Indexed OCR Text
Pages 681-700
٦٨٠ حرف الحاء المهملة ١٤٥٦ - الحارث بن عُقْبة(١) بن قابوس المزني. ذكر الواقديّ في المغازي أنه أقبل هو وعُّه وَهْب بن قابوس بغنم لها إلى المدينة، فوجد المدينة خلواً، فأتيا النبيّ وَّ بأحد فأسلما وقاتلا المشركين حتى قُتِلا؛ قال: فكان عمر يقول: إنَّ أحبَّ مَوْتة إليَّ موتة المزنيين. ١٤٥٧ - الحارث بن عَمْرو بن حَرَام بن عمرو بن زيد بن النعمان بن مالك بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج الأنصاريّ الخزرجيّ. ذكر أَبْنُ سَعْدٍ أنه شهد هو وأخوه سعد أحُداً. وذكر أَبْنُ الكَلْبِيِّ أنهما شهدا صِفّين مع عليّ. [وذكر ابن سعد أن لسعد عِقباً بسَوَاد الكوفة، وليس عَمْرو بن حَرَام والدهما جدّ جابر بن عبد الله بن عمرو بن حَرام؛ بل هو آخر وهو ابن حرام بن ثعلبة بن حرام بن كعب](٢). ١٤٥٨ - الحارث بن عمرو (٣) بن غَزِيّة بن ثعلبة بن خَنْسَاء بن مبذول بن عمرو بن غَنْم بن مازن بن تَيْم الله بن ثعلبة بن عمرو بن خزرج الأنصاريّ الخزرجيّ. ذكره ابن السَّكن في الصّحابة؛ وهو أخو الحجاج وسعيد وعبد الرحمن الآتي ذكرهم. وقال أبُو عُمَرَ: أظنه الحارث بن غَزِيّة؛ يعني الآتي ذكره؛ كذا قال: والذي يظهر أنه غيره. وقد ترجم أَبْنُ قَانِع للحارث بن عَمْرو بن غَزِية هذا. وساق في ترجمته حديثاً للحارث ابن غَزِیة فوحَّد بينهما أيضاً. ١٤٥٩ - الحارث بن عَمْرو (٤) بن مُؤمّل بن حبيب بن تميم بن عبد الله بن قُرْط بن رَزاح بن عديّ بن كعب بن لؤيّ بن غالب القرشيّ العدَويّ. قال أبو عمر: هو أحَدُ السبعين الذين هاجروا إلى المدينة عام خَيْبَر. ١٤٦٠ ز - الحارث بن عَمْرو الطائي(٥). ذكره ابن حِبَّان في الصّحابة، وقال له (١) أسد الغابة ت [٩٣٢]، الاستيعاب ت [٣٣٧]. (٢) سقط في أ. (٣) أسد الغابة ت [٩٣٧]، الاستيعاب ت [٤٣٠]. (٤) أسد الغابة ت [٩٣٨]، الاستيعاب ت [٤٢٨]. (٥) الثقات ٤٠٢/١، تجريد أسماء الصحابة ١٠٥/١، الوافي بالوفيات ٣٩٣/١١، تهذيب التهذيب ١٥١/٢، التاريخ الكبير ٢٧٦/٢. ٦٨١ حرف الحاء المهملة صحبة. عداده في أهل الشام. مات غازياً بأرمينية(١)، وكان أمير الجيش يومئذ. ١٤٦١ - الحارث بن عمرو الأنصاريّ(٢)، عمّ البراء بن عازب، ويقال خاله. روى أحمد من طريق أشْعث بن سوار، عن عدي بن ثابت، عن البراء، قال: مَرّ الحارث بن عَمْرو وقد عَقَد له رسولُ اللهِ وَّ لواء، فقلت: أي عم، إلى أين؟ قال: بعثني رسول الله وَل﴿ إلى رجل تزوج امرأة أبيه، فأمرني أن أضرب عنقه(٣). ورواه أبْنُ السَّكَنِ من هذا الوجْه، فقال: مرّ بي عَمِّي الحارث بن عمرو. ورواه عبد الرزاق من طريقه، فقال: لقيتُ عمي ولم يسمّه. ورواه مِنْ وَجْهٍ آخر عن أشعث، فقال: لقيت خالي. وكذا أخرجه ابن ماجه. ورواه جماعة عن عديّ بن ثابت، لكنهم اختلفوا عليه في إسناده، فقيل عنه: سمعت البراء، وقيل عنه عن يزيد بن البراء عن أبيه. وهذه رواية أبي مريم عبد الغفار بن قَيْس عن عدي بن ثابت، عن يزيد، عن أبيه: لقيتُ خالي ومعه رايةٌ، قلت: أين تريد؟ فذكر الحديث ولم يسمُّه. ١٤٦٢ ز - الحارث بن عمرو (٤) بن ثَعْلبة، ويقال الحارث بن عمرو بن الحارث بن إياس بن عمرو بن سَهْم بن نَضْلة بن غَتْم بن ثعلبة بن مَعْن بن مالك بن أعصر الباهلي ثم (١) أرمينية: بكسر أوله ويُفتح، وسكون ثانيه وكسر الميم وياء ساكنة وكسر النون وياء خفيفة مفتوحة: اسم لصُقع عظيم واسع في جهة الشمال والنسبة إليها أرمني على غير قياس بفتح الهمزة وكسر الميم وقال أهل السير: سُمِّيت أرمنية بأرمينا بن لَنْطا بن أَوْمر بن يافث بن نوح عليه السلام وكان أول من نزلها وسكنها. انظر: معجم البلدان ١/ ١٩١ . (٢)) الثقات ٧٥/٣، تجريد أسماء الصحابة ١٠٥/١، تقريب التهذيب ١٤٣/١، خلاصة تذهيب ١٨٥/١، تهذيب الكمال ٢١٧/١، الوافي بالوفيات ٣٦٣/١١، تهذيب التهذيب ١٥١/٢ الكاشف ١٩٦/١، التاريخ الكبير ٥٧٦/٢، أسد الغابة ت [٩٣٤]، الاستيعاب ت [٤٣١]. (٣) أخرجه أبو داود في السنن ٥٦٣/٢ عن البراء ولفظه إلى رجل نكح امرأة أبيه ..... كتاب الحدود باب في الرجل يزني بحريمه حديث رقم ٤٤٥٧. وأخرجه الترمذي في السنن ٦٤٣/٣ بلفظه كتاب الأحكام باب ٢٥ فیمن تزوج امرأة أبيه حديث رقم ١٣٦٢ وقال أبو عيسى الترمذي حديث حسن غريب. وأخرجه ابن ماجة في السنن ٨٦٩/٢ كتاب الحدود باب ٣٥ من تزوج امرأة أبيه من بعده حديث رقم ٢٦٠٧ وقال البوصيري في مصباح الزجاجة على زوائد سنن ابن ماجة ٢/ ٨٧٠ إسناده صحيح وأخرجه الحاكم في المستدرك ٤/ ٣٥٧. (٤) الثقات ٧٥/٣، تجريد أسماء الصحابة ١٠٥/١، تقريب التهذيب ١٤٣/١، الطبقات ١٨٠/١ خلاصة تذهيب الكمال ١/ ١٨٥، تهذيب الكمال ٢١٧/١، التحفة اللطيفة ٤٤٨/١، تهذيب التهذيب ١٥١/٢، الكاشف ١٩٦/١، أسد الغابة ت (٩٣٥)، الاستيعاب ت (٤٢٩). ٦٨٢ حرف الحاء المهملة السهمي. يُكنى أبا مَسْقَبَة. بفتح الميم وسكون المهملة وفتح القاف والموحدة، وصحفه صاحب الكمال، وتبعه المِزّي فيما قرأت بخط مغلطاي، فقال: أبو سَفينة. نزل البصرة، وروى حديثاً أخرجه البخاريّ في الأدب وأبو داود والنسائي. وصحّحه الحَاكِمُ. ومنهم من طوّله من طريق زُرارة بن كريم بن الحارث بن عمرو، قال: أتيت النبيّ وَّه بمنى أو عَرفات وقد أطاف به الناس(١) ... الحديث. ومن طريق يحيى بن زرارة: أخبرني أبي عن جدِّه الحارث. وأخرجه البَغَوِيُّ من طريق يحيى بن الحارث: أخبرني أبي عن جدّه الحارث، وكان جاهلياً إسلامياً؛ فذكر بعض الحديث في الاستغفار وفي الفَرَع، والعتيرة. روى عنه ابنه عبد الله بن الحارث، وحَفيده زُرارة بن كريم بن الحارث، وسيأتي في ترجمة كريم بن الحارث في حرف الكاف شيء من ذكره. ١٤٦٣ - الحارث بن عمرو الأسدي(٢)، أبو مُكْعِت، مشهور بكنيته. سماه أَبْنُ مَاكُولا تبعاً لِلْمَرْزَبَانِيِّ، وسمَّاه ابن قانع وابن منده وغيرهما عرفطة بن نَضْلة، وهو أشهر. تأتي ترجمته في ((الكُنَى)) إن شاء الله تعالى. ١٤٦٤ - الحارث بن عُمير الأزدي(٣) ثم اللُّهْي - بكسر اللام وسكون الهاء. روى الوَاقِدِيُّ عن عَمْرو بن الحكم قال: بعثه رسول الله وَ ﴿ إلى ملك بُصْری بكتابه، فلما نزل مُؤْتة عرض له شرحبيل بن عَمْرو الغسّاني فأوثقه رباطاً وضرب عُنقه صبراً، ولم يُقْتُل لرسول الله : ﴿ غيره. فلما بلغ رسول الله وَ ﴿ الخبر بَعَثَ الْبَعث إلى مؤتة. وذكره أَبْنُ شَاهِينَ من طريق محمد بن يزيد عن رجاله بغير هذه القصّة. ١٤٦٥ - الحارث بن عَوْف (٤) بن أبي حارثة المزني. من فرسان الجاهلية. ذكرَ أَبُو عُبَيْدٍ في كتاب ((الدِّيبَاجِ)) ما يدل على أنه أسلم. وكذا ذكره غيره. قال أَبُو عُبَيْدٍ: أيامُ العرب الطوال ثلاثة. حرب ابني قَيْلَة: الأوس والخزرج؛ وحرب (١) أخرجه أبو داود عن الحارث بن عمرو السهمي قال أثبت رسول الله له وهو بمنى أو بعرفات ... الحدیث أبو داود ١/ ٥٤٣ من كتاب المناسك باب المواقيت حديث رقم ١٧٤٢ . (٢) أسد الغابة ت (٩٣٦). (٣) المغازي ٧٥٥، الطبقات الكبرى لابن سعد ٢٥٥/٤، أسد الغابة ت (٩٣٩)، الاستيعاب ت (٤٣٩). (٤) أسد الغابة ت (٩٤١)، الاستيعاب ت (٤٣٤). ٦٨٣ حرف الحاء المهملة. داحس والغَبْراء بين بني عَبْس (١) وفَزَارة؛ وحرب ابني وائل: بكر وتغلب، ثم حمل الحاملان دماءهم، والحاملان: خارجة بن سنان والحارث بن عَوْف، فبعث الله النبيّ وَّهِ، وَقَدْ بَقي على الحارث بن عَوْف شيء من دمائهم، فأهدره في الإسلام. وكان النبيّ وَّ خطب إليه ابنته، فقال: لا أرضاها لك، إنّ بها سوءًا ولم يكن بها، فرجع فوجدها قد برصَتْ، فتزوجها ابْنُ عمها يزيد بن جَمرة المزني، فولدت له شَبيباً، فعرف بابن البَرصاء. واسم البرصاء قرْصَافة؛ ذكر ذلك الرشاطيّ. وقال غيره: وقال أبوها: إن بها بياضاً، والعرب تكني عن البرص بالبياض، فقال: لتکن کذلك، فبرصت من وقتها. وقال الوَاقِدِيُّ: حدَّثني عبد الرحمن بن إبراهيم المدني عن أشياخه، قالوا: قدم وفَدْ بني مرة ثلاثة عشر رجلاً رأسهم الحارث بن عَوْف، وذلك مُنْصرف رسول الله وََّ من تَبُوك. فنزلوا في دار بنت الحارث، ثم جاؤوا إلى رسول الله وَّ ر وهو في المسجد، فقال الحارث: يا رسول الله: إنّا قومك وعشيرتك، إنا من لؤيّ بن غالب ... فذكر القصّة. وقال الزُّبَيْر: حدّثني عَمِّي مصعب أن الحارث بن عوف أتى النبيَّ وَّر فقال: ابعث معي مَنْ يدعو إلى دينك فأنا له جار. فأرسل معه رجلان من الأنصار، فغدر به عشيرة الحارث فقتلوه، فقال حسان: يَا حَارِ مَنْ يَغْدُرْ بِذِمَّةٍ جَارِهِ مِنْكُمْ فَإِنَّ مُحَمَّداً لاَ يَغْدُرُ(٢) [الكامل] الأبيات. فجاء الحارث فاعتذر، وودى الأنصاريّ، وقال: يا محمد، إني عائذ بك من لسان حسّان. (١) عبس بن بغيض: بطن عظيم من غطفان، من قيس بن عيلان، من العدنانية وهم: بنو عبس بن بغيض بن ريث بن غطفان بن سعد بن قيس بن عيلان بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان. وكانت منازلهم بنجد، وتنسب إلى عبس هؤلاء محلة بالكوفة فيها مسجد، وقد سكنوا بلبيس، وهي مدينة بينها وبين فسطاط مصر عشرة فراسخ على طريق الشام، تعد عبس من القبائل المحاربة، فمن أيامهم العظيمة: يوم داحس والغبراء، وهو لعبس على فزارة، وذبيان، وبقيت نارُ الحرب مستعرة مدة مديدة بسبب هذين القرشيين، وقصتهما مشهورة. انظر: معجم قبائل العرب ٧٣٨/٢، ٧٣٩. (٢) ينظر هذا البيت في أسد الغابة البيت الأول من بيتين ترجمة رقم (٩٤١) وفي ديوان حسان ١٧٢، ١٧٣ وفي الاستيعاب ترجمة رقم (٤٣٤) البيت الأول. ٦٨٤ حرف الحاء المهملة ١٤٦٦ - الحارث بن عَوْف(١). ويقال عوف بن الحارث، ويقال الحارث بن مالك الليثيّ، أبو واقد، مشهور بكنيته، وستأني ترجمته في الكُنَى. ١٤٦٧ - الحارث بن عيسى، وقيل: ابن عَبْس - بالموحدة، العبديّ ثم الصَّبَاحي - بضم المهملة بعدها موحدة خفيفة ـ أحد وَفْد عبد القيس. ذكره أَبُو عُبَيْدة فيهم واستدركه ابن الأمين وابن بشكوال، قال الرّشَاطِيُّ: لم يذكره أَبُو عُمَرَ ولا أَبْنُ فَتْحُونَ. ١٤٦٨ - الحارث بن غَزيّة الأنصاريّ (٢). وقيل غِزِيّة بن الحارث. وروى ابن السَّكن والباوَزْدِي وابن منده في الصَّحابة والحسن بن سفيان في مسنده من طريق إسحاق بن عبد الله بن أبي فَرْوَة. وهو متروك، عن عبد الله بن رافع أخبره عن الحارث ابن غَزِيّة، سمعتُ رسول الله وَ﴾ يقول يوم فتح مكة: ((لاَ هِجْرَةَ بَعْدَ الفَتْح(٣)). الحديث. قال أبْنُ السَّكَنِ: رواه يزيد بن خَصِيفة، عن عبد الله بن رافع، عن غَزِيّة بن الحارث فالله أعلم. ١٤٦٩ - الحارث بن غُطَيْف(٤) - بالمعجمة مصغّراً - السَّكوني الشامي. روى حديثه معاوية بن صالح عن يونس بن سيف عنه. اختلف فيه؛ فقال أَبُو صَالِح وحماد بن خالد عن معاوية (٥) به: لم أنس أنِّي رأيتُ رسول الله وَ﴿ واضعاً يده اليمنى على اليسرى في الصلاة(٦). أخرجه البغويّ وسمَّويه. وقال عبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ وزيد بن الحباب عن معاوية كذلك إلا أنهما قالا غُطَيف (١) مسند أحمد ٢١٧/٥، التاريخ لابن معين ٧٣١، طبقات خليفة ٢٩، التاريخ الكبير ٥٨/٢، الجرح والتعديل ٨٢/٣، معجم الطبراني ٢٧٤/٣، المستدرك ٥٣١/٣، تهذيب الكمال ١٦٥٦، تاريخ الإسلام ١٠٦/٣ تهذيب التهذيب ٢٧٠/١٢ -٢٧١، خلاصة تذهيب الكمال ٤٦٢، شذرات الذهب ٧٦/١، أسد الغابة ت (٩٤٠)، الاستيعاب ت (٤٣٣). (٢) أسد الغابة ت (٩٤٢)، الاستيعاب ت (٤٤٤). (٣) أخرجه البخاري ١٨١، ١٨/٤ ومسلم في كتاب الإمارة باب ٢٠ (٨٥، ٨٦) وأبو داود في الجهاد باب (٢) والترمذي (١٥٩٠) والنسائي في البيعة باب (١٥) وأحمد ٢٢٦/١ والدارمي ٢٣٩/٢ وابن أبي شيبة ٤٩٩/١٤ والحاكم ٢٥٧/٢ والطبراني في الكبير ٤١٢/١٠، ٣١/١١. (٤) تجريد أسماء الصحابة ١٠٦/١، أسد الغابة ت (٩٤٣)، الاستيعاب ت (٤٤٣). (٥) في أ معاوية بن أنس. (٦) أخرجه ابن عدي في الكامل ٦/ ٢٤٠١ وأورده الهيثمي في الزوائد ١٠٨/٢ وقال رواه البزار والطبراني في الکبیر وفیه عباس بن یونس ولم أجد من ترجمه. ٦٨٥ حرف الحاء المهملة ابن الحارث، أو الحارث بن غطيف على الشك. أخرجه أَبْنُ أَبِي شَيْبَةَ وأبْنُ السَّكَنِ، ورواه ابن وهب ورِشدين بن سعد عن معاوية كرواية أبي صالح بلا شك، لكن زادًا بين يونس والحارث أبا راشد الحُبْراني. أخرجه أَبْنُ مَنْدَه والبَاوردِيُّ وأَبْنُ شَاهِينَ؛ قال أَبْنُ مَنْدَه: ذِكْرُ أبي راشد فيه زيادة. وقال مُعِينٌ عن معاوية: غُضَيف بن الحارث - بالضَّاد المعجمة، أخرجه ابن منده، قال: والأول أصحّ. ونقل أَبْنُ السَّكَنِ عن ابن معين أنه قال: الصّواب الحارث بن غُطَيف، قال ابن السّكن: ومَنْ قال فيه غضيف فقد صحّف، فإن غضيف بن الحارث آخر يكنى أبا أسماء. ١٤٧٠ - الحارث(١) بن فروة بن الشيطان بن خديج بن امرىء القيس بن الحارث بن معاوية بن الحارث بن معاوية بن ثَوْر الكِنْدِيّ. ذكر أَبْنُ الكَلْبِيِّ وأَبْنُ سَعْدٍ والطَّبَرِيُّ أنَّ له وفادة. وقال أَبْنُ الأَثِيرِ. وقع في ذَيْل أبي موسى الحارث بن قرّة - بقاف، والذي في الجمهرة فَرْوة - بفاء، وزيادة واو؛ وهو الصَّواب؛ وقال: إن جدّه الشيطان سُمّ بذلك لجماله. ١٤٧١ ز - الحارث بن أبي قارب القرشي السهمي. ذكره موسى بن عقبة فيمن استشهد يوم أَجنادين من الصحابة. استدركه ابن فتحون. ١٤٧٢ - الحارث بن قَيْس بن الحارث بن أسماء(٢) بن مُرّ بن شهاب بن أبي شمر الغسّاني كان فارساً شاعراً، ذكره ابن الكلبيّ فيمن وفد على النبيّ وَ ◌ّ. وذكره أَبْنُ مَاكُولاً، واستدركه أَبْنُ فَتْحُونَ وأَبْنُ الأمينِ عن ابن الدباغ. ١٤٧٣ - الحارث بن قَيْس بن خلدة(٣) الأنصاريّ ثم الزُّرقيّ. مشهور بکنیته، یکنی أبا خالد، يأتي في الكُنَى. ١٤٧٤ - الحارث (٤) بن قَيْس بن عديّ السهميّ . تقدم ذكر ولده الحارث. وأما هذا فروَى ابن أبي خيثمة من طريق نصر بن مزاحم عن معروف بن خَرَّبوذ، قال: انتهى الشّرَف إلى (١) أسد الغابة ت (٩٤٤). (٢) أسد الغابة ت (٩٤٥). (٣) تبصرة المنتبه ١٢٦٩/٤، بقي بن مخلد ٤٤٩، أسد الغابة ت (٩٤٧)، الاستيعاب ت (٤٤٦). (٤) أسد الغابة ت (٩٤٨)، الاستيعاب ت (٤٤٥). ٦٨٦ حرف الحاء المهملة عشرة من قريش في الجاهليّة، ثم اتصل في الإسلام؛ فذكرهم إلى أن قال: ومن بني سهم الحارث بن قيس؛ وكانت الحكومةُ والأموال تُجْمَع إليه. قلت: ويحتمل أن يكون المراد بقوله: ثم اتّصَل في الإسلام، أي بأولادهم؛ فلا يدل ذلك على أنَّ له صحبة فليتأمل. ثم وجدت أبْنَ عَبْدِ الْبَرِّ قد ذكر نحو ما ذكره أَبْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ، وزاد أنه أسلم وهاجر إلى الحبشة مع بَنيه. الحارث، وبِشر، ومعمر. وتعقبه أَبْنُ الأَثِيرِ بأنَّ الزّبير وابن الكلبيّ ذكرا أنه كان من المستهزئين، وزاد في التجريد: لم يذكر أحدٌ أنه أسلم إلاَّ أبو عُمر. قلت: نعم ذكره فيهم أيضاً أبو عبيد ومُصْعب والطبريّ وغيرهم؛ ولا مانع أن يكون تاب وصحب وهاجر، فلا تنافي بين القولين وأما قوله تعالى: ﴿إِنَّا كَفَيْنَاكَ المُسْتَهْزِئِينَ﴾ [الحجر ٩٥]. فليس صريحاً في عدم توبة بعضهم؛ ويؤيِّده أن أبنَ إسحاق ذكر لكل واحد من المستهزئين ميتة ماتها، وذكر ميتة الحارث بن طُلاطِلة؛ ثم رَوى من طريق عكرمة وسعيد بن جبير فقال الحارث بن غيطلة، وأما عكرمة فقال الحارث بن قيس، ونسبه ابن إسحاق عن يزيد بن رُومان عن عُروة خُزَاعياً، فهو غير السهميّ. والله أعلم. ١٤٧٥ - الحارث بن قيس(١) ويقال قيس بن الحارث. يأتي في القاف. ١٤٧٦ ز - الحارث بن قيس الفِهْري(٢) - مضى في ابن عبد قيس. ١٤٧٧ ز - الحارث بن كرْزَ. ذكره عبدَ الصَّمد بن سعيد فيمن نزل حِمْص من الصَّحابة؛ وقال: روى عنه المهاجر بن حبيب: استدركه ((في التجريد))، ونقلته من خط مغلطاي. ١٤٧٨ - الحارث بن كعب(٣). قيل: هو اسم الأسْلَع الذي مضى في الهمزة. ١٤٧٩ - الحارث(٤) بن كعب بن عمرو بن عوف بن مَبْذول بن عمرو بن غنم بن مازن. ابن النجار الأنصاريّ النجاريّ ثم المازنيّ. قال ابن الكلبيّ: له صحبة، واستشهد باليمامة، وكذا قال العدويّ. وهو يرد قول ((التجريد))، ذكره الگلميُّ فقط. (١) أسد الغابة ت (٩٥٠). (٢) أسد الغابة ت (٩٤٩). (٣) أسد الغابة ت (٩٥٢). (٤) أسد الغابة ت (٩٥١). ٦٨٧ حرف الحاء المهملة. ١٤٨٠ - الحارث بن كَلدة(١) بن عمرو بن أبي عِلاج بن أبي سلمة بن عبد العزى بن غيرة بن عَوْف بن قصيّ الثقفي طبيب العرب. قال أَبْنُ إِسْحَاق في المَغَازِي: حدثني مَن لا أتهم، عن عبد الله بن مكرم، عن رجل من ثقيف، قال: لما أسلم أهلُ الطّائف تكلّم نفرٌ منهم في أولئك العبيد - يعني الذين نزلوا إلى النبيّ ◌َ﴿ فأعتقهم، فقال النبيّ ◌َّ: (أولَئِكَ عُتَقَاء اللهِ(٢)). وكان ممن تكلم فيهم الحارث بن كَلَدة. قال غیره: وكان فيهم الأزرق مولی الحارث. وروى أَبُو دَاوُدَ من طريق ابن أبي نَجِيح، عن مجاهد، عن سعد بن أبي وقّاص، قال: مرضتُ فأتانا النبيّ وَّهِ، فقال: ((إِنَّكَ مَفْؤودٌ، ائتِ الحَارِثَ بْنَ كَلَدة أَخَا ثَقَيفَ، فَإِنَّهُ يَتَطَبَّبُ فَمُرْهِ فَلْيَأْخُذْ سَبْعَ تَمَرَاتٍ فَليَلدك بِهِنَّ)». وروى أَبْنُ مَنْدَه من طريق إسماعيل بن محمد بن سعد عن أبيه، قال: مرض سَعْد، فعادهُ النبيّ ◌َ﴿ فقال: ((إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَشْفِيَكَ اللهُ). ثم قال للحارث بن كَلَدَة: ((عَالِجْ سَعْداً مِمَّا بِهِ)). فذكر الخَبر. قال أَبْنُ أَبِي حَاتِمٍ: لا يصح إسلامه، وهذا الحديث يدلُّ على جواز الاستعانة بأهل الذّمة في الطّبّ. قلت: وجذْتُ له رواية: روينا في الجزء التاسع من الأمالي المحاملية. وفي التصحيف للعسكري، من طريق شَريك عن عبد الملك بن عمير، عن الحارث بن كلدة، وكان أطبّ العرب، وكان يجلس في مَقْنَأَةٍ له، فقيل له في ذلك، فقال: الشمس تثفل الريح، وتُبْلي الثوب، وتخرج الداءَ الدَّفين. (١) سيرة ابن هشام ٢٠٢/١، الأخبار الطوال ٢١٩، مروج الذهب ١٥١٨، المعارف ٢٨٨، فتوح البلدان ٣٤٣، طبقات صاعد ٩٩، معجم الشعراء للمرزباني ١٧٢، طبقات الأطباء لابن جلجل ٥٤، عيون الأنباء لابن أبي أصيبعة ١٠٩/١، أخبار الحكماء للقفطي ١١١، الطبقات الكبرى لابن سعد ٥٠٧/٥، العقد الفريد ٢٦٣/٤، تاريخ الطبري ٤١٩/٣، المغازي للواقدي ٩٣١، الجرح والتعديل ٨٧/٣، أنساب الأشراف ١٥٧/١، جمهرة أنساب العرب ٢٦٨، عيون الأخبار ٢/ ٦٥، المعارف ٩١، وفيات الأعيان ٢٩/٢، الكامل في التاريخ ٤١٩/٢، ربيع الأبرار ١٠٢/٤، الوافي بالوفيات ٢٤٥/١١، معجم البلدان ٢٨٩/٢ تاريخ الإسلام ١٩٢/١، أسد الغابة ت (٩٥٤). (٢) الزيلعي في نصب الراية ٣/ ٢٨١ وعزاه للحاكم والواقدي في غزوة الطائف. ٦٨٨ حرف الحاء المهملة قال العَسْكَرِيُّ: الْمَقناة - بالقاف والنون: الموضع الذي لا تُصيبه الشمس. وقوله: تثفِل - بالمثلثة والفاء المكسورة: أي تُغَيّره. وأخبار الحارث في الطّب كثيرة، منها ما حكاه الجوهري في الصحاح: أن عمر سأل الحارث بن كَلَدة، وكان طبيب العرب: ما الدواء؟ قال: الأزم - يعني الحمية، ثم وجدته مروِيًّا في غريب الحديث لإبراهيم الحربي من طريق ابن أبي نَجِيح، قال: سأل عمر ... فذكره. وفي كتاب الطُّبِّ النَّبِيِّ لعبد الملك بن حبيب مِنْ مرسل عروة بن الزبير عن عمر. وروى دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ عن عمرو بن معروف، قال: لما احتضر الحارث اجتمع الناس إليه فقالوا: أوْصِنا، فقال: لا تتزوَّجُوا إلا شابّة، ولا تأكلوا الفاكهة إلا نضيجة، ولا يتعالجن أحدكم ما احتمل بدنه الداء، وعليكم بالنّوْرَة في كل شهر فإنَّها مُذْهبَة للبَلغَم، ومن تَغَدَّى فلينم بعده، ومَنْ تَعشّى فليمش أربعين خطوة. وقصته مع كسرى مشهورة فلا نطيل بها. ويقال: إن سبب موته أنه نظر إلى حَيّة فقال: إن العالم ربما قام علمه له مقامَ الدواء، وأجزأتْ حِكْمته مَوْضعَ الترياق، فقيل له: يا أبا وائل، ألا تأخذ هذه بيدك؟ فحملته النَخْوة أن مَد یده إليها فنهشَتْه، فوقع سریعاً(١)، فما برحوا حتى مات. ١٤٨١ - الحارث بن مالك(٢)، أبو وَاقِد الليثيّ. يأتي في الكنى. هكذا سماه أباه الواقديّ. ١٤٨٢ - الحارث(٣) بن مالك بن قيس بن عَوْذ بن جابر بن عبد مناف بن شِجْع بن عامر بن لَيْث بن بكر الكنانيّ الليثي المعروف بابْنِ البَرْضَاء، وهي أمّه وقيل أمُّ أبيه. سكن مكّة ثم المدينة. روى حديثه التِّرِمِذِيُّ وَأَبْنُ حِبَّنَ، وصحّحاه، والدَّارَقُطْنِيُّ من طريق الشُّعَبِيِّ عنه؛ قال: سمعت رسول الله وَله يوم الفتح يقول: ((لا تُغْزَى مَكَّة بَعْدَ اليَوْمِ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ(٤)). وروى الزُّبَيْرُ بْنُ بِكَّارٍ من طريق مِسْوَر بن عبد الملك اليربوعي، عن أبيه، عن سَعِيدِ بْنِ (١) في أ صريعاً. (٢) أسد الغابة ت (٩٥٨)، الاستيعاب ت (٤١٨). (٣) الثقات ٧٣/٣، تجريد أسماء الصحابة ١٠٨/١، تقريب التهذيب ١٤٥/١، التحفة اللطيفة ٤٤٩/١، تهذيب التهذيب ١٣٧/٢، المحن ١٣٠. الطبقات ٣٠، بقي بن مخلد ٧١٠، أسد الغابة ت (٩٥٦). (٤) أخرجه الحاكم في المستدرك ٦٢٧/٣ وأورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٣٤٦٦٠. ٦٨٩ حرف الحاء المهملة. المُسَيِّبِ، قال: كان ابن البَرْضَاء الليثيّ منْ جلساء مَرْوَان بن الحكم، وكان يسمر معه؛ فذكروا الفيء عند مروان، فقالوا: الفيء مال الله، وقد وضعه عمر في موضعه فقال مروان: إن الفيء مالُ أمير المؤمنين معاوية يقسمه فيمن شاء، فخرج ابْنَ البَرْضَاءَ فلقي سَعْد بن أبي وقاص فأخبره. قال سَعِيدٌ: فلقيني سَعْد وأنا أريدُ المسجد، فقال: الحقَني، فتبعته حتى دخلنا على مَرْوان، فأغلظ له .... فذكر القصّة. قال: فقال مَرْوَانُ: مَنْ تَرَوْن قال هذا لهذا الشّيخ؟ قالوا: ابن البرصاء، فأتى به فأمر بتجريده ليضرب، فدخل البواب يستأذنه لحكيم بن حزام، فقال: ردُّوا عليه ثيابه، وأخرجوه لا يهج علينا هذا الشّيخ الآخر؛ فذكر القصّة بطولها. وهي دالّة على أنّ الحارث بَقِيَ إلى خلافة معاوية. [وهذا هو المشهور في نسبة الحارث. ونقل أَحْمَدُ في ((مسْئَدِه)) لما أخرج حديثه المرفوعَ عن سفيان أنه قال: إنه خزاعيّ](١). ١٤٨٣ - الحارث بن مالك الأنصاري(٢). روى حديثه ابنُ المبارك في الزهد عن مَعْمَر عن صالح بن مِسْمار أن النبيّ ◌َ﴿ قال: ((يا حَارِثُ بْنُ مَالِكِ، كَيْفَ أَصْبَحْتَ؟)) قال: أصبحت مؤمناً حقاً. قال: ((إنَّ لِكُلِّ قَوْلٍ حَقِيقَةٌ، فَمَا حَقيقَةُ إِيمَانِكَ؟ قال: عزفَتْ نفسي عن الدنيا، فأسهرت ليلي، وأظمأت نهاري، وكأني أنظر إلى عَرْش ربّي، وكأنّي أنظر إلى أهل الجنة يتزاوَرُون فيها، وكأني أسمع عُواء أهل النار. فقال: ((مُؤْمِنٌ نَوَّرَ اللهُ قَلْبَهُ»(٣). وهو معضل. وكذا أخرجه عَبْدُ الرَّزَّاق عن معمر، عن صالح بن مِسْمَار، وجعفر بن بَرْقَان - أنّ النبيّ وَّر قال الحارث ... وأخرجه في التَّفْسِيرِ عن الثَّوْرِيِّ عن عمرو بن قيس المُلاَئي عن يزيد السلمي. قال: قال رسول الله﴿ الحارث: ((كَيْفَ أَصْبَحْتَ يَا حَارِثُ؟(٤) قال: مِن المؤمنين، قال: ((اعْلَمْ (١) سقط في أ. (٢) الثقات ٧٣/٣، تجريد أسماء الصحابة ١٠٨/١ تقريب التهذيب ١٤٥/١، التحفة اللطيفة ٤٤٩/١، تهذيب التهذيب ١٣٧/٢، المحن ١٣٠، الطبقات ٣٠، بقي بن مخلد ٧١٠، أسد الغابة ت (٩٥٧). (٣) أورده الحسيني في إتحاف السادة المتقين ٩/ ٣٢٧. (٤) أخرجه العقيلي في الضعفاء ٤/ ٤٥٥ وأورده الهيثمي في الزوائد ٦٢/١ عن الحارث بن مالك الأنصاري = الإصابة/ج١/م ٤٤ ٦٩٠ حرف الحاء المهملة مَا تَقُولُ)). فذكره نحوه. وزاد في آخره: فقال: يا رسول الله، ادع الله لي بالشهادة، فدعا له، فأغير على سرْح المدينة فخرج فقاتل فُقْتِل. وجاء موصولاً من طرق أخرى. وأخرجه الطَّبَرَانِيُّ من طريق سعيد بن أبي هلال، عن محمد بن أبي الجَهْم، وابن منده، من طريق سليمان بن سعيد، عن الربيع بن لوط؛ كلاهما عن الحارث بن مالك الأنصاريّ أنه جاء إلى النبيّ وَّه، فقال: يا رسول الله، أنا من المؤمنين حقاً، فقال: ((انْظُرْ مَا تَقُولُ)) ... الحديث. وفي آخره: ((مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلى مَن نَوَّر اللهُ قَلْبَهُ فَلْيَنْظُرُ إِلَى الحَارِثِ ابْنِ مَالِكِ))(١). قال أَبْنُ مَنْده: ورواه زيد بن أبي أنيسة، عن عبد الكريم بن الحارث، عن الحارث بن مالك. ورواه جرير بن عتبة بن عبد الرّحمن عن أبيه عن أنس بن مالك - أنَّ النبي ◌َّ دخل المسجد فإذا الحارث بن مالك، فحرّكه برجله ... فذكر الحديث. وروى البيهقيّ في الشُّعَبِ، من طريق يوسف بن عطية الصفّار - وهو ضعيف جداً، عن أنس. أن النبي ◌َّ﴿ لقي الحارث يوماً، فقال: ((كَيْفَ أَصْبَحْتَ يَا حَارِثُ؟)) قال: أصبحتُ مؤمناً حقاً ... الحديث بطوله وفي آخره: قال: ((يَا حَارِثُ، عَرَفْتَ فَالْزَّمْ)). قال البَيْهَقِيُّ: هذا منكر وقد خبط فيه يوسف؛ فقال مرّةَ: الحارث ... وقال مرة: حارثة. وقال أَبُو عَاصِمٍ خشيش بن أصرم في كتاب ((الاستقامة)) له: حدثنا عبد العزيز بن أَبان، أخبرنا مالك بنّ مِغْول، عن فُضيل بن غَزْوان، قال: أُغير على سَرْح المدينة، فخرج . الحارث بن مالك فقتل منهم ثمانية، ثم قُتل؛ وهو الذي قال له النبي ◌َّهُ: ((كَيْفَ أَصْبَحْتَ يَا حَارِثَةُ؟)). ورواه أَبْنُ أَبِي شَيْبَة عن أبْن نُمَيْرٍ، عن مالك بن مِغوَل - بالمرفوع - ولم يذكر فُضيل بن غَزْوان. [قال أَبْنُ صَاعِدٍ - بعد أن أخرجه عن الحُسين بن الحسن المروزي عن ابن المبارك: لا = وقال رواه الطبراني في الكبير وفيه ابن لهيعة وفيه من يحتاج إلى الكشف عنه وأورده الحسيني في إتحاف السادة المتقين ٢٣٨/٢، ٢٨٠. (١) أورده الحسيني في إتحاف السادة المتقين ٩/ ٣٢٧ والمتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٣٣٢٤٤ وعزاه لابن منده والطبراني عن الحارث بن مالك الأنصاري. ٦٩١ حرف الحاء المهملة. أعلم صالح بن مسمار أسند إلا حديثاً واحداً؛ وهذا الحديث لا يثبت موصولاً](١). ١٤٨٤ - الحارث بن مُخَاشن(٢) - قال أبو عمر: ذكره إسماعِيلُ القَاضِي، عن عَلِي بن المَدِينِيّ في ((المُهَاجِرِينَ»، وقَبْرُه بالبصرة. ١٤٨٥ ز - الحارث بن مُرّة الجهني. ذكره سيف في الفتوح، وقال: أمّره خالد بن الوليد على قضاعة أيام أبي بكر الصِّدّيق حين توجَّه هو إلى العراق. وكان من كمَاة الصّحابة. وذكر له رواية عن أَرْطاة بن أبي أرطاة النّخعي عنه عن ابن مسعود. ١٤٨٦ - الحارث بن مسعود(٣) بن عبدة بن مُظَهِّر - بضم الميم وفتح المعجمة وكسر الهاء الثقيلة - ابن قيس بن أمية بن معاوية بن مالك بن عوف بن عمرو بن عَوْف الأنصاريّ الأوسيّ. 44 ذكره مُوسَى بْنُ عُقْبَة وأبْنُ إِسْحَاقَ فيمن استُشهد يوم الجسر. ١٤٨٧ - الحارث بن مسلم التميمي(٤). يأتي في مسلم بن الحارث إن شاء الله تعالى. ١٤٨٨ - الحارث بن مسلم(٥) الحجازي، أبو المغيرة المخزوميّ. قال البخاريّ: له صحبة. وکذا قال ابن أبي حاتم عن أبيه. واستدركه أَبْنُ الدَّبَّاغ وأبْنُ فَتْحُونَ، ووقع عند أَبْنِ الأثير تسمية جدّه المغيرة، وأوهم أنه كذلك عند ابن أبي حاتم. والذي عنده أبو المغيرة كما عند البخاريّ. وقد تقدم ما ذكره ابن عبد البرّ في هذا في ترجمة الحارث بن سويد. ١٤٨٩ - الحارث بن مُضَرِّس بن عبد رزاح الأنصاري(٦). قال البَغَوِيُّ: شهد بيعة الشجرة، واستشهد بالقادسية، وله عقب. واستدركه ابْنُ فَتْحُون، وقد ذكر أبُو عُمَرَ الحارث بن عبد رزاح، فلعله هذا. ١٤٩٠ - الحارث بن معاذ الأنصاريّ الظهريّ. أبو ذرَّة. يأتي في الكُنَى. (١) سقط في أ. (٢) المنتبه ٥٧٥، أسد الغابة ت (٩٥٩)، الاستيعاب ت (٤١٩). (٣) تبصير المنتبه ١٢٩٦/٤، أسد الغابة ت (٩٦١)، الاستيعاب ت (٤١٧). (٤) أسد الغابة ت (٩٦٢)، الاستيعاب ت (٤٢٠). (٥) الثقات ٧٨/٣، تجريد أسماء الصحابة ١٠٩/١، الجرح والتعديل ٤٠٤/٣، العقد الثمين ٢٨/٤، بقي ابن مخلد ٣٢٩، أسد الغابة ت (٩٦٣). (٦) أسد الغابة ت (٩٦٤). ٦٩٢ حرف الحاء المهملة ١٤٩١ - الحارث(١) بن مُعَاذ بن النّعمان بن امرىء القيس بن زيد بن عَبْد الأشهل الأنصاريّ الأشهليّ. أخو سعد بن معاذ. ذكره أَبُو الأَسْوَد عن عروة فيمن شهد بَدْراً. وقد تقدم ابن أخيه الحارث بن أوس بن مُعَاذ. ١٤٩٢ ز - الحارث(٢) بن معاوية السكونيّ: حليف بني هاشم. قال أَبْنُ حِبَّنَ: له صحبة، ومات بالكوفة في أيام صُلح الحسن ومعاوية. ١٤٩٣ - الحارث بن معاوية بن زمعة الكندي. مختلف في صحبته. ذكره أَبْنُ مَنْدَه في الصحابة، وتبعه أبو نعيم، وتعلق بحديث المقدام الرهاوي، قال: جلس عبادة بن الصّامت وأبو الدَّردَاء والحارث بن معاوية، فقال أبو الدّرداء: أيكم يذكر يوم صلَّى رسول الله وَلَه إلى بَعير من المَغْنَم؟ فقال عبادة: أنا، فذكر الحديث. قال أَبُو نُعَيم: رواه أَبُو سُلَّمٍ عن المقدام الكنديّ، فقال الحارث بن معاوية الكنديّ. وذكره أَبْنُ سَعْدٍ وأبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ في الطبقة الأولى من تابعي الشام، وعده أبو مسهر في كبار أصحاب أبي الدّرداء. وقال العِجْلِيُّ: من كبار التّابعين. وذكره في التّابعين البخاريّ ومسلم وأبو حاتم وابن سميع، وابن حبّان. وروى أَبُو وَهْبِ الكُلاَعِيُّ عن مكحول عن الحارث بن معاوية الكنديّ قال: فكنت أتوضَّأ أنا وأبو جَنْدَل بن سهل، فذكر قصة في المَسْح على الخفّينِ. وروى يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ من طريق سليم بن عامر، عن الحارث بن معاوية - أنه قدم على عمر، فقال له: ما أقدمك؟ كيف تركتَ أهل الشّام؟ فذكر قصة. والذي يغلب على الظن أنه من المخضرمين، وليس الحديث الأول صريحاً في صحبته(٣) والله أعلم. ١٤٩٤ - الحارث(٤) بن المُعلَّى وقيل الحارث بن نُفَيع بن المعلى(٥). هو أبو سَعِيد؛ مشهور بكنيته. يأتي في الكُنَى. (١) أسد الغابة ت (٩٦٥). (٢) الثقات ٧٧/٣، تجريد أسماء الصحابة ٩/١، الجرح والتعديل ٤١٦/٣، التاريخ الكبير ٢٨١/٢. (٣) في أ صريعاً في صحة صحبته. (٤) تجريد أسماء الصحابة ١٠٩/١، أسد الغابة ت (٩٦٧). (٥) في أ نفيل بن المحلى. ٦٩٣ حرف الحاء المهملة. ١٤٩٥ - الحارث بن معمّر (١) - بالتشديد - ابن حبيب بن وَهْب بن حُذَافة بن جُمْح الجمحيّ، والد حاطب وجَدّ الحارث بن حاطب الماضي قريباً. ذكره أَبُو الأسْوَد عن عروة فيمن هاجر إلى الحبشة. فهؤلاء ثلاثة في نسقٍ من مهاجرة الحبشة: الحارث، وأبوه حاطب. وجدّه الحارث. وأما ما رواه أَبْنُ عَائِذٍ، ومن طريقه ابن منده مِنْ رواية عطاء الخراسانيّ عن أبيه عن ابن عباس في مهاجرة الحبشة: الحارث بن معمر، فولد له بها حاطب بن الحارث، فهو غلط بيّن، والذي وُلد له هو حاطب، والمولود، الحارث بن حاطب، كما مضى، ويأتي . ١٤٩٦ - الحارث بن نُبَيه(٢): والد أنس بن الحارث. له ولابنه صحبة. وقد تقدم ذکر ابنه. ذكره أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ في أصحاب الصُّفّة. وروى عنه ولده أنس حديثاً استدركه أبو موسى. وقد مضى له ذكر في أنس بن الحارث. ١٤٩٧ - الحارث بن نضر السَّهميّ. أو الحارث بن سهْم البَصْريّ. ذكر له الزُّبَيْرِ بْنُ بَكَّارٍ في ((المَوفِقِيَّاتِ)) مِنْ طريق محمد بن إسحاق في قصة سقيفة بني ساعدة شعراً في الأنصار؛ أوله: وَأَنْتِظَارِي لِزَلَّةِ الأَقْدَامِ يَا لقَوْمِي لِخِفَّةِ الأَخْلاَمِ لهِ وَكَانُوا أرقَّةَ الإِسْلاَمَ قَبْلُ كَانُوا مِنَ الدُّعَاةِ إِلَى الـ وَقُرَيْشٌ هُمْ ذَوُو الأَحْلَمَ إِنَّ ذَا الأَمْرَ دُونَنَا لِقُرَيشٍ [الخفيف] وقد ذكر وثِيمَةُ أن المهاجرين والأنصار لما تنازَعوا في الخلافة قام الحارث بن النَضر الأنصاري يخاطب قومه، فذكر البيت الأول والثالث وزاد: رَجِ وَأَخْشَوْا عَوَاقِبَ الأَيَّامِ فَاتَّقُوا اللهَ مَعْشَرَ الأَوْسِ وَالخَزْ [الخفيف] (١) أسد الغابة ت (٩٦٨). (٢) تجريد أسماء الصحابة ١٠٩/١، أسد الغابة ت (٩٧٠). ٦٩٤ حرف الحاء المهملة وذكر له شعراً آخر في تأمير خالد بن الوليد على قِتَال أهل الردّة باليمامة؛ وهذا بخلاف ما سمّى الزبير أباه ونسبته، فالله أعلم. ١٤٩٨ - الحارث بن نضر بن الحارث الأنصاريّ. ذكر العَدَوِيُّ في نسب الأنصار أنَّ له صحبة. وذكر القداح أنه شهد بَيْعَة الرّضوان، ولأبيه صحبة. واختلفوا في ضبط اسمه كما سيأتي. ١٤٩٩ - الحارث بن النعمان(١) بن إساف بن نَضْلة بن عبد عوف بن غَتَم بن مالك بن النجار الأنصاريّ النجاريّ. ذكره أَبْنُ إِسْحَاقَ فيمَنْ استشهد بمؤتة، وكذا قال أبو الأسود عن عروة. وقال العدوي: شهد بَذْراً وأحُداً والمشاهدَ إلى أن قُتِل بمؤتة. قلت: الصَّحيح أن الذي شهد بَدْراً هو الذي بعده. ١٥٠٠ - الحارث بن النّعمان (٢) بن أميَّة بن امرىء القيس بن البَرَكَ بن ثعلبة بن عمرو ابن عوف بن مالك بن أوس الأنصاريّ الأوسيّ. قال ابْنُ سَعْدٍ: ذكره في البدرّيين مُوسَى بْنُ عُقَبْةَ وابْنُ عُمَارَةَ وأبُو مَعْشَرٍ والوَاقِدِيُّ، ولم يذكره ابْنُ إسْحَاقَ. قلت: وذكره أيضاً أبُو الأسْود عن عروة وابْنُ الكَلْبِيِّ. وروى الطَّبَرَانِيُّ من طريق عبيد الله بن أبي رافع أنه ذكر فيمن شهد صِفّين مع عليٍّ. وقال ابن مندة: لا يعرف له حدیث. ١٥٠١ - الحارث(٣) بن النعمان بن خَزَمة بن أبي خَزَمة - وقيل خزيمة - بن ثَعْلبة بن عَمرو بن عَوف الأنصاريّ الأوسيّ. ذكره عَبْدَانُ في الصّحابة، وفرَّق بينه وبين حارثة بن النعمان. ١٥٠٢ - الحارث بن النّعمان بن رَافِع بن ثعلبة بن جشَم الأوسيّ(٤). قال ابْنُ مَنْدَه: روى حديثه سليمان بن عبيد الله، عن عبيد الله بن عمرو، عن (١) أسد الغابة ت (٩٧١). (٢) أسد الغابة ت (٩٧٢)، الاستيعاب ت (٤٢٢). (٣) أسد الغابة ت (٩٧٣)، تجريد أسماء الصحابة ١/ ١١٠، التحفة اللطيفة ٤٤٠/١. (٤) أسد الغابة ت (٩٧٤). ٦٩٥ حرف الحاء المهملة عبد الكريم الجزَريّ، عن ابن الحارث بن النعمان، عن أبيه. ١٥٠٣ - الحارث بن النعمان. يأتي في حارثة بن النعمان ١٥٠٤ - الحارث بن نفيع(١). يقال: هو اسم أبي سَعْد بن المُعَلّى. ١٥٠٥ - الحارث بن نَوْفل(٢) بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم الهاشمي، والد عبد الله الملقب بّة - بموحدّتين مفتوحتين الثانية ثقيلة. ذكره ابْنُ حِبَّانَ في الصحابة، وقال: ولّه النبيّ ◌َّ بعضَ أعمال مكة وكذا قال الزبير بن بكّار. وقال ابْنُ أَبِي خَيْئَمَة: حدّثنا مصعب، قال: الحارث بن نوفل له صحبة ورواية وولد له في عهد النبيّ ◌َّ عبد الله الملقب بيّة. وقال الزُّبَيرِ بْنُ بَكَّارِ: كان نَوْفل أسنّ ولدِ أبيه، وكان له من الولد الحارث، وبه كان یکنی؛ وهو أكبر ولده. وروى البُخَارِيُّ في ((التَّارِيخ)) مِنْ طريق عبد الله بن الحارث أنَّ أباه كان على مكة. وروى ابْنُ السَّكَنِ والطََّرَانِيُّ مِنْ طريق عاصم بن عبيد الله، عن عبد الله بن الحارث بن نوفل عن أبيه، قال: كان النبي ◌َّ﴿ إذا سمع المؤذن قال كما يقول؛ فإذا قال حَيّ على الصلاة قال: ((لا حَوْلَ وَلَ قُوَّةَ إلَّ بِالله))(٣) وله أحاديث أخرُ. وأخرج النَّسَائِيُّ من طريق أبي مجلَز عن الحارث بن نَوفل عن عائشة: كنت أفْرُكُ المنيَّ من ثوب رسول الله وَلخير(٤). فذكر المزّي أنه الحارث هذا. وعند ابْنِ حِبَّانَ أنه غيره، فإنه ذكر الحارث بن نوفل بن الحارث في الصحابة، وذكر الرَّاوِي عن عائشة في التَّابعين، وهو الأظهر. وذكر ابْنُ الكَلْبِيِّ أنه سبب نزول قوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ الله لِيُعَذِّبَهم وأنْتَ فِيهِمْ ... ﴾ [الأنفال: ٣٣] الآية. (١) أسد الغابة ت (٩٧٥). (٢) طبقات ابن سعد ١/٣، ٢٩٥، الجرح والتعديل ٦٧/٥ تاريخ الإسلام ٢٦/٢، أسد الغابة ت (٩٧٦)، الاستيعاب ت (٤٢١). (٣) أخرجه عبد الرزاق (١٨٤٦) وانظر المجمع ٣٣١/١ والكنز (٢٣٢٧). (٤) أخرجه أبو داود في السنن ١٥٥/١ عن عائشة .... الحديث كتاب الطهارة باب المني يصيب الثوب حديث رقم ٣٧١، ٣٧٢ والنسائي في السنن ١٥٦/١ عن عائشة ... كتاب الطهارة باب فرك المني من الثوب (١٨٨) حديث رقم ٢٩٦، ٢٩٧، وأحمد في المسند ١٣٢/٦، ٢١٣. ٦٩٦ حرف الحاء المهملة وقال أبُو حَاتِمٍ : مات بالبصرة في آخر خلافة عثمان. قال ابْنُ سَعْدٍ: أخبرني علي بن عيسى بن عبد الله بن عبد الله بن الحارث، قال: صحب الحارث بن نوفل النبي وَ ﴿، فاستعمله على بعض عمله بمكة وأقَرَّه أبو بكر وعمر وعثمان، ثم انتقل إلى البصرة، واختطًّ بها داراً، ومات بها في آخر خلافة عثمان. وقال غيره من أهل بيته مات زَمنَ معاوية، وكان يشبه النبيّ وَّر. [وأما الزبير بن بكّار فذكر هذا الكلامَ الأخير في ترجمة أخيه عبد الله بن نوفَل](١). ١٥٠٦ - الحارث بن أبي هالة؛ أخو مِنْد بن أبي هالة، رَبِيب النبي ◌ِّر. يأتي نسبه في ترجمة أخيه. ذكر ابْنُ الكَلْبِيُّ وابْنُ حَزْمٍ أنه أول من قتل في سبيل الله تحت الركن اليماني. وقال العَسْكَرِيُّ في ((الأوَائِلِ)): لما أمر الله نبيه و لي أن يصدع بما أمره قام في المسجد الحرام فقال: (قُولُوا لا إله إلَّ الله تُفِلِحُوا))(٢). فقاموا إليه فأتى الصريخ أهله، فأدركه الحارث بن أبي هَالة فضرب فيهم فعطفوا عليه فقُتل؛ فكان أول من استشهد. وفي الفُتُوحِ لسيف عن سَهْل بن يوسف عن أبيه، قال عثمان بن مظعون: أول وصية أوصانا بها النبيّ - لما قتل الحارث بن أبي هالة ونحن أربعون رجلاً بمكة أحد على مثل ما نحن عليه ... فذكر الحديث. ١٥٠٧ - الحارث بن هانىء بن أبي شمر بن جَبَلة بن عديّ بن ربيعة بن معاوية الكندي(٣). ذكر ابْنُ الكَلْبِيِّ أنه وفد على النبي ◌َّهِ وشَهِد يوم سَابَاط(٤) بالمدائن، وكان في ألفين وخمسمائة في العطاء. وأخرجه ابْنُ شَاهِينَ، واستدركه أَبُو مُوسَى، وابْنُ فَتْحُونَ. (١) سقط في أ. (٢) أخرجه أحمد في المسند ٤٩٢/٣، ٦٣/٤، ٣٤١، ٣٧١/٥، ٣٧٦ والبيهقي في السنن الكبرى ٢١/٦، وابن سعد في الطبقات ٢٧/٦ وأبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد ٢٦٣/٤، وابن عساكر في التاريخ ٣٢٤/١. (٣) أسد الغابة ت (٩٧٧). (٤) (سَابَاط كِسْرَى): قرية كانت قريباً من المدائن، عندها قنطرة على نهر الملك، وكأنّ القرية سميت بالقنطرة لأنها ساباط. وساباط: بليدة معروفة بما وراء النهر على عشرة فراسخ من خُجَنْد. انظر: مراصد الاطلاع ٢ / ٦٨٠ . ٦٩٧ حرف الحاء المهملة ١٥٠٨ - الحارث بن هشام(١)، أبو عبد الرحمن الجهنيَّ. مشهور بكنيته. وسيأتي في الكنى. ١٥٠٩ - الحارث بن هشام(٢)، [بن المغيرة بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم](٢). أبو عبد الرّحمن القرشيّ المخزوميّ. أخو أبي جهل، وابن عمِّ خالد بن الوليد، وأمّه فاطمة بنت الوليد بن المغيرة. حديثه في الصحيحين عن عائشة أنَّ الحارث بن هشام سأل النبيّ وَّر كيف يأتيك الوخي؟ الحديث. ووقع في رواية لأحْمَدَ والبَغَوِيِّ عن عائشة عن الحارث بن هشام. وروى له ابْنُ مَاجَه حديثاً آخر، من طريق محمد بن إسحاق، عن عبد الله بن أبي بكر، عن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام عن أبيه - أن النبيّ ◌َ 8* تزوَّج أم سلمة في شوال(٤) .. الحديث. قال الزُّبَيْرُ: كان شريفاً مذكوراً مدحه كعب بن الأشرف اليهودي، وشهد الحارث بن هشام بَدْراً مع المشركين، وكان فيمن انهزم، فعَيَّره حسان بن ثابت، فقال: فَنَجَوتِ مَنْجَى الحَارِثِ بْنِ هِشَامِ إِنْ كُنْتِ كَاذِبِةَ الَّذي حَدّثْتِي وَنَجَا بِرَأْسِ طِمِرَّةٍ وُلِجَامِ(٥) تَرَكَ الأَحِبَّةَ أنْ يُقَاتِلَ دُونَهُمْ [الكامل] (١) أسد الغابة ت (٩٧٨)، الاستيعاب ت (٤٥٣). (٢) طبقات ابن سعد ٤٤٤/٥ - ٧، ٤٠٤، طبقات خليفة ت ٢٨١٩ المعارف ٢٨١، الجرح والتعديل - القسم الثاني من المجلد الأول ٩٢، المستدرك ٢٧٧/٣، وما بعدها، تاريخ ابن عساكر ٧٦٨/٤، تهذيب الكمال ص ٢٢٣، العبر ٢٢/١، تذهيب التهذيب ١١٦/١، تاريخ الإسلام ٢٥/٢، البداية والنهاية ٩٣/٧، العقد الثمين ٣٢/٤، تهذيب التهذيب ١٦١/٢، خلاصة تذهيب الكمال ٦٩، تهذيب ابن عساكر ٨/٤، أسد الغابة ت (٩٧٩)، الاستيعاب ت (٥٤٢). (٣) سقط في د. (٤) أورده الهيثمي في الزوائد ٤/ ٢٨٥ عن أنس وعن أبي سعيد الخدري ولفظة تزوج النبي وَ الزأم سلمة على متاع بيت قيمته عشرة دراهم. قال الهيثمي رواه أبو يعلى والبزار والطبراني في الكبير وفيه الحكم بن عطية وهو ضعيف ورواه الطبراني في الأوسط وفيه عمر بن الأزهر وهو متروك. (٥) ينظر البيتان في أسد الغابة ترجمة رقم (٩٧٩) وفي الاستيعاب ترجمة رقم (٤٥٢) وفي ديوان حسان ٢٩٢. ٦٩٨ حرف الحاء المهملة فأجابه الحارث: حَتَّى رَمَوْا فَرَسِي بِأَشْقَرَ مُزْبِدٍ(١). الله يَعْلِمُ مَا تَرَكْتُ قِتَّالَهُمْ أَقْتِلْ وَلاَ يَبْكِي عَدُوِّي مَشْهَدِي فَعَلِمْتُ أَنِّي إِنْ أُقَاتِلْ وَاحِداً طَمَعاً لَهُمْ بِعِقَابٍ يَوْمٍ مُفْسِدٍ فَفَرَرْتُ عَنْهُمْ وَالأحِيَّةُ فِيهِمُ [الكامل] ويقال: إن هذه الأبيات أحسن ما قيل في الاعتذار من الفرار. قال الزُّبَيرُ: ثم شهد أحداً مشركاً حتى أسلم يوم فَتْح مكة، ثم حسن إسلامه. قال: وحدثني عمي، قال: خرج الحارث في زمَن عُمر بأهله وماله من مكة إلى الشام، فتبعه أهلُ مكّة، فقال: لو استبدلت بكم داراً بدار ما أردتُ بكم بدلاً ولكنها النقلة إلى الله، فلم يزل مجاهداً بالشام حتی ختم الله له بخير. وله ذكر في ترجمة سهيل بن عمرو، قال الواقديّ عند أهل العلم بالسير من أصحابنا أن الحارث بن هشام مات في طاعون عَمَواس. وقال المَدَائِيُّ: استُشهد يوم اليرموك وكذا ذكره ابْنُ سَعْدٍ عن حبيب بن أبي ثابت. وأما ما رواه ابْنُ لَهِيعَةٍ عن يزيد بن أبي حبيب، عن الزهري، عن أبي بكر بن عبد الرحمن - أنَّ الحارث بن هشام كاتبَ عَبْداً له. فذكر قصة فيها: فارتفعوا إلى عثمان. فهذا ظاهره أن الحارثَ عاش إلى خلافة عثمان، لكن ابن ◌َهِيعة ضعيف ويحتمل أن تكون المحاكمة تأخرت بعد وفاة الحارث. قال الزُّبَيْرُ: لم يترك الحارث إلا ابنه عبد الرحمن، فأتى به وبِنَاجِية بنت عُثْبة بن سَهْل بن عمرو إلى عُمر، فقال: زوّجوا الشريدةَ بالشريد، عسى الله أن ينشر منهما، فنشر الله منهما ولداً كثيراً. وكان الحارث يضرب به المثل في السؤدد حتى قال الشاعر: فِي المَجْدِ كَانَ الحَارِثَ بْنَ هِشَام(٢) أَظَتَنْتَ أنَّ أَبَاكَ حِينَ تَسُبُّني فِي الجَاهِلِيَّةِ كَانَ وَالإسْلاَمِ أوْلَى قُرَيْشٍ بِالمَكَّارِمِ وَالنَّدَى [الکامل] (١) تنظر هذه الأبيات في الاستيعاب ترجمة رقم (٤٥٤) وأسد الغابة البيت الأول فقط منها ترجمة رقم (٩٧٩)، وفي دیوان حسان ٣٦٦. (أ) ينظر البيتان في الاستيعاب ترجمة رقم (٤٥٢). ٦٩٩ حرف الحاء المهملة وقال الزُّبَيْرُ بْنُ بَكّارٍ فِي المَوْفَقِيَّاتِ، من طريق محمد بن إسحاق في قصة سقيفة بني ساعدة - قال: فقام الحارث بن هشام، وهو يومئذ سَيِّد بني مخزوم ليس أحد يعدل به إلا أهل السّوابق مع رسول الله وَله، فقال: والله لولا قولُ رسول الله وَلَهُ: ((الأئِمِّةُ مِنْ قُرَيْشٍ))(١)، ما أبعَدْنَا منها الأنصار، ولكانوا لها أهلاً، ولكنه قولٌ لا شك فيه؛ فوالله لو لم يبق مِنْ قريش كلها إلا رجل واحد لصيّر الله هذا الأمْرَ فيه. وكان الحارث يحمل في قتال الكفار ويرتجز: إِنِّي بِرَبِّي والنَّبِيّ مُؤمِنٌ وَالْبَعْثِ مِنْ بَعْدِ المَمَاتِ مُوقِنُ أقْبِحْ بِشَخْصٍ لِلْحَيَاةِ مَوْطِنُ [الرجز] ١٥١٠ ز - الحارث بن أبي وَجْزة بن أبي عمرو بن أمية بن عبد شمس بن أميّة الأمويّ. قال البَلَاذُرِيُّ: اسْمُ أبي وَجزة تميم. وكان قد عُمّر. وذكر الوَاقِدِيُّ والزُّبَيْرُ أنه شهد بدراً مع المشركين فأسره سعد بن أبي وقّاص. وذكر أبُو حَاتِمِ السِّجِسْتَانِيُّ في كتاب ((المُعَمِّرِينَ))، قال: قالوا كان في الحارث جفاءٌ، وكان آدم طويلاً، فصَلّى خلف عمر فسمعه يقول: ﴿كَأنَّهُم خُشُبُ مُسْتَّدَةٍ﴾ [المنافقون: ٤] فقال: أبي تعرّض يا بن الخطاب؟ والله لا أُصلّي خلفك أبداً، وأشار المَرْزَبَانِيُّ إلى خبره هذا في ((مُعْجَمِ الشُّعَرَاءِ». وزاد أنه عاش حتى أقعدت رجلاه. وقال في ذلك: كَمَا عِشْتُ يُصْبِحُ ذَا وَسَاوِسَ مُفْعَدَا كَبِرْتُ وَأَبْلَتْنِي اللَّيَّالِي وَمَنْ يَعِشْ وَقَصْرِيَ وإِنْ عُمِّرْتُ عِشْرِينَ حَجَّةً فَنَاءً وَلاَ يَبْقَى الزَّمَانُ مُخَلِّدا [الطويل] وذكر البلاذُرِيّ أن عمر سمع الحارث بن أبي وَجزة يمدح خالد بن الوليد فنهاه وقال: إن حب الفخر مفسد للدين. قلت: لم أرَ للحارث هذا في كتب من صنّ في الصّحابة ذكراً، وهو على شرطهم: (١) أخرجه أحمد في المسند ١٨٣/٣، ١٢٩، وابن أبي شيبة في المصنف ١٢/ ١٧٠، الطبراني في الكبير ١/ ٢٢٤، والبيهقي في السنن الكبرى ١٢١/٣، والحاكم في المستدرك ٧٦/٤ والهيثمي في الزوائد ١٩٥/٥ وقال رواه الطبراني في الصغير والأوسط عن شيخه حفص بن عمر بن الصباح الرقي قال الحاکم حدث بغير حديث لم يتابع عليه، والمتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ١٤٧٩٢ ، ٣٣٨٠٠.