Indexed OCR Text

Pages 221-240

٢٢٠
حرف الألف
١٤٥ - أسمر بن مضرّس (١) الطائي: قال البخاري وابن السكن: له صحبة. وحديث
واحد .
وقال أَبُو عُمَر: هو أخو عروة بن مُضَرّس، وهو أعرابي.
وقال أَبْنُ مَنْدَه: هو أسمر بن أبيض بن مضَرّس، زاد في نسبه أبيض. وقال: عداده في
أهل البصرة.
قلت: وأخرج حديثه أبو داود بإسنادٍ حسن، قال: أَتَيْتُ النبيِ نَّهِ، فَبَايَعْتُهُ، فَقَالَ:
مَنْ سَبَقَ إِلَى مَا لَمْ يَسْبَقْ إِلَيْهِ مُسْلِمٌ فَهُوَ له.
١٤٦ - الأسود بن أبيض(٢). ذكر أبو موسى عن عبدان ــ أن حماد بن سلمة سماه في
جملة مَنْ قتل ابن أبي الحُقَيق، والمعروف فيهم أسود بن خزاعي، وأسود بن حرام، كما
سيأتي.
١٤٧ - الأسود بن أبي الأسود(٣) التهدي (٤). روى ابن منده من طريق يونس بن بكير،
عن عنبسة بن الأزهر، عن ابن الأسود النهدي، عن أبيه، قال: ركب رسول الله وَّه إلى الغار
فدمیت إصبعه، فقال:
هَلْ أَنْتِ إِلَّ إِصْبُعٌ دَمِيتِ
وَفِي سَبِيلِ اللهِ مَا لَقِيتِ (٥)
[الرجز]
قال أَبْنُ مَنْدَه في ((التَّرْجَمَة)): الأسود بن أبي الأسود، وهذه عادتُه فيمن لا يعرف اسْمَ
أبيه؛ يجعلُ له من اسم صاحب الترجمة كنية.
وقد ترجم له قبله البَغَوِيُّ؛ فقال: الأسود، ولم ينسبه، ثم ساق حديثه، ووقع عنده:
عن أبي الأسود أو ابن الأسود عن أبيه، وقال: لا أعلم بهذا الإسناد غيره.
قال أَبُو نُعَيْمِ: الصحيح ما رواه الثَّوْرِيُّ، وَشُعْبَةُ، وأَبْنُ عُييْنَةَ وغيرهم، عن الأسود،
(١) تجريد أسماء الصحابة ١/ ١٧، الثقات ١٨/٣، تهذيب الكمال ١١١/١، تقريب التهذيب ١/ ٧٥، الوافي
بالوفيات ٦٢/١ خلاصة تذهيب تهذيب الكمال ١١٦/١، تهذيب التهذيب ٣٣٨/١، الكاشف ١٣٠/١،
الجرح والتعديل ٣/٢. الطبقات الكبرى ٥١/٧، التبصرة والتذكرة ١٠٠/٣، تنقيح المقال ٩٥٦، بقي
ابن مخلد ٩٠٥، أسد الغابة ت (١٢٩)، الاستيعاب ت (١٥٦).
(٢) أسد الغابة ت ١٣٠ .
(٣) مراسيل العلائي ١٧٣، أسد الغابة ت (١٣١).
(٤) في جـ الهندي.
(٥) ينظر البيتُ في أسد الغابة ترجمة (١٠٣) ذكره مسلم في صحيحه ١٤٢١/٣.

٢٢١
حرف الألف
ابن قيس عن جَنْدب البجلي، قال: كنت مع النبي في الغار فدميت إصبعه ....
الحدیث.
وتعقبه أبْنُ الأثيرِ بأن جُنْدباً لم يكن مع النبي ◌َّ في الغار - يعني الذي دخله لمَّا هاجر
إلى المدينة .
قلت: وصواب العبارة: كنت مع النبي ◌َّر في غار، كذا ثبت في الطرق الصحيحة،
وأراد غاراً من الغيران لا الغار المعهود. والله أعلم.
١٤٨ - الأسود بن أصْرم المحاربي(١): قال ابن حبان: عِداده في أهل الشام، وروايته
فیھم.
وذكره أَبُو زُرْعَة الدِّمَشْقِيُّ، وأَبْنُ سُميعٍ، وأبْنُ عَبْدِ البَرِّ فيمن نزل الشام من الصحابة.
وقال أبْنُ السَّكَنِ: مخرج حديثه في أهل الشام. ورواه الطبراني من طريق عبد الوهاب بن
بُخْت عن سليمان بن حبيب المحاربي، عن أسود بن أصْرَم المُحَاربي - أنه قدم بإبل له سِمَان
إلى المدينة في زمن مَحْل، فأتى بها النبيِ نَّه، فقال له: مَا أَردتَ بِهَا؟ قَالَ: خَادِماً. فَقَالَ:
مَنْ عِنْدَهُ خَادِمٌ؟ فقال عثمان: عِنْدِي، فَأَتَاهُ بِهَا، فلما رآها قال: فَخُذْهِا. وقبض رسول
الله ◌َ* إبله. فقال أسود: يا رسول الله، أوصني. قال: ((لاَ تَقُلْ بِلِسَانِكَ إِلَّ مَعْرُوفاً، ولا
تَبْسُطْ يَدَكَ إِلَّ إِلَى خَيْرِ)).
وأخرجه البَغَوِيُّ مُختصراً؛ وقال: لا أعلم له غيره، ولم يحدّث به غَيْرُ أبي عبد الرحيم
عن عبد الوهاب. انتهى.
وقد أخرجه أبْنُ السَّكَنِ والبُخَارِيُّ في تاريخه، وأبْنُ أَبِي الدُّنْيَا في («الصَّمْتِ))، من وَجْه
آخر، عن سليمان؛ قال: حدثني أسود بن أصرم نحوه؛ لكن قال البخاري: في إسناده
نظر.
١٤٩ _ الأسود بن أبي البَختَرِي(٢)، واسمه العاص [بن هاشم(٣)] بن الحارث بن أسد
ابن عبد العزى بن قصي القرشي الأسدي. أُمُّه عاتكة بنت أمية بن الحارث بن أسد. قُتِلَ أبوه
يوم بَدْر كافراً، وأسلم هو يوم الفتح. وقال الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ: حدثنا سفيان بن عيينة، عن
(١) تجريد أسماء الصحابة ١٧/١، الثقات ٨/٣، أسد الغابة ت (١٣٢)، الاستيعاب ت (٤٩). التاريخ
الكبير ٢٤٣/١، ٤٤٣، الجامع في الرجال ٢٧٣، جامع الرواة ١٠٥/١ أعيان الشيعة ٣، تهذيب تاريخ
دمشق ٤٩/٣.
(٢) تجريد أسماء الصحابة ١٨/١، العقد الثمين ٣١٥/١، أسد الغابة ت (١٣٣)، الاستيعاب ت (٤٢).
(٣) سقط في أ.

٢٢٢
حرف الألف
عمرو بن دينار، قال: بعث معاوية بُشْر بن أبي أرطاة إلى المدينة، وأمره أن يستثير رجلاً من
بني أسد يقال له الأسود بن فلان، فلما دخل المسجد سدّ الأبواب، وأراد قتلهم حتى نهاه
الأسود. قال الزبير: هو الأسود بن أبي البَخْتَرِي، وكان الناس اصطلحوا عليه بالمدينة أيامَ
حَرْب عليّ ومعاوية. وذكر الزبير أيضاً أنه قال لأخته أم عبد الله بنت أبي البَختَري لما أرسل
زَوْجُها عديّ بن نوفل يطلبها إذ استعمله عُمر على حضرموت: قد بلغ الأمرُ من ابن عمك
فاشخصي إليه. ففعلت؛ وفي ابنه سعيد بن الأسود تقول امرأة:
بِنَظْرَةِ عَيْنٍ مِنْ سَعِيد بْنِ أَسْوَدِ(١)
أَلَا لِيْتَنِي أَشْرِي وِشَاحِي وَدُمْلَجِي
[الطويل]
وكان سَعِيدُ بن الأسْوَدِ هذا رجلاً في أيام عثمان. قال ابن أبي شيبة: حدثنا عفان،
حدثنا معتمر، سمعت أبي عن أبي نضرة، عن أبي سعيد مولى أبي أسيد؛ فذكر حديث قَتْل
عثمان بطوله؛ وفيه: ولقد رأيت سعيد بن الأسود بن أبي البَخْتَرِي، وإنه ليضرب رجلاً
بعرض السيف، ولو شاء أن يقتله لقتله، ولكن عثمان عزم عليهم فأمسكوا.
١٥٠ - الأسود بن البَخْتَرِي بن خُوَيْلد. قال أَبْنُ مَنْدَه: ذكره البُخارِيُّ في الصحابة؛
وروى عن الحسن بن مُدْرك، عن يحيى بن حماد، عن أبي عَوانة؛ عن أبي مالك، عن أبي
حازم - أن الأسود بن البَخْتَرِي بن خويلد قال: يا رسول الله، أعظم لأجري أن أستغني عن
قومي. رِجاله ثقات مع إرساله. ومال ابنُ الأثير إلى أنه هو الأول.
قلت: وظاهر السیاق یأبى ذلك.
١٥١ - الأسود بن ثعلبة اليربوعي
ذكره ابن سَعْد فيمن نزل الكوفة من الصحابة،
(٢) :
وقال أَبْنُ حِبَّنَ: يقال إن له صحبة. وذكره أَبْنُ شَاهِينَ، وأَبْنُ مَنْدَه، وأَبُو نُعَيْمِ، وأَبْنُ عَبْدِ(٣)
البَرِّ، ولم يزيدوا في ترجمته على ما حكاه ابْنُ سَعْدٍ عن الواقدي أنه(٤) شهد خطبة النبي ◌َّ
في حجة الوداع.
١٥٢ - الأسود بن حازم(٥) بن صفوان بن عرار. روى ابن منده من طريق أبي أحمد بحَير
(١) ينظر البيت في الإصابة ترجمة رقم (١٤٩) وفي الاستيعاب ترجمة رقم (٤٢) وأسد الغابة ترجمة رقم
(١٣٣).
(٢) تجريد أسماء الصحابة ١٨/١، معرفة الصحابة ٢٨٩/٢.
(٣) تجريد أسماء الصحابة ١٨/١، الثقات ٩/٣، أسد الغابة ت (١٣٤) الاستيعاب ت (٤٧).
(٤) في أ أنه ذكر أنه شهد.
(٥) تجريد أسماء الصحابة ١٨/١، الإكمال ٧٩/٢، أسد الغابة ت (١٣٥).

٢٢٣
حرف الألف
ابن النضر، عن أبي جميل عباد بن هشام، وكان مؤذناً في ((بمجكث)) قرية(١) من قُرى بخارى
- قال: رأيت رجلاً من أصحاب النبي ◌َّه يقال له الأسود بن حازم بن صفوان، وكنت آتيه
مع أبي، وأنا يومئذ ابنُ ستّ أو سبع سنين؛ فقال: شهدت غَزْوَة الحديبية مع النبي ◌َّ وأنا
ابنُ ثلاثین سنة.
قلت: إسناده ضعيف جداً.
١٥٣ - الأسود بن حرام(٢): مضى في الأسود بن أبيض. ويأتي في الذي بعده. وذكره
عمر بن شبَّة عن محمد بن فُلَيح، عن موسى بن عقبة فيمن قَتَل ابن أبي الحُقيق. لكنه قال:
أسعد بن حرام كما مضى.
١٥٤ - الأسود بن خُزَاعي الأسْلَمي(٣): حَلِيف بني سلمة من الأنصار. ذكره موسى بن
عقبة، عن ابن شهاب في قتلة ابن أبي الحُقيق، قال: بعث رسول الله وَّ ر عبد الله بن عَتِيك،
وعبد الله بن أنيس، وأبا قتادة، ومسعود بن سنان، وأسود بن خُزاعي. وأسود بن حرام؛
فذكر القصة، وسماه ابن إسحاق خزاعي بن الأسود، وكذلك معمر عن الزهري. وروى ابن
منده ـ من طريق الواقدي، عن أسامة بن زيد بن أسلم، عن أبيه، (٤) عن عطاء بن يسار، عن
أبي رافع - أن النبي وَل﴿ لما حضر خَيْبَر أمر عليًّا بقتالهم، فبرز رجل مُدَجّج، فنزل إليه
الأسود بن خُزاعي، فقتله الأسود وأخذ سلبه.
وقال الطَّبَرِيُّ: شهد الأسود بن خُزاعي أحداً. وذكر الواقدي أنه سار مع عليّ إلى
اليمن لما بعثه النبيُّ ◌َّته، وذكر أيضاً أنه شهد لأبي قتادة بسلب قتيله يوم حُنين.
١٥٥ - الأسود بن خُطَامةَ الكِنَاني(٥): روى ابن منده من طريق إبراهيم بن المنذر:
حدثني عبد الملك بن يحيى، حدثني إسماعيل بن النضر بن الأسود بن خُطامة، من بني
كنانة. عن أبيه، عن جده، قال: خرج زهير بن خطامة وافداً حتى قدم رسول الله القوي
فأسلم؛ ثم قال: إن لنا حمى(٦) كان في الجاهلية فاحْمِه لنا؛ ثم ذكر إسلام الأسود بطوله،
(١) بَمِجْكَثُ: بفتح الباء وكسر الميم وسكون الجيم وفتح الكاف وثاء مثلثة وهي من قرى بخارى. انظر
معجم البلدان ١/ ٥٨٦.
(٢) أسد الغابة ت ١٣٧ .
(٣) تجريد أسماء الصحابة ١٨/١، معرفة الصحابة ٢٨٤/٢، أسد الغابة ت (١٣٨).
(٤) في أ عطاء بن سيار.
(٥) تجريد أسماء الصحابة ١٨/١، معرفة الصحابة ٧١/١، ٢٩٢/٢، أسد الغابة ت (١٣٩).
(٦) في ألنا حمى كان في الجاهلية.

٢٢٤
حرف الألف
کذا هو في الأصل مختصراً؛ والإسناد مجهول.
١٥٦ - الأسود بن خلف (١) بن أسعد بن عامر بن بيّاضة الخزاعي. ذكره خليفة في
الصحابة. وقال ابْنُ حِبَّانَ: يقال إن له صحبة، وفي إسناده بعضُ النظر.
ووهم ابْنُ سَعْدٍ في ترجمته فأورد فيها حديثَ الأسود بن خلف بن عبد يغوث الآتي؛
وتفطّن لذلك الذَّهَبِيُّ؛ لكن ما أفصح بالمراد، بل ذكر ترجمة هذا عقب ترجمة ابن عَبْد
یغوث، ثم قال: هو الذي قبله فیما أری. انتهى. وليسا واحداً، بل هما اثنان متغايران؛ لكن
الحديث لابن عَبْد یَغُوث.
١٥٧ - الأسود بن خلف بن عبد يغوث القرشي(٢) كذا نسبه البخاري في ترجمته. وفي
ترجمة ابنه محمد. وقال ابن السكن: يقال إنه من بني جُمَح، ورجّحه ابن عبد البر. وتعقب
ذلك ابْنُ الأثِيرِ بأنه ليس في بني جُمح أحَدٌ اسمه عبد يغوث.
وقال ابْنُ مَنْدَه: هو زهري. وقال العَسْكَرِيُّ: قال مُطَيّن: هو قرشي، أسلم يوم
الفتح. وعبد يغوث هو ابن وهب بن زهرة، وكان له ابن يقال له الأسود بن عبد يغوث،
وكان أحد المستهزئين. ومات على كفره. وكان الأسود بن خلف يسمَّى باسم عَمّه. والله
أعلم.
وقال الإمام أحْمَدُ في مسنده: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا ابنُ جريج، قال:
أخبرني ابْنُ خُثَيْم - أنّ محمد بن الأسود بن خلف أخبره أن أبا الأسود رأى النبي وَل* يبايع
الناس عند قَرْنَ مَصقلة، وأخرجه الحاكم من رواية ابن جريج وقال فيه: إن أباه حدثه أنه
رأى. قال البغوي وابن السكن: لم يحدِّث به غير ابن جريج. وروى البغوي من طريق
عبد الرزاق عن معمر عن ابن خُثَيْم بهذا الإسناد - أن النبي وَلخر أخذ حسناً فقبله، وقال: ((إنَّ
الوَلَدَ مَبْخَلةٌ (٣) مَجْبَنَةٌ))(٤). قال البَغَوِيُّ وابْنُ السَّكَنِ والدَّارَقُطْنِيُّ: تفرد به معمر. وقال البغوي
(١) تجريد أسماء الصحابة ١٨/١، الثقات ٩/٣، العقد الثمين ٣١٣/١ المعرفة والتاريخ ١٦١/٢، الجامع
في الرجال ٢٧٥، جامع الرواة ٥/١، الطبقات الكبرى ٢٠٠/١، ٤٣/٣، ١٦١، علوم الحديث لابن
الصلاح ٣٣٨، تنقيح المقال ٩٤٩، ذيل الكاشف رقم ٨٠.
(٢) أسد الغابة ت ١٤٠، الاستيعاب ت ٤٣.
(٣) هو مَفْعَلَة من البُخْلِ وَمَظِنَّة له أي يحمل أبويه على البُخل ويدعوهما إليه فيبخلان بالمال لأجله. النهاية
١٠٣/١.
(٤) الجَبَان من الرجال: الذي يهاب التقدم على كل شيء ليلاً كان أو نهاراً، والجمع جبناء، والجُبن والجَبَان
ضد الشجاعة والشجاع. اللسان ٥٣٩/١.

٢٢٥
حرف الألف
وابن السكن: ليس للأسود غَيْرُ هذين الحدیثین انتهى.
وقد وجدت له ثالثاً أخرجه البزار: عن بشر بن معاذ، عن فضيل بن سليمان، عن ابن
خُثَيْم، عن محمد بن خلف، عن أبيه أن النبي ◌َ﴿ أمره أن يجدّد أنصابَ الحرم. وأخرجه
الطبراني عن البزار. وله رابع؛ قال البخاري في تاريخه: حدثنا معلى، حدثنا وهيب، عن
ابن خُثَيْم، حدثني محمد بن الأسود بن خلف بن عبد يغوث، عن أبيه - أنهم وجدوا كتاباً
أسفلَ المقام، فدعَتْ قُريش رجلاً من حمير، فقال: إن فيه لحرفاً لو أحدِّثكموه لقتلتموني.
قال: فظننا أن فيه ذكر محمد ێر. فكتمناه.
١٥٨ - الأسود بن ربيعة(١) بن(٢) الأسود اليشكري. روى ابن منده من طريق
الحارث بن عبيد الإيادي، حدثني عَبَاية أو ابن عَبَاية - رجل من بني ثعلبة، عن الأسود بن
ربيعة بن الأسود اليشكري أن النبي وَ﴿ لما فتح مكة قام خطيباً، فقال: ((ألا إنَّ دِمَاءَ الجَاهِلِيَّةِ
وَغَيْرِهَا تَحْتَ قَدَميَّ إلَّ السِّقَايَةَ وَالسَّدَانَةَ)) [إسناد مجهول؛ لكن ذكره أبو عبيدة في كتاب
(الأرحام والمحاجم ومآثر العرب)) قال: كان من مآثر يَشْكر في الجاهلية أن النبي ◌َّ- خطب
يوم الفَتْح، فقال: ألا إن كل مكرمةٍ كانت في الجاهلية فقد جعلتُها تحت قدمي إلا السقاية
والسَّدانة](٣) فقام إليه الأسود بن ربيعة بن أبي الأسود بن مالك بن ربيعة بن جُمَيْل بن
ثعلبة بن عمرو بن عثمان بن حبيب بن يشكر، فقال: يا رسول الله، إن أبي كان تصدَّق بمال
من ماله على ابن السبيل في الجاهلية؛ فإن تكن لي تكرمة تركتها، وإلّ تكن لي مكرمة فأنا
أحقّ بها. فقال: بل هي لك مكرمة فتقبلها.
قال: وإياها أراد الفرزدق حين قال لجرير:
وَلاَ تَكُ مِثْلَ الحَائِرِ المُتَرَدِّدِ
هَلُمَّ إِلَى الحُكَّامِ بَكْرُ بْنَ وَائِلٍ
بَنِي مُطْعِم الأضْيَافِ مِنْ آلِ أسْوَدِ (٤)
إلَى الْيَشْكُرِيِّينَ اَلِكِرَامِ فَعَالُهُمْ
[الطويل]
١٥٩ - الأسود بن ربيعة الحنظلي(٥) من بني ربيعة بن مالك بن حنظلة. ذكره ابْنُ
شاهِينَ. وسيأتي ذكره في الأسود بن عَبْس.
(١) تجريد أسماء الصحابة ١٩/١، أسد الغابة ت (١٤١).
(٢) في جـ ابن أبي الأسود.
(٣) سقط في جـ.
(٤) ديوانه ١٤٩.
(٥) أسد الغابة ت ١٤٢ .
الإصابة/ج١/م ١٥

٢٢٦
حرف الألف
١٦٠ - الأسود بن زيد (١): بن ثعلبة بن عبيد بن عدي بن غَنْم بن كعب بن سلمة بن
سعد بن علي بن أسد بن سارِدَة الأنصاري الخزرجي. ذكره موسى بن عقبة، عن ابن شهاب
فيمن شهد بَدْراً. وذكره ابن عبد البر فصحف ثعلبة فجعله قطبة. قال: ويقال الأسود بن
رزم بن زيد بن قطبة بن غنم، كذا قال قطبة في الموضعين، فصحَّف.
وفي كتاب ابن هشام قيل هو الأسود بن رَزين [ابن زيد](٢) بن ثعلبة. كذا وقع فيه
رزين بالنون، وقيل هو سَوَادٍ بن زيد. وسيأتي في حرف السين.
١٦١ - الأسود بن سَرِيع(٣) بن حمير بن عُبادة بن النزال(٤) بن مُرّة بن عبيد بن
مُقَاعس بن عمرو بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم التميمي السعدي الشاعر المشهور.
روى التُّخاريُّ في تاريخه، عن مسلم بن إبراهيم، عن السري بن يحيى، عن الحسن
البصري؛ قال: حدثنا الأسود بن سَرِيع، قال: غزوتُ مع النبي وَ ل أربع غزوات. وأخرجه ابن
حبان وابن السكن من طريق السري. وروى البخاري في ((الأدَبِ المُفْرَدِ)) له حديثاً آخر.
وقال أحمد: حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا معاذ بن هشام، حدثني أبي، عن قتادة، عن
الأحنف بن قيس، عن الأسود بن سَرِيع: وعن قتادة، عن الحسن، عن أبي رافع، عن أبي
هريرة، قال: قال رسول اللّه وَله: ((أرْبَعَةٌ يُدْلُونَ يَوْمَ القِيَامَة بحُجَّةٍ))، الحديث. رواه ابن
حبان في صحيحه من طريق إسحاق بن إبراهيم، عن معاذ بن هشام. وروى الحاكم من
طريق عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن الأسود بن سَرِيع أنه قال: يا رسول الله؛ ألا أنشدك
محامد ... الحديث.
قال البَغَوِيُّ: كان شاعراً، وكان في أول الإسلام قاصّاً؛ ثم روى من طريق السري بن
يحيى، عن الحسن أنه كان أول من قصّ في مسجد البصرة. وقال خليفة: كانت له دار
بحضرة الجامع بالبصرة، توفي في عهد معاوية. وقال ابن أبي خيثمة، عن أحمد وابن
معين: مات سنة اثنتين وأربعين.
(١) تجريد أسماء الصحابة ١٩/١، معرفة الصحابة ٢٨٧/٢، أسد الغابة ت (١٤٣)، الاستيعاب ت (٤٦).
(٢) سقط في جـ.
(٣) الجامع في الرجال ٢٧٤، المعرفة والتاريخ ٥٤/٢، تجريد أسماء الصحابة ١٩/١١، الثقات ٨/٣،
الطبقات الكبرى ٥٧/٧، تهذيب الكمال ١١١/١، الطبقات ٤٤، ١٨٠، تهذيب التهذيب ٣٣٨/١،
تقريب التهذيب ٧٦/١، الوافي بالوفيات ٢٥٢/٩، التاريخ الكبير ٤٤٥/١، الكاشف ١٣٠/١، الجرح
والتعديل ١٠٦٣/٢، التاريخ الصغير ٨٩. أسد الغابة ت (١٤٤)، الاستيعاب ت (٤٤).
(٤) في جـ البزار.

٢٢٧
حرف الألف
وقال البُخَارِيُّ: قال علي: فُقدِ أيام الجَمل؛ وبذلك جزم أبو حاتم وأبو داود وابْنُ
السَّكَّنِ وابْنُ حِبَّانَ وابْنُ زَيْرٍ (١) وغيرهم.
وروى البَاوَرْدِيُّ عن الحَسنِ. قال: لما قتل عثمان ركب الأسود سَفِينة وحَمل معه
أهلَه وعِيالَه، [فانطلق](٢) فما رُئي بعد.
١٦٢ - الأسود بن سفيان(٣) بن عبد الأسد بن هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم
القرشي المخزومي، ابن أخي أبي سلمة بن عبد الأسد زَوْج أمّ سلمة. ذكره ابن عبد البر،
وقال: في صحبته نظر.
قلت: وذكره العدوي في النسب، وقال: كان [في بَدْر أسيراً. انتهى] (٤).
[وذكر الزُّبير أنَّ أباه سفيان قُتِل يوم بَدْر كافراً: قتله حمزة بن عبد المطلب؛ فهو من
أهل هذا القسم؛ وذكر أيضاً أنه تزوّج أم حبيب بنت العباس بن عبد المطلب، فولدت له
الأسود](٥)
وسيأتي ذكر أخيه عبد الله بن سفيان [وغيره من إخوته] (٦).
١٦٣ - الأسود بن سلمة بن حجر (٧) بن وَهْب بن ربيعة بن معاوية الأكْرَمين الكندي.
ذكره ابْنُ الكَلْبِيِّ فيمن وفد على النبيِ ◌ّ، وكان معه ابنه يزيد، وهو غلام، فدعا له
النبي ◌َه. ذكره الطَّبَرِيُّ. وأَبُو مُوسَى في ((الذَّيْلِ)). واستدركه ابْنُ فَتْحُون.
١٦٤ - الأسود بن عبد الله السدوسي: اليماني(٨)، أحد من وَفد مع بشير بن
الخَصَاصیة. يأتي في عبد الله بن الأسود.
١٦٥ - الأسود بن عَبْس(٩) بن أسماء بن وهب بن رِياح بن عَوْذ بن منقد بن كعب بن
ربيعة الجوع بن مالك بن حنظلة بن زيد مناة بن تميم. ذكر هِشَامٌ الكَلْبِيُّ أنه وفد على
النبي ◌َّله، فقال: جئت لأقترب إلى الله بصحبتك، فسماه المقرب.
وذكر سَيْفُ بْنُ عُمَرَ، عن ورقاء بن عبد الرحمن الحنظلي؛ قال: قدم على رسول
(١) في جـ رزين.
(٢) سقط في أ.
(٣) مراسيل العلائي ١٧٤، دائرة معارف الأعلمي ٣٣٩/٤، أسد الغابة ت (١٤٥)، الاستيعاب ت (٤٨).
(٧) أسد الغابة ت ١٤٦ .
(٤) في أ کان له قدر.
(٨) أسد الغابة ت ١٤٩، الاستيعاب ت ٥٠.
(٥) سقط في أ.
(٩) تجريد أسماء الصحابة ١٩/١، أسد الغابة ت (١٥٠).
(٦) سقط في أ.

٢٢٨
حرف الألف
الله ◌َ ﴿ الأسود بن ربيعة مِنْ ولد ربيعة بن مالك بن حنظلة؛ فقال: ((ما أقْدَمَكَ))؟ قال: أقترب
بصحبتك؟ فترك الأسود، وسمي المقرب، وصحب النبي وَّر، وشهد مع علي صفّين.
وروى (١) الطَّبَرِيُّ أن عمر استعمل الأسود بن ربيعة أحد بني ربيعة بن مالك على جُنْد
البصرة، وهو صحابي مهاجريّ، وهو الذي قال: جئت لأقترب، فسمي المقرب؛ قال بعض
الحفاظ: لعل بعضهم نسبه إلى جده الأعلى ربيعة، والله أعلم.
١٦٦ - الأسود بن عمران البكري(٢). روى ابن منده من طريق مَيْسرة النهدي)(٣)، عن
أبي المحجّل، عن عمران بن الأسود، أو الأسود بن عمران؛ قال: كنت رسول قومي إلى
رسول الله # لما دخلوا في الإسلام ووافدهم قال ابن عبد البر: في إسناد حديثه مقال.
قلت: ما فيه غير أبي المحجّل. وهو مجهول.
١٦٧ - الأسود بن عوف الزهري(٤)، أخو عبد الرحمن، أحد العشرة. قال ابْنُ سَعْدٍ:
أسلم هو وأخوه عبد الله يوم الفتح وقال ابْنُ عَبْدِ البَرِّ - تبعاً للزبير: هاجر قبل الفتح، وهو
والدُ جابر الذي وَلِيَ المدينة لابن الزبير. ولجابر قصةٌ في الموطأ، وقُتل أخوه محمد
وعباس ابنا الأسود مع ابن الأشعث بالراوية.
١٦٨ - الأسود بن عوَيم السدوسي(٥): روى ابن منده، من طريق حبيب السدوسي،
عن الأسود بن عويم، قال: سألت رسول الله وَ ﴿ عن الجمع بين الحرّة والأمَة، فقال: للحرة
يومان، وللأمة يوم [و](٦) في إسناده علي بن قَرِین، وقد كذّبه ابن معين.
١٦٩ - الأسود بن مسعود الثقفي(٧): ذكر عُمَر بن شبّة، من طريق الشعبي: أنه جاوب
ظَبْيَان بن كداد عند رسول الله وَّه. في حديث طويل، ذكر وفوده فيه، وأورد له شعراً يمدح
به النبي ێ؛ فمنه:
رَبَّ العِبَادِ إِذَا مَا حُصِّل اليُسْرُ
أُمْسَيْتُ أَعْبَدُ رَبِّي لَ شَرِيكَ لَهُ
عِنْدَ القُحُوطِ إذَا مَا أخْطَأ المَطَرُ
أنْتَ الرَّسُولُ الَّذِي تُرْجَى فَوَاضِلُهُ
[البسيط]
(١) في أ وذكر.
(٢) تجريد أسماء الصحابة ١٩/١، أسد الغابة، ١٥١، الاستيعاب ت (٥٢).
(٣) في جـ الهندي.
(٤) تجريد أسماء الصحابة ١/ ٢٠، معرفة الصحابة ٢٨٩/٢، أسد الغابة ت (١٥٢)، الاستيعاب ت (٤٠).
(٥) أسد الغابة ت (١٥٣)، تجريد أسماء الصحابة ٢٠/١.
(٦) سقط في أ.
(٧) تجريد أسماء الصحابة ١/ ٢٠، الوافي بالوفيات ٢٥٥/٩، المنمق ٢٠٥.

٢٢٩
حرف الألف .
ذكره ابْنُ فَتْحُون في ((الذيل)).
١٧٠ - الأسود بن مالك الأسدي اليماني(١)، أخو الحِدْرجان. روى ابن منده من طريق
أحفاده عنه؛ قال: قدمت أنا وأخي الأسود على رسول الله وَّهِ فآمنا به وصدقناه. قال: وكان
جزء والأسود قد خدما النبي ◌َّه وصحباه. قال ابْنُ مَنْدَه: تفرد به إسحاق الرَّمْلي.
قلت: وهم مجهولون.
١٧١ - الأسود بن نوفل(٢) بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي القرشي
الأسدي، ابن أخي خديجة كان من مهاجرة الحبشة الهجرة الثانية، ذكره ابن إسحاق؛ وأمه
فريعة بنت عدي بن نوفل بن عبد مناف. وهاجر إلى المدينة بعد قدوم النبي وَّر. وهو جد
أبي الأسود محمد بن عبد الرحمن بن الأسود يَتِيم عروة؛ وكان أبوه نوفل شديداً على
المسلمين في أول الإسلام.
١٧٢ - الأسود بن وهب (٣) بن عبد مناف بن زهرة القرشي الزهري، خال النبي وَثله.
روى ابْنُ الأعرابِيِّ في معجمه، من طريق عَنْبَسة بن عبد الرحمن القرشي، عن
محمد بن رستم الثقفي، سمعت عبد الله بن عمرو يقول: قال رسول الله وَلّو لخاله الأسود بن
وهب: ((ألا أعَلِّمَكَ كَلماتٍ مَنْ يُرد اللهُ بِهِ خَيْراً يُعَلِّمُهُنَّ إِيَّهُ ثُمَّ لا يُنْسِیهِ أبداً؟» قال: بلى، يا
رسول الله. قال: ((قُلِ اللَّهُمَّ إنِّي ضَعِيفٌ فَقَوِّ فِي رِضَاكَ ضَعْفِي، وَخُذْ إِلى الْخَيْرِ بِنَاصِيِي،
وَاجْعَلِ الإسْلاَمَ مُنْتَهَى رِضَايَ ... )) الحديث.
وروى ابْنُ مَنْدَه، من طريق محمد بن العباس بن خلف، عن عمرو بن أبي سلمة، عن
صدقة السمين، عن أبي مُعِيد حفص بن غيلان، عن زيد بن أسلم؛ حدثني وهب بن
الأسود بن وهب(٤)، خال رسول الله وَّه قال: إن رسول الله وَلّ قال له: ((ألا أُنْبُكَ بِشَيءٍ
عَسَى الله أنْ يَنْفَعَكَ بِهِ؟)) قال: بلى يا رسول الله. قال: ((إنَّ الرِّبَا أَبْوَابٌ، البَابُ(٥) مِنْهُ عدْلُ
سَبْعِينَ حَوْباً(٦)، أذْنَاهَا فَجْرَةٌ كَاضْطِجَاعِ الرَّجُلِ مَع أمِّهِ، وَإِنَّ أرْبَى الرِّبَا اسْتِطَالَةُ المَرْءِ فِي
عِرْضٍ أُخِيهِ بِغَيْرِ حَقِّ)).
(١) تجريد أسماء الصحابة ١/ ٢٠ أسد الغابة ت ١٥٤.
(٢) العقد الثمين ٣١٧/٣، أسد الغابة ت (١٥٥)، الاستيعاب ت (٤١).
(٣) تجريد أسماء الصحابة ١/ ٢٠، العقد الثمين ٣١٨/١، أسد الغابة ت (١٥٧)، والاستيعاب ت (٤٥).
(٤) في أ عن أبيه الأسود بن وهب.
(٥) في أ الأول.
(٦) سبعون حَوْباً قال شِمرٌ: كأنه سبعون ضرباً من الإثم. اللسان ١٠٣٦/٢.

٢٣٠
حرف الألف
ورواه ابْنُ قَانِعٍ في معجمه، من طريق أبي بكر بن الأعين، عن عمرو بن أبي سلمة،
فقال: عن وهب بن الأسود خال رسول الله وَ ﴿ه ولم يقل عن أبيه، وأدخل بين صَدَقَة وزيد
الحكم الأيلي؛ والحكم وصدقة ضعيفان. وروي عن القاسم عن عائشة أن الأسود بن وهب
خال النبي ◌َّه استأذن عليه، فقال: ((يا خَالُ، ادْخُل)). فدخل فبسط له رداءه - الحديث.
رواه ابْنُ شَاهِينَ، وفي إسناده عبد الله بن محمد بن ربيعة القُدامي، وهو ضعيف.
١٧٣ - الأسود بن هشام بن عمرو بن ربيعة بن الحارث بن حبيب بن خزيمة(١) بن
مالك بن حِسْل(٢) بن عامر بن لؤي. وكان أبوه هشام هو الذي قام في نَقض الصحيفة التي
اكتتبتها قريش على بني هاشم، وذلك قبل موت أبي طالب؛ ثم أسلم هشام، وكان من
المؤلفة، ذكره الزُّبَيْرُ بْنُ بگّارٍ.
١٧٤ - الأسود(٣): الذي غيَّر النبيُّ ◌ِّهِ. تقدم في أبيض.
ذكر من اسمه أسيد - بفتح الهمزة وكسر السين
١٧٥ - أسيد بن أبي أُناس (٤) بن زنيم بن عمرو بن عبد الله بن جابر بن مَحْمِیة بن عبد بن
عدي بن الدئل بن بكر بن عبد مناة بن كنانة الكناني الدئلي(*)، ابن أخي سارية. ضبطه
العَسْكَرِيُّ، والدَّارَقُطْنِيُّ بفتح أوله. والمَرْزَبَانِيُّ بضم أوله. وردّ ذلك ابن ماكولا .
وروى ابْنُ شَاهِينَ، من طريق المدائني، عن رجاله من طرق كثيرة إلى ابن عباس
وغيره، قالوا: قدم على رسول اللهِ وَ ج﴿ وَفْدُ بني عبد بن عدي، فيهم الحارث بن وهب،
وعُويمر بن الأخرم، وحبيب وربيعة ابنا ملّة، ومعهم رَهْطٌ من قومهم [فذكر قصتهم مطولة؛
وفيها]: (٦) قالوا إنا لا نريد قتالَك، ولو قاتلت غير قريش لقاتلنا معك. ثم أسلموا واستأمنوا
لقومهم سوى رجل منهم أهدر النبي ◌َّر دَمه، يقال له أسيد بن أبي أناس، فتبرؤوا منه، فبلغ
أسيداً ذلك، فأتى الطائف. فأقام به، فلما كان عام الفتح خرج سارٍية بن زنيم إلى الطائف،
فقال له: يا بْنَ أخي، أخرج إليه، فإنه لا يقتل مَن أتاه، فخرج إليه فأسلم، ووضع يده في
يده، فأمّنه النبي ◌َّر، ومدح النبي ◌َّر بأبيات.
[وهذه القصة أن أسيداً لما أراد الاجتماعَ بالنبيّ ◌َّهُ خرج معه بامرأته وهي حامل،
(١) في أ جابر.
(٢) في أحق.
(٤) في د إياس.
(٥) أسد الغابة ت ١٦١ .
(٣) أسد الغابة ت ١٥٩ .
(٦) سقط في أ.

٢٣١
حرف الألف
فوضعت له ولداً في قَرْن(١) الثعالب](٢).
وذكر العَسْكَرِيُّ أنه كان رثى أهْلَ بدر، فأهدر النبي ◌َّهِ دمَه بذلك. قال: أخبرنا بذلك
ابنُ دريد، عن أبي حاتم، عن أبي عبيدة معمر بن المثنى.
وقد رويت نظير قصته لأنس بن زُنيم كما سيأتي في ترجمته. ويحتمل وقوع ذلك
لهما، والله أعلم.
ونقل أبُو بَكْرِ بْنُ العَرِبِيِّ القَاضِي، عن أبي عامر العبدريّ، أنه قال: أسلم أسيد هذا،
وصحب النبي ◌َّل﴿ وأظنه أدرك أحداً. وردّ ذلك ابن العربيّ على شيخه بما تقدم؛ ثم وجدت
في فضائل علي رضي الله عنه جمع المفيد(٣) بن النعمان الرافضي نحو ما ذكر العَبْدِيُّ؛ فإنه
ذكر قصةً بدر؛ ثم قال في آخرها فيما صنعه رضي الله عنه يوم بَدْر: يقول أسيد بن أبي أناس
يخاطب قريشاً بقوله:
جَذَعْ يَقُوقُ عَلَى المَذَاكِي القُرّحِ
فِي كُلِّ مَجْمَع غَايَةٍ أخْزَاكُمُ
ذَبْحاً وَقَتْلاَ بُغْضُهُ لَمْ يَرْبَحِ
هَذَا ابْنُ فَاطِمَةَ الَّذِي أَقْنَاكُمُ
قَدْ يَذْكُرُ الحُرُّ الكَرِيِمُ وَيَسْتَحِي
للهِ دَرُّكُمْ أَلَمَّا تَذْكُرُوا
[الکامل]
والذي ذكره الزُّبيرُ أن أسيداً أنشد قُريشاً هذه الأبيات لما ساروا إلى أحد.
١٧٦ - أسيد بن جارية(٤) بن أسيد بن عبد الله بن سلمة بنَ عبد الله بن غِيرَة بن عَوْفٍ
ابن ثَقِيف الثقفي(٥)، حليف بني زهرة. ذكره العَسْكَرِيُّ وغيره في الصحابة.
وقال الوَاقِدِيُّ: أسلم يوم الفتح، وشهد حُنيناً، وأعطاه النبي وَّ مائة من الإبل.
ضبطه ابْنُ مَاكُولاً وغيره بالفتح، وأبوه بالجيم والياء التحتانية، وهو جدُّ عمر بن أبي
سفيان بن أسيد بن جارية شيخ الزهري الذي خرج حديثه في الصحيح عن أبي هريرة.
(١) قَرْن: بسكون الراء بلا خلاف، قال صاحب المطالع: وهو ميقات نجد على يوم وليلة من مكة ويقال له
قَرْن المنازل، وقرن الثعالب ورواه بعضهم بفتح الراء وهو غلط إنما قرن ((بفتح الراء قبيلة من اليمن،
آخر كلامه، وقد غلط غيره من العلماء ممن ذكره بفتح الراء وزعم أهنه أويساً القربى منه إنما هو من
((قرنَ)) بفتح الراء بَطْن من مُراد. انظر المطلع/ ١٦٦ .
(٢) سقط في أ.
(٣) في أ: المعند.
(٤) أسد الغابة ت (١٦٢)، الاستيعاب ت (٦٢).
(٥) تصحيفات المحدثين ٩٢٨، الطبقات الكبرى ٢/ ١٥٢.

٢٣٢
حرف الألف
١٧٧ - أسيد بن سَعْية(١) - تقدم في أسد - بفتح السين بغير ياء، ووقع بالكسر والياء
عند ابن إسحاق. ونقل ابْنُ عَبْدِ البَرِّ، عن البُخَارِيِّ، أنه مات في حياة النبي ◌َِّ. وحكى ابْنُ
مَاكُولا الخلاف فيه هل هو بالفتح أو بالضم، وصحّح أنه بالفتح تبعاً لِلدَّارَقُطْنِيِّ. وقد اختلف
في ذلك عن ابن إسحاق، واختلف أيضاً في اسم أبيه، فقيل سعنة - بالنون، وقيل بالياء
التحتانية.
١٧٨ ز - أسيد (٢) من(٣) ذرية الْفِطُون(٤): قال له النبي ◌َّهِ:((اللَّهُم أدِمْ جَمَالَهُ» فلم
يشِبْ. وهو مشهور بكنيته أبو المُقْشَعِرّ، ذكره الكلبيّ في أوائل نسب فَحْطان كذلك(٥).
١٧٩ - أسيد بن صفوان(٦) نسبه ابن قانع سلميًّا. وقال البَاوَزْدِيُّ: يقال إنه صحابي،
وليس له رواية إلا عن عليّ.
وقال ابْنُ السَّكَنِ: ليس بالمعروف في الصحابة. وروى ابن ماجة في التفسير، وأبو
زكريا في طبقات أهل الموصل(٧)، وغَيْرُ واحد من طريق عمر بن إبراهيم الهاشمي - أحد
المتروكين، عن عبد الملك بن عُمير، عن أسيد بن صفوان، وكانت له صحبة مع النبي ◌َله.
قال: لما توفي أبو بكر الصديق ارتجت المدينة بالبكاء، ودهش الناس، كيوم قُبض
النبي ◌َّهِ: فذكر الحديث مطوّلاً .
١٨٠ - أسيد المزني(٨): قال ابْنُ مَاكُولا: له صحبة. وروى ابْنُ السَّكَنِ. وابْنُ مَنْدَه،
(١) أسد الغابة ت ١٦٣، الاستيعاب ت ٥٩.
(٢) هذه الترجمة سقط في أ، د.
(٣) في ب، ت، جـ ابن.
(٤) في ت الغيطون.
(٥) في ت هكذا.
(٦) تجريد أسماء الصحابة ٢١/١، ميزان الاعتدال ٥٧/١، تهذيب الكمال ١١٣/١ أسد الغابة ت (١٦٤)،
والاستيعاب ت (٦١) تهذيب التهذيب ٣٤٥/١، تقريب التهذيب ٧٧/١، التحفة اللطيفة ٣٢٦/١،
جامع الرواة ٦/١، خلاصة تذهيب تهذيب الكمال ٩٧/١، الوافي بالوفيات ١/ ٢٦١، الكاشف، الجامع
في الرجال ٢٧٦، مراسيل العلائي ١٧٤، تصحيفات المحدثين ٩٢٦، المشتبه ٢٤ - أعيان الشيعة
٤٤٦/٣، ذیل الكاشف رقم ٨٢.
(٧) المَوْصِل: بالفتح وكسر الصاد: المدينة المشهورة العظيمة، باب العراق ومفتاح خراسان وسميت
الموصل لأنها وصلت بين الجزيرة والعراق وقيل وصلت بين دجلة والفرات وقيل لأنها وصلت بلدها
والحديثة وقيل إن الملك الذي أحدثها كان يُسمَّى الموصل وهي مدينة قديمة الأساس على طرفٍ دجْلَةَ.
انظر: مراصد الاطلاع ١٣٣٣/٣.
(٨) تجريد أسماء الصحابة ٢١ أسد الغابة ت (١٦٧).

٢٣٣
حرف الألف
من طريق ابن وهب، عن عمر بن الحارث، عن يحيى بن سعيد، عن عبد الله بن أبي سلمة،
عن رجل من قومه، يقال له أسيد المزني - قال: أتيت النبي # أريد أن أسأله. وعنده رجل
يسأله، فأعرض عنه مرتين أو ثلاثاً، ثم قال: ((مَنْ كَانَ عِنْدَهُ أوقيَّةً ثُمَّ سَأل، فَقَدْ سَألَ
إلحافاً)(١).
قال ابْنُ السَّكَنِ: إسناده صالح، ولم أقف على نسبه. وقال ابن منده: تفرد به ابن
وهب.
ذکر من اسمه أسید - بالضم
١٨١ ز - أُسيد بن أُحيحة بن أمية بن خلف بن وهب بن حُذافة بن جُمح القرشي
الجمحي، ابن أخي صفوان بن أمية، من مسلمة الفتح.
قال الزُّبَيرُ بْنُ بَكَّارٍ: فولد أحيحة بن أمية بن خلف ـ أسيد بن أحيحة، فولد أسيد
علياً، وكان يكنى أبا رَيْحانة، وكان من أصحاب معاوية، وكان مُبايناً لعبد الله بن الزبير،
فتقاول هو وابنُ عمه عبد الله بن صفوان بن أمية في أمره. فسار إلى الشّام، ورجع مع
جيوش يزيد بن معاوية. فحاصر ابْنَ الزبير.
وهو ابن عم أبي دهْبل وهب بن زَمعة بن أسيد بن أحيحة.
وحكى الفَاكِهِيُّ، عن الزبير - أنه كان يقال له عُلَيل - بالتصغير - وأنه لحق بعبد
الملك، فاستمده للحجاج فأمدّه بطارق في أربعة آلاف، فأشرف(٢) أبو رَيْحانة على أبي
قُبَيس(٣)، فصاح أبو ريحانة: أليس قد أخزاكم الله؟ قال له ابن أبي عتيق - وكان مع ابن
الزبير: بلى والله.
١٨٢ ز - أسيد بن الأخنس بن شرِيق الثقفي، حليف بني زهرة. ذكره عمر بن شبّة
فيمن سكن المدينة من الصحابة. استدركه ابن فتحون.
(١) أورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ١٦٧٧٣ وعزاه للباوردي وابن السكن وابن منده عن
أسيد المزني بالفتح قال ابن السكن إسناده صالح وقال ابن منده تفرد به ابن وهب.
(٢) في أ فاستولى.
(٣) أبو قَبَيْس: بلفظ التصغير كأنه تصغير قبَس النار: وهو اسم الجبل المشرف على مكة وجهه إلى قعيقعان
من غربيها، قيل سُمي باسم رجل من مَذْحِج كان يكنى أبا قبيس لأنه أول من بني فيه قُبّة قال الحميري:
أبو قبيس وأبو قابوص اسمان لجبل مكة ويقال شيخ الجبال أبو قبيس وقيل بثير. الروض المعطار /
٤٥٢ انظر معجم البلدان ١/ ١٠٣ وانظر معجم ما استعجم ٣/ ١٠٤٠.
٠

٢٣٤
حرف الألف
١٨٣ - أسيد بن ثعلبة الأنصاري(١). ذكر ابن عبد البر أنه شهد بَدْراً، وشهد صِفّين(٢)
مع علي.
١٨٤ - أُسيد بن أبي الجَذْعاء:(٣) ذكره ابن ماكولا، وقال: يقال له صحبة. أورده أبُو
مُوَسى في ((الذَّيْلِ)).
قلت: قضية كلام ابْنِ مَاكُولا أنه روَى عنه عبد الله بن شقيق. والذي أعرفه في اسم
شيخه عبد الله بن شقيق أن اسمه عبد الله، فلعله أخوه.
١٨٥ - أسيد بن الْحُضَيْر(٤) بن سِمَاك بن عَتيك بن امرىء القيس بن زيد بن
عبد الأشهل الأنصاري الأشهلي. يكنى أبا يحيى، وأبا عتيك. وكان أبوه حُضير فارس
الأوس ورئيسهم يوم بُعَاث(٥)، وكان أُسيد من السابقين إلى الإسلام، وهو أحد النقباء ليلةً
العقبة، وكان إسلامه على يد مُصعب بن عُمَير قبل سعد بن معاذ.
واختلف في شهوده بَذْراً؛ قال ابن سعد: كان شريفاً كاملاً، وآخى رسول الله وَلقه بينه
وبين زَيد بن حارثة، وكان ممن ثبت يوم أحد، وجُرَح حينئذ سبع جراحات.
وقال ابْنُ السَّكَنِ(٦): شهد بدراً [والعقَبة](٧)، وكان من النقباء. وأنكر غيره عدَّه في
أهل بَدْر. وله أحاديث في الصحيحين وغيرهما.
(١) أسد الغابة ت ١٦٨، الاستيعاب ت ٥٥.
(٢) صِفِين: بكسر أوله وثانيه وتشديده: موضع بقرب الرّقة على شاطىء الفرات من غربيها قال: بين الرقة
وبالس. وهي أرض فوق بالس بمقدار نصف مرحله وهما غربي الفرات وأما الرّقة فهي شرقي الفرات
أسفل من محاذاة بالس بها كانت الوقعة بين علي رضي الله عنه ومعاوية. انظر: مراصد الاطلاع
٨٤٦/٢.
(٣) تجريد أسماء الصحابة ٢١/١. أسد الغابة ت (١٦٩).
(٤) مسند أحمد ٢٢٦/٤، ٣٥١ - ٣٥٢ - طبقات ابن سعد ١٣٥/٢/٣، طبقات خليفة ٧٧، تاريخ خليفة
١٤٩، التاريخ الكبير ٤٧/٢ التاريخ الصغير ٤٦/١، الجرح والتعديل ٣١٠/٢، مشاهير علماء الأمصار
ت ٣٦٠، الاستبصار ٢١٣، ٢١٦، ابن عساكر ١/٧/٣، تهذيب الكمال ١١٥، تاريخ الإسلام ٣٣/٢،
العبر ٣٤/١، مجمع الزوائد ٣١٠/٩، تهذيب التهذيب ٣٤٧/١، خلاصة تذهيب الكمال ٣٨ كنز العمال
٢٧٧/١٣ - ٢٨٠، شذرات الذهب ٣١/١، تهذيب تاريخ ابن عساكر ٥٣/٣، ٦١، أسد الغابة ت
(١٧٠)، والاستيعاب ت (٥٤)
(٥) يُعَاثٌّ: بالضم وآخره ثاء مثلثة موضع في نواحي المدينة كانت به وقائع بين الأوس والخزرج في
الجاهلية. انظر معجم البلدان ١/ ٥٣٥ .
(٦) في أ الكلبي.
(٧). سقط في أ.

٢٣٥
حرف الألف
وقال البَغَوِيُّ: حدثنا ابن زُنبور، حدثنا ابن أبي حازم، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي
هريرة، أن النبي ﴿ه قال: ((نِعْمُ الرَّجُلُ أَسَيْدُ بْنُ حُضَيْر))(١).
وقال ابْنُ إسْحَاقَ: حدثنا يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه، عن عائشة،
قالت: ثلاثة من الأنصار لم يكن أحدٌ منهم يُلحق في الفَضل، كلهم من بني عبد الأشهل:
سعد بن معاذ، وأُسَيْد بن حُضير، وعباد بن بشر.
[وأخرج أحْمَدُ في مسنده، من طريق فاطمة بنت الحسين بن علي، عن عائشة،
قالت: كان أُسيد بن حُضير من أفاضل الناس، وكان يقول: لو أني أكون كما أكون على
أحوال ثلاث لكنت حين أسمع القرآن أو أقرؤه، وحين أسمع خطبة رسول الله وَلاخر، وإذا
شهدت جنازة](٢).
وروى الوَاقِدِيُّ، من طريق طلحة بن عبد الله التَّيمي، قال: كان أبو بكر لا يُقَدِّم أحداً
من الأنصار على أُسید بن حُضير.
وروى البُخَارِيُّ في ((تَارِيخِهِ))، عن ابن عمر، قال: لما مات أُسيد بن حُضير قال عمر
لغرمائه - فذكر قصة تدل على أنه مات في أيامه.
وروى ابْنُ السَّكّنِ، من طريق ابن عيينة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، قال: لما مات
أُسَيْد بن حُضير باع عمر ماله ثلاث سنين، فوفّى بها دَيْنه، وقال: لا أترك بني أخي عالة،
فردّ الأرض وباع ثمرها.
وأرَّخِ البَغَويُّ وغيره وفَاته سنة عشرين. وقال المدائني: سنة إحدى وعشرين.
١٨٦ ز - أُسيد بن ساعدة(٣) بن عامر بن عدي بن جُشم بن مجدعة بن حارثة الأنصاري
الحارثي. شهد أحداً.
قال ابْنُ مَاكُولاً: وهو عم سهل بن أبي حَئمة.
١٨٧ - أُسيد بن سَعْية الإسرائيليّ: رجّح ابن ماكولا أنه بفتح الهمزة. وقد تقدم.
(١) أخرجه أحمد في المسند ٤١٩/٢ عن أبي هريرة وابن عساكر في التاريخ ٥٧/٣. والحاكم في المستدرك
٢٨٩/٣ عن أبي هريرة بلفظه قال الحاكم هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه ووافقه
الذهبي.
(٢) سقط في أ.
(٣) أسد الغابة ت ١٧٢، الاستيعاب ت ٥٧ .

٢٣٦
حرف الألف
١٨٨ - أسید بن ظُهَيْر (١) بن رافع بن عدي بن زید بن عمرو بن زید بن جشم بن حارثة
الأنصاري الحارثي، ابن عم رافع بن خَدِيج. يكنى أبا ثابت، له ولأبيه صحبة.
قال البُخَارِيُّ: مدنيّ. له صحبة. وأخرج له أصحاب السنن؛ قال الترمذي - بعد أن
أخرج له حديثاً في الصلاة في مسجد قُبَاء: لا يصحّ لأسيد بن ظهير غيره.
قلت: وقد أخرج له ابن شاهين حديثاً آخر؛ لكن فيه اختلاف على رُوَاته. قال ابْنُ عَبْدِ
البَرِّ: مات في خلافة عبد الملك بن مروان.
١٨٩ - أُسيد بن عمرو (٢) بن محصن الأنصاري. ذكر أبو موسى أنه أحدُ الأقوال في
اسم أبي عمرة.
١٩٠ - أُسيد بن كعب القُرظيّ: تقدم ذكره في ترجمة أخيه أسد بن كعب.
١٩١ - أُسَيد بن يَرْبُوع بن البدى (٣) بن عامر بن عوف بن حارثة بن عَمْرو بن
الحارث بن ساعدة الأنصاري الخزرجي الساعدي، ابن عم أبي أسيد. ذكره العسكري؛
وقال: شهد أُحداً، وقُتل يوم اليمامة. وكذا قال ابن إسحاق، والواقديّ، ووَثِيمة، وذكره
موسى بن عقبة عن ابن شهاب فيمن استشهد يَوْمَ اليمامة (٤).
١٩٢ - أُسَيْد بن يَعمر الخزاعي، الملقب بالنعيت. تقدم فيمن اسمه أسد.
١٩٣ - أُسَيْد الجعفي: ذكره العسكري في الصحابة، وأخرج عن طريق عنبسة بن
سَعْد، عن الزبير بن عدي، عن أُسيد الجعفي، قال: كنت عند النبيّ وَّ، فكتب إلى أهل
الطائف أن نبيذ الغُبَيْراء حرام.
وذكره أَبْنُ حِبَّانَ في ثقات التابعين؛ وقال: يروي المراسيل.
قلت: لكن قوله كنت عند النبيّ وَّ يدل على أن لا إرسال فيه.
١٩٤ - أُسَير - غير منسوب، آخره راء. روى البُخَارِيُّ في تاريخه، وأَبْنُ سَعْدٍ،
(١) تجريد أسماء الصحابة ٢٢/١، الثقات ٧/٣، تهذيب الكمال ١١٤/١، خلاصة تذهيب تهذيب الكمال
٩٨/١، تهذيب التهذيب ٣٤٩/١، تقريب التهذيب ٧٨/١، الطبقات الكبرى ٣٢٧/١، الوافي بالوفيات
٢١١/٩، التحفة اللطيفة ٣٢٨/١ الاستبصار ٢٣٩، ٢٠٧، الكاشف ١٣٣/١، الجرح والتعديل
١٦٤/٢، تصحيفات المحدثين ٩٤١، المشتبه ٢٥ بقي بن مخلد ٤٤٨، أسد الغابة ت (١٧٤)،
الاستيعاب ت(٥٨).
(٢) أسد الغابة ت ١٦٥ .
(٣) تجريد أسماء الصحابة ١/ ٢٢، معرفة الصحابة ٢٧١/٢. أسد الغابة ت ١٧٥، الاستيعاب ت (٥٦).
(٤) في جـ استشهد باليمامة.

٢٣٧
حرف الألف
والبَغَوِيُّ، وأَبْنُ السَّكَنِ، وأَبْنُ شَاهِينَ، من طريق أبي عَوانة، عن داود بن عبد الله الأوْدي،
عن حُمَيد بن عبد الرحمن، قال: دخلنا على أسير - رجل من أصحاب رسول الله وَّر،
فقال: قال النبي وَلِ: (لاَ يَأْتِيكَ مِنَ الْحَيَاءِ إِلَّ خَيْرٌ))(١).
قال البَغَوِيُّ: لا يُعرف لأَسَير غيره. ورواه غير أبي عَوانة، عن داود؛ فقال: عن رجل
من الصحابة ولم يسمّه، وذكره البُخَارِيُّ أيضاً. فقال: يُسَير - بالياء التحتانية، وزاد فقال
يسير - حين استُخلف يزيد بن معاوية؛ يقولون: إنّ يزيد ليس بخير أمّة محمّد، وأنا أقول
ذلك، ولكن لأنْ يجمَعَ اللهُ أمة محمد أحبُّ إليّ من أن تفترق. وكذا ذكره محمد بن سعد،
عن يحيى بن حماد، عن أبي عَوانة، وسياقه أتمّ.
١٩٥ - أُسَير بن جابر بن سليم:(1) بن حيان بن عمير بن عمرو بن أنمار بن الهُجيم بن
عمرو بن تميم التميميّ. روى ابن قانع، من طريق يونس بن عبيد، عن بعض أصحابه، عن
أُسير بن جابر بن سليم التميمي، قال: أتيتُ النبيَّ وَّرِ وهو مُحْتَبٍ ببردة، فقلت: يا رسول
الله، علمني مما علمك الله؛ فقال: ((لَا تُحَقِّرَنَّ مِنَ الْمَعْرُوفِ شَيْئًا))(٣). وهذا غير أُسَير بن
جابر [التابعي الذي سيأتي ذكره في المخضرمين، وله أحاديث مرسلة تبين هناك إن شاء الله
تعالى](٤).
١٩٦ - أُسَير بن عروة(٥) بن سواد بن الهَيْثَم بن ظَفر الأنصاري الظَّفَري. قال ابن
القداح: شهد أحداً والمشاهد بعدها، واستشهد بنهاوند(٦)، وله ذكر في ترجمة رفاعة بن
زید.
(١) أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٤٧/٧ والبخاري في التاريخ الكبير ٤٢٣/٨ وأبو بكر الخطيب في
تاريخ بغداد ١٨/٦.
(٢) تجريد أسماء الصحابة ٢٢/١، تهذيب الكمال ١١٤/١، تهذيب التهذيب ٣٤٩/١، العبر ١٠٠/١،
تقريب التهذيب ٧٨/١، الجرح والتعديل ٢/ ترجمة، الطبقات الكبرى ١٦٢/٦، ١٦٣ أسد الغابة ت
١٧٦.
(٣) أخرجه من رواية أبي ذر الغفاري مسلم ٢٠٢٦/٢ من كتاب الزكاة باب استحباب طلاقة الوجه حديث
(١٤٤/ ٢٦٢٦).
(٤) سقط في أ.
(٥) الثقات ١٥/٣، تجريد أسماء الصحابة ٢٢/١، الطبقات الكبرى ٥١٢/٣، أسد الغابة ت (١٧٧)
والاستيعاب ت (٦٣).
(٦) نِهَاوَنْد: بالكسر وتفتح والواو مفتوحة والنون ساكنة وذال مهملة مدينة عظيمة في قبلة همذان قيل:
أصلها نوح أوَنْد فعربت كذلك وهي أقدم مدينة في الجبل وهي ماه البصرة أي لأنها في حسابهم والدينور
ماه الكوفة لأنها في حسابهم وجبلها ينقسم ماؤه قسمين: فقسم يأخذ إلى نهاوند وقسم يأخذ في الغرب=

٢٣٨
حرف الألف
١٩٧ - أُسَير الكندي(١)، غير منسوب. ذكره العقيليّ في الصّحابة؛ كذا استدركه
الذَّهَبِيُّ، وكأنه أُسَير بن عَمْرو الآتي ذِكْرُه في المخضرمين.
١٩٨ - أُسَيْرَة بن عَمْرو، (٢) أبو سَليط البَذْري. يأتي في الكنى، سماه ابن إسحاق
وموسى بن عقبة. وأما أبو عبيدة فسماه سبرة.
١٩٩ - أُسَيْر بن عَمْرو (٢) بن يسار التجيبي، ثم الدَّرْمَكي. ذكره ابن الكلبي. وسيأتي في
یسیر.
٢٠٠ - أُسيم ز- خاطب بها النبي ◌َ﴾ أسامة بن زيد في حديث أخرجه أَبُو نُعَيم في
((الدَّلاَئِلَ))، من طريق أبي بكر بن أبي عاصم (٤)، من رواية معاوية بن يحيى، عن الزهري،
عن خارجة بن زيد، عن أسامة بن زيد - أن امرأة أتت النبيَّ ◌َهَ بشاةٍ مَصْلِيَّة. فقال لي ((يَا
أُسَيْمُ، نَاوِلْنِي ذِرَاعَهَا)) - الحديث.
باب الألف بعدها شین
٢٠١ - الأشجّ العَبْدي(٥) يقال له أشجّ عبد القيس، ويقال له أشجّ بني عَمَر. مشهور
بلقبه هذا، واسمه المنذر بن عَمْرو. أو ابن الحارث. يأتي إن شاء الله تعالى في الميم.
قال الوَاقِدِيُّ: كان قدوم الأشجّ ومَنْ معه سنة عشر من الهجرة. وسيأتي عن غيره أنّ
قدومه کان سنة ثمان قبل فتح مگّة.
٢٠٢ - أشْرس بن غاضرة الكندي(٦): قال ابن أبي خَيْئمة: حدثنا أبو إبراهيم
= فيسقي رستاقاً يقال له الأشتر. مراصد الاطلاع ١٣٩٧/٣.
(١) تجريد أسماء الصحابة ٢٢/١، تهذيب الكمال ٧٤/١، تهذيب التهذيب ٣٤٩/١، العبر ١٠٠/١،
تقريب التهذيب ٧٨/١، الجرح والتعديل ٢، الطبقات الكبرى ٦/ ١٦٢، ١٦٣.
(٢) الإكمال ٧٨/١، الطبقات لابن سعد ٥١٢/٣، السيرة لابن هشام ٧٠٤/١، الثقات لابن حبان ١٥/٣،
تجريد أسماء الصحابة ٢٢/١، معرفة الصحابة ٤٣١/٢، أسد الغابة ت ١٧٩، الاستيعاب (١٣٤).
(٣) التاريخ الكبير ٤٢٢/٨، تجريد أسماء الصحابة ٢٢/١، معرفة الصحابة ٤٣٤/٢: أسد الغابة،
(ت ١٧٨) الاستيعاب (٦٤).
(٤) في أ أبي عاصم العبدي ثم من رواية.
(٥) تجريد أسماء الصحابة ٢٣/١، تهذيب الكمال ١١٤/١، الطبقات ٦١، الوافي بالوفيات ٩/ ٢٦٥،
تقريب التهذيب ٢٧٤/٢ تهذيب التهذيب ٣٠١/١، خلاصة تذهيب تهذيب الكمال ٥٥/٣ الكاشف
٤٥٢/٣، الجرح والتعديل ٢ - ٣٤٤، الطبقات الكبرى ٨٥/٧ البداية والنهاية ٤٧/٥، ٤٨. أسد الغابة
ت (١٨٠)، الاستيعاب (١٥٢).
(٦) أسد الغابة ت ١٨١ .

٢٣٩
حرف الألف
التّرْجُمَانيّ عن إسحاق بن الحارث القرشي، قال: رأيت عُمَير بن جابر، وأشرس بن
غاضرة، وكانت لهما صحبة، يخضبان بالحناء والكَتَم. ورواه البَغَوِيُّ وأبْنُ مَنْدَه وغيرهما.
٢٠٣ - أَشْرف، أحد الثمانية الذين قدموا من رُهبان الحبشة. تقدم في أبرهة.
٢٠٤ - أشرف غير منسوب(١). ذكره أبو إسحاق بن ياسين فيمن قدم من الصحابة
هراة(٢). استدركه اَبُو مُوسَى.
٢٠٥ - الأشعث بن(٣) قيس بن معد يكرب بن معاوية بن جبلة بن عدي بن ربيعة بن
معاوية [الأکرمین](٤) بن ثَوْر الکندي، یکنی أبا محمد.
قال أَبْنُ سَعْدٍ: وفد على النبيّ وَّز سنة عشر، في سبعين راكباً من كِنْدة؛ وكان من
ملوك كندة، وهو صاحب مِرْباع حضرموت(٥)؛ قاله ابن الكلبي.
وأخرج البُخَارِيُّ ومُسْلِم، حديثه في الصحيح، وكان اسمه معد يكرب، وإنما لقب
بالأشعٹ.
قال مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ - عن رجاله: كان اسمه مَعْدِ يكرب، وكان أبداً أشعثَ الرأس،
فسمّي الأشعث.
وقال إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدِ، عن قَيْس بن أبي حازم: شهدتُ جنازةً فيها الأشعث،
وجرير، فقدَّم الأشعث جريراً، وقال: إنه لم يرتد، وقد كنت ارتددت، ورواه ابن السكن
وغيره وكان الأشعث قد ارتد فيمن ارتدَّ من الكنديين، وأُسر، فأحضر إلى أبي بكر فأسلم،
فأطلقه وزوّجه أخته أم فَرْوة في قصة طويلة.
(١) أسد الغابة ت ١٨٢.
(٢) هَرَاة: بالفتح: مدينة عظيمة مشهورة من أمهات خراسان فيها بساتين كثيرة ومياه غزيرة إلّ أنَّ التتار
خرّبُوها. انظر: مراصد الاطلاع ١٤٥٥/٣ .
(٣) مسند أحمد ٢١١/٥، طبقات ابن سعد ٢٢/٦، تاريخ خليفة ١١٦، ١٩٣ - ١٩٩، المعارف ١٦٨،
١٨٩، ٣٣٣، ٥٥١، ٥٥٥، ٥٨٦، الطبري ١٣٨/٣، ١٣٩، ٥٣٩، ٥٦١/٤، ٥٦٩، ٥١/٥، ٨٢٠،
ابن عساكر ٢/١٧/٣، تهذيب الكمال ١١٩، العبر ٤٢/١، ٤٦ تهذيب التهذيب ٣٥٩/١. خلاصة
تذهيب الكمال ٣٩ أسد الغابة ت (١٨٥)، الاستيعاب ت (١٣٥).
(٤) بياض في جـ.
(٥) حَضْرَمَوْت: بالفتح ثم السكون وفتح الراء والميم ناحية واسعة في شرقي عدن بقرب البحر وحولها رمال
كثيرة تعرف بالأحقاف وبها قبر هود عليه السلام وقال ابن الفقيه: حضرموت مخلاف من اليمن. انظر:
معجم البلدان ٣١١/٢.