Indexed OCR Text
Pages 481-500
الأئمة المتقنين ، والفضلاء المبرزين ، وكان ورعاً زاهداً ، سكن نيسابور إلى حين وفاته ، وولي الإِمامة والتدريس بمسجد عقيل . يروي عن أبي عبد الله أحمد بن الحسين المَحاملي ، وأبي القاسم عبد الملك بن محمد بن بشران العبدي وغيرها . روى عنه أبو البركات ابن الفُراوي ، وأبو منصور الشّحاميّ وجماعة كثيرة بنيسابور وسائر بلاد خراسان . وتوفي في سنة إحدى وتسعين وأربعمئة . ٤٨١. باب النون والسين النَّسّابة : بفتح النون والسين المشددة المهملة والباء الموحدة المفتوحة بعد الألف وفي آخرها الهاء . هذه النسبة إلى النّسب النسّابة . ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ في ((تاريخ نيسابور)) وقال : أبو الحسن الكوفي الشاعر النسّابة ، ورد علينا نيسابور سنة خمس وثلاثمئة ، وكان يكثر الكون عند أبي أحمد التّميمي ، وكان من أحفظ الناس لأيام الناس وأخبارهم وأشعار المتقدّمين والمتأخرين ، ثم إنه خرج إلى بخارى وتوفي بها ، وذاك أن أبا الاصبع أخبرني أنه دفنه في مقبرة بقرب سعيد بن نصر الأندلسي . سمع أبا العباس بن سعيد بن عقدة ، وأبا عبد الله الحسينَ بن إسماعيل بن القاضي ، وأبا بكر محمد بن يحيى الصُّولي وأقرانهم ، وتوفي ببخارى سنة ثلاثٍ وخمسين وثلاثمئة . النَّسَّاب: بفتح النون والسين المهملة المشددة بعدها الألف وفي آخرها الباء الموحدة ، مثل الأول غير أنه بغير الهاء ، وعرف بهذا دَغفَلُ بنُ حنظلة السَّدوسيُّ النَّسَّاب ، بصري . هكذا ذكره أبو محمد بن أبي حاتم وقال : له صحبة ، ويقال : ليست له صحبة روى عنه الحسنُ البصري . قال عبدُ اللَّهُ بنُ أحمد بن حنبل . قلتُ لأبي : دغفل له صحبة ؟ قال : ما أعرفه - يعني : لا يدري له صحبةٌ أم لا . النَّسَّاج : بفتح النون وتشديد السين المهملة وفي آخرها جيم . اشتهر بهذه النسبة جماعة ينتسبون إلى نسج الثياب ، منهم : أبو حمزة مجمّع بن صمغان النساج التّيمي : من أهل الكوفة ، يروي عن أبي صالح . روى عنه ابنُ عُيَيْنة ، وكان من العبّاد . وكان أبو حيان التيمي يقول : أوثق عملي حتى مجمّع التَّيمي . وأبو محمد جرثومة بن عبد الله النساج ، مولى بلال بن أبي بردة ، من أهل البصرة ، رأى أنس بن مالك رضي الله عنه . يروي عن الحسن وثابت وبكر بن عبد الله المزني . روى عنه موسى بن إسماعيل التَّبوذَكي ، وحمادُ بنُ زيد ، وعليُّ بنُ عثمان اللَّحقي ، وكان ثقة. وأبو القاسم بكرُ بنُ أحمد بن محمي بن كثير بن صالح النساج . سكن واسط ، وحدَّث بها عن يعقوب بن تحيّة . روى عنه أبو نعيم أحمدُ بنُ عبد الله الحافظ ، والقاضي أبو العلاء ٤٨٢ محمدُ بن علي الواسطي ، ولم يروي إلّ ثلاثة أحاديث ومات في حدود سنة خمسين وثلاثمئة . وأبو الحسن خيرُ بنُ عبد الله النَّسَّاجِ الصُّوفي : من أهل سرَّ من رأى ، نزل بغداد ، وكانت له حلقة يتكلم فيها ، وكان صحب أبا حمزة محمد بن إبراهيم الصُّوفي وغيرَه ، وصحبه الجنيد ، وأبو العباس بن عطاء ، وأبو محمد الجَريري ، وأبو بكر الشُّبْلي، وقيل: إن إبراهيم الخوّاص صحبه . وعُمِّر عمراً طويلاً حتى لقيَه أحمدُ بن عطاء الرّوذباري . وللصوفيّة عنه حكايات غريبة ، وأمور مستطرفة عجيبة . وذكر فارس البغدادي أن اسمه محمدُ بنُ إسماعيل ، ولقبهُ خير ، وكان قد عمَّر مئة وعشرين سنة ، ومات سنة اثنتين وعشرين وثلاثمئة . ولما مات رآه بعضُ أصحابه في المنام ، فقال له : ما فعلَ اللَّهُ بك ؟ قال : لا تسألني عن هذا ، ولكن استرحت من دنياكم الوَضِرَة . وأبو منصور مقرب بن الحسن بن الحسين النّسّاخ : من أهل بغداد ، كان شيخاً صالحاً ، تالياً للقرآن ، سمع أبا يعلي محمد بن الحسين بن الفراء ، وأبا الحسين محمد بن علي بن المهتدي بالله ، وأبا جعفر محمد بن أحمد بن المسلمة وغيرهم . لم ألحقه ، وحدَّثونا عنه ، وأثنى مشايخُنا عليه . روى لي عنه أبو البركات إسماعيلُ بن أبي سعد الصُّوفي . وتوفي في ربيع الأول سنةَ ثلاثٍ وعشرين وخمسمئة ببغداد . وابنه أحمد بن مقرّب بن النّسّاج ، كان شيخاً صالحاً فقيهاً سمع أبا الخطّاب نصرَ بنَ أحمد بن البَطر القارىء ، وأبا عبد الله الحسين بن أحمد بن طلحة النّعالي وغيرهما ، سمعتُ منه أحاديث . النَّسائي : بفتح النون والسين المهملة وبعد الألف همزة وياء النسب هذه النسبة إلى بلد بخراسان يقال لها : نَسا ، والنسبةُ المشهورةُ إلى هذه البلدة النَّسَويُّ والنَّسائي، وسمعتُ إسماعيلَ بنَ محمد بن الفضل بأصبهان يقول : سمعتُ الأديبَ أبا المظفّر محمد بن أحمد الأبيوردي يقول: النسبةُ الصحيحةُ إلى هذه البغدة نسائي . وكان الأديب جمع جزءاً في تاريخ نَسا وأبْوَرد، وأنا دخلتُها وأقمت بها أربعين يوماً، وكتبتُ عن جماعة بها . وسمعتُ أن هذه البلدة إنما سميت بهذا الاسم في ابتداء الإِسلام لأنَّ المسلمين لما أرادوا فتحَها كان رجالها غُيَّباً عنها ، فحاربت النساء الغزاة ، فلما عرفت العربُ ذلك كفُّوا عن الحرب ، لأن النساء لا يحاربن ، وقالوا : وضعنا هذه القرية في النِّساء ، يعني التأخير ، حتى يعود وقتُ عودٍ رجالهن . إنما سمِّيت نَسا لأن النِّساء كانت تحارب دون الرجال ، واللهُ أعلم . ٤٨٣ وفيها سمعتُ أبا نصر محمد بن أحمد الأزجاهي الضرير أملي من حفظه لبعض العرب القديمة من أهل عسكر قُتيبة بن مسلم الباهِلي : شتاءً وأَرْبَعْنا نَؤُمُّ نَساءَ فَتَحْنا سَمَرْقَنِدَ العريضةَ بالقَنا ينامُ ضحىٍّ يومَ الحروبِ سَواءً فلا تجْعَلنا يا قتيبةُ والذي وقيل قديماً : إنَ مَن دخل نَسَا نسِيَ الوطني . والمنسوب إلى هذه البلدة جماعةٌ من الأئمة الكبار ، منهم : أبو أحمد فضالةُ بنُ إبراهيم التَّميمي النَّسائي : من كبار أصحاب ابن المبارك ، روى عن الليث بن سعد ، وعبد الله بن لهيعة . روى عنه جماعة . قال أبو حاتم بن حبّان: كان قتيبة بن سعيد مع فضالة بن إبراهيم التَّميمي بمصر ، وكان من أهل الحفظ والضَّبط والعلم باللُّغة والشِّعر ، وهو والدُ أبي يزيد عبيد الله بن فَضالة . وأبو أحمد حُمَيد بن زنجوية بن قُتيبة بن عبد الله الأزديُّ النَّسوي ، الإِمام الفاضل ، صاحب كتاب ((الترغيب)) و((الآداب)). رحل إلى العراق والحجاز والشام وديار مصر، ورجع إلى بلده ، وكان من سادات أهل بلده فقهاً وعلماً ، وهو الذي أظهر السُّنّة بنَسا . يروي عن النَّضر بن شُمَيْل ، ويَعْلي بن عبيد . روى عنه الحسنُ بنُ سفيان . قال ابنُ أبي حاتم : كتب عنه أبي بالمدينة بمصر ، وروى عنه أبو زُرْعة ، ومات بها في سنة سبعٍ وأربعين ومثتين . وزرت قبره بنَسَا ، وأتممتُ عند قبره قراءة كتاب ((الآداب)) من تصنيفه . تمنها أبو عبد الرحمن أحمدُ بنُ شُعيب بن علي بن بحر بن سنان النَّسائي ، صاحب كتاب ((السنن)). إمام عصره ، سكن مصر مدة ، وانتشرت بها تصانيفه. حدَّث عن قتيبة بن سعيد ، وعلي بن حُجر وغيرهما . توفي سنة ثلاث وثلاثمئة ، قيل : بمكّة ، وقيل : بالرّملة . وابنه عبد الكريم بن أحمد النَّسائي : من أهل مصر ، ولد بمصر في صفر سنة سبع وسبعين ومثتين ، وتوفي بها سنةَ أربعٍ وأربعين وثلاثمئة . وعبدُ الله بنُ وهْب النَّسائي : شيخٌ دجّال ، يضعُ الحديث على الثقات ، ويلزقُ الموضوعات بالضّعفاء . يروي عن يزيد بن هارون وأهل العراق . لا يحلُّ ذكرُهُ في الكتب إلاّ على سبيل الجرح فيه . قال أبو حاتم بن حبّان: وهو شيخٌ ليس يعرفُهُ كلُّ إنسان إلا من تتبّع الضُّعفاء والتنقير عن ٤٨٤ أتباعهم وكتابة حديثهم للمعرفة والسَّبْر . روى عنه من أهل بلده محمدُ بنُ عبد العزيز بن إسماعيل . قال أبو حاتم : بنسا ، وقال : حدثناه محمد بن سَدوس بنّسا في قرية الحسن بن سفيان . قال ابن ماکولا في « الإِکمال » :. وأبو عبد الرحمن أحمدُ بنُ عثمان بن عبد الرحمن النَّسوي ، كتب بخراسان والعراق والحجاز . سمع عيسى بن حماد زُغْبة ، ودُمَيم بن اليتيم ، وقتيبة وأبا مصعب ، وهشام بن عمار وغيرهم . حدَّث عنه أبو عبد الله محمدُ بنُ يعقوب وأبو القاسم يوسفُ بنُ يعقوب السُّوسي . قال عبد الرحمن بن أبي حاتم : أحمدُ بنُ عثمان النَّسائي ، أبو عبد الرحمن ، رفيق أبي بمصر في الرحلة الثانية ، سمعتُ منه ، وهو صدوقٌ ثقة . وأبو محمد عبد الرحمن بن بحر بن معاذ النّسويُّ البزاز، سمع محمد بن يحيى بن أبي عمر العَدَني ، وهشام بن عمار . روى عنه ابنه أبو عبدُ الله ، وأبو محمد زياد العدل . وأبو الحسن عليُّ بنُ إبراهيم بن أحمد النَّسوي ، سمع محمد بن رمح ، وأبا مصعب ، ونصرَ بن علي ، وأبا الطاهر . روى عنه أبو عبد الله محمدُ بن يعقوب الحافظ ، وأبو جعفر بن سعيد . توفي سنةَ سبعٍ وثمانين ومثتين . وأبو الحسن محمدُ بنُ أحمد بن سعيد بن ذؤيب النَّسوي ، والد أبي بكر بن أبي الحسن - رئيس نَسا . سمع ببلده حميد بن زَنجوية ، وبخراسان محمد بن عيسى الدامَغاني ، وبالرّي محمد بن حميد ، وبالعراق أحمد بن مَنيع ، وأبا كريب ، وبالحجاز أبا مصعب وغيرهم . روى عنه أبو الفضل بن إبراهيم . وعليُّ بن سعيد بن جرير النَّسوي . روى عنه ابنُهُ محمدُ بنُ علي . ابنُه أبو عبد الله محمد بن علي بن سعيد بن جرير النسوي سمع أباه وقتيبة ، روى عنه أبو الفضل بن إبراهيم . وجماعةٌ من بني نسيّ ، وهو بطن من الصّدف ، وظني أنَّ النسبة إليه نَسائي . منهم أبو زُرعة عقبةُ بنُ يزيد بن سعيد بن قتادة بن جبلة بن نمر بن الحارث الصَّدفيُّ النّسائي : من أهل مصر . توفي في ذي الحجة سنةً أربعٍ وسبعين ومثتين . وأبو خيثمة زهيرُ بنُ حرب بن شداد النَّسائي . كان اسم جده أشتال ، فعرِّب وجعل شداد . وأبو خيثمة نسائيّ سكن بغداد ، وحدَّث بها عن سفيان بن عُيَينة ، وهُشَيم بن بشر، ٤٨٥ وإسماعيل بن عُلَيَّة ، وجرير بن عبد الحميد ، ويحيى بن سعيد القطّان ، وأبو معاويةَ الضّریر ، ووكيع بن الجرّاح وغيرهم . روى عنه ابنُه أبو بكر أحمدُ بنُ أبي خيثمة ، ويعقوبُ بنُ شَيبة ، ومحمد بن إسماعيل البخاري، ومسلم بن الحجاج ، وأبو داود السِّجستاني ، وأبو عيسى الترمذي ، وأبو زُرْعة وأبو حاتم الرازيّان . وكان ثقةً، ثبتاً، حافظاً، متقناً، مكثراً من الحديث . قال الفِرْيابي : سألتُ محمد بن عبد الله بن نمير أيُّما أحبُّ إليك أبو خيثمة أو أبو بكر بن أبي شَيبة؟ فقال : أبو خَيثمة . وجعل يُطري أبا خيثمة ويضعُ من أبي بكر . ومات أبو خيثمة في شعبان سنة أربعٍ وثلاثين ومئتين في خلافة جعفر المتوكّل ، وهو ابنُ أربعٍ وسبعين سنة . وابنُهُ أبو بكر أحمدُ بنُ أبي خيثمة النَّسائي ( ... )(١). وابن أخيه أبو جعفر محمدُ بنُ زاهر بن حرب بن شداد النَّسائي أخو القاسم بن زاهر . سكن دمشق ، وحدَّث بها عن أحمد بن شبّوية المروزي . روى عنه محمود بن إبراهيم بن سُميع الدّمشقي ، والعباس بن الوليد بن مَزيد البيروتي . وقال عبد الرحمن بنُ أبي حاتم الرازي : سألت أبي عنه ، فقال : كان بدمشق ، توفي هناك وأنا صليتُ عليه ، وكان من أقراني ، ولم یکن به بأس . النِّسطاسي : بكسر النون والطاء المهملة والألف بين السينين . هذه النسبة إلى الجد ، وهو أبو يَعْفور عبد الرحمن بن عبيد بن نِسْطاس النِّسطاسي . يروي عن أبي الضّحى مسلم بن صُبَيح . روى عنه الثوري ، وابنُ عُيَينة ، وابنُ المبارك ، ومروان الفزاري . النَّسَفي : بفتح النون والسين وكسر الفاء . هذه النسبة إلى نَسَف وهي من بلاد ما وراء النهر ، يقال لها : نَخْشَب . أقمت بها قريباً من شهرين ، وسمعت بها من جماعة . خرج منها من العلماء في كلِّ فنٌّ جماعة لا يحصون . وذكرها أبو تمام حبيب بن أوس في قصيدة يقولها للمعتصم : تهابُ الرومُ في مَعاقِلِها والتُّرُكُ تخشاكَ من وراء نَسَف فأما أبو إسحاق إبراهيم بن معقل بن الحجّاجِ بن خداش النَّسفي : كان من جلَّة أهل (١) بياض في الأصل قدر ثلاث كلمات، وأبو بكر هذا قال فيه الخطيب البغدادي: ( ... وكان ثقة عالماً متفنناً حافظاً بصيراً بأيام الناس راوية للأدب ... وله كتاب التاريخ الذي أحسن تصنيفه وأكثر فائدته ... ) ((تاريخ بغداد)): ١٦٢/٤- ٠١٦٤ ٤٨٦ السنة وأصحاب الحديث ، ومن ثقاتهم وأفاضلها ، كتب الكثير وجمع المسند والتفسير ، وحدَّث بها ، يقال : إنه كان على قضاء نَسف مدة . رحل إلى بلاد خراسان والعراق والشام وديار مصر . سمع عبد الله بن عثمان الدبوسي ، وقُتيبة بن سعيد البَغْلاني ، وهشام بن عمّار الدِّمشقي ، وحَرْمَلَةَ بن يحيى المصري ، ويعقوبَ بن حميد بن كاسب وغيرهم . روى عنه جماعة كثيرة من أهل بلده والغرباء . وتوفي سنةً أربعٍ وتسعين ومئتين . وابنهُ أبو عثمان سعيدُ بنُ إبراهيم بن معقل بن الحجاج النَّسفي . يروي عن أبيه ، وعبد الصَّمد بن الفضل البَلخي ، ومحمد بن عبد بن حُميد الكِسِّي ، وعلي بن عبد العزيز المكِّي ، وإبراهيمَ بن محمد بن سويد الصّنعاني ، والحسنِ بن عبد الأعلى البَوْسي وغيرِهم من أهل اليمن والحجاز والعراق وخراسان وما وراء النهر جماعة يكثر عددهم . وكان فاضلاً ثقة صاحبَ أدب وشعر . روى عنه جماعة كثيرة مثل محمد بن أبي سعيد السَّرخِسي ، وعلي بن محمد بن عصمة المَرْوزي ، ومحمد بن عمران الإِشْتيخَني ، وآخرهم أبو الفضل منصورُ بنُ نصر الكاغَدي . وتوفي في صفر سنةً إحدى وأربعين وثلاثمئة . وأبو علي الحسينُ بنُ الخضر النَّسفي الفقيه ، ذكرتُه في ترجمة الفاء في الفشيديَزْجي . وقد جمع لرجالها أبو العباس جعفرُ بنُ محمد بن المعتز المستغفريّ النَّسفيُّ الحافظ كتاباً مشبعاً يشتملُ على ثمانين طاقةً أو أكثر . النَّسَوي : بفت النون والسين المهملة والواو . هذه النسبة إلى نَسا ، وقد ذكرنا النسبة إليها النَّسائي . ومنهم من قال بالواو وجعل النسبة إليها النَّسوي . واشتهر بهذه النِّسبة أبو العباس الحسنُ بنُ سفيان بن عامر بن عبد العزيز بن النعمان بن عطاء النَّسوي الشَّيباني . إمامٌ متقنٌ ورعٌ حافظ ، ذكرتُهُ في حرف الباء في البالوزي . وأبو الحسن علي بن إبراهيم بن أحمد النسوي من أهل نَسَا ، سمع بالعراق أبا كريب ، ونصرَ بن علي ، وبالحجاز أبا مصعب الزّهري ويعقوب بن حُميد بن كاسِب ، وبمصر حَرملة بن يحيى ، وأبا الطاهر بن السَّرح وغيرهم . حدَّث بالكثير منها الموطأ لمالك عن أبي مصعب. روى عنه أبو عبد الله محمد بن يعقوب بن الأخرم ، وأبو الفضل الشَّرْمَقاني ، ومات بنَسا في سنة سبعٍ وثمانين ومئتين . وأبو طاره بحرُ بن شعيب النِّسوي . ذكره أبو محمد بن أبي حاتم الرازي وقال : هو رفيق أبي في الرحلة إلى مصر ، وتوفي بمصر . روى عن علي بن الحسن بن شقيق ، والمغيرة بن موسى المُزني ، وسليمان بن أبي هَوْذة الراوي ، والنَّضر بن شُمَيل ، وسلمة بن سليمان . ٤٨٧ وحفيدُ الحسنِ بن سفيان السابِقِ ذكرُه أبو يعقوب إسحاقُ بنُ سعد بن الحسن بن سفيان النَّسوي . كان شيخاً ثقة ، حدَّث بخراسان والعراق ، وكتب عنه الناس بانتخاب أبي الحسن الدارقطني. وحدَّث عن جدِّه الحسن، ومحمد بن إسحاق السَّراج ، ومحمد بن إسحاق بن خُزيمة ، وعبد الله بن زيدان الكوفي ، وتميم بن يوسف الحمصي ، وأبي بكر بن الباغَنْدي ، وأبي القاسم بن مَنيع . روى عنه الحاكم أبو عبد الله الحافظ ، وطاهرُ بنُ عبد العزيز الحصري ، وإبراهيمُ بن عمر البرْمكي ، وعبد الغفار بن محمد الأرْموي ، وأبو القاسم علي بن المُحسِّن التنوخي وأحمد بن محمد بن منصور العَتيقي . كانت ولادته سنة ثلاثٍ وتسعين ومئتين في شهر رمضان ، وحدَّث ببغداد سنةً إحدى وسبعين ، وتوفي بنّسا سنة أربعٍ وسبعين وثلاثمئة . وأبو عبد الله محمدُ بن سعد بن حمويه النَّسوي . له رحلةٌ إلى العراق والحجاز واليمن . سمع بالعراق إبراهيم بن الهيثم البَلدي ، وجعفر بن محمد بن شاكر ، وبالحجاز أبا يحيى بن أبي مَسرّة ، وعلي بن عبد العزيز، وباليمن إسحاق بن إبراهيم الدَّبَري وعلي بن المبارك الصَّنْعاني وغيرهم . روى عنه أبو علي الحافظ ، وأبو إسحاق المزكّي ، وانتقى عليه أبو علي الحافظ بنيسابور سنةً ستُّ وعشرين وثلاثمئة . ----- !. ٤٨٨ باب النون والشين ( المعجمة ) النشاستجي : بفتح النون والشين المعجمة بعدها الألف ثم السين المهملة والتاء المفتوحة ثالث الحروف وفي آخرها الجيم . هذه النسبة إلى النَّشاستَج ، وهو شيء يؤخذ من الحِنطة ، ويقال له : النَّشا ، والنسبة إليه نَشائيٌ ونَشاسَتَجي . والمشهور بهذه النسبة أبو عبد الله محمد بن حرب الواسطي النَّشاستَجي ، من أهل واسط ، وسأذكره في النَّشائي. روى عن يحيى بن سعيد القَطّان ، ومحمد بن يزيد ، وعبيدة بن حميد وعمر بن حبيب ، ومحمد بن ربيعة . روى عنه أبو زُرْعة - وأبو حاتم الرازيّان . وسئل أبو حاتم عنه ، فقال : صدوق . النّشائي : هذه النسبة - بالنون والشين المفتوحة المنقوطة وهمز الألف - إلى عمل النشا، وهو النَّشاستَج: شيءٌ يستخرج من الحنطة ، تقصر به الثيابُ وتُطرّا . والمشهور بهذه النسبة أبو عبد الله محمدُ بنُ حرب النِّثنائي ، وقيل له : النَّشاستجي أيضاً ، من أهل واسط شيخ ثقة صدوق . يروي عن يزيد بن هارون وغيره . سمع منه البخاري ومسلم بن الحجّاج وأبو داود السِّجستاني وابنُه أبو بكر عبد الله بنُ سليمان وغيرهم . وأبو حفص عمرُ بنُ محمد بن علي الرَّفاء النَّشائي . فقيه صالح ، سديد السيرة ، يعظ في الرساتيق ، من أصحاب والدي رحمه الله ، وسمع منه الحديث ، ومن مشايخنا ، ومن أبي عبد الله محمد بن عبد الواحد الدَّقاق . سمعتُ منه قطعة من أمالي الدَّقاق . وتوفي ( ... )(١) وخمسمائة ، ودفن بسجذان. وأبو الفتح محمدُ بن أبي بكر بن ريحان النَّشائي الدَّلال ، من أهل هَراة . شيخ صالح أقعِدَ وزَمِن ، وكانت له عَجلة يركبُها ويسيرُها إما بنفسه أو بغيره. سمع أبا إسماعيل عبدَ الله بن محمد الأنصاري ، وأبا عبد الله محمد بن علي العُمَيري وغيرهما . سمعت منه بهراة في النّوبة الثانية ، وتوفي في حدود سنة خمس - أو ست - وأربعين وخمسمئة . (١) بياض في الأصل، وقد سبق للمؤلف أن ترجمة في الرفاء: ١٤٣/٦ وقال: ((وتوفي في الثامن عشر من شهر رمضان سنة تسع وثلاثين وخمسمئة ، ودفن بسجذان)) . ٤٨٩ النّشغي : بفتح النون وسكون الشين المعجمة وفي آخرها الغين المعجمة أيضاً . هذه النسبة إلى نَشْغة ، وهو بطن من عُذْرة ، وهو نشغة بن جناب بن معاوية ، وهو الجَوشن بن بكر بن عامر الأكبر بن عوف بن بكر بن عوف بن عُذْرة بن زيد اللَّت بن رُفيدة ، ومن ولده عيّال بن سلامة بن نَشْغة النَّشْغي . كان يُغير على بني عبد الله بن كنانة فيكثر . قال ذلك ابنُ حبيب عن ابنِ الكلبي في نسب قُضاعة . النّشْكي : بفتح النون وسكون الشين المعجمة وفي آخرها الكاف . هذه النسبة إلى نَشْك وهي قرية من قرى مرو ، على خمسة فراسخ ، منها : أبو بكر محمد بن عبد الله بن محمد النَّشكي . كان فقيهاً فاضلاً صالحاً ورعاً ، كثيرَ الاحتياط . تفقه على جدِّي ، وصحب والدي مدة ، ثم خرج إلى باخرَز وسكنها إلى آخر عمره ، وكان الناسُ يراجعونه في الفتاوى . سمع جدِّي وأبا القاسم إسماعيلَ بن محمد الزَّاهِري ، لقيتُهُ غير مرة ، ولم يتفق لي أن أسمع منه شيئاً من الحديث ، وأجاز لي رواية مسموعاته ، وكتب لي خطَّه بذلك . وكانت ولادتُهُ في شهر ربيع الأول سنةً ثمان وستين وأربعمئة بمرو ، ووفاته ( ... )(١). النّشَوي : بفتح النون والشين المعجمة . هذه النّسبة إلى نَشا ، ويقال: نَشَوى . وهي بلدة متصلة بأذربيجان وأرمينية ، ويقال لها : نخجُوان ، وهي من أعمال أرّان من بلاد أرمينية ، بينها وبين تبريز ستة فراسخ . والمشهور بهذه النسبة : أبو حاتم عبدُ الرحمن بن علي بن يحيى بن محمد بن الرَّوَّاس النّشوي . يروي عن بجید بن محمد بن بجید . روى عنه خذاداذ بن عاصم . ومن القدماء أبو موسى هارونُ بن حيّان النَّشوي . يروي عن عبد الرحمن بن عبد الله الدَّشْكتي . روى عنه أبو إسحاق إبراهيم بن غنيّ الأرومي . وأبو الفضل خُذاداذ بن عاصم بن بكران النَّشوي ، خازن دار الكتب بجَنْزة . سمع ببغداد وغيرها من البلاد . يروي عن أبي نصر عبد الواحد بن مسرّة القَزْويني والحسن بن علي ، وأبي مسلم عبد الرحمن بن غَزْو العطّار النُّهاوندي ، وشعيب بن صالح التبريزي وغيرهم . قاله ابن ماكولا ، وقال : سمعت منه بجَنْزة . (١) بياض في الأصل . ٤٩٠ وأبو سعيد سلم بن بُندار بن الحسين النَّشوي الأرمني ، قدم بغداد ، وحدَّث بها عن محمد بن سفيان بن سعيد ، ومحمد بن علي بن أبي الحديد المصريّين ، وبكر بن أحمد التِّيسي ، ومحمد بن عمر الدِّمشقي. روى عنه أبو الحسن محمدُ بنُ أحمد بن رزقويه البزاز البغدادي(١) . (١) قال ابن الأثير في ((اللباب)): ((قلت: فاته النسبة إلى نشا قرية من الريف ، ينسب إليها أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن بندار النشوي ، روى عن القاضي أبي عبد الله أحمد بن محمد بن حمكا ، روى عنه محمد بن طاهر المقدسي )» . ٤٩١ باب النون والصاد ( المهملة ) النّصْراباذي : بفتح النون وسكون الصاد وفتح الراء المهملتين والباء الموحدة وفي آخرها الذال المعجمة . هذه النسبة إلى محلتين : إحداهما بنيسابور وهي من أعالي البلد منها : أبو الحسن محمد بن أحمد بن عبد الله بن شهمرد النَّصْراباذي : من فقهاء أصحاب الرأي . سمع محمد بن إسحاق بن خُزيمة ، وأبا العباس السرّاج ، وأبا القاسم البَغَوي وغيرهم . وأبو الحسين أحمد بن الحسين بن الحسين بن منصور النَّصْراباذي ، أخو أبي الحسن ، سمع أبا بكر محمد بن إسحاق بن خُزيمة ، ومات في شهر ربيع الأول من سنة أربعٍ وستين وثلاثمئة . وأبو أحمد عبد الرحمن بن محمد بن الحسن بن الحسين بن منصور النّصْراباذي سمع الشّرقّين أبا حامد أحمد ، وأبا محمد عبد الله ابني محمد بن الحسن . وأبو محمد عبدُ اللهِ بنُ محمد بن عمرو النَّصْراباذي. سمع محمدَ بن رافع ، والحسنَ بن عيسى ، ومحمدَ بن أسلم وغيرهم . وأبو الفضل عَبْدوسُ بنُ الحسين بن منصور النَّصْراباذي ، أخو إسحاق . سمع محمد بن عبد الوهاب الفراء وطبقته . روى عنه أبو علي الحافظ . ويقال : إن اسم عَبْدوس عبد القُدُّوس ، واللهُ أعلم . وأبو القاسم إبراهيمُ بنُ محمد بن أحمد بن مَحمويه العازف النَّصْراباذي الواعظ . شيخ وقتِه بخراسان ، وكان من مشاهير شيوخ الحقيقة ، وله رحلةٌ إلى العراق والشام وديار مصر . سمع بنيسابور أبا بكر محمد بن إسحاق بن خُزيمة ، وأبا العباس محمد بن إسحاق السّاج ، وبالريّ أبا محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم الرَّازي ، وببغداد أبا محمد يحيى بن محمد بن صاعِد ، وبحرَّان أبا عروبة الحسينَ بن أبي معشر السّلمي ، وبمصر أحمد بن عبد الوارث العسَّال ، وبدمشق أبا الحسن بن عمير بن جَوْصا الدِّمشقي ، وبدمياط أبا محمد زكريا بن يحبى الدِّمياطي ، وجماعة كثيرة من هذه الطبقة . سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ ، وأبو عبد الرحمن السُّلمي ، وجماعة سواهما . وذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ في ((تاريخ ٤٩٢ نيسابور)) فقال : أبو القاسم النَّصراباذي الواعظ ، لسان أهل الحقائق في عصره ، وصاحب الأصول الصحيحة ، وكان مع تقدمه في التصوُّف من الجمّاعين للروايات ، ومن الرحّالين في طلب الحديث . سمع بنيسابور وبالعراق وبالشام وبمصر وبالرّي . أكثرَ عن أبي محمد بن أبي حاتم ، وأقام عليه لسماع مصنّفاته ، وقد كان يورِّقُ قديماً، فلما وصل إلى علم أهل الحقائق تَرَكَ ، وغاب عن نيسابور نيفاً وعشرين سنة ، ثم انصرف إلى وطنه سنة أربعين ، وكان يعظُ ويذكِّرُ على سترٍ وصيانة ، ثم خرج إلى مكة سنة خمسٍ وستين ، وجاور بها ، ولزم العبادة فوق ما كان من عبادته ، وكان يعظُ بها ويذكِّر . ثم توفي بها في ذي الحجّة من سنة سبع وستين ، ودفن بالبطحاء عند تربة الفُضَيْل بن عياض . حججتُ في تلك السنة ، وكان معي ابنه إسماعيلُ وامرأتُه سُرَيْرة ، وقد خرجنا لزيارة أبي القاسم ، فَنُعيَ إلينا بقرب الحرم ، وإذا به مات قبل وصولنا إلى مكة بسبعة أيام . فأما إسماعيل فإِنّه ترجل ووضع التراب على رأسه حافياً ، وأما سُرَيْرة فإِنها لم تدع على رأسها شعرةٌ واحدة ، فصارت كالرجل الأصلع ، وكنا نبكي لبكائهما . ثم زرتُ قبَرَه في البطحاء غير مرة ، رحمةُ اللَّهِ ورضوانه عليه . وابنُه أبو إبراهيم إسماعيلُ بنُ أبي القاسم النَّصْراباذي الواعظ ، الصُّوفيُّ ابن الصُّوفي ، والمحدِّثُ ابنُ المحدِّث . سمع الكثير بخراسان والعراق والحجاز والأهواز . سمع أبا عمرو محمد بن جعفر بن مطر، وأبا بكر أحمدَ بن إبراهيم الإسماعيلي ، وأبا أحمد محمد بن أحمد الغِطْرِيفِي، وأبا بكر محمدَ بنَ أحمد بن محمد المفيد الجَرْجائي ، وأبا محمد عبدَ الله بنَ محمد السَّقًّا المزني ، وأبا العباس أحمد بن سعيد المعداني . وعقد له مجلس الإملاء بنيسابور ، وانتشرت عنه الروايات الكثيرة . روى عنه أبو الفضل محمد بن علي السهلكي ، وأبو سعد عليّ بن عبد الله بن الحسن بن أبي صادق الحيري . ومات في المحرم سنة ثمان وعشرين وأربعمئة . والمحلة الثانية هي نَصْراباذ : محلة بالرّي ، في أعلى البلد . منها أبو عمرو محمدُ بنُ عبد الله النَّصْرابادي . سمع أبا زهير عبد الرحمن بن مغراء . روى عنه محمد بن يوسف الرّازي . وعبدُ العزيز بن محمد الرَّازيُّ النَّصْراباذي - من نصراباذ الرُّي. روى عنه أبو حاتم محمدُ بنُ إدريس الرَّازي ، وقال : لعليٍّ لا أقدِّم عليه كبير أحدٍ بنَصْراباذ . وأبو محمد الحسنُ بنُ الحسين بن منصور النَّصْراباذي السُّمسار ، من أهل نيسابور . كان من العباد المشهورين بطلب العلم ، المُنْفقين ماله على أهل الحديث . سمع أحمدَ بنَ ٤٩٣ يوسف السُّلمي ، ومحمدَ بنَ عبد الوهاب العبدي ، وعليَّ بن الحسن الهلالي . روى عنه أبو علي الحافظ وابنُه أبو الحسن بن الحسين . وتوفي غرةَ شهر ربيع الأول سنة ثلاثين وثلاثمئة ، ودفن بشاهَنْبَر . التّصْروبي : بفتح النون وسكون الصاد المهملة والراء المضمومة وفي آخرها الياء المنقوطة باثنتين من تحتها ، هذه النسبة إلى نَصْرويه وهو في أجداد المنتسب. والمشهور بهذا الانتساب أبو سعد عبد الرحمن بن حمدان بن ( .... ) (١) النصروبي من أهل نيسابور . رحل إلى العراق والخُوز ، وكتب الكثير . يروي عن عبيد الله بن العباس الشَّطوي البغدادي ، وأبي بكر محمد بن أحمد بن محمد المفيد الجرجائي . روى عنه أبو بكر أحمدُ بنُ علي بن ثابت الخطيب، وأبو بكر أحمدُ بن الحسين البَيْهقي ، وجماعة من المتأخّرين . وأبو علي محمدُ بنُ علي بن محمد بن نَصْرويه المُقرىء النَّصْروبي ، خال الحاكم أبي عبد الله الحافظ البِّع . كان شيخاً صالحاً ، سديد السيرة . سمع أبا بكر محمد بن إسحاق بن خُزَيمة ، وأبا العبّاس محمد بن إسحاق السَّرّاج وغيرهما . سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ ، وذكرَه في التاريخ فقال: أبو علي المؤذن المُقرىء . كان من العباد الصّالحين ، القاعدين عن السُّوق والتصرف ، القانعين بميراث الآباء . حجّ ، وغزا ، وأنفق على العلماء الفاضل من قوته ، وأذَّن نيفاً وخمسين سنة محتسباً ، وتوفي في شعبان سنة تسعٍ وسبعين وثلاثمئة ، وصلى عليه ابنه ، ودفن في مقبرة باب معمر ، وتوفي ابن مئةٍ وثلاث سنين . النّصْري: بفتح النون وسكون الصاد المهملة وفي آخرها راء مهملة. هذه النسبة إلى بني نَصْر بن معاوية بن بكر بن هوازن بن مالك بن عوف أخي جُشم بن معاوية . والمشهور بالانتساب إليها مالك بن أوس بن الحَدَثان النَّصْري المدني ، من تابعي المدينة . روى عن عمر، وعثمان ، وعلي ، والعباس ، وطلحة ، والزُّبير ، وعبد الرحمن بن عَوْف ، وسعد بن مالك . وكان من فصحاء العرب . روى عنه الزُّهري ، وعِكْرمة بن خالد ، وأبو الزُّبير . مات سنة ثنتين وتسعين ، ومَن زعمَ أنَّ له صحبة فقد وهَم . وأبوه أوسُ بنُ الحَدَثَانِ بَعَثَهُ النبيُّ وَّرَ في أيام التَّشريق بمكة ينادي إنها أيام أكلِ وشرب . روى عنه ابنه مالك . (١) بياض في عدة نسخ ومتصل في أخرى . ٤٩٤ وأبو عبد الله سالمُ النَّصْري ، مولى النَّصْريين . لقبُهُ سَبَلان - بفتح السين والباء المنقوطة بواحدة - مولى مالك بن أوس بن الحَدَثان . روى عن عائشة ، وأبي هريرة ، وسعد بن مالك ، وأبي سعيد الخُذْري رضي الله عنهم . روى عنه أبو سلمة ، ويحيى بن أبي كثير ، وعمران بن بشير ، وسعيد المَقْبري ، ونعيم المجْمر . وعبد الواحد بن عبد الله النَّصْري. يروي عن واثِلَة بن الأسقَع، وعبد الله بن بشر . روى عنه حَریزُ بنُ عثمان . وأبو عبد الله الحسينُ بنُ عبد الله بن محمد بن إسحاق النَّصْري . أظنُّه من نصر بن معاوية . يروي عن أبي الحسن خَيْئمة بن سليمان الأطْرابُلُسي روى عنه أبو عبد الله محمدُ بنُ علي بن عبد الله الصُّوري الحافظ . ومن الصحابة عبدة بن حَزْن النَّصْري. يروي عن النبيِ وَّر. روى عنه أبو إسحاق السَّبِيعي . وعمر بن يزيد النَّصْري . يروي عن الزُّهري وغيره . روى عنه عَمرو بن واقد ، ومحمد بن شُعيب بن شابور . وجماعة نُسبوا إلى النَّصْرِية وهي محلة ببغداد بالجانب الغربي منها : أبو منصور عبد المحسن بن محمد بن علي النَّصْري التاجر الحافظ ، رحل إلى الشّام وديار مصر ، وكتب الكثير بها ، وتوفي سنة نيف وثمانين وأربعمئة . وأبو بكر محمدُ بنُ عبد الباقي بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن الأنصاري النَّصْري، من النَّصْرية. أشهرُ من أن يُذكر. سمعتُ منه الكثير، وحدَّث عن شيوخٍ له لم يحدث عنهم أحدٌ في عصره . وتوفي في رجب سنة خمسٍ وثلاثين وخمسمئة بالنَّصْرية ، وحُمل إلى باب حرب ، ودفن بها عند بشر بن الحارث الحافي .. وابنه أبو طاهر عبدُ الباقي بنُ محمد بن عبد الباقي النَّصْري . سمع عبد الواحد بن علوان ، وأبا الخطّاب نَصْر بن أحمد بن البَسِر القاري ومَن دونهما . سمعت منه ، وتوفي في حدود سنة أربعين وخمسمئة . وهذه المحلّة كان بها جماعةٌ من مشاهير المحدثين مثل أبي إسحاق إبراهيم بن عمر بن أحمد البرمكي وغيره . توفي سنة خمس وأربعين وأربعمئة . وأما أبو الحسن أحمذُ بنُ محمد بن يوسف بن يعقوب بن نَصْرِ النَّصْري المؤذن ٤٩٥ الجُرْجاني ، يروي عن أحمد بن محمد بن مالك الجُرْجاني هكذا ذكره حمزةُ بنُ يوسف السَّهمي الحافظ . وإنما قيل له النَّصْري نسبةً إلى جده الأعلى نصر . وهو من أهل جرجان . وأبو زُرْعة عبدُ الرحمن بن عمرو بن عبد الله بن صَفوان النَّصْريُّ الدمشقي . من أهل دمشق ، هو من بني نَصْر بن معاوية . أحد أئمّة الحديث وممن له العناية التامّة في طلبه . صنّف التصانيف منها التاريخ(١). روى عن علي بن عياش الحِمْصي، ومطرّف بن عبد الله المدني ، ومحمد بن بكّار بن بلال ، ويحيى بن معين ، وأحمد بن شبّويه ، وأبي بكر بن أبي شيبة ، وأبي نعيم المُلائي، ومحمد بن أبي عمر العَدني ، وأحمد بن صالح المصري ، وعبيد الله بن عمر وسعيد بن منصور، وعلي بن مسهر ، وإسماعيل بن أبي أويس(٢). روى عنه أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطَّراني وأبو الميمون عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر بن راشد البَجَلي . وكانت وفاته في حدود سنة ثمانين ومئتين إن شاء الله . وابنُه محمد بن أبي زرعة الدمشقي النَّصري . من أولاد المحدثين . روى عنه أبو القاسم سليمان بن أحمد الطَّراني أيضاً، وهو يروي عن هشام بن عمّار الدمشقي(٣). النَّصِيبي : بفتح النون وكسر الصاد المهملة وسكون الياء آخر الحروف وفي آخرها الباء الموحدة هذه النسبة إلى نَصيبين ، وهي بلدة عند آمِد وميّافارقين من ناحية ديار بكر ، خرج منها جماعة كثيرة منهم ميمون بن الأصبغ بن الفرات النَّصِيبي . يروي عن يزيد بن هارون . روى عنه عمر بن عبد العزيز النصيبي . مات سنة ست وخمسين ومئتين . وأبو يعقوب إسحاقُ بنُ منصور بن سيّار النَّصِيبي . يروي عن عبيد الله بن موسى ، وأبي عاصم النَّبيل . روى عنه أهل الجزيرة ، وقال ابنُ أبي حاتم : أدركناه ، وكتب إلي ببعض حديثه ، وكان صدوقا ثقة . مات في ذي الحجة سنة ثلاثٍ وسبعين ومثتين . (١) طبع هذا الكتاب بجزأيه في دمشق - مطبوعات مجمع اللغة العربية - سنة ١٩٨٠ م بعد أن نال به محققه شكر الله بن نعمة الله القوجاني درجة الماجستير في التاريخ الإسلامي من كلية الآداب بجامعة بغداد سنة ١٩٧٣، وتعتبر مقدمة هذا الكتاب مصدراً ثراً لترجمة مؤلفه . (٢) تصحف في ك إلى: إسماعيل بن إدربي ، والمثبت في م. وإسماعيل هذا هو أبو عبد الله إسماعيل بن أبي يس بن أخت الإمام مالك بن أنس. أنظر مقدمة (( تاريخ أبي زرعة)) ٤٠/١. (٣) قال ابن الأثير في ((اللباب)): ((قلت : فاته النسبة إلى نصر بن قعين بن الحارث بن ثعلبة بن دودان بن أسد بن خزيمة ، بطن من بني أسد بن خزيمة ، منهم العلاء بن محمد بن منظور النصري ، ولي شرطة الكوفة. وقيسي بن أهبان بن جابر النصري وغيرهما . وأما نصر بن الإزط فتشعب أولاده بطوناً وقبائل نسبوا إليها ظ ون نصر ، فلهذا تركنا ذكره » . ٤٩٦ ومحمد بن مسلم النّصيبي . يروي عن علي بن قادم ، وعمرو بن عاصم الكِلابي ، ومحمد بن عَرْعَرَة ، ويحيى بن حمّاد ، وأبي جابر محمد بن عبد الملك ، وفهد بن حبان . وصاحبنا أبو عبد الرحمن عسكرُ بنُ أسامة بن جامع بن مسلم النَّصيبي منها ، صحبني بمكة وبغداد والكوفة ، وكتبنا عن الشيوخ ، وكتب عني ، وكتبتُ عنه شيئاً يسيراً ، وكان من خير الرجال ، حسن الصحبة ، له ورٌ تام . انصرف إلى نصيبين في سنة ستُّ وثلاثين وخمسمئة . ورأيتُ علوياً بمرو من قرية أنْدَغنِ، سمَّى لي نفسه وقال: أنا أبو ( .... )(١) النَّصيبي ، وإنما سمِّي جدُّنا الأعلى بهذه النِّسبة لأنه كان يطلب رزقَ بني هاشم والعلويّة من الديوان ويقول : أين نصيبي؟ ما فعل نَصيبي؟ فسمِّي بالنّصِيبِي إلا أنه من أهل نَصِيبين . وأبو الحسن محمدُ بن عبيد الله بن محمد النَّصيبي المؤدب ، صاحب أخبار ورواية للشّعر والأدب . نزل بغداد وحدَّث بها عن أبي عمر الزاهد - صاحب ثعلب - وغيره . روى عنه عليّ بنُ المحسّن التّنوخي . وكانت ولادته في سنة أربع عشرة وثلاثمئة بنصيبين ، ووفاته ببغداد سنة أربعٍ وثمانين وثلاثمئة . وإبراهيمُ بنُ أبي حُرَّة النَّصِيبي . كان من أهل نَصيبين ، انتقل إلى مكة وسكنها . يروي عن سعيد بن جُبير ومجاهد بن جَبر . روى عنه منصورُ بنُ المعتمرُ ، وابنُ عُيَيْنة . وزيدُ بنُ الجَزَري النَّصيبي ، مولى أسماء بن خارجة ، من أهل نصيبين . يروي عن أبي عُبيدة بن عبد الله بن مسعود . روى عنه معمرُ وأهلُ بلده . وكان فقيهاً ورعاً فاضلاً . وأما أبو بكر أحمدُ بنُ يوسف بن أحمد بن خَلَّد بن منصور بن أحمد بن خَلّد العطّار النصيبي . أصلُهُ من بلدة نَصيبين. ذكرتُهُ في الخاء في الخَلَّدي . وأبو الحسن سلامةُ بنُ عمر بن عيسى بن الحارث بن القاسم النَّصيبي . سكن بغداد ، وحدث بها عن أحمد بن يوسف بن خلَّد ، ومحمد بن عيسى بن ديزك البُرُوجِزْدي ، وأبي بكر أحمد بن جعفر بن مالك القَطيعي . قال أبو بكر الخطيب الحافظ : كتبتُ عنه ، وكان صَدوقاً ، وكان يذكر أنه ولد بنصيبين في سنة سبع وثلاثين وثلاثمئة . ومات ببغداد في صفر سنة سبع عشرة وأربعمئة ، وكنت فيمن صلي عليه. ودُفن من يومه . (١) بياض في عدة نسخ قدر كلمة، والكلام متصل في ((اللباب)). ٤٩٧ والقاضي أبو الحسين محمدُ بنُ عثمان بن الحسن بن عبد الله النّصيبي . من أهل نَصيبين. سكن بغداد، وحدَّث بها عن أبي الميمون عبد الرحمن بن عبد الله الدمشقي البَجَلي - صاحب أبي زُرْعة الدمشقي الحافظ - وعن غيره من شيوخ الشام. وحدَّث أيضاً عن أبي الحسين أحمد بن جعفر بن المُنادي ، وإسماعيل بن محمد الصفَّار وجماعة من البَغْداديّين . روى عنه أبو بكر أحمدُ بن محمد البرقاني والقاضي أبو الطيِّب طاهرُ بن عبد الله الطَّبري ، وأبو محمد عبد الله بن الحسن بن محمد الخَلَّل ، وأبو يعقوب يوسف بن محمد بن يوسف الهَمْداني الخطيب وجماعة . ذكره أبو بكر الخطيب في التاريخ وقال : جئتُ إلى أبي بكر البرقاني يوماً ، فاستأذنتُهُ في أن أقرأ عليه . فقال : ما تريدُ أن تقرأ؟ قلت : شيئاً علقته من ((تاريخ أبي زُرْعة )) وفيه سماعك من القاضي النَّصِيبي . فعبّس وجهه وقال : كنتُ عزمتُ على أن لا أحدث عنه، ولكني أسامَحُك أنت خاصَّة في بابه . وأذن لي ، فقرأت عليه . ثم قال : سمعتُ أبا الحسن أحمد بن علي البادا ذكر القاضي النَّصيبي فقال: كنتُ أحدِّثُ عنه ، حتى نهاني جماعة من أصحاب الحديث عن الرواية عنه ، فلم أحدثُ عنه بعد . وضعّف البادا أمرَه جداً. وذكر حمزةُ بنُ محمد بن طاهر الدّقاق قال : سمعتُ من القاضي الَّصيبي ((وتاريخ أبي زُرْعة)) وكان سماعه أياه صحيحاً من أبي الميمون البَجَلي عن أبي زُرْعة . وكان أمرُ النَّصيبي في وقت سماعنا هذا الكتاب منه مستقيماً ، ثم فسدَ بعد ذلك لأنه كان يخلفُ القاضي أبا عبد الله الضَّبي على بعض عمله بالكرخ، فروى للشَّيعة المناكير، ووضع لهم أيضاً أحاديث . وروى عن أبي الحسين بن المُنادي وإسماعيل الصفَّار. وكان قدومُ النَّصيبي بغداد بعد موت الصَفّار بعدة سنين . سألتُ أبا القاسم الأزهري عن النَّصيبي ، فقال : كذابٍ ، أخرج إلينا كتبَ ابن المُنادي ، وقد كتب عليها سماعه بخطّه ، فقلت له : متى سمعتَ هذه الكتب ؟ فقال : في سنة خمسٍ وثلاثين وثلاثمئة . فقلت : أنت إنما قدمتَ بغداد بعد الأربعين ، فكيف هذا؟! فما ردًّ عليَّ شيئاً . قال الأزهري : وكان أمرُه في الابتداء مستقيماً، وحدث عن الشّاميّين من سماع صحيح . أو كما قال : وكانت وفاتُهُ في شهر رمضان سنةَ ستَّ وأربعمئة ، ودفن في داره بالكرخ . وإبراهيمُ بنُ عبد الله بن إبراهيم النّصيبي من أهلِ نَصيبين . يروي عن ميمون بن الأصبغ . روى عنه أبو القاسم سُليمان بن أحمد بن أيّوب الطَّبراني . الْتُصَيْري : بضم النون وفتح الصّاد المهملة وسكون الياء المنقوطة بنقطتين بعدها راء مهملة. وهذه النسبة لطائفة من غلاة الشّيعة يقال لهم النُّصَيرية ، والنِّسبةُ إليها نُصَيري . وهذه الطائفة ينتسبون إلى رجل اسمُه نُصَير، وكان في جماعة قريباً من سبقه عشر نفساً ، كانوا يزعمون أنَّ ٤٩٨ علياً هو الله . وهؤلاء شرُّ الشِّيعة . وكان ذلك في زمن علي، فحذَّرهم وقال : إن لم ترجعوا عن هذا القول وتجددوا إسلامكم وإلّ عاقبتكم عقوبةً ما سمع مثلها في الإِسلام . ثم أمر بأخدودٍ وحفر في رحبة جامع الكوفة ، فاشتعل فيه النار ، وأمرهم بالرجوع فما رجعوا ، فأمر غلامه قَنْبر حتى ألقاهم في النار ، فهرب واحدٌ من الجماعة اسمه نُصَير ، واشتهر هذا الكفر منه ، وأنَّ علياً لما ألقاهم في النار التفتَ واحدٌ وقال : الآن تحققت أنه هو الله ، لأنه بلغَنا عن النبي ◌َ﴿ أنه قال: ((لا يُعَذِّبُ بالنارِ إلَّ ربُّها))(١). وكان عليّ يرميهم في النار ويُنشد: إنِّي إذا أبصرتُ أمراً مُنكراً أوقدتُ ناري ودعوْتُ قَنبرا ولما بلغ ابنَ عباسٍ ما فعلَ عليّ رضي الله عنه قال : لو كنتُ مكانَ عليٍّ رضي الله عنه كنتُ أقتلُهُم وما كنتُ أحرِّقُهم . وهذه الطائفة بالحَديثة - بلدة على الفرات . سمعتُ الشريفَ عمرَ بن إبراهيم الحُسيني - شيخ الزَّيْدية بالكوفة - يقول: لما انصرفتُ من الشّام دخلتُ الحديثة مجتازاً ، فسألوا عن اسمي ، فقلت : عمر . فأرادوا أن يقتلوني لأن اسمي عمر ، حتى قلت : إني علويٌّ وإني كوفيّ ، فتخلصتُ منهم وإلّ كادوا أن يقتلوني . ومن المحدثين ممّن اشتهر بهذه النِّسبة أبو عبد الله محمدُ بنُ أحمد بن علي بن نُصَير بن عبد الله النَّصَيري ، منسوبٌ إلى جده الأعلى ، كان بنيسابور. حدَّث في سنة سبعٍ وثمانين وثلاثمئة عن أبي بكر عبد الله بن الحسين الجوري النيسابوري ، وأبي العبّاس محمد بن إسحاق السرّاج ، ومحمد بن عمر بن حفص المقَابري ، وأحمد بن محمد بن الحسين الماسَرْجي وغيرهم. روى عنه القاضي أبو العلاء محمدُ بنُ علي بن يعقوب الواسِطي ، والحافظ أبو مسعود أبي أحمدُ بنُ محمد بن عبد الله البَجَلي وغيرُهما . وتوفي بعد صفر سنةً خمسٍ وسبعين وثلاثمئة ، فإِنّ ابنَ بُكير سمع منه بهذا التاريخ . (١) أخرج البخاري: ١٤٠/٦ - ١٠٥ في الجهاد باب لا يعذب بعذاب الله، وأبو داود رقم (٢٦٧٤ ) في الجهاد باب كراهية حرق العدو بالنار، والترمذي رقم (١٥٧١) في السير باب الحرق بالنار، والدارمي في سننه: ٢٢٢/٢ في السير باب النهي عن التعذيب بعذاب الله، وأحمد في مسنده : ٣٠٧/٢ و ٣٣٨ و٤٥٣ عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : بعثنا رسول اللّه# في بعث فقال: إن وجدتم فلاناً وفلاناً - الرجلين من قريش سماهما - فاحرقوهما بالنار ، ثم قال رسول الله# حين أردنا الخروج: إني أمرتكم أن تحرقوا فلاناً وفلاناً، وإن النار لا يعذب بها إلا الله ، فإن وجدتموهما فاقتلوهما . وأخرج أبو داود رقم ( ٢٦٧٣) في الجهاد باب كراهية حرق العدو بالنار : عن حمزة الأسلمي رضي الله عنه قال : إن رسول الله# أمره على سرية، قال : فخرجت فيها، وقال: إن وجدتم فلاناً فأحرقوه بالنار ، فوليت ، فناداني ، فرجعت إليه ، قال: إن وجدتم فلاناً فاقتلوه ولا تحرقوه ، فإنه لا يعذب بالنار إلا رب النار . ٤٩٩ وأبو عبد اللّه محمدُ بنُ أحمد بن علي بن نُصَير بن عبد الله النَّصَيري النيسابوري ، من أهل نَّيْسابور، المعدّل النُّصَيري ، من أكابر الشهود ومتوسط التجّار ، والأمانة في تقية قديمة . خرّج له أبو بكر البغدادي فوائد لخروجه إلى الحج ، فيه عن أبي بكر محمد بن إسحاق ، وأبي قريش محمد بن جمعة ، وأبي العباس السّرّاج ، سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ ، وتوفي في المحرّم سنةَ تسعٍ وثمانين وثلاثمئة . وأبو منصور محمدُ بنُ عبد الملك بن الحسن بن خيرون الدّباس النُّصَيري ، من أهل بغداد . شيخٌ مقرىءٌ فاضلٌ ثقةٌ مكثرٌ من الحديث . سمعه عمه أبو الفضل أحمد بن الحسن بن خيرون عن جماعة مثل أبي بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب ، وأبي الغنائم عبد الصَّمد بن علي بن المأمون ، وأبي جعفر محمد بن أحمد بن مسلمة ، وأبي الحسين أحمد بن محمد بن النَّقور البزَّاز وطبقتهم . سمعتُ منه الكثير ببغداد ، وإنما كنت أكتُبُ له النُّصَيري لأنه كان يسكنُ دربَ نصير - محلة معروفة ببغداد . ولد سنة أربع وخمسين وأربعمئة ، وتوفي ليلة الاثنين سادس عشر رجب سنة تسع وثلاثين وخمسمئة . وأبو مسلم عبدُ الرحمن بن عبد الله بن محمد بن نُصَيرِ المَديني المعدل النُّصَيري . نسب إلى جده الأعلى . من أهل أصبهان ، هو ابن أخي أحمد بن محمد بن نُصَير . يروي أبو مسلم عن جدِّه من قِبلٍ أُمِّه أبي أسيد أحمد بن أسيد المَديني . روى عنه أبو بكر أحمدُ بنُ موسى بن مردويه الحافظ . وتوفي في شعبان سنة ثلاث وثمانين وثلاثمئة . والقاضي الإِمام أبو علي صاعدُ بنُ نصير بن أحمد بن الشاه بن علي بن الحسين بن شبل بن نُصَير النُّصَيري النَّسفي ، من أهل نسف . نسب إلى جدّه الأعلى. حدَّث عن أبيه أبي أحمد نصر بن أحمد النُّصَيري . وعن أبي نُعَيم الغُويْدِيني. روى عنه أبو حفص عمر بن محمد بن أحمد النِّسفي ، وتوفي بسمَرْقند في سكة حائط حيّان يوم الخميس الثامن عشر من ذي الحجّة سنة ثلاثٍ وتسعين وأربعمئة ، وهو ابنُ ثمان - أو تسع - وخمسين سنة ، ودفن بجاكردیزة بجنب المشهد . ٥٠٠