Indexed OCR Text
Pages 301-320
٣٠٠ کتاب النساء/ حرف اللام بالمدينة؛ قال: فلما رأى عمر أنه قد زال ما كان يخشاه من افتتان الناس به عزم على أن يوليه بعد أن يرجع من الحجّ، فخرج معه خالد بن الوليد، فاستسقى خارجاً من المدينة، فقال: احدروني إلى مهاجري؛ فقدمت به أمه المدينة ومرضته حتى ثقل، فلقي عمر لاق وهو راجع من الحجّ، فقال له: ما الخبر؟ فقال: خالد لما به، فطوى عمر ثلاثاً في ليلة فأدركه حين قضى، فرقَّ عليه واسترجع، فلما جهز بكته البواكي. قيل له: ألا تنهاهن! فقال: وما على نساء قريش أن تبكين أبا سليمان ما لم يكن نقع أو لقلقة(١). فلما أخرج بجنازته إذا امرأةٌ محرمة تبكيه وتقول: أنت خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ ألْفِ ... البيت المتقدم، وبعده: ـثِ صِهْرِ ابنِ جَهْمِ أبِي أَشْبَالِ أشْجَاعٌ فَأنْتَ أَشْجَعُ مِنْ لَيْـ ـلٍ أَتَّى يَسْتَقِلُّ بَيْنَ الجِبَالِ أَجَوَادٌ فَأنْتَ أجْوَدُ مِنْ سَيْـ [الخفيف] فقال عُمَرُ: من هذه؟ فقيل: أمه. فقال: أمه، والإله - ثلاثاً، وهل قامت النساء عن مثل خالد ! . وهذا وإن كان من رواية أبي حذيفة وهو ضعيف، وكذلك سيف؛ لكن قد ذكر ابْنُ سَعْدٍ وهو ثقة عن كثير بن هشام، عن جعفر بن برقان، عن يزيد بن الأصم؛ قال: لما توفي خالد بن الوليد بكت عليه أمّه، فقال عمر: يا أم خالد، أخالداً أو أجره ترزئين! عزمت عليك إلا تثبت، حتى تسود يداك من الخضاب. وهذا مسند صحيح؛ وعلق البخاري قول عمر في النَّقْع واللقلقة في البكاء على خالد؛ لكن لم يسمِّ أُمَّه. ومجموع ذلك يفيد أنها عاشت بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم، أفيظن بها أنها استمرت على الكفر من بعد الفتح إلى أن مات النبي صلى الله عليه وآله وسلم؟ هذا بعيد عادة؛ بل يبطله ما تقدم أنه لم يبق بالحرمين ولا الطائف أحدٌ في حجة الوداع إلا أسلم وشهدها . ١١٧٠١ - لبابة بنت أبي لبابة الأنصارية(٢). (١) النّقع: رفع الصّوت، ونَفَع الصّوتُ واستنقع إذا ارتفع، وقيل: أراد بالنقع شق الجيوب، وقيل: أراد به وضع التراب على الرؤوس من النقع: الغبار وهو أولى لأنه قرن به اللَّقْلَقَة وهي الصوت، فحمل اللفظين على معنيين أولى من حملهما على معنى واحد. النهاية ١٠٩/٥ . (٢) أسد الغابة ت (٧٢٥٤). ٣٠١ كتاب النساء/ حرف اللام - أدركت النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ولها ذكر؛ كذا ذكرها ابْنُ مَنْدَه مختصراً. وساق أبُو نُعَيْمِ قصتها من طريق موسى بن عبيدة الربذي - أحد الضعفاء - عن سعيد بن جبير مولى أبي لبابة، ويعقوب بن زيد، عن لبابة، قالت: كنت أنا صاحبته، فكان يقول: شدي وثاق عدو الله الذي خان الله ورسوله؛ ومر به أخوه فقال: يا أخي، هلم إليّ! فقال: لا والله لا أكلمك حتى يرضى الله عنك ورسوله، فسأل عنه رسولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال: ((هُوَ في الْمَسْجِدِ))؛ وأخبره بخبره، فقال: لو جاءني لكان فيه أمرٌ، فنزلت: ﴿يَا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لَاَ تَخُونُوا الله والرَّسُولَ وَتَخُونُوا أمَانَاتِكُمْ ... ﴾ [الأنفال: ٢٧] الآية، والآية الأخرى: ﴿وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ الأمْرِ الله﴾ [التوبة: ١٠٦]. ١١٧٠٢ - لُبْنَى بنت ثابت بن المنذر بن حرام الأنصارية الخزرجية، أخت حسان الشاعر المشهور. ذكر ابْنُ سَعْدٍ أنها بايعت النبي صلى الله عليه وآله وسلم هي وأختها كبشة، وكانت لبنی شقيقة أوس بن ثابت. ١١٧٠٣ - لبنى بنت الخطيم الأنصارية: الأوسية، أخت قيس بن الخطيم الشاعر(١). كانت عند [عبد] قيس بن زيد بن عامر الظفري، وذكرها ابْنُ حَبِيبٍ في المبایعات، وقال ابْنُ سَعْدٍ: أمها أمُّ قيس قريبة بنت قيس بن قريم بن أمية بن سنان السلمية، تزوجها عبد الله بن نهيك بن إساف، فولدت له، وأسلمت ◌ُبْنَى وبايعت، وسيأتي ذكر أختها ليلى. ١١٧٠٤ - لبنى بنت قيظي بن قيس بن لوذان بن ثعلبة بن عدي بن مجدعة بن حارثة الأنصارية، ذكرها ابْنُ سَعْدٍ في المُبَايَعات. ١١٧٠٥ - لبيبة: جارية بني المؤمل بن حبيب بن تميم بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي بن کعب. كانت أحد من يعذب من المستضعفين فاشتراها أبو بكر الصديق في سبعة سيأتي ذكرهم في أم عبيس؛ ووردت في غالب الروايات غير مسماة، وسماها البلاذُرِيُّ عن أبي البختري. ١١٧٠٦ - لبيس بنت عمرو بن حرام الأنصارية(٢)، ذكرها ابن حبيب في المبايعات، وقال: أمها أم قراد بنت موهبة بن عدي بن مجدعة بن حازم، تزوجها أبو ثابت بن عبد بن (١) أسد الغابة ت (٧٢٥٥). (٢) أسد الغابة ت (٧٢٥٧) ٣٠٢ كتاب النساء/ حرف اللام عبد عمرو (١) بن قيظي، ثم تزوجها قيس بن قيس بن لوذان. ١١٧٠٧ - لبيسة بنت عمرو الأنصارية(٢): أم عمارة، ذكرها الطبراني في حرف اللام، وبه جزم ابن نقطة، والمشهور أنها بالنون بدل اللام، وهي مشهورة بكنيتها، وستأتي. ويقال؛ إنها لبيسة غير نسيبة، وأنها بنت حرب. والله أعلم. ١١٧٠٨ - لُهيّة: بمثناة تحتانية مثقلة: جارية عمر بن الخطاب(١) وأم ولده، وكانت تخدم ابنته حفصة. وقال أَبْنُ مَاكُولاً: هي أم عبد الرَّحمن بن عمر الذي يُكْنَى أبا شَحْمة، وقيل إنها نهية بالنّون بدل اللَّم، وذكرها المُسْتَغْفِرِيُّ وقال: لها صحبة، وأورد من طريق إبراهيم بن موسى بن تيم، قال: حدَّثني عمي زكريّا بن يحيى، قال: حدثني ابن أخي ابن شهاب عن عمه، قال: حدَّثني رجالٌ مِن أهل العلم أن حفصة زَوْجِ النّبيّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم أرسلت لُهَيَّة أم ولد عمر في يومها الذي يدور إليها فيه رسولُ الله صلَّى الله عليه وآله وسلّم، فقالت: إنه خرج مِنْ عندي فاحتبس عني، فانظري عند أيّ نسائه؟ فانطلقت لُهية فوجدته عند صفيّة، فرجعت إلى حفصة فأخبرتها، فطَفِقَتْ حفصة تقول: خَلاَ بيهودية، ثم أمرت لُّهَيَّة أن ترجع إلى صفيّة حتى يخرجَ النبيُّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم من عندها فتخبرها بالذي قالت حفصة، فقالت صفية: والله إني لابنة هارون، وإنّ عمي لموسى، وإن زوجي لرسول الله ◌َ﴾، ما أعرفُ لأحدٍ أن يكون أفضلَ مني؛ فدخل وصفيّة تبكي؛ فقال لها في ذلك، فأخبرته بالذي بلغتها لُهية عن حفصة وبالذي قالت لها، فصدَّقها رسولُ الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم؛ فلما رأت حفصة ذلك قالت: والله لا أوذِي صفيَّة أبداً. ١١٧٠٩ - ليلى بنت الإطنابة بن منصور بن معيص - بمهملتين - الأنصاريّة(٤)، من بني الحبلي؛ ذكرها ابْنُ حَبِيبٍ في المبايعات. ١١٧١٠ - ليلى بنت بلال: أو بُليل، الأنصاريَّة، أخت أبي ليلى، وهي عَمّة عبد الرَّحمن بن أبي ليلى؛ قال أَبُو عُمَرَ: بايعت النبيّ ◌َلّ وروَتْ عنه. ١١٧١١ - ليلى بنت ثابت بن المنذر بن عمرو بن حرام(٥)، أخت حسان. ذكرها ابْنُ حَبِيبٍ أيضاً. (١) في أ: ثابت بن عدي بن عمرو. (٢) أسد الغابة ت (٧٢٥٦). (٣) أسد الغابة ت (٧٢٥٨). (٤) أسد الغابة ت (٧٢٥٩). (٥) أسد الغابة ت (٧٢٦٠). ٣٠٣ کتاب النساء/ حرف اللام ١١٧١٢ - ليلى بنت أبي حَثْمَة(١) بن حذيفة بن غانم بن عامر بن عبد الله بن عُبيد بن ابن عَويج بن كعب بن لؤيّ القرشيّة العدويّة، أخت سليمان، وكانت زوج عامر بن ربيعة العنبريّ فولدت له عبد الله. وقال ابن سعد: أسلمت قديماً، وبايعت وكانت من المهاجرات الأوَّل، هاجرت الهجرتين إلى الحبشة، ثم إلى المدينة، يقال: إنها أول ظعينة دخلت المدينة في الهجرة، ويقال أم سلمة. وذكر أَبْنُ إِسْحَاقَ في رواية يونس بن بكير وغيره، عنه، عن عبد الرَّحمن بن الحارث، عن عبد العزيز بن عبد الله بن عامر بن ربيعة، عن أمه ليلى؛ قالت: كان عمر بن الخطّاب مِنْ أشدّ النَّاس علينا في إسلامنا، فلما تهيَّنا للخروج إلى أرض الحبشة جاءني عُمر وأنا على بعيري، فقال: إلى أين أمّ عبد الله؟ فقلت: آذيتمونا في دِيننا، فنذهب في أرض الله. قال: صَحِبَكم الله، ثم ذهب فجاءني زَوجي عامر بن ربيعة فقال لما أخبرته خَبرهم: ترجين أنْ يسلم. فذكر القصّة. وروى اللَّيْتُ بْنُ سَعْدٍ، عن محمد بن عجلان - أن رجلاً من مَوالِي عبد الله بن عامر حدَّثه عن عبد الله بن عامر، قال: دَعَتْني أمي يوماً ورسولُ الله صلَّى الله عليه وآله وسلّم قاعد في بيتنا، فقالت: هاك، تعال أعطيك شيئاً. فقال لها رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم: (مَاذَا أَرَدْت أَنْ تُعْطِيه؟)) فقالت: أعطيه: تمراً. فقال: ((أَمَا إِنَّكِ لَوْلَمْ تعطيه شَيْئاً كُتِبَتْ عَلَيْكِ کذبةٌ». رواه السِّرَاجُ، عن قتيبة عنه، وتابع اللَّيث حَيْوة بن شريح، ويحيى بن أيَّوب، وحاتم بن إسماعيل، وعن يحيى بن أيوب مولى زياد، وهو عند ابن منده من طريقه. ١١٧١٣ - ليلى بنت حكيم: الأنصاريَّةِ الأوسيَّة(٢). قال أَبُو عُمَرَ: ذكرها أَبُو أَحْمَدَ بْنُ صَالِحِ المِصْرِيُّ في أزواج النبيّ صلَّى الله عليه وعلى آله وسلَّم، ولم يذكرها غيره. وجوّز ابن الأثير أن تكون هي التي بعدها، لأنّ الحكيم يشبه بالخطيم. ١١٧١٤ - ليلى بنت الخطيم بن عديّ(٣) بن عمرو بن سواد بن ظفَر الأنصاريَّة الأوسيَّة ثم الظفريَّة. (١) أسد الغابة ت (٧٢٦١)، الاستيعاب ت (٣٥٣٤)، الثقات ٣٦٢/٣، أعلام النساء ٣٠٢/٤ - تجريد أسماء الصحابة ٢/ ٣٠٢ خلاصة تهذيب الكمال ٤٠٧/٣ . (٢) الاستيعاب ت (٣٥٣٥). (٣) أسد الغابة ت (٧٢٦٣) - أعلام النساء ١٠١/٢ - تجريد أسماء الصحابة جـ ٣٠١/٢ - تلقيح فهوم أهل الأثر ٢٧٢٢٦ . ٣٠٤ کتاب النساء/ حرف اللام استدركها أَبُو عَلِيِّ الجَيَّانِيُّ على الاسْتِعَابِ، وقال: ذكرها ابن أبي خيثمة، وقال: أقبلتْ على النبيّ صلَّى الله عليه وعلى آله وسلَّم فقالت: أنا ليلى بنت الخطيم، جئتُك أعرض نفسي عليك، فتزوَّجْني. قال: ((قَدْ فَعَلْتُ))؛ ورجعت إلى قومها، فقالوا: بئس ما صنعت؟ أنت امرأة غَيْري، وهو صاحبُ نساء، ارجعي، فاستقيليه، فرجعت فقالت: أَقِلْنِي، فقال: ((قَدْ فَعَلْتُ)) قلت: ذكر ذلك أَبْنُ سَعْدٍ عن ابن عبّاس بسندٍ فيه الكلبيّ، فذكروا أتَمّ منه؛ وأوله: أقبلت ليلى بنت الخطيم إلى النبيّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم وهو مُولِّ ظَهْرَهُ الشَّمس فضربت على منكبه، فقال: مَنْ هَذَا أُكْلة الأسَدُ، وكان كثيراً ما يقولها، وفي آخره: فقال: ((قَدْ أَقَلْتُكِ»؛ قال: وتزوجها مسعود بن أوس بن سواد بن ظفر، فولدت له، فبينا هي في حائط مِنْ حيطان المدينة تَغْتَسل إذ وثب عليها ذِئب فأكل بعضها فأدركت فماتت. ثم أسند عن الوَاقِدِيّ، عن محمد بن صالح بن دينار، عن عاصم بن عُمَر بن قتادة؛ قال: كانت ليلى بنت الخطيم وهبت نَفسها للنّبيّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم فَقَبِلها، وكانت تركب بعُولتها ركوباً منكراً، وكانت سيّئة الخُلُقِ ... فذكر نحو القصَّة دون ما في آخرها؛ وقال في روايته: فقالت: إنكَ نبيُّ الله، وقد أحلَّ اللهُ لكَ النساء، وأنا امرأةٌ طويلة اللَّسان لا صَبْرَ لي على الضَّرائر واستقالَتْه ومن طريق أبْنُ أَبِي عَوْنٍ أنّ ليلى وهبت نَفْسَها للنّبي صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ووَهَبْن نساء أنفسهن، فلم يسمع أنَّ النبيّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم قبل منهن أحداً؛ قال: وأمُّها مشرفة الدَّار بنت هيشة بن الحارث وأخرج أبْنُ سَعْدٍ عن الوَاقِدِيِّ، حسبته عن عاصم بن عمر بن قتادة، قال: أوَّل مَنْ بايع النبيّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم أم سعد بن معاذ، وهي كبشة بنت أبي رافع بن عبيد، ومن بني ظفر ليلى بنت الخطيم، ومن بني عمرو بن عوف ليلى ومريم وسُهيمة بنات أبي سفيان اللَّيثي؛ يقال له أبو البنات ... الحديث. وذكر أَبْنُ سَعْدٍ أيضاً أنّ مسعود بن أوس تزوَّجها في الجاهليَّة، فولدت له عمرة وعميرة، وكان يقال لها أُكْلَة الأسد؛ وكانت أول امرأةٍ بايعت النبيّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم، ومعها ابنتاها وابنتان لابنتها، ووهبَتْ نَفْسها له ثم استقاله بنو ظفَرِ فأقالها. ١١٧١٥ - ليلى بنت رافع بن عَمْرو: الأنصاريَّة، والدة أبي عبس بن حرب. ذكرها أَبْنُ سَعْدٍ في المبايعات، وقال: أمّها أمّ البراء بنت سلمة بن عُرفطة. ٣٠٥ كتاب النساء/ حرف اللام ١١٧١٦ - ليلى بنت رِبْعي بن عامر بن خالدة الأنصاريَّة(١)، من بني بَيَاضَة. ذكرها ابن حبيب في المبايعات. ١١٧١٧ - ليلى بنت رِئاب بن حُنَيف الأنصاريَّةَ (٢)، من بني عُوْف بن الخزرج. دکرها ابن حبيب أيضاً، وكانت زوج عتبان بن مالك. ١١٧١٨ - ليلى بنت أبي سفيان بن الحارث بن قيس بن زيد بن أمية الأنصاريَّة(٣) الأشهليّة. ذكرها أَبْنُ حَبِيبٍ في المبايعات. وقد تقدَّم لها ذكر في ترجمة ليلى بنت الخطيم قريباً. ١١٧١٩ - ليلى بنت سماك بن ثابت بن سفيان بن عديّ بن عمرو بن امرىء القيس ابن مالك الأغر. ذکر ابْنُ سَعْدٍ عن الواقِدِيِّ أنه قال: أسلمت وبایعت؛ قال: ولم يذكرها غيره. قلت: ستأتي في ترجمة أم ثابت بنت قَيْس بن شماس أخت قيس - أنها ولدت من ثابت بن سفيان ولده سماكاً، فعلى هذا تكون ليلى وأبوها سماك وأقُّه وأم ثابت ثلاثة من الصَّحابة في نسقٍ. ١١٧٢٠ - ليلى بنت سماك: بن ثابت بن سنان بن جشْمَ بن عمرو (٤) بن امرىء القيس الأنصاريَّة، من بني الحارث بن الخزرج. ذكرها ابن حبيب أيضاً. ١١٧٢١ - ليلى بنت طناة بن معيص الأنصاريّة. ذكرها أَبْنُ سَعْدٍ، كذا في التَّجْرِيدِ، وقال: أخشى أن تكون ليلى بنت الإطنابة المذكورة أول مَنْ اسمها لیلی. ١١٧٢٢ - ليلى بنت عبادة: الأنصاريَّة السَّاعديَّة(٥)، أخت عبادة بن عبادة. ذكرها ابْنُ حَبِيبٍ في المبايعات. ١١٧٢٣ - ليلى بنت عبد الله العدويَّة(٦): هي الشَّفاء. تقدَّمت، سماها المستغفري عن ابْنِ حِبَّنَ. (١) أسد الغابة ت (٧٢٦٤). (٢) أسد الغابة ت (٧٢٦٥). (٣) أسد الغابة ت (٧٢٦٧). (٤) أسد الغابة ت (٧٢٦٨). (٥) أسد الغابة ت (٧٢٧٠). (٦) أسد الغابة ت (٧٢٧١)، الثقات ٣٦١/٣ - أعلام النساء ٣٠٠/٢ - الكاشف ٤٧٤/٣ - تجريد أسماء = الإصابة/ ج٨/م ٢٠ ٣٠٦ - كتاب النساء/ حرف اللام ١١٧٢٤ - ليلى بنت عُطَارد بن حاجب التميميَّة، زوج عبد الله بن أبي ربيعة الصَّحابي، ووالدة عبد الرَّحمن. ذكرها الزبير بن بكّار. ١١٧٢٥ - ليلى بنت قانف الثقفيّة(١): أخرج حديثها أَحْمَدُ، وأَبُو دَاوُدَ، من طريق محمد بن إسحاق، عن نوح بن حكيم الثقفيّ، عن رجل من ولدٍ عروة بن مسعود يقال له داود ولدته أم حبيب بنت أبي سفيان، عن ليلى بنت قانف، بقاف ثم فاء، ذكر أنها قالت: كنت مِمّنْ شهد غسل أم كلثوم بنت النّبيّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم، فأول ما أعطاني مِنْ كفنها الحَقْو (٢) ثم الدّرع ثم الخمار ثم الملحفة، ثم أدرجت في الآخر إدراجاً ... الحديث. قلت: وداود المذكور هو ابن عاصم بن عروة بن مسعود. ١١٧٢٦ - ليلى بنت النّضر العبدريّة: تقدَّمت في قتيلة في حرف القاف. ١١٧٢٧ - ليلى بنت نهيك بن إساف بن عديّ بن زيد بن جَشم الأنصاريَّة(٣). ذكرها أَبْنُ حَبِيبٍ في المبايعات، وهي أخت البراء. وقال ابن سعد: تزوَّجها سهل بن الربيع بن عمرو بن عديّ، وأمها أم عبد الله بن أسلم بن حَرِيش بن مجدعة. ١١٧٢٨ - لیلی بنت يسار: أحد ما قيل في اسم أخت مَعْقل بن يسار التي نزلت فيها: ﴿فَلاَ تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ﴾ [سورة البقرة آية ٢٣٢]. سماها السهيلي في مبهمات القرآن، وتبعه المنذري، والراجح أن اسمها جُمَيْل كما تقدم في حرف الجيم. = الصحابة ٢٨١/٢، ٣٠٣ - تهذيب الكمال ١٦٨٦/٣ - تقريب التهذيب ٦٠٢/٢ - تهذيب التهذيب ٤٢٨/١٢. (١) أسد الغابة ت (٧٢٧٤)، الاستيعاب ت (٣٥٣٨)، الثقات ٣٦١/٣ - تجريد أسماء الصحابة ٣٠٣/٢ - تقريب التهذيب ٦١٣/٢ - تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٨٤ - تهذيب التهذيب ٤٥٠/١٢ - الكاشف ٤٨١/٣ - تهذيب الكمال ١٦٩٧/٣ - خلاصة تهذيب الكمال ٣٩٢/٣ - التاريخ الصغير ١٩/١ - بقي بن مخلد ٩/١١. تعجيل المنفعة ٥٥٩ - مؤتلف الدار قطني ص ١٩٣٢ - تبصير المنتبه ١١١٩/٣ - الطبري ١٧٥٥/١. (٢) أي الإزار، والأصل في الحقو مَعْقد الإزار، وجمعه أَحْق وأحقاء ثم سمي به الإزار للمجاروة. النهاية ٤١٧/١. (٣) أسد الغابة ت (٧٢٧٥). ٣٠٧ كتاب النساء/ حرف اللام ١١٧٢٩ - ليلى السَّدوسيّة(١): امرأة بشير بن الخصاصيَّة، يقال لها الجهدمة، ويقال هي غيرها. وقد تقدَّم بيان ذلك في الجهدمة. ١١٧٣٠ - لیلی بنت يعار (٢): أحد ما قيل في التي أعتقت سالماً مولى أبي حُذَيفة. ١١٧٣١ - ليلى النِفَارية (٣): قال أَبُو عُمَرَ: كانت تخرج مع النّبيّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم في مغازِيه تُدَاوِي الجرحى، وتقومُ على المرضى، حديثها أن النبيّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم قال لعائشة: (هَذَا عَلِيٌّ أَوَّلُ النَّاسِ إِيمَاناً). روى عنها محمد بن القاسم الطَّائيّ. قلت: أما الخبر الأوَّل فتقدَّم التنبيه عليه في القسم الأخير من حرف الألف في أُمامة بنت أبي الحكم، وقد أخرجه العقيليّ في ترجمة موسى بن القاسم، من الضَّعفاء، وابن منده مِنْ رواية علي بن هاشم بن البرِيد، حدَّثني أبي، حدَّثنا موسى بن القاسم، حدَّثتني ليلى الغفاريّة؛ قالت: كنت أَغْزو مع النّبيّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم فأدَاوِي الجرحى، وأقوم على المرضى؛ فلما خرج عليٌّ إلى البصرة خرجتُ معه، فلما رأيت عائشة أتيْتُها، فقلت: هل سمعْتٍ من رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم فضيلةً في عليٍّ؟ قالت: نعم، دخل عَلَى رسولِ الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم وهو معي، وعليه جَرْدُ قطيفة، فجلس بيننا، فقلت: أما وجدتَ مكاناً هو أوسع لك مِنْ هذا! فقال النبيّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم: ((يَا عَائِشَةُ، دَعِي لِي أَخِي، فَإِنَّهُ أوَّلُ النَّاسِ إِسْلاَمَاً وَآخِرُ النَّاسِ بِي عَهْداً، وَأَوَّلُ النَّاسِ لي لُقْيا يَوْمَ الْقِيَامَةِ». قال العُقَيْلِيُّ: لا يعرف إلا لموسى بن القاسم. قال النّجاريّ: لا يُتَابع عليه. انتهى. وفي سنده عبد السَّلام بن صالح أبو الصَّلت، وقد كذَّبُوهُ. وأما الخبر الأخير فقال في التَّجْرِيدِ: هو باطل. (١) أسد الغابة ت (٧٢٦٦)، الاستيعاب ت (٣٥٣٩). (٢) سقط من أ. (٣) أسد الغابة ت (٧٢٧٣)، الاستيعاب ت (٣٥٤٠)، الثقات ٣٦١/٣ - أعلام النساء ٣٣٦/٤ - تجريد أسماء الصحابة ٣٠٣/٢. ٣٠٨ کتاب النساء/ حرف اللام قلتِ: ومحمد القاسم هو الطَّايْسكَاني لا الطَّائيّ، وهو متروك، وهو غَيْرُ موسى بن القاسم، وقد جاء نحوه لمعاذة. ففي تفسير ابن مردويه: وأخرجه أبو موسى من طريقه، ثم من رواية يَعْلَى بن عبيد، عن حارثة بن أبي الرِّجال، عن عمرة، قالت: قالت معاذة الغِفَارية: كنت أنيساً لرسولِ الله وَل﴾ أخْرَج معه في الأسفار، أقوم على المرضى، وأداوي الجرحى، فدخلتُ على رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم بَيْتَ عائشة، وعليٍّ خارجٌ من عندها، فسمعته يقول لعائشة: ((إِنَّ هَذَا أَحَبُّ الرِّجَالِ إِليَّ، وَأَكْرَمُهُمْ عَلَيَّ؛ فاغْرِفِي لِي حقَّهُ، وَأَكْرِمِي مِثْوَاهُ ... )) الحديث. وفيه: النَّظر إلى عليّ عبادة. قلت: وحارثة ضعيف، وهذا هو الحديثُ الذي أشار إليه أبو عمر. ١١٧٣٢ - ليلى: عمة عبد الرحمن بن أبي ليلى(١): في ليلى بنت بلال. وقد تقدَّم في ترجمة أبي ليلى أنه اختلف في اسمِه واسم أبيه اختلافاً كثيراً، والأقْرَبُ أنَّ اسْمَ أبيه بلال أو بُلیل. ١١٧٣٣ - ليلى: مولاة عائشة(٢) قال أَبُو عُمَرَ: حديثها ليس بالقائم الأسناد. روَى عنها أبو عبد الله المدنيّ، وهو مجهول. قلت: أسنده المُسْتَغْفِرِيُّ، مِنْ طريق عبد الكريم الجرار، عن أبي عبد الله المدنيّ، عن حاجبة عائشة ومولاتها؛ قالت: يا رسول الله؛ إنك تخرج من الخلاء فأدخل في أثرك فلا أرى شيئاً إلا أني أَجد رائحة المسك! فقال: ((إِنَّ مَعَاشِرَ الأنْبِيَاءِ تَنْبُتُ أَجْسَادُنَا عَلَى أَرَوَاحِ. أهْلِ الجَنَّةِ، فَمَا خَرَجَ مِنَّا مِنْ نَنِ ابْتَلَعَتْهُ الأرْضُ». ١١٧٣٤ - ليلى: روى عنها حبيب بن زيد، خرج حديثها أبو يعلى - من التَّجريد. ١١٧٣٥ - لينة: حديثها في جزء بن ديزيل الصغير. ١١٧٣٦ - لينة: صاحبة مكان(٣) قُباء. أخرج عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ في أخبار المدينة بسنَدٍ صحيح إلى عروة؛ قال: كان موضع مسجد قُباء لامرأةٍ يقال لها لينة، كانت تربط حماراً لها، فابتنى فيه سَعْد بن خيثمة مسجداً، فقال (١) الاستيعاب ت (٣٥٣٧). (٢) أسد الغابة ت (٧٢٦٩)، الاستيعاب ت (٣٥٣٩). (٣) في أ: صاحبة مكان مسجد قباء. ٣٠٩ کتاب النساء/ حرف اللام أهل مسجد الضرار: أنحن نصلّي في مربط حمار لينة، لا، لعمر الله، لكنا نبني مسجداً فنصلي فيه إلى أن يجيء أبو عامر فيؤمنا فيه، فأنزل الله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ اتَّخِذُوا مَسْجِداً ضِرَاراً ... ﴾ [التوبة: ١٠٧] الآية. القسم الثاني خالٍ. القسم الثالث ١١٧٣٧ - ليلى بنت الجُوديّ بن عديّ بن عمرو بن أبي عمرو الغساني. زوج عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق. لها إدراك، وكان رآها الجاهلية فأحبَّها، فلما افتتحت دمشق صارت إليه فشغف بها في قصة طويلة ذكرها الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ في ترجمته؛ فقال: كان قدم دمشق في تجارة فرآها، على طنفسة حولها ولائد، فلما غزوا الشام كتب عمر لهم: إني غنَّمت عبد الرحمن بن أبي بكر ليلى بنت الجُودي، فلما سَبَوْها أعطوها له، فقدم بها المدينة؛ فقالت عائشة: فشغف بها، فكنت ألومه، فيقول: يا أختيه، دعيني، فكأني أرشف من ثناياها حب الرمان، ثم تمادي الزمان، فكنْتُ أكلمه فيها، فكان إحسانه إليها أن رَدَّها إلى أهلها، فكنْتُ أقول له: لقد أحببتها فأفرطت، وأبغضتها فأفرطت. وفيها يقول عبد الرحمن الأبيات المشهورة: تَذَكَّرْتُ لَيْلَى وَالسَّمَارَةُ بَيْنَنَا فَمَا لابْنَةِ الجُودِيّ لَيْلَى وَمَا لِيَا [الطويل] كذا في خبر الزبير. وفي رواية عُمَرَ بْنِ شَبَّةً، عن الصَّلت بن مسعود، عن أحمد بن شنويه، عن سليمان بن صالح، عن ابن المبارك، عن مصعب بن ثابت، عن عروة بن الزبير - أن أبا بكر هو الذي نَفله إياها. ورويناه في آخر الجز النَّاسع من أمالي المحامليّ رواية أهل بغداد عنه بسنَدٍ له إلى ابن أبي الزَّناد، عن هشام بن عُروة، عن أبيه - أنَّ عبد الرحمن بن أبي بكر قدم دمشق في أول الإسلام في أواخر أيام أبيه، فنظر إلى ليلى بنت الجوديّ، فلم يَرَ أجمل منها، فقال فيها: تذكرت ليلى .... الأبيات. ٣١٠ کتاب النساء/ حرف الميم فكتب عمر إلى عامله: إن فَتح الله عليكم دمشق فأسلموا ابنةَ الجوديّ لعبد الرَّحمن. فأسلموها له، فقدم بها، فأنزلها على نسائه ... فذكر الخبر، وفيه قوله: فكأني أرْشف من ثناياها حب الزّمان. قالت: فعمل لها شيء حتى سقطت أسنانها، فهجرها، ثم ردها إلى أهلها . وهذا أخر شيء في الجزء المذكور، وهو آخر مَجْلس أملاه المحامليّ. ١١٧٣٨ - ليلى بنت حابس التميميَّة: أخت الأقرع بن حابس الصَّحابيّ المشهور، هي: أم غالب بن صعصعة بن معاوية، والد الفرزدق الشاعر المشهور. لها إدراك؛ وقد ذكرها الفرزدق في مرئية أبیه حیث یقول: وَلَ الشَّمْسَ إِلَّا أَذْكَرَثْنِي بِغَالِبٍ أبَى الصَّبرُ أنْ لاَ أرَى البَذْرَ طَالِعاً شَِيه آبْنِ لَيْلَى يَلْجُ ضَوْءَ الكَوَاكِبِ شَبِيهَينٍ كَانَا لِبْنِ لَيْلَى وَمَنْ يَكُنْ [الطويل] :القسم الرابع ١١٧٣٩ - لیلی بنت حكيم: تقدم كلامُ أَبْنِ الأثِيرِ أنه جوّز أنها بنت الخطيم فصُحفت؛ والذي يظهر أنها هي. والله أعلم. حرف الميم (القسم الأول ١١٧٤٠ - الماردة: لها ذكر في حديث حكيم بن حزام من مسند أبي يَعْلى، وقيل المراديَّة. ١١٧٤١ - مارية القبطيّة: أمّ وَلِدِ رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم(١). ذكر ابْنُ سَعْدٍ من طريق عبد الله بن عبد الرَّحمن بن أبي صعصعة؛ قال: بعث المُقَوْقِس صاحب الإسكندريّة إلى رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلّم في سنة سبع من الهجرة بمارية رأختها سيرين، وألف مثقال ذهباً، وعشرين ثوباً ليناً، وبغلته الدُّلْدُل، وحماره عُفَيراً، ويقال (١) أسد الغابة ت (٧٢٧٦)، الاستيعاب ت (٣٥٤٣). ٣١١ کتاب النساء/ حرف الميم يعفور؛ ومع ذلك خصيّ يقال له مأبور، شيخ كبير، كان أخا مارية، وبعث بذلك كلّه مع حاطب بن أبي بَلْتَعَة، فعرض حاطب بن أبي بلتعة على مارية الإسلام ورَغبها فيه فأسلمت، وأسلمت أختُها، وأقام الخصيّ على دِينه حتى أسلم بالمدينة بَعْدُ في عهد رسول الله صلَّى الله على أبيها وآله وسلَّم؛ وكانت مارية بيضاء جميلة، فأنزلها رسولُ الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم في العالية في المال الذي صار يقال له سريّة أمّ إبراهيم؛ وكان يختلفُ إليها هناك، وكان يطؤها بملك اليمين، وضرب عليها مع ذلك الحجاب، فحملت منه، ووضعت هناك في ذي الحجة سنة ثمان. ومن طريق عمرة عن عائشة؛ قالت: ما عزَّت عليّ امرأةٌ إلا دون ما عزّت عليّ مارية؛ وذلك أنها كانت جميلة جعْدة، فأعجب بها رسولُ الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم، وكان أنزلها أول ما قدم بها في بيتٍ لحارثة بن النَّعمان، فكانت جارتنا، فكان عامة الليل والنهار عندها حتى فزعنا لها، فجزعت فحوَّلها إلى العالية، وكان يختلفُ إليها، هناك فكان ذلك أشدَّ علينا . وفي السَّند عن الوَاقِدِيِّ؛ قال: وقال الوَاقِدِيُّ: كانت مارية ممَنْ حفر كورة الصَّفا. وقال البَلَاذُرِيُّ: كانت أم مارية روميَّة، وكانت مارية بيضاء جعدة جميلة. وأخرج البَزَّارُ بسندٍ حسن، عن عبد الله: بن بُرَيْدة، عن أبيه، قال أهدى أمير القبطِ إلى رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم جاريتين وبغلة، فكان يركب البغلة بالمدينة، واتخذ إحْدَى الجاريتين لنفسه. وقد تقدم لها ذكر في ترجمة إبراهيم ولدها. وفي ترجمة مأبور الخصيّ وفي ترجمة صالح. وقال الوَاقِدِيُّ: حدَّثْنِي مُوسَى بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عن أبيه، قال: كان أبو بكر يُنْفِقُ. على مارية حتى مات، ثم عمر حتى توفيت في خلافته. قال الوَاقِدِيُّ: ماتت في المحرم سنة ست عشرة، فكان عمر يحشر الناس لشهودها، وصلَّى عليها بالبقيع. وقال ابن منده: ماتت مارية بعد النَّبيّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم بخمس سنين. ١١٧٤٢ - مارية(١): خادم النبيِّ صلَّى الله عليه وآله وسلّم. قال أَبُو عُمَرَ: تُكْنَى أم الرباب، حديثها عند أهل البصرة أنها تطأطأت للنبيّ صلَّى الله (١) أسد الغابة ت (٧٢٧٨)، الاستيعاب ت (٣٥٤٢)، أعلام النساء ١١/٥، السمط الثمين ١٦٢، تجريد أسماء الصحابة ٢/ ٣٠٣، حلية الأولياء ٢/ ٧٠، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٧٧. ٣١٢ کتاب النساء/ حرف الميم عليه وآله وسلَّم حين صعد حائطاً ليلةَ فَرَّ من المشركين. قلت: أخرجه أَبْنُ مَنْده مِنْ طريق يعلى بن أسد، عن عبد الله بن حبيب، عن أم سليمان، عن أمها، عن جدَّتها مارية؛ قالت: تطأطأتُ للنبيّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ... فذكره . وترجم لها مارية جارية النبيّ وَلاو. قلت: وسيأتي قريباً أنّ اسم أُمّها مرضية، وأنها صحابية، وأما أُمّ سليمان فما عرفت اسمها . ١١٧٤٣ - مارية: خادم النّبيّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم(١). قال أَبُو عُمَرَ: لها حديثٌ واحد من حديث أهل الكوفة رواه أبو بكر بن عياش، عن المثنى بن صالح، عن جدَّته مارية، قالت: صافحْتُ رسولَ الله صلَّى الله عليه وآله وسلّم، فلم أر كفّاً ألْيَن من كفّه. قال أبو عمر في التي قبلها: لا أدري أهي هذه أم لا؟ قلت: وأخذ ذلك من كلام ابن السَّكن برُمَّته. وقال ابن السَّكن: مارية مولاة النبيِّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم رُوِي عنها حديث مخرج عن أهل الكوفة لا أعلم رَوَاه غير ابن عباس، ثم ساقه من طريقين عنه، ثم قال: روى عن مارية حديث آخر مخرجه عن البصريِّين، ولستُ أدري أهي التي روى حديثها أبو بكر أو غيرها؟ ثم ساق من طريق يَعْلَى بن أسد، عن محمد بن حُمْران، عن عبد الله بن حبيب، عن أم سليمان، عن أمها، عن جدَّتها مارية؛ قالت: تطأطأتٌ للنبيّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم حتى صعد حائطاً ليلةَ فَر من المشركين. وقال أَبُو نُعَيْمِ: أفردها ابن منده وهما عندي واحدة. قلت: وصله أبْنُ مَنْدَه مِنْ وجهين، عن أبي بكر بن عياش: أحدهما كما قال أبو عمر عن المثنى بن صالح، عن جدَّته، والآخر عن أبي بكر؛ قال: حدَّثنا والله محمد بن المثنى بن صالح عن جدَّته. والله أعلم. قال أبو عمر: المثنى بن صالح هو ابن مهران مولی عمرو بن حریث، کذا قال. ١١٧٤٤ - مارية، أو ماوية١(٢): بواو بدل الراء مع تشديد المثناة التحتانية. (١) أسد الغابة ت (٧٢٧٧). (٢) أسد الغابة ت (٧٢٧٩)، الاستيعاب ت (٣٥٤١). ٣١٣ كتاب النساء/ حرف الميم . اختلف فيه الرّواة عن ابن إسحاق؛ فقال يونس بن بكير وغيره عنه ماوية بالواو، فذكر قصَّة خبيب بن عدي لما أسره المشركون مِنْ بئر معونة وصفدوه ليقتلوه. قال أبْنُ إِسْحَاقَ: فحدثني عبد الله بن أبي نجيح، عن مارية مولاة حُجير بن أبي إهاب؛ قالت: حبس خبيب بمكّة في بيتي، فلقد اطلعت عليه يوماً وإنْ في يده لقطفاً من عنب أعظم مِنْ رأسه يأكل منه وما في الأرض يومئذ حبّة عنب. قلت: وهذا ذكره البُخَارِيُّ في الصَّحيح في قصّة قتل خُبيب، لكن ليس في روايته: أعظم مِنْ رأسه، وقال في روايته: وما بمكَّة يومئذ؛ وهو المراد، فكأنه أطلق الأرض وأراد أرض مگّة. وذكر أَبُو عُمَرَ، عن العُقَيْلِيِّ بسنده إلى عبد الله بن إدريس الأوْدِي، عن محمد بن إسحاق: حدَّثني ابن أبي نجيح، أنه حدَّث عن مارية مولاة حُجير، كذا ذكرها بالرَّاء والتخفيف، وكان خبيب بن عدي حين حُبس في بيتها، فكانت تحدِّث بعد أن أسلمت قالت: والله إنه لمحبوس في بيتي مُغْلق دونه إذ اطلعت من خَلَل الباب وفي يده قطف من عِنَب مثل رأس الرجل يأكل منه، وما أعلم في الأرض حبَّ عنب؛ فلما حضرهُ القَتْل قال: يا مارية، التمسي لي حديدةً أتطهرُ بها. قالت: فأعطيتُ الموسى غلاماً منّا، وأمرتُه أنْ يدخل بها عليه، فما هو إلا أنْ ولَّى داخلاً عليه، فقلت: أصاب الرجلُ ثأره، يقتل هذا الغلام بهذه الحديدة ليكونَ رجل برجل، فلما انتهى إليه الغلام أخذ الحديدةَ، وقال: لعمري! ما خافت أُمُك غَذْري حين أرسلت إليّ بهذه الحديدة - يعني معك، ثم خلّي سبيله. وهذه القصَّة عند البُخَارِيِّ أيضاً، وفيها بعضُ مغايرة. وذكره ابن سعد عن الواقديّ عن رجاله من أهل العلم؛ وفيها أنهم حبسوه عندها حتى يخرج الشَّهر الحرام فيقتلوه، وكانت تحدِّث بقصَّته بَعْدُ، وأسلمت وحسن إسلامها، وفيها: وكان يتهجد بالقرآن، فإذا سمعه النّساء بكين ورققن عليه؛ فقلت له: هل لك من حاجة؟ قال: لا، إلا أن تسقيني العذيب، ولا تُطعميني ما ذبح على النُّصُب، وتخبريني إذا أرادوا قَتْلي، فلما أرادوا قَتْله أخبرتُه، فوالله ما اكترث بذلك، وقال: ابعثي لي حديدة أستصلح بها، فبعثتُ إليه بموسى مع ابني أبي حسين، وكانت أرضعته، ولم يكن ابنها ولادة، فذكرت نحو ما تقدَّم، وفيه: ما كنت لأقتله . ولا ستحلّ في ديننا الغدر. ١١٧٤٥ - محبة بنت الربيع بن عَمْرو بن أبي زهير الأنصاريَّة(١)، من بني الحارث بن الخزرج. (١) أسد الغابة (٧٢٨٠). ٣١٤ کتاب النساء/ حرف الميم ذكرها أَبْنُ سَعْدٍ وأَبْنُ حَبِيبٍ فيمن بايعَ النبيّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم، وهي أخت سعد بن الربيع، تزوّجها أبو الدَّرداء عامر بن زيد بن قيس الأنصاريّ الخزرجيّ، فولدت له بلالاً، وأمها هُزَيلة بنت عتبة بن عمرو بن خديج بن عامر بن جُشم. ١١٧٤٦ - محجنة: وقيل أم محجن(١)، امرأة سوداء كانت تَقُمّ المسجد. وقع ذكرها في الصَّحِيح بغير تسمية. وسمَّاها يحيى بن أبي أنيسة، وهو متروك، عن علقمة بن مرثد، عن رجل من أهل المدينة؛ قال: كانت امرأة من أهل المدينة يقال لها محجنة تقُّ المسجد، فتفقَّدهَا النبيُّ صلَّى الله عليه وآله وسلّم، فأُخبر أنها قد ماتت، فقال: ((أَلَا آذَنْتُمُونِي بِهَا؟)) فخرج فصلَّى عليها، وكَبَّر أربعاً. قال يَخْيَى: وحدَّثنا الزُّهَرِيُّ، عن أبي أمامة بن سهل، عن النّبيّ صلَّى الله عليه وآله وسلّم نحوه. ومن طريق عبد الله بن بُرَيدة، عن أبيه - أنّ النبيّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم مَرَّ على قَبْرِ حديث عَهْد بدفن، فقال: ((مَتَى دُفِنَ هَذَا؟)) فقيل: هذه أم محجن التي كانت مُولعة بلقط القذى من المسجد، فقال: ((أفلاَ آذَنْتُمُونِي؟)) (٢) قالوا: كنْتَ نائماً فكرهنا أنْ نُوقِظك ... الحديث. ١١٧٤٧ - مُحَيّاة بنت خالد بن سنان العَبْسي(٣). ذكرها أَبُو مُوسَى في ((الذَّيْلِ))، وساق من طريق محمد بن عمر الرّازي الحافظ، عن عمرو بن إسحاق بن العلاء، عن إبراهيم بن العلاء، حدَّثنا أبو محمد القرشيّ الهاشميّ، عن هشام بن عروة، عن ابن عمارة، عن أبيه عمارة بن حَزْن بن شيطان بقصّة خالد بن سنان؛ قال: فلما بعث اللهُ محمداً أتته محياة بنت خالد فانتسَبَتْ له، فبسط لها رداءه وأجلسها عليه. وقال: ((ابْنَةُ أَخِي نَبِيٌّ ضَيَّعَهُ قَوْمُهُ». ووردت تسميتُها أيضاً فيما ذكره أَبْنُ الكَلْبِيِّ؛ قال: قال أبي: وأخبرني ابنُ أبي عمارة قال: أتانا خالد بن سنان فقال: يا معشر بني عبس، إنَّ الله أمرني بإطفاء هذه النار. قال أبي: فكان أبي هو الذي ذهب معه، فذكر القصّة مطوّلة. وفي آخر الحديث قال هِشَامُ بْنُ مُحَمَّدٍ: فقدمت المحياة بنت خالد بن سنان على النبيِّ (١) أسد الغابة ت (٧٢٨١). (٢) أخرجه البخاري ١١٧/٣، ١٢٤٧، ومسلم ٦٥٨/٢ (٩٥٤/٦٩). (٣) أسد الغابة ت (٧٢٨٢). ٣١٥ کتاب النساء/ حرف الميم صلَّى الله عليه وآله وسلَّم. فقال: ((مَرْحَباً بِأَبْنَةٍ أَخِي، نَبِيٌّ ضَيَّعَهُ قَوْمُهُ». وقد ذكرت في ترجمة خالد بن سنان لقصَّته في طفي النار طرقاً كثيرة. ١١٧٤٨ - محيّاة بنت أبي نائلة: سلكان بن سلامة بن وَقْش الأشهليَّة. ذكرها أَبْنُ سَعْدٍ، وقال: أسلمت وبايعت في رواية ابن عمارة، وقال الواقديّ: هي عبادة التي تقدَّمت في حرف العين وتشديد [الباء]. ١١٧٤٩ - مرضية(١): ذكرها أَبْنُ أبِي عَاصِمٍ في كتاب ((الوحْدَانِ))، وأسند عن أبي حفص الصَّيرفي، عن محمد بن راشد عن محمد بن حمران، عن عبد الله بن خبيب، عن أم سليمان، عن أمها مرضية، قالت: أراكم تنكرون شيئاً رأيْتُهُ يُصْنَع على عهد رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم، رأيت الميت يتبع بالمِجْمر. ١١٧٥٠ - مريم بنت إياس الأنصاريَّة: مدنيّة(٢). روى عنها عمرو بن يحيى المازني؛ كذا قال أَبُو عُمَرَ: إنها أنصارية، وليس كذلك؛ بل هي ليثية، وهي بنتُ إياس بن البُكير، تقدَّم نسبها في ترجمة والدها، وهم أهلُ بيتٍ صحابة، شهد أبوها وأعمامها بَذْراً، وهم من حلفاء بني عديّ، ورواية عمرو بن يحيى المازني عنها عند أحمد والنَّسَائِيِّ بسندٍ صحيح عنها عن بَعْض أزواج النبيّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم، وصرَّح في المسند بأنها بنت إياس بن البكير. ١١٧٥١ - مريم بنت أبي سفيان الأنصاريَّة: الدَّوْسية، من بني عمرو بن عوف. تقدَّم ذكرها في ترجمة ليلى بنت الخطيم، وأبو سفيان وَالِدها كان يقال له أبو البنات، واستشهد بأحد. ١١٧٥٢ - مريم بنت عثمان الأنصاريّة: لعلها المغَالية، لها ذكر في كتاب المدينة لمحمد بن الحسن بن زَبالة؛ قال: عن محمد بن فضالة، عن عبد الحميد بن جعفر، قال: ضرب رسولُ الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم قُبَّتَه حين حاصر بني قريظة على بئر أبي، وصَلّى في المسجد، وربط دابَّتَه بالسِّدْرة التي في دار مريم بنت عثمان. (١) أسد الغابة ت (٧٢٨٣)، تهذيب الكمال ١٦٩٨/٣ - تجريد أسماء الصحابة ٣٠٥/٢ - تهذيب التهذيب ٤٥٢/١٢ - تقريب التهذيب ٦١٤/٢ - خلاصة تهذيب الكمال ٣٩٣/٣. (٢) أسد الغابة ت (٧٢٨٤). ٣١٦ کتاب النساء/ حرف الميم ١١٧٥٣ - مريم المَغَالية (١): من بني مَغَالة، بفتح الميم والمعجمة الخفيفة: بطن من الأنصار. كانت زوج ثابت بن قيس بن شَمّاس، روى حديثها يونس بن بكير في المغازي، والحسن بن سفيان، مِنْ طريقه، عن ابن إسحاق، عن قتادة بن الوليد، عن عبادة بن الصَّامت، عن الربيِّع بنت معوّذ - أنها اختلعت من زَوْجها، فأمرها عثمان أنْ تستبرىء رَحِمَها بحيضةٍ واحدة، قالت الرّبيِّع: وإنما أخذ عثمان ذلك عن قَوْلٍ رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم لمريم المغَالية حين افتدت مِنْ زوجها. ١١٧٥٤ - مسرّة(٢): كان اسمها غيرة، فسمَّاها رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم مسرة، لها ذكر في حديثٍ رواه زيد بن أبي أنيسة، عن الزَّهري مُرْسلاً؛ قاله ابن منده. ١١٧٥٥ - مسكة: ويقال مسيكة(٣) - بالتَّصغير، جارية عبد الله بن أُبيّ ابن سلول، تأتي في معاذة رقيقتها. ١١٧٥٦ - مُطيعة بنت النعمان بن مالك الأنصاريَّة(٤) . مِنْ بني عمرو بن عَوْف. كان اسمها عاصية، فسمَّاها رسولُ الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم مطيعة، قاله ابن حبيب. ١١٧٥٧ - معاذة بنت عبد الله بنت عَمْرو بن مرة بن قيس بن عديّ بن أمية بن خلاوة الأنصاريَّة. قال أبْنُ سَعْدٍ، ذكر الوَاقِدِيُّ أنها أسلمت وبايعَت رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلّم. ١١٧٥٨ - معاذة: زوج الأعشى المازنيّة(٥). تقدَّم ذِكْرُها في ترجمة الأعشى المازني. ١١٧٥٩ - معاذة: زوج شجاع بن الحارث السَّدوسي. تقدم ذكرها في شجاع. ١١٧٦٠ - معاذة: جارية عبد الله بن أبيّ ابن سلول(٦)، رقيقة مُسيكة، جارية عبد الله بن أبيّ. ثبت ذِكرُ مسيكة في صحيح مسلم وغيره، مِنْ طريق الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر؛ قال: كانت جاريةٌ لعبد الله بن أبيّ يقال لها مسيكة فأكرهها على البغَاء، فأتت النبيّ (١) أسد الغابة ت (٧٢٨٥). (٢) أسد الغابة ت (٧٢٨٧). (٣) أسد الغابة ت (٧٢٨٨). (٤) أسد الغابة ت (٧٢٨٩). (٥) أسد الغابة ت (٧٢٩٠). (٦) أسد الغابة ت (٧٢٩١)، الاستيعاب ت (٣٥٤٦). ٣١٧ کتاب النساء/ حرف الميم . صلَّى الله عليه وآله وسلَّم فشكت له؛ فأنزل الله تعالى: ﴿وَلاَ تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّناً﴾ [سورة النور آية ٣٣] الآية، ووقع لنا بعلو في المعرفة، من طريق أبي معاوية، عن الأعمش، ولفظه: أما أميمة ومسيكة جاريتا عبد الله بن أُبِيّ جاءتا إلى النبيّ ... صلَّى الله عليه وآله وسلَّم فشكتا عبد الله بن أبي؛ فنزلت فيهما: ﴿وَلاَ تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ ... ﴾ [سورة النور آية ٣٣]. وثبت ذكر معاذة في مرسل الشُّعَبِيّ؛ قال: التي اختلعت من زَوْجها وتزوَّجها خَولة أمّها معاذة التي نزلت فيها: ﴿وَلاَ تُكْرِهُوا فَنَاتِكُمْ عَلَى الْبَغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّناً﴾ [سورة النور آية ٣٣]. أخرجه عمر بن شبة بسند صحيح إلى الشّعبي. وأخرج أَبُو مُوسَى، مِنْ طريق آدم بن أبي إياس، عن اللّيث، عن عقيل، عن ابن شهاب: حدَّثني محمد بن ثابت أخو بني الحارث بن الخزرج في قوله تعالى: ﴿وَلَا تَكْرِهُوا فَيَّاتِكُمْ عَلَى الْبَغَاءِ﴾ [سورة النور آية ٣٣] - نزلت في معاذة جارية عبد الله بن أبيّ ابن سلول؛ وذلك أنه كان عندهم أسيراً، فكان عبد الله بن أبي يضربها لتمكنَه من نَفْسِها رجاءَ أنْ تحبل منه فيأخذ في ذلك فداء، وهو العَرَض الذي قال الله تعالى: ﴿لِتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ [سورة النور آية ٣٣]، وكانت الجارية تأبى عليه، وكانت مسلمة؛ فأنزل اللهُ فيها الآية، فنهاهم عن ذلك فيها. وذكره أَبُو عُمَرَ، مِنْ طريق إبراهيم بن سعد، عن محمد بن إسحاق، عن الزَّهري؛ قال: كانَتْ معاذة مولاة عبد الله بن أبيّ امرأةً مسلمة فاضلة، وكانت تأبى عليه ما يدعوها إلیه. انتھی. وعند أَبِي عُمَرَ أَنّهما واحدة، واختلف في اسمها؛ فقال: قال الزَّهري: معاذة، وقال الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر: مُسيكة، قال: والصَّحيح ما قاله ابن شهاب إن شاء الله، قال: وقد روى أبو صالح عن ابن عباس القصَّةَ وسمى الجارية مُسيكة، فوافق الأعمش. قلت: لا ترجيح مع إمكان الجمع، وقد دلّ أَثَر الشَّعبي على التعدُّد؛ وظاهر الآية من قوله تعالى: ﴿فَيَاتِكُمْ﴾ [سورة النور آية ٣٣] يشْعِر بأنه أزيد من واحدة ثم قال ابن إسحاق متصلاً بأَثَر الزهري. وبلغني مِمّنْ بايع النبيّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم بيعة النساء، فتزوَّجها سَهْل بن قَرِظَة، أخو بني عمرو بن الحارث، فولدت له عبد الله بن سهل، وأمّ سعيد بنت سهل؛ ثم هلك عنها أو فارقها، فتزوجها الحُميِّر بن عديّ القاري أخو بني حنظلة، فولدت له توأماً: الحارث، وعدياً، وأم سعد؛ ثم فارقها فتزوَّجها عامر بن عديّ، من بني خَطْمة، ٣١٨ کتاب النساء/ حرف الميم فولدت له أم حبيب بنت عامر، وهي معاذة بنت عبد الله بن جرير الضُّرَيْر، بضاد معجمة مصغّراً، ابن أميّة بن خُدَارة بن الحارث بن الخزرج. تنبيه: ظن أبْنُ الأثِيرِ أنّ القائل: ((وبلغني)) هو الزّهري، ثم قال: قَوْلُ الزَّهري في نسبها ما ذكر يدلُّ على أنَّ الأنصار كان يسبي بعضهم بعضاً في الجاهليَّة؛ فكانت معاذة وهي من الخزرج أمة لعبد الله بن أبيّ. قلت: وفيما قاله نظر؛ لأنه لم يتعين ذلك في السَّبي مع احتمال أن يكونَ والد معاذة تزوَّج أمة رقيقة لعبد الله أو بغى بها فجاءت بمعاذة، فكانت رقيقة لعبد الله. وقد دلَّ الأثر على أن عبد الله إذ أمر معاذة أن تمكّنَ الأسير من نفسها أنه أراد أنْ تحمل من الأسير فيصير الولد رقيقاً فيَفْدِيه أبوه، ولا يلزم من ذلك ما ذكر من أنهم كان يَسْبي بعضُهم بعضاً. ١١٧٦١ - معاذة الغفاريّة: تقدَّمت في ليلى(١). ١١٧٦٢ - مليكة بنت أبي أمية: لها ذكر في طبقات النّسَاءِ من طبقات أَبْنِ سَعْدٍ، وأن عمر طلَّقها لما نزلت: ﴿وَلاَ تُمْسِكُوا بعصمِ الْكَوافِرِ﴾ [سورة الممتحنة آية ١٠]؛ فتزوَّجها معاوية، وهي والدة عُبيد الله، بالتَّصْغير، ابنَ عمر بن الخطّاب. ١١٧٦٣ - مليكة بنت ثابت بن الفاكه: ذكرها ابن سعد في المبايعات. ١١٧٦٤ - مليكة بنت خارجة بن زَيْد بن أبي زهير الأنصاريَّة(٢). تقدَّمت في حبيبة. ١١٧٦٥ - مليكة بنت خارجة بن سنان. تأتي في القسم الثّالث(٣). ١١٧٦٦ - ملیکة بنت داود: ذكرها ابْنُ بشكوال في المزدوجات، ولم يصحّ. وستأتي مليكة بنت كعب، فليحرر ذلك. ١١٧٦٧ - مُلَيْكة بنت سَهْل بن زَيْد بن عمرو بن عامر بن جُشم الأنصاريَّة، امرأة أبي الهيثم بن التيِّهان. ذكرها أَبْنُ سَعْدٍ؛ وقال: أسلمت وبايعت في رواية: محمد(٤) بن عمر. (١) أسد الغابة ت (٧٢٩٢)، أعلام النساء ٦١/٥، تجريد أسماء الصحابة ٣٠٥/٢. (٢) أسد الغابة ت (٧٢٩٤). (٣) أسد الغابة ت (٧٢٩٥). (٤) في أ: محمد بن عمرو. ٣١٩ کتاب النساء/ حرف المیم . ١١٧٦٨ - مُليكة بنت عبد الله بن أبيّ ابن سلول الأنصاريَّة الخزرجيَّة. ذكرها ابن سعد أيضاً. [١١٧٦٩ - مليكة بنت عبد الله بن صَخْر بن خنساء الأنصاريَّة. ذكرها ابْنُ سَعْدٍ في المبايعات](١). ١١٧٧٠ - مليكة بنت عَمْرو الأنصاريَّة(٢)، من بني زَيْد اللَّت بن سعد. ذكرها أَبُو عُمَرَ فقال: حديثها عند زهير بن معاوية، عن امرأة من أهله، عنها ؛ أنَّ رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم قال في البقرة: (أَلْبَانُهَا شِفَاءٌ، وَسَمْنُهَا دَوَاءٌ، وَلَحْمُهَا دَاءٌ))(٣). قلت: أخرجه أَبُو دَاوُدَ في المَرَاسِيلِ، ووصله ابْنُ مَنْدَه، ووقع لنا عنه بعلوّ. وأخرج في ترجمتها أيضاً ما أخرجه أبْنُ أَبِي عَاصِمٍ في الوحدان، مِنْ طريق ابن وهب؛ قال: كتب إليّ حمزة بن عبد الواحدين محمد بن عمرو بن حلحل: عن محمد بن عمر - أنَّ مليكة أخبرته أنها سمعَتْ رسولَ الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم يقول: ((إِذَا سَمِعْتُمْ بِقَوْمٍ قَدْ خُسِفَ بِهِمْ فَقَدْ أَظَلَّتِ السَّاعَةُ)». وهو بعلو عند أبْنِ مَنْدَه أيضاً، ولم يَنْسب مليكة في هذا الخبر الثَّاني، فيحتمل أن تكون أخرى. ١١٧٧١ - مُلَيْكة بنت عمرو بن سهل الأنصاريَّة (٤): من بني عبد الأشهل. ذكرها ابْنُ حَبِيبٍ في المبايعات، وكانت زوج أبي الهيثم بن التيهان. ١١٧٧٢ - مليكة بنت عُويمر الهذلية: وقيل بنت عُوَيْم بغير راء، وتكنى أم عفيف(٥)، وقيل أم قطيف، والأول المعتمد، والثَّاني وقع في كلام أبي عمر؛ فهو تصحيف. وقد تقدم ذِكْرُ حديثها في حرف العين من الرِّجال، وذكْر الاختلاف هل هو عويمر أو (١) سقط من أ. (٢) أسد الغابة ت (٧٢٩٨)، تهذيب الكمال ١٦٩٨/٣ - تجريد أسماء الصحابة ٣٠٥/٢ - تهذيب التهذيب ٤٥٢/١٢ - تقريب التهذيب ٦١٤/٢ - خلاصة تهذيب الكمال ٣٩٣/٣. (٣) قال الهيثمي في الزوائد ٩٣/٥ رواه الطبراني والمرأة لم تسم وبقية رجاله ثقات. قال العجلوني في كشف الخفاء ٢٠٠/٢ رواه أبو داود في المراسيل وأخرجه الطبراني في الكبير وابن منده في المعرفة وأبو نعيم في الطب بنحوه. (٤) أسد الغابة ت (٧٢٩٩). (٥) أسد الغابة ت (٧٣٠٠)، الاستيعاب ت (٣٥٥٠).