Indexed OCR Text
Pages 201-220
٢٠٠ حرف الميم ويؤخذ منه أنَّ محمداً ناهزَ التسعين، والموعظةُ المذكورة سمعناها في كتاب ((الزهدِ)» لابن المبارك، وفيها: ((إِذَا غَضِبْتَ فَانْظُرْ إِلَى السَّمَاءِ فَوْقَكَ، وَإِلَى الأرْضِ أَسْفَلَ مِنْكَ، فَأَعْظِمْ خَالِقَهُمَا)). وقد تقدَّمت روايته في ترجمة والده عطيّة، من رواية أبي وائل العاص، عن عروة بن محمد - أن رجلاً أغضبه، فقام وتوضَّأ، ثم قال: حدَّثني أبي عن جدِّي - مرفوعاً - ((إِنَّ الْغَضَبَ مِنَ الشَّيْطَانِ)). أخرجه أحمد، وأبو داود. ولمحمد عن أبيه حديثٌ آخر ذكرْتُه في ترجمة عطية أيضاً، وسيأتي مَزِيدٌ من أمْر الحديث الذي من رواية محمد بن خراشة في ترجمة محمد بن حبيب في القسم الرَّابع إن شاء الله تعالى. ٨٣٢٨ - محمد بن عمارة بن حَزْمِ الأنصاريّ، ابن عم الذي بعده. ذكره أَبْنُ شَاهِينَ، عن ابن أبي داود، عن القداح، وأن النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم سمّاه لما وُلِد محمَّداً. قلت: وفي الرواة شيخ آخر يقال له محمد بن عمارة، ولكنه ابن عمرو بن حزم ابن أخي الذي بعده، وهو من شيوخ مالك. ٨٣٢٩ - محمد بن عمرو (١) بن حزم الأنصاري. تقدم نسبه في ترجمة والده، يكنى أبا عبد الملك؛ وقيل كنيته أبو سليمان. ذكره ابْنُ شَاهِين؛ عن ابن أبي داود - أن النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم سمَّاه محمداً. وتقدَّم له ذكر في ترجمة محمد بن حطاب الجمحيّ. وقال ألْوَاقِدِيُّ: وُلِد سنة عشر من الهجرة بنَجْران حيث كان أبوه عاملاً بها، وكتب إليه النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم يأمره أن يسمِّيه محمداً ويكنيه أبا عبد الملك. (١) أسد الغابة ت (٤٧٥٨)، المحبر ٢٧٥، طبقات خليفة ٢٣٧، تاريخ خليفة ٢٣٧، طبقات ابن سعد ٦٩/٥، أنساب الأشراف ٥٣٨/١، التاريخ الكبير ١٨٩/١، المعرفة والتاريخ ٣٧٩/١، أنساب الأشراف ٣٢٦/١، تاريخ خليفة ٢٣٧، طبقات خليفة ٢٣٧، المحبر ٢٧٥، السير والمغازي ٢٨٤، سيرة ابن هشام ٩٤/١، الجرح والتعديل ٢٩/٨، الكامل في التاريخ ٥٠٧/٣، جامع التحصيل ٣٢٨، تهذيب الأسماء واللغات ٨٩/٢، تهذيب الكمال ١٢٥١/٣، العقد الفريد ٣٦٩/٤، الكاشف ٧٤/٣، تاريخ الطبري ٤٩٠/٥، المغازي ٧٠، تهذيب التهذيب ٩/ ٣٧٠، تقريب التهذيب ١٩٥/٢، خلاصة تذهيب التهذيب ٣٥٣، الوثائق السياسية ١٧٨، المحاسن والمساوىء ٦٣، ٦٤، تاريخ الإسلام ٢٢٣/٢، الاستيعاب ت (٢٣٦٧). ١ ٢٠١ حرف الميم وهذا الذي قاله الواقديّ هو المشهور، ومقتضاه أن لا صحبة له ولا رؤية؛ فإنّ أباه لم يقدم به المدينة في عَهْد النبيّ ◌َِّر. وقد قيل: إنه وُلِد قبل الوفاة النبويَّة بسنتين، وأرسل عن النبيّ صلَّى الله عليه وآله وسلّم. وأخرج الْبَغَوِيُّ في ترجمته، مِنْ طريق قيس مولى سودة، عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن أبيه، عن جدّه - أنه سمع رسولَ الله صلّى الله عليه وآله وسلم يقول: ((مَنْ عَادَ مَرِيضاً لاَ يَزَالُ يَخُوضُ فِي الرَّحْمَةِ ... )) الحديث. وهذا مِنْ مسند عمرو بن حزم، فالضمير في قوله: عن جدّه - يعود على أبي بكر، لا على عبد الله. وروى محمد عن أبيه، وعن عمرو بن العاص. روى عنه ابنه أبو بكر، وعمر بن كثير بن أفلح. وثقه النَّسَائِيُّ، وَأَبْنُ سَعْدٍ، وَذَكَرَهُ أَبْنُ حِبَّنَ فِي الثَّقَاتِ، وقال: كان أمير الأنصار يوم الحرّة. وقال ابن سعد: قُتل يوم الحرّة، وكان مقدماً على الخزرج كما كان عبد الله بن حَنظلة مقدماً على الأوس، فلما قُتلا انهزم أهْلُ المدينة فأوقع بهم أهلُ الشام فأبادُوهم وقصةُ الحرَّة مشهورة. والله أعلم. ٨٣٣٠ - محمّد بن قيس بن مَخْرمة بن المطلب(١)، بن عبد مناف القرشيّ المطلبيّ. ذكره العسكريّ، وقال: لحق النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلم. وذكره ابن أبي داود، والباوزدي في الصّحابة، وجزم البغويّ وابن منده وغيرهما بأنّ حديثه مرسل. وروى أيضاً عن أبيه وعمر [وروى أيضاً عن أمه] (٢)، وعن عائشة. وروى عنه ابناه: الحكم وأبو بكر؛ ومحمد بن عجلان، ومحمد بن إسحاق، وابن جُريج، وعُمر بن كثير بن أفلح وغيرهم. ٨٣٣١ - محمّد بن المنذر بن عتْبة(٣) بن أُحَيْحَة بن الجُلاح. (١) التاريخ الكبير ٢١١/١ - تهذيب التهذيب ٤١٢/٩، تهذيب الكمال ١٢٦١/٣ - تقريب التهذيب ٢٠٢/٢ - العقد الثمين ٢٦٥/٢، الجرح والتعديل ٦٣/٨، تجريد أسماء الصحابة ٦١/٢، أسد الغابة ت (٤٧٦٤). (٢) سقط في أ. (٣) في أ: عقبة. ٢٠٢ حرف الميم يأتي ذكره في ترجمة محمد بن أُحيحة في القسم الرابع. ٨٣٣٢ - محمد بن نُبيط بن جابر(١): ذكره أَبْنُ شَاهِين في الصّحابة، عن(٣) أبي داود، عن أبي القداح، وقال: حنَّكهُ النبيُّ صلّى الله عليه وآله وسلم وسمّاه محمّداً. ٨٣٣٣ - محمّد بن النضير بن الحارث بن علقمة بن كندة بن عبد مناف بن عبد الدّار. كل يلقّب المرتفع (٣)، وله أخوان: عطاء، ونافع، وعقُّه النّضر هو الذي قُتِل صبْراً، فرثته أخته بالأبيات القافية المشهورة. ٨٣٣٤ - محمّد الكناني. قال أَبُو حَاتِمِ الرّازِيُّ: رأى النبيَّ ◌َلـ الميم بعدها الخاء ٨٣٣٥ - مُخَارق بن شهاب: بن قيس التميميّ، بنْ بني جندب بن العنبر بن تميم. ذكره المرْزبانيّ، ونقل عن دعبل أنه شاعر إسلاميّ؛ وأبوه أيضاً شاعر؛ ويقال إنه مازني. وكانت بكر بن وائل أغارت في الجاهليّة على بني ضَبّة، فاستاقتْ إبلاً لها، فاستنجدوا مخارق بن شهاب، فاستصرخ قومه، فلحق به وَزْدان من بني عديّ بن حنطب بن العنبر بن تمیم، فقاتلهم حتى استنقذ الإبل، وقال: وَوَرْدَانُ يَحْمِي عَنْ عَدِيُ بْنِ جُنْدَبٍ حَمِيتُ خُزَاعِيّاً وَأَقْنَاءَ بَارِقٍ بِأَعْيَانِهَا مَرْدُودَةً لَمْ تُغَيَّبٍ سَتَعْرِفُهَا وِلْدَانُ ضَبَّةَ كُلُّهَا [الطويل] قلت: ولوَزْدَان وأخيه خَيْدَة صحبة. وقد تقدّم حَيْدَة في الحاء المهملة، ويأتي في وزدان. ٨٣٣٦ - المختار بن أبي عبيد: يأتي في القسم الرابع. (١) أسد الغابة ت (٤٧٧٠). (٢) في أ: ابن. (٣) في أ: الربيع. ٢٠٣ حرف الميم الميم بعدها الراء ٨٣٣٧ - مروان بن الحكم بن أبي(١) العاص بن أمية بن عبد شمس(٢) بن عبد مناف القرشيّ الأمويّ، أبو عبد الملك. وهو ابنُ عم عثمان، وكاتبه في خلافته. يقال: وُلد بعد الهجرة بسنتين، وقيل: بأربع. وقال ابن شاهين: مات النّبيُّ صلّى الله عليه وآله وسلم وهو ابْنُ ثمان سنين، فيكون مولده بعد الهجرة بسنتين، قال: وسمعْتُ ابْنَ(٣) داود يقول: وُلد عام أُحُد - يعني سنة ثلاث. وقال ابن أبي داود: وقد كان في الفتح مُمَيِّزاً وفي حجة الوداع، ولكن لا يدري أسمعَ من النّبي صلّى الله عليه وآله وسلم شيئاً أم لا. وقال ابن طاهر: وُلد هو والمِسْوَر بن مَخْرمة بعد الهجرة بسنتين لا خلافَ في ذلك؛ كذا قال. وهو مردود: والخلافُ ثابت، وقصةُ إسلام أبيه ثابتة في الفتح لو ثبت أنَّ في تلك السنة مولده لكان حينئذ ممَيِّاً، فيكون من شرط القسم الأول؛ لكن لم أَرَ مَنْ جزم بصحبته؛ فكأنه لم يكن حينئذ مميزاً، ومِنْ بعد الفتح أخرج أبوه إلى الطّائف وهو معه فلم يثبت له أزيد من الرؤية. وأرسل عن النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلم، ورَوى عن غير واحد من الصّحابة، منهم: عمر، وعثمان، وعلي، وزيد بن ثابت، وعبد الرّحمن بن الأسود بن عَبْد يغوث، ويسرة بنت صفوان. وقَرنه البخاريّ بالمِسْوَرِ بن مخرمة في روايته عن الزهريّ عن عروة عنهما في قصّة صُلْح الحديبية. وفي بعض طَرقه عنده أنهما روّيا ذلك عن بعض الصّحابة، وفي أكثرها أرسلا الحدیث. روى عنه سهل بن سعد، وهو أكبر منه سنّاً وقَدْراً؛ لأنه من الصّحابة. وروى عنه من التّابعين ابنهُ عبد الملك، وعليّ بن الحسين، وعروة بن الزّبير، وسعيد بن المسيّب: وأبو بكر بن عبد الرّحمن بن الحارث، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة وغيرهم؛ وكان يُعَدُّ في الفقهاء. (١) في أأ: مروان بن أبي الحكم. (٢) أسد الغابة ت (٤٨٤٨)، الاستيعاب ت (٢٣٩٩). (٣) ابن أبي داود. ٢٠٤ حرف الميم وأنكر بعضُهم أن يكون له رواية، منهم البخاريّ. وقيل: إن أمه لما وُلِد أرسلت به إلى النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلم ليحنگه. وهذا مشكلٌ على ما ذكروه في سنة مولده؛ لأنه إنْ كان قبل الهجرة فلم تكن أمُّه أسلمت، وإن كان بعدها فإنها لم تهاجِرْ به، والنبيُّ صلّى الله عليه وآله وسلم إنّما دخل مكّة بعد الهجرة عامَ القضيّة؛ وذلك سنة سبع، ثم في الفتح سنة ثمان؛ فإن كان وُلد حينئذ بعد إسلام أبويه استقام، لكن يعكّر على مَنْ زعم أنه كان له عند الوفاة النبويّة ستّ سنين أو ثمان أو أكثر؛ وكان مع أبيه بالطّائف إلى أَنْ أذِن عثمان للحَكم في الرجوع إلى المدينة، فرجع مع أبيه؛ ثم كان من أسباب قتل عثمان، ثم شهد الجَملَ مع عائشة، ثم صِفّين مع معاوية، ثم وَلَّى إمرة المدينة لمعاوية، ثم لم يَزَلْ بها إلى أن أخرجهم ابنُ الزّبير في أوائل إمْرَةٍ يزيد بن معاوية؛ فكان ذلك من أسباب وَقْعة الحرَّة؛ وبقي بالشام إلى أن مات معاوية بن یزید بن معاوية، فبايعه بَعْض أهل الشّام في قصةٍ طويلة؛ ثم كانت الوقعة بينه وبين الضّحاك بن قيس، وكان أميراً لابْنِ الزّبير، فانتصر مَرْوان، وقتل الضّحاك، واستوثق له مُلك الشام؛ ثم توَجّه إلى مصر فاستولى عليها، ثم بغته الموت، فعهد إلى ولده عبد الملك، فكانت مدّتُه في الخلافة قَدْر نصف سنة، ومات في شهر رمضان سنة خمس وستين. قال أَبْنُ طَاهِرٍ: هو أَوَّلُ مَنْ ضرب الدنانير الشّامية التي يُباعِ الدّينار منها بخمسين، وكتب عليها: ((قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ)). الميم بعدها السين ٨٣٣٨ - مسرع بن ياسر(١) بن سُوَيد الجهنيّ. يأتي ذكره في ترجمة والده في الياء آخر الحروف. ٨٣٣٩ - مسعود بن الحكم (٢) بن الربيع بن عامر بن خالد بن غانم(٣) بن زُريق الأنصاريّ الزُّرَقي، أبو هارون. ذكره أَبْنُ سَعْدٍ فِي الطََّقَةِ الأولى من تابعي أهل المدينة. وحكى عن الواقديّ أنه وُلد على عهد النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلم وتبعه ابن حبّان، وأبو أحمد الحاكم، وابن عبد البرّ. وقال ابنُ أبي خَيْئَمة: بلغني أنه وُلد في أيام النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلم. وحكاه عنه البغويّ. (١) أسد الغابة ت (٤٨٦٨). (٢) أسد الغابة ت (٤٨٧٩)، الاستيعاب ت (٢٤٠٥). (٣) في أ: بن عامر. ٢٠٥ حرف الميم . وذکره العسكري في فَضْل مَنْ وُلد في العهد النبويّ؛ وأسند أبو أحمد عن خليفة أنه یکنی أبا هارون. وله روايةٌ في الصّحيح وغيره عن أمّه، وعن عُمر، وعثمان، وعليّ، وغيرهم. وروی عنه أولاده: إسماعيل، وعيسى، ويوسف، وقيس، ونافع، بن جُبير بن مطعم، وسليمان بن يسار، وابن المنكدر، وغيرهم. قال الْوَاقِدِيُّ: كان سِرياً ثقة. وقال أبو عمر: يُعَدّ في جلّة التّابعين. ٨٣٤٠ - مسلم بن أميّة بن خَلَف الجُمحيّ. ذكره أَبْنُ الْكَلْبِيِّ في قصّة ركانة. ٨٣٤١ - مسلم بن قَرَظة بن عبد عمرو بن نوفل بن عبد مناف القرشي النوفليّ. كان أبوه يكنى أبا عمرو، وكان شديداً على المسلمين، وتزوَّجَ بنت عتبة بن ربيعة فولدت له فاختة التي تزوَّجها معاوية، ومات أبوها كافراً قَبْل الفتح، وعاش ولده مسلم حتى قُتل يوم الجَمَل. ذكره الباوَزْدِيّ. ٨٣٤٢ - مسهر بن العباس بن عبد المطّلب الهاشميّ. عدّه أبو بكر بن دُرَيد في أولاد العبّاس. واستدركه ابن فتحون، ولعله وُلِد بَعْد مام(١). الميم بعدها الطاء ٨٣٤٣ - مُطَرِّف(٢) بن عبد الله بن الشَّخِّير. تقدم نَسَبُه في ترجمة والده، وهو التّابعي المشهور. (١) في أ: عام. (٢) الطبقات الكبرى لابن سعد ٧/ ١٤١، الزهد لابن حنبل ٢٣٨، التاريخ لابن معين ٥٦٩/٢، الطبقات لخليفة ١٩٧، تاريخ خليفة ٢٩٢، التاريخ الكبير للبخاري ٣٩٦/٧، المعارف ٤٣٦، المعرفة والتاريخ ٨٠/٢، تاريخ أبي زرعة ٦٣٨/١، الجرح والتعديل ٣١٢/٨، مشاهير علماء الأمصار ٨٨، حلية الأولياء ١٩٨/٢، التذكرة الحمدونية ١٨١، تحفة الأشراف ٣٨٩/١٣، تذكرة الحفاظ ٦٤/١، الكاشف ١٣٢/٣، سير أعلام النبلاء ١٨٧/٤، العبر ١١٣/١، البداية والنهاية ٦٩/٩، تهذيب التهذيب ١٧٣/١٠، تقريب التهذيب ٢٥٣/٢، النجوم الزاهرة ٢١٤/١، طبقات الحفاظ ٢٤، خلاصة تذهيب التهذيب ٣٧٨، شذرات الذهب ١١٠/١، تاريخ الإسلام ٤٧٩/٣. ٢٠٦ حرف الميم قال ابن حبّان في ثقات التّابعين: وُلد في عهد النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلم، وكان من عبَّاد أهل البصرة وزُمّادهم. وقال ألذَّهِيُّ في التجريد: تابعيّ، أدرك النبيَّ صلّى الله عليه وآله وسلم. وذكر له ابن سعد مناقب كثيرة، وقال: كان ثقة، له فَضْل ووَرِع، وعَقْل وأدب. وقال أحمد في الزهد: حدّثنا أبو النضر، حدّثنا سليمان بن المغيرة، وكان مُطَرّف إذا دخل منزله سبَّحَتْ معه ابنةُ ابنته. وقال غيره: كان يركب الخيل، ويلبس المطارف، ويَغْشى السلطان؛ ولكنه على جانبٍ كبير من الصّلابة في الدین. وقال يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الشِّخِّيرِ أَخُوهُ: أنا أكبر من الحسَن بعشر سنين، وأخي مُطَرّف أكبر بعشر سنين؛ كذا قال وهذا لو كان ثابتاً [ .... ]. وروينا في كتاب ((مُجابي الدعوة)) لابن أبي الدّنيا بسنَد جَيِّد، عن حُميد بن هلال: كان بين مُطَرِّف ورجل شيء، فقال له مُطَرِّف: إن كنت كاذباً فعجّل الله حَيْنَك، فسقط مكانه ميتاً. ومن شدة خوفه ما رواه يعقوب بن سفيان عنه بسندٍ صحيح؛ قال: لو أتاني آتٍ مِنْ ربّي فخيَّرني بين أن يخبرني أنا من أهل الجنة أو من أهل النار، أو أَصير تراباً - لاخترتُ أن أَصير تراباً. وروى مُطَرّف، عن أبيه، وعثمان، وعلي، وعمار، وعائشة، وغيرهم. روى عنه أخوه: أبو العلاء يزيد؛ وحُميد بن هلال؛ وغَيْلان بن جرير؛ وثابت البُناني؛ وقتادة، وآخرون. ومناقبه كثيرة. قال العجليّ: ثقة من كبار التّابعين. مات في إمارة الحجاج بعد الطّاعون الذي كان سنة سبع وثمانين. ٨٣٤٤ - مُطَهَّر، وَلد: سيّدِ البَشر محمد ◌َّلـ ذكره أَبْنُ ظَفَرِ الحُمَوِيُّ في كتاب البشر بخير البشر لما عَدّ أولادَ النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلم مِنْ خديجة؛ وقال: وبعضُ النّاس يسمِّيه الطّاهر، وهو سَهْوٌ، فإن الطّاهر هو ابْنُ أَبِي هَالة، وهو من خديجة أيضاً؛ ولم يذكر مُستنده فيما زعم؛ وما المانع أن تكون خديجة سمَّتْ أحدَ أولادها من النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلم باسم وَلدٍ لها من غيره؛ وذلك موجود في العرب كثيراً، وسبقه إلى ذلك غَيْرِه. ٢٠٧ حرف الميم وفي تاريخ ابن البرقي: ولدت خديجة للنّبي صلّى الله عليه وآله وسلم: القاسم، وعبد الله، والطّيب، والطّاهر، والمطهّر، ويقال: إن الطيّب هو الطّاهر، وهو عبد الله، ويقال: إن الطيّب والمطيّب وُلِدا في بَطْن، وإن الطّاهر والمطهّر وُلدا في بطن. وقد تقدم ذكر الطّاهر زیادة علی هذا. ٨٣٤٥ - المطيّب ابن النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلم: ذُكر في الذي قبله. الميم بعدها العين ٨٣٤٦ - مَعْبَد بن زهير (١) بن أبي أمية بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم القرشيّ(٢) المخزوميّ، ابن أخي أم سلمة زَوْج النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلم. قال أبو عمر: له رؤية، ولا صحبة له، وقُتل يوم الجمل. وقال الزّبير: أمّه زينب بنت أَصْرَم بن الحارث بن السّباق بن عبد الدّار. ٨٣٤٧ - مَعْبَد بن العباس (٣) بن عبد المطّلب الهاشميّ، أحد الإخوة - قال ابن عبد البرّ: وُلد في عهد النبيُّ صلّى الله عليه وآله وسلم ولم يسمع منه، واستشهد بإفريقية في خلافة عثمان سنة خمس وثلاثين. وقيل: استشهد بها بعد ذلك في خلافة معاوية. وذكر الدّار قطنيّ في كتاب الإخوة أن عليًّا ولّه مَكّة. ٨٣٤٨ - معبد بن عبد الله بن النّحام العدويّ. ذكره ابن البرقي في ترجمة والده. ٨٣٤٩ - مَعْبَد بن المِقْدَاد بن الأسود الكنديّ. تقدم نسبه في ترجمة والده، وكان يكنى به. وأخرج الدولابيّ في الكُنَى من طريق منصور، عن هلال بن يَساف؛ قال: بَعث رسولُ الله صلّى الله عليه وآله وسلم سريّة وأَمّر عليها المقداد فلما رجع قال له؛ ((كَيْفَ رَأَيْتَ الإِمَارَةَ يَا أَبًا مَعْبَدٍ))؟ قال: خرجتُ يا رسولَ الله وأنا (٤) أراهم كالعبيد لي. قال: ((كَذَلِكَ الإِمَارَةُ يَا أَبًا مَعْبَدٍ إِلّ مَنْ وَقَاهُ اللهُ شَرَّهَا)). قال: لا (١) في أ: عمر. (٢) أسد الغابة ت (٥٠٠٠)، الاستيعاب ت (٢٤٧٢). (٣) أسد الغابة ت (٥٠٠٤)، الاستيعاب ت (٢٤٧٦)، نسب قريش ٢٧، طبقات خليفة ت ١٩٧٤، المحبر ١٠٧، ٤٠٩، ٤٥٥، التاريخ الصغير ٥٢/١، أنساب الأشراف ٦٦/٣، جمهرة أنساب العرب ١٨، تاريخ الإسلام ٩٣/٢، العقد الثمين ٢٣٩/٧. (٤) في أ: وأنا كأحدهم ورجعت. ٢٠٨ حرف الميم جرم، والذي بعثك بالحقّ نبياً لا أتأمّر على رَجلين. ٨٣٥٠ _ مَعْمَر بن عبد الله بن أُبيّ ابن سلول الخزرجيّ. تقدم نسبه في ترجمة أخيه عبد الله، ومات أبوه في السّنة التاسعة. ولمعمر هذا وَلَدٌ تزوَّج زينب بنت عمر بن الخطاب فيما ذكره الزبير بن بكّار؛ فأَقَلُّ أحوال معمر هذا أن تكونَ له رؤية. الميم بعدها الغين ٨٣٥١ - المغيرة بن هشام(١): بن شعبة بن عبد الله بن أبي قيس بن عبد وُدّ بن نصر (٢) بن مالك حِسْل بن عامر بن لؤي القرشيّ العامريّ. وهشام يكنى أبا ذئب. وهو جَدّ الفقيه المشهور محمد بن عبد الرّحمن. وُلد في عهد النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلم عامَ الفتح، وله رواية عن عمر وغيره. وذكره ابن حبّان في ثقات التّابعين. المیم بعدها النون ٨٣٥٢ - المنذر بن أبي أُسَيْد السّاعديّ(٣)، واسم أبي أُسيد، وهو بالتصغير، مالك بن ربيعة. تقدم نسبه في ترجمة والده. قال ابن حبّان: يقال وُلد في عهد النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلم عام الفتح. قلت: وقع ذِكْرُه (٤) في الصّحيحين من حديث سَهْل بن سعد؛ قال: أتى المنذر بن أبي أُسَيد إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم حين وُلد فوضعه على فخذه، وأبو أُسيد جالس فلها النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلم، فأمر أبو أُسيد بابنه فحُمل فأقلبوه، فقال النبيُّ صلّى الله عليه وآله وسلم: ((أَيْنَ الصَّبِيُّ))؟ فقال أبو أسيد: قلبْناهُ يا رسولَ الله، قال: ((مَا اسْمُهُ))؟ قال: فلان. قال: ((لَا، وَلَكِنْ سَمِّه المُنْذِر)). وله رواية عن أبيه في الصّحيح أيضاً. وعلق البخاري في الصّلاة، وقال أبو أُسيد: طولت بنا يا بني. (١) أسد الغابة ت (٥٠٧٣)، الاستيعاب ت (٢٥١١). (٢) في أ: نفيل. (٣) أسد الغابة ت (٥١٠٥) والاستيعاب ت (٢٥١٤). (٤) في أ: ذلك. ٢٠٩ حرف الميم . روى عَنْهُ الزُّبَيْرُ بْنُ المُنْذِرِ، وَعَبْدُ الرُّحْمَنُ بْنِ سُلَيْمَانَ بن عبد الله بن حنظلة. ٨٣٥٣ - المنذر بن الجارُود(١): واسْمُه بشر بن عمرو بن حبيش بن المعلى بن يزيد ابن حارثة بن معاوية العبديّ، وأمّه أُمامة بنت النّعمان. قال أَبْنُ عَسَاكِرَ: ولد في عهد النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلم، ولأبيه صحبة، وقُتل شهيداً في عهد عمر، وأمَّر عليٍّ المنذر عَلَى إصطخر. وقال يَعْقُوب بْنُ سفيان: وكان شهد الجمّل مع عليّ، وولاه عبيد الله بن زياد في إمْرَة يزيد بن معاوية الهند، فمات هناك في آخر سنة إحدى وستين أو في أول سنة اثنتين - ذكر ذلك ابن سعد، وذكر أنه عاش ستين سنة. وقال خليفة: ولَّه ابن زياد السِّنْدَ سنة اثنتين وستين، فمات بها. والله أعلم. الميم بعدها الهاء ٨٣٥٤ - المهاجر بن خالد بن الوليد المخزوميّ(٢). تقدّم نَسبه في ترجمة والده. قال خليفة، وابن سعد، والزّبير بن بكّار: أمه أسماء بنت أنس بن مُدرك الخثعمية. وقال أبو عمر: كان غلاماً على عهد النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلم، وشهد صِفّين مع عليّ، وشهد قَبلَها الجمل ففُقِئَتْ فيها عينه. وقال أبْنُ عَسَاكِرَ: أدرك حياةَ النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلم، وكان مع عليّ. وقال أبو حذيفة البخاريّ في الفتوح: لم يَنْجُ من بني المغيرة في طاعون عَمَواس إلا المهاجر وعبد الله بن أبي عمرو بن حفص، وعبد الرّحمن بن الحارث بن هشام؛ وفي ذلك يقول المهاجر بن خالد: عِشْرُونَ لَمْ يُعْصَبْ لَهُمْ شَارِبُ أَقْنَى بَنِي رَيْطَةَ فُرْسَانُهُمْ مِنْ مِثْلِ هَذَا يَعْجَبُ العَاجِبُ وَمِنْ بَنِي أَعْمَامِهِمْ مِثْلُهُمْ (١) الأخبار الطوال ٢٣١، المعارف ٣٣٩، الأخبار الموفقيات ٣٢٨، فتوح البلدان ٤٣٩، المعرفة والتاريخ ٣١٣/٣، تاريخ اليعقوبي ٢٠٤/٢، مروج الذهب ١٦٣١، الشعر والشعراء ٦٢١، شرح نهج البلاغة ٢٣٠/٤، الكامل في التاريخ ١٨١٤، ربيع الأبرار ١٩٧/٤، الخراج وصناعة الكتابة ٢٧٩، عيون الأخبار ٢٢٨/١، أنساب الأشراف ١/ ٥٠٠، تاريخ خليفة ٢٣٦، تاريخ الطبري ٨٠/٤، العقد الفريد ٤١٥/٣، وفيات الأعيان ٥٣٨/٢، تاريخ الإسلام ٢٥٦/٢. (٢) أسد الغابة ت (٥١٣٥)، الاستيعاب ت (٢٥٣٢). الإصابة/ج٦/م ١٤ ٢١٠ حرف الميم طَعْنٌ وَطَاعُونٌ مِنَايَاهُمُ ذَلِكَ مَا خَطَّ لَنَا الكَاتِبُ [السریع] قال: ورَيْطَة التي أشار إليها هي زَوْج المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخروم، وهي بنتُ سُعيد، بالتّصغير، ابن سهم، وَلَدَتْ من المغيرة عشرة رجال. وقال سَيْفُ بْنُ عُمَرَ في الفُتُوحِ، عن مجالد، عن الشّعبيّ: خرج الحارث بن هشام في سبعين مِنْ أهل بيته لم يرجع منهم إلا أربعة، فذكر الأبيات. وذكر الدولابيّ في الكُنَى، من طريق الحسن بن عثمان، قال: وممن قُتِل بصفّين مع أصحاب عليّ المهاجر بن خالد بن الوليد؛ وكذا قال يعقوب بن شيبة في مسنده. وأنشد له الزّبير بن بكّار من قوله: فِي عَفَافٍ عِنْدَ قباء الحَشَى رُبَّ ليلٍ نَاعِمِ أَحْبَيْتَهُ لاَ تَرَى شبهاً لَهَا فِيمَنْ مَشَى وَنَهَارٍ قَدْ لَهَوْنَا بِالَّتِي نَصِلُ الحَبْلَ وَنَعْصِي مَنْ وَشى ذَاكَ إِذْ نَحْنُ وَسَلْمَى جِيرةٌ [الرمل] ٨٣٥٥ - المهلَب بن أبي صفرةٍ(١) الأزديّ: يأتي ذكره في القسم الأخير. ٨٣٥٦ - موسى(٢) بن حذيفة بن غانم القرشيّ العَدَويّ. قال أَبُو عُمَرَ: له رؤية ولا نعلم له رواية. أورده في ترجمة والده، ولم يفرده. واستدركه ابن فتحون. ٨٣٥٧ - موسى بن طلحة(٣) بن عبيد الله التيميّ. (١) طبقات ابن سعد ١٢٩/٧، طبقات خليفة ١٦٢٠، تاريخ البخاري ٢٥/٨، المعارف ٣٩٩ - تاريخ الطبري ٣٥٤/٦، الجرح والتعديل ٣٦٩/٤، تاريخ ابن عساكر ٢٢١/١٧، تهذيب الأسماء واللغات ١١٧/٢/١، وفيات الأعيان ٣٥٠/٥، تهذيب الكمال ١٣٨٣، تاريخ الإسلام ٣٠٧، العبر ٩٥/١، تذهيب التهذيب ٧٥/٤، تهذيب التهذيب ٣٢٩/١٠، النجوم الزاهرة ٢٠٦/١، خلاصة تذهيب التهذيب ٣٨٩، شذرات الذهب ١/ ٩٠. (٢) في أ: المسورق. (٣) طبقات ابن سعد ١٦١/٥، ٢١١/٦، نسب قريش ٢٨١، طبقات خليفة ١١٠٩، تاريخ البخاري ٢٨٦/٧، المعارف ٢٣٣، الجرح والتعديل ١٤٧/٤/١، الحلية ٢٧١/٤، ابن عساكر ١٣٧/١٧ ب، تهذيب الكمال ١٣٨٦، تاريخ الإسلام ٢٠٦/٤، العبر ١٢٦/١، تذهيب التهذيب ٦٩/٤ ب، غاية النهاية ٣٦٨٣، تهذيب التهذيب ١٠/ ٣٥٠، خلاصة تذهيب التهذيب ٣٩١، شذرات الذهب ١٢٥/١ . ٢١١ حرف الميم . تقدم نَسبه في ترجمة والده. يكنى أبا عيسى، وقيل: كنيته أبو محمد، ونزل الكوفة، وأمَّه خَولة بنت القعقاع بن معبد بن زرارة. قال أَبْنُ عَسَاكِرَ: وُلد في عهد النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلم فسمّاه. وأخرج البُخَارِيُّ فِي التَّارِيخ الصّغِير، من طريق العقدي، عن إسحاق بن يحيى، عن موسى بن طلحة، قال: صحبت عثمان اثنتي عشرة سنة. ولموسى روايةٌ في الصّحيح والسّنن عن أبيه، وعثمان، وعليّ، والزبير، وأبي ذَرّ، وأبي أيوب، وغيرهم. روى عنه ابنه عمران، وحفيده سليمان بن عيسى، وابن أخيه إسحاق بن يحيى، وابن أخيه الآخر موسى بن إسحاق. وروى عنه أبو إسحاق السَّبِيعي، وعبد الملك بن عُمير، وسماك بن حَرْب، وآخرون. قال الزُّبَيْرُ: كان من وجوهِ آل طلحة. وقال العجلي: تابعيّ ثِقة، وكان خياراً. وقال أَبُو حَاتِم: كان يقال له في زمنه المهديّ، وكان أفضل وَلد طلحة بعد محمد، ويقال: إنه تحوّل من الكوفة إلى البَصْرة لما غلب المختارُ على الكوفة. وقال عَبْدُ أَلْمَلِكْ بْنُ عُمَيْرٍ: كان فصحاء الناس - يعني في عصرهم - أربعةً؛ فعدَّ منهم موسى بن طلحة. قال ابنُ أبي شيبة؛ وابن أبي عاصم: مات سنة ست ومائة. وقال الهيثم بن عديّ، وابن سعد: مات سنة ثلاث. وقال أبو نُعَيْم، وأحمد: مات سنة أربع. القسم الثالث من كان في عهد النبي صلّى الله عليه وآله وسلم، ويمكنه أن يسمع منه، ولم ينقل أنه سمع منه سواء كان رجلاً أو مراهقاً أو مميزاً. الميم بعدها الألف ٨٣٥٨ - مالك بن الأغَرّ بن عمرو التُّجِيبي: من بني خَلاَوة. قال ابن يونس: شهد فتح مصر، ثم ولي الإمْرَة على غَزْو المغرب سنةً سبع وخمسین. قلت: قدمت أنهم كانوا لا يؤمِّرون في زَمَنِ الفتوح إلا مَنْ كان صحابيّاً؛ لكن إنما ٢١٢ حرف المیم - فعلوا ذلك في فتوح العراق؛ فلذلك أُذكر أمثالَ هذا في هذا القسم. ٨٣٥٩ - مالك بن حبيب. له إدراك، وذكر سيف في ((الفتوح)) أَنّ عمر كتب إلى سَعْد بن أبي وقاص أَنْ يجعلَ مالك بن حبيب على إحدى مجئَبتي العسكر مع عمر بن مالك الزهريّ، وعلى المجنّبة الأخری رِبعي بن عامر. واستدركه ابن فتحون. ٨٣٦٠ - مالك بن الحارث بن عَبْد يغوث بن مسلمة بن ربيعة بن الحارث بن جَذِيمة بن مالك بن النخع النخعيّ المعروف بالأشْتَر. له إدراك؛ [قال: وكان رئيسَ قومه](١). وذكر الْبُخَارِيُّ أنه شهد خطبة عمر بالجابية. وذكر ابن حبّان في ((ثقات التّابعين)) أنه شهد الیّرْمُوك، فذهبت عينه؛ قال: وكان رئیس قومه. وقد رَوى عن عمر، وخالد بن الوليد، وأبي ذَرّ، وعليّ، وصَحبِه، وشهد معه الجمل؛ وله فيها آثار، وكذلك في صفّين؛ وولّه عليّ مصر بعد صَرْف قيس بن سعد بن عبادة عنها، فلما وصل إلى القلزم(٢) شرب شربة عسل فمات؛ فقيل: إنها كانت مسمومة؛ وكان ذلك سنة ثمان وثلاثين بعد أن شهد مع عليّ الجمل ثم صِفّين، وأبدى يومئذ عن شجاعة مُفْرطة. روى عنه ابنه إبراهيم، وأبو حسان الأعرج، وكنانة مولى صفية، وعبد الرّحمن بن يزيد النخعيّ، وعلقمة، وغيرهم. وذكره أَبْنُ سَعْدٍ في الطبقة الأولى من التّابعين بالكوفة؛ فقال: وكان ممن ألَّب على عثمان، وشهد حصره، وله في ذلك أخبار. وقال المَرْزَبَانِيُّ في معجم الشعراء: كان سبب تلقبه بالأشتر أنه ضربه رجل يوم اليرموك على رأسه فسالت الجراحة قَيْحاً إلى عينه فشترتها، وهو القائل: وَلَقِيتُ أَضْيَافِي بِوَجْهِ عَبُوسِ بَقَّيْتُ وَفْرِي وَأَنْحَرَفْتُ عَنِ العُلاَ لَمْ تَخْلُ يَوْماً مِنْ ذِهَابٍ نُفُوسَ إِنْ لَمْ أَشُنَّ عَلَى أَبْنِ هِنْدٍ غَارَةً [الكامل] (١) سقط في أ. (٢) القُلْزُم: بالضم ثم السكون ثم زاي مضمومة وميم: مدينة على ساحل بحر اليمن من جهة مصر ينسب البحر إليها وهي على اخره، وبينها وبين الفرما وهي على ساحل بحر الروم أربعة أيام وفي هذا البحر بقرب القلزم غَرِقَ فرعون وبينها وبين مصر ثلاثة أيام. انظر: مراصد الاطلاع ١١١٦/٣ . ٢١٣ حرف الميم قال بعض المتأخرين من أهل الأدب: لو قال: إن لم أشن على ابن حرب غارة كان أنسب. قلت: كلّ، بل بينهما فرق كبير؛ نعم، هو أنسب من جهة مراعاة النّظير، وبطرائق المتأخرين. وأما فحولُ الشعراء فإنهم لا يعتنون بذلك، بل نسبة خصمه إلى أمّه أبلغ في نکایته وكان للأشْتَر مواقف في فتوح الشام مذكورة؛ ذكرها سيف بن عمر، وأبو حذيفة وغيرهما في مصنفاتهم في ذلك. ٨٣٦١ - مالك بن حَرِّيّ بن ضمرة بن جابر النهشلي. يأتي في ترجمة أخيه نهشل. ٨٣٦٢ - مالك بن الحارث الهُذليّ: أحد بني كاهل. ذَكَرَهُ المَرْزَبَانِيُّ في معجم الشّعراء، وقال: مخضرم، يعني أدرك الجاهليّة والإسلام. ٨٣٦٣ - مالك بن الحارث بن عَمْرو بن عبد الله بن یعمر بن الشداخ الهُذلي. له إدراك، وهو جدُّ عروة بن أذينة بن أبي أسعد بن مالك؛ قاله ابن الكلبيّ. قلت: یحتمل أن یکون الذي قبله. ٨٣٦٤ - مالك بن حَنْطَب بن عبد شمس بن سعد بن أبي غنم بن حبيب بن جُبير بن عدي ابن سلُول الخزاعيّ. له إدراك. وذكر ابن الكلبيّ أن ابنه مالك بن عمير يكنى أبا رُمح، وقال: إنه رثى الحسين بن علي لما قتِل. ٨٣٦٥ - مالك بن ذي المِشْعَار بن أيْفَع بن زبيب بن شراحيل بن ربيعة بن مرثد بن جُشم بن حاشد بن جُشم بن ضرار بن نَوْف بن مَمْدان الهَمْذانيّ. له إدراك، وكان لابنه عميرة ذِكْرٌ بالشام. والحارث بن عميرة مدحه الأعشى الهمدانيّ، وهو الذي قتل صالح بن مسروح الحَروريّ؛ وقيس بن عميرة أخوہ کان له بلاءٌ عظيم في قتال قَطْري الخارجيّ: ذكر كلَّ ذلك ابن الكلبيّ. وقد تقدّم ذو المشعار حُمْرَة بن أَيْفَع ـ في حرف الحاء. ٨٣٦٦ - مالك بن ربيعة بن مالك بن سُبَيْعة بن ربيعة بن سُبَيع الجَرمي. ٢١٤ حرف الميم له إدراك، وولده أوس بن مالك كان شريفاً، وهو الذي قضى دَيْنَ ابن الغريزة النهشلي في قصّة ذكرها ابن الكلبيّ. وابن الغريزة اسمه كثير بن عبد الله. ٨٣٦٧ - مالك: بن أبي سلسلة الأزديّ، أحد الأبطال. له إدراك، وشهد فَتْح مصر مع عمرو، وكان أول النّاس في صعود الحِصْن. ٨٣٦٨ - مالك بن شَرَاحيل بن عمرو بن عدي بن كريب بن أسلم بن قيس بن عداس بن نصر بن منصور بن عمرو بن ربيعة بن قيس بن بشير بن سعيد بن حاشد بن جُشم بن هَمْدان الهمدانيّ. حليف خولان؛ ولذلك يعرف بالخولانيّ. له إدراك، وشهد فتح مصر، واختطًّ بها، وكان من جلساء عمر بن الخطاب، ثم عُمِّر حتى جمع له عبد العزيز بن مروان بين القضاء والقصص بمصر لما كان أميرها، وذلك سنة ثلاث وثمانين، وصُرِف عنها في صفر سنة أربع وثمانين؛ فكانت ولايته سنة واحدة وشهراً. وكان رئيس الجيش الذي أخرجه عبد العزيز لقتال عَبْدِ الله بن الزبير بمكّة، وذلك سنة ثلاث وسبعین، وله مسجد بمصر يقال له مسجد مالك خولان یعرف به. ومن ولده منتصر بن عبد الله بن عمرو بن مالك بن شراحيل الخولانيّ، ويقال: إن الحجّاج بن يوسف بناه له بأمر عبد الملك، وكان عبد العزيز يَبْعَثُ إليه كل سنة بحُلل، وكذلك الحجاج کان یبعث إليه بحلل وثلاثة آلاف. قال أَبُو عُمَرَ الكنْدِيُّ في كتاب ((قضاة مصر)): حدثني ابن قديد، قال: دخل عَلَى عبد العزيز بن مروان عُبيدُ الله بن سعيد السعيدي وعنده مالك بن شراحيل، فقال عبد العزيز لمالك: أوْسِع لعمِّك. ففعل، ثم دخل آخر فقال له مثل ذلك، فقال: أيها الأمير، أكثرت من قولك عَمّك، لقد رعيتُ الإِبِلَ قبل أن يجتمع أبوَاه. ٨٣٦٩ - مالك بن صُحار: [ .... ]. ٨٣٧٠ - مالك بن ضمْرة الضمري(١). له إدراك، وأخرج ابن أبي شيبة من طريق حنبل بن المصبح، قال: أوصى مالك بن ضمرة بسلاحه للمجاهدين من بني ضمرة ألا يقاتل به أهل نُبُوَّة، فقال له أخوه: يا أخي، عند الموت تقول هو ذاك. قال: فلما كان أمر الحسين بن علي جاء رجلٌ من البعث الذين (١) أسد الغابة ت (٤٦٠٤). ٢١٥ حرف الميم سيَّرهم إليه عبيد الله بن زياد إلى موسى بن مالك، فقال: أعِرْني رُمْح أبيك؛ فناوله، فقالت له امرأةٌ من أهله: يا موسى، أما تذكر وصيّة أبيك؟ قال: فطلبه حتى أخذ منه الرُمْح فکسره. قلت: وقد وُصف مالك هذا بسعة العلم، فروَى المحامليّ في أماليه، من رواية البغداديين، عنه، عن أحمد بن محمد التّبعي بسندٍ له إلى أبي ذَرّ؛ قال: ما تركَ رسولُ الله صلى الله عليه وآله وسلّم شيئاً مما صبَّه جبرائيلُ وميكائيل في صدره إلا قد صبَّه في صَدْري، ولا تركت شيئاً صَبَّه رسولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم في صَدْرِي إلا قد صبيّتُه في صدر مالك بن ضمرة. ٨٣٧١ - مالك بن الطفيل بن خَنْتَف بن أوس بن حُيَي بن عمرو بن سلسلة بن غَنْم بن أيوب بن معن بن عَتُود الطائي. له إدراك، وكان ولده بهدل رئيس بني مَعْن لما التقوا مع طليع نجدة الحنفي الآخر(١) ذكره ابْنُ الكَلْمِيِّ. ٨٣٧٢ - مالك بن عامر: أبو عطية الوداعيّ(٢). تابعيّ من أهل الكوفة، قيل: إنه أدرك الجاهلية. واستدركه أبو موسى. قلت: أبو عطية الوداعي تابعي كبير ثقة مشهور بكنيته، اختلف في اسم أبيه؛ فقيل هكذا، وقيل عمرو بن جندب: وقيل هما اثنان. وسيأتي في الكُنَى. ٨٣٧٣ - مالك بن عبد الله الكنديّ. كان أحد مَنْ ثبت على إسلامه حين ارتدّ قومُه، فخطبهم وخوَّفهم، وأنشدهم أبياتاً ذكرها وثيمة في كتاب ((الردة)) وكان عابداً لَسِناً، فأطاعوه، ثم غلب عليهم الشّقَاء فارتدُّوا وطردوه، فلحق بزياد بن لبيد والمسلمين. ٨٣٧٤ - مالك بن عامر (٣) بن عمرو بن عمر بن ذبيان بن ثعلبة بن عمرو بن يشكر بن علي بن مالك بن سعد بن نذير بن قَسْر البجليّ ثم القسريّ(٤). له إدراك، وهو والد أبي أراكة صاحب الدار بالكوفة التي يقال لها دار أبي أراكة، ولأبي أراكة فيها قصّةٌ مع علي؛ ذكره ابن الكلبيّ. (١) في أ: الأصغر. (٢) أسد الغابة ت (٤٦٠٦)، الاستيعاب ت (٢٢٩٩). (٣) في أ: دينار. (٤) أسد الغابة ت (٤٦٠٧). ٢١٦ حرف الميم ٨٣٧٥ - مالك بن عياض(١): مولى عمر، هو الذي يقال له مالك الدّار. له إدراك، وسمع مِنْ أبي بكر الصّديق، وروى عن الشّيخين، ومعاذ، وأبي عبيدة. روى عنه أبو صالح السمان، وابناه: عون، وعبد الله ابنا مالك. وَأَخْرَجَ البُخَارِيُّ في التّاريخ من طريق أبي صالح ذكوان، عن مالك الدّار - أنَّ عمر قال في قحوط المطر: يا رب، لا آلو إلا ما عجزت عنه. وأخرجه ابن أبي خثيمة مِنْ هذا الوجه مطوِّلا؛ قال أصاب الناسَ قحطٌ في زمن عمر، فجاء رجل إلى قَبْر النّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم، فقال: يار رسول الله، استَسْق الله لأمتك، فأتاه النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم في المنام، فقال له: ((ائْتِ عُمَرَ، فَقُلْ لَهُ: إِنَّكُمْ مُسْتَسْقُونَ (٢)، فَعَلَيْكِ الكَفين))؛ قال: فبكى عمر، وقال: يا رب، ما آلو إلا ما عجزت عنه. وروينا في فوائد داود بن عمرو الضبيّ: جَمَع البغويُّ مِنْ طريق عبد الرّحمن بن سعيد بن يربوع المخزوميّ، عن مالك الدّار؛ قال: دعاني عمر بن الخطاب يوماً فإذا عنده صُرّةٌ من ذهب فيها أربعمائة دينار؛ فقال: اذهب بهذه إلى أبي عبيدة ... فذكر قصّته. وذكر أَبْنُ سَعْدٍ في الطّبقة الأولى من التّابعين في أهل المدينة؛ قال: روى عن أبي بكر، وعمر؛ وكان معروفاً. وقال أَبُو عُبَيْدَةَ: ولَّه عمر كيلة عيال عمر، فلما قدم عثمان ولّه القَسْم، فسمى مالكَ الدار. وقال إسماعيل القاضي، عن علي بن المديني: كان مالك الدّار خازناً لعُمَر. ٨٣٧٦ - مالك بن قُدامة بن مالك بن خارجة بن عمرو بن مالك بن زيد بن مرة بن سِلْهم السلهميّ. له إدراك، وشهد هو وأبوه فَتْح مصر، وسكن أبوه دلاَص مِنْ صعيد مصر؛ ذكره سعيد بن عُفير، وحكاه ابن يونس، عن هانىء(٣) بن المنذر. ٨٣٧٧ - مالك بن مالك بن جُعْشم المُذْلجيّ، ابن أخي سُرَاقة. أخرج البُخَارِيُّ، مِنْ طريق الزهريّ، عن عبد الرّحمن بن مالك (٤) بن جُعْشم هذا عن (١) التاريخ الكبير ٣٠٤/٧، الجرح والتعديل ٢١٣/٨. (٢) في ب: متقون. (٣) في أ: هادة. (٤) في أ: بن مالك بن مالك بن جعشم. ٢١٧ حرف الميم . أبيه، عن سراقة، قصّة الهجرة. ولم أرهم ذكروا مالك بن جعشم؛ فكأنه مات في الجاهليّة، فيكون لولده مالك إدراكٌ إن لم يكن له صحبة. ٨٣٧٨ - مالك بن مسمع (١) بن شيبان بن شهاب بن قلع، واسمه علقمة بن عمرو، أبو غسان الرافعي. له إدراك. قال أَبْنُ عَسَاكِرَ: ولد على عَهْد النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم، وكان سيِّدَ ربيعة في زمانه مقدماً رئيساً، وفيه يقول حصین بن المنذر: حَيّاءُ أَبِي غَسَّانَ خَيْرٌ لِقَوْمِهِ لِمَنْ كَانَ قَدْ قَاسَى الأُمُورَ وَجَرَّبًا [الطويل] ومات سنة ثلاث أو أربع وسبعين. ٨٣٧٩ - مالك بن ناعمة الصدَفي: يكنى أبا ناعمة. ذكره أَبْنُ يُونُسَ، وقال: كان من أصحاب عمر، وهو صاحب الفرس(٢) المشهور الذي يقال له أشقر صدق، وشهد نَتْح مصر. وذكر ابنُ عفير عن أشياخ مصر - أنّ مالك بن ناعمة كان من أمداد أهْلِ اليمن، وكان معه أم الأشقر، وكان يعقر عليها الوَحْش في طريقه، فخرج عليها من بعض الأدوية فَحْلٌ طويل أَهْلب لم يُرَ مثله فنزا عليها، فبادر مالك ليطرده عنها فلم يلحقه حتى نزل. وقدم مالك الشّام، فأقام في محاربة الرّوم حتى وضعت فرسه فسمّاه الأشقر؛ وذلك في يوم هزيمتهم، وهو في الطّلب، فلم يزل يركضُ مع أمّه يومه ما يلويه(٣) حتى منعه الليلُ من الطّلب، ثم دخل معه مصر لما فتحت فسبق به الناسَ. ٨٣٨٠ - مالك بن يزيد. (١) الأخبار الموفقيات ١٥٨، المعارف ٤١٩، البيان والتبيين ٣٢٥/١، ٣٢٦، تاريخ اليعقوبي ٢٦٤/٢، أنساب الأشراف ٤٠٦/٤، مشاهير علماء الأمصار ٣٠١، العقد الفريد ٣٧٤/٢، مروج الذهب ١٩٥٨، و ٢٠٠٣، الحيوان ١/ ٢٧٠، البداية والنهاية ٣٤٧/٨، مرآة الجنان ١٥٥/١، جمهرة أنساب العرب ٣٢٠، تاريخ خليفة ٢٥٨، تاريخ الطبري ٥٠٥/٤، الكامل في التاريخ ٢٤١/٣، الأخبار الطوال ٢٣١، تاريخ الإسلام ٥٢١/٢. (٢) في أ: القوي، وفي ب، م: القرشي. (٣) في أ، م: ما يلومه. ٢١٨ حرف الميم ذكره سَيْفُ في الفُتُوحِ والردّة مع مَنْ توجَّهَ مع خالد بن الوليد إلى العراق سنة اثنتي عشرة، وهو أحدُ شهودِه في عقودٍ بينه وبين قوم من الفرس. الميم بعدها الثاء ٨٣٨١ - المثنى بن لاحق العجلي. له إدراك: قال الطّبري: كان أشدَّ النّاس على النصارى من بني بكر بن وائل حين توجَّه خالد بن الوليد إليهم سنةً اثنتي عشرة، فكان هو وفُرات بن حَيان، ومذعور بن عديّ، وسعيد بن مرة، مع خالد بن الوليد في تلك الحرب، واستدركه ابن فتحون. الميم بعدها الجيم ٨٣٨٢ - مجاهد بن جَبْر: مولى ابنة غزوان، أخت عتبة بن غزوان الصّحابيّ البَذْريّ المشهور. كان عتبة من السّابقين الأولين، وكان أبو هريرة أجِيراً عند أخته المذكورة؛ وقضيةٌ ذلك أن یکون لمجاهد هذا صحبة، وقد ذكره ابن يونس في تاريخ مصر، وقال: له ذِكْرٌ في الأخبار، وشهد فَتْح مصر، واختط بها، وولي الخراج في إمْرة عمرو بن العاص؛ أما مجاهد بن جَبْر المكّ التّابعيّ المشهور فهو مولى بني مخزوم، ويقال له ابن جُبَير أيضاً، بالتّصْغِير. الميم بعدها الحاء ٨٣٨٣ - محارب بن قيس بن عُدَس بن ربيعة بن جعدة العامريّ ثم الجعديّ. له إدراك، وفيه يقول النّابغة الجعديّ يرثیه: كَرِيماً أَبِيّاً لاَ يَمَلُّ النَّصَافِيَا أَلَمْ تَعْلَمِي أَنِّي رُزِئْتُ مُحَارِباً جَوَادٌّ فَلاَ يُبْقِي مِنَ المَالِ بَاقِيَا فَتَّى كَمُلَتْ أَعْرَاقُهُ(١) غَيْرَ أَنَّهُ [الطويل] ٨٣٨٤ - محاضر بن عامر بن سلمة الخولاني. له(*) إدراك، قال ابن يونس: شهد فَتْح مصر، وذكره سعيد بن عُفير (٢) في خَوْلان. (١) في أ: أوصافه. (*) سقط سهواً الرقم ٨٣٨٥. (٢) في أ: عتبة. ٢١٩ حرف الميم ٨٣٨٦ - مُخرِز بن أسِيد الباهليّ. له إدراك. وذكر أبو إسماعيل الأزديّ أنه شهد حِصَار دمشق في خلافة أبي بكر. ونقل عن عمرو بن مالك عن أدهم بن محرز بن أسيد الباهليّ، عن أبيه؛ قال: افتتحنا دمشق سنة أربع عشرة في خلافة عمر؛ قال: وقال: قرة بن لقيط، عن أدهم بن مُخْرِز: أول رايةٍ دخلت أرضَ حمص رايةُ مسروق بن ميسرة؛ قال: وكان أبي يقول: أنا أول رجل قَتل رجلاً من المشركين بحمص. قال أدهم: وإني لأول مولود بحمص، وأول مَنْ فرض له بها وبيدي كتف، وأنا أختلف إلى الكتاب. وأخرج ابنُ عساكر، مِنْ طريق محمد بن إبراهيم بن مهديّ، عن عمرو بن مالك القيني، عن أدهم بن مُخْرِز، عن أبيه؛ قال: افتتحنا دمشق في رجب سنة أربع عشرة؛ ومِنْ طريق خليفة بن خياط قال: في رجب سنة ثمان وسبعين غَزَا مُحْرِز بن أبي محرز أرضَ الروم وفتح أرحله. ٨٣٨٧ - مُخْرِز بن حریش(١) بن صليع(٢). له إدراك، وذكر أبو إسماعيل الأزديّ في فتح الشام أنه قال لخالد بن الوليد لما أراد أن يسلك المفَازةَ من العراق إلى الشام: اجعل كوكب الصّبح على جانبك الأيمن، ثم أُمّه حتى تصبح، فجرَّب ذلك، فوجد حقّاً. ٨٣٨٨ - مُحْرِز بن قَتَادة بن مسلمة الحنفيّ(٣). ذكره وثيمة في ((الردة))، وقال: كان ممن ثبت على إسلامه، وكان يوصي بني حنيفة بالتمسك بالإسلام، وينهاهم عن اتباع مسيلمة، وأنشد له في ذلك شعراً وخطبة يقول فيها: سبحان الله! ما أعجب أمرك! أدخلكم في الدّين نبيّ، وأخرجكم منه كذاب؛ والله لو كان فلان وفلان أحياء ما تَلَغَبَ بكم الأُخَيْفش الكذّاب، والله ما أصبتم به دُنْيا ولا آخرة؛ وإني لأخافُ عليكم العذابَ؛ قال: فقاموا إليه، ثم قالوا: نَهَبُّك لأبيك، فإنه كان سيّداً فينا؛ فاعتزلهم. ٨٣٨٩ -مُخرِز بن القصّاب'(٤): مولی بني عدي، أحد بني ملکان .. ... له إدراك. ورَوَيْنا في جزء بكر بن بكّار؛ قال: حدّثنا إسحاق بن عثمان أبو يعقوب (١) في م: جريش. (٢) في أ: فتوح. (٣) أسد الغابة ت (٤٦٩٠). (٤) أسد الغابة ت (٤٦٩١)، الاستيعاب ت (٢٣٤١).