Indexed OCR Text

Pages 61-80

غير هذا الحديث، أَحدهما: ((أَن رسول الله عَ لِ فرق بين جارية بكر
وزوجها، زوَّجَها أَبوها وهي كارهة .. الحديث)) الثاني: ((أَن النبي_حَ لّه
قال: ((لا يجلد فوق عشرة أسواط إلا في حد من حدود الله)).
وهذان / الحديثان يرويهما عنه المهاجر بن عكرمة المخزومي. وعندي في ١٣
سماع المهاجر هذا من عبد الله بن أبي بكر نظر : فإِن عبد الله قديم الوفاة فإِنه
توفي في شوال سنة إحدى عشرة من الهجرة وهي السنة التي توفي فيها رسول
الله ◌َه، وقيل: سنة اثنتي عشرة، والأُول أَشهر. وكانت وفاته بالمدينة
ونزل حفرته عمر بن الخطاب وطلحة بن عبيد الله وعبد الرحمن بن أبي
بكر الصديق رضي الله عنهم .
( الثامنة والعشرون ) : كان أَبوها أحب الرجال إِليه وأَعزهم عليه .
( التاسعة والعشرون): أَن أَباها أفضل الناس بعد رسول الله معد له.
وقد سئل عن ذلك مالك فقال: ((وهل في ذلك شك ؟ )) وقد صح عن علي
ابن أبي طالب ذلك أيضاً . أخرجه أبو ذر في كتاب السنة له . وأخرج
البخاري في صحيحه عن محمد بن الحنفية قال: ((قلت لأبي : أَي الناس
خير بعد رسول الله مَ الٍ؟)) قال: ((أَبو بكر)) قلت: ((ثم من؟)) قال :
((عمر)) وخشيت أن يقول: عثمان، قلت: ((ثم أَنت)) قال: (( ما أَنا
إلا رجل من المسلمين )) وإِنما وقع الخلاف في التفضيل بين علي وعثمان ،
وذهب قوم إلى تساويهما في الفضيلة ، وحكي عن مالك ويحيى بن سعيد
القطان. وأما ما ذكره ابن عبد البر في كتاب الصحابة: ((أَن السلف اختلفوا
٦١

في تفضيل أبي بكر وعلي)) فقد غُلِّطَ في ذلك ووهّم، لاسيما (١) وثبت
بأَن من كان يعتقد ذلك من السلف أبو سعيد الخدري وهذا بعيد . وقد أخرج
البخاري في صحيحه عن نافع عن ابن عمر قال: ((كنا نخيّر بين الناس
في زمان رسول الله مَ ات فنخير أبا بكر ثم عمر بن الخطاب ثم عثمان بن
عفان، ثم نترك أصحاب رسول الله ◌ِ لّهِ لا نفاضل بينهم)). وقد أَنكر ابن
عبد البر صحة هذا الخبر وقال : إِنه غلط لوجهين أحدهما : أَنه حكى عن
هارون بن إسحاق قال: سمعت يحيى بن معين يقول: ((من قال : أَبو بكر
وعمر وعثمان وعلي ، وعرف لعلي سابقته وفضله فهو صاحب سنة ، ومن
قال : أبو بكر وعمر وعلي وعثمان وعرف لعثمان سابقته وفضله فهو صاحب
سنة)). فذكرت له هؤلاء الذين يقولون : أبو بكر وعمر وعثمان ويسكتون
فتكلم فيهم بكلام غليظ . وهذا عجيب لأن ابن معين إِنما أَنكر عَلى
١٤ رأي قوم/ لا على نقلهم . وهؤلاء القوم العثمانية المغلون في عثمان وذم
علي . ومن قال ذلك واقتصر على عثمان فلا شك أنه مذموم . وليس في
الخبر ما يدل على أن علياً ليس بخير الناس بعدهم .
الثاني : أَنه خلاف قول أهل السنة: إِن علياً أفضل الناس بعد عثمان .
هذا لا خلاف فيه، وإنما اختلفوا في تفضيل علي وعثمان ؛ قال : واختلف
السلف أيضاً في تفضيل علي وأبي بكر. وفي إجماع الجماعة التي ذكرنا دليل
على أن حديث ابن عمر وهم وغلط اهـ. وهذا أَعجب من الأَّول فإِن الحديث
صحيح أورده الأئمة البخاري فمن دونه في كتبهم الصحاح . والحامل له
(١) كذا ولا لزوم للواو هنا .
٦٢

على ذلك اعتقاده أن حديث ابن عمر يقتضي أن علياً ليس بأفضل الناس
بعد عثمان ، وليس كذلك بل هو مسكوت عنه .
( الثلاثون ) : كان لها يومان وليلتان في الْقَسْم دونهن لما وهبتها (١)
سودة يومها وليلتها .
( الحادية والثلاثون ) : أَنها كانت تغضب فيترضاها ولم يثبت
ذلك لغيرها .
( الثانية والثلاثون): لم يَرْوِ عن النبي ◌ّ ◌ُلْلِ امرأة أَكثر منها . ونقل
الماوردي في الأَقضية من الحاوي عن أبي حنيفة : أَنه لا ينقل من أحاديث
النساءٍ إِلا ماروته عائشة وأم سلمة . وهو غريب .
( الثالثة والثلاثون ) : كان يتبع رضاها كلعبها باللعب ووقوفه في
وجهها لتنظر إلى الحبشة يلعبون، واستنبط العلماءُ من ذلك أحكاماً كثيرة .
فما أَعظم بركتها .
( الرابعة والثلاثون): أَنها أفضل امرأة مات عنها رسول الله صَ لّه بِلا
خلاف . واختلفوا في التفضيل بينها وبين خديجة على وجهين : حكاهما
المتولي في التتمة . وقال الآمدي في أبكار الافكار : مذهب أهل السنة أن
عائشة أَفضل نساء العالمين: وقالت الشيعة: (( أَفضل زوجاته خديجة
وأفضل نساء العالمين فاطمة ومريم وآسية.)) اهـ.
ومنهم من توقف في ذلك وهو ما مال إِليه (٢) ؟ الطبري في تعليقه في
(١) كذا والعرب تعدي وهب باللام فتقول : وهبت لها سودة يومها .
(٢) هنا كلمة لم نستطع حلها ولم نجد في تراجم الملقبين بالطبري اسماً أو نعتاً قريباً من رسمها في
الاصل .
٦٣

الأُصول . واحتج مَن فضَّل خديجة بأَنها أول الناس إِسلاماً كما نقل الثعلبي
الإِجماع عليه، وبأن لها تأثيرًا في أول الإِسلام وكانت تسلي رسول الله مح له
وتبذل دونه مالها ، فأدركت غرة الإِسلام ، واحتملت الاذى في الله ورسوله ،
وكانت نصرتها للرسول في أَعظم أوقات الحاجة فلها من ذلك ماليس
لغيرها. قال أبو بكر بن داوود: ((ولأَن عائشة أقرأها رسول الله مَ لِ السلام
من جبريل ، وخديجة أقرأها جبريل السلام من ربها على لسان محمد فهي
أَفضل)) .
واحتجَّ مَن فضل عائشة بأَن تأثيرها في آخر الإِسلام ، فلها من التفقه
١٥ / في الدين وتبليغه إلى الأُمة وانتفاع بنيها بما أَدت إليهم من العلم ماليس
لغيرها)) قال السهيلي: ((وأَصح ماروي في فضلها على النساءِ حديث
((فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام)) يعني كما أخرجه
الشيخان من حديث أنس قال: ((وأَراد بالثريد اللحم)). كذلك رواه
مَعْمر في جامعه مفسرًا عن قتادة - وأَبان يرفعه - فقال فيه: (( كفضل
الثريد باللحم)) ووجه التفضيل من هذا الحديث أنه قال في حديث آخر :
((سيد أُدُم الدنيا والآخرة اللحم)) مع أَن الثريد إذا أُطلق لفظه فهو ثريد
اللحم ، أَنشد سيبويه :
فذاك أَمانة الله الثريد
إذا ما الخبز تأدمه بلحمٍ
قال: ((ولولا قوله في خديجة: ((والله ما أَبدلني الله خيرا منها)) لقلنا
بتفضيلها على خديجة وعلى نساء العالمين اهـ. وهذا الحديث الذي أَشار
إليه أخرجه ابن ماجه في سننه : حدثنا العباس بن الوليد الخلال الدمشقي
٦٤

ثنا الحسن بن صالح ، حدثني سليمان بن عطاء الجزري ، حدثني مسلمة
الجهني، عن عمه أبي مشجعة عن أبي الدرداء قال: قال رسول الله عز لتهِ:
((سيد طعام أهل الدنيا وأهل الجنة اللحم)) وقال ابن الجوزي في مشكله :
((العرب تفضل الثريد لأَّنه أسهل في تناوله، ولأَّنه يأخذ جوهر المرَق)) اهـ.
فلم يقف على هذا المعنى الحسن . وقال الشيخ أَبو عمرو بن الصلاح في
طبقاته : ((روينا عن الإِمام أبي الطيب سهل الصعلوكي أَنه قال في قول
النبي معَ اللهِ ((فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام)) أَراد
فضل ثريد عمرو (١) الْعُلى الذي عظم نفعه وقدره ، وعم خيره وبره ، وبقي
له ولعقبه ذكر حتى قال فيه القائل :
عمرو الْعُلَى هشم الثَريد لقومه ورجال مكة مسنتون عجاف
ثم قال ابن الصلاح: (( أَبْعد سهلٌ في تأويل الحديث والذي أَراه: أَن
معناه ثريد كل طعام على باقي ذلك الطعام . وسائر بمعنى باقي .. وهو
كذلك ، فإن خير اللحم قد حصل فيه فهو أفضل منه)) اهـ.
وسئل ابن الحاجب في أَماليه عن قوله مع الله: ((كمل من الرجال كثير،
ولم يكمل من النساء إِلا مريم ابنة عمران وآسية، وإِن فضل عائشة على النساء
كفضل الثريد على سائر الطعام ، هل الألف / واللام لاستغراق الجنس أولا؟ ١٦
فأجاب: ((بأَن النساء في الأُول لمن عدا عائشة . وفي الثاني لمن عدا مريم
وآسية)) فلا دلالة فيها على تفضيل أَحد القبيلين على الآخر ، كقولك
زيد أَفضل القوم وعمرو أَفضل القوم : فيه دليل على أنهما أَفضل القوم
ولا تفضيل لمجرد ذلك لأحدهما على الآخر .
(١) هو هاشم الأب الثالث لرسول اللّه ◌َ ال قالوا: وهو أول من فعل ذلك.
٦٥
الاجابة - ٥

فائدة :
وذكر الأستاذ أبو منصور البغدادي أَحد أَئمة أَصحابنا في ( کتاب
الأُصول الخمسة عشر) كلاماً في فضل عائشة وفاطمة قال : ((فكان شيخنا
أَبو سهل محمد بن سليمان الصعلوكي وابنه سهل يفضلان فاطمة على
عائشة وبه قال الشافعي، وللحسين بن الفضل رسالة في ذلك)) اهـ. وهذا
مما لاشك فيه وقد قال مع اله: ((فاطمة بضعة مني)) ولا نعدل ببضعة من
رسول الله تعِ أَحدًا كما قاله ابن داوود .
فائدة :
أَما زوجاته ◌ِ لِّ فهن أَفضل النساءِ لقوله تعالى: ﴿يا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ
كَأَحَد مِنَ النِّسَاءِ﴾ قالوا: «ويجب الوقف هنا ثم يبتدأ بالشرط وهو
قوله ﴿إِنِ اتَّقَيْتُنَّ﴾ وجوابه: ﴿فَلا تَخْضَعْنَ﴾ دون ما قبله. بل حكم الله
بتفضيلهن على النساء مطلقاً من غير شرط وهو أَبلغ في مدحهن وجواب
الشرط ما بعده .
فإن قيل فقد روي: ((كل مع صاحبه في الدرجة))فإِذا كانت عائشة مع
النبي صَ لّهِ في درجته وفاطمة مع علي في درجته فتفاوت ما بينهما كتفاوت
ما بين الدرجتين ، قيل : قال الإِمام في الشامل هذا لا يترى (١) لأَنه
معلوم أن عائشة لا تكون في درجتها كدرجة النبوة فإن قلت : هي في منازل
الأتباع قلت هذالا يعطي فضيلة متأصلة ولو كانت الفضيلة بهذا القدر
لکان یتعدی هذا إلى كل من خدم رسول الله م لترٍ وتبعه وليس الأمر كذلك .
(١) لا يطّرد
٦٦

( الخامسة والثلاثون ) : أَن عمر فضلها في العطاء عليهن . كما أخرجه
الحاكم في مستدركه من جهة مصعب بن سعد قال: ((فرض عمر لأمهات
المؤمنين عشرة آلاف وزاد عائشة ألفين وقال: ((إِنها حبيبة رسول الله حِ لّهِ))
ثم أخرج عن مصعب بن سعد نحوه . وقال : صحيح على شرط الشيخين
ولم يخرجاه لإِرسال مطرف بن طريف.
حاشية :
سئل الدارقطني في علله عن حديث مصعب بن سعد عن عمر أنه
فرض لأزواج النبي مَ اللهِ عشرة آلاف عشرة آلاف ؟ فقال : يرويه أبو
إسحاق واختلف عنه فرواه مطرف عن أبي إسحاق عن مصعب بن سعد
عن عمر. وتابعه إِسرائيل، ورواه الأعمش عن أَبي إسحاق عن بعض
أصحابه عن عمر ولم يسم أحدًا، وقول مطرف وإِسرائيل صحيح .
( السادسة والثلاثون): فضل عبادتها: قال القاسم: ((كانت عائشة
تصوم الدهر)) وقال عروة: ((بعث معاوية مرة إلى عائشة بمائة ألف درهم
فقسمتها لم تترك منها شيئاً ، فقالت بريرة: ((أَنتِ صائمة فهلا ابتعت
لنا منها بدرهم لحماً؟)) قالت: ((لو ذكرتِني لفعلت)) رواه الحاكم. وعنه
أيضاً قال : ((وإِن عائشة تصدقت بسبعين ألف درهم وإِنها لترقع جانب
درعها.)) وقد اشتمل هذا على ثلاث فضائل: فضل عبادتها وجودها
وزهدها .
( السابعة والثلاثون ) : شدة ورعها : في صحيح مسلم : أَن شريحاً
لما سألها عن المسح على الخفين فقالت: ((إِيت علياً فإنه أعلم بذلك مني ))
٦٧

[و] ذكر أَهل المغازي منهم سعيد بن يحيى بن سعيد الأُموي : أَن عائشة
رضي الله عنها. لما دفن عمر بن الخطاب في حجرتها صارت تحتجب من
القبر فرضي الله عنها وأَسند الحاكم في مستدركه [ثنا أبو أسامة] عن
هشام عن أبيه عن عائشة قالت: (([كنت] أُدخل البيت الذي دفن معهما
عمر ، والله ما دخلت إِلا وأَنا مشدود عليَّ ثيابي حياءً من عمر )) وقال
[صحيح] على شرط الشيخين [ولم يخرجاه] (١).
قال شيخنا الحافظ عماد الدين بن كثير : ووجه هذا ما قاله شيخنا
الإِمام أبو حجاج المزي: ((أَن الشهداءَ كالأحياءِ في قبورهم وهذه أَرفع
درجة فيهم )) .
قال شيخنا وأيضاً فإن حجابهن كثيف غليظ رضي الله عنهن . فإِن قيل :
فقد روى الترمذي عنها رضي الله عنها قالت: ((قلت للنبي صلاتهٍ حسبك من
صفية كذا وكذا)) قال بعض الرواة (يعني قصيرة) فقال لها النبي عد له:
(لقدقلتِ كلمة لو مزجت بماء البحر لمزجته) قال الترمذي حسن صحيح أي (٢)
يتغير بها طعمه أو ريحه لشدة نتنها ؛ فالجواب إِنما صدر هذا القول عن
عائشة مع وفور فضلها وكمال عقلها لفرط الغيرة الغريزية التي جبلت عليها
القلوب البشرية . وقد حكى القاضي عياض في الإكمال عن مالك وغيره :
أَن المرأة إذا رمت زوجها بالفاحشة على جهة الغيرة لا يجب عليها الحد .
قال: واحتج لذلك بقوله مع الله: ((وما تدري الغيراءُ أَعلى الوادي من
أَسفله )).
(١) ما بين الزاويتين ليس في الأصل، والتكملة عن المستدرك للحاكم ج ٤ ص ٧ ..
(٢) كلمتان أو ثلاث كلمات لم تحل .
٦٨

وقد روى البخاري في مناقب عمر أنه أرسل في مرض موته ابنه عبد
الله إلى عائشة: ((أَن عمر يقرئك السلام ويستأذنك أن يدفن مع صاحبيه))
فقالت عائشة: ((لقد كنت أَردته لنفسي ولأوثرنَّه اليوم على نفسي)) وقد
استشكل ذلك بأن الإِيثار بالقبر من خلاف شِيَم الصالحين كمن يؤثر
بالصف الأول ويتأخر هو . وأَجاب بعضهم بأَن الميت ينقطع عمله بموته
فلا (١) الإِيثار بما بعد الموت ولا يقرب ما هو (١) إِنما هذا إِيثار (١)
فيه بالإيثار به قربة إلى الله (١) فهمت بقرينة الحال أَن الحديث المشهور أنها
رأَت أَن (١)
( الثامنة والثلاثون ) : أَنها سمعته يقول في يوم من الأيام فقدها :
((واعروساه)) فجمعها الله عليه . ذكره ابن شاهين في كتاب السنة . ووجعت
يوماً فقالت: ((وارأساه)) فقال النبي عَ لِ: ((بل أَنا وا رأساه)) ففيه
إشارة للغاية في الموافقة، حتى تأَلم بأَلمها فكأنه أَخبرها بصدق محبتها حتى
واساها في الألم وفهم من (٢) له على الأَمر بالصبر (٢) بي من الوجع مثل مابك
فتأسي بي في الصبر وعدم الشكوى . والظاهر الأول . وروى الإمام أحمد في
مسنده ( حدثني عبد الله حدثني أَبي ) (٣) عن وكيع عن اسماعيل عن
(١) رموز لم تحل أصلا وقد ذهب بعض حروفها مع حرف الصفحة وأكمل المؤلف رحمه الله
هذه الحاشية فوق المتن فصرت ترى خطوطا متداخلة بعضها فوق بعض . أنظر صورة
الصفحة السادسة عشرة من الأصل شكل (٤) .
(٢) كلمة ذهبت مع طرف الصفحة المقصوص .
(٣) التكملة من مسند أحمد وهذا الحديث ذهبت أكثر كلماته في حرف الصفحة فأتممناها
من المسندج ٦ ص ١٣٨ .
٦٩

مصعب بن إسحاق بن طلحة عن عائشة قالت (١) قال رسول الله من اله: ((إِنه
ليهوِّن عليَّ أَني رأَيتُ بياض كف عائشة في الجنة )) أخرجه الطبراني في
معجمه(٢) عن ابراهيم عن الأسود عن عائشة قالت: قال رسول الله عاله:
((يهوّن علي منيَّتي أَنْ أُرِيتُ عائشة زوجتي في الجنة )).
( التاسعة والثلاثون): تسابق النبي عَ للِ معها . رواه أبو داود
والنسائي وابن ماجه وصححه ابن حبان وفيه فائدة جليلة وهي جواز السبق
من النساء خلافاً لما قاله الصيمري في الإفصاح ((أنه لا يجوز السبق والرمي
من النساء لأَنهن لسن من أَهل الحرب. )) وقد نقله الرافعي وابن الرفعة عنه
وأَقرَّاه وهو مشكل بما ذكرنا إلا أن يخصص المنع بمسابقة المرأة المرأة .
( الأَربعون ) : أَن الله تعالى اختارها لرسوله ؛ قال أبو الفرج بن
الجوزي في كتاب فتوح الفتوح: ((افتخرت زينب على نساء النبي
فقالت: ((كلكنَّ زوَّجَها أَبوها وأَنا زوَّجَنِي رَبِّي)) تشير إلى قوله :
((زَوَّجْنَاكَها)) وأَنا أَتوب فقال: ((يا زينب لقد صدقت ولقد شاركتكٍ
عائشة في أن الله تعالى بعث صورتها في سرَقة من حرير مع جبريل فجلاهافقال :
((هذه زوجتك)) - فهذا تزويج مطوي في سرِّ القدر ظهَر أَثره يوم عقد العقد
غير أن عائشة كانت من اختيار الله لرسوله - وكنت يا زينب من اختيار
الرسول لنفسه)).
(١) الذي في المسند : عن عائشة عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال ...
(٢) نقص لم نستطع تدار كه لفقدان المعجم الأوسط .
٧٠

البابُ الثانى
استدراكاتها على اعلام الصّحَابة

31
الفصل ١ - رجوع الصديق الى رأيها
روى (١) البخاري عن هشام عن أبيه عن عائشة قالت: ((دخلت على ١٧
أبي بكر فقال: ((في كم كفنتم النبي عَ ◌ّة؟)) قالت: ((في ثلاثة
(١) هنا شطب المؤلف على ما يلي :
( ساق ابن حزم في كتاب الاستقصاء بإسناده إلى الدَبري عن عبد الرزاق عن معمر
عن هشام بن عروة عن أبيه قال :
سأل أبو بكر عائشة رضي الله عنها: ((فيم كفن رسول الله صلى الله عليه وسلم)) فقالت:
((في ثلاثة أثواب)) فقال: ((وأنا فكفنوني في ثلاثة أثواب )) : ثوبي هذا وبه مِشْق،
مع ثوبين آخرين واغسلوه ( لثوبه الذي كان يلبس ) فقالت عائشة رضي الله عنها :
((ألا نشتري لك جديداً؟)) فقال: ((لا، الحي أحوج إلى الجديد ، إنما هو المهلة ،
أيّ يوم مات فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم؟. قالت: ((يوم الإثنين ... الحديث))
وأخرجه مالك في الموطأ عن يحي بن سعيد أنه قال: (( بلغني أن أبا بكر الصديق قال
لعائشة وهو مريض .. فذكر نحوه )).
قال ابن عبد البر : ورواه سفيان بن عيينة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة:
((أن أبا بكر سألها: ((في كم كفن رسول الله صلى الله عليه وسلم؟)) فقالت: ((في
ثلاثة أثواب)) قال سفيان وأنا عمرو بن دينار عن عبد الله بن أبي مليكة أن أبا بكر
الصديق .. فذ کر نحوه . ))
المشق : مزق الثوب . والثوب المشيق : اللبيس .
٧٣

أثواب بيض سحولية (١) ليس فيها قميص ولا عمامة. )) وقال لها :
((في أَي يوم توفي رسول الله (مَلٍ))؟ قالت: ((يوم الاثنين)) قال: ((فأَّي
يوم هذا؟)) قالت: ((يوم الإثنين) قال: ((أَرجو فيما بيني وبين الليل))
ينظر إلى ثوب عليه كان يمرض فيه، به ردع (٢) من زعفران فقال: ((اغسلوا
ثوبي هذا، وزيدوا عليه ثوبين فكفنوني بها)) قلت: ((إِن هذا خلق)) قال :
((إِن الحي أَحق بالجديد من الميت، إنما هو للمهلة)) فلم يتوفَّ حتى أَمسى
ليلة الثلاثاء ودفن قبل أن يصبح )). ورواه عبد الرزاق .
قال : وقوله ( إِنما هو للمهلة ) : من كسر الميم فإِنه أراد الصديد ، ومن
ضمها شبهه بعكر الزيت وهو المُهل. والرواية بكسر الميم . وقال ابن السيد
في المقتبس : قوله : ( إِنما هو للمهلة) كذا رواه يحيى؛ والمعروف المَهلة
أو المهلة يعني بالفتح أَو بالكسر ، فإِذا حذفت تاءُ التأنيث قلت : المُهل
لا غير . ورواه أبو عبيدة: إِنما هو للمُهل وقال : المهل في هذا الحديث
الصديد والقيح ، وهو في غيره كل شيء أُذيب من جواهر الأَرض ، كالذهب
والفضة والنحاس. والمهل عكر الزيت قال : وأَكثر رواة الموطَّأُ على
الكسر .
وقال الزمخشري في الفائق: روي للمُهلة وللمَهلة والمهلة بكسر ،
ثلاثتها : الصديد والقيح الذي يذوب ويسيل من الجسد ومنه قيل للنحاس
الذائب : المهل .
(١) السحول جمع سَحْل وهو ثوب أبيض أو من القطن.
(٢) الردع (بالفتح ) الزعفران ، أو لطخ منه، وأثر الطيب في الجسد .
٧٤

قال البيهقي في شعب الإيمان - وقدروى حديث أبي قتادة ((من ولي أَخاه
فليحسن كفنه فإنهم يتزاورون فيها)) (١) -: هذا إن صح لم يخالف قول
الصديق رضي الله عنه ، إِنما هو للمهل يعني الصديد لأنه كذلك في روايتنا .
ويكون ما شاءَ الله في علم الله ، كما قال في الشهداء : ﴿بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ
رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ﴾ (٢) الله يتشحطون في الدماء، وهم في الغيب كما
أخبر الله عنهم ولو كانوا في رؤيتنا كما أخبر عنهم لارتفع الإِيمان
(٣)
بالغيب (٣) .
وقد روى عنها أحاديث منها ما أخرجه الطبراني في معجمه الوسط من
جهة منصور عن مجاهد عن خالد بن سعد عن غالب بن أبجر عن أَبي بكر
الصديق عن عائشة عن النبي معر الإ قال: ((في الجبة السوداء شفاء من كل
داءٍ إِلا السام.)) وقال: لا يروى عن أَبي بكر عن عائشة إلا بهذا الإسناد .
وذكر ابن الصلاح في النوع الرابع والأربعين من علومه : أَن هذا غلط ممن
رواه عن أبي بكر الصديق عن عائشة إنما هو عن أَبي بكر بن أبي عتيق
عن عائشة وهو عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق اهـ .
وفي التنقيح لابن الجوزي في باب من روى عن ابنه : روى أبو بكر
الصديق عن ابنته عائشة حديثين وكذلك روت أُم رومان عن ابنتها
عائشة حديثاً (٤).
(١) في رواية عن جابر : إذا ولي أحدكم أخاه فليحسن كفنه ، فإنهم يبعثون في أكفانهم
ويتزاورون في أكفانهم . من مسند عائشة في الجامع الكبير للسيوطي ( قسم الأفعال )
مخطوط .
(٢) كلمة غير مفهومة .
(٣) أتى القص على نهاية هذه الكلمة فذهبت إحدى نقطتي الياء مع الباء .
(٤) في الأصل ، حديث .
٧٥

١٨ الفصل ٢ - استدراكها على عمربن الخطاب رضي الله عنه
فيه أحاديث :
( الحديث الأول ) : أخرج البخاري ومسلم من حديث عبد الله بن أبي
مليكة قال : توفيت ابنة لعثمان بن عفان بمكة (قال) فجئنا لنشهدها وحضرها
ابن عمر وابن عباس وإني لجالس بينهما ( قال ) جلست إلى أحدهما ثم جاءً
الآخر فجلس إلى جنبي فقال عبد الله بن عمر لعمرو بن عثمان وهو مواجهه :
أَلا تنهى عن البكاء فإِن رسول الله عَ الله قال: ((إِن الميت ليعذب ببكاء
أَهله عليه)) فقال ابن عباس: ((قد كان عمر يقول بعض ذلك)) ثم حدث
قال : حدرت مع عمر من مكة حتى إذا كان بالبيداء وإِذا هو بركب تحت
ظل شجرة فقال: ((اذهب فانظر من هؤلاء الركب)) قال : فنظرت فإذا
هو صُهَيب قال: فأَخبرته فقال: ((ادعه لي)) قال: فرجعت إلى صهيب
فقلت: ((ارتحل فألحق أمير المؤمنين)) قال: فلما أُصيب عمر جعل (١)
صهيب يبكي يقول : واأَخاه ، واصاحباه، فقال عمر: ((يا صهيب
(١) في الأصل : وجعل ، وزيادة الواو سبق قلم .
٧٦

أَتبكي علىَّ وقد قال رسول الله عَ لِ: ((إِن الميت يعذب ببعض بكاء أَهله
عليه )). قال ابن عباس : فلما مات عمر ذكرتُ ذلك لعائشة فقالت :
((رحم الله عمر، والله ما حدث رسول الله عَظله)) وقال مسلم: ((يرحم الله
عمر ، لا والله ما حدث رسول الله عَ ائِ أَن الله يعذب المؤمن ببكاء أَحد ،
ولكن قال: ((إن الله يزيد الكافر عذاباً ببكاء أهله عليه)) قال: وقالت
عائشة: حسبكم القرآن: ﴿لا تَزِرِ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾(١) قال ابن أَبي
مليكة: ((فوالله ما قال ابن عمر شيئاً.)) ووقع في الوسيط وشرح الوجيز
للرافعي : أنها قالت :
((رحم الله عمر ما كذب؛ ولكنه أخطأُ أَو نسي )) وهذا مردود ، ولم
تقل ذلك إلا لابن عمر على ما سيأتي. قال النووي في تهذيبه: ((ولا شك
في غلط الغزالي في هذا ولا عذر له ولا تأويل (٢). قلت: بلى له العذر في
التأويل أخرج مسلم عن ابن أبي مليكة: فذكر ذلك لعائشة فقالت :
أَما والله ما عرفوني هذا الحديث عن كاذبين مكذبين ولكن السمع
يخطىء (٣) . وهل ذكره أبو منصور البغدادي في كتابه ؟
(١) سورة النجم، الآية ٣٨. وبزيادة الواو (ولا تزر .. ) في سورة الأنعام ٦ / ١٦٤ وفي
سورة الأسراء ١٧ / ١٥ وفي سورة فاطر ٣٥ / ١٨ وفي سورة الزمر ٣٩ / ٧.
(٢) هنا شطب المؤلف على ما يلي :
قلت وجاء عنها في حق عمر ، وهل ( إنما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنه
ليعذب بخطيئته وذنبه وان أهله لييكون عليه الآن ) أخرجه أبو منصور البغدادي من
جهة عبد الرحمن بن سلام قال: ثنا أبو أسامة قال ثنا هشام عن أبيه قال ذكر عند عائشة
أن عمر يرفع إلى النبي صلى الله عليه وسلم ... فذكره .
(٣) الذي في صحيح مسلم: لما بلغ عائشة قول عمر وابن عمر قالت: ((إنكم لتحدثوني
عن غير كاذبين ولا مكذبين ولكن السمع يخطىء)) ٤٢:٣ .
٧٧

( الحديث الثاني ) : قال الطحاوي في مشكل الآثار : حدثنا صالح
١٩
ابن عبد الرحمن ، ثنا أبو عبد الرحمن المصري : قال ثنا ابن لهيعة عن
يزيد بن أبي حبيب عن معمر بن أبي حية . قال : سمعت عبيد بن رفاعة
الأنصاري يقول : كنا في مجلس فيه زيد بن ثابت فتذاكروا الغسل من
الإنزال فقال زيد: ((ما على أحدكم إذا جامع فلم ينزل إلا أن يغسل
فرجه ويتوضأ وضوءه للصلاة )) فقام رجل من أَهل المجلس فأَتَّى عمر
فأخبره بذلك فقال عمر للرجل ((اذهب أنت بنفسك فأتني به حتى
تكون أَنت الشاهد عليه )) فذهب فجاءه به وعند عمر ناس من أصحاب
رسول الله للِ منهم علي بن أبي طالب ومعاذ بن جبل فقال له عمر: أَي (١)
عُدي نفسه تفتي الناس بهذا؟)) فقال زيد: ((أَما والله ما ابتدعته ولكن
سمعته من أعمامي رفاعة بن رافع ومن أبي أيوب الأنصاري )) فقال عمر
لمن عنده من أصحاب رسول الله عْ لِ: ((ما تقولون)» ؟ فاختلفوا عليه
فقال عمر: ((يا عباد الله قد اختلفتم وأنتم أهل بدر الأخيار)) فقال له
علي : ((فأرسل إلى أَزواج النبي ◌َ لِّ فإِنه إن كان شيءٌ من ذلك ظهرن
عليه)) فأَرسل إلى حفصة فسألها فقالت: ((لا علم لي بذلك)) ثم أرسل
إلى عائشة فقالت : ((إِذا جاوز الختانُ الختانَ فقد وجب الغسل.)) فقال
عمر عند ذلك: ((لا أَعلم أَحدًا فعله ثم لم يغتسل إلا جعلته نكالا)) (٢)
أخرجه مسلم في الصحيح لكن لم يذكر أن عمر هو السائل بل ذكر عن
(١) في الأصل : أم .
(٢) قلت : الوجه أن یذ کر هذا الحديث في استدرا کھا علی زید بن ثابت لأن عمر لیس
إلا مستثبتاً ، والسيدة صححت فتوی زید لا عمر .
٧٨

أبي موسى الأشعري قال: اختلف رهط من المهاجرين والأنصار فقال
الأنصاريون: ((لا يجب الغسل إلا في الدفق أو من الماء.)) وقال المهاجرون: ( بل
إِذا خالط فقد وجب الغسل.)) فقال أبو موسى: ((أَنا أشفيكم من ذلك))
فقمت فاستأذنت على عائشة .. الحديث نحو ما سبق وقالت: ((إِذا
جاوز الختانُ الختانَ فقد وجب الغسل)) فقال أَبو موسى: ((لا أَسأل عن
هذا أَحدًا بعدك)).
قال أبو عمر بن عبد البر: / هذا وإِن لم يكن مسندًا بظاهره فإِنه ٢٠
يدخل في المسند. ثم قال: وقد روى حديثها هذا عنها مسنداً إلى النبي معد له
ثم ذكره إلى أبي موسى عن عائشة عن النبي عَ لّم قال: ((إِذا التقى
الختانان وجب الغسل . ))
وقد نازعه الشيخ الإِمام عز الدين بن عبد السلام رحمه الله فيما
وجدته بخط بعض تلامذته وقال: ((ليس ما ذكره أبو عمر عنه أَولاً وهو قوله
((إِذا جاوز)) هو ما ذكره. ثانياً من قوله: ((إِذا التقى الختانان)) فكيف
يصح منه أن يقول وقد روى حديثها هدا ويشير إلى ما اشترطت فيه
المجاوزة ولم يذكر ما لم يشترط فيه المجاوزة . فيجب أن يحمل قول
عائشة ((إِذا جاوز)) على حكاية فعلها مع رسول الله عَ ◌ّ لا على قول النبي
الته ، بدليل قولها لما سمعت قضاءً علي للمهاجرين بإيجاب الغسل من التقاء
الختانين: ((ولما فعلنا ذلك بإِذن رسول الله تيممنا واغتسلنا)) ولا يحمل فعلها
إلا على الجماع الكامل لا على مجرد التقاء الختانين لبُعد ذلك . ولعل
جميع ما ذكره عن المهاجرين من الصحابة كابن عمر وعلي وغيرهم في
٧٩

قول كل واحد منهم: ((إِذا جاوز الختان الختان )) نقلاً من كل منهم
لما ذكرته عائشة حاكية عن الفعل المذكور لا عن القول. وكذلك قولها لأَبي
سلَمة لما سألها: ما يوجب الغسل؟ فقالت: ((يا أبا سلمة مثلك مثل الفروج
يسمع الديكَة تصرخ فيصرخ معها ، إِذا جاوز الختان الختان فقد وجب
الغسل )) وإِن لم يحمل قولها على حكاية الفعل وقول الصحابة على حكاية
قولها ، أدى إلى إلغائه بالكلية لثبوت الروايات الصحيحة عنه معد له في
قوله : ((إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل )) ولمخالفة اشتراط المجاوزة
الإجماع العلماء . اهـ. وقد تكلمت على علل هذا الحديث ومتابعة غير
عائشة على رواية هذا عن النبي عَ لِّ غيرها من الصحابة : في الثالث
من باب الغسل من ( الذهب الإبريز في تخريج أحاديث فتح العزيز ).
٢١
/ ( الحديث الثالث): قال الحافظ أبو بكر البزار في مسنده : حدثنا
عمرو بن علي ثنا أبو داوود قال ثنا محمد بن أبي حميد : قال عبد الله
ابن عمرو بن أمية عن أبيه: ((أَن عمر أتى عليه في السوق وهو يسوم
بمرط فقال: ((ما هذا يا عمرو؟)) قال: ((مرط أَشتريه فأَتصدق به))
فقال له عمر: ((فأَنت أَنت إِذًا)) ثم أَتى عليه بعد فقال: ((يا عمرو
ما صنع المرط؟)) قال: ((تصدقت به)) قال: ((على من؟)) قال: ((على
رقيقة مُزنية)) قال: ((أليس زعمت أَنك تصدق به؟)) قال: ((بلى،
ولكني سمعت رسول الله عَ الهم يقول : ما أعطيتموهن من شيءٍ فهو لكم
صدقة)). فقال عمر: ((يا عمرو لا تكذب على رسول الله مَ له)) فقال :
والله لا أفارقك حتى نأتي أم المؤمنين عائشة)) فقال يا عمرو: )) لا تكذب
٨٠