Indexed OCR Text

Pages 41-60

٤٠
باب الكنى / حرف الباء الموحدة
٩٦٣٩ - أبو البنات: بموحدة ثم نون خفيفة. يأتي في أبي سفيان.
٩٦٤٠ - أبو بُهَيسة(١): بالتصغير، الفزاري.
ذكره أبُو بِشْرِ الدُّولاَبِيُّ في ((الكُنَى))، وأورد له من طريق كهمس، عن يسار بن منظور،
عن أبِي بُهَيْسَةَ أنه استأذن النبيَّ وَِّ فأدخل يده في قميصه. فمسّ الخاتم.
هكذا أورده وهو عند أبِي دَاوُدَ والنَّسَائِيِّ من هذا الوجه، لكن قال: عن بُهَيسة عن أبيها
أنه استأذن، وأخرجه ابن منده، لكن قال عن يسار عن أبيه عن بُهيسة، قالت: استأذن أبي
النبيَّ ◌َلّر يدخل يده بينه وبين ثيابه .. الحديث.
وذكر ابْنُ عَبْدِ البَرِّ أن اسم والد بهيسة عمير. وقد تقدم في العين.
٩٦٤١ - أبو بهية(٢): بفتح أوله، البكري؛ اسمه عبد الله بن حرب. تقدم.
القسم الثاني
لم یذکر فیه أحد من الرجال.
القسم الثالث
٩٦٤٢ - أبو بَخرِية(٣): بفتح أوله وسكون المهملة وكسر الراء وتشديد التحتانية
= ٢١٤/١، تاريخ أبي زرعة ٤٧٧/١، طبقات خليفة ٥٤، تاريخ خليفة ١١٦، الكنى والأسماء للدولابي
١٨/١، الجرح والتعديل ٤٨٩/٨، مسند أحمد ٣٥/٥، الأسامي والكنى للحاكم ٨٨، ترتيب الثقات
للعجلي ٤٥٢، الثقات لابن حبان ٤١١/٣، فتوح البلدان ٦٥، مشاهير علماء الأمصار ٣٨، مروج
الذهب ١٧٨٣، التاريخ لابن معين ٦٩٨/٢، العقد الفريد ٨٥٦/٥، أنساب الأشراف ٤٩٠/١،
الخراج وصناعة الكتابة ٢٦٩، الجمع بين رجال الصحيحين ٥٣٢/٢، الكامل في التاريخ ٤٤٣/٣،
تهذيب الأسماء واللغات ١٩٨/٢، تحفة الأشراف ٣٥/٩، تهذيب الكمال ١٤٢٢/٣، العبر ٥٨/١،
الكاشف ١٨٤/٣، المعين في طبقات المحدثين ٢٧، وفيات الأعيان ٢/ ٣٠٠، البداية والنهاية ٥٧/٨،
مراة الجنان ١٢٥/١، تاريخ الإسلام (السيرة النبوية) ٢٨، المغازي ٥٠٩، عهد الخلفاء الراشدين
١٦٦، دول الإسلام ٣٩/١، الزيادات ٨١، العقد الثمين ٣٤٧/٧، تهذيب التهذيب ١٠ /٤٦٩ تقريب
التهذيب ٣٠٦/٢، النكت الظراف ٣٦/٩، خلاصة تذهيب التهذيب ٣٤٦، شذرات الذهب ٥٨/١،
الزهد لابن المبارك ٢٥٢، تاريخ الإسلام ٣٣٣/١.
(١) الثقات ٤٥٧/٣، تجريد أسماء الصحابة ١٥٢/٢، تقريب التهذيب ٤٠٢/٢ تهذيب التهذيب ٤٨/١٢،
الكنى والأسماء ١٩.
(٢) أسد الغابة: ت ٥٧٤٠ .
(٣) الطبقات الكبرى ٤٤٢/٧ - التاريخ لابن معين ٣٢٧/٢ - الكنى والأسماء ١٢٥/١ - التاريخ الكبير =

٤١
باب الكنى/ حرف الباء الموحدة
التراغمي. مشهور بكنيته، واسمه عبد الله بن قيس - تقدم في الأسماء، ومما يؤيد إدراكه
الجاهلية ما أخرجه ابن المبارك في كتاب الجهاد، من طريق أبي بكر بن عبد الله بن
حُوَيطب، عن أبي بَحْرِية؛ قال: أما إني في أول جيش أو سرية دخلتُ أرض الروم، وغلبنا
ابن عمك عبد الله بن السعدي، وفي زمن عمر قال ... قدامنا ثقالنا ...
ويؤخذ منه أن ذلك كان سنة ثلاث عشرة من الهجرة.
٩٦٤٣ - أبو بسرة الجهني(١):
قال: شهدت عمر بالجابية أتى برجل شرب الطلاء فسكر فجلده الحدّ. ذكره ابْنُ
عَسَاكِرَ.
٩٦٤٤ - أبو بصيرة اليشكري:
له إدراك، ذكر أبُو الفَرَج الأصْبَهَانِيُّ أن مسيلمة الكذاب أتى بأبي بصيرة اليشكري،
فمسح وجهه فعمي، وعاش أبو بصيرة المذكور إلى إمارة خالد القُشيري على العراق.
٩٦٤٥ - أبو بكر العنسي(٢):
قال: دخلت خير الصدقة مع عمر. روى عنه عمر بن نافع النعيمي.
القسم الرابع
٩٦٤٦ - أبو بجيلة: وأبو البجير. وأبو بحينة: تقدموا في الأول، وحقهم أن يذكروا
في ((المُبْهَمَاتِ)).
٩٦٤٧ - أبو البَدَّاح بن عاصم بن عدي بن الجد بن العجلان البلوي، حليف
الأنصار.
قال أبُو عُمَرَ: اختلف فيه؛ فقيل الصحبة لأبيه، وهو من التابعين، وقيل له صحبة،
= ١٧١/٥ - المعرفة والتاريخ ٣١٣/٢ - الجرح والتعديل ١٣٨/٥ - مشاهير علماء الأمصار ١١٩ - تاريخ
أبي زرعة ٣٩١/١ - تاريخ خليفة ٢٢٥ - تاريخ اليعقوبي ٢٤٠/٢ - فتوح البلدان ٢٧٨/١ - تاريخ الملوك
والرسل للطبري ٦٤١٤ - الكامل في التاريخ ٤٥٧/٣ - الكاشف ١٠٧/٢ = غاية النهاية رقم ١٨٥٠ -
تهذيب التهذيب ٣٦٤/٥ - تقريب التهذيب ٤٤١/١ - خلاصة تذهيب التهذيب ٢١٠ - تاريخ الإسلام
٥١١/٣ و ٥١٢.
(١) الإكمال ٤٢٦/٧ .
(٢) الميزان ٤/ ٧٣٤.

٤٢
باب الكنى/ حرف الباء الموحدة
وهو الذي توفي عن سبيعة الأسلمية وخطبها أبو السنابل بن بعكك. ذكره ابن جريج وغيره،
وهو الصحيح في أن له صحبة. والأكثر يذكرونه في الصحابة. انتهى.
وعليه مؤاخذات: الأولى أن مالكاً أخرج في الموطأ عن عبد الله بن أبي بكر بن
محمد بن عمرو بن جزم عن أبيه، عن أبي البداح حديثاً. وهذا يدل على تأخّر أبي البداح
عن عَهْدِ النبي ◌َّر، لأن أبا بكر بن محمد بن عمرو بن حزم لم يدرك العصر النبوي؛ وقد
روَى أيضاً عن أبي البداح أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، وابنه عبد الملك،
وغير واحد، وأرّخ جماعة وفاته سنة سبع عشرة ومائة.
وقال الوَاقِدِيُّ: مات سنة عشر ومائة وله أربع وثمانون سنة؛ فعلى هذا يكون مولده
سنة ست وعشرين بعد النبي 8ّ* بخمس عشرة سنة، وهذا كله يدفع أن يكون له صحبة،
ويدفع قول ابن منده: أدرك النبي ◌َّ ر .
وقد روَى ابْنُ عَاصِمِ هذا عن أبيه، وحديثُه عنه في السنن. روَى عنه ابنه عاصم
وغيره.
وقال ابْنُ سَعْدٍ عن الوَاقِدِيِّ: أبو البداح لقب، وكنيته أبو عُمرو؛ قال: وكان ثقة قليل
الحديث.
قال ابْنُ فَتْحُونَ: قول أبي عمر توفي عن سبيعة وهم؛ إنما كان أبو البداح زَوْجاً لجُمْل
بنت يسار أخت معقل بن يسار.
قلت: فذكر القصة المتقدمة لأبي البداح في القسم الأول، وهو غَيْرُ هذا قطعاً، فالتبس
عليه كما التبس على غيره، والذي يظهر من قول مَنْ ذكر أن له صحبة ينطبق على أبي البداح
الذي قيل له إنه كان زَوْج أخت معقل بن يسار، فلعله الذي قيل له: إنه مات في العصر
النبوي، وخلف زوجته حاملاً، لكن المعروف أن اسم زوج سبيعة إنما هو سعد بن [١٧٥]
خولة، وهو الذي ثبت في الصحيح أنه كان زوج سبيعة، فتوفي عنها، وهي حامل. والله
سبحانه وتعالى أعلم.
٩٦٤٨ - أبو بُرْدة الأنصاري(١):
روى عن النبي ◌َّر في التعزير. روى عنه جابر بن عبد الله. أخرج حديثه النسائي؛ قاله
أبو عمر مغايراً بينه وبين أبي بُردة بن نيار خال البراء بن عازب، وجزَم بأنه خال البراء.
(١) الاستيعاب: ت ٢٩٠٩.

٠٠
باب الكنى / حرف الباء الموحدة
٤٣
وقال ابْنُ أبِي خَيْثَمَةَ في الذي روَى عنه جابر: لا أدري هو الظفري أو غيره، وسببُ
ذلك أنه وقع في روايته عن أبي بردة الظفري؛ قال أبو عمر: هو غير الذي روَى عنه جابر هو
أبو بُرْدة بن نیار.
٩٦٤٩ - أبو بُرْدَة، آخر(١):
غاير مَنْ جمع مسند الطيالسي بينه وبين أبي بُرْدة بن نِيَار، قال أبو داود الطيالسي:
حدثنا سلام بن سليم هو أبو الأحوص، عن سماك بن حرب، عن القاسم بن عبد الرحمن،
عن أبيه، عن أبي بردة، وليس بابن أبي موسى - أنَّ النبيِوَّ قال: ((اشْرَبُوا فِي الظُّرُوفِ وَلاَ
تَشْرَبُوا مُسْكِراً)(٢).
وأخرجه النَّسَائِيُّ، عن هنّاد بن السري، عن أبي الأحوص، فقال في روايته: عن أبي
بُرْدة بن نيار. وقال النسائي بعده: غلط فيه أبو الأحوص، لا نعلم أحداً من أصحاب سماك
تابعه علیه .
وقد أخرجه الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ رواية يحيى بن يحيى، عن محمد بن جابر، عن سماك؛
لكن قال: عن القاسم، عن أبي بُرْدة، عن أبيه: قال الدارقطني: وهم أبو الأحوص في
إسناده ومتنه، ورواية محمد بن جابر هذه هي الصواب.
قلت: فعلی هذا وقع لأبي الأحوص فيه تصحيف.
٩٦٥٠ ۔ أبو بكر بن حفص(٣):
ذكره أبُو مَسْعُودٍ سُلَيْمَانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الأَصْبَهَانِيُّ في الصحابة، وأورد له من طريق
حماد بن سلمة، عن علي، كأنه ابن زيد بن جدعان، عن أبي العالية، عن أبي بكر بن
حفص - أن رسول الله * دخل على عبد الله بن رَوَاحة يعوده ... الحديث. في ذكر
الشهداء. قال أبو موسى: ورواه شعبة عن أبي بكر بن حفص، عن أبي مصبح، عن عبادة
ابن الصامت.
قلت: وأبو بكر بن حفص المذكور هو ابن حفص بن عمر بن سعد بن أبي وقاص،
(١) أسد الغابة: ت ٥٧٢٥ .
(٢) أخرجه النسائي ٣١٩/٨ كتاب الأشربة باب ٤٨ ذكر الأخبار التي اعتل بها من أباح شراب المسكر حديث
رقم ٥٦٧٧ .
والزيلعي في نصب الراية ٣٠٨/٤، وكنز العمال حديث رقم ١٣٢٩٧ .
(٣) تجريد أسماء الصحابة ٢/ ١٥٢ .

٤٤
باب الكنى/ حرف التاء المثناة
قتل المختار حفصاً، وأباه، وأبو بكر بن حفص من وسط التابعين.
٩٦٥١ - أبو بلال بن سَعْد(١) :
استدركه ابْنُ فَتْحُونَ، وعزاه لِلَّطَبَرانِيِّ، وليست هذه كنيته؛ وإنما المراد والد بلال بن
سعد، فالمترجم له سعد، وهو والد بلال، وسعد هو ابن تميم السكوني كما تقدم في
الأسماء، وبلال تابعي مشهور. والله أعلم.
حرف التاء المثناة
=القسم الأول:
٩٦٥٢ - أبو تِجْرَاةُ (٢): بكسر المثناة وسكون الجيم - مولى شيبة بن عثمان الحجبي
بالحلف.
لابنته برة صحبة، وكذا لبنته حبيبة، ذكر الزبير ما يدل على أنه من أهل هذا القسم،
فأخرج من طريق عبد الرحمن بن عبد العزيز؛ قال: خرج شيبة بن عثمان إلى معاوية ومعه
حليفه أبو تِجْرَاة في إمْرَة سعد بن طلحة بن أبي طلحة، فقال شيبة:
بِمَكَّةَ يَظْعَنُ وَهْو لِلظُّلِّ آلِفُ
يَرُوحُ أَبَا تِجْرَاةَ مِنْ بل أهْلِهِ
وَيُبْدِي الْقِنَاعَ وَهْوُ أَشْعَثُ صَائِفُ
ويصب عَنْ حَرِّ هَواجِرَ وَالسّرَى
[الطويل]
وقال شيبة أيضاً:
وَهَاجِرَةٍ قَنَّعْتُ رَأْسِيَ نَحْوَهَا أخَافُ عَلَى سَعْدٍ هَوَانَ المَضَاجِعِ
[الطويل]
قلت: وفي بقاء أبي تِجْرَاة إلى خلافة معاوية دلالةٌ على أنه من أهل هذا القسم؛ لأنه
لم يبق بمكة في حجة الوداع من أهلها إلا مَنْ شهدها. وهذا كان من أهلها.
وذكره عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ في حلفاء بني نوفل؛ قال: وهو أخو أبي فكيهة بن يسار.
٩٦٥٣ - أبو تِخيى (٣): بكسر المثناة وسكون المهملة وفتح التحتانية الأولى، شيخ من
الأنصار .
(١) علل ٣٨٨/١ و٢٠٨/٢، تنقيح المقال ٣/ ٧.
(٢) الطبقات الكبرى ٢٤٦/٨، تنقيح المقال ٧/٣.
(٣) الثقات ٤٥٢/٣.

٤٥
باب الكنى/ حرف التاء المثناة
ثبت ذكره في حديث صحيح أخرجه أبو يعلى وابن خزيمة وغيرهما من طريق
الأسود بن قيس، عن ثعلبة بن عباد، عن سمرة بن جندب، قال: بينا أنا غلام من الأنصار
نرمي غرضاً لنا على عَهْدِ رسول الله ◌َ ﴿ إذا طلعت الشمس، فكانت في عين الناظر قدر رمح
أو رمحين من الأفق اسوَدَّت حتى اضَتْ كأنها تَثُّومة ... الحديث.
وفيه خطبة النبي ويه في الكسوف، وفيها ذكر الدجال، وأنه ممسوح العين اليسرى،
كأنها عين أبي تحيى(١)، شيخ بينه وبين حجرة عائشة. والحديث في السنن الأربعة مختصر.
٩٦٥٤ - أبو تميم(٢): روى حديثه حفيده عمرو بن تميم بن أبي تميم، عن أبيه، عن
جده، عن النبي ◌ََّ، قال: ((كُلْ مَا أَصْمَيْتَ، وَدَعْ مَا أَنْمَيْتَ)).
٩٦٥٥ _ أبو تميمة: غير منسوب(٣).
ذكره ابْنُ مَنْدَه، فقال: سمع النبي ◌ِّـ روى عنه الحسن وأبو السليل. وأخرج أبُو
نُعَيْمٍ من طريق إسحاق بن نجيح، عن عطاء الخراساني، عن الحسن: سمعتُ أبا تميمة،
وكان ممن أدرك النبي ◌َّ، قال: سألتُ النبيَّ ◌َّر عن أبواب القسط؛ فقال: ((إنْصَافُ النَّاس
مِنْ نَفْسِكَ، وَبَذْلُ السَّلاَمِ لِلْعَالِمِ، وذِكْرُ الله .. ))(٤) الحديث.
وإسحاق وَاهِ، وأورده أَبُو نُعَيْمٍ في ترجمته من رواية أبي إسحاق، عن أبي تميمة - أنه
قال للنبي ◌َ﴿ أو قال له قائل: إلامَ تدعو؟ قال: ((أدْعُو إِلَى الله الَّذِي إذَا أصَابَكَ ضُرٍّ فَدَعَوْتَهُ
كَشَفَ عَنْكَ))(٥) .
وهذا الحديث معروف لأبي تميمة الهجيمي الآتي ذكره في القسم الرابع.
وقال ابْنُ عَبْدِ البَرِّ: أبو تميمة ذكره العُقَيْلِيُّ في الصحابة، وأخرج له من طريق أبي
(١) أخرجه مسلم في الصحيح ٢٢٤٨/٤ عن أنس كتاب الفتن وأشراط الساعة باب (٢٠) ذكر الدجال وصفته
وما معه حديث رقم (٢٩٣٣/١٠٣) وأحمد في المسند ٢١١/٣ - والمتقي الهندي في كنز العمال حديث
رقم ٣٨٧٤٧.
(٢) الميزان ٧٣٥/٤، تنقيح المقال ٧/٣، الطبقات الكبرى بيروت ٣١٢/٤.
(٣) الاستيعاب: ت ٢٩٢١.
(٤) أخرجه أبو نعيم في الحلية ٥/ ٢٠٧ .
(٥) أخرجه أحمد في المسند ٥/ ٦٤ بنحوه.
قال الهيثمي في مجمع الزوائد ٨/ ٧٥ رواه أحمد وفيه الحكم بن فضيل وثقه أبو داود وغيره وضعفه أبو
زرعة وغيره وبقية رجاله رجال الصحيح.
والبيهقي في دلائل النبوة ١/ ٤٢٤، ١٧٣/٢٠ بنحوه وابن عساكر في تاريخه ٤٩/٥ بنحوه.
وابن سعد في الطبقات الكبرى ٤/ ٧١ عن محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان.

٤٦
باب الكنى/ حرف التاء المثناة
عبيد الله: سمعت أبا تميمة يقول: سمعتُ رسول الله وَله يقول: ((لاَ تَزَالُ أمَّتِي عَلَى الفِطْرَةِ مَا
لَمْ يَتَّخِذُوا الأمَانَةَ مَغْنَماً، والزَّكَاةَ مَغْرَماً، وَالخِلاَفَةَ مِلْكاً ... )) الحديث. وقال: هذا إسناد لا
يصح.
القسم الثاني
خال.
القسم الثالث
٩٦٥٦ - أبو تميم الجيشاني(١): اسمه عبد الله بن مالك. تقدم، وذكره أبو بشر
الدولابي في باب الصحابة ومن له إدراك من كتاب الكنى.
القسم الرابع
٩٦٥٧ - أبو تمام الثقفي(٢):
ذكره أبُو مُوسَى، وهو خطأ نشأ عن تغيير؛ وإنما هو أبو عامر الثقفي. كما سيأتي في
العين.
٩٦٥٨ - أبو تميمة الهُجَيمي(٣): تابعي معروف، اسمه طريف بن مجالد. وقد تقدم له
ذكر في القسم الأول.
(١) طبقات ابن سعد ٧/ ٥١٠، طبقات خليفة ٢٩٣، التاريخ الكبير ٢٠٣/٥، التاريخ الصغير ١٧٦/١،
المعرفة والتاريخ ١٩٩/١، تاريخ أبي زرعة ٣٩٣/١، الجرح والتعديل ١٧١/٥، الثقات لابن حبان
١٤/٥، الكنى والأسماء للدولابي ١٩/١، تهذيب الكمال ٥٠٣/١٥، سير أعلام النبلاء ٧٣/٤،
تهذيب التهذيب ٣٧٩/٥، تقريب التهذيب ٤٤٤/١، شذرات الذهب ٨٤/١، مرآة الجنان ١/ ١٥٨،
دول الإسلام ٥٥/١، رجال مسلم ٣٩٣/٢، تاريخ الإسلام ٥٤٦/٢.
(٢) الطبقات الكبرى بيروت ٤٢٤/٥ و٣٩٩/٦، تنقيح المقال ٧/٣.
(٣) الطبقات الكبرى ٧/ ١٥٢ - التاريخ لابن معين ٢٧٧/٢ - الطبقات لخليفة ٢٠٣ - التاريخ الكبير ٣٥٥/٤ -
المعرفة والتاريخ ١٥١/٢ - مشاهير علماء الأمصار ٩٢ - الكنى والأسماء ٢٠/١ - الجرح والتعديل
٤٠/ ٤٩٢ - تحفة الأشراف ٢٣٩/١٣ - الجمع بين رجال الصحيحين ٢٣٦/١ - الكاشف ٣٨/٢ - جامع
التحصيل ٢٤٤ - تهذيب التهذيب ١٢/٥ - تقريب التهذيب ٣٧٨/١ - الوافي بالوفيات ٤٣٤/١٦ - تاريخ
الإسلام ٥١٤/٣.

٤٧
باب الكنى/ حرف الثاء المثلثة
حرف الثاء المثلثة
القسم الأول:
٩٦٥٩ - أبو ثابت، سعد بن عبادة: الأنصاري الخزرجي، سيد الخزرج. تقدم.
٩٦٦٠ - أبو ثابت: سهل بن حنيف الأنصاري: تقدم.
٩٦٦١ - أبو ثابت: أسيد بن ظُهير الأنصاري: تقدم.
٩٦٦٢ - أبو ثابت بن عبد بن عمرو بن قَيْظي بن عمرو بن يزيد بن جشم الأنصاري
الحارثي(١).
قال أبُو عُمَرَ: شهد أحداً، ويقال إنه جدّ عدي بن ثابت، وليس بشيء.
قلت: قائل ذلك هو الدولابي. وقال الطبراني: أبو ثابت الأنصاري جَدُّ عدي بن
ثابت، ولم يذكره أباه ولا من فوقه.
٩٦٦٣ - أبو ثابت بن يَعْلى الثقفي:
ذكره الطَّبَرِيُّ في الصحابة، واستدركه ابْنُ فَتْحُون.
٩٦٦٤ _ أبو ثابت القُرَشي: جار الوحي(٢).
ذكره ابْنُ مَنْدَه، وأخرج حديثه البَزَّارُ وغيره، من طريق عبد الله بن رجاء الحمصي،
عن شُرَحبيل بن الحكم، عن حكيم بن عمير، أبي راشد الحبراني، حدثني أبو ثابت - شيخ
من قريش، كان يدعى جارَ الوَحْي، بيتُه عند بيت النبي ◌َّ﴿ الذي كان يُوحي إليه فيه؛ قال:
صليتُ مع النبيَ﴿ صلاةَ العَتمة، فناداه جبريل كما حدثناه النبيُّ نَّه، فقال: هَلُمّ. فقال
النبي ◌َّهِ: ((إنْ شِئْتَ أَتَيْتُكَ وَإِنْ شِئْتَ جِئْتَنِي)). فقال جبريل: أنا آتيك، فجاءه جبريل
فانصدع له الجِدَار حتى دخل فأخذ بيده فانطلق به حتى حمله على دابة كالبغلة ...
الحديث. في الإسراء إلى بيت المقدس ورُؤية الأنبياء وغير ذلك.
قال البَزَّارُ بعد تخريجه ... وقال ابْنُ مَنْدَه. غريب تفرد به عبد الله بن رَجاء
الحمصي. وقال أبُو نُعَيمٍ: رواه أبُو حَاتِمِ الرَّازِيُّ، عن إسحاق - يعني ابن زريق عن عبد
الله بن رجاء.
(١) تنقيح المقال ٣/ ٧.
(٢) أسد الغابة: ت ٥٧٤٦ .

٤٨
- باب الكنى / حرف الثاء المثلثة
٩٦٦٥ - أبو ثَرْوَان السعدي:
تقدم في الموحدة أبو برقان، فكأن أحدهما تصحيف من الآخر.
٩٦٦٦ - أبو ثروان بن عبد العزى السعدي: عمّ النبي ◌ُّ من الرضاعة.
ذكره ابْنُ سَعْدٍ في الطبقات في ترجمة حليمة مُرضعة النبيِ وَّ. فقال: حدثنا
محمد بن عمر - هو الواقدي، عن معمر، عن الزهري، وعن عبد الله بن جعفر، وابن أبي
سَبْرَة، وغيرهم؛ قالوا: قدم وَفْدُ هوازن على رسول الله وَلخير الجعرانة بعدما قسم الغنائم،
وفي الوفد عَمّ النبي ◌ََّ أبو ثَرْوان، فقال: يا رسول الله، إنما في هذه الحظائر مَنْ كان
يكفيك مِنْ عماتك وخالاتك وأخواتك، وقد حَضَنَاك في حُجُورنا، وأرضعناك بِشَدْيِنا، وقد
رأيتك مرضعاً، فما رأيت مرضعاً خيراً منك، ورأيتك فَطيماً فيما رأيت فَظِيماً خيراً منك، ثم
رأيتكَ شاباً فما رأيت شاباً خيراً منك، ولقد تكاملت فيك خصال الخير، ونحن مع ذلك
أهلك وعشيرتك، فَامْنُنْ علينا مَنَّ الله عليك. قال: وقدم عليهم وفد هوازن بإسلامهم، فكان
رَأْس القوم والمتكلم أبا صُرد زهير بن صُرَد، فذكر قصته.
قلت: تقدم ذكر هذا العم في حرف الباء الموحدة، وأن أبا موسى تبع المستغفري في
أنه أبو برقان بموحدة وقاف؛ والذي ذكره الواقدي أولى، وأنه بمثلثة وراء. وقد ذكره في
موضع آخر؛ فقال: إن النبي ◌َّ سأل الشيماء أخته من الرضاعة عمَّنْ بقي منهم، فأخبرت
ببقاء عمها وأختها وأخيها.
وقد مضى أن أخاها عبد الله بن الحارث، وأما أختها فاسمُها أنيسة. وسيأتي ذكرها
في كتاب النساء إن شاء الله تعالى.
٩٦٦٧ - أبو ثَرْوان الراعي التميمي(١):
ذكره الدُّوَلابِيُّ في ((الكُنَى))، وأخرج عن أحمد بن داود المكي، عن إبراهيم بن زكريا،
عن عبد الملك بن هارون بن عنترة؛ حدثني أبي، سمعت أبا ثروان يقول: كنْتُ أرْعَى لبني
عمرو بن تميم في إبلهم، فهرب النبي والقر من قريش، فجاء حتى دخل في إبلي، فنفرت
الإبلُ، فإذا هو جالس؛ فقلت: مَنْ أنتَ؟ فقد نفرت إبلي. قال: ((أرَدْتُ أنْ أسْتَأْنِس إلَيْكَ
وَإِلَى إِبِلِكَ)). فقلت: مَنْ أنْتَ؟ قال: ((مَا يَضُرُّكَ أَلا تَسْأَلَنِي))؟ قلت: إني أراك الذي خرجت
نبياً، قال: ((أدْعُوكَ إِلَى شَهَادَةٍ أن لا إلَه إلاّ الله وَأنَّ مُحَمَّداً رَسُولَ الله))(٢). قلتُ: اخرج من
(١) الطبقات الكبرى ١١٤/١، تنقيح المقال ٧/٣.
(٢) أورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٤٥٨٧ .
.

٤٩
باب الكنى/ حرف الثاء المثلثة
إيلي، فلا يبارك الله في إبلٍ أنتَ فيها. فقال: ((اللَّهُمَّ أطِلْ شَقَاءَهُ وَبَقَاءَهُ».
قال هَارُونُ: فأدركتُه شيخاً كبيراً يتمنى الموت، فقال له القوم: ما نراك يا أبا ثروان
إلا هالكاً، دعا عليك رسول الله وَله. فقال: كلا إني أتيته بعدما ظهر الإسلام فأسلمتُ
واستغفر لي. ولكن دعوته الأولى سبقت، وتابعه محمد بن سليمان الساعدي عن عبد
الملك، وعبد الملك متروك.
٩٦٦٨ - أبو ثَريَّ: بوزن عطية، وقيل مصغر: سبرة بن معبد الجهني. تقدم.
٩٦٦٩ - أبو ثعلبة الأشجعي(١):
قال البُخَارِيُّ: له صحبة، ذكره عنه الحاكم أبو أحمد وغيره، وقال في ترجمة الراوي
عنه: لا أعرفه، ولا أعرف أبا ثعلبة. وقال البغوي: سكن المدينة، وأخرج حديثه أحمد،
والبغوي، وابن منده، من طريق ابن جريج، عن ابن الزبير، عن عمر بن نبهان، عن أبي
ثعلبة الأشجعي؛ قال: قلت: يا رسول الله، مات لي ولدان في الإسلام. فقال: ((مَنْ مَاتَ لَهُ
وَلَدَانِ فِي الإِسْلاَمِ دَخَلَ الجَنَّةَ بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ إِيَّاهُمَا))(٢). وزاد في رواية البغوي: قال: فلقيني
أبو هريرة فقال: أنت الذي قال له رسول الله وَي﴿ في الولدين ما قال؟ قلت: نعم قال: لئن
کان قاله لي أحبّ إلي مِنْ كذا.
قال ابْنُ مَنْدَه: مشهور عن ابن جريج. وقال أبو حاتم: لا أعرفهما وقوله ...
وذكر الدَّارَقُطْنِيُّ أن بعضهم رواه عن ابن جريج، فقال: الخشني، وأن بعضهم قال:
عن أبي هريرة بدل أبي ثعلبة. والصواب الأول.
قلت: وقع الأول عند الخَطِيبٍ في ((المُتَّفَقِ)) من رواية الأنصاري، عن ابن جريج.
والثاني عند أحمد في مسنده عن حماد بن مسعدة، عن ابن جريج، لكن أخرجه ابن منده،
عن عبد الرحمن بن يحيى، عن أبي مسعود الرازي، عن حماد بن مسعدة، فقال: عن أبي
ثعلبة. وقد بيَّنَ البغوي سَبب ذكر أبي هريرة فيه.
٩٦٧٠ - أبو ثعلبة الثقفي: ابن عم كَرْدَم بن سفيان(٣) .
تقدم في كردم بن سفيان، ولحديثه طريقٌ آخر أخرجه الدَّارَقُطْنِيُّ من طريق خالد بن
(١) تجريد أسماء الصحابة ١٥٣/٢، الجرح والتعديل ٩/ ٣٥٢، الكنى والأسماء ٢١، بقي بن مخلد ٧٥٤،
ذيل الكاشف ١٧٧٢، تعجيل المنفعة ٤٧٠، التاريخ الكبير ١٨/٩.
(٢) أخرجه ابن سعد في الطبقات ٤: ٢: ٢٤.
(٣) أسد الغابة: ت ٥٧٥٠، الاستيعاب: ت ٢٩٢٦.
الإصابة/ ج٧/ م ٤

٥٠
باب الكنى/ حرف الثاء المثلثة
معدان، عن أبي ثعلبة؛ قال: قال لي عمّ لي: اعمل عملاً حتى أزوِّجك ابنتي. فقلت: إن
تزوجتها فهي طالق ثلاثاً؛ وفيه. أنه سأل النبيَّ ◌َّهِ فقال: ((لاَ طَلاَقَ إلَّ بَعْدَ نِكَاحٍ))(١).
قال: فتزوجتها فولدت لي سَعْداً وسعيداً. وفي سنده علي بن قرين، وهو واه، وفي سياق
قصته مُغايرة.
٩٦٧١ - أبو ثعلبة الحنفي:
ذكره قَاسِمُ بْنُ ثَابِتٍ في ((الذَّلَائِلِ)) مِنْ طريق الوليد بن مسلم، عن سعيد بن عبد
العزيز - أن أبا ثعلبة الحنفي كان يقول: إني لأرجو ألا يخنقني الله بالموت كما يخنقكم.
قال: فبينما هو في صرحة داره إذ قال: هذا رسول الله يا عبد الرحمن لأخٍ له تُوفي في زمن
النبي ◌َّر، ثم أتى مسجد بيته، فخرَّ ساجداً فقبض. وقد أخرجه أبو نعيم في الحلية في
ترجمة أبي ثعلبة الخشني، ولعلّ أحدَ الموضعين تصحيف.
٩٦٧٢ - أبو ثعلبة الخشني(٢) :
صحابي مشهور، معروف بكنيته واختلف في اسمه اختلافاً كثيراً؛ وكذا في اسم أبيه؛
فقيل: جرهم، بضم الجيم والهاء بينهما راء ساكنة، قاله أحمد ومسلم وابن زنجويه وهارون
الحمال وابن سعد، عن أصحابه. وقيل جرثم مثله لكن بدل الهاء مثلثة. وقيل جرهوم
کالأول لكن بزيادة واو، وقيل جرثوم كالثاني بزيادة واو أيضاً. وقيل جرثومة مثله؛ لكن
بزيادة هاء في آخره، وقيل زيد، وقيل عمر، وقيل سق، وقيل لاسق بزيادة لام أوله، وقيل
لاسر براء بدل القاف، وقيل لاس بغير راء، وقيل لاشوم، بضم المعجمة بعدها واو ثم ميم،
وقيل مثله لكن بزيادة هاء في آخره. وقيل: ألاشق، بفتح الهمزة وتخفيف اللام، وقيل
ألاشر مثله؛ لكن بدل القاف راء، ومنهم من أشبع الشين بوزن ألا حين، وقيل ناشر، بنون
وشین معجمة ثم راء، وقيل ناشب، بموحدة بدل الراء؛ وقيل غرنوق.
واختلف في اسم أبيه؛ فقيل عمرو، وقيل قيس، وقيل ناسم، وقيل لاسم، وقيل
لاسر، وقیل ناشب، وقيل ناشر، وقیل جرهم، وقیل جرهوم، وقیل حمیر، وقیل جرثوم،
وقيل بزيادة هاء، وقيل جلهم، وقيل عبد الكريم؛ كذا في كتاب ابن سعد.
واسْمُ جده لم أقف عليه. والله أعلم.
(١) أخرجه الحاكم ٤١٩/٢، والدار قطني ١٧/٤، والطبراني في الصغير ١/ ١٨٠ والبيهقي ٣١٨/٧ وابن أبي
شيبة ١٦/٥، ٢٢٤/١٤ وانظر نصب الراية ٢٣١/٣ والتلخيص للمصنف ٢١٠/٣.
(٢) أسد الغابة: ت ٥٧٥١، الاستيعاب: ت ٢٩٢٧.

٥١
باب الكنى/ حرف الثاء المثلثة
وهو منسوب إلى بني خُشَين، واسمه وائل بن النمر بن وبرة بن تغلب بن حُلْوَان بن
عمران بن الحاف بن قضاعة.
وقال ابْنُ الكَلْبِيِّ: هو من ولد لَيْوَان بن مُرّ بن خُشَين.
روَى عن النبي ◌َّ عدة أحاديث، منها في الصحيحين من طريق ربيعة بن يزيد: قلت:
يا رسول الله، إنا بأرض قَوْمٍ من أهل الكتاب نأكل في آنيتهم، وأرضٍ صيد أصيد بقوسي
وأصيد بكلبي المُعْلَم وبكلبي الذي ليس بمعلم، فأخبرني بالذي يحلُّ لنا من ذلك ...
الحدیث.
وسكن أبُو ثَعْلَبَة الشام. وقيل حمص. روى عنه أبو إدريس الخولاني، وأبو أمية
الشعباني، وأبو أسماء الرحبي، وسعيد بن المسيب، وجُبير بن نفير، وأبو قلابة، ومکحول،
وآخرون، ومنهم من لم يدركه.
قال ابْنُ البَرْقِيِّ تبعاً لابْنِ الكَلْبِيِّ: كان ممن بايع تحت الشجرة، وضرب له بسهمه في
خَيْبر، وأرسله النبيُّ نَّه إلى قومه فأسلموا.
وأخرج ابْنُ سَعْدٍ بسندٍ له إلى محجن بن وهب؛ قال: قدم أبو ثعلبة على رسول الله
وَله وهو يتجهز إلى خَيْبر، فأسلم، وخرج معه فشهدها، ثم قدم بعد ذلك سبعة نَفَر من قومه
فأسلموا ونزلوا عليه.
قال أبُو الحَسَنِ بْنُ سُمَيْعٍ: بلغني أنه كان أقدم إسلاماً من أبي هريرة، وعاش بعد النبي
وَله، ولم يقاتل بصفين مع أحد الفريقين، ومات في أول خلافة معاوية، كذا قال؛
والمعروف خلافه.
وقال أبُو عَلِيٍّ الخَوْلاَنِيُّ: كان ينزل دارياً، وأخرج ابن عساكر في ترجمته، من طريق
محفوظ بن علقمة، عن ابن عائذ قال: قال ناشرة بن سُمَي: ما رأينا أصدق حديثاً من أبي
ثعلبة! لقد صدقنا حديثه في أفنية الأودية؛ قال علي: وكان لا يأتي عليه ليلة إلا خرج ينظر
إلى السماء فينظر کیف هي، ثم يرجع فيسجد.
وعن أبي الزَّاهِرِيَّ قال: قال أبو ثعلبة: إني لأرجو الله ألا يخنقني كما أراكم تُخنقون
عند الموت. قال: فبينما هو يصلي في جوف الليل قُبض وهو ساجد، فرأت ابنتُه في النوم
أن أباها قد مات، فاستيقظت فَزِعَة فنادت: أين أبي، فقيل لها في مصلاه، فنادته فلم
يجبها، فأتته فوجدته ساجداً فأنبهته فحركته فسقط ميتاً.
قال أبُو عُبَيْدٍ وابْنُ سَعْدٍ، وَخِلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطِ، وهَارُونُ الحَمَّالُ وأبُو حَسَّانِ الزَّيَادِيُّ:
مات سنة خمس وسبعين.

٥٢
باب الكنى/ حرف الثاء المثلثة
٩٦٧٣ - أبو ثُمَامة الكناني: آخر من كان يَنْسأ بالحرم في الجاهلية، اسمه جُنادة. تقدم
في حرف الجيم، وقيل اسمه أمية.
٩٦٧٤ - أبو ثَوْر الفهمي(١):
قال أبُو زُرْعَةَ الرَّازِيُّ: له صحبة، ولا أعرف اسمه.
وقال البَغَوِيُّ؛ سكن مصر. وقال أبو أحمد الحاكم: لا أعرف اسمه ولا سياق نسبه.
قلت: أخرج حديثه أحمد، والبغوي، وابن السكن، وغيرهم، من طريق ابن لهيعة،
عن يزيد بن عمرو عنه؛ قال: كنا عند النبي ◌َّ فأتى بثوب من معافر، فقال أبو سفيان: لعن
الله هذا الثوب؛ ولعن من يعمله. فقال النبي وَله: ((لاَ تَلْعَنْهُمْ، فَإِنَّهُمْ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُمْ))(٢).
ولأبي ثَوْر روايةٌ أيضاً عن عثمان ذكرها ..
٩٦٧٥ - أبو ثور: محمد بن معد يكرب الزبيدي. تقدم في الأسماء.
القسم الثاني:
خال.
القسم الثالث:
٩٦٧٦ - أبو ثَعْلبة القُرظي: له إدراك، وسمع من عمر، روى عنه الزهري، ذكره أبُو
أحْمَدَ في ((الكُنَى)) من طريق عبد الرحمن بن يحيى العدوي، عن يونس الديلي، عن
الزهري، عن أبي ثعلبة القرظي؛ سمعت عمر يقول: قال رسول الله وَّهُ ((يَحْتَرِقُونَ، فَإِذَا
صَلُوا الصُّبْحَ غَسَلَتْ مَا كَانَ قَبْلَهَا .. )) الحديث.
قال أبُو أحْمَدَ: هذا حديث منكر، وذكر أبي ثعلبة فيه غير محفوظ، وعبد الرحمن بن
يحيى ليس ممن يُعتمد على روايته، والمعروف ثعلبة بن أبي مالك القرظي.
قلت: لا يبعد احتمال أن يكون غيره.
(١) الكنى والأسماء ٢١/١.
(٢) أخرجه أحمد في المسند ٣٠٥/٤ عن أبي ثور الفهمي وأورده الهيثمي في الزوائد ٥٩/١٠ عن أبي ثور
... الحديث وقال رواه أحمد والطبراني وإسنادهما حسن وأورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث
رقم ٣٤٠٢٩.

٥٣
باب الكنى/ حرف الجيم
:القسم الرابع
٩٦٧٧ _ أبو ثعلبة الأنصاري(١):
ذكره ابْنُ مَنْدَه، وأخرج من طريق حماد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن
مالك بن ثعلبة، عن أبيه - أنَّ رسول الله وَ ◌ّ﴿ قضى في وَادِي مهزور أنَّ الماء يحبس إلى
الكعبين ... الحديث.
هذا خطأ، وهو مقلوب الأسماء، والصواب ثعلبة بن أبي مالك كما مضى في الأسماء
في القسم الرابع، وهو قُرَظي من حلفاء الأنصار، ولم يسمعه من النبي ◌َّ؛ بينهما رجل لم
يسمّ، وهو عند أبي داود على الصواب.
حرف الجيم
القسم الأول:
٩٦٧٨ - أبو جابر الأنصاري: عبد الله بن عمرو بن حرام - تقدم في الأسماء.
٩٦٧٩ - أبو جابر الصدفي(٢):
ذكره الطَّبَرَانِيُّ فيمن أبهم اسمه، واستدركه أبُو مُوسَى في ((الكُنَى))، من طريقه، عن
الأعمش، عن قيس بن جابر الصدفي، عن أبيه، عن جده - أنَّ رسول اللهِوَّهِ قال: ((سَيَكُونُ
مِنْ بَعْدِي خُلَفَاءُ وَمِنْ بَعْدِ الخُلَفَاءِ أَمَراءُ، وَمِنْ بَعْدِ الأمَرَاءِ مُلُوٌ، وَمِنْ بَعْدِ المُلُوكِ جَبَابِرَةٌ،
ثُمَّ يَخْرُجُ رَجُلٌ مِنْ أهْلِ بَيْتِي يَمْلُ الأرْضَ عَدْلاً ... ))(٣) الحديث.
والراوي له عن الأعمش حسين بن علي الكندي، لا أعرفه، ولا أعرف حال جابر والد
قیس.
٩٦٨٠ - أبو جابر اليمامي: سيار بن طلق. تقدم في الأسماء.
٩٦٨١ - أبو جارية الأنصاري(٤):
(١) تجريد أسماء الصحابة ٢/ ١٥٣ الاستبصار ٣٣٩.
(٢) تجريد أسماء الصحابة ٢/ ١٥٤.
(٣) أورده الهيثمي في الزوائد ١٩٣/٥ عن قيس بن جابر عن أبيه عن جده وقال رواه الطبراني وفيه جماعة لم
أعرفهم.
(٤) الإكمال ٣١٢ - المؤتلف والمختلف ٢٥ - تبصير المنتبه ٢٣٢/١ - الإكمال ٣/٢.

٥٤
باب الكنى / حرف الجيم
حدث عن النبي ◌َّ أنه قال: ((القُرْآنُ كُلُّهُ صَوَابٌ)).
وروى حديثه حرب بن ثابت، عن إسحاق بن جارية، عن أبيه، عن جده. ذكره ابن
منده هكذا. وذكر الدَّارَقُطْنِيُّ في ((المُؤْتَلَفِ)) رواية جارية بن إسحاق، عن أبيه، عن جده أبي
الجارية في الصلاة على النجاشي. وتبعه ابن ماكولا .
٩٦٨٢ - أبو جُبير: نفير بن مالك الكندي. ويقال الحضرمي - تقدم في الأسماء.
٩٦٨٣ - أبو جَبيرة(١): بفتح أوله، ابن الضحاك بن خليفة الأنصاري الأشهلي، لا
يعرف اسمه .
قال أبُو أحْمَدَ الحَاكِمُ، وابْنُ مَنْدَه: هو أخو ثابت بن الضحاك. قال أبُو أحْمَدَ، وتبعه
ابْنُ عَبْدِ البَرِّ: قال بعضهم: له صحبة. وقال بعضهم: لا صحبة له. روى عن النبي ◌َّرِ عدة
أحاديث. روى عنه ابنه محمود، وقيس بن أبي حازم، وشِبْل بن عوف، وعامر الشعبي. قال
ابن أبي حاتم عن أبيه: لا أعلم له صحبة.
قلت: أخرج حديثه البُخَارِيُّ في ((الأدَبِ المُفْرَدِ» وأصْحَاب السنن، وصححه الحَاكِمُ،
وحسَّنَهَ التِّرْمِذِيُّ، ولفظه فينا نزلت هذه الآية: ﴿وَلَا تَنَابَزُوا بِالأَلْقَابِ﴾ .
٩٦٨٤ - أبو جَبيرة بن الحصين(٢): بن النعمان بن سنان بن عبد بن كعب بن عبد
الأشهل الأنصاري الأشهلي.
مذكور في الصحابة؛ قاله أبُو عُمَرَ.
قلت: تقدم ذكره في أسلم، وسماه أبو عبيد القاسم بن سلام كذلك.
٩٦٨٥ - أبو جَخْش الليثي(٣):
أخرج حديثه أبُو الشَّيْخِ في كتاب ((العَظَمَةِ))، والحاكم في ((المُسْتَدْرَكِ)) من طريق عبد
الملك بن قدامة، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار، عن أبيه، عن ابن عمر؛ قال: جاء
عمر والصلاة قائمة وثلاثة نَفَر جلوس أحدهم أبو جَخْش الليثي، فقال: قوموا فصلوا مع
رسول الله وَ﴿، فقام اثنان. وأما أبو جحش فقال: لا أقوم حتى يأتيني أقوى مني ذراعين
فيصرعني حتى يدمي وجهي في التراب. ففعل به عمر، فذكر الحديث في صفة عبادة
(١) تصحيفات المحدثين ٦٩٣، تقريب التقريب ٤٠٥/٢، تهذيب التهذيب ٥٣/١٢ بقي بن مخلد ٣٥٣،
تنقيح المقال ٨/٣، تاريخ الثقات ١٩٢١، الطبقات ٢٤٨/٦.
(٢) تصحيفات المحدثين ٦٩٤ .
(٣) تنقيح المقال ٨/٣.

٥٥
باب الكنى/ حرف الجيم
الملائكة؛ ولفظه: فقال النبي ◌َّه: ((اجْلِسْ يَغْنَى الرَّبُ عَنْ صَلاَةِ أبِي جَحْشٍ، إنَّ الله في
سَمَاءِ الدُّنْيَا مَلَائِكَةً خُشُوعَاً لَ يَرْفَعُونَ رُؤُوسَهُمْ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ)» .
وفي الحديث أيضاً: إن رضا عمر رحمة. وأخرجه أبُو نُعَيْمِ من طريقه؛ وقال الحاكِمُ
على شرط البخاري، ورده الذهبي بأنه غريب منكر، وليس على شرطه.
قلت: وليس في سنده إلا عبد الملك بن قدامة الجمحي، وهو مختلف فيه، وثقه ابن
معين والعجلي، وضعَّفه أبو حاتم، والنسائي، وقال البخاري: يعرف وينكر.
٩٦٨٦ - أبو جُحَيفة:" وهب بن عبد الله السوائي(١) - تقدم في الأسماء.
٩٦٨٧ - أبو الجراح الأشجعي: ويقال الجراح.
قال أبُو مُوسَى في ((الذَّيْلِ)): ذكره خليفة بن خياط بلفظ الكنية.
قلت: تقدم في الأسماء.
٩٦٨٨ - أبو جَزْوَل: زهير بن صُرَد الجشمي(٢). تقدم في الأسماء.
٩٦٨٩ - أبو جَزْوَل: آخر، هو هند بن الصامت. تقدم.
٩٦٩٠ - أبو جُرَي: بالتصغير، هو جابر بن سُليم، أو سُليم بن جابر الهُجَيمي(٣).
تقدم ورجَّح البُخَارِيُّ الأول.
٩٦٩١ - أبو الجعال الجُذَامي(٤): ذكره الأموي في المغازي، عن ابن إسحاق فيمن
وفد على النبي ◌َّر من ضمام يطلبون سبيهم الذين سباهم زيد بن حارثة، وأنشد له في ذلك
شعراً.
٩٦٩٢ - أبو الجعد: أفلح، أخو أبي القعيس(٥)، والد عائشة، رضي الله تعالى عنها
من الرضاعة. تقدم. كناه أباه الجعد بن جريج في روايته عن عطاء عن عروة، عن عائشة
رضي الله تعالى عنها.
٩٦٩٣ - أبو الجَعْد الضمري
(٦)
:
(١) أسد الغابة: ت ٥٧٥٩، الاستيعاب: ت ٢٩٣٢.
(٢) أسد الغابة: ت ٥٧٦٢ .
(٣) أسد الغابة: ت ٥٧٦٣، الاستيعاب: ت ٢٩٣٣.
(٤) تنقيح المقال ٨/٣.
(٥) أسد الغابة: ت ٥٧٦٦، الاستيعاب: ت ٢٩٣٤.
(٦) تجريد أسماء الصحابة ١٥٥/٢، بقي بن مخلد ٢٩٩، تقريب التهذيب ٤٠٥/٢، تهذيب التهذيب=

٥٦
باب الکنی/ حرف الجيم
قال البخاري: لا أعرف اسمه، ولا أعرف له إلا هذا الحديث، يعني الذي أخرجه له
أصحابُ السُّنَنِ وَالْبَغَوِيّ، وصحَّحَه ابْنُ خُزَيْمَةَ، وابْنُ حِبَّنَ وغيرهما، وهو من ((التَّرهِيبِ)):
من ترك صلاة الجمعة ... الحديث.
ووقع في بعض طرقه: وكانت له صحبة، وسماه غيره أدرع، وقيل جنادة، وقيل
عمرو بن بكر، يروي عن سلمان الفارسي أيضاً. روى عنه عبيدة بن سفيان الحضرمي، وكان
على قومه في غزوة الفتح؛ قاله ابْنُ سَعْدٍ. وقال ابْنُ البَرْقِيُّ: قُتل مع عائشة رضي الله تعالى
عنها في وقعة الجمل. وقال البَغَوِيُّ: سكن المدينة، وكانت له دار في بني ضمرة، وعزاه
لابن سعد، وزاد أن النبي ◌َّ بعثه يحشر قومه لغزو الفتح، وبعثه أيضاً إلى قومه حين أراد
الخروج إلى تبوك يستنفر قومه، فخرج إليهم إلى الساحل فنفروا معه إلى النبي مَثّر .
٩٦٩٤ - أبو الجعجعة: صاحب الرقيق(١).
ذكره ابْنُ مَنْدَه، وأخرج من طريق أبي مقاتل حفص بن مسلم، عن عبد الله بن عوف،
عن الحسن - أنَّ رجلاً كان على عهد رسول الله وَّه يبيع الرقيق، يقال له أبو الجعيجعة:
قال: فذكر الحديث.
٩٦٩٥ - أبو جمعة الأنصاري(٢):
ويقال الكِنَانِيُّ، ويقال القاري، بتشديد الياء، مشهور بكنيته مختلف في اسمه؛ قيل:
اسمه جندب بن سبع. وقيل ابن سباع، وقيل ابن وهب، اسمه جُنْبدُ - بتقديم النون على
الموحدة. وقيل حبيب، بمهملة مفتوحة وموحدة؛ وهو أرجح الأقوال.
ذكره مُحَمَّدُ بْنُ الرَّبيعِ الجِيزِيَّ في الصحابة الذين شهدوا فتح مصر. وقال ابن سعد:
وکان بالشام، ثم تحوَّل إلى مصر.
وأخرج الطَّبَرَانِيُّ ما يدلُّ على أنه أسلم أيام الحديبية؛ فأخرج من طريق حجر أبي
خلف، عن عبد الله بن عوف، عن أبي جمعة جنبد بن سبع الأنصاري؛ قال: قاتلتُ النبي وَل ◌ّ
أول النهار كافراً، وقاتلتُ معه آخر النهار مسلماً، وكنّا ثلاثة رجال وتسع نسوة، وفینا نزلت:
= ٥٤/١٢، الكاشف ٣٢١/٣، تنقيح المقال ٨/٣، خلاصة تذهيب ٢٠٨/٣، الجرح والتعديل ٣٥٥/٩،
تهذيب الكمال ١٥٩٢/٣، الكنى والأسماء ٢١، التاريخ الكبير ٢٠/٩.
(١) أسد الغابة: ت ٥٧٦٩ .
(٢) تجريد أسماء الصحابة ١٥٥/٢، تقريب التهذيب ٤٠٧/٢، خلاصة تذهيب ٢٠٩/٣، تهذيب الكمال
١٥٩٤/٣، الكنى والأسماء ٢٢، بقي بن مخلد ٢٣٣، ذيل الكاشف ١٧٧٧، التاريخ الكبير ٨٤/٩.

٥٧
باب الکنی/ حرف الجيم
﴿وَلَوْلَا رِجَالٌ مُؤْمِنُونَ وَنِسَاءٌ مُؤْمِنَاتٌ﴾ [الفتح: ٢٥].
قلت: وقوله الأنصاري لا يصح؛ لأن الأنصار حينئذ لم يبق منهم من يقاتل المسلمين
مع قريش.
وقد أخرج الطَّبَرَانِيُّ أيضاً، من طريق صالح بن جُبير، عن أبي جمعة الكناني حديثاً؛
فهذا أشبه ويحتمل أن يكون أنصارياً بالحلف، فقد روينا في الأربعين للنسفي التي وقعت لنا
من حديث السلفي متصلة بالسماع من رواية معاوية بن صالح، عن صالح بن جُبير؛ قال:
قدم علينا أبو جمعة الأنصاري صاحبُ رسول الله ◌َلا ببيت المقدس ليصلي فيه، ومعنا
رجاء بن حيوة يومئذ؛ فلما انصرف خرجنا معه لنشيِّعه، فلما أردنا الانصرافَ قال: إن لكم
جائزة وحقاً احدِّثُگم بحديثٍ سمعتُه من رسول الله چر. قال: قلنا: هات يرحمك الله. قال:
كنا مع رسول الله ◌َّ ومعنا معاذ عاشر عشرة، فقلنا: يا رسول الله، هل من قوم أعظم أجراً
منا، آمنا بك، واتبعناك؟ قال: ((مَا يَمْنَعُكُمْ وَرَسُولُ الله بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ، وَيَأْتِيكُمُ الوَحْيُّ مِنَ
السَّمَاءِ»؟ الحديث.
وله شاهد من طريق أسيد بن عبد الرحمن عن صالح بن جُبير بغير إسناده، أخرجه
أحمد والدارمي، وصححه الحاكم.
وأخرج حديثه البُخَارِيُّ في كتاب ((خَلْقِ أفْعَالِ العِبَادِ))، واختلف فيه على الأوزاعي؛
فقال الأكثر: عنه عن أسيد عن خالد بن دريك، عن ابن محيريز؛ قال: قلت لأبي جمعة،
قال: تغدينا مع رسول الله وَير ومعنا أبو عبيدة بن الجراح ... الحديث.
وقال ابْنُ شَماسَةَ عن الأوزاعِيِّ عن أسيد، عن صالح بن محمد: حدثني أبو جمعة؛
وروى عنه أيضاً مولاه ولم يسم، وصالح بن جبير، وعبد الله بن محيريز، وعبد الله بن عوف
الرملي.
وذكره البُخَارِيُّ في فضل من مات بين السبعين إلى الثمانين. وأغرب ابْنُ حِبَّنَ فقال
في ثقات التابعين: أبو جمعة حبيب بن سباع روى عن جماعة من الصحابة.
٩٦٩٦ - أبو جَميلة السلمي(١): اسمه سنين بمهملة ونونين مصغراً.
ذكر البُخَارِيُّ في تصحيحه تعليقاً أنه شهد فتح مكة، وذكر قصته مع عمر في المنبوذ،
وأن عريفه شهد عند عمر أنه رجل صالح، ووصله مالك.
(١) تقريب التهذيب ٤٠٧/٢، تهذيب التهذيب ١٢/ ٦٠، الطبقات الكبرى بيروت ٦٣/٥، الكنى والأسماء
٦٦/١.

٥٨
باب الكنى/ حرف الجيم
وقد تقدمت ترجمته في حرف السين المهملة في الأسماء. وقال بعضهم: إنه ضمري،
وسمي ابن حبان أباه واقداً، وقیل اسم أبيه فرقد.
وله رواية أيضاً عن أبي بكر، وعمر. روى عنه الزهري أنه أدركَ النبي ◌َّ، وحج
معه، وخرج معه عام الفتح.
وقال ابْنُ سَعْدٍ: له أحاديث، وذكره في الطبقة الأولى من التابعين، وكذا قال العجلي
إنه تابعيَ ثَقة. وفرق البَغَوِيُّ بينه وبين سُنَين بن واقد كما تقدم في الأسماء.
٩٦٩٧ - أبو جندب المُتَّقي(١): بضم المهملة وفتح المثناة ثم قاف.
قال أبُو سَعِيد بْنُ يُونُسَ : شهد فتح مصر، وله صحبة، وليس له حدیث.
٩٦٩٨ - أبو جُنْدب الفزاري(٢):
ذكره مُطَيّنُ، والباورديُّ في الصحابة، وأخرجا من طريق النضر بن منصور، عن سهل
الفزاري، عن جندب الفزاري، عن أبيه: كان رسول الله ◌َّ﴿ إذا لقي أصحابه لم
يصافحهم(٣)، وزاد الباوردي في بعض مغازيه: فلقينا قوم قد فاتتهم الصلاة.
وقال ابْنُ أَبِي حَاتِمِ عن أبيه رواته مجهولون. وذكره أَبُو نُعَيْمِ وأَبُو مُوسَى من طريق
مُطَيَّن، واستدركه ابْنُ فَتْحُونَ.
٩٦٩٩ - أبو جندل بن سهيل بن عمرو القرشي العامري(٤).
تقدم نسبه في ترجمة والده؛ قيل اسمه عبد الله، وكان من السابقين إلى الإسلام،
وممن عُذِّب بسبب إسلامه.
ثبت ذكره في صحيح البُخَارِيِّ في قصة الحديبية، من طريق معمر عن الزهري، عن
عروة، عن المسور بن مخرمة، ومروان بن الحكم، فذكر القصة؛ قال: وجاء أبو جندل بن
سهيل يرسف في قيوده، فقال: يا معشر المسلمين، أردُّ إلى المشركين وقد جئتُ مسلماً! ألا
ترون إلى ما لقيت، وكان قد عذب عذاباً شديداً، وكان مجيئه قبل فراغ الكتاب؛ فقال النبي
(١) أسد الغابة: ت ٥٧٧٣ .
(٢) تجريد أسماء الصحابة ١٥٦/٢ .
(٣) أورده ابن حجر في فتح الباري ١١/ ٥٩.
والحسيني في اتحاف السادة المتقين ٧/ ١١٠ والمتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ١٨٤٩٩ وعزاه
للطبراني في الكبير عن جندب.
(٤) الثقات لابن حبان ٥٦٨/٥، الطبقات الكبرى بيروت ٩٧/٢ و٩٩ و١٠١ - ١٥٤/٤.

٥٩
باب الکنی/ حرف الجيم
وَلجر: (أجزه لِي))(١). فامتنع، وقال: هذا ما أقاضيك عليه. فقال: ((إِنَّا لَمْ نَقْضِ الْكِتَابَ
بَعْدُ)). قال: فوالله لا أصالحك على شيء أبداً. فأخذ سهيل بن عمر وأبوه فرجع به، فذكر
قصة إسلامه ولحاقه بأبي بصير بساحل البحر، وانضمَّ إليهما جماعةٌ لا يدعون لقريش سيئاً
إلا أخذوه حتى بعثوا إلى رسول الله وَّليه يسألونه أن يضمهم إليه.
وأورده البَغَوِيُّ من طريق عبد الرزاق مطولاً، وقد ساقها ابنُ إسحاق عن الزهري
مطولة .
وثبت ذِكْرُه في الصحيح في حديث سهل بن سعد أيضاً أنه قال يوم صفِّين: أيها
الناس، اتهموا رأيكم، لقد رأيتني يوم أبي جَنْدَل ولو أستطيع أن أردَ أمْرَ رسولِ الله وَّل
لرددته، يعني في أمر أبي جندل.
وذكره أهْلُ المَغَازِي فيمن شهد بَذْراً، وكان أقبل مع المشركين، فانحاز إلى
المسلمين، ثم أسر بعد ذلك، وعُذِّب ليرجع عن دينه، ثم لما كان في فَتْح مكة؛ كان هو
الذي استأمن لأبيه، ذكر ذلك الواقدي من حديث سهيل؛ قال: لما دخل رسولُ الله وَل مكة
أغلقْتُ بابي، وأرسلتُ ابني عبد الله أن اطلب لي جواراً من محمد .. فذكر الحديث في
تأمینه إياه.
واستشهد أبو جندل باليمامة وهو ابنُ ثمان وثلاثين سنة؛ قاله خليفة وابن إسحاق وأبو
معشر وغيرهم.
٩٧٠٠ - أبو جنيد: مصغراً، ابن جندع(٢)، من عمرو بن مازن.
ذكره ابْنُ مَنْدَه، وأخرج من طريق البَلَوِيِّ عن عمارة بن زيد، عن عبد الله بن العلاء،
عن الزهري: سمعت سعيد بن حبان يذكر عن أبي عنفوانة البارقي: سمعت أبا جنيد بن
جندع المازني يقول: قدمت على رسول الله وَ ل ﴿ يوم حُنَين غداةَ هوازن .. فذكر الحديث.
والبلويُّ متروك.
٩٧٠١ - أبو جُنيدة الفهري(٣):
ذكره مُطَيَّنٌ في الصحابة، والطبراني عنه، وأبو نعيم عنه، وأخرج من طريق إسحاق
(١) أخرجه البخاري ٢٥٦/٣ .
أخرجه أحمد في المسند ٣٣٠/٤.
والبيهقي في السنن الكبرى ٩/ ٢٢٠، والطبري في تفسيره ٢٦/ ٦٣.
(٢) تجريد أسماء الصحابة ١٥٦/٢ .
(٣) أسد الغابة: ت ٥٧٧٧ .