Indexed OCR Text
Pages 41-60
٤٠ حرف العين تقدم أن أباه استشهد بأحد؛ فيكون هو من أهل هذا القسم. وقد روى عن أبيه كأنه مرسل، وعن أبي أسيد، وأبى حُميد، وأبي سعيد، وجابر. روى عنه ربيعة وبكير بن الأشَجّ، ووثّقَه العجلي وغيره. ٦٢٥٣ ز - عبد الملك بن نُبيط بن جابر الأنصاري: يأتي نسبه في ترجمة أبيه. ذَكَرَ الدّمْيَاطِيّ في أنساب الخزرج أنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم زوج الفارعة وقيل الفُريعة بنت أسعد بن زرارة بعد موت أبيها نُبَيط بن جابر، فولدت له غلاماً، فأحضره إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وقال له: سَمّه وبرك عليه. ففعل، وسماه عبد الملك. وقد نقلته كما هو من طبقات النساء لابْنِ سعد؛ فإنه ذكره كذلك في ترجمة الفريعة. ٦٢٥٤ ز - عُبيد الله: بالتصغير، ابن عدي بن الخيار بن عديّ بن نوفل بن عبد مناف القرشي النوفلي. قَالَ أَبْنُ حِبَّان: له رؤية. وقال البغوي: بلغني أنه وُلد على عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم. ويقال: إن أباه قتل بيدر؛ حكاه ابن ماكولا. وَقَالَ أَبْنُ سَعْدٍ: أسلم أبوه يوم الفتح. وذكر المدائني لعديّ قصة مع عثمان؛ والجَمْعُ بين الكلامين أنهما اثنان: عدي الأكبر، وعدي الأصغر؛ فالذي أسلم في الفتح هو والد عبيد الله هذا، والآخر قُتِل ببدر. ولعبيد الله رواية عن عمر، وعثمان، وعلي، والمقداد، ووَحْشي بن حَرْب، وغيرهم. روى عنه عروة، وعطاء بن يزيد، وحُميد بن عبد الرحن، وعُروة بن عياض، وغيرهم. وفي صحيح البخاري أن عثمان قال له: يا ابْنَ أخي، أدركتَ النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم؟ قال: لا، ومراده أنه لم يُدْرك السماعَ منه بقرينة قوله: ولكن خلص إليّ مِنْ علمه. وَقَالَ أَبْنُ إِسْحَاقَ: حدثني الزهري، عن عطاء بن يزيد، عن عبيد الله بن عدي بن الخيار - وكان من فقهاء قريش وعلمائهم. وَذَكَرَهُ أَبْنُ سَعْدٍ في الطبقة الأولى مِن التابعين، وقال: أمه أم قتال بنت أسيد بن أبي العِيص أخت عَتَّاب بن أَسید. وكانت وفاته بالمدينة في خلافة الوليد بن عبد الملك. ٤١ حرف العين وَقَالَ الْعِجْلِي: تابعي ثقة من كبار التابعين. وهو ابنُ أختِ عثمان، كذا فيه؛ ولعل الصواب عَتّاب. وَقَالَ أَبْنُ حِبّان في ثقات التابعين: مات سنة خمس وتسعين. تنبيه : أَوْرَدَ أَبْنُ فَتْحُون تبعاً للبَاوَزْدِي في ترجمة عبيد الله بن عدي هذا حديث أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن عبيد الله بن عدي - أنه شهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم واقفاً بالخزْوَرَة ... الحديث، في فضل مكة. وهو غلط نشأ أولاً عن تصحيف؛ فإن الحديثَ المذكور لعبد الله بن عدي مكبراً، وصاحب الترجمة مصغر؛ وثانياً أن اسم جد صاحب هذا الحديث الحمراء واسم جد صاحب الترجمة الخيار. وقد مضى عبد الله بن عدي بن الحمراء في القسم الأول. ٦٢٥٥ - عبيد الله بن عمر بن الخطاب القرشي العدوي(١): أمه أم كلثوم بنت جَرْوَل الخزاعية؛ وهو أخو حارثة بن وهب الصحابي المشهور لأمه. ولد في عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم؛ فقد ثبت أنه غزا في خلافة أبيه، قَالَ مَالِك في ((الموطأ))، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، قال: خرج عبد الله وعبيد الله ابنا عمر في جيش إلى العراق، فلما قفلا مرًّا على أبي موسى الأشعري وهو أمير البصرة؛ فرحب بهما وسهّل، وقال: لو أَقْدِر لكما على أَمْرٍ أنفعكما به لفعلت(٢): ثم قال: بلى. ها هنا مال مِنْ مال الله، أريد أن أبعث به إلى أمير المؤمنين وأسلفكما، فتبتاعان به مِن متاع العراق ثم تبيعانه بالمدينة فتؤدّيان رأس المال إلى أمير المؤمنين، ويكون لكما الربح؛ ففعلاً. وكتب إلى عمر بن الخطاب أنْ يأخذ منهما المالَ، فلما قدما على عُمر قال: أُكلّ الجيش أسلفكما؛ فقالا: لا. فقال عمر: أدّیا المال وربحه. فأما عبد الله فسكت، وأما عُبيد الله فقال: ما ينبغي لكَ يا أمير المؤمنين لو هلك المال أو نقص لضمنّاه. فقال: أدِّيا المال. فسكت عبد الله وراجعه عبيد الله؛ فقال رجل مِنْ جلساء عمر: يا أمير المؤمنين، لو جعلته قِرَاضاً؛ فقال عمر: قد جعلته قِرَاضاً، فأخذ رأسَ المال ونصف ربحه، وأخذا نِصْفَ ربحه. سَنده صحيح. (١) أسد الغابة ت (٣٤٧٣)، الاستيعاب ت (١٧٣٧). (٢) في أ: لفعلته. ٤٢ حرف العين وَأَخْرَجَ الزُّبَيْرُ بْنُ بِكَّارٍ مِنْ طريق ربيعة بن عثمان، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، قال: جاءت(١) امرأة عبيد الله بن عمر إلى عمر فقالت له: يا أمير المؤمنين، اعذرني مِنْ أبي عيسى. قال: ومَنْ أبو عيسى؟ قالت: ابنك عبيد الله. قال: يا أسلم. اذهب فاذعُه ولا تخبره فذكر القصّة. وهذا كلّه يدلُّ على أنه كان في زمن أبيه رجلاً، فيكون وُلد في العهد النبوي. وفي صحيح البخاري أن عمر فارق أمُّه لما نزلت: ﴿وَلاَ تُمْسِكُوا بِعَصمِ الْكَوَافِرِ﴾ [الممتحنة: ١٠]. قلت: وكان نزولها في الحديبية في أواخر سنة سبع. وفي البُخَارِي قصة (٢) في باب ((نَقِيع)): التمر ما لم يسكر من كتاب الأشربة: وقال عمر: إني وجدت من عبيد الله رِيحَ شراب، فإني سائلٌ عنه، فإن كان يسكر جَلَدْتُه. وهذا وصله مالك عن الزهري، عن السائب بن يزيد - أن عمر خرج عليهم، فقال ... فذكره، لكن لم یقل عبيد الله. وقال فلان. وَأَخْرَجَهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، عن ابن عيينة، عن الزُّهري؛ فسماه، وزاد: قال ابن عيينة: فأخبرني معمر عن الزهري، عن السائب، قال: فرأيت عُمَر يجلدهم. قال أبو عمر: كان عبيد الله مِنْ شجعان قريش وفرسانهم. ولما قتل(٣) أبو لؤلؤة عمر عمد عبيد الله ابنه هذا إلى الهرمزان وجماعة من الفرس فقتلهم. وسببُ ذلك ما أخرجه ابن سعد مِنْ طريق يَعْلى بن حكيم، عن نافع، قال: رأى عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق السكين التي قُتِل بها عُمر، فقال: رأيتُ هذه أمس مع الهرمزان وجفينة، فقلت: ما تصنعان بهذه السكين؟ فقالا: نقطع بها اللحم، فإنا لا نمس اللحم. فقال له عُبيد الله بن عمر: أنْتَ رأيتها معهما؟ قال: نعم، فأخذ سيفه ثم أتاهما فقتلهما واحداً بعد واحد؛ فأرسل إليه عثمان، فقال: ما حملك على قَتْل هذين الرجلين؟ فذكر القصة . وأخْرَجَ الذُّهَلِيّ في الزهريات، مِنْ طريق معمر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب - أن عبد الرحمن بن أبي بكر قال - حين قُتل عمر: إني انتهيت إلى الهرمزان وجفينة وأبي لؤلؤة وهم نجي، فنفروا مني، فسقط من بينهم خَنْجَر له رأسان نصابُه في وسطه، فانظروا (١) في أ: جاءته. (٢) في أ: أيضاً. (٣) في أ: قتله. ٤٣ حرف العين بماذا قتل(١)! فنظروا فإذا الخنجر على النعت الذي نَعَت عبد الرحمن، فخرج عُبيد الله مشتملاً على السيف، حتى أتى الهرمزان، فقال: اصحبني ننظر إلى فرس لي وكان الهرمزان بَصِيراً بالخيل؛ فخرج يمشي بين يديه، فعلاه عُبيد الله بالسيف، فلما وجد حَرَّ السيف قال: لا إله إلا الله، ثم أتى جفينة وكان نصرانياً فقتله، ثم أتى بنت أبي لؤلؤة جارية صغيرة فقتلها، فأظلمت المدينة يومئذ على أهلها ثلاثاً. وأقبل عبد الله بالسيف صَلتاً، وهو يقول: والله لا أترك بالمدينة شيئاً إلا قتلته. قال: فجعلوا يقولون له: أَلْقِ السيفَ، فيأبى ويهابوه إلى أن أتاه عَمْرو بن العاص، فقال له: يا ابْنَ أخي، أعطني السيف، فأعطاه إياه، ثم ثار إليه عثمان، فأخذ بناصيته حتى حجز الناسُ بينهما، فلما استخلف عثمان قال: أشيروا عليّ فيما فعل هذا الرجل. فاختلفوا؛ فقال عَمْرُو بن العاص: إنَّ الله أعفاك أن يكونَ هذا الأمر، ولكَ على الناس سلطان، فترك ووَدى الرجلين والجارية. وَقَالَ الْحُمَيْدِي: حدثنا سفيان، عن عمرو بن دينار، قال: قال علي: لئن أخذت عُبيد الله لأقتلنّه بالهرمزان. وَأَخْرَجَ أَبْنُ سَعْدٍ مِنْ طريق عكرمة، قال: كان رَأْي عليّ أن يقتل عبيد الله بالهرمزان لو قدر عليه. وقد مضى لعبيد الله بن عمر هذا ذِكْرٌ في ترجمة عبد الله بن بُدَيل بن وَزْقاء الخزاعي. وقيل: إن عثمان قال لهم: مَن وَلِيّ الهرمزان؟ قالوا: أنت. قال: قد عفوت عن عبيد الله بن عمر. وَقِيلَ: إنه سلمه للعماديان(٢) بن الهرمزان، فأراد أن يقتصَّ منه فكلّمه الناس، فقال: هل لأحدٍ أن يمنعني مِنْ قَتْله؟ قالوا: لا. قال: قد عفوت. وفي صحة هذا نظر؛ لأن علياً استمر حَرِيصاً على أن يقتلَه بالهرمزان؛ وقد قالوا: إنه هرب لما ولى الخلافة إلى الشام. فكان مع معاوية إلى أن قُتِل معه بِصِفّين؛ ولا خلافَ في أنه قُتِل بصفين مع معاوية. واختلف في قاتله، وکان قتله في ربيع الأول سنة ست وثلاثين. ٦٢٥٦ - عبيد الله بن معمر بن عثمان(٣) بن عمرو بن كعب بن سَعْد بن تيم بن مُرّة بن كعب بن لؤي بن غالب التيمي (٤): (١) في أ: قتل عمر. (٢) في د: وقيل إنه سلمه سيدنا عثمان إلى ابن الهرمزان، وفي ل، هـ بياض. (٣) في أ، د، ل، هـ: معمر بن غنم. (٤) أسد الغابة ت (٣٤٨٠)، الاستيعاب ت (١٧٤١). ٤٤ حرف العين له رؤية، ولأبيه صحبة. وسيأتي في الميم. ولعبيد الله رواية عن عُمر وعثمان وطلحة وغيرهم. قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرّ: وهم مَنْ زعم أنَّ له صحبة، وإنما له رؤية، ومات النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم وهو صغير؛ وقال أيضاً: صحب النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم، وكان من أحدث أصحابه سنّاً؛ كذا قال بعضهم فغلط؛ ولا يُطْلَق على مِثله صحب؛ وإنما رآه. وَأَوْرَدَ لَهُ الْبَغَوِي في ((معجم الصَّحابة)) حديثاً مِنْ طريق حماد بن سلمة، عن هشام بن عُرْوة، عن أبيه، عن عبيد الله بن معمر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((مَا أُوِيَ أَهْلُ بَيْتِ الرِّفْقَ إِلَّا نَفَعَهُمْ، وَلاَ مِنِعُوهُ إِلَّ ضَرَّهُمْ)). وَأَخْرَجَهُ أَبْنُ أَبِي عَاصِمٍ مِنْ هذا الوجه. قَالَ الْبَغَوِيّ: لا أعلمه رَوَى عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلا هذا الحديث، ولا رَواه عن هشام بن عروة إلا حماد بن سلمة. وَقَالَ أَبُو حَاتِمِ الرَّازِيَّ: أدخل قومٌ هذا الحديث في مسانيد الوحدان، ولم يعرفوا علّته، وإنما حمله عَنْ هشام بن عروة، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر الأنصاري؛ وهو أبو طُوَالة، فلم يضبط اسمه. وقد رواه أبو معاوية عن هشام بن عُروة على الصواب. وَقَالَ خَلِيفَةٌ: حدثني الوليد بن هشام، عن أبيه، عن جده، وأبو اليقظان، وأبو الحسن - يعني المدائني - أنَّ ابْنَ عامر صار إلى إِصْطَخْر، وعلى مقدّمته عُبيد الله بن معمر، فقتل وسبى، فقتل ابن معمر في تلك الغزاة، فحلف ابنُ عامر لئن ظفر بهم ليقتلنّ منهم حتى يسيلَ الدم ... فذكر القصة. وَكَذَا ذَكرَ يَعْقُوبَ بْنُ سُفْيَانَ فِي تاريخه مِنْ طريق محمد بن إسحاق، قال: ثم كانت غزوة حور وأَميرها عبدُ الله بن عامر، فسار يومئذ إلى إصْطَخْر، وعلى مقدمته عُبيد الله بن معمر فقتلوه، وقتل عبيد الله ورجع الباقون. قَالَ أَبْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: قُتِل وهو ابنُ أربعين سنة، کذا قال، وتعقّبه ابن الأثير بأنه يُناقض قوله إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم مات وعُبيد الله بن معمر صَغِير. وهو تعقّب صحيح؛ لأن قتله كان في سنة تسع وعشرين، فلو كان(١) أربعين لكان (١) في أ: كان ابن أربعين. ٠ ٤٥ حرف العين مولده بعد المبعث(١) بسنتين، فيكون عند الوفاة النبوية ابنَ إحدى وعشرين سنة. وَقَدْ ذَكَرَ سَعِيدُ بْنُ عُفير أن قتله كان سنة ثلاث وعشرين، فيكون عُمْره على هذا عند الوفاة النبوية سبعاً وعشرين. وَقَالَ الزُّبَيْرُ بْنُ بِكَّارٍ: حدثني عثمان بن عبد الرحمن أنَّ عبد الله بن عامر وعُبيد الله بن معمر اشتريا من عمر رقيقاً من السبي، ففضَل عليهما من الثمن ثمانون ألْفَ درهم، فلزما بها(٢) من قبل عُمر، فقضاها عنهما طلحة بن عبيد الله؛ فهذا يدلُّ على أنه كان على عَهْد عُمر رجلاً. وَقَدْ أَخْرَجَ الْبُخَارِيّ في تاريخه الصغير، مِنْ طريق إبراهيم بن محمد(٣) بن إسحاق، مِن ولد عُبيد الله بن معمر، قال: مات عبيد الله بن معمر، في زمَنٍ عثمان بإصْطَخْر. وَأَوْرَدَ ابْنُ عَسَاكِر في ترجمة عبيد الله بن معمر حديثاً مِنْ رواية أبي النضر، عن عبيد الله بن معمر، عن عبد الله بن أبي أوفى، وفيه نظر؛ لأن أبا النضر إنما رَوى عن عمر بن عبيد الله بن مَعْمر، وحديثه عنه في الصحيح، وأنه كان كاتبه، وأن عبد الله بن أبي أوفى كتب إليه في بني تيم عبيد الله بن عبد الله بن معمر، وهو ابْنُ أخي صاحب الترجمة. وربما نُسب إلى جده . وَقَدْ ذَكرِ الْبُخَارِيّ من طريق أيوب، عن ابن سيرين، عن عبيد الله بن معمر، وكان يُحْسِنُ الثناءَ عليه. ومن طريق عبد الله بن عَوْن، عن محمد بن سيرين: أول مَنْ رفع يديه يوم الجمعة عُبيد الله بن معمر . وَذَكَرَ الزُّبَيْرُ بن بكار أنَّ عبيد الله بن معمر وفد إلى معاوية؛ فهذا غَيْرُ الأول؛ فالذي له رؤية، عامل عُمر، وغزا في خلافة عثمان، وقُتل فيها؛ وهو صاحبُ الترجمة، وهو الذي جاءت عنه الروايةُ المرسلة؛ وأما ابنُ أخيه فهو الذي وفَد على معاوية كما ذكره الزبير بن بكار، وهو الذي ذكره المرزباني في معجم الشعراء، وأنشد له يخاطب معاوية: إِذَا أَنْتَ لَمْ تُرْخِ الإِزَارَا تَكَرُّماً عَلَى الْكِلْمَةِ العَوْرَاءِ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ (١) في أ: البعثة. (٢) في أ: بهما. (٣) في أ: محمد إبراهيم بن إسحاق. ١ ٤٦ حرف العين - فَمَنْ ذَا الَّذِي نَرْجُو لِحَقْنِ دِمَائِنَا وَمَنْ ذَا الَّذِي نَرْجُو لِحَمْلِ النَّوائِبِ(١). [الطويل] وهذا لا يُخاطب به إلا الخليفة، ومَنْ يقتل في خلافة عثمان لا يدرك خلافةَ معاوية، فتبيَّن أنه غيره. ولعله الذي عاش أربعين سنة، فظنّه ابنُ عبد البر الأول. ومن أخبار الثاني ما رَوَيْناه في فوائد الدقيقي مِنْ طريق طلحة بن سماح، قال: كتب عُبيد الله بن معمر إلى ابْنِ عمر، وهو أمير على فارس، إنا قد استقررنا، فلا تخاف غَدْراً، وقد أتى علينا سبع سنين، ووُلد لنا الأولاد، فما حُكْم صلاتنا؟ فكتب إليه: إن صلاتكم ركعتان ... الحديث. وهذا عبيد الله بن معمر الذي ولى إمْرَة فارس ثم البصرة، وولى وَلَدُه عمر بن عبيد الله بن معمر البصرة، ولهما أخبار مشهورة في التواريخ؛ فظهرت المغايرةُ بين صاحب الترجمة ووالد عمر المذكور. والله أعلم. وقد خبط فيه ابْنُ منده، فقال: عبيد الله بن معمر أدرك النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم. يُعَدُّ في أهل المدينة؛ وقد اختلف في صحبته. روی عنه عروة بن الزبير، ومحمد بن سیرین، ولا یصحّ له حدیث. وَقَالَ الْمُسْتَغْفِرِيّ في ((الصّحابة)): ذكره يحيى بن يونس، فما(٢) أدري له صحبة أم لا؟ . ٦٢٥٧ - عُبيد: بغير إضافة، ابن رفاعة بن رافع الزُّرَقي(٣). تقدم نسبه في ترجمة أبيه. قال البغوي: وُلد على عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وأرسل عنه. وَقَالَ ابْنُ السّگن: لا یصح سماعه، وذکر له حدیثین مرسلین: أحدهما مِنْ طريق سعيد بن أبي هلال عن أبي أمية الأنصاريّ، عن عبيد بن رفاعة، قال: دخلتُ على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقِذْر تفُور، فرأيت شحمةً فأعجبتني فأخذتُها فازدَرَدْتَها فاشتکیت سنةً. (١) ينظر البيتان في أسد الغابة ترجمة قم (٣٤٨٠)، الاستيعاب ترجمة رقم (١٧٤١). (٢) في أ: ولا. (٣) أسد الغابة ت (٣٤٩٦). . ٤٧ حرف العين قُلْتُ: وهو خطأ نشأ عن سقط، وإنما رواه عبيد بن رفاعة عن أبيه، قال: دخلتُ. وَأَخْرَجَهُ أَبُو مَسْعُودِ الرَّازِيّ بسنده إلى سعيد بن أبي هلال، وزاد فيه: عن أبيه، وأشار إلى ذلك ابنُ أبي حاتم؛ وأورد له أبو داود من طريق إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أمه بنت عبيد بن رفاعة، عن أبيها، عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم: ((يُشمَّتُ الْعَاطِسُ ثَلاثَاً. ثُمَّ إِنْ شِئْتَ فَشَمَّتْهُ، وَإِنْ شِئْتَ فَكُفّ)). وهذا مرسل أيضاً. ولعُبيد روايةٌ عن أبيه عن رافع بن خَدِيج، وأسماء بنت عُمَيس. روى عنه أولاده: إبراهيم، وإسماعيل، وحميد، وعبيدة، وعمرة بنت عبد الرحمن، وعروة بن عامر، وغيرهم. وَقَالَ الْعِجْلِي: مدني تابعي ثقة. وذكره مسلم في الطبقة الأولى من التابعين، ويدلُّ على إدراكه العصر النبوي ما أخرجه الطحاوي عنه أنه كان يُجَالس زيد بن ثابت في خلافة عُمَر، فذكر: الماء من الماء. ٦٢٥٨ - عُبيد بن عُمير بن قتادة الليثي يكنى أبا عاصم(١): لأبيه صحبة، وسيأتي في مكانه. وَذَكَرَ الْبُخَارِيُّ أَنَّ عُبيد بن عُمير رأى النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم. وقال مسلم: وُلد على عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم. قلت: وله رواية عن عُمر، وعلي، وأبي ذَرّ، وأُبيّ بن كعب، وأبي موسى، وعائشة، وابن عُمر، وغيرهم. روى عنه عبد الله بن أبي مليكة، وعطاء، ومجاهد، وعبد العزيز بن رُفيع، وعمرو بن دينار، وأبو الزبير، ومعاوية بن قُرّة، وآخرون. قَالَ الْعِجْلِيُّ: مکي ثقة مِنْ کبار التابعین. قَالَ أَبْنُ جُرَيْج: مات عبيد بن عمير قبل أَبْنِ عمر، وقال ابن حبان: مات سنة ثمان وستين. العين بعدها التاء ٦٢٥٩ - عُثْبة بن أبي سفيان بن حَرْب بن أمية الأموي(٢):، أخو معاوية لأبويه. (١) أسد الغابة ت (٣٥١٢)، الاستيعاب ت (١٧٥٥). (٢) أسد الغابة ت (٣٥٤٦)، الاستيعاب ت (١٧٨١)، نسب قريش ١٢٥، ١٥٣، والأخبار الموفقيّات ٣٢٧، و٥٠١، وتاريخ خليفة ٢٠٥، و٢٠٨، والعقد الفريد ٤٩/١، ٢٥٨، والمعارف ٣٤٤، وأنساب الأشراف ٤٢١/١، ٤٤٠، والمحبر ٢٠، ٢٦١، وتاريخ اليعقوبي ٢٢٢/٢، و٢٣٩، وتاريخ الطبري= ٤٨ حرف العين قَالَ أَبْنُ مَنْدَه(١): وُلد في عَهْدِ رسول الله وَّر، ووَلَّه عمر بن الخطاب الطائف. قُلْتُ: لم أر له بعد التُّع الكثير ذِكْراً قبل شهوده الدارَ حِينَ قُتِل عثمان، ولم أَرَ في ترجمته عند ابن عساكر ما يدلُّ على أنه ولد في العصر النبوي. وهو محتمل؛ وإنما وَلّه الطائف أخوه معاوية، وحج بالناس سنة إحدى وأربعين وبعدها، ثم ولاه بمصر الجندَ بعد عَزْلِ عبد الله بن عَمْرو بن العاصي، فمات بالإسكندرية. [وشهد الجمل مع عائشة وصفين مع أخيه وحضر الحكمين وكان له فيه ذكر كثير، وكان أميراً مفوهاً](٢). العين بعدها الثاء ٦٢٦٠ ز - عثمان بن بُدَيل بن وَرْقَاء الخزاعي: تقدم ذِكْرُ نسبه في ترجمة أبيه، قال ابن منده في ترجمة أبيه: أنبأنا(٣) محمد بن أحمد بن إبراهيم، حدثنا محمد بن سعيد، سمعت عبد الرحمن بن الحكم، وسئل عن بُدَيْل بن وَرْقَاء، فقال: هو خُزاعي. مات قَبْلَ النبي ◌َّـ، وكان له ثلاثة بنين: عبد الله، وعبد الرحمن، وعثمان. قَالَ أَبْنُ مَنْدَه في هذا: إنه تُوفي قبل النبيِ وَّه، وإنّ أولاده أدركوا النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم، قال: وقيل إنه يعني بُديلاً قُتْل بصِفِين، والمقتول بصِفّين إنما هو عبد الله بن بُدَیل. ٦٢٦١ ز - عثمان بن العاص بن وابصة بن خالد بن عبد الله(٤) بن عمر بن مخزوم المخزومي : مات أبوه كافراً في عَهْد النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فيكون عثمان من هذا القسم، وهو جَدُّ العطاف بن خالد بن عبد الله بن عبيد(٥) الله بن عثمان المدني المحدّث المشهور. ٦٢٦٢ ز - عثمان بن أبي العاص بن نوفل بن عبد شمس بن عبد مناف(٦): ذَكَرَهُ البَلَاذُرِيُّ في ((الأنساب))، وقال: قتل أبوه يوم بَدْر كافراً. = ٢٦٣/١، و٢٢٠/٤، والخراج وصناعة الكتابة ٤٦٣، وجمهرة أنساب العرب ١١١، ١١٢، وجامع التحصيل ٢٨٦، والتذكرة الحمدونية ٣٤٧/١، والولاة والقضاة ٣٤ - ٣٩، تاريخ الإسلام ٧٩/١. (٤) في أ: عمير. (١) في أ: عبد البر. (٢) سقط في ط. (٥) في أ: عبد. (٣) في أ: أخبرنا. ١ (٦) أسد الغابة ت (٣٥٨١). ٤٩ حرف العين ٦٢٦٣ - عثمان بن عبد الرحمن بن عثمان التيمي(١): تقدم ذِكْرُ أبيه. وأما هذا فله رؤية وقد ذكره الحسن بن عثمان في الصحابة، وقال(٢): مات سنة أربع وسبعين. ٦٢٦٤ - عثمان بن عبيد الله بن الهدير بن عبد العزّى بن عامر بن الحارث بن حارثة بن سَعْد بن تيم بن مُرّة القرشي التيمي: ذَكَرَهُ ابْنُ مَنْدَه أنه وُلد في عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم. العين بعدها الدال ٦٢٦٥ ز - عَدِيّ بن الحمير بن عدي: يأتي ذكره في ترجمة أمه معاذة. ٦٢٦٦ ز - عدي بن كعب العدوي: أبو حَثْمَة، والد سليمان. مشهور بكنيته، سَمّاه الأزدي. وسيأتي في الكنى. العين بعدها الراء ٦٢٦٧ ز - عَرّام بن المنذر: بن زيد بن قيس بن حارثة بن لأم الطائي. شاعر معمّر أدرك الجاهلية والإسلام، وبقي إلى رأس المائة من الهجرة، ويقال عَوّام - بالواو بدل الراء. قَالَ أَبُو حَاتِمِ السَّجِسْتَانِيّ في كتاب ((المعمرين)): أدخل على عمر بن عبد العزيز ليكتب في الزَّمْنَى، قالوا: وكان عُمِّر في الجاهلية دَهْرَاً طويلاً، فقال له عمر: ما زَمَانَتُك هذه، فأنشد: عَلَى عَهْدِ ذِي القَرْنَيْنِ أَمْ كُنْتُ أَقْدَمَا واللهِ مَا أَدْرِي أَأَدْرَكْتُ أُمَةً جَنَاحِيَ لَمْ يُكْسَ لَحْماً وَلاَ دَمَا مَتَّى تَنْزِعَا عَنِّي القَمِيصَ تَّئاً [الطويل] ذَكَرَهُ أَبْنُ الْكَلْبِيّ عن رجل من بني قيس بن حارثة. (١) أسد الغابة ت (٣٥٨٣)، الاستيعاب ت (١٧٩٣)، الثقات ٥٦١/٣، الجرح والتعديل ١٥٧/٦، التحفة اللطيفة ١٥٩/٣، تجريد أسماء الصحابة ٣٧٤/١، تهذيب التهذيب ١٣٣/٧، التاريخ الصغير ١٦١/٢، التاريخ الكبير ٢٣٧/٦، الكاشف ٢٥٢/٢، تهذيب الكمال ٩١٤/٢. (٢) في أ: قيل. الإصابة/ ج٥/ م ٤ ٥٠ حرف العين العين بعدها الطاء ٦٢٦٨ - عطاء بن يعقوب المدني(١): مولى ابن سِباع. تابعي مشهور، حديثه في مسلم مِنْ روايته عن أسامة بن زيد. وقد روى ابن منده في تاريخه من طريق الليث بن سعد، قال: كان عطاء مولى ابن سِبَاع لا يرفع رأسه إلى السماء، وكان النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم مسح رَأْسَهُ. وَأَوْرَدَهُ أَبُو مُوسَى، وَقَالَ: لم يذكره ابن منده في الصحابة العين بعدها القاف ٦٢٦٩ ز - عَقرب بن أبي عقرب: واسمه خويلد بن خالد بن بُجَير بن عمرو بن حِمَاس بن بجير بن بكر بن عبد مناة بن كنانة. كان أبوه من مسلمة الفتح؛ قَالَهُ الطَّبَرِيّ. قَالَ: ووُلد ابنهُ في زمن النبي صلى الله عليه وآله وسلم. ورآه(٢). ٦٢٧٠ ز - عُقْبَة بن أُهْبَان بن عَمْرو بن الأَكْوَع :. ويقال: عقبة بن أهبان بن أوس. حَكَاهُ أَبْنُ الْكَلْبِيّ، وَذَكَرَ الطَّبَرِيّ أن عمر استعمله على صدقاتِ كَلْب وغيرها، وفي ذلك دلالةٌ على أنه وُلد في عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأبوه صحابي مشهور. وَأَنْشَدَ فِيهِ أَبْنُ الْكَلْبِيّ لبعض الشعراء: رَحَلْتَ عَلَى عُذَافِرَةٍ أَمُوزِ إِلَى أَبْنِ مُكَلِّمِ الذِّئْبِ أَبْنِ أَوْسٍ [الوافر] ٦٢٧١ ز- عقبة بن نافع بن عَبْد القيس(٣) بن لقيط بن عامر بن أمية بن الطَّرِب بن أمية بن الحارث بن فِهْر القرشي : . (١) أسد الغابة ت (٣٦٨٣). (٢) سقط في ط. (٣) أسد الغابة ت (٣٧٢٢)، الاستيعاب ت (١٨٤٩)، تاريخ خليفة ٢٠٤، المعرفة والتاريخ ١٦٢/١، جمهرة أنساب العرب ٦٣، فتوح البلدان ٢٦٤، الوفيات لابن قنفذ ٥٩، البيان المغرب ١٩/١، الاستقصاء ٣٦/١، الخراج وصناعة الكتابة ٣٤٤، التاريخ الكبير ٤٣٥/٦، فتوح مصر ١٩٤، تاريخ الطبري ٢٤٠/٥، رياض النفوس ١/ ٦٢، الولاة والقضاة ٢٢، تاريخ اليعقوبي ١٥٦/٢، أنساب الأشراف ٣٩٧/١، الكامل في التاريخ ٢٠/٣، تاريخ دمشق (الظاهرية) ٣٥٨/١١، معالم الإيمان ١٦٤/١، سير أعلام النبلاء ٥٣٢/٣، البداية والنهاية ٢١٧/٨، حسن المحاضرة ٢٢٠/٢، تاريخ الإسلام ١٨٨/٢. . ٥١ حرف العين وُلد على عهد رسولِ الله صلى الله عليه وآله وسلم، وكان أبوه ممن نخس بزينب بنت النبي صلى الله عليه وآله وسلم لما تؤَّجهت إلى المدينة، ومات أبوه قبيل الفتح. ذَكَرَ ذَلِكَ الزُّبَيْرُ بْنُ بِكَّارٍ. وكان عمرو بن العاص خال عقبة (١) وشهد فتح مصر واختط بها، ثم ولاه يزيد بن معاوية إِمْرَة المغرب، وهو الذي بنى القيروان. قَالَ ابْنُ يُونُس: يقال له صحبة، ولا يصح. وأبوه كان مع هبار بن الأسود لما نخس (٢) بزينب فيما روى؛ وروي أنهما اللذان عنى صلى الله عليه وآله وسلم بقوله: إن لقيتموهما فحرقوهما. وَرَوَى الْوَاقِدِيّ من طريق أبي الخير اليزني، قال: لما فُتحت مصر بعث إلى القرى عُقبة بن نافع فدخلت خيولهم النوبة، واستأذن عمر في غَزْوِ المغرب، وأنه ولّى عقبة بن نافع فلم يأذن له، ثم أَذن عثمان لعبد الله بن سعدٍ فَأَغْزَى عُقبة، فافتح إفريقية واختطَّ قيروانها. وروى خليفة بإسناد حسن أنَّ عقبة لما افتتح إفريقية وقف على القَيْرَوان فقال: يا أهل هذا الوادي، إنا حالُّون فيه إن شاء الله، فاظعنُوا ثلاث مرات قال: فما نرى حجَراً ولا شجراً إلا يخرج من تحته دابَّة حتى هبطن بَطنَ الوادي، ثم قال: انزلوا باسم الله. وَرَوَى يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَان من طريق ابن وهب، عن ابن لهيعة، قال: قدم عقبة بن نافع على عثمان بفتح إفريقية، بعثه عبد الله بن سَعْد بن أبي سرح. ومن طريق بُحَيْر بن ذاخر، قال: كنْتُ عند عبد الله بن عمرو، فدخل عليه عقبة بن نافع، فقال: ما أقدمك؟ فإني كنتُ أعلم أنك تحبُّ الإمارة. فقال: إن يزيد بن معاوية عقد لي على جَيْشٍ إلى إفريقية، فقال: إياك أن تكون لعبة لأهل مصر؛ فإني لم أَزَلْ أسمَعُ أنه سيخرج رجلٌ من قريش في هذا الوجه فيهلك. قال: فقدم فقُتِل هو وأصحابه، وذلك سنة ثلاث وستين، قَتلهم البرابرة. ومن ولده بمصر والشام وإفريقية بقيةٌ. قَالَ أَبْنُ يُونُس: وروى ابن منده من طريق خالد بن يزيد، عن عمارة بن سعد، عن عقبة بن نافع الفِهْري وكان قد استشهد بإفريقية، أنه أوصى ولده فقال: لا تقبلوا الحديثَ عن رسولِ الله إلا من ثقةً(٣)، وإن لبستم العباء، ولا تكتبوا ما يشغلكم عن القرآن. (١) في أ: عقبه هذا وشهد فتح مصر. (٢) في هـ: نحس. (٣) من ثقة ولا تدينوا في أ. ٥٢ حرف العين العين بعدها اللام ٦٢٧٢ - العلاء بن عدي بن ربيعة بن عبد العُزَّى بن عبد شمس العَبْشَميّ: أخو علي. ذَكَرَهُ البَلاَذُرِيُّ، وسيأتي ذِكْرُ أخيه علي. ٦٢٧٣ - العلاء بن يزيد بن أُنَيْس بن عَبْد الله بن عَمْرو الفِهْري : . لأبيه صحبة. وذكره ابنُ يونس في تاريخ مصر، فقال: يقال رأى النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم، وقدم بعد فَتْح مصر، وهو جدُّ أبي الحارث أحمد بن سعيد بن عمرو بن الحارث بن العلاء الفِهْرِي، وعقِبُه بها. ٦٢٧٤ - علقمة بن وَقّاص الليثي: تقدم ذكره في القسم الأول. ٦٢٧٥ ز - علقمة بن سَعْد بن معاذ الأنصاري، ابن سيِّد الأوس: ذَكَرَهُ أَبْنُ فَتْحُون مستَنِداً إلى أَنّ سعداً استشهد في حياة النبيِّ صلى الله عليه وآله وسلم، فيكون لولده رؤية، ومِنْ نسل هذا إبراهيم بن حبان بن حكيم بن عَلْقَمة بن سَعْد بن معاذ، وله ترجمة في کامل بن عدي. ٦٢٧٦ ز - عَلقمة بن وقّاص بن محصن(١) بن كلدة بن عَبْد ياليل بن طريف بن عُثْوراة (٢) بن عامر بن مالك بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة الليثي: قَالَ الْوَاقِدِيُّ: وُلد على عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم. وأورد ابن منده، عن خيثمة، عن يحيى بن جعفر، عن يزيد بن هارون، عن محمد بن عمرو بن علقمة، عن أبيه، عن جده، قال: شهدت الخندق مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم. قُلْتُ: لو ثبت هذا لكان صحابياً، لكن أطبق الأئمةُ على ذكره في التابعين. وقَالَ أَبُو نُعَيْمِ: هَذا وَهم، يعني الذي أورده ابن منده، ثم(٣) قَالَ ابْنُ سَعْدٍ وَأَبْنُ حِبّان: توفي بالمدينة في خلافة عبد الملك بن مروان. (١) أسد الغابة ت (٣٧٨٣)، طبقات ابن سعد ٦٠/٥، طبقات خليفة ٢٠١٧، تاريخ البخاري ٧/ ٤٠، الجرح والتعديل ٤٠٥/٣/١، تهذيب الكمال ٩٥٨، تاريخ الإسلام ١٩٣/٣، تذكرة الحافظ ٥٠/١، تهذيب التهذيب ٧/ ٢٨٠، طبقات الحفاظ السيوطي ١٦، خلاصة تذهيب الكمال. (٢) في أ: عتوارة. (٣) محذوف من أ. ٥٣ حرف العين قُلْتُ: وحديثه عن عُمر وعائشة وغيرهما في الصحيح. ٦٢٧٧ - علي بن عديّ(١) بن ربيعة : . تقدّم ذكر أخيه قريباً. قَالَ أَبُو عُمر: لا يصح له صحبة؛ وإنما ذكرته على ما شرطت فيمن وُلد بمكة أو بالمدينة بين أبوين مسلمين على عَهْدِ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم، وقد ولى عثمان علياً هذا على مكة أول ما ولى الخلافة، وشهد الجمل مع عائشة؛ فقالت امرأة منهم: يَا رَبَّنَا أَغْفِرْ بِعَلِيٍّ جَمَلَهْ وَلَا تُبَارِكْ فِي بَعِيرٍ حَمَلَةْ إِلَّ عَلِيَّ بْنَ عَدِيٌّ لَيْسَ لَهْ [الرجز] ٦٢٧٨ - علي بن أبي رافع: مولى النبي صلى الله عليه وآله وسلم. وُلد في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، وسماه علياً، قَالَ الْمُحَامِلِي في ((أماليه)): حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد، حذَّثنا زيد بن الحُبَاب، حدثنا فائد، حدثنا مولاي عبيد الله بن علي بن أبي رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وكان رسول الله، صلى الله عليه وآله وسلم، سمَّاه عليًّا، حدثني جَدّي أبو رافع ... فذكر حديثاً. ٦٢٧٩ - عمار بن سَعْد القُرظي(٢): من أولاد الصحابة. قَالَ ابْنُ مَنْدَه: له رُؤیةً، ثم أورد له حديثاً مرسلاً، قد أورده غيره من روايته عن أبيه؛ وله روايةٌ عن أبي هريرة وغيره. روَى عنه آل بيته، وأبو المقدام، وغيرهم، وأنكر أبو نعيم أن یکون له رؤية. العين بعدها الميم ٦٢٨٠ - عمرو بن حُزَابةً(٣): بمهملة ثم زاي، ابن نعيم، أبو معروف. (١) جامع التحصيل ٢٩٤، أسد الغابة ت (٣٧٩٣)، الاستيعاب ت (١٨٧٩)، طبقات خليفة ٢٣٢، وتاريخه ٢٠٥، و٢٠٨، التاريخ الكبير ٣٦/٧، أنساب الأشراف ١٣٥/١، تاريخ الطبري ١٧١/٥، مروج الذهب (طبعة الجامعة اللبنانية) ٢٤٢٤، ٣٦٣٣، جمهرة أنساب العرب ١١١، الجرح والتعديل ٦/ ٤٠٠، ٤٠١، تاريخ أبي زرعة ٣٢٨/١، المعارف ٣٤٥، ٤٧٧، الأخبار الموفقیات ٢٩٧ - ٢٩٩، المحبر ٢٠، مشاهير علماء الأمصار ١١٥، الكامل في التاريخ ٤١٩/٢٣، الكاشف ٣٠٥/٢، تهذيب التهذيب ١٥٩/٨، ١٦٠، التقريب ٨٨/٢، معجم بني أمية ١٤٠، تهذيب الكمال (المصور) ٢/ ١٠٦٣، تاريخ الإسلام ١٠٢/١. (٢) أسد الغابة ت (٣٧٩٩). (٣) أسد الغابة ت (٣٩٠٤). ٥٤ حرف العين روى ابن منده من طريق إسحاق بن سُويد الرملي، عن نعيم بن مطرف بن معروف، عن أبيه، عن جدّه معروف بن عمرو، عن أبيه عمرو بن حُزَابة بن نعيم أنه وُلد في أيام النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وقدم النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ((تَبُّوك)) وهو مرضع. ٦٢٨١ ز - عَمْرو بن حمزة بن عبد المطلب: ذَكَرَهُ هشامُ بْنُ الْكَلْبِيَّ، وَقَالَ: درج؛ أي مات قبل أن يُعْقَب. ٦٢٨٢ - عمرو بن سعد بن معاذ الأنصاري: تقدَّم ذكره في القسم الأول، وكان محمد بن عمرو بن علقمة يَهِمُ فيه فيقول: عمر بن سعد، بضم العين. والصواب عَمْرو - بفتحها. ٦٢٨٣ ز - عمرو بن سهل بن عمرو العامري: ابن أخي سهيل بن عمرو. وُلد في عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وأمه صفية بنت عمرو بن عبدُ ودّ. وسيأتي ذكرُها. ٦٢٨٤ ز - عمرو بن أبي طلحة الأنصاري: مات صغيراً في عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم فصلّى عليه. روى الحاكم من طريق عمارة بن عروبة، عن إسحاق عن أبي طلحة، عن أبيه - أنّ أبا طلحة دعا رسولَ الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى عمرو بن أبي طلحة حين توفي فأتاهم فصلّى عليه في منزله. إسناده صحيح. ٦٢٨٥ - عمرو بن عُتبة بن نوفل القرشي(١): ابن أخت سعد بن أبي وقاص. رَوَى أَبْنُ مَنْدَه، مِنْ طريق خلف بن أبي بكر بن عَمْرو بن نَوْفل الزهري، عن أبيه: حدثتني عاتكة بنت أبي وقاص أخت سعد، قالت: جئتُ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لما دخل مكة في ثمان نسوة ومعي ابناي، فقلت: هذان ابنا عمك، وابنا خالتك؛ فأخذ أحدَهما - عمرو بن عتبة بن نوفل - وكان أصغرهما فوضعه في حِجْره ... الحديث. ٦٢٨٦ - عمرو بن هشام بن عمرو بن ربيعة القرشي العامري: وكان أبوه مِمَّنْ قام في نَقْضٍ الصحيفة التي كتبتها قريش على بني هاشم، ثم أسلم في الفتح، ووُلد ابنه عمرو في الحياة النبوية وله عَقِب. ذكره الزبير بن بكار. ٦٢٨٧ ز - عمران بن طلحة(٢): بن عُبيد الله التيمي. (١) أسد الغابة ت (٣٩٨٦). (٢) أسد الغابة ت (٤٠٤٩). ٥٥ حرف العین أُمّه حَمْنة بنت جَخْش أخت أم المؤمنين زينب. وَذَكَرَ أَبْنُ مَنْدَه عن طلحة ما يدلُّ على أن عمران وُلد في حياة النبي صلى الله عليه وآله وسلم؛ فإنه أخرج بسند ضعيف عن موسى بن طلحة، عن أبيه، قال: سَمّى رسولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم ابنيّ موسى، وعمران. وَذَكَرَهُ أَبْنُ سَعْدٍ في الطبقة الأولى. ٦٢٨٨ ز ــ عُمَير بن أبي عَزِيز بن عمير بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار القرشي العَبْدَرِي: قُتِل أبوه يوم أُحُدٍ كافراً، وأعقب ولدُه عُمير هذا وَلَداً اسمه مصعب قتِل يوم الحَرّة. ذَكَرَهُ البَلَاذُرِيُّ. العين بعدها النون ٦٢٨٩ ز - عَنْبَسة بن أبي سفيان(١) بن حرب بن أمية بن عبد شمس القرشي الأموي : أخو معاوية. ذَكَرَهُ أَبْنُ مَنْدَه، وَقَالَ: أدرك النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ولا تصحّ له صحبة ولا رؤية. قلت: إذا أدرك الزمنَ النبوي حصلت له الرؤيةُ لا محالة، ولو مِنْ أحد الجانبين، ولا سيما مع كونه من أصهار النبيّ ◌َّةٍ؛ أخته أم حبيبة أم المؤمنين، وقد اجتمع الجميعُ بمكة في حجّة الوداع. ولعنبسة روايةٌ عن بعض الصحابة في صحيح مسلم، وفي السنن. روی عن أخته أم حبيبة، وشدّاد بن أوس. روى عنه أبو أمامة الباهلي، ويعلى بن عبيد(٢)، وهما أكبر منه سناً، وقد زاد: عمرو بن أوس الثقفي، والقاسم أبو عبد الرحمن، ومكحول، وعطاء، وحسان بن عطية وغيرهم. قَالَ أَبُو نُعَيْمِ: اتفق متقدموا أئمتنا على أنه من التابعين. انتهى. وولى مكةَ لأخيه معاوية، وحجّ بالناس سنة ست أو سبع وأربعين. (١) أسد الغابة ت (٤١٠٥). (٢) في أ: يعلى بن أمية. ٥٦ - حرف العين وَذَكَرَ خَلِيفَةُ أن معاوية أمَّره على مكة، فكان إذا توجّه إلى الطائف استخلف طارق بن المرفع. وَرَوَى النّسَائِيّ من طريق عطاء، عن يعلى بن أمية، قال: قدمت الطائفَ، فدخلت على عَنْبَسَة بن أبي سفيان وهو في الموت، فقال: حدثتني أم حبيبة ... فذكر حديث: ((مَنْ صَلَّى فِي يَوْمٍ أَثْتَتَيْ عَشَرَةَ رَكْعَةً)). ورويناه في ((الكنجروديات)) من طريق عَمْرو بن أوس، قال: دخلتُ على عنبسة وهو في الموت، فحدثني عن أخته أم حبيبة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، قال: ((مَنْ صَلَّى في النَّهَارِ أَثْتَتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً دَخَلَ الجَنَّةَ»، قال: فما تركتهن منذ سمعتُه من أمّ حبيبة. العین بعدها الواو ٦٢٩٠ - عَوْن بن العباس بن عبد المطلب الهاشمي: ابن عم النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وأحد الإخوة. تقدَّم ذكره؛ وَذَكَرَهُ أَبْنُ عَبْد البَرِّ في ترجمة أخيه تمام. ٦٢٩١ - عَوْن بن عبيدة بن الحارث بن عبد المطلب بن عبد مناف القرشي المطلبي: مات أبوه بعد وَقْعَة بَدْر، وكانت في رمضان من السنة الثانية، فكأنه مات صغيراً؛ فقد قال البلاذري وغيره: انقرض عقب عبيدة بن الحارث. العين بعدها الياء ٦٢٩٢ ز - عِيَاض بن عدي بن الخِيَار القرشيّ النوفلي: أخو عبيد الله بالتصغير. مات أبوه قبل فَتْح مكة؛ فهو من أهل هذا القسم، وله ولدٌ اسمه عدي له ذِكر. وقتل الحَرُوريةُ له ولداً بعد سنة ستين من الهجرة. ذَكَّرَهُ الزبير بْنُ بَكّارٍ . القسم الثالث: فيمن أدرك النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولم يره العين بعدها الألف ٦٢٩٣ ز - عارض الجشمي(١): ذَكَرَ لَهُ الزُّبَيْرُ بْنُ بِكَّارٍ في ((الموفقيات)) قصةً تدلُّ على أنه مِنْ أهل هذا القسم، فأخرج (١) في أ: الخيثمي. ٥٧ حرف العين من طريق علقمة بن حر السَّلمي، قال: جئتُ إلى معاوية، فوجدتُ عنده ابن وثيمة النضري، وابن عارض الجشمي، فذكر قصةً فيها: فقال ابن عارض: كنْتُ مع أبي قبل أن يموت، فوجدت في الطريق خشْفاً فصدْتُه لابنةٍ لأبي كان يحبّها، فخرجت محتضنة حتى وقَفْنا على دُريد بن الصمة(١)، وقد فنِد(٢) عقله وهو عُريان يكوِّمُ بين رجليه البطحاء، فرفع رأسه فرأى الخِشْف، فقال: فِي يَوْمٍ غَيْمِ وَدُجَنْ كَأَنَّهَا رَأْسُ حَصَن أَحْسَنُ مِنَ شَيْءٍ حَسَنْ(٣) كَالِخِشْفِ هَذَا المُحَتَضَنْ [الرجز] ثم قام فسقط، فقال: لاَ نَهْضَ فِي مِثْلِ زَمَانِي الأوَّلِ مُحَدَّبُ السَّاقِ شَدِيدُ الأَسْفَلِ يَا أُولِي يَا أُولِي يَا أُولِي [الرجز] قُلْتُ: ودُرَيد قتل يوم حُنين، وقيل: بل قتل مِنْ قبل ذلك؛ فمقتضاه أن يكون عارضٌ وولده من أهل هذا القسم. ٦٢٩٤ ز - عاصم بن حميد(٤) السَّكوني: الحمصي. أدرك الجاهليّة، ووفد في خلافة أبي بكر، وصحب معاذ بن جبل؛ قَالَهُ ابْنُ سَعْد والدّارَقُطْني. وأما البَزّار فقال: لا أدري أسمع منه؟ (١) في أ: القمة. (٢) في أ: بعد. (٣) البيتان لدريد كما في ديوانه ص ١٦٦ وبعده: أَنْفُضُ رَأْسِيْ وَذَقَنْ يَا لَيْنِي عَهْدُ زَمَنْ أُرْسِهِلَ فِي حَبْلِ عُنُنْ كَانَنِي فَحْلُ حُصُـنْ وانظر الأغاني ٢٨/١٠، وشعراء النصرانية ٧٧١. وقوله حضن: جبل لبني جشم بنجد، وفيه المثل المشهور: من زاي حضناً فقد أنجد، انظر الجبال والأمكنة ٤١، وبلاد العرب ١١، دُجُن: جمع دجنة وهي الظلمة. (٤) طبقات ابن سعد ٧/ ٤٤٣، والتاريخ الكبير ٤٨١/٦، المعرفة والتاريخ ٤٢٩/٢، الجرح والتعديل ٣٤٢/٦، والثقات لابن حبان ٢٣٥/٥، وتاريخ دمشق ٢٦ - ٣٠، وتهذيب الكمال ٤٨١/١٣، ٤٨٢، والكاشف ٤٤/٢، والوافي بالوفيات ٥٦٦/١٦، وتهذيب التهذيب ٤٠/٥، وتقريب التهذيب ٣٨٣/١، وخلاصة تذهيب التهذيب ١٥٤، تاريخ الإسلام ٢/ ٩٥. ٥٨ - حرف العين وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدَه مِنْ طريق راشد بن سَعْد، عن عاصم بن حميد. وكان من أصحاب معاذ بن جبل عن معاذ. وَذَكَرَهُ أَبُو زُرْعَةَ الدّمشْقِيّ في الطبقة العليا من تابعي أهل الشام. وسمع من عمر خطبته بالجابية. وروى أيضاً عن عَوْف بن مالك. وروى عنه عَمْرو بن قَيْس السّكوني، وأزهر بن سعيد الحرازي(١)، وراشد بن سعد وغيرهم. وَقَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ: لا يعرف حالُه. وقد وثّقه الدّارقطني؛ فكأن ابن القطان لم يطلع على ذلك. ٦٢٩٥ ز - عاصم بن خليفة بن معقل بن صُباح بن طَرِيف بن زَيْد بن عَمْرو بن عامر بن كعب بن سعد بن ضبة الضبيّ: الفارس المشهور في الجاهليّة. قَالَ المَرْزَبَانِيّ في («معجم الشّعراء)»: مخضرم، سكن البصرة. وَقَالَ الْمُبَرُّدِ فِي ((الْكَامِلِ)): هو قاتل بِسْطام بن قيس بن خالد سيد بني سفيان، وكان فارس بكر بن وائل؛ فأغار على بني ضَبّة، فاكتسح إبلهم؛ فتنادوا فاتبعوه فنظرت أمُّ عاصم بن خليفة إلى عاصم وهو يسنُّ حديدةً له، فقالت: ما تصنَعُ بها؟ قال: أَقْتُل بها بسطام بن قيس، فنهرته فنظر إلى فرسٍ لعمّه موثقة في شجرة، فركبها عُرْياً، فنظر بسطام إلى خَيْل بني ضبة وراءه، فجعل يطعن الإبل في أعجازها، وانحطّ عليه عاصم بن خليفة، فطعنه فَأَزْدَاهُ على شجرةٍ ليست بكبيرة يقال لها الآلاءة. وكان قتل بسطام والنبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم بمكة، وكان نصرانياً، وأراد أخوه أن يرجع إلى بني ضَبّة، فقال له أبا حنيف: إن رجعْتَ؛ ومات بسطام من تلك الطعنة، وفي ذلك يقول بعضُ قومه مرئية له: فَخَرَّ(٢) عَلَى الألَاءَةِ لَمْ يُوَسَّدْ كَأَنَّ جَبِينَهُ سَيْفٌ صَقِيلُ [الوافر ] قَالَ: ولما قُتل بسطام لم يَبْقَ في بني بِكر بن وائل بيتٌ إلا هُدِم. وسكن عاصم بن خليفة البصرة، وكان يأتي باب عثمان فيستأذن فيقول: عاصم بن خليفة قاتل بسطام بن قيس بالباب. (١) في ت: الحراري. (٢) في ت، هـ: وخر. ٥٩ حرف العين ٦٢٩٦ ز - عاصم بن عبد الله بن رافع بن مالك بن جُلْهُمة بن يربوع بن سعد بن ثعلبة بن سعد بن عوف بن حُدّان بن غنم بن يحيى بن أعصر الغَنَوي: ذَكَرَهُ أَبُو عُبَيْدَةُ مُعَمّر بْنُ المَثْنَى، وقال: كان جاهلياً. وُلِد قبل أن يُبْعَث النبي صلى الله عليه وآله وسلم. قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: حدثني بذلك عبد الحميد بن عبد الواحد بن عاصم بن عبد الله بن رافع، حدثني جَدّي وعمي صَفْوَان عن أبيهما عاصم، قال: وكان يقول: حدثني مَنْ أدرك مَفْتَل شاس بن زهير ... فذكر القصة. 1 ٦٢٩٧ ز - عاصية السلمي: له إدراك، وكان في خلافة عمر رجلاً، ولم أَرَ مَنْ ذكره في الصحابة. وَقَعَ ذِكْرُه في حديث أَخْرَجَهُ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ في أخبار المدينة، قال: حدثني محمد بن الحسن - يعني ابن زَبَالة عن عبد العزيز؛ وهو الدَّرَاوَزْدِي، عن موسى بن محمد بن إبراهيم التيمي، عن أبيه - أنّ سعد بن أبي وقّاص وجد جارية لعاصية السلمي تقطَعُ من الحِمَّى، فضربها وسلبها، فدخل عاصية السلمي على عمر، فاستعدى على سَعْد، فقال له عمر: ارْدُدْ إليها ثوبها وفأُسها. وَأَمّا ابنُ إسحاق فقال: لا أردّ غَنيمة غنَّمنيها رسولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم. وفي ((صحيح مسلم)) قصة لسعد تَشبه هذه؛ لكن ليس فيها ذكر عاصية ولا عُمر؛ بل فيها أنه وجد عبداً يقطعُ. وفي سنن أبي داود لسعد قصةٌ أخری کذلك، وفيها أنه رأى رجلاً یصید. ٦٢٩٨ ز - عامر بن الأضبط: نبّهتُ عليه في القسم الأول. وستأتي قصته في محلم. ٦٢٩٩ - عامر بن جحدم الحضرمي: ذَكَرَهُ ابْنُ دُرَيد فِي ((أَمَالِهِ))، وأورد من طريق هشام بن الكلبي، عن أبيه محمد بن السائب الكلبي، قال: حدثني شيخ من حَضْرَموت بمكة، وتذاكرنا أوَّلِية العرب عن أبيه، واسمه عامر بن جحدم، عن جده، وكان جاهلياً، قال: كان بحضرموت شيخٌ ... فذكر قصة، وأنشد فيها لولد ذلك الشيخ: بِسُرْعَةٍ(٢) البُغْضِ بِئْسَ الزَّائِدْ مَنْ مَاتَ فَالحَيُّ لَهُ مُبَاعِدْ(١) (١) في هـ: مساعد. (٢) في ت: بشرعة النقص، وفي هـ: بسرعة النقص.