Indexed OCR Text
Pages 281-300
٢٨٠ حرف الخاء المعجمة ابن جَهْضَم معروف بالكذب. وعن الحسن بن غالب قال: حَجَجت فسبقت الناسَ وانقطع بي فلقيتُ شابًّا فأخذ بيدي فألحقني بهم، فلما قدمت قال لي أهلي: إننا سمعنا أنك هلكت فرُحْنَا إلى أبي الحسن القزْوِيني، فذكرنا ذلك له، وقُلنا: ادع الله له، فقال: ما هلك، وقد رأى الخَضِر، قال: فلما قدمت جئت إليه فقال لي: ما فعل صاحبك؟ قال الحسن بن غالب، وكنتُ في مسجدي فدخل عليّ رجل فقال: غداً تأتيك هديّة فلا تقبلها، وبعدها بأيام تأتيك هدية فاقبلها، قال: فبلغني أن أبا الحسن القزويني قال عَنِّي: قد رأى الخَضِر مرتين. قال أَبْنُ الْجَوْزِيُّ: الحسن بن غالب كذبوه. وأخرج أَبْنُ عَسَاكِرَ في ترجمة أبي زُرعة الرازي بسندٍ صحيح إلى أبي زُرعة أنه لما كان شابّاً لقي رجلاً مخضوباً بالحناء، فقال له: لا تَغْشَ أبوابَ الأمراء، قال: ثم لقيته بعد أن كبرت وهو على حالته، فقال لي: أَلَمْ أَنْهَك عن غشيَانِ أَبْوَابِ الأمرَاءِ، قال: ثم التفت فلم أره، فكأنّ الأرض انشقت فدخل فيها فخُيّل لي أنه الخَضِر، فرجعت فلم أزر أميراً ولا غَشیتُ بابه ولا سألته حاجة. وذكر ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ في ((الجرح والتعديل)) عبد الله بن(١) عمر روى كلاماً في الزهد عن رَجُل تراءى له ثم غاب عنه، فلم يَذْر كيف ذهب، فكان يرى أنه الخضر. روى نُعَيْمٍ بن ميسرة عن رجل من يَخْصِب(٢) عنه، وروينا في الجزء الأول من فوائد الحافظ أبي عبد الله محمد بن مسلم بن وارة الرازي، حدثني الليث بن خالد أبو عمرو، وكان ثقة، حدثنا المسيب أبو يحيى، وكان من أصحاب مقاتل بن حيان، عن مقاتل بن حيان، قال: وفدت على عمر بن عبد العزيز فإذا أنا برجل أو شيخ يحدِّثه أو قال متكىء عليه، قال: ثم لم أره. فقلت: يا أمير المؤمنين، رأيت رجلاً يحدثك، قال: ورأيتَه؟ قلت: نعم، قال: ذاك أخي الخضر يأتيني فيوفقني ويسدّدني. وروينا في أخبار إبراهيم بن أدهم: قال إبراهيم بن بشار خادم إبراهيم بن أدهم: صحبتُهُ بالشّام فقلتُ: يا أبا إسحاق، أخبرني عن بَدْءِ أمرك. قال: كنْتُ شابّاً قد حُبّب إليّ الصيد، فخرجت يوماً فأَثَرْت أرنباً أو ثعلباً، فبينا أنا أطرده إذ هتف بي هاتف لا أراه: يا (١) في ت: عبد الله بن بحر. (٢) يحصب: مضارع حصب: مخلاف فيه قصر رَيدان، يزعمون أن لم يُّيْنَ قطُّ مثلُه وبينه وبين ذمار ثمانية فراسخ ويقال له: علْو يخْصِب وسفْل يَخْصِب: مخلاف آخر. انظر: مراصد الإطلاع ١٤٧٥/٣ . ٢٨١ حرف الخاء المعجمة إبراهيم، ألهذا خُلقت؟ أبهذا أُمرت؟ ففزعتُ ووقفت ثم تعوَّذْتُ وركضتُ الدابة، ففعل ذلك مراراً، ثم هتف بي هاتف من قَربُوس السّرج؛ والله ما لهذا خلقتَ ولا بهذا أُمرت. قال: فنزلت فصادفتُ راعِياً لأبي يَرْعَى الغَنم، فأخذت جبة الصوفِ فلبستها، ودفعت إليه الفرس وما كان معي، وتوجهتُ إلى مكة، فبينا أنا في البادية إذا أنا برجل يَسير ليس معه إناءٌ ولا زاد، فلما أمسى وصلّى المغرب حَرّك شفتيه بكلام لم أفهمه، فإذا أنا بإناء فيه طعام وإناء فيه شراب، فأكلتُ معه وشربت، وكنت على هذا أياماً، وعلمني اسم الله الأعظم، ثم غاب عنّي، وبقيتُ وحدي، فبينا أنا ذات يوم مستوحش من الوحدة دعوتُ الله فإذا شخص آخذ بحُجْزتي، فقال لي: سَلْ تعطه فراعني قوله فقال لي: ((لَاَ رَوْعَ عَلَيْكَ، أَنَا أَخُوكَ الخَضِرُ)). وذكر عَبْدُ الْمُغِيثِ بْنُ زُهَيْرِ الحَرْبِيُّ الحَنْبَلِيُّ في جُزْءٍ جمعه في أخبار الخضر عن أحمد بن حنبل، قال: كنت ببيت المقدس، فرأيت الخضر وإلياس. وعن أَحْمَدَ قال: كنت نائماً فجاءني الخضر فقال: قل لأحمد: إن ساكني السماء والملائكة راضُون عنك. وعن أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَل أنه خرج إلى مكة فصحب رجلاً. قال: فوقع في نفسي أنه الخَضِر. قال ابنُ الجوزِيِّ في نقض ما جمعه عبد المغیث: لا یثبت هذا عن أحمد. قال: وذكر فيه عن معروف الكرخي أنه قال: حدّثني الخَضِر قال: ومن أين يصح هذا عن معروف؟ وقال أَبُو حَيَّان في تفسيره: أولع كثير ممَّنْ ينتمي إلى الصلاح أن بعضهم يرى الخضر. وكان الإمام أبو الفتح القشيري يذكر عن شيخ له أنه رأى الخَضِر وحدثه فقيل له: مَنْ أعلمه أنه الخضر، أم كيف عرف ذلك؟ فسكت، قال: ويزعم بعضهم أن الخضرية يتولاها بعضُ الصّالحین علی قدم الخَضِر. ومنه قول بعضهم لكل زمان خضر. قلت: وهذا فيه تسليم أن الخَضِر المشهور مات. قال أَبُو حَيَّان: وكان بعض شيوخنا في الحديث وهو عبد الواحد العباسي الحنبليّ يعتقد أصحابه فيه أنه يجتمع بالخَضِر. قلت: وذكر لي الحافظ أبو الفضل العراقي بن الحسين شيخنا أنَّ الشيخ عبد الله بن أسعد اليافعيَّ كان يعتقدُ أنَّ الخضر حَيّ، قال: فذكرت له ما نُقل عن البخاريّ والحربي وغيرهما مِنْ إنكار ذلك، فغضب، وقال: مَنْ قال إنه مات غضبت عليه. قال: فقلنا رجعنا عن اعتقاد موته. انتهى. ٢٨٢ حرف الخاء المعجمة وأدركنا بَعْضَ مَنْ كان يَذَّعي أنه يجتمع بالخَضِر، منهم القاضي علم الدين البساطي الذي ولي قضاء المالكية في زَمَن الظاهر بَرْقوق. والله تعالى أعلم، وبغَيْيِه أحكم. الخاء بعدها الطاء ٢٢٧٦ - الْخَطَلِ العَرْجي الكِنَاني: يأتي ذكره في ترجمة ولده سلمة بن الخَطَل إن شاء الله تعالى. الخاء بعدها الفاء ٢٢٧٧ - خُفَاف(١): بضم أوله وتخفيف الفاء، ابن إيماء - بكسر الهمزة وسكون التحتانية [والمد](٢) - ابن رخصة - بفتح الراء المهملة ثم معجمة، الغِفَاريّ. مشهور، وله ولأبيه صحبة، وقد تقدم له ذكر في ترجمة والده. كان إمام بني غِفَار وخطيبهم، وشهد الحديبية كما ثبت ذلك في صحيح البخاريّ مِنْ رواية أسلم مولى عمر عن حمراء بنت خفاف أنها قالت ذلك لعُمر، فلم ينكر عليها، وكان ينزل غَيقَة بفتح المعجمة والقاف بينهما تحتانية ساكنة - ويقدم المدينة كثيراً. وروى عنه ابنه الحارث. قال البغويّ: بلغني أنه مات في زمن عمر. قلت: وفي قصة ابنته إشارةٌ إلى أنه مات في خلافة عمر أو قبل ذلك. ٢٢٧٨ - خُفَاف بن عُمير بن الحارث(٣) بن الشَّريد بن ريّاح بن يقظة بن عُصَيَّة بن خُفَاف بن امرىء القيس بن بُهْثة بن سليم. وهو المعروف بابن نِذْبَة، بنون. وهي أمه. قال أبْنُ الْكَلْبِيّ: شهد الفتح، وكان معه لواء بني سليم وكان شاعراً مشهوراً. وقال الأَصْمَعِيُّ: شهد حُنَيناً وثبت على إسلامه في الردة، وبقي إلى زمن عمر. وقال أَبُو عُبَيْدَة: أغار الحارث بن الشَّريد - يعني جدّ خفاف هذا - على بني الحارث بن كعب، فسبی ندبة فوهبها لابنه عمیر، فولدت له خفافاً فنسب إليها. (١) أسد الغابة ت (١٤٦٢)، الاستيعاب ت (٦٧١)، الثقات ١٠٩/٣، تجريد أسماء الصحابة ١١٠/١، الكاشف ١/ ٢٨٠ تقريب التهذيب ٢٢٤/١، الجرح والتعديل ١٨١٥/٣، تهذيب الكمال ٣٧٣/١، الرياض المستطابة ٦٧، تهذيب التهذيب ١٤٧/٣، خلاصة التذهيب ٢٩٩/١، عنوان النجابة ٧٧، التحفة اللطيفة ١٩/٢، الطبقات ٣٣، التاريخ الكبير ٢١٤/٣، التاريخ الصغير ٥٥/١ بقي بن مخلد ٢٨٣. (٢) سقط في ط. (٣) الثقات ١٠٩/٣ الأعلام ٣٠٩/٢. ٢٨٣ حرف الخاء المعجمة قال المَرْزَبَانِيُّ: هي ندبة بنت أبان بن شيطان بن قنان بن سلمة، واسم جده الأعلى الشريد عمرو، وهو مخضرم، أدرك الجاهلية، ثم أسلم، وثبت في الردة، ومدح أبا بكر وبقي إلى أيام عمر وهو أحد فرسان قيس وشعرائها المذكورين. قال الأصْمَعِيُّ: هو دُرَيد أشعر الفرسان، وكنيته أبو خُرَاشة - بضم المعجمة وشين معجمة ۔ وله یقول العباس بن مرداس من أبيات: البسيط أَبَا خُرَاشَةَ أَنَا أَنْتَ ذَا نَفَرٍ فَإِنَّ قَوْمِيَ لَمْ تَأْكُلْهُمُ الضَّبُعُ وأنشد له المبرد في ((الكامل)) شعراً يمدح به أبا بكر الصديق، وكأنه الذي أشار إليه المَرْزَبَانِيُّ؛ وهو قائل البيت المشهور: أَقُولُ لَهُ والرُّمْحُ يَأْطِرُ مَثْنُهُ تَأَمَّلْ خُفَافاً إِنِّنِي أَنَا ذَلِكًا [الطويل] وقبله: فَإِنْ تَكُ خَيْلِيَ قَدْ أُصِيبَ صَمِيعُهَا فَعَمْدَاً عَلَى عَيْنِي تَيَمَّمْتُ مَالِكًا(١) [الطويل] قال المَرْزَبَانِيُّ: ((قوله يأطر)) أي يثنى. والمَثْن: الظّهر؛ أي متنه لما طعنه. وقوله: أنا ذلكا: أي الذي سمعت به. ٢٢٧٩ - خُفَاف بن نَضْلة: بن عمرو (٢) بن بَهْدلة الثقفي - له وفادة. وروى عنه ذَابِل بن الطفيل بن عَمْرو الدَّوْسيّ، وسيأتي حديثه في ترجمة ذابل، أورده ابنُ منده مختصراً. وقال المَرْزَبَانِيُّ في ((معجم الشّعراء)»: وفد خفاف بن نضلة على النبيّ صلى الله عليه وآله وسلّم فأنشده من أبیات: مِنْ جِنِّ وَجْرَة فِي الأَمُورِ مُوَاتٍ إِّي أَتَانِي فِي المَنَامِ مُخَبِّـرٌ ثُمَّ احزألّ وقَالَ لَسْتُ بِآَتِ يَدْعُو إِلَيْكَ لَيَالِياً وَلَّيَّالِياً جَمْرٌ تَخُبُّ به عَلَى الأَكَمَاتِ فَرَكِبْتُ نَاجِيَةً أَضْرَّ بِمَتِْهَا (١) ينظر البيتان في الاستيعاب ترجمة رقم (٦٧٢) وأسد الغابة ترجمة رقم (١٤٦٣). (٢) تجريد أسماء الصحابة ١٦١/١، أسد الغابة ت (١٤٦٤). . ٢٨٤ حرف الخاء المعجمة حَتَّى وَرَدْتُ إِلَى المَدِينَةِ جَاهِدَاً كَيْمَا أَرَاكَ فَتَفْرِجَ الْكُرُّبَاتِ (١) [الکامل] ويروى أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم استحسنها، وقال: ((إِنَّ مِنَ البيان لَسِحْراً، وَإِنَّ مِنَ الشِّعْرِ كَالْحِكَمٍ﴾(٢). وقال المَرْزَبَانِيُّ: هذا لفظ هذا الحديث. قلت: وأخرجه أَبُو سَعِيدِ النَّيْسَابُورِيُّ في ((شرف المصطفى)) والبيهقيّ في ((الدّلائل))، وسيأتي التنبيه عليه في حرف الذّال المعجمة. ٢٢٨٠ - خَفشيش الكنديّ(٣): تقدم في الجيم. الخاء بعدها اللام ٢٢٨١ - خَلّد بن رافع: بن مالك الخزرجيّ (٤). أخو رفاعة؛ يكنى أبا يحيى. ذكرهما أَبْنُ إِسْحَاقَ وغيره في البدريِّين. وروى البزّار والباوَرْدِي وأَبْنُ السَّكَنِ والطَّبَرَانِيُّ، مِن طريق عبد العزيز بن عمران عن رفاعة بن يحيى عن معاذ بن رفاعة، عن أبيه رفاعة بن رافع، قال: خرجت أنا وأخي خلاد مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى بَدْر على بعير أعجف حتى إذا كنا خَلْف الرَّوحاء برك بنا بعيرنا، فذكر الحديث. وفيه دعاء النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم لهما وتفله على البعير وغيره. وقد ذكر أَبْنُ الْكَلْبِيِّ أن خلّداً قُتِل ببدر، ولم يذكره في شهداء البدريّين غيره، قال أبو عمر: يقولون: إن له رواية. قلت: وقيل إنه المسيء صلاته؛ فقد روى أبو موسى من طريق سفيان بن وكيع، عن (١) تنظر الأبيات في وقعة صفين ٢٩٢. (٢) أخرجه أبو داود في السنن ٢/ ٧٢٠ كتاب الأدب باب ما جاء في المتشدق في الكلام وباب ما جاء في الشعر حديث رقم ٥٠٠٧، ٥٠٠٩، ٥٠١١ وابن حبان في صحيح حديث رقم ٢٠٠٩، ومالك في الموطأ ص ٩٨٦ وأحمد في المسند ٢٦٩/١، والبخاري في الأدب المفرد ص ٨٧٢. (٣) أسد الغابة ت (١٤٦٥)، الاستيعاب ت (٦٩٥). (٤) أسد الغابة ت (١٤٦٨) الثقات ١١١/٣، تجريد أسماء الصحابة ١٦١/١، الاستبصار ١٧٤ الطبقات الكبرى ٥٩٧/٣، الطبقات ١٠٠، أصحاب بدر ٢١٠، الطبقات الكبرى ٥٩٦/٣، ٦٢٢، ٣٨٩/٨، ٥٩٧، الجرح والتعديل ١٦٥٩/٣، دائرة الأعلمي ٢١٢/١٧، الاستيعاب ت (٦٧٣). ٠٠ ٢٨٥ حرف الخاء المعجمة . أبيه وكيع، عن ابن عيينة، عن ابن عجلان، عن يحيى بن عبد الله بن خلاد، عن أبيه، عن جدّه أنه دخل المسجدَ فصلّى؛ ثم إنه أتى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال: ((اذْهَبْ فَصَلٌّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلّ.))(١). ورواه سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الزّهرِيُّ، عن أَبْنِ عُنِيَنَةً، عن ابن عجلان، عن عليّ بن يحيى بن عبد الله بن خلاد، عن أبيه، عن جده به. قلت: ذكر عبد الله في نسب عليّ بن يحيى زيادة لا حاجةً إليها، وقول ابن عيينة: عن جده وَهْم، فقد رواه إسحاق بن أبي طلحة ومحمد بن إسحاق وغيرهما عن عليّ بن يحيى، عن أبيه عن عمه - هو رفاعة، والحديثُ حديثُهُ وهو مشهورٌ به. وكذا رواه إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَر، عن يحيى بن عليّ بن یحیی المذكور، عن أبيه، عن جدّه، عن رفاعة؛ فهذه الطرق هي وغيرها في السّنن. وقد رواه أَحْمَدُ، وأَبْنُ أَبِي شَيْبَة، من طريق محمد بن عمرو، عن عليّ بن يحيى؛ فقال رفاعة: ((إِنَّ خَلّداً دَخَلَ الْمَسْجِدَ -)) الحديث. وكذا أخرجه الطَّحَاوِيُّ مِنْ طريق شريك بن أبي نمر، عليّ بن يحيى؛ وهو الصَّواب. فخرج مِنْ هذا أن خلاداً هو المسيء صلاته، وأَنَّ رفاعة أخاه هو الذي رَوَى الحديث، فإن كان خلاد استشهد ببدر فالقصَّة كانت قبل بدر، فنقلها رفاعة(٢). والله أعلم. ٢٢٨٢ - خلاد بن السّائب(٣) بن خلاد بن سويد بن ثعلبة بن عمرو بن حارثة بن امرىء القيس الأنصاري الخزرجي. قال ابْنُ السَّنِ: له صحبة. وقال غيره: له ولأبيه؛ كذا وقع في رواية مسلم بن أبي مريم، عن عطاء بن يسار، عن خلاد بن السّائب، وكانت له ولأبيه صحبة؛ فذكر حديثاً أخرجه أبو نُعَيْم. (١) أخرجه من رواية أبي هريرة البخاري ٢٣٧/٢ (٧٥٧) ومسلم ٢٩٨/١ (٤٥ - ٣٩٧) ومن حديث رفاعة ابن رافع أخرجه الشافعي في الأم ١٠٢/١ وأحمد في المسند ٤/ ٣٤٠ والدارمي ٣٠٥/١ وأبو داود ٥٣٧/١ (٨٥٩) والنسائي ١٩٣/٢ وابن حبان كذا في الموارد و (٤٨٤) والحاكم ٢٤١/١. (٢) في أ ابن رفاعة. (٣) طبقات ابن سعد ٢٧٠/٥، طبقات خليفة ٢٥٤، التاريخ الكبير ١٨٦/٣، تاريخ الثقات للعجلي ١٤٤، المعرفة والتاريخ ٣٨٨/١، الجرح والتعديل ٣٦٣/٣، الثقات لابن حبان ٢٠٨/٤، تهذيب الكمال ٨/ ٣٥٤، تهذيب التهذيب ١٧٢/٣، تقريب التهذيب ٢٢٩/١، تاريخ الإسلام ٣٤٧/٣، أسد الغابة ت (١٤٧٠)، الاستيعاب ت (٦٧٥). ٢٨٦ حرف الخاء المعجمة وروى الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، والطَّبَرَانِيُّ، من طريق أسامة بن زيد، عن محمد بن كعب، أخبرني خَلاد بن السائب، قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم: ((مَا مِنْ شَيْءٍ يُصِيبُ مِنْ زَرْعٍ أَحَدِكُمْ وَلَ ثمره مِنْ طَيْرٍ وَلَ سَبْعٍ إِلَّ كَانَ لَهُ فِيهِ أَجْرٌ. )) إِسناده(١) حسن. وروى آبْنُ السَّكّنِ مِنْ طريق ابن وهب، عن داود بن عبد الرحمن، عن عمرو بن يحيى المازني، عن خلاد بن السَّائب أنَّ رسولَ الله ◌َله خرج إلى الحرَّة، فمرّ به رجل فقال: (أَيْنَ يَذْهَبُ هَذَا العَاجِزُ وَحْدَهُ؟)) ثم مر به اثنان فقال: ((أَيْنَ يَذْهَبُ هَذَانِ العَاجِزَانِ؟)) ثم مَرّ به ثلاثة، فدعا لهم واستصحب. وله حديث آخر في السّنن، لكن عن أبيه. ٢٢٨٣ - خلاد بن سُوَيد بن ثعلبة الأنصاري (٢) الخَزْرجي، جَدّ الذي قبله. قال أبْنُ الْكَلْبِيُّ: شهد بدراً، وولي ابنه السائب بن خلاد اليمن لمعاوية، ولم يذكر خَلّد بن السائب. وقال أَبُو أَحْمَدَ الْعَسْكَرِيُّ: خَلّد بنُ سويد، ويقال خلاد بنُ السّائب بن ثعلبة، جعلهما واحداً واختلف في اسم أبيه، وقال في ترجمته: إنه شهد العقبة وبَذْراً، واستشهد يوم فُريظة. قلت: وقد ذكره ابن إسحاق وموسى بن عقبة وغيرهما في البَدرِيين، وأنه استشهد بقُريظة ؛ طرحَتْ عليه امرأةٌ منهم رحّى فشدخته ، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: (فَإِنّ لَه أَجْرَ شَهِیدَیْنِ.)) روى أَبُو نُعَيْمٍ في ترجمة حديث إبراهيم بن خَلّد بن سويد، عن أبيه، قال: جاء جبرائيل إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال: يَا مُحَمَّدُ، كُنْ عَجّاجاً تَجّاجاً، ولبيان عِلّة هذا الحدیث مكانٌ غیر هذا. ٢٢٨٤ - خَلّد بن عَمْرو بن الجَمُوح (٣) الأنصاري السلمي - يأتي نسبه في ترجمة أبيه. (١) أخرجه الطبراني في الكبير ٢٣٦/٤ وأورده الهيثمي في الزوائد ٧١/٤ عن السائب بن سويد .... الحديث وقال رواه الطبراني في الكبير وفيه عبد الله بن موسى التيمي وهو ثقة لكنه كثير الخطأ وبقية رجاله ثقات. (٢) الثقات ١١٢/٣، تجريد أسماء الصحابة ١٦١/١، الاستبصار ١٢٠ عنوان النجابة ٧٨، التحفة اللطيفة ٢٧/٢، الثقات ١٤٤، تنقيح المقال ٣٣ - ٣٧، الطبقات الكبرى ٣٧٣/٨، الطبقات ٩٣، أصحاب بدر ١٧٦، الجرح والتعديل ٦٥٨/٣، الأعلمي ٢١٢/١٧، أسد الغابة ت (١٤٧١)، الاستيعاب ت (٦٧٤). (٣) تنقيح المقال ٣٧٣٩، الجرح والتعديل ١٦٥٧/٣، الأعلمي ٢١٣/١٧، أسد الغابة ت (١٤٧٣)، الاستيعاب ت (٦٧٦). ٢٨٧ حرف الخاء المعجمة ذكره ابن إسحاق وغيره في البدريين، قال أبو عمر: لا يختلفون في ذلك، واستشهد بأحد. وذكر الوَاقِدِيُّ أن أمه هند بنت عمرو عَمَّة جابر بن عبد الله، وأنها حملت ابنها وَزَوجها وأخاها بعد قتلهم على بعير، ثم أمرت بهم فردّوا إلى أحد فدفنوا هناك. ٢٢٨٥ - خَلّدِ بن النّعمان الأنصاريّ: ذكر مُقَاتِلُ بن سليمان في تفسيره أنه سأل النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم عن عدة التي لا تحيض فنزلت: ﴿وَالَّلائِي يَئِسْنَ مِنَ المَحِيضِ .. ﴾ [الطلاق ٤] الآية استدركه ابن فتحون، ورأيته في تفسير مقاتل، لكن لم أر فيه تسمية أبيه. ٢٢٨٦٠٠ - خلاد، غير منسوب: قال الحَارِثُ في ((مسنده)): حدّثنا عبد العزيز بن أبان، حدثنا الوليد بن عبد الله بن جميع، عن عبد الرحمن بن خلّد، عن أَبيه - أنَّ رسولَ اللهِ وَ﴿ أذن لأم وَرَقة أَن تَؤُمَّ أَهْلَ دارها(١)، كذا قال عبد العزيز، وهو ضعيف. والحديث موقوف من رواية عبد الرّحمن بن خلاد عن أم وَرَقة، كذلك أخرجه أبو داود وغيره، فإن كان محفوظاً یحتمل أن یکون بالوجهين. ٢٢٨٧ - خلاد (٢): غير منسوب. روى أَبُو يَعْلَى، من طريق عبد الخبير بن قَيْس بن ثابت بن قيس بن شَمّاس، عن أبيه، عن جدّه، قال: استشهد شابٌّ من الأنصَار يوم قُرَيظة يقال له خلاد، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ((أمّا إِنَّ لَهُ أَجْرَ شَهِيدَيْنِ)) قالوا: لِمَ يا رسول الله؟ قال: ((لأنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ قَتَلُوهُ.)» قال أبْنُ مَنْدَه: غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه. قلت: زعم أَبْنُ الأثير أن خلاّداً هذا هو خَلّد بن سُوَيد المتقدم، ذكره وعاب على مَنْ أفرده بترجمة فلم يُصبْ؛ لأن الحديث ناطق بأنّ هذا شاب وخَلاد بن سُويد له ولد يقال له السّائب صحابيّ معروف، وابن ابنه(٣) خلاد بن السائب صحابيٌّ أيضاً كما تقدم؛ ولا يلزم (١) أخرجه أبو داود ١/ ٢١٧ في الصلاة باب إمامة النساء حديث (٥٩١، ٥٩٢). (٢) تجريد أسماء الصحابة ١/ ١٦١ . (٣) في أ وابن أخيه. ٢٨٨ حرف الخاء المعجمة من كون خلاد بن السائب قُتِل يوم قريظة بيد المرأة، وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: (إِنَّ لَهُ أَجْرَينٍ)) ألّ يقتل آخر فيها فيقال ذلك. ٢٢٨٨ - خلاد الزُّرَقي(١): أورده أَبُو مُوسَى في ((الذيل))، وأخرج من طريق عبد الله بن جعفر بن عبد الله بن دينار، عن خلاد الزُّرَقي، عن أبيه أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((مَنْ أَخَافَ أَهْلَ المَدِينَةِ أَخَافَهُ اللهُ.)) الحديث. قلت: وعبد الله بن جعفر هو المديني ضعيف. والحديث معروف بالسائب بن خلاد، أو خلاد بن السّائب. فالله أعلم. ٢٢٨٩ - خلدة الأنصاريّ الزُّرَقِي(٢): روى ابن عبد البر من طريق عمر بن عبد الله بن خلدة الزرَقي، عن أبيه، عن جدّه خَلِدة، عن النبيّ ◌َ﴿ أنه قال: ((يَا خَلَدَةُ، اذُ لِي إِنْسَاناً يَحْلبُ نَاقَتِي هَذِهِ. فَجَاءَهُ بِرَجُلٍ فَقَالَ: ((مَا اسْمُكَ؟)) قال: حَرْب. قال: ((اذْهَبْ)). فجاءه آخر فقال: ((مَا اسْمُكَ؟ قال: يعيش. قال: ((اخلبْ)). الحديث. وله شاهد في «الموطأ)» عن يحيى بن سعيد مرسل أو معضل. ٢٢٩٠ - خُلید بن المنذر بن ساوى العبدي (٣) . ذكر الطََّرِيُّ أن العلاء بن الحضرمي أمّره على جماعة ووجَّهه في البَخر إلى فارس سنة سبع عشرة، وكان أبوه قد مات إثر موت النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم. قلت: وقد تقدم أنهم كانوا لا يؤمّرون إلا الصّحابة، فدلَّ على أن لِخُلَيد وفادة والله أعلم. ٢٢٩١ - خُليد: قيل هو اسم أبي رَيْحَانة. حكاه ابن قانع. والمشهور شمعون كما(٤) سيأتي في الشين المعجمة. ٢٢٩٢ - خُلَيد أو خليدة، بالتصغير، ابن قيس بن النعمان بن سنان بن عبيد بن عديّ بن غنم بن كعب بن سلمة الأنصاريّ السلميّ (٥). (١) أسد الغابة ت (١٤٦٩). (٢) أسد الغابة ت (١٤٧٤)، الاستيعاب ت (٦٩٢)، تجريد أسماء الصحابة ١٦٢/١، الاستبصار ١٨٠ (٣) في أ العدوي. (٤) سقط من أ. (٥) أسد الغابة ت (١٤٧٨)، الاستيعاب ت (٦٨٩). ٢٨٩ حرف الخاء المعجمة ذكره مُوسَى بْنُ عُقْبَة فيمن شهد بَدْراً وأُحداً، وسماه ابن إسحاق والواقديّ خليد بن قيس، ولم يقولا: خليدة. ٢٢٩٣ - خلف(١) بن مالك الغِفَاريّ(٢) المعروف بآبي اللحم. تقدم في الألف. ٢٢٩٤ - خليفة بن أمية الجُذامي (١). ذكره الإِسْمَاعِيليّ في الصّحابة، وأسند من طريق داود بن عمران بن عائذ بن مالك ابن خليفة بن أمية، عن أبيه عمران، عن أبيه عائذ، عن أبيه مالك، عن أبيه خليفة. قال: خرجت أنا وجبارة من مكة في فداء سَبِيٍ سُبِيَ لنا حتى أتينا المدينة فأسلمنا وأُخبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم بما جِئْنَا له: فَقَال: ((أُرْسِلْ مَعَكُمَا جَيْشاً) قلنا: ((يا رسول الله، نصدق ونَفي أو نغدر؟ قال: ((بل اصْدُقًا))، فذهبنا إليهم بالفداء، واستَقْنَا ما أخذ لنا إلى المدينة فضربتني اللقْوَة، فأتينا النبي صلى الله عليه وآله وسلم فمسح وجهي بيمينه فبرأت وزوَّدنا تمراً، فأتينا إلى قومنا فأراد قومُنا قَتْلَنا لأنَّا أسلمنا، ففررنا منهم، فأويت إلى أختي أم سلمى امرأة رفاعة بن زيد. فأقمت حتى جاء زيد بن حارثة بالجيش وخرج رفاعة بن زيد مع قومه فأقمت عند أختي بكرَاع حتى جاؤوا بالسَّبي فخرجت معهم يعني إلى المدينة. ٢٢٩٥ - خليفة، ويقال عليفة (٤): بالمهملة بدل الخاء المعجمة، ابن عدي بن عمرو بن مالك بن عامر بن بياضة البياضي. ذكره أَبْنُ إِسْحَاقَ وَمُوسَى بْنُ عُقَبَة فیمن شهد بدراً وذكره ضرار بن صرد بإسناده إلى عبد الله بن أبي رافع فيمن شهد صِفّين مع عليّ من الصَّحابة. أخرجه الطبرانيّ. الخاء بعدها الميم ٢٢٩٦ - خَمخام: بن الحارث بن خالد الذهلي(٥) - واسمه مالك. : روى أبو موسى من طريق منصور بن عبد الله الخالدي، حدثنا أبي، حدّثنا جدّي خالد بن حماد، حدثنا أبي حماد بن عمرو، حدَّثنا أبي، حدثنا جدي مجالد بن خمخام - واسم خمخام مالك بن الحارث بن خالد. قال: هاجر أبي خمخام إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم في وفد بني بكر بن وائل مع أربعة من سَدُوس، وهم بشير بن الخَصَاصِيَّة، (١). هذه الترجمة سقط من أ. (٢) أسد الغابة ت (١٤٧٥). (٤) أسد الغابة ت (١٤٨١)، الاستيعاب ت (٦٨٨). (٣) هذه الترجمة سقط في أ. (٥) أسد الغابة ت (١٤٨٢). الإصابة/ج٢/م١٩ ٢٩٠ حرف الخاء المعجمة وفُرَات بن حيان، وعبد الله بن أسود. ويزيد بن ظِبْيان ... فذكر الحديث. وأخرجه أَبْنُ مَندَه عن محمد بن أحمد السلميّ، عن عبد الرحمن بن محمد بن حبيب، عن محمد بن عمر الذهلي، قال: ذكر ابنُ عمي أحمد بن خالد بن حماد بن عمرو بن مجالد بن الخمخام، وكان الخَمْخَام وفد على النبي صلى الله عليه وآله وسلّم فيمَنْ وفد، فذكره منقطعاً. ومنصور الخالدي مشهور بالضعف، وكان من حُفّاظ الحديث المكثرين. ٢٢٩٧ - خَمِيصة بْنُ أَبان الحُدّاني(١): بضم المهملة وتشديد الدال. ذكره وَثَيمَةُ في ((الردة))، وأنه قدم من المدينة إلى عمان بوفاة النبيّ نَّهِ فنعاه وقال لهم: تركتُ الناسَ بالمدينة يغلون غليان القدر، وذكر قصةً طويلة وفيها: فقال عمرو بن العاص في ذلك: صدع القلوبَ مقالةُ الحُداني ونعى النبيّ خَمِيصةُ بنُ أَبان ذكره أَبْنُ فَتْحُونَ في ((الذَّيل)) وأَبْنُ الأثِيرِ ولم ينسبه لوثيمة. ٢٢٩٨ ز - خَمِيصة بن الحَكم السلمي: أحد الإخوة. ذكره الواقِدِيُّ في ((الرِّدة))، وأنه كان ممن ارتدّ بعد النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلم، وقتل قبيصة السلمي. قال الوَاقِدِيُّ: فحدّثني عبد الله بن الحارث بن فضيل عن أبيه عن سفيان بن أبي العوجاء، قال: قدم معاوية بن الحكم السلمي بأخيه خَمِيصة على أبي بكر، فقال له أبو بكر لأقتلنك بقبيصة، فقال له معاوية إنه قتله وهو مرتدّ وقد تاب الآن وراجع الإسلام، فقال له أبو بكر: فأخرج دِيته، فنعم الرجل كان قبيصة وسيأتي له ذِكرٌ في ترجمة قبيصة إن شاء الله تعالى. الخاء بعدها النون ٢٢٩٩ - خُنَيس: بالتّصغير(٢)، ابن حذافة بن قيس بن عدي بن سَعْد بن سَهْم القُرشي السهمي، أخو عبد الله. كان من السابقين، وهاجر إلى الحبشة، ثم رجع فهاجر إلى المدينة، وشهد بَذْراً، (١) أسد الغابة ت (١٤٨٣). (٢) الحلية ٣٦٠/١، الطبقات الكبرى ٤٥٠/٣، الأعلمي ٣١٦/١٧، الجرح والتعديل ١٨١١/٣، بقي بن مخلد ٧٩٨، أسد الغابة ت (١٤٨٥)، الاستيعاب ت (٦٧٧). ٢٩١ حرف الخاء المعجمة وأصابته جراحة يوم أحد فمات منها، وكان زوج حفصة بنت عمر، فتزوَّجها النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم بعده. ثبت ذكره في الصّحيح من طريق سالم بن عبد الله بن عمر، عن أبيه عن جدّه، قال: تأيَّمَتْ حفصة من خنيس بن حذافة ... فذكر الحديث، وفيه: وكان قد شهد بَدْراً وتوفِي بالمدينة. قال الحُمَيْدِيُّ: وقع في رواية معمر حُبَيش، بمهملة وموحدة وشين معجمة، مصغراً - وهو تصحيف. ٢٣٠٠ - حُنَيس(١): بن خالد الأشعريّ الخزاعيّ، أبو صَخر - كذا يقول إبراهيم بن سعد، وسلمة بن الفضل عن أبي إسحاق. وقال غيرهما: بالمهملة والموّحدة ثم المعجمة وهو الصواب، وقد مضى. ٢٣٠١ - خُنَيس بن أبي السّائب(٢): بن عبادة بن مالك بن أصلع بن عيينة الأنصاريّ الأوسي، من بني جَحْجَبي شهد بَيْعَة الرضوان وما بعدها، ثم فتوح العراق. ذكره يَخْیَى بْنُ مَنْدَه مستدركاً على جده، واستدركه أبوموسى. ٢٣٠٢ - خُنَيَس الغِفَاري(٣): ويقال أبو خنيس. يأتي في الكُنىَ. الخاء بعدها الواو ٢٣٠٣ - خَوّات بن جُبَير (٤) بن النعمان بن أُمية بن امرىء القيس بن ثَعْلبة بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس الأنصاريّ، أبو عبد الله وأَبو صالح. ذكره مُوسَى بْنُ عُقْبَة، وابن إسحاق، وغيرهما في البدريين، وقالوا: إنه أصابه في ساقه حجر فردّ من الصفراء، وضرب له بسهمه وأجره. ذكر الوَاقِدِيُّ وغيره، وقالوا شهد أحداً والمشاهد بعدها، فروَى البغويّ والطبرانيّ، من (١) أسد الغابة ت (١٤٨٦)، الاستيعاب ت (٦٧٨). (٢) تنقيح المقال ٣٧٨١، الأعلمي ٣١٦/١٧، أسد الغابة ت (١٤٨٧). (٣) تجريد أسماء الصحابة ١٦٣/١، التاريخ الكبير ٢٢٦/٣، أسد الغابة ت (١٤٨٨). (٤) طبقات ابن سعد ٤٧٧/٣، طبقات خليفة ٨٦، التاريخ الكبير ٢١٦/٣، ٢١٧، الاستبصار ٣٢٣، ٣٢٤، المعارف ١٥٩، ٣٢٧، الجرح والتعديل ٣٩٢/٣، معجم الطبراني الكبير ٢٤/٤، تهذيب الكمال ٣٨٥، العبر ٤٦/١، تهذيب التهذيب ١٧١/٣، خلاصة تذهيب الكمال ١٠٨، شذرات الذهب ٤٨/١، أسد الغابة ت (١٤٨٩)، الاستيعاب ت (٦٨٤). ٢٩٢ حرف الخاء المعجمة طريق جرير بن حازم، عن زيد بن أسلم أنَّ خوَّات بن جبير قال: نزلتُ مع النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلم بمرِّ الظَّهران، قال: فخرجت من خبائي فإذا نسوة يتحدَّثْنَ، فأعْجَبْنَنِي فرجعت فأخذتُ حُلَّتي فلبستها وجلستُ إليهن؛ وخرج رَسولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم من قُبَته، فلما رأيته هِبْتُه، فقلت: يا رسول الله، جمل لي شَرد، فأنا أبتغي له قَيْداً ... الحديث بطوله في قوله: ما فعل شراد جَمَلك. وروى الطَّبَرَانِيُّ، وَأَبْنُ شَاهِينَ، مِنْ طريق عبد الله بن إسحاق بن الفضل بن العباس، حدَّثنا أبي، حدّثنا صالح بن خَوَّات بن صالح بن خَوَّات بن جُبير، عن أبيه، عن جدّه، عن خَوَّات - مرفوعاً: ((مَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ فَقَلِيلُه حَرَامٌ . » وروى أَبْنُ مَنْدَه مِنْ طريق أبي أُويس عن يزيد بن رُومان عن صالح بن خَوّات بن جُبير، عن أبيه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((صَلاَةُ الْخَوْفِ فِي غَزْوَةِ ذَاتِ الرّقَاعِ .. )) الحديث. وهو عند مالك عن يزيد بن رُومان، عن صالح عمن شهَد، ولم يُسمّه، ولم يقل عن أبيه . وقد رواه العمري عن القاسم بن محمد، عن صالح، عن أبيه، وخاله(١) عبد الرحمن ابن القاسم، عن القاسم بن محمد، فقال: عن أبيه، عن صالح بن خَوّات، عن سهل بن أبي حَثْمَة، قال: كان أبو أُويس حفِظَه، فلعل صالحاً سمعه من اثنين. وروى السَّرَاجُ في ((تاريخه))، من طريق ضمرة بن سعيد، عن قيس بن أبي حذيفة، عن خَوَّات بن جُبير، قال: خرجنا حُجاجاً مع عُمر، فسرنا في ركب فيهم أبو عبيدة بن الجراح، وعبد الرحمن بن عوف، فقال القوم. غَنّنا من شِعْر ضِرَار. فقال عمر: دَعُوا أَبا عبد الله فليغنِّ من بنيات فؤاده، فما زِلْتُ أغنّهم حتى كان السّحَر؛ فقال عمر: ارفع لسانك يا خَوَّات فقد أسحرنا. وروى الباوَرْدِيّ من طريق ثابت بن عبيد، عن خَوَّات بن جُبير - وكان من الصّحابة، قال: نَوْمُ أَول النَّهار خُرق، وأوسطه حَلق؛ وآخره حُمق. وقال مُوسَى بْنُ عُقْبَة، عن ابن شهاب: خَوَّات بن جُبير هو صاحب ذات النِّحْيَين، بكسر النون وسكون المهملة، تثنية نحى، وهو ظرف السَّمن؛ فقد ذكر ابن أبي خيثمة القصّة (١) في ت وخالفه. ٢٩٣ حرف الخاء المعجمة من طريق ابن سيرين قال: كانت امرأةٌ تبيع سمناً في الجاهليَّة، فدخل رجلٌ فوجدها، خالية فراودَها فأبت، فخرج فتنكَّر ورجع، فقال: هل عندك من سمن طيّب؟ قالت: نعم، فحلَّت زِقّا فذاقه، فقال: أريد أطيبَ منه، فأمسكته وحلّت آخر، فقال: أمسكيه فقد انفلت بَعيري قالت: اصبر حتى أوثق الأول قال: لا وإلّ تركته مِنْ يدي يهراق، فإني أخاف ألا أَجِدَ بعيري، فأمسكته بيدها الأخرى، فانقضَّ عليها، فلما قضى حاجته قالت له: لا هناك. قال الوَاقِدِيُّ: عاش خَوَّات إلى سنة أربعين، فمات فيها وهو ابنُ أربع وسبعين سنة بالمدينة، وكانَ رَبْعة من الرجال. [وقال المَرْزَبَانِيُّ: مات سنة اثنتين وأربعين.](١) ٢٣٠٤ - خُوط بن عبد العزى(٢): تقدم في المهملة. ٢٣٠٥ - خَوْلي، بن أبي خَوْلي(٣): بن عمرو بن زهير بن خيثمة بن أبي حمران الحارث بن معاوية بن الحارث بن مالك بن عوف الجعفي؛ ويقال العجلي، ويقال اسم أبي خولي عمر؛ حليف بني عدي بن كعب، نسبه ابن الكلبيّ، وقال: حالف الخطاب والد عمر. وقال مُوسَى بْنُ عُقْبَة وابن إسحاق: شهد بَدْراً. قال الْهَيْئَمُ بْنُ عَدِيٌّ: هاجر خَوْلي وأخواه هلال وعبد الله إلى الحبشة في المرة الثانية. وقال البَلاَذُرِيُّ: ليس ذلك بثبت، والثبت أنه هو وإخوته شهدوا بَذْراً. قال الطَّبَرِيُّ: مات في خلافة عمر، وزعم ابن منده أنه شهد دفن النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلم؛ وأقرَّه أبو نعيم، وهو وَهْم، والذي شهد الدفْنَ الكريم هو أَوْس بن خَوْلي، قلبه بعضُ الرواة كما سيأتي، وسيأتي أيضاً بيان وَهْم مَنْ زعم أن له حديثاً في سكنى الشام. ٢٣٠٦ - خَوْلي: غير منسوب (٤). فَرّق ابْنُ أَبِي خَاتِمٍ بينه وبين الذي قبله، وجمعهما ابن منده فتردد ابنُ عبد البر. (١) سقط في أ. (٢) أسد الغابة ت [١٣٩١]. (٣) ابن هشام ١/ ٤٧٧، الطبقات الكبرى لابن سعد ٢٩٩/٣، بقي بن مخلد ٦٥٣، أسد الغابة ت (١٤٩٣)، الاستيعاب ت (٦٧٩). (٤) أسد الغابة ت (١٤٩٤)، الاستيعاب ت (٦٨١). ٢٩٤ حرف الخاء المعجمة قال أَبْنُ أَبِي حَاتِمٍ في ترجمة هذا: روَى عن النبيّ ◌َّهِ. روى عنه الضحاك بن مِخْمَرٍ؛ وساق ابن منده حديثه؛ وهو أن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلّم قال: ((يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، أَطِبٍ الْكَلاَمَ، وَأَطْعِمِ الطَّعَامَ ... )) الحديث(١). وأخرجه بَقِيُّ بْنُ مَخْلَدٍ في ((مسنده)) مِنْ طريق عبد الله بن عبد الجبار الحمصي، عن أنيس بن الضحاك بن مِخْمَر، عن أبيه به. ٢٣٠٧ - خُوَيْلد: بن خالد بن بُجير(٢)، بالجيم مصغراً، ابن عمرو بن حِمَاس - بكسر أوله والتخفيف والإهمال - الكناني، أبو عقرب، جدّ أبي نوفل بن أبي عمرو بن أبي عقرب - وقيل: ليس بين أبي نوفل وأبي عقرب أحَدٌ. ذكره الطََّرَانِيُّ، وأَبْنُ شَاهِينَ، وأَبْنُ حِبَّنَ في الصحابة [وسيأتي بقية خبره في الكنى. وقيل هو خالد بن بُجَير، كما تقدم.](٣) ٢٣٠٨ - خُوَيلد: بن خالد بن منقذ بن ربيعة الخزاعيّ، أخو أم معبد. مذكور في ترجمتها، ذكره أَبُو عُمَرَ. ٢٣٠٩ - خُويلد الضمري(٤): قال ابن منده: روى عبد العزيز بن أبي ثابت عن عثمان بن سعيد الضّمريّ، عن أبيه، عن خُويلد في قصة عير أبي سفيان في بَدْر. ٢٣١٠ - خُوَيلد بن عمرو(٥): بن صخر بن عبد العزى، أبو شريح الخزاعي. يأتي في الگُتى. وقيل اسمه غير ذلك. ٢٣١١ - خُويلد: بن عمرو الأنصاري السلمي(٦). ذكره مُحَمَّد بْنُ عُبَيْد الله بْنِ أَبِي رَافِعٍ عن أبيه فيمن شهد صِفّين مع عليّ من أهل بَدْر. وأخرجه الطبرانيّ وغيره. (١) أخرجه أبو نعيم في الحلية ٥٩/٩ عن أبي هريرة والمتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٤٣٤٤٣ وعزاه لأبي نعيم في الحلية. (٢) أسد الغابة ت (١٤٩٥)، الاستيعاب ت (٦٨٣)، الثقات ١٩٠/١، تجريد أسماء الصحابة ١٦٤/١، الطبقات ٣١. (٣) سقط من أ. (٤) أسد الغابة ت (١٤٩٧). (٥) الثقات ١١٠/٣، الطبقات الكبرى ٢٩٥/٤، تجريد أسماء الصحابة ١٦٤/١، تقريب التهذيب ٢٩/١، خلاصة التذهيب ٢٩٩/١، الجرح والتعديل ١٨٢٨/٣، تهذيب الكمال ٣٨١/١، التاريخ الكبير ٢٢٤/٣، التاريخ الصغير ١٦٠/١، الإكمال ٢٨١/٤، أسد الغابة ت (١٥٠٠)، الاستيعاب ت (٦٨٢). (٦) أسد الغابة ت (١٤٩٩). ٢٩٥ : حرف الخاء المعجمة الخاء بعدها الياء ٢٣١٢ - خَيْيَري(١): بموحدة بلفظ النسب، ابن النعمان الطائي. ذكره أبو أحْمَدَ الْعَسْكَرِيُّ، وأورد من طريق عمرو بن شمر عن جابر بن نويرة بن الحارث الطائي عن جده عن أبيه، عن الخيبري بن النعمان قال: نظر النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم إلى جبلنا وهو أَجأ فقال: يا لأهل أجا(٢)، جوعاً لأهل أجأ، لقد حصّن الله جَبَلهم، فما فارقنا الجوع بعد؛ وأعطيناه السلْمَ، وَأدينا إليه الزّكاة، وانصرف عنّا راضياً، ولم نمنع زکاةً بعد ذلك. وذكر الزُّبَيْر في الموفقيات أن الخَيبَرِيّ بن النعمان هذا نزل على حاتم الطائي بعد أن مات، وطلب منه القِرَى، فرآه في المنام وأنشده أبياتاً والقصَّة مشهورة. ٢٣١٣ - خَيْئَمة بن الحارث(٣): بن مالك بن كعب بن النّحاط - بنون ومهملتين - بن غنم الأنصاريّ. قال أَبْنُ الْكَلْبِيِّ: هو والد سَعْد بن خيثمة، استُشهد يوم أحد، قتله هُبيرة بن أبي وَهْب المخزومي. وسيأتي ذكره في ترجمة ولده سعد بن خيثمة إن شاء الله تعالى. ٢٣١٤ ز خير: مولى عامر بن الحَضْرَمي. يأتي ذكره في ترجمة عامر بن الحضرميّ، ويقال هو بجيم ثم موحدة كما تقدمت الإشارة إليه في حرف الجيم. القسم الثاني الخاء بعدها الألف ٢٣١٥ - (خالد) (٤) بن عُجير بن عبد يزيد بن هاشم بن عبد المطلب بن عبد مناف؛ لأبيه صحبة، كما سيأتي. وذكر أَبْنُ الْكَلْبِيِّ أَنَّ عمر بن الخطاب جلد خالداً هذا في الشَّراب. (١) تجريد أسماء الصحابة ١٦٤/١، أسد الغابة ت (١٥٠١). (٢) أجأ: بوزن فَعَلِ بالتحريك، مهموز مقصور، والنسب إليه أَجئيٌّ بوزن أَصعِيٍّ وهو علم مرتجل لاسم رجل سمي الجبل به، وقال الزمخشري أجا وسلمى جبلان عن يسار سُميراءَ وقد رأيتهما شاهقان ولم يقل عن يسار القاصد إلى مكة أو المنصرف عنها وقال أبو عبيدة السكوني أجأ أحد جبلي طيّء وهو غربي فيد، وبينهما مسير ليلتين وفيه قرى كثيرة. انظر معجم البلدان ١١٩/١. (٣) الاستبصار ٢٦٤، الثقات ١٠٦/٣، عنوان النجابة ٧٩، التحفة اللطيفة ٢٨/٢، الطبقات الكبرى ٤٨٢/٣، أسد الغابة ت (١٥٠٢)، الاستيعاب ت (٦٨٧). (٤) في أخالد بن عمير. ٢٩٦ حرف الخاء المعجمة قلت: ولا يتأتى أن يجلد عُمر أحداً إلا أن يَبْلغ، ومتى كان بالغاً في عهده استلزم أن يكونَ في عهد النبيّ ◌َّ موجوداً، فأقلُّ أحواله أن يكون من هذا القسم. وله أخ اسمه نافع، يأتي ذكره في النون. الخاء بعدها اللام ٢٣١٦ ز - خليفة: بن بشر. (١) ذكره يَخْیَی بْنُ مَنْدَه فیمن استدركه علی جدّه، واستأنس بحديث أورده جدّه من طريق فاطمة بنت مسلم؛ عن خليفة بن بشر، عن أبيه - أنه أسلم فردَّ عليه النبيّ ◌َ ر ماله وولده ... الحديث ... :القسم الثالث: الخاء بعدها الألف ٢٣١٧ - خارجة بن الصّلت البُرْجُميّ(٢): بضم الموحدة والجيم بينهما راء ساكنة؛ له إدراك. وذكره أَبْنُ حِبَّانَ في ((ثقات التّابعين)). وكان يسكن الكوفة. وقال أَبْنُ المُبَارَكِ، عن زكريا، عن الشعبيّ، عن خارجة بن الصّلت، قال: انطلق عَمِّي إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم ثم رجع إلينا. فمَرّ بأعرابي مجنون مُوثق بالحدید .. فذكر الحديث. وقد أخرجه أبو داود والنسائي، من طريق زكريا، فقال: عن خارجة عن عمه، وليس فيه: ثم رجع إلينا، واسم عمِّ خارجة عِلاَقة. ٢٣١٨ ز - خارجة بن عِقَال الرُّعَيني ثم الزيادي. له إدراك. وكان ممن شهد فتح مصر مع عمرو بن العاص. وتقدم في ثمامة. ٢٣١٩ ز- خالد بن خُويلد الهذلي، أبو ذُؤَيب. حكاه المَرْزَبَانِيّ، والمشهور خُويلد بن خالد. ويأتي. ٢٣٢٠ ز - خالد بن ربيعة بن مرّ بن حارثة بن ناصرة الجدلي. ويقال خالد بن معبد. والصَّواب خالد أبو معبد. (١) أسد الغابة ت (١٤٧٩). (٢) التقريب ١/ ٢١٠، الطبقات الكبرى لابن سعد ٢٣٠/٦، أسد الغابة ت (١٣٣٢). ٢٩٧ حرف الخاء المعجمة له إدراك. قال إبراهيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، عمن ذكره، عن معبد بن خالد، عن أبي سَرِیحة، قال: أبي وأبوك لأول المسلمين وقف على باب مدينة العذراء بالشام. أخرجه ابْنُ مَنْدَه، ورواه ابن وهب عن إسحاق بن يحيى التيمي، عن معبد بن خالد، فذكره مطولاً [وقال المَرْزَيَانِيُّ: كان حميداً بليغاً اجتمعت عليه ربيعةٌ بعد موت عليّ لما حلف معاوية أن يسْبِي ربيعة ويبيع ذَرَاربهم لمسارعتهم إلى علي، فقال خالد: وَدُونَ الَّذِي يَنْوِي سُوفٌ قَوَاضِبُ تَمنَّى أَبْنُ حَرْبٍ حَلْقَةٌ في نِسَائِنًا سِوَى بَعْلِهَا بَعْلاً وَتَبْكِي القَرَائِبُ سُيُوفٌ نِطَاقٌ وَالقَنَاةُ فَتَسْتَقِي بِحَرْبٍ شَجَى بِينَ اللّهَا وَالشَّوَارِبِ فَإِنْ كُنْتَ لا تُفْضِي عَلَى الْحَنثَ فأَغْتَرِفْ [الطويل] وقال فيه أيضاً وقد ذكر له علياً: يَدِّلَكَ في اليَوْمِ العَصِيبِ مُعَاوِيا مُعَاوِيُّ لَا تَجْهَلْ عَلَيْنَا فَإِنَّنَا عَلَى أَيُّ حَالَيهِ مُصِيباً وخَاطِيا](١) وَدَعْ عَنْكَ شَيْخاً قَدْ مَضَى لِسَبِيلِه [الطويل] ٢٣٢١ - خالد(٢) بن زُهير: بن مُحرِّث الهذلي، ابن أخت أبي ذُؤَيبِ الشّاعر المشهور. قدم أبو ذُؤَيْب على النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلم مسلماً، فدخل المدينة حين مات النبيُّ صلّى الله عليه وآله وسلم قبل أن يُذْفن، وكان خالد ابن عمّ أبي ذؤيب. قال أَبْنُ الْكَلْبِيِّ: وسمى جدّه مُحرّثاً، وكان هو الذي ربّى خالداً. فاتفق أنه عشق في الجاهلية امرأةً من قومه يقال لزوجها مالك بن عُوَيمر، فغلب مالكاً عليها، وكان يرسل ابْنَ أخته خالداً إليها من قبل أن تتحوَّل إليه، وكان خالد مقيماً عند خاله يخدمه وكان جميلاً فعلقَتْه المرأة، فاطلع أبو ذؤيب على شيء من ذلك فأتاها وأنشدها أبياتاً منها: تُرِيدِينَ كَيْما تَجمعيني وَخَالِداً وَهَل يُجْمَعُ السَّيْفَانِ وَيْحَكِ في غِمْدِ؟(٣) [الطويل] (١) سقط من أ. (٢) هذه الترجمة سقط من أ. (٣) البيت لأبي ذؤيب الهذلي في خزانة الأدب ٨٤/٥، ٥١٤/٨، والدرر ٦٨/٤، وشرح أشعار الهذليين = ٢٩٨ حرف الخاء المعجمة وقال يذم خالداً: رَعَى خَالِداً سِرِّي لَيَّالِيَ نَفْسُه تَوَالَى عَلَى قَصْدِ السَِّيلِ أُمُورُهَا(١) [الطويل] فبلغ ذلك خالداً فضمّها إليه وأجاب خاله بقوله: فَسَافَرَ والأحْلَامُ جَمٌّ عُثُورُهَا فَلاَ يُبْعَدِنَّ اللهُ لُبُّكَ إِذْ غَزَا وَأَنْتَ صَفِيُّ نَفْسِهِ وَسَمِيرُهَا أَلَمْ تَتَقْذِهَا مِنْ يَدابن عُوَيمٍ فَأوَّلُ رَاضٍ سِيرَةً مَنْ يَسيرُهَا فَلاَ تَجْزَعَنْ مَنْ سيرةٍ أَنْتَ سِرْتَها [الطويل] ٢٣٢٢ ز - خالد بن سطيح الغساني(٢): قال ابنُ مَنْدَه: أدرك النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وفي إسناد حديثه نظر. ٢٣٢٣ ز - خالد: بن عُرْوة بن الوَرْد العَبْسي. له إدراك، وذلك أن أباه مات قبل البعثة، ولهذا ولد يقال له يزيد بن خالد، ذكره المَرْزَبَانِيُّ في معجم الشعراء، وأنشد له: وَكُنْتُ عِيَالَهُ دُونَ العِيَالِ وَكَانَ أَخِي إِذَا مَا عَدَّ مَالي لِتَسْلِ أَصْبَحُوا فِي قِلِّ مَالي فَإِنِّي لَا أُجَازِيهِ بِوَفْرِي [الوافر] ٢٣٢٤ - خالد: بن عمير العدَويّ البصريّ (٣). ذكره أَبْنُ عَبْدِ الْبرِّ وقال: أدرك الجاهلية، وشهد خطبة عُتبة بن غزوان بالبصرة. = ٢١٩/١، ولسان العرب ٢٦٦/٣ (ضمد) وللهذليّ في إصلاح المنطق ص ٥٠، وبلا نسبة في همع الهوامع ٥/٢. والبيت فيه شاهد نحوي في قوله: ((كيما تجمعيني)) حيث فصل بين كي ومعمولها بـ ((ما)) النافية، وهذا جائز. (١) ينظر البيت في ديوان الهذليين: ١٥٧ . (٢) أسد الغابة ت (١٣٦٣). (٣) تهذيب الكمال ١/ ٣٦٢، تجريد أسماء الصحابة ١٥٣/١، تهذيب التهذيب ١١١/٣، خلاصة التذهيب ٢٨٢/١، الكاشف ٢٧٣/١، تقريب التهذيب ٢١٧/١، الطبقات ١٩٣، التاريخ الكبير ١٦٢/٣، أسد الغابة ت (١٣٨٥)، الاستيعاب ت (٦٢٣). ٢٩٩ حرف الخاء المعجمة وذكره أَبْنُ حِبَّان في ((ثقات التابعين)). ونقل أَبُو مُوسَى عَنْ عَبْدَانَ أنه قال: لا أدري أله رِوَايةٌ أم لا؟ ٢٣٢٥ ز - خالد بن مَعْبد (١): هو ابن ربيعة. ٢٣٢٦ ز - خالد بن المعمّر بن سليمان بن الحارث بن شُجاع بن الحارث بن سدوس السدوسي. له إدراك. قال أبو أحمد العسکري: کان رئیس بکر بن وائل في عهد عُمر. وذكر الجَاحِظُ في كتاب (البيان)) أن أبا موسى في عَهْد عمر جعل رياسة بَكْر لِخَالد هذا بعد أن استشهد مَجْزَة بن ثور، فجعلها عثمان بعد ذلك لشقيق بن مَجْزَأة، ثم صَيَّرَها عليّ لحصين بن المنذر، وكان خالد مع علي يوم الجمل وصِفّين من أمرائه؛ قاله يعقوب بن سفيان، وفيه يقول الشاعر يخاطب معاوية: فَإِنَّكَ لَوْلاَ خَالِدٌ لَمْ تُؤَمَّرا مُعَاوِيُّ أَمِزْ خَالِدَ بْنَ مُعَمِّرٍ [الطويل] وروى يعقوب بن شيبة من طريق شُبَيْل بن عزرة، أن بني الحارث وثبوا مع خالد بن المعمّر يوم صِفّين على شقيق بن ثور، فانتزعوا الراية منه. وروى يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ من طريق مُضارب العجليّ، قال: تفاخر رجلان من بكر بن وائل، فتحاكما إلى رجل من همدان، فقال: أيكما خالد بن المعمّر الذي بايعته ربيعة يوم صفين على الموت؟ فذكر القصَّة. وذكر ابن ماكولا أنّ معاوية أمّره على أرمينية فوصل إلى نصیبین فمات بها. ٢٣٢٧ ز - خالد بن هلال. ذكره الطَّبَرِيُّ فيمن استشهد مع المثنى بن حارثة في الفتوح في صَدْرِ خلافة عمر؛ واستدركه أَبْنُ فَتْحُونَ. ٢٣٢٨ - خالد: بن الوليد السكسيكِي. ذكره أَبْنُ حِبَّانَ في ((ثقات التّابعين)). وقال: أدرك الجاهلية، وروی المراسیل، روى عنه يحيى بن الضحاك. (١) التاريخ الكبير ١٧٤/٣، أسد الغابة ت (١٣٩٤).