Indexed OCR Text
Pages 541-560
باب النون والهاء(١) النهاوَنْدي : بضم النون وفتح الهاء والواو بينهما الألف وسكون النون وفي آخرها الدال المهملة . هذه النسبة إلى نُهاوند ، وهي بلدةٌ من بلاد الجبل قديمة ، كانت بها وقعةٌ للمسلمين زمنَ عمر رضي الله عنه . أقمتُ بها أكثر من عشرة أيام ، وقيل : إنها بناها نوحٌ النبي ◌ََّ، وكان يقال لها: نوح أوند، فأبدلوا الحاء بالهاء واللهُ أعلم. خرج منها جماعةٌ من العلماء في كل فن ، منهم : أبو جعفر محمدُ بنُ يزيد بن عبد الورّاق النُّهاوندي . حدَّث عن محمد بن سليمان الباغَنْدي . روى عنه أبو أحمد عبدَ اللَّهِ بنُ عدي الحافظ ، وذكر أنَّه سمع منه ببغداد . وأبو أحمدَ يَحيى بنُ الحسين بن جبير النُّهاوندي الحافظ . هكذا ذكره أبو الحسين محمدُ بنُ أحمد بن جُميعِ الغَسّاني في (( معجم شيوخه)) هكذا ، وروى عنه حديثاً واحداً عن محمد بن عبد العزيز بن المبارك ، وذكر أنه سمع منه ببغداد . وأبو بكر أحمدُ بن يحيى النّهاوندي، عرف بمحمود ، سمع أبا الإِصبع محمدَ بن عبد الرحمن القَرْقَساني ، وهلالَ بن العلاء الرّقي ، ومحمد بن سليمان الباغندي . سمع منه أبو الحسين أحمدُ بنُ محمد بن صالح وابنه أبو الفضل صالح بنُ أحمد الهمذاني . قال أبو الفضل الفلكي : قدم همذان ، وحدَّث بها . ومن القدماء أبو المسافر النُّهاوندي ، من أهل نُهاوند . روى عن ابن عباس وغيره . روى عنه أبو إسحاق الهمذاني ، قال ابنُ أبي حاتم : سمعت أبي يقول ذلك . النّهْدي : بفتح النون وسكون الهاء وفي آخرها الدال المهملة . هذه النِّسبة إلى بني نَهْد، وهو نَهْدُ بنُ زيد بن لَيْث بن سُود بن أسْلُم بن الحاف بن قُضاعة : إلیه ينتسب النّهديون ، ومنهم باليمن والشام كلهم من ولد خزيمة بن نَهد ، وهم في تنوخ في نَهْد الیمن ، (١) قال ابن الأثير في ((اللباب)): ((قلت: فاته (النهاري): بالنون والهاء وبعد الألف راء - هذه النسبة إلى نهار بن عامر بن سعد بن مر بن جمل بن كنانة بن ناجية بن مراد ، بطن من مراد ، وفيهم يقول الشاعر : لو كنت جار بني بهار لم ترم منهم زائدة بن سمير بن عبد الله بن نهار ، وقتل مع علي يوم النهر)) . داري وقوتل دونها بسلاحي ٥٤١ وأما نَهْدُ الشّام فعوف وزِمَّان وسُليم وصُباح بن نَهْد . منهم : عبدُ الله بن عجلان بن عبد الأحَبُّ بن صُباح الشاعر ، جاهلي . وقال ابنُ حبيب : في هَمْدان نهد بن مُرهبة بن دُعام بن مالك بن معاوية بن صَعب بن دُومان . والمشهور بهذه النسبة أشعتُ بنُ طلق النَّهدي . يروي عن ابن عمر رضي الله عنهما . روى عنه ابنُ عُيَيْنة . وحبيب بن أبي مُلَيْكة النَّهْدي الحراني ، كنيته أبو ثور، عن ابن عمر رضي الله عنهما . روى عنه الشَّعبي . وعليُّ بن غالب النّهدي القرشي ، من ساكني مصر . يروي عن واهب بن عبد الله . روى عنه يحيى بن أيّوب . كان كثيرَ التدليس فيما يحدث حتى وقع المناكير في روايته ، وبطل الاحتجاج بها ، لأنّه لا يُدرى سَماعه لما يَروي عمّن يروي في كل ما يَرْوي ، ومن كان هذا نَعته كان ساقط الاحتجاج بما يروي لما عليه الغالب من التّدليس . وأبو عثمان عبدُ الرحمن بن ملّ بن عمرو بن عديّ بن وهب بن ربيعة بن سعد بن خزيمة - وقيل حذيمة - بن كعب بن رفاعة بن مالك بن نَهد بن زيد بن ليث بن سود بن أسلم بن عمرو بن الحاف بن قُضاعة بن مالك بن حِمْير النَّهدي. أسلم على عهد رسول الله وَّ إلَّ أنّه لم يلقَه ، ولقي عدَّة من الصحابة ، ونزل الكوفة ، وصار إلى البصرة بعد. حدَّث عنه أيُّوب السّختياني ، وقتادة ، وسُليمان التَّيمي، وعاصم الأحول ، وخالد الحذاء، وأبو مَجْلَّز لاحق بن حُميد، وأبو السَّلِيلِ ضُرَيْب بن نُقَيْر، وأبو نعامة السّعدي وغيرهم . عاش مئةٌ وثلاثين سنة ، وأدرَكَ الجاهليّة والإِسلام ، ومات سنةً مئةٍ من الهجرة . وأبو غسّان مالكُ بنُ إسماعيل النَّهْدي ، وهو ابنُ إسماعيل بن زياد بن درهم الكوفي ، مولى لهم . يروي عن إسرائيل ، وزهير، وحسن بن صالح ، ومسعود بن سعد ، وعبد الرحمن بن حميد الرّؤاسي، وأبي إسرائيل المُلائي، وعمرو بن حُريث ، وحمّاد بن زيد، وشَريك ، وإبراهيم بن يوسف ، وغيرهم . روى عنه أبو زرعة وأبو حاتم الرازيّان . وقال أبو حاتم الرازي : ليس بالكوفة أتقن من أبي غسّان ، قال : ابنُ نمير يقول : أبو غسان النَّهْدي أحب إليَّ منه - يعني محمد بن الصلت . وأبو غسان محدث من أئمة المحدثين . وقال أبو حاتم الرازي : كان أبو غسان يُملي علينا من أصله ، ولا يملي حديثاً حتى يقرأه ، ولم أرَ ٥٤٢ بالكوفة أتقن من أبي غسّان لا أبو نعيم ولا غيره . النّهرُ بيني : بفتح النون وسكون الهاء وضم الراء وكسر الباء المنقوطة بواحدة وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها النون . هذه النسبة إلى نَهْرُبين ، وهي من قرى بغداد . منها : أبو العباس أحمدُ بنُ محمد بن أحمد بن جعفر النَّهْرُ بيني الأكار. شيخ صالح من أهل قرية نَّهْرُبين ، خرج من بغداد ، وسكن دمشق ، وحدَّث بها عن أبي الحسين المبارك بن عبد الجبار بن الطّيوري . سمع منه رفيقنا أبو القاسم عليّ بنُ الحسن بن هبة الله الحافظ ، وحدَّثني عنه بدمشق . وتوفي في حدود سنة ثلاثين وخمسمئة . النّهْرُ تِيري : بفتح النون وسكون الهاء وبعدها الراء وكسر التاء المنقوطة من فوقها باثنتين وبعدها الياء المنقوطة من تحتها باثنتين وفي آخرها الراء . هذه النسبة إلى قرية يقال لها : نَهْرُ تِيري ، بنواحي البصرة . والمشهور منها : النَّضر بن يزيد النَّهْرُتيري . سكن الأهواز . يروي عن عيسى بن يونس ، وأهل العراق . روى عنه عبدُ اللَّهِ بنُ أحمد بن موسى الجُواليقي المعروف بعَبْدان حافظ عسكر مكرم . وأبو عبد الله محمدُ بنُ موسى بن أبي موسى النَّهْرتيري . سمع محمدَ بنَ عبد العزيز بن أبي رِزْمة ، وأحمدَ بنَ عبدة الضَّبي ، ومحمدَ بنَ عبد الأعلى الصَّنعاني ، ومحمد بن بشار العَبْدي ، ويعقوب بن أحمد الدَّورقي وغيرهم. روى عنه يَحْيِى بن محمد بن صاعد ، وسليمانُ بنُ أحمد الطَّبراني ، ومحمد بن مخلد العطّار، وأبو بكر محمدُ بنُ عبد الله الشّافعي ، وكان ثقةً ، فاضلاً، جليلاً، ذا قدرٍ كبيرٍ ومحلٍ عظيمٍ ، من أهل العلم والقرآن . ومات ببغداد في سنة تسعٍ وثمانين ومئتين . ويعقوبُ بنُ عبيد بن أبي موسى النَّهْرتيري . سكن بغداد ، وحدَّث بها عن عليٍّ بن عاصم ، ويزيد بن هارون ، وأبي عاصم النَّبيل ، وإسحاق بن سليمان الرّازي ووكيع بن الجرّاح، وهشام بن عمّار. روى عن أبي أسامة . وإسحاق بن سليمان الرّازي وعليّ بن عاصم ، وأبي زيد الهروي ، وأبي عاصم النّبيل . روى عنه أبو بكر بن أبي الدّنيا ، وأبو أحمد محمدُ بنُ محمد المطرّز، ومحمد بن مخلد الدُّوري ، وأبو حاتم محمدُ بنُ إدريس الرّازي ، وابنُه أبو محمد عبدُ الرَّحمن. وكان صدوقاً . ومات ببغداد في شوال سنة إحدى وستين ومئتين . ٥٤٣ ويوسفُ بنُ يعقوب بن عبيد بن أبي موسى ، يعرف بابن النّهرتيري حدَّث عن محمد بن سابق . روى عنه محمدُ بنُ مخلد الدُّوري . النّهْر ديري : بفتح النون وسكون الهاء والراء وفتح الدال المهملة وسكون الياء آخر الحروف وفي آخرِها الراء . هذه النِّسبة إلى نَهْر الدَّير ، وهي قرية كبيرة على اثني عشر فرسخاً من البصرة ، بتُّ بها ليلةً في انحداري إليها . كان منها جماعةٌ من المحدِّثين ، منها أبو ( ... )(١) أحمد بن عبيد الله بن القاسم النَّهْردَيري. وأبو عبد الله محمدُ بنُ خَلف بن محمد النَّهْرديري . يعرف بالقَرَتّائي ، ذكرتُه في القاف . النّهْر سابُسي : بفتح النون وسكون الهاء وضم الراء والألف والباء الموحدة المضمومة بين السينين المهملتين . هذه النِّسبة إلى نَهْرسابُس ، وهي قريةٌ من نواحي الكوفة ، منها : السيّد أبو عبد الله الحسينُ بنُ الحسن بن يحيى بن الحسين بن أحمد بن عمر بنَ يَحْيِى بن الحسين بن زيد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب ، علويّ ، ويُعرف بالنَّهْرسابُسي . سمع أبا المثنى محمد بن أحمد بن موسى الدّهقان . قال أبو بكر الخطيب : كتبنا عنه ، وكان صدوقاً ، وذكر لي عنه حسنُ الاعتقاد وصحةُ المذهب . سألتُه عن مولده فقال : ولدتُ بالكوفة في سنة تسعٍ وعشرين وثلاثمئة ، ومات بواسط في جمادي الآخرة سنةً تسعَ عشرة وأربعمئة . النّهْرَواني : بفتح النون وسكون الهاء وفتح الراء المهملة والواو وفي آخرها نون أخرى . هذه النِّسبة إلى بليدةٍ قديمةٍ على أربع فراسخٍ من الدّجلة يقال لها النّهْروان ، وقد خرب أكثرها ، ولها نواحٍ كثيرةً وقرى يتّصل بعضها ببعض ، دخلتُها غير مرّة ، وبتُّ ليلةً في انصرافي من بغداد . والمشهور بهذه النِّسبة : أبو أيوب أحمدُ بنُ عبد الصِّمد النُّهْرواني. يروي عن إسماعيل بن قيس ، عن يحيى بن سعيد الأنصاري . روى عنه أبو العبّاس محمدُ بنُ إسحاق الثَّقفي وغيرُهُ . وأبو الحسين أحمدُ بنُ عمر بن روحٍ بن عليّ النّهْرواني. كان فاضلاً، صدوقاً ، ديناً ، حسن المذاكرة ، مليح المحاضرة ، ينتحلُ مذهبَ المعتزلة . سمع أبا حفص بن الزيّات ، (١) بياض في نسخ قدر كلمتين وفي ((اللباب)): منها أحمد بن .... ٥٤٤ والحسين بن محمد بن عبيد العسكري ، والحسن بن جعفر الحُرْفي ، وأبا الحسين بن البوّاب ، وأبا بكر بن شاذان البزّاز، وعبد الله بن أحمد بن ماهبزد الأصبهاني ، وأبا الحسن الدَّارقطني، وأبا الفضل عبيد الله بن عبد الرحمن الزّهري، والمُعافى بن زكريا الجريري وغيرهم . وكانت ولادته في شهر رمضان سنةً ثمانٍ وستين وثلاثمئة ، ومات ببغداد في شهر ربيع الآخر سنةَ خمسٍ وأربعين وأربعمئة ، ودفن في مقبرة ماسرز . ومن القدماء أبو داود سليمانُ بنُ توبة بن زياد النَّهْرواني . سمع يزيدَ بنَّ هارون ، وروحَ بن عبادة ، وشبابة بن سوّار، وأبا النّضر هاشم بن القاسم ، وسلّم بن سليمان المدائني ، وأبا حذيفة موسى بن مسعود ، وعلي بن الحسن بن شقيق ، وأبا عمران الوَركاني . روى عنه أبو العبّاس محمدُ بنُ إسحاق السّرّاج ، ويَحْيِى بنُ محمد بن صاعد ، ومحمد بن مخلد العطّار وغيرهم . قال عبدُ الرحمن بن أبي حاتم : كتبتُ عنه بنهروان ، وكان صدوقاً . وقال الدارقطني : هو ثقة ، ومات في صفر سنةً إحدى وستين ومئتين . ومحمدُ بنُ جعفر بن سليمان بن نوح النَّهْرواني . حدَّث عن أحمد بن منصور الرّمادي ، وأبي قلابة عبد الملك بن محمد الرّقاشي وأبي محمد الحارث بن أبي أسامة التّميمي . روى عنه المُعافى بن زكريّا الجَريري . وأبو الفرج المُعافى بن زكريا بن يَحْيِى بن حميد بن حمّاد بن داود النَّهْروانيّ الجريريُّ القاضي ، المعروف بابن طرارا . كان يذهب إلى مذهب محمد بن جرير الطَّبري . وكان من أعلم النّاس في وقته بالفقه والنَّحو واللّغة وأصناف الأدب ، وصنّف كتاباً مليح كثير الفوائد سمّاه ((الجليس والأنيس)). حدث عن أبي القاسم عبد الله بن محمد البغوي ، وأبي بكر عبد الله بن أبي داود السِّجستاني ، ويحيى بن محمد بن صاعد ، وأبي حامد محمد بن هارون الحضرمي . روى عنه القاضي أبو الطَّيب طاهرُ بن عبد الله الطَّبري ، وأبو القاسم الأزهري ، وأحمدُ بنُ عمر النَّهْرواني وطبقتهم . وحضر المُعافى دار بعض الرُّوساء ، وكان هناك جماعةٌ من أهل العلم والأدب فقالوا له : في أي نوع من العلوم يتذاكر ، فقال المعافى لذلك الرئيس : خزانتك قد جمعت أنواع العلوم وأصناف الأدب فإن رأيت أن تبعث بالغلام إليها ، وتأمره أن يفتح بابها ، ويضرب بيده إلى أيِّ كتاب قرب منها ، فيحمله ثم تفتحه ، وتنظر في أي نوع هو ، فنتذاكره ونتجارى فيه . وكان أبو محمد الباقي يقول: لو أوصى رجل بثلث ماله أن يُدفع إلى أعلم النّاس، لوجب أن يُدفع إلى المُعافى بن زكريا . وكان الباقي يقول : إذا حضر القاضي أبو الفرج فقد حضرت العلوم كلها . وكانت ولادته في سنة خمسٍ وثلاثمئة ، ٥٤٥ وتوفي في ذي الحجة سنةً تسعين وثلاثمئة ببغداد . النَّهْشَلي: بفتح النون وسكون الهاء وفتح الشين المعجمة وفي آخرها اللام هذه النسبة إلى بني نَهْشَل ( .... )(٢) وأبو غسّان مالك بن سليمان النَّهْشلي ، من أهل البصرة . يروي عن يزيد الضّبي ، والبصريين . روى عنه الصّلت بن مسعود ، ويأتي عن الثقات بها لا يشبه حديثَ الأثبات . وأبو يَحْبِى الوضّاحُ بنُ يَحْيِى النَّهْشليُّ الأنباري ، سكن الكوفة يروي عن العراقيّين . روى عنه أهل بغداد . منكر الحديث ، يروي عن الثّقات بالأشياء المقلوبة التي كأنّها معولة . لا يجوز الاحتجاجُ به إذا انفرد لسوء حِفْظه ، وإن اعتبرَ بما وافق الثقات من حديثه معتبرُ فلا ضير . وأبو عبيد الله حمّاد بن الحسن بن عنبسة النَّهْشَلي الورّاق البصري ، سكن سُرَّ من رأى وحدَّث بها عن أزهر بن سعد السّمان ، ومحمد بن بكر البُرْساني ، وعمر بن حبيب العَدوي ، وأبي داود الطَّالسي ، وروح بن عبادة ، وأبي عاصم النّبيل وطبقتهم . روى عنه موسى بن هارون ، ويَحْيِى بنُ صاعد ، وأبو بكر بن زياد النَّيْسابوري ، ومحمد بن مخلد ، ومحمد بن جعفر المطيري . وقال ابنُ أبي حاتم : سمعتُ منه بسامرًّا، وهو ثقةٌ صدوق . وقال أبو بكر بنُ زياد : هو ثقةٌ أمين . ومات في جمادي الآخرة سنةً ستُّ وستّين ومئتين(٣). النُّهْمي : بكسر النون وسكون الهاء وفي آخرها الميم . هذه النُّسبة إلى نِهْم ، وهو بطن من هَمدان . قال ابنُ حبيب : في همدان نِهْمُ بنُ ربيعة بن مالك بن معاوية بن صعب بن دَوْمان بن بكيل بن جُشم بن خَيْوان بن نَوْف بن همدان . منها قَنانُ بنُ عبد الله النِّهْمي ، الذي يروي عن عبد الرحمن بن عوسجة وغيره . (١) قال ابن الأثير في ((اللباب)): ((قلت: فاته ( النهري ): بفتح النون وسكون الهاء وفي آخرها راء - هذه النسبة إلى نهر القلايين ، محلة غربي بغداد ، منها جماعة منهم أبو البركات عبد الوهاب بن المبارك بن أحمد بن الحسن الأنماسي النهري الحافظ ، ثقة ، سمع من أبي محمد الصريفيني ، وعبد العزيز بن علي الأنماطي وغيرهما ، روى عنه خلق كثير من شيوخنا وغيرهم » . (٢) وفي ((اللباب)): هذه النسبة إلى نهشل بن دارم بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم ، بطن كبير من تمیم ، ینسب إليه جمع کثیر . (٣) قال ابن الأثير في ((اللباب)): ((قلت: فاته النسبة إلى نهشل بن عدي بن جناب بن هبل بن عبد الله ، بطن من بني كلب بن وبرة ، منهم المنذر بن درهم بن أنيس بن جندل الشاعر العدوي النهشلي » . ٥٤٦ النُّهَمي : بضم النون وفتح الهاء وفي آخرها الميم . هذه النِّسبة إلى نُهَم ، وهو بطنٌّ من عامر بن صَعْصَعَة . وهو نُهَم بن عبد الله بن كعب بن ربيعة بي عامر بن صَعْصَعَة . ذكره محمدُ بنُ حبيب . النُّهْمي : بضم النون وسكون الهاء وفي آخرها الميم . هذه النُّسبة إلى بطن من بَجيلة . وهو عبدُ نُهْم بن مالك بن غانم بن مالك بن هوازن بن عُرينة بن نَذِير بن قسر بن عَبْقر . قاله ابنُ حبيب . وفي قُضاعة عبدُ نُهم ، ومن ولده قيسُ بنُ رفاعة بن عبد نهم بن شحب بن مرة بن زُرَيّ بن مالك بن نَهْد بن زيد بن لَيْث بن سُود بن أسلم بن الحاف بنُ قضاعة الشاعر ، وكان فارساً . قال ذلك ابنُ حبيب عن ابن الكلبي . النَّهُوذي : بفتح النون وضم الهاء وفي آخرها الذال المعجمة. هذه النسبة إلى نَهوذة، وهي بلدةٌ من بلاد المغرب من أرض الزّاب . منها أبو المُهاجر دينارُ بنُ عبد الله النَّهوذِيُّ الزَّابِيّ ، مولى جميلة بنت عقبة بن كريم الأنصاري ، أحد أمراء العرب ، وليّ المغرب لمعاوية بن أبي سفيان ، وليزيدبن معاوية. روى عنه الحارث بن يزيد الحَضْرمي . قتل بنهوذة من أرض الزاب سنة ثلاثٍ وستين مع عقبة بن نافع الفهري(١). (١) قال ابن الأثير في ((اللباب)): ((قلت: فاته ( النهيكي ) : بفتح النون وكسر الهاء وبعدها ياء تحتها نقطتان ثم كاف - نسبة إلى نهيك بن عامر بن صعصعة . وممن ينسب إليه ذو البردين بن ربيعة بن رباح بن أبي ربيعة بن نهيك الذي يقول فيه الأصم الباهلي : أو كابن جعدة وفاداً على ملك أو كالنهيكي ذي البردين إذ فخرا ٥٤٧ باب النون والياء التُيازكي : بكسر النون وفتح الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفتح الزاي وفي آخرها الكاف . هذه النسبة - فيما أظن - إلى قرية كبيرة بين كِسّ ونَسف يقال لها نيازَى ، بتّ بها ليلة في ثلج وبرد وشدة . والمشهور بهذه النسبة : أبو نصر أحمدُ بنُ محمد بن الحسن بن حامد بن هارون بن المنذر بن عبد الجبار النِّيازكي الكَرميني ، من أهل كرمينية . روى عنه أبو عبد الله محمد بن أحمد الغنجار الحافظ في ((تاريخ بخارى)). قاله ابن ماكولا. وذكره المستغفري في ((تاريخ نسف)) فقال : أبو نصر النّيازكي، روى عن أبي الخير أحمد بن محمد بن الخليل النسفي كتاب ((الأدب)) للبخاري ، وروى عن محمد بن الفتح بن حامد ، وأبي إسحاق محمود بن إسحاق القوّاس ، وأبي سعيد الهَيْثم بن كليب ، وأبي بكر محمد بن أحمد بن حبيب وغيرهم . روى عنه أبو العبّاس جعفرُ بنُ محمد المستغفري ، ومات بكرمينية في شهور سنة تسع وسبعين وثلاثمئة . ورأيتُ شاباً اسمه أبو الفتوح محمد بن علي النَّيازكي بسَمَرقند ، وظنّي أنّه من أولاد هذا المذكور لأنّه كرميني . كتب عني كثير ، وقرأ عليَّ الفقه والحديث . التُّيازوي : بكسر النون والياء المفتوحة آخر الحروف بعدها الألف ثم الزاي المكسورة والواو بعدها . هذه النسبة إلى نيازة - ويقال: نيازي . وهي قريةٌ من قرى نسف ، بتُّ بها ليلة ، والنسبة إليها : نيازي ، ونيازوي ، ونيازجي، ونياكي ، وقد ذكرنا النِّيازكي ، فأما النّازوي فهو الإِمامُ الخطيبُ أبو إبراهيم إسماعيلُ بنُ الصَّادق بن عبد الله بن سعيد بن مسعدة بن ميمون النُّيازوي . كان فقيهاً فاضلاً . سمع أبا نصر الحسينَ بنَ عبد الواحد الشّيرازي الحافظ وأبا محمد عبد الكريم بن موسى بن عيسى البَزْدوي وغيرهما. روى عنه ابنُه ميمونُ بِنُ إسماعيل ، والقاضي أبو اليسر محمدُ بنُ الحسين البَزودي وجماعة . وذكره عمرُ بنُ محمد بن أحمد النسفي الحافظ في كتاب ((القند)) فقال: الإمام الخطيب أبو إبراهيم إسماعيلُ بنُ عبد الصَّادقِ النِّازوي ، دخل سَمَرقند مراراً، رأيتُه بنيازة سنة إحدى وثمانين وأربعمئة وأنا صغير ، وكان مفيداً مستفيداً ، سألني عن مشكلات ، ورأيته بعد ذلك بنسف ، ومات نصف ذي الحجة سنة أربعٍ وتسعين وأربعمئة . ٥٤٨ . التَّيرَبي : بفتح النون وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفتح الراء وفي آخرها الباء الموحدة . هذه النسبة إلى نَيْرَب ، وهي قريةٌ من قرى دمشق ، على نصف فرسخ منها على منتصف الطريق من الربوة ، وهي كثيرةُ المياه والخضر . دخلتها غير مرّة مجتازاً منها : أبو محمد عبدُ الهادي بن عبد الله الروميُّ النَّيْرَبي. كان اسمه خليعاً ، فلما أعتق تسمّى بعبد الهادي . وهو شيخ صالح مستور، من أهل الخير ، يصلّي بالنّاس في المسجد المليح الذي بنّيْرب . سمع بدمشق أبا طاهر محمد بن الحسين بن محمد بن إبراهيم الحِنّائي وغيره . كتبتُ عنه شيئاً يسيراً بنّيْرِب ، وتركتُه حيّاً في سنة خمسٍ وثلاثين وخمسمئة ، وبلغني خبرُ سلامته في سنة خمسين وخمسمئة بسَمَرقند . التّيْرَماني : بكسر النون - ويقال بفتحها - وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفتح الراء والميم وفي آخرها النون . هذه النسبة إلى نيرَمان ، وهي قريةٌ من قرى همذان في الجبل منها : أبو سعد محمدُ بنُ علي بن خلف النّيرَماني . فاضلٌ جليلُ القدر ، رقيقُ الطبع ، ملیحُ الشِّعر ، وهو صاحب المنثور في حل أبيات الحماسة. روى عنه القاضي أبو القاسم عليّ بن المحسّن التَّوخي ، وأبو منصور محمدُ بنُ محمد بن عبد العزيز العُكبري وغيرهما . وتوفي في حدود سنة أربعمئة أو بعدها . وابنه أبو الفرج أحمدُ بنُ أبي سعد بن خلف النّيرماني ، أحد المشهورين بالفضل وجودة الشِّعر وسلاسته ومتانته ، وهو القائل : ولي أنملٌ تُغني وتُفني كأنَّها مسارُ غمامٍ أو مثارُ حمام فما انبَسَطَتْ إلَّ لإِغناءِ مُعْسِرٍ وما انقَبَضَتْ إلَّ لهزٌّ حُسام النّيْريزي : بفتح النون وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها الزاي . هذه النسبة إلى نَيْريز، وهي من أعمال شيراز، والمنتسب إليها من المعروفين أبو نصر الحسين بن علي بن جعفر النَّيْريزي . حدَّث عن الخطيب أبي علي الحسن بن العباس بن محمد عن القاضي أبي محمد الحسن بن عبد الرحمن بن خلّاد الرَّامَهُزمُزي . وروى عن أبي الحسن علي بن محمد بن علي القطّان . قال ابن ماكولا : حدثنا عنه خذاداذ بن عاصم بن بكران النِّشدي ، وبيّنه لي . النِّيري : بكسر النون وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها الراء . هذه النسبة إلى النّير، وهي قرية بنواحي بغداد فيما أظن ، والمشهور بالانتساب إليها : :٥٤٩ أحمدُ بنُ عبد الله بن أحمد بن العباس بن سالم بن مهران البزاز المعروف بابن النِّيري البغدادي . حدَّث عن أبي سعيد الأشج ، وعلي بن شعيب البزاز، وزُهَير بن محمد بن قُمَير ، ومحمد بن عبد الله المخرّمي ، وأشباههم روى عنه محمدُ بنُ المظفر الحافظ ، وأبو حفص بنُ شاهين ، وأبو الفتح يوسف القوّاس . وحكي أن القوّاس ذكره في جملة شيوخه الثقات . ومات في شعبان سنة عشرين وثلاثمئة . الَّيْزكي : بفتح النون وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفتح الزاي وفي آخرها الكاف . هذه النسبة إلى نَيْزَك ، وهو اسم لبعض أجداد المنتسب ، وهو أبو العباس أحمد بن محمد بن يَحْيِى بن نَيْزَك بن صالح بن عبد الرحمن بن عمرو بن مرّة النّيْزكي القومسي . يروي عن مَرة بن حبيب . وسليمان بن حرب الواشجي ، وعبد السّلام بن مطهّر البصري ، وجماعة كثيرة سواهم . روى عنه محمدُ بنُ صالح بن محمود الكَبَوذَنْجَثي. وتوفي بسَمَرقند في شهر ربيع الأول سنة خمسٍ وسبعين ومئتين ، ودفن بسنكرنرسان . النَّيْسابوري : بفتح النون وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين وفتح السين المهملة وبعد الألف باء منقوطة بواحدة وفي آخرها الراء . هذه النسبة إلى نَيْسابور وهي أحسنُ مدينةٍ وأجمعُها للخيرات بخراسان . والمنتسب إليها جماعةٍ لا يُحصون . وقد جمع الحاكم أبو عبد الله محمدُ بنُ عبد الله الحافظ البيّع تاريخ علمائها في ثمان مجلدات ضخمة . ذكر أبو علي الغسّاني الحافظ في كتاب (( تقييد المهمل)) قال : قال محمد بن عبد السلام : أخبرنا أبو حاتم سهل بن محمد قال : إنما قيل لها نيسابور ، لأن سابور مرَّ بها ، فلما نظر إليها قال : هذه تصلح أن تكون مدينة ، فأمر بها ، فقطع قصبها ، ثم كبس ، ثم بنيت ، فقيل لها : نَيْسابور ، والنيّ : القصب . وكان فتحها زمنَ عثمان بن عفّان رضي الله عنه على يد ابن خالته عبد الله بن عامر بن كُرَيْز في سنة تسعٍ وعشرين من الهجرة ، والمشهور بهذه النسبة : أبو بكر عبدُ اللَّهِ بنُ محمد بن زياد بن واصل بن ميمون النّيسابوريُّ الفقيه ، مولی أبان بن عثمان بن عفّان ، من أهل نَيْسابور . رحل في طلب العلم إلى العراق ، والشام ، ومصر ، وسكن بعد ذلك بغداد . وكان إماماً، محدّثاً ، حافظاً، متقناً ، عالماً بالفقه والحديث معاً، موثّقاً في روايته . سمع بنّيْسابور محمد بن يَحْيِى الذّهلي ، وأحمد بن يوسف السّلمي ، وبطُوس عبد الله بن هاشم الطّسي ، وببغداد الحسن بن محمد الزَّعفراني ، ومحمد بن إسحاق الصغّاني ، وبمصر يونس بن عبد الأعلى الصَّدفي وبالمصِّيصة يوسف بن سعيد بن مسلّم المصِّيصي ، وببيروت العباس بن الوليد بن مزيد البَيْروتي ، وبحمص ٥٥٠ محمد بن عوف الحِمصي ، وبدمشق أبا أميّة محمد بن إبراهيم الطَّرسوسي ، وأمثال هؤلاء ممن يطول ذكره . روى عنه دعلجُ بنُ أحمد السِّجزي ، وأبو عمر بن حيويّة ، ومحمد بن المظفر ، والدَّارقُطني، وابنُ شاهين ، والكُتّاني ، والقوّاس ، والمخلُّص وغيرهم . وقال الدارقطني: أبو بكر النَّيْسابوري لم نَرَ مثلَه في مشايخنا ، ولم نَرَ أحفظَ منه للأسانيد والمتون ، وكان أفقهَ المشايخ ، جالس المُزنيّ ، والرّبيع ، وكان يعرفُ زيادات الألفاظ في المتون ، ولما قعد للتّحديث قالوا : حدِّث ، قال : بل سَلوا ، فسُثِّلَ عن أحاديث ، فأجاب فيها وأملاها ، ثم بعد ذلك ابتدأ يحدّث . وحكي عنه أنّه قال: تعرف من أقام أربعين سنةً لم ينم اللَّيل ، ويتفوّتُ كلَّ يومٍ بخمس حبّات ، ويصلِّي صلاةَ الغداةِ على طهارة العشاء الآخرة ؟ ثم قال : أنا هو ، وهذا كلَّه قبلَ أن أعرفَ أمَّ عبد الرحمن - يعني زوجته - وكانت ولادتُه في سنة ثمان وثلاثين ومئتين ، ومات في شهر ربيع الآخر من سنة أربعٍ وعشرين وثلاثمئة . الَّيْظَري : بفتح النون وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين وفتح الظاء المعجمة وفي آخرها الراء . هذه النسبة إلى نَّيْظرا، وهو لقبُ لبعض أجداد إبراهيم بن حمدان بن إبراهيم بن يونس النَّيظري المعروف بابن نّيْظرا، من أهل دَيْر العاقول من نواحي بغداد . حدَّث عن شعيب بن أيُّوب الصَّرِيفِيني ، ومحمد بن عبد الملك الدَّقيقي ، وأحمد بن عبد الجبار العُطَارِدي ، وأبي داود السِّجِسْتَاني. روى عنه ابنُه محمد بن إبراهيم الدَّيْر عاقولي . ووالدُه أبو جعفر حمدانُ بنُ إبراهيم بن يونس النَّيْظري . حدَّث عن عبد الأعلى بن حماد النّرسي . روى عنه ابن ابنه محمد بن إبراهيم بن حمدان القاضي . وابنُه أبو بكر محمدُ بنُ إبراهيم بن حمدان النَّيْظري ، قاضي دَيْر العاقول ، وحدَّث ببغداد عن جدِّه حمدان ، وأبيه إبراهيم ، وعن عمر بن إسماعيل بن أبي غيلان الثَّقفي ، وأحمد بن مكرم البِرْتي، ومحمد بن الحسين الأشناني ، وعليّ بن العبّاس المقانعي ، وعبد الله بن زيدان الكوفيّين ، وأبي القاسم البَغَوي ، وزيد بن الهيثم ، وأبي حامد محمد بن هارون الحَضْرمي ، وأبي بكر بن أبي داود ، ويخْبى بن محمد بن صاعد وغيرهم . روى عنه أبو محمد الحسنُ بنُ محمد الخلال ، وأبو القاسم الأزهري ، وأبو القاسم التَّوخي ، وأبو بكر محمدُ بنُ عبد الملك بن بشران . وقيل : إنه كان ثقة . وتوفي بدَيْر العاقول في شهر ربيع الأول سنة ثمانين وثلاثمئة . النِّيلي: بكسر النون وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين . هذه النِّسبة إلى النِيل ، وهي بليدةٌ على الفرات بين بغداد والكوفة . دخلتُها وأقمتُ بها يومين منصرفي من البصرة . ٥٥١ وجماعةٌ نُسبوا إلى بيع النِّيل وشرائه ، وما ينسب إليه من صناعته ، وفيهم كثرة بنّيْسابور وأصبهان وغيرهما . فأما المشهور بالانتساب إلى النِّيل البليدة ، فهو أبو الوليد خالدُ بنُ دينار النِّيليُّ الشَّيْباني ، كان يسكن النِّيل. حدَّث عن الحسن ، والحارث العُكلي ، وسالم بن عبد الله ، ومعاوية بن قرّة ، وعطاء ، وعمارة بن يَحْيِى العميدي . روى عنه الثَّوريّ، ومحمدُ بنُ عبيد الطّنافِسي ، ويونسُ بنُ بكير الشَّيْباني . قال ابنُ أبي حاتم الرّازي : خالدُ بنُ دينار سكنَ النِّيل وهي مدينةٌ بين الكوفة وواسط ، بصريّ الأصل . قال أحمدُ بنُ حنبل : هو شيخٌ ثقة . وقال أبو حاتم الرازي : خالدُ النِّيلي يُكتب حديثُه . وأبو سهل صبّاحُ بنُ مروان النِّيلي . يروي عن عبد الله بن سنان الزهري. حدَّث عنه ابنُ ناجية . وإبراهيمُ بنُ الحجّاجِ النِّيلي . ومحمدُ بنُ الفتيح النِّيلِيُّ الْمُسْتملي . وحميدُ بنُ الوزير النِّيلي. حدَّث عن إبراهيم بن صَدقة . روى عنه عبدُ اللهِ بنُ محمد الرَّوْحِيُّ البَصْري . وليس بالقوي . ومحمدُ بنُ خالد النِّيلي، من رحبة ابن طَوْق. حدَّث عن الوليد بن مسلم . حدَّث عنه أبو حاتم الرازي ، وذكره في جمع مشايخه وقال : من مدينة يقال لها النِيل . صدوق . وأبو عبد الله محمدُ بنُ خالد الرّاسِيُّ النِّيلي، بصريّ. حدَّث عن مهلّب بن العلاء . روى عنه أبو القاسم الطبراني . قال ابن ماكولا : ومحمد بن خالد بن يزيد النُّيلي يروي عن هاشم بن القاسم الحرّاني ، لعلّه الرَّحبيُّ الذي تقدم ذكره . وأبو بكر حُبَيْشُ بنُ عبد الله بن هارون النِّيلي ، واسطي . حدث عن محمد بن حرب النّشائي، حدَّث عنه أبو بكر الأبهري . ذكر هذا كلِّه ابنُ ماكولا ، ثم قال في آخر الترجمة : وأبو عبد الرحمن محمد بن الحسين النِّيلي . فقيه شاعر ، سمع منه شيئاً من شعره أبو حامد الدِّلُوبي . قلت : أبو عبد الرحمن النِّيلي هو محمدُ بنُ عبد العزيز بن ( ... )(١) إمام فاضل ورع ، (١) بياض في إحدى النسخ قدر كلمتين . ٥٥٢ سمع الكثير من أبي عمرو بن حمدان وغيره ، وله شعرٌ حسن . سمع منه المتقدِّمون وَرَوَوْا عنه في كتبهم ، وحدَّثنا عنه أبو سعيد عبدُ الملك بن أحمد الخِرقي النَّيْسابوري ، ولم يحدِّثنا عنه سواه . وتوفي في حدود سنة أربعين وأربعمئة . النَّيهي : بكسر النون وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين وفي آخرها الهاء ، هذه النِّسبة إلى نِيْه ، وهي بلدةٌ بين سجستان وإسفزار صغيرة . منها : أبو محمد الحسنُ بنُ عبد الرّحمن بن الحسين بن محمد بن الحسن بن عمر بن حفص بن زيد النِّيْهي، إمامٌ فاضلٌ ورع ، عارفٌ بمذهب الشّافعي رحمه الله ، تفقَّه على القاضي الحسين بن محمد ، وبرعَ في الفقه ، ودرّس بعده ، وانتشر عنه الأصحاب وهو أستاذُ أستاذنا أبي إسحاق إبراهيم بن أحمد المروروذي . سمع الحديثَ من أستاذه ، ومن أبي عبد الله محمد بن محمد بن العلاء البغوي وغيرهما . وكانت وفاتُه في حدود سنة ثمانين وأربعمئة . وابن أخيه أبو محمد عبدُ الرّحمن بن عبد الله بن عبد الرّحمن النِيْهي. إمامٌ فاضلٌ ديِّن ، حافظٌ للمذهب ، مصيبٌ في الفتاوي ، راغبٌ في الحديث ونشره ، حسن الأخلاق . تفقُّه على الحسين بن مسعود بن الفرّاء ، وتخرّج عليه جماعةٌ كثيرةٌ من الفقهاء والعلماء ، وكان مباركَ النَّفس، كثيرَ الصَّلاة والعبادة ، جمع بين العلم والعمل ، سمع أستاذه أبا محمد عبدَ اللهِ بنَ الحسن الطّبسي الحافظ ، وأبا الفضل عبدَ الجبّار بن محمد التاجر الأصبهاني ، وأبا عبد الله محمدَ بنَ عبد الواحد الدَّقاق الحافظ وغيرهم من الغرباء . لقيتُهُ بمرو الرّوذ ، وقرأتُ عليه كتاب المعجم الصغير لأبي القاسم الطَّراني ، وحضرتُ مجالس أماليه بمرو الرّوذ مدَّة مقامي بها ، وورد مروسنةَ ثلاثٍ وأربعين ، وحدَّث بالمعجم الصغير . وكانت ولادته ... (١) . (١) بياض في الأصول. وقال ياقوت في نهاية الترجمة نقلاً عن السمعاني: ((ومات في شعبان سنة ٥٤٨)). قلت: وأورده ابن العماد الحنبلي في وفيات هذه السنة . ٥٥٣ حرف الواو باب الواو والألف الوابِشي : بفتح الواو والباء الموحدة المكسورة وفي آخرها الشين المعجمة . هذه النسبة إلى وابش بن زيد بن عدوان بن عمروبن قيس عيلان ، وأخوه عباية بن زيد بطن من مصر منها : محمدُ بن عيسى الوابِشي . يروي عن شريك وأبيه عن الضحاك ، وعَبْثَر بن القاسم ، وأبي الأحوص . روى عنه يزيدُ بنُ عبد الرحمن بن مصعب ، وعليُّ بنُ جعفر الأحمر ، وشهاب بن عباد ، وأحمد بن إبراهيم الدُّورقي . وأبو الصّهباء مضرّسُ بنُ عبد الله بن وهب الوابِشي . يروي عن الشَّعبيَّ والضَّحَّاك . روى عنه أبو نعيم. وثَّقَه يَحْيِى بَنُ مَعین(١) . الوابصي : بفتح الواو وكسر الباء المنقوطة بواحدة والصاد المهملة . هذه النِّسبة إلى وابصة ( ... )(٢). والمنتسب إليها : عبدُ الله بنُ خالد الوابصي . يروي عن عبد الحارث بن هشام . روى عنه سعيدُ بنُ أبي أيّوب . وأبو الفضل عبدُ السَّلام بنُ عبد الرَّحمن بن صخر بن عبد الرّحمن بن وابصة بن معبد الأسديُّ الرقيُّ الوابِصي ، من ولد وابصة بن معبد ، كان قاضي الرّقة ، ثم ولي قضاء بغداد بعد ذلك . روى عنه محمدُ بنُ إسحاق الصَّغَّاني ، وأبو الإِصبع محمدُ بنُ عبد الرحمن القَرْقَساني ، وأحمد بن علي الأبار، وأبو عروبة الحرّاني . وكان قاضي الرقة ثم ولي القضاء ببغداد في أيام المتوكّل ، وكان جميل الطريقة عفيفاً، فصرفه يَحْيِى بنُ أكثم في أيام (١) قال ابن الأثير معقباً: ((قلت: لم يذكر الوابشي إلى من ينسب، وهو ينسب إلى وابش بن زيد بن عدوان بن عمرو بن قيس عيدن ، وهو أخو عباية بن زيد . وممن ينسب إلى وابش أبو سيارة الذي كان يدفع بالناس في الموسم ، ومنهم يحيى بن يعمر الوابشي وغيرهما)). (٢) بياض في إحدى النسخ قدر خمس كلمات . ٥٥٤ المتوكل ، وقال المتوكل لَيَحْبى : لمَ صرفت الوابصي ؟ فذكر له شيئاً أراه ضعَّفه في الفقه . قال : فكتب المتوكل إلى أهل بغداد كتاباً ، وكتب عهداً فيه ، ولم يسمّ القاضي فيه ، وأنفذهما مع يعقوب قوصره ، وأمره أن يحضر الجامع ببغداد ويحضر الناس ويسألهم عن الوابصي ، فإِن رضوا به وقع اسمه في العهد ، ودفعه إليه . قال : فوافى يعقوب ، وجمع الناس إلى جامع الرصافة . قال : فرأيتهم يدخلون الجامع كدخولهم يوم الجمعة من كثرة الناس . ثم قرأ عليهم كتاب المتوكل والوابصيُّ حاضر، وفيه مسألتهم عن الوابصي ، فأجمعوا على الرّضى به ، فسلّم إليه العهد على القضاء ، فقبله ، فقيل له : ادع بالخصوم ، فدعى له بمن له حاجة ، فحضر خصمان ، فنظر في أمرهما ، ثم قام فصار إلى منزله ، ولم ينظر بعد ذلك . ومات بالرقة سنة سبع ، وقيل تسع وأربعين ومئتين . الوابْكَني : بفتح الواو وسكون الباء الموحدة ثم الكاف ، وفي آخرها النون . هذه النسبة إلى قرية وابْكَنة ، وهي قرية من قرى بُخارى على ثلاثة فراسخ . منها أبو يوسف يعقوبُ بنُ أبي جندب الوابْكني ، وأبو جندب اسمه غرمل . رحل إلى خراسان ، وأدرك العلماء بها . سمع المسيّب بن إسحاق ، ومحمد بن سلام البيكندي ، وأبا حفص أحمد بن حفص البخاري ، وأبا محمد حِبّان بن موسى الكُشْمِيهني ، وحامد بن آدم المروزي ، وعليَّ بنَ حُجر السَّعدي ، وسويد بن نصر الطّوساني وغيرهم . روى عنه أبو أحمد شاهدُ بنُ محمد بن يوسف ، وأبو حفص أحمد بن حاتم بن حماد ، وأبو حامد أحمد بن محمود بن طالب البخاريون . وأبو حامد أحمدُ بنُ محمود بن طالب بن جِيت بن موسى بن سهل الصَّرَّام الوابكني . یروي عن أبي عبد الله بن أبي حفص الكبير . وأبو عبد الله محمدُ بنُ النضر بن الياس الوابكني ، من أهل بُخارى يروي عن سفيان بن عبد الحكم ، وأحمد بن زهير ، وأحمد بن اللَّيث بن ناصح ، وأسباط بن اليَسع ، وأبي عبد الله بن أبي حفص ، ويعقوب بن غرمل . روى عنه أبو بكر محمد بن داود بن عصام بن سلام البُخاري . الوابلي: بفتح الواو وكسر الباء الموحدة وفي آخرها اللام . هذه النِّسبة إلى وابل ، وهو اسم لجد المنتسب إليه ، وهو أبو بكر محمد بن إسحاق بن محمد بن الطلّ بن وابل الأزديُّ الوابليُّ الأنباري من أهل الأنبار . سمع أحمد بن يعقوب القَرَنجلي . روى عنه أبو عبد الله محمدُ بنُ علي بن عبد الله الصُّوري ، وذكر أنّه سمع منه بالأنبار في سنة ثمان عشرة ٥٥٥ وأربعمئة ، قال : ومات في تلك السنة . الواثقي : بفتح الواو وبعدها الألف وبعدها الثاء المثلثة وفي آخرها القاف . هذه النَّسبة إلى الواثق ، وهو أحد الخلفاء ، والمشهور بالنسبة إليه من أولاده . أبو القاسم عبدُ الواحِد بنُ عبد السَّلام بن محمد بن عبد العزيز إبراهيم بن الواثق بالله ، الواثِقي ، من أهل بغداد . سمع محمدَ بنَ إسماعيل الورّاق ، وأبا حفص عمرَ بنَ أحمد بن شاهين . روى عنه أبو بكر أحمدُ بنُ علي الخطيب الحافظ ، وأثنى عليه ، وكان صدوقاً . وكانت ولادتهُ في سنة سبعٍ وخمسين وثلاثمئة ، ومات بعد سنة خمس وعشرين وأربعمئة . الواثلي : بفتح الواو وكسر الثاء المنقوطة بثلاث . هذه النسبة إلى واثلة ، والمشهور بهذه النسبة : أبو المؤمن الواثلي . يروي عن عليٍّ رضي الله عنه في قصة المُخْدَج . روى عنه سويد بن عبيد العجلي . وحُمْرَانُ بنُ المنذر الواثِلِي . سمع أبا هريرة رضي الله عنه . قاله موسى بنُ إسماعيل ، عن أبي الأخضر العبدي . قاله البخاري . وجماعة بخراسان وما وراء النهر نُسبوا إلى واثلة بن الأسقع صاحب رسول الله وص له ، وهو أبو قِرْ صافة واثلةُ بنُ الأسْقَعِ بن عبد العُزَّى بن عبد يا ليل بن ناشِب بنِ غِيَرَة بن سعد بن ليث اللَّيثي . فأمّا من أهل ما وراء النهر فشيخُنا في الإِجازة أبو إسحاق إبراهيمُ بنُ إسماعيل بن زياد . وقال ابنُ حبيب : في عُذْرة بن زيد بن واثلةُ بنُ هند بن حرام بن ضِنَّة بن عبد بن كبير . وقال ابنُ حبيب أيضاً : في عبد القيس واثِلةُ بنُ عمروبن عوف بن بكار بن أنمار بن عمرو بن ودیعة بن نکیز . الوادعي : بفتح الواو وكسر الدال المهملة بعد الألف وفي آخرها العين المهملة . هذه النسبة إلى وادعة ، وهو بطن من همدان ، وهو وادعة بن عمرو بن عامر بن ناشج بن رافع بن مالك بن جشم بن حاشد بن جشم بن خَيْوان بن نَوْف بن عَمْدان ، والمشهور بالنسبة إليه : أبو حَصين - بفتح الحاء - محمدُ بنُ الحسين بن حبيب الوادِعِيُّ القاضي ، من أهل الكوفة ، قدم بغداد ، وحدَّث بها عن أحمد بن يونس اليَرْبوعي ، ويحيى بن عبد الحميد ٥٥٦ الحِمّاني ، وعون بن سلام ، وجندل بن والق ، وعبد الحميد بن صالح . روى عنه يحيى بنُ محمد بن صاعد، والحسين بن إسماعيل المَحاملي ، وأبو عمرو بن السّماك ، وأبو بكر أحمد بن سلمان النجّاد ، وإسماعيل بن علي الخُطَبي . وكان فهماً، صنَّفِ المسند . وقال أبو الحسن الدَّارَقطني : كان ثقة . ومات بالكوفة في شهر رمضان سنة ستّ وتسعين ومئتين . وكان قاضياً . وأبو عائشة مسروقُ بنُ الأجدعِ الهَمْداني ثم الوادِعي ، من أهل الكوفة . ذكرتُه في الهاء . وجميلُ بنُ عامر الوادِعي - ويقال : ابن عمارة . قال ابنُ أبي حاتم : أراه كوفيّاً . روى عن سالم بن عبد الله بن عمر . روى عنه إسماعيلُ بنُ نشيط . الواديّ : بفتح الواو وكسر الدال المهملة . هذه النسبة إلى وادي القُرى، وهي مدينةٌ قديمةٌ بالحجاز مما يلي الشام . قال أبو حاتم محمد بن حبّان البستي : أبو المعارك عليّ الواديّ ، من أهل وادي القرى من الشام . يروي عن رجل عن المقداد . روى عنه عَيّاشُ بنُ عبّاس القِنْباني . وحزمُ بنُ جون العُذْري ، من أهل وادي القُرى ، وإلى أرض مصر . توفي في رجب سنة مئتين . والوادي اسمٌ لجد شابٍ من أصحاب أحمد بن حنبل . كان يكتب معنا الحديث ببغداد ، وقرأ على شيخنا أبي الفضل محمد بن ناصر السَّلامي ، وهو أبو صالح سعدُ الله بنُ نجا بن الوادي البغدادي . سمع معنا من أبي بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري ، وأبي القاسم إسماعيل بن أحمد بن عمر السَّمّرقندي وغيرهما ، وكان من أبناء الأربعين في سنة سبعٍ وثلاثين وخمسمئة إن شاء الله . وأبو يعقوب إسحاقُ بنُ أحمد بن إبراهيم المطرّفي الواديّ ، من أهل وادي القرى . يروي عن أبي جعفر محمد بن إبراهيم الدَّيْبليِّ المكيّ. روى عنه أبو بكر أحمدُ بنُ محمد بن عبدوس النَّسويُّ الحافظ . وأبو هشام سليمانُ بنُ عيسى المخزومي الواديّ . يروي عن أبي يحيى زكريا بن عبد الرحمن السَّاجي البصري . روى عنه أبو بكر بنُ عبدوس النَّسوي . وعروةُ بنُ زفر بن هديّة بن معاذ بن عبد الله بن قيس العُذريُّ الواديّ . قال أبو سعيد بن ٥٥٧ يونس المصري : من أهل وادي القرى ، قدم مصر . روى عنه أحمدُ بنُ عليّ بن صالح . وأبو محمد الحسنُ بنُ زيد بن الحسن بن محمد بن حمزة بن إسحاق بن علي بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب الجَعْفريُّ الواديّ ، من أهل وادي القرى . قدم بغداد ، وحدَّث بها عن أبيه ، وعن جعفر بن محمد القَلانسي الرّملي ، وعبيد الله بن رماحس القيسي . روى عنه أبو الحسن محمدُ بنُ أحمد بنِ رزق البزاز . قال أبو الحسن بن الفرات : اتصل بنا أن أبا محمد الحسنَ بنَ زيد الجَعْفري توفي في خروجه من ها هنا مع الحاج إلى الرّي في الطريق في شهر ربيع الآخر سنة أربع وأربعين وثلاثمئة . وزيادُ بنُ نصر الواديّ ، من أهل وادي القُرى . يروي عن سليم بن مطير . روى عنه بكرُ بنُ عبد الوهاب . وإسماعيلُ بنُ خلف بن إبراهيم مولى عثمان بن عفان رضي الله عنه ، من أهل وادي القُرى . قال ابنُ أبي حاتم : سألتُ أبي عنه، فقال : أدركتُه ، وكان يسكنُ وادي القُرى . قلت : ما حاله ؟ قال : هو شيخ . مطيرُ بنُ سليم الواديّ . قال ابنُ أبي حاتم : من أهل الوادي . روى عن ذي اليدين ، وذي الزّوائد، وأبي الشّموس البَلَوي، وعمير العنبري. روى عنه ابناه شُعَيْث وسليم . سمعتُ أبي يقول ذلك . الوادِيْني : بفتح الواو وبعدها الألف والدال المهملة المكسورة وفتح الياء آخر الحروف بعدها ياء أخرى وفي آخرها النون . هذه النسبة إلى الوادِيَّيْن ، وهي بلدةٌ في جبال الشراة بقرب مدائن قوم لوط المخسوفة . وقال الشاعر فيها : أحبُّ هبوطَ الوادِيَيْنِ وإنَّني لمشتهرٌ في الوادِيَيْن غريب منها أبو بكر محمدُ بنُ موسى بن محمد بن المثنى الوادِيَّيْني . يروي عن أبي العباس حميدٌ بن سفيح بن إبراهيم البلدي . روى عنه أبو بكر أحمدُ بنُ محمد بن عبدوس النَّسويُّ الحافظ ، وذكر أنّه سمع منه بالوادِییْن . الواذاري : بفتح الواو والذال المعجمة بين الألفين وفي آخرها الراء . هذه النسبة إلى واذار ، وهي قريةٌ من قرى أصبهان . والمشهور بالنسبة إليها : ٥٥٨ أبو العلاء المحسّن بنُ إبراهيم بن أحمد الوازاري . روى عنه أبو علي الحسنُ بنُ عمر بن يونس الحافظ . وتوفي بعد الأربعمئة . أنشدنا أبو حفص عمرُ بنُ الشِّيرازي بمرو، أنشدنا أبو عبد الله محمدُ بنُ عبد الواحد الحافظ ، سمعت أبا علي بن يونس ، سمعت أبا العلاء الواذاري يقول: قال أبو القاسم بن عباد في (( المعجم الكبير)) للطّبراني: يصف شعراً : ما فقدنا في سائر البلدان قد وجدنا في معجم الطَّبراني ومتون رفعن كل مبان بأسانيد ليس فيها سناد وأبو علي أحمدُ بنُ مَصْقلة بن جبلة بن مَصْقلة بن مسلم بن عبد الله بن المُسْتورد الَّيْمي الواذاري ، من أهل واذار أصبهان . كان ثقة ، كثير الحديث ، يروي عن العراقيّين مثل عليٍّ بن المنذر الطّرِيقي . روى عنه عبدُ اللَّهِ أحمد بن إبراهيم المؤدّب المديني ، ومات في جمادى الآخرة سنة ثمانٍ وثلاثمئة . وابنُ عمِّه أبو علي الحسنُ بن جهم بن جبلة بن مَصْقلة التيمي الواذاري . كان يسكن قرية واذار - يروي عن إسماعيل بن عمرو، وعبد الله بن عمران ، وروى عن الحسين بن الفرج كتاب المغازي عن الواقدي . روى عنه عبد الرحمن بن محمد بن مهزم . ومحمد بن أحمد بن يعقوب وغيرهما . وتوفي بعد التسعين ومئتين . ومحمدُ بنُ جعفر المعبّر الوازاري ، ثقة صدوق . كان يروي التفسير عن سلمة بن شبيب . روى عنه محمدُ بنُ أحمد بن إبراهيم . وأبو علي أحمدُ بن محمد بن مَصْقلة الواذاري . يروي عن أحمد بن يحيى بن مالك السُّوسي ، والعبّاس بن أبي طالب روى عنه أبو بكر محمدُ بنُ إبراهيم بن المقرىء . الواذَناني : بفتح الواو والذال المعجمة بينهما الألف وبعدها الألف بين النونين . هذه النسبة إلى واذّنان ، وهي قريةٌ من قرى أصبهان ، منها : أبو جعفر أحمد بن مالك بن بحر بن الأحنف بن قيس الواذَناني ، من أهل أصبهان . روى عنه أبو إسحاق السُّرِنْجاني . الوارِثي : بفتح الواو وكسر الراء وفي آخرها الثاء المثلثة . هذه النِّسبة إلى الوارث ، وهو جدُّ أبي بكر محمد بن الحسن بن عبد الرحمن الرّازي الوارثي ، يعرف بابن الوارث . ذكره أبو بكر الخطيب في ((تاريخ بغداد )) وقال : ابنُ الوارث قدم علينا في أيام أبي عمر بن ٥٥٩ مهدي ، وحدَّث عن أبي عبد الله محمد بن أحمد بن ماسك الأرجاني . علقتُ عنه أحاديث . الواري: بفتح الواو وفي آخرها الراء . هذه النِّسبة إلى وارة ، وهو اسمٌ - أو لقب - لبعض أجداد المنتسب إليه ، وهو أبو عبد الله محمدُ بنُ مسلم بن عثمان بن عبد الله بن وارة الرّازيُّ الواري ، من أهل الرّي ، المعروف بابن وارة . كان حافظاً، متقناً ، مكثراً ، أميناً صدوقاً ، فهماً ، غير أنّه كان فيه تِيهُ وتكبّر وعَجْرَفيَّة . له رحلةٌ إلى العراق والحجاز والشام . سمع أبا عاصم الضَّحاك بن مخلد النَّبِيل ، وعبيد الله بن موسى العَبْسي ، وعمرو بن عاصم الكِلابي ، وأبا مُسهر الدِّمشقي ، ومحمد بن يوسف الفِرْيابي ، وأبا المغيرة الحمصي ومحمد بن موسى بن أعين الجَزري وغيرهم . روى عنه عبدُ الرحمن بنُ يوسف بن خراش ، ويَحْيِى بن محمد بن صاعد ، وجماعة آخرُهُم محمدُ بنُ مخلد الدُّوري ، وسمع منه جماعةٌ من القدماء والكبراء مثل أبي عبد الله محمد بن يَحْبى الذّهلي ، ومحمد بن إسماعيل البخاري . وقال سليمان الشّاذكوني : جاءني محمدُ بنُ مسلم بن وارة ، فقعد يتقعَّر في كلامه ، قال : قلت له : من أيِّ بلدٍ أنت ؟ قال : من أهل الرّي، ثم قال لي : ألم يأتِكَ خبري ؟ ألم تسمع بنبئي؟ أنا ذو الرحلتين. قال: قلت: مَن روى عن النّبِي ◌ََّ: ((إِنَّ مِنَ الشِّعرِ حكمةٌ، وإِنَّ مِنَ البيانِ سِحْراً(١) قال: فقال: حدَّثني بعضُ أصحابنا. قال: قلتُ : مَنْ أصحابك ؟ قال : أبو نعيم وقبيصة . قال: قلت : يا غلام ائتني بالدِّرَّة قال : فأتاني الغلام بالدِّرَّة . قال : فأمرته حتى ضربه الغلام خمسين . فقلت : أنت تخرج من عندي ما آمنُ أن تقول : حدثنا بعضُ غلماننا . وجاء محمدُ بنُ مسلم بن وارة إلى أبي كريب الكوفي ، وكان في ابن وارة بأوّ وتكبّر ، فقال لأبي كريب : ألم يبلغك خبري ؟ ألم يأتك نبأي ؟ أنا ذو الرحلتين ، أنا محمد بن مسلم بن وارة . فقال له أبو كريب : وارة ، وما وارة ، وما أدراك ما وارة ؟! قم ، فوالله (١) قوله #: ((إن من الشعر حكمة)) أخرجه البخاري ٤٤٥/١٠، ٤٤٦ في الأدب، وأبو داود برقم (٥٠١٠ ) كلاهما من حديث أبي بن كعب ، وأخرجه الترمذي برقم (٢٨٤٤) في الأدب من حديث عبد الله بن مسعود، وقوله مطار : (((إن من البيان سحراً)) أخرجه أحمد في ((المسند)) ١٦/٢ و٥٩ ٦٢ و٩٤، والترمذي برقم (٢٠٢٨) في البر والصلة ، كلاهما من حديث عبد الله بن عمر ، وأخرجه من حديث بن ياسر مسلم برقم ( ٨٦٩) في الجمعة ، والدارمي ٣٦٥/١ وفيه ((تسجيراً))، وأخرجه مالك في ((الموطأ)) برقم (١٨٠٦) في الكلام، والبخاري ١٧٣/١٠ في النكاح و٢٠٢ في الطب ، وأبو داود برقم (٥٠٠٧ ) في الأدب ، كلهم من حديث عبد الله بن عمر أيضاً بلفظ : (((إن من البيان لسحراً)) أو ((إن بعض البيان سحر)). ٥٦٠