Indexed OCR Text

Pages 461-480

وشيخنا أبو القاسم عبدُ الواحد بن علي بن قلم النَّجَّاري من أهل الكوفة ، من محلة بني
النّجار ، سمع أبا الفوارس طراد بن محمد الزَّيْنَبِي وغيرَه . سمعتُ منه على باب داره ببني
النجّار ، وتوفي بعد سنة أربع وثلاثين وخمسمائة .
النَّجانِيكثي : بضم النون وفتح الجيم بعدها الألف ثم نون أخرى مكسورة وياء ساكنة
آخر الحروف والكاف المفتوحة وفي آخرها الثاء المثلثة . هذه النِّسبة إلى نُجانيكَث ، وهي
بليدة بنواحي سَمَرقند - فيما أظن - عند أسْروشَنَة ، منها :
أبو محمد يوسفُ بنُ علي بن العبّاس بن أبي بكر بن صالح بن جعفر بن محمد بن سالم
النّجانيكثي الأسْروشَني. كان مقيماً بسَمَرقند ، وكان فقيهاً فاضلاً ، يدرس في مسجد
العطّارين ، يروي عن أبي عمارة بن أحمد المفسّر . روى عنه أبو حفص عمر بن محمد بن
أحمد المفسّر النّسفي . وتوفي بسمرقند في شهر ربيع الأول سنة سبعٍ وعشرين وخمسمئة
ودُفن بمقبرة جاكرديزه على باب المشهد .
وابنُه أبو بكر محمدُ بنُ يوسف بن علي بن العبّاس النُّجانيكَثي الأسْروشَني : كان فقيهاً
صالحاً ساكناً ، سمع أبا الحسن علي بن عثمان الخَرّاط وغيرَه ، كتبت عنه بسَمَرقند ، وحدِث
عن أبي إبراهيم إسحاقَ بنِ محمد بن إبراهيم النُّوحي الخطيب .
النَّجْدي : بفتح النون وسكون الجيم وفي آخرها الدال المهملة . هذه النسبة إلى
نجد ، وهي أرضٌ ينزلها العربُ على مياه لهم في البادية بنواحي فَيْد ، وكثرَ ذكرُها في الأشعار
للقدماء والمُحْدَثين ، وقيل لأبي مرّة: إبليس الشيخ النَّجْدي لأنَّ قريشاً اجتمعتْ في دار النَّدوة
ليدبِّروا أمرَ المصطفى ◌َّ ويدفعوه عن أنفسهم ويكفوا أمره ، فاجتمعوا في دار النَّدوة وقالوا:
لا تدخلوا أحداً فيما بينكم حتى لا تنشروا أمرَكم ، فجاء إبليس على صورة شيخ كبير فنظراني
ودخل دار الندوة ، فكأنَّ قريشاً كرهت دخولَه ، فقالت له : مِن أين الشيخ ؟ قال : من أهل
نجد ، رأيتُكُم اجتمعتم في هذا الموضع فعلمتُ أنكم ما اجتمعتم إلّ لأمرٍ مهم ، فقلت ربما
يكون عند هذا الشيخ ما هو مصلحتكم . ففرحوا به ودبّروا فكلّما تقرر أنّهم على شيءٍ قال
إبليس : لا مصلحةً للمعنى الفلاني ، فكانت قريشٌْ تقول : صدق الشيخُ النَّجْدي . فبقي هذا
الاسم والنسبة عليه .
وأما النُّجَدات : ففرقةٌ من الخوارج، انتسبوا إلى نجدة بن عامر الحَنَفِيّ اليمامي وقد
ذكرناه في الغادريّة ، وهم طائفة من الخوارج .
النَّجْراني : بفتح النون وسكون الجيم وفتح الراء المهلمة وفي آخرها نون . هذه النسبة
٤٦١

إلى نَجران وهو موضعٌ بناحية اليمن وبهَجَر أيضاً . وقال بعض الشعراء :
:
إذا نَزَلْتْ نَجرانَ من رملِ عالجٍ فقولا لها : ليس الطريقُ هُنالكا
والمنتسبُ إليه أبو عبد الملك محمدُ بنُ عمرو بن حزم الأنصاري النَّجْراني : من أهل
المدينة، ولد بنجران سنةَ عشر في زمن النبيّ ◌َ ﴿ وولّته الخزرجُ أمَرَها يومَ الْحَرَّة، وماتَ في
ذلك اليوم سنةً ثلاثٍ وستين . روى عنه ابنه أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم .
وعبدُ الله بن الحرث النّجْراني: يروي عن جُندب بن عبد الله البَجَلي . روى عنه
عمرو بنُ مرّة .
وجميل النّجْراني . قال الدارقطني : وجميل مجهول .
وأبو الأسباط بشرُ بنُ رافع النَّجراني اليماني ، وكان مُفتيَ أهلِ نجران ، يروي عن
يحيى بن أبي كثير، وابن عجلان روى عنه صَفوانُ بنُ عيسى ، وعبد الرزاق بن همَّام ، يأتي
بالطّامات فيما يروي عن يحيى بن أبي كثير وأشياء موضوعة يعرفُها مَن لم يكن الحديث من
صناعته ، كأنّه المتعمدَ لها .
وجميل النَّجراني من القدماء .
وأبو عبد الله النَّجراني : روى عن الحسن بن ذكوان ، والقاسم بن عبد الرحمن . روى
عنه يحيى بن حمزة ، وسويد بن عبد العزيز المدشقيان .
وعبدُ الله بن العبّاس بن الربيع النَّجراني: حدَّث عن محمد بن عبد الرحمن بن
البَيْلماني روى عنه محمد بن بكر بن خالد بن النَّيْسابوري ، ونسبه إلى نجران اليمن ، وقال :
سمعتُ منه بعرفات .
وأيّوب بن نجيح النّجراني : يروي عن أبيه وغيره . روى عنه مروانُ بنُ معاوية
الفَزاري . قال أبو حاتم الرازي : لا أعرفُه .
والحکم بن مسعود النجراني : يروي عن أنس بن أبي مرثد الأنصاري ، روی عنه خالد بن
أبي عمران ، وعبد الرحمن بن البَيْلماني .
وأبو العباس حمزة بن محمد بن خالد بن محمد بن خالد بن نجران النُّجْراني الهروي ،
نُسب إلى جدِّه الأعلى ، يروي عن يزيد بن هارون ، والحسين الجُعْفي ، وعبد الرزاق بن
همّام وغيرهم .
٤٦٢

النَّجيحي : بفتح النون وكسر الجيم وسكون الياء آخر الحروف وفي آخرها الحاء
المهملة . هذه النسبة إلى الجدّ لأبي بكر محمد بن العباس بن نَجيح بن سعيد بن نَجيح البزاز
النَّجِيحي من أهل بغداد ، كان حافظاً ، سمع يحيى بن أبي طالب ، ومحمد بن الفرج
الأزرق ، ومحمد بن يوسف بن الطبّاعِ، وأحمد بن سعيد الجمّال ، وأبا قلابة الرَّقاشي ،
والحارث بن أبي أسامة وغيرُهم . روى عنه أبو الحسن محمد بن أحمد بن رزق البزّاز ،
وأبو الحسن محمدُ بنُ الحسين بن الفضل القِطّان ، وأبو علي الحسنُ بنُ أحمد بن شاذان
البزاز . وولد في رجب من سنة ثلاثٍ وستين ومئتين ، ومات في جمادي الآخرة سنةً خمسٍ
وأربعين وثلاثمئة .
النَّجِيرَمي : بفتح النون وكسر الجيم وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفتح الراء
وفي آخرها الميم . هذه النسبة إلى نجيرَم - ويقال: نجارم - وهي محلّة بالبصرة ، هكذا قرأت
بخطّ أحمد بن عبد الله الصائغ في أول كتاب (( المختلف والمؤتلف)» لعبد الغني بن سعيد
الحافظ .
منها : أبو يعقوب يوسفُ بنُ يعقوب النّجيرَمِيُّ السَّعْتري البَصْري : من أهل البصرة .
يروي عن أبي يحيى زكريا بن يحيى السّاجي. روى عنه أبو الفضل محمدُ بن جعفر
الخُزاعي المُقرىء .
قال أبو حاتم محمدُ بنُ حِبّان البُسْتِي : أباء بن جعفر النَّجيرمي شيخٌ كان بالبصرة ، كان
يقعدُ يومَ الجمعة بحذاء مجلس السَّاجي في الجامع ويحدِّث . ذهبتُ يوماً إلى بيته للاختبار ،
فأخرج إلي أشياء خرَّجها في أبي حنيفة رحمه الله(١) أكثر من ثلاثمئة حديث ما لم يحدِّث به أبو
حنيفة قط . لا يجب أن يُشتغل بروايته . فقلت له : يا شيخ، اتقِ اللَّهَ ولا تكذب على رسول
اللّهِ وَسّ فما زادني على أن قال لي: لستَ مني في حلّ، فقمتُ وتركتُه. وإنما ذكرتُهُ لأنَّ
أحداث أصحابنا لعلّهم يشتغلون بشيءٍ من روايته :
وأبو سعيد الحسن بن أحمد بن يوسف النَّجيرمي : من أهل البصرة . يروي عن
أبي عُلاثة محمد بن عمرو بن خالد . روى عنه أبو الحسين محمدُ بن أحمد بن محمد بن
جُمَيع الغسّاني .
(١) يعد هذا في ((المجروحين)): ( فحدثنا منها عن محمد بن إسماعيل الصائغ ، ثنا محمد بن بشر ، ثنا أبو حنيفة ، ثنا
عبد الله بن دينار، ثنا ابن عمر قال: سمعت رسول الله وسلم يقول: ((الوتر في أول الليل مسخطة للشيطان، وأكل
السحور مرضاة للرحمن)». فرأيته قد وضع على أبي حنيفة .
٤٦٣

وأبو القاسم عليُّ بنُ الحسن بن أحمد بن الحسن بن أحمد النَّجِيرمي. حدَّث
بتَوَّج(١). سمع بالبصرة القاضي أبا عمر القاسمَ بنَ جعفر الهاشمي ، وأبا الحسن عليّ بنَ
أحمد بن محمد بن غسّان ، وجماعة . سمع منه أبو محمد عبدُ العزيز بن محمد بن محمد
النَّخْشِيُّ الحافظ، وذكر أنّه سمعَ منه بسِيف توَّج ساحل بحر فارس . قال : وسماعِهِ
صحیح ، صاحبُ حدیث .
(١) توج: مدينة بفارس قريبة من كازرون، بينها وبين شيراز اثنان وثلاثون فرسخاً. ((معجم البلدان)): ٥٦/٢ .
٤٦٤

باب النون والحاء
النَّحَّات : بفتح النون والحاء المهملة المشددة وفي آخرها التاء ثالث الحروف . هذه
اللفظة لمن ينحتُ الخشب ، واشتهر بهذه النسبة :
مسلمُ بنُ صاعد النَّحَّات : من أهل الكوفة ، روى عن عليّ رضي الله عنه مُرسلاً،
وروى عن مجاهد وعبد الله بن مَعْدان . روى عنه مروان بن معاوية الفَزاري ، وأبو معاوية
الضرير . قال عبدُ الله بن أحمد بن حنبل : سألتُ أبي عن مسلم النحّات ، فقال : کوفی روى
عنه أبو معاوية وعبدة ، أرجو أن يكون ثقة . قال يحيى بنُ مَعين : هو ثقة . وقال أبو حاتم
الرازي : هو ضعيف الحديث .
النَّخَّاس : بفتح النون وتشديد الحاء المهملة وفي آخرها السين المهملة أيضاً . هذا إلى
عمل النَّحاس ، وأهلُ مصر يقولون لمن يعملُ الأواني الصّفريَّة ويبيعُها النّحّاس . والمشهور
بهذا الاسم :
أبو عمير عيسى بن محمد النحّاس الرَّمْلي: من أهل الرَّملة ، صاحب ضَمْرة بن ربيعة .
يروي عن أيوب بن سويد الرُّملي . روى عنه محمد بن عبيد بن آدم العَسْقلاني وجماعة .
وأبو جعفر أحمد بن محمد بن إسماعيل النِّحويُّ النحاس : من أهل مصر ، له تصانيف
في التفسير والنحو جياد ، صاحب كتاب ((معاني القرآن)). يرويّ عن محمد بن جعفر بن
أُعَيَن ، وأبي عبد الرحمن النُّسائي، والأخفش النّحْوي . توفي في ذي الحجة سنة ثمانٍ
وثلاثين وثلاثمئة .
وأبو محمد عبد الله بن هاشم النحّاس . يروي عن محمد بن خلاد الإِسكندراني
وغيره . مات بالإسكندرية سنة ست وثمانين ومئتين .
وأبو العباس فضيل بن عبد الله بن هاشم النحّاس : سمع من أبيه . توفي في شعبان سنة
ثمانٍ وثلاثين وثلاثمئة . قاله ابنُ يونس .
وأبو محمد عبدُ الرحمن بن عمر بن محمد بن سعيد البزاز المعروف بابن النحّاس
محدثُ مصر في عصره ، رحل إلى مكة ، وسمع بها أبا سعيد أحمد بن محمد بن زياد بن
الأعرابي ، وبمصر سليمان بن داود العسكري ، ومحمد بن بشر العسكري وغيرهم . روى عنه
٤٦٥

أبو علي الحسنُ بنُ علي الوَخْشيُّ البلخيُّ الحافظ ، وأحمد بن أبي نصر الكوفاني الهَروي ،
وأبو الحسن عليّ بنُ يوسف الجُوَيني، وأبو نصر عبيدُ اللَّهِ ابنُ سعيد الوائليُّ السِّجزيّ نزيل
مكّة ، ومحمد بن يوسف القطّان النيسابوري وأبو إسحاق إبارهيم بن سعيد الحبال ،
وأبو الحسن عليُّ بن الحسن الخَلَعي، وظني أنه آخرُ من حدَّث عنه . وتوفي سنة ست عشرة
وأربعمئة .
وشيخُنا أبو المعالي عبدُ الخالقِ بنُ عبد الصَّمد بن البدن ، كان يقعدُ في سوق الصُّفْر
ببغداد ويبيع ويشتري المتاع ، وكنت أكتب له النحاس . ثم صار يجلسُ في سوق الغزل .
وكان شيخاً صالحاً ، ثقةً، بكّاءُ من خشية الله ، مكثراً من الحديث . تفرقت أصولُهُ وتلفت في
الحريق . قرأنا عليه من أصول الناس . سمع أبا الحسين بن المهتدي بالله الهاشمي ،
وأبا الغنائم بن المأمون ، وأبا الحسين بن البقور ، وأبا بكر بن الخيّاط المقرىء ،
وأبا القاسم بن الخلّال وغيرهم . ومات ببغداد في أحد الربيعين من سنة ثمان وثلاثين
وخمسمئة ، وكانت ولادتُه سنة ثلاث وخمسين وأربعمئة إن شاء الله .
النَّحام : بفتح النون والحاء المهملة المشددة وفي آخرها الميم بعد الألف . هذه النسبة
إلى ( ... )(١) إبراهيم بن صالح بن عبد الله بن النّحّام ، يعرف بابن نُعيم النحام ، من أهل
المدينة . يروي عن ابن عمر رضي الله عنهما مرسلاً . روى عنه يزيد بن أبي حبيب مرسلاً ،
وأظنّ أن بين يزيد وبينه محمد بن إسحاق .
النَّحْلي : بفتح النون وسكون الحاء المهملة . هذه النسبة إلى قرية من قرى بخاری يقال
لها النَّحل. والمنتسب إليها: منيح بن سيف ( ... )(٢) بن الخليل البخاري النُّحْلي. حدث
عن المسيّب بن إسحاق ، وأحمد بن حفص ، والمختار بن سابق ، ومحمد بن سلام ،
وحبّان بن موسى . روى عنه ابنه عبد الله بن منيح النّحْلي. ذكر حديث غنجار في ((تاريخ
بخارى)) فقال: ((عبد الله بن منيح النّخلي من قرية النّحل)). ومات في سنة أربع وستين
ومائتين .
وابنهُ أبو عبد الرحمن عبدُ الله بن منيح النّحْلي . روى عن أبيه، وأبي عبد الله بن
(١) بياض في الأصل قدر كلمتين، وقال ابن الأثير في ((اللباب)): (هذه النسبة إلى النحمة وهي السعلة ، وقيل :
النحنحنة. وأصله أن النبي # قال لنعيم: (((دخلت فسمعت نحمتك)) فقيل له: النحام. وعرف بها
إبراهيم ... ) .
(٢) بياض في نسخة قدر كلمتين .
٤٦٦

أبي حفص ، وأبي طاهر المهدي بن اشكاب ، وسعيد بن مسعود . روى عنه الليثُ بن
علي بن يحيى الأديب . وتوفي في المحرّم سنةً سبع عشرة وثلاثمئة .
النّحْلي : بكسر النون وسكون الحاء المهملة . هذه النسبة إلى نِحْلين ، وهي قريةٌ من
قرى حلب إحدى بلاد الشام . والمشهور بالانتساب إلى هذه الضَّيْعة :
أبو محمد عامر بن سيّار النِّحْلي. حدَّث عن عبد الأعلى بن أبي المساور ، وعطّاف بن
خالد ، ومحمد بن عبد الملك الأنصاري وغيرهم . روى عنه محمد بن حمّاد الرازي ،
والحسن بن أحمد بن إبراهيم بن فيل الأنطاكي ، وعمر بن الحسن بن نصر الحلّبي .
النَّحوي : هذه النسبة إلى معرفة النّحو وعلم الإِعراب . وقيل: إنما سمي هذا العلم
بهذا الاسم لأنَّ العربَ لما اختلطوا بالعجم وولد لهم الأولادُ من الأعجميّات فسدَ لسانُهم،
وصاروا يلحنون في الكلام ، فقال عليّ رضي الله عنه لأبي الأسود الدُّؤَلي : قد فسد لسانُ
المولّدين ، فاجمع في علم الإِعراب شيئاً . وكان العربُ قبل ذلك لا يحتاجون إلى ذلك
بطبعهم وأخذهم الأدب واللسان من معدنه ، فلما كثر أولادُ السَّبايا احتاجوا إلى تعلّم
الإعراب، فجمع أبو الأسود الدُّؤَلي شيئاً في الإِعراب، ثم قال لطالبها أو متعلِّمها: ((انحُ
نْوَه )) فسمِّي هذا النوع من العلم النّحو .
وكان في هذا الفن جماعةٌ كثيرةٌ من العلماء . والمشهور من المتقدمين به أبو معاذ
الفضلُ بنُ خالد النُّحوي المروزيّ ، مولى باهلة . يروي عن ابنِ المبارك ، وعبيد بن سليم .
روى عنه محمدُ بنُ عليٍّ بن الحسن بن شقيق ، وأهل بلده . مات سنة إحدى عشرة ومئتين .
وأما أبو عمرو نعيمُ بنُ ميسرة النَّحوي - ويقال: أبو عمر أيضاً - من أهل الكوفة ، سكن
الريَّ ، وقدم مرو، فكتب عن أهل المصرين . يروي عن أبي إسحاق السُّبيعي . روى عنه
محمدُ بنُ حُميد . مات سنة أربع وسبعين ومئة . يعتبر حديثُه من غير رواية ابنُ حُميد عنه .
وعبيدة النّحوي يروي عن أبي حيّان التّميمي. روى عنه عثمان والد عمرو بن عثمان .
وأبو بكر محمدُ بنُ مؤمن بن محمد بن بن مؤمن الكنديُّ الرُّقي النَّحوي : من أهل مصر
أو من ساكنيها . ذكره أبو زكريا يحيى بنُ علي الطّحان في ((زيادات التاريخ»، وقال: کتب
الحديث والنحو وأكثر، وكان رجلاً صالحاً. توفي في ربيع الأول سنة إحدى وخمسين
وثلاثمئة ، وقد قارب الثمانين .
وأبو العباس أحمد بن يحيى بن زيد بن سيّار النّحويُّ الشّيباني مولاهم ، المعروف
٤٦٧

بثعلب : إمام الكوفيِّين في النّحو واللّغة ، وكان ثقةٍ حجّة ، ديِّناً صالحاً ، مشهوراً بالحفظ ،
وصِدق اللّهجة، والمعرفة بالغريب ، ورواية الشِّعر القديم، مقدَّماً عند الشيوخ مُذَ هوَ
حَدَث . ويقال: إنَّ أبا عبد الله محمد بن زياد بن الأعرابي إذا شك في الشيء فيقول :
ما عندك يا أبا العباس في هذا؟ ثقةً بغزارة حفظه . وُلد في سنة مئتين ، واشتغل بالعلم سنة
عشر ومئتين، ومات في جمادى الأولى سنة إحدى وتسعين ومئتين. فقلت : وزرتُ قبَرَه غير مرّة
باب الشام . كنتُ أجتازُ بقبره في كل أسبوع نوبتين أو ثلاثة .
وأبو بكر محمد بن عثمان بن مسبّح الشّيباني النّحويّ ، يُعرف بالجعْد ، من أهل
بغداد ، صاحب ابن كَيسان النَّحوي كان من علماء الناس وأفاضلهم ، وصنّف كتاباً في ناسخ
القرآن ومنسوخه ، حدَّث به عن أبي بكر أحمد بن جعفر بن سلم عنه ، وهو من أحسن الكتب
وأجودها . وقال أبو طاهر محمد بن علي بن محمد الواعظ : الجعد بغدادي ، وله كتاب صنّفه
في غريب القرآن ، وكان لما فرغ من عمله أخذ نفسه بحفظه، فلم يمكثْ إلا يسيراً حتى
توفي ، ولم يخرج الكتاب عنه ، وذكر غيرُهُ أنَّ الجَعْد صنّف كتباً عدَّة منها كتاب القراءات ،
وكتاب الهجاء ، والمقصور والممدود ، والمذكَّر والمؤنّث ، والعروض ، وخلق الإِنسان ،
والفرق ، ومختصر النّحو .
ومن المعروفين سيِّدُ القرَّاء أبو عمرو زبّان(١) بن العلاء بن عمَّار بن العُريان البصري
النّحوي : من أئمة البصرة في القراءات والنحو واللغة . يروي عن الحسن ، وعطاء ،
ومجاهد . روى عنه عبد الوارث ، ووكيع ، والأصمعي ، وأبو زيد النحوي ، وأبو أسامة
الكوفي ، وجماعة سواهم . وكان لأبي عمرو بن العلاء أخ يقال له : أبو سفيان . وسئل
يحيى بن مُعين عنهما فقال: ليس بهما بأس . وقال أبو خَيْئمة زهير بن حزب : كان
أبو عمرو بنُ العلاء رجلاً لا بأس به ، ولكنّه لم يحفظ .
وأما نحو - بطن من الأزد - قال ابن ماكولا : قال لنا النّسابة، قال لنا الشريفُ ابنُ أخي
اللّن(٢): شيبانُ بن عبد الرحمن النّحوي لم يكن نحوياً، إنما هو من نحوْبن شُمس بن
مالك بن فهم من الأزد ، سمعت أبا العلاء أحمد بن محمد بن الفضل الحافظ بأصبهان
(١) قال ياقوت في ((معجم الأدباء)): ١٥٦/١١: اختلف في اسمه على أحد وعشرين قولاً والصحيح زبان. وقال
ابن خلكان في ((الوفيات)» : ٤٦٧/٣: الصحيح أن كنيته اسمه، وقيل اسمه زبان، وقيل غير ذلك. وقال الذهبي
في ((سير أعلام النبلاء)»: ٤٠٧/٦: اختلف في اسمه على أقوال أشهرها زبان، وقيل : العريان.
(٢) هو عمر بن علي بن الحسين، أبو علي الصوفي النسابة، عرف بابن أخي اللبن. أنظر ((مشتبه النسبة)): ٥٥٧/٢.
٤٦٨

يقول : سمعت أبا الفضل محمد بن طاهر بن علي المقدسي الحافظ يقول : نحوة بن شُمس
- بضم الشين المعجمة - بطن من الأزد ، - منهم شيبان بن عبد الرحمن أبو معاوية التّميميّ
النّحويّ المؤدّب البصري ، سكن الكوفة زماناً ثم انتقل عنها إلى بغداد . حدَّث عن الحسن
البصري ، وقتادة ، ويحيى بن أبي كثير وغيرهم . روى عنه عبد الرحمن بن مهدي وغيرُه .
قال أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الحافظ : ذكر لي أبو الحسن النَّعيمي عن أبي أحمد
العَسكري : أنَّ شيبان النّحوي ينسبُ إلى بطن يقال لهم : بنو نحوة . قال النّعيمي : هم بنو
نحوة بن شُمس . وقال أبو الحسين بن المُنادي : ان المنسوبَ إلى القبيلة من الأزد التي يقال
لها : نحو، هو يزيد النحوي لا شيبان . وقال أبو بكر بن أبي داود : يزيد النّحوي هو یزید بن
أبي سعيد ، وهو بطن من الأزد يقال لهم : بنو نحوة ، ليسوا من نحو العربية ، ولم يروي منهم
الحديثَ إلّ رجلان أحدُهما يزيد هذا. وسائر من يقال له النّحوي، فمن نحو العربيّة : شيبان
النّحوي ، وهارون النّحوي ، وأبو زيد النّحوي . مات شيبان بن عبد الرحمن النّحوي ببغداد
سنة أربعٍ وستّين ومئة ، في خلافة المهدي ، ودُفن بمقبرة الخيزران .
وأما المنسوب إلى نحو العربية فهو أبو الحسين محمد بن عبد الله بن القاسم النّحويّ
الحارثيُّ الرازي ، يلقب بجراب الكذب . روى عن وهب بن إبراهيم الفامي ، وأبي حاتم
الرّازي ، وذكر أنه درس على المبرّد وثعلب . ويقال : إنه كان يقعدُ في جامع الرَّي في زاوية
تعرف بزاوية الكذب ، ويحدِّث بأحاديث كذب ، فقيل له : إنك لقّبتَ بجراب الكذب ،
فقال : بل أنا جواليق الكذب ، فإن شئتَ فاسمع ، وإلّ فامض .
:
٤٦٩

باب النون والخاء
النّخّار : بفتح النون والخاء المعجمة بعدها الألف وفي آخرها الراء . هذه اللفظة تشبه
النُّسبة ، وهو اسم رجل من قُضاعة، وهو النّخَار بن أوس بن أَبير بن عمرو من ولد
عبد مناف بن الحارث بن سعد بن قُضاعة ، وكان أنشب العرب ، ودخل على معاوية فازدراه ،
وكان عليه عَباءة ، فقال : إنَّ العباءة لا تكلِّمُك ، إنما يكلِّمُكَ مَن فيها. وقال معاوية للنخّار
العدويّ : أخبرني عن أفصحِ العرب ، فقال: والله إني أبغضُهم ، هم بنو أسد بن خزيمة .
النّخّاس : بفتح النون وتشديد الخاء المعجمة وفي آخرها السين المهملة . هذا الاسم
لمن يكون دلالاً في بيع الجواري والغِلمان والدَّواب . وجماعة من العلماء كانوا يعملون هذا
وآباؤهم .
وأبو جعفر محمد بن سُليمان بن حبيب المِصِيصي نزيل أَذْنَة من الثّغور ، كان نخّاساً
للفرس ، وكان يقول : هذا الفرس له لُوَيْن، فلقِّب بلُوَيْن ، وبه كان يُعرف.
وأبو جميلة مفضّل بن صالح النّخَاس .
وأبو علي الحسنُ بنُ عليَّ بن موسى النّخَاس : يروي عن حامد بن يحيى ،
وعبد الأعلى بن حمّاد النّرْسي، وهشام بن عمّار وغيرِهم .
وأبو بكر أحمد بن جعفر النّخّاس الرِّمْلي: يروي عن أبي عبد الرحمن النِّسائي.
وأبو محمد فهد بن سُليمان النّخّاس المصري : يروي عنه عليُّ بن سراج المصري ،
وأبو جعفر أحمدُ بنُ محمد بنُ سلامة الطّحاوي .
وأبو القاسم عبد الله بن الحسن بن سليمان بن النّخَاس المُقرىء . يروي عن أحمد بن
الحسن الصُّوفي ، وابن ناحية ، وأحمد بن عمر بن زنجوية ، وموسى بن سهل الجَوْني ،
والحسن بن محمد بن عَنْبرة الوَشّاءُ ، والبَغَوي ، وابنٍ أبي داود وغيرهم . روى عنه
أبو الحسن بن الحمّامي ، وأبو بكر البرقاني وجماعة .
ومحمدُ بنُ النَّضر بن محمد بن سعيد بن رزين بن عبيد الله بن عثمان بن المغيرة
النّخَاسِ المَوْصلي ، أبو الحسين . يروي عن أبي يَعلي الموصلي معجم شيوخه ومن بعده مثل
٤٧٠

أبي بكر عبد الله بن محمد بن زياد النيسابوري ، وعبد الغافر بن سلامة الحمصي . روى عنه
أبو بكر البرقاني ، وأبو محمد الجوهري ، وأبو الفرج الطّاجيري ، وأبو الحسن العتيقي ،
وأبو القاسم التّنوخي . وكان فيه تساهل . وقيل : إنّه كان واهياً ولم يكن بحجّة ، ومات في
شهر ربيع الأول سنة تسع وسبعين وثلاثمئة .
وأبو الفتح عبدُ اللَّهِ بنُ عبد الملك بن محمد بن سعيد النّخَاس المَوْصلي . يروي عن
القاضي المحاملي ، وإسماعيل بن محمد الصَّفار ، ومحمد بن عمرو بن البختري الرزاز ،
وأحمد بن سلمان النجاد ، ومحمد بن الحسن النّقاش ، وكان عنده عن أبي عبد الله المحاملي
مجلسٌ واحد ، وعن الصفّار جزء الحسن بن عرفة ، كتب عنه جماعة من أصحابنا . هكذا
ذكره أبو بكر الخطيب ، قال : ولم يقض لي السماع منه ، وسألت البرقانيُّ عنه ، فقال :
ثقة . ومات في صفر سنة ثمانٍ وأربعمئة ودفن بمقبرة الشونيزي .
وأبو الفتح أحمدُ بنُ علي بن علي بن محمد النّخاس الحلبي : يروي عن الحسين بن
علي بن أبي أسامة .
وأبو طالب محمدُ بنُ المظفر بن أبي بكران بن حملان النخاس الأئط . سمع
ابنَ المَوْصلي النخَاس ، وهلالَ بن محمد الحفّار . قال أبو نصر بنُ ماكولا : سمعتُ منه .
وأبو إسحاق إبراهيمُ بنُ مميون الخياط ويُعرف بالنخّاس ، مولى آل سمرة بن جُندب :
يروي عن أبيه ، وعروة بن فائدة روى عنه ابنُ عُيّينة ، ويحيى بن سعيد القطّان - وإسماعيل بن
زكريا ، ووكيعُ بنُ الجرّاح ، ومعاويةُ بنُ هشام ، وابنُ المبارك ، قال يحيى بنُ مَعين :
إبراهيمُ بنُ میمون الذي روى عن سعد بن سمرة ثقة . وقال أبو حاتم الرازي : محله الصِّدق .
وأبو إسحاق إبراهيمُ بنُ ميمون السُّوائي مولاهم . كان حنّاطاً ، ويعرف بالنخّاس ، روى
عن أبيه ، وعروة بن فائدة . روى عنه ابنُ عُيينة ، وابنُ المبارك، ويحيى بن سعيد القطّان ،
ووكيع .
النّخالي : بضم النون وفتح الخاء المعجمة . هذه النسبة إلى النّخالة وهي ما يُستخرج
من الدقيق ، ولعله كان يبيعُها فنسب إليها ، وهو أبو سعد جعفرُ بن عبد الله بن محمد بن
جعفر بن محمد بن مهران النُّخالي السَّرخسي ، من أهل سرخس ، وقد يُكنَّى بأبي سعيد
أيضاً . يروي عن أبي علي لقمان بن علي بن لقمان السَّرخسي ، وأبي العباس محمد بن
عبد الرحمن الدَّغولي وغيرهما . روى عنه أبو الحسن الليثُ بن الحسن بن الليث اللّيثي.
وكانت وفاتُهُ في حدود سنة أربعمئة .
٤٧١

وأبو الحسن علي بن الحسن بن علي بن أحمد الدلال في العطارين ، يعرف بابن
النُّخالي ، من أهل بغداد ، حدَّث عن أبي بكر محمد بن عبد الله الشّافعي ، وحبيب بن
الحسن القزاز ، وأحمد بن إبراهيم القُدَيْسي ، روى عنه أبو بكر الخطيب ، وقال : كتبتُ عنه
شيئاً يسيراً ، وكان صَدوقاً .
النَّخاني: بفتح النون والخاء المعجمة وفي آخرها النون بعد الألف . هذه النسبة إلى
نَخان وهي قريةٌ على باب مدينة أصبهان التي يقال لها : جيّ، منها أبو جعفر زيدُ بنُ بُندار بن
زيد النّخاني ، من أهل أصبهان كان يتفقّه ، وقيل : إنه صام أربعين سنة هو وابنُه وامرأتُه .
سمع القَعْنبِي ، وعثمانَ بنَ أبي شيبة وغيرَهما . روى عنه أحمدُ بنُ محمد بن نصير الأصْبهاني
ومات سنة ثلاثٍ وسبعين ومثتين .
النَّخذي : بفتح النون والخاء المعجمة وفي آخرها الذال المعجمة . هذه النسبة إلى
أُنْدَخوذ ، وهي بليدة على طرف البرية بين بلخ ومرو . كذا رأيتُ جماعةٌ من أهل البلدة
ينتسبون إليها . منهم :
أبو يعقوب يوسفُ بنُ أحمد النّخَذي . تفقه بيُخارى وأقام بها مدة ، وسمع بها الحديث
من الرئيس أبي عبد الله محمد بن أحمد البرقي ، والسيد أبي بكر محمد بن علي بن حيدرة
الجعفري وغيرهما . أدركتُهُ ولم يتّفق أني سمعتُ منه شيئاً، وكتب إلي الإِجازة لجميع
مسموعاته بخطّه على يد صاحبنا أبي علي بن الوزير الدِّمشقي ، وهو تولى تحصيلها ، وكانت
ولادته في حدود سنة أربعين وأربعمئة أو قبلها، ووفاتُهُ في حدود سنة ثلاثين وخمسمئة
بأندخوذ .
النُّخْري : بضم النون وسكون الخاء المعجمة وفي آخرها الراء . هذه النسبة إلى
الجد ، وهو إبراهيمُ بنُ الحجاج بنُ الحجاج بنُ نخرة النخْريُّ الصَّنعاني ، من أهل صنعاء ،
يروي عن إسحاق بن إبراهيمِ الطّبري(١)، وعبد الله بن أبي غسان وغيرهما، حدَّث عنه
أبو عيسى الرَّمْلي وغيرُهُ .
النّخْشبي : بفتح النون وسكون الخاء وفتح الشين المعجمتين وفي آخرها الباء
الموحدة . هذه النسبة إلى نَخشب ، وهي بلدة من بلاد ما وراء النهر عُرِّبت فقيل لها : وقد
ذكرتها في النون والسين . وذكرتها هنا لأن جماعةً من هذه البلدة اشتهروا في الدنيا
(١) تحرفت في ((اللباب)) إلى: الديري. وانظر ((الإكمال)): ١٩١/١.
٤٧٢

والنّخْشبي ، لكي لا يظن النّظر فيه أني لم أذكرها في كتابي .
واشتهر بهذه النسبة شيخُ عصرِهِ بلا مدافعة أو تُراب النّخشبي ، اختلف في اسمه ،
فالأشهر أن اسمَه عسكرُ بنُ حُصَين ، وقيل : عسكرُ بنُ محمد بن حُصَين . كان من جلّة
المشايخ والمذكورين بالعلم والفتوَّة ، والتوكُّل والزُّهد والورع . روى الحديث عن محمد بن
عبد الله بن نمير . روى عنه محمدُ بنُ عبد الله بن مصعب ، ويعقوبُ بنُ الوليد ، وتوفي في
البادية ، فإِنما قيل : نَّهَسَتْهُ السِّباع سنة خمسٍ وأربعين ومئتين .
وخرج منها جماعةٌ كثيرةٌ من الكبار في كل فن من العلم ، قد ذكرتُ بعضَهم في
((النَّسَفِي )). ولهذا البلد تاريخٌ كبيرٌ في مجلدتين ضخمتين جمعهما أبو العبّاس المُستغفريُّ
الحافظُ الْنّسّفي .
النَّخَعي : بفتح النون والخاء المعجمة بعدها العين المهملة . هذه النسبة إلى النّخَع ،
وهي قبيلةٌ من العرب نزلت الكوفة ، ومنها انتشر ذكرُهم ، وهو جَسر - بالفتح - ابن عمرو بن
عُلة بن جَلْد بن مالك بن أدَد . سمي النّخَع لأنه ذهب عن قومه . قاله ابنُ ماكولا . قال : ومن
هذه القبلة علقمة والأسودُ وإبراهيم .
ومنها أبو شِبْل علقمةُ بنُ قيس بن يزيد بن قيس بن عبد الله بن مالك بن علقمة بن
سلامان بن كهل بن بكر بن عوف بن النّخَع النّخَعي الكوفيّ ، وكان راهبَ أهلِ الكوفة عبادةٌ
وعلماً وفضلاً وفقهاً، وكان من أشبههم بعبدِ الله بن مسعود رضي الله عنه هدياً ودَلاً (١) وهو عمُّ
الأسود بن يزيد ، وخال إبراهيم النّخَعي ، لأن أم إبراهيم النّخَعي كانت مليكة أخت الأسود بن
يزيد . مات علقمة سنةً ثنتين وستين(٢) ، وكان ممن غزا خراسان ، وأقام بخوارزم سنين ،
ودخل مرو وأقام بها مدةً يصلي ركعتين ركعتين .
وأبو عروةُ الحسنُ بنُ عبيد الله النّخعي ، من أهل الكوفة . يروي عن الشَّعبي ،
وإبراهيم . روى عنه الثَّري، وابنُ عُيَينة . مات سنة تسعٍ وثلاثين ومئة ، وقيل : سنة اثنتين
(١) في ((اللباب)): هدياً وولاءً، خطأ. والدل قريب المعنى من الهدي، وهما من السكينة والوقار في الهيئة والمنظر
والشمائل وغير ذلك. وفي الحديث: ((فقلنا لحذيفة: أخبرنا برجل قريب السمت والهدي والدل من رسول الله {َ﴾
حتى نلزمه، فقال: ما أحد أقرب سمتاً ولا هدياً ولا دلاً من رسول الله لو ﴿ل حتى يواريه جدار الأرض من ابن أم
عبد)). وانظر (لسان العرب)) مادة: دلل.
(٢) اختلف المؤرخون في تحديد سنة وفاة علقمة بن قيس على أقوال نقل الخطيب في ((تاريخه» ٢٢٩/١٢ - ٣٠٠
أكثرها، وانظر أيضاً ((تاريخ ابن عساكر)): ٤١٤/١١/ب، و ((سير أعلام النبلاء)»: ٤ - ٦١ .
٤٧٣

وأربعين ومئة .
وأبو عمر حفصُ بنُ غياث بن طَلْق بن معاوية النّخعي ، قاضي الكوفة . يروي عن
إسماعيل بن أبي خالد ، والأعمش . روى عنه ابنُه عمرُ بنُ حفص ، وأهل العراق ، ومات
سنةَ خمسٍ أوست وتسعين ومئة .
وحصينُ بنُ عبد الرّحمن النّخَعي أخو سلم بن عبد الرحمن . يروي عن الشَّعبي ، وأهل
الكوفة . روى عنه حفصُ بنُ غياث . قال أبو حاتم بن حبّان: ليس الحصينَ بن عبد الرحمن
السلمي ، ولا الحصينَ بن عبد الرحمن الحارثي ، وهؤلاء الثلاثة من أهل الكوفة ، قد روى
ثلاثتهم عن الشَّعبي ، وروى عنهم أهلُ الكوفة ، وربما يتوهم أنهم واحدٌ ، وليس كذلك :
أحدهم سُلميّ ، والآخر حارثيّ ، والثالث نخَعيّ .
وأبو عبد الله شريكُ بنُ عبد الله بن شريك بن الحارث بن أوس بن الحارث بن ذهل بن
كعب بن ذُهيل بن عمرو بن سعد بن مالك النّخَعي كان مولدُهُ بخراسان . قال منصور بنُ
أبي مزاحم : سمعتُ شريكاً يقول: ولدُ ببخارى مقتلَ قُتيبة بن مسلم سنة خمسٍ وسبعين .
يروي شريكٌ عن أبي إسحاق، وسلمة بن كُهيل . روى عنه ابنُ المبارك ، وأهلُ العراق .
وليَ القضاءَ بواسط سنة خمسين ومئة ، ثم وليَ الكوفةَ بعد ذلك ، ومات سنة سبع - أو ثمان -
وسبعين ومئة . وكان في آخر أمره يُخطىء فيما يروي ، تغير عليه حفظه ، فسماع المتقدمين
عنه الذين سمعوا منه بواسط ليس فيه تخليط مثل يزيد بن هارون ، وإسحاق الأزرق ، وسماع
المتأخرين عنه بالكوفة فيه أوهام كثيرة .
وأبو عمرو الأسودُ بنُ يزيد بن قيس بن عبد الله بن سلامان بن كهل بن بكر بن النّخَع
النّخَعي ، هو ابنُ أخي علقمة بن قيس . يروي عن أبي بكر وعمر رضي الله عنهما . روى عنه
الشّعبيُّ والنّخَعِيُّ. وكانت أمُّ إبراهيم مليكةُ بنتُ قيس عمِّه الأسود بن يزيد ، وكان الأسود
صوّاماً قوّاماً، حجّ أربعين حجّة وعمره ، وكان فقيهاً وزاهداً. مات سنة خمسٍ وسبعين ،
وقيل : سنة أربع وسبعين .
وأبو أرطاة الحجاجُ بنُ أرطاة النّخَعي ، من أهل الكوفة ، كان صَلفاً ، يروي عن عطاء ،
وعمرو بن دينار ، وروى عنه شعبة والثوري ، وكان خرج مع المهدي إلى خراسان ، فولاه
القضاء ، ومات في منصرفه بالرّي سنةً خمسٍ وأربعين ومئة. تركه ابنُ المبارك ، ويحيى
القطّان، وابنُ مهدي، ويحيى بنُ مَعين ، وأحمدُ بنُ حنبل . وكان قبل أن يخرجَ مع المهدي
على شرط الكوفة لعبد الله بن عمر بن عبد العزيز . وكان ابنُ إدريس يقول سمعت الحجاج بن
٤٧٤

أرطأة يقول : لا ينبلُ(١) الرجلُ حتى يترك الصلاة في الجماعة. قلتُ : إنما كان يقول ذلك
لمزاحمته السّفل وأرذال الناس ، وما علم أن الناس بنو آدم، وآدمُ وَلَّ خُلق من التراب .
وأبو الصَّباحِ سليمانُ بنُ قُشير النّخَعي ، وكان إمامَ النّخَع ، وهو الذي يقال له :
سليمان بن قُسَيم ، وقد قيل : سليمان بن شقير ، ويقال : سليمان بن سفيان ، وقد قيل :
سليمان بن أسير ، كله واحد . عداده في أهل الكوفة ، روى عنه أهلُها ، وهو الذي يروي عن
النّخَعي وغيره ، يأتي بالمُعضلات عن أقوام ثقات ، وربما حدَّث عنه الثوري ، ويكنيه يقول :
حدَّثني أبو الصَّباح ولا يسمِّيه . وسئل يحيى بن معين عن سليمان بن سفيان ، فقال : ليس
بشيء .
وأبو داود سليمانُ بنُ عَمرو النّخعي الفامي : من أهل بغداد ، كان ينزلُ عند درب
البقر. يروي عن أبي حازم وغيره . قال أبو حاتم بن حبّان: وكان رجلاً صالحاً في الظاهر إلاّ
ا أنه كان يضعُ الحديث وضْعاً، وكان مدريًا . .. "حل كتابةُ حديثه إلا على جهة الاختبار،
ولا ذكره في الكتب إلَّ من طريق الاعتبار، روى عنه إبراهيمُ بنُ زكريا الواسطي . قال
أبو الحسين الرُّهاوي : سألت عبد الجبار بن محمد عن أبي داود النّخَعي وما يذكر من فضله ،
قال : كان أطولَ الناس قياماً بليل، وأكثرهم صياماً بنهار ، وكان يضع الحديثُ وَضْعاً .
وكُميلُ بنُ زياد النّخَعي ، وهو الذي يقال له : كُميل بن عبد الله . من أصحاب عليٍّ
رضي الله عنه. روى عنه عبدُ الرحمن بن عابس ، والعباس بنُ ذَريح ، وأهل الكوفة . وكان
كُميل من المُفرطين في عليٍّ رضي الله عنه ، ممن يروي عنه المعضلات ، وفيه المعجزات .
منكر الحديث جداً ، تُتُّقى روايتُهُ ، ولا يحتجُّ به .
وأبو القاسم عليّ بن محمد بن الحسن بن محمد بن عمر بن سعد بن مالك بن يحيى بن
عمرو بن يحيى بن الحارث النّخَعي ، المعروف بابن كاس . من أهل الكوفة ، سكن بغداد ،
هكذا نسبه الدارقطني ، ووافقه ابنُ الثلاج في نسبه إلى مالك ، ثم قال : ابن كامل بن
كميل بن زياد بن نَهيك بن هيثم بن سعد بن مالك بن النّخَع . حدَّث عن الحسن ومحمد
ابني عليٍّ بن عفان ، وإبراهيم بن أبي العنبس ، وسليمان بن الربيع النّهدي ، والحارث بن
أبي أسامة . وكان ثقةً فاضلاً ، عارفاً بالفقه على مذهب أبي حنيفة ، يقرىء القرآن . روى عنه
(١) كذا الأصل، وعبارة ابن حبان في ((المجروحين)): ٢٢٥/١: لا يبتلى الرجل ... وقد نقل الذهبي هذه العبارة في
((الميزان»: ٤٥٩/١، و((سير أعلام النبلاء)): ٧٢/٧ بلفظ: لا تتم مروءة الرجل حتى يترك الصلاة في
الجماعة . وقال : قلت : لعن الله هذه المروءة ، ما هي إلا الحمق والكبر .
٤٧٥

أبو الحسن الدارقطني ، وأبو حفص بنُ شاهين ، وكان خرج عن الكوفة وولي ولاياتٍ بالشام ،
ثمَّ قدم إلى بغداد ، ثم ولي الرَّملة فخرج إليها ، وقدم بعد ذلك بغداد ، وركب في سمارية
ففرق وأخرج حياً . وكان مقدَّماً في علم أبي حنيفة ، ومقدِماً في علم الفرائض ، وغرق يومَ
عاشوراء من سنة أربعٍ وعشرين وثلاثمئة .
ومالكَ المعروف بالأشتر بن الحارث بن عبد يغوث بن مسلمة بن ربيعة بن الحارث بن
جَذيمة بن سعد بن مالك بن أشجع النّخَعي . كان أحدَ الفرسان المشهورين يوم الجَمَل
وضِفّين ، وكان مع أمير المؤمنين عليٍّ بن أبي طالب رضي الله عنه. يروي عن خالد بن
الوليد، روى عنه الشّعبي ، ومات بالقلزم مسموماً سنة سبعٍ وثلاثين من الهجرة ، سمَّه معاويةُ
في العَسَلَ ، ولما بلغه الخبرُ قال : إنَّ الله جنوداً من العَسَل .
قال عُمير بن سعيد : دخلتُ على الأشتر بأصبهان في أناس من النّخع نعودُه ، فقال :.
هل في البيت إلا نَخعي ؟ قلنا : لا ، قال: إن هذه الأمّة عمدت إلى خيرها فقتلوه - يعني
عثمان - وسوف تسيرون إلى قومٍ لا بيعةَ لكم عليهم ، فلينظر امرؤُ أين يضعُ سيفَه - يعني أهلَ
صفِّين .
التّخْلي : بفتح النون وسكون الخاء المعجمة . هذه النسبة إلى النّخل ، وظني أنها
القريةُ المعروفة التي على ستة فراسخ من مكة ، وأهلُها أكثرهم من هذيل . والمشهور بهذه
النسبة عمران النّخْلي. يروي عن سفينة، روى عنه شريك بن عبد الله القاضي ، وله ولدٌ يقال
له حماد بن عمران النّخْلي روى عنه أبو نعيم الفضلُ بنُ دُکَین الکوفي .
وأبو عبد الله إبراهيم بن محمد النّخْلي صاحب التاريخ . ومن ولده أبو عبد الله محمد بن
عمران النّخْلي : له علمٌ بالرِّجال ومعرفةٌ بالأسماء والكُنى والأنساب. روى عنه أبو بكر بن
أبي الأسود .
النّخْلاني : بفتح النون وسكون الخاء المعجمة وبعدها لام ألف وفي آخرها نون
أخرى . هذه النسبة إلى نخلان ، وهو بطنٌ ، من سلف ، وسلف بطنٌ من كلاع ، والكلاع من
حِمْيَر . والمشهور بهذه النسبة رافعُ بنُ عقيب النّخْلاني السّلفي(١).
ويزيدُ بنُ خالد بن مسعود بن خولي النّخْلاني. ذكره أبو سعيد بن يونس ، وقال :
ونخلان من سبأ . وكان على الشرط بمصر ، توفي في سنة خمسٍ وستين ومئتين .
(١) زاد ابن الأثير في ((اللباب)): روى عن عمر بن الخطاب، روى عنه ثمامة بن شفي.
٤٧٦

باب النون مع الحال
الَّدَبي : بفتح النون والدال المهملة أو السكون وفي آخرها الباء المنقوطة بواحدة . هذه
النسبة إلى نَدب وهو حيّ من الأزد . والمشهور بالانتساب إليه أبو عمرو بشرُ بنُ حرب
النَّدبي . عدادُهُ في أهل البصرة ، يروي عن ابن عمر وأبي سعيد الخدري رضي الله عنهم .
روى عنه الحمّادان ، ابنُ سلمة ، وابنُ زيد ، ومَرَدُ بنُ عامر الهُنائي . تركه يحيى بن سعيد
القطّان ، وكان عليُّ بنُ المَديني لا يرضاه لانفراده عن الثَّقات بما ليس من حديثهم . مات في
ولاية يوسف بن عمر على العراق ، وكانت وفاته من سنة إحدى وعشرين ومئة إلى سنة أربع
وعشرين ومئة . وكان يحيى بن معين يضعِّفه، وأحمدُ بنُ حنبل يقول : ليس هو بالقوي في
الحديث . قال ابنُ أبي حاتم : سألت أبي عنه ، فقال : ضعيفُ الحديث .
٤٧٧

باب النون والخال ( المعجمة )
النَّذِيري : بفتح النون والذال المكسورة المعجمة بعدها الياء الساكنة آخر الحروف وفي
آخرها الراء . هذه النسبة إلى نَذير وهو بطنٌ من بجيلة، وهو نذير بن قُسر بن عَبقّر .
التُّذَيري : بضم النون وفتح الذال المعجمة والياء الساكنة وفي آخرها الراء . هذه النسبة
إلى نُذَيْر وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه ، وهو الإِمام أبو يعقوب يوسفُ بنُ محمد بن
موسى بن العبّاس بن الفضل بن النُّذير الحنيفي النُّذَيْري المُودَوي ، من أهل نَسَف . كان أحد
الأئمة العلماء ، يروي عن أبي نصر أحمدَ بنِ محمد الرّاهبي . روى عنه محمد بن الخليل
النّسفي أخو الحسين . وتوفي غرة صفر سنة تسع وأربعين وأربعمئة آخر مدة الوباء الواقع
بَنَسَف ، وصلى عليه أحمدُ بنُ محمد البلدي .
٤٧٨

باب النون والراء
النَّرْسي : بفتح النون وسكون الراء وكسر السين المهملة . هذه النسبة إلى النّرس ، وهو
نهرٌ من أنهار الكوفة ، عليه عدةٌ من القرى ينتسب إليها جماعةٌ من مشاهير المحذِّثين بالكوفة .
والعباس بن الوليد النّرْسي : يروي عن يزيد بن زريع وغيره . روى عنه أبو حفص
عمرُ بنُ محمد البُجَيري ، وإسحاقُ بنُ خالويه .
وأبو نصر أحمد بن محمد بن أحمد بن حسنون النّرْسي : من أهل بغداد ، يروي عن.
أبي جعفر بن البتري الرزاز، ومحمد بن إسماعيل الورّاق ، روى عنه أبو بكر الخطيب ،
وأبو الفوارس طرادُ بن محمد الزَّيْنبي.
وابنه أبو الحسين محمدُ بنُ نصر بن النِّرْسي : يروي عن جماعةٍ كثيرة من أصحاب
أبي القاسم البغوي ، ويحيى بن صاعد مثل أبي القاسم بن صابر وأبي طاهر المخلّص . روى
عنه أبو بكر أحمد بن علي الخطيب وأثنى عليه وقال : كتبنا عنه وكان صدوقاً ثقةً من أهل
القرآن حسن الاعتقاد ، وروى لي عنه أبو بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري . وكانت ولادته
في سنة سبعٍ وستين وثلاثمئة ، ومات في صفر سنة ستُ وخمسين وأربعمئة .
وابنهُ أبو نصر هبةُ اللَّهِ بنُ أبي الحسين بن النُّرسي: حدَّث عن أبيه، وأبي محمد
الجوهري . حدثونا عنه .
وابنُه أبو الفضل عبد الوهاب بن هبة الله بن أبي الحسين بن النرسي : من التجار
المعروفين. شيخٌ سديدُ السِّيرة، لقيتُهُ ببلخ ثم بسمرقند وسمعت منه كتاب (( المقامات)) لأبي
محمد القاسم بن علي الحريري بروايته عن منشئها ، ثم لقيتُهُ بُبُخارى وسألته عن النرس ،
فقال : سمعتُ أنها قريةٌ بفارس .
وأبو الغنائم محمدُ بنُ علي بن ميمون النرسي الكوفي . سمع بالكوفة من الشريف
أبي عبد الله بن عبد الرحمن الحسني ، ومن أبي بكر محمد بن إسحاق بن فدويه ، وعن
جماعة ببغداد ، وكان حافظاً ، من أهل الخير والعلم ، متقناً ثبتاً صالحاً ، يعرف بأبيّ . سمع
منه والدي رحمه الله ، وروى لي عنه جماعةٌ كثيرةٌ بالكوفة وبغداد وأصبهان وخراسان من
شيوخي رحمهم الله . وكانت وفاتُهُ سنة سبعٍ وخمسمئة .
٤٧٩

وأما أبو يحيى عبد الأعلى بن حماد بن نصر النرسي : من علماء البصرة وأثمّتهم ، وإنما
قيل له النرسي لأن جدَّه اسمُه نصر ، والنبط إذا أرادوا أن يقولوا : نصر ، قالوا : نرس ، فبقي
عليه ، وقيل له نَرس لهذا، ونسب ولده إليه. سمع مالك بن أنس ، وحمّاد بن سلمة ،
ووُهَيب بن خالد وغيرهم ، روى عنه البخاريّ ومسلم وغيرهما وجماعةٌ آخرهم أبو القاسم
البغوي . وكان من الثَّقات الصادقين . ومات بالبصرة سنة سبعٍ وثلاثين ومثتين .
التَّرشَخي : بفتح النون وسكون الراء وفتح الشين المعجمة وكسر الخاء المعجمة . هذه
النسبة إلى نرشَخ ، وهي قرية من قرى بخارى بقرب قرية وابِكْنة . والمنتسب إليها أنو نصر
أحمدُ بنُ محمد بن إسماعيل البرشَخي . كان فاضلاً عالماً. سمع منه والدُ أبي كامل
البصيري .
وأبو عبد الله محمدُ بنُ حمدان النرشخي : من أهل بخارى ، يروي عن يحيى بن
سهیل . روی عنه داودُ بنُ محمد بن موسى البخاري .
وأبو بكر محمدُ بنُ جعفر بن زكريا بن الخطاب بن شريك بن بزيع النرشَخي : من أهل
بخارى . يروي عن أبي بكر بن حريث ، وعبد الله بن جعفر وغيرهما . وولد سنة ستُ وثمانين
ومئتين ، وتوفي في صفر سنة ثمانٍ وأربعين وثلاثمئة .
التّرمقي : بفتح النون والميم بينهما الراء وفي آخرها القاف . هذه النسبة إلى نرمق :
وهي قريةٌ من قرى الريّ ، يقال لها : نَرْمَة .
منها : أحمدُ بنُ إبراهيم النرمقيّ الرازي : يروي عن سهل بن عبد ربه السُّندي ، روى
عنه محمد بن المرزبان الأدمي الشيرازي شيخ أبي القاسم الطّبراني .
التّريزي : بفتح النون وكسر الراء المهملة بعدها الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي
آخرها الزاي . هذه النُّسبة إلى قرية يقال لها : نريز من رُستاق أذربيجان . والمشهور بالنسبة
إليها :
أحمدُ بنُ عثمان بن نصر النريزي . حدَّث عن أحمد بن الهيثم الشّعراني ، ويحيى بن
عمرو بن فضلان التنوخي . روى عنه أبو الفضل محمدُ بنُ المطّلب الشَّيبانيُّ الكوفي .
والإِمام أبو تراب عبدُ الباقي بن يوسف بن ( ... )(١) النريزي المراغي. كان من
(١) بياض في إحدى النسخ قدر كلمتين .
٤٨٠