Indexed OCR Text
Pages 281-300
٢٨٠ حرف الألف - الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارِ فِي («النَّسَبِ)): كان عبد الله بن الحارث الوادعيّ يأتي مكة كل سنة، فلقيه أنس بن مدرك الخثعمي، فأغار عليه وسلبه؛ فقال في ذلك شعراً منه: لِيَخْجِبَهَا مِنْ دُونِ سَنِك(١) حَاجِبُ وَمَا رَحَلَتْ مِنْ شَرِّ وَجْهِيَ نَاقَتِي عَنِ البَيْتِ إِذْ أَعْيَتْ عَلَيهِ المَكَاسِبُ عَنَا أَنْسٌّ بَعْدَ المَقِيلِ فَصَدَّنَا [الطويل]: ٢٨١ - أنس بن أبي مَرْئَد الغَنَوي(٢) . واسم أبي مرثد كنَّز بن الحصين. يأتي تمام نسبه في ترجمة أبيه؛ یکنی أبا يزيد. قال أَبْنُ مَنْدَه: كان بينه وبين أبيه في السن عشرون. روى أَبُو دَأُودَ، والنَّسَائِيُّ، وَالْبَغَوِيُّ، والطَّبَرَانِيُّ، وأَبْنُ مَنْدَه - من طريق أبي تَوْبة، عن معاوية بن سلام عن زيد بن سلام، أنه سمع أبا سلام يقول: حدثنا السَّلُولي - يعني أبا كبشة - أنه حدثه سهل، ابن الحنظلية أنهم سارُوا مع النبي ◌َّه يوم حُنين، فأطنبوا السير حتى كان عشية، وحضرت صلاة الظهر ... فذكر الحديث؛ وفيه: فقال رسول الله وَله: ((مَنْ يَحْرُسُنَا اللَّيْلَةَ؟)) فقال أنس بن أبي مرثد الغنوي: أنا يا رسول الله. وفي آخر الحديث: فقال رسول الله وَله: ((هَلْ نَزَلْتَ اللَّيْلَةَ؟» قال: لا، إلا مصلِّياً أو قاضي حاجة فقال: ((قَدْ أَوْجَبْتَ، فَلَ عَلَيْكَ أَلَّ تَعْمَلَ بَعْدَهَا))(٣). إسناده على شرط الصحيح. وذكر أَبْنُ حِبَّنَ وَأَبْنُ عَبْدِ البَرِّ أنه يسمَّى أُنْيساً. وفرّق الْبَغَوِيُّ بين أنس بن أبي مرتد وأُنيس بن أبي مرثد. وفرق أَبْنُ شَاهِينَ بين أنس بن أبي مرثد الغنوي وأُنيس بن مرئد بن أبي مرثد؛ فقال في ترجمة أنيس: قال ابن سعد: هو كان عين النبي ◌َ﴿ بأوطاس، ويكنى أبا يزيد. ومات سنة عشرين، وكان بينه وبين أبيه إحدى وعشرون سنة، وهذا كله وصف (١) في حـ، د بينك. (٢) أسد الغابة ت ٢٦٠ تجريد أسماء الصحابة ٣١/١. (٣) أخرجه أبو داود في السنن ١٢/٢ عن سهل بن الحنظلية بزيادة في أوله كتاب الجهاد باب من فضل الحرس في سبيل الله حديث رقم ٢٥٠١ وأحمد في المسند ٣٩١/١، وابن أبي شيبة في المصنف ٣٥٠/٥ والبخاري في التاريخ الكبير ٢٦٤/٤، والبيهقي في السنن الكبرى ٧/٢، ١٤٩/٩، الطبراني في الكبير ١١٦/٦، ٢٧٨/١٠، وابن عساكر ٣٤٢/٦ والبيهقي في دلائل النبوة ٤/ ٢٧٥، ١٢٦/٥ وأورده الهيثمي في الزوائد ٣٢٣/١ عن عبد الله بن مسعود ... الحديث وقال رواه رواه أحمد البزار والطبراني في الكبير وأبو يعلى باختصار عنهم وفيه عبد الرحمن بن عبد الله المسعود وقد اختلط في آخر عمره والمتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٣٦٨٤٥. ٢٨١ حرف الألف أنس بن أبي مرثد كما مضى. والله أعلم. وقد أوضح البخاريّ ذلك؛ فقال: أنس بن أبي مرتد، ويقال أنيس بن أبي مَرْئد. ٢٨٢ - أنس بن معاذ(١) بن أنس بن قيس بن عبيد بن زيد بن معاوية بن عمرو بن مالك بن النّجار الأنصاريّ. ذكره موسى بن عقبة، وابن إسحاق، والواقدي - فيمن شهد بدراً. وذكره أبو الأسود، عن عروة، لكنه قال: أنيس - بالتصغير. وقال عَبْدُ الله بْنُ مُحمَّدٍ بْنِ عُمَارَةَ: قتل يوم بئر معونة شهيداً، وأما الواقديّ فذكر أنه مات في خلافة عثمان. ٢٨٣ - أنس بن النضر: (٢) بن ضَمْضَم الأنصاريّ الخزرجي، عمّ أنس بن مالك خادم النبيّ ◌َ *. تقدم تمام نسبه في ترجمة أنس بن مالك. وروى البُخَارِيُّ، من طريق حُميد، عن أنس: أن عمه أنس بن النضر غاب عن قتال بدر، فقال: يا رسول الله، غِبْتُ عن أول قتال قاتلتَ فيه المشركين، والله لئن أشهدني الله قتال المشركين ليرينّ الله ما أصنع فلما كان يوم أُحُد انكشف المسلمون، فقال: اللهُمّ إني أعتذرُ إليك مما صنع هؤلاء - يعني المسلمين، وأبرأ إليك مما جاء به هؤلاء - يعني المشركين، ثم تقدم فاستقبله سعد بن معاذ، فقال: أي سعد، هذه الجنَّة وربِّ أنس، إني أجدُ ريحَها دون أُحُد. قال سعد: فما استطعت ما صنع فقتل يومئذ. فذكر الحديث. وهو عند البُخَارِيِّ من طريق ثمامة عن أنس أيضاً، وأخرجه ابن منده من طريق حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس. وله ذكر يأتي في ترجمة الرُّبَيْع بنت النَضْر إن شاء الله تعالى. ٢٨٤ - أنس بن هُزْلة(٣) ذكر ابن أبي حاتم عن أبيه أنه وفد إلى النبي ◌َّير أبواه، ثم إنه روى عنه ابنه عمرو بن أنس. وفي كلام العسكري ما يدل على أن أنس بن هزلة هذا هو أنس بن الحارث فلیحرر. ٢٨٥ ز - أنس(٤) مولى النبي ◌َ له: قال الواقديّ، عن ابن أبي الزناد، عن محمد بن (١) تجريد أسماء الصحابة ٣١/١، تنقيح المقال ٧٤، الوافي بالوفيات ٤١٨/٩ الاستبصار ٤٩، أصحاب بدر ٢٢٢، أعيان الشيعة ٥٠٣/٣ جامع الرواة ١١٠/١، الجامع في الرجال ٢٨٦/١، الاستيعاب ت (٨١)، أسد الغابة ت (٢٦١) .. (٢) أسد الغابة ت (٢٦٣)، الاستيعاب ت (٨٢)، تجريد أسماء الصحابة ٣١/١، الثقات ٣/٣، الوافي بالوفيات ٤١٩/٩، حلية الأولياء ١٢١/١، الاستبصار ٣١، المعرفة والتاريخ ٥٣٢/٢٠، صفوة الصفوة ٦٢٣/١، تهذيب الأسماء واللغات ١٢٨ - التمييز والفصل ٦٦٨/١، ١٢٩١. (٣) أسد الغابة ت ٢٦٤، الاستيعاب ت ٨٩. (٤) أسد الغابة ت ٢٦٥. ٢٨٢ حرف الألف يوسف، قال: مات أنس مولى النبي وَ ﴿ بعده في ولاية أبي بكر الصديق. وهذا غَيْرُ أَنَس الذي قيل فيه أبو أَنسة مولى النبي ◌َّر. ٢٨٦ - أنس الجهنيّ(١) والد معاذ. ذكره خليفة فيمن نزل الشام من الصحابة. وفي تاريخ الطََّرِيِّ، عن أبي كريب، عن رشدين بن سعد، عن زَبان بن فائد، عن سهل بن معاذ بن أنس، عن أبيه، عن جدّه، قال: كان النبيِ نَّهُ يقول: ((أَلاَ أُخْبِرُكُمْ لِمَ سمَّى الله خَلِيلَهُ: الَّذِي وَفَّى؟ لَنَّهُ كَانَ يَقُولُ كُلَّمَا أَصْبَحَ وَكُلَّمَا أَمْسَى: فَسُبْحَانَ اللهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ)(٢). وروى أَبْنُ مَنْدَه، من طريق نعيم بن حماد، عن رشدين بهذا الإسناد في تفسير: ﴿وَالأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ﴾ [الطارق: ١٢]. وروى أَحْمَدُ في مسنده، وتمَّام في ((فوائده))، من طريق ابن لَهِيعة، والطبراني في مسند الشّامّيين، وأبو الميمون بن راشد في ((فوائد))، من طريق سعيد بن عبد العزيز، كلاهما عن يزيد بن أبي حبيب، عن معاذ بن سهل بن أنس، عن أبيه، عن جدِّه، عن أبي الدَّرداء، حديثاً في فضل الصداع والمرض؛ فكأن سهلاً نسب في هذه الرواية إلى جده والصواب معاذ بن سهل بن معاذ بن أنس؛ فهو من رواية معاذ بن أنس عن أبي الدرداء. وقدأخرج أصحاب السنن لمعاذ بن أنس، عن النبي ◌ّفي أحاديث ليس فيها عن أبيه؛ ووقع عند بعض من صنّف في الصحابة أحاديث أخرى فيها اختلاف؛ منها ما رواه البغوي، قال: حدثنا عباس، حدثنا يونس بن محمد، حدثنا الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن معاد بن أنس، عن أبيه - وكان من أصحاب النبي وَ ﴿ رفعه، قال: ((ارْكَبُوا هَذِهِ الدَّوَابّ سَالِمَةً، وَلاَ تَتَّخِذُوهَا كَرَاسِيَّ)»(٣). وعن ليث، عن زَبّان بن فائد، عن معاذ بن أنس، عن أبيه، قال البغويّ: وقد روى يزيد بن أبي حبيب، وزَيَّان، عن سهل بن معاذ، عن أبيه، عن النبيّ ◌َّير أحاديث ليس فيها عن معاذ بن أنس عن أنس غير هذا. (١). أسد الغابة ت ٢٦٢. (٢) أورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٣٥٨١ وعزاه لأحمد بن حنبل وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني في الكبير والبيهقي في الدعوات عن معاذ بن أنس وابن عساكر في تاريخه ١٥٣/٢. (٣) أخرجه الحاكم في المستدرك ٤٤٤/١، ١٠٠/٢ وصححه ووافقه الذهبي فقوله صحيح وأحمد في المسند ٤٤٠/٣، ٢٣٤/٤ _ والبيهقي في السنن الکبری ٢٥٥/٥، وابن حبان في صحيحه حديث رقم ٢٠٠٢ وابن عساكر ١٥٤/٣ - وكنز العمال حديث رقم ٢٤٩٥٧. ٢٨٣ حرف الألف قلت: وقع في طريقة حَذْف أوجب هذا الخطأ؛ وذلك أن أحمد رواه في مسنده عن حجاج بن محمد، عن الليث بالإسنادين جميعاً، فقال: عن معاذ بن أنس، عن أبيه، عن النبي ◌َّله. وأخرجه أيضاً عن موسى بن داود، وأبي الوليد الطيالسي، كلاهما عن الليث،، عن يزيد؛ وعن حسن بن موسى؛ عن ابن لهيعة، عن زَبَّان، عن سهل بن معاذ، عن أبيه عن النبي ◌َّر؛ وكذا رواه أبو يَعْلى، عن أبي خيثمة، عن يونس بن محمد بالإسنادين معاً فرقهما، وكذلك رواه الحاكم، من طريق عاصم بن علي، وسعيد بن سليمان، كلاهما عن اللّيث. قال ابن عساكر في تاريخه: رواية البغويّ وَهْم والله أعلم. ووقع عند الحَاكم، من طريق إبراهيم بن دَيْزِيل، عن شَبَابة عن الليث مثل ما وقع عند البغويّ سواء على الخطإِ. وقد رواه الدارمي في مسنده عن عثمان بن أبي شيبة، عن شبابة على الصواب، كما وقع عند أحمد وغيره. قلت: ويؤيد أن ذلك هو الصواب أن يزيد بن أبي حبيب وزَبان بن فائد لم يلحقا مُعاذ بن أنس، وإنما يرويان عن أبيه سهل بن معاذ بن أنس، والله أعلم. ٢٨٧ - أَنسة(١) مولى النبي ◌َّه وقيل أبو أَنسة. استشهد يوم بَدْر، وقيل هو أبو مسروح، وقيل أبو مِسْرَح، وقال مصعب الزبيري: أنسة يكنى أبا مسرح، [وكان يأذن على النبي ◌َّ، وكان من موّدة السراة (٢)، ومات في خلافة أبي بكر. وقال الخَطِيبُ: لا أعلمه روى عن النبيِ ◌ّ شيئاً](٣). ذكره مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عن ابن شهاب فيمن شهد بدراً، واستشهد بها (٤). وكذا ذكره ابنُ إسحاق والواقدي فيمن شهد بدراً. وقال المدائنيّ: حدثنا عبد العزيز بن أبي ثابت، عن داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس مثله؛ لكن قال أبو أنّسة. ورواه ابن عساكر في تاريخه، من طريق خليفة، عن المدائنيّ، فقال: استشهد، كذا ذكره الواقدّي، عن ابن أبي حبيبة، عن داود بن الحصین بسنده. وقال أَبُو عُمَرَ، إنه المحفوظ. وقال الوَاقِدِيُّ: رأيت أهل العلم يثبتون أنه شهد أُحداً، وبقي بعد ذلك زماناً؛ قال: وحدثني أَنيسة بنُ أبي الزّناد، عن محمد بن يوسف، قال: مات (١) تبصير المنتبه ١٢٩١/٤، الاستيعاب ت (١٤٢). (٢) السَّرَاة: جمع سَرِي: جبل مشرف على عرفة، ينقاد إلى صنعاء، فيه الأعناب وقصب السكر وهو أعلى جبال الحجاز. انظر: مراصد الاطلاع ٢/ ٧٠٢. (٣) سقط في أ. (٤) في أ واستشهد بها أنسة مولى رسول الله وَله . ٢٨٤ حرف الألف أنسة بعد النبيّ ◌َله في خلافة أبي بكر الصديق، وقال خليفة: كان يأذن على النبي وَّل أنسة(١) مولاه؛ فما أدري أراد هذا أو غيره؟ ثم رأيت مصعباً قد ذكر أن أنسة مولى النبيّ وَله كان يأذن عليه، [وكان يكنى أبا مسروح وأنه شهد بدراً وأُحداً. وكان من مولدة السراه ومات في خلافة أبي بكر الصديق رضي الله عنه وقال الخطيب لا أعلمه روى عن النبيّ وَلـ شيئاً](٢). والله أعلم ٢٨٨ ز - أَنَّة(٣) المخنث؛ ذكره البَاوَرْدِيُّ، وأخرج من طريق إبراهيم بن مهاجر، عن أبي بكر بن حفص؛ قال: قالت عائشة لمخلَّث كان بالمدينة يقال له أنَّة: ألا تدلُنا على امرأة نخطبها على عبد الرحمن بن أبي بكر؟ قال: بلى. فوصف امرأة إذا أقبلت أقبلت بأربع، وإذا أدبرت أدبرت بثمان، فسمعه رسول الله وَله فقال: ((يا أَنَّهُ، اخْرُجْ مِنَ المَدِينَةِ إلى حَمْرَاءِ الأُسْدِ، فَلْيَكُنِ بِهَا مَنْزِلُكَ؛ وَلاَ تَدْخُلَنَّ الْمَدِينَةَ إِلَّ أَنْ يَكُونَ لِلنَّاسِ عِيدٌ)) (٤). ذکر من اسمه أنیس ٢٨٩ - أُنيس بن جُنادة(٥) بن سفيان بن عُبيد بن حرام بن غِفَار الغفاريّ، أخو أبي ذرّ. وکان أکېر منه. رروى مُسْلِمٌ، والبَغَوِيُّ من طريق سليمان بن المغيرة، عن حُميد بن هلال، عن عبد الله بن الصّامت، قال: قال أبو ذرّ، قال لي أخي أُنيس: قد بدت لي حاجة إلى مكة، فهل أنت كافيّ حتى أرجعَ إليك؟ قلت: نعم فخرج أنيس إلى مكة؛ قال: فراث عليّ ثم جاء فقال: إني لقيت رجلاً بمكة على دينك يزعم أن الله أرسله يسمُّونه الصابىء. قلت: ما يقول الناس؟ قال: يزعمون أنه كاذب، وأنه ساحر، وأنه شاعر؛ وقد سمعت قوله؛ فوالله ما هو بقولهم؛ وقد سمعت قولهم، ووالله إني لأراه صادقاً، فذكر الحديث بطوله؛ وفيه: فقال أُنيس: ما بي رغبة عن دِينك؛ فإني قد أسلمت فصدقت. وفي المستدرك، من طريق عروة بن رُوَيْم حدثني عامر بن لُدّ بن الأشعريّ، سمعت أبا ليلى الأشعري، حدثني أبو ذر ... فذكر قصةً إسلامه بطولها، وفي آخرها: فخرجتُ حتى (١) في جـ أنيسة . (٢) سقط في أ، د. (٣) في أ أنس، وفي جـ أنسة. (٤) ذكره ابن حجر في فتح الباري ٩/ ٣٣٤ . (٥) تجريد أسماء الصحابة ٣٢/١، أسد الغابة ت (٢٩٧)، الاستيعاب ت (٩٣). ٢٨٥ حرف الألف أتيت أمي وأخي فأعلمتهما الخبر؛ فقالا: ما لنا رغبة عن الذي دخلتَ فيه، فأسلما ثم خرجنا حتى أتينا المدينة. ٢٩٠ - أنيس بن الضحاك الأسلمي(١): ذكره أبو حاتم الرازي، وقال: لا يعرف. وروى أَبْنُ مَنْدَه من طريق بقية؛ قال: حدثنا حسان بن سليمان عن عَمْرو بن مسلم، عن أُنيس بن الضحاك؛ قال: قال رسول الله ﴿ لأبي ذرّ: ((يَا أَبًا ذَرّ الْبَسِ الخَشِنَ الضيِّقَ حَتَّى لاَ يَجِدُ العِزُّ وَالْفَخْرُ فِيكَ مَسَاغاً))(٢). قال ابن منده: غريب، وفيه إرسال. وجزم ابن حبان وابن عبد البر بأنه هو الذي قال له رسول اللّه وَّهِ: ((اغْدُ يَا أُنَيْسُ عَلَى امْرَأَةٍ هَذَا ... ))(٣) الحديث وفيه نظر والظاهر في نقدي أنه غيره. والله أعلم. ٢٩١ - أُنيس بن عَتيك(٤) بن عامر الأنصاريّ الأشهليّ، ذكره أبو الأسود، عن عروة، فيمن استشهد يوم جسر أبي عبيد. وذكره ابن إسحاق، لكن سماه أوساً، فلعلهما أخوان. ٢٩٢ - أُنيس بن قتادة الباهليّ(٥): بصريّ، قال ابن عبد البر. روى عنه أبو نَضْرة، قال: أتيت رسول الله وَ﴿ه في رهط من بني ضُبيعة؛ قال: ويقال فيه أنس. والأول أصح. ٢٩٣ - أُنيس بن قتادة بن ربيعة(٦) بن خالد بن الحارث بن عبيد بن زيد بن مالك بن عَوْف بن عمرو بن عوف الأنصاريّ الأوسيّ شهد بدراً، واستشهد بأحُد. قال الوَاقِدِيُّ: حدثنا ابن أخي الزهري، عن الزهريّ عن عبد الرحمن بن يزيد بن جارية(٧) عن [عمه] مُجَمِّع بن جارية - أن خنساء بنت خِذَام كانت تحت أُنيس بن قتادة، (١) تجريد أسماء الصحابة ٣٢/١، الوافي بالوفيات ٤٣٣/٩، أسد الغابة ت (٢٦٨)، الاستيعاب ت (٩٥). (٢) أورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٥٦٢٣ وعزاه لابن منده عن أنيس بن الضحاك السلمي وقال غريب وفيه انقطاع. (٣) أخرجه البخاري في صحيحه ١٣٤/٣، ٢٤١، ٢٥٠، ٢٠٨/٨ ومسلم ١٣٢٥/٣ في كتاب الحدود باب ٥ من اعترف على نفسه بالزنا حديث ٢٥ - ١٦٩٨/١٦٩٧ والنسائي ٨/ ٤١، كتاب آداب القضاة باب ٢٢ صون النساء عن مجلس الحكم حدیث رقم ٥٤١٠، وابن ماجة ٨٥٢/٢ کتاب الحدود باب ٧ حد الزنا حديث رقم ٢٥٤٩، البيهقي في السنن الكبرى ٢١٣/٨، ٢١٩، ٢٢٢. (٤) أسد الغابة ت ٢٦٩. (٥) تجريد أسماء الصحابة ٣٢/١، معرفة الصحابة ٢٣٥/٢، أسد الغابة ت (٢٧١) والاستيعاب ت (٩٢). (٦) تجريد أسماء الصحابة ٣٢/١، الثقات ٨/٣، الوافي بالوفيات ٤٣٤/٩، التحفة اللطيفة ٣٤٥/١، عنوان النجاة ٤٨ أصحاب بدر ١٥٥، الطبقات الكبرى ٨٦/٣، ٢٤٣/١، ٤٥٦، أسد الغابة ت (٢٧٢)، الاستيعاب ت (٩١). (٧) سقط في د. ٢٨٦ حرف الألف فقُتل عنها يوم أحد؛ فزوجها أبوها رجلاً من مزينة فكرهته، وجاءت إلى رسول الله وَ ل فرد نكاحَه. فتزوجها أبو لُبابة، فجاءت بالسائب بن أبي لبابة؛ رواه البُخَارِيُّ وغيره من طريق مالك، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عبد الرَّحمن ومُجَمِّع ابني يزيد بن جارية الأنصاريّ، عن خنساء بنت خِدَام - أن أباها زوّجها وهي كارهة ولم يسمّ زوجها. قال أَبْنُ عَبْدِ البَرِّ: قُتل شهيداً يوم أُحد. وسماه غير الواقدي أنساً، وأنكر ذلك أَبْنُ عَبْدِ البَرِّ. والله أعلم. وقال أبْنُ سَعْدٍ: أخبرنا محمد بن حميد، عن معمر، عن سَعِيد بن عبد الرحمن الجَحْشيّ، قال: كانت امرأة يقال لها خنساء بنت خِدَام تحت أنيس بن قتادة الأنصاريّ، فقتل عنها يوم أُحد، فأنكحها أبوها رجلاً، فأتت النبيّ ◌َ ه فقالت: إن عمّ ولدي أَحبُّ إليَّ، فجعل أمرها إليها. وسيأتي مزيد في طرق هذا الخبر في ترجمة خنساء بنت خِدَام إن شاء الله تعالی. ٢٩٤ - أُنيس بن معاذ بن قيس الأنصاريّ(١). تقدم في أنس، سماه عُروة. ٢٩٥ - أُنيس بن أبي مَرْئد الأنصاريّ(٢): روى البغوي في معجمه، وبقِيّ بن مخلد في مسنده، والبُخَارِيُّ في تاريخه، وأبو علي بن السكن من طريق الليث، عن يحيى بن سعيد، عن خالد بن أبي عمران - أن الحكم بن مسعود حدثه أن أُنيس بن أبي مرثد الأنصاريّ حدّثه أنّ رسول اللهِنَّه قال: ((سَتَكُونُ فِتْنَةٌ بَكْمَاءُ عَمْيَاءُ صَمَّاءُ، المُضْطَجِعُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ القَاعِدِ))(٣) الحدیث. وأورده ابْنُ شَاهِينَ من هذا الوجه، لكن قال: عن أُنيس بن مرثد الأنصاريّ، وترجم له أَبْنُ عَبْدِ البَرِّ أنيس بن مرثد بن أبي مرثد الغنويّ، وأشار إلى هذا الحديث في ترجمته، فقال: روى عنه الحكم بن مسعود حديثه في الفتنة. انتهى. وقد فرّق ابن السَّكن وغيره بين أنيس بن أبي مرثد الأنصاريّ، وأنس بن أبي مرثد الغنويّ وهو الصواب. (١) معرفة الصحابة ٢٣٨/٢، أسد الغابة ت (٢٧٤). (٢) تجريد أسماء الصحابة ٣٣/١، الوافي بالوفيات جـ ٤٣٤/٩ الثقات ٧/٣، الأعلام ٢٩/٢، البداية والنهاية ١٠٢/٧ أسد الغابة ت (٢٧٣)، الاستيعاب ت (٩٤). (٣) أخرجه أبو داود في السنن ٢/ ٥٠٤ عن أبي هريرة ولفظه ستكون فتنة صماء بكماء عمياء ... الحديث في كتاب الفتن والملاحم باب كف اللسان حديث رقم ٤٢٦٤ وأورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٣٠٨٨٤، ٣١٠٨٨ وعزاه لأبي داود في السنن وبقي بن مخلد في مسنده والبخاري في التاريخ والبغوي وابن السكن والباوردي وابن قانع وابن شاهين عن أنيس بن أبي مرثد الأنصاري. ٢٨٧ حرف الألف وذكر العَسْكَرِيُّ أنيس بن أبي مرثد الأنصاريّ في الصحابة. وأما أَبْنُ حِبَّانَ فذكره في ثقات التابعين، وإن كان أنس بن مرثد بن أبي مرثد الغنويّ يُدْعى أنيساً مُصغَّراً فهو غَيْرُ هذا. والله أعلم. ٢٩٦ - أنيس الأسلمي: مذكور في حديث العَسيف، روى البخاري ومسلم وغيرهما من طريق الزُّهَرِيِّ، عن عبيد الله بن عبد الله بن بُحَينة، عن أبي هريرة، وزيد بن خالد الجهني - أنَّ رجلين اختصما إلى رسول الله وَّ، فذكر الحديث؛ وفيه: إن ابني كان عَسِيفاً على هذا فزنا بامرأته، وإني أخبرت أن على ابني الرّجْم، فافتديت منه بمائة شاة ووليدة، فسألت أهل العلم فأخبروني أنَّ على ابني جَلْدَ مائة وتغريبَ عام. وأن على امرأة هذا الرجم - الحديث؛ وفي آخره: أن النبي ◌َّ قال: ((واغْدُ يَا أُنَيْسُ - لرجل من أسلم - عَلَى امْرَأَةِ هَذَا، فَإِنِ اعْتَرَفَتْ فارْجُمْهَا)). فغدا عليها فاعترفت فرجمها قال أَبْنُ السَّكَنِ: لست أدري مَنْ أُنْيس المذكور في هذا الحديث، ولم أجد له رواية، غير ما ذكر في هذا الحديث. ويقال هو أنيس بن الضحاك الأسلميّ؛ وقال غيره: يقال هو أنيس بن أبي مرثد، وهو خطأ؛ لأن ابن أبي مرثد غَنَويّ،، وهذا ثبت في هذا الحديث أنه أسلمي. ٢٩٧ - أُنيس الأنصاري(١). روى البغويّ وابن شاهين والطبراني في الأوسط، من حديث عباد بن راشد، عن ميمون بن سِيَاه، عن شَهْر بن حَوْشب؛ قال: قام رجال خطباء (٢) يشتمون علياً ويقعون فيه؛ فقام رجل من الأنصار يقال له أنيس فحمد الله وأثنى عليه؛ ثم قال: إنكم قد أكثرتم اليوم في سَبِّ هذا الرجل وشَتْمه، وأقسم بالله لأنا سمعتُ رسول الله وَ﴿ يقول: ((إِنيِّ لَأَشْفَعُ يَوْمَ القِيَامَةِ لأكْثَرِ مِمَّا عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ مِنْ حجَرٍ وَمَدَرٍ؛ أَتَّرَوْنَ شَفَاعَتَهُ تَصِلُ إِلَيْكُمْ، وَيَعْجَزُ عَنْ أَهْلِ بَيْتِهِ؟»(٣). قال الطَّبَرَانِيُّ في («الأَوْسَطِ)): لا يُروى عن أُنيس إلا بهذا الإسناد، قال: وأنيس الذي روی هذا الحديث هو عندي البياضي، له ذکر في المعازي. وتبعه أبو موسى. (١) تجريد أسماء الصحابة ٣٢/١، أسد الغابة ت (٢٦٦)، الاستيعاب ت (٩٦). (٢) في أخطب. (٣) أورده الهيثمي في الزوائد ٣٨٢/١٠ وقال رواه الطبراني في الأوسط وفيه أحمد بن عمرو صاحب علي ابن المديني ويعرف بالقلوري ولم أعرفه وبقية رجاله وثقوا على ضعف في بعضهم. وأورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٣٩٠٦٤. وابن الخطيب في تاريخ بغداد ١٢/ ٣٣٠ . ٢٨٨ حرف الألف ٢٩٨ - أنيس، أبو فاطمة(١). مشهور بكنيته. ويقال اسمه إياس؛ وذكر ابن السكن أنه يقال إنه أُنيس بن الضحاك الأسلمي. ٢٩٩ - أنيس - قال النبي و ﴿ لأنس بن مالك: ((يا أَنَّيْسُ)). رواه مسلم من طريق عكرمة بن عمار عن إسحاق بن أبي طلحة، عن أنس: [وخاطبته به عائشةُ في حديث أخرجه البَيْهَقِيُّ في ((فَضَائِلِ الأَوْقَاتِ)) من طريق أبي رجاء العطاردي، عن أنس](٢). ٣٠٠ - أنيسة - تقدم في أنسة. [ذكر من اسمه](٢) أنيف ٣٠١ - أُنيف بن جُشم(٤) بن عَوْذ الله بن تيم بن إرَاش بن عامر بن حُميلة القُضاعيّ حليف الأنصار. ذكره ابن إسحاق فيمن شهد بدراً، قال ابن منده: ليست له رواية. ٣٠٢ - أنيف بنُ حبيب(٥)، من بني عمرو بن عوف. ذكره ابن إسحاق فيمن استشهد يوم خَيْبَرَ، وعزاه أَبُو عُمَرَ للطَّبَرِيِّ. ٣٠٣ - أنيف بن ملة الجُذامي(٦) من بني الضيب، له صحبة سكن الرّمْلة؛ ومات ببيت جِبْرِين من كورة فلسطين، ذكره ابن حبان في الصحابة. وقال أَبْنُ السَّكَن: ذكره أَبْنُ إِسْحَاقَ فيمن وفد على النبيِّهِ من ◌ُذام، وهو أخو حيانَ الآتي ذكره في الحاء. وروى أَبْنُ مَنْدَه، من طريق معروف بن طريف، قال: حدثتني عمتي ظبية بنت عمرو بن حزابة عن نهيسة مولاة لهم، قالت: خرج رفاعة ونعجة ابنا زيد وأنيف وحيان ابنا ملة في اثني عشر رجلاً إلى رسول الله وَله - فلما رجعوا قلنا لأنيف: ما أمركم به النبي ◌َّ؟ قال: أمرنا أن نَضجع الشاة على شقّها الأيسر، ثم نذبحها، ونتوجه للقبلة ونسمّي الله - الحدیث. ٣٠٤ - أُنْيف بن واثلة(٧)، ذكره أَبْنُ إِسْحَاقَ والوَاقِدِيُّ فيمن استشهد بخَيْبَر، واختلف في ضبط أبيه؛ فقيل بالمثلثة، وقيل بالتحتانية. (١) تجريد أسماء الصحابة ٣٢/١، أسد الغابة ت (٢٧٠). (٢) سقط في أ. (٣) سقط في جـ. (٤) تجريد أسماء الصحابة ٣٣/١، معرفة الصحابة ٤٣٠/٢، أسد الغابة ت (٢٧٥). (٥) أسد الغابة ت ٢٧٦، الاستيعاب ت ٩٨. (٦) تجريد أسماء الصحابة ٣٣/١ تبصير المنتبه ١٣١٦/٤، أسد الغابة ت (٢٧٧). (٧) أسد الغابة ت ٢٧٨، الاستيعاب ت ٩٧. ٢٨٩ حرف الألف باب الألف بعدها هاء ٣٠٥ - أُهْبَان بن الأكوع(١) بن عياذ بن ربيعة الخزاعي. ويقال أُهبان بن عياذ بن ربيعة بن كعب بن أمية. روى ابْنُ السَّكَنِ، وابْنُ مَنْدَه، من طريق أسباط بن نصر: حدثني وهب بن عقبة البكائي، حدثني يزيد بن معاوية البكَّائي، عن أُهْبان بن عياذ الخزاعي، وهو الذي كلّمه الذئب، وكان من أصحاب الشّجرة، وأنه كان يضحّي عن أهله بالشاة الواحدة؛ وسيأتي ذكره في أهبان بن أوس. ٣٠٦ - أُهبان بن الأكوع:، عم سلمة الأسلمي - وقيل هو أهبان بن عمرو بن الأكوع، أخو سلمة؛ واسم الأكوع سنان، ذكره الطبري في الصحابة؛ قال: ومن ولده جعفر بن محمد بن الأشعث بن عقبة بن أهبان، وكان عمر قد استعمل عقبة بن أهبان على صدقات كَلْب وبلقين وغَسَّان. ٣٠٧ - أُهبان بن أوْس الأسلمي(٢): ويقال وُهْبان؛ قديمُ الإسلام، صلّى القبلتين ونزل الكوفة، ومات بها في ولاية المغيرة. قال البُخَارِيُّ: له صحبة، يُعدّ في أهل الكوفة، وروى له في صحيحه حديثاً موقوفاً من رواية مَجْزأة بن زَاهر عنه؛ وفيه أنه كان له صحبة، وكان من أصحاب الشَّجرة، وروى في تاريخه من طريق أنيس بن عمرو، عن أُهبان بن أوْس - أنه كان في غنم له فشدّ الذئبُ على شاةٍ منها، فصاح عليه فأقعى على ذَنَبه، قال: فخاطبني، فقال: مَنْ لها يوم يشغل عنها . قال البُخَارِيُّ : إسناده ليس بالقويّ. قلت: لأن فيه عبد الله بن عامر الأسلمي، وهو ضعيف. وأورد ابن السكن في ترجمته حديث أبي نَضْرة عن أبي سعيد، قال: بينما راعٍ يَرْعَى (١) سقط في أ. (٢) أسد الغابة ت (٢٨٠)، الاستيعاب ت (٩٩)، تجريد أسماء الصحابة ٣٣/١، الثقات ١٧/٣، تهذيب الكمال ١٢٥/١، الطبقات ٣٧/١، تهذيب التهذيب ٣٨٠/١، الإكمال ٤٤٥/٤، تقريب التهذيب ٨٥/١، خلاصة تذهيب تهذيب الكمال ١/ ١٠٥ الكاشف ١٤١/١، تبصير المنتبه ١٠٣٧/٣، الجرح والتعديل ٢/ ترجمة ١١٥٦ ذكر إخبار أصبهان ١٧٤، تراجم الأخبار ١/ ٧٤، التعديل والتجريح ١٢٦، الجامع في الرجال ٢٨٧، جامع الرواة ١/ ١١٠، الجمع بين الصحبة ١/ ٥٠، الطبقات الكبرى ٣٠٩/٤، دائرة معارف الأسلمي ١١/ ١٣٢ . الإصابة/ج١/ م ١٩ ٢٩٠ حرف الألف غنَماً بظَهْرِ المدينة إذْ عَدَا الذئبُ على شاةٍ من غنمه، فحال بينه وبينها. فأقعى الذئب، فقال: تحول بيني وبين رزْقٍ ساقه الله إليّ؟ الحديث. وذكر ابْنُ الكَلْبِيِّ وأبُو عُبَيَدٍ، والبَلَاذُرِيُّ، والطَّبَرِيُّ، أن مكلّم الذئب هو اهبان بن الأکوع بن عیاذ. قال ابْنُ حِبَّانَ: مات أهبان بن أوس في ولاية المغيرة بن شعبة بالكوفة حيث كان والياً عليها لمعاوية. ٣٠٨ - أهبان بن صيْفي الغِفَاري(١)، ويقال وُهبان يكنى أبا مسلم. وروى له التِّرْمِذِيُّ حديثاً، وحسَّن حديثه؛ وابن ماجه، وأحمد. قال الطَّبَرانِيُّ: مات بالبصرة، وروى المعلّى بن جابر بن مسلم، عن أبيه، عن عُديسة بنت وهُبان بن صَيْفِي - أن أباها لما حضرته الوفاة أوصى أن يكفّن في ثوبين، فكفنوه في ثلاثة، فأصبحوا فوجدوا الثوب الثالث على السرير. وكذلك رواه الطبراني من طريق عبد الله بن عبيد، عن عُديسة بنت أهبان. ونقل ابن حبان أن أهبان ابن أخت أبي ذَرّ الغفاري، هو أهبان بن صَیْفي؛ وردَّ ذلك ابن منده. ٣٠٩ - أُهبان بن عَمْروبن الأكوع سبق في أُهبان بن الأكوع. ٣١٠ - أُهبان بن عِياة(٢) سبق في أهبان بن الأكوع بن عياذ أيضاً. ٣١١ - أُهبان بن عياض الأزديّ(٣). ذكر وَثِيمة في الردة عن ابن إسحاق؛ قال: بينما حِميْر مجتمعة إلى مقاولها إذ أقبل راكب من الأزْد يقال له أهود بن عياض، فقال: يا معشر حِمْير؛ أنعى إليكم النبيّ وَّرَ، فقال له ابن ذِي أصبح، جدَّعك الله وافِدَ قوم، كذبت؛ ما مات، قال: بلى، والذي بعثه بالحق، فما جَزَعُكم؟ فوالله لأنا أجزع منكم، ولو وجدت أرقَّ منكم أفئدة وأغْزَر عيوناً لنعيتُه إليهم؛ فأخرَجُوه من بينهم وكان عابداً؛ فقال: اللهم إني إنما (١) الثقات ١٧/٣، تجريد أسماء الصحابة ٣٣/١، تهذيب الكمال ١٢٥/١، الطبقات ٣٣، ١٧٥، تهذيب الكمال ١٢٥/١، الطبقات، تقريب التهذيب ٨٥/١، خلاصة تذهيب تهذيب الكمال ١٠٦/١، الوافي بالوفيات ٤٣٨/٩، الكاشف١٤١/١، تاريخ من دفن بالعراق ٢٦، الجرح والتعديل ١١٥٧/٢، التاريخ الصغير ٨٦، ٨٧، بقي بن مخلد ٣٩٠، مسند أحمد ٦٩/٥، أسد الغابة ت (٢٨١)، الاستيعاب ت (١٠٠) التاريخ الكبير ٤٥/٢، طبقات خليفة ٣٣، الجرح والتعديل ٣٠٩/٢، مشاهير علماء الأمصار ٤٢، الكنى والأسماء ٢٩٣/٢، الطبقات لابن سعد ٨٠/٧، تحفة الأشراف ١/٢. (٢) أسد الغابة ت ٢٨٢. (٣) أسد الغابة ت ٢٨٣ . ٢٩١ حرف الألف نعيتُ إليهم رسولك لئلا يفتتنوا بعده، وليواسوني في جزَعي عليه. فلما تواترت الركبان بموته آووه بعد ذلك؛ وفي ذلك يقول ابنُ ذي أصبح: جَزَعَ القَلْبَ أهْوَدُ (١) .. إذْ نَعَى لِي مُحَمَّدَا الـتُ أَخَا الأَزْدِ أهْودَا لَيْتَنِي لَمْ أُكُِنْ رَأيْـ [الخفيف] في أبيات ذكرها. باب الألف بعدها الواو ٣١٢ - أوس بن الأرقم الأنصاري(٢)، يأتي تمامُ نسبه في أخيه زيد بن الأرقم. ذكره ابنُ إسْحَاقَ فیمن استشهد بآحُد. ٣١٣ - أوس بن الأعور(٣) بن جَوْشَن بن مسعود. ذكره البخاريّ، قاله ابن منده؛ وذكر المَرْزَبَانِيُّ أن اسْمَ ذي الجَوْشَن الضِّبَابي أوْس بن الأعور بن عمرو بن معاوية، فقيل هو هذا، وقيل غيره. والله أعلم. ٣١٤ ز - أوس بن أقرَمَ الأنصاري ذكره أبو الأسود بن عُرْوة فيمن نقل للنبي وَّ أنّ عبد الله بن أبي قال في غزوة ((المُرَيْسيع)) (٤) ما قال. أخرجه الحاكم في ((الإكليل)). وقال: إنه من خطأ أصحاب المغازي. والصحيحُ أن قائل ذلك هو زيد بن أرقم؛ ولا بُعْد في أن يقَع ذلك لزيد ولأوس. والله أعلم. ٣١٥ - أوس بن أوس الثقفي(٥) روى له أصحاب السنن الأربعة أحاديث صحيحة من (١) في جـ أهودا. (٢) تجريد أسماء الصحابة ٣٤/١، معرفة الصحابة ٣٦٣/٢، أسد الغابة ت (٢٨٤)، والاستيعاب ت (١٠٦). (٣) تجريد أسماء الصحابة ٣٤/١، معرفة الصحابة ٣٦٥/٢، أسد الغابة ت (٢٨٥). (٤) المُرَيْسِيع: بالضم ثم الفتح وياء ساكنة وسين مهملة مكسورة وياء أخرى وآخره عين مهملة ورواه بعضهم بالغين المعجمة: ماء من ناحية قُديد إلى الساحل به غَزْوَةُ النبي ◌َّهِ إلى بني المصطلق من خُزَاعة فقاتلهم وسياهم واصطفى منهم جُويرية فتزوَّجها. انظر مراصد الاطلاع ١٢٦٣/٣ . (٥) تجريد أسماء الصحابة ٣٤/١، تهذيب الكمال ١٢٦/١، تقريب التهذيب ٨٥/١، الطبقات ٥٤، ٢٨٥، الجرح والتعديل ٢، ترجمة ١١٢٦، تهذيب التهذيب ٣٨١/١، خلاصة تذهيب تهذيب الكمال ١٠٦/١، الوافي بالوفيات ٤٤٢/٩، المغني ٩٤/١، التحفة اللطيفة ٣٤٦/١، حلية الأولياء ٣٤٧/١، العقد الثمين = : ٢٩٢ حرف الألف رواية الشاميين عنه؛ نقل عباس، عن ابن مُعين أن أوس بن أوس الثقفيّ وأوس بن أبي أوس الثقفي واحد. وقيل: إن ابن معين أخطأ في ذلك، وإن الصواب أنهما اثنان؛ وقد تبع ابن معين على ذلك أبو داود وغيره. والتحقيق أنهما اثنان، ومَنْ قال في أوس بن أوس: أوس بن أبي أوس - أخطأ، كما قيل في أوس بن أبي أوس: أوس بن أوس، وهو خطأ، وأما أوس بن أبي أوس فاسمُ والده حُذَیفة كما سيأتي. ٣١٦ - أوس بن أبي أوس الثقفي(١). فرَّق بعضهم بينه وبين أوس بن حذيفة، كما سيأتي. ٣١٧ - أوس بن ثابت بن المنذر بن حَرام، أخو حسّان الأنصاري(٢)، أمه سُخطى بنت حارثة بن لَوْذان بنت عم والدة أخيه حسان، وهو والد شداد بن أوس الصحابيّ المشهور. ذكره ابْنُ إسْحَاقَ فيمن شهد العقبة الثانية وبدراً وأحُدا؛ وقُتل بها. وكذا قال عَبْدُ اللهِ ابْنُ مُحَمَدِ بْنِ عُمَارَةَ القداح في نسب الأنصار، وفيه يقول حسان بن ثابت في قصيدة: شَهِيداً وأسْنَى الذِّكْرَ مِنْهُ المَشَاهِدُ (٤) وَمِنَّا قَتِيلُ الشِّعْبِ(٣) أوْسُ بْنُ ثَابِتٍ [الطويل] وزعم الوَاقِدِيُّ أنه شهد الْخَنْدَق وخَيْبر والمشاهد، وعاش إلى خلافة عثمان. فالله أعلم. ويؤيده ما ذكره ابْنُ زَبَالَةَ في أخبار المدينة، وأوردته في شداد بن أوس. والأول أثبت لشهادة حسان بأنه شهد الشعب؛ والقصيدة المذكورة ثابتة في ديوان حسان صنعة أبي سعيد السكري، وأولها: = ٣٣٦/١، الكاشف ١٤٧/١، الجامع في الرجال ٢٨٦، تهذيب الأسماء واللغات ١٢٩/١، جامع الرواة ١١٠/١، بقي بن مخلد ١١٤، أسد الغابة ت (٢٨٧)، الاستيعاب (١١٢). (١) أسد الغابة ت ٢٨٨ . (٢) أسد الغابة ت ٢٩٠، تجريد أسماء الصحابة ٣٤/١، الثقات ٩/١، ٧٣١/٦، التحفة اللطيفة ٣٤٦/١، عنوان النجاة ٤٨، الاستبصار ٥٤، معجم الثقات ٢٤٣، أصحاب بدر ٢٢٢، الطبقات الكبرى ٥٥/٣، الجامع في الرجال ٢٨٦ . (٣) شِعْب: بكسر أوله: الطريق في الجبل وقيل ما انفرج بين جبلين وهو اسم لماء بين العقبة والقاع في طريق مكة على ثلاثة أميالِ حَبْسٌ للماء عند قباب خراب وهو جبل باليمامة، وشُعْب بضم أوله وسكون ثانيه وادٍ بين مكة والمدينة يصَبُّ في وادي الصفراء. انظر: مراصد الاطلاع: ٢/ ٨٠٠. (٤) انظر ديوانه ١١٧ . ٢٩٣ حرف الألف -- ألا أبلغِ المُسْتَسْمِعِينَ بِوَقْعَةٍ تَخِفُّ لَهَا شُمْطُ النِّسَاءِ القَوَاعِدُ(١) [الطويل] وسأذكر شيئاً منها في ترجمة ولده شداد بن أوس إن شاء الله. ٣١٨ ز - أوس بن ثابت الأنصاريّ(٢): روى أبو الشيخ في تفسيره، من طريق عبد الله ابن الأجلح الكنديّ، عن الكلبيّ عن أبي صالح، عن ابن عباس؛ قال: كان أهل الجاهلية لا يورثون البنات ولا الأولاد الصغار حتى يدركوا؛ فمات رجل من الأنصار يقال له أوس بن ثابت، وترك بنتين وابناً صغيراً، فجاء ابْنَا عَمِّه خالد وعُرْفُطة فأخذا ميراثه، فقالت امرأته للنبي ◌َ﴿ ذلك، فأنزل الله: ﴿لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُوَنَ﴾ [النساء: ٦]. فأرسل إلى خالد وعُرفطة، فقال: لا تحرّكا من الميراث شيئاً. ورواه أبُو الشَّيْخِ من وَجْه آخر، عن الكَلْبِيِّ، فقال قَتَادَةُ وعُرْفُطَةُ، ورواه الثعلبي في ((تفسيره))، فقال: سويد وعُرْفطة، ووقع عنده أنهما أخوَا أوْس. وذكر ابْنُ مَنْدَه في ترجمة هذا أنه أوس بن ثابت أخو حسان؛ وهو خطأ؛ لأن أوسا ليس له أحد من إخوته ولا من أعمامه يسمّى عُرفطة ولا خالداً. ورواه مُقَاتِلٌ في تفسيره، فقال: إن أوْسَ بن مالك توفي يوم أحد، وترك امرأته أم کُجَّة، وبتین - فذكر القصة. وسيأتي لهذا مزيد في ترجمة أم كُبَّة في كنى النساء إن شاء الله تعالى. ٣١٩ - أوس بن ثابت الأنصاري - آخر. استدركه ابن فتحون، وأخرج من طريق عبدان عن إسحاق بن الضَّيْف، عن عبد الله بن يوسف، عن إسماعيل بن عَيَّاش، عن نافع، عن ابن عُمر، قال: كانت غزوة بَدْر، وأنا ابنُ ثلاث عشرة، فلم أخرج وكانت غزوةَ أحد وأنا ابنُ أربع عشرة فخرجتُ، فلما رآني النبيّ وَّر استصغرني وردّني، وخلّفني في حرس المدينة في نفَر منهم: أوس بن ثابت، وأوس بن عَرَابة، ورافع بن خَديج؛ هكذا أورده. وقد رواه ابْنُ أبي خَيْثَمَة، عن عبد الوهاب بن نَجْدة، عن إسماعيل بن عياش، عن أبي بكر الهذلي، عن نافع، فقال فيه: عن زيد بن ثابت، وعَرَابة بن أوس. ويحتمل أن يكون محفوظاً. والله أعلم. ٣٢٠ - أوس بن ثعلبة(٣). [بن زفر بن عمرو بن أوس](٤) التيمي. (١) انظر ديوانه ١١٣. (٢) أسد الغابة ت ٢٩٠. (٣) أسد الغابة ت ٢٩١. (٤) سقط في أ. ٢٩٤ حرف الألف قال الحَائِمُ في ((تاریخه)). كان من الصحابة؛ ثم روي من طريق يزيد بن عمرو بن عباد التيمي أن أوس بن ثعلبة وردَ مع سعيد بن عثمان خراسان، ثم وجهه سعيد إلى هَرَاة. وذكر سلمويه أن عبد الله بن عامر بعث أوس بن ثعلبة إلى بو شيخ - يعني سنة إحدى وثلاثين. وقال ابْنُ عَسَاكِرَ في تاريخه: أوس بن ثعلبة بن زفَر بن الحارث بن وديعة بن مالك بن تیم الله بن ثعلبة، نسبه أبو القاسم الزجاجي عن ابن دُرید. قلت: وذكره المَرْزَبَانِيُّ في ((مُعْجَم الشُّعَرَاءِ»، ونسبه كذلك، ولكن قال: زُفَر بن عمرو بن أوس بن وَدِيعة. ونقل عن دعبل أنه شاعر مُخَضْرم. وروى ابْنُ دُرَيْدٍ، عن أبي حاتم، عن أبي عبيدة، عن يونس بن عبيد - أن أوس بن ثعلبة صاحب قصر أوس بالبصرة، وقع بينه وبين طلحة الطلحات معارضة، فخرج أوس هارباً إلى معاوية؛ فذكر له القصة وشِغْراً. قلت: ولولا أن الحَاكِمَ قال: إنه من الصَّحابة لما ذكرته في هذا القسم. ٣٢١ ز - أوس بن ثعلبة الأنصاري(١): ذكر يحيى بن سعيد الأمويّ في المغازي، عن ابن عباس، أنه كان أحدَ من تخلف عن رسول الله ◌َ﴿﴿ في غزوة تَبُوك، وأنه أحدُ مَنْ ربط نفسه في السَّارية حتى نزلت: ﴿وَآخَرُونَ اعْتَرَفوا بِذُنُوبِهِمْ ... ﴾ [التوبة: ١٠٢] الآية. وقال عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ في تفسيره: أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء، عن سعيد، عن قتادة أنها نزلت في سبعة نفر، منهم أربعة رَبطوا أنفسهم في السَّوارِي، وهم: أبو لُبابة، ومِزْداس، وأوْس، ولم ينسبه، وآخر أبهمه. ورواه ابْنُ جَرِيرٍ من هذا الوَجْه وسمى الرابع خداماً، وذكر القصة من عدة طرق، ولم يسمّ فيها إلا أبا لبابة. وسيأتي في ترجمة أوس بن خدام عدَّتهم بأسمائهم، وأنهم كانوا ستة. ٣٢٢ - أوس بن جُبير الأنصاري(٢)، من بني عمرو بن عوف. قتل بخَيْبَر شهيداً على حِصْن ناعم. أورده ابْنُ شَاهِینَ، وتبعه أبُو مُوسَى. ٣٢٣ - أوس بن جُهَيْش النخعي. تقدم في الأرقم؛ وقیل اسمه جُهَیْش بن أوس. ٣٢٤ - أوس بن حارثة الطائي(٣). روى ابن قانع، من طريق حُميد بن منهب، عن (١) التحفة اللطيفة ٣٤٧/١. (٢) أسد الغابة ت ٢٩٢. (٣) أسد الغابة ت ٢٩٣، الاستبصار ٢٦٦، تجريد أسماء الصحابة ٣٥/١. ٢٩٥ حرف الألف جده أوس بن حارثة، قال: أتيتُ النبيَّ ◌َّه في سبعين راكباً من طىء، فبايعته على الإسلام. استدركه ابْنُ الدَّبَّاغِ؛ وساق ابْنُ قَانِعِ نسبَ أوس بن حارثة فقال: ابن لأم بن عمرو ... إلى آخره. وهو وَهْم؛ فإن أوس بن حارثة بن لأم مات في الجاهلية، وإنما أدرك الإسلام أحفاده، كعُرْوَة بن مُضَرِّس(١) بن حارثة، وهانىء بن قبيصة بن أوس. وقد ذكر ابْنُ عَبْدِ البَرِّ بُخَيْر بن أوس بن حارثة بن لأم، وقال: في إسلامه نظَر. قلت: وأوس بن حارثة ليس هو جد حميد بن مُنهِب الأدنى؛ فإنه حميد بن مُنهب بن حارثة بن خُرَيم بن أوس بن حارثة بن لأم بن عمرو بن طريف بن مالك بن جدعاء بن ذَهْل بن رُومان بن جندب بن خارجة بن سعد بن فُطْرَة بن طبىء. ولجد أبيه خريم بن أوس صحبة كما سيأتي؛ ولعله كان فيه عن جده خُرَيم بن أوس بن حارثة فقط خريم، والله أعلم. وقد وقفت على ما يُؤَيّد ذلك؛ وهو أن ابن قانع قال: حدثنا محمد بن عبد الوهاب الأخباري، حدثنا زكريا بن يحيى، حدثنا زَحْر بن حصين، عن جده حُميد بن مُنْهب، عن جده أوس بن حارثة بن لأم الطائي، قال: أتيت النبيّ ◌َ ◌ّه في سبعين راكباً من قومي، فبايعته " على الإسلام - الحديث بطوله. قلت: اختصره ابْنُ فَانع، فذكر طرفاً منه ثم قال: فذكر حديثاً طويلاً؛ والحديث المذكور رويناه في جُزْء أبي السُّكين، وهو زكريا بن يحيى الطائفي المذكور، ورواية أبي عبيد بن جرمويه القاضي عنه، قال: حدثنا عم أبي زَحْر بن حصن، عن جده حُميد بن مُنْهب، قال: قال جّدي خُريم بن أوس بن حارثة: هاجرت إلى رسول الله وَّهِ مُنْصرفَه من تَبُّوك، فقدمت عليه، فأسلمت، فذكر حديثاً طويلاً. فظهر أن الحديث لخريم بن أوس لا لأوس، والله أعلم. وفي التاريخ المظفري: أتي أوس بن حارثة بن لأم الطائي إلى النبيّ وَ ◌ّه فقال: ((أبسُط يَدَكَ)). قال: عَلَى ماذا؟ قال: ((عَلَى أَنْ أَشْهَدُ أنْ لاَ إلهَ إلاَّ الله غَيْرَ شَادٌ))، ((وَأَنَّكَ رَسُولُ اللهِ غَيْرَ مُرْتَابٍ، وَعَلَى أنْ أَضْرِبَ بِهَذَا - وأشار إلى سيفه - مَنْ أمرْتَنِي))، فقال: ((أحْسَنْتَ، بَارَكَ الله عَلَيْكَ))(٢). وابنه خُرَيم بن أوْس صاحب النبي ◌َّرِ. انتهى. ولعل أوْساً عمّر إلى أن أدرك الإسلام. (١) في أكعروة بن مضرس بن أوس بن حارثة. (٢) أورده المتقي الهندي في الكنز (٦٣٤١). ٢٩٦ حرف الألف ثم رأيت في جَمْهَرَةٌ ابْنِ الَكْلِبِيِّ أن أوس بن حارثة عاش مائتي سنة. وذكر أبو مخنف لوط بن يحيى في كتاب ((المعُمَرين)): أن أوس بن حارثة المذكور عاش مائتي سنة حتى هرم وذهب سمعه وعقله، وكان سيد قومه، فرحل بنوه، وتركوه في عَرْضْتَهم حتى هلك فيها ضيعةٌ، فيهم يُسبون بذلك إلى اليوم؛ وفي ذلك يقول الأسحم بن الحارث بن طريف بن عمرو بن ثمامة بن مالك بن جدعاء (١) الطائي: أتَانِي فِي المَحِلَّةِ أنَّ أوْساً عَلَى لُحْمَانِ مَاتَ مِنَ الهُزَالِ تَحَمَّلَ أهْلُهُ واسْتَوْدَعُوهُ كِسَاءً مِنْ نَسِيجِ الصُّوفِ بَالِي [الطويل] انتهى. وهذا يدلُّ على أنه مات في الجاهلية. ٣٢٥ - أوس بن حبيب الأنصاريّ(٢). قُتل بخَيْبَر، قاله ابن عبد البر. وقد تقدم أوس بن جُبیرِ فقيل هو هو. ٣٢٦ - أوس بن حجر يأتي في عبد الله بن حجر(٣). ٣٢٦ م - أوس بن الحَدَثان (٤) بن عوف بن ربيعة بن سعيد بن يربوع بن واثلة بن دُهْمان بن نصر بن معاوية بن بكر بن هوازن النصريّ - بالنون. قال ابن حبان: يقال له صحبة. وروى ابنُ أبي عاصم من طريق عمر(٥) بن صُهْبان - وهو ضعيف، عن الزهري، عن مالك بن أوس بن الحدثان، عن أبيه - مرفوعاً: ((أخْرِجُوا زَكَاةِ الفِطْرِ صَاعاً مِنْ طَعَامٍ ... )) الحديث(٦). وذكره ابْنُ مَنْدَه، وقال: إنه خطأ. (١) في جـ، د جدعان. (٢) أسد الغابة ت ٢٩٦، والاستيعاب ت ١٠٧ . (٣) مثبتة من أ .. (٤) تجريد أسماء الصحابة ٣٥/١، الثقات ١١/١، الإكمال ٢/ ٤٠، الطبقات ٥٥، الوافي بالوفيات ٩/ ٤٤٥، المنمق ١٨٦، التمييز والفصل ٦٩٠/٢، أسد الغابة ت (٢٩٧)، الاستيعاب ت (١٠٩). (٥) في أ عمرو. (٦) أخرجه الدارقطني عن مالك بن أوس بن الحدثان عن أبيه قال: قال رسول الله( أخرجوا زكاة الفطر صاعاً من طعام .... الحديث. سنن الدارقطني ١٤٧/٢ قال الهيثمي في الزوائد ٨٤/٣ رواه أحمد والطبراني في الكبير والأوسط بعضه وإسناده له طريق رجالها رجال الصحيح. وأورده المتقي الهندي في كنز العمال ٢٤١٢٠، الطبراني في الكبير ١٩٥/١، وابن عدي في الكامل ١٦٧٤/٥ . ٢٩٧ حرف الألف وروى ابْنُ مَنْدَه، من طريق أبي ضَمْرة، عن سلمة بن وَرْدَان، عن مالك بن أوس، عن أبيه - مرفوعاً: ((مَنْ تَرَكَ الْكَذِبَ وَهُوَ مُبْطِلٌ بِنِي لَهُ فِي رَبَضِ الجَنَّة .. ))(١) الحديث. وقد اختلف في إسناده على سلَمة مع ضَعْفه، قرأت بخط ابن عبد البر: لولا حديث کعب بن مالك لم أثبت(٢) له صحبة. ، قلت: يشير بذلك إلى ما أخرجه مسلم، من طريق أبي الزبير، عن ابن كعب بن مالك، عن أبيه أن النبي ◌َ ◌ّهُ بعثه وأوس بن الحَدثان ينادي أيام التشريق: ((إنَّ أَيَّامَ مِنى أيَّامُ أُكْلٍ وَشُرَبٍ». وقال ابْنُ مَنْدَه: هذا حديث صحيح غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه. ٣٢٧ - أوس بن حذيفة(٣) [بن ربيعة بن أبي سلمة بن غِيّرة بن عَوْف وقيل: إن حذيفة](٤) هو ابن أبي عمرو بن عمرو [بن عوْف](6) بن وهب بن عامر بن يسار بن مالك بن خُطيط بن جُشَم الثقفي، وهو أوس بن أبي أوس. روى له أبُو دَاوُد والنَّسَائِيُّ وابْنُ مَاجَه، وصح من طريقه أحاديث، وهو والد عَمْرو بن أوس، وجدّ عثمان بن عبد الله بن أوس. قال أحمَدُ: أوس بن أبي أوس هو أوس بن حذيفة، وقال البخاريّ في تاريخه وابن حِبّان: أوس بن حذيفة والد عمرو، ويقال هو أوس بن أبي أوس، ويقال أوس بن أوس. وقال أبُو نُعَيْم: اختلف المتقدمون في هذا؛ فمنهم مَنْ قال ... فذكر الخلافات الثلاثة، ثم قال: وأما أوس بن أوس الثقفيّ فيروي عنه الشاميّون، وقيل فيه أوس بن أبي أوس أيضاً، ثم قال: وتُوفي أوس بن حذيفة سنة تسع وخمسين. ٣٢٨ - أوس بن حُذَيفة. وفد على النبي ◌َِّ مُسْلِماً وليس بالثقفيّ؛ قاله ابْنُ حِبَّنَ في الصّحابة. (١) أورده السيوطي في الجامع الكبير ٢٩٦/٢، ٢٩٧، ٥٩٦. (٢) في أ لم تثبت له صحبة. (٣) تجريد أسماء الصحابة ٣٥/١، الثقات ١٠/٣، الوافي بالوفيات ٤٤٥/٩، التحفة اللطيفة ٣٤٧/١، العقد الثمين ٣٣٧/١، مشاهير علماء الأمصار ٥٨، بقي بن مخلد ٤٥٧، جامع الرواة ١١٠/١، الطبقات الكبرى ٥١٠/٥، الجامع في الرجال ٢٨٦، الجرح والتعديل ٣٠٣/٢، أسد الغابة ت (٢٩٨)، الاستيعاب ت (١١٣). (٤) سقط في أ، جـ. (٥): سقط في أ. ٢٩٨ -- حرف الألف ٣٢٩ - أوس بن حوشب(١) الأنصاري: روى أبو موسى في الذيل، من طريق الجُرَيري عن أبي السَّلِيل، قال: أخبرني أبي، قال: شهدتُ النبيِ وَّ جالساً في دار رجل من الأنْصَار يقال له أوس بن حَوْشب، فأتى بعنَب فوضع في يده ... فذكر الحديث. وأبو السَّلِيل اسمه ضُرَيْب بن نُقَير - بتصغير الاسمين، والأب بالنون والقاف. ٣٣٠ - أوس بن خالدبن عبيد(٢) بن أمية بن خَطْمة بن جُشم بن مالك بن الأوس الأنصاريّ الأوْسيّ. قال ابنُ الگلْميِّ: شهد الیرْمُوك، وهو الذي قال فيه حسان بن ثابت يومئذ: وَأَقْلَتَ يَوْمَ الرَّوعِ أوْسُ بْنُ خَالِدٍ يَمُجُّ دَماً كالرَّغْفِ مُخْتَضَبَ النَّحْرِ (٣) [الطويل] ٣٣١ ز - أوس بن خالد بن قُرْط بن قيس بن وهب بن معاوية بن عمرو بن مالك بن النجار الأنصاري النّجّاري. أغفلوا ذكره في الصحابة، وهو صحابي؛ لأن ابنه صفوان بن أوس تابعي معروف، كانت تحته عَمْرَة بنت أبي أيوب الأنصاري. وأمّ صفوان هذا هي نائلة بنت الربيع بن قيس بن عامر، وكانت إحدى المبايعات؛ فأوس على هذا صحابي؛ لأنه لو كان مات في الجاهلية لكان لابنه صحبة، ولكنه تابعي؛ فيدل على أن أباه مات بعد النبي ◌َّر؛ ولم يبق بالمدينة من الأنصار في حياة النبي وَّر أحد كافراً. ٣٣٢ ز - أوس بن خالد بن يزيد بن مُنهِب الطائي ابن عَمّ زَيْد الخيل. ذكره ابْنُ الكلبيِّ، وقال: له وفادة. وله قصة في زمن عمر بن الخطاب؛ وذلك أن عُمَر بعث في خلافته رجلاً يقال له أبو سفيان يستقرِىء أهل البَوادي فمن لم يقرأ ضربه، فاستقرأ أوْسَ بن خالد فلم يقرأ، فضربه أبو سفيان أسْواطاً، فمات منها، فقامت أمُّه تندبه؛ فأقبل حُرَيث بن زيد الخيل الطائيّ لما أخبرته أمه الخبر فشدّ على أبي سفيان فقتله، وقال في ذلك أبياتاً منها: فَلا تَجْزَعِي(٤) يَا أَمَّ أَوْسٍ فَإِنَّهُ يُلاَقِي المَنَايَا كُلُّ حَافٍ وَذِي نَعْلٍ (١) تجريد أسماء الصحابة ٣٥/١، أسد الغابة ت (٢٩٩). (٢) أسد الغابة ت ٣٠٠. (٣) انظر ديوانه ١٨٥ وأسد الغابة ت ٣٠٠. (٤) في جـ، د لا تجزعي. ٢٩٩ حرف الألف فَإِنْ يَقْتُلُوا أوْساً عَزِيزاً فَإِنَِّي قَتَلْتُ أَبَا سُفْيَانَ مُلْتَزِمَ الرَّحْلِ [الطويل] وذكر ذلك أبُو الفَرَج الأصْبَهَانِيُّ، عن أبي (١) عمرو الشيباني، وزاد فيه أن أبا سفيان المقتولَ كان رجلاً من قریش. ٣٣٣ ز - أوس بن خِدَام الأنصاري(٢). روى أبو الشيخ في تفسيره من طريق الثوري، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر، قال كان ممن تخلَّف عن رسول الله وَله في تَبُّوك ستة: أبو لبابة؛ وأوس بن خدام، وثعلبة بن وَدِيعة، وكعب بن مالك، ومرارة بن الربيع، وهلال بن أميّة، فجاء أبو لُبابة وأوس وثعلبة فربطوا أنفسهم بالسَّوَاري، وجاؤوا بأموالهم، فقالوا: يا رسول الله، خُذها، هذا الذي حبسنا عنك. فقال: ((لا أحِلُهُمْ حَتَّى يَكُونَ قِتَالٌ))(٣). قال: فنزل القرآن: ﴿وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ ... ﴾ [التوبة: ١٠٢] الآية. إسناده قوي. وأخرجه ابْنُ مَنْدَه من هذا الوجه. وقال عُقْبَةُ: ورواه غيره عن الأعمش. وأورده ابْنُ مَرْدُوَيِهِ من طريق العَوْفِي، عن ابن عباس مثله وأنَّم منه، لكن لم يسم منهم إلا أبا لُبابة. وقد تقدم في ترجمة أوس بن ثعلبة أنهم سبعة والله أعلم. ٣٣٤ - أوس بن خَوَلي(٤) بن عبد الله بن الحارث بن عبيد بن مالك بن سالم بن غَنم بن عَوْف بن الخزرج الأنصاري الخزرجي. ويقال أوس بن عبد الله بن الحارث بن خَوَلي. وقال ابْنُ المَدِینیُّ : یکنی أبا لیلی. وقال البَغَوِيُّ في معجمه: حدّثنا علي بن مسلم. حدثنا يعقوب بن إبراهيم أبو يوسف، حدثنا يزيد بن أبي زياد، عن مِقسم، عن ابن عباس، قال: كان الذي غسّل النبي ◌َّ علي والفضل، فقالت الأنصار: نشدناكم الله وحقّنا؛ فأدخلوا معهم رجلاً [يقال له أوس بن خولي رجلاً](٥) شديداً يحمل الجرّة من الماء بيده. تابعه غیر واحد عن یزید بن أبي زياد. (١) في أ ابن عمرو. (٢) تجريد أسماء الصحابة ٣٨/١، معرفة الصحابة ٣٦٢/٢، أسد الغابة ت (٣٠١). (٣) أورده السيوطي في الدر المنثور ٢٧٣/٣ . (٤) تجريد أسماء الصحابة ٣٦/١، الثقات ١١/٣، تنقيح المقال ١١٠٥، الوافي بالوفيات ٤٤٦/٩، التحفة اللطيفة ٣٤٨/١، عنوان النجاة ٤٨، الاستبصار ١٨٦ - أصحاب بدر ١٨١، الأنساب ٢٣٢/٥، تصحيفات المحدثين ١٥٥٥ الطبقات الكبرى ٢٧٩/٢، ٢٨٠، ٣٠٠، ٣٠١، ١٣٢/٨، ١٩٠، أسد الغابة ت (٣٠٢). (٥) سقط في أ.