Indexed OCR Text
Pages 41-60
واصطفاني من بني هاشم . وحدثنا عبد الوارث بن سفيان ، قال : ثنا قاسم بن أصبغ ، قال : نا عبد الرحمن بن زهير ، قال : نا منصور بن أبي مزاحم ، قال : ثنا يزيد بن يوسف ، عن الأوزاعي ، عن أبي عمار شداد ، عن واثلة بن الأسقع، قال: قال رسول الله وَله: إن الله اصطفى بني كنانة من بني إسماعيل ، واصطفى من كنانة قريشا ، واصطفى من قريش بني هاشم ، واصطفاني من بني هاشم . وحدثنا سعيد بن نصر ، قال : نا القاسم بن أصبغ ، قال : نا وضاح ، قال : نا أخبرنا أبو بكر بن أبي شيبة ، قال : نا محمد بن مصعب ، قال : نا الأوزاعي ، عن أبي عمار، عن واثلة ، قال ، قال رسول الله وَله: إن الله اصطفى من ولد إبراهيم إسماعيل، واصطفى من ولد إسماعيل بني كنانة ، واصطفى من بني كنانة قريشا ، واصطفى من قريش بني هاشم ، واصطفاني من بني هاشم . وذكر ابن سنجر في مسنده ، قال : حدثنا قاسم بن محمد ، قال : ثنا خالد بن سعد ، قال ثنا أحمد بن عمروبن منصور ، قال : ثنا محمد بن عبدالله بن سنجر ، قال : ثنا مسلم بن إبراهيم ، قال : ثنا الحسن بن علي أبو جعفر ، قال : ثنا أبو الصهباء ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس: قال: قال رسول الله وَله: مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح ، مَن ركب فيها نجا ومن تخلف هلك . وروي عنه صلّى الله عليه وسلم أنه قال : قَدِّموا قريشا ولا تُقدِّموها . ٤١ وروي الحسن ، عن الأحنف بن قيس ، قال : سمعت عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول : قريش رءوس الناس ليس أحد منهم يدخل من باب إلا دخل منه طائفة من الناس . وقد اخْتُلف في قريش ، فقال أكثر الناس : كل من كان من ولد النضر بن كنانة فهو قرشي ، وحجتهم في ذلك حديث الأشعث بن قيس الكندي ، قال: قدمت على رسول اللّه وَّل في وفد كندة، فقلت: ألستم منا يا رسول الله ؟ فقال : لا ، نحن بنو النضر بن كنانة ، لا نفقو أمنا ولا نَنتفي من أبينا . وقال مصعب الزبيري : كل من لم ينتسب إلى فهر فليس بقرشي . وقال علي بن كيسان : فهر هو أبو قريش ، ومن لم يكن من ولد فهر فليس من قريش . وهذا أصح الأقوال في النسبة لا في المعنى الذي من أجله سُميت قريش : قريشا، والدليل على صحة هذا القول أنه لا يُعلم اليومَ قرشيُّ في شيء من كُتب أهل النسب ينتسب إلى أب فوق فهر ، دون لقاء فهر ، ولذلك قال مصعب ، وابن كيسان ، والزبير بن بكار، وهم أعلم الناس بهذا الشأن ، وأوثق من يُنسب علم ذلك إليه : إن فهر بن مالك جماع قريش كلها بأسرها . وذكر أبو عبدالله أحمد بن محمد العدوي في كتابه في نَسب قريش ، قال : جماع قريش كلها فهر ، والحارث ابنا مالك بن النضر بن كنانة ، وزعم أن الصلت بن النضر بن كنانة ليس من انتسب إليه بقرشي ، وذكر قول كثير عزة ، وهو خزاعي : ٤٢ 1 لكُلّ هِجانٍ من بني النضر أزهرَا أليس أبِي بالصَّلت أم لَيس إخْوتِي في أبيات ذكرها . قال أبو عمر : قد اختلف في خزاعة ، وسنذكر ذلك في موضعه من كتابنا هذا إن شاء الله تعالى . قال العَدوي : وَلد كنانةُ النَّضْر، ونضيراً(١) ومَلكاً، وملكان. قال : وأهل الحجاز يفتحون الميم من ، ملكان ، وابن الكلبي یکسرها . قال: ووَلد النضر : ملكاً، وتملكاً ومخلداً، والصلت ، بني النضر بن كنانة . وقال علي بن كيسان : ولد النضر بن كنانة : ملكاً، والصلت ، ومخلداً ، أمهم إمرأة من جرهم . وقال ابن الكلبي : ولد كنانة بن خزيمة : النضر ، وهم قريش ، ثم ذكر سائر بني كنانة أكثر من عشرة . واختلفوا فيما سُميت له قريش : قريشاً؟ فقال قوم . إنما سميت بذلك لتجمعهم بمكة ، والتجمع : التقرش ، دليل ذلك قول أبي جلدة (٢) اليشكري : إخوةُ قُرَشُوا الذُّنوب عَلينا في حَديث مِن دَهرنا وقَديمٍ وقال حُذافة بن غانم العدوي : (١) لم يذكره ابن حزيم في جمهرته ( جمهرة أنساب العرب: ١١ ). (٢) الأصول: ((ابي حلزة)) وما اثبتنا من تاريخ الطبري (٦: ٣٦٨). ٤٣ أبوكم قُصي كان يُدْعَى مُجمِّعاً به جَمع الله القبائلَ مِن فِهْرِ قال أبو عمر بن عبد البر : قصي ، اسمه : زيد ، وإنما قيل له : قصي ، لأنه كان قاصياً عن قومه في قضاعة ، ثم قدم مكة وقريش متفرقون ، مجمعهم إلى الكعبة ، فسمي مجمعاً . وقد قيل غير هذا ، وقد ذكرناه في غير هذا الموضع . وقال بعض قريش : إنما سميت قريش قريشاً، بقرش بن الحارث بن مخلد بن النضر بن كنانة ، وكان دليل بني النضر وصاحب ميرتهم ، فكانت العرب تقول : قد جاءت عير قريش ، وقد خرجت عیر قريش . قال : وابنه بدر بن قريش ، به سميت بدر ، التي كانت بها الواقعة المباركة ، وهو الذي احتفرها . وقال آخرون : النضر بن كنانة ، كان يقال له : القرشي . وقال آخرون : قصي كان يقال له : القرشي . وذكر الواقدي : إن عبد الملك بن مروان سأل محمد بن جبير بن مطعم : لم سُميت قريش قريشا؟ فقال : لتجمعها إلى الحَرم من تفرقها . فقال عبد الملك : ما سمعت بهذا ، ولكني سمعت أن قصيا كان يُقال له : القرشي ، ولم تُسَمَّ قريش قبله . وذكر الواقدي أيضاً، بإسناد له عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، قال : لما نزل قصيُّ الحرم وغلب عليه ، فعل أفعالاً جميلة ، فقيل له : القرشي ، فهو أول من سُمي بذلك . ٤٤ وقال الواقدي : وحدثني أبو بكر بن أبي سَبرة ، عن أبي بكر بن عبدالله بن أبي جهم ، قال : كان النضر بن كنانة يُسمَّى القرشي . وقال أبو اليقظان : سميت قريش قريشاً لأنهم كانوا يقترشون في البياعات . وعن أبي اليقظان أيضاً : أنه قال : بل جاء النضر بن كنانة في ثوب ، فقالوا : تقرش في ثوبه . وعنه أيضاً : إنه قال : بل جاء النضر بن كنانة إلى قومه فقالوا : جاء كأنه جَمل قَرش ، والقرش : الشديد . وقال العدوي : التجمع أصحّ ما فيه عندنا . قال أبو عمر : هذا هو المعول عليه ، والله أعلم . قال أبو عمر : المقدم من قريش بنو هاشم ، وهم فصيلة رسول الله الجهل وعشيرته الأقربون، وآله الذين تُحرم عليهم الصدقة. قال أهل العلم، في معنى قول رسول اللّه وَطاهر: لا تحل الصدقة لمحمد ولا لآل محمد ، قال : بنو هاشم آل العباس ، وآل أبي طالب ، وبنو أبي لهب ، وبنو الحارث بن عبد المطلب ، وآل علي ، وآل عقيل ، وآل جعفر، وكل بني عبد المطلب ، وسائر بني هاشم . وقيل أيضاً : بنو عبد المطلب فصيلته ، وبنو هاشم فخذه ، وبنو عبد مناف بطنه ، وقريش عمارته ، وبنو كنانة قبيلته ، ومضر شعبه . ومنهم من لا يفصِّل هذا التفصيل . وروى حماد بن زيد ، عن عمرو بن دينار ، عن محمد بن علي ، رفعه، قال: قال رسول الله وَله: إن الله عز وجل اختار العرب ، ثم ٤٥ اختار منهم النضر بن كنانة ، ثم اختار منهم قريشاً ، ثم اختار من قريش بني هاشم ، ثم اختارني من بني هاشم . قال أبو عمر : هو هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة . وهاشم اسمه : عمرو، وعبد مناف اسمه : المغيرة ، وقصي اسمه : زيد ، فهؤلاء بنو هاشم بن عبد مناف بن قصي ، ثم بنو عبد المطلب بن عبد مناف بن قصي ، رهط عبيدة بن الحارث ، وركانة بن عبد يزيد بن هاشم بن المطلب . وولد المطلب خمسة بنين : هاشم بن المطلب ، والحارث بن المطلب ، وأثاثة بن المطلب ، ومخرمة بن المطلب ، ونبقة بن المطلب ، وقيس بن مخرمة بن المطلب . ومن بني المطلب بنو شافع ، رهط الشافعي الفقيه ، وهو شافع بن السائب بن عبيد بن عبد يزيد بن هاشم بن المطلب بن عبد مناف . والشافعي ، محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع . ثم بنو نوفل بن عبد مناف ، منهم : جبير بن مطعم بن عدي بن نوفل . ثم بنو عبد شمس بن عبد مناف ، وهم أفخاذ وبطون ، منهم : ربيعة بن عبد شمس ، والد شيبة ، وعتبة ، وابنه أبو حذيفة بن عتبة . ومنهم : حبيب بن عبد شمس ، منهم : عبد الرحمن بن سمرة بن حبيب بن عبد شمس . ٤٦ ومنهم : عبدالله بن عامر بن كريزبن حبيب بن عبد شمس . ومنهم : عبد العزي بن عبد شمس ، منهم أبو العاصي بن الربيع بن عبد العزي بن عبد شمس ، وأمية الأكبر بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي ، فيهم بطون أيضاً وأفخاذ ، منهم : آل أبي سفيان بن حرب بن أمية ، وآل سعيد بن العاص بن أمية ، والد خالد وعمرو وأبان . وآل أبي العاص بن أمية ، منهم : عثمان بن عفان بن أبي العاص ، وعمه الحكم بن أبي العاص ، والد مروان ، وما أعلم له رواية . وآل أبي العيص بن أمية ، منهم : عتاب بن أسيد بن أبي العيص، وأمية الأصغر ولا أعلم فيهم من يروي عن النبي ◌َّ ، ويعرفون بالعبلات . ثم بنو أسد بن عبد العزي بن قصي ، منهم : خديجة بنت خويلد بن أسد ، زوج النبي ◌َّر، والزبير بن العوام بن خويلد بن أسد ، وحكيم بن حزام بن خويلد . ثم بنو عبد الدار بن قصي ، منهم : مصعب بن عمير بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار، وعثمان بن طلحة بن أبي طلحة . ومنهم : سويبط بن سعد بن حرملة . ثم بنو عبد بن قصي بن كلاب ، منهم طليب بن عمير . ثم بنو زهرة بن كلاب ، منهم : سعد بن أبي وقاص ، وعبد ٤٧ الرحمن بن عوف ، ومخرمة بن نوفل ابنه . ثم بنو تيم بن مرة بن كعب بن لؤي ، منهم : أبو بكر الصديق ، وطلحة بن عبيدالله . ثم بنو مخزوم بن يقظة بن مرة بن كعب ، وهم أفخاذ ، منهم : خالد بن الوليد بن المغيرة ، والحارث بن هشام ، وابن أخيه عكرمة بن أبي جهل بن هشام ، وعياش بن أبي ربيعة ، وأم سلمة بنت أبي أمية ، وأفخاذ كثيرة . ثم بنو عدي بن كعب بن لؤي ، رهط عمربن الخطاب ، وسعيد بن زيد ، ونعيم بن النحام . ثم بنو جمح بن عمرو بن هصيص بن كعب بن لؤي ، منهم : بنو مظعون عثمان ، وقدامة ، وعبدالله ، ومنهم : صفوان بن أمية . ثم بنوسهم بن عمروبن هصيص بن كعب بن لؤي ، منهم : عمرو، وهشام ، ابنا العاصي بن وائل . ثم بنو عامر بن لؤي بن غالب ، منهم : سهيل بن عمرو . ثم بنو فهر بن مالك ، منهم أبو عبيدة بن الجراح ، والضحاك بن قيس ، وجماعة . انقضت قريش ، وذكرنا منهم بعض الرواة ، لأنهم مذكورون في كتابنا في الصحابة(١) . (١) يعني كتابه : الاستيعاب . ٤٨ ( كنانة وهذيل والقارة وأسد بن خزيمة ) فأما كنانة ، فهو ابن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضربن نزار بن معد بن عدنان . وأما خزيمة ، فهو اسمه . وأما مدركة ، فقيل : اسمه عامر ، واسم أخيه طابخة : عمرو . وقيل : اسم مدركة : عمرو، واسم طابخة : عامر . وقيل : بل عامر طابخة ، وعمرو مدركة . فالله أعلم ، والأول أكثر . أمهما خندف ، ابنة عمران بن الحاف بن قضاعة ، اسمها ليلى . وعند أهل العلم بالنسب خبر مشهور فيه ذكر السبب الذي له سُمي عامر : مدركة ، وعمرو : طابخة ، ولِم قيل لأمهما : خندف ؟ قد ذكرته في غير هذا الموضع . مج . وقال بعض أهل العلم بالنسب : إن لمدركة وطابخة أخا يدعى قَمعة ، اسمه عمير ، وأمهم خندف . وأنكر أكثرهم ذلك ، وقالوا : ليس لإلياس بن مضر ابن غير ٤٩ عمرو ( طابخة ) ، وعامر مدركة ، ولا لخندف من بعلها إلياس بن مضر غيرهما . قال أبو عمر : نسل مضر كلها المنتسبون إليه جذمان ، أحدهما خندف ، وهم ولد إلياس بن مضر ، ويعرفون بأمهم ، والثاني قيس ، ويأتي ذكره بعدُ ، إن شاء الله تعالى . ويعود القول إلى معنى ترجمة الباب . فولد مدركة بن إلياس بن مضر : هذيلا ، وخزيمة . قال علي بن كيسان : أمهما هند بنت وبرة ، أخت كلب بن وبرة . وولد خزيمة ، كنانة ، أمه هند بنت عيلان بن مضر ، وأسداً ، والهون ، وهو القارة ، أمهما برة بنت مر، أخت تميم بن مر . وفي القارة بطون ، وكذلك في هذيل وخزيمة بطون كثيرة . ومنهم من يقول : ولد خزيمة : كنانة والهون ، وأسدا ، وأسدة . فأما أسدة فذهبت . قال مصعب الزبيري : يزعمون أن روح بن زنباع، من أسدة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر . قال مصعب : وقد انتسب بعض بني أسدة في جذام بن عدي ، أخي لخم بن عدي . وزعم بعض من ذهب إلى أن العرب كلها من ولد إسماعيل بن أسدة هذا ، هو أبو جذام ، لحق بالشام وانتسب إلى اليمن . ٥٠ وأكثر أهل العلم ينكرون ذلك ولا يعلمون لخزيمة ولداً غير أسد ، والهون ، هو القارة ، وكنانة . وذكر أبو عبيدة ، عن ابن الكلبي ، قال : قال الكميت يعاتب جذام، على انتقالهم بنسبهم من خزيمة بن مدركة ، وكان يقال : إنه جذام بن أسدة بن خزيمة ، أخي أسد بن خزيمة ، فانتقلوا إلى اليمن ، فقال الكميت : وأين ابنها مِنكم ومَنّا وبَعْلها خُزيمة والأرحام وَعْثاً جُئوبها قال أبو عمر : في خزيمة ، وأسد ، وكنانة ، والقارة : صحابة لهم روايات . فمن بني أسدبن خزيمة : بنو جحش بن رئاب ، منهم : عبدالله بن جحش، وأبو أحمد الأعمى أخوه، وزينب زوج النبي ◌َّر ، وأختاها حمنة وأم حبيبة ، كلهم بنو جحش . وفي بني أسد بن خزيمة : بنو سعد بن الحارث وفيهم جرى المثل في كل واد : بنو سعد بن الحارث ، وبنو ثعلبة بن مالك بن دودان ، وبنو غنم بن دودان ، وجوه بني أسد . وفي هذيل بطون ، منهم : لحيان بن هذيل ، ومنهم : صاهلة بن كاهل بن الحارث بن تميم بن سعد بن هذيل ، وصاهلة فخذ ابن مسعود ، رحمه الله تعالى . وفي كنانة : بنو ليث ، وهو ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة ، منهم : أبو واقد الليثي . وفي ليث بطون ، منهم ، جندع بن ليث ، وسعد بن ليث ٥١ وعتوارة بن ليث ، وبنو مدلج في كنانة ، ثم الديل بن بكر بن عبد مناة بن كنانة ، ثم بنو ضمرة بن بكر بن عبد مناة بن كنانة . ومن بني ضمرة : عمرو بن أمية الضمري ، وفيه قال رسول الله لعمرو بن الغفواء : أخاك البكري ولا تأمنه . نسبة إلى بكر بن عبد مناة بن كنانة ، وهو أكبر بطن في كنانة . ثم غفار بن مليل بن ضمرة بن بكر بن عبد مناة بن كنانة ، رهط أبي ذر الغفاري ، رحمه الله . ثم بنو مدلج في كنانة ، منهم : سراقة بن مالك بن جعثم المدلجي ، ومجزر المدلجي ، وهو مدلج بن مرة بن عبد مناة بن كنانة . وفي كنانة فقيم ، إليه ينسب كل فقيمي ، وهو فقيم بن عدي بن مالك بن كنانة . وفي فقيم أشراف كنانة ، وفيهم كان النسيء ، ومنهم القَلَمس ، وهو سدير بن ثعلبة بن مالك بن كنانة ، وهو القائل : أَلسنا النَّاسئين على مَعَدِّ شُهور الحِلِّ نَجعلها حَراما انقضى نسب كنانة من الرواة . ٥٢ ( ثم القارة ) وهو الهون بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر . قال ابن الكلبي : إنما سموا القارة ، لأن يعمر بن عوف بن الشداخ ، أحد بني ليث ، لما أراد أن يفرقهم في بطون كنانة ، قال رجل منهم : دَعونا قارة لا تُنفرونا فُنُجفل مثل إجفال الظَّلِيمِ فسموا : القارة . وقال الزبير : عضل والقارة ابنا يثيع بن الهون بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر ، يقال لهم : القارة . وقال أبو عبيدة : هو أثيع بن الهون ، بالألف . وقال محمد بن حبيب : هو يثيع بالياء ، كما قال الزبير . وقال ابن الكلبي ، يثيع بن مليح بن الهون بن خزيمة ، وهو القارة ، قيل لهم : القارة ، لأنهم قالوا : ٥٣ ( دعونا قارة لا تَنفرونا ) وفي بني أسد بن خزيمة بطون ، منهم : فقعس ، وبنو نصر بن قعين ، وبنو الصيداء وغيرهم ، وشرفهم في بني غنم بن دودان . وفي بني أسد جماعة من الصحابة . ٥٤ ( تميم ) وأما تميم ، فهو تميم بن مر بن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر ، ٢ وفيهم يقول الشاعر : فأما تَميم تَميم بن مُرّ فألفاهم القومُ رُوبی نيامَا وقال آخر : لستَ منها ولا قُلامة ظُفْرٍ أيها المُدّعي تَميم بن مُرِّ أَلصقوها ظُلْماً بآخر عَمْرِو أُنت منها إذ تَدّعیھا کواو وفي هذين البيتين وقائلهما اختلاف . ففي تميم : أسيد بن عمروبن تميم ، رهط هند وهالة ابني أبي هالة التميمي ، أمهما خديجة بنت خويلد، زوج النبي صلّ، ورهط حنظلة الكاتب الأسيدي ، وهو حنظلة بن الربيع بن رياح ، والعنبر ، ويقال : بلعنبر ، ابن عمروبن تميم ، وبلهجيم بن عمروبن تميم ، رهط أبي تميمة الهجيمي ، وفي صحبته نظر ، ومالك والحارث ، وهو الحبط ، كلهم بنو عمروبن تميم ، يعرفون بالحبطات . ٥٥ ومازن بن مالك بن عمروبن تميم ، وشقرة بن معاوية بن الحارث بن عمروبن تميم . قال ابن الكلبي : وإنما سمي شقرة ، لبيت قاله ، وهو : وقد أَحمل الرُّمْحِ الأَصمَ كُعوبه بِهِ من دِماء القوم كالشَّقِرَاتِ وقيل : شقرة نفسه ، هو معاوية ، وشقراة بن معاوية بن الحارث بن عمروبن تميم ، وزيد مناة بن تميم ، منهم : البراجم ، بنو حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم . وقال محمد بن سلام : قال لي واصل بن شبيب : من بني دارم : البراجم ، خمس قبائل ، وإخوتهم أكثر منهم ، وقيل لهم : البراجم ، لأنهم تجمعوا كالأصابع ، فسموا البراجم ، ببراجم الأصابع ، وهم : عمرو، وقيس ، وغالب ، وكلفة ، بنو حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم بن عمرو . قال أبو عمر: في البراجم من الرواة : خارجة بن الصلت البرجمي ، وبنو دارم بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم . وفي دارم بطون وعمائر، منهم نهشل بن دارم، ومجاشع . ومن مجاشع : صعصعة بن ناجية ، جد الفرزدق ، والأقرع بن حابس، رَوَيا عن النبي ◌ِّ. وفي حنظلة : بنو يربوع، ومن بني ثعلبة بن يربوع : متمم بن نويرة . وفي زيد بن مناة بن تميم : سعد بن زيد مناة بن تميم ، وفي ٥٦ سعد . منقر، رهط قيس بن عاصم المنقري ، وهو منقر بن عبيد بن مقاعس بن عمروبن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم ، ومرة بن عبيد ، رهط الأنف بن قيس ، وعبشمس بن سعد بن زيد مناة بن تميم ، منهم : بنو طهية نسبوا إلى أمهم . ومن بني سعد بن زيد مناة بن تميم : الأسود بن سريع ، له صحبة ورواية ، قال جرير : بُيُوت المجد أربعةً كِبارًا يعد الناسبون بني تميم وتيماً ثم حَنظلة الخِيارا يَعدون الرَّباب وآل سعد كما ألغيت في الدية الحوارَا ويَسقط وسطها المرئي لغواً قوله : تيما ، يريد : تيم الرباب . ومن الرواة من تميم : يعلى بن أمية ، له صحبة ورواية ، وأمه منية ، وربما نسب إليها فقيل : يعلى بن منية ، وهي منية بنت جابر ، من بني مازن بن منصور . قال أبو عمر : روي عن ابن عباس ، قال : مات تميم بن مر ، وأسد بن خزيمة ، وضبة بن أد ، على الإِسلام ، فلا تذكروهم إلا بما يذكر به المسلمون . ذكره الدارقطني : عن القاضي المحاملي ، عن عبدالله بن. شبيب ، قال : حدثنا إبراهيم بن يحيى ، قال : حدثني أبي ، عن عبد الملك بن عبد العزيز ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، رضي الله عنهما . ٥٧ ۵ ( مزينة والرباب وضبة ) وأما مزينة ، فهم عثمان ، وأوس ، ابنا عمرو بن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر ، ينسبان وولدهما إلى أمهما مزينة بنت كلب بن وبرة ، إليها ينتسب كل مزني ، غلب عليهم اسم أمهم مزينة ، ولدت لعمرو بن أد . وفي مزينة من الرواة جماعة ، منهم : بنو مقرن : النعمان بن مقرن ، وإخوته سبعة ، روى منهم عن النبي وَلّ خمسة: النعمان ، وسويد ، ومعقل ، وسنان ، وعقيل . ويروي أنهم قدموا على رسول الله وسير في أربعمائة من مزينة ، منهم : قرة ، جد إياس بن معاوية بن قرة المزني ، وبلال بن الحارث المزني . حدثنا عبد الوارث بن سفيان ، قال : ثنا قاسم بن إصبغ ، قال : ثنا أحمد بن زهير ، قال : ثنا عمروبن مرزوق ، قال : ثنا شعبة ، عن أبي بشر ، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة ، عن أبيه ، قال : قال رسول ٥٨ الله المالية: مزينة وجهينة وأسلم وغفار خير من بني تميم وأسد وغطفان ومن بني عامر بن صعصعة . وحدثنا عبد الوارث بن سفيان ، قال : ثنا قاسم ، قال : ثنا محمد محمد بن عبد السلام الخشني ، قال : ثنا محمد بن بشار ، قال : ثنا غندر ، عن شعبة ، عن سعد بن ابراهيم ، قال : سمعت أبا سلمة بن عبد الرحمن يحدث عن أبي هريرة ، قال: قال رسول الله وَلاير: أسلم وغفار ومزينة وجهينة ، أو قال من كان من جهينة ، خير من بني تميم ، ومن بني عامر بن صعصعة ، ومن الحليفين : أسد وغطفان . قال أبو عمر : هذان الحديثان من حديث شعبة صحيحان لا مطعن لأحد فيهما من جهة النقل . ٥٩ ( وأما ضبة ) ابن أد ، أخو عمرو بن أد بن طابخة بن إلياس ، فمنهم : سلمان بن عامر الضبي ، وعتاب بن شمير الضبي . ولم يرو عن النبي ◌َّر من بني ضبة غيرهما ، والله أعلم. ٦٠