Indexed OCR Text

Pages 161-180

(١)
الفصل ١ - استدراكها أن المرأة لا تقطع الصلاة ٨٤"
أخرج مسلم عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه
وسلم: ((يقطع الصلاة المرأة والحمار والكلب ، ويقي ذلك مثل مؤخرة
الرحل. )) وقد روى قطع المرأة الصلاة غيره من الصحابة منهم أبو ذر ،
أخرجه مسلم أيضاً ، ومنهم ابن عباس أخرجه أبو داوود وزاد
الحائض ، قال : وأوقفه جماعة ، ومنهم عبد الله ابن معقل أخرجه قاسم
ابن أصبغ في مصنفه .
وقد استدركت عائشة رضي الله عنها ذلك فأخرج الشيخان في
صحيحيهما عن مسروق عن عائشة وذُكر عندها ما يقطع الصلاة :
الكلب والحمار والمرأة، فقالت عائشة: ((شبهتمونا بالحمير والكلاب،
والله لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي وأنا على السرير
بينه وبين القِبلة ، مضطجعة ، فتبدو لي الحاجة فأكره أَن أَجلس
فأُوذي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأنسلّ من عند رجليه )) ذكره
البخاري في باب : من قال لا يقطع الصلاة شيءٍ. وأخرجا نحوه عن
الأَسود عن عائشة ، وأخرجه مسلم عن عروة عنها أيضاً .
(١) ص ٨٣ بيضاء.
١٦١
الاجابة - ١١

الفصل ٢ - استدراكها الصلاة على الجنازة في المسجد
٨٥
أخرج مسلم عن عباد بن عبدالله بن الزبير أن عائشة أَمرت أَن
يمر بجنازة سعد بن أبي وقاص في المسجد فتصّ عليه ، فأنكر الناس
عليها ذلك، فقالت: ((ما أسرع (تعني ما نسي الناس)، ما صلى
رسول الله مِّالِ على سهيل بن البيضاء إلا في المسجد.)) وفي لفظ له :
((أَن أزواج النبي ◌َ ◌ّ أَرسلن(١) أَن يمروا بجنازته في المسجد فيصلين
عليه، ففعلوا، فوُقف به على حجرهن يصلين عليه)) أَخرج(٢) به من
باب الجنائز الذي كان إلى المقاعد(٣) فبلغهن أَن الناس عابوا ذلك
وقالوا: ((ما كانت الجنائز يدخل بها المسجد)) فبلغ ذلك عائشة رضي
الله عنها فقالت: (( ما أسرع الناس إلى أن يعيبوا ما لا علم لهم به ،
عابوا علينا ان يُمر بجنازة في المسجد، وما صلى رسول الله مع اله على
(١) في الأصل : أرسلوا، والذي في مسلم : أرسل أزواج النبي .. الخ .
(٢) هكذا في الأصل بلا رابط .
(٣) قال ياقوت: المقاعد جمع مقعد: عند باب الأقُر بالمدينة، وقيل: مساقف حولها، وقيل :
د کا کین عند دار عثمان بن عفان رضي الله عنه . وقال الدارودي : هي الدرج. اهـ
١٦٢

سهيل بن بيضاء إلا في جوف المسجد)) ووقع في مسلم ما صلى [على]
بني البيضاء (١)، وهو وهم، وإِنما هو سهيل لا غير ، وسهل أُسر
يوم بدر فشهد له ابن مسعود أنه رآه يصلي بمكة ، فخلي سبيله ،
وشهد أَخواه سهيل وصفوان بدرًا .
(١) كذا في الأصل ، والذي في صحيح مسلم أحاديث ثلاثة صرح بالاثنين الأولين منها
باسمه (سهيل )، أما الثالث ففيه: ((لقد صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على
ابني بيضاء في المسجد؛ سهيل وأخيه (قال مسلم) : سهيل بن دعد وهو ابن البيضاء، أمه
بيضاء ا هـ. وهذا الحديث الثالث هو الذي وهمه الزركشي هنا . انظر صحيح مسلم
٦٢/٣، ٦٣ (دار الطباعة العامرة) ١٣٣٠ هـ.
١٦٣

٨٦
الفصل ٣ - استدراكها القيام للجنازة
جاءَ الأَمر بالقيام للجنازة في الصحيحين من حديث عامر بن ربيعة
العدوي وأبي سعيد وأبي هريرة وجابر بن عبدالله ، وأخرجه البيهقي
بإِسناد حسن من حديث عبدالله بن عمرو . وجمهور العلماء على نسخ ذلك،
وعمدتهم في النسخ حديث عليّ الثابت في الصحيحين: ((أَن رسول
الله ◌َ اللهِ قام ثم قعد)) وقد أخرج البيهقي في سننه عن عمرو بن الحارث
عن عبد الرحمن بن القاسم : أَن القاسم كان يمشي بين يدي الجنازة
ويجلس قبل أن توضع ولا يقوم لها ، ويخبر عن عائشة أنها قالت :
((كان أَهل الجاهلية يقومون لها إِذا رأَوها ويقولون: ((في أَهلكِ ما
أَنتِ ! في أَهلكِ ما أَنتِ !)).
١٦٤

٨٧
الفصل ٤ - استدراكها تحريم المتعة
قال الحاكم في مستدركه : أَخبرنا المحبوبي : ثنا الفضل بن عبد
الجبار : ثنا علي بن الحسين بن شقيق : ثنا نافع بن عمر الجمحي قال :
سمعت عبدالله بن عبيد الله بن أبي مليكة يقول : سئلت عائشة عن
متعة النساء فقالت: (( بيني وبينكم كتاب الله، - قال - وقرأَت هذه
الآية ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظونَ إِلَّا عَلى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ
أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلومِينَ﴾ فمن ابتغى وراءَ ما زوجه الله أَو ملَّكه
فقد عدا. )) ثم قال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه .
(١) سورة المؤمنون ٢٣، الآيتان ٥ و٦.
١٦٥

الفصل ٥ - استدراكها البول قائماً
أخرج الترمذي والنسائي وابن ماجه من جهة شريك بن عبدالله
عن المقدام بن شريح بن هانئ عن أبيه عن عائشة قالت: ((من حدثكم
أن رسول الله ◌َ فِ كان يبول قائماً فلا تصدقوه ، ما كان يبول إِلا
قاعداً.)) هذا لفظ الترمذي وقال: ((هو أحسن شيءٍ في هذا الباب
وأَصح. )) انتهى. وإِسناده على شرط مسلم.
واعلم أنه قد حدث عن رسول الله الله بالبول قائماً، حذيفة :
أخرجاه في الصحيحين. وجمع بعضهم بين الروايتين ، لأَن النفي
في حديث عائشة ورد على صيغة ( كان) بمعنى الاستمرار في الأغلب،
وحديث حذيفة ليس فيه ( كان ) فلا يدل إلا على مطلق الفعل ولو
مرة .
ويدل لذلك ما رواه الحاكم في مستدركه من جهة أبي هريرة أَن
رسول الله عَ ل بال قائماً من جرح كان بمأبضه (١) وقال: رواته
ثقات . وحكى الخطابي عن الشافعي أنه قال : كانت العرب تستشفي
(١) المأبض ( كمسجد) باطن الركبة .
١٦٦

لوجع الصلب بالبول قائماً ، فيرى أَنه عُ المِ لعله كان به إِذ ذاك وجع
الصلب .
والحمل على هذا متعين لا على الجمع بين الروايتين. وأما رواية ٨٨
ابن ماجه: ((من حدثك أَن رسول الله عَّ اللّهِ بال قائماً فلا تصدقه.))
ففيها مخالفة ، فإِن كانت محفوظة فمحمولة على تلك، لأَن مخرجهما
واحد ، والمعنى الإخبار عن الحالة المستمرة. ولم تطلع على ما اطلع
عليه حذيفة. ولهذا علقت مستند إِنكارها برؤيتها حيث قالت: ((أَنا
رأيته يبول قاعداً)). وأيضاً القاعدة الأصولية تقضي لحديث حذيفة
من حيث أنه مُثبت فيقدم على من روى النفي ، ويدل عَلَى حمل
الحديث على حال : ما روى سفيان الثوري عن المقدام بن شريح عن
أبيه عن عائشة قالت: ((ما بال رسول الله عَ ل قائماً منذ أُنزل عليه
القرآن )) أخرجه الحاكم ثم أَخرجه عن إِسرائيل عن المقدام به يلفظ
((سمعت عائشة تقسم بالله: ما رأى أحد رسول الله عز له يبول قائماً
منذ أُنزل عليه القرآن)) وقال : هذا حديث صحيح على شرط الشيخين
ولم يخرجاه .
والذي عندي أَنهما ما اتفقا على حديث منصور عن أبي وائل عن
حذيفة: ((أَن رسول ◌ِ اللهِ أَتى سباطة قوم فبال قائماً.)) ولكن حديث
المقدام عن أبيه عن عائشة ثقات رجاله ، فتركاه والله أعلم. وقد روى
النهي عن البول قائماً عمر بن الخطاب وابن عمر ، أَخرجهما ابن
ماجه وإِسنادهما لا يثبت. ومن جهة بريدة أخرجه البزار في مسنده ،
١٦٧

قال الترمذي: ((إِنه غير محفوظ.)) وقال ابن ماجه: سمعت أَحمد بن
عبد الرحمن المخزومي يقول : قال سفيان الثوري في حديث عائشة :
((أَنا رأيته يبول قاعدًا)) قال: الرجل أَعلم بهذا منها. قال أَحمد بن
عبد الرحمن : وكان من شأن العرب البول قائماً. أَلا تراه في حديث
عبد الرحمن بن حسنة : قعد رسول الله عَ للِ يبول كما تبول المرأة .
١٦٨

٨٩
الفصل ٦ - صلاة الضحى
أخرج البخاري عن ابن أَبي ذيب ومعمر عن الزهري عن عروة
عن عائشة قالت: ((ما رأيت رسول الله مع الله سبح سبحة الضحى؛
وإني لأسبحها)) زاد فيه معمر قالت: ((وما أَحدث الناس شيئاً أَحب
إليّ منهما)). قال البيهقي في سننه: مرادها رضي الله عنها والله أعلم :
ما رأيته داوم عليها، وكذا قولها (وما أحدث الناس) تريد: مداومتهم.
ونازعه الذهبي وقال: ((اللفظ لا يحتمل هذا التأويل)) وأخرج مسلم
عن عبدالله بن شقيق(١) قلت لعائشة: ((هل كان النبي مع له يصلي
الضحى؟)) قالت: ((لا؛ إِلا أَنه كان يجيء من مغيبه)).
قال البيهقي وروى في ذلك عن جابر وكعب بن مالك عن النبي
عَّاتٍ. ومر (٢) لمعاذة عن عائشة أنه عليه السلام كان يصليها أربعاً ويزيد ما شاءً
الله. ومجموع الأحاديث يدل عَلى أَنه كان لا يداوم عليها .
(١) في الأصل عبد الله بن سعد، والتصحيح عن مسلم ٢: ١٥٦ دار الطباعة العامرة ١٣٢٩.
(٢) كذا ولعلها : ومرسل ، يعني (الحديث المرسل) فكتب نصف الكلمة ساهياً .
١٦٩

الفصل ٧ - غسل الجمعة
أخرج البخاري ومسلم عن عروة عن عائشة أنها قالت : كان الناس
ينتابون الجمعة من منازلهم من العوالي فيأتون في الغبار ويصيبهم الغبار
والعرق ؛ فيخرج منهم الريح، فأَّتِى رسولَ الله صلى الله عليه وسلم
إنسانٌ منهم وهو عندي فقال: (لو أنكم تطهرتم ليومكم هذا. ))(١)
وهذا يقضي أَن الغسل ليس بواجب ؛ لأَن التقدير : لو اغتسلتم
لكان أفضل أَو أَكمل. وقد أخرج الطبراني في معجمه الوسط من
حديث الفضل بن العلاء ثنا إسماعيل بن رافع : سمعت عمرو بن
يحيى بن عمارة بن أبي حسن الأنصاري يحدث أنه سمع القاسم بن
محمد يحدث : أَن عائشة قالت: ((أَكثر الناس في الغسل يوم الجمعة ،
وإنما كان ذلك في بيتي؛ دخل على رسول الله عَد ◌ُلِ نفر من أَهل
العالية في يوم حار ، قد عملوا في نخلهم وعليهم ثيابهم الصوف ،
فدخلوا ولهم أرواح منكرة، فقال رسول الله عِ اللهِ: ((إِذا كان هذا
اليوم فاغتسلوا. )) وقال: لم يروه عن القاسم إِلا عمرو بن يحيى ،
ولا عنه إِلا إِسماعيل ولا عنه إلا الفضل بن العلاء ؛ تفرد به محمد بن
هشام السدوسي .
(١) شطب المؤلف بعد هذا الجملة الآتية (وروي عن ابن عباس مثل ذلك).
١٧٠

٩٠
الفصل ٨ - الاستنجاء بالماء
قال أَبو عمر بن عبد البر : ثنا أحمد بن قاسم: ثنا قاسم بن أَصبغ :
ثنا الحارث بن أبي أمامة : ثنا يزيد بن هارون: ثنا سعيد بن أبي عروبة
عن قتادة عن معاذة عن عائشة أنها قالت لنسوة عندها: ((مُرْنَ أَزواجكن
أَن يغسلوا عنهم أثر الغائط والبول فإني أَستحييهم ، وإِن رسول الله
عَ الثم كان يفعله.)) قال أبو عمر: ((وكانت عادة المهاجرين الاقتصار
على الأحجار وعادة الأَنصار استعمال الماء. )) وروى ابن أبي شيبة
عن حذيفة: أَنه أنكر الاستنجاءَ بالماءٍ وقال: ((لو فعلته لأَنتنت يدي))
وقال سعيد بن المسيب ((إِنما ذلك وضوء النساء)). وقد صحت الأحاديث
باستنجاءِ رسول الله عز له بالماء وإِنما الأحجار رخصة وتوسعة في طهارة
المخرج .
١٧١

(١)
الفصل ٩ - استدراكها الوصية إلى علي
أخرج مسلم عن الأسود بن يزيد قال ذكروا عند عائشة أَن علياً
كان وصياً فقالت: (( متى أَوصى اليه ؟ فقد كنت مسندته إلى صدري
( أَو قالت حجري) فدعا بالطست فلقد انخنث في حجري وما شعرت
أَنه مات ، فمتى أَوصى إِليه ؟ )).
(١) هذا العنوان ليس في الأصل وطريقة المؤلف تقتضيه. وقد مر سابقاً في آخر استدرا کها
على علي بخلاف في اللفظ يسير . وقبله حديث عن عائشة شطبه المؤلف هذا نصه :
قال النسوي أخبرنا عمرو بن علي: أنبأنا أزهر ( قال) أنبأنا ابن عون عن إبراهيم عن
الأسود عن عائشة. قالت: ((يقولون: ان النبي صلى الله عليه وسلم أوصى إلى علي ،
لقد دعا بالطست ليبول فيها فانخنثت نفسه وما أشعر ، فإلى من أوصى ؟)) فأما السند
فمشطوب شطباً لم نستطع معه أن نتبينه إلا بالرجوع إلى سنن النسائي : كتاب الوصايا .
وفيه ( قال حدثنا أزهر ) ويبدأ التوافق في السندين رواية النسائي ورواية البخاري
اعتباراً من ( ابن عون الخ ) أنظر الكتاب ٥٥ باب ١ .
١٧٢

لعشر ذي الحجة ٩١
صَلالله
الفصل ١٠ - استدراكها صيام النبي
عِدوية
وسلم
أخرج أبو داوود والنسائي عن هنيدة بن خالد عن امرأته عن
بعض أزواج النبي عّ لّ قالت: ((كان النبي عَ لِ يصوم تسع ذي
الحجة ويوم عاشوراء وثلاثة أيام من كل شهر ، وأول اثنين من الشهر
والخميس )) وقد اختلف فيه على هنيدة فروي عنه كذلك وروي عنه
عن حفصة زوج النبي ◌َّ ، وروى عنه عن أُمه عن أم سلمة مختصرًا .
وقد أخرج مسلم والأربعة من حديث الأَسود عن عائشة قالت: ((ما
رأيت رسول الله عَ لفلم صائماً العشر قط)) وفي لفظ لمسلم؛ ((لم يُر
صائماً العشر قط)). قال بعض الحفاظ : يحتمل
رسول الله پاتے
أن تكون عائشة لم تعلم بصيامه عليه السلام فإِنه كان يقسم لتسع نسوة،
فلعله لم يتفق صيامه في يومها ؛ وينبغي أن تقرأَ ( لم نرَ ) مبنياً للفاعل
لتتفق الروايتان(١) على أن حديث المثبت أولى من حديث النافي . وقيل :
إذا تساويا في الصحة يؤخذ بحديث هنيدة ، لكنه لا يقاوم إِسناد
حديث عائشة .
(١) في الاصل : الروايتين .
١٧٣

الفصل ١١-استدراكها صلاة النبي ێ بالليل في رمضانوغيره
أَخرَج الشيخان عن أَبي سلمة بن عبد الرحمن أنه سأَل عائشة :
كيف كانت صلاة رسول الله مح له في رمضان؟)) فقالت: ((ما كان
يزيد في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة يصلّي أَربعاً فلا
تسأل عن حسنهن وطولهن ، ثم يصِّي أربعاً فلا تسأل عن حسنهن
وطولهن، ثم يصِّي ثلاثاً)) قالت عائشة: ((فقلت يا رسول الله: أَتنام
قبل أن توتر؟)) قال: ((يا عائشة إن عينيَّ تنامان ولا ينام قلبي.))
وفي لفظ لها: ((كان رسول الله مع الته يصلّي من الليل عشر ركعات ، ويوتر
بسجدة ويركع ركعتي الفجر فتلك ثلاث عشرة ركعة فيها ركعتا الفجر))
ووقع في رواية للبخاري عن عائشة قالت: ((كان رسول الله عَ له يصلّي
بالليل ثلاث عشرة ركعة ثم يصلي إذا سمع النداء بالصبح ركعتين
خفيفتين )) قال عبد الحق في الجمع بين الصحيحين : هكذا في هذه
الرواية ، وبقية الروايات عند البخاري ومسلم : أَن الجملة ثلاث عشرة
ركعة بركعتي الفجر (١) ١ هـ.
(١)ُ بعد هذا حديث استدراكها على أزواج النبي صلى الله عليه وسلم في ميراثهن منه وقد مر
آنفاً في ص ١٥٧ فلم نر لزوماً لإعادته هنا .
١٧٤
هـ

صورة السماع في الأصل
الحمد لله وكفى
١
بلغ السماع لجميع هذا الكتاب على مؤلفه شيخي ووالدي الفقير
إلى الله تعالى بدر الدين أبي عبدالله محمد ابن الفقير إلى ربه جمال الدين
عبدالله الشهير بالزركشي الشافعي عامله الله تعالى بلطفه . فسمعته ابنته
عائشة وفاطمة ، وسمع من باب الاستدراكات العامة ولده أَبو الحسن
علي. وحضر المجلس المذكور ولده أحمد ويدعي عبد الوهاب في الثانية
من عمره، وذلك بقراءة مثبته فقير رحمة ربه محمد بن محمد بن
عبدالله الزركشي الشافعي عامله الله بلطفه وصح ذلك ومدته عشرة
مجالس آخرها يوم الأحد لثمان خلون من صفر عام أربع وتسعين
وسبعمائة ، وأجاز لنا جميع مؤلفاته متلفظاً بذلك بسؤالي له اهـ.
١٧٥

ذیل
وقعت لنا ونحن نطالع أحاديث عائشه في مسند أحمد هذه الأحاديث
فألحقناها بالكتاب لأنها من استدراكاتها على غير الصحابة واختصرنا
من الأسانيد .
١ - استدراكها على قاص أهل المدينة
قالت عائشة لابن أبي السائب قاص أهل المدينة: ((ثلاثاً لتبايعيِّ
عليها أَو لأناجزنَّك)) فقال: ((ما هن؟ بل أَنا أَبايعك يا أُم المؤمنين))
قالت: ((اجتنب السجع من الدعاء فإني عهدت رسول الله ماته وأصحابه
لا يفعلون ذلك، وقصّ عَلى الناس في كل جمعة مرة فإِن أَبيت فثنتين
فإِن أَبيت فثلاثاً ، ولا تملّ الناس هذا الكتاب ، ولا أَلقينَّك تأتي
القوم وهم في حديث من حديثهم فتقطع عليهم حديثهم ، ولكن اتركهم
فإِن جرّؤوك عليه وأَمروك به فحدثهم. ))
( مسند أحمد ٦ : ٢١٧ )
١٧٦

٢ - ردها على من وقع في عمار
حدّثنا عبدالله : حدثني أَبي:ثنا أَبو أَحمد قال: ثنا عبدالله بن حبيب
عنّ حبيب عن عطاء بن يسار قال :
جاءَ رجل فوقع في علي وفي عمار رضي الله تعالى عنهما عند عائشة
فقالت: ((أَما علي فلست قائلة لك فيه شيئاً، وأما عمار فإني سمعت
رسول الله عَ ل يقول: ((لا يخيّر بين أمرين إلا اختار أَرشدهما.))
(مسند أحمد ١١٣:٦)
٣ - استدراكها على امرأة مستفتية
عن معاذة قالت :
سألت عائشة: ((أَتقضي الحائض الصلاة؟)) فقالت: ((أَحروررية
أَنت؟)) قد كنا نحيض عند رسول الله صَ لّ فلا نقضي ولا نؤمر
بقضاء)).
(مسند أحمد ٣٢:٦)
٤ - استدراكها النزول بالأبطح
ءَ
ثنا هشام عن أبيه عن عائشة قالت :
((إِن نزول الأبطح ليس بسنة، إِنما رسول الله عَ لٍ لأَّنه كان
أَسمح لخروجه )) .
( مسند أحمد ٤٦:٦)
١٧٧
الاجابة - ١٢

٥ - نقدها حديث ذي الثدية
اشتهر حديث ذو الثدية من الخوارج وأن النبي كان أمر بقتله فقصد له أبوبكر
فرآه يصلي فرجع ، وكذلك عمر ، فلما ذهب في الثالثة علي لم يجده ... فطلب علي
ان يتحروه في القتلى يوم حروراء .. والقصة مشهورة انظرها في أخبار الخوارج في
الكامل (٩٥٥/٣) بتحقيق أحمد شاكر سنة ١٣٥٦ هـ ) وكان الناس توهموا أخباراً
بذلك من الرسول عليه الصلاة والسلام ، فإليك استدراك عائشة هذا التوهم في
مسند أحمد ١ : ٨٧
قالت لعبدالله بن شداد في حوار بينهما ...: فما شيءٌ بلغني عن
أهل الذمة يتحدثونه يقولون : ذو الثدي وذو الثدي ؟ قال عبدالله :
((قد رأيته وقمت مع علي رضي الله عنه عليه في القتلى ، فدعا
الناس فقال: أتعرفون هذا؟ فما أَكثر من جاءَ يقول: قد رأيته في
مسجد بني فلان يصلي ، ورأيته في مسجد بني فلان يصلي ، ولم يأتوا فيه
بثبت يعرف إلا ذلك )).
قالت : فما قول علي حين قام عليه كما يزعم أَهل العراق ؟
قال : سمعته يقول : صدق الله ورسوله .
قالت: ((هل سمعت منه أنه قال غير ذلك؟)) قال: ((اللهم لا.))
قالت : أَجل صدق الله ورسوله ، يرحم الله علياً ، إنه كان من كلامه
لا يرى شيئاً يعجبه إلا قال: ((صدق الله ورسوله)) فيذهب أهل العراق
يكذبون عليه ويزيدون عليه في الحديث )).
١٧٨

مسارد الكابُ
١ - مسرد الأعلام
٢ - مسرد الجماعات
٣ - مسرد الأماكن
٤ - مسرد الكتب
٥ - مسرد الموضوعات
١٧٩

كثير من الأعلام قاصر في الأصل على
الاسم مجرداً من اللقب واسم الأب . ونحن
رجعنا في تحقيقها إلى كتب الرجال فأثبتنا
تكملة الأعلام معتمدين في بحثنا عن كل
اسم على ما قبله وما بعده من أسماء الرجال .
هذا وعلى القارىء أن يسقط في بحثه
عن الرجال في المسرد هذه الكلمات : ابن ،
أبو ، ابن أبي ، أم ، ابن أم ، بنو .
١٨٠