Indexed OCR Text

Pages 481-500

٤٨٠
حرف العين المهملة
٥٧٣٨ - عمارة بن عبيد الخَفْعَمي(١):
ويقال آبْنُ عُبَيْدِ اللهِ. ویقال عمار.
قال أَبْنُ حِبَّانَ: شيخ كبير، كان داود بن أبي هند يزعم أنَّ له صحبة.
وروى البُخَارِيُّ وَأَبْنُ عَدِيٍّ في ترجمة سليمان بن كثير، مِنْ طريق سليمان، بن
داود(٢)، عن عمارة بن عبيد - شيخ من خَثْعَم كبير، قال: سمعتُ رسولَ الله پ یذکر خمس
فتن؛ أربعٌ قد مضين، والخامسة فيكم يا أهل الشام؛ وذلك عند فتنة عبد الرحمن بن
الأشعٹ.
قال ابْنُ عَدِيٍّ: تفرَّدَ به سلیمان.
قلت: بل تابعه حماد بن سلمة، وخالد الطحّان. وسلمة بن عَلْقَمة، كلُّهم عن داود
في أصل الحديث؛ ثم اختلفوا؛ فأخرجه أحمد مِنْ رواية حماد، ورواية حماد هذه أيضاً عند
ابن قانع، وابن منده؛ لكنه قال: عمار؛ فجزم به، لكن خالفوه في سياقه. والمحفوظ في
هذا ما أخرجه أحمد، من طريق حماد بن سلمة، عن داود، عن عمار. وفي نسخة عمارة
رجل من أهل الشام، قال: أدْرَبنا - يعني دخلنا دَرْب الروم ، في الغزاة عاماً، [ثم](٣) قَفَلْنَا
ورجعنا، وفينا شيخٌ من خَثْعم، فذكر الحجاج بن يوسف فوقع فيه وشتمه، فقلت له: لِمَ
تشتمه وهو يقاتلُ أَهْلَ العراق في طاعة أمير المؤمنين؟ فقال: إنه هو الذي أكفرهم؛ أي
أخرجهم بسوء سيرته من الطاعة، ثم قال: سمعتُ رسولَ الله ◌ََّ يقول: ((يَكُونُ فِي هَذِهِ الأُمَّةِ
خَمْسُ فِتَنٍ ... )) الحديث. قلنا: أَنْتَ سمعْتَه من النبيِّ وٍَّ؟ قال: نعم.
والحاصلُ أَنَّ داود بن هند تفرَّد بهذا الحديث؛ فاختلف عليه في اسْم شيخه: هل هو
عمارة أو عمار؟ وهل هو صحابي هذا الحديث أو الصحابي(٤) شيخ من خَثعم؟
فالأول لم يترجَّحْ عندي فيه شيء؛ والثاني الراجح أَنَّ شيخَ(٥) داود تابعي، والصحابي
خَشْعمي لم يسمَّ. والله أعلم.
وتابعه وَهْبُ بْنُ مُنَبَه عن خالد (٦)؛ ورواية مسلمة قال فيها: عن داود، عن عمارة بن
(١) أسد الغابة ت (٣٨١٩)، الاستيعاب ت (١٨٩٣)، تجريد أسماء الصحابة ٣٩٦/١، الثقات ٢٩٥/٣،
التاريخ الكبير ٦/ ٦٩٤.
(٢) في أ: سليمان بن داود.
(٣) سقط في أ.
(٤) في أ: أن عمه شيخ.
( ) في أ: وهب بن قتيبة عن خالد.
(٦) في أ: قتيبة.

٤٨١
حرف العين المهملة
عبيد: حدثني رجلٌ مِنْ خَثْعَم. والذي ذكره ابنُ حبان تبع فيه البخاري.
وخالفه أَبُو حَاتِمٍ؛ فذكر [أنه عند](١) عمارة بن عبيد له صحبة.
وروى دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، عن رجل مِنْ أهل الشام عنه؛ وهذا لا شك أنه غلط؛ فإنَّ
الشامي هو عمارة أو عمار كما صرح به في رواية أحمد وشَيْخه رجل من خثعم؛ فهذا قول
ثالثٌ. والله أعلم.
٥٧٣٩ - عُمارة بن عُقبة بن حارثة: من بني غِفار.
ذكره أَبْنُ إِسْحَاقَ فيمن استشهد يوم خَيْبَر.
٥٧٤٠ - عُمارة بن عقبة: بن أبي معيط (٢) القرشي الأموي، أخو الوليد.
قال أَبُو عُمَرَ: كان هو وأخوه الوليد، وخالد، مِنْ مُسلمة الفتح. وقال الحارث في
مسنده: حدثنا زكريا بن عدي، حدثنا ابن نمير. وقال بن أبي شيبة في مسنده: حدثنا عبد
الله بن نُمير، حدثنا حرب بن أبي مطر، عن مُدْرك، عن عفان، عن أبيه عُمارة، قال: أتَيْتُ
النبيَّ ◌َّه لأبايعه، قال: فقبض يده، فقال بَعْضُ القوم: إنما يمنعه هذا الخَلُوق الذي بك؛
فذهب فغسله، ثم جاء فبایعه.
وهكذا أخرجه الطَّبَرَانِيُّ والبَزَّارُ، وآبْنُ قَانِعِ، وأَبْنُ مَنْدَه، وغيرهم من طريق ابن نُمَير
بهذا الإسناد.
وقال أبْنُ مَنْدَه: عدادُه في أهل الكوفة، وذكر الزبير في أنساب قريش أن أم كلثوم بنت
عقبة لما هاجرت قدم في طلبها أخواها الوليد وعمارة فطلباها(٣) مِنْ رسول الله ﴿ ﴿ فردَّها
عليهم، فأنزل الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهاجِرَاتٍ
فامْتَحِنُوهُنَّ ... ﴾ [الممتحنة: ١٠] الآية. هكذا ذكره بغير إسناد.
وقذ ذكر ذلك أبْنُ إِسْحَاقَ في ((المَغَازِي)). وروى عن الزهري عن عُرْوة قصةً مطوّلة
في سبب النزول، لكن ليس فيها قصة أم كلثوم.
وقال الزُّبَيْرُ: ومن ولد عُمَارة: الوليدُ بن عمارة، ومدرك بن عمارة، وكان له قَدْر،
وأقام عمارة بالكوفة وفيها عُقبة.
(١) في أ: عنه.
(٢) أسد الغابة ت (٣٨٢١)، الاستيعاب ت (١٨٩٥)، تجريد أسماء الصحابة ٣٩٦/١، المحن ١٣١ .
(٣) في أ: فطلب.
الإصابة/ج٤/م٣١

٤٨٢
حرف العين المهملة
وأنشد له المَرْزَبَانِيُّ في ((مُعْجَمِ الشُّعْرَاءِ» أبياتاً يمدح بها عثمان، وكان أخاه لأمه:
ذَكَّرَتْنِي أَخِي أَبْنَ عَفَّانَ(م) فَاللَّيْلُ لَدَى ذِكْرِهِ غَايَةٌ طُوَالْ
عصمة النَّاسِ فِي الهَنَاتِ إِذَا(م) خِيفَ دَوَاهِي الأُمُورِ وَالزِّلْزَالْ
وَثِمَالُ الأَيْتَامِ فِي الجَذْبِ وَالأزْلِ (م) إِذَا هبست الرِّيحُ الشِّمَالْ
وَالوُصُولُ للقَرَبِى إِذَا قَحَطَ القَطْ رُ قَدِيماً وَعَزَّتِ الأشْوَالْ
[الخفيف]
٥٧٤١ ز - عُمارة بن عقبة: بن حارثة الغِفاري(١).
ذكره أَبْنُ إِسْحَاقَ فيمن استشهد بخَيْيَر، كذا ذكره ابن عبد البر. والذي في المغازي
لابن إسحاق: إن المقتول بخير اليهودي الذي بارز عمارة بن عُقبة، وسماه الطبري الذيَّال،
ونسب عمارة، فقال: ابن عقبة بن عباد بن مُلَيْل، وإنه لما ضرب اليهودي قال: خُدها وأنا
الغلام الغفاري.
٥٧٤٢ ز - عمارة بن عمرو: بن أمية الضَّمْري.
سيأتي ذكْرُ أبيه؛ وأما هو فلم أرَ له ذِكْراً في الصحابة، لكن استدركه ابنُ فتحون
مستنداً إلى ما ذكره الطبري أن عَمْرو بن العاص أرسله أميراً على مدَدٍ إلى الرملة سنة خمس
عشرة في صَدْرٍ خلافة عمر. وقد تقدم أنهم كانوا لا يؤمّرون في الفتوح إلا الصحابة.
٥٧٤٣ - عمارة بن عمير(٢): يأتي في عمرو ..
٥٧٤٤ - عُمارة بن الخَشْعَمِي: له ذكر. كذا في التجريد.
٥٧٤٥ - عمارة بن مخشي :
شهد اليرموك، وكان من أمراء الجيوش؛ كذا في التجريد.
٥٧٤٦ - عمارة بن مخلد: بن الحارث الأنصاري النجاري(٣).
ذكره مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عن أَبْنِ شِهَابٍ، فيمَنْ استشهد بأحُد.
وأما أبْنُ إِسْحَاقَ فذكر في البدريين عامر بن مخلد، وذكر أنه قُتِل بأحد؛ فاللهُ أعلم،
هل هما اثنان أو واحد، اختلف في اسمه؟ وصَنيع ابن عائذ في المغازي يقتضي أنَّهما
(١) الاستيعاب ت (١٨٩٤).
(٢) أسد الغابة ت (٣٨٢٢)، الاستيعاب ت (١٨٩٦).
. (٣) أسد الغابة ت (٣٨٢٤).

٤٨٣
حرف العين المهملة
واحدٌ؛ فإنه عَدَّ فيمن استشهد بأحدُ عن الوليد بن مسلم عمارة بن مخلد. قال: وغير الوليد
یقول عامر بن مخلد.
٥٧٤٧ - عمارة بن مُدْرك بن جنادة(١):
ذكره الذَّهَبِيُّ، ونسبه لبقي بن مخلد.
٥٧٤٨ ز - عمارة بن معاذ(٢):
قيل هو اسم أبي نَمْلَة الأنصاري؛ قاله ابن حبان؛ وقال غيره: اسمه عمارة.
٥٧٤٩ - عمارة والد مُدرك(٣): هو ابن عقبة بن أبي معيط تقدم.
ذکر من اسمه ◌ُمر
٥٧٥٠ - عُمر بن الحكم السلمي(٤): أخو معاوية بن الحكم وإخوته.
روى ابْنُ سَعْدٍ بسند فيه الواقدي إلى عطاء بن يسار، عن عمر بن الحكم السلمي،
قال: نذرَتْ أُمي بدنةً تنحرها عند البيت، فجلََّتْها بشقّتين(٥) من شعر ووَبر، فنحرت البَدَنة،
وسترت الكعبة.
وروى أَبْنُ السَّكَنِ وغيره مِنْ طريق كثير بن معاوية بن الحكم عن أبيه، قال: وفدْتُ
على النبي ◌َِّ، أنا وستَّةٌ من إخوتي ... الحديث.
وقد تقدم في ترجمة أخيه عليّ وأما ما رواه مالك عن هلال بن أُسامة، عن عطاء بن
يسار، عن عمر بن الحكم في قصة الجارية التي ترْعَى الغنم؛ فقد اتفقوا على أنه وَهم فيه.
والصواب معاوية بن الحكم.
٥٧٥١ ز- عُمر بن الحکم البَهْزِي: من بَهْز سلیم.
ذكر خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطِ في الرُّوَاةِ مِنْ بني مازن بن منصور. ذكره مع عتبة بن غَزْوان
وقومه. واستدركه ابن فتحون.
(١) بقي بن مخلد ٨١٩.
(٢) أسد الغابة ت (٣٨٢٥)، الثقات ٢٩٥/٣، تجريد أسماء الصحابة ٣٩٦/١.
(٣) الجرح والتعديل ٢٣٦/٦، أسد الغابة ت (٣٨٢٦)،، الاستيعاب ت (١٨٩٨).
(٤) تقريب التهذيب ٥٣/٢، تهذيب التهذيب ٤٣٧/٧، تجريد أسماء الصحابة ٣٩٧/١، الكاشف ٣٠٨،
تهذيب الكمال ١٠٠٦/٢، خلاصة تذهيب ٢٦٧/٢، المحن ١٧١، أسد الغابة ت (٣٨٢٩).
(٥) في أ: سقتين.

٤٨٤
حرف العين المهملة
قلت: ويحتمل أن يكون هو الذي قبله.
٥٧٥٢ - عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ بن نُفَيل القرشي العدوي رضي الله عنه(١): ابن عبد العزّى بن
رِياح، بالتحتانية، ابن عبد الله بن قُرْط بن رزاح، بمهملة ومعجمة وآخره مهملة، ابن
عديّ بن كعب بن لُؤي بن غالب القُرَشي العدوي. أبو حفص أمير المؤمنين.
وأُّه حَنْتَمة بنت هاشم بن المغيرة المخزومية؛ كذا قال ابن الزبير.
وروَى أَبُو نُعَيْمِ، مِنْ طريق أبْنِ إِسْحَاقَ أنها بنت هشام أخت أبي جهل جاء عنه أنه وُلِد
بعد الفجار الأعظم بأربع سنين، وذلك قبل المبعث النبوي بثلاثين سنة، وقيل بدون ذِكر
خليفة بسندٍ له: إنه وُلد بعد الفيل بثلاث عشرة سنة، وكان إليه السفارة في الجاهلية، وكان
عند المبعث شديداً على المسلمين، ثم أسلم؛ فكان إسلامُه فَتْحاً على المسلمين، وفرَجاً.
لهم من الضيق.
قال عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ: وما عبَدْنا اللهَ جهرةً حتى أسلم عمر، أخرجه ... .
وأخرج أبْنُ أَبِي الدُّنْيَا بسند صحيح، عن أبي رجاء العطاردي، قال: كان عمر طويلاً
جسيماً، أصْلع أَشْعَر شديد الحمرة، كثير السَّبَلة(٢) في أطرافها صُهُوبة، وفي عارضيه خِفَّة ..
وروى يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ في تاريخه بسندٍ جيّد إلى زِرّ بن حُبيش، قال: رأيْتُ عمر
[أعسر] أصلع آدم، قد فرع الناسَ، كأَنّه على دابة، قال: فذكرت هذه القصةَ لبعض ولد
عمر، فقال: سمعنا أشياخَنا يذكرون أنَّ عمر كان أبيض؛ فلما كان عام الرمادة وهي سنَةُ
المجاعة ترك أكْلَ اللحم والسمن وأَدْمَن أكْلَ الزيت حتى تغيَّر لونُه، وكان قد احمرّ فشحب
لَوْنُه.
(١) الرياض المستطابة ١٤٧، التاريخ لابن معين ٤١/٢، العبر ٥٢٦، الكاشف ٣٠٩، أصحاب بدر ٤٦،
الفوائد العوالي (الفهرس)، تفسير الطبري ١٣٢٦٤/١١، تاريخ جرجان ٧٣٠، تهذيب التهذيب
٤٣٨/٧، الرياض النضرة ٢/ ٨٥، طبقات وفقهاء اليمن (انظر الفهرس)، الزهد لوكيع ٣، المصباح
المضيء جـ ١ جـ ٢ (انظر الفهرس)، التحفة اللطيفة ٣٢٦/٣، تقريب التهذيب ٥٤/٢، تجريد أسماء
الصحابة ٣٩٧/١، الأعلام ٤٥/٥، طبقات علماء إفريقيا وتونس ٣٣٩، التاريخ الصغير ٢٣٦/٥،
خلاصة تذهيب الكمال ٢٦٨/٢، الاستبصار ٣٩١، التاريخ الكبير ١٣٨/٦، الجرح والتعديل ١٠٥،
تاريخ الإسلام ١٠٢/٢، ٤١٨/٣، طبقات الحفاظ ٦٥٨، صفة الصفوة ٢٦٨/١، غاية النهاية ٥٩١/١،
حلية الأولياء ٣٨/١، ٥٥، الطبقات الكبرى ١٤١/٩، بقي بن مخلد ١١، شرف أصحاب الحديث
(الفهرس)، التمييز والفصل ٥١، التبصرة والتذكرة جـ ١/ ٢٣، التعديل والجرح ١٠٢٤، أسد الغابة
ت (٣٨٣٠)، الاستيعاب ت (١٨٩٩).
(٢) السَّبَلة بالتحريك: الشارب، والجمع السِّيَال، قاله الجوهري، وقال الهروي: هي الشَّعَرات التي تحت
اللحي الأسفل، والسبلة عند العرب مقدّم اللحية وما أسبل منها على الصدر النهاية ٣٣٩/٢.

٤٨٥
حرف العين المهملة
وروى الدَّيْنُورِيُّ في ((المُجَالَسَةِ)) عن الأصْمَعِيِّ، عن شُعْبَةَ، عن سِمَاكِ: كان عُمر
أرْوَح، كأَنه راكِبٌ والناس يمشون، قال: والأروح الذي يتدَانى عَقِباه إذا مَشى.
وأخرج ابْنُ سَعْدٍ بسند جَيّد، من طريق سِمَاك بن حَرْب، أخبرني هلال بن عبد الله،
قال: رأيْتُ عمر جسيماً كأَنه مِنْ رجال بني سَدُوس.
وبسندٍ فيه الوَاقِدِيُّ: كان عمر يأخذ أذُنه اليسرى بيده اليمنى، ويجمع جَرَامیزه(١)،
ويثب على فرسه، فكأنما خلق على ظَهره.
وأخرج يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ في زيادات المغازي، عن أبي عمر الجزار، عن عكرمة، عن
ابن عباس - أنَّ رسولَ اللهِوَّه قال: «اللهُمَّ أَعِزَّ الإِسْلاَمَ بِأَبِي جَهْلِ بْنِ هِشَامٍ أَوْ بِعُمَرَ بْنِ
الخَطَّابِ)). فأصبح عُمر فغَدًا على رسول الله وَّهِ.
وأخرج أَبُو يَعْلَى، مِنْ طريق أبي عامر العقدي، عن خارجة، عن نافع، عن ابن عمر،
قال: إنَّ رسولَ اللهِوَ ◌ّه قال: («اللهُمَّ أَعَزّ الإِسْلاَمَ بِأَحَبِّ الرَّجُلَيْنِ إِلَيْكَ: بِعُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ، أَوْ
بِأَبِي جَهْلِ بْنِ هِشَامٍ)). وكان أحبّهما إلى الله عمر بن الخطاب.
وأخرجه عَبْدُ بْنُ حُمَيدٍ، عن أبي عامر، عن خارجة بن عبد الله الأنصاري به.
ورويناه في [الكنجروديات] مِنْ طريق القاسم، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عامر،
بلفظ اللهم اشْدُد الدين. وفي آخره: فشدّ بعمر.
وأخرج أبْنُ سَعْدٍ بسندٍ حسن، عن سعيد بن المُسَيِّب: كان رسولُ الله ◌َّ﴿ إذا رأى عُمر
أو أبا جهل قال: «اللَّهُمَّ أَشدُدْ دِينَكَ بِأَحَبِّهِمَا إِلَيْكَ)».
وأخرج الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ رواية القاسم عن عثمان، عن أنس - رفعه: «اللهُمَّ أَعِزَّ الدِّينَ
بِعُمَرَ أَوْ بِعَمْرِو بْنِ هِشَامٍ) - في حديث طويل.
وروينا في أمالي أَبْنِ شَمْعُون، مِنْ طِرِيقِ المَسْعَودِيّ، عن القاسم، عن أبي وائل، عن
عبد الله - يعني ابن مسعود - رفعه: ((اللَّهُمَّ أَيُّدِ الإِسْلَامَ بِعُمَرَ)).
ورويناه في الخلعيات، مِنْ حديث ابن عباس كذلك [و](٢) لم يذكُرْ أَبًا جهل.
وفي كامل أَبْنِ عَدِيٍّ مِنْ رواية مسلم بن خالد، عن هشام، عن أبيه - أنَّ عائشة - مثله؛
لكن لفظه: أعزّ. وزاد في آخره: خاصة [و](٢) وقال في فوائد عبد العزيز الجرمي، منْ
(١) يقال: ضم فلان إليه جراميزه إذا رفع ما انتشر من ثيابه ثم مضى اللسان ١/ ٦٠٧.
(٢) سقط في أ.

٤٨٦
حرف العين المهملة
رواية أم عمر بنت حسان الثّقَفِية عن زوجها سعيد بن يحيى بن قيس، عن أبيه، عن .
عمر (١)؛ فذكر قصةً. وفيها: وكان رسول الله وَّهِ يقول: («اللهُمَّ اشْدُدِ(٢) الدِّيْنَ بِعُمَرَ، اللهُمَّ
اشْدُدِ الدِّينَ [بِعُمَرَ، اللهُمَّ اشدد الدِّينَ بِعُمَرَ))](٣).
أ وأخرج أَحْمَدُ، من رواية صفوان بن عمرو، عن شُريح بن عبيد، قال: قال عمر:
خرجتُ أَتَعرَّضُ لرسول الله وَّةِ، فوجدتُه سبقني (٤) إلى المسجد، فقمْتُ خلفه، فاستفتح
سورة الحاقة؛ فجعلتُ أتعجّبُ من تأليف القرآن، فقلت: هذا والله شاعر كما قالت قريش،
قال: فقرأ: ﴿إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ. وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعٍ قَليلاً ما تُؤْمِنُونَ﴾ [الحاقة: ٤٠،
٤١]؛ فقلت: كاهن؛ قال: ﴿ولا بِقَوْلِ كَاهِنِ قَليلاً مَا تَذكَّرُونَ﴾ [الحاقة: ٤٢] حتى ختم
السورة، قال: فوقع الإسلامُ في قلبي كلَّ موقع ٠)
" وأخرج مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَّبِي شَيْبَةَ في تاريخه بسندٍ فيه إسحاق بن أبي فَرْوَة، عن
ابن عباس أنه سأل عُمر عن إسلامه، فذكر قصتَه بطولها، وفيها أَنْه خرج ورسول الله وَّه بينه
وبين حمزة وأصحابه الذي كانوا اختلفوا في دار الأرقم، فعلمَتْ قُريش أنه امتنع فلم تُصِبهم
كآبةٌ مثلها؛ قال: فسماني رسول الله بِّه يومئذ الفاروق ..
وسيأتي في ترجمة أخته فاطمة بنت الخطاب شيءٌ منها.
٥٧٥٣ - عُمر بن سعد: أبو كَبْشة الأنماري(٥).
يأتي في الكنى. ويقال عَمرو - بفتح العين. ويقال أبو سَعيد - بفتح السين. وقيل في
اسمه غَيْرُ ذلك.
٥٧٥٤ ز ۔ عُمر بن سعيد بن مالك:
ذكر الحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الكَرَابيسي في كتابٍ أدب القضاء له - أنَّ عمر بن الخطاب ولاَهُ
فيمن ولى على المغازي أيام الفتوح. كذا وجدته فيه غير منسوب. وقد تقدَّمَ أنهم كانوا لا
يؤمِّرون في المغازي إلا الصحابة.
٥٧٥٥ - عُمر بن سفيان: بن عَبْد الأسَد بن هلال بن عبد الله(٢) بن عمرو بن مخزوم
المخزومي، أخو الأسود.
وهو ابنُ أخي أبي سلمة بن عَبد الأسد زَوج أم سلمة. كان ممن هاجر إلى الحبشة،
(١) في أ: أن عمر.
(٢) في أ: أسعد.
(٣) في أ: بعمرو.
(٤) في أ: فوجدته فرأيته سبقني.
(٥) أسد الغابة ت (٣٨٣٣)، الاستيعاب ت (١٩٠١).
(٦) أسد الغابة ت (٣٨٣٥)، الاستيعاب ت (١٩٠٢).

٤٨٧
حرف العين المهملة
قاله ابن عبد البر، تبعاً للزبير بن بكار. وقال: أمه رَيْطة بنت عمرو(١) بن أبي قيس القرشية
العامرية .
٥٧٥٦ - عُمر بن أبي سلمة: بن عبد الأسد(٢)، ابن عمّ الذي قبله، وهو رَبیب
النبي وَليه
أمه أم سلمة أم المؤمنين؛ وُلد بالحبشة في السنة الثانية، وقيل قبل ذلك، وقَبل
الهجرة إلى المدينة؛ ويدلُّ عليه قولُ عبد الله بن الزبير: كان أكبر منه بسنتين.
وكان يوم الخَنْدَق هو وابن الزبير في الخندق في أطُم حسان بن ثابت.
وروى عن النبي ◌َِّ أحاديثَ في الصحيحين وغيرهما، وعن أبيه.
روى عنه ابْنُهُ مُحَمَّدٌ، وَسَعِيدُ بْنُ المُسَيّبِ، وَعُرْوَةُ، وأَبُو أمَامَةَ بْنُ سَهْلٍ، وَوَهْبُ بْنُ
کَیْسَانَ، وغيرهم.
ومن حديثه ما رَوَاه عمرو بن الحارث، عن عبد ربه بن سعيد، عن عبد الله بن كعب
الحميري، عَن عمر بن أبي سلمة؛ قال: سألْتُ النبيَّ وَِّ عن قُبْلةِ الصائم، قال: ((سَلْ
هَذِهِ - لأمِّ سَلَمَةَ)). فقلت: ((غَفَرَ الله لَكَ)). قَالَ: ((إِنِّي أَخْشَاكُم لله وأتْقَاكُمْ)). أخرجه مسلم.
وفي (الصَّحِيحَيْنِ)) مِنْ رواية وهب بن كيسان عنه أنَّ النبيَّ ◌ََّ، قال له: ((اذْنُ يَا بُني
فَسَمِّ الله وَكُلْ بِيَمَيِنِكَ وَكُلْ مِمَّا يَلِيكَ)).
قال الزُّبَيْرُ: وولي البحرين زمنَ علي، وكان قد شهد معه الجمل، ووَهم من قال: إنه
قُتل فيها؛ قال أبو عمر: مات بالمدينة سنة ثلاث وثمانين في خلافةِ عبد الملك بن مَرْوان.
(١) في أ: عمر.
(٢) أسد الغابة ت (٣٨٣٦)، الاستيعاب ت (١٩٠٣)، المغازي للواقدي ٣٤٣، المحبر لابن حبيب ٨٤،
تاريخ اليعقوبي ٢٠١/٢، أنساب الأشراف ٢٨٣/٣، المعارف ١٢٥، طبقات خليفة ٢٠، تاريخ خليفة
٢٠٠، التاريخ لابن معين ٤٣٠/٢، التاريخ الصغير ٨٣، التاريخ الكبير ١٣٩/٦، تاريخ الثقات للعجلي
٣٥٨، مقدمة مسند بقي بن مخلد ٩٥، المعرفة والتاريخ ٢٧١/١، تاريخ أبي زرعة ٥٢٥/١، تاريخ
الطبري ١٦٤/٣، الجرح والتعديل ١١٧/٦، الثقات لابن حبان ٢٦٣/٣ مشاهير علماء الأمصار رقم
١٢٤، رجال صحيح البخاري ٥٠٧/٢، رجال صحيح مسلم ٣٢/٢، جمهرة أنساب العرب ٨٨،
الأسامي والكنى للحاكم ١٢٠، تاريخ بغداد ١٩٤/١، الجمع بين رجال الصحيحين ٣٣٩/١، تاريخ
دمشق ١١٦/١٣، تهذيب الأسماء واللغات ١٦/٢، تهذيب الكمال ١٠١١/٢، تحفة الأشراف
١٢٨/٧، الكامل في التاريخ ٢٤٠/٣، الكاشف ٢٧١/٢، سير أعلام النبلاء ٤٠٦/٣، العقد الثمين
٦/ ٣٠٧، تهذيب التهذيب ٤٥٥/٧، تقريب التهذيب ٥٦/٢، خلاصة تذهيب التهذيب ٢٤٠، العلل
لأحمد ٩٠٩، تاريخ الإسلام ١٥٩/٣.

٤٨٨
حرف العين المهملة
٥٧٥٧ - عُمر بن عِكْرمة: بن أبي جهل المخزومي(١).
أسلم مع أبيه، وقيل اسمه عَمْرو. قال سيف في الفتوح بسنده: أتى خالد بعدما
افتتحوا اليرْمُوك بِعكرمة جريحاً، فوضع رأسَه على فخذه، وبعمر بن عكرمة؛ فوضع رأسَه
على ساقِه، وجعل يمسح وجهه .... فذكر القصة. وذكره الطبري، فقال: عمرو بن
عكرمة .
٥٧٥٨ - عُمر بن عمرو الليثي (٢) : وقيل عبيد بن عمرو.
وقال أبُو نُعَيْمِ الكُوفِيُّ، عن قرة بن خالد، عن سهل بن علي النميري، قال: لما كان
يَوْم الفتح كان عند عمر بن عمرو الليثي خمس نسوة، فأمره النبيُّ ◌َّ أنْ يطلِّق إحداهن.
ورواه عَبْدُ الوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، عن قُرة، فقال: عبيد بن عمرو؛ وزاد: فطلق دجاجة
بنت أسماء بن الصلت، فخلف عليها عامر بن کریز، فولدت له عبد الله.
أخرجه ابْنُ مَنْدَه، ورواه أبُو نُعَيْمِ، مِنْ طريق بِشْر بن المفضل، عن قُرة، حدثني سَهْل
النميري، حدثني بعضُ آل عمير، قال: لما كان يوم الفتح ... فذكره، وقال فيه: فطلق
دجاجة بنتَ أسماء بن الصَّلْت.
٥٧٥٩ - عُمر بن عُمير بن عَدِيّ: بن نَابي الأنصاري، ابن عم ثعلبة بن غَنم(٣) ابن
عديّ الأنصاري.
قال أبو عمر: شهد المشاهد.
٥٧٦٠ ز - عُمَر بن عمير: غير منسوب.
ذكره البَغَوِيُّ في الصحابة، وأخرج مِنْ طريق ابن لهيعة، عن أبي الزبير، قال: قلت
لجابر: أسمعْتَ النبيَّ لَه يقول: ((لا يَزْنِي الزَّانِ حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤمِنٌ))، قال: لا، حدثني
عمر بن عُمیر.
قلت: والمحفوظ في هذا أن أبا الزبير سأل عبيد بن عُمير؛ وهو الليثي التابعي
المشهور.
٥٧٦١ - عمر بن عَوْف النّخعي (٤).
(١) أسد الغابة ت (٣٨٣٩).
(٢) أسد الغابة ت (٣٨٤٠).
(٣) أسد الغابة ت (٣٨٤١)، الاستيعاب ت (١٩٠٤).
(٤) الثقات ٢٦٤/٣، تجريد أسماء الصحابة ٣٩٨/١، أسد الغابة ت (٣٨٤٢)، الاستيعاب ت (١٩٠٥).

٤٨٩
حرف العين المهملة
قال ابْنُ حِبَّانَ: له صحبة. وقال ابن السكن: معدود في الشاميين، يقال له صحبة.
وذكره البُخَارِيُّ في الصحابة، وروى مِنْ طريق شريح بن عبيد، عن مالك بن عامر،
عن عبد الله بن السعدي - رفعه: ((لاَ تَنْقَطِعُ الهِجْرَةُ مَا دَامَ العَدُوُّ يُقَاتَلُ))(١). فقال معاوية،
وعُمَر بن عوف، وعبد الله بن عمرو بن العاص - إن النبيَّ ◌َِّ قال: ((الْهِجْرَةُ خَصْلَتَانِ ... ))
الحديث، في إسناده إسماعيل بن عَيّاش.
ورواه ابْنُ منْدَه، من طريق أخرى إلى إسماعيل؛ قال: ويقال عَمْرو بن عَوْف - بفتح
العين.
وأخرجه أبُو نُعيْمٍ مِنْ طريقين عن إسماعيل، ليس فيه ذِكْرُ عمرو بن عوف.
٥٧٦٢ - عُمَر بن لاحِق(٢):
ذكره ابن مَنْدَه، وأخرج من طريق عبد القدوس بن حبيب، عن الحسن، عن عُمر بن
لاحق صاحب النبيِ وَ له، قال: ((لَاَ وُضَوْءَ عَلى من مَسٌ فَرْجَه)).
٥٧٦٣ - عمر بن مالك(٣):
ذكره الطََّرَانِيُّ في الصحابة. وأخرج من طريق ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن
لَهِيعة بن عقبة - أنه سمع عمر بن مالك - أنَّ رسولَ اللهِ وَّه قال: ((آمُرُكُمْ بِثَلاثٍ وَأَنْهَاكُمْ عَنْ
ثَلاَثٍ ... ))(٤) الحديث.
٥٧٦٤ - عمر بن مالك بن عتبة: بن وَهْب بن عبد مناف(٥) بن زهرة بن كلاب القرشي
الزهري، ابن عم والد سَعْد بن أبي وقاص.
(١) أخرجه أحمد في المسند ١/ ١٩٢ عن ابن السعدي وأورده الهيثمي في الزوائد ٥/ ٢٥٣ عن ابن السعدي -
الحديث قال الهيثمي رواه أحمد والطبراني في الأوسط والصغير من غير ذكر ابن السعدي والبزار من
حديث عبد الرحمن بن عوف وابن السعدي فقط ورجال أحمد ثقات لا تنقطع والهجرة ما قاتل العدو
٧٩/٤ أورده الهيثمي في الزوائد ٢٥٣/٥ عن ابن سعدي ... وقال رواه أحمد والطبراني في الأوسط
والصغیر ورجال أحمد ثقات.
(٢) أسد الغابة ت (٣٨٤٤).
(٣) التاريخ الكبير ١٩٤، تجريد أسماء الصحابة ٣٩٨/١.
(٤) قال الهيثمي في الزوائد ٥/ ٢٢٠ عن عمر بن مالك قال رسول الله بتلقي آمركم بثلاث ... الحديث رواه
الطبراني عن شيخ بكر بن سهل قال الذهبي مقارب الحال وضعفه النسائي وبقية رجاله حديثهم حسن
وأورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٤٤٩ وعزاه لأبي نعيم في الحلية كما أورده أيضاً
حديث رقم ١٠٢٣ وعزاه إلى الطبراني في الكبير.
(٥) أسد الغابة ت (٣٨٤٥).

٤٩٠
حرف العين المهملة
وكان من مسلمة الفتح، ذكره سيف، والطبري في الفتوح، وأنه كان مع سعد فأرسله
عُمر بن الخطاب لمحاصرةِ هِيت وغيرها، وأوفده عُمر مدَداً لأبي عبيدة بالشام سنة خمس
عشرة .
وقال ابْنُ عَسَاكِرَ: شهد فتح دمَشْق والجزيرة.
٥٧٦٥ ز - عُمر بن معاوية الغاضِري: لعله أخو عبد الله(١).
روى ابْنُ مَنْدَه، من طريق نَصْر بن علقمة، عن أخيه محفوظ، عن ابن عائذ، قال:
قال عمر بن معاوية الغاضري، مِنْ غاضرة قيس: كنت مُلْزِقاً ركبتي بفخذ رسولِ الله ◌ِصَّـه
فجاءه رجلٌ، فقال: كيف ترى يا نبيّ الله في رجل ليس له مالٌ يَرَى الناسَ يتصدقون ولا
يستطيع ذلك؟ قال: ((يَقُولُ الخَيْرَ ويَدَعُ الشَّرَّ).
٥٧٦٦ - عمر بن وهب الثقفي: يأتي في عمرو بن وَهْب.
٥٧٦٧ ز - عمر بن يزيد الكعبي: كَعْب خُزَاعةٍ(٢).
روى ابْنُ مَنْدَه، مِن طريق هارون بن مسلم بن سَعْدان، عن أبيه، عن جده، عنه،
قال: كنْتُ جالساً مع رسولِ اللهِ وَ﴿، فحفظت من كلامه: ((أسْلَمَ سَلَّمَهُمُ الله مِنْ كُلِّ آفَةٍ إلاَّ
الموتَ .. )) الحديث.
٥٧٦٨ - عمر الأسلمي (٣):
روى الطَّبَرَانِيُّ والبَاوَرْدِيُّ وَبَقِيُّ بْنُ مَخْلَدٍ، والطَّبَرِيُّ، من طريق يحيى بن أبي كثير،
عن يزيد بن نعيم - أنَّ رجلا مِنْ أسلم يقال له عمر اتَّبَع رجلا مِنْ أسلم يقال له عبيد بن
عُوَيم، فوقع عُمر على وليدته زِناً، فحملت، فولدت غلاماً يقال له حمام، وذلك في
الجاهلية؛ وأنّ عمر المذكور أتى النبيَّ ◌َّه فكلّمه في وَلده، فقال: ((سَلْه مَا اسْتَطَعْتَ)).
فانطلق فأخذه، فجاء عبيد بن عُويم، فأعطاء مكانَه غلاماً اسْمه رافع، فقال النبي ◌َّ: ((أيما
رَجُلٍ اذَّعَى ابنه فَأَخَذَهُ فِفَكَاكُهُ رَقَبَةٌ يَقُكُّهُ بِهَا)).
مدارُه عندهم على سفيان بن وكِيع عن أبيه؛ وسفيان ضعيف؛ ورواه محمد بن عثمان
ابن أبي شيبة عن عمه القاسم عن وكيع، فقال فيه: عن يزيد بن نعيم، عن رجل مِنْ جُهينة
يقال له عُمر، أسلم فأتى النبيَّ وَّرِ فسمعه يقول ... فذكر الحديثَ الأخير.
(١) أسد الغابة ت (٣٨٤٨).
(٢) أسد الغابة ت (٣٨٤٩)، الاستيعاب ت (١٩٠٦).
(٣) أسد الغابة ت (٣٨٢٧).

٤٩١
حرف العين المهملة
٥٧٦٩ ز - عمر الجمعي (١):
ذكره أحْمَدُ في المسند، وتبعه جماعة؛ وذكره ابن ماكولا في الإكمال، وجزم بأنّ له
صحبة، ومدَارُ حديثه عن أحمد، ومطيّن، وابن أبي عاصم، والبغوي، وابن السكن،
والطبراني، على بقية عن بجير بن سعد، عن خالد بن معدان، عن جُبير بن نُفَيَر - أنْ عمر
الجمعي حدثهم أنَّ رسولَ اللهِ له قال: ((إِذَا أرادَ الله بِعَبْدٍ خَيْراً اسْتَعْمَلَهُ قَبْلَ مَوْتِه ... »
الحدیث.
قال ابْنُ السَّكَنِ: يقال اسمه عمرو بن الحمق. وقال البغوي: يقال إنه وَهْم من بقية.
وبذلك جزم أبو زرعة الدمشقي؛ وقد رواه ابن حبان في صحيحه، من طريق عبد الرحمن بن
بجير بن بقية، عن أبيه: فقال: عن عمرو بن الحمق، وكذلك رواه الطبراني من طريق
زَيْد بن واقد، عن جُبير بن نُفير؛ وإنما لم أجزم بأنه غلط لمقام الاحتمال.
٥٧٧٠ - عمر الخَشْعمي(٢): ذكره وثيمة، كذا في التجريد.
٥٧٧١ ز - عُمَر اليماني:
ترجم له ابْنُ قَانِعٍ، وأخرج من طريق حسن بن واقد، عن مَطَر الوراق، عن شَهْر بن
حَوْشَب، عن عمر اليماني، قال: كنْتُ رجلًا مِنْ أهل اليمن، وكنت حليفاً لقريش، فأرسلني
أبو سفيان طليعةً على النبي ◌ِّر، فأعجبني الإسلام، فأسلمت.
واستدركه أبُو عَلِيٍّ الغسَّاني، وابْنُ الدَّبَّاغِ، وَابْنُ فَتْحُون، وابْنُ الأمِينِ، وابْنُ الأثيرِ.
وظنَّ بعضُهم أنه عمرو الثّمالي الآتي في آخر مَنِ اسْمهُ عَمْرو، بفتح العين، لكونه
الراوي عنه شَهْر بن حوشب، وكنت توهمْتُ ذلك، ثم رجعت؛ فإن السند مُختلف؛ وكذلك
المتن. والله أعلم.
ذكر من اسمه عمرو، بفتح العين وسكون الميم
٥٧٧٢ - عَمْرو بن أبي أثَاثة: بن عبد العُزَّى العَدَوي (٣).
قال أبُو عُمَرَ: ذكره الزبير بن بكار فيمَنْ هاجر إلى أرض الحبشة، ومات بها وهو أوّل
مَنْ ورِثَ في الإسلامِ.
(١) أسد الغابة ت (٣٨٢٨)، تجريد أسماء الصحابة ٣٩٧/١.
(٢) الثقات ٢٦٥/٣،
(٣) أسد الغابة ت (٣٨٥١)، الاستيعاب ت (١٩٠٧).

٤٩٢
حرف العين المهملة
قلت: وقد ذكروا مثل ذلك في عديّ بن أبي أثاثة. وقد تقدم ذكر عُروة بن أبي أثاثة.
٥٧٧٣ - عَمْرو بن الأحوص الجُشّمي(١):
نسبه ابْنُ عَبْدِ البَرِّ، فقال: ابن جعفر بن كلاب. وهو من بني جُشم بن سعد. له
حديث في السنن الأربعة مِنْ رواية ابنه سليمان عنه أنه شهد حجةً الودَاع. وقد شهد اليرموك
في زَمَنِ عُمر. له ذکر.
٥٧٧٤ - عَمْرو بن أحَيْحة (٢): بمهملتين مصغراً، ابن الجُلاَح، بضم الجيم وآخر
مهملة الأنصاري الأوسي.
قال أبُو عُمَرَ: ذكره ابنُ أبي حاتم فيمن روى عن النبي ◌َّهِ. وروى أيضاً عن خزيمة بن
ثابت .
وروى عنه عَبْدُ الله بْنُ عَلِيٍّ بْنِ السَّائِبِ؛ قال أبو عمر: هذا لا أدري ما هو؛ لأنّ
أحيحة بن الجُلاحِ تزوَّج سَلْمَى بنت زيد من بني عديّ بن النجار والدة عبد المطلب بعد
موت هاشم، فولدت له عَمْراً، فهو أخو عبد المطلب لأمه.
هذا قول أهلُ النسبِ والأخبار، وإليهم المرجعُ في ذلك، قال: ومن المحال أن يروى
عن خزيمة بن ثابت مَنْ كان في هذا السنِّ. وعساه أن يكون حَفيداً لعمرو بن أحَيحة سُمِّي
باسمه .
قلت: ويحتمل ألاّ يكون بينه وبين أحيحة بن الجُلاح الذي تزوّج سلمی نَسب؛ بل
وافق اسمُه واسم أبيه اسمَه، واشتركا في التسمية بعمرو.
وليت شعري ما المانع مِنْ ذلك مع كثرة ما وقع منه؟.
وحديث عَمْرو هذا عن خُزيمة في سنن النسائي، وهو مضطرب.
(١) أسد الغابة ت (٣٨٥٢)، الاستيعاب ت (١٩٠٨)، تهذيب التهذيب ٢/٨، تجريد أسماء الصحابة
٣٩٩/١، الثقات ٢٧٨/٣، تقريب التهذيب ٦٥/٢، الكاشف ٣٢٣، خلاصة تذهيب ٢٨٠/٢، الجرح
والتعديل ٢٢٠/٦، التاريخ الكبير ٣٠٥/٦، تهذيب الكمال ١٠٥٦/٢، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٧٧،
بقي بن مخلد ٤٩١ .
(٢) أسد الغابة ت (٣٨٥٣)، الاستيعاب ت (١٩٠٩)، تقريب التهذيب ٦٥/٢، تهذيب التهذيب ٣/٨،
تجريد أسماء الصحابة ٣٩٩/١، الكاشف ٣٢٣/٢، خلاصة تذهيب ٢٨٠/٢، الاستبصار ٣١٢، ٣١٥،
الجرح والتعديل ٢٢٠/٦، تهذيب الكمال ١٠٢٦/٢ الطبقات الكبرى ٧٩/١، التحفة اللطيفة ٢٩/٣،
تراجم الأحبار ٢/ ٥٩٣ الجرح والتعديل ١٢١٨/٦، دائرة معارف الأعلمي ٥٣/٢٣.

٤٩٣
حرف العين المهملة
وأما روايتُه عن النبي ◌َّ﴿ فلم أقِفْ عليها.
وقد ذكره المَرْزَبَانِيُّ في ((مُعْجَم الشُّعَرَاءِ»، وقال: إنه مخضرم، وأنشد له شعراً في
الحسن بن علي لما خطب عند صُلْحه مع معاوية، وإذا كان كذلك فهو صحابي؛ لأن النبي
وَ﴿ حِينَ مات لم يَبْقَ من الأنصار إلا مَنْ يُظهر الإسلام. وقد وقع في رجال المَثْن ما قدمت
ذكره في حرف الألف في أحيحة.
٥٧٧٥ - عَمْرو بن أخْطَب(١): بن رفاعة الأنصاري الخزرجي، أبو زيد، مشهور
بکنيته. وسيأتي نسبه في الگُنى.
غزا مع النبي وَ ﴿ ثلاث عشرة مرة، ومسح رَأْسه، وقال: اللهم جَمّله، ونزل البصرة.
روی عنه ابنه بشیر، وآخرون.
وحديثه في صحيح مسلم، والسنن، وهو ممن جاوزَ المائة.
٥٧٧٦ - عَمرو بن أرَاكة (٢): أو ابن أبي أراكة.
ذكره البُخَارِيُّ في الصحابة، وقال: سكن البصرة. وقال ابن السكن: روى عنه حديث
واحد، ولم يثبت، ثم أخرج مِنْ طريق أبان بن عثمان، عن الحسن - أنَّ عَمْرو بن أراكة
صاحب النبي ◌َ﴿ كان جالساً مع زياد بن أبي سفيان على سريره، فأتي بشاهد فتتَعْتَع في
شهادتِه، فقال له زياد: والله لأقطعنَّ لسانك. فقال عمرو بن أراكة: سمعْتُ النبيَّ ◌َّه ينهى
عن المُثْلَة.
قال ابْنُ السَّكَنِ: المشهور في هذا: عن الحسن، عن عمران بن حُصين.
قلتُ: وفي إسناد ابن السكن ابن لهيعة، وحالُه مشهور.
٥٧٧٧ ز - عمرو بن الأزرق:
(١) أسد الغابة ت (٣٨٥٤)، الاستيعاب ت (١٩١٠)، الرياض المستطابة ٢٣٧، الثقات ٢٧٥/٣، تقريب
التهذيب ٦٥/٢، تهذيب التهذيب ٤/٨، تجريد أسماء الصحابة ٣٩٩/١، الكاشف ٣٢٣، خلاصة
تذهيب ٢٨٠/٢، الجرح والتعديل ٢٢٠/٦، التاريخ الكبير ٣٠٩/٦، سير أعلام النبلاء ١٧٣/٣،
تهذيب الكمال ١٠٢٦/٢، الإكمال ٢٦٦/٦، الطبقات ١٠٤، ١٨٧، در السحابة ٨٦٢، الجمع بين
رجال الصحيحين ١٤١٦، تراجم الأحبار ٥٧٨/٢، المعرفة والتاريخ ٣٣١/١، بقي بن مخلد ٣٢٦
دائرة معارف الأعلمي ٥٣/٢٣، تنقيح المقال ٨٦٦٧/٢، طبقات ابن سعد ٢٨/٧، تاريخ الطبري
١٨٠/٣، تحفة الأشراف ١٣٣/٨ تاريخ الإسلام ٣٣٨/١.
(٢) أسد الغابة ت (٣٨٥٥)، الاستيعاب ت (١٩١١)، طبقات وفقهاء اليمن ٤٩، تجريد أسماء الصحابة
٣٩٩/١، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٨٣، تاريخ من دفن بالعراق ٣٣٩.

٤٩٤
:حرف العين المهملة
-
، تقدم ذِكْرُه في ترجمة الأزرق. قال البلاذري: قاتل عمرو يوم أحُد وأسِر.
٥٧٧٨ ز - عمرو بن الأسود (١):
يأتي حديثه مقروناً في كثير من الروايات بأبي أمامة: منها ما رواه ابنُ أبي عاصم من
طريق الحارث بن الحارث، عن عَمْرو بن الأسود، وأبي أمامة، عن النبي ◌ٍَّ، قال: إن
الأمیر إذا ابتغی الریبةً في الناس أفسدهم. وقد فرَّق ابنُ أبي عاصم، وسعيد بن يعقوب - بین
هذا وبين عمرو بن الأسود العنسي الآتي في المخضرمين.
٥٧٧٩ - عمرو بن أقيش : يأتي في عَمْرو بن ثابت.
٥٧٨٠ - عمرو بن أم مكتوم القرشي(٢): ويقال اسمه عبد الله. وعَمْرو أكثر، وهو ابن
قيس بن زائدة بن الأصم.
ومنهم مَنْ قال عمرو بن زائدة، لم يَذْكر قَيْساً، ومنهم مَنْ قال قيس بدل زائدة.
وقال ابْنُ حِبَّانَ: مَن قال ابْنُ زَائِدَةَ نسبه لجده، ويقال: كان اسمه الحصين فسمَّاه
النبيّ ◌َ﴾﴿ عَبْدَ الله، حكاه ابن حبان.
وقال ابْنُ سَعْدٍ: أهل المدينة يقولون اسمه عبد الله، وأهل العراق يقولون اسمه عمرو،
قال: واتفقوا على نَسَبِه، وأنه ابْنُ قيس بن زائدة بن الأصم. وفي هذا الاتفاق نَظَر؛ فقد تقدم
ما يخالفه كما ترى، وتقدم ما يخالفه أيضاً.
قلت: نَسَبُه كذلك ابن منده، وتبعه أبو نعيم؛ وحكي في اسمه أيضاً عَبْد الله بن
عمرو.
قال: وقيل عَمْرو بن قيس بن شُريح بن مالك. وقال الثعلبي في تفسيره: اسْمُه عبد الله
ابن شريح بن مالك بن ربيعة بن قَيْس بن زائدة، واسْمُ الأصم جُنْدب بن هِذْم بن رواحة بن
(١) تقريب التهذيب ٦٥/٢، تهذيب التهذيب ٤/٨، تجريد أسماء الصحابة ٤٠٠/١، الكاشف ٣٢٤،
التاريخ الصغير ١١١/١، ١٢٢، ١٢٣، تهذيب التهذيب ٢٨٠/٢، الجرح والتعديل ٢٢٠/٦، التاريخ
الكبير ٣١٥/١، طبقات الحفاظ ٢٩٩، صفة الصفوة ٢٠١/٤، الأعلام ٧٣/٥، تهذيب الكمال
١٠٢٦/٢، البداية والنهاية ٣٣/٨، الطبقات الكبرى ٦/ ٧٠، ٤٧، الطبقات ٢٨٠، أسد الغابة
ت (٣٨٥٩).
(٢) المنمق ٥٠٩، أزمنة التاريخ الأسلامي ١/ ٧٩١، تاريخ الإسلام ٥٤/٣، التاريخ الصغير ٢٦/١، تجريد
أسماء الصحابة ٤١٦/١، العبر ١٩/١، المعرفة والتاريخ ٣٢٤/٣، المحدث الفاصل ١٨٢، الاعلام
٨٣/٥، شذرات الذهب ٢٨/١، الطبقات الكبرى ٢٧/٢، ٢٣٤/٣، ٢٠٥/٤، ٣٦٧، عنوان النجابة
١٣٩، خلاصة تذهيب ٢٩٦/٢، تهذيب التهذيب ٩٢/٨.

٤٩٥
حرف العين المهملة
حمير بن مَعيص بن عامر بن لؤي القرشي العامري.
واسم أمه أم مكتوم عاتكة بنت عبد الله بن عنكثة، بمهملة ونون ساكنة وبعد الكاف
مثلثة، ابن عائذ بن مخزوم؛ وهو ابنُ خالِ خديجة أم المؤمنين؛ فإنّ أم خديجة أخت
قيس بن زائدة؛ واسمها فاطمة. أسلم قديماً بمكة، وكان من المهاجرين الأولين؛ قدم
المدينة قبل أنْ يُهاجِرَ النبيُّ ◌َّهِ. وقيل: بل بعده، بعد وَقْعَةِ بدر بيسير؛ قاله الوَاقِدِيُّ.
والأول أصحّ؛ فقد روي مِنْ طريق أبي إسحاق عن البراء، قال: أول مَنْ أتانا مهاجِراً
مصعب بن عمير، ثم قدم ابْنُ أم مكتوم؛ وكان النبي ◌َّه يستخلفه على المدينة في عامَّة
غزواته یصلِّي بالناس.
وقال الزُّبَيْرُ بْنُ بِّكَّارٍ: خرج إلى القادسية، فشهد القتال؛ واستشهد هناك؛ وكان معه
اللواء حينئذ. وقيل: بل رجع إلى المدينة بعد القادسية فمات بها، ذكره البغوي.
وقال الواقِدِيُّ: بل شهدها، ورجع إلى المدينة فمات بها، ولم يسمع له بذکرٍ بعد عمر
ابن الخطاب.
رَوَى عن النبي ◌ِِّ، وحديثُه في كتب السنن.
روى عنه عبد الله بن شداد بن الهاد، وعبد الرحمن بن أبي ليلى، وأبو رزِين الأسدي،
وآخرون.
وقال ابْنُ عَبْدِ البَرِّ: روى جماعة من أهل العلم بالنسب والسير أنّ النبيّ ◌َّر استحلف
"ابن أم مكتوم ثلاث عشرة مرة: في الأبواء، وبُوَاط، وذِي العَشِيرة، وغزوته في طلب ◌ُرز
ابن جابر، وغَزْوَة السَّويق، وغطفان. وفي غزوة أحد، وحَمْرَاء الأسد، ونجران. وذات
الرِّقاع، وفي خروجه في حجة الوداع، وفي خروجه إلى بَدْر؛ ثم استخلف أبا لُبَابة لما رده
من الطريق؛ قال: وأما رواية قتادة عن أنس: أن النبي ◌َّ﴿ استخلف ابْنَ أم مكتوم فلم يبلغه
ما بلغ غيره. انتهى.
وهو المذكور في سورة: ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّى﴾ [عبس: ١]، ونزلت فيه: ﴿غَيْرُ أولِي
الضرَرِ﴾ [النساء: ٩٥] لما نزلت: ﴿لا يَسْتَوِي القاعِدُونَ ... ﴾ [النساء: ٩٥] أخرجه
البخاري.
وفي ((السُّنَنِ)) مِنْ طريق عاصم بن أبي رزين، عن ابن أم مكتوم، قال: قلْتُ: يا رسول
الله، رجل ضرير ... الحديث في تأكيد الصلاة في الجماعة. والله أعلم.

٤٩٦
حرف العين المهملة
٥٧٨١ - عَمرو بن أمية بن خُويلد(١) بن عبد الله بن إياس بن عبد بن ناشرة بن
كعب بن جُدَيّ بن ضمرة الضمرِي، أبو أمية.
صحابيّ مشهور، له أحاديث.
روى عنه أولاده: جعفر، وعبد الله، والفضل، وغيرهم.
قال ابْنُ سَعْدٍ: أسلم حين انصرف المشركون من أحد، وكان شُجَاعاً؛ وكان أول
مشاهده بئر مَعُونة، فأسره عامرُ بنُ الطفيل وجَزّ ناصيته، وأطلقه، وبعثه النبي؛ وَّ إلى
النجاشي في زَوَاج أم حَبِيبة، وإلى مكة؛ فحمل خُبيباً مِن خشبته، وله ذِكْرٌ في عدة مواطن؛
وكان من رجال العرب جُرْأةً ونجدة؛ وعاش إلى خلافة معاوية، فمات بالمدينة.
وقال أبُو نُعَيْمٍ: مات قبل الستين.
٥٧٨٢ - عَمْرو بن أمية بن الحارث بن أسَد بن عبد العزى بن قصي الأسدي(٢).
ذكره الوَاقِدِيُّ، والطََّرِيُّ، وغيرهما فيمن هاجر إلى أرضٍ الحبشة، ومات بها.
وقال الطَّبَرِيُّ في الذيل: كان قديمَ الإسلام.
٥٧٨٣ ز - عَمْرو بن أمية: بن وَهْب بن معتب بن مالك الثقفي، أبو أمية.
له ذِكرٌ في مغازي ابْن إِسْحَاقَ لما أسلمت ثَقيف، وأنه بَنَى مصلى رسول الله وَله
بالطائف حيث كان يحاصرها - مسجداً.
وقد اختلف في اسمه؛ ففي مختصر السيرة هكذا؛ وعند الأموي في المغازي عن ابن
إسحاق أبو أمية بن عمرو بن وهب، وعند الواقدي أمية بن عمرو بن وَهْب. فالله أعلم.
٥٧٨٤ - عَمْرو بن أمية الدَّوْسي(٣):
ذكره المُسْتَغْفِرِيُّ، وروى من طريق البَكَائي، عن ابن إسحاق، عن الزهري، قال: قال
(١) الكاشف ٣٢٤/٢، الثقات ٢٧٢/٣، الرياض المستطابة ٢١٤، التحفة اللطيفة ٢٩١/٣، تقريب التهذيب
٦٥/٢، تهذيب التهذيب ٦/٨، عنوان النجابة ١٣٧، المنمق ٣٠٢، الأعلام ٧٣/٥، الطبقات ٣١/١؛
تاريخ الثقات ٣٦٢، الجمع بين رجال الصحيحين/ ١٣٨، بقي بن مخلد ١٢٨، ٣٣٦، ١٢٧، الجرح
والتعديل ٢٢٠/٦، التاريخ ٣٠/٦، المعرفة والتاريخ ٣٢٥/١، البداية والنهاية ٣٢٨/٢، ٤٦/٨،
والفهارس - سير أعلام النبلاء ١٧٩/٣، التمهيد ٣٤٢/١٠، الطبقات الكبرى ١/ انظر الفهارس، خلاصة
تذهيب الكمال ٢٨٠/٢، الاستبصار ٧٨، التعديل والتجريح ١٠٨٥، أسد الغابة ت (٣٨٦٢)،
الاستيعاب ت (١٩١٣).
(٢) أسد الغابة ت (٣٨٦١).
(٣) أسد الغابة ت (٣٨٦٣).

٤٩٧
حرف العين المهملة
عمرو بن أمية الدوسي: دخلْتُ المسجد الحرام، فلقيني رجالٌ من قريش، فقالوا: إياك أن
تَلْقَى محمداً أو تسمع مقالته فيخدعك ... فذكر الحديث في إسلامه.
٥٧٨٥ ز - عَمْرو بن أنس الأنصاري: مِنْ بني عوف بن الخزرج(١).
ذكره البَاوَرْدِيُّ، وأخرج من طريق عبيد الله بن أبي رافع أنه ذكره في البدريين الذين
شهدوا صِفّين. والإسنادُ ضعيف.
٥٧٨٦ - عمرو بن الأهتم: بن سُمَيّ بن خالد بن(٢) مِنْقَر بن عبيد بن مُقاعس بن
عمرو بن كعب بن زيد مناة بن تميم التميمي المنقري، أبو نعيم. ويقال أبو رٍبعي. واسم أبيه
الأهتم سنان.
تقدم له ذكر في ترجمة الزّبْرقَانِ بن بدر، وكان عَمْرو خطيباً جميلاً، بليغاً شاعراً،
شريفاً في قومه، قيل هو القائل:
مِنَ الؤُدِّقَدْ بَالَتْ عَلَيهِ الثَّعَالِبُ
أَلَمْ تَرَ مَا بَيْنِي وَبَيْنَ بَنِي عَامِرٍ
كَأنْ لَمْ يَكُنْ ذَا الذَّهِرُ فِیهِ عَجَائِبُ
فَأَصْبَحَ مَا فِي الوُدِّ بَيْنِي وَبَيْنَهُ
بَدَا لَكَ مِنْ أَخْلَاقِهِ مَا يُغَالِبُ
إِذَا المَرْءُ لَمْ يُخْبِبْكَ إلَّ تَكَرُّهاً
[الطويل]
الأبيات:
والأصح أنها لأبي الأسود الدؤلي.
ومن شعر عَمْرو بن الأهتم:
لِصَالِحِ أخلاق الرِّجَالِ سَرُوقُ
ذَرِينِي فَإِنَّ البُخْلَ يَا أَمَّ مَالِكٍ
وَلَكِنَّ أَخَْلاقَ الرِّجَالِ تَضِيقُ (٣)
لَعَمْرِيَ مَا ضَاقَتْ بِلاَّدٌ بِأَهْلِهَا
[الطويل]
وكان يقال لشعره: الحلل المنَشَّرة، وهو القائل يخاطب الزبرقان:
عِنْدَ النَّبِيِّ فَلَمْ تَصْدُقْ وَلَمْ تُصِب
ظَلِلْتَ مُفْتَرِشَ الْهَلَبَاءِ تَشْتُمُنِي
وَالرُّومُ لاَ تَمْلِكُ البَغْضَاءَ لِلْعَرَبِ (٤)
إِنْ تَبْغَضُونَا فَإنَّ الزُّومَ أَصْلُكُمُ
[البسيط]
(١) في أ: من الخزرج.
(٢) أسد الغابة ت (٣٨٦٨)، الاستيعاب ت (١٩١٤).
(٣) ينظر البيتان في أسد الغابة ترجمة رقم (٣٨٦٨)، الاستيعاب ترجمة رقم (١٩١٤).
(٤) ينظر البيتان في أسد الغابة ترجمة رقم (٣٨٦٨)، والأغاني ٩/٤، والبيت الأول في سيرة ابن هشام=
الإصابة/ج٤/م ٣٢

٤٩٨
حرف العين المهملة
قال أَبْنُ فَتْحُون: أراد بالهلباء ابنته، فإنها لكثيرة الشعر. وأنشدها ابن عبد البر:
مفترش العلياء - بالعين المهملة والتحتانية بعد اللام - فنُسِبَ إلى تصحيفه.
وهو عَمّ شيبة بن سعد بن الأهتم، والمؤمل بن خاقان بن الأهتم، وعن خالد بن
صفوان بن عبد الله بن الأهتم؛ وكلُّهم من البلغاء المشهورين.
٥٧٨٧ - عَمْرو بن أوس بن عَتيك بن عَمْرو بن عبد الأعلم (١) بن عامر بن زَعُورَاء بن
جُشم بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس الأنصاري الأَوْسِي.
وهو أخو الحارث، تقدم ذِكْر أخيه. قال أبو عمر: شهد أحداً والخندق وما بعدهما.
وقُتِل يوم جسر أبي عبيد شهيداً.
٥٧٨٨ - عَمْرو بن أويس: ويقال ابن أبي أُويس بن سعد بن أبي سَرْح العامري(٢).
ذكره أَبْنُ إِسْحَاقَ فيمن استشهد في اليمامة. وذكره عمر بن شبة أيضاً، وهو ابْنُ أخي
عبد الله بن سعد.
٥٧٨٩ - عمرو بن إياس بن زَيْد بن جُشَم الأنصاري(٣)، حليف لهم مِنْ أهل اليمن.
ذكره مُوسَى بْنُ عُقْبَة، وابن إسحاق وغيرهما فيمن شهد بَدْراً.
وقال أبْنُ هِشَامٍ: يقال إنه أخو الربيع بن إياس.
٥٧٩٠ - عمرو بن إياس الأنصاري(٤): من بني سالم بن عوف بن الخزرج.
استشهد یوم أحد، ذکرہ أبو عمر.
(٥)
٥٧٩١ - عمرو بن أَيْفَع: بن كريب بن سالم بن ناعِط الهمداني
ذكر الطَّبَرِيُّ أنه وفد على النبي ◌َّ وأخوه مالك.
٥٧٩٢ - عَمْرو بن بِجَاد الأشعري(٦): أبو أنس.
= ٥٦٧/١ والاستيعاب ترجمة رقم (١٩١٤).
(١) أسد الغابة ت (٣٨٦٦)، الاستيعاب ت (١٩١٥).
(٢) أسد الغابة ت (٣٨٦٧)، الاستيعاب ت (١٩١٦).
(٣) أسد الغابة ت (٣٨٧٠)، الاستيعاب ت (١٩١٧).
(٤) أسد الغابة ت (٣٨٦٩)، الاستيعاب ت (١٩١٨).
(٥) أسد الغابة ت (٣٨٧١).
(٦) أسد الغابة ت (٣٨٧٢)، تجريد أسماء الصحابة ٤٠١/١.

٤٩٩
حرف العين المهملة
روى أبْنُ مَرْدُوَيْهِ فِي تفسيره مِنْ طريق خديجة بنت عمران بن أبي أنس، واسمه
عَمْرو بن بِجَاد الأشعِري، قال: قال: قال رسول الله وَّهَ: ((السَّحَابُ العَنَانُ، والرَّعْدُ مَلَكٌ
يَزْجُرُ السَّحَابَ، وَالْبَرْقُ طَرَفُ [سَوْطِ] مَلَكِ».
في إسناده الكُدَيْمِيُّ. وهو ضعيف، وفيه من لا يعرف أيضاً.
٥٧٩٣ ز - عمرو بن بُدَيل بن وَرْقَاء الخزاعي.
قال الطَّبَرَانِيُّ: له صحبة، وهو أحَدُ مَنْ جاء مصر في أثَرِ عثمان(١). واستدركه ابن
فَتْحُونَ.
٥٧٩٤ - عمرو بن بَعْكَك: يقال: هو اسم أبي السنابل. سماه الطبراني.
٥٧٩٥ ز ۔ عمرو بن بکر(٢):
قيل هو اسم أبي الجَعْد الضمري، يأتي في الكنى.
٥٧٩٦ - عمرو بن بلال(٣): في الذي بعده.
٥٧٩٧ - عمرو بن بَلِيل: بن بلال بن أحيحة بن الجُلاَح الأنصاري، أبو ليلى.
مشهور (٤) بکنیته.
.(٤)
شهد أحداً، وله رواية.
روى عنه عَيْدُ الرَّحْمَنُ بْنُ أَبِي لَيْلَی.
ذَكرِه الْبَغَوِيُّ، وَالْبَاوَرْدِيُّ، والطَّبَرِيُّ، وأَبْنُ السَّكَنِ، وغيرهم في الصحابة.
وترجم له البُخَارِيُّ، فقال: عمرو بن بلال رَوَى عنه ابْنُ أَبي ليلى. يُعَدُّ في الكوفيين؛
وکذا قال ابنُ أبي حاتم، لكنه قال: عَمْرو بن بلیل.
٥٧٩٨ - عَمْرو بن بِيًَّا(٥): بكسر الموحدة وفتح التحتانية بعدها موحدة ثانية. ضبطه
ابن مفرج، وابن فطيس، وابن فتحون، والصَّرِيفِيني.
(١) في أ: في أمر عثمان.
(٢) أسد الغابة ت (٣٨٧٦).
(٣) أسد الغابة ت (٣٨٧٧)، الاستيعاب ت (١٩١٩)، تجريد أسماء الصحابة ٤٠١/١، التاريخ الكبير
٣١١/٦.
(٤) في أ: شهر بكنيته.
(٥) أسد الغابة ت (٣٨٧٨).