Indexed OCR Text
Pages 81-100
- ٨١ - زادت على مائتى مجلد وأن كبار شيوخه بلغت ستمائة نفس. وكان متبحرا فى التاريخ على اختلاف أنواعه. ومؤلفاته تشهد له بذلك وان جحده السخاوى فذلك داًبه فى غالب أعيان معاصريه، وكان حسن الخبرة بالزابرجة، والاسطرلاب، والرمل، والميقات. ( قال ابن حجر ) في ء ترجمته، له النظم الفائق والنثر الرائق والتصانيف الباهرة خصوصا فى تاريخ القاهرة فانه أحيا معالمها، وأوضح مجاهلها، وجدد مأثرها، وترجم أعيانها. (قال) وكان حسن الصحبة، حلو المحاضرة. (مات) فى عصر يوم الخميس سادس عشر رمضان سنة ٨٤٥ خمس وأربعين وثمان مائة بالقاهرة . ومن شعره . فقدزادنىذكراهوجداً علىوجدى سقی عهد دمیاط وحیاه من عهد ء دياراً حكت من حسنهاجنة الخلد ولا زالت الآنواء یقی سحابها ٤٧ ﴿أحمد بن على بن عبد الكافي بن يحي بن تمام بن يوسف بن﴾ موسى بن تمام بن حامد بن يحي بن سليم السبكى﴾ أبو حامد بهاء الدين. ولد بعد المغرب من ليلة العشرين من جمادى الا خرة سنة ٧١٩ تسع عشرة وسبعمائة، وأحضر على الحجار فى الخامسة وسمع على الدبوسى، والبدر بن جماعة . وبدمشق على ابن الجزرى والمزى وغيرهما ( قال الذهبى) فى المعجم المختص، الأمام العلامة المدرس . له فضائل وعلم جيد، وفيه أدب وتقوى. وساد وهو ابن عشرين سنة، وأسرع آليه الشيب فاتفى وهو فى حدود العشرين (قال ابن حجر ) وكانت له اليد الطولى فى علم اللسان، العربية والعانى والبيان. وله(عروس ء الافراح، شرح تلخيص المفتاح) أبان عن سعة دائرة فى الفن وله تعليق (٦ - البدر - ل) - ٨٢ - على الحاوى ، وعمل قطعة على شرح المنهاج لأبيه. وكان أديباً فاضلا متعبداً، كثير الصدقة والحج والمجاورة سريع الدمعة فاتما مع أصحابه، وولى قضاء الشام عوضا عن أخيه فى سنة (٧٦٢) فأقام سنة. ولم يصنع ذلك إلا حفظا للوظيفة على أخيه ثم ولى قضاء العسكر وكان شرع فى شرح مختصر ابن الحاجب فكتب منه قطعة لطيفة فى مجالد. ولو أتمه لكان عشر مجلدات، أوا كثر. وقال والده الشيخ تقي الدين لما درس ولده هذا. دروس أحمد خير من دروس على وذلك عند على غاية الأمل وكان من رحالى العالم وكان أبوه قاضى الشام فكثرت جهاته، واقع ماله . لأنه ناب عن والده فى جميع جهاته وضم إلى ذلك وظايف عدة ، وكان إذا مات من له تدريس أو نحوه سعى فيه لنفسه. (ومات) مجاوراً مكة ليلة الخميس السابع عشر من شهر رجب سنة ٧٦٣ ثلاث وستين. وسبعمائة، وله أربع وخمسون سنة وبعض أشهر. ٤٨ ﴿ السيد أحمد بن على بن محسن بن الأمام المتوكل على الله اسماعيل بن القاسم الصنعانى﴾ ولد تقريبا سنة ١١٥٠ خمسين ومائة وألف. واشتغل بطلب العلم بعد أن قارب الخمسين من عمره. ثم قرأ علىّ فى النحو، والصرف، والمنطق، والمعانى، والبيان، والحديث، والتفسير وأدرك ادرا كا كاملا لاسيما فى العلوم الآلية. وفهمه جيد وفكره صحيح وتصوره حسن. وإدراكه كامل. وأ كب على الاشتغال علىّ نحو عشر سنين مع جماعة من الطلبة ثم جرى بينه وبين بعضهم ما يجرى بين أمثالهم من المنافسة فانزعج ومع كثرة تخيله ظن أنى مؤثر لمن نافسه عليه. فصار بعد ذلك يروى ماقد - ٨٣ - حفظه عنى من اجتهاداتى الجارية على نمط الدليل التى يخالف ما عليه غالب من لا تمييز له. وكان لديه كتاب لى عارية أحسنت اليه بعاريته فرأى فيه بخطى فى مسألة الفرقة الناجية كلاماً مضمونه أنهم ليسوا بعض هذه المذاهب الاسلامية على التعيين بل ثم من تمسك بالشريعة المطهرة واهتدى يهدى المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم علیأی مذهب کان وفی أی عصر وجد. ودفعت قول من قال انهم فرقته كما وقع لكثير من المتعصبين، فأقام هذا القيامة وما زال يعرضه على كل من له اشتغال بالعلم فلم يوافقه أحد على ذلك فعاد يعرضه على المقصرين والعوام ويوهمهم باوهام لا حقيقة لها فكادت تٹور فتنة وقی الله شرها. ثم طلبت منه ارجاع کتابی فاساعد. كل هذا وله من الفهم والعرفان نصيب تام وهو لا يخفى عليه خطأ نفسه وإطلان مازعمه ولم يرع حق التعليم وبعد ذلك ترك الاشتغال بالعلم ولم يبق عليه من رونقه شىء. ورام أن يعود للقراءة على فماساعدته وأرجع الكتاب المشار اليه بعد سنين ومدحنى بأبيات وأظهر الندم على ما سلف منه عفى الله عنه. ومن جملة ما كتبه إلىّ هذه القصيدة وفيها إشارة إلى ماقدمته . زهى به كل منقوص من الكلم یاقاضياً لفظ ماض إذ تناوله ما نال عينيه من نفر ومن كرم ولم يزل كل ممدود يمد الى ذا المد اقصر ولا تطمع ولا تحم وكل ما نال مقصور عليه فيا الى مسماه من نعت ومن علم فالاسم مرجع مايحويه من شرف كالشمس لكن نور الشمس لم يدم قاض بهجته الأيام مشرقة. اشراقها غير مسلوخ عن الظلم بهجته فالحمد لله دنيانا عاد - ٨٤ - قاض إذا جئته يوماً لقيت به كل الافاضل من عرب ومن محجم حتى كانّ بهم ضرب من اللمم ء بختى الخصوم ارتماداً من مهابته لأن ما أضمروه في فراسته كم من ألت بلا ما زال ملتزماً فالمبتغون لغير الحق فى نقم صحبته زمن التدريس مقتطفا فكان براً رؤوفا بى ومغتفراً أراه إن طال قولى في بشاعته وغبت عنه زمانا واتصلت به قاضى قضاة أمير المؤمنين على فقام تعظيمه فى صدر كل فتى وشاع تعظيمه فى الناس ثم غدا ومثل ذاك أعادىّ تواتره فماتغير شئ كنت أعهده كأنه للتدامى من تواضعه فقام ذاك دليلا أن همته ولو أحل الفتى في الناس رتبته ملكا كل أقليم وناصية یامن یری أن نظمى قد قضيت به ليست مبالغتى فيه مبالغة ولو أتيت بأنواع البديع لما . قضيت حقاً وكان العجز ملتزمى من حسن إيمانه نار على علم من خوفه عادلا عنها إلى نعم منه وكل محق منه فى نعم من روض املادنور الحكم والحكم لزلتى لم يعاتبنى ولم يلم كانه عن كلامى الغث فى صمم في رتبة هو فيها صاحب العلم يمينه قاعداً في الصدر لم يقم مسلم للأكف الطهر مستلم عند الجنين كرأى العين في الرحم ء فينا وفى الغير من مستقبل الامم قبل التصدر فى القاضى من السم على جلالته من أصغر الخدم من فوق ذاك الذى يعطى ذوو الهمم دهراً لأصبح رب السيف والقلم عماله في نواحى مصر والحرم حق المديح فقد أخطأت فاستقم ولا الغلو غلواً يا أخا الهمم - ٨٥ - وهو الآن فى قيد الحياة لعلهقد صار فى ستين سنة من عمره. وله إلىّ أشعار غير هذه، ومسائل سألنى عنها وأجبته بأجوبة هى فى مجموع جواباتى. ثم توفي رحمه الله لمله فى سنة ١٢٢٣ ثلاث وعشرين ومائتين وألف ﴿أحمد بن على بن محمد بن أحمد طنى الصعدى﴾ ٤٩ ثم الرداعى، ولد تقريباً سنة ١١٩٠ تسعين ومائة وألف وقرأ فى ذمار وغیرها فصار عارفا بالفقه والا لات یفهم ذلك فهماً جيداً وله ذكاء عظيم وفطنة باهرة وقوة عارضة وحسن محاضرة ورقة طبع وانسجام خلق عجيب، ويشعر شعراً حسناً سمع منى مدة أقامتى في مدينة (ذى جبلة) عند قدومى اليها مع مولانا المتوكل على الله في سنة ١٢٢٦ في. صحيح مسلم وسمع في غيره وكان يحضر للقراءة عند اقامت هنالك وهو الان مقيم بمدينة رداع (١) (١) ومن مشايخه السيد العلامة حسين بن يحيى الديلمى صاحب ذمار وقرأ على شقيق شيخ الاسلام يحيي بن على الشوكانى فى جامع الأصول ومعنى اللبيب والبخارى وقرأ فى مدينة زبيد على الشيخ محمد الزجاجى وعلى أخيه عبد الخالق المزجاجى وله شعر حسن كتب إلى القاضى العلامة يحيى بن على الشوكانى أبيانا وهى كتبت الى من تيمتنى محامده وأستصغر الأوصاف حين أشاهده ولا النبل الا شخصه وفوائده الى فاضل لا يحسب الفضل ان أتى ويأتى بأضعاف المراد زوايده الى عالم يشفيك فى كل مبحث ولاغرو صنو البدربدرتصاعدت مصادره نحو العلى وموازده فاحصر فضلاانت فى الناس فائده عماد المعالى ليس فى القول بسطة وكيف وانت المرأ فى كل حالة ولكنّ لى ودّ يواتيك فى العلا يحالفه فضل ومجد يقاعده وفضل دعاء ليس تخفى شواهده - ٨٦ - ﴿أحمد بن لطف البارى بن أحمد بن عبد القادر الورد﴾ ٥٠ خطيب صنعاء وابن خطيبها ، ولد فى شهر رمضان سنة ١١٩٢ اثنتين وتسعين ومائة وألف وولاه الأمام المنصور بالله على بن العباس الخطابة مكان والده العلامة التقى الفاضل الورع الزاهد المسند . وكان كل أحد من الناس لا يظن أنه يلحق به في الخطابة أحد. فلما مات استشرف للخطابة جماعة وكان من صاحب الترجمة إذ ذاك ثمان عشرة سنة فقام بالخطابة قياما لا يقوم به أحد (١) وفاق والده عن قرب وهو الآن مستمر على ذلك وله شغلة بطلب العلم كبيرة مع ذهن وقاد وطبع منقاد وفهم سليم وفكر مستقيم وقد صار معدوداً من العلماء مع حداثة سنه قرأ علىّ فى شرح الجلال المعروف بضوء النهار. وفى شرح جمع الجوامع المحلى وهو الآن مستمر على ذلك وعمره عند تحرير هذه الأحرف نحو العشرين سنة. ومن أعلم مشايخه الذين تخرج بهم والده، ومنهم السيد العلامة ابراهيم بن عبد القادر والسيد العلامة محمد بن يوسف بن أحمد بن يوسف. وبالجملة فهو من محاسن الزمن فى غالب أوصافه بحيث يقصر عن حسن سمته ورصانة عقله وطهارة لسانه وعفته ونزاهته كثير من أهل الأسنان العالية. ثم انجمع واعتزل الناس أما زهدا أوفراراً من الخطبة (٢) وتوفى سنة ١٢٧٩ تسع وسبعين ومائتين وألف كما فى نيل الوطر (١) وعند أول خطبة قام بها بعد موت أبيه صك المسامع وأجرى المدامع فمن طرب لبلاغته على حداثته وبلك موقع تعزيته لجايل حداثته . تقصار (٢) قال فى التقصار فى ترجمة المذكور ما لفظه ثم أنه انقبض عن الناس وأطرح أعباء التكليف فمن قائل انه انخلع عن الدنيا وأطرح تكاليفها الغرارة كما يفعله - ٨٧ - كما يفعله كثير من عباد الله الصالحين والعلماء العاملين. وأنه حدث في مزاجه سوداء أوجبت له الاستيحاش من الناس وقام مقامه أخوه العلامة محمد بن لطف البارى وهو تلوه في الفضائل. وله قراءة علىّ فى أمهات الحديث وسمع منى بعضاً من تفسيرى وقرأ على أخى يحمي فى الأصول وغيرها وصار ثابت القدم في الخطابة بحيث انه يفوق كثيراً من الخطباء، مع حسن أداء وفصاحة لسان وثبات جنان وحسن أخلاق وعمل بما فى السنة المطهرة، وبالجملة فهو من محاسن العصر (١) ٥١ ﴿ أحمد بن على بن محمد بن محمد بن على بن أحمد الشهاب أبو الفضل الكنانى العسقلانى﴾ القاهرى الشافعى المعروف بابن حجر وهو لقب لبعض آبائه، الحافظ الكبير الشهير الامام المنفرد بمعرفة الحديث وعلله فى الازمنة المتأخرة كثير من ذوى البصائر من الرجال الصالحين. ومن قائل انه وقع فى مزاجه جزء عنصر سودانى أوجب ذلك. وعند انتهاء قلم كاتب هذه الأحرف الى هنا وضعه وخرج لأداء بعض الصلوات فى بعض المساجد فوجد صاحب الترجمة فقال له انى الان أكتب ترجمتك وقد اختلف فيك الناس على قولين قبأيهما ألصق هل بالقول الاولى أم الثانى ? فقال أنا على كل الأقوال فقال له لا يد أن تعين أحدهما فقال فضل الله يسهل المحالات ويسر المتناقضات ثم خلط فى كلامه فتركه الكاتب ساعة ثم عاوده فى مكان آخر من ذلك المسجد فقال له المترجم له ماتقول فى ترجمتی أتقول يصلى جميع الليل فتنما أصلى الفجر آخر وقته فقال له أريد أن تعين أحد القولين فقال أنا كما قال صاحب القول الأول انتهى من التقصار (١) ثم مات رحمه الله فى سنة ١٢٨٢ اثنتين وسبعين ومائتين وألف بعد أخيه بدهر طويل . ولا خيه المصدر فى الترجمة قضايا ان صحت فهو من أهل الطريقة . انتهى - ٨٨ - ولد فى ثانى عشر شعبان سنة ٧٧٣ ثلاث وسبعين وسبعمائة عصر ونشأ بها يتيما فى كنف أحد أوصيائه حفظ القرآن وهو ابن تسع. ثم حفظ العمدة وألفية الحديث للعراقى والحاوى الصغير ومختصر ابن الحاجب في الأصول والملحة . وبحث فى ذلك على الشيوخ ونفقه بالبلقينى والبرماوى وابن الملقن والعز بن جماعة. وعليه أخذ غالب العلوم الآلية والأصولية ء كالمنهاج وجمع الجوامع وشرح المختصر والمطول. ثم حبب الله اليه فن الحديث فأقبل عليه بكليته. وطلبه من سنة ٧٩٣ وما بعدها فعكف على الزين العراقى وحمل عنه جملة نافعة من علم الحديث سنداً ومتناً وعللا واصطلاحاً. وارتحل إلى بلاد الشام والحجاز والمن ومكة وما بين هذه النواحى . وأكثر جداً من المسموع والشيوخ وسمع العالى والنازل واجتمع له من ذلك مالم يجتمع لغيره وأدرك من الشيوخ جماعة كل واحد رأس في فنه الذى اشتهر به. فالتنوخى في معرفة القرآآت، والعراقى فى . الحديث ، والبلقيني في سعة الحفظ وكثرة الاطلاع، وابن الملقن في كثرة. التصانيف، والمجد صاحب القاموس فى حفظ اللغة ، والعز بن جماعة فى. تفتنه في علوم كثيرة بحيث كان يقول أنا أقرأ فى خمسة عشر علما لا يعرف علماء عصرى أسمائها. ثم تصدى لنشر الحديث وقصر نفسه عليه مطالعة واقراء وتصفيفا وافتاء وتفرد بذلك وشهد له بالحفظ والاتقان القريب. والبعيد والعدو والصديق ، حتى صار اطلاق لفظ الحافظ عليه كلمة اجماع ء ورحل الطلبة اليه من الاقطار وطارت مؤلفاته في حياته وانتشرت فى البلاد وتكاتبت الملوك من قطر إلى قطر فى شأنها وهى كثيرة جداً منها ما كمل ومنها ما لم يكمل وقد عددها السخاوى فى الضوء اللامع » - ٨٩ - وكذلك عدد مصنفاته فى الأربعينيات، والمعاجم وتخريج الشيوخ والأطراف، والطرق، والشروح، وعلوم الحديث، وفنونه ورجاله فى أوراق من ترجمته ، ونقل عنه أنه قال لست راضيا عن شىء من تصانيفى لأفى عملها فى إبتداء الأمر. ثم لم يتهيألى من يحررها معى سوى ( شرح البخارى ومقدمته) (والمشتبه) (والتهذيب) (ولسان الميزان) وروى عنه فى موضع آخر. أنه أثنى على شرح البخارى والتعليق والنخبة ولاريب أن أجل مصنفاته ( فتح البارى) وكان شروعه فى تصنيفه سنة ٨١٧ على طريق الاملاء. ثم صار يكتب من خطه، يداوله بين الطالبة شيئاً فشيئا. والاجتماع فى يوم من الأسبوع للمقابلة والمباحثة إلى أن انتهى فى أول يوم من رجب سنة ٨٤٢ سوى ما الحق فيه بعد ذلك، وجاء بخطه فى ثلاثة عشرة سفرا، وبيض فى عشرة وعشرين وثلاثين، وأقل وأ كثر. وقد سبقه إلى هذه التسمية شيخه صاحب القاموس فأنه وجد له في أسماء مصنفاته أن من جملتها فتح البارى فى شرح صحيح البخارى (١) وأنه کمل رامه فى عشرين مجادا وله مؤلفات فى الفقه وأصوله، والعروض، والا داب سردها السخاوى ، وقال بعد ذلك انها تهادت تصانيفه الملوك بسؤال علمائهم لهم فى ذلك، حتى ورد كتاب فى سنة ٨٣٣ من شاه رخ بن تيمور ملك الشرق يستدعى من السلطان الأ شرف برسبای هدایا من جمالها (فتح البارى) جهز له صاحب (١) الذى فى ذهنى عن القسطلانى أن محد الدین سمی شرحه منح البارى بالمبر بدل الفاء وأن الحافظ ابن حجر اطلع عليه ولم يرتضه لكثرة نقله عن ابن عربى فليس كماذكره المؤلف والله أعلى * من خط القاضى محمد بن عبد الملك - ٩٠ - الترجمة ثلاث مجلدات من أوائله ثم أعاد الطلب فى سنة ٨٣٩ ولم يتفق أن الكتاب قد كمل فأرسل إليه أيضا قطعة أخرى. ثم فى زمن الطاهر جقمق جهزت له نسخة كاملة ، وكذا وقع لسلطان الغرب أبى فارس عبد العزيز الحفصى فأنه أرسل يستدعيه فهز له ما كمل من الكتاب وكان يجهز لكتبة الشرح ولجماعة مجلس الاملاء ذهبا يفرق عليهم هذا ومصنفه حى رحمه الله، ولما كمل شرح البخارى تصنيفا، وقراءة عمل مصنفه رحمه الله وليمة عظيمة بالمكان الذى بناه المؤيد. خارج ء القاهرة فى يوم السبت ثامن شعبان سنة ٨٤٢ وقرأ المجلس الاخير هنالك وجاس المصنف على الكرسى . قال تلميذه السخاوى، وكان يوماً مشهودا لم يعهد أهل العصر مثله بمحضر من العلماء والقضاة والرؤساء والفضلاء وقال الشعراء فى ذلك فأكثروا وفرق عليهم الذهب وكان المستغرق في الوليمة المذكورة نحو خمسمائة دينار . ووقعت فى ذلك اليوم مطارحة أدبية. فمنها أن المقام الناصرى قال للمصنف يا مولاناشيخ الأسلام هذا يوم طيب فلعل أن تنعشونا فيه ببيت من مفرداتكم لعل أن نمشى خلفكم فيه. فقال المترجم له أخشى ان إبتدأت أن لا يكون موافقا لما وقع في خاطرك ، والأحسن أن تبتدأ أنت فقال ء الناصرى . هويتها بيضاء رعبوبة قد شغفت قلى خود رداح ﴿ فقال صاحب الترجمة ﴾ سألتها الوصل فضنت به ان قليلا في الملاح السماح ﴿ فقال على الدوسانى ﴾ - ٩١ - قد جرحت قلى لما رنت عيونها السود المراض الصحاح فهمهم الشرف الطنونى ولم يمكنه أن يقول شيئا، فقال صاحب الترجمة. # ما للطنونى غدا حائرا. فقال الناصرى لعلى المتقدم أجزه فقال وحياة أبيك ،السلارى والفرس فقال مالك من غير مهملة وتراخ . فقال . * وخرب البيت وخلى وراح ، ء وكان المترجم له يد طولى فى الشعر قد أورد منه جماعة من الادباء المصنفين أشياء حسنة جدا كابن حجة فى شرح البديعية وغيره وم معترفون بعلو درجته فى ذلك. ومما أحفظه الان حال تحرير هذه الكلمات قوله . بنده الأزرق لما شده من قد سبانى جدول فوق كثيب دار يسقى غصن بان وهذا غاية فى الحسن لا يلحق وأورد له السخاوى فى الضوء اللامع قوله. وننوى فعال الصالحات ولكنا خليلى ولى العمر منا ولم نتب وأعمارنا منا تهد وما تبنى (١) فتی متی نبنی البیوت مشيدة وقد كان رحمه الله مصمما على عدم الدخول في القضاء ثم قدر أن المؤيد ولاه الحكم فى بعض القضايا. ثم عرض عليه الاستقلال به ء (١) ومما ينسب الى شيخ الاسلام رحمه الله ثلاث من الدنيا إذا هى أقبلت لشخص فلا يخشى من الضر والضير غنى عن بنيها والسلامة منهم وصحة جسم ثم خاتمة الخير - ٩٢ - وألزم من أحبائه بقبوله فقبل واستقر فى المحرم سنة ٨٢٧ بعد أن كان عرض عليه قبل ذلك وهو يأبى. وتزايد ندمه على القبول لعدم فرق أرباب الدولة بين العلماء وغيرهم ومبالغتهم في اللوم لرد إشاراتهم وان لم تكن على وفق الحق، واحتياجه لمداراة كبيرهم وصغيرهم بحيث لا يمكنه مع ذلك القيام بما يرومونه. وصرح بأنه جنى على نفسه بذلك ولم يلبث أن صرف ثم أعيد ولازال كذلك إلى أن أخلص في الاقلاع عنه عقب صرفه في جمادى الا خرة سنة ٨٥٢ وجميع مدد قضائه إحدى وعشرون سنة، وزهد فى القضاء زهداً كبيرا لكثرة ما توالى عليه من المحن والانكاد بسببه. وصرح بأنه لم يبق فى بدنه شعرة تقبل إسمه. وقد درس بمواطن متعددة واشتهر ذكره وبعد صيته وار تحل إليه العلماء ء وتبجح الاعيان بلقائه والأخذ عنه. وأخذ الناس عنه طبقة بعد طبقة وألحق الأصاغر بالا كار وامتدحه الكبار وتبجح حول الشعراء بمطارحته. واستمر على طريقته حتى (مات) فى أواخر ذى الحجة سنة ٨٥٢ اثنتين وخمسين وثمان مائة . وكان له مشهد لم ير مثله من حضره من الشيوخ فضلا عمن دونهم. وشهده أمير المؤمنين والسلطان فمن دونهما وقدم الخليفة للصلاة عليه ودفن تجاه تربة الديلمى بالقرافة وتزاحم الأمراء والكبراء على حمل نعشه . ﴿أحمد بن على بن هادى النهمى ثم الصنعانى﴾. ٥٢ ولد سنة ١١٣٠ ثلاثين ومائة وألف ونشأ بصنعاء، واتصل بالا مام المهدى العباس بن الحسين قبل أن على الخلافة . وبعد أن ولى الخلافة ء جعله الوزير الأعظم واستمر وزيرا حتى (مات). وكان صادق اللهجة - ٩٣ - كثير البر والإحسان ملازما للطاعات والجماعات مقبلا على أهل العلم والفضل كثير السعى فيما فيه صلاح المسلمين، لا رغبة له فى الشر ولا يجلبه إلى أحد. وأحبه الامام المهدى محبة شديدة وكان يعول عليه في جميع الأمور ولم يكن كثير المال مع كونه قد ولى الوزارة زيادة على خمس وعشرين سنة. لأنه كان لا يأخذ الاعلى وجه يأمن من عاقبته ولو فعل كما يفعل غيره لترك من المال ما لم يسمع بمثله فى وزراء الخلفاء باليمن ء (ومات) ليلة الاثنين ثانى وعشرين ربيع الا خر سنة ١١٨٦ ست وثمانين ومائة وألف. ﴿أحمد بن عماد بن يوسف بن عبد النبى الشهاب ء ٥٣ أبو العباس الا قفهسى ثم القاهرى ﴾ الشافعى ويعرف بابن العماد قرأ على الأسنوى والبلقينى والباجى وآخرين ومهر وتقدم فى الفقه وكتب على مهمات الأسنوى كتاباسماه (التعقبات على المهمات) وشرح المنهاج عدة شروح وله مؤلف فى أحكام المأموم والأمام وآخر فى موقف الأمام والمأموم وله منظومات منها منظومة فيما يحل ويحرم من الحيوان تزيد على أربع مائة بيت، ( والتبيان في آداب حملة القرآن) تزيد على ست مائة بيت وفى العقائد منظومة تزيد على خمسمائة بيت. وله مصنفات غير ذلك ( قال ابن حجر) فى أنبائه، أحد أئمة الشافعية فى هذا العصر. قال وكان كثير الفوائد كثير الاطلاع والتصانيف دمث الأخلاق وفى لسانه بعض حبسة ( مات) في شهر جماد سنة ٨٠٨ ثمان وثمان مائة. وكان فى تعقيانه على الأسنوى يكثر من تخطئته وربما أقذع فى بعض ذلك ونسبه إلى سوء - ٩٤ - الفهم وفساد التصور مع أنه شيخه . لكن قال بعض الفضلاء ربما كان مقصده حسنا فى ذلك لتضمنه التفات الناس إلى سماع ما رأى وأن غيره. أخطأ لأنه لو أورد الكلام ساذجا بدونه لم يلتفتوا اليه لكون الأسنوى عندم جليل المقدار انتمى. وهذا محمل حسن فان فى مثل ذلك تأثيراً. ظاهرا ولمثل هذا المقصد سلكت في حاشيتى على (شفاء الأوام) ذلك. المسلك ونسأل الله إصلاح الأقوال والأعمال. (أحمد بن أبى الفرج بركات الفارقانى تاج الدين﴾ ٥٤ كان أبوه نصرانيا يعرف بسعد الدولة فأسلم ولقب بشرف الدين .. وخدم ولده عند بهادر رأس النوبة فتقدم إلى أن صار مستوفى الدولة . ء فلما ولى الاعز الوزارة المرة الثامنة صادره وضربه بالمقارع فترك المباشرة وانقطع بزاوية الشيخ نصر المنبجى . وكان الشيخ نصر صديق السلطان بيبرس الجاشنكير وقل أن يخالفه فى شئ فكلمه فى أمره فأعفاه من المباشرة. واستمر بالزاوية إلى أن حفظ البقرة وآل عمران وتوصل إلى أن استخدمه ببيرس ، وحصل له أموالا جمة فى مدة يسيرة وتقدم عنده إلى أن صار هو المتحدث فى الدولة بأسرها ولا يعمل فيها شىء الا بعد مراجعته وكان كثير الاعجاب والزهو بنفسه والتعاظم، بحيث كان الشخص إذا كلمه وهو راكب أمر بضربه بالمقارع فصنع ذلك مرتين أو ثلاثا فلم يجسر أحد أن يتحدث معه وهو راكب وإذا نزل ودخل منزله لم يحسر أحد على الهجوم عليه فيصبر الناس على اختلاف مراتبهم على بابه حتى القضاة فصار مهابا محترما جدا، ومع ذلك فلا يقبل هدية ولا يخالط أحدا ولا يجتمع بغريب ويقتصد فى -- ٩٥ - ملبسه فلا يلبس فى الصيف الا الشاى الرفيع الأبيض، ولا فى الشتاء ء الا الملطى الصوف الأبيض ولا يرى عليه الافرجية بيضاء. ثم ان سلار ألزمه بلبس خلعة الوزارة وكان شديد البغض له فلم يستطع مخالفته فلبسها في النصف من المحرم سنة ٧٠٦ فعمل بالوزارة ذلك اليوم بالقلعة على العادة إلى أن انصرف إلى منزله وشيعه الناس. ثم أصبحوا إلى بابه لير كبوا فى خدمته فأقام حتى تعالى النهار وأرسل يقول له مع غلامه أنه عزل نفسه، وتوجه إلى زاوية الشيخ نصر فكتب نصر إلى بيبرس يشفع فيه ولم يزل ء حتى أعفى عن الوزارة وبقى على عادته والأمر كله إليه فى جميع ما يرجع إلى الدولة، ولم يكن السلطان يكتب علامته على شىء حتى يرى خطه فيه، كذا ترجم له ابن حجر فى الدرر ولم يذكر وفاته. ٥٥ ﴿أحمد بن محمد بن أحمد بن جادالله مشحم الصعدى ثم الصنعانى﴾ ولد سنة ١١٥٥ خمس وخمسين ومائه وألف. ونشأ بصنعاء وقرأ على شيخنا العلامة الحسن بن اسماعيل المغربى فى الفقه، وعلى غيره فى العربية واشتغل بالحديث وكتب بخطه الحسن كتبا. ولما (مات) والده وكان قاضيا ولاه الأمام المهدى العباس بن الحسين القضاء بصنعاء من جملة قضاتها وجعل له مقررا فباشر ذلك مباشرة حسنة ، بعضة ونزاهة وديانة ء وأمانة وسكينة ووقار، فمازالت درجته ترتفع فيه. ولما مات الا مام المهدى وقام مقامه مولانا الأمام المنصور بالله خليفة العصر عظمه وركن عليه فى أمور جليلة. وهو الان من أعيان القضاة ونبلائهم وكل ما تولاه وحكم به انشرحت الخواطر وطابت به النفوس وهو مستمر على حاله الجميل - ٩٦ - مقبل على شأنه (١) وله ولد علامة هو محمد بن أحمد. سيأتى له ترجمة مستقلة إن شاء الله تعالى . ﴿أحمد بن محمد بن أحمد بن مطهر القابلى﴾ ٥٦ نسبة إلى جماعة معروفة يسكنون بالقرب من حصن شبام حراز المعروف بالحرازى شيخ شيوخ الفروع بلا مدافع ، ولد حسبما كتبه إلىّ بخطه فى يوم الاضحى من شهر الحجة سنة ١١٥٨ ثمان وخمسين ومائة وألف بذمار ثم نشأ بها وقرأ على العلامة عبد القادر بن حسين الشويطر، وعلى السيد العلامة الحسين بن يحيى الديلمى . وبرز فى الفقه والفرائض وارتحل في أول شبابه إلى مدينة صنعاء فاتصل بجماعة من أكابر أهلها كالقاضى العلامة أحمد بن محمد قاطن، والقاضى العلامة اسماعيل ابن يحي الصديق ثم أقرأ الطلبة فى جامع صنعاء فى شرح الأزهار لابن مفتاح وفيما عليه من الحواشى الواسعة، وفي بيان ابن مظفر وفى شرح الناظرى على الفرائض. وعكف عليه الطلبة وانتفعوا به وتنافسوا في الأخذ عنه وصارت تلامذته شیوخا ومفتیین وحكاماً .وله عافاه الله قدرة على حسن التعبير وجودة التصوير مع فصاحة لسان ورجاحة عقل وجمال صورة ووفور حظ عند جميع الخلق، لا ترد له شفاعة ولا يكسر ء له جاه . وقد خطب للأعمال الكبيرة فقبل منها ما فيه السلامة فى دينه ودنياه وأرجع ما عداه واجتمع له من ذلك دنيا عريضة صانه الله بها عن الوقوع فيما لا يشتهى من التورطات. وقد باشر قسمة تركة الامام المنصور بالله الحسين بن القاسم ، وتركه الامام المهدى لدين الله العباس (١) ثم مات رحمه الله فى سنة بضع وماتين وألف. وخلف دنيا عريضة. اهـ - ٩٧ - ابن الحسين فأحسن العمل فى التركتين جميعاً مع كثرة الورنة ذكوراً وأناناً. وقد صار مولانا خلیفة العصر حفظه الله يعتمد عليه فى كثير من الأعمال ولو رغب في القضاء لكان أهلاله . وقد اعتمد الناس عليه فى الفتوى وقصدوه بالمشكلات من كل مكان وتفرد فى معرفة الفقه ولم يبق له الان فيه نظير لا فى صنعاء ولا فى ذمار فان شيخه العلامة الحسين ابن يحيى المتقدم ذكره هو الآن حىّ ولكنه لا يبلغ رتبته فى خصوص هذا الفن وإن كان له فنون أخرى. وقد لازمته فى الفروع نحو ثلاث عشرة سنة وانتفعت به وتخرجت عليه وقرأت عليه فى الأزهار وشرحه وحواشيه ثلاث دفعات ؛ الدفعتين الأوليين اقتصرنا ء على ماتدعو إليه الحاجة، والدفعة الثالثة استكملنا الدقيق والجليل من ذلك مع بحث وتحقيق. ثم قرأت عليه الفرائض للعصيفرى وشرحها للناظرى وما عليه من الحواشى ، وقرأت عليه بيان ابن مظفر وحواشيه . وكانت هذه القراءة قراءة بحث واتقان وتحرير وتقریر. وهو الآن حفظه الله حى ينتفع الناس به فى القراءة والفتوى وقضاء أغراضهم والقيام بما توجه إليه من الأعمال. وأحواله جميلة وغالب حركاته جليلة عافاه الله ونفع بعلومه. ومات رحمه الله في شهر شوال سنة ١٢٢٧ سبع وعشرين ومائتين وألف. ﴿السيد أحمد بن محمد بن اسحق بن المهدى أحمد ٥٧ ابن الحسن بن الأمام القاسم﴾ ولد فى سابع وعشرين شهر شعبان سنة ١١٢٣ ثلاث وعشرين ومائة والف. ونشأ بصنعاء وقرأ على علمائها فى علم الآلة والأصول (٧ - البدر - ل) - ٩٨ - والحديث والتفسير فبرع في جميع هذه المعارف وكان له عناية بتصحيح. النسخ والكتب على هوامشها وتوضيح غامضها وعكف عليه الطلبة أياماً متداولة. ومن جملة تلامذته شيخنا العلامة على ابن ابراهيم بن عامر. الا فى ذكره إن شاء الله تعالى. وله رئاسة عظيمة وجلالة خيمة وهو المتولى لأمور آل اسحق بعد موت والده وقد كان تولاها صنوه العلامة إبراهيم فتعقب ذلك خروج صاحب الترجمة من صنعاء مغاضباً للامام. المهدى العباس بن الحسين ثم جرت خطوب كثيرة وآل الأمر أنه صولح على أن يعود ويكون له ما كان لوالده ويقوم هو مقامه فوصل إلى صنعاء. واستمر على ذلك إلى وفاته فى شهر جمادى الآخرة سنة ١١٩٠ تسعين. ومائة وألف. وبالجملة فهو من أكابر العلماء المحققين وأفاضل السادة القادة المشهورين ، وقام ولده العلامة الأديب الرئيس على بن أحمد مقامه في. جميع ما كان اليه وستأتى له ترجمة مستقلة ٥٨ ﴿أحمد بن محمد المشهور بابن معصوم الحسينى الحجازى المولد﴾ ذكره ولده على في (سلافة العصر) له أن مولده ليلة الجمعة خامس عشر شهر شعبان سنة ١٠٢٧ سبع وعشرين وألف بالطائف، وحفظ القرآن وتلاه بالسبع وأخذ الفقه عن شرف الدين اليافعى، والحديث عن السيد نور الدين الشامى، والعربية عن على المكى، والمعقول عن الشمس. ء الجيلانى. وبرع في الفنون سيما العربية واعتنى بألا دب فنظم نظماً جيداً وارتحل إلى الهند فوصل إلى سلطانها قطب الدين شاه صاحب (حيدرآباد) فى شهر شوال سنة (١٠٥٤) فعظمهوأ كرمه وكان قد اشتاق اليه غاية الاشتياق واحتال على وصوله فلما وصل اليه زوجه ابنته واستوزره - ٩٩ - ويقال انه استولى على المملكة بعده وهذه من الغرائب، ومن شعره قوله في غلام له ضربه فیکی يصول بطرف فان منه فاتر تراءى كظی نافر من حبائل كنرجس روض جاده وبل ماطر وقدملئتعيناهمنسحبجفنه وأجازه وزيره أحمد بن محمد الجوهرى بقوله : يرى أن فرض العين ستر المحاجر وظى غرير بالدلال محجب لكى لاأرى عينيه من غير سائر رمانی بطرف اسبل الدمعدونه ومات المترجم له في يوم السبت لثلاث بقين من صفر سنة ١٠٨٥ خمس وثمانين وألف. وهو امامى المذهب غفر الله له (١) ٥٩ ﴿ أحمد بن محمد بن اسماعيل بن إبراهيم بن عبد الرحيم بن يوسف بن سمير بن حازم أبو حازم المصرى﴾ التيمى ويعرف بابن البرهان . ولد فيما بين القاهرة ومصر فى ربيع. الأول سنة ٧٥٤ أربع وخمسين وسبعمائة واشتغل بالفقه شافعياً وسمع الحديث وأخبه . ثم صحب بعض الظاهرية جذبه إلى النظر فى كلام ابن حزم فأحبه ، ثم نظر فى كلام ابن تيمية فغلب عليه بحيث صار لا يعتقد أن أحداً أعلم منه . وكانت له نفس أبية ومروءة وعصبية ونظر فى أخبار الناس فطمحت نفسه إلى المشاركة فى الملك مع أنه ليس له فيه قدم. ولا له سلف فى ذلك، ولا معه مال. فلما غلب (الظاهر برقوق ) على (١) وقد أرخ الأديب على بن أحمد بن معصوم وفاة والده بقوله حزنت لموتك طيبة ومنى وزمزم والحطيم وإذا أتى ببديهة تاريخه حزن عظيم سنة ١٠٨٥ هـ - ١٠٠ - المملكة وحبس الخليفة رام جعل ذلك وسيلة ما حدثته ه فسه. فغضب من ذلك وخرج في سنة (٧٨٥) إلى الشام ثم إلى العراق يدعو إلى طلب رجل من قريش، فاستقرى جميع الممالك ودخل حلب فلم يبلغ قصداً ثم رجع إلى الشام فاستغوى كثيراً من أهلها . وكان من أكبر الموافقين له ممن يتدين منهم الياسوفى والحسبانى ، لما ظهر من فساد الأحوال وكثرة المعاصى وفشوّ الرشوة في الأحكام وغير ذلك فلم يزل على هذه الطريقة إلى أن نى أمره إلى (بيدمر) نائب الشام فسمع كلامه وأصفى اليه ولم يشوش عليه لعلمه أنه لا يجىء من يديه شئٍّ. ثم فى أمره إلى نائب القلعة شهاب الدين الحمصى وكانت بينه وبين بيدمر عداوة شديدة فوجد فرصة فى التأليب عليه بذلك. فاستحضر ابن البرهان واستخبره وأظهر أنه مال إلى مقالته فيث اليه جميع ما كان يدعو اليه فتركه ثم كاتب السلطان بذلك كله. فلما علم به كتب إلى النائب يأمره بتحصيل ابن البرهان ومن وافقه على رأيه وبتشهيرهم . فتورّع النائب عن ذلك وتكاسل عنه وأجاب بالشفاعة فيهم والعفو عنهم وأن أمرم متلاشى وإنماهم قوم خفت أدمغتهم من الدرس. واستمر ابن الحمصى فى انتهاز الفرصة فكاتب أيضا بأنّ النائب قد عزم على المخامرة فوصل اليه. C الجواب بمسك ابن البرهان ومن كان على رأيه ، وان آل الآمر فى ذلك إلى قتل ( بيدمر) فمات الياسوفى خوفا بعد أن قبض عليه وفرّ الحسبانى ولما حضر البرهان إلى السلطان استدناه واستفهمه عن سبب قيامه عليه فأعلمه أن غرضه أن يقوم رجل من قريش يحكم بالعدل فان هذا هو الدين الذى لا يجوز غيره وزاد فى نحو هذا فسأله عمن معه على مثل