Indexed OCR Text

Pages 441-460

فهو المخبَّل السَّعديّ. وأمّا ذو القُروح فهو امرؤ القيس. وأما جَرْول فهو الحُطَيئة . والمخبَّل
السّعدي قال : فترت ، وقال : يا مخبَّلُ ما بجِسْمكَ مِن فتور .
النَّابُلُسي : بفتح النون وضم الباء المنقوطة بواحدة وضم اللام وكسر السين المهملة ،
هذه النسبة إلى نابُلُس ، وهي بلدةٌ من بلاد فلسطين . بتّ فيها ليلتين في توجُّهي وصدري عن
بيت المقدس . استولى عليها الفرنج والسلطنة لهم ، غيرَ أنَّ بها جماعةً كثيرةً من المسلمين ،
وبها الجامع ومسجدٌ آخر للمسلمين ، وهي من أمَّهات بلاد فلسطين وحِسانها .
والمنتسب إليها أبو بكر محمدُ بنُ أحمد بن سهل النَّابُلُسي الشيخُ الشهيد بالرَّملة . روى
عنه أبو بكر محمد بن إدريس الجرجرائي الحافظ ، وأبو الحسين علي بنُ جعفر النَّابُلسي خطيب
نابلس ، بت عنده ليلةً بنابُلُس ، وكتبتُ عنه بيتين من الشِّعر .
النَّابِلِي : بفتح النون والباء المكسورة الموحدة وفي آخرها اللام . هذه النسبة إلى
نابل ، وهو بطن من طيّء ، وهو نابل بن أسودان وهو نبهان بن عمرو بن الغوث بن طيّء ،
ومن ولده زيد الخيل بن مُهَلْهِل بن يزيد بن مُنْهِب بن عبد رُضا بن المُخْتلس بن ثوب بن
كنانة بن مالك بن نابل وهو نابلي .
النَّاتِلِي: بفتح النون وكسر التاء المنقوطة من فوقها باثنتين وفي آخرها اللام . هذه النسبة
إلى ناتِل ، وهي بليدة بنواحي آمل طبرستان ، كثيرة الخضر والمياه . خرج منها جماعةٌ من
العلماء منهم :
أبو الحسن عليّ بنُ إبراهيم بن عمر الحلبيُّ الناتِلي، أحد التجار المعروفين ، سافر إلى
ديار مصر والشام وخراسان ، وسكن بغداد ، وسمع بنّيْسابور أبا بكر أحمد بن علي بن خلف
الشِّيرازي ، وأبا الفضل محمدَ بنَ عبيد الله الصرَّام وغيرهما . سمع منه أصحابنا ، روى لنا
عنه أبو نصر الصوفي ، وأبو بكر المفيد وغيرُهما ، وتوفي بعد شوال سنة سبع عشرة وخمسمئة.
وذائِل : بطنٌ من الصدف ، وهو ناتِل بن أسد بن جاحل الأكبر بن أسد بن جعشم بن
حريم بن الصدف بن حضرموت . ذكره ابن الكلبي في نسب حضرموت . منها حُيَي بن
رقي بن جعشم بن ناتل بن أسد الناتِلِي . هكذا ذكره أبو الحسن الدارقطني في المختلف .
وناتل من قُضاعة ، وهو ناتل بن هصيص بن حُيَي بن وائل بن جشم بن مالك بن
كعب بن القين ، وهو النعمان بن جسر بن شيع الله بن أسد بن وبرة بن تغلب بن حلوان بن
عمران بن الحاف بن قضاعة . ذكره ابن حبيب عن ابن الكلبي .
٤٤١

وفي الأسماء ناتل الشامي وهو أبو قيس الجذامي .
النَّاجي: بالنون المشددة والجيم بعد الألف ، هذه النسبةُ إلى بني ناجية ، وهم عدد
كثير من بني سامة بن لؤي . وقال أبو علي الغسّاني : ناجية بنت جرم بن رئاب أمهم كانت
تحت سامة بن لؤي فنسبوا إليه ، وعامتهم بالبصرة منهم :
أبو الصدّيق بكرُ بنُ قيس النّاجي ، من أهل البصرة ، يروي عن أبي سعيد الخُدري ،
روى عنه ثابت البناني ، مات سنة ثمان ومئة .
وسالم بن هلال النَّاجي . يروي عن أبي الصّديق النّاجي ، روى عنه يحيى بن سعيد
القطّان ..
وأبو الحسن ميمون بن نجيح النّاجِي ، يروي عن الحسن بن أبي الحسن . روى عنه
نصرُ بن علي الجَهْضمي ، وأبو عاصم النبيل ، والنضر بن شُميل .
وسليمان بن الأسود النَّاجي . يروي عن أبي المتوكل النَّاجي ، روى عنه وهب وابنُ
أبي عروبة .
والمنتسب إليها ولاءً أبو يَحْبى مالكُ بنُ دينار النَّاجي ، مولى لبني ناجية بن سامة بن
لؤي بن غالب القرشي ، من أهل البصرة ، يروي عن أنس بن مالك رضي الله عنه .
وكان من زهاد التَّابعين والمتقشفة الخشن . مات سنة ثلاث وعشرين ومئة ، وقد قيل :
سنة سبع وعشرين ومئة ، ويقال : سنة ثلاثين ومئة ، ويقال : سنة إحدى وثلاثين .
وأبو سلمة عبّاد بنُ منصور النَّاجي السَّامي القاضي بالبصرة . يروي عن أيّوب
السّخْتياني ، حديثُهُ مخرجٌ في صحيح البخاري استشهاداً .
وأبو عبيدة بكرُ بنُ الأسود النَّاجِي ، يَروي عن الحسن ، روى عنه وكيع ، وهلال بن
فياض . ضعَّفه يَحْيِى بنُ مَعين ، وقال مرّة أخرى : ليس به بأس .
وجميل بن عبد الرحمن بن سوادة الأنصاريُّ النَّاجي ولاءً المؤدّب ، مولى ناجية بنت
غزوان أخت عتبة بن غزوان . عداده في أهل المدينة . يروي عن سعيد بن المسيِّب ، روى
عنه يَحْيِى بن سعيد الأنصاري ، ومالك وكانت أمه بنت سعد القَرَظ(١).
(١) سعد القرظ: هو سعد بن عائذ المؤذن، مولى عمار بن ياسر، جعله رسول الله * مؤذن مسجد قباء وخليفة بلال إذا
غاب ((أسد الغابة)): ٢- ٣٥٥ - ٣٥٦.
٤٤٢

وإبراهيم بن نافع الجلاب البصري النَّاجي، من بني ناجية . يروي عن مبارك بن
فَضالة ، وعمر بن موسى الوَجيهي ، وروح بن مسافر، وابن المبارك وغيرهم . قال
ابن أبي حاتم : سألت أبي عنه فقال : لا بأس به ، كان حدَّث بأحاديث عن عمر بن موسى
الوجيهي بواطيل ، وعمر متروك الحديث(١) .
النَّاخِلِي : بفتح النون وكسر الخاء المعجمة بعد الألف وفي آخرها اللام . هذا الاسم
لمن ينخلُ الدَّقيق . والمشهور بهذه النسبة :
أبو القاسم عمر بن محمد النَّاخِلِي الصوفي ، من أهل دمشق . كان بغدادياً سكن دمشق
فنسب إليها. حدَّث بحكايات عن أبي الحسين المالكي وغيره . روى عنه أبو نصر
عبد الوهّاب بن عبد الله المزّي الدمشقي .
النَّارَناباذي : بفتح النون والراء ونون أخرى بين الألفين والباء الموحدة بين الألفين أيضاً
وفي آخرها الذال المعجمة . هذه النسبة إلى نارناباذ ، وهي من قرى مرو من ربع التقادم هكذا
ذكره المعداني أبو العباس ، ولا أعرف هذه القرية ، وسألت جماعة من أهل المعرفة والخبرة
فما عرف أيضاً . ولعلَّها كانت فخربت واندرست .
ومن هذه القرية أبو عثمان سعيد بن حرب العبديُّ النَّارَناباذي . روى عن عبد الله بن
الزّبير وشهد أيامَه ، روى عنه أحمدُ بنُ خالد الذُّهلي .
ومن هذه القرية أبو سهل القاسم بن مجاشع بن تميم بن حبيب بن عبيد بن عامر المرامي
النارناباذي ، أحد النقباء الاثني عشر. ولمّا تحول أبو مسلم إلى الماخُوان (٢) استعمل
القاسم بن مجاشع على القضاء ، ثم إنَّ القاسم أتى العراق مع أبي مسلم ، ثم استأذن
المنصور في الرجوع إلى مرو ، فأذن له ، فهلك في ولاية عبد الجبار(٣) .
(١) قال ابن الأثير في ((اللباب)): ((قلت : فاته النسبة إلى ناج بن يشكر بن عدوان بن عمرو بن قيس عيلان بطن ، منهم
أبو عبيدة الناجي ، ومنهم بنو ثعلبة بن رهم بن ناج بن يشكر ، وهم الدرعاء فخذ كبير منهم .
وفاته أيضاً النسبة إلى ناجية بن مالك بن حريم بن جعفي ، بطن من جعفى ، متهم أبو الجنوب لعنه الله ، وهو
عبد الرحمن بن زياد بن زهير بن خنساء بن كعب بن الحارث بن سعد بن ناجنة ، شهد قتل الحسين عليه السلام وأخذ
جملاً من جماله يستقي عليه الماء فسماه حسيناً » .
(٢) الماخوان؛ قرية كبيرة من قرى مرو. ((معجم البلدان)»: ٥ - ٣٣ .
(٣) قال ابن الأثير في ((اللباب)): قلت: فاته ( الناري) بالنون وبعد الألف راء نسبة إلى النار، واسمه يزيد بن
الحارث بن مالك بن ربيعة بن كعب بن الحارث بن كعب بطن من بني الحارث بن كعب ، وإنما قيل له النار =
٤٤٣

النّاسِخ : بفتح النون وكسر السين المهملة والخاء المعجمة في آخرها . هذه اللفظة
لمن ينسخ الكتب بالأجرة ، ويقال له : الورّاق بسائر البلاد ، وببغداد يقال له: الناسخ .
واشتهر جماعة بهذه الصنعة منهم أبو طاهر أحمد بن أحمد بن علي بن عمر بن علي بن سلمان
الدقّق الناسخ . من أهل بغداد ، سمع أبا علي الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن شاذان
البزاز. روى لنا عنه أبو القاسم إسماعيل بن أحمد السَّمَرْقندي . وتوفي في ذي القعدة سنة
سبعين وأربعمئة .
النَّاسِري : بفتح النون وكسر السين المهملة وفي آخرها الراء ( .... ) (١) والمشهور بهذه
النسبة الحسن بن أحمد الناسِري الجرجاني . ذكره حمزة بن يوسف السهمي في ((تاريخ
جرجان)» ولم يزد . وهو بالنون والسين المهملة .
النَّاسِيّ : بفتح النون وفي آخرها السين المهملة ، هذا لقب القَلَّمِّس وقيل له : الناس ،
لأنه هو الذي كان يُنسىء الشهور. وقال بعضُهم : ناسي الشهور القَلَّمِّس .
وناس : قرية كبيرة بنواحي أبيورد ، كان بها جماعةٌ من العلماء يكتبون لأنفسهم
الناسي .
النّاشيري : بفتح النون وكسر الشين المعجمة وفي آخرها الراء . هذه النسبة إلى ناشرة
( ..... )(٢).
والمشهور بهذا الانتساب مالك بن أبي زيد . مالك بن زيد الناشري المصري . سمع
أبا أيوب الأنصاري ، وعبد الله بن عمرو . حدث عنه أبو قبيل المعافري .
والعباس بن الفضل النَاشِري الكوفي ، حدث عن أبي داود النخعي ، روى عنه
محمدٍ بن مروان الغزَّال .
ومحمد بن عُبَيس بن هشام الناشِري الكوفي ، حدث عن إسحاق بن بُرَيْد ،
· لصرامته ، منهم معبد بن تميم بن معشر بن تميم بن النار، كان من الشيعة الذين طعنوا على عثمان رضي الله عنه ،
فقيدوا حتى قتل عثمان .
(١) بياض في ك قدر ثلاث كلمات .
(٢) بياض في ك قدر ثلاث كلمات، والكلام متصل في ظوم، والذي في ((اللباب)): هذه النسبة إلى ناشر بن
الأبيض بن كناني بن مسيلمة بن عامر بن عمروين علة بن جلد ، بطن من همدان ، عامتهم بمصر .
٤٤٤

والحسن بن علي بن فضّال . روى عنه محمد بن محمود الكندي الكوفي ابن بنت الأشج نزيل
أسوان(١).
النَّاشي : بفتح النون المشددة وفي آخرها الشين المعجمة ، وإنما قيل الناشي لأنه نشأ
في فن من الشعر . والمشهور بهذه النسبة علي بن عبد الله الناشي . شاعر مشهور ، كان في
زمن المقتدر والقاهر والراضي وغيرهم ، وهو بغدادي سكن مصر . وهكذا ذكره أبو نصر بن
ماكولا .
وأبو العباس عبد الله بن محمد بن شِرْشِير الناشي(٢)، الشاعر المتكلم ، من أهل
الأنبار ، أقام ببغداد مدة طويلة ، ثم خرج إلى مصر فنزلها ، وله كتب ينقض فيها كتب المنطق
وأشعار في ذلك ، وكان شاعراً ، وله قصيدة على روي واحد وقافية واحدة تكون أربعة آلاف
بيت ذكرها الناجم وذكر أنه أنشده إياها . وكان يقول في خلاف كل معنى قالت فيه الشعراء .
قال محمد بن عمران المرزباني : كان أبو العباس الناشىء متهوساً شديد الهوس ، وشعره كثير
وهو مع كثرته قليل الفائدة ، وقد قرأت بعض كتبه فدلَّتني على هوسه واختلاطه ، لأنه أخذ
نفسه بالخلاف على أهل المنطق والشعراء والعروضيين وغيرهم ، ورام أن يحدث لنفسه أقوالاً
ينقض بها ما هم عليه ، فسقط ببغداد ، فلجأ إلى مصر فشخص إليها ، وأقام بها بقية عمره .
روى عنه أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطَّبراني ، ومحمد بن خلف بن المرزبان
وغيرُهما . ومات في سنة ثلاث وتسعين ومئتين .
النَّاصِحي : بفتح النون وكسر الصاد والحاء المهملتين . هذه النسبة إلى الناصح ، وهو
اسم رجل ، منهم :
أبو الحسن محمد بن محمد بن جعفر بن علي بن محمد بن ناصِح بن طلحة بن محمد بن
(١) قال ابن الأثير في ((اللباب)): ((قلت : فاته النسبة إلى ناشرة بن نصر بن سواءة بن الحارث بن سعد بن مالك بن
ثعلبة بن دودان بن أسد بن خزيمة ، ينسب إليه خلق كثير ، منهم أبو مظفار مالك بن عوف بن معاوية بن كسر بن ناشرة
الذي يقول له النابغة :
جيش يقودهم أبو مظفار .
ومنهم ملك العرب سيف الدولة صدقة بن منصور بن دبيس بن علي بن مزيد الأزدي الناشري صاحب الحلي السيفية
بالعراق ، قتله السلطان محمد بن ملكشاه في الحرب سنة خمسمئة .
(٢) ((إنباه الرواة)) القفطي: ٢ -١٢٨ - ١٢٩ وفيه ثبت بأهم مصادر ترجمته. وشرشير بكسر الشين الأولى والثانية - في
الأصل : اسم طائر يصل إلى الديار المصرية في البحر زمن الشتاء ، وهو أكبر من الحمام بقليل ، كثير الوجود
بساحل دمياط ، وجعل اسماً على المترجم .
٤٤٥

جعفر بن يحيى النَّاصِحي : من أهل نيسابور ومن أهل البيوتات ، كان تفقه على الإِمام
أبي محمد الجُوَيني ، وسمع أبا عبد الرحمن السُّلمي ، وأبا القاسم السَّراج ، وأبا بكر الحِيري
وغيرهم حدَّث وسُمع منه . وكانت ولادته في سنة ثلاث وأربعمئة . ومات سنة تسع وسبعين
وأربعمئة .
وأخوه أبو سعيد بن أبي جعفر محمد بن محمد بن جعفر بن علي بن محمد بن ناصح
النَّاصحي ، كان من بيت العلم ، وكان عديم النظير في فضله وورعه وديانته ، تفقه على
أبي محمد الجُويني . وحدث عن أبي طاهر بن مَحْمش الزِّيادي ، وأبي محمد بن بايوية
الأصبهاني ، وأبي عبد الرحمن السلمي ، وأبي زكريا المزكي وغيرهم . ولد سنة أربعمئة ،
ومات سنة خمس وخمسين وأربعمئة .
وأخوهما أبو سعد محمد بن محمد بن جعفر الناصحي : حدث عن أبي بكر بن فُورَك ،
والحاكم أبي عبد الله الحافظ ، والسيد أبي الحسن الحسني ، والأستاذ أبي طاهر بن مَحْمش
الزِّيادي وغيرهم .
وابنه أبو القاسم إسماعيل بن أبي سعد الناصحي . حدَّث عن أبي الحسن علي بن
أبي بكر الطّرازي وطبقته .
النَّاضِري : بفتح النون والضاد المعجمة المكسورة وفي آخرها الراء . هذه النسبة إلى
بني ناضِرة بن خفاف بن امرىء القيس بن بهثة بن سليم بن منصور ، بطن من سليم والمنسوب
إليهم :
محمد بن أبي مريم الناضري . قال ابن أبي حاتم : هو مولى لبني سليم ثم لبني
ناضرة . يروي عن سعيد بن المسيّب . روى عنه بكير بن الأشج . قال ابن أبي حاتم :
سمعت أبي يقول ذلك .
النَّاطِفي : بفتح النون وكسر الطاء المهملة والفاء . هذه النسبة إلى بيع الناطف وعمله .
وأبو حفص عمر بن محمد بن أبو بكر الناطِفي ، من أهل مرو، كان شيخاً صائباً
صالحاً . سمع السيد أبا القاسم علي بن موسى الموسوي ، وأبا عبد الله محمد بن الحسن
المِهْرَ بَنْدَقْشاني وغيرهما . كتبتُ عنه شيئاً يسيراً ، وما أظنُّ أن أحداً قرأ عليه الحديث قبلي
وبعدي ، ومن سمع منه فبقراءتي سمع ، وكانت ولادته ــ فيما أظن - في حدود سنة خمسين
وأربعمئة ، ووفاته في المحرّم سنة ست وثلاثين وخمسمئة بمرو، وكنتُ في هذا الوقت
بدمشق .
٤٤٦

النَّاعِطِي : بفتح النون بعدها الألف والعين المهملة المكسورة وفي آخرها الطاء
المهملة . هذه النسبة إلى ناعِط ، وهو بطن من هَمْدان ، وهو ربيعة بن مرثد الهَمْداني . منها
مالك بن حُمرة بن أيفع بن کرب الناعطيُّ الهَمْداني ، أسلم هو وعمّاه عمرو ومالك ابنا أيفع
ووفدا على النبي ◌ِّ.
ومنهم عامر بن شهر الهَمْداني الناعِطي، صاحب رسول الله وَّر. يقال: إنه من
بكيل . روى عنه الشعبي ، هكذا ذكره أبو حاتم الرازي .
ومنهم مُجالد بن سعيد بن عُمَيرِ الهَمْداني هو الناعطي ، وجماعة سواهم . قال
الدارقطني: ناعط بن مرتد الهَمْداني كتب إليه النبي ◌ّ فأسلم ، فهو جدّ المجالد .
النافَخَسي : بفتح النون والفاء والخاء المعجمة وفي آخرها السين المهملة . هذه النسبة
إلى نافَخَس ، وهي قرية من قرى سمرقند على فرسخين منها ، وأبو حامد أحمد بن محمد
النافَخَسيّ وهو نَيْسابوري سكن نافَخَس، حدَّث عن أبي غياث البلخي ، روى عنه أبو أحمد
بكرُ بن محمد الوَرْسْنيني وغيرُهُ .
النَّافِعي : بفتح النون وكسر الفاء وفي آخرها العين . هذه النسبة إلى نافِعَيْن: أحدهما
اسم لجد المنتسب إليه ، والثاني إلى قراءة نافع القارىء . والمشهور هذه النسبة .
الحسين بن مغيث النَّافِعي ، يروي عن أمه بُنَيْنَة بنت بكّار بن عبد العزيز بن أبي بكرة ،
والحديث عند بكّار بن قتيبة القاضي . قيل له النافعي لأنَّ جدَّه الأعلى اسمه نافع .
وأما جيش بن محمد المقرىء النافعي فنسب إلى قراءة نافع بن أبي نعيم القارىء فقيل
له : النَّافِعِي .
والنافعيّة فرقةٌ من الخوارج يقال لهم الأزارقة ، ينسبون إلى نافع بن الأزرق صاحب
المسائل ، وقد ذكرناهم في الأزارقة والأزرقي .
النافْقاني : بفتح النون والفاء الساكنة والقاف المفتوحة وفي آخرها نون أخرى . هذه
النسبة إلى نافقان ، وهي قرية من قرى مرو على ستة فراسخ منها بأعلى البلد قريبة من
كمسان ، والمشهور بالنسبة إليها محمد بن عبيدة بن حماد بن الحزَّور بن إبراهيم بن سعد بن
سعيد الأزدي النَّافقاني ، يروي عن الصباح بن موسى ، روى عنه أبو رجاء محمد بن حمدويه
السِّنْجي قال ابن ماكولا : وهو صاحب مناكير، ذكره ابن أبي معدان . وأحمد بن محمد بن
عبدويه أبو النضر النَّافقاني ، كتب عن مشايخ مصر والشام والعراق .
٤٤٧

وطلحة بن الشاه بن تميم النَّافقاني ، يروي عن سليمان بن معبد السِّنْجي ، هكذا ذكره
أبو زرعة السِّنجي .
وأبو نصر عبدوية بن محمد بن عبدوية النَّافقاني ، رحل مع أخيه إلى العراق والشام ،
وحملا كتباً كثيرة . هكذا ذكره أبو زرعة السِّنجي .
النَّاقد : بفتح النون وكسر القاف وفي آخرها الدال المهملة . هذه اللفظة لجماعة من
نقّاد الحديث وحُفّاظه ، لقبوا به لنقدهم ومعرفتهم . وجماعة من الصيارفة حدَّثوا فُنُسبوا إلى
ذلك العمل ، منهم :
أبو عثمان عمرو بن محمد بن بكير بن سابور الناقد ، يروي عن سُفيان بن عُيَيْنة ،
وهُشَيم بن بَشير، ومُعتمر بن سُليمان ، ووكيع بن الجرّاح . روى عنه محمد بن إسحاق
الصَّغّاني ، ومسلم بن الحجّاج ، وعبد الله بن أحمد بن حنبل ، وأبو القاسم البَغوي وغيرهم ،
وتوفي في ذي الحجّة سنة اثنتين وثلاثين ومئتين .
وأبو حفص عمرو بن علي بن بحر بن كَنِيز الصَّيرفي النَّاقد الفلاس ، من أهل البصرة ،
سمع سفيان بن عُيينة ، وبِشر بن المفضَّل ، ويزيد بن زُرَيْع ، وغُنْدراً ، ومعتمر بن سليمان ،
وعبد الرحمن بن مهدي ، ووكيع بن الجراح وغيرهم . روى عنه عفّان بن مسلم ، والبخاري
ومسلم ، وأبو زرعة ، وأبو حاتم الرازيّان وغيرُهم من الأئمة ، وتوفي في ذي القعدة سنة تسع
وأربعين ومثتين .
النّاقِدِي : بفتح النون وكسر القاف وفي آخرها الدال المهملة . هذه النسبة إلى الناقد
وهو الصيرفي الذي ينقد الذهب . اشتهر بهذه النسبة جماعة بمرو منهم : أبو إبراهيم
إسماعيل بن عبد الوهاب بن ( .... )(١) الناقدي ، كان شيخاً صالحاً ، ثقة صدوقاً ، سمع
أبا محمد عبد الله بن أحمد الشِّير نخشيري الفقيه ، وحدَّث عنه بمجالس من أماليه ، روى لي
عنه عمي الإِمام بنواحي طوس ، وأبو المحاسن عبد الرحيم بن عبد الله بن أحمد الواعظ
يبلغ ، وأبو المظفّر عبد الكريم بن عبد الوهاب الجُويني بنيسابور وجماعة سواهم ، وكانت
وفاتُه في سنة نيف وتسعين وأربعمئة .
وأخوه أبو محمد عبد الجبّار بن عبد الوهاب النّاقدي ، شيخٌ صالحٌ عفيف ، سمع
أبا محمد عبدَ الله بن أحمد الشِّير نْشيري أيضاً، وكتب إلى الإِجازة بجميع مسموعاته
(١) بياض في الأصول بقدر كلمتين .
٤٤٨
.

بتحصيل أبي عبد الله الدقّاق الحافظ الأصْبهاني وروى لي عنه غيرُ واحد . وكانت وفاتُهُ بعد
سنة سبعٍ وخمسمئة .
النّاقِص : بفتح النون بعدها الألف والقاف المكسورة وفي آخرها الصاد المهملة . هذا
اللقب للخليفة أبي خالد يزيدَ بنِ الوليد بن عبد الملك بن مروان القُرشيّ الأمويّ، ولُقِّب
بالناقص لأنه نقصَ الناسَ من أعطياتهم . بويع له بدمشق سنة ست وعشرين ومئة ، وكانت
مدته أربعة أشهر(١) وأياماً .
الناقِط : بفتح النون بعدها الألف والقاف المكسورة وفي آخرها الطاء المهملة . هذه
النسبة إلى نقط المصاحف ويقال له النّقاط .
والمشهور بهذه النسبة محمد بن عمران الناقِط البصري ، من أهل البصرة ، يروي عن
عبدة بن عبد الله الصفّار ، روى عنه سليمان بن أحمد بن أيوب الطَّراني(٢).
النامَقي : بفتح النون والميم وفي آخرها القاف. هذه النسبة إلى نامة(٣)، وكان يقرأ
المناشير والكتب الواردة من الحضرة ، فعرّب وجُعل نامَقاً .
والمشهور بهذه النسبة أبو الحسن عليّ بنُ أحمد بن محمد بن عبد الله بن اللّيث النامَقي
الفصال ، من أهل نيسابور ، شيخٌ صالحٌ مستورٌ من بعض النواحي ، سكن بنيسابور ، وسمع
أبا طاهر محمد بن محمد بن محْمِش الزِّيادي، وأبا بكر أحمدَ بن الحسن الحيري ،
وأبا منصور عبد القاهر بن طاهر البغدادي وغيرهم . روى لنا عنه أبو القاسم زاهرُ بن طاهر
الشحّامي بنيسابور، وأبو علي الحسينُ بنُ علي بن الحسين الكاتب بمرو وغيرُهما ، وتوفي
ليلة الخميس سلخ جمادي الأولى سنة ثمانين وأربعمئة .
النامي : بفتح النون . هذه النسبة ظني أنها إلى النّماء ، وهو الزّيادة ، والله أعلم .
والمشهور بهذه النسبة أبو العباس أحمد بن محمد النَّامي المِصِّيصي الشاعر . أخبرنا
(١) في نسخ: وكانت مدته أربعة عشر وأياماً، والمثبت في ك. وقال الذهبي في (سير أعلام النبلاء)):
٥ - ٣٧٤ _ ٣٧٥: كانت دولة يزيد ستة أشهر. وفي «تاريخ الخلفاء)» للسيوطي ص ٠٤٠٤: كانت خلافته ستة أشهر
ناقصة .
(٢) قال ابن الأثير في ((اللباب)): ((قلت: فاته الناقمي منسوب إلى الناقم، وهو عامر بن حدان بن حديلة بن أسد بن
ربيعة بن نزار ، منهم رقاش بنت الناقم الناقمية ، وهي أم ثعلبة وسعد ابني مالك بن ثعلبة بن دودان بن أسد ، بها
يعرفون )).
(٣) في ظ: نامق. وفي ((اللباب)): هذه النسبة إلى نامة، وهو الكتاب بالعجمية، فعرب فقيل له : نامق .
٤٤٩

أبو الحسن الأزَجي إجازة ، أنبأنا أبو بكر الخطيب ، أنشدنا أبو الفتح أحمدُ بن علي بن محمد
النّحّاس بحلب ، أنشدنا الحسين بن علي بن عبيد الله بن أبي أسامة ، أنشدنا أبو العبّاس
أحمدُ بن محمد النّامي لنفسه يصف الشقائق .
بدَتْ في وقاياتٍ لهامَتِها حُمْرٍ
وعذراءَ كالعذراءِ عاقصة الشّعر
يَدُ الشمس ذَرَّتهُ عليها يدُ القَطْرِ
تنشِّر عنها معجزاً من زبرجد
وأبو العباس النّامي الصغير شاعرٌ آخر من أهل غزّة ، روى عنه أبو علي أحمدُ بن علي
الهائم شيئاً من شعره .
الناووسي : بفتح النون والواوين بعد الألف وفي آخرها السين المهملة . هذه النسبة
لطائفة من الإِماميّة ، وهم من غلاة الشِّيعة، يقال لهم الناووسية وهم شكّوا في موت الباقِر
محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضوان الله عليهم ، فهم على انتظاره وهم
ينتظرون أيضاً جعفَرَ بنَ محمد الصادِق ، والأمةُ كلُّها تزورُ قبرَه بالبقيع من المدينة .
النايتِي : بالنون المفتوحة وبعد الألف ياء مكسورة منقوطة بنقطتين من تحتها وفي آخرها
التاء المنقوطة بنقطتين من فوقها . هذه النسبة ظني أنها إلى ناحيةٍ بنواحي البصرة يقال لها
نايت . والمشهور بالنسبة إليها : أبو الحسن علي بن عبد العزيز المؤدّب البصري المعروف
بالنّابِتِي . روى عن الفاروق بن عبد الكبير الخطّابي. روى عنه أبو طاهر محمد بن أحمد
الأشْناني، هكذا ذكره أبو بكر الخطيب في كتاب ((المؤتنف)).
النايلي : بفتح النون بعدها الألف ثم الياء المكسورة آخر الحروف وفي آخرها اللام .
هذه النسبة إلى نايلة ، وهو اسم امرأة . والمنتسب إليها : أبو إسحاقَ إبراهيمُ بنُ محمد بن
الحارث بن ميمون المديني النّايلي ، من أهل أصْبهان ، يعرف بابن نايلة ، أحد الثقات .
ويقال : إنّ نايلة أمّه . حدَّث عن أهل بلده والبصريِّين مثل محمد بن المغيرة ،
وعبد الرحمن بن المبارك العَيشي ، وعبيد بن عبيدة ، ومحمد بن المنْهال وغيرهم . روى عنه
أبو علي أحمدُ بنُ محمد بن عاصم الأصْبهاني ، ومحمدُ بنُ أحمدَ بن يعقوب . ومات سنة
إحدى وتسعين ومئتين .
النايَنْجي : بفتح النون والياء المنقوطة باثنتين من تحتها وسكون النون وفي آخرها
الجيم . هذه النسبة إلى نايين ، وهي بُليدة بنواحي أصْبهان على ثلاثين فرسخاً منها - إن شاء
الله - على طرف البرية . منها :
أبو الوفاء محمد بن الفضل بن عبد الواحد بن محمد بن جلة القاضي الناينْجي ،
٤٥٠

أصبهانيُّ وليَ القضاء بنايين فنُسب إليها ، كان شيخاً عالماً كيّساً، سمع الكثير بأصْبهان
وبغداد ، وخرّج له أبو نصر اليونارتي الفوائد في عشرة أجزاء ، وكذلك شيخُنا إسماعيلُ بنُ
محمد بن الفضل الحافظ في جزء ضخم ، وقرأت عليه الأجزاء الأحد عشر كلها . سمع
بأصبهان أبا إسحاق إبراهيم بنّ محمد بن إبراهيم القفّال ، وأبا بكر محمد بن أحمد بن
الحسن بن ماجة الأبهري ، وببغداد أبا الخطّاب نصرَ بن أحمد بن البَطِر القارىء ،
وأبا الفوارس طراد بن محمد بن علي الزَّيْنَبِي وجماعة كثيرة سواهم . وتوفي بأصبهان في سنة
إحدى وثلاثين وخمسمائة وكنت بها .
٤٥١

باب النون والباء
النّباتي : بفتح النون والباء المنقوطة بواحدة وفي آخرها التاء المنقوطة باثنتين من فوقها .
هذه النسبة إلى اسم جد رجل وهو نَبات ، وهو أبو عبد الله محمدُ بنُ سعيد بن نّبات
الأندلسي ، صاحب بقيّ بن مخلد الأندلسي يروي عن عبد الله بن نصر الزاهد الأندلسي
وغيره . روى عنه علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الأندلسي . مات بعد سنة أربعمئة ، هكذا
ذكره ابن ماكولا في الإكمال » .
الُباتي : بضم النون وفتح الباء المنقوطة بواحدة وفي آخرها التاء المنقوطة باثنتين من
فوقها . هذه النسبة إلى نُباتة ، واشتهر بها :
أبو عبد الله الحسين بن عبد الرحمن النُّباتي ، شاعر مجّد ، كان يصحبُ أبا نصر بن
نُباتة فنسب نفسه إليه ، وكان يُعرفُ بابن مسقط .
وأبو الفرج أحمد بن محمد بن أحمد بن إسحاق بن نباتة الدقّق النّباتي ، نُسب إلى جده
الأعلى ، من أهل بغداد ، حدَّث عن حامد بن شعيب البَلخي ، كتب عنه عليّ بن أحمد بن
محمد الوزان في سنة اثنتين وستين وثلاثمئة ، وذكر أنَّ سماعه كان صحيحاً بخط أبيه .
وأبو نصر عبدُ العزيز بنُ عمر بن نُباتة بن حميد بن نباتة بن الحجّاج بن مطر بن خالد بن
عمرو بن رزاح بن رياح بن أسعد بنُ بجير بن ربيعة بن كعب بن زيد مناة بن تميم بن مرّ بن
طابخة بن الياس بن مُضربن نزار بن معدّ بن عدنان النُّباتي السّعدي ، من أهل بغداد ، أحد
الشعراء المحسنين المجوِّدين ، كان جزَلَ الكلام ، فصيحَ القول ، وله ديوانُ شعرٍ قرأتُ
جميعَه على أبي منصور بن زريق ببغداد بروايته عن أصْبهدوست الدَّيلميُّ عنه ، روى عنه
أبو القاسم التَّنوخي وغيرُه . ومن مليح شعره قوله :
وامزح له، إنَّ المزاحَ وفاقُ
وإذا عجزت عن العدو قدارِهِ
تعطي النضاج وطبعُها الإِحراقُ
فالنارُ بالماءِ الذي هو ضدُّها
كانت ولادة ابن نباتة في سنة سبع وعشرين وثلاثمئة ، ومات في شوّال سنة خمس
وأربعمئة(١) .
(١) قال ابن الأثير في ((اللباب)): ((قلت: فاته النسبة إلى نباته جد بني نباتة الخطباء المشهورين، ويكفيهم شرفاً أن مثل =
٤٥٢

النِّباجي : بكسر النون وفتح الباء المنقوطة بواحدة وفي آخرها الجيم . هذه النسبة إلى
النّاج ، وهي قرية في بادية البصرة على النصف من طريق مكة ، مثل فَيد لأهل الكوفة ،
وذكرها البحتريُّ في شعره :
وجاءتكَ بطحاءُ السَّواجير يا سَعْدُ
إذا جُزتَ صحراء النِّباجِ معرِّباً
أنا الأفْعُوانُ الصِّلُّ والضَّيغَمُ الوَرْدُ
فقُل لبني الضَّحَّاكِ: مهلاً، فإننيٍ
والمشهور بالانتساب إليها بُرَيْد بن سعيد النِّباجي ، سمع مالك بن دينار . روى عنه
رجاء بن محمد بن رجاء بن البصري .
وأبو عبد الله سعيد بن بُرَيْد النِّباجي، كان أحدَ عباد الله الصَّالحين ، يحكي عنه
حكايات وأحوالاً أحمدُ بنُ أبي الحَواري الدِّمشقي وغيرُهُ .
النِّال : بفتح النون والباء المنقوطة بواحدة وفي آخرها اللام . هذه النسبة إلى بَرْي
النِّبال وبَيْعها .
والمشهور بها موسى بن أبي سَهل النَّبَّال ، من أهل المدينة ، يروي عن زُبَيد بن
الصَّلت، عن عثمان رضي الله عنه. روى عنه الجُعَيْد بن عبد الرحمن ، وعبد الأعلى بن
عبد الله .
وأبو اليمان مُعَلَّى بن راشد النَّبَّال القوّاس ، مولى سِنان بن سلمة ، من أهل البصرة ،
يروي عن جدَّته أم عاصم ، والحسن ومَيمون بن سِياه . روى عنه نُعَيم بن حمّاد ، ومسلم بن
إبراهيم ، ومعلّى بن أسد ، وحفص بن عمر الجُدِّي ، وعبد الله القواريري ، وإبراهيم بن
موسى ، وأحمد بن عبد الله بن صخر الغُداني ، ونصر بن علي الجَهْضمي . قال
ابن أبي حاتم : سألت أبي عنه فقال : شيخٌ يُعرف بحديث جدتِه أمَّ عاصم - وكانت أمَّ ولدٍ
لسِنان بن سلمة - عن نُبَيْشَة الخَير، عن النبيِ {﴿ قال: مَن لحِسَ القَصْعَةَ استَغفَرَتْ له
القَصعَةَ))(١) .
= أبي يحيى عبد الرحيم بن محمد بن إسماعيل بن نباتة النباتي منهم ، صاحب الخطب المشهورة التي لم يعمل أحد
مثلها لا قبله ولا بعده . وهم من ميافارقين ، وأعقابهم إلى الآن بها .
(١) أخرجه الترمذي رقم (١٨٠٥) في الأطعمة، باب ما جاء في اللقمة تسقط، وقال : هذا حديث غريب لا نعرفه إلا
من حديث المعلى بن راشد . وقد روى يزيد بن هارون وغير واحد من الأئمة عن المعلى بن راشد هذا الحديث .
وانظر ((جامع الأصول)) : ٤٠٢٧ .
٤٥٣

النّري: بكسر النون وفتح الباء المنقوطة بواحدة وفي آخرها الراء . هذه النسبة إلى
نِبّر ، وظني أنها من قرى بغداد . والمنتسبُ إليها :
أبو نصر منصور بنُ محمد الخبَّاز المعروف بالنَّبَّري. قال أبو بكر الخطيب : كان يذكر
أنّه أميّ لا يُحسن الكتابة ، وكان ينظم شعراً صالحاً في المدح والغَزَل وغير ذلك .
النَّبَطي : بفتح النون والباء المنقوطة بواحدة وفي آخرها طاء مهملة . هذه النِّسبة إلى
النّبَط ، وهم قومٌ من العجم . والمنتسبُ إليهم :
مُقاتِلُ بنُ حتَّان النَّبطي ، مولى بكر بن وائل بن ربيعة ، وقيل : مولى تَيْم اللَّه بن ثعلبة .
ويقال : مولى بني شيبان . ولُقب بحيّان النَّبطي لأنّه جاء من العراق . يروي عن قتادة ،
وشَهْر بن حَوْشَب والعراقيّين ، سكن يلخ ، وله بمرو خطة . روى عنه علقمةُ بنُ مَرئد ،
وبُكَير بن معروف ، وكان صدوقاً فيما يروي إذا كان دونه ثقة وكانت كنيتُهُ أبا بسطام ، وهم
إخوةٌ أربعة : مُقاتل والحسن ويزيد ومُصعب بنو حيّان ومات مُقاتل بكابل ، وكان قد هرب
من أبي مسلم إليها .
وزياد بن أبي حسان النّبَطي يَروي عن أنس بن مالك رضي الله عنه ، وعمر بن
عبد العزيز ، وعبد العزيز بن عبد الصَّمد العَمّ . روى عنه إسماعيل بن أميّة . كان شعبةٌ
شديدَ الحَمْلِ عليه ، وكان ممّن يروي أحاديثَ مناكير كثيرة وأوهاماً كثيرة ، لا يجوزُ الاحتجاجُ
به إذا انفرد(١) .
النَّبقي : بالنون المفتوحة والباء المفتوحة الموحدة والقاف .
والمنتسبُ إليه رهطٌ من قريش من ولد المطّلب بن عبد مناف، وظني أنَّ هذه النسبة إلى
دار النّقة التي بمكة .
النَّبْلي : بفتح النون وسكون الباء الموحدة واللام . هذه النِّسية إلى بَرْي النَّبْل وهو
السهم . والمشهور بهذا الانتساب :
(١) قال ابن الأثير معقباً: ((قلت)): قوله مولى بكر بن وائل ومولى شيبان ومولى تيم الله بن ثعلبة فلا حاجة إلى هذا
التقسيم ، لأنه إذا كان مولى شيبان وتيم الله فهو مولى بكر بن وائل ، ومن قرأ هذا الاختلاف يظنه متغايراً ، فإن
شيبان بن ثعلبة فلا حاجة إلى هذا التقسيم ، لأنه إذا كان مولى شيبان وتيم الله فهو مولى بكر بن وائل ، ومن قرأ هذا
الاختلاف يظنه متغايراً، فإن شيبان وتيم الله قبيلتان من بكر بن وائل ، وهما أخوان ابنا ثعلبة بن عكابة بن صعب بن
علي بن بكر بن وائل)) .
٤٥٤

يوسفُ بنُ يعقوب النَّبْلي. حدَّث عن سُفيان بن عُيَيْنَة . روى عنه محمدُ بنُ يونس
الكُدَيمي ، هكذا ذكر ابن ماكولا (١).
النَّبيل : بفتح النُّون وكسر الباء المنقوطة بواحدة من تحتها وبعدها الياء السَّاكنة المنقوطة
من تحتها باثنتين وفي آخرها اللام والمشهور بها أبو عاصم الضَّحَُّ بن مَخْلَد بن الضَّحَّاك بن
مسلم بن رافع بن رُفَيْع بن الأسود بن عمرو بن زالان بن هلال بن ثعلبة بن شَيْبان الشَّيْباني
النَّبيل البَصري ، من أهل البصرة .
أخبرنا أبو الفضائل محمد بن عبد الله الكِسِّ بسَمَرْقند ، أخبرنا أبو علي الحسنُ بن
عبد الملك النَّسَفي إجازة وحدَّثناه أبو الفتح مسعودُ بنُ محمد بن سعيد الخطيب إملاءً بجامع
مرو، أخبرنا أبو محمد الحسن بن أحمد بن الحافظ السَّمَرْقندي إجازة قالا : أخبرنا أبو العبّاس
جعفرُ بن محمد بن المعتز المُسْتغفري الحافظ قال : وجدتُ في كتاب عبد الله بن أحمد بن
محتاج بخطّه ، حدثنا محمدُ بنُ علي بن الحسين البَلْخي بنَسَف سنَةَ أربعٍ وثلاثين ، حدثنا
الأميرُ إسماعيلُ بن أسد : سمعتُ أبي يقول: كنّا عند أبي عاصم النَّبيل ، فقيل له : لِمَ
سُمِّيتَ نَبِيلاً؟ قال : كنّا أبوي عاصِمَين عند ابنِ جُريج ، وكنت أتجمَّل في الثِّياب ، فقال
يوماً : أين أبو عاصِم النَّبيل؟ فسُمِّيت نَبِيلًا. وأخبركم عن نفسي بشيءٍ طريف : تزوجتُ امرأةً
وبنْتُ بها ، فلمّا دخلتُ عليها - وأنفي كبير - وأردتُ أن أقبِّلَها فمَنعني أنفي عن التَّقبيل ، فلمّا
أردتُ لم يمكنّي تقبيلها ، فشدَدْتُ أنفي على وجهِها . فقالت ؛ نَحِّ ركبتَك عن وجهي ، فقلتُ
لها : ليست هي بركبَة ، إنما هو أنف .
وحفيدُهُ أبو علي محمدُ بنُ الضَّحّاك بن عمرو بن أبي عاصِم النَّبِيل الشَّيْباني، أصلُهُ من
البصرة ، ونشأ بأصبهان ، وكتب بها الحديث ، وانتقل إلى بغداد وسكنها إلى حين وفاته .
سمع عمَّه أحمد بن عمرو بن أبي عاصِم النَّبيل ، وأسِيد بن عاصِم ، وعمران بن عبد الرّحيم
الأصبهانيين ، وحمد بن يحيى بن مالك السُّوسي ، وأحمد بن عبد العزيز بن معاوية اليمامي ،
وسهيل بن عبد الله بن الفَرُّخان الزَّاهد . روى عنه أبو الصّيدا ناجيةُ بنُ حيان القاضي ،
وعبدُ اللَّهِ بنُ موسى الهاشمي ، ومحمد بن المظفّر الحافظ ، وروى جعفر بن محمد بن نصير
الخُلْدي عنه كتاب ((الآحاد والمثاني)) بروايته عن عمِّه أحمدَ بن عمرو بن أبي عاصِم . وتوفي
(١) قال ابن الأثير في ((اللباب)): ((قلت : فاته ( النبهاني ) بفتح النون وسكون الباء وبعدها هاء - نسبةً إلى نبهان،
واسمه سودان بن عمرو بن الغوث بن طيء ، ينسب إليه خلق كثير ، منهم زيد الخيل بن مهلهل بن يزيد بن منهب بن
عبد رضا بن المختلس بن ثوب بن كنانة بن مالك بن نبهان النبهاني، له صحبة، وسماه رسول الله # زيد الخير)).

في شهر ربيع الأول سنة ثلاث عشرة وثلاثمئة .
وأبو الحسين عبدُ اللَّهِ بنُ محمد بن الحسن بن أيُّوب الكاتب المعروف بالنَبيل. حدَّث
عن عليٍّ بن المديني، روى عنه أبو القاسم بنُ الثّلاَّج البغدادي.
التَّي : بفتح النون وكسر الباء الموحدة المخففة ، هذا يشبهُ النِّسبة ، وهو من النبوّة ،
واشتهر بهذه اللفظة سوى الأنبياء المشهورين - صلوات الله عليهم أجمعين - خالدُ بنُ سِنان
العَبْسي ، يقال له : خالد النّبي . قيل: كان نبياً مبعوثاً . روى حديثه عكرمة عن ابن عباس
رضي الله عنهما. وجاءت ابنته إلى النَّبِيِوَهَ فقال لها: ((مرحباً بابنةِ نبِيٍّ ضَيَّعَهُ قومُه)). وقال
أحمدُ بنُ حنبل : أبو يونس الذي روى عنه أبو عَوانَة حديثَ خالد النَّي لا أعرفه .
قال الأديب محمد بن أبي العبّاس الأبْوَرْدي :
فإِن ضعت بين الأغنياء من الورى فلي أسوة في خالد بن سنان
وفي حديث ابن عبّاس عن النّبي ◌َّ في حديث خالد بن سنان الذي ذُكر عند النّبِي ◌ِّ
فقال: ((ذاك نبيُّ ضَيعهُ قومُه)) وفي خبره هذا أنه قال لقومه: (( أنا أطفىءُ عنكم نارَ
الحدثان )) .
٤٥٦

باب النون والجيم
النُّجاحي : بفتح النون والجيم وفي آخرها الحاء المهملة . هذه النسبة إلى نجاح .
والمشهور بهذه النسبة :
أبو بكر يوسف بن يعقوب النّجاحي ، سكن مكة ، من أهل بغداد ، حدَّث عن
سُفيان بن عُيَيْنة. روى عنه القاضي أبو عبد الله بن المَحاملي ، وإسماعيل بن العبّاس الورّاق ،
وكان ثقة . وقال النِّسائي : يوسف بن يعقوب بغدادي يعرف بالنّجاحي ، سكن مكة .
وأبو محمد أحمد بن محمد بن ويضل بن إبراهيم بن نجاح السلمي البيكنْدي
النَّجاحي ، نُسب إلى جدِّه الأعلى ، تلميذ محمد بن إسماعيل البخاري ورفيقه . روی عن
علي بن حُجْرِ السّعدي ، وعلي بن خشرم ، وإسحاق بن منصور الكُوسَج المروزيّين .
النّجّاد : بفتح النون والجيم المشددة وفي آخرها الدال المهملة . هذه الحرفة
مشهورة ، والمعروف بها :
أبو بكر أحمد بن سلمان بن الحسن بن إسرائيل بن يونس الفقيه الحنبلي المعروف
بالنّجاد : من أهل بغداد ، كان له في جامع المنصور يومَ الجمعة حلقتان قبلَ الصلاة وبعدها ،
إحداهما للفتوى في الفقه على مذهب أحمد بن حنبل ، والأخرى لإملاء الحديث . وهو ممن
اتّسعت رواياتُه، وانتشرت أحاديثُه. سمع الحسن بن مُكرَم البزّاز، ويحيى بن أبي طالب ،
وأحمد بن مُلاعب المخرمي ، وأبا داود السِّجسْتاني وأبا قلابة الرَّقاشي، والحارثَ بن
أبي أسامة ، ومحمد بن غالب التّعْتام ، وأبا بكر بن أبي الدُّنيا، وعبد اللهِ بن أحمد بن
حنبل ، وقوماً يطول ذكرهم . وكات ولادتُهُ في سنة ثلاثٍ وخمسين ومئتين ، ومات في سنة
ثمانٍ وأربعين وثلاثمائة .
وأبو بكر محمدُ بن الحسن بن لسم النّجّاد: من أهل بغداد، كان ثقة مأموناً ، صاحب کتب
كثيرة ، سمع أبا العباس أحمد بن محمد بن عقدة ، ومحمد بن جعفر المطيري ، وعليّ بن
محمد المصري ، روى عنه أبو القاسم الأزهري ، وأحمد بن محمد العتيقي ، وتوفي في شهر
ربيع الآخر سنة إحدى وتسعين وثلاثمئة .
وأبو موسى هارونُ بنُ الحسين - وقيل الحسن - بن سعيد بن سابور النَّجَّاد : من أهل
٤٥٧

بغداد ، حدَّث عن زيد بن أخْزَمِ الطَّائي، ومحمد بن عبد الله بن المبارك المُخَرِّمي ،
والسَّري بن عاصم الهمداني ، وعلي بن عبدة التميمي وغيرهم ، روى عنه محمد بن مخلد
الدُّوري ، وأحمد بن جعفر بن الخلال ، وأبو الفضل الزّهري .
النَّجَادي : بفتح النون والجيم المشدّدة وفي آخرها الدال المهملة . هذه النسبة إلى
خياطة اللحف والحشايا، ويقال له: النَّجَّاد . وقد ذكرناه . وهذه النسبة إلى نجَّاد وهو اسم
لجد المنتسب إليه وهو أبو طالب عمر بن إبراهيم بن سعيد بن إبراهيم بن نجاد الزّهري الفقيه
الشافعي ، من أهل بغداد ، يروي عن أبي محمد عبد الله بن إبراهيم بن ماسِي
البزاز ( ... )(١). روى عنه أبو بكر أحمدُ بن علي بن ثابت الخطيب الحافظ، وأبو الحسن
عليّ بنُ هارون المَعَّاز .
النَّجَّار : بفتح النون والجيم المشددة في آخرها الراء . هذه النسبة إلى نجارة الأخشاب
وعملها . والمشهور بها :
صالح بن دينار النَّجَّار : من أهل المدينة ، وهو والدُ داود بن صالح . يروي عن
أبي سعيد الخُدري . روى عنه ابنُه .
وأبو بكر محمدُ بنُ جعفر بن العباس بن جعفر النَّجَّار : من أهل بغداد ، كان ثقةً صدوقاً
فَهماً ، يحفظ القرآن حفظاً حسناً ويُلقب بِغُنْدَر ، هكذا ذكره أبو محمد الخلال الحافظ . سمع
محمد بن هارون بن المجدّر ، وأبا حامد الحَضْرمي ، ويحيى بن محمد بن صاعد ، وأبا بكر
عبدَ الله بن محمد بن زياد النَّيْسابوري ، ويوسف بن يعقوب بن إسحاق بن البهلول . روى عنه.
أبو محمد الحسن بن محمد بن الحسن الخلال ، وتوفي في المحرّم سنة تسعٍ وسبعين
وثلاثمئة .
وأبو الحسن محمدُ بنُ جعفر بن محمد بن هارون بن فيروز بن ناجية بن مالك التَّميمي
النَّحوي المعروف بابن النَّجَّار، من أهل الكوفة ، كان ثقة ، حدَّث بالكوفة ، ويبغداد عن
محمد بن الحسين الأشْناني ، وعبيد الله بن ثابت الحَريري وإسحاق بن محمد بن مروان ،
ومحمد بن القاسم بن بكر المحاربي ، وأبي بكر محمد بن الحسن بن دريد الأزدي ،
وإبراهيم بن محمد بن عرفة نفطوية ، وأبي روق أحمد بن بكر الهِزَّاني ، وأبي بكر محمد بن
يحيى الصّولي وغيرهم . روى عنه أبو القاسم الأزهري ، ومحمد بن علي بن مخلد الورّاق ،
(١) بياض في إحدى النسخ قدر كلمتين .
٤٥٨

وأحمد بن علي التّزي ، وأحمد بن عبد الواحد الوكيل ، وأبو الفتح سليمان بن أيّوب
الرّازي ، وأبو منصور محمد بن محمد بن أحمد بن عبد العزيز العُكْبري وغيرُهم . وكانت
ولادتُه في المحرَّم سنة ثلاثٍ وثلاثمئة ، وصار شيخَ الكوفة في عصره ، ومات في جمادي
الأولى سنة اثنتين وأربعمئة بالكوفة .
وأبو بكر محمد بن عمر بن بكر بن ودّ بن وداد النَّجَّار : من أهل بغداد ، وهو خال
أبي القاسم بن بِشْران القَنْدي شيخ من أهل الصلاح والخير ، سمع أبا بكر بن خلّاد النِّصِيبي ،
وأبا بحر محمد بن الحسن بن كوثر البربهاري ، وأبا إسحاق المزكِّي ، وأحمد بن جعفر بن
سلم، وأبا بكر بن مالك القَطيعي ، وأبا الحسن محمد بن الحسن بن مقسم العطّار وجماعة .
ذكره أبو بكر الخطيب في (( التاريخ)) وقال: كتبت عنه وكان شيخاً مستوراً ثقة من أهل
القرآن . قرأ على البزوري صاحب أحمد بن فرح ، ولد في شوال سنةً ستٍ وأربعين
وثلاثمئة ، ومات في شهر ربيع الأول سنة اثنتين وثلاثين وأربعمئة ، ودفن بمقابر الخيزران .
وأبو بكر محمد بن عثمان بن خالد العسكري النجَّار : من أهل بغداد ، حدَّث عن
الحسن بن عرفة ، روى عنه محمد بن جعفر بن العباس النجّار، وأبو زرعة محمدُ بن
محمد بن عبد الوهّاب العُكْبري .
والحسين بن محمد النَّجَّار صاحبُ مقالة الفرقة النَّجَاريّة ، وسأذكرهم بعد هذا .
وأبو أيّوب سُليمان بن داود بن محمد بن شعبة بن يزيد بن النَّجَّار اليمامي : بصريّ ،
روى عن فلح بن محمد ، وعمارة بن عقبة اليّمامي ، ويحيى بن مروان الحنفي ، وأبي ثمامة
الجرمي . روى عنه أبو زرعة وأبو حاتم الرازي . قال ابن أبي حاتم : سمعتُ أبي يقول :
سألني يحيى بنُ مَعين عن سُليمان بن داود بن شعبة ، فقلت : تركتُه بالبصرة في عافية . فأثنى
عليه خيراً وقال : قلَّ مَن رأيت أفهم بحديث اليمامة منه .
النَّجّاري : بفتح النون وتشديد الجيم وفي آخرها الراء . هذه النسبة إلى ثلاثة أشياء .
أحدها : إلى بطن من الخَزْرج . والثاني: إلى محلة بالكوفة يقال لها : بنو النجّار.
والثالث : إلى مذهب طائفة من المعتزلة يقال لهم النَّجارية .
فأمّا الأوَّل فمنهم أبو حمزة أنس بن مالك بن النَّضر بن ضمضم بن زيد بن حرام بن
جندب بن عامر بن غَنْم بن عديّ بن عمرو بن زيد مناة بن عدي بن عمرو بن مالك بن النجار -
وإنما قيل له النجّار لأنه اختتن بقدوم - وقيل : ضرب رجلاً بقدوم فسمي نجاراً، وهو
النجّار بن ثعلبة بن عمرو بن الخزرج ، وهم أخوال عبد المطلب بن هاشم جدّ النبي ◌َّ وهو
٤٥٩
!

تيم بن ثعلبة بن عمرو بن الخزرج الخزرجيّ النَّجاري. خادم رسولِ الله وَّر، قدم النبيُّ وَّ
المدينةَ وهو ابنُ عشر سنين ، وتوفي وهو ابنُ عشرين سنة ، وانتقل إلى البصرة وتوفي بها سنة
إحدى وتسعين ، وقيل : سنة ثلاث . وكان يصفِّر لحيته بالوَرس .
وعمّه أنسُ بن النضر بن ضمضم النجّاري : من الصحابة الذين شهدوا أُحُداً .
وأبيُّ بن كعب بن قيس ، وحفيدُ عمِّه أنس بن معاذ بن أنس بن قيس هما من بني النجّار
أيضاً ، وقد ذكرناهما في الجدلي لأنهما من أولاد جَديلة .
وحسان وأوس وأبيّ بنو ثابت بن المنذر بن حرام بن عمروبن زيد مناة بن عديّ بن
عمرو بن مالك النجّار منهم أيضاً ، وقد ذكرتهم في المَغالي .
وأبو سعيد يحيى بنُ سعيد بن قيس بن قَهْد بن ثعلبة بن غَنْم بن مالك بن النجَّار
الأنصاريّ النّجاريّ المدنيّ ، من بني النَّجار . وقد قيل : قيس بن عمرو ، يروي عن أنس بن
مالك رضي الله عنه . وكان خفيف الحال ، استقضاه أبو جعفر فارتفع شأنُهُ ولم تتغيّر حالُهُ ،
فقيل له في ذلك ، فقال : من كانت نفسه واحدة لم يضرّه المال . مات سنة ثلاث أو أربع
وأربعين بالعراق ، وقيل : سنة ست وأربعين .
وأبو عبد الله محمدُ بن سليمان بن إسماعيل بن أبي الورد بن قيس بن قَهْد بن ثعلبة بن
غنم بن مالك بن النجار الأنصاريّ النجاريّ ، ويُعرف بأبي العيناء . روى عن إبراهيم بن
صرمَة عن يحيى بن سعيد الأنصاري نسخته . حدَّث عنه محمد بن مخلد الدُّوري .
والنجّاريّة : جماعة بالريّ ينتسبون إلى الحسين بن محمد النجّار الرّازي ، وكان ينفي
عذابَ القبر ورؤية الرُّبّ . وكان يقول بخلق القرآن على ما نُقل عنه، وكان يقول : إنَّ كلامَ
الله حادثٌ ، وإنه إذا قرىء فهو عَرَض ، وإذا كُتب فهو جسم . وهذا كفرٌ عظيم ، لأنّ يلزمُهم -
على هذا القول - أن يقولوا: إنَّ كلامَ اللَّهِ إذا كتب بدمٍ أو شيءٍ نجسٍ صارت تلك الحروفُ
المقطّعةُ من الدَّمِ والنّجاسةِ كلامَ اللَّه ، فيصير الدمُ وغيرُه من الأنجاس كلاماً لله . وزعم أنَّ
الخشبَ والحجرَ إذا نقرت فيه الحروفَ آيةً من الآيات ، فصارت الأجزاءُ من الخشب والحجر
كلاماً للَّهِ بعد أن كانت خشباً أو حجراً . والمشهور منهم :
القاضي عبد الوهاب النّجّاري. روى عن القاضي عبد الجبّار بن أحمد
الأسداباذي(١) ، سمع منه أبو الفضل محمدُ بنُ طاهر المقدسي الحافظ .
(١) في ((اللباب)): الاستراباذي.
٤٦٠