Indexed OCR Text

Pages 541-560

٥٤٠
حرف الجيم
حرف الجيم
:القسم الأول:
[الجيم بعدها الألف]
١٠١٠ - جَابَان(١) والد مَيْمون(٢). روى ابن منده من طريق أبي سعيد مولى بني
هاشم، عن أبي خالد: سمعتُ ميمون بن جابان الصردي عن أبيه أنه سمع النبيّ ◌َِّ غير مرة
حتى بلغ عشراً يقول: ((مَنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً وَهُوَ يَنْوِي أَلَّ يُعْطِيهَا الصَّدَاقَ لَقِيَ اللهَ وَهُوَ زَانٍ)).
قلت: كذا قال عن أبيه إن كان محفوظاً.
١٠١١ - جابر بن الأزرق الغاضِري(٣). حديثه في أهل حمص.
قال أبْنُ مَنْدَه: نزل حمص، وروى من طريق نصر بن علقمة عن أخيه محفوظ، عن
عبد الرحمن بن عائذ، عن أبي راشد الحُبْرَاني، حدثني جابر بن الأزرق الغاضِري، قال:
أتيت رسولَ الله وَّه على راحلةٍ ومتاع، فدفعني رجلٌ فقلت: جئت من أقطار اليمن لأسْمَع
من النبيّ پے فاعِي ثم أرجع فأحدث من ورائي وأنت تمنعني؟ قال: صدقت ثم ركب رسول
الله ◌َ﴾، فذكر الحديث. وفيه دعاؤه للمحلَّفين ثلاث مرات، قال: غريب لا يُعرَف إلا بهذا
الإسناد.
١٠١٢ - جابر بن أسامة الجُهَني(٤) - يكنى أبا سعاد، نزل مصر ومات بها، قاله ابن
(١) في أ جابر.
(٢) تجريد أسماء الصحابة ٧١/١، تهذيب التهذيب ٣٧/٢، تقريب التهذيب ١٢٢/١، تهذيب الكمال
١٧٨/١، التاريخ الصغير ٢٦٢/١، ٢٦٣، الجرح والتعديل ٢، أسد الغابة ت (٦٣٠).
(٣) تجريد أسماء الصحابة ١/ ٧١، أسد الغابة ت (٦٣١).
(٤) الثقات ٥٣/٣، تجريد أسماء الصحابة ٧١/١، حسن المحاضرة ١/ ١٨١، التاريخ الكبير ٢٠٢/٢،
الجرح والتعديل ٢٢٠/٢، دائرة معارف الأعلمي ٢١٨/١٤، أسد الغابة ت (٦٣٢)، الاستيعاب
ت (٣٠٢).

٥٤١
حرف الجيم
یونس في حدیث ذکرَهُ عن ابن وهب عن أُسامة بن زيد.
وروى البُخَارِيُّ في ((تَارِيخِهِ) وأَبْنُ أَبِي عاصِمِ والطَّبَرَانِيُّ وغيرهم من طريق أسامة بن زيد عن
معاذ بن عبد الله بن خبيب عن جابر بن أسامة الجهني، قال: لقيت النبيّ ◌َّر بالسّوق في
أصحابه، فسألتهم: أين يريد؟ قالوا: انَّخِذَ لِقَوْمِكَ مَسْجِداً، فرجعت فإذا قومي فقالوا: خَطْ
لنا مَسْجِداً، وغَرز في القِبْلة خشبةً.
قال أبْنُ السَّكَنِ: لا يروى عنه شيء إلا من هذا الوَجْه، وكذا قال البغويّ نحو هذا ..
١٠١٣ - جابر بن حَابِس(١)، أو عابس، العَبْدي.
روى الطَّبَرَانِيُّ من طريق حصين بن نمير، حدثني أبي عن أبيه عنه، قال: سمعتُ
رسول اللهِ وَ﴿ يقول: ((مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّداً فَلْيَتَبوَّأْ مَفْعَدَهُ مِنَ النَّارِ))(٢).
إسناده مجهول، ووقع في رواية يوسف بن خليل بخطه عابس، وكذا هو عند ابن
الجوزيّ.
١٠١٤ ز - جابر بن الحارث العبدي أحد الوفد الذين قدموا مع الأشجع فأسلموا.
يأتي ذكره في ترجمة صحار العبدي إن شاء الله تعالى.
١٠١٥ - جابر بن خالد(٣) بن مسعود بن عَبْد الأشهل بن حارثة بن دينار بن النجَّار
الخزرجيّ.
ذكره مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ عن ابن شهاب، وأبو الأسود عن عروة، ومحمد بن إسحاق
(١) تجريد أسماء الصحابة ٧١/١، خلاصة تذهيب تهذيب الكمال ١٧٨/١، الوافي بالوفيات ٣١/١١، أسد
الغابة ت (٦٣٣)، الاستيعاب ت (٢٩٩).
(٢) قال ابن الجوزي: رواه عن النبي صلو ثمانية وتسعون صحابياً منهم العشرة، ولا يعرف ذلك لغيره،
وأخرجه الطبراني نحو هذا العدد، وذكر ابن دحية أنه خرج من نحو أربعمائة طريق وقال بعضهم: رواه
مائتان من الصحابة وألفاظهم متقاربة والمعنى واحد ١ هـ. والحديث أخرجه البخاري ٢٨/١ ومسلم في
المقدمة (٣ - ٤) وابن ماجة حديث (٣٠ - ٣٢) وأبو داود (٣٦٥١) والترمذي (٢٦٥٩) وأحمد في المسند
٧٨/١ والدارمي ٥٦/١ والحاكم ٧٧/١ والبيهقي في السنن ٢٧٦/٣ وابن حبان (١٤٦١) والطبراني في
الكبير ٧٣/١، ٤٠٣/٥ والصغير ٢/ ٥٥ وابن حبان (١٤٦١) والحميدي (١١٦٦) وأبو نعيم في الحلية
١٠٨/٨ والطحاوي في المعاني ١٢٨/٤ والمشكل ١٦٤/١ وحميدي (١١٦٦) والشافعي في المسند
(٢٣٩) وابن سعد في الطبقات ٧٥/١/٣ والبيهقي في الدلائل ٢٨٤/٦ والبغوي في التفسير ١٢٤/٢
وذكره الهيثمي في المجمع ١/ ١٤٢ وابن حجر في المطالب (٣٠٨٣) وانطر فيض القدير ٢١٦/٦.
(٣) المغازي ١٦٥، ابن هشام ١/ ٧٠٥، الطبقات الكبرى لابن سعد ٣٩٤/٣، أسد الغابة ت (٦٣٤)،
الاستیعاب ت (٢٨٨).

٥٤٢
حرف الجيم
فيمن شهد بَدْراً، ووقع عند(١) ابن إسحاق جابر بن عبد الله، والصّواب الأول.
١٠١٦ - جابر بن رئاب هو ابن عبد الله بن رئاب - يأتي.
١٠١٧ - جابر بن أبي سَبْرَة الأسَدي(٢) - روى الحاكم والبيهقيّ في الشعب وابن منده
من طريق ابن عجلان، عن موسى بن السائب عن سالم بن أبي الجَعْد عن جابر بن أبي
سَبْرَة، قال: سمعْتُ رسول الله وَ﴿ يذكر الجهاد فقال: ((إِنَّ الشَّيْطَانَ قَعَد لِاِبْنِ آدمَ
بِأَطْرُقِهِ ... ))(٣) الحديث.
قال أبْنُ مَنْدَه: غريب تفرد به طارق؛ والمحفوظ في هذا عن سالم بن أبي الجعد عن
سبرة بن أبي فاکهة کما سيأتي في موضعه.
١٠١٨ - جابر بن سُفيان(٤): من بني زريق الخزرجيّ، حليف مَعْمر بن حبيب
الجمحيّ.
كان أبوهما قد حالف معمراً وأقام بمكة، ثم أسلم وهاجر إلى الحبشة ثم قدم هو
وابناه جابر وجنادة في السفينتين من أرضٍ الحبشة، قاله ابن إسحاق، وقال: هو وهشام بن
الكلبي: مات الثّلاثة في خلافة عُمر.
وقال أَبْنُ إِسْحَاقَ: كان شرحبيل بن حسنة أخا جابر وجُنادة لأبيهما، وذكر قِصّة
الشرحبيل مع أبي سعيد بن المعلى لما تحوَّل عن الأنصار وحالف بني زُهْرة.
١٠١٩ - جابر بن سَليم(٥) وقيل سُليم بن جابر، أبو جُريّ الهُجَيْمِي - مشهور بکنیته،
يأتي في الكُنَى.
١٠٢٠ - جابر بن سَمَرة(٦) بن جُنادة بن جندب بن حُجَيْر بن رئاب بن حبيب بن
(١) في أ ووقع عند ابن مندة عن ابن إسحاق.
(٢) تجريد أسماء الصحابة ١/ ٧١، أسد الغابة ت (٦٣٥)، الاستيعاب ت (٣٠١).
(٣) أخرجه النسائي في السنن ٢١/٦ كتاب الجهاد باب ١٩ ما لمن أسلم وهاجر وجاهد حديث رقم ٣١٣.
وأحمد في المسند ٤٨٣/٣، والطبراني في الكبير ١٣٨/٧ وكنز العمال حديث رقم ١٠٥٦٩، والسيوطي
في الدر المنثور ٧٣/٣ .
(٤) أسد الغابة ت (٦٣٦)، الاستيعاب ت (٢٩٣).
(٥) أسد الغابة ت (٦٣٧)، الاستيعاب ت (٣٠٥)، الثقات ٢٥٤/٣، تجريد أسماء الصحابة ٧١/١، تقريب
التهذيب ٣٩/٢، الطبقات الكبرى ١٧٩، تهذيب الكمال ١٧٨/١، الوافي بالوفيات ٢٦/١١، التاريخ
الصغير ١١٧/١، التاريخ الكبير ٢٠٥/٢، الجرح والتعديل ٢٠٢٧/٢، تبصير المتنبه ٩١٥/٣.
(٦) الطبقات الكبرى ٢٤/٦، طبقات خليفة ٥٦، التاريخ لابن معين ٢/ ٧٣، تاريخ خليفة ٢٧٣، العلل لابن=

٥٤٣
حرف الجيم
سُوَاءة بن عامر بن صعصعة العامريّ السُّوائي، حليف بني زهرة. وأمه خالدة بنت أبي وقاص
أخت سعد بن أبي وقاص.
[له](١) ولأبيه صحبة، أخرج له أصحاب الصّحيح.
وروى شريك عن سماك عن جابر بن سمرة، قال: جالست النّبي ◌َّر أكثر من مائة
مرة، أخرجه الطَّبَرَانِيُّ.
وفي الصّحيح عنه قال: صليت مع النّبيّ ◌َير أكثر من ألفي مرة.
قال ابْنُ السّكَنِ : یکنی أبا عبد الله، ويقال یکنی أبا خالد.
نزل الكوفةَ، وابتنى بها داراً، وَتُوفِّيَ في ولاية بِشْر على العراق سنة أربع وسبعين.
وقال سلمة(٢) بن جنادة(٣) عن أبيه: صلّی علیه عمرو بن حريث.
١٠٢١ - جابر بن شيبان(٤) بن عجلان بن عتاب(٥) بن مالك الثقفي. ذكر المَدَائِيُّ في
كتاب أخبار ثقيف أنه ممن شهد بَيْعة الرضوان؛ واستدركه أَبْنُ الدَّبَّاغِ.
١٠٢٢ - جابر بن صَخْر(٦) بن أمية الأنصاريّ، أخو جبّار. قال ابن القداح: شهد
العقبة والمشاهد إلا بَدْراً؛ وكذا قال ابن إسحاق.
[قال أَبْنُ سَعْدٍ: لم يعرفه الوَاقِدِيُّ ولا موسى بن عقبة، ووقع في مسند مسدَّد، من
طريق ابن إسحاق](٧)، عن أبي سعد، عن جابر بن عبد الله - أنَّ رَسُولَ اللهِوَّهِ صلَّى به
= حنبل ١٠٦/١، و٢١١، التاريخ الكبير للبخاري ٢٠٥/٢، التاريخ الصغير له ٦٩ و٧٠، المعرفة
والتاريخ ٧٥٤/٢ و ٢٨٠/٣، تاريخ أبي زرعة ٥٩/١، المعارف لابن قتيبة : ٣٠٥، ٣٠٦، جمهرة أنساب العرب
لابن حزم ٢٧٣، أنساب الأشراف للبلاذري ١٦٣/١، المعجم الكبير للطبراني ١٩٤/٢، ٢٥٧، الجمع
بين رجال الصحيحين للقيسراني ٧٢/١، تهذيب تاريخ دمشق ٣٨٨/٣، تهذيب الأسماء للنووي
١٤٢/١، تهذيب الكمال للمزي ٧٤/١، الكاشف ١٢١/١، سير أعلام النبلاء ١٨٦/٣، ١٨٨، دول
الإسلام ٥٠/١، الكامل في التاريخ ٢٦٠/٤، مرآة الجنان ١٤١/١، الوافي بالوفيات للصفدي
٢٧/١١، تاريخ ابن خلدون ٢/ ١٢٠، تهذيب التهذيب لابن حجر ٣٩/٢، تقريب التهذيب ١٢٢/١،
النجوم الزاهرة لابن تغري بردي ١٧٩/١، خلاصة تذهيب التهذيب ٥٠، شذرات الذهب ٧٤/١، تاريخ
العروس ٣٦٥/١٠، أسد الغابة ت (٦٣٨)، الاستيعاب ت (٣٠٣).
(١) سقط في أ.
(٢) في أسلمة.
(٣) في أ جبارة.
(٤) أسد الغابة ت (٦٣٩).
(٥) في أ غياث.
(٦) في أسد الغابة ت (٦٤٠).
(٧) سقط في أ.

٥٤٤
- حرف الجيم -
ويجابر بن صَخْر فأقامهما وراءه. ورواه غيره فقال: جبّار بن صخر، وهو المحفوظ كما
سيأتي إن شاء الله تعالى.
١٠٢٣ - جابر بن أبي صعصعة(١)، هو ابن عمرو، يأتي.
١٠٢٤ - جابر بن طارق بن أبي طارق بن عوف الأحمسي(١) - بمهملتين - البجلي -
وقد ينسب إلى جده فيقال جابر بن عوف؛ ويقال جابر بن أبي طارق.
قال البُخَارِيُّ: له صحبة، وحديثه عند النسائيّ بسند صحيح قال البغويّ: لا أعلم له
غيره.
وروى أَبْنُ السَّكَنِ من طريق إسماعيل بن أبي خالد، عن حكيم بن جابر - وكان منْ
أهل القادسيّة - عن أبيه؛ فذكر حديثاً وهو عند الشيرازي في الألقاب بدون قوله: وكان من
أهل القادسية - أنْ أعرابياً مدح النبيّ ◌َ﴿ حتى أزبد شدقيه فقال: ((عَلَيْكُمْ بِقِلَّةِ الْكَلاَمِ فَإِنّ
تَشْفيقِ الكَلامِ من شَقَاشقِ الشّيْطَانِ)»(٣).
وفَرّق أَبْنُ حِبَّنَ بين جابر بن طارق الأحمسي وجابر بن عوف الأحمسي، فقال في
الأوّل: سكن الكوفة، وكان يخضب بالحمرة، وقال في الثاني: له صحبة، وهو والد
حکیم.
وكذا استدرك ابْنُ فَتْحُونَ جابر بن طارق علی أبي عمر حیث أورد جابر بن عَوْف:
وکُّ ذلك وهم، فهو رجل واحد.
١٠٢٥ - جابر بن ظالم(٤) بن حارثة بن عَتّاب بن أبي حارثة بن جُدَيّ بن تدول بحتر
البحتري الطائي.
قال الطََّرِيُّ: وفد على النِّي ◌َّز، فأسلم وكتب له كتاباً؛ فهو عندهم. استدركه ابْنُ
فَتْحُون والرّشَاطِيُّ.
(١) في أسد الغابة ت (٦٤٢).
(٢) تجريد أسماء الصحابة ٧٢/١، تقريب التهذيب ١٢٢/١، تهذيب التهذيب ٤١/٢، تهذيب الكمال
١٧٩/١، الكاشف ١٧٧/١، خلاصة تذهيب تهذيب الكمال ١٥٦/١، الوافي بالوفيات ٣١/١١،
الجرح والتعديل ٢٢٤/٢ الطبقات ١٣٩/١١٨، تلقيح فهوم الأثر ٣٧٩، دائرة معارف الأعلمي
٢٨١/٣، أسد الغابة ت (٦٤٣).
(٣) أورده السيوطي في الجامع الكبير ٣٢٣/٢
(٤) أسد الغابة ت (٦٤٤)، الاستيعاب ت (٢٩٨).

٥٤٥
حرف الجيم
١٠٢٦ - جابر بن عابس هو ابن حابس، تقدم، ونسبه في التجريد للتلقيح، ولم يُنَبِه
على أنه الذي تقدم.
٠٫٠
١٠٢٧ - جابر بن عبد الله (١) بن رئاب بن النعمان بن سِنَان بن عبيد بن عدي بن غَنم
ابن كعب بن سلمة الأنصاريّ السلميّ. أحَد السّة الذين شهدوا العقبةَ الأولى.
قال أبْنُ إِسْحَاقَ: حدّثني عاصم بن عمر بن قتادة، عن أشياخ من قومه، قالوا: لما
لقي النبي ﴿ه السّة من الأنصار؛ وهم: أسعد بن زرارة، وجابر بن عبد الله بن رئاب،
وقطّبة بن عامر، ورافع بن مالك، وعقبة بن عامر بن زيد، وعوف بن مالك - فأسلموا
قالوا ... فذكر الحديث.
وذكره مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ عن ابن شهاب؛ وأبو الأسود عن عروة فيمن شهد بَذْراً.
قال ابْنُ عَبْدِ البَرِّ في ترجمته: له حديثٌ عند الكَلْبِيِّ عن أبي صالح عنه، لا أعلم له
غيره.
قلت: بل جاء عن جابر بن عبد الله بن رئاب أحاديث من طرق ضعيفة؛ فرَوَى
البغويّ، وابن السكن وغيرهما من طريق الوازع بن نافع، عن أبي سلمة، عن جابر بن
عبد الله بن رئاب - أنّ النبيّ ◌َّهِ قال: ((مَرَّبِي مِيكَائِيلُ فِي نَفَرٍ مِنَ المَلائِكَةِ ... ))(٢) الحديث.
قال البَغَوِيُّ: الوازع ضعيف جداً؛ قال: ولا أعرف لجابر مسنداً غيره.
قلت: بل له غيره؛ ذكر البُخَارِيُّ في التاريخ من طريق ابن إسحاق، عن الكلبيّ، عن
أبي صالح، عن جابر بن عبد الله بن رئاب في قصة أبي ياسر بن أَخْطَب، رواها يونس بن
بكير في المغازي، عن ابن إسحاق، عن محمد بن أبي محمد، عن عكرمة أو سعيد بن
جُبير، عن ابن عباس وجابر بن رئاب - أن أبا ياسر بن أخطب مرَّ بالنبي ◌َّه وهو يقرأ فاتحة
الكتاب و ﴿الَمّ، ذَلِكَ الْكِتَابُ لَ رَيْبَ فِيهِ﴾ [البقرة: ١]؛ فذكر القصّة، فكأنه نَسب جابراً
إلى جده.
(١) الثقات ٣/ ٥٢، تجريد أسماء الصحابة ٧٣/١، الوافي بالوفيات ٩/١١ الاستبصار في نسب الصحابة من
الأنصار ٣٤٩ الطبقات ١٠٣، الجرح والتعديل ٢٠٢١/٢، الطبقات الكبرى ٥٧٤/٣، أصحاب بدر
٢٠٠، الإكمال ٤/٤، التاريخ الكبير ٢٠٨/٢، المحدثين ٦٥٧، الاستيعاب ت (٢٨٩).
(٢) أورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ١٥١٧١ ولفظه مربي ميكائيل ومعه ملك على جناحه
غبار وهو راجع في طلب العدو وأنا أصلي فضحك وتبسمت إليه - وعزاه للبغوي وضعفه وابن السكن
والباوردي وابن قانع وابن عدي والطبراني والبيهقي وضعفه عن جابر بن عبد الله قال البغوي لا أعلم له
حديثاً مسنداً غيره وقال غيره بل له أحاديث.
الإصابة/ج١/م ٣٥

٥٤٦
حرف الجيم
وكذلك روى أَبْنُ شَاهِينَ وأَبْنُ مَرْدُوَيهِ من طريق همام عن الكلبي في قوله تعالى:
﴿يَمْحُو اللهُ مَا يَشَاءُ ويُثبِتْ﴾ [الرعد: ٣٩]؛ قال: يمحو من الرزق، وقال: فقلت: مَنْ
حدثك؟ قال: أبو صالح عن جابر بن رئاب عن النبي وألّ.
٣×١٠٢٨ - جابر بن عبد الله(١) بن عمرو بن حَرَام بن كعب بن غنم بن كعب بن سلمة
الأنصاري السَّلَميّ - يكنى أبا عبد الله، وأبا عبد الرحمن، وأبا محمد - أقوال.
أحد المكثرين عن النبيّ وَّ ر، وروى عنه جماعة من الصّحابة، وله ولأبيه صحبة.
وفي الصّحيح عنه أنه كان مع مَنْ شهد العقَبَة؛ وروى البُخَارِيُّ في تاريخه بإسناد
صحيح عن أبي سفيان عن جابر، قال: كنت أميح أصحابي الماء يوم بذر.
ومن طريق حجاج بن الصواف: حدثني أبو الزبير أنَّ جايراً حدثهم، قال: غزا رسول
الله ◌َيّ إحدى وعشرين غزوة بنفسه شهدتُ منها تسع عشرة غزوة.
وأنكر الوَاقِدِيُّ روایةً أبي سفيان عن جابر المذكور.
وروى مسلم من طريق زكريا بن إسحاق، حدثنا أَبُو الزُّبَيْر أنه سمع جابراً يقول:
غزوت مع رسول الله وَّر تسع عشرة غزوة. قال جابر: لم أشهد بَدْراً ولا أُحداً، منعني أبي،
فلما قُتل لم أتخلّف.
وعن جابر قال: استغفر لي رسول الله وَل﴿ ليلة الجَمْل خمساً وعشرين مرّة، أخرجه
أحمد وغيره من طريق حماد بن سلمة عن أبي الزبير عنه.
وفي مصنف وكيع عن هشام بن عروة قال: كان لجابر بن عبد الله حَلقة في المسجد -
يعني النبويّ - يؤخذ عنه العلم.
وروى البَغَوِيُّ من طريق عاصم بن عُمَر بن قتادة، قال: جاءنا جابر بن عبد الله وقد
أصيب بَصَرُه وقد مَسّ رأسه ولحيته بشيء من صُفرة.
ومن طريق أبي هلال عن قتادة قال: كان آخر أصحابٍ رسول الله وَل ﴿ مَوْتاً بالمدينة
جابر.
(١) طبقات خليفة ت ٦٢٣. العبر ٢٩٨، التاريخ الكبير ٢٠٧/٢، الجرح والتعديل ٤٩٢/٢. مشاهير علماء
الأمصار ت ٢٥، المستدرك ٣ - ٥٦٤، الجمع بين رجال الصحيحين ٧٢/١، تاريخ ابن عساكر
٣ -٣١١، جامع الأصول ٩ - ٨٦، تهذيب الأسماء واللغات ١ -١ - ١٤٢ تهذيب الكمال ١٨٢، تاريخ
الإسلام ١٤٣/٣، تذكرة الحفاظ ٤/١، العبر ٨٩/١، تذهيب التهذيب ٩٩/١، خلاصة تذهيب الكمال
٥٠، شذرات الذهب ٨٤/١ - وفيه ابن عمر بن حرام، تهذيب ابن عساكر ٣٨٩/٣، أسد الغابة ت
(٦٤٧)، الاستيعاب (٢٩٠).

٥٤٧
-
حرف الجيم .
قال البَغَوِيُّ: هُو وَهْم، وآخرهم سَهْل بن سعد.
قال يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ وغيره: مات جابر سنة ثمان وسبعين، وقال علي بن المدينيّ:
مات جابر بعد أن عمر فأوصى ألا يُصلِّي عليه الحجاج.
قلت: وهذا موافق لقول الهيثم بن عدي إنه مات سنة أربع وسبعين، وفي الطبري
وتاريخ البخاريّ ما يشهد له، وهو أن الحجاج شهد جنازته، ويقال: مات سنة ثلاث
[وسبعين]، ويقال: إنه عاش أربعاً وتسعين سنة.
١٠٢٩ ز - جابر بن عبد الله(١)، ويقال ابن عبيد بن جابر العبدي.
روى أحمد في كتاب الأشربة، وعنه البغويّ من طريق الحارث بن مرة، عن نفیس،
عن عبد الله بن جابر العبديّ، قال: كنت في الوَفْد الذين أتوا رسول الله وَل﴿ من عبد القيس،
ولست منهم؛ إنما كنت مع أَبي، فنهاهم رسول اللّهِ وَّهِ عن الشّرب في الأَوْعِيَة(٢) ....
الحدیث.
وفيه: إنه حجّ مع أبيه بعد النبيّ ◌َ ﴿، فأتى الحسن بن علي، فسلّم عليه، فرحب به؛
فسأله رجل عن نبيذ الجَرّ فرخص فيه، قال: فقال له أبي: أبعد ما نهى عنه رسول الله وَ﴾؟
قال: نعم. قد كان بعدکم رخّصَه. إسناده حسن، ولم أره في مسند أحمد. أخرجه أبو نعيم
عن القطيعي، عن عبد الله بن أحمد بن حنبل. عن أبيه.
[وأغرب أَبْنُ الأَثِيرِ فساقه بإسناد المسند؛ فكأنه لما رأى إسناد أبي نعيم قدَم على
ذلك، وإنما هو في كتاب الأشربة لأحمد].
وروى البَاوَزْدِيُّ من طريق النضر بن شُميل، عن حبيب بن أبي جُوَيرة الصَفاويّ،
حدّثني قيس، قال: خرجت حاجاً فلقيت رجلاً من عبد القيس يقال له عبد الله بن جابر،
فقال: حججت مع أبي، فأخذنا طريق المدينة، فقال: ألا تلمّ بنا بأم المؤمنين؟ قلت: بلى،
قال: فصعدنا إليها، فقال لها أبي - وأنا أسمع: إني كنْتُ في الوفد الذين جاؤوا من
البحرين، فهل سمعت رسولَ الله وَل﴿ أَحْدَث بعدنا في الأشربة شيئاً؟ قالت: لا.
١٠٣٠ - جابر بن عبد الله الرّاسبيُّ(٣). قال صالح جَزَرة: نزل البصرة، وقال أبو
(١) الثقات ٥٣/١، تجريد أسماء الصحابة ٧٣/١، تهذيب التهذيب ٥٢/٢، الطبقات الكبرى ٨٨/٧،
الوافي بالوفيات ٣١/١١.
(٢) أخرجه أحمد في المسند ٤٤٦/٥ عن عبد الله بن جابر العبدي.
(٣) تجريد أسماء الصحابة ٧٢/١، خلاصة تذهيب تهذيب الكمال ١/ ١٥٧، معجم رجال الحديث ١١/٤ ،
التعديل والتجريح ١٩٣، أسد الغابة ت (٦٤٥)، الاستيعاب ت (٢٩١).

٥٤٨
حرف الجيم
عمر : روى عنه أبو شدَّاد . وروى أَبْنُ مَنْدَه من طريق عمر بن برقان، عن أبي شداد ، عن
جابر بن عبد الله الراسبيّ، عن النبي ◌َ ﴿ قال: ((مَنْ عَفَا عَنْ قَاتِلِهِ دَخَلَ الجَنَّةَ))(١). قال: هذا
حديث غريب إن كان محفوظاً. قال أبو نُعَيْم: قوله ((الراسبيّ)) وَهْم؛ وإنما هو الأنصاريّ.
١٠٣١ ز - جابر بن عبد الله من الأنصار. ذكره أبو الفتح اليعمريّ في ((السيرة النبوية))
فيمن ردّه النبي ◌َّله يوم أحُد. قال: وليس هو الذي يروي عنه الحديث.
قلت: ولم ير في غير الأنصار صحابيّ يقال له جابر بن عبد الله غير العبديّ، وهذا
الرَّاسِيّ إن صحّ، ولم یوصف واحد منهما بأنه رُدّ عن أُحد، فلعله ثالث. ثم وجدته في ذيل
ابن فتحون فقال: قال ابن سعد: أخبرنا ابن سماعة حدّثنا أبو يوسف القاضيّ، عن عثمان بن
عبد الله بن يزيد بن حارثة عن عمه ابن يزيد بن حارثة عن أبيه، قال: استصغر رسول الله وَيه
يوم أُحد ابن عُمر، وزيد بن أرقم، وأبا سعيد، وجابر بن عبد الله؛ وليس بالذي يروي عنه
الحديث، وسَعْد بن حَبْتَة، حكاه الطبري عن ابن سَعْد.
١٠٣٢ - جابر بن عَتِيك (٢) بن قيس بن الحارث بن هَيْشة- بفتح الهاء وسكون التحتانية
بعدها معجمة - ابن الحارث بن أمية بن زيد بن معاوية بن مالك بن عمرو بن عوف بن مالك
ابن الأوس الأنصارِيّ. هكذا نسبه ابن الكلبي، وابن إسحاق، وقالا: شهد بدراً والمشاهد.
وروى مَالِك في ((المُوَطَّأ)) عن عبد الله بن عبد الله بن جابر بن عَتِيك عن عَتِيك بن
الحارث بن عَتِيك، وهو جدُّ عبد الله لأمه - أنّ جابر بن عَتيك أخبره أنّ رسول الله وَاله جاء
يعود عبد الله بن ثابت فوجده قد غُلب، فصاح به رسول الله وَلاير فلم يجبه فاسترجع، وقال:
غلبنا عليك يا أبا الربيع ... [الحديث].
ورواه أَبُو دَاودَ والنَّسَائِيُّ من طريق مالك، ورواه النسائي من طريق عبد الملك بن
عُمير، فقال عن جَبْر بن عتيك: إنه دخل مع رسول الله وَّر على ميّت فبكى النِّسَاء ...
الحدیث.
ورواه أَبْنُ مَاجَه وغيره من طريق أبي أسامة وغيره عن أبي العُمَيس عن عبد الله بن عبد
الله بن جبر عن أبيه عن جده نحوه.
(١) أورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٣٩٨٥٥ وعزاه لابن منده عن جابر الراسبي.
(٢) طبقات ابن سعد ٤٦٩/٣، الجرح والتعديل ٥٣٢/٢، معجم الطبراني ٢٠٥/٢، الاستبصار ٢٩٢،
٢٩٣، تهذيب الكمال ١٨٧. تاريخ الإسلام ٣ - ٢، تهذيب التهذيب ٩٠٠٥٩/٢، خلاصة تذهيب
الكمال ٤٦٠، أسد الغابة ت (٦٤٩)، الاستيعاب ت (٢٩٤).

٥٤٩
حرف الجيم
ورواه النَّسَائِيُّ من طريق جعفر بن عَون عن أبي العُميس، فلم يقل عن جده.
ورواه أبْنُ مَنْدِهِ من وَجْهِ آخر عن أَبي العُمَيس، فقال: عن عبد الله بن عبد الله بن جابر
ابن عتِیك عن أبيه عن جدِّه؛ وفیه اختلاف کثیر.
وروايةُ مَالِكِ هي المعتمدة؛ ويرجحّها ما روى أبو داود والنسائي من طريق محمد بن
إبراهيم التيمي، عن ابن جابر بن عَتِيك عن أبيه مرفوعاً: ((إِنَّ مِنَ الغِيَرةِ ما يَبْغِضُ الله(١) ... ))
الحدیث وإسناده صحيح.
وفي ((تاريخ البُخَارِيِّ) مِنْ طريق نافع بن يزيد: حدثني أبو سفيان بن جابر بن عَتِيك
عن أبيه - أنه سمع النبي ◌َّه يقول: ((مَنِ اقْتَطَعَ مَالَ امْرِىءٍ مُسْلمٍ بِيَمِينِهِ حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ
الجَنَّةَ(٢)).
فهذه الأحاديث تُبيِّن أن اسمه جابر، لكن الحديث الأخير ذكر في ترجمة الذي بعده،
وهو محتمل؛ فإن جده لم يسمّ. وصحَّح الدمياطيّ أن اسمه جَبْر. وجزم غيره كالبغويّ بأنّ
جبراً أخوه. وقد جزم ابن إسحاق وغيره بأن جبر بن عَتِيك شهد بَدْراً.
وفي الصّحابة ممن يسمى جابر بن عَتِيك غَيْرُ هذا اثنان أحدهما:
١٠٣٣ ز - جابر بن عَتِيكَ بن النعمان بن عَتِيك الأنصاري. (٣) ذكره ابن حبَّان في
الصّحابة، فقال: یکنی أبا عبدالله، وله صحبة. روى عنه ابنه سفيان.
قلت: وحديث أبي سفيان بن جابر عن أبيه في تاريخ البخاريّ أنه سمع النبيّ ◌َّيه
يقول: ((مَنِ اقْتَطَعَ مَالَ امْرِىءٍ مُسْلِمٍ بِيَمِينِهِ حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ الجَنَّةَ».
قال: وكان أَبُو سُفْيَانَ قدم مصر، ولا يوقف على اسمه. وثانيهما:
(١) أخرجه النسائي في السنن ٧٨/٥ كتاب الزكاة باب ٦٦ الاحتيال في الصدقة حديث رقم ٢٥٥٨، وأحمد
في المسند ٤٤٥/٥، والبيهقي في السنن الكبرى ٣٠٨/٧، وابن حبان في صحيحه حديث رقم ١٣١٣ ،
وأورده السيوطي في الدر المنثور ١٦١/٢ .
(٢) أخرجه الطبراني في الكبير ٢٤٩/١، ٢١٠/٢، وأورده المنذري في الترغيب ٦٢٤/٢، وأخرجه ابن أبي
شيبة في المصنف ٣/٧، وأورده الهيثمي في الزوائد ١٨٤/٤، وعن جابر بن عتيك أنه سمع رسول الله
◌َ* يقول من اقتطع مال امرىء بيمينه حرم الله عليه الجنة وأوجب له النار - الحديث قال الهيثمي رواه
الطبراني في الكبير ورجاله رجال الصحيح.
(٣) الثقات ٥٢/٣، تجريد أسماء الصحابة ٧٣/١، الطبقات الكبرى ٤٠٠/٨، تقريب التهذيب ١٢٣/١،
تهذيب التهذيب ٤٣/٢ خلاصة تذهيب تهذيب الكمال ١/ ١٥٧ - التحفة اللطيفة ٤٠٥/١ الوافي
بالوفيات ٢٨/١١، الاستبصار ٣٤٥ الطبقات ٨٤، ١٠٣ الكاشف ١٧٧/١، مشاهير علماء الأمصار
١٠٦، التاريخ الكبير ٢٠٨/٢، الجرح والتعديل ٢٠٢٢/٢، البداية والنهاية ٢٦٣/٨، إسعاف المبطأ
١٨٥، الاستيعاب ت (٢٩٥).

٥٥٠
حرف الجيم
١٠٣٤ - جابر بن عَتِيك بن قيس بن الأسود بن مريّ بن كَعْب بن غنم بن سلمة
الأنصاريّ السلميّ.
اشترك مع الأول في اسمه واسم أبيه وجدِّه، بخلاف الثاني؛ لكن اختلف في شهود
هذا أحداً.
وذكر أَبْنُ سَعْدٍ عن جماعة من العلماء بالسير أنه شهد ما بعدها، وهو والِدُ عبد الملك
ابن جابر بن عَتِيك الذي حدَّث عن جابر بن عبد الله: إذا حدَّث الرجل القوم ثم التفت فهي
أمانة(١)؛ قاله الدمياطيّ.
١٠٣٥ - جابر بن أبي صعصعة عمرو بن زيد بن عوف بن مبذول بن عَمْرو بن غنم بن
مازن بن النجار الأنصاريّ المازنيّ(٢).
ذكر أَبْنُ القَدَّاحِ في نسب الأنصار، قال: فمِنْ ولد عوف بن مبذول: قيس بن أبي
صعصعة، شهد العقبة وبدراً، وأخوه جابر بن أبي صعصعة شهد أحداً وما بعدها واستشهد
بمُؤْتة، وكذا قال ابن سعد وابن شاهين في جابر.
١٠٣٦ - جابر بن عُمير الأنصاري(٣). قال البخاري: له صحبة. وقال ابن حِبَّانٍ: يقال
له صحبة.
وروى النَّسَائِيُّ بإسناد صحيح عن عطاء قال: رأيت جابر بن عبد الله وجابر بن عُمير
يرتميان فملّ أحدهما فجلس، فقال له الآخر: كسلت؟ قال: نعم. قال: أما إني سمعت
رسول الله وَل﴿ يقول: ((كُلُّ شَيْءٍ لَيْسَ مِنْ ذِكْرِ [اللهِ] فَهُوَ لَعِبٌ إِلَّ أَرْبَعَةً (٤) ... )) الحديث.
(١) أخرجه الترمذي ٣٠١/٤ كتاب البر والصلة باب ٣٩ ما جاء أن المجالس أمانة حديث رقم ١٩٥٩ قال أبو
عيسى الترمذي هذا حديث حسن، وأبو داود ٦٨٣/٢ كتاب الأدب باب في نقل الحديث حديث رقم
٤٨٦٨، وأحمد في المسند ٣/ ٣٨٠، البيهقي في السنن الكبرى ٢٤٧/١٠.
(٢) الاستيعاب ت (٢٩٧).
(٣) الثقات ٥٣/٣، تجريد أسماء الصحابة ٧٣/١، بقي بن مخلد ٧٣٦، تقريب التهذيب ١٢٣/١، تهذيب
التهذيب ٤٤١٢، تهذيب الكمال ١/ ١٨٠، خلاصة تذهيب تهذيب الكمال ١/ ١٥٧، التحفة اللطيفة
٤٠٥/١، الوافي بالوفيات ٣٠/١١، والاستبصار في نسب الصحابة من الأنصار ٣٤٥، الكاشف
١٧٧/١، الجرح والتعديل ٣٩٤/١، و٢٠٢٨/٢، التاريخ الكبير ٢٠٨/٢، معجم البلدان ٧٤٧/٢،
أسد الغابة ت (٦٥٠)، الاستيعاب ت (٢٩٦).
(٤) أورده الهيثمي في الزوائد ٢٧٢/٥ عن جابر بن عبد الله وجابر بن عبيد الله الأنصاري وقال الهيثمي رواه
الطبراني في الأوسط والكبير والبزار ورجال الطبراني رجال الصحيح خلا عبد الوهاب بن بخت، وأورده
السيوطي في الدر المنثور ١٩٣/٣، ٢٧٩/٢، ١٥/١٠ والحسيني في إتحاف السادة المتقين ٥٢٠/٦،
والمتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٤٠٦١٢.

٥٥١
حرف الجيم
١٠٣٧ ۔ جابر بن عَوْف(١) - تقدم في ابن طارق.
١٠٣٨ - جابر بن عَوْف الثقفي(٢)، ذكره سعید بن يعقوب، وأورد له من طريق يَعْلى
ابن عطاء عن أبيه عن أوس بن أبي أوس؛ واسمه جابر بن عوف - أن النبيّ وَلّ صلَّى ومسح
على قَدَمَيْهِ؛ انتھی.
والمحفوظ أن اسم أبي أوس حذيفة كما سيأتي.
١٠٣٩ - جابر بن ماجد الصدفي(٢). ذكره ابن يونس، وقال: وفد على النبي وَّلـ
وشهد فَتْح مصر.
وروى أَبْنُ لَهِيعَة عن عبد الرحمن بن قَيْس بن جابر الصدفي، عن أبيه، عن جدّه حديثاً
مَثْتُه: ((سَيَكُونُ بَعْدِي خُلَفَاءٌ ثُمَّ أَمراءٌ ثُمَّ مُلُوكٌ جَبَابِرَةٌ ... (٤)) الحديث.
خالفه فيه الأَوْزَاعِيُّ، فرواه عن قيس بن جابر عن أبيه، عن جدّه؛ فعلى هذا فالرواية
لماجد والد جابر، ويكون الضمير في رواية ابن لَهِيعَة في قوله: عن جده - يَعود على قيس.
والله أعلم.
١٠٤٠ - جابر بن النعمان(٥) بن عمير بن مالك بن قمير بن مالك بن سُوَاد البلوي
حليف الأنصار.
ذكره أَبْنُ الكَلْبِيِّ، وقال: إنه من رَهْطَ كَعْب بن عُجْرَة، وله صحبة. وسوَاد في نسبه
قيَّدَهُ أَبْنُ مَاكُولاً بضم أوله.
١٠٤١ - جابر بن ياسر(١) بن عَوِيصَ، بوزن قَدِير، بمهملتين - الرعيني.
قال ابنُ مَنْدَه: له ذکر في الصّحابة، وقال ابن يونس: شهد فتح مصر، وهو جدّ عباس
وجابر ابني عباس بن جابر، ولا يعرف له حدیث.
(١) هذه الترجمة سقط في أ.
(٢) الثقات ٥٣/٣، تجريد الصحابة ٧٣/١ الجرح والتعديل ٢٠٢٦/٢، أسد الغابة ت (٦٥١)،
الاستيعاب ت (٣٠٤).
(٣) أسد الغابة ت (٦٥٣).
(٤) أخرجه ابن حبان في صحيحه حديث رقم ١٥٥٦، وأورده الهيثمي في الزوائد ٢٧٣/٧ وقال رواه أبو
يعلى ورجاله رجال الصحيح غير أبي بكر محمد بن عبد الملك بن زنجويه وهو ثقة والبيهقي في السنن
الکبری ١٥٨/٨، والمتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٣٨٦٦٧.
(٥) أسد الغابة ت (٦٥٤).
(٦) تنقيح المقال/ ١٦٢٢، جامع التحصيل ١٨٣، أسد الغابة ت (٦٥٥).

٥٥٢
- حرف الجيم
١٠٤٢ - جابر الأسدي. ذكر سيف في الفتوح أن سعد بن أبي وقّاص أمَّره على بعض
السَّرايا في قتال القادسيّة.
وقد تقدم أنهم كانوا لا يؤمرون إلا الصّحابة، استدركه أَبْنُ فَتْحُون.
١٠٤٣ - جَاحِل(١)، أبو مُسلم الصَّدَفي. روى ابن منده من طريق ابن وهب، حدثنا
أبو الأشيم مؤذِّن مسجد دمياط عن شراحيل بن يزيد، عن محمد بن مسلم بن جاحل، عن
أبيه، عن جده - أنَّ رسول اللهِّي قال: ((إنَّ أَحْصَاهُمْ لِهَذَا القُرْآنِ مِنْ أُمَّتِي مُنَافِقُوهُمْ)).
قال: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه.
وذكره أَبُو نُعَيْمِ، فقال: ليست له عندي صحبة، ولم يذكره أحد من المتقدّمين ولا من
المتأخّرین. انتهى.
وقد ذكره مُحمَّدُ بْنُ الرَّبِيع الجِيزِيُّ في ((تاريخ الصّحابة الذين نزلوا مصر))، وقال: لا
نعرف له حضورَ الفتح ولا خطة بمصر، وللمصريين عنه حديث فذكره، وذكره أيضاً ابن
يونس وابن زَبْر، فلابن منده فيهم أسوة.
١٠٤٤ - الجارُود بن المعلى(٢). ويقال ابن عمرو بن المعلى. وقيل الجارود بن
العلاء. حكاه التِّرْمِذِيُّ العَبْدِيُّ، أَبُو المُنْذِر؛ ويقال أبُو غَيَّاك - بمعجمة ومثلثة - على
الأصح. وقيل بمهملة وموحدة ويقال: اسمه بشر بن حنَش - بمهملة ونون مفتوحتين ثم
معجمة.
وقال أَبْنُ إِسْحَاقَ: قدم الجارود بن عمرو بن حنَش - وكان نصرانياً، على النبيّ ◌َِير؛
فذكر قصّة، وقال في اسمه غير ذلك، ولُّقِّب الجارود لأنه غزا بكر بن وائل فاستأصلهم، قال
الشاعر :
قَدَّسْنَاهُمُ بِالخَيْلِ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ كَمَا جَرَّدَ الجَارُود بَكْرَ بَنْ وَائِلِ (٣)
[الطويل]
(١) أسد الغابة ت (٦٥٦).
(٢) تجريد أسماء الصحابة ٧٤/١، تنقيح المقال - ١٦٢٨، أعيان الشيعة ٥٦/٤، جامع الرجال ٣٥٤/١،
بقي بن مخلد ٣٥٦، الطبقات الكبرى ٥٥٧/٥، ٨٦/٧، الثقات ٥٩/٣ تقريب التهذيب ١٢٤/١،
تهذيب الكمال ١٨٢/١، الوافي بالوفيات ٣٥/١١، التاريخ الكبير ٤٣/١، ٥٠، تاريخ الإسلام
١٣٣/٣، التاريخ الكبير ٢٣٦/٢، الجرح والتعديل ٢١٨١/٢، الكاشف ١٧٨/١، ابن سعد ٤٠٧/٥،
تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٧٣٠، تبصير المتنبه ٩٢٣/٣ مشاهير علماء الأمصار ٢٤٦، أسد الغابة ت
(٦٥٧)، الاستيعاب ت (٣٥٣).
(٣) ينظر البيت في الاستيعاب ترجمة رقم (٣٥٣).

٥٥٣
-
حرف الجيم .
وکان سيّد عبد القيس.
وحكى أَبْنُ السَّكَنِ أن سبب تلقيبه بذلك أنّ بلاد عبد القيس أجدبت وبقي للجارودِ
بقيةً من إبله، فتوجَّه بها إلى بني قَديد بن شيبان، وهم أخواله، فجربت إبلُ أخواله، فقال
الناس: جردهم بشر؛ فلقب الجارود، فقال الشاعر ... فذكره.
وقدم الجَارُودُ سنة عشر في وَفْد عبد القيس الأخير وسُرَّ النبيّ ◌َّ بإسلامه. وروى
الطَّبَرانِيُّ من طريق زَرْبيّ بن عبد الله بن أنس، قال: لما قدم الجارود وافداً على رسول
الله ◌َ﴿ فرح به وقَرَّبَهُ وأدناه.
وقال أبْنُ إِسْحَاقَ في المَغَازِي: كان حسنَ الإسلام صليباً على دينه.
وروى الطَّبَرَانِيُّ من طريق ابن سيرين عن الجارود، قال: أتيت النبيّ وَّه، فقلت: إن
لي ديناً فلي إن تركت ديني ودخلتُ في دينك أَلا يعذبني الله؟ قال: ((نَعْم)) طوّله البغويّ.
وكان الجَارُودُ صِهْر أبي هريرة، وكان معه بالبَحْرين لما أرسله عمر كما سيأتي في
ترجمة قُدامة بن مظعون، وقتِل بأرض فارس بعقبة الطين، فصارت يقال لها عقبة الجارود،
وذلك سنة إحدى وعشرين في خلافة عمر. وقيل: قُتل بنهاوند مع النعمان بن مُقَرّن. وقيل:
بقي إلى خلافة عثمان.
روى أَبْنُ مَنْدَه من طريق أبي بكر بن أبي الأسود: حدّثني رجل من ولد الجارُود.
قال: قتل الجارود بأرض فارس في خلافة عمر. قال أبو عمر من محاسن شعره:
بَنَاتُ فُؤَادِي بِالشَّهَادَةِ والنَّهْضِ
شَهِدْتُ بِأَنَّ اللهَ حَقِّ وَسَامَحَتْ
بِأَنِّي حَنِيفٌ حَيْثُ كُنْتُ مِنَ الأَرْضِ(١)
فَأَبْلِغْ رَسُولَ اللهِ عَنِّي رِسَالةً
فَإِنِّي لَكُمْ عِنْدَ الإِقَامَةِ وَالخَفْضِ
فَإِنْ لَمْ تَكُنْ دَارِي بِیَثْرِبَ فِيكُمُ
لَكُمْ جُنَّةً مِنْ دُونِ عِرْضِكُمُ عِرْضِي
وَأَجْعَلُ نَفْسِي دُونَ كُلِّ مُلِمَّةٍ
[الطويل]
وابنه المنذر بن الجارود كان من رؤساء عبد القيس بالبصرة، مدحه الأعشى الحِزْمَازِي
وغيره؛ وحفيده الحكم بن المنذر؛ وهو الذي يقول فيه الأعشى هذا أيضاً:
يَا حَكَمُ بْنَ المُنْذِرِ بْنِ الجَارُود
سُرَادِقُ المَجْدِ عَلَيْكَ مَمْدُود
(١) ينظر البيتان الأولان في أسد الغابة ترجمة رقم (٦٥٧) والاستيعاب ترجمة رقم (٣٥٣).

٥٥٤
حرف الجيم
أَنْتَ الجَوادُ أَبْنُ الجَوَادِ المَحْمُودِ نَبَثَّ فِي الجُودِ فِي بَيْتِ الْجوَدِ
وَالعُودُ قَدْ يَنْبُتُ فِي أَصْلِ العُوذ
[الرجز]
قال: فكان الحجاج يحسد الحكم على هذه الأبيات.
١٠٤٥ - الجَارُودُ بْنُ المُنْذِرِ العَبْدِي(١) - آخر. فَرَّق البخاري بينَه وبين الذي قبله في
كتاب الوحدان؛ قاله ابن منده؛ وجعل هذا هو الذي يروي عنه ابن سيرين. وأما الحَسَنُ بْنُ
سُفْيَانَ والطَّبَرَانِيُّ وغيرهما فأخرجوا حديث ابن سيرين عن الجارود في الذي قبله. والصواب
أنهما اثنان؛ لأن الجارود بن المنذر قد بقي حتى أخذ عنه الحسن وابن سيرين؛ وأما ابن
المعلى فمات قبل ذلك. والمنذر كنيتُه لا اسم أبيه. والله أعلم.
١٠٤٦ - جارية بن أصرم الكلبيّ الأجْدَارِي، من بني عامر بن عوف المعروف بعامر
الأجْدَار(٢) .
روى الشرقيّ بن قطاميّ عن زهير بن منظور، عن جارية بن أصرم، قال: رأيت وداً في
الجاهلية بدُومة الجَنْدَل في صُورَةِ رجل وقال ابن ماكولا: جارية بن أصرم صحابي يُعَدُّ في
البصريين. وقال أبو نُعَيْمٍ: لا صحبة له.
١٠٤٧ - جارية بن جابر العصري(٣)، أحد وفد عبد القيس - ذكره الرشاطيّ.
قلت: وقد ذكر ابْنُ مَنْدَه جويرية العصريّ، فأظنّه هو، وله ذكر في ترجمة صُحَار بن
العباس العَبديّ وأنه كان مع الأشج في جملة مَنْ قدم فأسلم.
١٠٤٨ - جارية بن حُميل (٤) - بمهملة مصغراً - ابن نشبة(٥) بن قُرْط الأشجعيّ.
قال الطَّبِرِيُّ: أسلم وصحب النبيّ ◌َّه: ذكره عنه الدار قطنيّ وغيره.
وقال أبْنُ الكَلْبِيّ: هو جارية بن حُمَيل بن نَشْبَة بن قرط بن مُرّة بن نصر بن دُهمان بن
بِصار بن سُبيع بن بكر بن أشجع الدهماني الأشجعي.
شهد بدراً مع النبي وَ ﴾. وقال ابن البرقي: استشهد بأحُّد.
(١) أسد الغابة ت (٦٥٨).
(٢) أسد الغابة ت (٦٥٩).
(٣) الطبقات الكبرى لابن سعد ٨٥/٦.
(٤) الطبقات الكبرى لابن سعد ٢١١/٤، أسد الغابة ت (٦٦٠)، الاستيعاب ت (٣٠٧).
(٥) في أ أشبه.

٥٥٥
حرف الجيم
١٠٤٩ - جارية بن زيد(١). عدَّه ابن الكلبي فيمن شهد صِفّين من الصَّحابة مع علي
رضي الله عنه.
١٠٥٠ - جارية بن ظفَر اليمامي الحنفي(٢)، أبو نِمران. قال أَبْنُ حِبَّان: له صحبة، له
في ابن ماجه حديثان من رواية دَهْثَم بن قُرّان عن تمران بن جارية عن أبيه. ولا يعرف له
رواية إلا من طريق دَهْثَم، ودَهْثَم ضعيف جداً. وسيأتي لجارية ذكر في ترجمة يزيد بن معبد
الحنفي اليَمَامي.
١٠٥١ - جارية بن عبد الله الأشجعي، حليف بني سلمة من الأنصار.
استدركه أَبْنُ فَتْحُونَ، ونقل عن سيف بن عمر أنه كان على الميسرة يوم اليَرْمُوكَ مع
خالد بن الوليد. وذكره الدَّارِقُطْنِيُّ وأبْنُ مَاكُولاً عن سَيْفٍ، وقد تقدم أنهم كانوا لا يؤمّرون
في عهد عمر في حروبهم إلاَّ الصحابة.
١٠٥٢ - جارية بن قدامة (١) بن مالك بن زهير بن حصن بن رزاح بن سَعْد بن بحير بن
ربيعة بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم التميمي السعدي. يقال له عم الأحنف.
قال الطَّبَرَانِيُّ: كان الأحنف يدعوه عمه على سبيل التعظيم له، لأنهما لا يجتمعان إلا
في سَعْد زید.
ذكره ابْنُ سَعْدٍ فيمن نزل البصرة من الصَّحابة. وقال ابن أبي حاتم، عن أبيه: له
صحبة .
وروى أحْمَدُ عن يحيى بن سعيد وغيره عن هشام بن عُرْوة عن أبيه عن الأحنف عن
(١) أسد الغابة ت (٦٦١)، الاستيعاب ت (٣٠٩).
(٢) الثقات ٦٠/٣، تجريد أسماء الصحابة ٧٥١، تقريب التهذيب ١٢٤/١، تهذيب التهذيب ٥٤/٢،
الكاشف ١٧٨/١، تهذيب الكمال ٥٨/١، الوافي بالوفيات ٣٨/١١، خلاصة تذهيب تهذيب الكمال
١٥٨/١ الطبقات ٢٨٩، التاريخ الكبير ٢٣٧/٢، الجرح والتعديل ٢١٥٧/٢ تصحيفات المحدثين
٥١٩، تلقيح فهوم الأثر ٣٧٤، تنقيح المقال ١٦٢٥ الإكمال ٤١/٢ أسد الغابة ت (٦٦٢)، الاستيعاب
ت (٣٠٨).
(٣) الثقات ٣/ ٦٠، تجريد أسماء الصحابة ٧٥/١ تقريب التهذيب ١٢٤/١ تهذيب التهذيب ٥٤/٢، تهذيب
الكمال ١٨٢/١، خلاصة تذهيب تهذيب الكمال ١٥٨/١، الطبقات الكبرى ٥٦/٧، الوافي بالوفيات
٣٧/١١، تاريخ من دفن بالعراق من الصحابة ٦٧، الطبقات ١٧٩/٤٤، التاريخ الكبير ٥٣٧/٢، الجرح
والتعديل ٢١٥٦/٢، تلقيح فهوم الأثر ٣٧٣، تنقيح المقال ١٦٢٦، معجم الثقات ٢٤٩، البداية والنهاية
٢٧٨/٧، المشتبه ١٢٦، الإكمال ١/٢، بقي بن مخلد ٣٤١، ذيل الكاشف ١٧٢، معجم رجال
الحديث ٣١/٤، أسد الغابة ت (٦٦٤) الاستيعاب ت (٣٠٦).

٥٥٦
حرف الجيم
٠٠
جارية بن قُدامة، قال: قلت يا رسول الله: أوصني وأَقْلِلْ. قال: ((لاَ تَغْضَبْ)). وهو بعلو في
المعرفة لابْنِ مَنْدَه. وفيه اختلاف على مسام، رواه أكثر أصحابه عنه كما تقدَّم.
وصححَّه أَبْنُ حِبَّنَ من طريقه، ورواه أبو معاوية ويحيى بن أبي زكرياء الغسَّاني
وسعید بن یحیی اللخمي عن هشام، فزاد فیه: عن جاریة عن عمّه.
ورواه أبْنُ أَبِي شَيْبَة عن عبدة بن سليمان، عن هشام على عكس ذلك، قال: عن
الأحتف، عن عَمّ له، عن جارية.
ووقع في رواية لأبي يَعْلَى عن جارية بن قدامة عن عَمّ أبيه؛ فذكر الحديث. والأول
أولى؛ فقد رواه الطََّرَانِيُّ من طريق ابن أبي الزنّاد عن أبيه عن عروة؛ ومن طريق محمد بن
كريب، عن أبيه: شهدت الأحنف يحدث عن عَمّه، وعمُّه جارية بن قدامة، وهو عند ابن
عباس أنه قال: يا رسول الله، قل لي قَوْلاً ينفعني وأقلل .. الحديث.
قالَ أَبُو عُمَرَ: كان من أصحاب عليّ في حروبه، وهو الذي حرق عبد الله بن
الحضرمي في دار سُنَيْد بالبَصْرَة؛ لأن معاوية بعث إلى الحَضْرمي ليأخذ له البصرة، فوجّه
عليّ إليه أَعْين بن ضبيعة فقُتل، فوجّه جارية بن قُدَامة، فحاصر ابْنَ الحضرمي، ثم حرق
عليه .
وقيل: إنه جويرية بن قُدامة الذي روى عن عمه(١) في البخاريّ.
[ولجارية هذا قصةٌ مع معاوية يقول فيها: فقال له: سل حاجتك يا أبا قنْدس؛ قال:
تقرّ الناس في بيوتهم فلا توفدهم إليك؛ فإنما يُوفِدُون إليك الأغنياء ويَذَرون الفقراء(٢)].
١٠٥٣ - جارية بن مجمّع(٣) بن جارية الأنصاريّ. ذكره الطبرانيّ وغيره، لكن ذكروا
في ترجمته أنه أَحَدُ مَنْ جمع القرآن. والمحفوظ أن ذلك ورد في حقّ أبيه.
١٠٥٤ - جاهِمَة (٤) بن العباس بن مِرداس السلمي. نسبه ابن ماجه في السّنن.
وقال أبْنُ السَّكَنِ: يقال هو ابن العباس بن مِرداس. وذكره ابن سعد في طبقة مَنْ شهد
الخندق، وقال: أسلم وصحب.
.-
(١) في أ عمر.
(٢) سقط في أ.
(٣) الثقات ٦٠/٣، تجريد أسماء الصحابة ١/ ٧٥، أسد الغابة ت (٦٦٥).
(٤) الثقات ٦٣/٣، تجريد أسماء الصحابة ٧٥/١، الطبقات الكبرى ٢٧٤/٤، ٣٣/٧، الوافي بالوفيات
٤١/١١، الجرح والتعديل ٢٢٦٠/٢، تلقيح فهوم الأثر ٣٧٩، بقي بن مخلد ٧٧٨، أسد الغابة ت
(٦٦٦)، الاستيعاب ت (٣٥٦).

٥٥٧
حرف الجيم .
وروى البَغَوِيُّ وأبْنُ أَبِي خَيْئَمة والطَّبَرَانِيُّ من طريق سفيان بن حبيب عن ابن جُريج،
عن محمد بن طلحة بن يزيد بن ركانة، عن معاوية بن جاهمة السلمي، عن أبيه، قال: أتيت
النبيّ وَّهِ أَستشيره في الجهاد، فقال: ((هَلْ لَكَ أُمّ؟ قلت: نَعَم. قال: ((الْزَمْهَا(١)».
وقد اختلف فيه على أَبْنِ جُرَيجٍ، وقد جوّده سفيان بن حبيب، لكن أسقط من السند
طلحة؛ قاله البغويّ.
ويقال عن يَحْيَى بْنِ سَعِيدِ القَطَّانِ، عن ابن جريج مثله. ورواه يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ
الأُمَوِيُّ عن أَبْنِ جُرَيجٍ، عن محمد بن طلحة بن يزيد بن رُكانة، عن أبيه، عن معاوية بن
جاهمة، قال: أتيتُ النبيّ ٹ﴾ ..
أخرجه البَغَوِيُّ عن شريح بن يونس عن الأموي، ثم رواه من طريق حجّاج بن محمد،
عن ابن جريج؛ فخالف في نسب محمد بن طلحة؛ فقال: عن محمد بن طلحة بن عبد الله
ابن عبد الرحمن، عن أبيه طلحة، عن معاوية بن جاهمة - أنّ جاهمة جاء إلى النبي وَلّر ...
فذکر الحدیث.
وكذا أخرجه النِّسَائِيُّ وأَبْنُ مَاجَه من طريق حجاج.
قال البَيْهَقِيُّ: رواية حجاج أصحّ، وتابعه أبو عاصم، وهي عند ابن شاهين في ترجمة
معاوية بن جاهمة.
قلت: ورواه أَحْمِدُ بْنُ حَنْبَلٍ عن رَوح بن عُبَادة کرٍوَاية حجاج.
وأخرجه أَبْنُ مَاجَه من طريق محمد بن إسحاق فقال: عن محمد بن طلحة بن عبد
الرحمن بن أبي بكر - وافق حجاجاً، لكن حذف عبد الله بن طلحة.
وأخرجه أَبْنُ شَاهِينَ في ترجمة معاوية بن جاهمة من رواية إبراهيم بن سعد عن ابن
إسحاق فأثبته، وتابعه محمد بن سلمة الخزاعي عن محمد بن إسحاق. هذا هو المشهور
عنه .
وقيل عن ابْنِ إِسْحَاقَ عن الزهريّ عن ابن طلحة عن معاوية السلميّ.
وقال أبْنُ لَهِيَعَة: عن يونس بن يزيد، عن ابن إسحاق بهذا الإسناد؛ لكن حرَّف اسم
الصّحابي ونسبته، قال: عن جَهْم الأسلميّ.
ورواه عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سُلَيْمَانَ عن ابن إسحاق؛ فقال: عن محمد بن طلحة عن أبيه
(١) أخرجه النسائي ٥٤/٢ والحاكم ٥١/٤ وصححه ووافقه الذهبي والمنذري في الترغيب ٢١٤/٣.

٥٥٨
حرف الجيم
طلحة بن معاوية بن جاهمة. قال: أتيتُ النبيّ ◌َّهور.
وهو غلط نشأ عن تصحيف وتقليب.
والصّواب عن محمد بن طلحة عن معاوية بن جاهمة عن أبيه، فصحّف ((عن)) فصارت
(ابن))، وقدم قوله عن أبيه، فخرج منه أن لطلحة صحبة. وليس كذلك، بل ليس بينه وبين
معاوية بن جاهمة نَسَب، ولو كان الأمر على ظاهِرِ الإسناد لكان هؤلاء أربعة في نسق
صحِبُوا النبيّ ◌َله: طلحة بن معاوية بن جاهمة بن العبّاس بن مرداس.
وقد أخرج الطَّبَرَانِيُّ من طريق سليمان بن حَرْب عن محمد بن طلحة بن مُصَرِّف، عن
معاوية بن درهم أن درهماً جاء إلى النبي وَ﴿ فقال: جئتك أستشيرك في الغَزْو، وقال: ((أَلَكَ
أمّ [أَمْ لاَ]؟ قال: نعم قال: ((فَالْزَمْهَا)).
وهذه قصّة جاهمة بعينها، فإن كان جاهمة تحرّف بدرهم، ووقع في نسبه محمد بن
طلحة فوهم في اسم جدّه، وإلا فهي قصّةٌ أخرى وقعت لآخر.
١٠٥٥ - جَبَّار بن الحارث(١). يأتي في عبد الجبار.
١٠٥٦ - جَبّار بن الحكم الشُّلمي(٢). ذكره المدائني وابن سعد فيمن وفد على النبيّ
* وأسلم.
١٠٥٧ - جَبّار بن سُلْمَى(٣)، بضم السين وقيل بفتحها، ابن مالك بن جعفر بن كلاب
ابن ربيعة بن عامر بن صعصعة الكلابي - کان یقال لأبيه نَزَّال المضيق.
ذكر أَبْنُ سَعْدٍ أنه قدم على النبيّ وَّ مع عامر بن الطفيل وهو مشرك، ثم كان هو الذي
قتل عامِر بن فُهيرة.
وفي المغازي لابْنِ إِسْحَاقَ: حدّثني رجل من ولد جَبَّار بن سُلمی قال: كان جبار
فيمن حضرها يومئذ مع عامر بن الطفيل - يعني بئر مَعُونة؛ ثم أسلم بعد ذلك.
وذكر الوَاقِدِيُّ أنه أسلم على يد الضَّحَاك بن سفيان الكلابيّ.
وروى الوَاقِدِيُّ أيضاً عن موسى بن شيبة عن خارجة عن عبد الله بن كعب بن مالك،
قال: قدم وفد بني كلاب وهم ثلاثة عشر رجلاً فيهم لبيد بن ربيعة فنزلوا دار رمْلَة بنت
(١) أسد الغابة ت (٦٦٧).
(٢) أسد الغابة ت (٦٦٨).
(٣) أسد الغابة ت (٦٦٩)، الاستيعاب ت (٣١١).

٥٥٩
حرف الجيم .
الحَارث، وكان بين جبّار بن سلمى وبين كعب بن مالك صحبة، فجاء کعب فرحّب بهم،
وأكرم جبَّار بن سلمى، وانطلق معهم إلى النبيّ وَّر، فذكر القصّة.
وروى ابْنُ إسْحَاقَ والوَاقِدِيُّ وغيرهما أن جَبّار بن سُلْمى هو الذي طعن عامر بن فُهيرة
يومئذ فقال: فزْتَ وَربِّ الكعبة؛ ووقع من رمحه فلم توجد جُثّته، فأسلم جبار لذلك وحسنَ
إسلامه وحكى ابن الكلبيّ أنه كان يقال إنه أفرس من عامر بن الطفيل.
١٠٥٨ - جبّار بن صَخر (١) بن أمية بن خنساء بن سنان بن عبيد بن عدي بن غَنَّم بن
كعب بن سلمة الأنصاريّ ثم السَّلِمي.
یکنی أبا عبد الله.
ذكره مُوَسى بْنُ عُقْبَةَ عن ابن شهاب في أهل العقبة؛ وذكره أبو الأسود عن عروة في
أهل بدر.
وروى الطَبَرَانِيُّ من طريق ابن إسحاق: حدّثني عبد الله بن أبي بكر بن حزم، قال: إنما
خرص عليهم عبد الله بن رَوَاحة عاماً واحداً، فأصيب يوم مؤتة، فكان رسول الله وَله يبعث
جبّار بن صخر فيخرص عليهم - يعني أهل خَيْبَرَ.
وفي المغَازِي لابْنه إسْحَاقَ: حدّثَني عبد الله بن أبي بكر، عن عبد الله بن مِكْنَفَ،
حدثني حارثة، قال: لما أخرج عمر يهود خَيْبر رَكِب في المهاجرين والأنصار، وخرج معه
جَبَّار بن صَخر، وكان خارِصَ أهل المدينة وحاسبهم.
وروى مُسْلِمُ من طريق عبادة بن الوليد، عن جابر بن عبد الله - أنه كان مع رسول
الله ◌َ﴿ في غزاة، فذكر الحديث، قال: فقال مَنْ يتقدمنا فيَمْدَر لنا الحوض ويشرب ويَسقينا؟
قال جابر: فقلت هذا رجل. فقال: من رجل مع جابر فقام جبار بن صَخر، فقال له: أنا يا
رسول الله(٢). الحديث.
(١) أسد الغابة ت (٦٧٠)، الاستيعاب ت (٣١٠)، الثقات ٣/ ٦٤، تجريد أسماء الصحابة ٧٥/١، الطبقات
الكبرى ٥٧٦/٣، عنوان النجاية ٥٦، التحفة اللطيفة ٤٠٧/١، الوافي بالوفيات ٤٢/١١، الاستبصار في
تسبب الصحابة من الأنصار ١٤٥، كتاب الطبقات ١٠٢، تاريخ الإسلام ١٩٢١٣، الجرح والتعديل
٢٢٥٣/٢، الإكمال ٣٧١٢، البداية والنهاية ١٥٦/٧، أصحاب نذر ١٩٧، المشتبه ١٢٧، تعجيل
المنفعة ٦٦، جامع الرواة ١٤٦/١، تنقيح المقال ١٦٤٢، التمهيد ٢٦٦/١، مشاهير علماء الأمصار
١٠٩، المشتبه ١٧٦، تصحيفات المحدثين ٤٨١، ذيل الكاشف ١٧٤، التبصرة والتذكرة ١٦٧/٣.
(٢) أخرجه مسلم في كتاب الزهد (٦٨ - ٦٩) وأبو داود في كتاب الأدب (٩) والترمذي في الزهد (٥٥) وابن
ماجة في كتاب الأدب (٣٦) وأحمد في المسند ٢/ ٩٤.