشاعر المشهور ﴾ ولد فى نيف وسبعين وثمان مائة ونشأ بصنعاء وقرأ بها الفقه وغيره ثم لحقته جذبة نخرج هائما من صنعاء وسكن مدينة تعز وذكر الامام شرف الدين أنه انما حصل له الهيام بسبب أكله للقات وله شعر حسن فمنه . يا منى سمعى ويابصرى کیف حاروا فيك واعجيا أنت لا تخفى على أحد غير أعمى الفكر والنظر حيرة عمت وأى فىّ رام عرفانا ولم يحر ﴿ ومنه﴾ عن غراى فيك لم أمل لا وقد منك معتدل لا ولا ميل الى بدل ليس لى عطف على أحد التفت للدار والطلل بك یا سؤلی ظفرت فلم ﴿ ومنه ﴾ لست من ليلى ولا سمره عاذلى فى الحب أوخطره قلت فيالافیاءمنشجره أنا فى واد أظنك ما أن تذوق الحلو من ثمره لا تطل فيه الملام الى انشقونیالنشر منزهره يا حلول الشعب من اضم وفي هذا الشعر من شعر أبى نواس وكان صاحب الترجمة فى أيام الامام شرف الدين ( ومات) سنة ٩٣٢ اثنتين وثلاثين وتسعمائة. - ٤٠٩ -: ١٩٤ ﴿ عبد الواسع بن عبد الرحمن بن محمد القرشى الاموى العلفى﴾ ينتهى نسبه الى عبد الملك بن مروان بن الحكم بن العاص بن أمية . ولد سنة ١٠٢٦ ست وعشرين وألف أو فی التی بعدها ببلاد حیدان بسبب أخواله بنى مدحف نفذ من حيدان ثم انتقل هو ووالدته الى هجرتهم بنى علفة فى بلاد الكلبيين فبقى بها مدة ثم ار تحل الى صنعاء وهو في سن الطلب فاخذ عن جماعة من شيوخها كالفقيه الفاضل محمد بن أحمد الحربي في النحو وعلى التهامى فى الصرف وعلى عبد الرحمن ابن محمد الحيمى فى أنواع من العلم وعلى السيد محمد بن عز الدين المفتى والسيد الحسن بن أحمد الجلال والقاضى صلاح الذنوبى والقاضى أحمد ابن سعيد الهبل وبرع في علوم كالنحو والصرف والاصول والفقه والفرائض. ومن جملة مشايخه الامام المتوكل على الله اسماعيل بن القاسم والقاضى الحسين بن على الشوكانى والقاضى أحمد بن سعد الدين وأخذ عنه جماعة كالسيد محمد بن الحسين الكبسى وولده أحمد والسيد الحسين بن أحمد زبارة وعلى بن محمد الشطى وكان الامام المتوكل على الله يقول من أراد النحو فليقرأ على القاضي عبد الواسع وله تفسير لطيف على سورة الاخلاص وله مجموع فى خطب السنة ومختصر سماه (الوعظ النافع فيما انشأه القاضى عبد الواسع) ولم يزل مقيما على التدريس حتى (مات) فى ثانى عشر شهر جمادى الآخرة سنة ١١٠٨ ثمان ومائة وألف وقبره في الغراس بجوار الامام المهدى أحمد بن الحسن ولهذا القاضى ذرية صالحة مباركة فيهم رؤساء وفضلاء وكملاء فنهم فى تاريخ تحرير هذه الاحرف محمد بن على بن أحمد بن عبد الواسع أحد رؤساء الدولة وأعيانها وهو - ٤١٠ - كثير الخير كثير العدل قوى العقل محمود السيرة طيب السريرة ومنهم أخوه الحسن بن على وهو تلو أخيه محمد فى محاسنه مع صدق لهجة وحسن خلق وشهامة نفس وكمال مروءة ومنهم يحيى بن محمد بن على وهو الان في عنفوان الشباب وله أشعار فائقة تشتمل على معان رائقة ١٩٥ ﴿ عبد الوهاب بن على بن عبد الكافى بن على بن تمام السبكى تاج الدين ﴾ ولد سنة ٧٢٧ سبع وعشرين وسبعمائة وأجاز له جماعة كان سيد الناس وطبقته ثم قدم دمشق سنة (٧٣٩) فسمع بها من زينب بنت الكمال والمزى والذهبى ومعن فى طلب الحديث وكتب الأجزاء والطباق حتى مهر وهو شاب مع ملازمته الاشتغال بالفقه والأصول والعربية وصنف ء تصانيف منها شرح مختصر ابن الحاجب. وشرح منهاج البيضاوى وعمل الفوايد المشتملة على الأشباه والنظابر . والطبقات الكبرى. والوسطى. والصغرى. ورزق السعادة في تصانيفه فانتشرت فيحیوته وكان ذا بلاغة وطلاقة جيد البديهة طلق اللسان حسن النظم والنثر ودرس فى غالب مدارس دمشق وناب عن أبيه فى الحكم ثم اشتغل به باختيار أبيه وولى خطابة الجامع وانتهت اليه رياسة القضاء والمناصب بالشام وحصل له بسبب القضاء محنة بعد محنة وهو مع ذلك فى غاية الثبات وعزل مرات وكشفوا عليه فى بعضها وحكم بعض القضاة بحبسه واجتهدوا فى طلب غيره من عثراته فلم يجدوا قال ابن كثير جرى عليه من المحن والشدايد ما لم يجر على قاض قبله وحصل له من المناصب والرياسة مالم يحصل لأحد قبله وانتهت اليه الرياسة بالشام وأبان فى أيام محنته عن شجاعة وقوة - ٤١١ - مناظرة حتى أخم خصومه مع كثرتهم ولما عاد على وظايفه صفح عن القايمين عليه وكان كريماً مهابا (ومات) فى سابع ذى الحجة سنة ٧٧١ احدی وسبعین وسبعمائة * ١٩٦ ﴿ السيد عبد الله بن محمد بن محمد بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله السيد نور الدين أبو حامد﴾ الحسينى الايجي الشافعى ولد يوم السبت خامس وعشرين ذى القعدة ء سنة ٨٤٢ اثنتين وأربعين وثمان مائة بشيراز وتحول إلى مكة وقراً على جماعة كالمحب الطبرى وأبى الفتح المراغي وحفظ القرآن وبعض الحاوي وفى الصرف النخبة لجده وفى النحو الكافية وشيئاً من الطوالع وغير ء ذلك وأخذ عن الصفي جده لأمه في علوم عدة وعلى النورابى الفتوح وأجاز له كثير من أمصار مختلفة وقدم القاهرة ودخل الشام وزار القدس والخليل وأخذ فى هذه الا مكنة عن جماعة كالبقاعى والسخاوي وتصدر في ايج للافتاء والاقراء والتحديث وكتب على المنهاج والتيسير للبارزى وعلى القونوى وجمع. كتاباً طويلا سماه (مجمع البحار) جعله أولا مختصرا الروضة ثم بسط الكلام واستوفى كلام الشافعية مع ذكر الأدلة والعلل ترجمه السخاوى وذكر أنه فارقه فى سنة اربع وتسعين يعنى وثمان مائة فلعله عاش إلى القرن التاسع والله أعلم * ١٩٧ ﴿ السيد عبد الله بن محمد الهاشمى الحسينى الملقب العبرى﴾ بكسر المهملة وسكون الموحدة ذكره الذهبى فى المشتبه فقال عالم كبير فى وقتنا وتصانيفه سارة وقال الأسنوى فى طبقات الشافعية كان أولا حنفيا ثم صار شافعيا وكان يقرى المذهبين ووصفه بعض أهل - ٤١٢ - بلاده فقال كان قاضى القضاة عضد السلاطين مشهوراً فى الا فاق مشارا اليه في جميع الفنون ملاذاً للضعفاء كثير التواضع والانصاف ومال فى آخر عمره إلى الاشتغال بالعلوم الدينية وله من المصنفات عدة منها شروح مصنفات القاضى البيضاوى المنهاج والمطالع والغاية والمصباح وشرح. المصابيح وسكن سلطانيه ثم تبريز وولى قضاءها وعبارته فصيحة قريبة من الافهام وكانت (وفاته) بتبريز فى شهر رجب سنة ٧٤٢ اثنتين واربعين. وسبعمائة فى العام الذى حصل فيه الغلاء المفرط بخراسان والعراق وفارس. وأذربيجان وديار بكر حتى جاوز الوصف وأكل الأب ابنه والابن أباه وبيعت لحوم الآدميين في الأسواق جهراً ودام ذلك ستة أشهر كذا فى الدرر لابن حجر حا كيا عن بعض فضلاء العجم . ١٩٨ ﴿ عثمان بن على بن عمر بن اسماعيل بن ابراهيم بن يوسف بن يعقوب بن على بن عبد الله الطائى الحلى﴾ نفخر الدين ابن خطيب حبرين الشافعى ولد فى ربيع الأول سنة ٦٦٢ اثنتين وستين وستمائة ومهر فى الفنون حتی کان یدرس كل من قصده فى أى كتاب أراد من أى علم أحضره ولم ير الناس له في ذلك نظيراً إلا ماحكى عن ابن يونس فكان يقرى® فى الحاوى وغيره من الفروع وفى المحصول وغيره من أصول الفقه وفى الشاطبية وغيرها من القراءات وفى الفرايض وأنواع الحساب وفى العربية والتصريف والحكمة والطب وغير ذلك وناب الحكم وكان في خلال الدرس وخلال الحكم بلازم السبحة ومن تصانيفه شرح التفجير وشرح الشامل الصغير وشرح مختصر ابن الحاجب وشرح الحاوى وشرح مختصر مسلم المنذرى ثم طلب إلى القاهرة - ٤١٣ - مثل بين يدى السلطان فبدر من السلطان كلام فى حقه أغلظ له فيه فرجع مرعوباً فمرض وكان معه ولده فمرض كذلك ومانا جميعاً بعد جمعة في المحرم سنة ٧٣٨ ثمان وثلاثين وسبعمائة وأثنى عليه ابن حبيب فقال حاكم قدره كبير وعالم ليس له نظير قدوة فى معرفة الأصول والفروع مشار اليه بالتقديم فى المحافل والجموع ثم ذكر أنه باشر توقيع الحكم ونظر الاوقاف ووكالة بيت المال ثم اشتغل بالقضاء بحلب مدة ١٩٩ ﴿ عثمان بن قطلو بك التر كمان أمیر التر كمان بديار بكر وصاحب آمدو ماردين﴾ وغيرهما كان أبوه من جملة الأمراء بالدولة الارتقية ثم انتمى ابنه هذا إلى تيمورلنك وصار من أعوانه ودخل معه البلاد الشامية لما طرقها ثم رجع إلى بلاده فاستولى على ما تقدم ذكره فى أيام الناصر فرج بن برقوق صاحب مصر والشام وولاء الرها وضخم أمره وما زال في علو إلى أن تجرد المؤيد شيخ البلاد الشرقية وعاد إلى نحو بغداد فأرسل قصاده إلى المؤيد يعتذر عن نفسه فى ذنب منه سابق ويقول ان لم يعف عنى السلطان لاأجدلى بداً من موافقة خصومه فأجابه وكان من الرجال ء قوة وشجاعة واقدامًاً قتل ملوكا ولما سلطن الأشرف برسباى المتقدم ذكره وطالت أيامه تغير مابينهما جهز لقتاله عسكراً غير مرة وأخذ منه الرها وقبض على ابنه هابيل وحبس بقلعة الجبل حتى مات ثم تجرد الأشرف بنفسه اليه في سنة (٨٣٦) ووصل إلى آمد ونزل عليها وحاصرها زيادة على شهر ثم رحل عنها بعد وقوع الصلح بينهما وأرسل له بخلمة وسرج فرس ذهب واستمر على حاله إلى سنة (٨٣٩) فسار إلى اسكندر - ٤١٤ - من تبريز وبلغ على صاحب الترجمة فجهز على بك ابنه في فرقة من العسكر وهو على أثرم فالتقى الفريقان فاستظهر عسکر هذا فثبت اسكندر بمن معه ثم حملوا حملة رجل واحد على عسكر هذا فكسروه وسار اسكندر خلفهم فتبعوا صاحب الترجمة فرى بنفسه إلى خندق القلعة ليفوز بمهجته وعليه آلة الحرب فوقع على حجر فشدخ دماغه ثم حمل وعلق إلى القلعة بحيال فدام بها أياماً فلايل ثم (مات) وذلك فى العشر الأول من صفر سنة ٨٣٩ تسع وثلاثين وثمان مائة وقد بلغ التسعين أو زاد عليها ودام سلطانه زيادة على خمسين سنة » ٢٠٠ ﴿ عثمان بن محمد بن عبد العزيز بن أحمد بن أبي بكر بن يحي بن إبراهيم بن يحي بن عبد الواحد بن أبی حفص عمر الملقب المتوكل على الله الهنتاتي ﴾ بفتح الهاء ثم نون بعدها مثناة ثم مثلها بعد الف قبيلة من البرير وجده أبو حفص عمر هو أحد العشرة من أصحاب محمد بن تومرث المعروف بالمهدي ولد تقريبا بعد العشرين وثمان مائة بتونس وبها نشأ في كنف أبيه وجده وقرأ القرآن وشيئا من العلم وصار اليه الملك وهو ابن ثمان عشرة سنة مخالف عليه عمه أبو الحسن فظفر به وتمهدت له الأمور وطالت أيامه فانه ولى ملك تونس وهو فى تلك السن فى سنة (٨٣٩) ودام في الملك أربعا وخمسين سنة ونصف سنة ودانت له البلاد والرعية واجتمع له من الأموال وغيرها مايفوق الوصف وأنشأ الابنية الهايلة والخزانة الشرقية يجامع الزيتون وجعل بها كتباً نفيسة للطلبة وبعد صيته وطارت شهرته وهادن ملوك تلك الاقطار وكذا ملوك - ٤١٥ - الافرنج وخطب له بالجزاير وتلمسان وجائته بيعة صاحب فاس واثنى عليه غير واحد ممن لقيه ولم يزل بحالته حتى (مات) في صبيحة يوم السبت تاسع وعشرين شهر رمضان سنة ٨٩٣ ثلاث وتسعين وثمان مائة ﴿الامام الهادي عز الدين بن الحسن بن المؤيد﴾ ٢٠١ ولد باعلا فلله بفتح الفاء واللامين بعدها بعشر بقين من شوال سنة ٨٤٥ خمس وأربعين وثمان مائة وقرأ في وطنه ثم رحل إلى صعدة فقرأ على على بن موسى الدوارى فنوناً من العلم وقرأ أيضاً على غيره ثم رحل إلى تهامة فسمع الحديث على شيخه يحيى بن أبى بكر العامري المشهور مؤلف البهجة وغيرها سمع منه سنن أبي داود وأجازه فى ساير كتب الحديث وبرع فى جميع العلوم وصنف وهودون العشرين فمن مصنفاته شرح منهاج القرش. فى مجلدين ضخمين وشرح البحر . للامام المهدي بلغ فيه إلى كتاب الحج وهو شرح مفيد سلك فيه طريقة الانصاف وهو يدل على تبحره في عدة علوم وله فتاوي مجموعة في مجلد ضخم مفيدة ومن جملة شيوخه الامام محمد بن على الوشلی فانه لازمه فى الخضر والسفر ثم لما كمل في جميع العلوم دعا الناس إلى مبايعته فبايعوه فى تاسع شوال سنة ٨٧٩ تسع وسبعين وثمان مائة وكانت الدعوة بوطنه هجرة قلله ودخل تحت طاعته بلاد السودة وكملان والشرفين والبلاد الشامية وعلماء سایر محلات الزيدية قد بالعوه وان لم يحبه جميع أهلها وهو من أكابر أئمة الاك فى العلم والعمل والكرم وساير الحصال الشريفة وله شغف بالعلم عظيم ولديه من التسليم للحق واتباع الدليل مالم يكن لغيره حتى رأيته قد حرر بحثا فى مسئلة انحصار الامامة فى بعض بطون قريش - ٤١٦ - وتكلم بالصواب مع كونه إذ ذاك إماماً واستمرت امامته إلى أن (مات) في شهر رجب سنة ٩٠٠ تسعمائة ومدة خلافته احدى وعشرون سنة ٢٠٢ ﴿ السيد على بن ابراهيم بن على بن ابراهيم بن احمد بن عامر الشهيد ﴾ المتقدم ذكره ولد بشهادة سنة ١١٤٣ ثلاث وأربعين ومائة وألف وقيل سنة (١١٣٩) وقرأ بها على أهل العلم هنالك ثم ارتحل الى كوكبان وقرأ على من به من العلماء كالسيد عيسى بن محمد بن الحسين ثم ارتحل إلى صنعاء وقرأ على السيد العلامة احمد بن محمد بن اسحق وغيره كالقاضى احمد بن صالح بن أبي الرجال واستقر بها وتزوج وكان إماما فى جميع العلوم محققا لكل فن ذا سكينة ووقار قل أن يوجد له نظير في ذلك كان اذا اجتمع بأهل العلم وجرت المباحثة في فن من فنون العلم لا يتكلم قط بل ينظر اليهم سا كتا فيرجعون اليه بعد ذلك فيتكلم بكلام يقبله الجميع ويقنع به كل سامع وكان هذا دأبه على مرور الأيام لا يعتريه الطيش والخفة فى شىء كائنا ما كان ولا يوجد له عدو قط لحفظ لسانه والتفاته الى ما يعنيه وعدم اشتغاله بما لا يعنيه مع كونه غير متعلق بالمناصب الدنيوية التى هى منشأ العداوة اما لحسد أولغيرة فلهذا كان الثناء عليه كلمة اجماع والاعتراف بفضله ليس فيه نزاع وكان يسلك هذا المسلك مع أهله وأولاده فانهم اذا وقع لهم السهو عن شىء مما يحتاج اليه من طعام أو شراب أو نحوهما لم يقع منه الطلب لذلك منهم فضلا عن أن يتجرد عليهم ويلومهم . ولقد أخبر نى أنه خرج يوما مع جنازة وقت الغداء وما رجع إلاقبل الظهر فظن أهله أنه قد تغدى لأنه كان كثير الضيافات عند معارفه ١ - ٤١٧ - توصل الى مكانه واستمر جالسا الى وقت العشاء لم يطلب منهم شيئا ومثلى هذا عجيب وأخبرنى أنه دخل ليلة منزله ووقف في المكان الذى يأوى اليه ولم يشعر أهله بذلك فبقى إلى مقدار نصف الليل فى ظلمة بلا مصباح ولا قهوة ولا غير ذلك مما يحتاج اليه فى السمر مع أنه كان محبا للسمر واذا كانت هذه معاملته لاهله فما ظنك بمعاملته لغيرهم ولا أعلم أنه غضب قط أو خاصم فى شئء منذ عرفته الى أن مات وليس له نظير فى حفظ الأشعار لأهل الجاهلية والإسلام وحفظ الأخبار التى لا يدرى بشىء منها غالب أهل العصر ومع هذا فانه يحضر مواقف الاجتماع فيتحدث متحدث بخبر من الاخبار فيزيد وينقص ويغلط ويصحف ويحرف وهو مضغ إليه مقبل عليه كان لا يعرف من ذلك شيئا فإذا فرغ ذلك المتحدث ء من حديثه استحسنه صاحب الترجمة وسكت ولا يستدرك عليه فى شئّ مع أنه يعلم بتفصيل ذلك الخبر وصحيحه وفاسده اللهم إلا أن يسأله سائل عن تلك الحكاية أو يسترشد منه الحاكى فإنه حينئذ يعملبها بعبارة عذبة ويصوغها بألفاظ فصيحة وإذا كانت مشتملة على شىء من الشعر ذكزه لا يغادر منه شيئا حتى يخجل حاكى تلك القضية ويندم على اقدامه وهکذا اذا روی أحد من هو بحضرته شیئا من الشعر أصغی الیه وقد لا يدرى ذلك الراوي لمن الشعر وقد يصحف فى بعضه وقد لا يحفظ إلا شيئا يسيرا من القصيدة وصاحب الترجمة سنا كت لا يتكلم فاذا سأله سائل عن ذلك روى تلك القصيدة من أولها إلى آخرها وذكر السبب الذى قيلت لأجله وترجم لقائلها ترجمة لا يدع من أحواله شيئا وقل أن يجرى بحضرته شىء لا يعرفه وهو قليل التكلف مائل الى الخمول ليس له (٢٧ - البدر - ل) - ٤١٨ - رغبة في الظهور ولا يتكلم فى مسألة إلا وهو على قدم راسخة والارجع إلى البحث بل كثيرا ما يرجع الى البحث وان كان يعلم بالمسئلة فانى سمعت منه صحيح البخارى من أوله إلى آخره بلافوت فكانت تعرض مباحثات. حال القراءة فيسمع السؤال ثم يصمت ويأخذ الشروح فينظر فيها فان. وجد ما يفيد أملاه وإن لم يجد تكلم من عند نفسه بكلام فى غاية الحسن والافادة. ومما كتبته اليه فى أيام قرائى عليه هذان البيتان وفيهما طرد عجيب. امام البهاليل الأولى سبقوا الى سماء المعالى آمرا بعد آمر ن ابراهيم بن أحمد بن عامر على بن ابراهيم بن على بـ وقد أخذ عنه الطلبة فى فنون متعددة وكانوا يقصدونه فى الغالب. الى بيته وكان للعصر به جمال وللعلم وأهله به أنس وله فى الشعر يد طولى. وقصائده الطنانة موجودة بایدی الناس فمن شعره فى وصف البنادق من جملة قصيدة . نفخن قتاما تستطار مشاعل فواغر أفواه الثعابين كلما زئير وفى الاحشاء منها الغوائل حكى شكلها الحيات لكن صغيرها وراء ولا يخفى عليها المقاتل كراسيها أذنابها وعيونها ولو لم یکن له الا هذه الابيات لکفته فانها غاية لا تدرك وهى تدل على ما أولاها من أدبه الغض . ومن قصائده الطنانة هذه القصيدة. فيها الدمع يرى ممتزجا خلس اللحظ تذيب المهجا فيلاقی القلب منه حرجا لا تسم حظك فىمرعى الهوى بنبال وتسمى دعما راشقات وتسمى نظرا - ٤١٩ - وهى فيهن تبين الشخجا لم تؤثر فى سوى أفئدة للتصابی مانے أن يلجا يا خليلى أواها منكما واذا ظللتماه فانشقا أنما أعتدّ من عمرى بما يملاً. التهويم عينىّ ولم كم سرقنا باللوى فى غفلة ترقص الاغصان فیه طربا ودجى قد ألف الشمل الى ولیالی بالتدانى لؤلؤ اذ یلفالحبمشتاقی هوی لم یشقنی ظل افنان الحمی حركات الحسن فى أعطافه آه من عين به دامية كان عهدى قبلها أن النهى ظلة بالسفح ان لم تعجا من شميم الدار عرفا ارجاء کنت فیه بالصبا مبتهجا يك قلبى بالهوى منزعجا من عوادى الدهر غيثا سجسجا وعليه الطير تشدوهزجا أنفری الصبح لاً فق ودجا قدأعيدت بالتنائى سبجا وعفاف بالغرام امتزجه انما اشتاق بدرا غنجا يستميل اللب عن أهل الحجا وهى فى الدمع تخوض اللججا كلما لام عليه عاذل. وجد المسمع بابا مرتجه وبخال بالمعالى وشجا لا سمت بى عقوة من هاشم ان اخافتنی القنامن دونه لاقيمن على رغم النوى کم لطرفی فی الکری من رقبة أترى آساده في وهن آه من عسجد شغوضعته بعوالها حسينا سرجا منسم الحب واعلو التيجا ليرى للطرف فيه منهجا من سهاد ظل فيه مدلجا وأراه في الهوی قد سمجا - ٤٢٠ - لو رأى قيصر منه ما رأوا صاغ منه لملوك دملجا ولم يشتغل رحمه الله بالتأليف مع أنه أهل له ولو وجه نفسه اليه لجاء بما يعجز عنه غيره ولعل السبب في ذلك محبته للخمول حيا وميتا وكتب من نفايس الكتب بخطه شيئا كثيرا وكنت اعجب من سرعة ما يتحصل له من ذلك مع شغلته بالتدريس فسألته بعض الأيام عن هذا فقال انه لا يترك النسخ يوما واحدا واذا عرض ما يمنع فعل من النسخ شيئا يسيرا ولو سطرا أو سطرين فلزمت قاعدته هذه فرأيت فى ذلك منفعة عظيمة وكان له رحمه الله ميل الى السيد العلامة أحمد بن محمد ابن اسجق وخرج معه من صنعاء الى وصاب أيام وقوع الحرب بينه وبين الامام المهدى العباس بن الحسين وانتفع بصحبته وكان يعينه على أمور دنياه وكان له لطايف وظرائف وكلمات مستحسنة منها انه كان بعض أبناء الأكابر يتصل به ويقرأ عليه ويديم الجلوس معه وهو فائق الجمال بديع الأوصاف فتزوج وانقطع عنه فقيل له فى ذلك فقال انصرف ندمان لوجود ندمانة فتمت له الاشارة الى الواقع مع مراعاة التوجيه بالقاعدة النحوية على أحسن أسلوب ولم يزل رحمه الله مستمرا على حاله الجميل حتى توفاه الله فى اليوم السابع والعشرين من شهر رمضان سنة ١٢٠٧ سبع ومائتين وألف ورثيته بقصيدة مطلعها. هب أن بدر الأفق يوما يأفل أو أنه يهوى السماك الأعزل ٢٠٣ ﴿السيد على بن ابراهيم بن محمد بن اسماعيل بن صلاح الأمير﴾ حفيد السيد محمد صاحب التصانيف الا فى انشاء الله ولد شهر القعدة سنة ١١٧١ إحدى وسبعين ومائة وألف وقرأ فى العربية والحديث