Indexed OCR Text
Pages 341-360
٣٤٠ حرف الصاد المهملة قوم فانتهيتُ إليهم وأنا طاَوِ وهُمْ يأكلون الدّم، فقالوا: هلم. قلت: إنما جئتُ أَنْهاكم عن هذا، فنمت وأنا مغلوب، فأتاني آتٍ بإناء فيه شراب، فأخذته وشربته، فكّني بطني فشبعتُ ورويت، ثم قال لهم رجل منهم: أتاكم رجل من سُرَاةٍ قومكم فلم تتحفوه، فأتوني بلبنٍ، فقلت: لا حاجةً لي به، وأريتهم بطني فأسلموا عن آخرهم. ورواه البَيْهَقِيُّ في ((الدلائلِ))، وزاد فيه أنه أرسله إلى قومه باهلة. وقال أبْنُ حِبَّانَ: كان مع علي بصفّين. مات أبو أمامة [الباهلي] (١) سنة ست وثمانين. قال ابن البرقي: بغير خلاف، وأثبت غيره الخلاف؛ فقيل سنة إحدى، [قاله محمد بن سعد] (٢) وقال عبد الصّمد بن سعيد(٣) ولما مات خلف ابناً يقال له المغلس [وله - يعني صاحب الترجمة - مائة وستّ سنين، فقد صحَّ عنه أنَّ النبيِ ◌ّ مات وهو ابنُ ثلاثٍ وثلاثين سنة](٤). وأخرج البُخَارِيُّ في تاريخه، منْ طريق حُمَيد [بن ربيعة](٥): رأيت أبا أُمامة خرج مِنْ عند الوليد بن عبد الملك [في ولايته](٦) سنة ست وثمانين، ومات ابنُه الوليد سنة ست وتسعين، [قال: وقال الحسن - يعني ابن رافع عن ضمرة](٧) [ ..... ] في ((فضائل الصحابة)) لخيثمة مِنْ طريق وَهْب بن صدقة: سمعت جدّي يوسف بن حَزْن الباهليّ، سمعت أبا أمامة الباهلي يقول: لما نزلت: ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ﴾ [الفتح: ١٨] فقلت: يا رسول الله، أنا ممّن بايعكَ تحت الشَّجرة. قال: ((أَنْتَ مِنِّي وَأَنَا مِنْكَ))(٨). وأخرج أَبُو يَعْلَى، من طريق رجاء بن حَيْوة، عن أبي أُمامة: أنشأ رسولُ الله ◌َّةٍ غَزْواً فأتيته فقلت: ادعُ الله لي بالشّهادة. فقال: ((اللَّهُمَّ سَلِّمْهُمْ وَغَنَّمْهُمْ ... ))(٩). [وأخرج البيهقي من طريق سليمان بن عامر، جاء رجل إلى أبي أمامة فقال: إني (١)، (٢) سقط في أ. (٣) في أبن سعيد أن أبا أمامة خلف. (٤) سقط في أ. (٥) في أ سعيد. (٦) ، (٧) سقط في أ. (٨) أخرجه أحمد في المسند ٢٠٤/٥، والطبراني في الكبير ٨٩/١٩، والبيهقي في دلائل النبوة ١٨٦/٢. (٩) قال الهيثمي في الزوائد ٣/ ١٨٥، روى النسائي طرفاً منه يسيراً في الصيام، رواه أحمد والطبراني في الکبیر ورجال أحمد رجال الصحيح. أحمد في المسند ٢٤٨/٥، ٢٤٩، ٢٥٥، ٢٥٨ - والطبراني من الكبير ١٠٨/٨ وابن خزيمة من صحيح حديث رقم ٩٢٩ - حلية ١٧٤/٥، وعبد الرزاق في المصنف حديث رقم ٧٨٩٩، والبيهقي في دلائل النبوة ٢٣٤/٦، وكنز العمال ٢١٦٤٨ . ٣٤١ حرف الصاد المهملة رأيت في منامي الملائكة تصلي عليك كلما دخلت وكلما خرجت وكلما قمت وكلما جلست، الحديث سنده صحيح](١) . الصاد بعدها الراء ٤٠٨٠ - صُرَد: بن عبد الله الأزديّ (٢) . قال ابْنُ حبَّانَ: جُرشي، له صحبة. وقال ابن إسحاق في المغازي: وقدم على رسول الله ◌َلّ صُرَد بن عبد الله الأزديّ، فأسلم وحسن إسلامه، وأمَّره رسول الله وَّه على مَنْ أسلم من قومه، وأمره أن يجاهد المشركين ... فذكر قصّة طويلة، قال: وكان ذلك في سنة عشر. وروى الوَاقِدِيُّ أَنَّ رسول اللهِ وَّهِ توفّي وعامِلُه على جُرش صُرَد بن عبد الله الأزديّ. وأخرجه ابن شاهين، وقبله(٣) ابن سعد. ٤٠٨١ - صِرْمة بن أنس (٤): ويقال ابن أبي أنس، ويقال ابن قيس بن مالك بن عديّ بن عامر بن غَنْم بن عديّ بن النّجّار، أبو قيس الأوسيّ، مشهور بكنيته. قال أَبْنُ إِسْحَاقَ في ((المغازي)): وقال صِرْمة بن أنس حين قدم رسول الله وَّهر المدينة وآمن بها هو وأصحابه: تَوَى فِي قُرَيشٍ بِضْعَ عَشْرَةَ حِجَةً يُذَكِّرُ لَوْ يَلْقَى صَدِيقاً مُوَاتِيَا(٥) [الطويل] وأخرج الحَاكِمُ من طريق ابن عُيَيْنَةَ، عن عَمْرو بن دينار، قال: قلت لعروة: كم لبث النّبيّ ◌َ﴿ بمكّة؟ قال: عشر سنين. قلت: فابنُ عبّاس يقول: لبِثَ بضع عشرة حجة. قال: إنما أخذه من قول الشّاعر. قال ابْنُ عُبَيْنَةَ(٦): سمعت عجوزاً من الأنصار تقول: رأيت ابن عبّاس يختلف إلى صِرْمة ابن قيس يتعلَّم منه هذه الأبيات. (١) سقط في ط. (٢) الثقات ١٩٦/٣ - تجريد أسماء الصحابة ٦٤/١. أسد الغابة ت ٢٤٩٨، الاستيعاب ت ١٢٤٣. (٣) في أ وقاله. (٤) أسد الغابة ت ٢٥٠٠، تجريد أسماء الصحابة ٢٦٤/١ - التحفة اللطيفة ٢٣٩/٢ - الأعلام ٢٠٣/٣، تبصير المشتبه ٩٩٨/٣. (٥) ينظر البيت في أسد الغابة ت (٢٥٠١)، والاستيعاب ت ١٢٤٤ . (٦) في أقال ابن عيينة: فسمعت حنا بن سعيد يقول: سمعت عجوزاً. ٣٤٢ حرف الصاد المهملة قال أَبْنُ إِسْحَاقَ: وحدَّثني محمد بن جعفر بن الزّبير: كان أبو قيس صِرْمة ترهَّبَ في الجاهلية، [واغتسل من الجنابة، وهَمَّ بالنَّصرانية، ثم أمسك، فلما قدم النّبِي وَّر المدينة أَسلم،](١) وكان قوَّالاً بالحق، وله شِعْر حسن، وكان لا يدخل بيتاً فيه جنُب ولا حائض، وكان معظَّماً في قومه إلى أن أدرك الإسلام شيخاً كبيراً، وكان يقول شعراً حسناً فمنه : ◌َلَا مَا أَسْتَطَعْتُمْ مِنْ وَصَاتِي فَأَفْعَلُوا يَقُولُ أَبُو قَيْسٍ وَأَصْبَحَ غَادِياً. وَإِنْ كُنْتُمْ أَهْلَ الرِّياسَةِ فَأَعْدِلُوا أُوَصِّيكُمُ بِالِرٌ وَالخَيْرِ وَالتَّقَى وَإِنْ كَان فَضْلُ الْخَيْرِ فِيَكُمْ فَأَفْضِلُوا (٢) وَإِنْ أَنْتُمُ أَمْعَرْتُمُ فَتَعَفَّقُوا [الطويل] وقال المَرْزَبَانِيُّ: عاش أبو قَيْس عشرين ومائة سنة. قال أَبْنُ إِسْحَاقَ: وهو الذي نزلت فيه: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ﴾ [البقرة ١٨٧]. ووصل ذلك أبو العبَّاس السَّراج من طريق ابن إسحاق عن محمد بن جعفر بن الزّبير، عن عبد الرّحمن بن عُوَيم بن ساعِدة. قلت: واسم الذي نزل فيه اختلف فيه اختلافاً كثيراً كما سأبينه في الذي بعده. ومقال المَرْزَبَانِيُّ: أبو قيس صِرْمة بن أبي أنس بن قيس بن مالك عاش نحواً من عشرين ومائة سنة، وأدرك الإسلام فأسلم وهو شيخ كبير، وهو القائل: بَدَالِيَ أَنِّي عِشْتُ تِسْعِينَ حِجَّةً وَعَشْراً وَلِي مَا بَعْدَهَا وَثَمَانِيا يُحَسِّنُهَا فِي الدَّهْرِ إِلاَّ لَيَالِيا(٣) فَلَمْ أَلْفِهَا لَمَّا مَضَتْ وَعَدَدْتُها [الطويل] ٤٠٨٢ - صِرْمَة: بن مالك الأنصاريّ. ذكره أَبْنُ شَاهِين وابن قانع في ((الصَّحابة))، وأخرج من طريق هُشَيم بن حصين، عن عبد الرَّحمن بن أبي ليلى، أنَّ رجلاً من الأنصار يقال له صِرْمة بن مالك، وكان شيخاً كبيراً، فجاء أهله عشاء وهو صائم، وكانوا إذا نام أحدهم قبل أن يُفطر لم يأكل إلى مثلها، والمرأة (١) سقط في أ. (٢) تنظر الأبيات في الاستيعاب ترجمة رقم (١٢٤٤)، ص ١٧٣٦، في الاستيعاب ترجمة رقم (٣١٧٩)، الأول والثالث والسادس منهم. (٣) ينظر البيتان في المعمرين: ٨٤. ٣٤٣ حرف الصاد المهملة إذا نامَتْ لم يكن لزوجها أن يأتيها حتى مثلها، فلما جاء صِرْمة إلى أهله دعا بعشائه فقالوا: أمهل حتى نجعل لك سخناً تفطر عليه، فوضع الشَّيخُ رأسه فنام فجاؤوا بطعامه، فقال: قد كنْتُ نمتِ، فلم يطعم، فبات ليلته يتقلق بطناً لظهر، فلما أصبح أتى النّبيّ وَّ فأخبره، فأنزلت هذه الآية: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتْبَيَّن لَكُم ... ﴾ [البقرة ١٨٧]، فرخص لهم أن يأكلوا اللّيل كله مِنْ أوله إلى آخره، ثم ذكر قصّةَ عمر في نزول قوله تعالى: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةِ الصِّيَّامِ الرّفَتُ إِلَى نِسَائِكُمْ﴾ [البقرة: ١٨٧]. وهذا مرسل. صحيح الإسناد. كذلك أخرجه عبد بن حُميد في التفسير عن عمرو بن عوف، عن هشيم؛ وأخرجه الطَّرَانِيُّ من حديث عبد الله بن إدريس كذلك، وأخرجه ابن شاهين أيضاً من طريق المَسْعُودِيّ عن عَمْرو بن مرة، عن عبد الرَّحمن بن أبي ليلى، عن معاذ بن جبل، قال: أحلّ صيام ثلاثة أحوال، فذكر الحديث، وفيه: وكانوا إذا صاموا فناموا قبل أن يفطروا لم يحل لهم الطَّعام ولا النكاح، فجاء صِرْمة وقد عمل يومَه في حائطه، وقد أعيا فضرب برأسه فنام قبل أن يُقطر، فاستيقظ فلم يأكل ولم يشرب واستيقظ وهو ضعيف. وأخرجه أَبُو دَاوُدَ في ((السُّنَن) من هذا الوجه ولم يتصل سنَدُه، فإن عبد الرَّحمن لم یسمع من معاذ. ويقال: إن القصّةَ وقعت لصِرْمة بن أنس المبدأ بذكره؛ أخرجه ذلك هشام بن عمار في فوائده، عن يحيى بن حمزة، عن إسحاق بن أبي فرْوَة، عن الزّهري، عن القاسم بن محمد، قال: كان بَدْء الصوم أن يصومَ من عشاء إلى عشاء، فإذا نام لم يصل أهله ولم يأكل ولم يشرب، فأمسى صِرْمة بن أنس صائماً، فنام قبل أن يفطر ... الحديث. وإسحاق متروك. وأخرج الطَّرِيُّ من طريق حماد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن يحيى بن حبّان - أن صِرْمة بن أنس أَتَى أهلَه وهو صائمٌ، وهو شيخٌ كَبِيرٌ ... فذكر نحو القصَّة. وأخرج الطَّبَرِيُّ من طريق الشُّدّي في قوله تعالى: ﴿كُتِب عَلَيْكُمْ الصَّيَّامُ كَمَا كُتِبُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ﴾ [البقرة ١٨٣]؛ قال: كُتِب صيامُ رمضان على النّصارى وألّ يأكلوا ولا يَشْرَبُوا، ولا يأتوا النّساء بعد النّوم في رمضان، فلم يَزَلْ المسلمون يصنعون ذلك حتى أقبل رجل من الأنصار يقال له أبو قيس بن صِرْمة ... فذكر القصَّة نحوه. ووقع في صحیح البُخَارِيِّ أنّ الذي وقع له ذلك قيس بن صِرْمة، أخرجه من طريق البَراء بن عازب كما سأذكره في ترجمته في حرف القاف. ٣٤٤ حرف الصاد المهملة ووقع عند أَبِي دَاوُد من هذا الوجه صرمة بن قيس. وفي رواية النّسائي أبو قيس بن عمرو، فإن حمل في هذا الاختلاف على تعدد أسماء مَنْ وقع له ذلك، وإلا فيمكن الجَمْعُ بردّ جميع الرّوايات إلى واحد؛ فإنه قيل فيه: صرمة بن قيس، وصرمة بن مالك، وصرمة بن أنس. وقيل فيه: قيس بن صرمة، وأبو قيس بن صِرْمة، وأبو قيس بن عمرو؛ فيمكن أن يقالَ: إن كان اسمه صِرْمة بن قيس؛ فمن قال فيه قيس بن صِرْمة قَلبه، وإنمااسمه صرمة وكنيته أبو قيس أو العكس، وأما أبوه فاسْمُه قيس أو صِرْمة على ما تقرر من القلب؛ وكنيته أبو أنس. ومَنْ قال فيه أنس حذف أداة الكُنية، ومن قال فيه ابن مالك نسبه إلى جدّ له. والعلمُ عند الله تعالى. ٤٠٨٣ - صِرْمة العذريّ(١): وذكره أبو عمر بالفاء بدل الميم. روى الطَّبَرَانِيُّ من طريق عبد الحميد بن سليمان، عن ربيعة بن أبي عبد الرَّحمن يحدث عن صِرْمة العذريّ، قال: غزا رسولُ اللهِ وَّفي بني المصطلق، فأصبنا كرائمَ العرب ... الحديث. قال أَبْنُ مَنْدَه: هذا وهم، والصَّواب ما رواه يحيى بن أيوب، عن محمد بن يحيى ابن حبّان، عن ابن مُحَيْرِيز(٢)، قال: دخلتُ أنا وأبو صرمة على أبي سَعِيد الخُذري. قلت: هو على الاحتمال. ٤٠٨٤ - صِرْمة بن يَرْبُوع(٣): تقدّم في سعيد. الصاد بعدها العين ٤٠٨٥ - الصَّعْب بن جثَّامة: بن قيس(٤) بن ربيعة بن عبد الله بن يَعْمر اللّيثي، حليف قريش. أُمه أخت أبي سفيان بن حَرْب، واسمها فاختة. وقيل زَينب. ويقال: هو أخو محلم بن جثَّامة. (١) أسد الغابة ت ٢٥٠٢، الاستيعاب ت ١٢٤٥ . (٢) في أ محبر. (٣) أسد الغابة ت ٢٤٩٩. (٤) أسد الغابة ت ٢٥٠٣، الاستيعاب ت ١٢٤٦، الثقات ١٩٦/٣، تجريد أسماء الصحابة ٢٦٥/١ - الكاشف ٢٨/٢ - تهذيب التهذيب ٤٢١/٤ - الأعلام ٢٠٤/٣، الرياض المستطابة ١٢٨ - خلاصة تذهيب ٤٦٨/١ - تهذيب الكمال ٦٠٧/٢ - التاريخ الصغير ٣٩،٣٦/١ -التاريخ الكبير ٣٢٢/٤ - تقريب التهذيب ٣٦٧/١ - الطبقات ٢٩، الجرح والتعديل ٤ / ترجمة ١٩٨٣ - الوافي بالوفيات ٣١٠/١٦ - تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٦٨ - بقي بن مخلد ١٤١ - التعديل والتجريح ٧٦١. ٣٤٥ حرف الصاد المهملة وكان الصّعب ينزل وَدّان. [ويقال: مات في خلافة أبي بكر](١)، ويقال: في آخر خلافة عمر؛ قاله ابن حبّان. ويقال: مات في خلافة عثمان، وشهد فَتْح إصطخر؛ فقد روى ابنُ السّكن من طريق صفوان ابن عَمرو، حدثني راشد بن سعد، قال: لما فتحت إصطَخْر نادَى منادٍ: أَلاَ إنَّ الدجال قد خرج؛ فلقيهم الصّعب بن جثَّامة، قال: لقد سمعتُ رسول الله وَل﴾ يقول: ((لاَ يَخْرُجُ الدَّجَّالُ حَتَّى يَذْهُلَ النَّاسُ عَنْ ذِكْرِهِ ... ))(٢) الحديث. قال أَبْنُ السَّكَنِ: إسناده صالح. قلت: فيه إرسال، وهو يرد على مَنْ قال: إنه مات في خلافة أبي بكر. وقال أَبْنُ مَنْدَه: كان الصَّعْب ممن شهد فَتْح فارس. وقال يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ: أخطأُ مَنْ قال: إن الصّعب بن جَثّامة مات في خلافة أبي بكر خطأً بيّاً؛ فقد روى ابن إسحاق عن عمر بن عبد الله أنه حدَّثه عن عُروة، قال: لما رکب أهل العراق في الوليد بن عقبة كانوا خمسة، منهم: الصّعب بن جَّامة؛ وللصّعب أحاديث في الصّحیح مِنْ رواية ابن عبّاس عنه. وذكر أَبْنُ الكَلْبِيِّ في ((الجَمْهَرَةِ) أنَّ النبيَّ وَّه قال في يوم حُنين: ((لَوْلاَ الصَّعْبُ بْنُ جثّامَةَ لَفُضِحَتِ الْخَيْلُ)). وأخرج أبُو بَكْرُ بْنُ لالٍ في كتاب ((المتحابّين))، من طريق جعفر بن سليمان، عن ثابت، قال: آَخَى رسول الله وَّه بين عوف بن مالك والصّعب بن جَّامة؛ فقال كل منهما للآخر: إن متّ قبلي فتراء لي، فمات الصَّعب قبل عوف فتراءى له. فذكر قصّة. ٤٠٨٦ - الصَّعْب(٣) بن منقر(٤): روت عنه بنته أم البنين. وقيل ابن منقذ؛ كذا في (التجرید» وفي أصله. وذكره زائداً على الأربعة التي جمعها. (١) سقط في أ. (٢) أخرجه أحمد في المسند ٧٢/٤، عن راشد بن سعد. وأورده الهيثمي في الزوائد ٣٣٨/٧، عن راشد بن سعد. قال الهيثمي رواه عن عبد الله بن أحمد من رواية بقية عن صفوان بن عمرو وهي صحيحة كما قال : ابن معين وبقية رجاله ثقات. (٣) أسد الغابة ت ٢٥٠٤. (٤) في أحنه. ٣٤٦ حرف الصاد المهملة وقد سبق إلى ذكره أبو علي بن السكن، فقال: الصَّعب بن مِنقر القَيْسي، حدیثُه لیس بالقائم، ثم أورد عن محمد بن أبي أسامة، عن عبد الله بن أحمد القطّان، حدّثنا عبد الرَّحمن بن عمرو بن جَبّلَةَ الباهليّ، حدّثنا سلامة بنت عَمْرو القادسيّة، سمعت جدَّتي أُمّ البنين تحدّثُ عن أبيهاَ الصَّعب بن منقر أنه استحفر النبيّ ﴾ حفيرة فأحفره، وأمره ألّ يمنع أحداً؛ وكان اسمه عبد الحارث فسمّاه عبد الله، وكان رجلاً من بني قيس فحفر، فجاءت مالحةً مُرّةً وكان فيها دوابٌ، فدفع إليه سهماً فوضعه فيها فعَذُب ماؤها، وذهب ما فيها من الدّواب. قال: لم يروه غير عبد الرَّحمن بن جبلة. انتهى كلام ابن السَّكن. وقد ذكره الخَطِيبُ في ((ذَيل المؤتلف))، وأخرج هذا الحديث من طريق أحمد بن محمد بن علي الدِّيبَاجِي، عن أحمد بن عبد الله بن زياد التُّسْتَرِي، حدّثنا عبد الرَّحمن بن عَمْرو بن جَبلة؛ فذكره؛ لكنه قال الصَّعب بن منقذ بذال معجمة بدل الدَّال، وقال: فكان اسمه عبد الوارث، هكذا بواو بدل الحاء المهملة، وعنده أيضاً بلفظ: وكان رجل من بني قيس يحفر؛ وقد أغفل ابن الأثير ذِكْرَ عبد الواحد أو الوارث الذي غير اسمه، ولم يذكره ابن عبد البرّ، ولا ذكر أيضاً الصَّعب، مع أن النّسخة التي نقلتُ منها من كتاب ابن السَّكَّنِ هي نسخةُ ابنِ عبد البرّ؛ وفيها بخطه استدراكاتٌ عليه، فسبحان مَنْ لا يسهو. ٤٠٨٧ - صَعْصَعة بن معاوية(١): بن حِصْن بن عبادة بن النزّال بن مرة بن عبيد بن مقاعس بن عَمْرو بن كعب بن سَعْد التميمي السَّعديّ، عمّ الأحنف بن قَیْس . روى عن النّبِيّ ◌َ ﴿ وعُمَر، وأبي ذَرّ، وأبي هريرة، وعائشة، وعنه ابنُه عبد الله، والأحتف، ومروان الأصغر، والحسن البصريّ. وذكره العَسْكَرِيُّ وغيره في الصَّحابة. وأخرج النّسائي الحديث الآتي بعد هذا في ترجمة الذي بَعْدَه مِنْ طريق جرير بن حازم، عن الحسن، عن صعصعة، عَمّ الفرزدق؛ كذا عنده؛ وليس للفرزدق عمّ اسمه صعصعة، وإنما هو عَمّ الأحنف بن قَیْس. وقال النِّسَائِيُّ: ثقة، وهذا مصير منه إلى أن لا صحبة له، وكذا ذكره في التَّابعين خليفة وابن حبَّان. وقال الزُّبِيرُ بْنُ بِكَّارٍ: حدّثني محمد بن سلام، عن الأحنف بن قيس، قال لأصحابه: أتعجبون مِنْ حلمي وخلقي؛ وإنما هذا شيء استفدته من عَمّي صعصعة بن معاوية؛ شكوتُ إليه وجعاً في بطني، فأسكتني مرتين، ثم قال لي: يا بْنَ أخي؛ لا تشكُ الذي نزل بك إلى أحد؛ فإنَّ النّاسَ رجلان إما صديق فيسوءُه وإما عدّو فيسره؛ ولكن أشْكُ الذي نزل بك إلى (١) بقي بن مخلد ٦٩١، أسد الغابة ت ٢٥٠٦، الاستيعاب ت ١٢١٧. ٣٤٧ حرف الصاد المهملة الذي ابتلاك، ولا تشكُ قط إلى مخلوقٍ مثلك لا يستطيع أن يدفع عن نفسه مثل الذي نزل بك، يا بن أخي؛ إن لي عشرين سنة لا أرى بعيني هذه سهلاً ولا جبلاً فما شكوتُ ذلك لزوجتي ولا غيرها. ٤٠٨٨ - صعصعة (١) بن ناجِية: بن عِقَال بن محمد بن سفيان بن مُجَاشِع بن دارم التميميّ الدّارميّ، جدَّ الفرزدق الشّاعر. قال ابنُ السَّكَنِ: له صحبة. وقال البغويّ: سكن البصرة. روى عن النّبِيّ ◌َ﴿. روى عنه ابنه عِقال، والطّفيل بن عَمْرو، والحسن. واختلف عليه فقيل: عنه، عن صعصعة، عم الأحنف. ورجَّحَه العسكريّ. وقيل: عنه، عن صعصعة، عَمّ الفرزدق؛ وبه جزم أبو عُمَر؛ لكن ليس للفرزدق عَمِّ اسمه صعصعة وإنما صعصعة جده. وقد روى النَّسَائِيُّ في ((التّفسير)) مِنْ طريق جرير بن حازم، عن الحسن، حذَّثنا صعصعة عَمّ الأحنف، قال: قدمْت على النّبيّ :﴿ فسمعته يقول: ((مَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ) [الزلزلة ٧]. قلت: حَسْبِي حَسْبِي. وروى أبْنُ أَبِي عَاصِمٍ وابنُ السَّكَنِ والطَّبَرَانِيُّ، مِنْ طريق الطفيل بن عمرو، عن صعصعة بن ناجية جَدّ الفرزدق، قال: قدمت على النّبيّ ◌َ رٍ فأسلمت، وعلّمني آيات من القرآن، فقلت: يا رسول الله، إني عملتُ أعمالاً في الجاهليّة، فهل لي فيها من أجْرٍ؟ قال: ((وَمَا عَمِلَتَ؟)) فذكر القصَّة في افتدائه الموءودة، وفي ذلك يقول الفرزدق: وَجَدِّي الَّذِي مَنَعَ الوَائِدَاتِ وَأَحْيَا الوَئِيدَ فَلَمْ يُوَدِ(٢) [المتقارب] ويقال: إنه أوّل مَنْ فعل ذلك. قلت: وقد ثبت أن زيد بن(٣) عمرو بن نُفَيل كان يفعل ذلك، فيحتمل أَوَّلِيَّة صعصعة على خصوص تميم ونحوهم، وأولیة زيد على خصوص قريش. وكان صعْصَعَةُ من أشراف بني مجاشع في الجاهليّة والإسلام، وهو ابن عمر الأقرع ابن حابس. وروى أَبْنُ الأَعْرَابِيُّ في معجمه، من طريق عِقَال بن شَبّة بن عقال بن صعصعة بن (١) أسد الغابة ت (٢٥٠٧)، الاستيعاب ت (١٢١٨). (٢) ينظر البيت في أسد الغابة ت(٢٥٠٧)، الاستيعاب ت ١٢١٨، واللسان مادة (وأد). (٣) في أ يزيد. ٣٤٨ حرف الصاد المهملة ناجية، عن أبيه، عن جدّه، عن النّبيِ وَِّ، قال: ((مَنْ ضَمِنَ لي مَا بَيْنَ لَحَيْهِ وَرِجْلَيْهِ أَضْمَنُ لَهُ الجَنَّةَ». (١) وروى أبُو يَعْلَى والطَّبَرَانِيُّ بهذا الإسناد، وقال: دخلْتُ على رسول الله ﴿ فقلت: يا رسول الله - يعني بمن أبدأ؟ قال: ((أُمَّكَ وَأَبَاكَ وأُخْتَكَ وَأَخَاكَ وَأَدْنَاكَ أَدْنَاكَ)». وذكر الزّبير بن بكار في الموفقيات، عن المدائني، عن عرابة بن الحكم، قال: دخل صعصعة بن ناجية المجاشعيّ جَدّ الفرزدق على رسول اللهِ وَ﴿، فقال: كيف عِلْمُكَ بمضر؟ قال: يا رسول الله، أنا أعلم النَّاس بهم، تميم هامتها، وكاهلها الشّديد الذي یوثَقُ به ويحمل عليه؛ وكِنَانَة وَجْهها الذي فيه السَّمعُ والبصر؛ وقيس فرسانها ونجومها؛ وأَسَد لسانها. فقال النّبِي وَلُ: صدقْتَ. ٤٠٨٩ - صعصعة بن صوحَان(٢): له ذكر في السّنن مع عمر(٣). ذكر الإمَامُ أَبُو بَكْرِ الطَّرْطُوسِيُّ في مصنفه في السَّماع أنه من أصحاب النّبِيّ ◌َّهِ، ولم يذكر له مسند(٤)؛ وما أظنه ذكره كذلك إلا بالتوهّم لشهرته في عصر كبار الصَّحابة. وسيأتي في القسم الثَّالث، وفيه جزم ابن عبد البرّ بخلاف ما قال. ٤٠٩٠ - الصَّعِقِ: بكسر العين المهملة، غير منسوب. (١) أورده الهيثمي في الزوائد ٣٠٣/١٠ عن عائشة .... الحديث. وقال رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح. وعن جابر الحديث بلفظه وقال رواه الطبراني في الصغير والأوسط. وأورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٤٣٢٠٥. (٢) أسد الغابة ت ٢٥٠٥، الاستيعاب ت ١٢١٦، طبقات ابن سعد ٢٢١/٦، والتاريخ الكبير ٣١٩/٤، والمعرفة والتاريخ ٥٣/٢، ٩٢، ٥٨١، وجمهرة أنساب العرب ٢٩٧، وربيع الأبرار ١٣٣/٤، ١٧٢، وطبقات خليفة ١٤٤، وتاريخ خليفة ١٧١، ١٩٥، ومروج الذهب ٢٢٨/٢، والمعارف ٤/٢ و٦٢٤، والشعر والشعراء ٦٢١، والبدء والتاريخ ٢٢٧/٥، والفهرست ١٨١، وعيون الأخبار ١٧٣/٢ و ٢١/٣، والعقد الفريد ١٥٤/١، و٢٣٩، والأخبار الموفقيات ١٥٥، والأخبار الطوال ١٦٨، والجرح والتعديل ٤٤٦/٤، وتاريخ اليعقوبي ١٧٩/٢ و٢٠٤، والكامل في التاريخ ١٣٨/٣، ١٤٤، ٢٤٥، وتهذيب الكمال ٦٠٧/٢، وتهذيب تاريخ دمشق ٤٢٥/٦ - ٤٢٩، والكاشف ٢٦/٢، وسير أعلام النبلاء ٥٢٨/٣، ٥٢٩، والمغني في الضعفاء ٣٠٧/١، وميزان الاعتدال ٣١٥/٢، والوافي بالوفيات ٣٠٩/٦، وعهد الخلفاء الراشدين ٤٣٠، ٥٠٨، والتذكرة الحمدونية ٦٤/٢، و٣٢٥، وتهذيب التهذيب ٤٢٢/٤، وتقريب التهذيب ٣٦٧/١، وخلاصة تذهيب التهذيب ١٤٧، ومقاتل الطالبين ٣٧٠، تاريخ الإسلام ٢٤٠/١. (٣) في أعثمان. (٤) في أ مستنداً. ٣٤٩ حرف الصاد المهملة روى سَعِيدُ بْنُ يَعْقُوبَ في ((الصَّحابة)) بإسناد ضعيف من طريق عبد الله بن الصَّعِقِ: حدَّثني أبي، قال: قال رسول اللّهِ وَّهُ: ((لاَ تَغْضَبُوا فِي كَسْرِ الْآنِيَةِ؛ فَإِنَّ لَهَا آجَالاً كَآَجَالٍ الإِنس))(١). الصاد بعدها الفاء ٤٠٩١ - صفرة(٢): أبو معدان. ذكره أَحمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَاسِين فيمن قدم هَرَاة من الصَّحابة. واستدركه يحيى بن منده على جَدّه وأبو موسى. ٤٠٩٢ ز - صَفْوَان: بن أُسَيِّد التميميّ، ابن أخي أكْثَم بن صيفي. تقدَّم ذكره في ترجمة أكثم في القسم الثَّالث، وذكر أبو حاتم في المعمَّرين عن شيخ له عن أشعث عن الشَّعبي، قال: بينا صفوان بن أُسَيِّد في بعض ضَوَاحي المدينة يَسِير بعد قدوم حاجب بن زُرَارة بزمان إذ مَرّ به رجل من بني ليث قد كان يطلبُ بني تميم بدمٍ، فقتله فوثب عليه حاجب ووكيع ابنا زُرَارة، فأخذاه، فأتيا به النّبِي وَّرَ، فقالا: هذا قَتَل صاحبنا. فقال: لم أعرفه، وظننتُ أنه لم يسلم، فعرض عليهم الذَّية، فقالا: غَيْرُنا أحقُّ - بها يَعْنيان أولياءه، فأمكنهم فبعثوه إلى بني أخٍ له أيتام وأخبروهم بهوَى رسول الله وَّر في قبولهم الدّية، فعفوا عنه ووَهبوه لرسولِ الله وَ ﴾ بغیر دِية. قال أَبُو حَاتِمٍ: وقالوا: إنّ النّبيّ وَّر بعث حاجباً على صدقات قومه، ولم يلبث أن مات، فخرج بعد ذلك عُطَارد بن حاجب والزِّبْرقان بن بدر، وقيس بن عاصم، والأقرع بن حابس، حتى قدموا على رسول الله وَلّر، فكان من مفاخرَتهم إياه ما كان. ٤٠٩٣ - صفوان بن أميّة(٣): بن خلف بن وهب بن حُذافة بن جُمَح، أبو وَهْب الجمحيّ. أمه صفيّة بنت معمر بن حبيب، جُمَحية أيضاً. (١) أورده العجلوني في كشف الخفاء ٤٩٨/٢ عن عبد الله بن الصعق وضعفه. وأورده الفتني في تذكرة الموضوعات ١٩٠. (٢) أسد الغابة ت ٢٥٠٩. (٣) طبقات ابن سعد ٤٤٩/٥، طبقات خليفة ٢٤، ٢٧٨، تاريخ خليفة ١١١ - ٢٠٥، التاريخ الكبير ٣٠٤/٤، المعارف ٣٤٢، تاريخ الفسوي ٣٠٩/١، الجرح والتعديل ٤٢١/٤، المستدرك ٤٢٨/٣، الاستبصار ٩٣، ابن عساكر ١٥٩/٨، تهذيب الكمال ٦٠٨، تاريخ الإسلام ٢٢٨/٢، العبر ٥٠/١، تهذيب التهذيب ٤٢٤/٤، ٤٢٥، خلاصة تذهيب الكمال ١٧٤٠، شذرات الذهب ٥٢/١، تهذيب ابن عساكر ٤٢٩/٦. ٣٥٠ حرف الصاد المهملة قُتل أبوه يوم بَدْر كافراً. وحكى الزبير أنه كان إليه أمْرُ الأزلام في الجاهليّة، فذكره ابنُ إِسْحَاق ومُوسَى بْنُ عُقْبَة وغيرهما، وأورده مالك في الموطأ عن ابن شهاب قالوا: إنه هرب يوم فتح مكّة، وأسلمت امرأتهُ وهي ناجية بنت الوليد بن المغيرة، قال: فأحضر له ابنُ عمه عُمير بن وهب أماناً من النّبي ◌َّ، فحضر. وحضر وقعة حُنين قبل أن يسلم ثم أسلم. ورد النبيَّ ◌َ﴿ امرأتَه بعد أربعة أشهر. رواه ابن إسحاق. [عن الزهري](١). وكان استعار النبيّ بَّهِ منه سلاحَه لما خرج إلى حُنين، وهو القائل يوم حُنَين: لأن يربّني رجلٌ من قريش أحبُّ إليّ من أن يربّني رجل من هَوَازن؛ وأعطاه النبيّ ◌َِّ. قال الزبير: أعطاه من الغنائم فأكثر فقال: أشهد ما طابت بهذا إلا نفسُ نبيّ، فأسلم. وروى له مسلمٌ والتِّرمِذِيُّ مِنْ طريق سَعِيدِ بْنِ المسيِّبٍ، عن صفوان بن أمية، قال: والله لقد أعطاني النبيّ ◌َه، وإنه لأبغض النّاسِ إليّ، فما زال يعطيني حتى إنه لأحبُّ النّاس إِلَيّ. وأخرج التِّرْمِذِيُّ من طريق معروف بن خَرَّبود، قال: كان صفوان أَحدَ العشرة الذين انتهى إليهم شرفُ الجاهليّة، ووصله لهم الإسلام من عشر بطون. ونزل صَفْوَانُ على العبّاس بالمدينة، ثم أذن له النبيُّ ◌َّر في الرجوع إلى مكّة، فأقام بها حتى مات بها مقتل عثمان. وقيل: دُفِن(٢) مسير الناس إلى الجَمل. وقيل: عاش إلى أول خلافة معاوية، قال المدائني: سنة إحدى. وقال خليفة: سنة اثنتين وأربعين. قال الزُبيرُ: جاء نعي عثمان حین سوّي على صفوان؛ حدثني بذلك محمد بن سلام، = أسد الغابة ت ٢٥١٠، الاستيعاب ت ١٢١٩، أخبار مكة ١٦٤/٢ و١٦٥، السير والمغازي لابن إسحاق ٣٢٢، ٣٢٣، المغازي للواقدي ١١٨٥/٣، ١١٨٦، وسيرة ابن هشام ٢٢٠/١، و٤٣/٣ - ٤٥، نسب قريش ١٦٦، والمحبر لابن حبيب ١٠٤ و ١٣٣، والطبقات الكبرى ٤٤٩/٥، وأنساب الأشراف ١٩٤/١ و٢٠٣، وتاريخ اليعقوبي ٥٦/٢، المعرفة والتاريخ ٣٠٩/١، والعقد الفريد ١٤٨/١، وتاريخ الطبري ٢٦١/٢، و٤٧٢٠ - ٤٧٤، والمعجم الكبير ٥٤/٨، ومشاهير علماء الأمصار ٣١، وجمهرة أنساب العرب ١٥٩، وتهذيب تاريخ دمشق ٤٢٩/٦ - ٤٣٤، تحفة الأشراف ١٨٧/٤، والكامل في التاريخ ٦٨/٢ و١٣١، وتهذيب الأسماء واللغات ٢٤٩/١، وتهذيب الكمال ٦٠٨/٢، والزيادات للهواري ٧٧، ووفيات الأعيان ٩/٣، جامع التحصيل ٢١٣، وغاية النهاية ٢٩٤/١، وطبقات الحفاظ للسيوطي ١٩، والكنى والأسماء للدولابي ١١٠/٢، المشتبه ٣٣٧/١، ورجمال البخاري ٢٧٤/١، ٢٧٥، ورجال مسلم ٢٢٩:٢٢٨/١، وصفة الصفوة ٣١/٣. (١) سقط في ط. (٢) في أ وقت. ٣٥١ حرف الصاد المهملة عن أبَان بن عثمان. وقال ابن سعد: لم يبلغنا أنه غزًا مع النّبيّ وََّ ولا بعده، وكان أحدَ المُطْعِمين في الجاهليَّة والفصحاء. ت . ... روى عنه أولاده: عبد الله، وعبد الرَّحمن، وأميّة، وابن ابنه صفوان بن عبد الله، وابن أخيه حميد بن حُجَير، وعبد الله بن الحارث، وسعيد بن المسيّب، وعامر بن مالك، وعطاء، وطاوس، وعكرمة، وطارق بن المرقّع، ويقال: إنه شهد اليرموك. حکی سیف أنه کان حينئذ أمیراً علی کردوس. وقال الزُّبَيْرُ: حذَّثني عَمّي وغيره من قريش، قالوا: وفد عبد الله بن صَفْوَان على معاوية هو وأخوه عبد الرَّحمن الأكبر، وكان معاوية خال عبد الرَّحمن، فقدم معاوية عبد الله على عبد الرَّحمن، فعاتبته أختُه أم حبيبة(١) في تأخير ابْنِ أختها، فأذن لابنها، فدخل عليه، فقال له: ((سَلْ حَوائِجك))، فذكر دَيْناً وعيالاً، فأعطاه وقضى حوائجه؛ ثم أذن لعبد الله فقال: ((سَلْ حَوَائِجَكَ)). قال: تخرج العطاء، وتفرض للمنقطعين، وترفد الأرامل والقواعد، وتتفقد(٢) أحلافك الأحابيش. قال: أفعل كلَّ ما قلت؛ فهلم حوائجَكَ. قال: وأي حاجة لي غَيْرُ هذا؟ أنا أغنى قريش. ثم انصرف. فقال معاوية لأخته: كيف رأيتٍ؟. ثم كان عبد الله بن صفوان مع ابن الزبير يؤيِّدُه ويشيد أمره، وصبر معه في الحصار حتى قُتِلا في يوم واحد. وذكر الزُّبيرُ أنَّ معاوية حجَّ عاماً فتلقاه عبد الله بن صفوان على بعير فسايره، فأنكر ذلك أهلُ الشَّام، فلما دخل مكّة إذا الجبل أبيض من غَنَم كانت عليه، فقال: يا أمير المؤمنين، هذه ألفا شاةٍ أجزرتها، فقال أهل الشّام: ما رأينا أُسخى من هذا الأعرابيّ أي عم أمير المؤمنين. قال: وقدم رجل على معاوية من مكّة فقال: مَنْ يطعم الناس اليوم بمكّة؟ قال: عبد الله بن صفوان. قال: تلك نار قديمة. [مات قبل عثمان. وقيل عاش إلى زمن عليّ](٣). ٤٠٩٤ - صفوان بن أُهيب: في ابن وهب. ٤٠٩٥ - صَفْوَان(٤) بن بيضاء: هو صفوان بن سهل(٥)، أو ابن وهب. (١) في أحبيب. (٢) في أ وفيه. (٣) سقط في أ. (٤) الاستيعاب ت ١٢٢١ . (٥) في أ أكهل. ٣٥٢ حرف الصاد المهملة ٤٠٩٦ - صفوان(١) بن صفوان: بن أسيد التميميّ. قال سيف في أوائل(٢) «الرّدة)): وكان عاملَ رسول اللهِ وَّهِ على بني عمرو صَفْوان(٣) واستدركه الأشِيري(٤) ولم ينسبه. وقال الطبري: لما مات النبيّ ◌َ * قدم صفوان بن صفوان بصدقته على أبي بكر. وروى سيف في الرّدة أيضاً بإسنادٍ له إلى ابن عبّاس أنَّ النّبيّ نَّهِ بعث صُلْصُل بن شُرَحْبيل إلى صفوان بن صفوان التميميّ، وإلى وكيع بن عُدُس الدّاريّ، وإلى غيرهم، يحضُّهم على قتال أهل الرّدة. وروى أَبْنُ قَانِعٍ من طريق شُعَيث بن مطير، عن أبيه، عن صفوان بن صفوان بن أسيد، قال: خرج رسول الله وَ ه فقال: ((إِنَّ الهَ إِذَا جَعَلَ لِقَوْمٍ عِمَاداً أَعَانَهُمْ بِالنُّصْرَةِ))(٥). فعلى هذا فهو ولد صفوان بن أسيد المتقدم. ٤٠٩٧ - صفوان بن عبد الله الخزاعيّ(٦): روى عَبْد العَزِيزِ بْنُ أَبَّانِ، عن حَمَّادٍ، عن أَبِي سِنَانٍ، عن عبد الله بن أوس، قال: أوصى صفوان بن عبد الله - وله صحبة - قال: إذا متّ فشقّوا ما يلي الأرض من أكفاني، وأهيلوا عليَّ التّراب. وأخرجه ابن منده. ٤٠٩٨ - صفوان بن عبد الرَّحمن(٧): أو عبد الرَّحمن بن صفوان - على الشَّك. يأتي في عبد الرَّحمن. ٤٠٩٩ - صفوان بن عبيد(٨): قال ابن حبَّان: له صحبة. روى البَاوَزْدِيُّ من طريق الوليد بن عقبة: حدَّثني حذيفة بن أبي حذيفة، عن صفوان (١) أسد الغابة ت ٢٥١٢. (٢) في أقتال أهل الردة. (٣) في أ صفوان بن صفوان. (٤) في أ الأستري. (٥) أورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ١١٣٤، ١١٢٥٦. (٦) أسد الغابة ت ٢٥١٣، طبقات ابن سعد ٢٧٤/٥، والتاريخ الكبير ٣٠٥/٤، وتاريخ الثقات للعجلي ٢٢٨، والمعرفة والتاريخ ٣٣٧/١ و٣٧٥، والجرح والتعديل ٤٢١/٤، تاريخ الإسلام ٨٩/٣. (٧) الثقات ٣/ ١٩٢، تجريد أسماء الصحابة ٢٦٦/١ - الوافي بالوفيات ٣١٦/١٦ - العقد الثمين ٢٤/٥، تقريب التهذيب ٦٨/١ - تهذيب التهذيب ٤٠٧/٤، ٤٢٨ - تهذيب الكمال ٦١٠/٢ - الكاشف ٢٩/٢، خلاصة تذهيب الكمال ١/ ٤٧٠ - الجمع بين رجال الصحيحين ٨٣١ - تراجم الأحبار ٢٠٦/٢، ٢١٧، إسعاف المبطأ ١٩٥ - مشاهير علماء الأمصار ٦٠٨ - معرفة الثقات ٧٦٣، تاريخ الثقات ٧٦٣ - دائرة معارف الأعلمي ٢/ ٢٠٣، أسد الغابة ت ٢٥١٦، الاستيعاب ت ١٢٢٢ . (٨) الثقات ١٩٣/٣. ٣٥٣ حرف الصاد المهملة ابن عبيد، قال: دخلتُ على النّبيِ نَّه. فتوضًا ومسح على خُفّيه في السَّفَر والحضَر(١). وقيل: إنه صفوان بن عسَّال، فصحّف. ٤١٠٠ - صفوان بن عسّال(٢): بمهملتين مثقّل، المرادي، من بني زاهر(٣) بن عامر بن عَوْثَبان بن مُراد. قال أبو عبيد: عداده في بني حمد. له صحبة. وقال البَغَوِيُّ: سكن الكوفة. وقال ابن أبي حاتم: كوفيّ له صحبة مشهور. روى عن النِّي ◌َ﴿ أحاديثَ. روى عنه زِرّ بن حُبيش، وعبد الله بن سلمة، وغيرهما. وذكر أنه غزا مع رسول الله وَ# اثنتي عشرة غزوة. أخرجه البغويّ من طريق عاصم، عن زِرّ، عنه. وقال أبْنُ السَّكَنِ: حديث صفوان بن عَسّال في المسح على الخفّين وفَضْل العلم والتَّوبة مشهور مِنْ رواية عاصم عن زِرّ عنه، رواه أكثر من ثلاثين من الأئمة عن عاصم. ورواه عن زِرّ أيضاً عدةُ أنفس. ٤١٠١ - صفوان بن أبي العلاء: جرى ذكرُه في حديث ذكَرَهُ ابن أبي حاتم مِنْ رواية ابنِ لَهِيعة، عن خالد بن أبي عمران، عن صفوان بن أبي العلاء: سمعتُ رسول الله وَيد يقول: ((لَ يَجْتَمِعُ غُبَارٌ فِي سَبِيلِ اللهِ وَدُخَانُ جَهَنَّمَ فِي مِنْخَرِيْ رَجُلٍ مُسْلِمٍ))(٤). قال أَبْنُ أَبِي حَاتِم: هذا من تخليط ابن لهيعة. والصَّوابُ ما رواه غيره عن صفوان بن أبي يزيد عن القعقاع بن اللجلاج، عن أبي هريرة. قلت: ذكرته هنا للاحتمال. ٤١٠٢ - صَفْوان(٥) بن عَمْرو السُّلمي: يقال الأسلميّ. کذا قال أبو عمر فوهم (١) أورده الهيثمي في الزوائد ٢٥٩/١، وقال رواه أحمد وفيه رجل لم يسم. (٢) أسد الغابة ت ٢٥١٧، الاستيعاب ت ١٢٢٣، الثقات ١٩١/٣، تجريد أسماء الصحابة ٢٦٦/١ - الكاشف ٣٠/٢ - خلاصة تذهيب ٤٧٠/١، تهذيب التهذيب ٤٢٨/٤ - تهذيب الكمال ٦١٠/٢ - التاريخ الكبير ٣٠٤/٤ - تقريب التهذيب ٣٦٨/١، بقي بن مخلد ١٢٩ - الجرح والتعديل ٤/ ترجمة ١٨٤٥ - الوافي بالوفيات ٣١٧/١٦، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٦٧ - الطبقات ٧٤، ١٣٤ - الأنساب ٣٣٢/٣ - المعرفة والتاريخ ٤٠٠/٣، الطبقات الكبرى ٤٥١/١، ٢٠٧/٦ - دائرة معارف الأعلمي ٢٠٣/٢٠. (٣) في أ: من بني أزهر. (٤) أخرجه الترمذي (١٦٣٣) (٢٣١١) والنسائي ١٣/٦، وابن ماجه (٢٧٧٤) وأحمد ٢٥٦/٢ والحاكم ٧٢/٢، وابن حبان ذكره الهيثمي في (الموارد ١٥٩٩) والبيهقي ٩/ ١٦١. (٥) أسد الغابة ت ٢٥١٨، الاستيعاب ت ١٢٢٤. الإصابة/ ج٣/ م ٢٣ ٣٥٤ حرف الصاد المهملة والصّواب الأسديّ. وجزم أبو عمر مرةً أنه سلميّ حالفَ بني أسد؛ فهذا أشبه. وقد أزال البَلاَذُرِيُّ الإشكالَ، فنقل عن ابن الكلبي أنه من بني حجر بن عمرو بن عباد بن يشكر بن غدوان، وأنهم حلفاء بني غَنْم بن دُودان بن أسد، قال: وكان الواقديّ يقول: إنهم سلميون. قال البَلاَذُرِيُّ: والأول أثبت. قال إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عن أَبْنِ إِسْحَاقَ في ((المغازي)): تتابع المهاجرون إلى المدينة أرسالاً، واذَّعَتْ بنو غَنْم بن دُودان هجرة نسائهم ورجالهم؛ منهم صفوان بن عمرو، وشهد صفوان أحداً ولم يشهد بَذْراً، وشهدها إخوته: ثَقْف، ومالك، ومِذْلاج. كذا قال ابن إسحاق، وقال ابن الكلبيّ: شهد الأربعة بَذْراً. ٤١٠٣ ز - صفوان: بن غَزْوَان الطائيّ. روى العُقَيْلِيُّ في ((الضُّعَفَاءِ» في ترجمة الغار بن جَبَلة، مِنْ طريق إسماعيل بن عبّاس، عن الغار بن جَبَلة، عن صفوان بن غَزْوان الطّائيّ - أنَّ رجلاً كان نائماً مع امرأته، فقامت فأخذت سكيناً وجلست على صَدْره ووضعت السكين على حلقه، وقالت له: طلّقْني وإلا ذبحتك. فطَّلقها ثلاثاً. فذكرت ذلكَ لرسول الله ◌ِوَله فقال: ((لاَ قَيْلُولَة فِي الطَّلاَقِ))(١). وأخرجه من طريق محمد بن جُبيرٍ، عن الغار بن جَبَلة، عن صفوان الأصمّ - أنه أتى النبي ◌َّ﴿ فقال: إن امرأتي وضعت السّكين على بَطْنِي، قال ... فذكر نحوه. [ونقل](٢) عن البُخَارِيِّ أن الغار بن جَبَلة حديثُه منكر. ٤١٠٤ ز - صَفْوَان بن قتادة: يأتي خَبَرُه في ترجمة ولده عبد الرّحمن بن صَفْوان. ٤١٠٥ - صَفْوَان (٣): بن قُدامة التميميُّ المزنيّ، من بني امرىء القيس بن زيد مناة ابن تمیم. قال أَبْنُ السَّكَنِ: يقال له صحبة. حديثُه في البصريّين. وروى الطّبَرَانِيُّ عَنْ مُوسَى بْنِ هَارُونَ، عن موسى بن ميمون بن موسى المُزَني، عن (١) أورده ابن الجوزي في العلل المتناهية ١٥٩/٢. والعقيلي في الضعفاء ٢١١/٢، ٤٤٢/٣. والزيلعي في نصب الراية ٢٢٢/٣، عن صفوان بن غزوان الطائي، وأخرجه ابن حزم في المحلى في الطلاق ٢٠٣/١٠. وفي لسان الميزان ٤/ ٤١٢ قال ابن عدي ليس له إلا هذا الحديث. الواحد أ، هـ. (٢) في أ: وقال أبو يعلى عن البخاري. (٣) تجريد أسماء الصحابة ١/ ٢٦٧، عنوان النجابة ١٠٦ - التحفة اللطيفة ٢٤١/٢ - الوافي بالوفيات ٣١٥/١٦. التمييز والفصل ٥٨٦/٢. أسد الغابة ت ٢٥٢، الاستيعاب ت ١٢٢٥ . ٣٥٥ حرف الصاد المهملة أبيه ميمون، عن أبيه موسى، عن جدِّه عبد الرّحمن بن صفوان بن قُدامة، قال: هاجر أبي صفوان إلى النبيَّ ﴿ فبايع النبيَّ ◌َّر على الإسلام، وقال له: إني أحبّك. قال: ((الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبّ))(١) . ورواه أَبْنُ مَنْدَه مطوّلاً، وفيه: وكان معه ابناه: عبد الرّحمن، وعبد الله، وكان اسمهما عبد العزّى، وعبد تميم، وغَيَّرهما النّبِي وَّهِ. قال: وفي ذلك يقول ابن أخيه نصر بن نصر بن قدامة: بِأَبْنَائِهِ عَمْداً وَخَلَّى المَوَالِيَا(٢) تَحَمَّلَ صَفْوَانٌ فَأَصْبَحَ غَادِياً قَضَى الله فِي الأَشْيَاءِ مَا كَانَ قَاضِيًا فَيَالَيْتَنِي يَوْمَ الحُنَيِنِ أَتَبَعْتُهُمْ [الطويل] وأجابه صفوان: بِأَنَّكَ بِالتَّقْصِيرِ أَصْبَحْتَ رَاضِيَا مَنْ مُبْلِغٌ نَصْراً رِسَالَةَ عَاتِبٍ [الطويل] فأقام صفوان بالمدينة حتى مات، فرثاه ابنه عبد الرحمن بأبيات منها: وَأَنَا أَبْنُ صَفْوَانَ الَّذِي سَبَقَتْ لَهُ عِنْدَ النَّبِيِّ سَوَابِقُ الإِسْلاَمِ [الكامل] ثم إنّ عمر بعث عبد الرّحمن بن صفوان مدَداً إلى المثنى بن حارثة بالعراق. وروى أبو عَوَانة في صحيحه المرفوع منه فقط من طريق مهدي بن موسى بن عبد الرّحمن: حدّثني أبي، عن أبيه، عن صفوان بن قدامة. قال ابن السّكن: لا يروى حديثه إلا بهذا الإسناد. ٤١٠٦ - صَفْوَان: بن مالك بن صفوان بن البدن بن الحلاحل التميميّ(٣) الأسديّ. له صحبة. وكان من خيار المهاجرين؛ قاله ابن الكلبيّ واستدركه ابن الأثير. ٤١٠٧ - صَفْوَان: بن مَخرمة القرشيّ الزهريّ (٤). (١) أخرجه البخاري ٥٥٧/١٠ (٦١٦٩) ومسلم ٢٠٣٤/٤ (١٦٥ - ٢٦٤٠). (٢) ينظر البيت الأول في أسد الغابة ت ٢٥٢٠. (٣) أسد الغابة ت ٢٥٢١ . (٤) الثقات ٣/ ١٩١ - تجريد أسماء الصحابة ٢٦٧/١ - التاريخ الكبير ٣٠٥/٤، الجرح والتعديل ١٨٤٧/٤ - العقد الثمين ٤٣/٥ - الوافي بالوفيات ٢١ / ٣١٥، بقي بن مخلد ٧١٣ - ذيل الكاشف ٦٧٣. أسد الغابة ت ٢٥٢٣، الاستيعاب ت ١٢٢٧ . ٣٥٦ حرف الصاد المهملة قال أَبُو حَاتِمِ وَالْبُخَارِيُّ وأَبْنُ السَّكَّنِ: له صحبة. وقال البغويّ: سكن المدينة. وروى أحمد من طريق بشير بن سلمان، عن القاسم بن صفوان، عن أبيه صفوان بن أمية. وفي رواية الحَاكِم: سمعت القاسم بن صفوان عن أبيه، وكانت له صحبة، أنه سمع النبيَّ ◌َلَّه يقول: ((أَبْرِدُوا بِصَلاَةِ الظُّهْرِ(١)؛ فَإِنَّ شِدَّةَ الحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ))(٢) . وقال أبْنُ السَّكَنِ: يقال إنه أخو المِسْوَر بن مَخرمة، ولم يرو عنه غَيْرُ ابنه القاسم. وقال أَبُو حَاتِمٍ: لا يعرف النّاس القاسم بن صفوان إلا في هذا الحديث. قلت: ولم ينسب صفوان في هذا الحديث، فغاير بعضُهم بينه وبين أخي المِسْوَر؛ لكن قد جزم الجِعَابي بأنَّ صفوان بن مخرمة بن نوفل روَى عن النّبِي ◌ِّر .. وقال الطّبَرِيُّ في ترجمة مَخْرمة بن نوفل: وكان له من الولد صفوان، وبه كان يُكْنَى، والمِسْوَر، والصّلت، وهو أكبرهم؛ وأمُّهم عاتكة بنت عوف أخت عبد الرّحمن. ٤١٠٨ - صَفْوَان بن محمد (٣): أو محمد بن صفوان. هكذا جاء حديثه على الشّك في بعض الطّرق. وسيأتي بيانه في محمد إن شاء الله تعالى. ٤١٠٩ - صفوان بن المعطّل: بن رُبّيعة (٤)، بالتّصغير، ابن خُزَاعِيّ بلفظ النّسب، ابن محارب بن مرة بن فالج بن ذكْوَان السّلمي ثم الذّكّوانيّ. هكذا نسبه أبو عمر، لكن عند ابن الكلبي رَحضَة بدل ربيعة، وزاد بينه وبين خزاعي المؤمل. قال البَغَوِيُّ: سكن المدينة، وشهد صفوان الخندق والمشاهد في قول الواقديُّ، ويقال: أول مشاهدة المُرَيْسيع جرى ذكرها في حديث الإفك المشهور في الصّحيحين (١) أخرجه الحاكم في المستدرك ٢٥١/٣ عن القاسم بن صفوان الزهري. يذكر عن أبيه أن رسول الله والقوى قال ابردوا بصلاة الظهر فإن شدة الحرمن فيح جهنم. والنسائي ٢٤٩/١ كتاب المواقيت باب ٥ الابراد بالظهر إذا اشتد الحر ٥٠١. والبخاري ١٤٢/١، وابن ماجه حديث رقم ٦٧٩، ٦٨١. وأحمد في المسند ٣٧٧/٢، ٢٦٢/٤ - والبيهقي في السنن الكبرى ٤٣٧/١ وابن خزيمة في صحيحه حديث رقم ٣٣١. (٢) أخرجه البخاري في صحيحه ١/ ١٤٢، وأحمد في المسند ٣٤٩/٢ ٣٩٤، ٣٥/٣. (٣) أسد الغابة ت ٢٥٢٢، الاستيعاب ت ١٢٢٦، تجريد أسماء الصحابة ١/ ٢٦٧ - الطبقات الكبرى ٦١/٦. (٤) أسد الغابة ت ٢٥٢٤، الاستيعاب ت ١٢٢٨، تجريد أسماء الصحابة ٢٦٧/١ - التحفة اللطيفة ٢٤١/٢ - التاريخ الصغير ٤٣/١ - التاريخ الكبير ٣٠٥/٤ - الجرح والتعديل ١٨٤٤/٤ - الوافي بالوفيات ٣٢٠٠/١٦ - الأعلام ٢٠٦/٣ - تاريخ الإسلام ١١٠/٣ - الأعلام ٢٩٦/٣، ذيل الكاشف ٦٧٤ . ٣٥٧ حرف الصاد المهملة وغيرهما، وفيه قول النبي ◌َّهُ: ((مَا عَلِمْتُ عَلَيْهِ إِلَّ خَيْرا))(١). وقصته مع حَسَّانَ مشهورة أيضاً، ذكرها يونس بن بكير في زيادات المغازي موصولة عن هشام بن عُروة عن أبيه عن عائشة، قالت: وقعد صفوان بن المعطل لحسان فضربه بالسيف قائلاً: تَلَقَّ ذُبَابَ السَّيْفِ مِنِّي فَإِنني غُلاَمٌ إذا هُوجِيتُ لَسْتُ بِشَاعِرٍ (٢) [الطويل] فجاء حسّان إلى النّبِي وَّر، فاستعداه على صفوان، فاستوهبه الضربة فوهبها له. وذكره مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ في ((المَغَازِي))، عن الزّهري نحوه. وزاد أنَّ سعد بن عبادة كفن(٣) صفوان حلّة، فقال رسول الله وَّة: ((كَسَاهُ الله مِنْ حُلَلِ الجَنَّةِ»(٤). قال البَغَوِيُّ عن الوَاقِدِيِّ: يُكْنَى أبا عمرو. وله ذكر في حديث آخر أخرجه ابن حبَّانَ وأَبْنُ شَاهِين من طريق سعيد المَقْبري، عن أبي هريرة، قال: سأل صفوان بن المعطَّل عن ساعات الليل والنهار؛ هل فيها شيء يكره فيه الصّلاة؟ فقال النبيُّ نَّهِ: (نَعَمْ ... )) الحديث. ووقع عند أَبِي يَعْلَى، وعبد الله بن أحمد، عن سعيد المقبري عن صفوان، والأول أصحّ. قال أبْنُ إِسْحَاقَ: قُتل صفوان في خلافة عمر في غزاة أرمينية شهيداً سنة تسع عشرة. وقد روى ذلك البخاريّ في تاريخه، وثبت في الصّحيح عن عائشة أنه قُتل في سبيل الله . وروى أَبُو دَاوُدَ من طريق أبي صالح عن أبي سعيد، قال: جاءت امرأة صفوان إلى النّبيّ وَّ، فقالت: يا رسول الله، إن زوجي صَفْوان يضربني ... الحديث. وإسناده صحيح، ولكن يشكل عليه أن عائشة قالت في حديث الإفك: إنّ صفوان قال: والله ما كشفت كنف أنثى قط . (١) أورده الهيثمي في الزوائد ٣٦٦/٩ - ٣٦٧، عن سعد مولى أبي بكر قال شكا رجل إلى النبي ◌َّ صفوان ابن المعطل وكان يقول هذا الشعر فقال صفوان هجاني فقال دعوا صفوان فإن صفوان خبيث اللسان طيب القلب. قال الهيثمي رواه الطبراني وفيه عامر بن صالح بن رستم وثقه غير واحد وضعفه جماعة وبقية رجاله رجال الصحيح قلت: وثبت في الصحيح أن النبي ◌َ ◌ّ قال: ما علمت عليه إلا خيراً. (٢) ينظر البيت في أسد الغابة ت (٢٥٢٤)، الاستيعاب ت (١٢٢٨). (٣) في أكسا. (٤) أخرجه ابن عساكر في التاريخ ٤٤٤/٦. ٣٥٨ حرف الصاد المهملة وقد أورد هذا الإشكال قديماً البخاري، ومال إلى تضعيف الحديث أبو سعيد بذلك، ویمکن أن یجاب بأنه تزوّج بعد ذلك. روى البَغَوِيُّ وأبو يعلى مِنْ حديث الحسن، عن سعيد مولى أبي بكر أنَّ النبي ◌ِهـ قال: ((دَعوا صَفْوَان بْنَ المُعَطّل، فَإِنَّهُ طَيّبُ القَلْبِ خَبِيثُ اللِّسَانِ .... ))(١) الحديث. وفيه قصّة طويلة . ووقع له حديث في ابن السّكن والمعجم الكبير وزيادات عبد الله بن أحمد من طريق أبي بكر بن عبد الرّحمن عنه، إلا أن في الإسناد عبد الله بن جعفر بن المديني. وقال الوَاقِدِيُّ: كان مع كُرْز بن جابر في طلب العرنيين؛ ويقال: إن له داراً بالبصرة، ويقال: عاش إلى خلافة معاوية، فغزا الروّم، فاندّقتْ ساقُه، ثم نزل يُطَاعن حتى مات. وقال أبْنُ السَّكَّنِ مثله، لكن قال في خلافة عمر. وذكر عبد الله بن محمد بن ربيعة القدامي في الفتوح بسندٍ له أنَّ صفوان بن المعطّل حمل على رُومي فطعنه فصرعه، فصاحت امرأته، فقال: مَا بَيْنَ دَارِيّا(٢) دِمْشَقَ إلَى نَوَى وَلَقَدْ شَهِدْتُ الخَيْلَ يَسْطَعُ نَفْعُهَا يَا أَبْنَ المُعَطّلِ مَا تُرِيدُ بِمَا أَرَى وَطَعَنْتُ ذَا حلي فَصَاحَتْ عِرْسُهُ [الكامل] وكان ذلك سنة ثمان وخمسين. وقال ابن إسحاق: سنة تسع عشرة. وقيل سنة ستين بسُمَيساط(٣). وبه جزم الطّبري. وسيأتي عنه حديث في ترجمة عمرو بن جابر الجنّ. ٤١١٠ - صفوان بن وَهْب: (٤) ويقال أُهيب، ويقال ابن سهل بن ربيعة بن عمرو بن (١) أخرجه البخاري في التاريخ الكبير ٤٧/٤. أورده الهيثمي في الزوائد ٣٦٦/٩، وقال رواه الطبراني وفيه عامر بن صالح وثقه غير واحد وضعفه جماعة وبقية رجاله رجال الصحيح وقد ثبت في الصحيح أن النبي ◌َّير قال: ما علمت عليه إلا خيراً. (٢) داريا: قرية كبيرة مشهورة من قرى دمشق بالغوطة والنسبة إليها داراني على غير قياس. انظر معجم البلدان ٢/ ٤٩١ . (٣) سُمَيْساط: بضم أوله وفتح ثانيه وياء مثنّة من تحت ساكنة، وسين أخرى ثم بعد الألف طاء مهملة: مدينة على شاطىء الفرات في طرف الروم على غربي الفرات ولها قلعة من شقّ منها يسكنها الأرمن. انظر: مراصد الاطلاع ٢/ ٧٤١. (٤) طبقات ابن سعد ٣٠٢/١/٣، التاريخ الكبير ١٠٣/٤، التاريخ الصغير ٢٥/١، الجرح والتعديل ٢٤٥/٤، تهذيب الأسماء واللغات ٢٣٩/١، شذرات الذهب ١٣/١. أسد الغابة ت ٢٥٢٥. ٣٥٩ حرف الصاد المهملة عامر بن ربيعة بن هلال بن وهيب بن ضبة بن الحارث بن فهر القرشيُّ الفهريّ. وهو ابن بيضاء، أخو سهل وسهيل، وهي أمُّهم؛ وَيُكْنَى أبا عمرو. قيل: إنه الأخ المذكور في حديث عائشة: ما صلّى النّبي ◌َ ◌ّ على سهيل بن بيضاء وأخيه إلا في المسجد، اتفقوا على أنه شهد بَذْراً. وروى ابن إِسْحَاقَ أنه استشهد ببدر. وكذا ذكره موسى بن عقبة وابن سعد وابن أبي حاتم. رواه عن أبيه؛ قتله طعيمة بن عديّ. وجزم أبْنُ حِبَّانَ(١) بأنه مات سنة ثلاثين، وقيل سنة ثمان وثلاثين، وبه (٢) جزم الحاكم أبو أحمد تبعاً للواقديّ. وقال مُصْعَبٌّ الزُّبَيْرِيُّ: رجع إلى مكّة بعد بَدْر، فأقام بها ثم هاجر. وقيل: أقام إلى عام الفتح. وقيل: مات في طاعون عَمَواس. وذكره مُوسَى بْنُ عُقْبَة، عن أَبْنِ شِهَابٍ، فيمن شهد بَدْراً، وفي السرّية التي خرجت مع عبد الله بن جحش. وذكره ابْنُ مَنْدَه، من طريق عثمان بن عطاء، عن أبيه، عن ابن عباس مطوّلاً، وفيهم نزل: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ ... ﴾ [البقرة: ٢١٧] الآية. ٤١١١ - صفوان بن اليمان (٣): أخو حذيفة. قال أبو عمر: شهد أحداً مع أبيه وأخيه. ٤١١٢ - صفوان: أو ابن(٤) صفوان، غير منسوب. روى التِّرْمِذِيُّ، من طريق ليث بن أبي سليم، عن أبي الزبير(٥)، عن جابر أن النبيَّ وَل كان لا ينام حتى يقرأ: ﴿ألم تَنْزِيلُ﴾ السّجدة، وَ﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ﴾(٦). ثم أخرج من طريق زهير قال: قلت لأبي الزبير: أحدَّثَكَ جابر؟ فذكره، فقال: ليس جابر حدّثني، ولكن حدَّثنيه صفوان أو ابن صفوان، وهكذا أخرجه البغويّ، وسعيد بن يعقوب القرشيُّ، من طريق زهير. وقال: ما روى عنه غير أبي الزّبير حديثاً واحداً، ويقول(٧): إنه حكى قال (١) في أ: ابن حاتم. (٢) في أ: قد جزم. (٣) أسد الغابة ت ٢٥٢٦، الاستيعاب ت ١٢٢٩. (٤) أسد الغابة ت ٢٥٢٧، الاستيعاب ت ١٢٣٠. (٥) في أ: عن ابن الزبير. (٦) أخرجه الترمذي (٢٨٩٢، ٣٤٠٤) وأحمد ٣٤٠/٣، والحاكم ٤١٢/٢، وابن أبي شيبة ٤٢٤/١٠، وابن السني (٦٦٩). (٧) في أ: ويقال.