Indexed OCR Text

Pages 421-440

٤٢٠
حرف الراء
ذكره بعضهم في الصّحابة، ولا يصحّ له صحبة؛ بل يجوز أن يكون وُلد في عهد النبيّ
صلّى الله عليه وآله وسلّم؛ فإن لأبيه صحبة ورواية كما سيأتي.
ووقع في الكنى لمسلم: له صحبة. وقال أبو أحمد الحاكم: يقال له صحبة، وما أراه
يصح.
وقال أَبْنُ مَنْدَه: أدرك النّبي صلّى الله عليه وآله وسلّم، وذكره محمّد بن أيوب في
الصّحابة. ولا يصح له صحبة. وقال أبو عَرُوبة وحسين القبانيّ: يقال له صحبة. وقال أَبُو
عُمَرَ وَأَبُو نُعَيْم وَابْنُ مَنْدَه: لا يصحّ له صحبة.
وقال أَبْنُ أَبِي خَيْئَمَة: وممَّنْ روى عن النّبي صلّى الله عليه وآله وسلّم روح بن زنباع.
وذكره أَبُو زُرعَةَ الدِّمشِقِيّ وَأَبْنُ سُمَيْعٍ في الطبقة الثانية مِنْ تابعي أهل الشام، وقالا:
كان أميراً على فلسطين، وأورد له ابن منده من طريق بكر بن سَوَادة عن عبيد بن
عبد الرّحمن، عن روح بن زنباع، عن النّبي صلّى الله عليه وآله وسلّم، قال: ((الإِيمَانُ يَمَانٍ،
وَبَارَكَ فِي ◌ُذَامٍ))(١).
قلت: ولروح مع عبد الملك بن مروان وغيره قِصصٌ حسّان، وكان عبد الملك بن
مروان يقول: جَمَع روح طاعَة أهل الشّام، ودهَاء أهل العراق، وفِقْه أهلِ الحجاز.
وروي عن الشّافعي أن رَوْحاً كان يقول: لم أطلب باباً من الخير إلا تَسَّر لي، ولا
طلبتُ باباً من الشر إلا لم يتيسر لي.
= الأخبار الموفقيات ٢٠٩، عيون الأخبار ١٠٢/١، تاريخ الطبري ٤٩٦/٥، الجرح والتعديل ٤٩٤/٣،
جمهرة أنساب العرب ٣٦٤، أخبار القضاة لوكيع ١٢٣/١، الولاة والقضاة للكندي ٤٣، الأسامي
والكنى للحاكم ٢٠٦، مشاهير علماء الأمصار ٩٠٢، المحاسن والمساوىء ٣٩٠، ربيع الأبرار
٣٠٦/٣، تاريخ اليعقوبي ٢٥١/٢ ثمار القلوب للثعالبي ٥٤٦، شرح أدب الكاتب ١١١، مروج الذهب
١٩٥٥ الوزراء والكتاب ٣٥، الحيوان ٢٢٦/١، العقد الفريد ٢٠/١، تاريخ دمشق ٢٠٥، تهذيب تاریخ
دمشق ٣٤٠/٥، الكامل في التاريخ ١٢٣/٤، أخبار النساء لابن الجوزي ١١١، العبر ٩٨/١، سير
أعلام النبلاء ٢٥١/٤، البداية والنهاية ٥٣/٩، بلاغات النساء ١٢٩، الوافي بالوفيات ١٥٠/١٤،
الأغاني ٢٢٩/٩، محاضرات الأدباء للراغب ١٦٠/١، التذكرة الحمدونية ٢٧/٢ المستطرف ١٢٢/١،
شذرات الذهب ٩٥/١، الجامع للشمل ٤٦٥/١، تاريخ الإسلام ٦١/٣، أسد الغابة ت (١٧١١)،
الاستيعاب ت (٧٨٨).
(١) أخرجه أحمد في المسند ٣٨٧/٤، وابن حبان في صحيحه حديث رقم ٢٢٩٩، والبيهقي في السنن
الكبرى ٣٨٦/١ وأورده الهيثمي في الزوائد ٥٨/١٠، ٥٩ وقال رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح خلا
عروة بن رويم وهو ثقة والمتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٣٣٩٤٠، ٣٣٩٥٥، ٣٣٩٥٨،
٣٣٩٦٠.

٤٢١
حرف الراء
وقال ضَمِرَةَ بْنُ رَبِيعَةً عن الوليد بن أبي عون: كان روح إذا خرج من الحمّام أعتق
رقبة. وله حديث عن عبادة بن الصّامت، وآخر عن تميم الدّاري، أوردهما ابن عساكر في
ترجمته.
وقال أَبُو سُلَيْمَان بن زَبْر: مات سنة أربع وثمانين.
القسم الثالث
من أدرك النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم
و کان یمکنه أن يسمع منه فلم ينقل ذلك
الراء بعدها الألف
٢٧٢٠ - راشد بن عبد الرحمن الأزدي: له إدراك، وشهد اليرموك.
روى عن أبي عبيدة بن الجراح. ذكره ابن عساكر.
٢٧٢١ ز - رافع الأشجعي: يقال: هو اسم أبي الجَعْد والد سالم. ويأتي في الكُنَى.
٢٧٢٢ ز - رافع الأشجعيّ: يقال هو اسم أبي هند. ويقال اسمه النعمان، ويأتي في
الکنی.
٢٧٢٣ ز - رافع غير منسوب(١):
قرأت في كتاب مكة للفاكهيّ، مِنْ طريق أبي بكر بن عبد الله: حدّثني عثمان بن عبيد
الله بن رافع، عن أبيه، عن جدّه، وكان قد رحل مع قريش الرحلتين، قال: الأثر الذي في
المقام(٢) أثر امرأة إسماعيل جاءت إبراهيم بالمقام وهو على دابته ... الحديث.
قلت: وأنا أظن أنه أبو رافع الصّحابي المشهور.
٢٧٢٤ ز - رافع بن سالم: ويقال ابن سليمان الفزاري.
أدرك الجاهلية، وسمع من عمر.
روی عنه محمد بن إبراهيم التيميّ؛ ذكره البخاريّ، وابن أبي حاتم.
(١) أسد الغابة ت (١٥٧٨).
(٢) المقام: بالفتح: هو الحجر الذي قام عليه إبراهيم عليه السلام، حين رفع بناء البيت وقيل: الذي قام
عليه حين غَسَلَتْ زوجة إسماعيل رَأْسَه وهو موضع بالمسجد الحرام أمر الله عزّ وجل بالصلاة عنده وهو
معروف. انظر: مراصد الاطلاع ١٢٩٥/٣ .

٤٢٢
حرف الراء
الراء بعدها الباء
٢٧٢٥ - رباب بن رُمَيلة: يأتي في آخر الباب.
٢٧٢٦ - رَبَاح بن قَصِيرِ اللَّخْمِي: والد علي.
تقدم في القسم الأوّل، وهو من هذا القسم على الصحيح.
٢٧٢٧ ز - رِبْعيّ(١): بكسر أوله وسكون الموحدة بلفظ النسب، ابن حِرَاش، بمهملة
مكسورة، ابن جَخْش بن عَمْرو بن عبد الله العبسي ثم الكوفيّ - التابعيّ الجليل المشهور، أبو
مریم.
روى عن عمر بن الخطاب، وسمع خطبته بالشام؛ روى ذلك خيثمة في فضائل
الصّحابة مِنْ طريق حَيْدَة، وعن علي وابن مسعود وغير واحد.
روى عنه جماعة من التابعين، كالشّعبي، وأبي مالك الأشجعي، وعبد الملك بن
عُمیر، ومنصور، وغيرهم.
قال العِجْلِيُّ: تابعي ثقة مِنْ خيار الناس لم يكذب قط. وقال اللالكائيّ: مجمع على
ثقته؛ قال أبو موسى: يقال إنه أدرك النّبي صلّى الله عليه وآله وسلّم.
وقد ذكر أَبْنُ الْكَلْبِيِّ أنّ النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم کتب إلى أبيه فحرق کتابه،
فهذا يؤيد أن لرِبْعيّ إدراكاً.
مات سنة مائة. ويقال بعدها بسنة، وقيل بأربع.
٢٧٢٨ ز - رِبْعيّ الحنظليْ: والد شبيب.
قال سَيْفٌ، عن رجاله: قدم رِبْعي على عمر، فأمدّ به المثنى بن حارثة بالعراق، ولما
مات رأس بعده ولده شَبئاً.
[٢٧٢٩ - رِبْعي الذهليّ: ذكره دعبل بن علي في طبقات الشّعراء، وقال: شهد القادسيّة،
وأنشد له شعراً في قومه من بني سَدُوس](٢).
(١) طبقات خليفة ت ١١٠٤، تاريخ البخاري ٣٢٧/٣ الجرح والتعديل وق ٢ ١٢ ٥٠٩، الحلية ٣٦٧/٤ وفيه
صحف بالخاء المعجمة وتاريخ بغداد ٨/ ٤٣٣، تاريخ ابن عساكر ٦ - ٩٩، وفيات الأعيان ٢/ ٣٠٠،
تهذيب الكمال ص ٤٠٢، تاريخ الإسلام ١١١/٤، تذكرة الحفاظ ٦٥/١، العبر ١٢١/١، تهذيب
التهذيب ٢٣٦/٣، النجوم الزاهرة ٢٥٣/١، طبقات الحفاظ للسيوطي ص ٢٧، خلاصة تذهيب التهذيب
١١٤، شذرات الذهب ١٢١/١، تهذيب ابن عساكر ٣٠٠/٥، أسد الغابة ت (١٦١٦).
(٢) هذه الترجمة سقط في أ.

٤٢٣
حرف الراء
ذكر من اسمه الربيع محلى بأل
٢٧٣٠ ز - الربيع (١) بن ربيعة: تقدم في القسم الأول.
٢٧٣١ ز - الربيع بن أوس: بن الأعور بن شيبان بن عمرو بن جابر بن عقيل بن
مالك بن شمخ بن فزارة الفَزَاريّ.
شاعر مخضرم، ذكره المرزبانیّ، [وأنشد له من أبيات:
أَبُوكُمْ مِنْ مُزَيْنَةَ غَيْرَ شَكِّ وَهَلْ تَخْفَى عَلَاَمَاتُ النَّهَارِ](٢)
[الوافر]
٢٧٣٢ - الربيع بن ربيعة: بن عَوْف بن قِتال بن أنف الناقة بن قُرَيع بن عوف بن
كعب بن سعد بن زيد مناة بن سهم التميمي ثم السعديّ ثم القريعيّ. الشّاعر المشهور
بالمخبّل، بفتح المعجمة والموحدة الثقيلة، يكنى أبا يزيد سمّاه ابن الكلبيّ وقال ابن دأب:
اسمه كعب بن ربيعة. وقال أَبْنُ حَبِيب: اسمه ربيعة بن مالك، وهو المراد بقول الفرزدق:
وَأَبُو يَزِيدَ وَذُو القُرُوحِ وَجَرْوَلُ(٣)
وَهَبَ القَصَائِدَ لِي النَّوَابِغُ إِذْ مَضَوْا
[الكامل]
قال أَبُو الْفَرَجِ فِي الأَغَانِي. عُمِّر في الجاهلية والإسلام عُمْراً طويلاً، وأحسبه مات في
خلافة عمر أو عثمان، وهو شيخ كبير، وسيأتي له ذكر في ترجمة ولده شيبان في حرف
الشّين المعجمة.
وقال أبْنُ حَبِيب: خطب المخبّل إلى الزبرقان أخته خليدة فرده وزوَّجها رجلاً من بني
جشم بن عوف يقال له هزّال، فهجاه المخبّل.
وقال أَبْنُ حَبِيب، وغير واحد مِنْ رواة الأخبار فيما ذكر أبو الفرج بأسانيده: اجتمع
الزبرقان بن بدر، والمخبّل السعديّ، وعَبْدَة بن الطبيب، وعمرو بن الأهتم، وعلقمة بن
عبدة قبل أن يسلموا وقبل مبعث النّبي صلّى الله عليه وآله وسلّم فنحروا جَزُوراً واشتروا خمراً
بيغير، وجلسوا يشوون ويأكلون، فذكروا الشعراء، وأيهم أجود شعراً، فرضوا أن يحكموا
أوّل من يطلع، فطلع عليهم ربيعة بن حُذَار الأسديّ، فسألوه، فقال: أخاف أن تغضبوا،
(١) هذه الترجمة سقط في أ.
(٢) سقط في أ.
(٣) ينظر البيت في الطبقات ١٢٤، النقائض: ٢٠٠.

٤٢٤
حرف الراء
فأمّنوه مِنْ ذلك، فقال أما أنت يا مخبل فشِعْرُك شهب من نار يلقيها الله على من يشاء من
عباده. وذكر بقية القصّة.
٢٧٣٣ ز - الربيع بن زياد: بن سلامة بن قيس القُضاعي ثم التُّوَيلي، بالمثناة مصغّراً.
فارس مشهور، يعرف بالأعرج، وله إدراك وأشعار في الجاهلية، ثم عاش إلى أن
مات في خلافة عثمان، حكاه ابن الكلبيّ.
٢٧٣٤ - الربيع بن ضبيع: بن وَهْب بن بَغيض بن مالك بن سَعْد بن عديّ بن فزارة
الفزاريّ. جاهليّ.
ذكر ابْنُ هِشَامٍ في (التيجان)) أنه كبر وخرف، وأدرك الإسلام، ويقال: إنه عاش
ثلاثمائة سنة منها ستّون في الإسلام ويقال لم يسلم.
وذكر أَبُو حَاتِمِ السجستاني أنه دخل على عبد الملك بن مروان فقال له: يا ربيع،
أخبرني عما أدركت من القهر، ورأيت من الخطوب؛ فقال أنا الذي أقول:
إِذَا عَاشَ الفَتَى مِائَتَينِ عَاماً فَقَدْ ذَهَبَ اللَّذَاذَةِ وَالفَتَاءُ (١)
[الوافر]
قال: وقد رويتها مِنْ شعرك وأنا غلام ففصّل لي عمرك، قال: عشت مائتي سنة في
فترة عيسى، وستين في الجاهليّة، وستين في الإسلام، فذكر قصّته معه (وهو القائل ذلك
البیت السائر]
فَإِنَّ الشَّيْخَ يُهْرِمُهُ الشِّتَاءُ(٢)
إِذَا جَاءَ الشِّتَاءُ فَأَدْفِتُونِي
[الوافر]
وأنشد المرزباني بعده:
وَأَمّا حِينَ يَذْهَبُ كُلُّ قُرِّ فَسِرْبَالٌ خَفِيفٌ أَوْ رِدَاءُ(٣)](٤)
[الوافر]
(١) هذا البيت في المعمرين ٨، ٩.
(٢) البيت من الوافر، وهو للربيع بن ضبع في الأزهية ص ١٨٤، وأمالي المرتضى ٢٥٥/١، وتخليص
الشواهد ص ٢٤٢، حماسة البحتري ص ٢٠٢، خزانة الأدب ٣٨١/٧، والدرر ٢/ ٦٠، وسمط اللآلي
ص ٨٠٣؛ وبلا نسبة في أسرار العربية ص ١٣٥؛ وشرح شذور الذهب ص ٤٥٨؛ ولسان العرب
٣٦٥/١٣ (كون)؛ وهمع الهوامع ١١٦/١. وهذا البيت فيه شاهد نحوي في قوله: ((إذا كان الشتاء))
حیث جاءت ((كان)) تامة بمعنی احدث)).
(٣) ينظر هذا البيت من آمالي المرتضى: ٢٥٤، وذيل الآمالي: ٢١، والخزانة: ٣٠٦/٣.
(٤) ليس من أ.

٤٢٥
حرف الراء.
٢٧٣٥ - الربيع بن مطرف: بن بَلْخ التميمي له إدراك، وأنشد له سيف في الفتوح
أشعاراً كثيرة في فَتْح دمشق والقادسيّة وطبريّة(١)، فمن ذلك قوله في فتح طبريّة:
وَلَسْنَا كَمَنْ هَرَّ الحُرُوبَ مِنَ الرُّعْبِ
وَإِنَّا لَحَلَّلُونَ بِالثَّغْرِ تَحْتَوِي
سَمَا جَمْعُهُمْ فَأَسْتَهْوَلُوهُ مِنَ الرَّهْبِ
مَنَعْنَاهُمُ مَاءَ الحَيَاةِ بُعَيدَ مَا
[الطويل]
قال ابن عساكر: أدرك حياة النّبي صلّى الله عليه وآله وسلّم.
ذکر من اسمه ربيعة
٢٧٣٦ - ربيعة بن أَبيّ الضبي: ذكره المرزباني في معجم الشّعراء، فقال: مخضرم،
أدرك يوم بسطام في الجاهلية وعاش إلى أن شهد الجمل مع عائشة، وهو القائل:
وَإِذَا سَامَيْتُ قَوْماً ضُمْتُهُمْ بِي ضَبَّةَ أَصْحَابِ الجَمَلْ
[الرمل]
٢٧٣٧ ز - ربيعة بن خوط: بن رئاب بن الأشْتَر بن حَجْوَان بن فَقعس [بن طَرِيف بن
عمرو بن قُعَيْن بن ثعلبة بن دُودَان بن أسد بن خزيمة الأسديّ، ثم الفقعسي] (٢). أبو
المهرش.
ذكره المرزبانِيُّ (٣)، وقال: شاعر مخضرم حضر یوم ذي قار، ثم نزل بعد ذلك الكوفة
[وأنشد له في يوم ذي قار:
وَأَسْتَحْكَمَ المَوْتُ أَصْحَابَ البَرَاذينِ
نَجَّى إِيَاداً وَلَخْماً كُلُّ سَلْهَبَةٍ
[البسيط]
وقال أَبْنُ عَسَاكِرَ: أدرك حياة النّبي صلّى الله عليه وآله وسلّم. ونسبه ابن الكلبيّ فلم
يزد على وصفه بالشّاعر، وذكر بعده أن عمه ربيعة بن ثعلبة بن رئاب المذكور. وقال: يكنى
(١) طبَريّة: بليدة مطلّة على البحيرة المعروفة بها وهي من أعمال الأردن في طرف الغَوْر بينها وبين دمشق
ثلاثة أيام وكذلك بينها وبين بيت المقدس وهي مستطيلة وعرضها قليل حتى تنتهي إلى جبل صغير عنده
آخر العمارة وفيها عيون ملحة حارة قد بُنيت عليها حمامات فهي لا تحتاج إلى الوقود والحمام الذي
يقال إنه من عجائب الدنيا ويُنسب إليها ليس بها وإنما هو من أعمالها في موضع يقال له: الحسينية في
واد. انظر: مراصد الاطلاع ٨٧٨/٢.
(٢) لیس في أ.
(٣) في أ: ذكره المرزباني أيضاً.

٤٢٦
حرف الراء
أبا ثور. وهو الذي قتل صَخْر بن عمرو أخا الخنساء، ولم يصفه بما يدلُّ على إدراكه
الإسلام؛ وقد تقدم ابن عمها حبيب بن مطهر بن رئاب](١).
٢٧٣٨ ز - ربيعة بن زرارة العتكي: أبو الحلال، بالمهملة والتخفيف.
أدرك الجاهلية، ثم نزل البصرة، روى ابن الجاورد في الكُتَى من طريق المهلب بن
بكر بن حازم، عن الفضل بن موسى، عن أبي الحلال العَتكي أنه أدرك أهْلَ بيته يعبدون
الحجارة، ويقال: إنه توفي وهو ابنُ مائة وعشرين سنة في زَمن الحجاج.
وقال أَحْمَدُ في كتاب ((الزهد)): حدثنا عبيد الله بن ثور بن عون بن أبي الحلال، واسمه
ربيعة بن زُرَارة، حدّثتني أمي عن عمّتها العيناء بنت أبي الحلال، قالت: كان لأبي الحلال
حصير يسجد عليها لا يستطيع أن يقومَ من الكبر، وكان يقول: اللهم لا تسلبني القرآن.
قالت العيناء: ومات وهو ابنُ مائةٍ وعشرين سنة.
٢٧٣٩ ز- ربيعة بن سلمة: ويقال ابن عبد الله بن الحارث بن سَوْم بن عَدِي بن
أشرس بن شبيب بن السَّكون الشّاعر السّكوني، يعرف بابن الغَزَالة. قال ابن الكلبيّ:
جاهليّ، وسمى أباه سلمة. وقال ابن دريد في الاشتقاق: أدرك الإسلام فأسلم، وسمى أباه
عبد الله.
٢٧٤٠ ز - ربيعة الكَنُود: شاعر مخضرم، ذكره المرزبانيّ، [ورأيت في نسخة: ابن
الكنود، وأنشد له](٢).
٢٧٤١ - ربيعة بن مالك: قيل هو اسم المخبل السعدي.
٢٧٤٢ - ربيعة بن مقروم: بن قَيْس بن جابر بن خالد بن عمرو بن غيظ بن السيّد بن
مالك بن بكر بن سعد بن ضبة الضبي.
قال المَرْزَبَانِيُّ: كان أحد شعراء مضر في الجاهليّة والإسلام، ثم أسلم فحسن
إسلامه، وشهد القادسية وغيرها من الفتوح، وعاش مائة سنة، وهو القائل:
وَلَقَدْ أَتَتْ مِائَةٌ عَلَيَّ أَعُدُّهَا حَوْلاَ فَحَوْلاً أَنْ بَلَهَا مُبْتَلى
[الکامل]
وذكر أبُو عُبَيْدٍ في شَرْحِ ((الأمالي)) مثله.
وقال أبُو الْفَرَجِ الأَصْبَهَانِيُّ: وفد على كسرى في الجاهليّة، ثم عاش إلى أن أسلم،
(٢) هذه الترجمة سقط في أ.
(١) ليس في أ.

٤٢٧
حرف الراء
وبقي زماناً [وذكره دعبل في طبقات الشعراء، وقال: مخضرم حبسه كسرى بالمشقّر، ثم
أدرك القادسيّة، وأنشد له في ذلك شعراً](١).
٢٧٤٣ - ربيعة بن النمر بن تَوْلب:
ذكره أَبْنُ قُتَنِيَةَ، وسيأتي ذلك في ترجمة أبيه.
الراء بعدها الحاء
٢٧٤٤ - رُحَيل، بالمهملة مصغّراً، (٢) الجعفيّ. ذكره أبو عمر، فروى الدارقطنيّ من
طريق زهير بن معاوية الجعفيّ، عن أسعر بن رُحَيل أن أباه وسُوَيد بن غَفْلة انتهيا - يعني إلى
المدينة حين رُفعت الأيدي عن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، فنزل سَويد على عُمر،
ونزل الرَّحیل علی بلال.
وروى أبو نُعَيْمٍ من طريق الحارث بن مسلم الجعفي ابن عمّ زهير بن معاوية قال: قدم
الرحيل وسوَيد حين سوّي على النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم الترابُ.
الراء بعدها الشين
٢٧٤٥ ز - رُشَيد بن ربيض العذري(٢): الشاعر المشهور.
ذكره المَرْزَبَانِيُّ وقال: مخضرم. قال: وهو القائل في محرز بن المكعبر الضبي:
كَمَا كُلُّ ضَبِّيٍّ مِنَ اللُّؤْمِ أَزْرَقُ
وَلَقَدْ زَرِقَتْ عَيْنَاكَ يَا أَبْنَ مكعبر
[الطويل]
قال: وله أشعار في يوم الشيِّطيْنِ (٤)، وهو يوم كان لبَكرٍ بن وائل على بني تميم في
عَهْد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم.
الراء بعدها الفاء
٢٧٤٦ - رُفَيع بن مهران(6): بالتصغير، أبو العالية الرياحيّ - بالتحتانية مشهور في
التابعين. له إدراك.
(١) سقط في أ.
(٢) أسد الغابة ت (١٦٧١)، الاستيعاب ت (٧٩٨).
(٣) في أ: رشيد بن دميص.
(٤) الشّيطان: بالفتح ثم السكون وآخره نون: محلة بالكوفة والشَّيْطان بالفتح ثم الكسر والتشديد وآخره نون
واديان في ديار تميم لبني دارِم أحدهما طويلع أو قريباً منه به يوم للعرب. انظر: مراصد الاطلاع
٨٢٦/٢.
(٥) أسد الغابة ت (١٧٠٤). طبقات ابن سعد ١١٢/٧، طبقات خليفة ت ١٦٣٤، تاريخ البخاري ٣٢٦/٣، =

٤٢٨
حرف الراء
يقال: إنه دخل على أبي بكر وصلَّى خلف عمر.
وأخرج أَبُو أَحْمَدَ (١) الحاكم مِنْ طريق أبي خَلْدة، قال: قلت لأبي العالية: أدركتَ
النبيَّ صلّى الله عليه وآله وسلّم؟ قال: لا، جئتُ بعده بسنتين [أو ثلاث](٢).
وروى قَتَادَةُ عنه، قال: قرأت القرآن بعد نَبِيّكم بعشر سنين.
وروى أَبْنُ المَدِينِيّ، مِنْ طريق خَفصة بنت سيرين، عن أبي العالية، قال: قرأت
القرآن على عَهْد عمر ثلاث مرات.
وروى أبْنُ أَبِي حَاتِمٍ من طريق عاصم قال: قلت لأبي العالية؛ مَنْ أكبر مَنْ رأيت؟
قال: أبو أيوب، غير أني لم آخذ عنه شيئاً. إسناده صحيح، وبينَه وبين الذي قبله مغايرة
ظاهرة، وإسناد الآخر صحيح. فالله أعلم.
وقال العِجْلِيُّ: هو من كبار التّابعين. وقال الآجريّ عن أبي داود: ذهب عِلْمُ أبي
العالية لم يكن له رُواة. انتهى.
وقد روى عنه خالد الحذاء، وداود بن أبي هند، ومحمد وحفصة ابنا سيرين،
والربيع بن أنس، وبكر بن عبد الله المزني، وثابت البُنَانيّ، وقتادة، ومنصور بن زادان
وآخرون؛ فكأن أَبَا دَاوُدَ أرادَ مَنْ نقل عنه الفِقْهَ أو التّفسير.
وقد وثَقْه العِجْلِيّ، وَأَبْنُ حِبَّنَ، وغيرهما. وأما ما نقل عن الشافعيّ أنه قال حديث
الرياحي رياح، فإنما أراد حديثاً خاصّاً وهو حديث القهقهة، كما نبه عليه ابن عديّ؛ ثم
قال: وسائر أحاديثه مستقيمة. قالوا: مات سنة تسعين، وقيل بعدها بثلاث وقيل سنة ست
ومائة. والأولُ أقوى.
٢٧٤٧ - [الزُّفيل: بالتصغير أيضاً له إدراك وهو جد أبي جعفر بن المسلم
قال أبو سعد بن السمعاني وغيره لما ترجموا لأبي جعفر أسلم جده الرفيل على يد
عمر بن الخطاب وبينهما سبعة آباء وأقل ما يكون بين أبي جعفر وبين النبي صلّى الله عليه
وآله وسلّم ستة أنفر بسند صحيح وخمسة بسند ضعيف وممن ساق نسبه أبو بكر الخطيب،
= المعارف ٤٥٤، الجرح والتعديل ق ٢ - ٢ ١ ٥١٠، الحلية ٢١٧/٢ تاريخ أصبهان ٣١٤/١، طبقات
الفقهاء للشيرازي ٨٨ تاريخ ابن عساكر ١٣١/٦، تهذيب الأسماء واللغات ق ١ ح ٢ ٢٥١، تهذيب
الكمال ٤١٧، ١٦٢٥، تذكرة الحفاظ ٥٨/١.
(١) في أ: وأخرج أبو داود.
(٢) ليس في أ.

٤٢٩
حرف الراء
وروى عنه في تصانيفه وجمع له مجالس واستملى عليه وذلك بسنة ثلاث وستين ومات سنة
خمس وتسعين](١).
الراء بعدها الواو
٢٧٤٨ - روح بن حبيب التغلبيّ:
ذكره ابْنُ عَسَاكِرَ في ((تاريخه))، وقال: أدرك عصر النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم.
وروى عن أبي بكر وعمر، وشهد خطبة عُمر بالجابية، ثم روى من طريق الحكم بن
خطاب، عن الزهري عن أبي واقد، عن روح بن حبيب، قال: بينا أنا عند أبي بكر الصّديق
إذا أتي بغراب، فلما رآه بجناحين قال: قال النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم: ((مَا صِيدَ مِنْ
صَيْدٍ إِلَّ بِنَقْص مِنْ تَسْبِيحِ، وَمَا دُخِلَ عَلَى أَمْرٍ مَكْرُوهٍ إِلَّ بِذَنْبٍ، وَمَا عَفَا اللّهَ عَنْهُ أَكْثَرَ، ثُمَّ
خلّى سَبِيلَ الغراب))(٢).
الراء بعدها الياء
٢٧٤٩ ز - رئاب [بكسر أوله ثم تحتانية مهموزة. ويقال بزاي منقوطة وموحدتين
الأولى ثقيلة](٣) ابن رُميلة، أخو الأشهب بن رُمَيْلة.
له إدراك، وقُتل في عهد عثمان. تقدم ذكره في ترجمة أخيه.
٢٧٥٠ز - رياب، بكسر أوله ثم تحتانية، ابن الحارث النخعي. له إدراك، وشهد
الفتوح في عهد عمر .
روى البُخَارِيُّ من طريق صدقة بن المثنّى، عن جدّه رياح بن الحارث - أنه حجَّ مع
عَمَر حجتين.
ومن طريق سماك عن جرير بن رياح عن أبيه (٤) أنهم أصابوا قَبْراً بالمدائن، فوجدوا
عليه ثياباً منسوجة بالذّهب ومالاً، فكتب عمار إلى عمر، فكتب أن لا ينزعوه.
فرق البخاريّ بينهما، وجمعهما ابن أبي حاتم؛ وهو أصوب.
القسم الرابع
الراء بعدها الألف
٢٧٥١ - رافع بن بُديل: بن وَزْقاء الخزاعيّ(٥).
(١) سقط في ط.
(٢) أورده السيوطي في الدر المنثور ٤/ ١٨٤ .
(٤) في أ: عن أبيه ابن الحارث.
(٥) أسد الغابة ت (١٥٧١)، الاستيعاب ت (٧٤٢).
(٣) ليس في أ.

٤٣٠
حرف الراء
ذكره ابْنُ مَنْدَه، وقد استشهد يوم بئر مَعُونة، وذكر قصّةً قتله من طريق ابن إسحاق.
وتعقّبه أبو نعيم فقال: صحّفه المتأخر؛ وإنما هو نافع بالنون، لا يختلف فيه، بل
تواطأ عليه أصحابُ المغازي والتواريخ.
٢٧٥٢ ز - رافع بن بِشْر(١) السلميّ: قلبه بعض الرواة، وإنما هو بشر بن رافع. وله
حديث في الحشر، كذا قال أبو عمر؛ وذكر أَبْنُ شَاهِينَ أن الذي قلبه علي بن ثابت.
قلت: ومن طريقه أخرجه بقي بن مخلد، وقد تقدم على الصّواب.
٢٧٥٣ - رافع بن ثابت: نزل مصر(٢). فرّق ابن منده بينه وبين رُوَيفع بن ثابت؛ وهما
واحد، قاله أبو نعيم.
٢٧٥٤ - رافع بن مَعْبد الأنصاريّ(٣): أبو الحسن، نزيل حِمْص. روى عنه محمد بن
زياد وغيره، ذكره أَبْنُ الأُثِيرِ؛ فاستدركه على ما تقدمه، وعزاهُ لأبي علي الجياني؛ وقد
صحّف اسم أبيه؛ فإنه ذكره في باب الميم، وإنما هو سعد؛ وقد ذكرته على الصّواب في
الأول منسوباً لابن شاهين.
ذکر من اسمه الربيع - محلی بأل
٢٧٥٥ - الربيع بن زياد: بن عبد الله بن سفيان بن ناشب بن هِذْم بن عَوْذ(٤) بن
غالب بن قُطَيْعة بن عَيْس العبسي.
مشهور في الجاهلية، وكان ينادم النعمان بن المنذر، ويقال: إنه أخذ [السكّمَلَة](٥)،
ولم أر مَنْ ذكر أنه أدرك الإسلام إلا الرشاطيّ؛ فذكر في ترجمة الأشعريّ قصةً للربيع بن
زياد الحارثي مع عُمر؛ فقال الرشاطيّ: هو الربيع بن زياد العبسي.
والقصّة مشهورة للحارثيّ، فوهم الرشاطيّ وَهْم فاحشاً.
٢٧٥٦ ز - الربيع بن عمرو: بن أبي زهير الخزرجي الأنصاري: والد سعد بن الرّبيع.
استدركه أَبْنُ فَتْحُونَ، وحكى عن مكّ بن أبي طالب أنَّ سعد بن الربيع لما استُشهد
(١) تجريد أسماء الصحابة ١٧٢/١، الجرح والتعديل ٢١٦٢/٣، التاريخ الكبير ٣٠٤/٣، بقي بن مخلد
٦٢١ ذيل الكاشف ٤٢٧، أسد الغابة ت (١٥٧٣)، الاستيعاب ت (٧٢٦).
(٢) في أ: رافع بن ثابت بن نصر.
(٣) أسد الغابة ت (١٦٠٠).
(٤) في أ: هدم بن عون.
(٥) ليس في أ.

٤٣١
حرف الراء
بأحُد ترك ابنين؛ فضمَّ أبوه ماله كلّه، فأتت أمُّهما للنبي صلى الله عليه وآله وسلم فنزلت:
﴿يُوصِيكُمْ الله فِي أَوْلَادِكُمْ﴾ [النساء: ١١]. انتهى.
والمعروف أن الذي ضَمّ مالهما هو عَمُّهما، وهو الصّواب.
وروى أَبْنُ مَنْدَه، من طريق عنبسة بن عبد الرحمن، عن محمد بن زَاذَان، عن أم
سعد بنت الربيع عن أبيها ترفعه: ((طَاعَةُ النِّسَاءِ نَدَامَةٌ))(١)، والصواب عن أم سعد بنت
سَعْد بن الربيع .
٢٧٥٧ - الربيع بن كعب الأنصاريّ(١): وهو وهم، هكذا أخرجه ابن منده، والصّواب
ربيعة بن كعب، وهو الأسلميّ، حليف الأنصار، تقدم.
[٢٧٥٨ ز- الربيع بن محمود المارديني: وكان من مشايخ الصّوفية فادَّعى الصحبة.
كذا ذكره الذَّهَبِيُّ في («الميزان)»، ويقال: إنه دَجّال ادّعى الصحبة والتعمير في سنة تسع
وتسعین وخمسمائة، وكان قد سمع من ابن عساكر سنة بضع وستين.
قلت: الذي ظهر لي من أمره أن المراد بالصّحبة التي اذَّعاها ما جاء عنه أنه رأى النبيّ
صلى الله عليه وآله وسلم في النوم وهو بالمدينة الشريفة، فقال له: ((أَفْلَحْتَ دُنْيَا وَأُخْرَى))،
فاذَّعى أنه بعد أن استيقظ أنه سمعه وهو يقول ذلك. قرأت بخط العلامة تقي الدين بن دَقِيق
العِيد: أن الكمال بن العديم كتب إليهم أن عمّه محمد بن هبة الله بن أبي جرادة أخبره قال:
قال لي الشيخ ربيع بن محمود: كنتُ بمسجد النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم فأتيتُه أَسْتَشيره
في شيء، فنمتُ فرأيته، فقال لي: ((أَفْلَحْتَ دُنْيَا وَأُخْرَى))، ثم انتبهت فسمعتهُ يقول لي وأنا
مستيقظ، وذكر الحكاية بطولها، وذكر أشياء من هذا الجنس.
قلت: وقرأت بخط محمد بن الحافظ زكي الدين المنذريّ، سمعت عبد الواحد بن
عبد الله بن عبد الصّمد بن أبي جرادة يقول: سمعت جدي يقول: حججتُ سنة إحدى
وستمائة، فاجتمعت بالشيخ رَتَن فعرضْتُ عليه الصّحبة إلى حلب، فقال: أنا أريد أن أموتَ
ببيت المقدس، قال: فرافقته إلى القدس، فمرض فاشتد مرضه فوصلنا خبره أنه مات
بالقدس سنة اثنتين وستمائة، ووجدت في فوائد أبي بكر بن محمد العربي](٣).
(١) أخرجه ابن عدي في الكامل ١١١٢/٣ وأورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٤٤٤٩٣ وعزاه
لابن عدي في الكامل والقضاعي وابن عساكر عن عائشة.
(٢) أسد الغابة ت (١٦٢٩).
(٣)، هذه الترجمة سقط في أ.

٤٣٢
حرف الراء
٢٧٥٩ - ربيعة بن أمية: بن خلف بن وَهْب بن حُذَافة بن جُمح القرشيّ الجمحيّ(١)
أخو صفوان.
أسلم يوم الفتح، وكان شهد حجة الوداع، وجاء عنه فيها حديث مسند، فذكره لأجله
في الصّحابة مَنْ لم يمعن النظر في أمره، منهم البغويّ وأصحابه: ابن شاهين، وابن السّكن،
والباوَرْدِي والطّبَرانيّ، وتبعهم ابن منده، وأبو نعيم.
ووقع عند أَبْن شَاهِينَ، من طريق يحيى بن هانىء الشجري عن ابن إسحاق، عن
يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه، عن ربيعة بن أمية، قال: أمرني رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم أن أقِفَ تحت صَدْر رَاحلته، وهو واقف بالموقف بعرفة، وكان
رجلاً صيّاً فقال: ((يَا رَبِيعَةُ، قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ رَسُولَ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ
لَكُمْ: تَدْرُونَ أَيَّ بَلَدِ هَذَا؟ ... )) الحديث.
ورواه غيره عن ابن إسحاق، فقالوا: إنَّ النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم أمر أُمية، وهو
الصّواب.
وروايةُ يحيى بن هانىء وَهم، ولم يدرك عباد أمية؛ وهو على الصّواب في مغازي بن
إسحاق.
وقد أخرجه ابن خزيمة، والحاكم مِنْ وَجهٍ آخر، عن ابن إسحاق، عن ابن نَجِيح، عن
عطاء، عن ابن عباس، قال: أمر النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم رَبيعة ... فذكره، فلو لم
يرد في أمره إلا هذا لكان عدُّه في الصّحابة صواباً، لكن ورد أنه ارتدَّ في زمن عمر؛ فروى
يعقوب بن شيبة في مسنده، مِنْ طريق حماد، عن محمد بن عمرو، عن يحيى بن
عبد الرّحمن بن حاطب - أنَّ أبا بكر الصّديق كان أعبر الناس للرؤيا، فأتاه ربيعة بن أميّة،
فقال: إني رأيتُ في المنام كأني في أرض مُعْشِبة مُخْصبة، وخرجت منها إلى أرض مُجْدبة
كالحة، ورأيتُك في جامعة من حديد عند سرير إلى الحشر، فقال: إن صدقَتْ رؤياك
فستخرج من الإيمان إلى الكفر؛ وأما أنا فإنَّ ذلك ديني جمع لي في أشد الأشياء إلى يوم
الحَشْرِ.
قال: فشرب ربيعة الخمر في زمن عمر، فهرب منه إلى الشّام، ثم هرب إلى قيصر
فتنصّر ومات عنده.
(١) الثقات ١٢٨/٣ - تجريد أسماء الصحابة ١٧٨/١ التحفة اللطيفة ٥٥/٢، العقد الثمين ٣٩١/٤،
الطبقات الكبرى ٦٧/٩، دائرة معارف الأعلمي ١٩/١٨، ٢٨٢/٣، ٢٦٦/٨، تعجيل المنفعة ١٢٦،
البداية والنهاية ١٧١/٥، المعرفة والتاريخ ٣٦٨/١، أسد الغابة ت (١٦٣٣).

٤٣٣
حرف الراء
وذكر أَبْنُ عَبْدِ الْبَرِّ هذه القصّة في الاستيعاب مختصرة، وأن عمر هو الذي عبرها له.
وقال عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عن معمر، عن الزهري، عن زرارة بن مصعب بن عبد الرّحمن بن
عوف، عن المِسوَر بن مخرمة، عن عبد الرّحمن بن عوف أنه حرس ليلة مع عُمر بالمدينة
فشبّ لهم سِراج في بيت، فانطلقوا يؤمُّونه، فإذا بابٌ مجاف على قوم لهم فيه أصواتٌ
مرتفعة ولغَط، فقال عمر لعبد الرحمن: أتدري بيتَ مَنْ هذا؟ قال: لا. قال: هذا بيت
ربيعة بن أمية، وهم الآن شرب، فما ترى؟ قال: أرى أنّا قد أتينا ما نهى الله عنه: ولا
تجسّسوا. قال: فانصرف عمر.
وبهذا الإسناد إلى الزّهري، عن سَعِيد بن المسيب - أن عُمَر غرّب ربيعة بن أميّة بن
خلف في الخمر إلى خَيْبَر، فلحق بهرقل فتنصر، فقال عمر: لا أغرّب بعده أحداً أبداً.
أخرجه النّسائي، من طريق معتمر بن سليمان، عن عبد الرّزّاق.
وله قصة أخرى مع عمر قبل هذا ذكرها مالك في الموطإ عن ابن شهاب، عن عُروة أن
خَوْلَة بنت حكيم دخلت على عُمر، فقالت له: إن ربيعة بن أميّة استمتع بامرأة موحّدة
فحملت منه، فخرج عُمر يجرُّ رداءه فَزعاً، فقال: هذه المتعة، لو كنت تقدمت فيها
لرجمته.
٢٧٦٠ - ربيعة بن الحارث: بن مالك، أبو فراس الأسلميّ. من أهل الصّفة.
استدركه الذَّهَبِيُّ في التجريد، وقد حرِّف اسم أبيه، وإنما هو كعب لا الحارث وقد
مضى على الصّوَاب.
٢٧٦١ - ربيعة بن حُصين: كان رسولَ جرير إلى النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم.
هكذا ذكره أَبْنُ شَاهِينَ عَنِ أَبْنِ الْكَلْبِيِّ، وهو مقلوب؛ والصّواب حصين بن ربيعة.
وقد مضى.
٢٧٦٢ - ربيعة بن مالك الساعديّ(١): هكذا زعم بعضهم أنه اسم أسيد فقلبه،
والصّواب مالك بن ربيعة، ونبّه علیه أبو موسى.
٢٧٦٣ - ربيعة بن لَقيط(٢): تابعيّ معروف، أرسل حديثاً فذكره أبو علي العسكري:
وأخرج من طريق الليث، عن يزيد بن أبي حبيب عن ربيعة بن لقيط، لما دخل رسولُ
(١) أسد الغابة ت (١٦٦٤).
(٢) أسد الغابة ت (١٦٦٢).
الإصابة/ج٢/م٢٨

٤٣٤
حرف الراء
صاحب الروم سأله فرَساً فأعطاه، فتكلم في ذلك بعضُ الصّحابة فقال: إنه سيسلبها منه
رجل من المسلمين. فكان كذلك.
قال أَبُو مُوسَى: لا يعلم له صحبة، إنما يروي عن عبد الله بن حَوَالة وغيره.
قلت: وذكره في التّابعين البخاريّ، ويعقوب بن شيبة، وأبو حاتم، والعِجْلي، وابن
یونس، وآخرون.
٢٧٦٤ - ربيعة: خادم النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم.
استدركه أَبْنُ الأَمِينِ، وقد ذكره أبو عمر في موضعه على الصّواب، فقال: ربيعة بن
کعب، وهو خادم النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم المذكور.
٢٧٦٥ - ربيعة الكلابيّ(١): ذكره اَبُو مُوسَى مِنْ طَريق أبي مسلم الگجيّ، قال: حدّثنا
سلیمان بن داود، حدثنا سعيد بن خثيم، عن ربيعة، بنت عیاض حدثني عِیَاض، حدثني
ربيعة الكلابيّ، قال: رأيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم توضأ فأسبغ الوضوء(٢) ..
الحدیث.
ورواه يحيى الحِمّاني وغيره عن سعيد، فقالوا: عن ربيعة (٣)، عن عبيدة بن عمرو
الكلابيّ، وهو الصّواب. وسيأتي.
الراء بعدها التاء
٢٧٦٦ ز - رَتَن بن عبد الله: الهندي ثم البِتْرَنْدي، ويقال المرندي؛ ويقال: رطن -
بالطّاء بدل التاء المثناة - ابن ساهوك بن جَكَنْدَرِيو، هكذا وجدته مضبوطاً مجوَّداً بخط يوثق
به، وضبطه بعضهم، - بقاف بدل الواو. ویقال رتن بن نصر بن کربال. وقيل رتن میدن بن
مندى(٤).
شيخ خَفي خبره بزعمه دَهْراً طويلاً إلى أن ظهر على رأس القرن السادس، فادَّعى
الصّحبة؛ فروى عنه ولداه: محمود، وعبد الله؛ وموسى بن مجلی بن بندار الدنیسيري،
والحسن بن محمد الحسيني الخراسانيّ، والكمال الشيرازيّ، وإسماعيل البارقيّ(٥)، وأبو
(١) أسد الغابة ت (١٦٦١).
(٢) أورده الهيثمي في الزوائد ٢٤١/١ عن عبيدة بن عمرو الكلابي قال رأيت رسول الله صل﴿ توضأً فأسبغ
الوضوء ... قال الهيثمي رواه أحمد والبزار والطبراني في الكبير ورجال أحمد ثقات.
(٣) في أ: عن ربعية.
(٥) في ب الفارقي.
(٤) في ب مندلي.

٤٣٥
حرف الراء
الفضل عثمان بن أبي بكر بن سعيد الإربليّ، وداود بن أسعد بن حامد القَفّال المنحروريّ؛
والشريف علي بن محمد الخراساني الهرويّ، والمعمر أبو بكر المقدسيّ، والهمام السهر كنديّ،
وأبو مروان عبد الملك بن بشر المغربي ، لكنه لم يسمّه ، قال: لقيت المعمر
فوصفه بنحو مما وصفوا به رَتن، ولم أجد له في المتقدمين في كتب الصّحابة ولا غيرهم ذكراً،
لكن ذكره الذَّهبي في تجريده؛ فقال: رتَن الهنديّ شيخ ظهر بعد ستمائة بالشرق، وادّعى
الصّحبة، فسمع منه الجهل، ولا وجود له؛ بل اختلق اسمَه بعضُ الكذابين؛ وإنما ذكرته
تعجباً كما ذكره أبو موسى سربانك الهندي، بل هذا إبليس اللعين قد رأى النبيّ صلى الله
عليه وآله وسلم منه؛ وأغرب من ذلك صحابي هو أفضل الصّحابة مطلقاً، فذكر عيسى ابن
مريم عليهما السلام كما سيأتي في ترجمته إن شاء الله تعالى.
وذكره في ((الميزان))فقال: رتَن الهنديّ، وما أدراك ما رتن شیخ دجّال بلا ريب، ظهر
بعد ستمائة فادَّعَى الصّحبة، والصّحابةُ لا يكذبون، وهذه جراءة على الله ورسوله. وقد ألّفْتُ
في أمره جزءاً، وقد قيل: إنه مات سنة اثنتين وثلاثين وستمائة ومع كونه كذّاباً فقد كذبوا
عليه جملة كثيرة من أسمج الكذب والمحال.
قلت: وزعم الإزبلي أنه سمع منه بعد ذلك في سنة ستمائة وخمسة وخمسين، وما
زلت أطلب الجزء المذكور حتى ظفرت به بخط مؤلفه، فكتبت منه ما أردته هنا من خطه
بلفظه.
وأوله: بسم الله الرحمن الرحيم، سبحانك هذا بهتان عظيم، قال شيخ الشيوخ، ومن
خطه نقلت، واسمه محمد أبو القاسم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الكريم الحسيني
الكاشْغَرِي: حدّثني الشّيخ القدوة مهبط الأسرار الربّانية، منبع الأنوار السبحانية، همام الدين
السهر كنديّ، حدّثني الشيخ المعمر بقية أصحاب سيد البشر، خواجا رطن بن ساهوك بن
جَكَنْدَرِيق الهندي البِتْرَنْدِي، قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم تحت شجرة
أيام الخريف فهبّت ريح فتناثر الورَق حتى لم يبقَ عليها ورقة، فقال صلى الله عليه وآله
وسلم: ((إنَّ العُؤْمِنَ إِذَا صَلَّى الفَرِيضَةَ في الجَمَاعَةِ تَنَاثَرَت الذُّنُوبُ مِنْهُ كَمَا تَنَاثَرَ الوَرَقُ مِنْ
هَذِهِ الشَّجَرَةِ».
وقال عليه السّلام: ((مَنْ أَكْرَمَ غَنِيًّا لِغِنَاهُ أَوْ أَهَانَ فَقِيراً لِفَقْرِهِ لَمْ يَزَلْ فِي لَعْنَةِ الله أبدَ
الآبَدِينَ إلّ أَنْ يَتُوبَ))(١).
(١) أورده الفتني في تذكرة الموضوعات ١٠٣ من أكل في قصعة ثم لحسها استغفرت له القصعة أخرجه =

٤٣٦
-
- حرف الراء
وقال عليه السلام: ((مَنْ مَاتَ عَلَى بُغض آل مُحَمَّدٍ مَاتَ كَافِراً).
وقال عليه السلام: ((مَنْ مَشَّطَ حَاجِبَيْهِ كُلَّ لَيْلَةٍ وَصَلَّى عَلَيَّ لَمْ تَرْمد عَيْنَاهُ أَبَداً))(١).
قلت: وسرد ثمانية أحاديث أخرى، ثم قال الذهبي عن الكاشغرِي: حدثنا السيد
القدوة تاج الدين محمد بن أحمد بن محمد الخراساني بالمدينة النبوية في ذي الحجة سنة
سبع وسبعمائة؛ قال: أما بعد فهذه أربعون حديثاً مُتباينات(٢) رَتَنيات انتخبتها مما سمعت
من الشّيخ المسلك أبي الفتح موسى بن مجلى الصّوفي سنة ثلاث وسبعين وستمائة في
الخانقاه السابقية بسمنان بِقراءتي عليه عن صاحب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أبي
الرضا رتن بن نصر، عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم؛ قال: ((ذرَّةٌ مِنْ أَعْمَالِ البَاطِنِ خَيْرٌ مِنْ
أَعْمَالِ الظَّاهِرِ كَالْجِبَالِ الرَوَاسِي)(٣).
وقال الفقير على فقره أغير من أحدكم على أهل بيته(٤) ... فذكر الأحاديث؛ ثم قال:
قال رتن: كنت في زِفاف فاطمة وجماعة من الصّحابة، وكان ثمّ مَنْ يغنّي شيئاً فطابت قلوبُنا
ورقصنا، فلما كان الغَدُ سألنا رسولَ اللهِ وَ ﴿ عن ليلتنا، فدعا لنا ولم ينكر علينا فِعْلَنا، وقال:
((اخْشَوْشِنُوا وَامْشُوا حُفَاةً تَرَوُا الله جَهْرَةَ)»(٥).
قال الذَّهْبِيُّ: ووقفت على نسخة يرويها عبيد الله بن محمد بن عبد العزيز السمر قندي،
قال: حدثني الإمام صفوة الأولياء جلال الدين موسى بن مجلى بن بندار الدنيسيري، أخبرنا
الشيخ الكبير العديم النظير رتن بن نصر كربال الهندي، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم
قال: ((إِيَّاكَ وَأَخْذَ الرّفَقِ مِنَ السوقَةِ والنّسوَانِ، فَإِنَّه بُعْدٌ مِنَ الله تَعَالَى)).
وقال: (لَوْ أَنَّ لِيَهُودِيِّ حَاجَةً إِلَى أَبِي جَهْلٍ وطَلَبَ مِنِّي قَضَاءَهَا لَردّدتُ إِلَى بَابٍ أَبِّي
جَهْلٍ مائَةَ مَرَّةٍ فِي قَضَائِهَا)»(٦) .
= الترمذي في السنن ٢٢٨/٤ عن نبيشة بلفظ كتاب الأطعمة باب ما جاء في اللقمة تسقط (١١) حديث رقم
١٨٠٤ قال أبو عيسى هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث المعلى بن راشد وابن ماجة في السنن
١٠٨٩/٢ كتاب الأطعمة (٢٩) باب تنقية الصحفة (١٠) حديث رقم ٣٢٧١، ٣٢٧٢، وأحمد في
المسند ٧٦/٥ والدارمي في السنن ٩٦/٢، وابن سعد في الطبقات ٣٤/٧ وأورده المتقي الهندي في كنز
العمال حديث رقم ٤٠٧٨٧.
(٣) أورده الفتني في تذكرة الموضوعات ١٩٢ .
(١) أورده الفتني في تذكرة الموضوعات ١٠٣، ١٦٠ .
(٢) في ب ثنائيات وثنيات.
(٤) أورده الفتني في تذكرة الموضوعات ١٧٦ .
(٥) أخرجه الطبراني في الكبير ٤٠/١٩ وذكره المصنف في لسان الميزان ١٨٣٨/٢.
(٦) أورده الفتني في تذكرة الموضوعات ٦٥، ١٠٤.

٤٣٧
حرف الراء
وقال: شَقّ العَالِمِ القَلَمَ أحبّ إِلَى الله مِنْ شَقِّ جَوْفِ المُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ الله)).
وقال: نُقْطَةٌ مِنْ دَوَاةِ عَالِمٍ أَوْ مُتَعَلِّمْ عَلَى ثَوْبِهِ أَحَبُّ إليّ مِنْ عَرَقِ مائَةٍ ثَوْبٍ شَهِيدٍ)(١)
وقال: ((مَنْ رَدَّ جَائِعاً وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يُشْبِعَهُ عَذَّبَهُ اللهِ وَلَوْ كَانَ نَبِيًّا مُرْسَلًا))(٢).
وقال: ((مَا مِنْ عَبْدٍ يَبْكِي يَوْم أُصيبَ وَلَدِي الحُسَيْنُ إِلَّ كَانَ يَوْمَ القِيَامَةِ مَعَ أُولِي الْعَزْمِ
مِنَ الرُّسُلِ)).
وقال: ((الْبُّكَاءُ في يَوْمِ عَاشُورَاءَ نُورٌ تَامٌ يَوْمَ القِيَامَةِ»(٣) .
وقال: مَنْ أَعَانَ تَارِكَ الصَّلاةِ بِلُقْمَةٍ فَكَأَنَّمَا أَعَانَ على قَتْلِ الأَنْبِيَاءِ كُلِّهِمْ)) (٤) فذكر نحواً من
ثلاثمائة حديث .
وفي آخر النسخة طبقة صورتها: قرأ عليّ هذه الأحاديث الشيخ أبو القاسم محمد بن
عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحيم الحسيني الكاشْغَري بسماعي على الإمام أبي عبد الله
أحمد بن أبي المحاسن يعقوب بن إبراهيم الطيبي الأسديّ بسماعه لها من الإمام الحافظ
جلال الدين موسى بن مجلی الدنیسيري بخوارزم سنة خمس وستين وستمائة وسمعها موسی
من رتن.
وكتب محمد بن أبي بكر بن إسماعيل بن علي الأنصاريّ في شهر ربيع الأول سنة عشر
وسبعمائة .
ثم قال الذَّهَبِيُّ: وأظن أنَّ هذه الخرافات مِنْ وَضع هذا الجاهل موسى بن مجلى أو
وضعها له من اختلق ذكر رَتَن، وهو شيء لم يخلق، ولئن صححنا وجوده وظهوره بعد سنة
ستمائة فهو إما شيطان تبدّى في صورة بشر فادّعى الصّحبة وطول العمر المفرط، وافترى
هذه الطامّات، وإما شيخ ضالّ أسس لنفسه بيتاً في جهنم بكذبه على النبيّ صلى الله عليه وآله
وسلم، ولو نسبت هذه الأخبار لبعض السلف لكان ينبغي لنا أن ننزِّهه عنها فضلاً عن سيد
البشر؛ لكن ما زال عوام الصّوفية يروون الواهيات، وإسناد فيه هذا الكاشْغَرِي والطيبي
وموسى بن مجلى ورتن سلسلة الكذب لا سلسلة الذّهب.
(١) أورده الفتني في تذكرة الموضوعات ٢٣.
(٢) أورده الفتني في تذكرة الموضوعات ٦٢، ١٠٤.
(٣) أورده القرطبي في التذكرة ص ١١٩.
(٤) أورده العجلوني في كشف الخفاء ٣١٧/٢ قال العجلوني قال في اللالى موضوع وضعه رتن الهندي
الكذاب وأورده الفتني في تذكرة الموضوعات ١٠٤ .

٤٣٨
حرف الراء
ثم تكلم الذّهبي في أقل ما يروى في عصره من العدد إلى النبيّ صلى الله عليه وآله
وسلم، وذكر طرفاً من أقسام العلوّ المصطلح عليه، وأن العالي المكذوب هو ولا شيء
سواء .
ثم استطرد إلى ذِكر غُلاَة الصّوفية ومَنْ يقول منهم حدثني قَلبي عن ربي، ثم إلى
الاتحادية، ومَنْ يزعم منهم أنه عين الإله، ثم قال: وينبغي أن تعلموا هِممَ الناس ودَوَاعيهم
متوفرة على نقل الأخبار العجيبة، فأين كان هذا الهندي مطموراً في هذه الستمائة سنة؟ أما
كان الأطراف يتسامعون به وبطول عمره، فيرحلون إليه في زمن المنصور والمهدي؟ أما كان
متولّي الهند يُتحف به المأمون؟
قلت: يعني مع تطلّعه إلى المستغربات، أما كان بعد ذلك بمدة متطاولة يعرف به
محمود بن سبكتكين لما افتتح بلاد الهند، ووصل إلى البلد الذي فيه البدّ، وهو الصنم
المعظّم عندهم؛ وقضيته في ذلك مشهورة مدوّنة في التواريخ، ولم يتعرض أحدٌ ممن صنفها
إلی ذکر رَتَن. انتھی.
ثم قال الذَّهَبِيُّ: ثم مع هذا تتطاول عليه الأعمار، ويكرّ عليه الليل والنهار إلى عام
ستمائة ولا ينطق بوجوده تاريخٌ ولا جَوّال ولا سفار؛ فمثل هذا لا يكفي في قبول دعواه خبر
واحد؛ إذ لو كان لتسامع بشأنه كلُّ تاجر، ولو كان الذي زعم أنه رآه لم ينقل عنه شيئاً من
هذه الأحاديث لكان الأمر أخف.
ثم قال: ولعمري ما يصدِّقُ بصحبة رتَن إلا مَنْ يؤمن بوجود محمّد بن الحسن في
السرداب ثم بخروجه إلى الدنيا فيملأ الأرض عَدْلاً أو يؤمن برجعة عليّ؛ وهؤلاء لا يؤثر
فيهم علاج.
وقد اتّفق أهل الحديث على أن آخر مَنْ رأى النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم موتاً أبو
الطفيل عامر بن واثلة وثبت في الصّحيح أن النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم قال قبل موته
بشهر أو نحوه: ((أَرَأَيْتَكُمْ لَيْلَتَكُمْ هَذِهِ، فَإِنَّهُ عَلَى رَأْسِ مائَةٍ سَنَةٍ مِنْهَا لَا يَبْقَى عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ
مِمَّنْ الْيَوْمَ عَلَيْهَا أَحدٌ))(١) فانقطع المقال، وماذا بعد الحق إلا الضلال. انتهى. ما ذكره
الذهبيّ في خبر كسروثَن رَتَن ملخصاً.
(١) البخاري في صحيحه ١٤٨/١، ١٥٦ وأحمد في المسند ٨٨/٢ والطبراني في الكبير ٢٧٩/١٢، وابن
عساكر ١٦١/٥.

٤٣٩
حرف الراء
وقد وقفت على الجزء الذي أشار إليه وفيه أكثر من ثلاثمائة حديث كما قال، ثم وقفتُ
على طريق أخرى إليه؛ فأنبأنا غَيْرُ واحد عن المحدث المكثر الرحال جمال الدين الأقشهري
نزيل المدينة النبوية عن علي بن عمران الصنعانيّ، عن رفيع الدين عمر بن محمد بن أبي بكر
السمرقنديّ أنه حدّثه مِنْ لَفْظه بالمسجد الجامع بصنعاء سنة أربعة وثمانين، عن أبي الفتح
موسى بن مُجَلّى، فذكر النسخة بطولها .
وفي نسخة الإربلي المذكور قال رَتَن: كنت في زِفاف فاطمة أنا وأكثر الصّحابة، وكان
ثَمّ مَنْ يغنّي شيئاً، فطابت قلوبُنا ورقَصْنَا بضربهم الدفَّ وقولهم الشعر؛ فلما كان من الغد
سألْنَا رسولَ الله صلى الله عليه وآله وسلم عن ليلتنا، فقلنا: كنا في زفاف فاطمة، فدعا لنا،
ولم ينكر علينا.
وقرأت بخط المؤرّخ شمس الدين محمد بن إبراهيم الجزَري في تاريخه، قال:
سمعْتُ النجيب عبد الوهاب بن إسماعيل الفارسيّ الصوفيّ بمصر سنة اثنتي عشرة وسبعمائة
يقول: قدم علينا بشيراز سنةً خمس وسبعين وستمائة الشيخ المعمر محمود ولد بابا رتن،
فأخبرنا أن أباه أدرك ليلةَ شقّ القمر، وكان ذلك سبب هجرته، وأنه حضر حَفرِ الخَنْدَق،
وكان استصحب معه سلة فيها تمر هندي أهداها إلى النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم، فأكل
منها، ووضع يده على ظهر رَتَن، ودعا له بطول العمر، وله يومئذ ستّ عشرة سنة، فرجع
إلى بلده وعاش ستمائة واثنتين وثلاثين سنة، وكانت وفاته سنة اثنتين وثلاثين وستمائة، ثم
أورد عنه أحاديثَ ذكر أنه سمعها من أبيه عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم، ثم قال
النجیب وذکر محمود أنّ عمره مائة وسبعون سنة.
قال النّجيب: ثم قدم علينا أناس مِن شيراز إلى القاهرة؛ وأخبروني أنه حيٌّ وأنه قد
رُزق أولاداً.
وقرأت قصته من وَجْه آخر مطوّلة بخط الأديب الفاضل صلاح الدين الصفديّ في
تذكرته، وأنبأني عنه غَيْرُ واحد شفاهاً أنه قرأ في تذكرة الأديب الفاضل علاء الدين الوداعيّ.
قلت: وأنبأنا علي بن محمد بن أبي المجد شفاهاً عن الوداعيّ، قال: حدّثنا جلال
الدين محمد بن سليمان الكاتب بدار السعادة بدمشق، أخبرنا أقضى القضاة نور الدين
علي بن محمد بن الحسيني الحنفي سنة إحْدَى وسبعمائة بالقاهرة، وأنبأنا غيرُ واحدٍ شفاهاً
عن الإمام العلامة شمس الدين محمد بن عبد الرّحمن بن الصّائغ الحنفيّ، قال: أخبرني
القاضي معين الدين عبد المحسن ابن القاضي جلال الدّين عبد الله بن هشام سنة سبع وثلاثين
وسبعمائة، قال: أخبرني القاضي نور الدّين، قال: أخبرنا جدّي الحسين بن محمد، قال: