Indexed OCR Text
Pages 241-260
٢٤٠ - حرف الميم قلت: وأخذ هذا البيت من قصيدة زُهير بن أبي سلمى التي مدح بها هرم بن سنان وأخاه فقال فيها: تَدَارَكْتُمَا عَبْساً وَذُبْيانَ بَعْدَمَا تَفَاَنَوا وَدُّوا بَيْنَهُمْ عِطْرَ مَنْشِمٍ (١) [الطويل] ٨٤٦٣ - معد یکرب المِشْرقي. له إدراك، وسمع من أبي بكر الصّديق؛ ذكره يعقوب بن قتيبة في مسند الصّديق من مسنده الكبير. قال يعقوب بن شيبة: حدّثنا أبو نعيم الفضل بن دُكين، حدّثنا سفيان. عن أبيه، عن أبي الضّحى؛ قال: استنشد أبو بكر رضي الله عنه معد يكرب، ثم قال له: إنك أول من استنشَدْتَهُ [في](٢) الإسلام. وأخرجه أَلْخَطِيبُ، مِنْ طريق يعقوب بن شيبة، ونقل عنه أنّ له حديثاً آخر في التلبية. قال الْخَطِيبُ: راوي حديث التلبية إنما هو عمرو بن معد يكرب الفارس المشهور، وهو كما قال. ٨٤٦٤ - معدي بن أبي حُمْيْضَة الوداعيّ(٣) . يأتي نسبه في ترجمة أخيه المنذر. له إدراك كأخيه، وكان له وَلَدٌ اسْمُه عبد الملك کان يشبه كِسْرى، فكانت الأعاجم تعظمه، وتخبره بأنه يشبه كِسْرى، ذكر ذلك ابْنُ الْكَلْبِيِّ. ٨٤٦٥ - معرم الحارثي. ذكره العسكريّ، وقال: أدركَ النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلم، ولم يقدم المدينة إلا في خلافة عُمَر. ٨٤٦٦ - مِعْضَد بن يزيد العجْليّ(٤): أو يزيد الكوفيّ. (١) البيت قاله زهير في ديوانه ص ١٠٦. قوله: تداركتما عبساً وذبيان: أي تداركتماهما بالصلح، بعدما تفانوا بالحرب. منشم: قيل فيه إنه اسم امرأة عطارة اشترى قوم منها عطراً، وتعاقدوا وتحالفوا وجعلوا آية الحلف غمسهم الأيدي في ذلك العطر، فقاتلوا العدو الذي تحالفوا على قتاله حتى هلكوا جميعاً، فتطيّر العرب بعطر منشم، وضرب زهير بها المثل. يقول: تلافيتما أمرها بين القبيلتين بعدما أفنى القتال رجالها، كما أتى على آخر المتعطرين بعطر منشم. (٢) في أ: إلى. (٣) في أ: الوادعي. (٤) أسد الغابة ت (٥٠٣١). ٢٤١ حرف الميم ذكره أَبُو مُوسَى في ((الذيل))، وقال: قيل إنه أدركَ الجاهليّة. قلت: ذكره أَبُو نُعَيْمِ في ((الحلية)) قبل مُرّة بن شراحيل بواحد، وبعد عَمْرو بن ميمون الأودي بواحد؛ وكلاهما من أهل هذا القسم؛ وقال: لا أعرف له سنداً متصلاً، وأورد من الزهد لأحمد بسندٍ صحيح عن علقمة أنّه أَصاب بُرْدةً فيها من دم معضد فغسله فبقي أثره، فكان يصلّي فيها؛ ويقول: إنه ليزيده إليّ حبّاً أن دَم معضد فيه. ومن طريق عبد الرّحمن بن يزيد النخعيّ بسندٍ صحيح أيضاً، قال: خرجت في جيش فيهم علقمة، ويزيد بن معاوية النّخعي، وعمرو بن عتبة، ومعضد؛ فخرج عمرو بن عتبة وعليه جُبّة، فقال: ما أحسن الدم يتحادَرُ على هذه، فأصابه حجر فشجَّه فتحذَّر عليها الدّم ثم مات منها، وخرج معضد فأصابه حجرٌ فشجَّه، فجعل يلمسها بيده ويقول: إنّها لصغيرة، وإن الله يبارك في الصّغير، فمات منها فدفناه. ٨٤٦٧ - معقل بن الأعشى بن النَّباش، کان یعرف بأبیض الركبان. له إدراك، وله مشاهد مشهورة في قتالِ الفرس، وكان مع خالد بن الوليد من سنة اثنتي عشرة وما بعدها. استدركه ابن فتحون. ٨٤٦٨ - مَعْقل بن خداج الطائيّ. له إدراك، ذكره وثيمة، وقال: شهد اليمامة مع خالد بن الوليد، وأبْلَى يومئذ بلاء حسناً، واستشهد هناك. واستدركه ابن فتحون. ٨٤٦٩ - معقل بن ضِرَار: هو الشماخ - تقدم في الشّين المعجمة. ٨٤٧٠ - معقل بن قيس الرِّياحي: بالتّحتانية المثناة. له إدراك. قال أبْنُ عَسَاكِرَ: أوفده عَمّار بن ياسر على عمر بفتح تُسْتَر، ووَجَّهَه على بني ناجية حين ارتدُّوا. وذكره يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَان في أمراء عليّ يَوْمَ الجمل. وقال الهيثم بن عديّ: كان صاحب شرطة عليّ. وذكر خليفة بن خياط أَنَّ المستورد بن علّفة اليربوعيّ الخارجيّ بارزَهُ لما خرج بعد علي فقتل كلٌّ منهما الآخر، وكان ذلك سنة اثنتين وأربعين في خلافة معاوية. ذكره الطَّبَرِيُّ، وأرَّخه أَبُو عبيدة سنة تسع وثلاثين في خلافة عليّ. ٨٤٧١ - معمّر بن كلاب الزمّاني(١). (١) أسد الغابة ت (٥٠٤٩). الإصابة/ج٦/ م ١٦ ٢٤٢ - حرف الميم ذكره وثيمة في الرّدة: وقال: كان ممن وعظ مسيلمة وبني حنيفة ونهاهم عن الرّدة؛ قال: وكان جاراً لتُمامة بن أثال، فلما عصوه تحوّل إلى المدينة فمنعه(١) ثمامة حتى ردّه، وشهد قتالَ اليمامة مع خالد. واستدركه أبو علي الغسّانيّ، وهو بتشديد المیم. ٨٤٧٢ - معن بن أوس بن نصر بن زيادة بن أسعد بن سحيم بن ربيعة بن عداء بن ثعلبة بن ذُؤَيب بن سعد بن عداء بن عثمان بن عمرو بن أدّ بن أبي طابخة. وأم عثمان اسمها مزينة بنت كلْب بن (٢) وبرة [غلبتْ عليهم](٣)، فنسبوا(٤) إليها، المزني الشّاعر المشهور. ذكره أَبُو الْفَرَج الأصبهانيّ، فقال: شاعر مجيد فحْل مِنْ مخضرمي الجاهليّة والإسلام، فإنه مدح عبد الله بن جحش وغيره، وفد على عمر مُستعيناً به على أَمْرِهِ، وخاطبه بقصيدته التي أولها: تَأَوََّهُ طَيْفٌ بِذَاتِ الحَوَائِمِ غَامَ رَفِيقَاهُ وَلَيْسَ بِنَائِمٍ [الطويل] قال: ثم عُمّر بعد ذلك إلى زمان ابن الزّبير، وهو الذي قال لابن الزبير: لعن الله ناقةً حملتني إليك؛ فقال: إن وراكبها. قال: وكان معاوية يقول: فضل المُزَنَيُّون الشّعراء في الجاهلية والإسلام. وهو صاحبُ القصيدة المعروفة بلامية العجم التي أولها: عَلَى أَيْناَ تَغْدُو المَنِيَّةُ أَوَّلُ لَعَمْرِيَ لَ أَدْرِي وَإِنِّي لَأَوْجَلُ [الطويل] يقول فيها: عَلَى طَرَفِ الهِجْرَانِ إِنْ كَانَ يَعْقِلُ إِذَا أَنْتَ لَمْ تُنْصِفْ أَخَاكَ وَجَدْتَهُ [الطويل] ويقول فيها: إِذَا أَنْصَرَفَتْ نَفْسِي عَنِ الشَّيْءٍ لَمْ تَكُنْ لِشَيْءٍ إِلَيهِ آخِرَ الدَّهْرِ تَعْدِلُ [الطویل] وقال المَرْزَبَانِيُّ: كان رَضيع عبد الله بن الرّبيع، وكان مصاحباً له، وكُفَّ في أواخر عمره. (١) في أ: فتبعه. (٢) في أ: كليب. (٣) سقط في أ. (٤) في أ: نسبوا. ٢٤٣ حرف الميم -- قال أَبْنُ عَسَاكِرَ: كان معاوية يفضّله، ويقول: كان أشعر أهل الجاهليّة زُهير بن أبي سلمى، وأشعر أهل الإسلام ابنه كعب، ومعن بن أوس. ٨٤٧٣ - معن بن حاجر(١): كان هو وأخوه طريفة مع خالد بن الوليد في قتال أهل الردة. وذكر له سَيْفُ في ((الفتوح)) في ذلك أخباراً. ٨٤٧٤ - مُعَيّة: بصيغة التصغير، أو بفتح أوله وكسر ثانيه، ابن الحُمام المرّي، بالراء المهملة، هو أخو حُصَين بن الحُمام. تقدم ذكره مع أخيه. وأنشد له المرزبانيّ يرثي أخاه من أبیات: إِذَا أَسْلَمَ الجَارُ الأَلِيفُ المُوَاكِلُ وَمَنْ لاَ يُنادِي بِالهضيمةِ جَارُه وَقَدْ صَمَّمَتْ فِينا الخُطُوبُ النَّوَازِلُ فَمَنْ وَبِمَنْ يُسْتَدْفَعُ الضُرُّ بَعْدَهُ [الطویل] قلت: ذكرته لأن أخاه إن كان ماتَ قبل الوفاة النبويّة فجائز أن يكونَ مُعَيّة أسلم، وجائز: ألا يكون أسلم، ومات على كُفْره، لكن تقدم في الحصین أنه کان له ابنٌّ اسمه باسم أخيه مُعَيّة، وبه كان يكنى، فتكون الترجمة له، وإن كان موت الحصين بعد الوفاة النبويّة فأخَوَاه من أهل هذا القسم والله أعلم. الميم بعدها العين ٨٤٧٥ _ المغيرة بن أبي صفرة الأزديّ. ذكر أَبُو عَلِيِّ بْنِ السَّكَنِ في الصَّحَابَةِ في ترجمة أبي صفرة والده ما يدلُّ على إدراكه؛ فقال: وسأله النبيُّ صلّى الله عليه وآله وسلم عن ولده، فقال: هم ثمانية عشر ذكراً، وولدت لي بأخَرة بنت سَمَّيْتُها صُفْرَة: فقال: ((أَنْتَ أَبُو صُفْرَةَ». وقال أَبُو عُمَرَ في ترجمة أبي صفرة: إنه وفد على أبي بكر وعمر ومعه عشرة من وَلده، أصغرهم المهلب. وقال الطَّبِيُّ: لما ولي زياد الحكم بن عمرو خراسان ولي المهلب الحَرْبَ، وولى أخاه أَمْرَ العسکر، ففتح الله علیهم. واستدركه ابن فتحون. ٨٤٧٦ - المغيرة بن عبد الله بن المعرض(٢). بن عَمْرو بن أَسَد بن خُزيمة، المعروف (٢) في أ: معرض. (١) أسد الغابة ت (٥٠٥١)، الاستيعاب ت (٢٤٩٩). ٢٤٤ حرف الميم بالأقَيْشر، ويكنى أبا المُعْرِض(١). قال أبو الفرج الأصبهانيّ: كان أبعد بني أسد بن خزيمة نسباً، وعُمّر عمراً طويلاً في الجاهلية، وهو الذي يقول في الإسلام في مسجد سماك بن خرشة الأسديّ: وَبِهِ يَعْرِفُهُمْ كُلُّ أَحَذْ غَضِبَتْ دُودَانُ مِنْ مَسْجِدِنَا لَنْمَحَتْ أَسْمَاؤُهُمْ طُولَ الأَمَذْ لَوْ هَدَمْنا غُذْوَةً بُنْيَانَهُ [الرمل] قال: وقالوا: إنه كان عنّناً ووَصف نَفْسَه بضدّ ذلك حيث يقول في وصف الأير ويُوهم أنه يَصِف الفرس: عِنْدَ المَكَرِّ وَمَاؤُهُ يَتَفَصَّدُ وَلَقَدْ أَرُوحُ بِمُشْرِفٍ ذِي مَيْعَةٍ وَيَكَادُ جِلْدُ أَدِيمِهِ يَتَقَدَّدُ مَرِحٍ يَطِيرُ مِنَ المِرَاحِ لُعَابُهُ [الكامل] الميم بعدها القاف والكاف ٨٤٧٧ - المقوقس: يأتي في القسم الذي بعده. ٨٤٧٨ - مكحول: قيل هو اسم النجاشيّ ملك الحبشة. ذكر ذلك في نوادر التفسير لمقاتل بن سليمان. ٨٤٧٩ _ مَكْلَبة بن حَنْظَلة بن جويّة(٢). له إدراك، ذكره محمد بن خالد الدمشقي في كتاب فتوح الشام، وأورد بسندٍ فيه من لم يسمّ عنه؛ قال: إنى والله لفي الميسرة يَوْمَ اليرموك إذ مرَّ بنا رجالٌ من الروم على خيل من خيول العرب لا يشبهون الروم، فما أنسى قولَ قائلٍ منهم: النَّجَاء، الحقوا بوادي القرى ویثرب، ثم يرتجز: يَحُلُّ فِي الْبَلْقَاءِ وَالسَّدِير(٣) أَكُلَّ حِينٍ مِنْكُمُ مِغِيرْ (١) في أ: أبا معرض. (٢) في أ: جولة. (٣) السَّدِير: موضع معروف بالحيرة. قيل نهر وقيل قصر قريب من الخَوَرْنق اتخذه النعمان لبعض ملوك العجم وقيل السدير: ما بين نهر الحيرة إلى النَّجف إلى كسكر من هذا الجانب والسدير أيضاً: مستنقع الماء وغيض في أرض مصر والسدير بالضم مصغر السدر: قاع بين البصرة والكوفة وموضع في ديار غطفان وقيل قرية لبني العنبر بإضافة ذو. انظر: مراصد الاطلاع ٢/ ٧٠٠. ٢٤٥ حرف الميم - هَيْهَاتٍ يَأْتِي ذَلِكَ الأَمِيرْ وَالمَلِكُ المُتَوَّجُ المَخْبُور [الرجز] قال: فأحمل عليه، فَلم أزل حتى أقتله(١). الميم بعدها اللام ٨٤٨٠ - مِلْحَان بن زَنار(٢) بن غُطيف بن حارثة بن سعيد بن حَشْرَج(٣) الطائيّ، أخو عدي بن حاتم لأبيه، ويجتمع معه في الحشرج، وأمهما النوار بنت رملة البحترية. له إدراك، وذكره عبد الله بن محمد بن ربيعة القدامي في الفتوح، وقال: حدثني سعيد بن مجاهد أن مِلْحان بن زَنّار أتى أبا بكر في جماعةٍ من طي خمسمائة أو ستمائة، فقال: إنا أتيناك رغبة في الجهاد، وحرصاً على الخير؛ فقال له أبو بكر: الحَقْ بأبي عبيدة، فقد رضيتُ لك صحبته، فلحق به وشهد معه المواطن. وقال ابْنُ سَعْدٍ: كان لعدي بن حاتم إخوةٌ من أمه أشراف، منهم قبيعس مات في الجاهلية، ولأم استخلفه علي على المدائن لما توجّه إلى صفين، وحليس، وملحان، وشهد مِلْحان صِفّين مع معاوية. ٨٤٨١ - مُلَيل: بالتصغير، ابن ضمرة الغفاريّ. له إدراك، وشهد فتّح مصر؛ قاله ابن يونس. ٨٤٨٢ - مُليح بن عوف السلميّ: له إدراك، وكان دليلاً في زمن عمر. وقد أخرج ابْنُ سَعْدٍ في ((الطبقات)) مِنْ طريق حبيب بن عمرو (٤)، عن مليح بن عوف السلميّ؛ قال: بلغ عمر بن الخطاب أنَّ سعد بن أبي وقاص صنع باباً من خشب على داره وحصن على قصره حصناً من قصب؛ قال: فأمرني عمر بالمسير مع محمد بن مسلمة، وكنْتُ دليلاً بالبلاد؛ فذكر القصّة في عَزْل سعد عن الكوفة. الميم بعدها النون ٨٤٨٣ _ مُنازل: بضم أوله. ورد ذكره في خبر ضعيف يدلُّ على أن له إدراكاً. وروينا في فوائد عمر بن محمد (١) في أ: قتلته. (٣) في أ: سعد بن الخزرج. (٢) أسد الغابة ت (٥٠٨٨). (٤) في أ: عمر. ٢٤٦ حرف الميم الجمحّي، عن علي بن عبد العزيز، عن خلف بن يحيى قاضي الري، عن أبي مطيع الخراساني، عن منصور بن عبد الرحمن الغُداني، عن الشعبي: قال: نظر عمر بن الخطاب إلى رجُلٍ ملويّ اليد، فقال له: ما بالُ يدك مَلْوية؟ قال: إن أبي كان مشركاً، وكان كثير المال، فسألتُه شيئاً مِنْ ماله، فامتنع، فلويت يده، وانتزعت من ماله ما أردتُ، فدعا عليَّ في شعر قاله: سَوَاءٌ كَمَا يَسْتَنْجِزُ (١) الذَّيْنَ طَالِبُهْ جَرَتْ رَحِمٌ بَيْنِي وَبَینَ مُنّازِلٍ إِذَا قَامَ أرَانِي غَارِبَ الفَحْلِ غَارِبُهْ وَرَبَيْتُ حَتَّى صَارَ جَعْداً شَمَرْذلاً مِنْ الزَّادِ عِنْدِي حُلُوهُ وَأَطَايَة وَقِذْ كُنْتُ آتِهِ إِذَا جَاعَ أوْ بَكَى قَرِيباً وَلاَ الْبُعْدَ الظَّنُونَ أَقَارِبُه فَلَمَّا رَآنِي أَبْصِرُ الشَّخْصَ أشْخُصَاً لَوَى يَدَهُ الله الَّذِي هُوَ غَالِبُه تَهَضَّمَنِي مَالِي كَذَا وَلَوَى بَدِي [الطويل] قال: فأصبحْتُ يا أمير المؤمنين ملويّ اليد. فقال عمر: الله أكبر، هذا دعاء آبائكم في الجاهلية، فكيف في الإسلام؟. في سنده ضَعْفٌ وانقطاع. وقد ذَكَرَ أَبُو عُبَيْدٍ في ((المجاز)) في البيت الأخير بلَفْظِ ((تظلمني) بدل تهضمني. وقال الأثرَمُ: رواية أبي عبيد هو مُنَازل بن أبي منازل فُرعَان بن الأعْرَف التميمي. وذكر المَرزَبَانِيُّ في ((معجم الشعراء)» هذه القصة في ترجمة فُرعان، فقال: له مع عمر بن الخطاب حديث في عقوق ولده منازل، وقوله فيه؛ فذكر البيت الأول: جَرَتْ رحم؛ وزاد: عَدُوِّي وَأَذْنَى شَانِىٍ أَنَا رَاهِبُهْ وَمَا كُنْتُ أخْشَى أنْ يَكُونَ مُنَازِلٌ صَغِيراً إِلَى أنْ أمْكَنَ الطَّر شَارِيُة حَمَلْتُ عَلَى ظَهْرِي وَقَرَّبْتُ صَاحِبِي [الطويل] وأنشده: ((وأطعمته)) بلفظ: إِذَا قَامَ أرَانِي غَارِبَ الفَحْلِ غَارِبُهْ وَرَبَيْتُ حَتَّى صَارَ جَعْداً شَمَرْدَلاً [الطويل] وأنشد الأخير: تخون مالي ظالماً، والباقي سواء. (١) في أ: يستجر. ٢٤٧ حرف الميم . وقال أبُو عُبْيَدَةَ في ((المجاز)): تظلمني مالي؛ معناه تنقَّصني؛ قال الشاعر - وأنشد البيت الأول. وبعده: تظلمني مالي، كذا ولوي يدي .... إلى آخره. وقال الأثْرَمُ: الرَّاوي عن أبي عبيدة هو فُزعان؛ قاله في ولده منازل. انتهى. وأورده المَرْزَّبَانِيُّ في ترجمة منازل في قصة منازل بن أبي منازل السعديّ، واسم أبي منازل فُرْعان بن الأعرف أحَدُ بني النزال من بني تميم رهط الأحنف بن قيس، يقول في ولده خَلِيج بن منازل وعقّه، فقدمه إلى إبراهيم بن عربي وَالي اليمامة من قِبل مروان بن الحكم - يعني حين كان خليفة(١): عَلَى حِينَ صَارَتْ كَالحنيٍّ عِظَامِي تَظْلمَنِي مَالِي خَلِيجْ وَعَقَّنِي حَرَامِيَّةٌ مَا عَرَّنِي بِحَرَامِ وَكَيفَ أُرَجِّي العَطْفَ مِنْهُ وَأَقُّهُ وَمَا نَقْصُ مَا يُزْدَادُ غَيْرَ غَرَامٍ تَخَيَّرَتُهُا فَازْدَدْتُهَا لِتَزِيدَنِي فَلاَ يَفْرَحَنْ بَعْدِي امْرؤٌ بِغُلاَمِ لَعَمْرِيَ قَدْ رَبَّتُهُ فَرِحاً بِهِ [الطويل] قلت: فكأنه عُوقب عن عقوق أبيه بعقوق ولده، وعن ليّ يده بأن أصبحت يده ملوية وكانت قصة منازل مع أبيه في الجاهلية كما دلَّ عليه الخبر الأول. وقصة خليج مع أبيه في وسط المائة الأولى؛ لأن مروان ولي الخلافة سنة أربع وستين. ٨٤٨٤ - المنذر بن حرملة: في حرملة بن المنذر. ٨٤٨٥ - المنذر بن حسان بن ضرار الضبيّ. ذكره سيف في الفتوح، فقال: أرسله عمر مع قوم من بني ضَبة إلى المثنى بن حارثة الشيباني مَدَداً، وذلك في سنة ثلاث عشرة. وذكره وَثِيَمَةُ في ((الردة) فيمن ثبت على إسلامه. وذكر الفاكهي في كتاب مكّة أنه هو الذي قتل مهران أمير الفرس بالقادسية؛ قال: وكان المنذر قد انتهت إليه رياسةُ بني ضبة، وكانت قبله في قبيصة بن ضرّار، وكان على بني ضبة يوم الكُلاب، فلما مات قبيصة صارت إلى المنذر. ٨٤٨٦ - المنذر بن أبي حُميضة: الوداعيّ(٢) الهمدانيّ. (١) الأبيات في بر الوالدين. (٢) في ب: الوادعي. ٢٤٨ حرف الميم له إدراك. هو أول مَنْ جعل سهم البراذين دون سهم العراب، فبلغ عمر فأعجبه، وقال: فضلت الوداعي أمه. ذكر ذلك الشافعي في الأمّ، عن ابن عيينة، عن الأسود بن قيس، عن علي بن الأرقم؛ قال: أغارت الخيلُ بالشامّ فأدركت الخيلُ من يومها، وأدركت البراذين ضُحى، وكان على الخيل يومئذ المنذر بن أبي قبيصة الهمداني؛ ففضل الخيل؛ وقال: لا أجعل مَنْ أدرك كمن لم يدرك. فبلغ ذلك عمر؛ فقال: فضلت الوداعي أمه، لقد أذكرْت به، امضوها علی ما قال. قال الشافعيُّ: لو كنا نثبت مِثْلَ هذا ما خالفناه؛ يعني أن سنده منقطع. وذكر هذه القصة أبو بكر بن دريد في كتاب الخيل له، وزاد: لقد أذكرني أمراً كنت أنسیته. وذكر ابْنُ الْكَلْبِيِّ هذه القصة بعد أن نسبه؛ فقال ابن أبي حُميضة بن عمرو بن الدّهن بن صخر بن معاوية بن مر بن الحارث بن سعد بن عبد الله بن وداعة؛ ثم ذكر أنه أوّل مَنْ أسهم للفَرس سَهْمين، وللبرذون سهماً؛ فقال عمر: ويل الوداعي! لقد أذكرت به أمه، وأدار ما صنع. قلت: وقد تقدم أنهم كانوا لا يؤمّرون في الفتوح إلا الصحابة، وهذا يحتمل أن يدخل في ذلك. ٨٤٨٧ - المنذر بن رُومانس: الكلبيّ، هو ابن وبرة. يأتي في رومانس أمه. ٨٤٨٨ - المنذر بن ساوى(١): بفتح الواو مقصوراً. تقدم ذكره في القسم الأول. ٨٤٨٩ - المنذر بن وبرة الكلبيّ: ذكره المرزبانيّ في معجم الشعراء، وقال: مخضرم، يقول لما فتحت الحيرة: ـرَةَ مَا إِنْ أَرَى لَهُمْ مِنْ بَاقٍ مَا فَلاَحِي بَعْدَ الألَى مَلَكُوا الحِيـ ـلَةً يَحْيَا لَهُمْ مِنَ الآفَاقِ وَلَهُمْ مَا سَقَى الفُرَاتُ إلی دِجْـ [الخفيف] ٨٤٩٠ - منصور بن سحيم بن نوفل بن نضلة بن الأشتر بن جَحْوان بن فقْعس الأسديّ الفقعسيّ. ذكره المرزَبَانِيُّ في ((مُعْجَم الشُّعَرَاءِ)) وقال: إنه مخضرم. (١) أسد الغابة ت (٥١٠٦)، الاستيعاب ت (٢٥١٥). ٢٤٩ حرف المیم ٨٤٩١ - المنهال التميميُّ: من رهط مالك بن نُويرة. له إدراك، ذكره الزُّبَيْرُ بْنُ بِكَّارٍ في «المُوَفَقيَّاتِ»، عن حبيب بن زيد الطائي أو غيره. قال: مَرَّ المنهال على أشلاء مالك بن نُوَيرة هو ورجل من قومه حين قتله خالد بن الوليد، فأخرج من خريطةٍ له ثوباً فكفّنه فيه ودفنه، وفي ذلك يقول متمم: لَقَدْ غَيَّبَ المِنْهالُ تَحْتَ رِدَائِهِ فَتَّى غَيْرَ مِبْطَانِ العَشِيَّاتِ أَرْوَعَا [الطويل] وقال المُفَضَّلُ الضَّبيُّ: لم يكفّنه المنهال، ولكنه مَرّ على جسده وهو مُلْقى بعد أن قُتل فألقى عليه رداءه، وكذلك كانوا يفعلون بالقتيل يسترونه. قلت: والأول أولى، لقوله فیه، ثم دفنه. المیم بعدها الهاء ٨٤٩٢ - مهلهل بن زَيد: الخيل الطائيّ. لم يذكروه في الوفد. وذكر سَيْفٌ في ((الفتوح)) أنه أرسل إلى ضِرَارِ بْنِ الأزْوَرِ في حال محاربة طليحة بن خُويلد الذي اذَّعَى النبوة: إن طليحة دهمكم فأعلمني، فإن معي حد(١) العرب ونحن بالإكثار بجبال فَید. وهذا يدلُّ على أنه كان في عَهْد النبي صلى الله عليه وآله وسلم؛ فإن قصةً طليحة كانت في خلافة أبي بكر وأبوه زَيْد الخيل صحابيّ معروف. الميم بَعْدَهَا اليَاءُ ٨٤٩٣ - ميثم التمار الأسديّ: نزل الكوفة وله بها ذرية؛ ذكره المؤيد بن النعمان الرافضيّ في مناقب عليّ رضي الله عنه، وقال: كان ميثم التمار عبداً لامرأة من بني أسد، فاشتراه عليّ منها، وأعتقه، وقال له: ما اسمك؟ قال: سالم. قال: أخبرني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن اسمك الذي سماك به أبواك في العجم ميثم. قال: صدق الله ورسوله وأمير المؤمنين؛ والله إنه لاسمي. قال: فارجِعْ إلى اسمك الذي سماكَ به رسولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم ودع سالماً، فرجع ميثم، واكتنى بأبي سالم؛ فقال عليّ ذات يوم: إنك تؤخذُ بعدي فتصلب وتطعن بحربة؛ فإذا جاء اليوم الثالث ابتدر منخراك وفُرك دماً فتخضب لحيتك وتُصلب على باب (١) في أ: جد. ٢٥٠ حرف الميم عمرو بن حريث عاشر عشرة، وأنت أقصرهم خشبةً، وأقربهم من المطهرة، وامْضٍ حتى أريك النخلَة التي تُصلب على جذعها، فأراه إياها. وكان ميثم يأتيها فيصلّي عندها، ويقول: بُوركت من نخلة لك خلقت، ولي غذيت؛ فلم يزل يتعاهدها حتى قُطعت، ثم كان يَلْقَى عمرو بن حُريث فيقول له: إني مجاورك فأحسن جواري، فيقول له عمرو: أتريد أنْ تشتري دارَ ابْنِ مسعود أو دارِ ابْنَ حكيم؟ وهو لا یعلم ما یرید. ثم حجّ في السنة التي قُتل فيها، فدخل غلام أمّ سلمة أم المؤمنين، فقالت له: مَنْ أنت؟ قال: أنا ميثم. فقالت: والله لربما سمعْتُ من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يذكرك ويوصي بك علياً؛ فسألها عن الحسين، فقالت: هو في حائط له؛ فقال: أخبريه أني قد أحببت السلام عليه فلم أجده، ونحن ملتقون عند ربِّ العرش إن شاء الله تعالى، فدعتْ أم سلمة بطيبٍ فطيبت به لحيته، فقالت له: أما إنها ستُخْضَب بدم. فقدم الكوفة، فأخذه عبيد الله بن زياد، فأدخل عليه، فقال له: هذا كان آثر الناس عند علي. قال: ويحكم! هذا الأعجمي! فقيل له: نعم. فقال له: أين ربك؟ قال: بالمرصاد للظَّلَمة، وأنت منهم. قال: إنك على أعجميتك لتبلغ الذي تُريد؛ أخبرني ما الذي أخبركَ صاحبكُ أنّي فاعلٌ بك. قال: أخبرني أنك تَصلبني عاشرَ عشرة، وأنا أقصرهم خشبةً وأقربهم من المطهرة. قال: لنخالفته. قال: كيف تخالفه؟ والله ما أخبرني إلا عن النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم، عن جبرائيل، عن الله؛ ولقد عرفْتُ الموضعَ الذي أصلب فيه، وأني أول خَلْق الله ألجم في الإسلام؛ فحبسه وحبس معه المختار بن عُبيد، فقال ميثم للمختار: إنك ستُفْلت، وتخرج ثائراً بدم الحسين، فتقتل هذا الذي يريد أن يقتلك. فلما أراد عبيد الله أن يقتل المختار وصل بريد من يزيد يأمره بتخلية سبيله، فخلّه، وأمر بميثم أن يصلب، فلما رفع على الخشبة عند باب عمرو بن حريث قال عمرو: قد كان والله يقول لي: إني مجاورك، فجعل میثم يحدِّث بفضائل بني هاشم، فقيل لابن زياد: قد فضحكم هذا العبد. قال: ألجموه. فكان أول من ألجم في الإسلام، فلما كان اليوم الثالث من صَلْبه طعن بالحربة فكبّر، ثم انبعث في آخر النهار فمه وأنفه دماً، وكان ذلك قبل مقدم الحسين العراق بعشرة أيام. قلت: ويأتي له حديث عن علي في ترجمة أبي طالب بن عبد المطلب في الكُنَّى. وتقدم لمثم هذا ذِکرٌ في ترجمة میثم آخر في القسم الأول منه فليراجع منه. ٢٥١ حرف المیم . ٨٤٩٤ - ميمون بن حَرِيز: بفتح أوله وكسر الراء وآخره زاي منقوطة، ابن حجر بن زرعة بن عمرو بن یزید بن عمرو بن ذِي شمر الحميريّ. له إدراك، ذكر الرشاطيّ في كتاب الأنساب ما يدلّ على ذلك، وذكره حفيده محمد ابن أبان بن ميمون، وقال: إنه وُلد في خلافة معاوية سنة خمسين من الهجرة، وعاش مائة وخمسة وسبعين عاماً؛ قال: وكان فصيحاً شجاعاً كريماً حسن الجوار شديدَ العارضة، وأنشد له: جَرِيءٌ لَدَى الكَرَّاتِ لَ أَتَدرَُّ وَلَقَدْ عَلِمَتْ قُضَاعَةُ أَنَّنِي إذَا الخَيْلُ مِنْ وَقْعِ القَنَا تَتقَلَّعُ أَخُوضُ بِرُمْحِي غَمْرَ كُلُّ كَتِبَةٍ [الطويل] القسم الرابع فیمن ذکر في الصحابة غلطاً ممن أول اسمه ميم المیم بعدها الألف ٨٤٩٥ - مالك بن أبي ثعلبة القرظيّ(١): ذكره يَحْيَى بْنُ يُونُسَ الشِّيَرَازِيُّ في الصحابة، وتبعه جعفر المستغفريّ، وتبعه أبو موسى في الذيل. قالَ جَعفَرُ: أورد له حديثاً ابنُ إسحاق عنه - أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قضى في سيل مهْزور أن الماء يحبس إلى الكعبين، ثم يُرسل الأعلى إلى(٢) الأسفل؛ وهذا مرسل؛ لأن ابن إسحاق لم يلق أحداً من الصحابة، إنما روى عن التابعين فمَنْ دونهم. أخرجه الْبَغَوِيُّ على الصواب مِنْ طريق محمد بن إسحاق، عن مالك بن أبي ثعلبة، عن أبيه. وقد تقدَّمت الإشارة إليه في ترجمة ثعلبة، وأن له رواية ولا صحبة له، لكن أخرجه ابن ماجه مِنْ طريق محمد بن عقبة بن أبي مالك، عن عمه ثعلبة بن أبي مالك. وقد قضى أبو حاتم بإرسال رواية ثعلبة بن أبي مالك، فصار مالك بن أبي ثعلبة. ٨٤٩٦ - مالك بن الحارث: صوابه الحارث بن مالك. (١) تهذيب الكمال ١٢٩٨/٣ - تقريب التهذيب ٢٢٣/٢ - خلاصة تذهيب ٣/٣، الكاشف ١١٣/٣، الأعلام ٢٥٨/٥، تجريد أسماء الصحابة ٤٢/٢، تهذيب التهذيب ١١/١٠، أسد الغابة ت (٤٥٧٥). (٢) في ب: على. ٢٥٢ حرف الميم وهم فيه البغويّ: قال ابن منده: ولم أرَ هذا في معجم البغويّ. ٨٤٩٧ - مالك بن الحارث(١): آخر. ذكره أبو موسى في الذيل، وقد نبهت عليه في القسم الأول. ٨٤٩٨ - مالك بن الحسن (٢): أورده أبُو مُوسَى، عن جعفر المستغفري؛ قال: كذا أخرجه يحيى بن يونس، ولا أحسب له صحبة، ثم روى من طريق الحلواني، عن عمران بن أبان، عن مالك بن الحسن بن مالك، حدثني أبي، عن جدي - أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم رقى المنبر، فأتاه جبرائيل، فقال: يا محمد، قُلْ آمين. فقال: آمين. قلت: مالك بن الحسن من أتباع التابعين، ومالك جده هو ابن الحارث؛ كذلك أخرج الحديث ابن حبّان في صحيحه. وأخرج البغويّ في ترجمة مالك بن الحُوَيرث الليثي حديثاً آخر مِنْ هذا الوجه؛ مَثْنُه: الحسَنُ والحسين سيدا شباب أهل الجنة، وأبوهما خير منهما، فقال: حدثنا محمد بن أشكاب، حدثنا عمران بن أبان، حدثنا مالك بن الحويرث ... فذكره، فكأن الحويرث والد مالك كان يقال له الحارث. ٨٤٩٩ _ مالك بن ذي حماية(٣): ذكره يَحْيَى بْنُ يُونُسَ في الصحابة، وحكاه عنه جعفر المستغفري، وتعقّبه بأن الحديث مُرْسَل، وهو (٤) رواية أبي بكر بن أبي مريم عنه - أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قفل مِنْ بعض أسفاره، فقال: ((أسْرِعُوا ... )) الحديث. قال جَعْفَرُ المُسْتَغْفِرِيُّ: وإنما يروي مالك هذا عن عائشة، وهو مالك بن یزید بن ذي حِمَاية. وقال ابن ماكولا في الإكمال، أبو شرحبيل مالك بن ذي حِمَاية يحدث عن معاوية. روی عنه صفوان بن عمرو. وذكره في التابعين الْبُخَارِيُّ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ. وغيرهم. ٨٥٠٠ - مالك بن صِرْمة: صوابه صِرْمة بن مالك، وهو أبو قَيْس. (١) تجريد أسماء الصحابة ٤٢/٢، أسد الغابة ت (٤٥٨٠). (٢) تجريد أسماء الصحابة ٢/ ٤٣، أسد الغابة ت (٤٥٨٣). (٣) أسد الغابة ت (٤٥٨٤). (٤) في أ: وهو من رواية. ٢٥٣ حرف الميم وسيأتي في الكُتَى. وتقدم في الصاد على الصواب. ٨٥٠١ - مالك بن عقبة (١): ذکرہ یحیی بْنُ يُونُسَ أیضاً، وقال: روى عنه بشر بن عاصم، واستدركه أبو موسى، وقال: قيل الصحيح عقبة بن مالك. انتهى. وهذا هو الصواب، فكأنه انقلب في رواية وقعتْ لیحیی بن یونس. ٨٥٠٢ - مالك بن عمرو الرُّؤاسِي(٢): روى عنه طارق بن علقمة، ذكره ابن عبد البر، وقال: أظنه الكلابيّ الذي روى عنه زُرارة بن أوفى؛ لأن رؤاساً هو ابْنُ كلاب. قلت: وليس كما ظن: فإنّ الذي روى عنه زرارة بن أوفى اختلف فيه علَى علي بن زيد بن جُذْعان راويه عن زرارة اختلافاً كثيراً بينته في ترجمة أبيّ بن مالك من القسم الأول. وأما هذا فتقدم بيانُ الاختلاف فيه في عمرو بن مالك. ٨٥٠٣ - مالك بن عمرو بن مالك(٣) بن برهة المجاشعيّ. تقدمت الإشارةُ إليه في القسم الأول في مالك بن برهة جده، [وكذا قاله](٤). ٨٥٠٤ - مالك بن عُميرٍ بن مالك بن برهة. له وفادة في بني العنبر، كذا ذكره الذهبيّ في التجريد، وهذا هو الذي قبله؛ ويحتمل أن بعض الرواة سمّى أباه عميراً تصغيراً من عمرو. ٨٥٠٥ _ مالك بن قطبة(٥): روى عنه زياد بن عِلاقة، كذا أورده ابن عبد البر فوهم؛ وإنما هو قطبة بن مالك، وهو الذي روى عنه زياد، وهو عمه كما تقدم على الصواب. ٨٥٠٦ - مالك بن تِهْطم(٦) .. ذكره ابن شاهين في الصحابة، وقال: هو أبو العُشراء الدارميّ؛ ووهم في ذلك، وإنما (١) أسد الغابة ت (٤٩١٩)، الاستيعاب ت (٢٣٠٧). (٢) أسد الغابة ت (٤٦٢٤)، الاستيعاب ت (٢٣١٠). (٣) أسد الغابة ت (٤٦٢٩). (٤) سقط في أ. (٥) أسد الغابة ت (٤٦٣٧)، الاستيعاب ت (٢٣٢٠). (٦) أسد الغابة ت (٤٦٣٨)، الاستيعاب ت (٢٣٢١). ٢٥٤ حرف الميم هو اسم والد أبي العشراء؛ فإن الراجحَ في اسْم أبي العشراء أنه أسامة بن مالك بن قِهْطم. ٨٥٠٧ - مالك بن كعب الأنصاري(١): قال: لما رجع النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم مِنْ طلب الأحزاب ونزل المدينةَ، ونزع لا مته، واستجمر واغتسل، جاءه جبريل ... الحديث. أخرجه ابن منده من طريق مرزوق بن أبي الهذيل، عن الزهريّ، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك، عن عمه مالك بن كعب. قال ابن منده: كذا قال: والصواب عن عمه، عن كعب بن مالك. قلت: الحديث مخرج في السيرة الكبرى لابن إسحاق رواية يونس بن بكير، عن الزهري، ولم يذكر فوقه أحداً. ٨٥٠٨ - مالك بن نُمَير (٢): تابعيّ، ذكره أبو بكر بن أبي علي في الصحابة، وأخرج عن ابن المقري (٣)، عن أبي يَعْلى، من أبي الربيع، عن محمد بن عبد الله؛ عن عصام بن قدامة، عن مالك بن نمير؛ قال: كان رسولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا جلس في الصلاة وضع يده اليمنى على فخذه .... الحديث. قال أبُو مُوسَى: رَوَيْناه من طريق إبراهيم بن منصور، عن ابن المقريّ بهذا السند؛ فقال: عن مالك بن نُمَير، عن أبيه. قلت: الحديثُ المذكور معروف لنمير؛ أخرجه أبو داود، والنسائي؛ من طريق مالك بن نمير؛ عن أبيه؛ فكأن قوله: عن أبيه - سقطت من الرواية؛ فظنَّ مالكاً صحابياً؛ ولیس کذلك؛ بل هو تابعي مجهول الحال. ٨٥٠٩ - مالك بن وهيب(٤) بن عبد مناف بن زهرة القرشي، أبو وقّاص. قال أبُو مُوسَى في الذيل: أورده عبدان في الصحابة؛ وقال: هو: ممنْ خرج إلى (١) أسد الغابة ت (٤٦٤٢). (٢) أسد الغابة ت (٤٦٥٢)، التاريخ الكبير ٣٠٨/٧، تهذيب التهذيب ٢٣/١٠، تهذيب الكمال ١٣٠٠/٣، تقريب التهذيب ٢٢٧/٢، خلاصة تذهيب ٧/٣، الكاشف ١١٦/٣، الجرح والتعديل ٢١٦/٨، تجريد أسماء الصحابة ٤٩/٢ . (٣) في أ: عدي. (٤) أسد الغابة ت (٤٦٥٩). ٢٥٥ حرف الميم ـ الحبشة، ولم تعلم له رواية، لأنه مات في زمن النبي صلى الله عليه وآله وسلم. ٤ قال أبو موسى: لا نعلم أحداً تابع عبدان على ذلك. قلت: وقفْتُ على شُبْهَته في ذلك، وسأذكره في الكُنَى إن شاء الله تعالى. ٨٥١٠ - مالك الرؤاسي(١): روى ابْنُ مَنْدَهْ، وأبو نعيم، مِنْ طريق سفيان بن وكيع، عن أبيه، عن طارق بن علقمة، وعن عمرو بن مالك الرؤاسي، عن أبيه - أنه أغار هو وقوْمٌ من بني كلاب على قومٍ من بني أسد ... الحديث. كذا قال سفيان بن وكيع. وقوله: عن أبيه - زيادةٌ موهومة. وقد تقدم الحديث بهذا السند في ترجمة عمرو بن مالك على الصواب. ٨٥١١ - مالك، والد صفوان: استدركه الذَّهَبِيُّ على من تقدمه؛ وهو وهم؛ فإنهم ذكروه، وهو مالك بن عُميرة. ٨٥١٢ - مالك، والد عبد الله١(٢): أورده عبدان، وأسند من طريق الحسن بن يحيى، عن الزهري، عن عبد الله بن مالك؛ عن أبيه - حديث: ((لاَ يَدْخُلُ الجَنَّةَ إلَّا نَفْسٌ مُسْلِمَةٌ))، وقال: الصواب: عن عبد الله بن کعب بن مالك، عن أبيه. قلت: المحفوظُ عن الزهري في هذا إنما هو عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك، عن أبي هريرة، وهو كذلك عند البخاريّ؛ نعم أخرج الخطيب في التاريخ من طريق يونس، عن الزهري، عن عبد الله بن مالك، عن أبيه، أنه تقاضى ابْنَ أبي حَدْرَد دَيناً .... الحديث. كذا أورده من رواية الحسن بن مكرم، عن عثمان بن عمرو، عنه، وبيّن أنه وَهْمٌ. والصوابُ: عن عبد الله بن كعب بن مالك، عن أبيه، فكأنه نُسب في تلك الرواية إلى جده، کما وقع في الحديث الذي قبله. وهو على الصواب عند البخاريّ، ومسلم، والنسائيّ، وابن ماجه، مِنْ طريق عثمان بن عمر. (١) أسد الغابة ت (٤٥٩٥). (٢) أسد الغابة ت (٤٦١٦). ٢٥٦ حرف الميم الميم بعدها الباء ٨٥١٣ - المبتدر الإفريقيّ: ذكره ابْنُ السَّكَنِ بالموحدة ثم المثناة، وهو تصحيف؛ وإنما هو المنّذر، بنون ثم معجمة بصيغة التصغير. الميم بعدها الجيم ٨٥١٤ - مُجاشع بن سليم(١): وهو مجاشع بن مسعود من بني سليم، غابر بينهما ابن منده، فوهم؛ نبّه على ذلك أبو موسى فأجاد. المیم بعدها الحاء ٨٥١٥ - محراب بن زبيد بن مخزوم بن صاهلة بن كاهل الكاهليّ. قال المَرْزَبَانِيُّ: كان شريفاً شاعراً مخضرماً، وهو الذي يقول: أَدْعُو بَنِي عَمْرٍو وَأَدْعُو صَاهِلَهْ نَحْنُ مَنَعْنَاهَا مِنَ العَبَاهِلَة [الرجز] ٨٥١٦ - محرز بن زُهير الأسلميّ(٢). قال اَبُو مُوسى: فرّق جعفر المستغفريّ بينه وبين محرز بن دَهْر، وهما واحد. قلت: وهو كما قال. ٨٥١٧ - محزبة: بمهملة ساكنة ثم زاي منقوطة ثم موحدة. : له حديث في السّواك عند النوم. روَى عنه عكرمة بن خالد، كذا استدركه الذَّهَبِيُّ في ((التجريد))، ثم قال: عداده في التابعين. ٨٥١٨ - مِحْصَن الأنصاريّ(٣). ذكره المُسْتَغْفِرِيُّ، وقال: له، حدیثان. روى عنه ابنه سلمة. قلت: الحديثان لعبد الله بن محصن والد سلمة، لكنه نُسب في رواية المستغفريّ لجدّه، فقيل سلمة بن محصن؛ فصار الحديث لمحصن؛ وإنما هو لعبد الله بن مِحصن؛ والحديثُ عند الترمذيّ على الصّواب. (١) أسد الغابة ت (٤٦٧٠). (٢) أسد الغابة ت (٤٦٨٨)، الاستيعاب ت (٢٣٣٩). (٣) أسد الغابة ت (٤٦٩٦). ٢٥٧ حرف الميم . ٨٥١٩ - محمد بن أُحيحَة(١): بمهملتين مصغراً، ابن الجُلاح، بضم الجيم وتخفيف اللام، الأنصاريّ. ذكره عبدان في الصّحابة، وقال: بلغني أنه أوّلُ مَنْ سُمي محمّداً، وأظنه أحَدَ الأربعة الذين سُوا قَبْل مولد النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم؛ وأبوه كان زَوج سلمى أم عبد المطّلب. قال أَبْنُ الأَثِيرِ: مَنْ يكون أبوه زَوْج أم عبد المطّلب مع طولٍ عُمْرٍ عبد المطّلب كيف يكون ابنه مع النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم! هذا بعيد؛ ولعله محمد بن المنذر بن عقبة بن أحَيْحَة بن الجُلاَح الذي ذكروا أباه فيمن شهد بَدْراً. قلت: لم يقله ابن الأثير بغير استبعاد طولِ العمر، وفيما جوز نظر؛ لأنهم لم يذكروا للمنذر ولداً اسمه محمّد؛ وما ظنَّهُ عَبْدَان ليس بجيد؛ فقد سماهم ابن خزيمة في روايته كما بيَّنْت ذلك في ترجمة محمد بن عديّ في القسم الأول؛ وليس فيهم محمد بن المنذر. وقد ذكر السُّهَيْلِيُّ في الروض أنه لا يعرف في العرَب مَنْ سمى محمداً قبل النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم إلا ثلاثة؛ فذكر فيهم محمد بن أُحَيحة، ومعه محمد بن سفيان بن مجاشع؛ ومحمد بن حمران؛ وسبقه إلى هذا الحَصْر الحسن بن خالويه في كتاب ((ليس))؛ وقد تعقبه مغلطاي؛ فأبلغ. ٨٥٢٠ - محمد بن أسامة بن مالك بن جندب بن العنبر بن تميم. ألزم أبو موسى أبا نعيم أن يذكره، لأنه ذكر محمد بن سفيان بن مجاشع، وهو في معناه. قلت: وكلٌّ منهما لا صحبة له؛ لأنه مات قبل البعثة بدهر. وقد تقدّم في محمد بن عَدِّ بَيَانُ ذلك. ٨٥٢١ - محمد بن أسلم (٢). ذكره اُبْنُ عَبْدِ البَرُّ، وجزم البخاريّ، وابن أبي حاتم، بأن حديثه مرسل. ٨٥٢٢ - محمد بن إسماعيل الأنصارىّ(٢) . (١) أسد الغابة ت (٤٧٠٠). (٢) أسد الغابة ت (٤٧٠١)، الاستيعاب ت (٢٣٤٤). (٣) التاريخ الكبير ٣٥/١، الجرح والتعديل ١٨٨/٧، التحفة اللطيفة ٥٢٦/٣، تجريد أسماء الصحابة ٢/ -. الإصابة/ج٦/ م ١٧ ٢٥٨ حرف الميم عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((جَاءَنِي جِبْرِيلُ، وَقَالَ: إِنَّ الله أَرْسَلَنِي إِلَيْكَ)». كذا ذكره ابن منده مِنْ طريق محمد بن أبي حميد، عن ابن المنكدر، عنه، ثم قال: رواه محمد بن إسماعيل بن ثابت بن قيس بن شَمّاس .. وتعقّبه أبو نُعَيْم بأنَّ الحديثَ من رواية إسماعيل، فكيف يترجم لمحمد بن إسماعيل؟ ويحتمل أن يكون مُراد ابن منده أنه انقلب على محمد بن أبي حميد، وأنّ الصّواب إسماعيل بن محمد؛ فیکون الحديث من رواية محمد بن ثابت بن قَیس. وقد تقدّم ذِكْرُهُ فيمن له رؤية، وعلى التقديرين فلا صحبة لمحمّد بن إسماعيل. ٨٥٢٣ - محمد بن الأشعث بن قيس الكنديّ(١). تقدم نسبه في ترجمة والده، وذكر ابن منده أنه وُلد في عهد النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم. وقال الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ، عن محمّد بن الحسن بن زَبَالة: كان المحمدون الذین یکنون أبا القاسم أربعة: محمّد بن علي بن أبي طالب، ومحمّد بن طلحة، ومحمّد بن سعد، ومحمد بن الأشعث. قال أَبُو نُعَيْمٍ: لا يصح لمحمد بن الأشعث صحبة. قلت: ولا رؤية،؛ لأن أُمَّهُ أم فَرْوة بنت أبي قَحَافة أخت أبي بكر، وإنما تزوجها الأشعث في خلافة أبي بكر لما قدم بعد أن ارتَدّ، وأتى به من اليمن إلى المدينة أسيراً؛ فمنّ عليه أبو بكر، فتزوج أخْتَ أبي بكر الصِّديق في قصةٍ مشهورة. ولمحمدٍ روايةٌ في السّنن عن عائشة. وروى عنه الشّعبي وغيره. قال خَلِيفَةُ بْنُ خياطٍ: أُّه أم فَرْوَة بنت أبي قحافة. قتل سنة سبع وستين بالكوفة أيام المختار؛ وكذا قال أَبْنُ سَعْدٍ؛ وزاد: وكان يكنى أبا القاسم، لكن سَمّى أمّه قَرِيبة؛ وتكنی أم فروة؛ وسيأتي ذكرها في النّساء إن شاء الله تعالى؛ وكأن شُبْهةَ ابن منده ما رواه مالك عن يحيى بن سعيد؛ عن سليمان بن يسار - أنّ محمد بن الأشعث أخبره أنَّ عمةً له يهوديّة (١) طبقات ابن سعد ٦٥/٥، الكنى والأسماء ٢/ ٨٤، نسب قريش ٤٤، الأخبار الموفقيات ١٩٥، تاريخ خليفة ٢٦٤، طبقات خليفة ١٤٦، التاريخ الكبير ٢٢/١، الأخبار الطوال ٢٢٣ و٢٣٦، المعارف ٤٠١، فتوح البلدان ٢٢٠، المعرفة والتاريخ ١٢٠/١، الجرح والتعديل ٢٠٦/٧، مشاهير علماء الأمصار ١٠٣، مروج الذهب ١٨٩٢، البيان والتبيين ٧١/٤، تاريخ الطبري ٣٩٣/١٠، العقد الفريد ٦٨/١، المحبر ٢٤٤، أنشاب الأشراف ٤٨/١، الكامل في التاريخ ٣١٣/١٣، الكاشف ٢٠/٣، نثر الدر ٣/ ١٠، شرح نهج البلاغة ١٧/ ٩٤، التذكرة الحمدونية ٤٠٦/١، تهذيب التهذيب ٩/ ٦٤، تقريب التهذیب، تاریخ الإسلام ٢٢١/٢. ٢٥٩ حرف الميم . تُوفيت، وأنه سأل عمر مَنْ يَرِثها؟ فقال: يَرِثُها أهْلُ دينها. ثم سأل عثمان؛ فقال له: أتراني نَسيت ما قال لك عمر؟ يرثها أهْلُ دينها؛ فإن قضيةَ من يتأهل أنْ يسأل عمر إدراكه العصر النبويّ؛ ولكن الحفّاظ حكموا على هذه الرواية بالوَهْم. وقد رواها حماد بن سلمة عن يحيى بن سعيد؛ فلم يذكر أن محمد بن الأشعث سأل، وإنما قال في رواية: فلم يورثه عُمر منها. قلت: وفي هذه الرواية أيضاً وَهْم مِنْ جهة أن عمة محمد تكون أختَ أبيه الأشعث؛ ووارثها لو كانت مُسْلِمةً إنما هو أبوه الأشعث؛ وقد كان موجوداً إذ ذاك؛ لأنه إنما مات في خلافة معاوية. والصّواب ما رواه داود بن أبي هند عن الشّعبي؛ عن مسروق - أن الأشعث بن قيس قدم المدينة وافداً على عمر؛ وقد ماتت عَمْتُه؛ وكانت غير مسلمة؛ فقال له عمر: لا يتوارث أهل ملّتين. قال أَبْنُ عَسَاكِرَ: حديث مالك وَهْم؛ ومحمد إنما وُلد بعد أبي بكر في خلافته .. وذكر الزُّبَيْرُ بْنُ بِكَّارٍ في تسمية أولاد علي - أن مصعب بن الزبير لما غزًا المختار بعث على مقدمته محمد بن الأشعث؛ وعبيد الله بن علي بن أبي طالب، فقُتلا، وكان ذلك في سنة سبع وستين. ٨٥٢٤ - محمد بن أنس: الأنصاريّ الظفَريّ المدنيّ. له صحبة. روى عنه يونس. ذكره ابن أبي حاتم، وقال: سمعْتُ أبي يقول ذلك، وفَرّق بينه وبين محمد بن أنس بن فضالة، فوهم؛ فإنهما واحد. وقد مضى في محمد بن أنس بن فضالة أنَّ ابنه يونس بن محمد روی عنه. ٨٥٢٥ - محمد: بن البراء الكِنانيّ، ثم الليثيّ، ثم العُتْواري - بالمهملة ثم المثناة السّاكنة. ذكره أبو موسى، ونقل عن بعض الحفّاظ أنه ممن سُمي محمد في الجاهليّة. وضبط البَلَاذُرِيُّ أباه بتشديد الرّاء بلا ألف، وهو ابن طريف بن عُثْوارة بن عامر بن ليث بن بكر بن عبد مناة، ونسبه أبو الخطاب إلى جدّه الأعلى، فقال: فيمن سمي محمّداً في الجاهليّة؛ محمد بن عتوارة الليثي، فنسبه إلى جدّه. وذكر محمد بن حبيب محمد بن البراء البكري فيمن سُمّي محمّداً قبل الإسلام.