Indexed OCR Text

Pages 121-140

١٢٠
حرف العين المهملة
وقال أَبُو حَاتِمِ الرّازِيّ: رأى النبي ◌َ ه؛ دخل على أمه وهو صغير.
وقال أَبُو زُرْعَة: أدرك النبي ◌َّهِ. وقال ابْنُ حَيَّان لما ذكره في الصحابة: أتاهم النبيُّ
13 في بيتهم وهو غلام، وأشاروا كلّهم(١) إلى الحديث الذي أخرجه أحمد والبخاري في
التاريخ وابن سعد والطّبَرَانِيُّ والذُّهْلِي، مِنْ طريق محمد بن عجلان، عن زياد مولى عبد
الله بن عامر، قال: دخل رسولُ الله ◌َ # على أمّي وأنا غلام فأدبَرْتُ خارجاً، فنادتني أمي : یا
عبد الله، تعال [أُعْطِك] هاك. فقال لها النبي ◌َّهُ: ((مَا تُعْطِينَه)»؟ قالت: أُعْطِيِهِ تَمْراً. قال:
((أما أَنَّكِ لَوْ تَفْعَلِي لِكُتِبِتْ عَلَيْكِ كذبً)(٢).
ورواية البخاري مختصرة: جاء رسولُ اللهِ وَ﴿ إلى بيتنا وأنا صبيٌّ. ونقل ابْنُ سعْدٍ عن
الواقدي أنه قال: ما أراه محفوظاً مع أنه نقل عنه أنَّ عبد الله يكون ابن خمس سنين عند وفاة
النبي ﴿. وكذا قَالَ ابْنُ مَنْدَه: كان ابن خمس، وقيل أربع.
وأسند البخاري من طريق شعيب، عن الزهري: أخبرني عبد الله بن عامر، وكان أُكْبَر
بني عديّ.
وَذَكَرَهُ فِي التّابِعِينَ العِجْلِيّ؛ فقال: من كبار التابعين. وقال ابن معين: لم يسمع من
النبي وَله. ونقل عن الدوري عن أبي مَعْشر ما تقدم في ترجمة أخيه الذي قبله؛ ولا أرى
ذلك يفسد ما قال ابنُ حبان: جُلُّ(٣) روايته عن الصحابة.
قُلْتُ: رَوى عن أبيه، وعمر، وعثمان، وعبد الرحمن بن عوف، وحارثة بن النعمان،
وعائشة، وجابر.
رَوَى عَنْهُ الزُّهَرِيّ، ويحيى بن سعيد الأنصاري، وعاصم بن عبيد الله، ومحمد بن
زيد بن المهاجر، وعبد الرحمن بن القاسم، وعبد الله بن أبي بكر بن حزم، وآخرون.
وكان لعبد الله بن عامر شِعْرٌ، فمنه ما رثى به زيد بن(٤) الخطاب؛ وكان قد خرج
بقَتْلى(٥) بين فريقين من بني عدي، ووقع بينهم منازعة، وأحد الفريقين من آل أبي حذيفة،
والآخر من آل مطيع بن الأسود، فقتل زيد بن الخطاب بينهم، فقال عبد الله بن عامر يرثیه:
(١) في أ: لهم.
(٢) أخرجه أحمد في المسند ٣/ ٤٤٧، والبيهقي في السنن الكبرى ١٩٨/١٠، ١٩٩.
(٣) في أ: نقل.
(٤) في أ: زيد بن عمر بن الخطاب.
(٥) في أ: يصلي.

١٢١
حرف العين المهملة
تَكَشَّفُوا عَنْ رَجُلٍ صَرِيعِ
إِنَّ عَدِيّاً لَيْلَةَ الْبَقِيعِ
أَدْرَكَهُ شُؤْمُ بَنِي مُطِيعٍ(١)
مُقَاتِلٍ فِي الحَسَبِ الرَّفِعِ
[الرجز]
[وقال الزهري في روايته عنه، أخبرني عبد الله بن عامر بن ربيعة، وكان من أكبر بني
عدي، يعني بالحلف](٢).
قال الهيثم بن عدي: مات سنة بضع وثمانين. وقال الطبري في الذيل: مات سنة
خمس و ثمانین ("
٤٧٩٧ - عبد الله بن عائذ بن قُرْط(٤): ويقال ابن قريط. تقدم في عائذ بن قُرْط.
٤٧٩٨ - عبد الله بن عائذ(٥) الثُّمَالي(٦) :
ذكره ابْنُ حِبَّان فِي الَّابعين، لكن قال: يقال له صحبة.
وخلط أبو أحمد العسكري ترجمته بترجمة عبد الله بن عبد، فوهم؛ وكذا مَنْ تبعه.
٤٧٩٩ - عيد الله بن العباس بن عبد المطلب(٢) بن هاشم بن عبد مناف القرشي
(١) ينظرُ البيتان في أسد الغابة ترجمة رقم ((٣٠٣٢)، الاستيعاب ترجمة (١٦٠٤)).
(٢) سقط في أ.
(٣) في أ: ثلاثين.
(٤) أسد الغابة ت (٣٠٣٦)، تجريد أسماء الصحابة ٣٢٠/١.
(٥) تجريد أسماء الصحابة ١/ ٣٢٠، الثقات ٣٩/٥، الجرح والتعديل ١٢٢/٥، ٥٥٨، ٩٦٥، أسد الغابة
ت (٣٠٣٥).
(٦) في أ: اليماني.
(٧) الثقات ٢٠٨/٣، أزمنة التاريخ الإسلامي ٧٢٦، معالم الإيمان ١/ ١٠٧، التبصرة والتذكرة ١٣٤/١،
طبقات القراء ٤٢٠٠/١، شذرات الذهب ٧٥/١، المحن ٤٢، ٤٩، ٥٦، ٦٠، ١٣٦، ١٤١، ١٩٦،
٢١٤، ٢٢٤، ٣٢١، ٣٩٤، ٤٠٧، ٤١٠، ٤٣٣، العبر ٧٦/١، حسن المحاضرة ٢١٤/١، حلية
الأولياء ٣١٤/١، ٣٢٩، الرياض المستطابة ١٩٨، البداية والنهاية ٢٩٥/٨، معجم الثقات ٢٩٩،
التاريخ لابن معين ٣١٥/٣، نكت الهميان ١٨٠، الصمت وآداب اللسان (فهرس) ٦٦، تجريد أسماء
الصحابة ١/ ٣٢٠، تهذيب التهذيب ٢٧٦/٥، رياض النفوس ٤١/١، العبر ١/ ٤١، ٦٣، ٧٦، ٩٦،
١٠٨، ١٢٥،١١٧، ١٢٦، ١٢٧، الجرح والتعديل ١١٦/٥، الأعلام ٩٥/٤، تلقيح فهوم أهل الأثر
١٥٨، ٣٦٣، غاية النهاية ٤٢٥/١، معرفة القراء الكبار ٤١/١، بقي بن مخلد ٥، التاريخ الكبير ٣/٣ -
٣/٥ -٢/٧، صفة الصفوة ٧٤٦/١، تهذيب الكمال ٦٩٨/٢، الطبقات ٣/ ١٢٦، ١٨٩، ٢٨٤،
تذكرة الحفاظ ٤٠/١، الطبقات الكبرى ١١٨/٩، ١١٩، روضات الجنان ٩/١، ٣٥٣، ٣٥٧ - ٣٩/٤
- ١٧٨/٦ -٤٩/٧، ٢٣٣، طبقات الحفاظ ١٠، ٢٨، ٣١، ٣٥،٣٢، ٣٧، ٤٣، ٤٤، ٥١، الكاشف ١٠٠/٢،=

١٢٢
- حرف العين المهملة
الهاشمي، أبو العياس، ابن عم رسول الله وَله. أمه أم الفضل لُبَابة بنت الحارث الهلالية.]
وُلِد وبنو هاشم بالشِّعْبِ قبل الهجرة بثلاث. وقيل بخمس. والأول أثبت، وهو يقارب
ما في الصحيحين عنه: أقبلْتُ وأَنا راكبٌ على حمارٍ أَتان، وأنا يومئذ قد ناهزْتُ سنَّ
الإحتلام، والنبيُّ واله يصلّي بمنى إلى غير جِدَار ... الحديث.
وفي ((الصحيح)) عن ابن عباس: قُبض النبيِ وَ ﴾ وأنا خَتِين(١). وفي رواية: وكانوا لا
يختنون(٢) الرجلَ حتى يُدرك.
وفي طريق أخرى: قُبِض وأنا ابنُ عشر سنين؛ وهذا محمول على إلغاء الكسر.
روى الترمذي من طريق ليث، عن أبي جَهْضَم، عن ابن عباس أنه رأى جبرائيل، عليه
السلام مرتين.
وفي الصحيح عنه أنَّ النبي ◌َّهِ ضَمّه إليه، وقال: «اللهُمَّ عَلِّمه الْحِكَمَةَ))، وكان يقال
له: حبر (٣) العرب. ويقال: إن الذي لقبه بذلك جرجير ملك المغرب، وكان قد غزا مع عبد
الله بن أبي سَرْح إفريقية، فتكلم مع جرجير فقال له: ما ينبغي إلا أن تكون حبر(٤) العرب.
ذكر ذلك ابن دُرَيد في الأخبار المنثورة له.
وَقَالَ الوَاقِدِيُّ: لا خلافَ عند أئمتنا أنه وُلد بالشعب حين حصرَتْ قريش بني هاشم،
وأنه كان له عند موت النبي ◌َّر ثلاث عشرة سنة.
وروى أبو الحسن المدائني عن سُحَيم بن حفص، عن أبي بكرة، قال: قدم علينا ابنُ
عباس البصرة وما في العرب مثله جسماً وعلماً(٥) وثياباً وجمالاً وكمالاً .
وَأَخْرَجَ الطََّرَانِيُّ، مِنْ طريق ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن النعمان - أن حسان بن ثابت
قال: كانت لنا عند عثمان أو غيره من الأمراءِ حاجةٌ فطلبناها إليه: جماعة من الصحابة،
منهم ابنُ عباس، وكانت حاجة صعبة شديدة، فاعتلَّ علينا، فراجعوه إلى أن عذروه
وقاموا(٦) إلا ابْنَ عباس، فلم يزل يُرَاجعه بكلام جامع حتى سدَّ عليه كلَّ حاجة، فلم ير بُدًّا
= تقريب التهذيب ٤٢٥/١، علماء إفريقيا وتونس ٧٠٤، خلاصة تذهيب ٦٩/٢، ١٧٢، الوافي بالوفيات
٢٣١/١٧، مسند ابن الجعد ١٨٤٩ - ١٨٥٠، الجمع بين رجال الصحيحين ٨٧٨، مقدمة الكامل ٨٤،
الاستيعاب ت (١٦٠٦)، أسد الغابة ت (٣٠٣٧).
(١) في أ: صبي.
(٢) في أ: يحسبون.
(٣)، (٤) في أ: خير.
(٥) في أ: علماً وديناً.
,(٦) في أ: وقالوا.

١٢٣
حرف العين المهملة
من أن يقضي حاجتنا، فخرجنا من عنده وأنا آخذُ بيدِ ابن عباس؛ فمررنا على أولئك الذين
كانوا عذَروا وضَعفُوا فقلت: كان عبد الله أوْلاَكم به(١). قالوا: أجل. فقلت أمدحه(٢):
بِمُلْتَقَطَاتٍ لَا تَرَى بَيْنَهَا فَضْلاَ
إِذَا قَالَ لَمْ يَتْرُكْ مَقَالاً لِقَائِلٍ
لِذِي إرْبَةٍ فِي القَوْلِ جدًّا وَلاَ هَزْلاَ
كَفَى وَشَفَى ما في الصُّدُورِ وَلَمْ يَدَعْ
فَتِلْتَ ذُرَاهَا لَ دَنِيًّا وَلاَ وَغْلاَ
سَمَوْتَ إِلَى العَلْيَا بِغَيْرِ مَشقَّةٍ
[الطويل]
[وروى الزُّبَيْرُ بْنُ بِكَّارٍ بسند له إلى حسان بن ثابت بدت لنا حاجة إلى الأمير وكان أمراً
صعباً فمشينا إليه برجال من قريش، فاعتذر فعذروه إلا ابن عباس، فوالله ما وجد بداً من
قضاء حاجتنا، قال: فجئنا المسجد والقوم في أنديتهم، قال حسان فصحت صيحة أسمعهم
وأنشأ يقول:
رأيت له في كل مجمعه فضلاً
إذا ما ابن عباس ببدالك وجهه
بملتقطات لا ترى بينها فصلا
إذا قال لم يترك مقالاً لقائل
الأبيات .... ](٣).
قال ابْنُ يُونُسَ: غزا إفريقية مع عبد الله بن سعد سنة سبع وعشرين.
وَقَالَ ابْنُ مَنْدَه: كان أبيض طويلاً مشرباً صفرة جسيماً وسيماً صبيحَ الوجه له وَفْرة
یخضب بالحنّاء.
وقال محمد بن عثمان بن أبي خيثمة في تاريخه (٤): حدثنا أبي، حدثنا يحيى بن آدم،
حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق: رأيتُ ابْنَ عباس رجلاً جسيماً قد شاب مقدم رَأْسِه وله
جُمّة.
(١) في أ: أولاكم بها.
(٢) الأبيات في دیوان حسان ٢٤٦. قال الأثرم: حدثني جماعة أصحابنا أن حسان بن ثابت مشی بعبد الله بن
عباس بن عبد المطلب في تفرقة المهاجرين إلى عمر بن الخطاب، فاعتذر إليهم عمر، فقبلوا عذره،
وچثا ابن عباس على ركبتيه فجعل يقول: إن من حق الأنصار كذا ثم كذا ولحسان حق بكذا أو كذا، فلم
يزل به حتى قضى حاجته، فخرج حسان آخذاً بيد عبد الله يطوف به على حلق المهاجرين في المسجد
ويقول: هو والله كان أولاهم بها، إنها والله، إنها والله صبابة النبوة ووراثة أحمد صلى الله عليه وآله
وقالوا: أجل فأجمل يا بن الفريعة فقال يمدح عبد الله بن عباس بهذه الأبيات. وتنظر الأبيات في
الاستيعاب ترجمة رقم (١٦٠٦).
(٣) سقط في ط.
(٤) في أ: شيبة.

١٢٤
حرف العين المهملة
وقال أبو عَوانة، عن أبي حمزة: كان ابن عباس [إذا قعد أخذ مقعد](١) رجلين.
وفي معجم البَغَوِيّ، من طريق داود بن عبد الرحمن، عن زيد بن أسلم، عن ابن
عُمر، أنه كان يقرِّبُ ابْنَ عباس، ويقول: إني رأيتُ رسول اللهِ وَ ◌ّرِ دعاك(٢) فمسح رأسك
وتفل في فيك، وقال: ((اللَّهُبَّ فِقٌّههُ فِي الدِّين وَعَلِّمْهُ التَّوِيلَ)).
ورواه ابْنُ خُثَيم(٣)، عن سَعِيد بن جُبير، عن ابن عباس بالمرفوع نحوه.
وفي فوائد أبي الطاهر الذُّهلي، مِن طريق سليمان الأحول، عن سعيد بن جُبير، عن
ابن عباس، أنه سكب للنبي وَل﴿ وضوءاً عند خالته ميمونة، فلما فرغ قال: ((مَنْ وَضَعَ هَذَا؟))
فَقَالَتْ: ابن عباس. فقال: («اللهُمَّ فَقِّهه فِي الدِّينِ وعَلِّمهُ التّأوِيلَ))(٤).
وفي مسند أحمد من طريق حاتم بن أبي صَغِيرة، عن عمرو بن دينار - أنَّ كريباً أخبره
أن ابْنَ عباس قال: صليتُ خَلْفَ رسول الله بَ لير، فأخذ بيدي فجرَّنِي حتی جعلني حذاءَه،
فلما أقبل على صلاته خنست. فلما انصرف قال لي: ((مَا شَأْنُكَ؟)) فقلت: يا رسول الله، أو
ينبغي لأحدٍ أنْ يصلِّي حِذَاءك، وأنتَ رسول الله! فدعا لي أن يزيدني الله علماً وفهماً.
وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: حدثنا الأنصاري، حدثنا إسماعيل بن مسلم، حدثني عَمْرو بن دينار،
عن طاوس: عن ابن عباس: دعاني(٥) رسولُ اللهِ﴿ فمسح على ناصيتي وقال: «اللهُمَّ عَلِّمه
الْحِكَمَةَ وَتَأْوِيلَ الْكِتَابِ)»(٦).
وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: حدثنا محمد بن عبيد، حدثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن شعيب بن
يسار، عن عكرمة، قال: أرسل العباسُ عبد الله إلى النبي وَّير، فانطلق، ثم جاء، فقال:
رأيت عنده رجلاً لا أدري - ليت - مَنْ هُوَ. فجاء العباسُ إلى رسول الله صل﴿ فأخبره بالذي قال
عبد الله، فدعاه، فأجلسه في حجره(٧)، ومسح رأسه، ودعا له بالعلم.
(١) في أ: إذا قصد انسد مقصد رجلين.
(٢) في أ: دعاه.
(٣) في أ: خيثمة.
(٤) أخرجه البخاري في صحيحه ٤٨/١. ومسلم ٤/ ١٩٢٧، في كتاب فضائل الصحابة باب ٣٠ فضائل عبد
الله بن عباس حديث رقم ١٣٨ - ٢٤٧٧، وأحمد في المسند ٢٦٦/١، ٣١٤. والطبراني في الكبير ١٠
٣٢٠/١٠، والطبراني في الصغير ١٩٧/١. والبيهقي في دلائل النبوة ٦/ ١٩٢، ١٩٣.
(٥) في أ: دعا لي.
(٦) أخرجه ابن ماجه في السنن ٥٨/١ المقدمة باب ١١ في فضائل أصحاب رسول الله وَ لاغير حديث رقم ١٦٦،
والطبراني في الكبير ٢٩٣/١٠، ٣٤٥/١١ - حلية الأولياء ٣١٥/١.
(٧) في أ: ثم مسح.

١٢٥
حرف العين المهملة.
وَرَوى الزُّبَيَرِ بْنُ بِكَّارٍ، من طريق داود، عن عطاء، عن زيد بن أسلم، عن ابن عمر:
دعا النبيُّ ◌َّهِ لابن عباس، فقال: ((اللَّهُمَّ بَارِكْ فِيهِ وانْشُرْ مِنْهُ».
وروى ابْنُ سَعْدٍ من طريق يُسْر بن سعيد، عن محمد بن أبيّ بن كعب، عن أبيه، أنه
سمعه يقول - وكان عنده ابن عباس فقام: قال هذا يكون حَبْرَ هذه الأمة أوتي عقلاً
وجسماً (١). ودعا له رسولُ الله ◌َ ﴿ أن يفقه في الدين.
وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: حدثنا ابن نمير، عن زكريا بن عامر - هو الشعبي، قال: دخل العباس
على النبي وَ ل# فقال له ابنه عبد الله: لقد رأيت عنده رجلاً. فقال: ذاك جبرائيل(٢).
وَقَالَ الَّدِارِمِيُّ والحارث في مسنديهما جميعاً: حدثنا يزيد بن هارون، أنبأنا جرير بن
حازم، عن يَعْلى بن حكيم، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: لما قُبض رسولُ اللهِ وَيه
قلت لرجل من الأنصار: هلُمّ فلنسألْ أصحابَ رسولِ اللهِوَّ﴿، فإنهم اليوم كثير. قال
[فقال](٣): واعجباً لك! أترى الناس يفتقرون (٤) إليك؟ قال: فترك ذلك وأقبلتُ أسأل، فإن
كان [ليبلغني الحديث](٥) عن رجل فآتي بابَه وهو قائل، فأتوسَّدُ ردائي على بابه تَسْفِي الريح
علي من التراب، فيخرج فيراني فيقول: يا ابْنَ عم رسول الله، ما جاء بك؟ هلا أرسلتَ إليّ
فآتيك؟ فأقول: لا، أنا أحقُّ أن آتيك؛ فأسأله عن الحديث. فعاش الرجلُ الأنصاريُّ حتى
رآني وقد اجتمع الناسُ حولي ليَسْألوني. فقال: هذا الفتى كان أعقلَ مني.
وقال محمد بن هارون الرُّوياني في مسنده: حدثنا محمد بن زياد، حدثنا فُضيل بن
عياض، عن فائد، عن عبيد الله بن علي بن أبي رافع: كان ابن عباس يأتي أبا رافع فيقول:
ما صنع النبيُّ ◌َ﴿ يَوْمَ كذا؟ ومع ابن عباس [مَنْ يكتب ما يقول](٦).
وَأَخْرَجَ الْبَغَوِيُّ، من طريق محمد بن عمرو(٧) بن علقمة، عن أبي سلمة، قال:
وجدت(٨) عِلْمَ رسولِ اللهِ وَ ﴿ عند هذا الحيّ من الأنصار؛ إنْ كنت(4) لأقيل ببابٍ أحدهم،
ولو شئت أن يؤذَن عليه لأذن، لكن أبتغي بذلك طيب نفسه.
وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: أنبأنا (١٠) معمر، عن الزهري، قال: قال المهاجرون لعمر: ألا
تدعو أبناءنا كما تدعو ابْنَ عباس؟ قال: ذاكم فتى الكهول، له لسان سؤول، وقلب عقول.
(١) في أ: وفيهما.
(٢) في أ: جبريل.
(٣) سقط في أ.
(٤) في أ: يبتدرون.
(٥) في أ: من قومي يحدث.
(٦) ليس في أ.
(٧) في أ: من طريق محمد بن عمرو.
(٨) في أ: وجدت عامة علم.
(٩) في أ: شئت.
(١٠) في أ: أخبرنا.

١٢٦
حرف العين المهملة
وفي تاريخ يعقوب بن سفيان، من طريق يزيد بن الأصم، عن ابن عباس، قال: قدم
عَلَى عُمر رجلٌ فسأله عن الناس، فقال: قرأ منهم القرآن كذا وكذا. فقال ابن عباس: ما
أحبُّ أن [يسأل عن آي](١) القرآن. قال: فزَبرني عمر (٢)، فانطلقت إلى منزله، فقلت: ما
أراني إلا قد سقطت من نفسه، فبينا أن كذلك إذ جاءني رجل فقال: أجِبْ. فأخذ بيدي ثم
خَلاَ بي، فقال: ما كرهْتَ مما قال الرجل؟ فقلت: يا أمير المؤمنين، إن كنت أسأت
فأستغفر الله. قال: لتحدثني. قلت: إنهم متى تنازعوا اختلفوا، ومتى اختلفوا اقتتلوا.
فقال: لله أبوك! لقد كنتُ أكتمها الناس.
وفي المجالسة من طريق المدائني، قال عليّ في ابن عباس [إنا لننظر](٣) إلى الغَيْث
من ستر رقيق لعقله وفِطْنته.
ومن طريق ابن الْمُبَاركِ، عن داود - وهو ابن أبي هند، عن الشعبي، قال: ركب
زيد بن ثابت فأخذ ابْنُ عباس بركابه، فقال: لا تفعل يا ابن عم رسول الله. فقال: هكذا أمِرْنا
أن نفعل بعلمائنا. فقبَّلَ زيد بن ثابت يدَه، وقال: هكذا أمِرْنا أن نفعلَ بأهل بيت نبينا.
وأخرجَ يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، عن سليمان بن حرب، عن جرير (٤) بن حازم، عن أيوب -
مِثْلَ ما أخرج أحمد، عن إسماعيل، عن أيوب، عن عكرمة - أنَّ علياً حرق ناساً، فبلغ ابْنَ
عباس، فقال: لم أُكُنْ لأحرقهم ... الحديث.
زَادَ سُلَيْمَانُ: فبلغ عليًّا قوله، فقال: ويح ابن أم الفضل؛ إنه لغوّاص.
وَقَالَ أَبُو مُعَاوِيَةً، عن الأعمش، عن مسلم - هو أبو الضحى، عن مسروق، قال: قال
عبد الله - هو ابن مسعود. أما إن ابن عباس لو أدرك أسناننا(٥) ما عاشَره منا أحدٌ.
زاد جعفر بن عوف، عن الأعمش: وكان يقول: نِعْم ترجمان القرآن ابن عباس.
أخرجهما البيهقي.
وَأَخْرَجَهُ، يعقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، عن إسماعيل بن الخليل، عن علي بن مسهر، عن
الأعمش كرواية أبي معاوية، وزاد: قال الأعمش(٦) وسمعتهم يتحدثون عن عبد الله،
[قال](٧): ولنعم ترجمان القرآن ابن عباس.
(١) في أ: تسارعوا في.
(٢) سقط في أ.
(٣) في أ: إنه لينظر.
(٤) في أ: جبر.
(٥) في أ: أشيابنا.
(٦) في أ: الأعمش وشعبة.
(٧) سقط في أ.

١٢٧
حرف العين المهملة
وأخرج ابْنُ سَعْد بسنّدٍ حسن، عن سلمة بن كُهيل، قال: قال عبد الله: نعم ترجمان
القرآن ابن عباس.
. وفي تاريخ محمد بن عثمان بن أبي شيبة، وأبي زُرْعة الدمشقي جميعاً، من طريق
عُمير(١) بن بشر الخثعمي، عمن سأل ابْنَ عمر عن شيء، فقال: سَل ابْنَ عباس؛ فإنه أعلم
مَنْ بقي بما أنزل الله على محمد.
وأخرجه ابْنُ أَبِي خَيْثَمَة مِنْ وَجْهٍ آخر، عن ابن عمر، لكن فيه جابر الجعفي.
وأخرج أبُو نُعَيْمٍ من طريق حمزة بن أبي محمد، عن عبد الله بن دينار - أنَّ رجلاً سأل
ابْنَ عمر عن قوله تعالى: ﴿كَانَتَا رَتْقاً فَفَتَقْنَاهُما﴾ [الأنبياء: ٣٠] فقال: اذهب إلى ذلك
الشيخ فَسلْهَ ثم تعال فأخْبِرْني.
فذهب إلى ابن عباس، فسأله، فقال: كانت السموات رتقاء لا تُمْطِر، والأرض رَتَقْاء
لا تنبت، ففتق هذه بالمطر، وهذه بالنبات. فرجع الرجلُ فأخبر ابْنَ عمر، فقال: لقد أوتي
ابْنُ عباس عِلْماً صدقاً، هكذا، لقد كنت أقول ما يعجبني جرأة ابن عباس على تفسير القرآن،
فالآن (٢) قد علمتُ أنه قد أوتي علماً.
وأخرج ابْنُ سَعْدٍ بسندٍ صحيح، عن يحيى بن سعيد الأنصاري: لما مات زيد بن ثابت
قال أبو هريرة: مات حَبْرُ هذه الأمة، ولعَلَّ الله أن يجعل في ابن عباس خَلفاً.
وَقَال عمرو بن حُبْشِي(٣): سألتُ ابن عُمر عن آيةٍ، فقال: انطلق إلى ابن عباس
فاسأله، فإنه أعلم مَنْ بقي بما أنزل الله تعالى على محمد.
وأخرج يعقوب بن سفيان، من طريق ابن إسحاق، عن عبد الله بن شبيب، قال: قالت
عائشة: هو أعلم الناس بالحج.
وفي فوائد ابن المقرىء(٤)، من طريق ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن عبيد الله بن عبد
الله بن عتبة أنَّ عمر كان يأخذ بقول ابن عباس في العَضْل، قال: وعُمِّر عُمراً.
وأخرج يعقوب بن سفيان من طريق ابن أبي الزّنَادِ، عن هشام بن عروة: سألت أبي
عن ابن عباس، فقال: ما رأيت مِثْلَ ابن عباس قط.
وَفِي مُعْجَمِ البَغَوِيّ، من طريق عبد الجبار بن الورد، عن عطاء: ما رأيْتُ قط أكرم من
(١) في أ: محمد.
(٢) في أ: قال وقد علمت.
(٣) وحشي.
(٤) في أ: العربي.

١٢٨
حرف العين المهملة
مجلس ابن عباس أكثر فقهاً، وأعظم خشية؛ إن أصحاب الفقه عنده، وأصحاب القرآن
عنده، وأصحاب الشعر عنده، يصدرهم كلّهم من وادٍ واسع.
وَعِنْدَ ابْنِ سَعْدٍ مِنْ طريق ليث بن أبي سليم، عن طاوس: رأيت سبعين من أصحاب
رسول الله ہے إذا تدارؤوا في أمرٍ صاروا إلی قول ابن عباس.
وَعِنْدِ الْبَغَوِيّ مِنْ وجهٍ آخر، عن طاوس: أدركت خمسين أو سبعين من الصحابة إذا
سئلوا عن شيء فخالفوا ابْنَ عباس لا يقومون حتى يقولوا هو كما قلت، أو صدَقْتَ.
وَفِي تَارِيخِ عَبَاسِ الدُّورِي، عن ابن معين، عن ابن عيينة، عن ابن أبي نَجِيحِ(١): ما
رأيْتُ مثلَ ابن عباس قطّ؛ ولقد مات يوم مات، وإنه لحبر هذه الأمة.
وَأَخْرَجَهُ ابْنُ سَعْدٍ، عن أبي نعيم، ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة، عن سعيد بن
عمرو؛ وأخرجه يعقوب بن سفيان، عن الحميدي، [كلهم] (٢) عن سفيان.
ومن طريق أبي أمامة (٣)، عن الأعمش، عن مجاهد: كان ابنُ عباس يسمَّى البحر
لكثرة علمه.
وفي ((الجعديات)) عن شعبة بن عمرو بن دينار، عن جابر بن زيد: سألْتُ البَحْرَ عن
لحوم الحمر؛ وكان يسمى ابن عباس البحر ... الحديث. وأصله في البخاري.
وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ بسندٍ صحيح، عن ميمون بن مهران، قال: لو أتيْتَ ابن عباس
بصحيفة فيها ستون حديثاً لرجعت ولم تسأله عنها، وسمعتَها يسأله الناسُ فيكفونك.
وفي ((أمالي الصولي))، مِنْ طريق شريك، عن الأعمش، عن أبي الضحى، عن
مسروق: كنت إذا رأيت ابْنَ عباس قلت: أجمل الناس؛ فإذا نطق قلت: أفصح النَّاس؛ فإذا
تحدث قلت: أعلم الناس.
وقال يعقوب بن سفيان: حدّثنا قبيصة، حدّثنا سفيان عن الأعمش، عن أبي وائل،
قال: قرأ ابْنُ عباس سورةَ النور فجعل يفسِّرُها، فقال رجل: لو سمِعَتْ هذا الدیلم
لأسْلَمَتْ.
وفي رواية أبي العباس السّراج، مِنْ طريق أبي معاوية، عن الأعمش بهذا السند:
(١) في أ: أبي نجيح عن مجاهد.
(٢) سقط في أ.
(٣) في أ: أسامة.
:

١٢٩
حرف العين المهملة
خطب ابْنُ عباس، وهو على الموسم، فجعل يقرأ ويفَسّر، فجعلت أقول: لو سمعته فارس
والروم لأسلَمَتْ.
وَزَادَ ابْنُ أَبِي شَيئَةَ، من طريق عاصم، عن أبي وائل: سنةً(١) قتل عثمان، وكان أمّره
على الحج تلك السّنة.
وزاد: قال أبو وائل: قال رجل: إني لأشتهي أن أقبَّلَ رأسه - يعني من حلاوة كلامه.
وقال سعيد بن منصور: حدثنا سفيان، عن عبد الكريم الجزري، عن سعيد بن جُبير:
كنْتُ أسمَعُ الحديثَ من ابن عباس فلو يأذن لقبَّلْتُ رأسه.
وعند الدارمِيّ وابن سَعْد بسندٍ صحيح، عن عُبَيْد الله بن أبي يزيد: كان ابنُ عباس إذا
سئل فإن كان في القرآن أخبر به، فإن لم یکن وکان عن رسول الله پټ أخبر به، فإن لم يكن
وکان عن أبي بكر وعمر أخبر به، فإن لم یکن قال برأيه.
وفي رواية ابْنِ سَعْدٍ : اجتهد رَأْیَه.
وعند البَيْهَقِيَّ من طريق كَهْمَس بن الحسن، عن عبد الله(٢) بن بُريدة، قال: شتم رجل
ابن عباس، فقال: إنك لتشتمني وفيّ ثلاث: إني لأسمع بالحاكم من حكّام المسلمين يعدل
في حُكْمه فأحبه، ولعَلِّي لا أقاضى إليه(٣) أبداً؛ وإني لأسمع بالغيث يصيب البلاد(٤) من
بلدان المسلمين فأفرح به ومالي بها سائمة ولا راعية؛ وإني لآتي على آيةٍ من كتاب الله تعالى
فوددتُ(٥) أن المسلمين كلهم يعلمون منها مِثْلَ ما أعلم.
وَقَالَ يَعْقُوبِ بْنُ سُفْيَانَ: حدثنا إبراهيم بن المنذر، حدثني ابن وهب، أخبرني ابن
يونس، عن ابن شهاب، قال: سنةَ قتل عثمان حجَّ بالناس عبد الله بن عباس بأمرٍ عثمان.
وعن یحیی بن بكير، عن الليث: سنة خمس وثلاثين.
وَذَكَرَ خَلِيفَةٌ أن عليًّا ولّه البصرة وكان على الميسرة يوم صفين، واستخلف أبا الأسود
على الصلاة وزياداً على الخراج، وكان استكتبه فلم يَزَلَ ابْنُ عباس على البصرة حتى قُتل
علي؛ فاستخلف على البصرة عبد الله بن الحارث، ومضى إلى الحجاز.
وَأَخْرِجَ الزُّبَيْرُ بسندٍ له - أنَّ ابن عبّاس كان يَغشى الناسَ في رمضان وهو أمير البصرة،
فما ينقضي الشهر حتی یفقّههم.
(١) في أ: به قتل عثمان
(٢) في أ: عبيد الله.
(٣) في أ: الله.
(٤) في أ: البلدة.
(٥) في أ: لوددت.
الإصابة/ ج٤ / م ٩

١٣٠
.حرف العين المهملة
قال: وحدثني محمد بن سلام، قال: سعى ساع إلى ابْنِ عباس برجل، فقال: إن
شئت نظرنا. فإن كنت كاذباً عاقبناك، وإن كنت صادقاً نفيناك(١)، وإن شئت أقَلْتُكَ: قال:
هذه.
وفي كتاب الجليس للمعافي مِنْ طريق ابن عائشة، عن أبيه: نظر الحطيئة إلى ابْنِ
عباس في مجلس عُمر، وقد فرع بكلامه، فقال: مَنْ هذا الذي نزل عن القوم بسنه، وعلاهم
في قوله؟ قالوا: هذا ابنُ عباس؛ فأنشأ يقول:
يَهْدِي لَهُ وَوَجَدْتُ العَيَّ كَالصَّمَمِ
إِنِّي وَجَدْتُ بَيَانَ المَرْءِ نَافِلَةً
وَقَدْ يُلاَمُ الفَتَى يَوْماً وَلَمْ يَلُم (٣)
المَرْءُ بَيْلَى وَيَبْقَى الكَلْمُ(٢) سَائِرَةً
[البسيط]
وَقَالَ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ: حُدثت(٤) عن عمرو بن دينار، قال: لما مات عبد الله بن العباس
قال(٥) مات رَباني هذه الأمة.
وساق بسند له إلى موسى بن عقبة، عن مجاهد - أنَّ ابْنَ عباس مات بالطائف فصلّي
عليه ابنُ الحنفية، فجاء طائر أبيض، فدخل في أكفانه، فما خرج منها، فلما سوَّى عليه
التراب قال ابن الحنفية: مات والله اليوم حَبْرُ هذه الأمة .
وأخرج يعقوب بن سفيان، من طريق عبد الله بن يامين: أخبرني أني أنه لما مرّ بجنازة
عبد الله بن عباس جاء طائر أبيض يقال له الغرْنُوق، فدخل في النعش فلم يُرَ بعد.
وَأُخْرَجُ ابْنُ سَعْدٍ من طريق يَعْلَى بن عطاء عن بجير بن عبد الله، قال: لما خرج نَعْشُ
ابن عباس جاء طائر أبيض عظيم من قبل وَجّ حتى خالط أكفانَه فلم يَذْر أين ذهب؛ فكانوا
یرون أنه علمه.
وروينا في جزء الحسن بن عرفة: حدثنا مروان بن شجاع، عن سالم الأفطس، عن
سعيد بن جُبَير، قال: مات ابْنُ عباس بالطائف، فشهدت جنازته، فجاء طائر أبيض لم يُرَ
على خلقته، فدخل في نعشه ولم يُرَ خارجاً منه؛ فلما دفن تليت هذه الآية: ﴿يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ
الْمُطْمَئِنَّةُ ارجِعِي إِلَى رَبِّكِ ... ﴾ إلى آخر السورة [الفجر: ٢٧، ٢٨].
(١) في أ: مقتناك.
(٢) في أ: العلم.
(٣) تنظر الأبيات في الاستيعاب ت (١٦٠٦).
(٤) في أ: حدثني.
(٥) في أ: قال محمد بن علي بن الحنفية.

١٣١
حرف العين المهملة
وفي وفاته أقوال: سنة خمس وستين. وقيل سبع. وقيل ثمان؛ وهو الصحيح في قول
الجمهور.
وَقَالَ المَدَائِيُّ، عن حَفْص بن ميمون، عن أبيه: توفي عبد الله بن عباس بالطائف،
فجاء طائر أبيض فدخل بين النعش والسرير، فلما وُضع في قبره سمعنا تَالِياً يَتْلُو: ﴿يَا أَيَّتُهَا
النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ... ) الآية. [الفجر: ٢٧].
[واتفقوا على أنه مات بالطائف سنة ثمان وستين](١). واختلفوا في سنّه؛ فقيل ابن
إحدى وسبعين. وقيل ابن اثنتين. وقيل ابن أربع. والأوَّل هو القويُّ.
٤٨٠٠ ز - عبد الله بن عياس بن عَلْقمة:
ذَكَرَ الزُّبَيْرُ بْنُ بِكَارٍ له قصّةً مع معاوية في ترجمة عثمان بن الحُوَيْرث قد يؤخذ منها أن
له صحبة.
٤٨٠١ - عبد الله بن عبد الأسد(٢) بن هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم
المخزومي.
من السّابقين الأولين إلى الإسلام.
قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: أسلم بعد [عشرة أنْفس] (٣)، وكان أخا النبي صير من الرضاعة كما
ثبت في الصحيحين، وتزوَّج أمّ سلمة، ثم صارت بعده إلى النبي ◌َّهار، وكان ابن عمة النبي
: أمه برة بنت عبد المطلب، وهو مشهور بكنيته أكثر من اسمه، ومات بالمدينة بعد أن
رجعوا من بَدْر؛ كذا قال ابن منده. وقال ابن إسحاق: بعد أحد. وهو الصحيح.
وروى ابنُ أبي عاصم في الأوائل مِنْ حديث ابن عباس: أول مَن يعطي كتابه بيمينه أبو
سلمة بن عبد الأسد، وأول مَنْ يعطي كتابه بشماله أخوه سفيان بن عبد الأسد.
وَقَالَ أَبُو نُعَيْمِ: كان أول مَنْ هاجر إلى المدينة؛ زاد ابن منده: وإلى الحبشة.
وَذَكَرَهُ مُوسَى بْنُ عُقْبَةُ وَغَيْرُهُ مِنْ أصحاب المغازي فيمَنْ هاجر إلى الحبشة، ثم إلى
المدينة، وفيمن شهد بذراً.
وَأَخْرَجَ الْبَغَوِيُّ بسنَدٍ صحيح إلى قبيصة بن ذُؤَيْب أنَّ النبيَّ ◌َ﴿ أتى أبا سلمة يعوده وهو
(١) سقط في أ.
(٢) الاستيعاب ت (١٦٠٧)، أسد الغابة ت (٣٠٣٨).
(٣) بدل ما بالقوس في أ: عبد القيس.

١٣٢
حرف العين المهملة
ابن عمته، وأول مَنْ هاجر بِطَعِينته إلى أرضٍ الحبشة، ثم إلى المدينة.
وَأَخْرَجَ الْبَغَرِيُّ، من طريق سليمان بن المغيرة، عن ثابت: حدثني ابنُ أم سلمة أنَّ أبا
سلمة جاء إلى أم سلمة فقال: سمْعتُ من رسول الله وَ﴿ حديثاً أحبَّ إليّ من كذا وكذا؛
سمعتُه يقول: ((لاَ يُصِيبُ أحَدَاً مُصِيبَةٌ فَيَسْتَرجِعَ عِنْدَ الله(١)، ثُمَّ يَقُولُ: اللهُمَّ عِنْدَكَ احْتَسبْتُ
مُصِيبِي هَذِهِ، اللهُمَّ اخْلُفْنِي فِيهَا إلَّ أعطاه الله))(٢).
قَالَتْ أمْ سَلَمَةَ: فلما أصيب أبو سلمة قلْتُ - ولم تطب نفسي أن أقول: اللهم اخلفني
منها، ثم قلت: مَنْ خير من أبي سلمة! أليس؟ أليس؟ ثم قلت ذلك. فلما انقضت عدّتها
أرسل رسولُ الله (چ فتزوجته.
وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنِّسَائِيُّ وابْنُ مَاجَه، مِنْ طريق حماد بن سلمة، عن ثابت، عن
عُمر بن أبي سلمة، عن أمه أم سلمة، عن أبي سلمة، قَالَ التِّرْمِذِيُّ: حسن غريب؛ ولفظه:
(إذَا أصَابَ أحدَكُم مُصِيبةٌ فَلْيَقُلْ إِنَّا لله وَإِنَّا إليهِ رَاجِعُونَ، اللهُمَّ عِنْدَكَ احْتَسَبْتُ
مُصِيبِّي ... ))(٣) الحديث. ولم يذكر ما في آخره.
وفي رواية النسائي - وهي عند أبي داود والبغَويّ، عن حماد، عن ثابت [عن أبي
بكر بن أبي سلمة] (٤)، عن أبيه، عن أمّ سلمة، وليس فيه عن أبي سلمة.
وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَه، مِنْ رواية عبد الملك بن قدامة الجُمَحي، عن أبيه، عن عُمر (٥) بن
أبي سلمة، عن أم سلمة، عن أبي سلمة ... فذكر نحو الأول. وفيه: فلما توفي أبو سلمة
ذكرت الذي كان حدثني، فقلت: فلما أردتُ أن أقول اللهم عضني(٦) خيراً منها - قلت في
نفسي: أعاضُ خيراً من أبي سلمة؟ ثم قلْتُها: فعاضني الله محمداً ◌ٍَّ .
قَالَ الْبَغَوِيُّ: قال أبو بكر بن زنجويه: توفي أبو سلمة في سنة أربع من الهجرة بعد
مُنصَرفه من أُحُد، انتقض به جرح كان أصابه بأحُد، فمات منه، فشهده رسولُ الله ◌َلته .
(١) في أ: ذلك.
(٢) أورده السيوطي في الدر المنثور ٢٢٧/٢.
(٣) أخرجه الترمذي ٤٩٨/٥ في كتاب الدعوات باب ٨٤ حديث رقم ٣٥١١. وقال الترمذي هذا حديث
غريب من هذا الوجه. وابن ماجه ١/ ٥١٠، في كتاب الجنائز باب ٥٥ ما جاء في الصبر على المصيبة
حديث رقم ١٥٩٨، ١٥٩٩. والحاكم في المستدرك ١٦/٤، عن أم سلمة وقال صحيح الإسناد ولم
يخرجاه ووافقه الذهبي، وأخرجه الدارمي في السنن ١/ ٤٠، والمتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم
٦٦٣١. وابن سعد في الطبقات الكبرى ٧١/٨ عن عمر بن أبي سلمة.
(٤) بدل ما بداخل القوسين في أ: عن ابن كريب ابن ثعلبة.
(٥) في أ: محمد.
(٦) في أ: أعقبتني

١٣٣
حرف العين المهملة
وَكَذَا قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: إنه شهد بَدْراً وأحُداً فجُرح بها، ثم بعثه النبيُّ ◌َّيِ على سرية إلى
بني أسد في صفَر سنة أربع ثم رجع، فانتقض جرحه، فمات في جمادى الآخرة.
وبهذا قال الجمهورُ؛ كابن أبي خيثمة، ويعقوب بن سفيان، وابن البرقي، والطبري،
[وآخرون](١)
وأرَّخه ابْنُ عَبْدِ البَرِّ في جمادى الآخرة سنة ثلاث. والرّاجح الأول ..
٤٨٠٢ - عبد الله بن عبد الله (٢): بن أبيّ بن مالك بن الحارث بن مالك بن سالم بن
غَنْم بن عوف بن الخزرج الأنصاري الخزرجي.
وهو ابنُ أبي ابن سَلُول، وكانت سلول امرأة من خُزاعة، وكان أبوه رأسَ المنافقين،
وكان اسم هذا الحُباب - بضم المهملة والموحدتين - وبه يكنى أبوه، فسمّاه النبيُّ ◌َّ عبد
الله .
وشهد عَبْدُ الله هذا بَدْراً وأحُداً والمشاهد. قال ابن أبي حاتم: له صحبة.
روت عنه عائشة، وذكره ابنُ شهاب وعروة وغيرهما فيمن شهد بدراً. وَقَالَ ابْنُ
حِبَّان: لم يشهدها. ويقال: إنه استأذن النبيَّ وََّ في قَتْل أبيه، فقال: ((بَلْ أحسِنْ صُحْبَتَه)).
وروى ذلك ابنُ منده من طريق محمد بن عمر، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة بهذا. وفيه .
قصة .
وروى الطََّرَانِيُّ من طريق عُروة، عن عبد الله بن عبد الله بن أبيّ أنه استأذن ... نحوه؛
فقال: ((لاَ تَقْتُلْ أَبَاكَ))(٣).
وفي الصّحيحين والترمذي عن ابن عمر: لما مات عبد الله بن أبيّ جاء ابنه عبد الله بن
عبد الله إلى النبي ◌َّه فقال: أعطني قميصَك أكفّنْه فيه ... الحديث.
وروى أبُو نُعَيْمٍ، وابن السكن، من طريق هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، عن
(١) سقط في أ.
(٢) أسد الغابة ت (٣٠٣٩)، الاستيعاب ت (١٦٠٨)، الثقات ٢٤٤/٣، تاريخ الإسلام ٤٨/٣، تجريد
أسماء الصحابة ٣٢١/١، سير أعلام النبلاء ٣٢١/١، الاستبصار ١٨٤، الطبقات الكبرى ٦٥/٢.
(٣) أخرجه الحاكم في المستدرك ٥٨٨/٣. وعبد الرزاق في المصنف حديث رقم ٦٦٢٧. وأورده السيوطي
في الدر المنثور ٢٢٤/٦. والهيثمي في الزوائد ٣٢١/٩، عن عبد الله بن أبي إنه استأذن النبي وَلقر أن
يقتل أباه. قال لا تقتل أباك. قال الهيثمي رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح إلا أن عروة بن الزبير لم
يدرك عبد الله بن عبد الله بن أبي.

١٣٤
حرف العين المهملة
عبد الله بن عبد الله بن أبيّ أنه ندرت ثنيته فأمره رسول الله وال﴿ أن يتخذ أنْفاً من ذهب، وهذا
المراد بقول ابن أبي حاتم. روت عنه عائشة، لكن أخرجه البغويّ من طريق أخرى عن
هشام بن عروة يقال فيه: إن عبد الله أصيبت أنفه ... لم يذكر فيه عائشة.
وَوَهَمَ ابْنُ مَنْدَه فقال: أصيبت أنفه.
وَذَكَرَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ فيمن كتب للنبيّ ◌َّهِ. واستشهد عبد الله باليمامة في قتال الردَّةِ سنة
اثنتي عشرة.
٤٨٠٣ - عبد الله بن عبد الله (١) بن أبي أمية المخزومي.
تقدّم نَسَبُه في ترجمة أبيه.
قَالَ أَبُو حَاتِمِ: له صحبة. وَقَالَ الطَّبَريُّ: أسلم عبد الله (٢) مع أبيه. وَقَالَ ابْنُ حِبَّان:
قُبض رسولُ اللهِوَ﴿ وله ثمان سنين. وَقَالَ الوَاقِدِيُّ: حفظ عن النبيِ وَّهِ؛ ثم أعاده ابنُ حبان
في التابعين، وفيهم ذكره البخاري، وذكر له روايةً عن عمر، مِنْ رواية سليمان بن يسار عنه
وعن أم سلمة من رواية محمد بن ثوبان عنه.
[وَقَالَ الطَّبَرِيُّ: أسلم عَبْدُ الله مع أبيه](٣)، وذكره في الصّحابة الباوَرْدِي، وابن زَبْرِ،
وابن قانع وغيرهما.
وروى أحمد من طريق ابن إسحاق: حدّثني هشام بن عُرْوة، عن أبيه، عن عبد الله بن
عبد الله بن أبي أمية - أنه رأى النبيَّ وَّهِ وهو يُصَلِّي في ثوب واحدٍ متوشحاً به ما عليه غَيْرِهِ.
وأخرجه أيضاً هو والطبراني من طريق أبي الزناد، عن عُروة، أخبرني عبد الله بن أبي
أمية: فيحتمل أن يكون نُسب إلى جده. وإلّ فعبد الله بن أبي أمية لم يدركه عُروة؛ لأنه
استشهد بالطائف.
وقد اختلف فيه على هشام؛ ففي الصحيح عنه عن أبيه عن عمر بن أبي سلمة؛ ورجَّحَ
هذه أبو حاتم، وأبو زُرْعة، وأن رواية ابن إسحاق وَهْم.
وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ البَرِّ: قَالَ مُسْلِمٌ: روى عُروة عن عبد الله بن أبي أمية، فذكر هذا
(١) أسد الغابة ت (٣٠٤١)، الاستيعاب ت (١٦١٠)، تجريد أسماء الصحابة ٣٢١/١، ذيل الكاشف ٧٧٨،
الجرح والتعديل ٨٩/٥، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٧٤، ٥٠١، التاريخ الكبير ١٥٩/٣، الطبقات ٢٣٤،
الطبقات الكبرى ١١٦/٣، تعجيل المنفعة ٢٢٥.
(٢) في أ: أسلم عبد الله مع أبيه.
(٣) سقط في أ.

١٣٥
حرف العين المهملة
الحديث، قال: وذلك غلط؛ إنما روى عروة عن عبد الله بن أبي أمية. انتهى.
وَقَالَ ابْنُ فَتْحُونَ: نِسْبة مسلم إلى الغلط في هذه لا تَتَّجِه مع وجود الرواية بذلك.
قلت: قد ذكرت في ترجمة عبد الله بن أبي أمية ما يحتمل أن يكون لأم سلمة أخوَان
كل منهما اسمه عبد الله. فالله أعلم.
٤٨٠٤ - عبد الله بن عبد الله بن ثابت بن قَيْس الأنصاريّ(١). في ترجمة عبد الله بن
ثابت .
٤٨٠٥ - عبد الله بن عبد الله بن سُرَاقة: يأتي في القسم الأخير(٢).
٤٨٠٦ - عبد الله بن عبد الله: بن عِثْبان الأموي الأنصاري(٣).
ذَكِرَه أَبُو الشَّيْخِ فِي تَارِيخِهِ، قال: وقال أهلُ التاريخ: كان من أصحاب النبي ◌َّر،
وهو الذي کتب الصلحَ بينهم وبين أهل حي.
وذكر عن محمد بن عاصم بإسناده قصةً إمْرَته(٤) وقدومه أصبهان.
قُلْتُ: وله ذكر في الردة لسيف بن عمر، قال: وكتب عمر إلى سَعْد بن أبي وقاص أنْ
سَرِّح عبد الله بن عبد الله بن عِتبان إلى أهل نصِّيبين.
وكان شجاعاً بطلاً من أشراف الصّحابة ووجوهِ الأنصار وحليفاً لبني الحُبْلَى(٥) من الأنصار.
وقد استخلفه سَعْد لما رحل إلى عمر، فلما عزل عُمر سعداً أقرَّ عَبْدَ الله على عمله،
ثم وَلَّى عِوَضه زياد بن حنظلة، فاستعفى، فولى عمار بن ياسر؛ وعقد عمر لعبد الله بن عبد
الله على أصبهان فدخلها وعلى مقدمته عبد الله بن وَزْقاء الرياحي، فقتل مقدم الفرس، ثم إ
صالحهم. وسيأتي عبد الله بن عتبان. وكأنه والد هذا. فالله أعلم.
٤٨٠٧ - عبد الله بن عبد الله: بن عثمان بن عامر(٦). هو ابنُ أبي بكر الصديق. تقدّم
في ابن أبي بكر.
٤٨٠٨ - عبد الله بن عبد الله بن مالك:
(١) أسد الغابة ت (٣٠٤٢).
(٢) في أ: الثاني.
(٣) أسد الغابة ت (٣٠٤٣).
(٤) في أ: امرأته.
(٥) في أ: وخليفاً لبني الجبل.
(٦) أسد الغابة ت (٣٠٤٤)، الثقات ٢١٠/٣، تجريد أسماء الصحابة ٣٢١/١، الجرح والتعديل ٩٢/٥.

١٣٦
حرف العين المهملة
ذكره أبو الفتح الأزدي في كتاب مَنْ وافق اسمه اسم أبيه، وقال: له صحبة.
وقد تقدّم عبد الله بن عبد الله بن أُبَي بن مالك؛ فلعل اسم جده سقط ذكره. وغاير
بينهما ابن حبّان في الصحابة.
٤٨٠٩ - عبد الله بن عبد الله بن هلال(١): يأتي قريباً.
٤٨١٠ - عبد الله بن عبد الله: هو الأعشى المازني(٢). تقدم في ابن الأَغوَر.
٤٨١١ ز - عبد الله بن عبد الخالق: يأتي في عبيد الله - مصغراً.
٤٨١٢ ز - عبد الله بن عبد الرحمن الأنصاري(٣) : .
ذكره الطّبري والباوَزْدِي وأبو يعلى في الصّحابة. وأوردوا له من طريق الخطاب بن
سعيد، عن سليمان بن محمد بن إبراهيم الأنصاري، عنه - أن رسولَ الله ◌َ﴿ قال: ((خَيْرُ
الْمَالِ النّخْلُ ... )) الحديث.
٤٨١٣ ز - عبد الله بن عبد الرحمن الأنصاري : .
ما أدري هو شيخ سليمان أو غيره؟
روى حديثه إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى المدني المشهور الضَّعْفِ، عن إبراهيم بن
محمد بن عبد الله بن عبد الرّحمن الأنصاري. عن أبيه عن جدّه، عن النبي ◌َّ قال:
((المطْعُونُ شَهِيدٌ [وَصَاحِبُ الهَذْمِ شَهِيدٌ](٤) ... )) الحديث.
ذكره إسحاق بن إبراهيم، وروى شاذان في فوائده عن سعد بن الصَّلْت، عن ابن أبي
يحيى، والنّسخة عند أبي عبد الله بن مندة مرويَّةٌ لنا من طريقه بعلوّ إليه، عن محمد(٥) عن
إسحاق، ولم یذکره في معرفة الصّحابة، ولا استدرکه أبو موسى.
وذكره شيخُ شيوخِنا صلاح الدين العلائي في الوَشْي، ولم يذكر لإبراهيم ترجمة ولا
لأبيه ولا لجدّه هذا.
(١) الاستيعاب ت (١٦١١)، تجريد أسماء الصحابة ٣٢٢/١، الجرح والتعديل ١٠٢/٥.
(٢) الاستيعاب ت (١٦٠٩).
(٣) أسد الغابة ت (٣٠٤٧)، الثقات ٢٤٤/٣، تجريد أسماء الصحابة ٣٢١/١، الكاشف ١٠٥/٢، تهذيب
التهذيب ٣٠٠/٥، الاستبصار ٨٤، ٢٣١، الجرح والتعديل ٩٤/٥، بقي بن مخلد ٧٩٥، تلقيح فهوم
أهل الأثر ٣٨٢، التاريخ الكبير ١٣١/٣، تهذيب الكمال ٧٠٥/٢، تقريب التهذيب ٤٢٩/١، خلاصة
تذهيب ٧٥/٢، الطبقات الكبرى ٣٠٨/٥ - ٧٥/٨، ٧٧، ٤٦٧.
(٤) سقط في أ.
(٥) في أبا عبد محمد بن عمر.

١٣٧
حرف العين المهملة
٤٨١٤ ز - عبد الله بن عبد الرحمن: أبو رُوَيحة الخثعمي(١). مشهور بكنيته. يأتي.
٤٨١٥ ز - عبد الله بن عبد الرحمن: هو [المخشي بن حمير](٢) يأتي بيان ذلك في
حرف الميم.
٤٨١٦ ز - عبد الله بن عبد العزّى السّلمي: أبو سَخْبَرة(٣). يأتي في الكنى.
٤٨١٧ ز - عبد الله بن عبد الغافر: وقيل عبيد بن عبد الغافر.
مولی رسول الله چ .
روى أبو موسى، من طريق علي بن محمد المَنْجُوراني(٤)، عن حماد، عن ثابت، عن
عبد الله بن عبد الغافر - وكان مولى النبي وَ ﴿ قال: قال النبيّ(وَلّهِ: ((إِذَا ذُكِرَ أَصْحَابِي
فَأَمْسِكُوا))(٥) ... الحديث. وفي إسناده محمد بن علي الحناحاني؛ ذكره الحاكم، فقال:
أَكثَرُ أحاديثه مناكير، وأخرجه ابن منده من غير طريقة مختصراً لكنه قال: عبيد بن عبد
الغافر.
٤٨١٨ - عبد الله بن عبد المدان(٦): واسمه عَمْرو بن الديّان، واسمه يزيد بن قَطَن بن
الحارث بن مالك بن ربيعة(٧) بن كعب بن الحارث الحارثي.
قَالَ ابْنُ حِبَّان: له صحبة، وقال ابن سعد والطبري: وفد على النبي ◌َّهِ.
وَقَالَ ابْنُ الْكَلْبِيّ: كان اسمه عبد الحجَر، فغيّره النبي ◌َّر.
وَذَكَرَ وَثِيمَةُ أنه قام في قومه بعد النبي ◌َّله فنهاهم عن الردة، ويقال: إنه عاش إلى
خلافة علي فقتله بُسر بن أبي أَزْطاة لما غزا اليمن من قبل معاوية.
(١) أسد الغابة ت (٣٠٤٨)، الاستيعاب ت (١٦١٣) ..
(٢) في أ: مخشي بن ضمير.
(٣) أسد الغابة ت (٣٠٥١)، تجريد أسماء الصحابة ١/ ٣٠٢، روضات الجنان ١٩٩/١.
(٤) في أ: النجوري.
(٥) قال الهيثمي في الزوائد ٧/ ٢٠٥ رواه الطبراني وفيه مسهر بن عبد الملك وثقه ابن حبان وغيره وفيه
خلاف وبقية رجاله رجال الصحيح وأخرجه الطبراني في الكبير ٩٣/٢، وأورده السيوطي في الدر المنثور
٥٣/٣، وعزاه إلى الطبراني وأبو نعيم في الحلية والخطيب، وابن عساكر في تاريخه ٣٠/١، ٩٣،
٠١١٤/٤
(٦) الثقات ٢٤٥/٣، تجريد أسماء الصحابة ٣٢٢/١، الأعلام ١٠٠/٤، الطبقات الكبرى ٣٩٩/١، طبقات
فقهاء اليمن ٤٩، أسد الغابة ت (٣٠٥٠)، الاستيعاب ت (١٦١٤).
(٧) في أ: سعد.

١٣٨
حرف العين المهملة
وَذَكَرَهُ المَرْزَبَانِيُّ، وقال: كان هو وابنه مالك بن عبد الله صديقين لعبد الله بن جعفر؛
وكان عبيد الله بن العباس بن عبد المطلب [لما صاهر] (١) عبد الله عَلَى ابْتَتِه واستعانه(٢) على
اليمن لما أمَّره عليّ عليها، ولما بلغه مسير بُشْر بن أبي أرطاة من قبل معاوية إلى اليمن خرج
عنها عبيد الله، واستخلف صِهْره هذا، فقدم بُشْر، فقتل عبد الله وابنه مالكاً وولدَيْ عبد الله
ابن العباس ابن أخت مالك، فلما بلغ ذلك عبد الله بن جعفر بن أبي طالب قال يرثيهم(٢) من
أبيات يقول(٤) فيها:
بَكَيتُ عَلَى بَنِي عَبْدِ المدَانِ
وَلَوْلاَ أَنْ تُعَنِّفَنِي قُرَيْشٌ
وَكُلُّهُمُ لِبْتِ المَجْدِ بَانِي
فَإِنَّهُمُ أَشَدُّ النَّاسِ فَجْعاً
عَلَى آبَائِهِمْ(٥) مُتَقَدِّمَانِ
لَهُمْ أَبُوَانِ قَدْ عَلِمَتْ يَمَان
[الوافر]
وَكَذَا ذَكَرَ ابْنُ الكَلْبِيّ أن بُشْرًا قتل مالكاً وأباه عبد الله.
٤٨١٩ ز - عبد الله بن عبد المدان: أخو الذي قبله؛ وكان الأكبر.
فرق بينهما ابن الكلبي وقال في هذا: كان شاعراً رئيساً. وسيأتي له ذكر في قَيْس بن
الحصين.
٤٨٢٠ - عبد الله بن عبد الملك الغفاري(٦): هو آبي اللخم. تقدم.
وَسَمَّى المَرْزَبَانِيُّ والده عبد مَلْك بفتح الميم وسكون اللام ليس أوله ألف ولام.
وقد تقدّمت الإشارة إليه في حرف الهمزة.
وَقَالَ المَرْزَبَانِيُّ: كان شاعراً جاهلياً، فكأنه لم يستحضر أنَّ له صحبة، وإلا لكان
يقول: إنه مخضرم كعادته فيمن أدرك الجاهلية والإسلام من الشعراء.
٤٨٢١ - عبد الله بن عبد مناف: بن النعمان بن سنان بن عبيد(٧) بن عديّ بن غَنْم بن
كعب بن سلمة الأنصاري السلمي، أبو يحيى.
(١) في أ: صهر.
(٤) في أ: تذكرة.
(٢) في أ: استنابة.
(٥) في أ: إمامهم.
(٣) في أ: يرثيهما.
(٦) أسد الغابة ت (٣٠٥٢)، الاستيعاب ت (١٦١٥)، تجريد أسماء الصحابة ٣٢٢/١، الأعلام ٤/ ١٠٠،
الطبقات ٣٢، ٣٤، الطبقات الكبرى ٢٣٤/٥، ٢٨٢، الوافي بالوفيات، ١٠٠/١٧.
(٧) أسد الغابة ت (٣٠٥٣) الاستيعاب ت (١٦١٦).
:

١٣٩
حرف العين المهملة
ذكره عروة وابن شهاب وموسى بن عقبة فيمن شهد بَدْراً وأُحُداً.
٤٨٢٢ ز - عبد الله بن عبد نهم بن عفيف(١) بن سُحيم بن عدي بن ثعلبة بن سعد
المزني.
يقال: كان اسمه عبد العزّى فغيره النبيُّ وَّرِ. وهو عم عبد الله بن مغفّل بن عبدنُهم
المزني.
وَقَالَ ابْنُ حِبَّان: له صحبة، وَقَالَ ابْنَ إِسْحَاقَ: حدَّثني محمد بن إبراهيم التيمي،
قال: كان عبد الله رجلاً من مُزَينة، وهو ذو البِجَادين، يتيماً في حِجْر عمه، وكان محسناً له،
فبلغ عمه أنه أسلم فنزع منه كلَّ شيء أعطاه، حتى جرَّدَه من ثوبه، فأتى أمَّه، فقطعت له
يجاداً لها باثنتين، فاتّزر نصفاً وارتدى نصفاً، ثم أصبح، فقال له النبي ◌ََّ: «أَنْتَ عَبْدُ اللهِ ذُو
الْبِجَادِيْنِ)) [فالْتَزِمْ بابي، فالتزم](٢) بابه، وكان يرفع صوتَه بالذكر، فقال عمر: أمُراءٍ هو؟
(بَلْ هُوَ أَحَدُ الأَوَّاهِينَ)).
قال التَّيْمِيّ: وكان ابن مسعود يحدّث قال: قمْتُ في جَوْف الليل في غزوة تَبُوك،
فرأيت شعلةً من نار في ناحية العسكر، فاتبعتها، فإذا رسولُ اللهِ وَّ وأبو بكر وعمر؛ وإذا
عَبْد الله ذو البِجَادين قد مات، فإذا هم قد حفروا له ورسولُ اللهِ وَ لّ في حفرته، فلما دفناه(٣)
قال: ((اللَّهُمَّ إِنِّي أَمْسَيْتُ عَنْهُ رَاضِياً فَارْضَ عَنْهُ».
رَوَاهُ البَغَرِيُّ بطوله مِنْ هذا الوجه، ورِجَالُه ثقات إلا أن فيه انقطاعاً؛ وهو كذلك في
السيرة النبوية.
وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَنْدَة من طريق سعد بن الصلت، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن عبد
الله بن مسعود، قال .... فذكره.
ومن طريق كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف، عن أبيه، عن جده نحوه.
وأخرج أحمد وجعفر بن محمد الفِرْيَابي في كتاب الذكر، مِن طريق ابن لهيعة عن
الحارث بن يزيد، عن عُلَيّ بن رباح، عن عقبة بن عامر - أنّ رسول الله وَّه قال لرجل يقال
له ذو البِجَادين: ((إِنَّهُ أَوَّاهُ»؛ وذلك أنه كان يكثِرُ ذِكْرَ اللهِ بالقرآن والدعاءِ، ويرفع صوته.
وروى عُمَرُ بن شَبّة، من طريق عبد العزيز بن عمران قال: لم ينزلْ رسولُ اللهِصَّ* في
(١) الاستيعاب ت (١٧١٠)، الثقات ٢٣٢/٣، الأعلام ١٠١/٤.
(٢) في أ: فالزم بابه فلزم.
(٣) في أ: ولياه.