Indexed OCR Text

Pages 281-300

٢٨٠
باب الكنى/ حرف القاف
امرأته، فقالت: إنما أعدّكَ ولداً وأنْتَ من صالحي قومك، ولكن آتِي النبيِ وَِّ فأستَأمره،
فأتته فذكرت له ذلك، فقال: ((فَأَرْجِعِي إِلَى بَيْتِكِ)). ونزلت: ﴿وَلاَ تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ
مِنَ النِّسَاءِ﴾ [النساء: ٢٢].
وقد تقدم أن سُنَيداً أخرجه عن هُشَيمٍ، عن أشعث، فقال: عن عدي مرسلاً. وقال:
لما مات أبو قيس بن الأسلت ... الخ. وقيل: إن قوله الأسلت وَهْم من بعض رواته.
ويؤيده ما تقدم في حرف القاف أنَّ قيس بن الأسلت مات في الجاهلية، فكأن قيس بن أبي
قيس الذي وقعت له هذه القصة آخر؛ ووقع الغلط في تسميته قَيساً كما سبقت إليه الإشارةُ
هناك.
١٠٤٣٦ - أبو القَين الحضرمي(١).
له رؤية، روَى عنه سعيد بن جُمْهان - أنه مرَّ بالنبي ◌َّ ومعه شيء من تمر في حديث
ذكره. وقيل: إنه أبو قَيْن نصر بن دهر، كذا ذكره أبو عمر مختصراً.
وأخرجه الدُّولاَبِيُّ، والبَغَرِيُّ، وَأَبْنُ السَّكَنِ، وأَبْنُ عَدِيٍّ في ((الكَامِلِ))، مِنْ طريق
يحيى بن حماد، عن حماد بن سلمة، عن سعيد بن جُمْهان - أنه مرَّ بالنبي ◌َِّ على حمار
ومعه شيء من تمر، فقام النبيُّ ◌َ﴿ ليأخذ منه شيئاً ينثره بين أصحابه، فانبطح عليه وبكى؛
فقال: ((زَادَكَ الله شُخًا))(٢)؛ فكان لا ينفك منه شيء.
وفي رواية أَبْن عَدِيٍّ بهذا السند إلى سعيد بن جُمْهان أن عَمّ أبي القَيْن ركب حماراً
وبين يديه شيء من تمر، فقام عمّ أبي القين ليأخذَ منه شيئاً فانبطح. فذكره.
وأخرجه أَبْنَ مَنْدَه، من طريق هدية، عن حماد؛ فقال: عن سعيد بن جمهان، عن
أبيه - أن مولاه أبا القَيْن الأسلمي مرَّ على النبي ◌َّ وهو غلام، فقام إليه عمه ... فذكره.
وقال في آخره: فكان من أشحّ الناس. وأنكر ابن منده زيادة قوله عن أبيه، وأن الناس روَوه
عن سعيد بن جمهان، عن أبي القين. وقال البغوي: أبو القين سكن البصرة، ولم يحدّث
بغير هذا الحديث، ولا روَاه عن سعيد بن جُمْهان. ولم أرَ من نسبه حضرمياً كما قال أبو
عمر. فالله أعلم.
(١) أسد الغابة ت ٦١٩١، الاستيعاب ت ٣١٨٢.
(٢) أخرجه الدولابي في الكنى ٤٩/١، وانظر المجمع ١٢٧/٣، ٧٢/١٠، والكنز (٢٠٧٠٢)، وأورده
الهيثمي في الزوائد ١٣٠/٣ عن أبي القين وقال رواه الطبراني في الكبير وفيه سعيد بن جمهان وثقه
جماعة وفيه خلاف وبقية رجاله رجال الصحيح.

٢٨١
باب الكنى / حرف القاف
١٠٤٣٧ - أبو القَيْن الخزاعي(١).
روى أسيد بن عامر عن أبيه - أنه قال: وقف علينا النبيُّ ◌َّ.
ذكره أَبْنُ مَنْدَه مختصراً، وأفرده عن شيخ سعيد بن جُمْهان. ويحتمل أن يكون هو
آخر؛ فإنَّ أُسْلَم أخو خزاعة. والصحيح في الأول أنه أسلمي.
القسم الثاني:
١٠٤٣٨ - أبو القاسم: محمد بن الأشعث بن قيس.
ومحمد بن أبي بكر الصديق - تقدما في الأسماء.
١٠٤٣٩ - أبو قَيْس: يُسَير بن عمرو (٢). ذكره ابن منده.
-القسم الثالث
١٠٤٤٠ - أبو قتادة المدلجي.
له إدراك وقصةٌ مع عمر. ذكر ابن أبي شيبة من طريق عمرو بن شعيب أن أبا قتادة قتل
ابنه في عهد عمر. تقدم في قتادة من وَجْهٍ آخر.
١٠٤٤١ - أبو قدامة، غير منسوب.
ذكره أَبْنُ عِيْسَى في رجال حمص في أصحاب أبي عبيدة ومعاذ الذين حضروا خطبة
عمر بالجابية في سنة ست عشرة.
١٠٤٤٢ - أبو قرعان الكندي.
له إدراك، وذكره وثيمة فيمن ثبت على الإسلام في الردة.
١٠٤٤٣ - أبو قيس بن شمر الكندي.
ذكر دعْبلُ بْنُ عَلِيٍّ في ((طَبَقَاتِ الشُّعَرَاءِ»، وقال: مخضرم، وأنشد له شعراً وسطاً.
القسم الرابع
١٠٤٤٤ - أبو قيس بن السائب المخزومي.
(١) أسد الغابة ت ٦١٩٢ .
(٢) معرفة علوم الحديث ص ١٨٨ .

٢٨٢
باب الکنی/ حرف الكاف
ذكره الدّولَاَبِيُّ في ((الكُنَى)). والصواب قيس بن السائب، كما تقدم في القاف من
الأسماء.
١٠٤٤٥ - أبو قيس: ذكر ابن منده، فقال: روى عمرو بن قيس، عن أبيه، عن جده -
أنه سمع النبيَّ لَهيقول: ((مَا مِنْ خُطْوَةٍ أَحَبُّ إِلَى الله مِنْ خُطْوَةٍ إِلَى صَلاَةٍ» (١).
قال أَبْنُ مَنْدَه: وهو بشير بن عمر.
قلت: له رؤية ولا صحبة له.
حرف الكاف
القسم الأول
١٠٤٤٦ - أبو كاهل الأحمسي(٢): اسمه قيس بن عائذ. وقيل عبد الله بن مالك.
روى عن النبي ◌َّر. روَى حديثه إسماعيل بن أبي خالد، عن أخيه، عنه؛ قال: رأيتُ
النبيَّ ◌َ﴿ يخطب الناس يوم عيد على ناقةٍ وحبشيٍّ يمسكُ بخطامها ... الحديث.
وجاء هذا الحديث عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن عائذ بلا واسطة. وقال
البغوي: لا أعلم له غيره. وفي كُنَى الدولابي من وجْهٍ آخر: عن إسماعيل؛ قال: رأيت أبا
كاهل، وكان إمامنا، وهلك أيام المختار. وفي رواية البخاري: قال إسماعيل: وكان أبو
كاهل إمامَ الحيّ.
١٠٤٤٧ - أبو كاهل، آخر، غير منسوب.
ذكره أَبْنُ السَّكَنِ في الصحابة. وقال: هو غير الأحمسي، وكذا فَرَّق بينهما أبو أحمد
الحاکم وغيره؛ وقال: لا یروی حدیثه من وجهٍ يعتمد.
قال أَبُو عُمَرَ: ذكر له حديث طويل منكر، فلم أذكره؛ وقد ساقه أبو أحمد والعقيلي
في الضعفاء، وابن السكن، كلّهم من طريق الفضل بن عطاء، عن الفضل بن شعيب، عن
أبي منظور، عن أبي معاذ، عن أبي كاهل؛ قال: قال رسول الله وَهِ: ((اعْلَمْ يَا أَبَا كَاهِلِ أَنَّهُ
من سَتَرَ عَوْرَتَهُ مِنَ الله سِرًّا وَعَلَانِيةٍ كَانَ حقًّا عَلَى اللهِ أَنْ يَسْترِ عَوْرَتَهُ يَوْمَ القِيَامَةِ» .
(١) أخرجه أبو داود في السنن ٢٠٤/١ عن البراء بن عازب ... الحديث كتاب الصلاة باب في الصلاة تقام
ولم يأت الامام ينتظرونه قعوداً حديث رقم ٥٤٣، والبيهقي في السنن الكبرى ٢٠/٢ .
(٢) أسد الغابة ت ٦١٩٣، الاستيعاب ت ٣١٨٣.

٢٨٣
باب الکنی/ حرف الكاف
اقتصر أَبْنُ السَّكَنِ على هذا القدر، وقال: إسناده مجهول، وأوَّلهُ عند أبي أحمد إنَّ
النبي ◌َّه قال له: ((ألاَ أُخْبِرُكَ بِقَضَاءٍ قَضَاهُ الله عَلَى نَفْسِهِ؟ قال: قلت: بلى يا رسول الله.
قال: ((مَنْ لِي أنْ أَبْقَى أُخْبِرُكَ بِهِ كُلِّهِ، أَحْيَا اللهُ فَلْبَكَ فَلاَ يُمِيتُهُ حَتَّى يُمِيتَ بدَنَكَ)). ثم ذكره
بطوله، وهو يشتمل على ثلاث عشرة خصلة، يقول في كلها: ((اعْلَمَنَّ يَا أَبَا كَاهِلِ))، منها أنه
(مَنْ صَلَّى عَلَيَّ كُلَّ يَوْمٍ ثَلاَث مِرَارٍ، وَكُلّ لَيْلَةٍ ثَلاَثَ مِرَارٍ حُبَّا أوْ شَوْقاً إِلِيَّ كَانَ حَقًّا عَلَى الله
أَنْ يَغْفِرَ لَهُ ذُنُوبَهُ ذلكَ اليَوْمَ وَتِلْكَ اللَّيْلَةَ)). قال العقيلي: في الفَضْلِ بن عطاء نَظَر، وأما
الطبراني فجعلهما واحداً، و کذلك أبو أحمد العسال ..
١٠٤٤٨ - أبو كَبْشَة الأنماري المَذْحجِي(١).
مختلف في اسمه؛ فقال أبْنُ حِبَّنَ في ترجمة عبد الله بن أبي كبشة من الثقات: اسْمُ
أبي كبشة الأنماري سعيد بن عمر. وقال غيره: نزل الشام، واسمه عمرو بن سعيد، وقيل
عمير، بضم العين، وقيل بفتح الياء آخر الحروف والزاي المنقوطة، قرأته بخط الخطيب في
المؤتلف نقلا عن دُحيم. وقيل عامر، وقيل سليم. وقال أبو أحمد الحاكم: له صحبة،
وجزم بأنه عمير بن سعد، وكذا جزم به الترمذي؛ وحكى الخلاف في اسمه البخاري فيمن
اسمه عمرو.
وأخرج البَيْهَقِيُّ في الدَّلَائِلِ، من طريق المَسْعُودِيِّ، عن إسماعيل بن أوْسط، عن
محمد بن أبي كبشة، عن أبيه؛ قال: لما كان في غزوة تَبُّوك تسارعَ القومُ إلى الحجر، فأتيتُ
رسول الله وَ﴿ وهو ممسك بعيره وهو يقول: ((عَلاَمَ تَدْخُلونَ عَلَى قَوْمِ غَضِبَ الله عَلَيْهِمْ؟))(٢)
الحديث.
وروى أَبُو كَبْشَة أيضاً عن أبي بكر الصديق. روَى عنه ابناه: عبد الله، ومحمد
وسالم بن أبي الجعد، وأبو عامر الهَوزني، وأبو البحتري الطائي، وثابت بن ثوبان، وعبد
الله بن بُسر الحُبْرَاني، وأزهر بن سعيد الحَرَازِي وغيرهم؛ قال الآجري، عن أبي داود: أبو
كبشة الأنماري له صحبة، وأبو کبشة البلوي ليست له صحبة.
(١) تاريخ اليعقوبي ٨٧/٢، بقي بن مخلد ٩٦، المعارف ١٤٨، تاريخ خليفة ١٥٦، الزهد لابن المبارك
٣٥٤، المغازي للواقدي ٢٤، طبقات خليفة ٧٣، طبقات ابن سعد ٤١٦/٧، مسند أحمد ٢٣٠/٤،
مشاهير علماء الأمصار ٥٤، تحفة الأشراف ٢٧٣/٩، التاريخ لابن معين ٧٢١/٢، النكت الظراف
٢٧٤/٩، تهذيب التهذيب ٢٠٩، تقريب التهذيب ٤٦٥/٢، تاريخ الإسلام ٢٩٠/٢.
(٢) أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٢٣٥/٥، وأورده الهيثمي في الزوائد ٢٣٧/١٠، عن أبي كبشة وقال
رواه الطبراني من طريق المسعودي وقد اختلط وبقية رجاله وثقوا وأورده المتقي الهندي في كنز العمال
حدیث رقم ٣٨٢٨١.

٢٨٤
باب الكنى/ حرف الكاف
١٠٤٤٩ - أبو كَبشة، مولى رسول الله ﴾(١). مختلف في اسمه أيضاً؛ قال خَلِيفَةُ:
اسمه سليم. وقال ابن حبان: أوس. وقيل سلمة. وقال العسكري: قيل أوس. ذكره مُوسَى
ابْن عُقْبَةَ وابْنُ إِسْحَاقَ فیمن شهد بدراً. وقال أبو أحمد الحاكم: کان من مولدي أرض
أوس، ومات أول يوم استخلف عُمر، وكذا ذكر ابن سعد وفاته، وقال: كان يوم الثلاثاء من
جمادي الآخرة سنة ثلاث عشرة.
١٠٤٥٠ - أبو كبشة، حاضن النبيَّ ◌َ ﴿ الذي كانت قريش تَنْسبه إليه، فتقول: قال ابن
أبي كبشة. قيل: هو الحارث بن عبد العزي السعدي، زوج حَليمة.
تقدم في الأسماء، وذكر أَبْنُ الكَلْبِيِّ في كتاب «الدَّقَائِقِ))، عن أبيه، عن أبي صالح،
عن ابن عباس - أن النبيَّ لَ ﴿ قال: ((حَدَّثَنِي حَاضِي أَبُو كَبْشَة أَنَّهُمْ لَمَّا أَرَادُوا دَفْنَ سَلُولِ بْنِ
حبشِيَّة، وَكَانَ سَيِّداً مُعَظَّماً حَفَرُوا لَهُ فَوَقَعُوا عَلَى بَابٍ مُغْلَقٍ فَفَتَحُوهُ، فَإِذَا سَرِيرٌ عَلَيْهِ رَجُلٌ
وَعَلَيْهِ حُلَلٌ، وعِنْدَ رَأْسِهِ كِتَابٌ: أَنَا أَبُو شَمِرُ ذُو النُّونِ، مَأْوَى المَسَاكِينِ، وَمُسْتَعَاذُ الغَارِمِينَ،
أخَذَنِي المَوْتُ غَصْباً، وَقَدْ أَعْيَا ذَلِك الجَبَابِرَةَ قَبْلِي)) - قال النبيِ نَّهِ: ((وَأَبُو شَمر هُوَ سَيْفُ بْنُ
ذِي يَزَنِ)). ويقال: إن أبا كبشة الذي كان يُنْسب إليه هو جده من قِبَل جدة أبيه، وهو والد
سلمى الأنصارية الخزرجية والدة عبد المطلب، وهو ابنُ عمرو بن زيد بن لبيد الخزرجي؛
ووقع في الاستيعاب بدل لبيد أسد؛ وهو تغيير.
١٠٤٥١ - أبو كبير(٢)، بالموحدة، الهُذلي.
ذكره أَبُو مُوسَى، وقال: ذكر عن أبي اليقظان أنه أسلم ثم أتَى النبي ◌ِّ فقال: أَحِل
لي الزنا. قال: ((أَتُحِبُّ أَنْ يُؤْتَى إِلَيْكَ مِثْلُ ذَلِكَ؟ قال: لا. قال: «فَارْضَ لأخِيكَ مَا تَرْضَى
لِنَفْسِكَ)). قال: فادعُ الله أن يذهبه عني.
١٠٤٥٢ ـ أبو كثير، بالمثلثة، مولى تميم الداري(٣).
ذكره الدُّولاَبِيُّ، وأخرج من طريق عُتْبَة بْن عَبْدِ المَلِكِ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، وكان قد عاش
مائة سنة، عمَّن حدثه، عن عبد الملك أبيه، عن أبي كثير؛ قال: قدمتُ مع تميم الداري إلى
النبي آلے و کنت حمالاً له.
وأخرج الحَسَنُ بْنُ رَشِيقٍ في ((فوائِدِهِ) من طريق عتبة هذا بهذا الإسناد؛ قال: كنت مع
(١) أسد الغابة ت ٦١٩٥، الاستيعاب ت ٣١٨٤.
(٢) أسد الغابة ت ٦١٩٦ .
(٣) أسد الغابة ت ٦١٩٧ .

٢٨٥
باب الکنی/ حرف الكاف
تميم في مركب في البحر، فكُسر بنا، فخرجنا على دابة لا نعرفُ رأسها من ذنبها، فقلنا: ما
أنتِ؟ قالت: أنا الجساسة ... فذكر قصة الدجال باختصار، وفيها: فقال لتميم: انته وآمِنْ
به، قال: فادْعُ الدابة، فقال: احملي هؤلاء إلى فلسطين إلى قرية يقال لها بيت عَينون. قال
أبو کثیر: فکنت مع تمیم أنا وأخو هند وأخوه نعیم.
١٠٤٥٣ - أبو كريمة: هو المقدام بن معد يكرب(١). تقدم.
١٠٤٥٤ - أبو كعب الأسدي. تقدَّم ذكره في ترجمة زِرّ بن حُبيش في القسم الثالث من
حرف الزاي.
١٠٤٥٥ - أبو كعب، غير منسوب.
قال الفَاكِهِيُّ في كتاب ((مَكَّةَ)): حدثنا أبو الحسن حامد بن أبي عاصم، حدثنا عبد
الرحمن بن العلاء المكي في إسنادٍ ذكره، قال: كان أبو كعب رجلاً يحيض كما تَحيضُ
المرأة، فنذر لئن عافاه الله ليحجنّ وليعتمرنّ، فعافاه الله من ذلك، فكان يحُّ كل عام،
فأنشد في ذلك شعراً؛ فقال له رسول الله وَّهِ: ((مَا فَعَلَ جَمَلُكَ يَا أَبَا كَعْبٍ؟)) فقال: شرد،
والذي بعثك بالحق منذ أسلمتُ.
١٠٤٥٦ - أبو كعب الحارثي(٢)، يقال له ذو الإدارة.
ذكر الرّشَاطِيُّ، عن ابن شقّ الليل الطُّليطلي - أن له صحبة. وذكر معمر في جامعه
بسنده إليه؛ قال: خرجتُ في طلب إبل لي فتزوَّدت لبناً في إداوةٍ، ثم قلت: ما أنصفت! أين
الوضوء؟ فأهرقت اللبنَ وملأت الإدارة ماء، فقلت: هذا وضوء وشراب، فكنتُ إذا أردت
أن أتوضّأ صببتُ من الإداوة ماءً، وإذا أردت أن أشرب شربتُ لبناً، فمكثتُ بذلك ثلاثاً،
فقالت له أسماء النجرانية: أحليباً أم قطيناً؟ فقال: إنك لبطالة، كان يعصم من الجوع،
ويَرْوِي من الظمأ.
١٠٤٥٧ - أبو كلاب بن أبي صعصعة(٣)، واسم أبي صعصعة عمرو بن زيد بن
عوف بن مبذول الأنصاري المازني.
قال أَبُو عُمَرَ: استشهد يوم مؤتة، ولعله الذي بعده، وقد وحَّدهما ابن عساكر، ونقل
(١) أسد الغابة ت ٦١٩٨ .
(٢) الثقات لابن حبان ٥/ ٥٨٧، الجرح والتعديل ٩/ ٤٣٠، المغني ٧٦٨٤، كتاب الضعفاء والمتروكين
٢٣٧/٣، ميزان الاعتدال ٧٤١/٤.
(٣) الطبقات الكبرى ٥١٧/٣.

٢٨٦
باب الکنی/ حرف الكاف
في كتاب الكنى من روايته إلى أبي طاهر عبد الملك بن محمد بن أبي بكر، عن عمه عبد
الله بن أبي بكر؛ قال: وقُتل بمؤتة من بني مازن بن النجار أبو كليب وجابر ابنا عمرو بن
زيد بن عوف بن مبذول [بن عمرو] بن غنم بن مازن بن النجار .
وقال عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَارَةَ بْنِ القُدَّاحِ قاله في نَسَبِ الأنْصَارِ: فمن ولد عوف قيس بن أبي
صعصعة، وأخوه أبو كلاب، شهِدًا أحداً والمشاهدَ بعدها حتى استشهدا بمؤتة. وكذا ذكر
ابن سعد أنهما استُشْهِدا بـ ((مؤتة)).
١٠٤٥٨ - أبو كُليب بن عمرو بن زيد بن عوف بن مبذول الأنصاري(١)، أخو جابر
شقيقه .
ذكر أَبْنُ هِشَامٍ في زيادات السيرة أنهما استُشهدا بمؤتة؛ قال ابن هشام: ويقال أبو
كلاب.
١٠٤٥٩ - أبو کلیب، آخر.
قال أَبُو عُمَرَ: ذكره بعضهم في الصحابة، ولا أعرفه.
قلت: يحتمل أن يكون أراد هذا، ويحتمل أن يكون جدّ عاصم بن كليب؛ فإن لعاصم
روایة عن أبيه عن جده.
١٠٤٦٠ - أبو الكنود سعد بن مالك بن الأقيصر(٢). تقدم في الأسماء.
١٠٤٦١ - أبو كَيْسان: هو مولى النبي ◌َّر. ذكره الدولابي في الكنى.
القسم الثاني:
١٠٤٦٢ - أبو كثير، بالمثلثة: هو زُبَيْد. بتحتانيتين مثناتين مصغراً، ابن الصلت.
تقدم.
القسم الثالث
١٠٤٦٣ - أبو كبير: أفلح مولى أبي أيوب خالد بن زيد الأنصاري - تقدم في الأسماء.
(١) الاستيعاب ت ٣١٨٧.
(٢) أسد الغابة ت ٦٢٠٢ .

٢٨٧
باب الکنی/ حرف الكاف
١٠٤٦٤ - أبو الكنود الأزدي الكوفي(١)، مخضرم. اسمه عبد الله بن عامر، وقيل ابن
عمران، وقيل ابن عُويمر. وقيل ابن سعد، وقيل اسمه عمرو بن حبشي.
قال أَبُو مُوسَى في ((الذَّيْلِ)): أدرك الجاهلية، وأورد له حديثاً مرسلاً من طريق هُنيدة
ابن خالد، عنه؛ قال: أتى رسولَ اللهِوَ ﴿ه رجلٌ، فقال: يا رسول الله، أعطني سيفاً ... فذكر
حديثاً.
وذكره أَبْنُ حِبَّن في (ثقَاتِ التَّابِعِينَ)). وله رواية عن خَبّاب بن الأرَتّ عن ابن ماجه.
روَى عنه أَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيعيُّ؛ وقيس بن وهب، وإسماعيل بن أبي خالد، وأبو سعد
الأزْدي.
١٠٤٦٥ - أبو کَیْسان، غير منسوب.
ذكر عَبْدُ الرَّزَّاق في مصنفه، عن معمر، عن أيوب، عن عديّ بن عدي، عن أبيه أو
عمه - أنَّ مملوكاً يقال له كيسان سمَّى نفسه قيساً، وانتفى من أبيه، واذَّعى إلى مولى أبيه،
ولحق بالكوفة، فركب أبوه إلى عُمر فأخبره؛ فقال: انطلق فاقرن ابنكَ إلى بعيرك، ثم
اضرب ابنكَ سوطاً وبعيرك سَوْطاً حتى تأتيَ به أهلك.
١٠٤٦٦ - أبو كَيْسَبة، بسكون التحتانية بعدها مهملة ثم موحدة. تقدم في عبد الله بن
کَیْسبة.
روى قصته مع عمر - بيانُ بن بشر، عن قَيْس بن أبي حازم، عن أبي كَيْسبة؛ قال: إني
لأرجز في عرض هذه الحائط أقول * أقسم بالله أبو حفص * الأبيات - قال: فما راعني إلا
وهو خَلْف ظهري؛ فقال: أقسمتُ عليك، هل علمتَ بمكاني؟ فقلت: لا. والله يا أمير
المؤمنين، ما علمتُ بمكانك. فقال: وأنا أقسم لأحملنّكَ.
:القسم الرابع
١٠٤٦٧ - أبو كبير، بالموحدة، وقيل أبو كبيرة - بزيادة هاء، وقيل أبو كثير، بمثلثة
بلا هاء.
هو مولى محمد بن جَحش. ذكره ابْنُ مَنْدَه بسبب حديث وهم بعضُ رواته بإسقاط
(١) طبقات ابن سعد ٦/ ١٧٧، التاريخ لابن معين ٧٢٢/٢، تاريخ خليفة ٢٦٤، المعرفة والتاريخ ٢٢٤/٣،
الكنى والأسماء للدولابي ٩٠/٢، جمهرة أنساب العرب ٣٨٣، الكاشف ٣٢٨/٣، تهذيب التهذيب
٢١٣/١٢، تقريب التهذيب ٤٦٦/٢، خلاصة تذهيب التهذيب ٤٥٨، تاريخ الإسلام ٢٤٧/٣.
٠

٢٨٨
باب الکنی/ حرف الكاف
صحابيّه، فأخرج من طريق مسلم بن خالد الزَّنجي، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه،
عن أبي كبير، وكان من أصحاب النبي وَ ◌ّ؛ قال: مرّ النبيُّ وَله بمعمر وفخذه مكشوفة.
فقال: الفَخِذُ عَوْرَةٌ)(١).
قال أَبْنُ مَنْدَه: أخطأ مَنْ قال فيه إنه من أصحاب النبي ◌َِّ، وإنما روى عن مولاه
محمد بن عبد الله بن جحش. وله صحبة.
قلت: أخرج حديثه هذا أحمد، والبخاري في التاريخ، والنسائي، كلُّهم من طريق
العلاء عن أبيه عن أبي كثير، عن محمد بن جَحْش؛ وهو محمد بن عبد الله بن جحش. وقد
بينتُه في التعليق.
ووهم العَسْكَرِيُّ، فزعم أن أبا كبير وُلد في عهد النبي ◌ِّ؛ وإنما ذكروا هذه الصفة
لمولاه محمد بن عبد الله بن جحش، فإنه كان في عهد النبي وَّ صغيراً.
١٠٤٦٨ - أبو كرز(٢). ذكره بعضُهم في الصحابة وتعلق بشيء.
روَى عنه أحمدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وهو خطأً نشأ عن سوء فَهْم؛ فروى الخَطِيبُ في («المُؤْتَلَفِ))
من طريق إسحاق بن موسى، عن أبي داود السجستاني: سمعتُ أحمد بن حنبل، وذكر أبا
كرز، يحدِّثُ عنه نافع، فقال: هذا في الصحابة، ثم بيَّن المراد بذلك، فنقل عن الجِعَابي،
فقال: أبو كرز هذا اسمه عبد الله بن كرز، وأصلُه من الموصل، وكان ببغداد ينزل في
الموضع المعروف بدور الصحابة، وكانوا من صحابة المنصور، فأقطعهم ذلك الموضع،
وكان يروي عن نافع، فظنّ الذي نقل هذا أنَّ المرادَ بالصحابة أصحابُ النبي ◌َّ، وليس
کذلك.
١٠٤٦٩ - أبو كليب الجهني (٣)، جد عُثَيْم بن كليب.
ذكره أَبُو نُعَيْمٍ، وأورد من طريق الوَاقِدِيُّ، عن عُثَيْم بن كليب، عن أبيه، عن جده -
أنه رأى النبيَّ نَ ◌ّه دفع من عَرَفة بعد أن غابت الشمس(٤)
(١) أخرجه البخاري في صحيحه ١٠٣/١، والترمذي في السنن ١٠٣/٥ كتاب الأدب باب (٤٠) ما جاء أن
الفخذ عورة حديث رقم ٢٧٩٦، ٢٧٩٧، ٢٧٩٨، وقال أبو عيسى الترمذي هذا حديث حسن، وأحمد
في المسند ٤٧٨/٣، ٢٩٠/٥، وابن أبي شيبة في المصنف ١١٩/٩، والبيهقي في السنن الكبرى
٢٢٨/٥، وأورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ١٩١٠٤، ١٩١٥٣.
(٢) مجمع ١٩٩/٢، ٢٩٩/٦، المغني ٧٦٨٢٠.
(٣) تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٧٨، تجريد أسماء الصحابة ٢/ ١٩٧ .
(٤) أخرجه العقيلي في الضعفاء ٤/ ٨٧.

٢٨٩
باب الكنى/ حرف اللام
--
قال أَبُو مُوسَى: أورده أبو نعيم على ظاهر الإسناد، وعُثَيم نسب إلى جده، وإنما هو
عثیم بن کثیر بن کلیب، والصحبةُ لجده کلیب.
قلت: وروايته عنه في سنن أبي داود. وقد تقدم في الأسماء.
حرف اللام
القسم الأول:
١٠٤٧٠ - أبو لاس(١)، بالمهملة، الخزاعي.
مختلف في اسمه؛ فقيل: عبد الله، وقيل زياد. روَى عن النبي ◌َّ في الحمل على
إبل الصدقة في الحج. رَوَى عنه عمر بن الحكم بن ثوبان، وذكر البخاري حديثه في
الصحيح تعليقاً. وقد بيَّنْه في تعليق التعليق. قال البغوي: ويقال أبو لاس سكن المدينة.
وأخرج هو وغيره من طريق محمد بن إسحاق، عن محمد بن إبراهيم، عن عمر بن
الحكم بن ثوبان، عن أبي سهل الخزاعي؛ قال: حملنا رسول الله وَّر على إبلٍ من إبل
الصدقة ... الحديث.
١٠٤٧١ - أبو لُبابة (٢) بن عبد المنذر الأنصاري، مختلف في اسمه: قال موسى بن
عقبة: اسمه بَشِير، بمعجمة وزن عظيم، وكذا قال أبو الأسود عن عروة. وقيل بالمهملة
(١) الثقات ٤٥٦/٣، بقي بن مخلد ٦٩٩، الكاشف ٣٨٩/٣، تهذيب التهذيب ٢٧٦/١٢، الكنى والأسماء
٦٢/١، تقريب التهذيب ٤٨٨/٢، خلاصة تذهيب ٢٥٣/٣، تهذيب الكمال ١٦٥٨/٣، تجريد أسماء
الصحابة ١٩٧/٢، العقد الثمين ١١١/٨، الجرح والتعديل ٤٥٦/٩ تبصير المنتبه ١٢٢٥/٣، المشتبه
٦٦٣ .
(٢) مسند أحمد ٤٣٠/٣، المغازى للواقدي ١٠١ و١١٥، طبقات ابن سعد ٤٥٦/٣، التاريخ لابن معين
٧٢٣/٢، طبقات خليفة ٨٤، تاريخ أبي زرعة ١/ ٤٧٧، تاريخ خليفة ٩٦، سيرة ابن هشام ٢/ ٢٥٥،
تهذيب التهذيب ٢١٤/١٢، تقريب التهذيب ٤٦٧/٢، المعرفة والتاريخ ٧٠٣/٢ المستدرك ٦٣٢/٣،
خلاصة تذهيب التهذيب ٤٥٨، المعارف ١٥٤ و ٣٢٥، التاريخ الكبير ٣٢٢/٣، تهذيب الكمال
١٦٤١/٣، الجرح والتعديل ٤٩١/٣، تاريخ الطبري ١١٣/١، الكنى والأسماء للدولابي ٥١/١،
مشاهير علماء الأمصار ١٧، جمهرة أنساب العرب ٣٣٤، المعجم الكبير ٤٢/٥، مقدمة مسند بقي بن
مخلد ٩٣، الإكمال لابن ماكولا ١٦٧/٤، تحفة الأشراف ٢٧٥/٩، تلخيص المستدرك ٦٣٢/٣،
الكاشف ٣٢٩/٣، المعين في طبقات المحدثين ٢٨، وفيات الأعيان ١٩٠/١، الوافي بالوفيات
١٦٤/١٠، البداية والنهاية ٢٢٣/٧، عيون الأخبار ١٤١/١، أنساب الأشراف ٢٤١/١، تاريخ الإسلام
٣٤٣/١.
الإصابة/ ج٧/ م ١٩

٢٩٠
باب الکنی/ حرف اللام
أوله. ثم تحتانية ثانية. وقال ابن إسحاق: اسمه رفاعة، وكذا قال ابن نمير وغيره.
وذكر صاحب «الكَشَّافِ)) وغيره في تفسير سورة ((الأنفال)) أنّ اسمه مروان. قال ابن
إسحاق: زعموا أن النبي # ردَّ أبا لبابة والحارث بن حاطب بعد أن خرجا معه إلى بَدْر،
فأمّر أبا لبابة على المدينة، وضرب لهما بسهميهما وأَجْرهما مع أصحاب بدر. وكذلك ذكره
موسى بن عقبة في البدريين، وقالوا: كان أحد النقباء ليلة العقبة، ونسبوه ابن عبد المنذر بن
زَنبر بن زيد بن أمية بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن الأوس.
ويقال إن رفاعة ومعشراً أخَوان لأبي لبابة، وكانت راية بني عمرو بن عوف يوم الفتح
معه .
روى عن النبي و 9. روى عنه ولداه: السائب، وعبد الرحمن؛ وعبد الله بن عمر بن
الخطاب، ووالده سالم بن عبد الله، ونافع مولاه، وعبد الله بن كعب بن مالك، وعبد
الرحمن بن يزيد بن جابر، وعبيد الله بن أبي يزيد، وغيرهم.
يقال: مات في خلافة علي. وقال خليفة: مات بعد مقتل عثمان، ويقال: عاش إلى
بعد الخمسین.
١٠٤٧٢ - أبو لبابة، مولى رسول الله﴾(١).
ذكره مُحَمَّدُ بْنُ حَبِيبٍ في كتابه المحبر، وذكر البلاذري أنه كان من بني قريظة، وأنه
كان مكاتباً فعجز، فابتاعه رسولُ اللهَ﴿ فأعتقه؛ قال: وهو الذي روى عن رسول الله ولايته:
(مَنْ قَالَ اسْتَغْفَرِ اللّهَ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّ هُوَ الحَيُّ الْقَيُّومُ وَأَتُوبُ إِلَيهِ غُفِرَتْ ذُنُوبُهُ وَلَوْ كانَ فَرَّ مِنَ.
الزَّحْفِ))(٢). وهو والد يسار بن زيد بن المنذر.
قلت: المعروف أن الذي روى الحديث المذكور هو زيد بن بَوْلا. وقد تقدم في
ترجمته أنه كان نوبياً من سَبْي بني ثعلبة، فهو غَيْرُ هذا.
١٠٤٧٣ - أبو لبابة الأسلمي(٣).
قال الحَاكِمُ أَبُو أَحْمَدُ: له صحبة. وأخرج البزار في مسنده، من طريق أبي مريم عبد
الغفار بن القاسم بن عبد الملك بن ميسرة، عن أبي مالك؛ قال: حدثنا أبو لبابة الأسلمي أنَّ
ناقةً من بلاده سُرقت فوجدها عند رجل من الأنصار؛ قال: فقلت له: ناقتي أُقيم عليها
(١) أسد الغابة ت ٦٢٠٦، الاستيعاب ت ٣١٨٩.
(٢) أخرجه ابن سعد في الطبقات ٤٦/٧ .
(٣) أسد الغابة ت ٦٢٠٤، الاستيعاب ت ٣١٩١.

٢٩١
باب الکنی/ حرف اللام
البيئة، فأقمتُ البينة، وأقام البينةَ عند رسول الله وَغير أنه اشتراها بثماني عشرة شاة مِن مشرك
من أهل الطائف، فتبسَّم رسولُ اللهِ وَّهِ، ثم قال: ((مَا شِئْتَ يَا أَبَا لُبَابَةَ؟ إِنْ شِئْتَ دَفَعْتَ إِلَيْهِ
ثَمَانِي عِشْرَةَ شَاةً وَأَخَذْتَ الرَّاحِلَةَ، وَإِنْ شِئْتَ خَلَّيْتَ عَنْهَا)). قال: فقلت له: ما عندي ما
أعطيه اليوم، ولكن يؤخر ثمنه إلى صِرَام(١) النخل؛ قال: فقوّم رسولُ اللهِوَ﴿ كلَّ شاة
بثلاثين صاعاً من تمر إلى صِرَام النخل.
قلت: وأبو مريم فيه ضعف، وهو من رواية علي بن ثابت عنه، وفيه ضَعْف.
١٠٤٧٤ - أبو لَبِيبة الأشهلي(٢).
أخرج أبُو يَعْلَى في مسنده مِن طريق وكيع، عن يحيى بن عبد الرحمن بن أبي لبيبة،
عن أبيه، عن جده، أحاديث منها: ((مَنِ اسْتَحَلَّ بِدِرْهَمٍ في النِّكَاحِ فَقَدِ اسْتَحَلَّ))(٣).
قال: وبهذا الإسناد عدةُ أحاديث، ولم يَروِ عنه غير ابنه عبد الرحمن. وأخرج الزبير
في كتاب النسب، والطبراني من طريق حاتم بن إسماعيل، عن يحيى بن عبد الرحمن بهذا
السند: ((وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّهُ لَمَكْتُوبٌ عِنْدَ اللهِ فِي السَّمَاءِ السَّابِعَةِ: حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ المُطَّلِبِ
أَسَدُ اللهِ وَأَسَدُ رَسُولِهِ)).
وأخرج أَبُو نُعَيْمٍ، من طريق ابن أبي فُديك، عن يحيى بن عبد الرحمن بهذا السند:
من منع يتيمَه النكاحَ فزنى فالإثمُ بينهما.
وأخرج أَبْنُ أَبِي الدُّنْيًا في كتاب ((القُبُور)) مِنْ وجه آخر، عن يحيى بن عبد الرحمن
بهذا السند: ((إِنَّ أَهْلَ القُبُورِ يَتَعَارَفُونَ)). وفيه: ((إِنَّ أُمَّ بِشْرٍ بِنْتَ البَرَاءِ بْنِ مَعْرُورٍ جَزْعَتْ عَلَيْهِ
جَزَعاً شَدِيداً ... )) الحديث.
وقد تقدم فيمن اسمه عبد الرحمن قول الباوردي: إنه يحيى بن محمد بن عبد
الرحمن بن أبي لَبيبة، وإن الصحبة لعبد الرحمن بن أبي لبيبة. فالله أعلم.
١٠٤٧٥ ـ أبو لَجأ: هو خريم بن أوس الطائي. تقدم في الأسماء.
(١) الصَّرَام والصِّرَامِ: جَدادُ النَّخْلِ وَصَرَمِ النَّخْلَ: جَزَّهُ، اللسان ٢٤٣٨/٤.
(٢) أسد الغابة ت ٦٢٠٧، الاستيعاب ت ٣١٩٢.
(٣) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ١٤/ ١٨٣، ١٨٦ والبيهقي في السنن الكبرى ١٨/٧، ٣٨. وأورده ابن
حجر في المطالب العالية حديث رقم ١٥٠٧ وعزاه لأبي يعلى. وأورده الهيثمي في الزوائد ٢٨٤/٤ عن
يحيى بن عبد الرحمن بن أبي كبشة عن أبيه عن جده ... الحديث قال الهيثمي رواه أبو يعلى وفيه
يحيى بن عبد الرحمن بن أبي كبشة وهو ضعيف، وأورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم
٤٤٧١٨، ٤٤٧٣٣.

٢٩٢
باب الکنی/ حرف اللام
١٠٤٧٦ - أبو لقيط، مولى رسول الله وَ ﴾(١): كان عبداً حبشيّاً أو نوبيًّا، بقي إلى زمن
عمر.
قال أَبُو عُمَرَ: ذكره بعضهم في الموالي، ولا أعرفه.
قلت: ذكره محمد بن حبيب في كتاب المحبر. وقال جعفر المستغفري: كان عند
الديوان في خلافة عمر.
١٠٤٧٧ - أبو ليلى عبد الرحمن بن عمرو بن كعب(٢). تقدم.
١٠٤٧٨ - أبو ليلى الأنصاري، والد عبد الرحمن. قيل اسمه بلال، وقيل بُلَيل
بالتصغير، وقیل داود بن بلال، وقيل أوس، وقيل يسار، وقيل اليَسر. وقيل اسمه كنيته.
وقال الكلبي: أبو ليلى بلال بن بُلَيْل بن أُحَيحة بن الجُلاَح بن الحريش بن جَحْجَبَى بن
كُلفة بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس.
وقال غيره: شهد أحداً وما بعدها، ثم سكن الكوفة، وكان مع عليّ في حروبه.
وقيل : إنه قُتل بصِفّین.
روَی عن النبي ﴾. روى عنه ولده عبد الرحمن وحده. ووقع عند الدولابي انه روی
عنه أيضاً عامر بن لُدَيْن قاضي دمشق؛ وليس كما قال؛ فإن شيخ عامر هو أبو ليلى
الأشعري. وحديثُه في السنن؛ فمنه عند أبي داود من رواية ثابت، عن عبد الرحمن بن أبي
ليلى، عن أبيه: صليتُ إلى جنب النبيّ ◌َ﴿ في صلاة تطوّع، فسمعته يقول: ((أَعُوذُ بِاللهِ مِنَ
النَّارِ ... )) الحديث.
وعند أَبْن مَاجَه، والبَغْوِيِّ، من رواية ابن حبان، عن عبد الرحمن، عن أبيه: كنتُ
جالساً عند النبي و ﴿ إذا جاءه أعرابيّ، فقال له: إن لي أخاً وجعاً، قال: ((وَمَا وَجَعُهُ؟)) قال:
به لَمْمَ (٣) ... الحديث.
وعند أُلْبَغَوِيٌّ، من طريق عيسى بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أبيه، عن جده،
قال: كنتُ عند النبي ◌َ فجيء بالحسن فبال عليه ... الحديث.
وعند الدَّارِمِيِّ، والحَاكِم، من طريق قيس بن مسلم، عن ابن أبي ليلى عن أبيهِ:
(١) أسد الغابة ت ٦٢٠٩، الاستيعاب ت ٣١٩٣.
(٢) في أكعب بن عمرو، الاستيعاب ت ٣١٩٤.
(٣) اللّمَمُ: الطائف من الجِنّ، ورجلٌ ملموم به لَمَمِّ، واللَّمَمُ؛ الجنون وقيل طرف من الجنون يلم بالإنسان،
وهکذا کل ما ألمّ بالإنسان طرف منه. اللسان ٤٠٧٩/٥.

٢٩٣
باب الكنى/ حرف اللام
شهدتُ فَتْحَ خَيبر، فانهزم المشركون فوقعنا في رحالهم.
١٠٤٧٩ - أبو ليلى: هو النابغة الجعدي(١). تقدم.
١٠٤٨٠ - أبو ليلى، كنى بها بعضُهم عثمان بن عفان رضي الله عنه. وقيل: إنه المراد
بقول الشاعر:
إِنِّي أَرَى فِتْنَةً تَغْلِي مَرَاجِلُهَا وَالمُلْكُ بَعْدَ أَبِي لَيْلَى لِمَنْ غَلَبَا
[البسيط]
١٠٤٨١ - أبو ليلى الخزاعي(٢).
ذكره اُبْنُ حِبَّانَ في الصحابة، وتبعه جعفر المستغفري، ثم أبو موسى.
١٠٤٨٢ - أبو ليلى الأشعري(٣).
ذكره الطََّرَانِيُّ في الصحابة، وأخرج من طريق أبي عمر القيسي، عن سليمان بن
حبيب، عن عامر بن لُدَيْن الأشعري، عن أبي ليلى الأشعري؛ قال: قال رسول الله أَّه:
(تَمَسَّكُوا بِطَاعَةٍ أَئِمَتِكُمْ، لَا تُخَالِفُوهُمْ؛ فَإِنَّ طَاعَتَهُمْ طَاعَةُ اللهِ، وَإِنَّ مَعْصِيَتَهم مَعْصِيَةُ
اللهِ ... )) الحديث. وفيه: ((مَنْ وَلِيَ مِنْ أُمُورِكُمْ شَيْئاً فَعَمَلَ بَغَيْرِ طَاعَةِ اللهِ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ الله))(٤).
قال أَبُو نُعَيْمِ: أظن أبا عمر القيسي محمد بن سعيد المصلوب.
قلت: ويؤيده أن أبا أحمد الحاكم أخرج هذا الحديث من طريق محمد بن أبي قيس،
عن سليمان بن حبيب؛ وكذا أخرجه البغوي؛ ومحمد بن أبي قيس هو محمد بن سعيد
المصلوب، وهو متروك. ووقع في رواية أبي أحمد: حدثنا أبو ليلى الأشعري صاحب
رسول الله رَ﴾.
١٠٤٨٣ - أبو ليلى، صاحب النبي ◌َلاير: لم يثبت حديثه.
ذكره البُخَارِيُّ في («الكُتَى المُجَرَّدَةِ)؛ قاله أبو أحمد. ويجوز أن يكون هو الذي قبله.
١٠٤٨٤ - أبو ليلى الغِفَاري(٥).
(١) أسد الغابة ت ٦٢١٥، الاستيعاب ت ٣١٩٥.
(٢) أسد الغابة ت ٦٢١٢ .
(٣) أسد الغابة ت ٦٢١٠، الاستيعاب ت ٣١٩٦،
(٤) أخرجه الدولابي في الكنى ٥١/١، وذكره الهيثمي في المجمع ٢٢٠/٥، والسيوطي في الدر ١٣٥/٤
وابن عساكر كما في التهذيب ٧/ ١٩٧ .
(٥) أسد الغابة ت ٦٢١٤، الاستيعاب ت ٣١٩٨.

:
٢٩٤
باب الکنی/ حرف اللام
ذكره أَبُو أَحْمَدُ، وابن منده، وغيرهما؛ وأخرجوا من طريق إسحاق بن بشر الأسدي
أحد المتروكين، عن خالد بن الحارث، عن عوف، عن الحسن، عن أبي ليلى الغفاري؛
قال: سمعتُ رسولَ اللهِ﴾ يقول: ((سَيَكُونُ مِنْ بَعْدِي فِتْنَةٌ، فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فَالْزَمُوا عَلَيَّ بْنِ
أَبِي طَالِبٍ؛ فَإِنَّهُ أَوَّلُ مَنْ آمَنَ بِي، وَأَوَّلُ مَنْ يُصَافِحُنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَهُوَ الصِّدِّيقُ الأَكْبَرُ،
وَهُوَ فَارُوقُ هَذِهِ الأَمَّةِ، وَهُوَ يَعْسُوبُ(١) المُؤْمِنِينَ، وَالْمَالُ يَعْسُوبُ المُنَافِقِينَ)).
:القسم الثاني.
خال:
=القسم الثالث:
١٠٤٨٥ - أَبُو لَيْلَى: عبد الله بن يزيد بن أصرم بن سعيد بن الهُزَم بن رُوَيْبَة بن عبد
الله بن هلال بن عامر بن صعصعة الهذلي. تقدم في الأسماء.
القسم الرابع
١٠٤٨٦ - آبِي اللخم الغفاري(٢).
ذكره الدُّولاَئِيُّ، وأَبْنُ السَّكَنِ في حرف اللام مِن كُنى الصحابة، وتبعهما ابن منده،
وأنكر ذلك أبو نعيم فأصاب؛ قال: بي اسم فاعل من الإباء كما تقدم، وليست أداة كنية؛
وإنما لقّب بذلك لأنه كان لا يأكل اللحم كما تقدم في ترجمته في أول حرف الألف.
قال أَبْنُ الأَثِيرِ بعد حكاية قول أَيِي نُعَيْمِ: ذكره المُعَافِرِيُّ، وتوَهّم أنه كنيته وهو لقَب،
لا ريب في أنه ليس بکنیة، وإن ذكره في الکنی وهم.
قلت: لكن إفراد أَبْنُ مِنْدَه بالوهم فيه ليس بإنصاف؛ فإنه قلّد ابن السكن، وابن
السكن، عمدة فاللوم عليه أشدّ منه على ابن منده.
(١) الْيَعْسُوبُ: السّيدُ والرَّئيس والمقدَّم، وأصله فحل النحل النهاية ٢٣٤/٣.
(٢) أسد الغابة ت ٦٢٠٨ .

٢٩٥
باب الکنی/ حرف الميم
حرف الميم
القسم الأول
١٠٤٨٧ - أبو مالك الأشعري(١) الحارث بن الحارث. مشهور باسمه وكنيته معاً.
١٠٤٨٨ - أبو مالك الأشعري (٢) كعب بن عاصم، مشهور باسمه، وربما كني؛ تقدم
في الأسماء. قال البغوي: يقال له أبو مالك.
١٠٤٨٩ - أَبُو مَالِكِ الأَشْعَرِيُّ، آخر، مشهور بكنيته، مختلف في اسمه؛ قيل: اسمه
عمرو، وقيل عبيد؛ قال سَعِيدٌ البَرْذَعِيُّ: سمعتُ أبا بكر بن أبي شيبة يقول: أبو مالك
الأشعري اسمه عمرو. روَاه الحَاكِمُ أَبُو أَحْمَدَ، وزاد غيره: هو عمرو بن الحارث بن
هانىء. وقال غيره: هو الذي روى عنه عبد الرحمن بن غنم حديثَ المعازف.
١٠٤٩٠ - أبو مالك الأنصاري: رافع بن مالك.
١٠٤٩١ - أبو مالك الحنظلي: شريك بن طارق.
١٠٤٩٢ - أبو مالك العامري: أبي بن مالك.
١٠٤٩٣ - أبو مالك الفزاري: عيينة بن حصن.
١٠٤٩٤ - أبو مالك الخثعمي: عبد الله - تقدموا في الأسماء.
١٠٤٩٥ - أبو مالك الجعدي: ذكره البغوي ولم يخرج له شيئاً.
١٠٤٩٦ - أبو مالك الأشجعي: لا يعرف اسمه.
قال الحَاكِمُ أَبُو أَحْمَدَ: حديثه في الحجاز، وليس هو الكوفي يعني سعد بن طارق
التابعي.
وقال أَبُو عُمَرَ: اسمه عمرو بن الحارث بن هانىء، ورُدّ عليه بأن هذا قيل في أبي
مالك الأشعري.
١٠٤٩٧ - أبو مالك الأسلمي(٣).
ذكره أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي عَلِيٍّ، وأورد من طريق ابن أبي زائدة، عن إسماعيل بن أبي
خالد، عن أبي مالك الأسلمي - أنّ النبيَّ وَ ◌ّ ردَّ ماعزاً ثلاث مرات، فلما جاء في الرابعة أمر
به فرجم. استدرکه أبو موسی.
(١) الاستيعاب ت ٣١٩٩.
(٢) أسد الغابة ت ٦٢١٨، الاستيعاب ت ٣٢٠٠.
(٣) تجريد أسماء الصحابة ١٩٩/٢ .

٢٩٦
باب الکنی/ حرف الميم
وذكر ابْنُ حَزْمِ هذا الحديث، فقال: أبو مالك لا أعرفه.
قلت: وهو عند النَّسَائِيُّ من طريق سلمة بن كُهَيل؛ عن أبي مالك، عن رجل من
الصحابة.
١٠٤٩٨ - أبو مالك القُرظي، والد ثعلبة(١).
ذكره الوَاقِدِيُّ، وقال: إنه قدم من اليمن وهو على دِين اليهودية، فتزوَّج امرأة من
قُريظة فانتسب فيهم، وهو من كندة. وقيل: اسمه عبد الله.
وذكر الحَاكِمُ أَبُو أَحْمَدَ عن البُخَارِيُّ؛ قال: قال إبراهيم بن المنذر: حدثني إسحاق
ابن جعفر عمن سمع عبد الله بن جعفر، عن يزيد بن الهاد، عن ثعلبة بن أبي مالك - أَن عمر
دعا الأجناد، فدعا أبا مالك. ورواه الواقدي، عن عثمان بن الضحاك، عن ابن الهاد، عن
ثعلبة - أن عمر سأل أبا مالك، وكان من علماء اليهود عن صفة النبيِّ وَّ في التوراة؛ فقال:
صفتُه في كتاب بني هارون الذي لم يبدَّل ولم يغيّر: أحمد مِنْ ولد إسماعيل يأتي بدين
الحنيفية دِيْنِ إبراهيم، يأتزر على وسطه، ويغسل أطرافه، وهو آخِرُ الأنبياء ... فذكر
الحدیث بطوله.
١٠٤٩٩ - أبو مالك التّخعي(٢) .
قال أَبْنُ السَّكَّنِ: يقال له صحبة، وأورد من طريق صفوان بن عمر، عن شريح بن
عبيد - أن أبا مالك النخعي لما حضرته الوفاة قال: يا معشر النخع، ليبلّغ الشاهدُ منكم
الغائب؛ إني سمعت رسول الله وَله يقول: ((حُلْوَةُ الدُّنْيَا مُرَّةُ الْآخِرَةِ، وَمُرَّةُ الدُّنْيَا حُلْوَةُ
الآخِرَةِ»(٣).
١٠٥٠٠ ـ أبو مالك العبدي(٤) .
أخرج حديثه أَبُو جَعْفَرِ الطَّبَرِيُّ، من طريق داود بن أبي هند، عن أبي قَزْعَة سُوَيد بن
(١) أسد الغابة ت ٦٢٢٠.
(٢) تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٧٥، الكاشف ٣٧٣/٣، تهذيب التهذيب ٢١٩/١٢، تقريب التهذيب ٤٦١/٢،
خلاصة تذهيب ٢٤١/٣، تهذيب الكمال ١٦٤٣/٣ تجريد أسماء الصحابة ١٩٩/٢ .
(٣) أخرجه أحمد في المسند ٣٤٢/٥ والطبراني في الكبير ٣٣١/٣، والحاكم في المستدرك ٣١٠/٤ وأورده
الهيثمي في الزوائد ٢٥٢/١٠ وقال رواه أحمد والطبراني ورجاله ثقات، والمتقي الهندي في كنز العمال
حديث رقم ٦٣١، ٦٣١٦.
(٤) تفسير الطبري ٧/ ٨٢٨١.
٤

٢٩٧
باب الکنی/ حرف الميم
حُجَيْر، عن رجل في تفسير قوله تعالى: ﴿سَيُطَوَّفُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ القِيَامَةِ﴾ [آل عمران:
١٨٠] ... الحديث.
ومن طريق أخرى عن أبي قَزْعة مرسلاً، ومن طريق أخرى عن داود عن أبي قَرْعة،
عن أبي مالك العبدي به، وأخرجه الثعلبي مِنْ هذا الوجه؛ لكن قال: عن رجل من قيس.
وأبو قَزْعة تابعي بصري مشهور، لكنه كان يرسل عن الصحابة؛ فهو على الاحتمال.
١٠٥٠١ ـ أبو مالك، غير منسوب.
ذكره ابنُ مَنْدَه، وقال، نزل مصر، مجهول؛ ثم أورد من طريق عبد الرحيم بن زيد
العَمِّي - وهو متروك، عن أبيه - وهو ضعيف، عن أبي مالك؛ قال: قال رسول الله وَّهِ: ( مَنْ
بَلَغَ فِي الإِسْلاَمِ ثَمَانِينَ سَنَّةً حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ النَّارَ، وَكَانَ فِي الدَّرَجَاتِ الْعُلَ)(١).
١٠٥٠٢ - أبو مالك، غير منسوب.
ذكره أَبْنُ مَنْدَه؛ فقال: روى عنه سنان بن سعد؛ قاله لي أبو سعيد بن يونس. ثم أورد
ابن منده مِن طريق ابن إسحاق، عن يزيد بن أبي حبيب، عن سنان بن سعد، عن أبي مالك؛
قال: سئل النبي صلّى الله عليه وآله وسلم عن أطفال المشركين، فقال: ((هُمْ خُدَّامُ أَهْلِ
الجَنَّةِ))(٢) قال أبو نعيم: المعروف عن يزيد عن سنان عن أنس بن مالك.
قلت: وهو كذلك، ولكن قول أبي سعيد بن يونس لا يردّ بهذا؛ لأن هذا الحديث لم
یتعین أنه مراد أبي سعید بن يونس.
١٠٥٠٣ - أبو مالك، غير منسوب.
ذكره المُسْتَغْفِرِيُّ في الصحابة، وأخرج من طريق هشام بن الغاز بن ربيعة، عن أبيه،
عن جده - أنه قال: يا أهل دمشق، ليكوننّ فيكم الخَسْفُ والمسخ والقذف؛ قالوا وما
يدريك يا ربيعة؟ قال: هذا أبو مالك صاحب رسول الله وَ﴿ل فسَلُوه، وكان قد نزل عليه؛
(١) أورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٤٢٦٧١ عن أنس ولفظه من بلغ من هذه الأمة ثمانين
· سنة حرم الله جسده على النار وعزاه لابن النجار وأبو نعيم في الحلية عن عائشة.
(٢) أخرجه الطبراني في الكبير ٧/ ٢٩٥، وأبو نعيم في الحلية ٣٠٨/٦ وأورده السيوطي في الدر المنثور
١٦٨/٤، والهيثمي في الزوائد ٢٢٢/٧ عن سمرة بن جندب، الحديث قال الهيثمي رواه الطبراني في
الكبير والأوسط والبزار وفيه عباد بن منصور وثقه يحيى القطان وفيه ضعف وبقية رجاله ثقات، وعن
أنس ولفظه الأطفال خدم أهل الجنة رواه أبو يعلى والبزار والطبراني في الأوسط وفي إسناد أبي يعلى
يزيد الرقاشي وهو ضعيف وقال فيه ابن معين رجل صدق ووثقه ابن عدي وبقية رجالهما رجال
الصحیح.

٢٩٨
باب الكنى/ حرف الميم
فأتوه فقالوا: ما يقول ربيعة؟ قال: سمعته من رسول الله وَ ل﴿ يقول: ((يَكُونُ فِي أُمَّتِي ... ))
فذكره، واستدركه. ولا يبعد أنه هو أبو مالك الأشعري.
١٠٥٠٤ - أبو المجبَّر(١)، بالجيم، أو المهملة.
قال يَحْيَى بْنُ عَبْدِ أُلحَمِيدِ الحمّانِيُّ في مسنده: حدثنا مبارك بن سعيد الثوري، عن
جليد الثوري، عن أبي المجبر، قال: قال رسول الله:﴿. ((مَنْ عَالَ ابْتَتَيْنِ أَوْ ابْنَيْنِ أَوْ عَمَّتَيْنِ
أَوْ جَدَّتَيْنِ فَهُوَ مَعِي فِي الجَنَّةِ كَهَاتَيْنِ))(٢) - وَضَمّ رَسُولُ اللهِ وَّ إصبعيه السبابة والتي جنبها،
فإن كنَّ ثلاثاً فهو مفرح، وإن كنَّ أربعاً أو خمساً فيا عباد الله أَدركوه، أَقْرِضوه، ضاربوه.
وأخرجه مُطَيَّنُ في الصحابة عن الحِمَّانِيِّ، والطَّبَرَانِيِّ، عن مطين، وأبو موسى، مِن
طريقه. وأخرج من طريق الحسن بن عرفة، عن المبارك بهذا السند حديثاً آخر.
١٠٥٠٥ ـ أبو مَجْزَأة الأسلمي: هو أزهر والد مجزأة، مشهور باسمه، وتقدم، ووقع
في مسند بقي بکنیته.
١٠٥٠٦ ـ أبو مُجِيبة(٣)، بضم أوله وكسر الجيم وبموحدة.
ذكره أَبْنُ حِبَّنَ في الصحابة. وقال أَبُو عُمَرَ: لا أعرفه. وقال البغوي: أبو مجيبة أو
عمها سكنَ البصرة.
قلت: هو والد مجيبة الباهلي أو الباهلية، وقع عند ابن ماجه؛ عن مجيبة الباهلي،
عن أبيه. وعند ابن أبي داود: مجيبة الباهلية، عن أبيها، وأفاد البغوي أن اسْمَ والد مجيبة
عبد الله بن الحارث. والصواب أنَّ مجيبة امرأة. فقد وقع عند سَعِيد بن منصور، عن ابن
عُلَيَّة، عن الجُريري، عن أبي سليل، عن مُجيبة الباهلية عجوز من قومها.
١٠٥٠٧ - أبو مِحْجَن الثقفي الشاعر المشهور(٤)، مختلف في اسمه، فقيل: هو
عمرو بن جُبَيِّب بن عمرو بن عُمير بن عوف بن [عُقْدة بن غِيرَة بن عوف بن] ثقيف. وقيل
اسمه [كنيته، وكنيته أبو عبيد. وقيل: اسمه مالك. وقيل](6) اسْمُه عبد الله. وأمه كنود بنت
عبد الله بن عبد شمس.
(١) المشتبه ص ٥٧١.
(٢) ذكره الهيثمي في المجمع ٨/ ١٦٥ وعزاه للطبراني وقال: فيه يحيى بن عبد الحميد الحماني وهو
ضعيف
(٣) تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٧٥، تهذيب التهذيب ٢٢٢/١٢، تقريب التهذيب ٤٦٩/٢، تهذيب الكمال
١٦٤٤/٣، تجريد أسماء الصحابة ٢/ ٢٠٠.
(٤) أسد الغابة ت ٦٢٢٨، الاستيعاب ت ٣٢٠٣.
(٥) سقط في أ.

٢٩٩
باب الکنی/ حرف الميم
قال أَبُو أَحْمَدَ الحَاكِمُ: له صحبة، قال. ويخيل إليّ أنه صاحب سعد بن أبي وقاص
الذي أتى به إليه وهو سَكْران، فإن يكن هو فإن اسمه مالك، ثم ساق من طريق أبي سعد
البقال، عن أبي محجن؛ قال: أشهد على رسول الله وَّه أنه قال: ((أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي مِنْ
بَعْدِي ثَلاثَةَ: تَكْذِيبٌ بِالقَدَرِ، وَتَصْدِيقٌ بِالنُّجُومِ))، وذكر الثالثة.
وأخرجه أَبُو نُعَيْمٍ من هذا الوجه؛ فقال في الثالثة: وحَيْف الأئمة.
وأبو سعد ضعيف، ولم يدرك أبا محجن.
وقال أَبُو أَحْمَدَ الحَاكِمُ: الدليلُ على أن اسمه مالِك ما حدثنا أبو العباس الثَّقَفي،
حدثنا زياد بن أيوب، حدثنا أبو معاوية، حدثنا عمرو بن المهاجر، عن إبراهيم بن محمد
ابن سعد، عن أبيه؛ قال: لما كان يوم القادسية أتى سعد بأبي مِخْجن وهو سكران من
الخمر، فأمر به فقيّد؛ وكان بسعد جراحة فاستعمل على الخيل خالد بن عُرفطة، وصعد
سعد فوق البيت لينظر ما يصنَعُ الناس، فجعل أبو محجن يتمثل:
وَأَتْرَكَ مَشْدُوداً عَلَيَّ وَثَقِيا (١)
كفى حَزَناً أَنْ تَرْتَدِي الخَيْلُ بِالقَنَا
[الطويل]
ثم قال لامرأة سعد، وهي بنت خصفة: ويلك! خلّيني فلك الله عليّ إن سلِمْتُ أَن
أجيء حتى أضع رجلي في القيد، وإن قتلت استرحْتُم مني، فَخلَّته، ووثب على فرس لسعد
يقال لها البلقاء، ثم أخذ الرمح، وانطلق حتى أتى الناس، فجعل لا يحمل في ناحية إلا
هزَمهم الله، فجعل الناس يقولون: هذا مَلك؛ وسَعْدٌ ينظر. فجعل يقول: الضَّبْرِ ضَبْر(٢)
البلقاء، والطَّفْر طَفْر (٣) أبي مِحجن، وأبو محجن في القيد.
فلما هُزِم العدو رجع أبو محجن حتى وضع رِجْلَه في القيد، فأخبرت بنت خصفة
سعداً بالذي كان من أمره، فقال: لا والله لا أحدُّ اليوم رجلاً أَبْلَى الله المسلمين على يديه ما
أبلاهم. قال: فخلّى سبيله. فقال أبو محجن: لقد كنتُ أشربها إذ كان يقامُ عليّ الحدُّ أطهر
منها، فأما إذا بَهْرَجَتْني فوالله لا أَشْربها أبداً.
قلت: استدل أَبُو أَحْمَدَ - رحمة الله - بأنّ اسمه مالك بما وقع في هذه القصة من قَوْل
(١) ينظر البيت في أسد الغابة ترجمة رقم (٦٢٢٨)، والاستيعاب ترجمة رقم (٣٢٠٣).
(٢) الضَّبْرُ: يقال: ضَبَرَ الفَرَسُ ضَبْراً وضَبَرَاناً إذا عدا وفي المحكم: جمع قوائمه ووثب، وكذلك المقيَّدُ في
عَذِوهِ قال الأصمعي: إذا وثب الفرس فوقع مجموعةً يداهُ فذلك الضبر. اللسان/ ٢٥٤٧/٤.
(٣) الطَّفْرُ: وثبةٌ في ارتفاع كما يَطْفِرُ الإنسان حائطاً أي يَتْبُهُ. اللسان ٢٦٧٩/٤ .