Indexed OCR Text
Pages 81-100
٨٠
حرف الحاء
تَبُوك، قال: ولما كان من هَم المنافقين أن يزاحموا رسول الله وَّر في الثنية وإطلاع الله تعالى
نبيه على أمرهم(١) ... فذكر الحديث في دعائه و # إياهم، وإخبارهم بسرائرهم، واعتراف
بعضهم، قال: وأمرهم أن يدعوا حصين بن نمير: وكان هو الذي أغار على تَمْر الصدقة
فسرقه، فقال له: ((وَيْحَكَ! ما حَمَلَكَ عَلَى هَذَا؟)) قال: حملني عليه أني ظننتُ أن الله لا
يطْلِعِك عليه، فأما إذْ أطلعك الله عليه وعلمتَه فإني أشهد اليوم أنك رسول الله، وأني لم
أؤمن بك قطّ قيل هذه الساعة يقيناً. فأقاله: وَ ﴾ عثرَته، وعفا عنه؛ لقوله الذي قاله.
أخرجه البَيْهَقِيُّ في ((الدَّلَائِلِ))، وفي السّنن الكبرى له، وله ذكر في ترجمة الذي بعده.
١٧٥٢ ز - حُصين بن نُمَيْر: آخر. ما أدري هو الذي قَبْله أو غيره.
ذكر أَبْنُ عَسَاكِرَ في تاريخه. [ قال: كان عامل عمر علي الأردن، وقد قدمنا أنهم ما
كانوا لا يؤمرون في الفتوح إلا الصحابة. وروى البخاري في تاريخه] من طريق يزيد بن
حُصين عن أبيه، قال: شهدتُ بِلاَلاً خطب على أخيه فزوجوه عربيّة. وقال: لم يصحّ سنده.
وخلط ابْنُ عساكر ترجمة هذا بترجمة حُصين بن نُمَير السّكُوني الذي كان أمیر یزید بن
معاوية على قتال أهل مكة، والذي يظهر أنه غيره. والله أعلم.
وذكر أَبُو علي بن مسكويه في كتابه تجارب الأمم الحُصَين بن نمير في جملة مَن كان
يكتب للنبيّ * [كذا ذكره العبّاس بن محمد الأندلسي في التاريخ الذي جمعه للمعتصم بن
صُمَادح، فقال: وكان المغيرة بن شعبة والحصين يُكتبان في حَوائجه.
وكذا ذكره جماعة من المتأخرين؛ منهم القرطبي المفسّر في المولد النبوي له،
والقطب الحلبي في شرح السيرة؛ وأشار إلى أن أصْلَ ذلك مأخوذ من كتاب القضاعي الذي
صنفه في كتاب النبي وَ﴿؛ وفيه: ((إنَّهُمَا كَانَا يَكْتُبَانِ المُدَايَنَاتِ وَالْمُعَامَلاتِ](٢) فَلا أدري أراد
هذا أو أراد الذي قبله؟ [وكأنه أراد الذي قبله، والذي كان أميراً ليزيد بن معاوية].
نسبه ابنُ الكبليّ، فقال: حصين بن ثُمَيْر بن فاتك بن لَبِيد بن جعفر بن الحارث بن
سلمة بن شُكَامَة، وقال: إنه كان شريفاً بحمص؛ وكذا ولده يزيد وحفيده معاوية بن يزيد
وليا إمْرَة حمص](٣).
= و ٨٢ و ٩٤، ٩٧، فتوح البلدان للبلاذري ص ٥٤، المحاسن والمساوىء للبيهقي ١٠٣/١، المعارف
٣٤٣ و٣٥١، العقد الفريد ٣٩٠/٤، تاريخ خليفة ٢٤٩، تهذيب التهذيب ٣٩٢/٢، البداية والنهاية
٢٢٤/٨: ٢٢٦، اللباب ٥٥٠/١، الأنساب ١٠٠/٧، جمهرة أنساب العرب ٤٢٩، الوافي بالوفيات
٨٨/١٣، أنساب الأشراف ٧٩/٣، تاريخ الإسلام ١٠٩/٢.
(١) في أ: سرائرهم.
(٢)، (٣) سقط من أ.
٨١
حرف الحاء
١٧٥٣ - حُصين بن نيَار: كان أحدَ عمالِ النبي ◌َّر. ذكره سيف والطبرانيّ، واستدركه
ابن فتحون.
١٧٥٤ - حُصين بن وَحْوَح (١): بمهملتين، وزن جعفر - الأنصاريّ.
قال البُخَارِيُّ وَابْنُ أَبِي خَاتِم: له صحبة. وقال ابن حبان: يقال له صحبة. وقال ابن
السكن: يقال إنه قُتِل بالعُذَيب(٢) .
قلت: هو قول ابن الكلبي في الجمهرة، وقال: إنها واقعة القادسية. وقتل معه أخوه
مِحصَن فيها. وقد ذكرت نسبهما في ترجمة محصن.
وروى أَبُو دَاوُدَ، وَأَبْنُ أَبِي عَاصِمٍ، وَأَبْنُ أَبِي خَيْئَمَة، من طريق عروة بن سعيد
الأنصاريّ، عن أبيه، عن الحُصَين بن وَّحْوَح - أنَّ طلحة بن البراء مرض فأتاه النبيّ وَّل
يعوده ... الحديث.
وقد سقْتُه بطوله في ترجمة طلحة بن البراء، وعلى ما ذكر ابن الكلبي يكون هذا
الحديث مرسلاً؛ لأن سعداً والد عُرْوة لم يدرك زَمن القادسية، فإما أن يكون حُصين بن
وَحْوَح آخر ممن أدركهم سعيد، وإما أن يكون لم يُقُتل بالقادسية كما قال ابن الكلبي.
١٧٥٥ - حُصين بن يزيد(٣): بن جزيّ بن قَطَن الكلبي. يكنى أبا رجاء. ذكره الطّبري
ولم يخرج حديثه. وروى ابن قانع من طريق جُبِير الأسود الحبشي مولى حصين بن يزيد؛
وكانت أتت عليه مائةُ وأربع وثلاثون سنة، عن أبي رَجاء حُصين بن يزيد الكلبي، قال: ما
رأيت رسول و ﴿ ضاحكاً ما كان إلا مُتَبسّماً.
١٧٥٦ - حصين بن يزيد: بن شدَّاد بن قَنَان بن سلمة بن وَهْب (٤) بن عبد الله بن
ربيعة بن الحارث بن كعب الحارثي: ذو الغُصَّة بفتح المعجمة وتشديد المهملة.
قال الدَّارَقُطْنِيُّ في ((المُؤْتَلِفِ)): وفد على النبي ◌َّرِ. وكذا ذكره ابن الكلبي، وقال: إنه
(١) تجريد أسماء الصحابة ١٣٣/١، خلاصة تذهيب ٢٣٦/١، الاستبصار ٢٧٥/١، الجرح والتعديل
٨٦٠/٣، تهذيب الكمال ١/ ٣٠٠، تاريخ من دفن بالعراق ١/ ١٥٢، تقري التهذيب ١٨٤/١، التحفة
اللطيفة ٥١٨/١، تهذيب التهذيب ٣٩٣/٢، التاريخ الكبير ١٠٠/٣، أسد الغابة ت (١١٩٥).
(٢) العُذَيب: تصغير العذب: ماء عن يمين القادسية لبني تميم بينه وبين القادسية أربعة أميال منه إلى مفازة
القرون في طريق مكة، والعُذَيْب: ماء قرب الفرما من أرض مصر، في وسط الرمل. والعُذَيْب: موضع
بالبصرة. انظر: مراصد الاطلاع ٢/ ٩٢٥.
(٣) أسد الغابة ت (١١٩٦)، تجريد أسماء الصحابة ١٣٣/١، الجرح والتعديل ٨٦١/٣.
(٤) أسد الغابة ت (١١٩٧).
الإصابة/ج٢/ م ٦
٨٢
حرف الحاء
لقب بذلك لأنه كان في خَلْقه شبه الحَوْصَلة، ويقال: إنه رأس بني الحارث بن كعب مائة
سنة. وسيأتي ذكر ولده قَيْس بن الحصين.
١٧٥٧ ز - حصين بن يعمر العَبْسي(١): أحد الوفود التسعة الذين وفدوا على رسول الله
آ﴾﴾ من بني عَبْس.
ذكره أَبُو عُبَيْدَةَ، وَالبَاوَرْدِيُّ، وَالطَّبَرِيُّ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ وغيرهم. واستدركه ابن الأثير عن
الأشيري.
١٧٥٨ - حُصين: جَدُّ مليح بن عبد الله الخَطْمِيّ: سماه هارون الجمال، وسيأتي حديثه
في المبهّمات إن شاء الله تعالی.
١٧٥٩ - حُصين الأنصاريّ السالميّ: ويقال: أبو الحُصين. يأتي في الكُنَى إن شاء الله
تعالى.
١٧٦٠ - حُصَين السدوسيّ: [تقدم في حصين بن أوس](٢).
١٧٦١ - حُصَين العَزْجي(٣): قال أبو عمر في ترجمة أبي الغَوْث: مات أبوه الحصين
وعليه حجّة، فأمره رسولُ اللهِ وَ﴿ أن يحجَّ عن أبيه(٤)، ولم يذكره واستدركه ابن الأمين
عليه .
١٧٦٢ ز - حصين(٥): غير منسوب. ذكره ابن منده بسنَدٍ منقطع عن الحارثَ بن
محمّد، عن حُصين - أنه سمع النبي وَ﴿ يقول: ((مَا مِنْ وَالِي عَشِيرَةٍ إِلا جَاءَ يَوْمَ القِيَامَةِ
مَغْلُولاً مُعَذباً أَوْ مَغْفُوراً)(٦).
١٧٦٣ - حُصين الأنصاريّ(٧): غير منسوب - ذكر أبو داود في الناسخ والمنسوخ من
طريق أسباط بن نصر، عن السدي، وأسند إلى مَن فوقه في قوله تعالى: ﴿لَا إِكْرَاءَ في
الدِّينِ﴾ [البقرة: ٢٥٦] نزلت في رجل من الأنصار يقال له الحُصَين؛ كان له ابنان، فقدم
تجار من الشام فدعوهما إلى النصرانية - فذكر الحديث الآتي فيمَنْ كنيته أبو الحصين في
الگنی.
(١) أسد الغابة ت (١١٩٨).
(٢) سقط في أ.
(٣) أسد الغابة ت (١١٨٧).
(٤) أخرجه ابن عبد البر في التمهيد ٣٨٥/١.
(٥) أسد الغابة ت (١٩٩).
(٦) أخرجه أبو نعيم في الحلية ١١٨/٦.
(٧) هذه الترجمة سقط في أ.
٨٣
حرف الحاء
وأورده الطََّرِيُّ وَإِسْمَاعِيلُ بنُ إِسْحَاقَ القَاضِي في كتاب ((أحكام القرآن)) جميعاً من
طريق السّدّيّ؛ فقالا: إن أبا الحصين الأنصاريّ كان له ابنان ... الحديث.
وذكر الوَاحِدِي في أسباب النزول من طريق مسروق، قال: كان لرجل من الأنصار
من بني سالم بن عَوْف ابنان فتنصَّرا قبل أن يُبْعث النبي ◌َّه، ثم قدما المدينة في نَفَر من
الأنصار بالطّعام، فأتاهما أبوهما ولزمهما، وقال: والله أدَعكما حتى تَسلما، فأَبَيَا أَنْ يَسلما،
فاختصموا إلى النبي ◌َ﴿ فقال أبوهما: يا رسول الله، أيدخل بَعْضِي النار وأنا أنظر؟ فأنزل الله
تعالى: ﴿لَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ ... ﴾ [البقرة: ٢٥٦] الآية.
وقد أخرجه عَبْدُ بْنُ حُمَيْد، عن روح بن عبادة، عن موسى بن عبيدة، عن عبد الله بن
عبيدة - أنَّ رجلاً من الأنصار من بني سالم بن عَوْف كان له ابنان فتنصَّرا قبل البعثة ... فذكر
نحوه نحوه وموسی ضعيف.
وأخرجه الطَّبَرِيُّ في التفسير من طريق محمد بن إسحاق صاحب المغازي، عن
محمد بن أبي محمد عن سعيد بن جبير أو عكرمة عن ابن عباس، قال في قوله تعالى: ﴿لَا
إِكْرَاءَ فِي الدِّين﴾ [البقرة: ٢٥٦] قال: نزلت في رجل من الأنصار من بني سالم بن عَوْف
يقال له الحَصين كان له ابنَان نصرانيان وكان هو رجلاً مسلماً فقال للنبي وَّهِ: ((إنَّهُمَا قَدِ
ابْتَدَلاَ النَّصْرَانِيَّةَ، أَلَ أسْتَكرِههِما))؟ فأنزل الله تعالى فيه ذلك - يعني هذه الآية - وسيأتي في
الكُتَى شيء من هذا تكمل به هذه الترجمة إن شاء الله تعالى.
الحاء بعدها الضَّاد المعجمة
١٧٦٤ - حَضْرَمي(١) بن عامر: بن مجمّع بن مَوَلة - بفتحات - ابن حمام بن ضَبَّة بن
كعب بن القَين بن مالك بن ثعلبة بن دودان بن أسد بن خزيمة الأسْدِيّ، يكنى أبا كدم.
ذكره أَبْنُ شَاهِين وغيره في الصحابة. وروى أبو يعلى وابن قانع من طريق محفوظ بن
علقمة عن حَضرمي بن عامر الأسدي، وكانت له صحبة - أن رسول الله وَله قال: ((إِذَا بَالَ
أَحَدُكُمْ فَلاَ يَسْتَقْبِلِ الرِّيحَ وَلا يَسْتَنْجِي بِيَمِينِ»(٢).
وروى أَبْنُ شَاهِين من طريق المدائني، عن أبي معشر، عن يزيد بن رُومان ومحمد بن
كعب بن سَعِيد المَقْبريّ، عن أبي هريرة، عن سلمة بن محارب، عن داود، عن الشعبي
(١) تجريد أسماء الصحابة ١/ ١٣٣، أسد الغابة ت (١٢٠٠).
(٢) أورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٢٦٣٧٤ وعزاه لأبي يعلى وابن قانع عن حضرمي بن
عامر وهو مما بيض له الديلمي.
٫٠٠
٨٤
حرف الحاء
وأسانيد آخر - قالوا: وفد بنو أسد بن خزيمة: حضرمي بن عامر، وضِرَار بن الأزور،
وسلمة بن حبيش، وقتادة بن القائف، وأبو مكعت ... فذكر الحديث في قصة إسلامهم،
وكتب لهم رسول الله ي كتاباً: قال: فتعلم حضرمي بن عامر سورة عَبَس وتولى، فقرأها
فزاد فيها: والذي أنعم على الحُبْلى فأخرج منها نسمةً تَسْعَى، فقال له النبي { إن: ((لَاَ نَزِدْ
فیھَا».
وأخرجه من طريقَ مِنجاب بن الحارث من طريق ذكر فيها أن السورة: ((سَبِّح اسْمَ رَبِّكَ
الأَعْلَى)) [الأعلى: ١].
ومن طريق هِشَامُ بْنُ الْكَلِيِّ وشَرْقي بن قطامي نحو هذه القصة.
وروى عمر بن شبة بإسناد صحيح إلى أبي وائل، قال: وفد بنو أسد فقال لهم النبي ◌َّ:
(مَنْ أَنْتُمْ))؟ قالوا: نحن بنو الزِّنْيَة أحلاس الخيل. قال: (بَلْ أَنْتُم، بَنُو الرِّشْدَة)). فقالوا: لا
ندع اسْمَ أبينا ... فذكر قصة طويلة.
وروى سَيْفٌ في ((الفتوح)) من طريق أبي ماجد الأسدي عن الحضرمي بن عامر قال:
اتصل بنا وَجع النبي ◌َّه، وأنَّ مسيلمة غلب على اليمامة. فذكر طرفاً من أمْرِ الردة.
قال ((المَرْزَبَانِيُّ)) في معجمه: كان يكنى أبا كدام، ولما سأله عمر بن الخطاب عن
شعره في حرب الأعاجم أنشده أبياتاً حسنة في ذلك.
وروى أَبُو عَلِيِّ الْقَالِيُّ من طريق ابن الكلبيّ قال: كان حَضْرَميّ بن عامر عاشِرَ عشرةٍ
من إخوته فماتوا فورثهم، فقال فيه ابنُ عم له يقال له جَزْء بن مالك: يا حضرميّ، مَنْ
مثلك، ورثتَ تسعة إخوة فأصبحت ناعماً؛ فقال حضرميّ من أبيات:
إِنْ كُنْتَ قَاوَلْتَنِي بِهَا كَذِباً جَزْءُ فَلاَقَيْتَ مِثْلَهَا عَجِلاَ(١)
[المنسرح]
فجلس جَزْءٌ على شَفِير بئر هو وإخوته وهم أيضاً تسعة فانخسفت بهم فلم يَنْجُ غير
جَزْء، فبلغ ذلك حضرمي بن عامر فقال: كلمة وافقت قدَراً، وأبقت حِقْداً.
الحاء بعدها الطاء
١٧٦٥ - حطاب بن الحارث(٢): بن مَعْمر(٣) بن حَبيب بن وَهْب بن حُذَافة بن جمح
القرشيّ الجُمَحيّ.
(١) يُنْظَرُ الْبَيْتُ في أسد الغابة ترجمة رقم (١٢٠٠) البيت الأول فقط.
(٢) أسد الغابة ت (١٢٠١)، الاستيعاب ت (٥٧٦).
(٣) في أ: يعمر.
:
٨٥
حرف الحاء
ذكره مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ في مهاجرة الحبشة، وكذا ذكره أَبْنُ إِسْحَاقَ وَالطَّبَرِيُّ في الذّيل.
١٧٦٦ ز - حطان التميمي اليربوعي: ذكره ابن فتحون في الذیل، قال سعيد بن يحيى
الأمويّ: حدّثنا أبي، حدثني مَنْ سمع حُصين بن عبد الرحمن، حدّثنا عَمْرو بن مَيْمون
الأؤديُّ. قال: إني لقائم خلف عمر ما بيني وبينه إلا ابنُ عباس فوصف قصة قتله، فلما رأى
ذلك رجلٌ من المهاجرين يقال له حطّان التميمي اليربوعي طرح عليه بُرْنُساً فلما ظنَّ أبو
لؤلؤة أنه مقتول أمرًّ الخنجر علی أوداجه فذبح نفسه.
قلت: والقصةُ في صحيح البخاريّ، وليس فيها تسميةُ حطان.
وفي قصة أخرى أن الذي طرح عليه البرنس هاشم بن عُتبة، وفي أخرى عبد الله بن
عَوْف. فالله أعلم.
الحاء بعدها الفاء
١٧٦٧ - حَفشِیش(١): تقدم في الجیم.
١٧٦٨ - حَفْص بن حليمة السعدية: التي أرضعت النبيّ ◌َ ﴿، أخو النبيّ وَلّر من
الرضّاعة. وقفْتُ له على روايةٍ من أُمّه من طريق محمد بن عثمان اللخمي، عن محمد بن
إسحاق، عن جَهم بن أبي جهم، عن عبد الله بن جعفر، عن حفص بن حليمة، عن أمه، عن
آمنة بنت وهب أُم النبيّ وَ ر في قصة ميلاده وَله.
١٧٦٩ - حَفص بن السائب(٢): روى ابن شاهين من طريق محمد بن جعفر البلخيّ عن
هارون بن حفص بن السائب، عن أبيه. قال: سَمَّاني رسول الله وَلِّ حَفْصاً.
١٧٧٠ - حَفْص بن أبي العاص(٣): بن بشر بن عبد بن دُهْمان بن عبد الله بن أبَان
الثقفي، أخو عثمان بن أبي العاص الصّحابي المشهور.
ذكره ابن سعد في الطبقات الصغرى فيمن نزل البصرة من الصحابة. وقال في الكبرى:
كتبناه مع إخوته عثمان والحكم ولم يبلغنا أنّ له صحبة. وذكره خليفة في التابعين.
قلت: قد تقدم غير مرة أنه لم يبق قبل حجة الوداع أحدٌ من قريش ومِن ثقيف إلّ
أسلم، وكلهم شهد حجةَ الوداع. [وهذا القَدْرُ كافٍ في ثبوت صحبة هذا.
(١) أسد الغابة ت (١٢٠٤)، الاستيعاب ت (٦٠٢).
(٢) أسد الغابة ت (١٢٠٦).
(٣) الطبقات الكبرى لابن سعد ٢٩/٧.
٨٦
حرف الحاء
وروى البَلاَذُرِيُّ بإسنادٍ لا بأس به أنَّ حفص بن أبي العاص كان يحضر طعامَ عمر ...
الحديث](١).
١٧٧١ - حفص بن المغيرة(٢): أبو عمر المخزومي يقال هو زَوْج فاطمة بنت قيس.
وقيل هو عمرو بن حفص بن المغيرة أبو حفص. وستأتي ترجمته في العين من الكنى.
إن شاء الله تعالى.
الحاء بعدها الكاف
١٧٧٢ ز - الحَكم بن الأقرع، هو ابن عمرو. يأتي.
١٧٧٣ ز - الحَگم بن أيوب(٢): في الذي بعده.
١٧٧٤ - الحكم بن الحارث السلمي(٤): ويقال الحكم بن أيوب.
قال البُخَارِيُّ وَأَبْنُ أَبِي حَاتِم: الحكم بن الحارث له صحبة؛ روى عنه عطية الدعاء.
وقال أَبْنُ حِبَّانَ، في الصَّحَابَةِ: الحكم بن الحارث السلمي له صحبة، ثم قال:
الحكم بن أيوب السلمي. وروى من طريق عطية الدعاء، سمعت الحكم بن أيوب السلمي
قال: كنْتُ مع النبيِ ﴿ في مقدمة الناس إذ خلأت ناقتي، فزجرها النبيُّ لَ﴿ فتقدمتٍ
الرُّكاب؛ وهكذا الحديث أخرجه الحسن بن سفيان، وابن أبي عاصم، والبغويّ، من طريق
عطية الدعاء، عن الحكم بن الحارث السلمي.
وروى الطَّبَرَانِيُّ من طريق عطية أيضاً عن الحكم أنه غَزَا مع رسول اللهِصّ ثلاث
غزوات، وأنه أوصاهم حين مات أن يرشّوا على قبره ماء، ويقوموا على قَبْره مستقبلي القبلة
يدعون له.
وأخرجه أَبْنُ السَّكَنِ من طريق عطية أيضاً عنه حديثاً آخر.
١٧٧٥ - الحكم بن حَزْن(٥) الكُلفي: من بني كُلفة بن حَنْظلة بن مالك بن زيد مناة بن
(١) سقط في أ.
(٢) أسد الغابة ت (١٢٠٧).
(٣) الثقات ٨٦/٣، الجرح والتعديل ٥٢٧/٣.
(٤) تجريد أسماء الصحابة ١٣٤/١، الثقات ٨٥/٣، الطبقات ٥٢/١، ١٨٢، الجرح والتعديل ٥٣٢/٣،
التحفة اللطيفة ٥٢٥/١، التاريخ الكبير ٣٣١/٢، أسد الغابة ت (١٢٠٨)، الاستيعاب ت (٥٥١).
(٥) أسد الغابة ت (١٢٠٩)، الاستيعاب ت (٥٥٠)، الثقات ٨٥/٣، الإكمال ٢/ ٤٥٤، خلاصة التذهيب
٢٤٣/١، تهذيب التهذيب ٤٢٥/٢، تهذيب الكمال ٣١٠/١، بقي بن مخلد ٦٩٦، تقريب التهذيب =
٨٧
حرف الحاء
تميم. وهو قول البخاريّ. ويقال من بني كُلفة بن عوف بن نصر بن معاوية بن بكر بن ھَوَازن،
وهو قول خلیفة في آخرین.
وروى حديثه أَبُو دَاوُدَ وَأَبُو يَعْلى وغيرهما من طريق شُعيب بن زُرَيق الطائفي؛ قال:
كنت جالساً إلى رجل يقال له الحكم بن حَزْن الكُلْفي، وكانت له صحبة، قال: قدمت إلى
رسول الله وقال سابع سبعة أو تاسع تسعة، فقلنا: يا رسول الله، أتيناك لِتَدْعُو لَنَا بخير ...
الحدیث.
لفظ أبي يَعْلى قال مسلم: لم يَروِ عنه إلا شعَيب.
١٧٧٦ - الحكم بن أبي الحکم الأموي(١): ذكره ابنُ أبي حاتم، وقال: روی
مسلمة بن علقمة، عن داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن قَيْس بن حَبْتَر عنه، قال: تواعَدْنا
أنْ نأخذَ رسولَ الله ◌ِصلّر ... الحديث.
وقد أخرجه الطَّبَرَانِيُ وأَبْنُ مَنْدَه من هذا الوَجْه عن قيس أنّ ابنة الحكم قالت للحكم:
ما رأيت قوماً كانوا أسوأ رَأياً ولا أعجز في أمر رسولِ الله منكم يا بني أمية: فقال: لا
تلومينا يا بنية، إني لا أُحدثك إلا ما رأيت، فذكره وليس فيه تصريح بإسلامه؛ لكن العمدة
فيه على ما تقدم أنه لم يَبْقَ بعد الفَتح قرشيٍّ إلا أسلم وشهد حجة الوداع.
وقد روى هذا الحديث العسكري هكذا، ثم قال بعضهم في هذا الحديث: الحكم بن
أبي العاص - يعني عَمّ عثمان الآتي ذِكْرَهُ قريباً، وأما أبو عُمر فجزم بأنه غيره، وقال:
مجهول لا أعرفه بأكثر من هذا الحديث، وصوَّبَ ابنُ الأثير قول العسكريّ.
١٧٧٧ - الحكم بن أبي الحكم الأنصاريّ(٢): له ذكر في غزوة تبوك، ذكره ابن منده،
وسيأتي ذكره في ترجمة كعب بن الخزرج، وأنه شهد غَزْوة تَبُوك مع النبي ◌َّد.
١٧٧٨ ز - الحكم بن حيّان(٣) العبدي: ثم النجاريّ(٤). ذكروه في وَفد عبد القيس هو
وأخوه عبد الرَّحمن.
١٧٧٩ - الحكم بن الربيع: بن عامر بن خالد بن عامر بن زريق الأنصاريّ الزُّرَقي،
= ١٩٠/١، الجرح والتعديل ٥٣٤/٣، التاريخ الكبير ٣٣١/٢.
(١) أسد الغابة ت (١٢١١).
(٢) الجرح والتعديل ٥٣٧/٣، الأعلمي ٣٢١/١٦، أسد الغابة ت (١٢١٠)، الاستيعاب ت (٥٤٦).
(٣) في ت حبان.
(٤) في أ المحاربي
٨٨
حرف الحاء
والد مسعود. سيأتي ذِكر ولده مسعود فيمَن له رُؤية، وأنه وُلِد على عَهْدِ رسولِ الله وَّرِه .
وقد جاء للحَكم هذا رواية أخرجها ابن منده من طريق مَيمُون بن يحيى، عن
مخرمة بن بكير، عن أبيه - سمعت سليمان بن يسار أنه سمع ابن الحكمِ الزُّرقي وهو
مسعود، يقول: حدّثني أبي أنهم كانوا مع رسول الله وَله بِمِنَى ... الحديث.
قال أَبُو نُعَيْمِ: الصَّواب رواية ابن وَهْب عن مخرمة بهذا الإسناد عن سليمان عن
الحكم: حدّثتني أمي.
قلت: قد قَالَ النَّسَائِيُّ: لا أعلم مَنْ تابع مخرمة على قوله الحكم، والصّواب
مسعود بن الحكم.
وأخرجه النَّسائِيُّ أيضاً من طريق ابن وَهْب أيضاً عن عمرو بن الحارث. عن بُكير بن
الأَشَجَّ، عن سليمان بن يسار، عن مسعود بن الحكم، عن أمه.
وأخرجه من طريق حكيم بن حكم وعبد الله بن أبي سلمة، كلاهما عن مسعود بن
الحكم، عن أمه به. ومن طريق يوسف بن مسعود بن الحكم عن جدّته؛ وهو المحفوظ.
١٧٨٠ - الحکم: بن رافع بن سنان الأنصاري (١).
ورى أَبُو نُعَيْمٍ من طريق عبد الحكيم بن صُهَيْب، عن جعفر بن عبد الله بن الحكم،
قال: رآني الحكم وأنا غلام آكُل مِنْ هنا ومن هنا، فقال: يا غلام، هكذا يأكل الشيطان؛ إن
النبي ◌َ ﴾ كان إذا أكل لم تَعْدُ أصابعه ما بين يَدَيْهِ. (٢) سنَدُه ضعيف.
١٧٨١ - الحكم بن سعيد الطائفي: روى الطّبراني من طريق أبي أمية بن يعلى
الطّائفي: حدّثني جدّي عن الحكم بن سَعِيد، قال: أتيتُ النبيّ ◌َ* أبايعه، فقال: ((ما
اسْمُكَ؟)) قلت: الحكم. قال: ((بَلْ أَنْتَ عَبْدُ اللهِ.))(٣)
قلت: أورده في ترجمة الحكم بن سعيد بن العاص الآتي بَعْدَه. وعندي أنه غيره.
ووقع له نظير ما وقع لسَمِيّه من تغيير الاسم إن كان هذا الطريق محفوظاً، والحجّةُ في ذلك
أنَّ أبا أميّة بن يَعْلى ثقفي، فجدُّه وعُّ جده ثقفيان، والثقفي غير الأموي؛ وتعدد القصة لیس
ببعيد، ولا سيما مع اختلاف المخرج. والله أعلم.
(١) تجريد أسماء الصحابة ١٣٤/١، أسد الغابة ت (١٢١٢).
(٢) أورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ١٨١٧٥ وعزاه للبخاري في التاريخ الكبير عن جعفر بن
أبي الحکم مرسلاً.
(٣) أخرجه البخاري في التاريخ ٢٣١/٢ والطبراني في الكبير ١٠/٢ والطبري في التفسير ١٣٨/١٠.
٨٩
حرف الحاء
١٧٨٢ - الحَكَمُ بن سَعِيد (١): بن العاص بن أمية الأمويّ، أبو خالد، وإخوته، أمه هند
بنت المغيرة المخزومية.
ذكره مسلم في الصّحابة المدنيين. وروى البخاريّ في التاريخ من طريق سَعِيد بن
عمرو بن العاص. حدَّثني الحكم بن سَعِيد، أتيتُ النبيِ نَّهِ فقال: ((مَا اسْمُكَ؟)) قلت:
الحكم، قال: ((بَلْ أَنْتَ عَبْدُ الله)). ورواه ابنُ أبي عاصم، وابن شاهين؛ والطَّراني،
والدَّارقطنيّ في الأفراد، كلُّهم من طريق عبيد الله بن عبد الرحمن البَصري، حدثني عمر بن
یحیی بن سعید بن عمرو بن العاص، عن جَدِّه سعید به.
ووقع عند بعضهم الحکم بن سعيد بن العاص.
وذكره التِّرْمِذِيُّ تعليقاً عن الحكم بن سَعيد. وقال الزبير في نسب قريش: عبد الله بن
سعيد بن العاص اسمُه الحكم فسمَّاه النبي ◌َّي عبد الله، وأمره أن يعلم الكتاب بالمدينة،
وكان كاتباً، وقُتِل يوم بَدْر شهيداً.
قلت: ولم يذكره أَبْنُ إسْحَاقَ ولا موسى بن عقبة في البدريين. وقد قال حليفة: إنه
استشهد يوم اليمامة.
وقال ابْنُ إسْحَاقَ: إنه استشهد يوم مؤتة، وتصریح سعید بن عمرو عنه بالتحديث يدلُّ
على أن وَفاته تأخّرت؛ فإنه أقْدَم شيخ سمع منه سَعِيد بن عَمْرو وعائشة رضي الله عنها.
ويحتمل أن يكون التَّصريحُ وَهْماً مِنْ بعض الرواة، وإنما هو مُعنْعن. والرواية
منقطعة. والله أعلم.
وقد ذكره أبو الحسن بن سميع في الطبقة الأولى مِمَّن نزل الشام من الصّحابة.
وقال السَّرَّاجُ في ((مَسْتَدِهِ): حدثنا أبو السَّائب، حدَّثنا إبراهيم بن يوسف بن معمر بن
حمزة بن عمر بن سعد بن أبي وقاص، حدَّثني خالد بن سَعيد بن عمرو بن سعيد، حدَّثني
أبي أنَّ أعمامه خالداً وأباه وعمراً أولاد سَعيد أنهم رجعوا عن أعمالهم بعد وفاةٍ
رسول الله: ﴿، فكانوا لا يعملون بعد رسول الله وَ ﴿ لغيره، فخرجوا إلى الشام فقُتِلوا
جميعاً؛ وفيه: وكان الحكم يعلم الحكمة.
١٧٨٣ - الحكم (٢): بن سفيان بن عُثمان بن عامر بن مُعتِّب بن مالك بن كعب بن
سعد بن عَوْف بن تَقِيف الثقفي.
(١) تجريد أسماء الصحابة ١٢٤/١، الثقات ٨٥/٣، الطبقات ١١/١، ٢٩٨، التاريخ الكبير ٣٣٠/٢، أسد
الغابة ت (١٢١٣)، الاستيعاب ت (٥٤١).
(٢) تجريد أسماء الصحابة ١، الثقات ٨٥/٣، خلاصة التذهيب ٢٤٣/١، تهذيب الكمال ٣١٠/١، تقريب=
٩٠
- حرف الحاء
قال أَبُو زُرْعَة وإبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ: له صحبة.
وروى حديثه أصحاب السّنن في النُّضح بعد الوضوء.
واختلف فيه على مجاهد؛ فقيل هكذا، وقيل سفيان بن الحكم، وقيل غير ذلك.
وقال أَحْمَدُ وَالْبُخَارِيَّ: ليست للحكم صُحْبة. وقال ابن المدينيّ والبخاري، وأبو
حاتم: الصحیح الحكم بن سفيان عن أبيه.
١٧٨٤ - الحكم بن الصَّلْت بن مَخْرمة (١): بن المطَّلب بن عبد مناف؛ وقيل حكيم.
وقيل الصَّلت بن حکیم.
روى أبْنُ وَهْب عن حَرْملة بن عمران، عن عبد العزيز بن حيان، عن الحكم بن
الصَّلت القرشي - رفعه: ((لاَ تُقَدِّمُوا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ فِي صَلَاتِكُمْ وَعَلَى جَنَائِزِكم سُفَهَاءَكُمْ)). (٢)
أخرجه أبو موسى عن عَبْدَان.
ويقال إنه شهد خَيبر، واستخلفه محمد بن أبي حُذيفة على مِصر لما خرج إلى
العريش(٣)؛ قال: وكان مِنْ رِجَالة(٤) قریش.
١٧٨٥ - الحكم(٥): بن أبي العاص بن بشربن عَبْد بن دُهمان الثّقفيّ، أخو عثمان.
تقدم ذکر أخیہ حفص.
قال أَبْنُ سَعْدٍ: يقال له صحبة، وولّه أخوه عثمان البَحْرَين، فافتتح فتوحاً كثيرة قال:
ولما كان أخوه على الطّائف كتب إليه عمر: أقبِل واستخلف أخاك.
وله رواية عن عُمر. روى عنه معاوية بن قرّة، وقدم على عُمَر بِسَبْي من شهرك، فأمر
عُمر عثمان أن يختنهم، وكان أبو صُفْرة والد المهلّب حاضراً، فقال: أنا مثلهم، فخُتن وهو
= التهذيب ١/ ١٩٠، الجرح والتعديل ٥٤١/٣، تهذيب التهذيب ٤٢٥/٢، التاريخ الكبير ٣٢٩/٢، العقد
الثمين ٢١٦/٤، أسد الغابة ت (١٢١٤)، الاستيعاب ت (٥٤٩).
(١) أسد الغابة ت (١٢١٦)، الاستيعاب ت (٥٤٢).
(٢) أورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٢٠٣٨٩، وعزاه لابن قانع وعبدان وأبو موسى عن
الحكم بن الصلت القريشي.
(٣) عَرِيش: بفتح أوله وكسر ثانيه وشين معجمة بعد الياء المثناة: مدينة كانت أول عمل مصر من ناحية الشام
على ساحل بحر الروم في وسط الرمل. انظر: مراصد الاطلاع ٩٣٥/٢.
(٤) في أ رجال.
(٥) أسد الغابة ت (١٢١٨)، الاستيعاب ت (٥٤٤).
٩١
حرف الحاء.
شيخ وخفضت زوجته وهي عجوز، وقال في ذلك زياد بن الأُعْجَم شعراً.
١٧٨٦ - الحكم(١): بن أبي العاص بن أميّة بن عَبْد شمس القُرشي الأموي، عَمّ عثمان
ابن عفّان، ووالد مروان.
قال أَبْنُ سَعْدٍ: أسلم يوم الفتح، وسكن المدينة ثم نفاه النبِيُّ وَّ إلى الطّائف، ثم
أُعيد إلى المدينة في خلافة عثمان، ومات بها.
وقال أَبْنُ السَّكَن. يقال إنَّ النبيّ وَ﴿ دعا عليه؛ ولم يثبت ذلك.
وروى الْفَاكِهِيُّ من طريق حماد بن سلمة، حدثنا أبو سنان، عن الزهري، وعطاء
الخراساني أنَّ أصحابَ النبيّ وَّهِ دخلوا عليه وهو يلعَنُ الحكم بن أبي العاص، فقالوا: يا
رسول الله، ما له؟ قال: ((دَخَلَ عَلَيَّ شِقَّ الجِدَارِ وَأَنَا مَعَ زَوْجَتِي فُلاَنَة فَكَلَحَ فِي وَجْهِي))؛
فقالوا: أفلا نلعنه نحن؟ قال: ((كَأَنِي أَنْظُرُ إِلَى بَنِهِ يَصْعَدُونَ مِنْبَرِي وَيَنْزِلُونَه))، فقالوا: يا
رسول الله، ألا تأخذهم؟ قال: ((لا)). ونفاه رسولُ الله ◌ِصَلـ
وروى الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حديث حُذيفة قال: لما ولى أبو بكر كلم في الحكم أن يردّه إلى
المدينة، فقال: ما كنت لأحِلّ عقدةً عقدها رسول الله وَله.
وروى أيضاً من حديث عبد الرحمن بن أبي بكر. قال: كان الحكم بن أبي العاص
يجلس عند النبي ﴿ فإذا تكلم اختلج فبَصر به النبيّ ◌َ ﴿ فقال: ((كُنْ كَذَلِكَ))؛ فما زال يختلج
حتى مات. في إسناده نظر.
وأخرجه البيْهَقِيُّ في ((الدَّلاَئِلِ)) مِنْ هذا الوجه، وفيه ضِرَار بن صُرد، وهو منسوب
للرفض.
وأخرج أيضاً من طريق مالك بن دينار: حدثني هند بن خديجة زَوْج النبيِ لَّهِ. مرَّ
النبيّ :﴿ بالحكم فجعل الحكم يغمز النبيّ ◌َ ﴿ بأصبعه، فالتفت فرآه، فقال: «اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ
ورعاً). فرجف مكانه.
وقال الهَيْثَمُ بْنُ عَدِيٌّ عن صالح بن حسان، قال: قال الأحنف لمعاوية: ما هذا
الخضوع لمَزْوَان؟ قال: إن الحكم كان ممن قدم مع أُختي أم حبيبة لما زُقَّت إلى النبي ◌ِهـ
(١) الاستيعاب ت (٥٤٧)، أسد الغابة ت (١٢١٧)، طبقات ابن سعد ٤٤٧/٥، ٥٠٩، التاريخ لابن معين
١٢٤، طبقات خليفة ١٩٧، تاريخ خليفة ١٣٤، التاريخ الكبير ٣٣١/٢، المعارف ١٩٤ - ٣٥٣ - ٥٧٦،
الجرح والتعديل ١٢٠/٣، تاريخ الإسلام ٩٥/٣، شذرات الذهب ٣٨/١.
٩٢
حرف الحاء
وهو يتولى نعلها(١)، فجعل رسول اللّه ◌َ﴿ يحدُّ النظرَ إلى الحكم، فلما خرج من عنده قيل
له: يا رسول الله، أحدذت النظرَ إلى الحكم. فقال: ((ابْن المَخْزُومِيَّة! ذَاكَ رَجُلٌ إِذَا بَلَغَ وَلَدُه
ثَلاَئِينَ أَوْ أَرْبَعِينَ مَلَكُوا الأَمْرَ».
وروينا في جزء ابن نجيب، من طريق زُهير بن محمد، عن صالح بن أبي صالح،
حدثني نافع بن جُبير بن مطعم، عن أبيه، قال: كنا مع النبيّ ◌َ﴿ فمرَّ الحكم بن أبي العاص،
فقال النبيِ نَّهِ: ((وَيْلٌ لِأُمَّتِي مِمَّا فِي صُلْبٍ هَذَا)).
وروى أَبْنُ أَبِي خَيْثَمَةُ من حديث عائشة أنها قالت لمروان في قصةٍ أخيها عبد الرحمن
لما امتنع من البيعة ليزيد بن معاوية. أمَّا أنْتَ يا مروان فاشهد أنّ رسول الله وَه لَعَن أباكَ
وأنت في صُلْبِهِ.
قلت: وأصل القصة عند البخَاريَّ بدون هذه الزيادة.
وذكر أَبُو عُمَرَ في السّبب في طرده قولاً آخر: إنه كان يَشيع سرَّ رسولِ اللهِ وَّهه
وقيل: كان يحكيه في مشيته، ويقال: إنّ عثمان رضي الله عنه اعتذر لما أنْ أعاده إلى المدينة
بأنه كان استأذن النبيّ وَ لّ فيه، وقال: قد كنت شفعت فيه فوعدني بردّه.
وأخرج أبْنُ سَعْدٍ عن الواقديّ بسنده إلى ثعلبة بن أبي مالك، قال: مات الحكم بن
أبي العاص في خلافة عثمان، فضرب على قَبْره فسطاط في يوم صائف، فتكلم الناس في
ذلك، فقال عثمان: قد ضرب في عهد عمر على زينب بنت جَحْش فسطاط، فهل رأيتم عائباً
عاب ذلك؟ مات الحكم سنة اثنتين وثلاثين في خلافة عثمان.
١٧٨٧ - الحكم بن عبد الله الثقفي(٢): روى ابن منده من طريق إسرائيل، عن الحكم
ابن عَمرو، عن يعلى بن مرة، عن الحكم بن عبد الله الثقفيّ، قال: خرجنا مع رسول الله اليوم
في بعض أسفاره، فعرضت له امرأةٌ بصبي، فقالت: يا رسول الله، إن ابني هذا عرض
له ... فذكر الحديث.
قال أبو نعيم: روى من غير وجه عن يَعْلى بن مُرّة ليس فيه الحكم بن عبد الله، ولا
تصحّ هذه الزيادة.
١٧٨٨ - الحَكَم بن عمرو بن الشّرِيد(٣).
(١) في ت نقلها.
(٢) تجريد أسماء الصحابة ١، التاريخ الكبير ٣٣٢/٢، طبقات فقهاء اليمن ٦١، أسد الغابة ت (١٢١٩).
(٣) أسد الغابة ت (١٢٢٢)، تجريد أسماء الصحابة ١٣٥/١، التحفة اللطيفة ٥٢٣/١، البداية والنهاية
٤٧/٨، الجرح والتعديل ٢٨٧.
٩٣
حرف الحاء
قالَ الْبَغَوِيُّ. ذكره البُخَارِيُّ في الصّحابة ولم یذکر حديثه.
قلت: أخرج حديثَه الحسن بن سفيان، من طريق عبد الحميد بن جعفر عن أبيه، عن
ابن الشّريد، قال: صليْتُ خَلْفَ النبيِ وَل فعطس رجل فقال: يرحمك الله. قال الحسن بن
سفيان: قال محمد بن المثنى: اسْمُ ابن الشريد هذا: الحكم.
١٧٨٩ - الحكم بن عمرو بن مُجَدَّع(١): بن حِذْيم بن الحارث بن نُعَيْلة بن مُلَيل بن
ضَمْرَة بن بكر بن عبد مناة بن كنانة، أبو عَمْرو الغِفَاري. أخو رافع. ويقال له: الحكم بن
الأقرع؛ وإنما نُسب إلى غِفَار لأن نُعَيْلة بن مُليل أخو غِفَار، وقد يَنْسبون إلى الإخوة كثيراً.
وروى عن النبيّ ◌َلجر. وحديثه في البخاريُّ والأربعة.
وروى عنه أبو الشعثاء، وأبو حاجب، وعبد الله بن الصَّامت، والحسن، وابن سيرين،
وغيرهم.
قال أبْنُ سَعْدٍ: صحب النبيَّ ﴾﴾ حتى مات، ثم نزل البصرة، وولاه زیاد خراسان
فمات بها.
وروي عن أوس بن عبد الله بن بُرَيْدة، عن أبيه - أنَّ معاوية عتب عليه في شيء،
فأرسل عاملاً غيره فقيده فمات في القَيدْ سنة خمس وأربعين.
وقال المدَائِيُّ: مات سنة خمسين. وقال العسكريُّ: سنة إحدى وخمسين.
قلت: والصَّحيحُ أنه لما ورد عليه كتابُ زِياد بالعتاب دعا على نفسه فمات.
وذكر أَبُو عُمَرَ عن قصة ولاية زياد أنها لم تكن عن قَصْد منه، وأنه لما حضره الموت
استخلف على عَمله أنَس بن أبي إياس.
١٧٩٠ - الحكم: بن عمرو بن معّتب بن مالك بن كعب بن عمرو بن سَعْد بن عوف بن
ثقيف الثقفيّ. قال أبو عمر: كان أحد الوَفْد الذين قدموا مع عَبْد ياليل بإسلام ثَقِيف.
(١) الثقات ٨٤/٣، تجريد أسماء الصحابة ١٣٦/١، تهذيب الكمال ٣١٣/١، تقريب التهذيب ١٩٢/١،
الجرح والتعديل ٥٥١/٣، تهذيب التهذيب ٤٣٦/٢، خلاصة تذهيب ٢٤٥/١، سير إعلام النبلاء
٤٧٤/٢، العقد الثمين ٥٠٩، التاريخ الصغير ١٤٠/١، التاريخ الكبير ٣٢٨/٢، الوافي بالوفيات
١١٠/١٣، المشتبه ١٦٥، مشاهير علماء الأمصار ٤١٥، الجمع بين رجال الصحيحين ٣٩٥، بقي بن
مخلد ٧٧٥، تنقيح المقال ٣٢٣٨، دائرة معارف الأعلمي ٣٢٥/١٦، الإكمال ٢٢٣/٧، المعرفة
والتاريخ ٣٧٦/٢، ٣ _ ٢٥.
٩٤
-
حرف الحاء
-
١٧٩١ - الحكم بن عَمْرو الثعلبي: له ذكر في الفتوح، وأنه الذي حاصر مكرَان(١)
وهزم مليكها، وبعث بالفتح إلى عمر في قصة طويلة.
١٧٩٢ - الحكم (٢): بن عُمَيْر - بالتّصغير، الثُّمالي. قال ابن أبي حاتم، عن أبيه: روى
عن النبيّ ◌َ ﴿ ﴿ أحاديث منكرة يرويها عيسى بن إبراهيم، وهو ضعيف، عن موسى بن أبي
حبیب وهو ضعيف، عن عمه الحكم.
قلت: أخرج منها ابنُ أبي عاصم من طريق بقيّة، عن عيسى بهذا الإسناد، وقال فيه:
عن الحكم، وكان من أصحاب النبيَّ ◌َ ﴿، فذكر حديثاً.
قال أَبْنُ مَنْدَه: روى بقية بهذا الإسناد عدة أحاديث.
قلت: منها ما أخرجه ابن أبي خيثمة عن الحَوْطي. عن بقيّة. ولَفْظَ المتن: ((الاثْنَانِ
فَمَا فوْقهما جَمَاعَةٌ)). قال بقيّة: حدثت به سفيان، فقال: صدق. ووجدت له راوياً غير
موسی، أخرج إبراهيم بن دیزیل في کتاب صِفّین له، من طريق العلاء بن جرير، حدثنا شيخ
من أهل الطائف له ثمانون سنة، عن الحكم بن عُمير الثمالي، قال: قال رسول اللهي:
(كَيْفَ بِكَ يَا أَبَا بَكْرٍ إِذَا وَلِيتَ؟ ... )) فذكر الحديث.
ووجدت لعيسى مُتَابعاً عن موسى في روايته عن الحكم، أخرجه ابن السَّكن. وروى
أبو نعيم من وَجْه آخر، عن موسى، عن الحكم بن عمير، وكان بَذْرياً.
قال: أَبُو عُمَر: الحكم بن عُمير روى عن النبيّ وَهُ: ((اثْنَانِ فَمَا فَوْقَهُمَا جَمَاعةٌ)) (٣).
مخرج حديثه عن أهل الشَّام ثم قال: الحكم بن عمرو الثمالي، وثمّالة من الأزد، شَهِدَ
بدراً، رُويت عنه أحاديث مناكير من حديث أهل الشام لا تصحّ؛ فجعل الواحدَ اثنين
والتُّمالي الذي رُويت عنه الأحاديث المناكير هو الحكم بن عمير، ولعلّ أباه كان اسمه
عَمْراً فصغّر واشتهر بذلك.
(١) مُكْرَان: بالضم ثم السكون ونون وهي ولاية واسعة تشتمل على مدن وقرى وهي معدن الفانيد. انظر:
مراصد الاطلاع ٣/ ١٣٠١ .
(٢) تجريد أسماء الصحابة ١٣٦/١، الثقات ٨٥/٣، الجرح والتعديل ٥٦٨/٣، التحفة اللطيفة ٢٥٤/١،
حلية الأولياء ١/ ٣٥٨، بقي بن مخلد ١٥٥ .
(٣) أخرجه ابن ماجة عن أبي موسى الأشعري بلفظه ابن ماجة ٣١٢/١ في كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها ٩٧
باب ٤٤ الاثنان جماعة حديث رقم ٩٧٢، والدار قطني في السنن حديث رقم ١. حـ ١/ ٢٨٠، والبيهقي
في السنن الكبرى ٦٩/٣ قال الهيثمي في الزوائد ٤٨/٢ رواه الطبراني في الأوسط وفيه مسلمة بن علي
وهو ضعيف وابن حجر في لسان الميزان ١١٩٣/٤ .
٩٥
حرف الحاء
١٧٩٣ - الحكم بن كَيْسَان(١): مولى هشام بن المغيرة المخزومي، والد أبي جهل أُسِرَ
في أول سَرِيَّ جهَّزها رسول الله و غير من المدينة، وأميرها عبد الله بن جَخْش، فأسر الحكم
المذكور فقدموا به على رسول الله وَله؛ والقصةُ مشهورة في السير لابن إسحاق.
وروى أُلْواقِدِيُّ بإسنادٍ له عن المقداد بن عمرو. وقال: أنا الذي أسرتُ الحكم؛ فأراد
عمر قتله. فأسلم عند رسول اللّه وَ﴿﴿، وقُتل شهيداً ببئر معونة. وكذا ذكره ابن إسحاق
وغيره.
وروى أَلْهَيْثَمُ بْنُ عَدِيّ عن يونس، عن الزهري، وعن ابن عبّاس عن أبي بكر بن أبي
جَهم، قالا: تزوَّج الحَكَم بن كَيْسَان مولى بني مخزوم - وكان حَجّاماً - آمِنة بنت عفّان أخت
عثمان، وكانت ماشطة.
١٧٩٤ - الحكم بن مُرة(٢): قال ابن منده: في صحبته وإسناد حديثه نظر.
وروى من طريق الحكم بن فَضِيل عنِ شيبة بن مُساور، عن الحكم بن مُرّة صاحب
رسول الله عليه وسلم - أنه رأى رجلاً يُصلّي فَأَسَاءَ ... الحديث.
١٧٩٥ - الحكم بن مسعود: بن عَمرو الثقفيّ، أخو أبي عبيد. شهد الجسر مع أخيه.
واستشهد به، وسيأتي ذكره في ترجمة أخيه في الكنى.
١٧٩٦ - الحكم بن مسلم العقيلي(٣): قال أبو أحمد العسكريّ: له صحبة وروى أيضاً
عن عثمان استدرکه ابن الأثير.
١٧٩٧ - الحكم: بن مِنهال أو ابن مِينا.
روى أبُو يَعْلَى من طريق أبي الحُوَيرث أنه سمع الحكم بن منهال أنّ النبيّ ◌َِّ قال
لعمر: ((اجْمَعْ لِي قُرَيْشاً ... )) الحديث. وفيه: ابْنُ أُخْتِ القَوْم مِنْهُمْ)). كذا أخرجه ابن الأثير
من طريق أبي يَعلى. ورواه من طريق ابن أبي عاصم عن المقدمي شيخ أبي يَعلى فيه، فقال
الحكم بن مينا، وكذا هو في نسخة أخرى من مسند أبي يَعلى معتمدة؛ فيحتمل أن يكون هو
الذي بعده.
١٧٩٨ - الحكم(٤) بن مِينَا الأنصاريّ: مولاهم. ذكر ابن سَعد أنّ ولده كانوا يقولون:
(١) أسد الغابة ت (١٢٢٦).
(٢) أسد الغابة ت (١٢٢٧).
(٣) أسد الغابة ت (١٢٢٩).
(٤) تجريد أسماء الصحابة ١٣٦/١، تهذيب الكمال ٣١٤/١، تقريب التهذيب / ١٩٣، الجرح والتعديل=
٩٦
حرف الحاء
إن أبا عامر الراهب والد حنظلة غَسِيل الملائكة وهب مِيْناً لأبي سفيان بن حَرْب، فوهبه أبو
سفيان للعباس، فأعتقه العباس.
وشهد مِينا مع النبي ◌َّ تَبُّوك. واما ابنه الحكم فروى البُخَارِيُّ في التاريخ وَالدَّار قُطْنِيُّ
في ((الأفراد))، من طريق شُبَيث - وهو بالمعجمة والموحدة ثم المثلثة مصغّراً، ابن الحكم بن
مِينا، عن أبيه، قال: إنّي لأتوضاً على باب المسجد بدمشق مع بلال مولى أبي بكر وأبي
جَندل إذ ذكرنا المَسْح على الخُفّين ... فذكر حديثاً.
وروى ابْنُ مَنْدَه من طريق عبد الله بن أبي بكر بن حزْم عن شبث بن الحكم عن أبيه أن
رجلاً من أسلم أصيب فرقاه النبيَّ ◌َ﴿، [كذا وقع عنده شبت بغير تَصْغِير.
١٧٩٩ - الحكم الزرقي: هو ابن الربيع تقدم.
١٨٠٠ - الحكم، أبو شُبيث(١): هو ابن مِينا تقدم.
١٨٠١ - الحكم الأنصارِيّ (٢): جَدّ مُطيع، وهو من أعمام مسعود بن الحكم الزرقي
ذكره البَغْوِيُّ وَأَبْنُ السَّكَنِ وغيرهما في الصّحابة، وكناه ابن منده أبا عبد الله، وأورد له من
طريق محمد بن القاسم، حدثنا مطيع أبو يحيى الأنصاريّ، وكان شيخاً عابداً، حدثني أبي
عن جدي، قال: كان رسول الله وَل﴿ إذا قام يوم الجمعة على المنبر استقبلنا بوَجْهه.
قال مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِم: قال لي رجل من أصحاب الحديث: هذا مُطيع بن فلان بن
الحكم، وهو ابن عم مسعود بن الحكم، وقد شهد الحكم أُحداً.
ذكر من اسمه حكيم بفتح الحاء وكسر الكاف
١٨٠٢ - حكيم بن الأشرف: ذكره مقاتل بن سليمان في تفسير قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ
يُتَوَفّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجاً وَصِيَّة لِأَزْوَاجِهِمْ ... ﴾ [البقرة ٢٣٤] الآية.]
١٨٠٣ - حكيم : بن أمية بن حارثة بن الأوْقَص السلمي(٣)، حليف بني أميّة.
ذكر له أبنُ هِشَامٍ شِعراً ينهي فيه بني أمية عن عداوة رسول الله وَفت.
= ٥٧٨/٣، التحفة اللطيفة ٥٢٥/١، خلاصة تذهيب ٢٤٦/١، تهذيب التهذيب ٤٤٠/٢، التاريخ الكبير
٣٤٣/٢، أسد الغابة ت (١٢٣٠).
(١) أسد الغابة ت (١٢١٥).
(٢) أسد الغابة ت (١٢٢٠).
(٣) أسد الغابة ت (١٢٣٢).
٩٧
حرف الحاء .
وکان خَکِیمُ أشبه ولد حارثة بن الأوقص جده به.
وكان حكيم قبل البعثة قائماً على سفهاء قريش يَردَعُهم ويُؤَدبهم باتفاق من قريش على
ذلك؛ وفي ذلك يقول شاعرهم:
مَخَافَةَ أنْ يُؤَدِّبَني حَكِيمُ
أُطَوِّفُ بِالأَبَاطِحِ كُلَّ يَوْمٍ
[الوافر ]
ذكر ذلك الفاكهيُّ في كتاب مكة عن أبي ثابت الزهريّ واستدركه ابن الأثير عن
الأشيري، وعراه لابن هشام وابن إسحاق؛ وذكره أنه أسلم قديماً بمكة.
١٨٠٤ - حكيم بن الحارث الطائفيّ: روى الثعلبي في تفسيره عن ابن عباس، أنه
هاجر بامرأته وبَنيه فتُوفِّي، وفيه نزلت: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفُونَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجاً .. ﴾ [البقرة
٢٣٤] الآية واستدركه ابن فتحون.
وقد ذكر أُلقِصَّة أَبْنُ إِسحَاق في تفسيره؛ قال: حُدثت عن مقاتل بن حَيَّان في هذه الآية
أنَّ رجلاً من أهل الطائف قدم المدينة وله أولاد رجال ونساء، ومعه أبواه وامرأته فمات
بالمدينة، فرُفع ذلك إلى رسول الله وَّر، فأعطى الوالدين وأولاده بالمعروف، ولم يعطِ
امرأتَه شيئاً، غير أنهم أُمِروا أن ينفقوا عليها من تركة زَوجها إلى الحول.
١٨٠٥ - حكيم بن حِزَام(١): بن خُوَيلد بن أسد بن عبد العزى بن قصيّ الأسديّ، ابن
أخي خديجة زوج النبيّ ◌َّر.
واسم أمه صفية، وقيل فاخته، وقيل زينب بنت زهير بن الحارث بن أسد بن عبد
العزى؛ ويكنى أبا خالد له حديث في الكتب السِّتة.
روى عنه ابنه حِزام، وعبد الله بن الحارث بن نَوفل، وسعيد بن المسيب، وموسى بن
طلحة، وعروة، وغيرهم.
قال مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عن أبي حبيبة مولى الزُّبير: سمعت حكيم بن حِزَام يقول:
(١) أسد الغابة ت (١٢٣٤)، الاستيعاب ت (٥٥٣)، مسند أحمد ٤٠١/٤، ٤٠٣، نسب قريش ٢٣١،
طبقات خليفة ت ٧٠، ٤٧٣، تاريخ البخاري ١١/٣، المعارف ٣١١، الجرح والتعديل ٢٠٢/٣،
المستدرك ٤٨٢/٣ - ٤٨٥، جمهرة أنساب العرب ١٢١، الجمع بيت رجال الصحيحين ١٠٥/١،
تاريخ ابن عساكر ١٢٣/٥، تهذيب الأسماء واللغات ق١ ح١، ١٦٦، تهذيب الكمال ٣٢١، تاريخ
الإسلام ٢٧٧/٢، العبر ٦٠/١، تذهيب التهذيب ١٦٩/١، مرآة الجنان ١٢٧/١.
الإصابة/ ج٢/ م ٧
٩٨
حرف الحاء
ولدت قبل الفيل بثلاث عشرة سنة وأنا أعقل حين أراد عبد المطلب أن يذبح عبد الله ابنه.
وحکی الواقدِيُّ نحوه، وزاد وذلك قبل مولد النبيّ ◌َّ بخمس سنين.
وقُتِل والد حكيم في الفجار وشهدها حکیم.
وحكى الزُّبَيْرِ بْنُ بِكَّارِ أنّ حكيماً وُلد في جوف الكعبة، قال: وكان مِنْ سادات
قريش، وكان صديقَ النبيّ ◌َ ﴿ قبل المبعث، وكان يودّه ويحبه بعد البعثة، ولكنه تأخر
إسلامه حتى أسلم عامَ الفَتْح. وثبت في السيرة وفي الصحيح أنه وَّهِ قال: ((مَنْ دَخَل دَارَ
حَكِيم بن حَزامٍ فهو آمِنٌ)). وكان من المؤلفَة.
وشهد حُنيناً وأُعْطيَ من غنائمها مائة بعير، ثم حَسُنَ إسلامه، وكان قد شهد بَدْراً مع
الكفّار، ونجا مع مَنْ نجا، فكان إذا اجتهد في اليمين قال: والذي نَجّانِي يَوْمَ بَدر. وكنيته
أبو خالد.
قال الزبير: جاء الإسلام وفي يَدِ حكيم الرِّفادة، وكان يفعل المعروف، ويَصِل الرّحِم.
وفي الصّحيح أنه سأل النبي ◌َّ فقال: أشياء كنْتُ أفعلها في الجاهلية ألي فيها أجر؟
قال: ((أَسْلَمْتَ علَى مَا سَلَفَ لَكَ مِنْ خَيْرٍ.))(١)
وكانت دَارُ النَّدْوَة بيده فباعها بَعْدُ من معاوية بمائة ألف درهم، فلامَه ابْن الزبير، فقال
له: يأَبْنَ أخي، اشتريت بها داراً في الجنة، فتصدق بالدراهم كلّها؛ وكان من العلماء
بأنساب قریش وأخبارها.
مات سنة خمسين، وقيل سنة أربع، وقيل ثمان وخمسين وقيل سنة ستين وهو ممن
عاش مائة وعشرين سنة شَطرُها في الجاهلية في الإسلام.
قال البُخَارِي في ((التاريخ)): مات سنة ستين، وهو ابن عشرين ومائة سنة. قاله
إبراهيم بن المنذر، ثم أسند من طريق عُمر بن عبد الله بن عُروة، عن عروة، قال: مات
لعشر سنوات من خِلاَفةٍ معاوية.
١٨٠٦ - حَكِيم بن حَزن(٢) بن أبي وَهْب: بن عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم،
عَمّ سعيد بن المُسيب.
(١) أخرجه أحمد في المسند ٤٠٢/٣، والبيهقي في السنن الكبرى ١٢٣/٩، ٣١٦/١٠، الطبراني في الكبير
٢١٠/٣، ٢١٣، كنز العمال حديث رقم ١٣٤١، والبخاري في التاريخ الصغير ٧٠ ومسلم ١١٣/١،
١١٤ في كتاب الإيمان باب ٥٥ بيان حكم عمل الكافر حديث رقم ١٩٤، ١٩٥ .
(٢) أسد الغابة ت (١٢٣٥)، الاستيعاب ت (٥٥٥).
٩٩
حرف الحاء
قال أَبْنُ إِسْحَاقَ وَعُرْوَة وَأَبُو مَعْشَرٍ: استشهد يوم اليمامة. وقال ابن إسحاق: أسلم
يوم الفَتْح مع أبيه، وأمه فاطمة بنت السَّائب المخزومية، وقال ابن منده: لا نعرف له رواية.
١٨٠٧ - حَكِيم: بن طليق بن سفيان بن أمية بن عبد شمس الأموي. (١)
قال هِشَامُ بْنُ الْكَلْبِيِّ كان من المُؤْلِفَةِ، وأعطاه النبي ◌َِّ مائة من الإبل ولا عَقِب له.
وقال أبو عبيد: كان له ابن يقال له المهاجر وبنت تزوّجها زياد بن أمية.
١٨٠٨ - حَكِيم بن عامر العَبديّ، ثم المحاربي. ذكره أبو عبيدة فيمَن وفد على النبيّ ◌َّل
من عبد القيس، قال الرشاطيّ: لم يذكره أبو عمر ولا ابن فتحون.
١٨٠٩ - حَكيم(٢): بن معاوية النميري.
قال ألبَا وَرْدِيُّ، عَنْ أَلْبُخَارِيِّ: في صحبته نظر. حديثُه عند أَهل حِمْص؛ وقال ابن أبي
حاتم عن أبيه: له صحبة. وقال في التاريخ: في إسناده نظر.
قلت: مَدَارُ حديثه على إسماعيل بن عياش؛ رواه عن سليمان بن سليم، عن يحيى
ابن جابر، عن معاوية بن حكيم، عن عمه حكيم بن معاوية أنه أتى النبيّ وَّرِ فقال: ((بِمَ
أُرْسَلَكَ اللهُ؟)) الحديث.
هذه رواية الترمذيّ، وقيل عن حكيم بن معاوية، عن عمه محمد بن معاوية، وهي
رواية ابن ماجة. وقد رواه عُقبة عن سليمان عن يحيى عن معاوية، وحَكِيم عن أبيه،
أخرجه ابن أبي عاصم من طريقه؛ ورواه ابن أبي خيثمة من طريق سَعِيد بن سنان(٣) عن
يحيى بن جابر كذلك، وهذا أشبه؛ لأنه على الرواية الأولى يلزم أن يكون حَكيم اسْم أبيه
واسم عمه، وقال أبو عمر: كلّ مَن جَمَعَ في الصّحابة ذكره فيهم. [وقال ابن أبي حاتم، عن
أبيه: له صحبة.](٤)
١٨١٠ - حَكيم(٥)، والد معاوية: ذكره ابن أبي خيثمة في الصحابة، وهو عندي غلط،
(١) أسد الغابة ت (١٢٣٦)، الاستيعاب ت (٥٥٤).
(٢) تجريد أسماء الصحابة ١٣٧/١، الثقات ١٧١/٣، خلاصة تذهيب ٤٩/١، تقريب التهذيب ١٩٥/١،
الجرح والتعديل ٩٢/٣، تهذيب التهذيب ٤٢١/٢، التاريخ الكبير ١١/٣، بقي بن مخلد ٣٦٧، أسد
الغابة ت (١٢٣٨)، الاستيعاب ت (٥٥٦).
(٣) في ت: شيبان.
(٤) سقط في أ.
(٥) أسد الغابة ت (١٢٣٩)، الاستيعاب ت (٥٥٧).