Indexed OCR Text

Pages 681-700

باب الياء والثاء ( المثلثة )
اليَثْرِبي : بفتح الياء المنقوطة بنقطتين وسكون الثاء المنقوطة بثلاث وكسر الراء المهملة
وفي آخرها الباء الموحدة . هذه النسبة إلى يثرب ، وهي أرض المدينة ، ويثربيّ تشبه النسبة ،
وهو عميرة بن يثربي الضبيّ ، قاضي البصرة ، يروي عن أبيِّ بن كعب رضي الله عنه . روى
عنه أنسُ بنُ سيرين وأبو حرب بن أبي الأسود .
وذكر أبو بكر الخطيب في ((المؤتنف)) : عمرو بن يثربي الضَّمْري ، له صحبة ورواية
عن النبي ◌ٌَّ . قال ابنُ ماكولا : روى عنه محارب بن دثار .
وأبو رِمْثَة رفاعةُ بنُ يثربي التَّميميّ ، له صحبة . وقيل : إنَّ اسم أبي رمشة يثربي ،
وقيل : إن اسم أبيه عوف ، والله أعلم .
الْيُشَيْعي : بضم الياء آخر الحروف وفتح الثاء المثلثة بعدهما ياء أخرى وفي آخرها العين
المهملة . هذه النسبة إلى الْيُثَيْع، وهو بطنّ من الأزد . قال ابنُ حبيب : في الأزد يُثْعُ بنُ
سُلَيم بن فَهْم بن غَنْم بن دَوْس ، وفي الأشعريِّن يُثْعُ بن الأرْغم بن الأشعر ، وفي عَذْوان
يشيع بن بكر بن يشكرُ بن عدوان ، وفي لَخْم يُثَيْعُ بنُ أزُدَة بن حجر بن جَزِيلة بن لخم .
٦٨١

باب الياء والحاء ( المهملة)
اليَحْصُبي : بفتح الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وسكون الحاء المهملة وكسر الصاد
المهملة - وقيل : بضم الصاد وهو أشهر ، وكسر الباء المنقوطة بواحدة . هذه النسبة إلى
تَحْصب ، وهي قبيلة من الحِمْير، أكثرهم نزلوا حمص ، وقد قيل : إنَّ يَحْصب قريةٌ من قرى
حمص ، والأول أشبه ، هكذا ذكره أبو نصر منصورُ بنُ محمد العراقي في كتاب ((علل
القراءات )) وذكر بضم الصاد . والمشهور بالنسبة إليها :
أبو دوس عثمانُ بنُ عبيد اليَحْصبي ، من أهل الشام . يروي عن شريح بن عُبْيد . روى
عنه أبو المغيرة وأهل الشام .
والعلاءُ بنُ عتبة الْيَحْصبي ، من أهل الشام ، يروي عن خالد بن مَعْدان ، روى عنه
الأوزاعي ، ومعاوية بن صالح .
وأبو عائد غُفَيْرُ بنُ مَعْدان اليَحْصبي ، من أهل الشام . يروي عن خالد بن مَعْدان
وذويه ، وروى عنه أهل بلده حمص . مات سنة بضعٍ وسبعين ومئة . وكان ممَّن يروي
المناكير عن أقوام مشاهير ، فلمّا كثر ذلك في روايته بطل الاحتجاجُ بأخباره .
ويافع بن عامر اليَحْصبي - يافع: بالياء آخر الحروف - يروي عن سليمان بن موسى ،
وقَتادة ، روى عنه إسماعيلُ بنُ عيّاش ، وبقيَّةُ بنُ الوليد وغيرهما .
اليَحْمَدي : بفتح الياء المنقوطة بنقطتين وسكون الهاء المهملة وفتح الميم وكسر الدال
المهملة . هذه النسبة إلى يَحْمَد ، وظني أنَّه بطنٌ من الأزد ، والمشهور بهذه النسبة :
سعيدُ بنُ حَيَّن الأزديُّ الْيَحْمَديّ ، أصله من البصرة ، ولي القضاء ببلخ. يروي عن
ابن عباس وجابر بن زيد ، وسعيد بن جُبير . روى عنه عوف الأعرابي ، وعامر الأحول .
وأبو يزيد محمدُ بنُ موسى بن عبد الرّحمن بن عبد الله اليَحْمَديّ ، وهو محمد بن
أبي عمران أخو إسحاق بن أبي عمران الشافعيّ الإِستراباذيّ وإسحاق كنيتُه أبو يعقوب ،
ومحمدُ يُعرف بالزَّاهد ، كان ثقةً في الحديث ، يروي عن محمد بن بشّار . روى عنه أبو نعيم
عبدُ المِلكِ بنُ محمد الإِسْتراباذي. يُحكى أنَّ الدَّيلم لما جاءت إلى إسْتراباذ أيام الحسن بن
زيد العلويّ باع أبو يزيد جميعَ أملاكه باستراباذ وانتقل إلى نَيْسابور، وقال : قد اختلط القوت
٦٨٢

واشتبه . وكان بها إل یأن مات سنة ثلاث وسبعين ومئتين .
وأبو المنذر تميمُ بنُ حويص الأزدي ثم اليَحْمَدِيُّ الأهوازيّ . يروي عن ابن عبّاس ،
وأبي زيد الأنصاري . روى عنه شعبة ، ومعمر ، ونوح بن قيس ، أثنى عليه أبو حاتم
الرازي ، وقال : هو صالح .
وأبو خداش زيادُ بنُ الربيع الْيَحْمَدي ، يروي عن أبي عمران الجَوْني ، وأبي التّحِ ،
وصالح الدَّهان . روى عنه أحمدُ بنُ حَنْبل ، وإبراهيم بن موسى ونصر بن علي . وقال
أحمد بن حنبل : هو شيخ بصري ليس به بأس ، من الثقات .
اليَحْيَوي : بالحاء المهملة الساكنة بين الياءين المفتوحتين المنقوطتين بنقطتين من
تحتها . هذه النسبة إلى يَحْيويه ، وهو اسم لجدًّ أبي الحسين أحمد بن محمد بن يحيى بن
يَخْيويه العدل اليَحْيوي، من أهل نَّيْسابور، ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ في ((التاريخ)»
وقال : أبو الحسين بن يَحْيويه كان من كبار مشايخنا من التّجار ، أقام ببغداد على تجارته
· سنين ، ثم انصرف إلى وطنه ، وكنت أرى الشيخ أبا بكر بن إسحاق يجلُّه ويرفع محلّه ،
بلغني أنَّه كتب بنَيْسابور عن السريِّ بن خزيمة ، وبالعراق عن إسماعيل بن إسحاق القاضي
وأقرانهما وقصدناه غير مرة وسألناه فلم يحدث ، وتوفي يوم عاشوراء سنة أربع وثلاثمئة
وأربعين ، وصلى عليه أبو عمرو بن مطر .
٦٨٣

باب الياء والغاء ( المعجمة)
اليُخامِري : بضم الياء آخر الحروف وفتح الخاء المعجمة بعدها الألف وكسر الميم وفي
آخرها الراء . هذه النسبة إلى يُخامِر ، وهو اسم رجل والمشهور بهذه النسبة :
أبو سعيد هشام بنُ منصور بن شبيب بن حبيب بن مالك بن حوذ بن كامل بن نعمان بن
عبد الملك السُّكسَكَيُّ الْيُخامِري. حدَّث عن كثير بن هشام الكلابي، ويعقوب بن محمد
الزهري وأحمد بن سلمان الباهلي وكان ضريراً . روى عنه الهيثمُ بنُ خلف الدُّوري ،
وأحمدُ بنُ محمد بن إسماعيل السَّوطي ، ومحمدُ بنُ مخلد العطّار، ومات سنة ثلاثٍ وستين
ومثتين .
٦٨٤

باب الياء والخال المعجمة
الَّذُخْكَئي : بفتح الياء آخر الحروف وضم الذال المعجمة والخاء المعجمة الساكنة
والكاف المفتوحة وفي آخرها الثاء ثالث الحروف . هذه النسبة إلى يَدُخْكث ، وهي قريةٌ من
قرى فرغانة منها :
الأديب أبو محمد عبدُ الجليل بن محمد بن عبد الموجود بن نصر اليَذُخْكَئي
الضحاك (١) ، من خلفاء الدار الجوزجانية بسَمَرْقند . يروي عن أبي حفص عمر بن منصور بن
خنب البزّاز الحافظ . روى عنه أبو حفص عمرُ بنُ محمد بن أحمد النَّسفيُّ الحافظ . ولد يومَ
عرفة من سنة خمسٍ وثلاثين وأربعمئة ، وتوفي سنة ثمانٍ وتسعين وأربعمئة .
(١) في اللباب الصكاك .
٦٨٥

باب الياء والراء
اليَرْبُوعي : بفتح الياء المنقوطة بنقطتين من تحتها وسكون الراء وضم الباء المنقوطة
بنقطة وفي آخرها العين المهملة ، هذه النسبة إلى بني يربوع ، وهو بطنٌ من بني تميم .
والمشهور بهذه النسبة :
مسروقُ بنُ أوس الْيَرْبوعيُّ التَّميميُّ الحَنْظليّ. يروي عن عمر وأبي موسى رضي الله
عنهما . روی عنه حميد بن هلال .
وأبو المقدام أصبغ بنُ علقمة بن علي بن علقمة بن شريك بن الحارث بن عاصم بن
عبيد بن ثَعْلبة بن يَرْبوع بنِ حَنْظلة اليَرْبوعيّ ، من أهل مرو، يروي عن سعيد بن المُسيّب ،
وعكرمة . روى عنه عبدُ اللَّهِ بنُ المبارك ، وعيسى بنُ موسى .
وعامرُ بنُ حصين بن قيس اليَرْبوعيُّ الحَنْظليّ ، أخو زياد بن حصين . يروي عن أبيه ،
عدادُه في أهل البصرة . روى عنه عون الأعرابي .
وأبو عبد الله أحمدُ بنُ عبد الله بن يونس التَّميميُّ الْيَرْبوعيّ ، من أهل الكوفة . يروي
عن سفيان الثَّوري ، ومالك بن مغول وغيرهما . قال عبد الرحمن بنُ أبي حاتم الرازي :
سمعتُ أبي وأبا زرعة يقولان ذلك ، وقالا : كتبنا عنه ، قال : وسمعتُ أبي يقول : كان ثقةٌ
متقناً(١) .
اليَرْغاني: بفتح الياء آخر الحروف وسكون الراء ، وفتح الغين والألف بعدها وفي
آخرها النون . هذه النسبة إلى اسم رجل ، وهو عبد الملك بن محمد بن عبد الله بن يَرْغان
الْيَرْغانيُّ بطرخان . حدَّث عن عبد الرزّاق بن همّام ، وهو من أهل بغداد . روى عنه القاضي
(١) قال ابن الأثير في ((اللباب)): ((قلت: فاته النسبة إلى يروبع بن وائلة بن دهمان بن نصر بن معاوية بن بكر بن
هوازن ، منهم مالك بن عوف بن سعد بن ربيعة بن يربوع اليربوعي النصري ، كان على المشركين يوم حنين ، وأسلم
وله صحبة . النصري : بالنون - نسبة إلى نصر بن معاوية .
وفاته النسبة إلى يربوع بن غيظ بن مرة بن عوف بن سعد بن ذبيان ، منهم النابغة ، واسمه : زياد بن معاوية بن
ضباب بن جابر بن يربوع . وعقيل بن علقمة بن الحارث بن معاوية بن ضباب . والحارث بن ظالم بن جذيمة بن
يربوع . عقيل : بفتح العين . وعلفة: بضم العين وتشديد اللام المفتوحة وبالفاء )) .
٦٨٦

أبو عبد الله المَحاملي .
اليَرْموكي : بفتح الياء آخر الحروف وسكون الراء والميم المضمومة وفي آخرها
الكاف ، هذه النسبة إلى يَرْموك وهو موضعٌ بالشام ، وغزوة اليرموك معروفة .
٦٨٧

باب الياء والزاني
اليَزْداذي : بفتح الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وسكون الزاي وفتح الدال المهملة
بعدها الألف وفي آخرها الذال المعجمة . هذه النسبة إلى يَزْداد ، وهذا الاسم - يزداد - يعني
هبة الله ، وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه منهم :
أبو عبد الله محمدٌّ بن أحمد بن موسى بن يزداد الرازيُّ اليَزْداذيّ ، إبن أخي علي بن
موسى القمّي . سمع عمَّه عليَّ بنَ موسى ، ومحمد بن أيّوب الرازي ، وإبراهيم بن يوسف
الهِسِنْجاني، وغيرهم. ذكره أبو سعد الإدريسيُّ في تاريخه بسَمَرْقند، وقال: سكن سَمَرْقند
سنين كثيرة ، وكان على القضاء بها في عصرنا ، ثم ولي ضبط خزانة والي خراسان منصور بن
نوح، فتحول إلى بُخارى، وله بسَمَرْقند عقب. كتبنا عنه ببخارى سنةً سبعٍ وخمسين
وثلاثمئة ثم دخل سَمَرْقند أظنُّه في سنة ستين وثلاثمئة ، وكان بها أهلُه وداره ، فكتبوا عنه بها
وأنا غائب عنها ، وولي قضاء فرغانة ، فخرج إليها ومات بها ، وحمل تابوتُه منها إلى
سَمَرْقند ، ودفن بها في مقبرة جاكرديزة في صفر سنة إحدى وستين وثلاثمئة ، وكان ثقةً
فاضلاً ، ينتحل مذهب الرأي .
وأبو بكر محمدُ بنُ زكريا بن الحسين بن يزيد بن إبراهيم بن يزداد الحافظ الصّعلوكي
الْيَزْداذي . من أهل نسف ، كان بندار شيوخ بلده وأحاديثه ، عارفاً لأنسابهم ، جامعاً
لعلومهم ، مصنّفاً للأبواب ، فاضلاً . كانت رحلته إلى بخاری وَسَمَرْقند وبلاد السند وکس
ونواحيها ، وقد غربل شيوخها غربلة ، ولم يرحل إلى خراسان والعراق . سمع أباه
وإبراهيمَ بنَ معقل النَّسفي ، وأبا عبد الله محمدَ بنَ نصر المروزي ، وأبا علي صالح بن محمد
الحافظ جَزَرَة . روى عنه جماعة كثيرة ، واستملى لأبي يَعْلي عبد المؤمن بن خلف ، ومات
قبله بسنتين ، وكان يعتقد في أبي حاتم محمد بن حبّان البُسْتي ، وكتب عنه الكثير من
مصنَّفاته ، ومات اليَزْدادُّ قيل أبي حاتم بعشر سنين في جمادى الأولى ستةً أربع وأربعين
وثلاثمائة بنسف .
وأبو العباس أحمدُ بنُ الحسن بن عبد الله بن يزداد السَّرخسيُّ الْيَزْداديُّ المعروف بشيخ
الإِسلام ، من أهل سرخس ، خرج إلى بلاد الغربة ، وحدث بما وراء النهر عن أبي عبد الله
٦٨٨

الحسين بن أحمد بن عبد الله بن بكير البغدادي الحافظ بالإِجازة . روى عنه أبو تراب
إسماعيل بن طاهر النَّخشبي ، ومات غرة رجب سنة تسعٍ وأربعمئة .
وأبو بكر محمدُ بنُ عبد الله بن يَزْداد بن علي بن عبد الملك الرازي الَزْداديُّ المفسِّر ،
من أهل الرَّي ، يعرف بابن الخبَّاز، سكن بخارى ومات بها ، وكتب بالري عن إبراهيم بن
يوسف الهِسِنْجاني ، ومحمد بن عمران بن الجنيد الصفار ، وببغداد أحمد بن الحسن بن
عبد الجبار الصُّوفي ، ومحمد بن جَرير الطَّبري، وبالبصرة أبا يحيى زكريا بن يَحْيِى الساجي
وبالموصل أبا يَعْلي أحمد بن علي بن المثنى التميمي وطبقتهم ، وتوفي ببخارى في صفر سنة
ثلاث وخمسين وثلاثمئة ، وكان مولده في سنة ثمانين ومئتين .
وأبو القاسم عليُّ بنُ محمد بن أحمد بن موسى بن يَزْداذ الرازيُّ الْيَزْداديّ، وهو
ابن أبي عبد الله الخازن ، سكن بخارى، وخرج إلى سَمَرْقند ، ومات بها . يروي عن
الأخوين أبي عبيد القاسم وأبي عبد الله الحسين ابني إسماعيل المحاملي ، وأبي بكر
عبد الله بن محمد بن زياد النَّيْسابوري ، وتوفي بسَمَرْقند سنة ستُّ وثمانين وثلاثمئة .
اليَزْدي : بفتح الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وسكون الزاي وفي آخرها الدال
المهملة ، ويزد مدينة من كور اصطخر فارس بين أصبهان وكرمان . والمشهور بالنسبة إليها :
أبو جعفر أحمدُ بنُ مهران بن خالد اليَزْديّ ، من أهل يَزْد ، يروي عن عبيد الله بن
موسى ، وأبي نعيم النَّخعي وغيرهما من الكوفيين . روى عنه المنكدري ، وأحمدُ بنُ
محمد بن المختار ، ومحمد بن عبد الله الصفّار ، الأصبهانيان ، مات سنة اثنتين وثمانين
ومئتين .
وإسحاقُ بنُ أحمد بن زِيزَك اليَزْديّ ، صنَّف المسند ، وحدَّث عن محمد بن حميد
الرازي وطبقته . روى عنه أبو جعفر أحمد بن يعقوب الأصبهاني .
وأبو الحسن محمدُ بنُ أحمد بن جعفر اليَزْدي ، حدَّث عن محمد بن سعيد الحراني .
روى عنه أبو حازم العَبْدوبي .
وأبو عبد الله محمدُ بنُ إبراهيم بن جعفر اليَزْدي . سمع بنّيْسابور أبا علي الحافظ ،
وأبا بكر محمد بن الحسين القطّان ، وأبا العبّاس الأصم . روى عنه سليمانُ بنُ إبراهيم
الحافظ ، وأبو الحسين الذكواني وغيرهما .
وأبو بكر أحمدُ بنُ محمد بن جعفر بن مَهْرَيار اليَزْدي ، حدَّث عن أبي الشيخ عبد الله بن
٦٨٩

محمد بن جعفر بن حيان الأصبهاني ، وأبي بكر القبّاب روى عنه أبو بكر أحمدُ بنُ علي
الخطيب الحافظ .
ومن المتأخرين الأخوان الإِمامان عليّ ومحمدُ ابنا أحمد بن الحسين بن محمويه .
الْيَزْدِيّان ، نزلا بغداد ، وكانا من الدين والعلم والورع بمكان ، سمعت منهما . وكان علي
يقول : أنا وأخي نحبي الليل، أنا أطالع النصف الأول ، ومحمد أخي يصلّي النصف
الأخیر . کتبتُ عنهما ببغداد .
ومن القدماء أبو محمد عبدُ اللَّهِ بنُ محمد بن مهيمن اليَزْديُّ التاجر ، كان من أعيان
خراسان في العقل والأدب والمعرفة والثروة ، وحسن المروءة حتی کان في حد من يضرب به.
المثل في تقدّمه . وقد كان نادم الملوك والوزراء ، وكان أبوه أبو عبد الله من أهل يزد من الناقلة
إلى نَيْسابور، وولد أبو محمد هذا بنيسابور، وكتب الحديث الكثير . سمع أبا العباس
الدَّغولي ، وأبا محمد وأبا حامد ابني الشَّرقي ، ومكيَّ بنَ عبدان وغيرهم . ولم يحدِّث قط ،
هكذا ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ في ((تاريخ نيسابور)) وقال : توفي في شعبان سنة ثلاثٍ
وسبعين وثلاثمئة ، وصلَّى عليه ابنه علي بحضرة الأشراف والقضاة والفقهاء والمشايخ إذ كان
أوصى بذلك .
وأبو الحسن محمدُ بنُ أحمد بن جعفر اليَزْدِيُّ التاجر المطوّعي ، من أهل نّيْسابور ، كان
من أصحاب المروءات ، والراغبين في الجهاد ، الذَّابين عن حريم الإِسلام ، المتعصِّبين
لأهل السُّنة ، كثير الصَّلاة والصِّيام الصُّدوقة ، ورد نَيْسابور في حياة أبي بكر محمد بن
إسحاق بن خُزيمة ، ورآه ولم يحدِّث عنه تورُّعاً. سمع أبا بكرٍ محمدَ بنَ أحمد بن إدريس
الحلبي بحلب ، وأبا علي محمدَ بنَ سعيد الحافظ الحرّاني بالرَّقَة ، وأبا إبراهيم إسماعيلَ بنَ
إبراهيم القطّان بنّيْسابور وغيرهم . روى عنه الحاكم أبو عبد الله الحافظ ، وذكره في
((التاريخ)) فقال: أبو الحسن اليَزْدي كان سمع بأصبهان في صباه من جماعة ، فحدَّثني أنَّه لم
يصل إلى سماعاته منهم ، وذهبت سماعاته بأصبهان ، وسمع بالشام ، وخرج من نيسابور
بعسكر كثير إلى غزاة قاليقلا سنةً أربعٍ وخسيمن وثلاثمئة . فسمعت أبا الحسن عليٍّ بن محمد
الورّاق يقول : خرجنا مع أبي الحسن اليَزْدي من طرسوس ونحن متوجُّهون إلى غزاة الرُّوم ،
فلما توجَّهنا للقتال كان شعارنا يَزْدياً منصور . قال الحاكم : وسمعته يقول : دفعنا في حرب
الروم عند متوجهنا إلى الغزو إلى أمر عظيم ، وذاك أن الغسانيين صلن في مضيق وأخذ العدو
علينا الطريق ، فذكرت حديث الغار ، قلت : اللهم إن كنتَ تعلمُ أنَّي خلفت أسباباً كنت
٦٩٠

أغنيتني بها عن السعي في طلب الرزق ، وقد توجهت إلى هذا الوجه طلباً لغزو الإِسلام
فأنقذني اليوم ، فأخرجني اللَّهُ من أيديهم بعد أن كنت أيست من روحي ، واستنقذ معي
جماعة من المسلمين الذين كانوا ساروا تحت رايتي . هذا أو نحوه فإنه حدثني ونحن بنا
بحديث أطول من هذا قال : ومات بنيسابور في الثاني من المحرم سنة ثلاثٍ وسبعين
وثلاثمئة ، ودفن في القبة التي بناها لنفسه في حياته ، وتوفي وهو ابن اثنتين وثمانين سنة .
وأبو محمد جعفرُ بنُ محمد بن جعفر اليَزْدي . سمع حاجب بن أركين الفرغاني
الدِّمشقي . روى عنه أبو بكر أحمدُ بنُ موسى الحافظ ، وتوفي سنة ست وستين وثلاثمئة .
اليَزَني : بفتح الياء المنقوطة من تحتها بنقطتين والزاي مفتوحة بعدها نون ، فهذه النسبة
إلى يَزَن ، وهو بطنٌ من حِمْير أظنُّه من الكلاع . والمشهور بهذه النسبة :
أبو الخير مرثد بن عبد الله اليّزَنيّ ، من أهل مصر . يروي عن عبد الله بن عمرو ، وأبيه
عمرو بن العاص ، وعقبة بن عامر ، وأبي أيوب الأنصاري ، وأبي بَصْرَة الغِفاري ، ومالك بن
هبيرة ، وديلم الجيشاني وغيرهم . روى عنه عبدُ الرحمنِ بنُ شِماسة ويزيدُ بنُ أبي حبيب ،
وجعفرُ بنُ ربيعة ، وعبدُ اللَّهِ بنُ هبيرة ، وعبدُ اللَّهِ بنُ أبي جعفر، وعيّاشُ بنُ عَيّاش ،
وكعب بنُ علقمة ، وكان مفتي أهل مصر في أيّامه ، وكان عبد العزيز بن مروان يحضر
مجلسه ، وتوفي سنة تسعين بمصر . قال عبد الرحمن بن أبي حاتم : مرثد ابن عبد الله
اليزني أبو الخير المهدي من حِمْير . روى عن عقبة بن عامر ، وعبد الله بن عمرو بن العاص .
روى عنه يزيد بن أبي حبيب ، وعبد الرحمن بن شِماسة .
ويزيدُ بنُ خُمَّيْرِ اليَزَنِيّ ، من أهل الشام ومن التَّابعين . يروي عن عوف بن مالك ،
وكعب ، وعبد الرحمن بن شِبْل، وروى عنه خالد بن مَعْدان، ويُسْرُ بنُ عبيد الله الحَضْرمي ،
وفضيلُ بن فَضالة .
وأبو تقيّ هشامُ بنُ عبد الملك الحمصيُّ الیَزَنيّ، من أهل حمص. روى عن مروان بن
معاوية الفَزاري ، وأبي حميد المقرىء ، وبقيّة بن الوليد ، وسويد بن عبد العزيز ، وسعيد بن
مسلمة بن هشام ، ومعاوية بن حفص . روى عنه أبو زرعة وأبو حاتم الرازيان ، وكان من
الثقات الصادقين . وقال أبو حاتم الرازي : أبو تقيّ كان متقناً في الحديث .
اليزيدي: بفتح الياء المنقوطة من تحتها باثنتين والزاي المكسورة بين الياءين وفي آخرها الدال
المهملة. هذه النسبة إلى يزيد، وهو اسم رجل في أجداد المنتسب إليه وفيهم كثرة. فأمّا أبو محمد
يَحْبِىِ بنُ المبارك بن المغيرة اليَزِيدِيُّ العَدويّ، هو مولى لبني عديٍّ بن عبد مناة من
٦٩١

الرباب . سمع أبا عمرو بنَ العَلاء ، وعبدَ الملكِ بنَ عبد العزيز بن جريج وغيرهما ، وإنما
لقِّب باليَزيديِّ لأنّه كان منقطعاً إلى يزيد بن منصور الحِمْيري خال المهدي أمير المؤمنين يؤدِّب
ولده فُعُرف به ، فنسب إليه . كان أحد القرّاء الفصحاء ، عالماً بلغات العرب ، وله كتاب
((النوادر)) في اللُّغة على مثال كتاب ((النوادر)) للأصمعي. كان أبو عمرو بن العلاء يدنيه
ويميل إليه لذكائه، وكان صحيحَ الرّواية، صدوقَ اللَّهجة، وأَلَّف من الكتب كتاب ((النوادر)
وكتاب ((المقصور والممدود))، وكتاب ((مختصر النحو))، وكتاب (( النقط والشكل)) وكان
يجلس في أيام الرشيد مع الكسائي ببغداد في مسجد واحدُ يقرئان الناس ، فكان الكسائيُّ
يؤدِّب الأمين ، واليزيدي يؤدِّب المأمون . وتوفي في سنة اثنتين ومئتين .
وابنه أبو عبد الله محمدُ بنُ أبي محمد اليَزِيدِيُّ العَدَوي ، من أهل البصرة ، سكن
بغداد ، وكان من أهل الأدب والعلم بالقرآن واللغة ، شاعر مجيد ، مدح الرشيدَ والمأمونَ
والفضلَ بن سهل - ذو الرياستين ولم يزل فيما مضى ببغداد له عقب منهم عبيد الله بن محمد
راوي قراءة أبي عمرو بن العلاء عن عمه إبراهيم بن يَحْبى اليزيدي ، وعن أخيه أبي جعفر
أحمد بن محمد اليزيدي كليهما عن أبي محمد يحيى بن المبارك ، وآخر مَنْ روى العلم
ببغداد من اليزيدِيِّين محمد بن العبّاس اليزيدي ، وخرج أبو عبد الله محمد هذا مع المعتصم
إلى مصر فمات بها .
وأبو القاسم عبيدُ اللَّهِ بنُ محمد بن يَحْبِى بن المبارك بن المغيرة العَدويّ ، المعروف
بابن اليزيدي ، سمع محمد بن منصور الطّوسي وعبد الرحمن بن أخي الأصمعي . روى عن
عمِّه إبراهيم بن يَحْبى ، وأخيه أحمد بن محمد عن جدِّه أبي محمد اليزيدي عن أبي عمرو بن
العلاء حروفه في القرآن . حدَّث عنه بنُ أخيه محمد بن العبّاس اليزيدي ، وأحمد بن عثمان
الأدمي وغيرهما ، وكان ثقة ، ومات في المحرّم سنةً أربعٍ وثمانين ومئتين .
وأبو إسحاق إبراهيمُ بنُ أبي محمد يحيى بن المبارك بن المغيرة العَدَوّي ، المعروف
بابن اليزيدي ، بصري سكن بغداد ، وكان ذا قدر وفضل وحظ وافر من الأدب ، سمع من
أبي زيد الأنصاري ، وأبي سعيد الأصمعي ، وله كتاب مصنف يفتخر به اليزيديّون ، وهو
((ما اتفق لفظُه واختلف معناه)) نحو من سبعمئة ورقة، رواه عنه ابن أخيه عبيدُ اللَّهِ بنُ
محمد بن أبي محمد اليزيدي . وذكر إبراهيم أنه بدأ بعمل ذلك الكتاب وهو بن سبع عشرة
سنة، ولم يزل يعمله إلى أن أتت عليه ستون سنة. وله كتاب ((مصادر القرآن)) وكتاب في بناء
الكعبة وأخبارها . وكان شاعراً مجيداً .

وأبو علي إسماعيل بن أبي محمد يحيى بن المبارك بن المغيرة اليزيدي ، أخو محمد
وإبراهيم ، كان أديباً راويةً عن أبي العتاهية ، ومحمد بن سلام الجُمّحي وغيرهما . وكان
شاعراً وله كتاب لطيف صنفه في طبقات الشعراء . روى عنه محمد بن عبد الملك التاريخي ،
ومحمد بن القاسم بن مهرويسه .
وأبو عبد الله محمد بن العبّاس بن محمد بن أبي محمد يحيى بن المبارك اليزيدي .
حدَّث عن عمِّه عبيد الله، وعن أبي الفضل الرِّياشي، وأبي العبّاس ثعلب وغيرهم. وكان
راويةً للأخبار والآداب ، مصدّقاً في حديثه . روى عنه أبو بكر الصُّولي ، وجعفر بن محمد بن
الحكم المؤدّب ، وعمر بن محمد بن سيف . ومات في جمادى الآخرة سنة عشر وثلاثمئة ،
وكان قد بلغ اثنتين وثمانين سنة وثلاثة أشهر .
وأبو عبد الرحمن عبد الله بن أبي محمد يَحْيِى بن المبارك بن المغيرة العَدويّ ،
المعروف بابن اليزيدي ، كان أديباً عالماً عارفاً بالنحو واللغة . أخذ عن يحيى بن زياد الفَرّاء
وغيره، وصنَّف كتاباً في ((غريب القرآن)) وكتاباً في النحو مختصراً، وكتاب (( الوقف
والابتداء)) وكتاب ((إقامة اللسان على صواب المنطق)). روى عنه ابن أخيه الفضل بن محمد
اليزيدي ، وكان ثعلب يقول : ما رأيت في أصحاب الغرّاء أعلم من عبد الله بن أبي محمد
اليزيدي - وهو أبو عبد الرحمن - وخاصة في القرآن ومسائله .
وجماعة كثيرة لقيتهم بالعراق في جبال حلوان ونواحيها من اليزيديّة، وهم يتزهدون في
القرى التي في تلك الجبال ويأكلون الحلال ، وقلَّما يخالطون الناس ، ويعتقدون في يزيد بن
معاوية الإِمامة وكونه على الحقّ . ورأيت جماعة منهم في جامع المرج منصرفي من العراق يوم
الجمعة وكان قد حضروا الجامع للصلاة . وسمعت أن الأديب الحسن بن بندار البروجردي -
وكان فاضلاً مسفاراً - نزل عليهم مجتازاً، ودخل مسجداً لهم ، فسأله واحد من اليزيديّة :
ما قولك في يزيد ؟ فقال : أيش أقول لمن ذكره الله تعالى في كتابه في عدة مواضع حيث
قال: ((يَزِيد في الخَلْقِ ما يَشاء)) وقال: ((ويَزِيد الله الَّذِينَ اهْتَدَوا هُدَّى)) قال : فأكرموني
وقدَّموا إليّ الطعام الكثير .
وفرقة من الخوارج يقال لهم اليزيدية ، وهم أصحاب يزيد بن أنيسة الذي قال بتولي
المحكمة الأولى قبل نافع ، وتبرًّا ممّن بعدهم إلّ الإِباضية، وزعم يزيد بن أنيسة أنَّ الله عزَّ
وجلَّ سيبعث رسولاً من العجم ، وينزل عليه كتاباً قد كتب في السماء ، وينزل عليه جملة
واحدة ، ويترك شريعة محمد #، وتكون ملته الصابئة المذكورة في القرآن وهؤلاء من أكفر
٦٩٣

أصناف الخوارج .
وأما أبو محمد عليّ بن أحمد بن سعيد اليزيديُّ الأندلسيُّ الحافظ ، المعروف بابن
حزم ، قيل له اليّزيديّ لأنَّ جدَّه الأعلى كان من موالي يزيد بن أبي سفيان رضي الله عنهما .
وأبو محمد كان من أفضل أهل عصره بالأندلس وبلاد المغرب ، صاحب التصانيف والكتب
المفيدة وكان حافظاً في الحديث ، وكان يميل إلى مذهب أصحاب الظاهر على ما سمعت .
سمع جماعةٌ كثيرةٌ من أهل الأندلس . ووقع حديثُه وتصانيفه بالعراق وخراسان بسبب
أبي عبد الله محمد بن أبي نصر الحميدي الحافظ، فإِنّه حدَّث عنه ونقلها منه . وكانت وفاته
قبل سنة خمسين وأربعمئة إن شاء الله تعالى .
١
٦٩٤

باب الياء والسين ( المهملة)
اليسارَغي : بفتح الياء آخر الحروف والسين المهملة والراء بعد الألف وفي آخرها
الغين المعجمة. هذه النسبة إلى يَسارَغ، وهو ابن يهودا بن يعقوب النبي ◌َّر. والمنتسب
إليه :
أبو عبد الله محمدُ بنُ حُنَيْف بن جعفر بن زين اليَسارَغي ، من قرية بمجكث من أعمال
بخارى . يروي عن بحير بن النَّضر ، وأبي عبد الله بن أبي حفص ، وأبي طاهر أسباط بن
اليسع ، ومحمد بن واضح ، ويعقوب بن معبد وغيرهم . روى عنه أبو نصر الباهلي .
اليساري : بفتح الياء المنقوطة باثنتين من تحتها والسين المهملة وفي آخرها الراء . هذه
النسبة إلى يَسار ، ونزلت مع جماعة من العرب في بادية السُّماوة على جماعة من العرب يقال
لهم آل يَسار ، ولعلَّ النسبة إليهم . والمشهور بالانتساب إليها :
ممّن اسمه يسار وغيره سليمانُ بنُ اليساريُّ الحجازي . حدَّث عن عبد الله بن
عمران بن أبي فروة . روى عنه الزُّبِيرُ بنُ بكَّار .
وأبو مصعب مُطرّف بن عبد الله بن سليمان بن يسار المديني ، لعلَّه نسب إلى جدِّه
الأعلى وهو من موالي ميمونة زوج النبي ﴿ه . حدث عن مالك بن أنس. روى عنه محمدُ بنُ
يحيى الذُّهلي. هكذا في كتاب ((المؤتنف)) للخطيب، وفي كتاب ((الإكمال)) لابن ماكولا:
قطرب بن عبد الله - بالقاف .
وسليمانُ بنُ محمد بن سليمان بن موسى بن عبد الله بن يسار الأسلميُّ اليساريُّ المدينيُّ
الجاريّ(١)، سكن الجار، من أهل المدينة وهو بن عمِّ مطرِّف بن عبد الله. روى عن
عبد الرحمن بن زيد بن أسلم ، وإسحاق بن إبراهيم بن نسطاس ، ومالك بن أنس ،
وابن أبي ذئب ، وعبد العزيز بن أبي حازم ، ونافع بن أبي نعيم . قال ابن أبي حاتم : سمع
منه أبي ، وسئل أبي عنه ، فقال : صدوق .
اليَسيْركثي : بفتح الياء المنقوطة باثنتين من تحتها والسين المهملة بين الياءين وبعدها
(١) تقدمت ترجمته في (الجاري): ١٦١/٣. والجار: بليدة على الساحل بقرب مدينة رسول الله #.
٦٩٥

الراء الساكنة وفتح الكاف وفي آخرها الثاء المثلثة . هذه النسبة إلى يَسيرْكَث ، وهي قرية من
قرى سَمَرْقند على فرسخ منها .
كان من هذه القرية عصام بن الفتح اليَسيرْكثي . كان كتب الكثير عن أحمد بن نصر بن
عبد الملك العتكي ، وعبد الله بن عبد الرحمن الدارلي . روى عنه أبو عبيدة محمدُ بنُ
أبي الليث عبيد الله بن سريج البخاري ، وأبو سلمة أحمدُ بنُ حامد بن أحمد السنيّ . قال أبو
سعد الإِدريسي الحافظ : حدَّثني عنه أبو سلمة من أصل لم أرضه .
وأبو عبد الله محمدُ بنُ عباد بن عمرو بن عيسى اليَسيرْكَثي . يروي عن إبراهيم بن
شِماس السّمَرْقندي ، والليث بن مبشر المروزي ، ومحمد بن الحسن البلخي ، وعبد الله بن
أبي عوانة الشاشي وسعيد بن منصور وقتيبة بن سعيد وغيرهم . روى عنه عبدُ بنُ سهل
الزاهد ، وأبو حفص أحمدُ بنُ حاتم البخاري ، وتوفي في شهر رمضان سنة ثمانٍ وستِّين
ومئتین ، ودفن بسَمَرْقند .
٦٩٦

باب الياء والشين
اليَشْكُري: بفتح الياء باثنتين المنقوطة من تحتها وسكون الشين المعجمة وضم الكاف
وفي آخرها الراء ، ينسب إلى هذه القبيلة وهي يَشْكُر - جماعة. فأما المنتسب إليها ولاءً
أبو قدامة عبيد الله بن سعيد بن يحيى بن برد السُّرخسي . قال أبو حاتم بن حبّان :
أبو قدامة عنه شيوخُنا : ابن خزيمة ومحمد بن إسحاق الثَّقفيّ وغيرهما ، مات سنة إحدى
وأربعين ومئتين ، وهو الذي أظهر السُّنة بسَرخس ودعا الناسَ إليها .
وأبو عمرو محمد بن عبد العزيز بن أبي رزمة المروزيُّ البَشْكريّ ، واسم أبي رزمة
غزوان ، هو مولى بني يشكر . يروي عن أبي أسامة ، والفضل بن موسى السُّيناني . روى عنه
إسحاق بن إبراهيم القاضي ، وعبد اللهِ بن محمود السّعدي .
وأبو عبيدة شاذ بن الفيَّاض اليَشكُريّ ، من أهل البصرة ، واسمه هلال، وشاذ لقب .
يروي عن عمر بن إبراهيم والبصريِّين. مات سنة خمسٍ وعشرين ومئتين . كان ممّن يرفع
الموقوفات ويقلب الأسانيد ، لا يُشتغل بروايته ، كان محمد بن إسماعيل البخاري شديد
الحمل عليه .
وأبو العلاء صاعد بن مسلم اليَشكُريّ ، مولى الشَّعبي ، من أهل الكوفة ، يروي عن
الشَّعبي . روى عنه عيسى بن يونس. منكر الحديث على قلّة روايته، وكان يحيى بن معين
شديد الحمل عليه ، وقال عمرو بن علي : كان يحيى بن سعيد وعبد الرحمن بن مهدي
لا یحدّثان عن صاعد اليشكري .
والمنتسب إلى بني يشكر ولاءً يزيد بن عساء اللُّيثِيُّ اليَشكُريّ، مولى أبي عوانة الوضّاح
من فَوْق ، وهو مولى بني يشكر من أهل واسط . يروي عن أبي إسحاق السُّبيعي ، وسِماك بن
حَرْب . روى عنه أبو داود الطيالسي والعراقيُّون. ممّن ساء حفظُه حتى كان يقلب الأسانيد
ويروي عن الثقات ما ليس من حديث الأثبات، لا يجوز الاحتجاج به . قال يحيى بن معين :
اسم أبي عوانة وضّاح ، وكان عبداً ليزيد بن عطاء ، وحديث أبي عوانة جائز ، وحديث يزيد
ضعيف ، وثبّت أبا عوانة وأسقط مَوْلاه يزيد بن عطاء .
وأبو بشر وَرْقاء بن عمر بن كليب اليَشْكُريّ - وقيل: الشيباني . أصلُه من خوارزم -
٦٩٧

ويقال من مرو ، ويقال من الكوفة - سكن المدائن وحدَّث بها عن عمرو بن دينار ، وعبد الله بن
دينار ، ومنصور بن المعتمر وعبد الله بن أبي نجيح ، وأبي الزناد وغيرهم . روى عنه شعبة ،
وعبد الله بن المبارك ، ووكيع وشبابة بن سوار، وآدم بن أبي إياس ، وعلي بن الجعد
وغيرهم . قال معاذ بن معاذ لَيَحْبى القطّان : سمعت حديث منصور، فقال: ممَّن سمعت ؟
قال : من وَرْقاء ، قال : وَرْقاء لا يساوي شيئاً. قال إبراهيم الحربي: لما قرأ وكيع التفسير
قال للناس : خذوه ، فليس فيه عن الكلبي ولا ورقاء شيء . وقال يَحْبى بن معين : ورقاء بن
عمر ثقة ، وقال أبو المنذر إسماعيل بن عمر : دخلنا على وَرْقاء بن عمر اليَشكُرِيّ وهو في
الموت ، فجعل يهلِّل ويكبِّر ويذكر الله ، وجعل الناس يدخلون عليه أرسالاً ، فيسلِّمون عليه،
فيردُّ عليهم ، فلما أكثروا التفت إلى ابنه فقال : يا بني اكفني ردَّ السَّلام على هؤلاء ،
لا يشغلوني عن ربي عزَّ وجلّ .
٦٩٨

باب الياء والعين ( المهملة)
اليَعْقوبي : بفتح الياء وسكون العين المهملة وضم القاف وفي آخرها الباء . هذه النسبة
إلى يعقوب ، وهو اسم لجدِّ بعض المنتسبين إليه، وهو بيت مشهور بفوشنج، حدَّث منهم
جماعة .
وأما أبو نصر محمد بن إسماعيل بن يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم بن المفلّس
اليعقوبيّ ، من أهل نسف ، كان من أهل العلم ، سمع جدَّه لأمِّه أبا عثمان سعيد بن
إبراهيم بن معقل ، وأبا يعلي عبد المؤمن بن خلف ، ومحمد بن محمود بن عنبر ، وأبا بكر
محمد بن زكريا بن الحسين ، وحبَّه أبا منصور يوسف بن يعقوب اليعقوبي . روى عنه أهل
بخارى وسمعوا منه ((جامع)) أبي عيسى الترمذي ستُّ مرات . روى عنه أبو العباس
المستغفري ، وابنه أبو ذرِّ محمد بن جعفر بن محمد بن المعتز ، وتوفي في شهر رمضان سنة
تسعٍ وثمانين وثلاثمئة ، وصلَّى عليه الحاكم أبو أحمد القُنْطري .
واليَعْقوبِيُّ شاعرٌ محدث . روى عنه ميمون بن هارون بن مخلد الكاتب ، عن
الحسين بن الضَّحاك خبراً لأبي نواس .
الْيَعْمَري : بفتح الياء المعجمة باثنتين من تحتها وسكون العين المهملة وفتح الميم في
آخرها الراء المهملة ، وهذه النسبة إلى يَعْمر ، وهو بطنٌ من كنانة ، والمشهور بالانتساب
إليها :
مَعْدان بن أبي طلحة ، ويقال : طلحة اليَعْمري . يروي عن أبي الدرداء ، وثوبان رضي
الله عنهما . روى عنه سالم بن أبي الجعد وأهل الشام .
٦٩٩
۔

باب الياء والغين
الِيَغْلبي : بفتح الياء آخر الحروف والغين المعجمة الساكنة وبعدها اللام وفي آخرها الباء
الموحدة . هذه النسبة إلى يَغْلب ، وهو اسم لجدِّ جماعة نسبوا إليه ، منهم :
أبو محجن توبة بن النَّمر بن حَرْمل بن يغلب بن ربيعة بن نمر بن شاهبي الحَضْرميُّ
اليَغْلبي . من أهل مصر، جمع له القضاء والقصص بمصر ، حدَّث عنه زياد بن عجلان ،
والعلاء بن كثير، وعمرو بن الحارث ، واللَّيث بن سعد وابن لهيعة ورجاء بن عطاء ،
وضِمام بن إسماعيل وكان فاضلاً عابداً. هكذا ذكره أبو سعيد بن يونس في ((تاريخ المصريِّين))
وقال : توفي سنة عشرين ومئة .
وعمّه الحارث بن حرملة بن يغلب اليَغْلبيّ، من التابعين، يروي عن عليٍّ بن أبي طالب
رضي الله عنه ، وعبد الله بن عمرو . روى عنه رجاء بن خَيْوة ، وجندب بن عبد الله
العَدواني ، وعروة بن رويم . وقيل : هو الزهراني وليس هو عم توبة . هكذا ذكره
الدارقطني .
وأبو عقبة عيّاش بن عقبة بن كليب بن يَغْلب بن كليب اليغلبي الحَضْرميّ ، من أهل
مصر أيضاً، أدرك التَّابعين ، يروي عن يَحْيى بن ميمون ، وموسى بن وَرْدان. روى عنه
عبد الله بن المبارك ، وعبد الله بن وهب ، وضِمام بن إسماعيل ، وزيد بن الحباب ،
وخالد بن حميد ، ورشيد بن سعد ، وروى عنه أبو عبد الرحمن بن المقرىء المكي ، وقال :
هو عم ابن لهيعة ، ووهم في ذلك. هكذا ذكره أبو سعيد بن يونس في ((تاريخ مصر)).
اليَغْنَوي : بفتح الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وسكون الغين المعجمة وفتح النون .
هذه النسبة إلى يَغْنى، وهي قرية من قرى نَخْشب ، ظنِّي أَنِّي اجتزتُ بها في توجهي إلى
بخارى من نَخْشب ، خرج من هذه القرية جماعةٌ ذكرهم أبو العباس المستغفري الحافظ في
(( تاريخ نسف )). ومن مجلة المنتسبين :
أبو إسحاق إبراهيم بن محفوظ بن علي بن إسرافيل بن الليث اليّغْنوي ، من أهل
القرية ، كان أديباً محدِّثاً، سمع الحديث من أبي بكر محمد بن أحمد بن خَنْب ،
وأبي عبد الله محمد بن موسى بن علي بن عيسى الرازي ، ومن دونهما . ذكره أبو محمد
٧٠٠