Indexed OCR Text
Pages 41-60
وكان مسروق إِذا حدث عنها قال: ((حدثتني الصديقة بنت الصديق حبيبة حبيب الله المبرّأَة من السماء )) وروي بسند حسن عن علي رضي = ابن نوفل، صفية بنت شيبة ((عد صاحب ( تهذيب التهذيب ) صفية وعبد الله بن عامر من التابعين)) . ٢ - ومن آل بيتها ممن لم يذكرهم المؤلف : أختها أم كلثوم ، أخوها من الرضاعة عوف بن الحارث ، بنتا أخيها عبد الرحمن : حفصة وأسماء ، حفيد أخيها عبد الرحمن : عبد الله بن أبي عتيق محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر ، ابنا أختها أسماء : عبد اللّه وعروة ابنا الزبير بن العوام ، حفيدا أسماء : عباد وحبيب ولدا عبد الله بن الزبير ، عباد بن حمزة ابن عبد الله بن الزبير ، بنت أختها أم كلثوم : عائشة بنت طلحة . ٣ - ومن مواليها : أبو عمرو ، ذكوان ، أبو يونس ، فروخ . ٤ - ومن كبار التابعين ممن لم يذكروا : علقمة بن قيس ، عبد الله بن حكيم ، أبو وائل ، ابن أبي مليكة ، معاذة العدوية ، زر بن حبيش الأسدي ، مطرف بن الشخير، همام بن الحارث، أبو عطية الوادعي ، أبو عبيدة بن عبد اللّه بن مسعود ، عبد اللّه بن شداد بن الهاد ، عبد الرحمن بن الحارث بن هشام ، ابناه أبو بكر ومحمد ، أيمن المكي ، ثمامة بن حزن القشيري ، الحارث بن عبد اللّه ابن أبي ربيعة ، حمزة بن عبد اللّه بن عمر ، خباب صاحب المقصورة ، سالم بن سبلان ، سعد بن هشام بن عامر ، سليمان بن يسار ، شريح بن هانىء ، أبو صالح السمان ، عابس ابن ربيعة ، عامر بن سعد بن أبي وقاص ، طلحة بن عبد الله بن عثمان ، طاووس ، أبو الوليد عبد الله بن الحارث البصري ، عبد الله بن شقيق العقيلي ، عبد الله بن شهاب الخولاني عبد الرحمن بن شماسة ، عبيد الله بن عمير الليثي ، عراك بن مالك ، عبيد الله بن عبد اللّه بن عتبة ، علقمة بن وقاص ، علي بن الحسين بن علي ، عمران بن حطان ، كريب ، مالك بن أبي عامر الأصبحي ، فروة بن نوفل الأشجعي ، محمد بن قيس بن مخرمة ، محمد ابن المنتشر ، نافع بن جبير بن مطعم ، يحيى بن يعمر ، أبو بردة بن أبي موسى ، أبو الجوزاء الربعي ، أبو الزبير المكي ، خيرة أم الحسن ، صفية بنت أبي عبيد وخلق كثير .. ٤١ الله عنه: أَنه ذكر عائشة فقال: ((خليلة رسول الله عَّ الله)) وكذلك قال عمار بن ياسر لرجل نال منها: (( اعزب مقبوحاً منبوحاً أُتؤذي حبيبة رسول الله عز الترِ)). ومن مواليها رضي الله عنها : ١- ( بريرة ) : وهي التي كان فيها ثلاث سنن وحديثها مشهور في الصحيح روت عن النبي عَ لِ: ((إن الرجل ليدفع عن باب الجنة بعد أن ينظر إليها على محجمة من دم بريقه من مسلم )) يعني بغير حق . روته لعبد الملك بن مروان ، رواه عنها زيد بن واقد : وهو من ثقات الشاميين لقي واثلة بن الأسقع . ٢ - ومنهن: ( سايبة ) : روى عنها نافع مولى ابن عمر عن سايبة : ((أَن رسول اللّه ◌َ لِ نهى عن قتل الحيات التي في البيوت إِلا ذا الطّفْيَتَين(١) والأَبتر فإِنهما يخطفان البصر ويطرحان ما في بطون النساء)). رواه مالك = وممن أرسل الحديث عنها عمر بن عبد العزيز الخليفة العادل رضي الله عنه . هذا يزيد قليلا على ما أحصته كتب طبقات المحدثين في ترجمتها ، ولو تتبع باحث في هذه الكتب نفسها تراجم الرواة من الصحابة والتابعين ، لاستطاع أن يضم إلى هؤلاء الرواة التسعين الذين ذكرنا ، أضعافهم . وليس ذلك بكثير على من غبرت نحو خمسين عاماً تروي سنة رسول الله صل اللهٍ وتنشر أحكام الشريعة المطهرة، حتى أخذ عنها الرجل وابنه وحفيده وابن حفيده . (١) ذو الطفيتين من الحيات : ما على ظهره خطان أسودان كالخوصتين . والأبتر : مقطوع الذنب ، والحية الخبيثة ( المصباح والقاموس) . ٤٢ في الموطأ عن نافع به . وقد وصله ثقات من أصحاب نافع عن سايبة عن عائشة . ٣ - ومنهن: ( مرجانة ) وهي أُم علقمة بن أبي علقمة أحد شيوخ مالك . ٤ - ومنهم : ( أَبو يونس ) روى عنه القعقاع بن حكيم ، أخرج مالك عن زيد بن أسلم عن القعقاع بن حكيم عن أبي يونس مولى عائشة أم المؤمنين أنه قال: ((أَمرتني عائشة أَن أَكتب لها مصحفاً ثم قالت : ((إِذا بلغت هذه الآية فاذِنِّي: ﴿حافِظُوا عَلى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى فلما بلغتها قالت: ((وصلاة العصر، سمعتها من رسول الله حالتهٍ)). ٥ - ومنهم ( أَبو عمرو ) (١) كما رواه الشافعي في مسنده عن عبد الله بن أبي مليكة: ((أَنه كان يأَتي عائشة بأُعلى الوادي هو وعبيد بن عمير ، والمسور بن مخرمة وناس كثير فيعرفهم أَبو عمرو مولى عائشة وهو غلامها يومئذ لم يعتق )) وفي رواية لابن أبي شيبة في مصنفه : ((أَنها كانت دبّرته)) (٢) وقوله بأَعلى الوادي: يريد وادي مكة كانوا (١) هو ذكوان أبو عمرو المدني مولى عائشة، روى عنها . وروى عنه عبد الرحمن بن الحارث بن هشام وهو أكبر منه، وابن أبي مليكة وعلي بن الحسين ومحمد بن عمرو ابن عطاء وغيرهم. وعدوه في الثقات. قال الواقدي: (( كانت عائشة قد دبر ته وله أحاديث قليلة ومات ليالي الحرة . وكان يوم عائشة إذا غاب عبد الرحمن بن أبي بكر . وقال البخاري في صحيحه: ((كانت عائشة يومها عبدها ذكوان في المصحف)) اهـ. تهذيب التهذيب . (٢) التدبير هنا : إعتاق العبد بعد موت صاحبه - الصحاح . ٤٣ يأتونها للزيارة والاستفتاء وذلك عندما تحج . ولما خرجت إلى مكة مغاضبة لعثمان في السنة التي قتل فيها ، قاله ابن الأثير في شرح المسند (١) . ولها خصائص كثيرة لم يشركها أَحد من أزواجه فيها . (١) وممن لم يذكر من مواليها : ليلى، وقد روت حديث دفن الأرض فضلات الأنبياء - أنظر المستدرك للحاكم ٤ : ٧٢ . وأم ذرة ، جاء في تهذيب التهذيب : أم ذرة المدنية مولاة عائشة ، روت عن عائشة وأم سلمة . و (روى) عنها : ابن المنكدر وأبو اليمان الرحال وعائشة بنت سعد . قلت: وذكرها ابن حبان في الثقات . وقال العجلي: تابعية مدنية ثقة)) اهـ. وانظر أيضاً المشتبه في أسماء الرجال للذهبي ولسان الميزان . ٤٤ [الفصل ٢ - في خصائصها الأربعين ] الأولى :- أنه يعُ الْلِ لم يتزوج بكراً غيرها، فإن قلت: ((كيف حث على نكاح الأَبكار وتزوج من الثيَّاب أكثر؟)) فيه أربعة أَجوبة : قلت : تقليلاً للاستلذاذ لأَن الأَبكار أَعذب أَفواهاً ، ولذلك قال: ((فهلا بكرًا تلاعبها وتلاعبك))، وتكثيرًا لتوسعة الأَحكام إِذ هنَّ بالفهم والتبليغ أَعلق، وجبرًا لما فاتهن من البكارة كما قدمن (١) في قوله تعالى: ﴿ ثَيِّبَاتٍ وأَبكارًا﴾ (٢)، أَو للإشارة إلى تعظيم عائشة وتمييزها / بهذه ٥ الفضيلة وحدها دونهن لئلا تشارك فيها ، فكأَّنها في كفة وهنَّ في كفة أُخرى . الثانية : - أَنها خيّرت واختارت الله ورسوله على الفور ، وكن تبعاً لها في ذلك . (١) في الأصل : قدموا ، وهو سبق قلم . (٢) سورة التحريم ، الآية : ٥ (٣) في الأصل ، يشارك . ٤٥ (الثالثة) :- أنها حيث خيرت كان خيارها على التراخي بلا خلاف ، وأَما الخلاف في أَن جوابهن : هل كان مشروطاً بالفور أم لا ؟ ففي غيرها . هكذا قاله القاضي أبو الطيب الطبري في تعليقه ، فإِنه حكى الخلاف وصحح الفورية ثم قال: ((والخلاف في التخيير المطلق فأما إِذا قال لها: ((اختاري أَي وقت شئت ، كان على التراخي بالإجماع)). قال: وعائشة من هذا القبيل لقوله : ((ولا عليك أَلاَّ تعجلي حتي تستأمري out أَبويك))اهـ. وهو تقييد مرتبط به إِطلاق ( الشرح) و( الروضة )، ولم يقف ابن الرفعة على هذا النقل فقال في شرح الوسيط: ((وفي طرد ذلك في بقية أَزواجه مَ لِ كلهن نظر ، من جهة أَن المهل في التخيير إِنما قيل لعائشة فقط ، وسببه والله أعلم أنها كانت أَحدث نسائه سناً وأحب نسائه إِليه فكان قوله لها: ((لاتبادريني بالجواب)) خوفاً من أَن تبتدره باختيار الدنيا . ومغبته ألا يطرد الحكم في غيرها لاسيما إذا نظرنا إلى ما جاء في الصحيح من تخصيص ذلك بها كان ذلك ينزل منزلة ما لو قال الواحد منا لبعض نسائه ((اختاري متى شئت)) وقال لأخرى: ((اختاري)) فإن خيار الأُولى يكون على التراخي والأُخرى على الفور . (الرابعة) :- نزول آية التيمم بسبب عقدها حين حبس رسول الله تع الناس، وقال لها أُسيد بن حضير ((ماهي بأول بركتكم ياآل أَبي بكر )) . (١) في الأصل ستة عشر . ٤٦ (الخامسة) :- نزول براءتها من السماء بما نسبه إليها أهل الإفك في ست عشرة (١) آية متوالية ، وشهد الله لها بأنها من الطيبات ، ووعدها بالمغفرة والرزق الكريم . وانظر تواضعها وقولها : «ولشأني في نفسي كان أحقر من أن يتكلم الله فيَّ بوحي يتلى)) قال الزمخشري: ((ولو فلَّيت القرآن وفتشت عما أُوعِد به العصاة ، لم تر الله عز وجل قد غلَّظ في شيء تغليظه في إِفك عائشة . وعن ابن عباس أنه قال بالبصرة يوم عرفة وقد سئل عن هذه الآيات: ((من أذنب ذنباً ثم تاب منه قبلت توبته، إِلا مَن خاض في إِفك عائشة)) ثم قال: ((برأَ الله تعالى أربعة بأربعة: يوسف بالوليد، وموسى بالحجر، ومريم بإِنطاق ولدها: ((إني عبد الله )) وبرأَ عائشة / بهذه الآيات العظيمة . فإن قلت : فإن كانت عائشة هي المرادة فكيف قال: المحصنات؟ قلت: ((فيه وجهان : أحدهما أَن المراد أزواج النبي عَ لِ ليكون (٢) الحكم شاملاً للكل. والثاني أنها أُم المؤمنين فجُمعت إِرادة لها ولبناتها من نساء الأُمة . ٦ (السادسة) : - جعله قرآناً يتلى إلى يوم القيامة . (السابعة)(٣) :- شرع جلد القاذف وصار باب القذف وحدهباباً عظيماً من أبواب الشريعة وكان سببه قصتها رضي الله عنها ، فإِنه ما نزل بها (١) في الأصل : ستة عشر. (٢) في الأصل : وليكن . (٣) ألحق المؤلف هذه الفقرة بحاشية الكتاب بعد تأليفه على ما يظهر ، لأن الفقرة التي بعدها بدئت بهذه الكلمة : السابعة وفوقها كتب بقلم مخالف رقم (٨) تصحيحاً له وكذلك الفقرات التي بعدها فأثبتنا التصحيح مباشرة فيهن جميعاً . ٤٧ أَمر تكرهه إلا جعل الله فيه للمؤمنين فرجاً ومخرجاً كما سبق نظيره في التيمم . تنبيه جليل : على وهمين وقعا في حديث الإفك في صحيح البخاري : أَحدهما قول علي رضي الله عنه: ((وسل الجارية تصدقك)) قال : ((فدعا رسول الله مع له بريرة .. )) وبريرة إنما اشترتها عائشة وأَعتقتها بعد ذلك . ويدل عليه أنها لما أُعتقت واختارت نفسها ، جعل زوجها يطوف وراءها في سكك المدينة ودموعه تتحادر على لحيته . فقال لها: ت لتر ((لو راجعتيه)) فقالت: ((أَتأمرني؟)) فقال: ((إِنما أَنا شافع)). فقال النبي مَ القِ: ((يا عباس أَلا تعجب من حب مغيث لبريرة وبغضها له)) والعباس إِنما قدم المدينة بعد الفتح . والمخلص من هذا الإشكال : أَن تفسير الجارية ببريرة مدرج في الحديث من بعض الرواة ، ظناً منه أنها هي . وهذا كثير[اً] ما يقع في الحديث من تفسير بعض الرواة ، فيظن أنه من الحديث وهو نوع غامض لا ينتبه له إلا الحذاق . ومن نظائره ما وقع في الترمذي وغيره من حديث يونس ابن أبي إسحاق عن أبي بكر بن أبي موسي عن أبيه قال: ((خرج أبو طالب إلى الشام وخرج معه النبي ◌َ ◌ّ في أشياخ من قريش ( فذكر الراهب وقال في آخرها: ) فرده أبوطالب، وبعث معه أَبو بكر بلالاً وزوَّده الراهب من الكعك والزبيب)). فهذا من الأَوهام الظاهرة لأَن بلالاً إِنما اشتراه أبو بكر بعد مبعث النبي صَ لِّ ، وبعد أَن أَسلم بلال وعذبه ٤٨ قومه ، ولما خرج النبي ◌َّلِ إلى الشام مع عمه أبي طالب كان له من العمر اثنتا عشرة (١) سنة وشهران وأيام. ولعل بلالاً لم يكن بعد ولد. ولما خرج المرة الثانية ، كان له قريب من خمس وعشرين سنة ولم يكن مع أبي طالب إِنما كان / مع ميسرة . ٧ الثاني : ما ذكره من تحاور سعد بن عبادة وسعد بن معاذ ، وقصة الإفك كانت بعد الخندق عند البخاري وجماعة . قال البخاري في صحيحه : ((قال موسى بن عقبة: كانت في شوال سنة أربع)) واحتج البخاري لهذا القول بحديث ابن عمر: ((عُرضت على النبي معَ له يوم أُحُد وأَنا ابن أربع عشرة فردني، ثم عرضت عليه يوم الخندق وأنا ابن خمس عشرة فأجازني )). وأُحُد بلا شك سنة ثلاث، فدل على أَن الخندق سنة أربع. ثم قال في الصحيح: ((إِنها غزوة المريسيع)) قال ابن إسحاق: ((سنة ست)) وقال النعمان بن راشد عن الزهري: ((كان الإِفك في غزوة المريسيع )) وأما موسى بن عقبة فقال : سنة أربع . ولا ريب أن قصة الإفك كانت بعد نزول آية الحجاب ، والحجاب نزل في شأن زينب بنت جحش أُم المؤمنين، وهي في قصة الإفك كانت عند رسول الله محمد له ولم تتكلم في عائشة ، ونكاح زينب رضي الله عنها كان في ذي القعدة سنة خمس من الهجرة في قول ابن سعد. وقال قتادة والواقدي : ((تزوجها في سنة خمس من الهجرة)) وبه قال غيرهم من علماء أَهل المدينة. فدلّ (٢) تأخر (١) في الأصل : اثني عشر . (٢) هنا كلمة صغيرة محكوكة . ٤٩ الاجابة - ٤ آية الحجاب على أنها كانت بعد الخندق ، وقد ثبت بلا ريب أن سعد ابن معاذ توفي عقب الخندق وعقب حكمه في بني قريظة ، ولم يكن بين الخندق وقريظة غزاة . ولهذا يعدل البخاري في أَكثر رواياته لحديث الإفك عن نسبة سعد إلى أبيه فيقول : ((فقام سعد أخو بني عبد الأشهل)). وهذه روايته في المغازي، وقال: ((سنة أربع)) فالظاهر أنها على قوله قبل الخندق ، لأَن الخندق كانت في آخر السنة في شوال واتصلت بغزوة قريظة. وعلى هذا فيصح أن يكون المراد على سعد بن عبادة هو سعد بن معاذ. وقد تقدم وهم آخر : وهو رواية مسروق عن أُم رومان . وأجاب القاضي أبو بكر ابن العربي عن هذا : بأنه جاءً في طريق : حدثتني أم رومان ، وفي أُخرى : عن مسروق عن أُم رومان معنعناً . قال رحمه الله: ((والعنعنة أَصح فيه ، وإِذا كان الحديث معنعناً كان محتملاً ولم يلزم فيه ما يلزم في حدثني، لأَّن للراوي أَن يقول : عن فلان وإِن لم يدركه )). حكاه عن الشافعي . فهذه ثلاثة أَوهام ادِّعيتْ في حديث الإِفك : وهمٌ في بريرة ، ووهم في / سعد بن معاذ ، ووهم في أم رومان . والثلاثة ثابتة في الصحيح فلا ينبغي الإقدام على التوهيم إلا بأمر بيِّن . وقد تقدم ما يدفع الكل . ٨ (الثامنة): لم ينزل بها أَمر إِلا جعل الله لها منه مخرجاً وللمسلمين بركة. ( التاسعة): أَن جبريل أتى بها النبي عَ لَه في سرَقة (١) من حرير (١) شرح المؤلف على حاشية هذه الصفحة معنى السرقة فقال : السرَقَة بفتح السين والراء جمعها سرق وهي شقق الحرير البيض قاله أبو عبيد . قال : وأصلها بالفارسية سرّة ، أي : جيدة فعرّبوه كما قالوا : الإستبرق للغليظ من الديباج . فقال: ((هذه زوجتك)) فقلت: ((إِن يكن من عند الله يُمْضه)) وقد أُدخله البخاري في باب النظر إلى المرأة إذا أراد تزويجها . قال بعضهم : ((وهو استدلال صحيح، لأن فعل النبي مع الله في النوم واليقظة سواءٌ وقد كشف عن وجهها . وفي رواية الترمذي: ((في خرقة حرير خضراء)) وقال : حسن غريب. وجاءً في رواية غريبة: (( أَن طول تلك الخرقة ذراعان وعرضها شبر.)) ذكره الخطيب في تاريخ بغداد من رواية أبي هريرة . وأَما قوله عَ الفرِ: ((إن يكن من عند الله يمضه)) فقال السهيلي: ليس بشك لأَن رويا الأنبياءِ وحي ، ولكن لما كانت الروّيا تارة تكون على ظاهرها وتارة تزهو (١) نظير المرئي أو شبهه فيطرق الشك من هاهنا . ويبقى سؤال: لماذا أتى بـ ((إِن)) والمناسب للمقام ((إِذا)) لأنها للمحقق و ((إِن)) للمشكوك فيه ؟ وجوابه يعلم مما قبله . وذكر الحاكم في المستدرك عن الواقدي : حدثني عبد الواحد بن ميمون مولى عروة عن حبيب مولى عروة قال: لما ماتت خديجة حزن عليها النبي مَ الِ فَأَتّاه [جبريل](٢) بعائشة في مهد فقال: ((هذه تذهب ببعض حزنك وإِن فيها لخلفاً من خديجة )) الحديث اهـ. فيحتمل أنها عرضت عليه مرتين لما يدل عليه اختلاف الحال ويشهد له رواية البخاري مرتين . (١) رسم الكلمة في الأصل هكذا مر هو فرجحنا زيادة السن قبل الراء ، من زها السراج إذا أضاءه كما في القاموس . والمراد تجلو (٢) بياض في الأصل، وفي كتب الحديث والسيرة أن جبريل عرض صورتها في سرقةمن حریر. ٥١ ( العاشرة): أنها كانت أَحب أَزواج النبي عَ لّهِ إِليه : قال له عمرو بن العاص: ((يارسول الله أي الناس أحب إليك؟)) قال: ((عائشة)) قال: ((ومن الرجال؟)) قال: ((أَبوها)). أخرجه الشيخان وصححه الترمذي ( الحادية عشرة ) : وجوب محبتها على كل أحد ففي الصحيح : لما جاءَت فاطمة رضي الله عنها إلى النبي مَ اللّه قال لها: ((أَلست تحبين ما أُحب؟)) قالت ((بلى)) قال: ((فأحبي هذه)). يعني عائشة، وهذا الأَمر ظاهر الوجوب. وتأمل قوله ع لل لما حاضت عائشة: ((إِن هذا شيءٌ كتبه الله على بنات آدم)) وقوله لما حاضت صفية: ((عقرى حلقى(١) أَحابستنا هي؟ )) وفرق عظيم بين المقامين . ولعل من جملة أسباب المحبة كثرة ما بلَّغته عن النبي ◌ِ المتمر دون غيرها من النساء الصحابيات كما قيل بمثل ذلك في قوله: ((وحُبِّب إليَّ من دنياكم النساء)). ( الثانية عشرة) : أَن من قذفها فقد كفر لتصريح القرآن الكريم ببراءتها . قال الخوارزمي في الكافي ، من أصحابنا، في كتاب الردة: ((لو قذف عائشة بالزنى صار كافرًا بخلاف غيرها من الزوجات لأَن القرآن نزل ببراءتها)) اهـ. وعند مالك: ((أَن من سبها قتل)) قال أبو الخطاب ابن دحية (١) قال الزمخشري في الفائق : هما صفتان للمرأة إذا وصفت بالشوم ، يعني أنها تحلق قومها وتعقرهم أي تستأصلهم من شومها عليهم . ٥٢ في أجوبة المسائل: ((ويشهد لقول مالك كتاب الله ، فإن الله تعالى إذا ذكر في القرآن ما نسبه إليه المشركون سبح نفسه لنفسه . قال تعالى: ((وَقَالوا اتَّخَذَ الرَّحْمُنُ وَلَدًا سُبْحانَهُ)) والله تعالى ذكر عائشة فقال: ((لَوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ ما يكُونُ لَنا أَنْ نَتَكَلَّمَ بهذا سُبْحَانَكَ هذا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ)) فسبح نفسه في تنزيه عائشة كما سبح نفسه لنفسه في تنزيهه )) حكاه القاضي أبو بكر ابن الطيب . ( الثالثة عشرة) : من أَنكر كون أَبيها أبي بكر الصديق رضي الله الله عنه صحابياً كان كافرًا ، نص عليه الشافعي فإن الله تعالى يقول : ((إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إِنَّ اللّهَ مَعَنَا)) ذكره صاحب الكافي . ومقتضاه : أَنه لا يجري ذلك في إِنكار [صحبة] غيره ، وليس كذلك. نعم : يدرك تكفير منكر صحبة الصديق تكذيب [النصوص] وصحبةً غيره التواتر (١) . ٩ ( الرابعة عشرة ) : أَن الناس كانوا يتحرون / بهداياهم يومها من رسول الله يح الفه، فيتحفونه بما يحب في منزل أَحب نسائه إليه ، يبتغون بذلك مرضاة رسول الله عز لته . أخرجه الشيخان . ( الخامسة عشرة ) : أَن سودة وهبت يوماً لها بخصوصها . (١) المعنى مفهوم وإن كانت الجملة غير جلية تماماً. وكلمة [النصوص] هي في الأصل قريبة من [ القص] وهي في آخر الحاشية ، وقد ذهب آخر ما ظنناه واواً منها مع حرف الصفحة فرجحنا ما أثبتناه . والمعنى ان منكر صحبة الصديق يكفر لتكذيبه النصوص ، ومنكر صحبة غيره يكفر لتكذيبه التواتر . ٥٣ ( السادسة عشرة): اختياره مَ لتمٍ أَن يمرَّض في بيتها. قال أَبو الوفا عقيل رحمه الله: ((انظر كيف اختار لمرضه بيت البنت واختار لموضعه من الصلاة الأب ، فما هذه الغفلة المستحوذة على قلوب الرافضة ، عن هذا الفضل والمنزلة التي لاتكاد تخفى عن البهيم فضلا عن الناطق)). ( السابعة عشرة) : وفاته عَ للِ بين سَحرها ونَحْرها قال الصاغاني : ((السحَرْ بفتح السين وضمها ما تعلق بالحلقوم وبالمري من أعلى البطن من الرئة وغيرها)) وعن الفراء فيه: ((سَحَر بالتحريك)) وكان عمارة ابن عقيل بن بلال بن جرير يقول: ((إنما هو بين شجري )) بشين معجمة وجيم ، فسئل عن ذلك ، فشبك بين أصابعه وقدمها عن صدره كأنه يضم شيئاً ، يريد أَنه عليه السلام قبض وقد ضمته بيديها إلى نحرها وصدرها وخالفت بين أصابعها . وكأنه عنده مأخوذ من قولهم اشتجرت الرماح إذا اشتبكت بعضها ببعض . ( الثامنة عشرة): وفاته مع المه في يومها . ( التاسعة عشرة) : دفنه في بيتها ببقعة هي أفضل بقاع الأرض بإجماع الأمة ٠٩ ( العشرون): أنها رأت جبريل مَ الله في صورة دحية الكلبي وسلم عليها . ثبت في الصحيحين ، زاد الحاكم في مستدركه عن مسروق عنها : ((قلت : يا رسول الله من هذا ؟ قال : بمن شبهتِهِ ؟ قلت : بدحية. قال: لقد رأيتٍ جبريل )) وفي رواية له عن عبد الله بن صفوان عنها : ((ورأيتُ جبريل ولم يره أَحد من نسائه غيري )) . ٥٤ فأخرج من جهة مالك بن سُعَيْر عن إسماعيل بن أبي خالد أَنا عبد الرحمن بن الضحاك : أَن عبد الله بن صفوان أَتى عائشة وآخر معه ، فقالت عائشة لأحدهما: ((أَسمعت حديث حفصة يا فلان؟ فقال)): ((نعم يا أُم المؤمنين)) فقال لها عبد الله بن صفوان: ((وما ذاك يا أُم المؤمنين))؟ قالت : ((خلال تسع لم تك لأحد من النساء قبلي إلا ما آتى الله مريم بنت عمران ، والله ما أقول هذا أَني أَفخر على أحد من صواحباتي. )) فقال لها عبد الله بن صفوان: ((وما هن يا أُم المؤمنين؟)) قالت: ((جاءَ الملك بصورتي إِلى رسول الله مح له، وتزوجني رسول الله عَ لَّهِ وأَنا ابنة سبع سنين ، وأُهديت إليه وأَنا ابنة تسع سنين ، وتزوجني بكرًا لم يشركه فيَّ أَحد من الناس ، وكان يأتيه الوحي وأَنا وهو في لحاف واحد ، وكنت من أحب الناس إليه ونزل فيَّ آيات من القرآن كادت الأُمة تهلك فيها ، ورأيت جبريل ولم يره أَحد من نسائه غيري ، وقبض في بيتي ولم يله أَحد غير الملك وأَنا )). وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه . اهـ. ومالك بن سُعَيْر من رجال مسلم وقال أبو حاتم : ((صدوق)) وضعفه أبو داوود وهذه الزيادة فيها نظر لما في كتاب مسلم : أَن أُم سلَمَة رأَته في صورة دحية أيضاً. قال أبو الفرج: ((وإِنما سلم عليها ولم يواجهها لحرمة زوجها ، وواجه مريم لأنه لم يكن لها بعل ؛ فمن نزهت لحرمة بعلها عن خطاب جبريل كيف يسلط عليها أَكف أهل الخطايا ؟ )). ((متمم العشرين)): اجتماع ريق رسول الله عَ هٍ وريقها في آخر أنفاسه . رواه الحاكم وقال : صحيح على شرط الشيخين . ٥٥ ( الحادية والعشرون): لم ينزل الوحي على رسول الله عم لته وهو في لحاف امرأة من نسائه غيرها . أخرجه البخاري في المناقب ورواه ابن حبان في صحيحه والحاكم في المستدرك بلفظ: (( ما نزل الوحي عليّ ١٠ وأَنا في بيت امرأة من نسائي غير عائشة)). / وقال: ((صحيح الإِسناد ولم يخرجاه )). والأول أَصح فقد كان ينزل عليه في بيت خديجة . ( الثانية والعشرون ): كانت أكثرهن علماً. قال الزهري: (( لو جمع علم عائشة إلى علم جميع النساء لكان علم عائشة أَفضل)) وقال عطاء : ((كانت عائشة أَفقه الناس وأَحسن الناس رأياً في العامة.)) وذكر أبو عمر بن عبد البر رحمه الله : ((أنها كانت وحيدة عصرها في ثلاثة علوم علم الفقه وعلم الطب وعلم الشعر. )) وقال أبو بكر البزار في مسنده : (( حدثنا عمرو بن علي ثنا خلاد بن يزيد ثنا محمد بن عبد الرحمن أَبو غِرازة زوج خيرة (١) قال حدثني عروة بن الزبير قال: ((قلت لعائشة : إِني لأَتفكر في أمرك فأَعجب : أَجدك من أَفقه الناس فقلت ما يمنعها ؟ زوجة رسول الله ب ◌ِّهِ وابنة أبي بكر، وأَجدك عالمة بأيام العرب وأنسابها وأَشعارها فقلت وما يمنعها وأَبوها علامة قريش؟ ولكن إنما أُعجب أَن أَن وجدتك عالمة بالطب فمن أين؟)) فأَخذت بيدي وقالت: (( يا عُريّة (١) خيرة هذه هي بنت محمد بن ثابت ، ممن حمل حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وروى عنه ، وممن روى عنها : زوجها هذا محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر بن عبد الله بن أبي مليكة التيمي الجدعاني في ( تهذيب التهذيب ) : أنه روى عن أبيه وعم أبيه عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة وزوجته خيرة . الخ ٥٦ إِن رسول الله عَ له كثر من أَسقامه فكان أَطباءُ العرب والعجم ينعتون له فتعلمت ذلك)). قال: ((وهذا الحديث لا نعلمه مروياً (١) عن عائشة إلا بهذا الإسناد)). اهـ. ومحمد بن عبد الرحمن مختلف فيه ، لكن رواه أبو نعيم في الحلية عنه من جهة أَحمد بن حنبل: ثنا عبد الله بن معاوية الزبيري ثنا هشام بن عروة عن أبيه به . ورد في الحاكم نحوه من جهة إسرائيل عن هشام وقال ((صحيح الإسناد)) قال الذهبي في مختصره ((على شرط الشيخين)). (الثالثة والعشرون) : كانت أَفصحهن لساناً . عن موسى بن طلحة قال: ((ما رأيت أَحدًا أَفصح من عائشة)) أخرجه الترمذي وقال: ((حسن صحيح غريب)) . وروى محمد بن سيرين عن الأحنف بن قيس قال : ((سمعت خطبة أبي بكر الصديق وعمر بن الخطاب وعثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب والخلفاء كلهم هلم جرًّا إِلى يومي هذا ، فما سمعت الكلام من فم مخلوق أفخم ولا أحسن منه من في عائشة )) أخرجه الحاكم في مستدركه . وساق أبو الفرج في التبصرة لها كلاماً طويلا موشحاً بغرائب اللغة والفصاحة. وقال صاحب زهر الآداب: ((لما توفي الصديق رضي الله عنه وقفت عائشة على قبره فقالت : ((نضر الله وجهك يا أَبت وشكر لك صالح سعيك ، فلقد كنت للدنيا مذلاً بإِدبارك عنها ، وللآخرة معزًا بإِقِبالك عليها ، ولئن كان أَجلّ الحوادث بعد رسول الله مع القلم رزوك، وأعظم المصائب بعده فقدك ، إِن كتاب الله (١) في الأصل : مروي . ٥٧ ليعد بحسن الصبر عنك حسن العوض منك ، وأَنا أَستنجز موعود الله فيك بالصبر ، وأَستقضيه بالاستغفار لك . أَما لئن كانوا قاموا بأَمر الدنيا لقد قمت بأمر الدين لما وهى شعبه، وتفاقم صدعه ، ورجفت جوانبه ، فعليك سلام الله توديعَ غير قالية لحياتك، ولا زارية على القضاءِ فيك)). ( الرابعة والعشرون ) : أَن الأكابر من الصحابة كان إِذا أُشكل ١١ عليهم الأمر في الدين استفتوها فيجدون علمه عندها . / قال أَبو موسى الأشعري: ((ما أَشكل علينا أَصحابَ رسول الله عَ لَه حديث قط ، فسألنا عائشة إلا وجدنا عندها منه علماً)) أخرجه الترمذي وقال: ((حسن صحيح)) وقال مسروق: ((رأيت مشيخة أصحاب محمد مَ الفقه يسألونها عن الفرايض)). ( الخامسة والعشرون): جاءَ في حقها: ((خذوا شطر دينكم عن الحميراء )) وسألت شيخنا الحافظ عماد الدين ابن كثير رحمه الله عن ذلك فقال : ((كان شيخنا حافظ الدنيا أبو الحجاج المزي رحمه الله يقول ((كل حديث فيه ذكر الحميراء باطل إِلا حديثاً (١) في الصوم في سنن النسائي. )) قلت : وحديث آخر في النسائي أيضاً عن أَبي سلمة قال : قالت عائشة : دخل الحبشة المسجد يلعبون فقال لي : ((يا حميراءُ أَتحبين أن تنظري إليهم )) الحديث ، وإِسناده صحيح . وروى الحاكم في مستدر كه حديث: ذكرَ النبيِ مَ لِّ خروج بعض أُمهات المؤمنين فضحكت عائشة فقال: ((انظري يا حميراء أَلَّا تكوني أنت)) ثم التفت إلى علي فقال : (١) في الأصل : حديث . ٥٨ ((إِن وليت من أمرها شيئاً فارفق بها)) وقال: صحيح الإسناد (١). وذكرها الشيخ أبو إسحاق الشيرازي في طبقاته في جملة فقهاء الصحابة. ولما ذكر ابن حزم أسماءَ الصحابة الذين رويت عنهم الفتاوى في الأحكام على مزية كثرة ما نقل عنهم ، قدَّم عائشة على سائر الصحابة . وقال الحافظ أبو حفص عمر بن عبد المجيد القرشي الميانشي في كتاب ( إيضاح مالا يسع المحدث جهله))(٢): ((اشتمل كتاب البخاري ومسلم على ألف حديث ومائتي حديث من الأحكام فروت عائشة من جملة الكتابين مائتين ونيفاً (٣) وتسعين حديثاً لم يخرج عن الأحكام منها إلا يسير (٤) . / قال الحاكم أبو عبد الله: ((فحمل عنها ربع الشريعة)). قال أبو حفص: ١٢ ((وروينا بسندنا عن بقي بن مخلد رضي الله عنه: ((أَن عائشة روت ألفين ومائتي (٥) حديث وعشرة أحاديث، والذين رووا الأُلوف عن رسول الله عَ ل أربعة: أبو هريرة وعبد الله بن عمرو وأنس بن مالك وعائشة رضي الله عنهم . اهـ. ( السادسة والعشرون ) : لم ينكح النبي ◌ّ القلم امرأة أبواها مهاجران بِلا خلاف ، سواها . (١) كذا والله أعلم بصحته . (٢) لم نجده في كشف الظنون [ ك : منه عدة نسخ في لندن و استانبول وبانكي بور ورامبور من بلاد الهند ، ( أنظر برو كلمان ١ / وتكملته ١ / ٦٣٣) والمؤلف هو الميانشي بالياء المثناة نسبة إلى قرية في إفريقية ] . (٣) في الأصل : ونيف . (٤) في الأصل : يسيرا . (٥) في الأصل : مائتين . ٥٩ ( السابعة والعشرون ): أَن أَباها وجدَّها صحابيان ، وشاركها في ذلك جماعة قليلون. قال موسى بن عقبة: ((لا نعرف أربعة أدركوا النبي ◌ُ ◌ِّهم وأَبناوُهم إِلا هؤلاءِ الأَربعة . فذكر أبا بكر الصديق وأَباه وابنه عبد الرحمن وابنه محمدًا أَبا عتيق)) حكاه عنه ابن الصلاح في النوع الرابع والأربعين من علومه ، وكذا صاحب مسند الفردوس وقال: ((ولا نعلم من العشرة أحدًا أَسلم أَبوه على يدي رسول الله مَ لِ إِلا أَبا بكر)) قلت : ((وقد أَفرد ابن مندة جزءًا فيمن روى عن النبي ◌ّ لِّ هو وولده وولد ولده واشتركوا في رؤيته وصحبته والسماع منه ، وبدأَ بوالد الصديق أَبي قحافة وروى له حديثاً ، ثم بالصديق ، ثم بولده عبد الرحمن . ومنهم حارثة بن شراحيل وابنه زيد بن حارثة وابنه أسامة بن زيد حِب رسول الله عز لتهِ. وروى أبو القاسم البغوي في معجمه من جهة محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان عن عبد الله بن أبي بكر الصديق قال: قال رسول الله صل له ((إِذا بلغ المرء المسلم أربعين سنة صرف الله عنه ثلاثة أنواع من البلاءِ: الجنون والجذام والبرص .. الحديث)) ثم قال : لا أَعلم لعبد الله بن أبي بكر عن النبي عَ لِّ غير هذا الحديث، وفي إِسناده ضعف وإِرسال . وقال الدار قطني: ثنا عبد الله بن أبي بكر فأَسند عنه حديثاً (١) في إِسناده نظر، يرويه عثمان بن الهيثم المؤذن عن رجال ضعفاء. قال المنذري: ((وقد وقع لنا من حديث عبد الله بن أبي بكر الصديق عن رسول الله مح لهم حديثان آخران (١) في الأصل : حديث . ٦٠