Indexed OCR Text

Pages 421-440

معمر : خرجت مع الصبيان وأنا غلام إلى جنازة الحسن وطلبت العلم سنة مات الحسن . قال
علي بن المديني : نظرت فإذا الإِسناد يدور على ستة ، فلأهل البصرة شعبة وسعيد بن أبي
عروبة وحماد بن سلمة ومعمر بن راشد ويكنى أبا عروة مولى حدان . ومات باليمن سنة أربع
وخمسين ومئة . قال أبو حاتم الرازي : انتهى الإِسناد إلى ستة نفر أدركهم معمر وكتب عنهم ،
لا أعلم اجتمع لأحد غير معمر . من الحجاز الزهري وعمرو بن دينار . ومن الكوفة أبو إسحاق
والأعمش ، ومن البصرة قتادة ، ومن اليمامة يحيى بن أبي كثير قال أحمد بن حنبل : لا يُضَمُّ
أحدٌ إلى معمر إلا وجدت معمراً أطلب للعلم منه .
المُهِلّي : بضم الميم وكسر الهاء ، وفي آخرها اللام المشددة هذه النسبة إلى الجد وهو
جد محمد بن عبد الله مهلّ الصنعاني المهلي من أهل صنعاء ، سكن مكة وبها حدث . يروي
عن عبد الرزاق بن همام . روى عنه أبو بكر عبد الله بن محمد بن زياد النيسابوري الفقيه .
المَهْمَتي : بالهاء الساكنة بين الميمين المفتوحتين ، وفي آخرها التاء المنقوطة باثنتين
من فوقها ، هذه النسبة إلى مهمت وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه وهو :
أبو نصر محمد بن سعد بن الفرج أحمد بن علي بن مَهَمت بن علي الشيباني الحلواني
المهمتي المعلم من أهل بغداد كان أديباً مستوراً سمع أبا الحسين محمد بن علي بن الفريق
وأبا الغنائم عبد الصمد بن علي بن المأمون الهاشميين وأبا جعفر محمد بن أحمد بن محمد بن
المسلمة وغيرهم ، روى لنا (عنه) أبو المعمر المبارك (بن أحمد) الأزجي الأنصاري ، ولد سنة
خمس وأربعين وأربع مئة ، وتوفي في شهر رمضان سنة اثنتين وعشرين وخمس مئة ببغداد .
٤٢١

باب الميم واللام ألف
الملاحمي : بفتح الميم واللام ألف ، وكسر الحاء المهملة ، وفي آخرها الميم ، هذه
النسبة إلى الملاحم ... والمشهور بهذه النسبة :
أبو نصر محمد بن أحمد بن محمد بن موسى بن جعفر البخاري المعروف بالملاحمي ،
من أهل بخارى . حدث ببلده وبغداد عن عبد الله بن محمد بن يعقوب البخاري وعلي بن
محمد بن قريش ومحمد بن قريش بن سليمان وحاتم بن عقيل البخاري والهيثم بن كليب
الشاشي وغيرهم . وحدث ببغداد بكتاب رفع اليدين في الصلاة وكتاب القراءة خلف الإِمام
عن محمود بن إسحاق البخاري عن أبي عبد الله البخاري مصنف الكتابين . سمع منه أبو
الحسن علي بن عمر الدارقطني وروى عنه القاضي أبو العلاء محمد بن علي الواسطي
وعبد الصمد وعبد الكريم ابنا علي بن محمد بن المأمون الهاشمي ومحمد بن أحمد بن
محمد بن حسنون النرسي في جماعة قيل وكان من أعيان أصحاب الحديث وحفاظهم كانت
ولادته في سنة اثنتي عشرة وثلاث مئة . مات في السابع من شعبان سنة ٣٩٥ .
وحفيده أبو الفتح عبد الصمد بن علي بن أبي نصر محمد بن أحمد الملاحمي
البخاري : شيخ صالح ، سمع جده أبا نصر الملاحمي وجماعة . سمع منه أبو محمد
عبد العزيز النخشبي الحافظ ، ذكره وقال : شيخ لا بأس به صحيح السماع .
وأبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن هارون بن حمد بن سلمة الملاحمي ، من أهل
بخارى ، يروي عن أبي عبد الرحمن بن أبي الليث وعمر بن محمد بن بجير وإسحاق بن
أحمد بن خلف وتوفي في صفر سنة اثنتين وستين وثلاث مئة .
المُلامِسي : بضم الميم واللام ألف ، بين الميمين ، آخرها مكسورة ، وفي آخرها
السين المهملة ، هذه النسبة إلى ولاء الملامس بن خزيمة الحضرمي .
وأبو الأصبغ عبد العزيز بن عبد الرحمن بن أبي ميسرة المُلامِسي مولاهم ، من أهل
مصر . كان عالماً بأخبارهم وكان أسود قصيراً متراكب الأسنان ، وكان في الأخبار شيئاً عجيباً ،
وهو آخر من أخذت عنه المثالب . روى عنه ابن عفير وابن قديد . توفي سنة ٢٢٢ وكان مولده
سنة ١٦١ .
٤٢٢

المُلائي : بضم الميم ، هذه النسبة إلى الملاء والملاءة ، وهو المرط الذي تتستر به
المرأة إذا خرجت ، وظني أن هذه النسبة إلى بيعه والمشهور بها :
أبو بكر عبد السلام بن حرب الملائي من أهل الكوفة ، يروي عن يحيى بن سعيد
الأنصاري والبصريين ، روى عنه أبو غسان وأبو نعيم الكوفيان وأهل العراق ، مات سنة ست أو
سبع وثمانين ومئة .
وأبو عبد الله عمرو بن قيس الملائي ، من أهل الكوفة . يروي عن المنهال بن عمرو
وعكرمة . روى عنه أبو خالد الأحمر والكوفيون قال عبد الرحمن بن مهدي : نظر الثوري إلى
حماد بن سلمة فقال : يا أبا سلمة أشبهك بشيخ صالح ، قال : ومن (هو) ؟ قال : عمرو بن
قيس الملائي ، من ثقات أهل الكوفة ومتقنيهم ، وعباد أهل بلده وقرائهم وليس هذا بعمرو بن
قيس بن يسير (١) بن عمرو ذلك شيخ آخر كوفي صدوق أكثر روايته عن أبيه .
وأبو نعيم الفضل بن دكين ، ودكين لقب واسمه عمرو ، ابن حماد بن زهير بن درهم
الأحول الملائي ، مولى آل طلحة بن عبيد الله القرشي ، من أهل الكوفة وأئمتها ، وكان
شريك عبد السلام بن حرب في دكان واحد يبيعان الملاء ، وكان من الرواة عنه وعنده عنه
ألوف . يروي عن الأعمش ومسعر بن كدام وزكريا بن أبي زائدة والثوري ومالك وشعبة
وقطر بن خليفة وغيرهم ، روى عنه محمد بن إسماعيل البخاري وأحمد بن حنبل وأبو بكر
وعثمان ابنا أبي شيبة وأبو زرعة وأبو حاتم الرازيان . وإسحاق بن راهويه وعالم . وكان مولده
سنة ثلاثين ومئة . ومات سنة ثمان أو تسع عشرة ومائتين وكان أصغر من وكيع بسنة وكان فيه
دعابة ومزاح ولكن كان ثقة إماماً .
وأبو إسرائيل إسماعيل بن أبي إسحاق الملائي العبسي ، من أهل الكوفة ، وقد قيل إنه
مولى سعد بن حذيفة ، ولد بعد الجماجم بسنة ، وكانت الجماجم سنة ثلاث وثمانين ، ومات
وقد قارب الثمانين . يروي عن الحكم وعطية وروى عنه أهل العراق وكان رافضياً يشتم
أصحاب رسول الله ◌َّ تركه عبد الرحمن بن مهدي وحمل عليه أبو الوليد الطيالسي حملاً
شديداً ، وهو مع ذلك منكر الحديث .
وأبو عبد الله - ويقال أبو حمزة - مسلم بن كيسان الأعور الملائي الضبي : يروي
عن أنس بن مالك (رضي الله عنه) ومجاهد روى عنه الثوري وشعبة اختلط في آخر عمره حتى
كان لا يدري ما يحدّث به فجعل يأتي بما لا أصل له عن الثقات فاختلط حديثه ولم يتميز .
تركه أحمد بن حنبل ويحيى بن معين .
(١) في نسخ (بعمرو بن قيس بن كثير وذاك) .
٤٢٣

باب الميم والياء
المَيّاحي : بفتح الميم ، والياء المشددة آخر الحروف ، وفي آخرها الحاء المهملة بعد
الألف هذه النسبة إلى مياح وهو اسم لجدّ أبي حامد محمد بن هارون بن عبد الله بن حميد بن
سليمان بن ميّح المياحي الحضرمي المعروف بالبعراني ، وقد ذكرته في الباء . سمع خالد بن.
يوسف السمتي ونصر بن علي وعمرو بن علي وعلي بن نصر وغيرهم من البصريين ، وسمع
إسحاق بن أبي إسرائيل وأبا همام الوليد بن شجاع وأبا مسلم عبد الرحمن بن واقد الواقدي
وغيرهم . وقال الدارقطني كتبنا عنه حديثاً كثيراً. وكانت وفاته في أول يوم من المحرم سنة
إحدى وعشرين وثلاث مئة .
وفي الأسماء ميّاح بن سريع : يروي عن مجاهد وعن عبد الملك بن أبي مخدورة .
روى عنه محمد بن بكر البرساني وأبو معشر يوسف بن يزيد البراء .
المَيّافارقي : بفتح الميم ، والياء المشددة ، آخر الحروف ، والفاء بين الألفين ، وفي
آخرها الراء ، والقاف ، هذه النسبة إلى ميافارقين ، وهي مدينة كبير عند آمد من بلاد الجزيرة
ولكثرة حروفها وثقلها خففوا هذه النسبة وأسقطوا من أولها ذكر ميا وقالوا : الفارقي ، واشتهر
أهلها بهذه النسبة غير أني ذكرت فإن النسبة قد ترد إليها المافرقي والميافارقي والميافارقيني
ولهذا قال بعض الشعراء :
..
وليلتنا بأحد لم ننمها كليلتنا بميافارقينا (١)
وقد ذكرت هذه النسبة في الفارقي .
الميانجي : بفتح الميم ، والياء المنقوطة باثنتين من تحتها ، وفتح النون ، وفي آخرها
الجيم ، هذه النسبة إلى موضعين قال أبو الفضل محمد بن طاهر المقدسي فيما حدثني عنه أبو
العلاء أحمد بن محمد بن الفضل الحافظ بجامع أصبهان قال المقدسي : الأول منسوب إلى
(١) ليس من هذا البيت في الأصول سوى الكلمة الأخيرة وهو لعمرو بن مالك الزهري وقبله البيت التالي :
على ذات الخضاب مجنبينا
ألا الله ليل لم تنمه
وانظر معجم البلدان (آق) ومعجم ما استعجم (آمد) .
٤٢٤

موضع بالشام ولست أعرف في أي موضع هو منه يقال له الميانج ، منهم :
أبو بكر يوسف بن القاسم بن يوسف الميانجي . سمع محمد بن عبد الله السمر قندي
بالميانج . روى عنه أبو الحسن محمد بن عوف الدمشقي .
وأبو مسعود صالح بن أحمد بن القاسم الميانجي . سمع أبا الحسن الدارقطني وطبقته
حدثنا عنه أبو معشر عبد الكرمي بن عبد الصمد المقرىء الطبري بمكة .
وأبو عبد الله أحمد بن طاهر بن النجم الميانجي روى عنه يوسف بن القاسم الميانجي
ومات بالميانج .
والثاني منسوب إفى ميانه أذربيجان (منها) :
القاضي أبو الحسن علي بن الحسن بن علي الميانجي قاضي همذان استشهد بها .
وولده أبو بكر محمد : سمعا الكثير وتفقها ، هذا كلام المقدسي .
وأما القاضي أبو الحسن علي بن الحسن بن علي الميانجي ، أحد الفضلاء.
المشهورين بالعراق . تفقه ببغداد على القاضي أبي الطيب الطبري ، وكان شريك الشيخ أبي
إسحاق الشيرازي في الدرس وكان يرجع إلى معرفة تامه بالفقه والأدب . سمع ببغداد أبا
الحسن علي بن عمر القزويني وأبا محمد الحسن بن محمد الخلال وأبا الحسين (أحمد بن
محمد) النوري وغيرهم روى لنا عنه أبو نصر محمد بن محمد بن الحسن الصائغ بأصبهان ولم
يحدثنا عنه فيما أظن أحد سواه ورأيت كتاباً للشيخ أبي إسحاق الشيرازي إلى القاضي
الميانجي فكتب على عنوانه : مشاكره والمفتخر به والداعي له إبراهيم بن علي الفيروزابادي ،
ومن شعره المليح ما أنشدني أبو الفتوح محمد بن محمد بن علي الطائي إملاء من حفظه
بهمذان أنشدني أبو بكر محمد بن علي بن الحسن الميانجي أنشدنا والدي القاضي أبو
الحسن لنفسه يمدح ماوشان همذان وهي موضع بسفح الجبل كثير الشجر والخضرة والماء
العذب والظلال . من الوافي :
فَحَیھَلا بوادي ماوشانِ
إذا ذُكر الحسانُ من الجنانِ
ومَلهىَّ مُلهِياً عن كلّ شانٍ
تجدْ شعباً يُشَعَّبُ كِلَّ هم
وغانيةٍ تَدلَّ على الغواني
ومَغنىٌ مُغنياً عن كلٌّ ظبيٍ
ألذّ من الثالثِ والمثاني
بروضٍ مونقٍ وخرير ماءٍ
تراها كالعقيقِ وكالجمانِ
وتغريد الهزارِ على ثمارٍ
أصيحابي بدربِ الزّعفرانِ
فيالكَ منزلاً لولا اشتياقي
٤٢٥

فلما أنشدت هذه الأبيات بين يدي الشيخ أبي إسحاق استوى جالساً وكان متكئاً وقال :
المراد بأصحاب درب الزعفران أنا ، ما أحسن عهده !! اشتاق إلينا من الجنة .
ذكر الكياشيرويه بن شهردار الديلمي أن القاضي أبا الحسن الميانجي قتل بهمذان
بالعصبية في مسجده في صلاة في الصبح في شوال سنة إحدى وسبعين وأربع مئة .
وابنه أبو بكر محمد بن علي الميانجي ، ولي القضاء بهمذان وكان فاضلاً ذكياً حسن
الظاهر ، روى لنا عنه أبو الفتوح محمد بن أبي جعفر الطائب بهمذان .
وأما أبو عبد الله محمد بن محمد بن محمد الميانجي فقيه صالح سديد السيرة من أهل
الميانج تصاحبنا في طريق مكة ، وسمع بقراءتي على أبي عبد الله كثير بن سعيد بن شماليق
البغدادي وغيره وكتبت عنه شيئاً يسيراً بمكة وانصرفنا إلى العراق فرجع هو إلى بلاده وكان
الرجوع في أوائل سنة ثلاث وثلاثين وخمس مئة .
المَيْيُذي : بفتح الميم ، وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها ، وضم الباء (المنقوطة
بواحدة)، وفي آخرها الذال المعجمة هذه النسبة إلى ميبذ وهي بلدة بنواحي أصبهان من كور
اصطخر فارس قريبة من يَزْد (١) ، خرج منها جماعة من أهل العلم ، منهم :
أبو طاهر المطهّر بن علي بن عبيد الله المَيبُذي ، رجل معروف كثير السماع ، رحل في
طلب الحديث وكتب الكثير بخطه المليح ، سمع بمكة أبا الحسن محمد بن علي بن صخر
الأزدي ، وببغداد أبا الحسين أحمد بن محمد بن النقور البزاز وغيرهما ، وحدث بشيء يسير ،
روى عنه أبو القاسم زاهر بن طاهر الشحامي .
وأبو عبد الله محمد بن أحمد بن محمد بن أبي الحسين الميبذي ، كانت له معرفة تامة
باللغة والأدب . سافر في طلب الحديث إلى بغداد . وسمع أبا جعفر محمد بن أحمد بن
المسلمة وأبا الحسين أحمد بن محمد بن النقور وأبا نصر عبد الباقي بن أحمد الزهداري
وغيرهم . روى لنا عنه أبو الفضل محمد بن ناصر بن محمد السلامي . وتوفي ببغداد في ذي
القعدة سنة إحدى وتسعين وأربع مئة . ودفن في مقبرة المارستان بالقرب من جامع المدينة .
المَيْتَمي: بفتح الميم، وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها ، وبعدها التاء المنقوطة
باثنتين من فوقها ، وفي آخرها الميم ، هذه النسبة إلى ميتم ، وهم بطون من قبائل شتى
منهم :
(١) ويزد : مدينة متوسطة بين نيسابور وشيراز وأصبهان معدودة في أعمال فارس ثم من كورة اصطخر وهو اسم للناحية بينها
وبين شيراز سبعون فرسخاً (معجم البلدان) .
٤٢٦

ميتم بن سعد بن عوف بن عدي بن مالك بن زيد بن سهل من حمير .
وفي رعين : ميتم بن مثوة بن دي رعين ، وهو يريم ، بن زيد بن سهل بن عمرو بن
قيس بن معاوية بن جشم بن عبد شمس بن وائل بن الغوث بن عمرو بن الغوث ، وقد تكرر
بقية النسب في مواضع .
وفي ذي الكلاع : ميتم الكلاعي وهم قبيل بحمص يقال لهم الميتميون وللأول يقال
ميتم رعين .
وفي نسب حمير ميتم بن سعد ، بطن في ذي الكلاع رهط كعب الأحبار بن ماتع بن
هيسوع بن ذي هجران بن سميّ (١) .
ومنهم عمرو بن الخلي الذي قتل النعمان بن بشير .
وأيفع بن عمر ولي حمص .
والنمر بن نمران (٢) بن ميتم ، وميتم هو ابن سعد ، بن عوف بن عدي بن مالك بن
زيد بن سهل بن عمرو بن قيس بن معاوية بن جشم بن عبد شمس ، وقد تكرر بقية النسب ،
وهم الذين بحمص .
وسفيان بن نجيح بن مرئد (٣) الكلاعي ثم الميتمي ، وهم بطن من الكلاع من حمير ،
كان في الطبقة العليا من جند مصر ولا أعلم له رواية ، قاله ابن يونس .
وبكر بن محمد الميتمي الحافظ الحمصي ، رحل وطوف . روى عنه محمد بن علي
النقاش .
وبقية بن الوليد بن صائد الميتمي ، كنيته أبو محمد الكلاعي الميتمي .
ويُحمِد ، بضم الياء وكسر الميم .
ويدوم بن صبح الكلاعي ثم الميتمي ، يروي عن تُبَيْع بن عامر ، حدث عنه يزيد بن
عمرو المعافري قاله ابن يونس وقال يدوم بالياء و(تدوم) الصواب .
(١) في جمهرة أنساب العرب ٤٣٤ (كعب بن ماتع بن هلسوع بن ذي هجران بن ميثم) بن ذي هجران بن ميثم (وانظر
المقتضب ١١٣) .
(٢) انظر اللباب ٢٠٦/٣.
(٣) انظر اللباب ٢٨٠/٣ .
٤٢٧

وأبو صالح الجَبي ويقال الميتمي يروي عن أوس بن بشر المعافري (١).
المِيثَمي : بكسر الميم ، وسكون الياء المنقوطة من تحتها بنقطتين ، وفتح الثاء
المنقوطة بثلاث ، وفي آخرها ميم أخرى ، هذه النسبة إلى ميثم ، وهم جماعة من ولد
صالح بن ميثم الكوفي ورهطه وأكثرهم ممن نزل الكوفة .
ومن الكوفيين أحمد بن ميثم يروي المناكير عن أبي نعيم الفضل بن دكين .
وبنو ميثم جماعة من شيوخ الشيعة .
وفي الأسماء ميثم الكناني ، يروي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه روى عنه
القاسم بن الوليد الهمداني وابنه عمران بن ميثم .
قال الدارقطني : أحمد بن ميثم بن أبي نعيم الفضل بن دكين يروي عن علي بن قادم
وعن جده أبي نعيم وغيرهما ، حدثنا عنه جماعة من شيوخنا ، قلت : وظني أنه أحمد بن ميثم
السابق ذكره الذي روى عن ... (٢) .
وبمرويقال لمن يعمل المكاعب السود التي يلبسها الإِنسان مكان اللوالك (الميثمي) .
وشيخنا أبو بكر عتيق الله بن أبي العباس بن أبي بكر الميثمي الشيخ الصالح الواعظ
ينتسب إلى هذه الحرفة ، سمعت منه أحاديث بروايته عن أبي الفضل محمد بن الفضل
الأرْسابَندي (٣)، وسمع بمكة أبا شاكر أحمد بن محمد بن عبد العزيز العثماني ، سمع والدي
رحمهما الله وتوفي في المحرم سنة اثنتين وأربعين وخمس مئة بمرو ، وكنت إذ ذاك بطوس .
(١) بعدها في اللباب ٢٨٠/٣: (قلت هكذا ذكر أبو سعد ميتم بن سعد بن عوف ، وفي رعين ميتم بن مثوه ، وفي ذي
الكلاع ميتم ، وهم بحمص . وفي حمير ميتم بن سعد ، فجعلهم أربعة وهما اثنان ، فإن ميتم بن سعد بن عوف
الذي ذكره أول الترجمة هو ميتم الذي في حمير ، وهو ميتم الذي في ذي الكلاع ، وهم الذين سكنوا حمص ، وقد
ساق نسبهم في ميتم حمير ، ومن قابل نسبه الذي ذكره في ميتم بن سعد بن عوف أول الترجمة والذي ذكره في ميتم
حمير على أنهما واحد وأنهما ميتم ذي الكلاع ، فجعل الواحد ثلاثة ، ولا أعلم كيف خفي عليه وقد ساق النسب في
الموضعين، فلو لم يذكر النسب لقد كان يظن فيه أنه قد رأى ميتم ذي الكلاع وميتم من حمير وميتم بن سعد بن عوف
فظنهم ثلاثة ، وأما مع الوقوف على أنسابهم والعلم بأنها نسب أحد فلا أعلم كيف اشتبه عليه ، وأحسن الأحوال له أن
ينسب إلى سوء الترتيب في التصنيف والله أعلم ، وقد تبع في هذا الأمير أبا نصر بن ماكولا ، إنما أبو سعد زاد علمه
زيادة عليه فلم يبق كلامه يحتمل التأويل وكلام الأمير يحتمل التأويل).
(٢) بياض في نسخ .
(٣) في نسخ ( الأرسانيدي) وهو تصحيف : انظر معجم البلدان (أرسابند) .
٤٢٨

ورأيت في كتاب المجروحين والضعفاء لأبي حاتم بن حبان البستي : عمر بن موسى
الميثمي ، فلا أدري أنا إلى أي شيء نسب ؟ أما هذه صورته . قال أبو حاتم : شيخ من أهل
حمص ، يروي عن مكحول وعمرو بن دينار ، وعبيد الله بن عمرو وأبي الزبير . روى عنه بقية
وعثمان بن عبد الرحمن ، كان ممن يروي الموضوعات عن الأثبات ، لا يحل ذكره في الكتب
إلا على جهة التعجب ولا الرواية عنه بحال لأن المستمع إلى أخباره التي يرويها عن الثقات لا
يشكّ أنها موضوعة .
المَيّتي: بفتح الميم ، وكسر الياء المشددة آخر الحروف ، وفي آخرها التاء ثالث
الحروف .
هذه النسبة لإِبراهيم بن حبيب الرواجني الميتي الكوفي يعرف بابن المَيّة . قال
الدارقطني : روى عنه غير واحد من الكوفيين ، وروى عنه أيضاً موسى بن هارون بن
عبد الله .
المَيْداني : بفتح الميم ، وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفتح الدال المهملة ،
وفي آخرها النون ، هذه النسبة إلى موضعين : أحدهما إلى ميدان زياد بنيسابور ، منهم :
أبو علي محمد بن أحمد بن محمد بن معقل الميداني ، صاحب محمد بن يحيى
الذهلي وراويه ، وهو آخر مَن روى عنه أبو بكر أحمد بن الحسين الحيري وأبو سعيد بن أبي
بكر بن أبي عثمان وغيرهما وتوفي فجأة ليلة السبت لثلاث بقين من رجب سنة ست وثلاثين
وثلاث مئة .
وأبو الفضل أحمد بن محمد بن أحمد بن إبراهيم الميداني الأديب ، من أهل نيسابور ، .
كان أديباً فاضلاً عارفاً بأصول اللغة . صنف التصانيف المفيدة فيها وسمع الحديث وأجاز لي
جميع مسموعاته (بخطه) . وتوفي في شهر رمضان سنة ثماني عشرة وخمس مئة ودفن بأعلى
الميدان .
وأما ابنه أبو سعد سعيد بن أحمد بن محمد الميداني . كان فاضلاً ولا كأبيه مرعى ولا
كالسعدان . سمع أبا بكر أحمد بن علي بن خلف الشيرازي وغيره ، سمعت منه ، وتوفي في
حدود سنة أربعين وخمس مئة (١) . والثاني منسوب إلى الميدان ، وهي محلة من محال
(١) في التحبير ٣٠٣/١ أنه توفي بنيسابور يوم الأربعاء الرابع عشر من ذي القعدة سنة تسع وثلاثين وخمس مئة.
٤٢٩

أصبهان .
وكان شيخنا أبو سعدان أحمد بن محمد بن (أحمد بن) علي البغدادي الحافظ يملي في
مسجده بالميدان .
وكان منها أبو الفتح المطهر بن أحمد بن جعفر المفيد البيّع . سمع أبا نعيم أحمد بن
عبد الله الحافظ وغيره وتوفي ... (١).
وأبو الحسين أحمد بن إبراهيم بن صالح بن داود الميداني من ميدان زياد بنيسابور .
سمع محمد بن يحيى الذهلي وعبد الله بن يزيد المقرىء . روى عنه الفقيه أبو الوليد
القرشي . وتوفي سنة خمس عشرة وثلاث مئة .
وأبو يحيى زكريا بن محمد بن بكار الميداني المعدل ، وكان مسجده في ميدان زياد
معروفاً . وكان كما بلغني صاحب حديث فهماً إلا أن المنية أدركته في حدّ الكهولة ، فقد كان
جمع الشيوخ والأبواب ، سمع بنيسابور أبا زكريا يحيى بن محمد بن يحيى الشهيد
وإسماعيل بن قتيبة ، وبالعراق أبا المثنى العنبري وموسى بن هارون ، روى عنه أبو
الحسين بن يعقوب الحافظ وأبو أحمد التميمي . وتوفي سنة ثلاث عشرة وثلاث مئة .
وأبو الفضل عباس بن سهل الميداني النيسابوري من ميدان زياد ، سمع إسحاق بن
سليمان الرازي ومكي بن إبراهيم ، وهو رفيق حامد المقرىء ، روى عنه عبد الله بن شيرويه
ومحمد بن عبد الله بن يوسف الزبيري وتوفي في شهر رمضان سنة ثمان وستين ومائتين .
ودرب ميدان محلة ببخارى ، منها جماعة من المحدثين ينسبون إليها ، منهم :
محمد بن إسماعيل الميداني ، وقال غنجار في تاريخ بخارى : أبو بكر محمد بن
إبراهيم بن أحمد الفقيه البصير ، من درب ميدان ، روى عن أبي بكر بن حريث وعلي بن
موسى القيسي وغيرهما . توفي في غرة ذي القعدة سنة تسع وثلاثين وثلاث مئة .
وقال : أبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن بشير الميداني ، من درب ميدان ،
روی عن القعني وسعید بن منصور ویحیی بن یحیی ومحمد بن سلام وغيرهم ، روى عنه أبو
عصمة أحمد بن محمد بن أحمد اليشكري وأبو علي الحسين بن الحسين البزاز . توفي ليلة
الأحد لثلاث بقين من ربيع الأول سنة اثنتين ... (٢).
(١) بياض في النسخ .
(٢) بياض في النسخ .
٤٣٠

المَيْرقي : بفتح (١) الميم ، وضم الياء المنقوطة باثنتين من تحتها ، وسكون الراء .
وفي آخرها القاف ، هذه النسبة إلى ميرقة ، وهي جزيرة قريبة من الأندلس ، والمشهور بهذه
النسبة :
أبو عبد الله محمد بن أبي نصر فتوح بن عبد الله بن حميد بن يصل الحميدي الميرقي
الأندلسي ، حافظ كبير جليل القدر ، كثير السماع ذكرناه في حرف الحاء . توفي ببغداد في
سفر سنة إحدى وتسعين وأربع مئة .
المِيْرماهاني : بكسر الميم ، وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها ، وسكون
الراء ، وفي آخرها النون ، هذه النسبة ميرماهان وهي قرية من قرى مرو مشهورة متصلة بالمدينة
الداخلة قريبة من قرية دروازه ، والمشهور بهذه النسبة :
أبو يزيد محمد بن يحيى بن خالد بن يزيد بن مَتّى المديني الخالدي الميرماهاني . قال
ابن ماكولا : سكن مرو، سمع محمد بن رافع ومحمد بن يحيى الذهلي وأحمد بن سعيد
الدارمي وعبد الصمد بن الفضل المقرىء ، وروى التفسير عن إسحاق بن راهويه ، وكان روى
عن إسحاق حديثاً واحداً وقال : هذا حَفَّظَنيه أبي ، وكان لا يروي غيره ، ثم روى عنه التفسير
روى عنه أبو الفضل محمد بن الحسين الحدادي وأبو أحمد عبد الله بن عدي الحافظ ومات
في المحرم سنة ثلاث عشرة وثلاث مئة . وكان له ست وثمانون سنة .
ومنها أبو محمد الفضل بن عطية بن عمر بن خالد العبسي الميرماهاني المروزي ، أدرك
التابعين ، وكان بينه وبين آل محمد بن شجاع مصاهرة ، حدث عن عطاء بن أبي رياح
وعبد الملك بن جريج ، روى عبد الله بن المبارك عن سفيان الثوري عنه ، وحدث عن
الفضل بن عطية الثوري وابن عيينة وهشيم وعيسى بن جعفر قاضي الري وغيرهم وقال
يحيى بن معين : محمد بن الفضل بن عطية خراساني ضعيف وأبوه ثقة يحدث عن أبيه عن
سفيان بن عيينة .
المَيْساني : بفتح الميم ، وسكون الياء آخر الحروف وفتح السين المهملة ، بعدها
الألف ، وفي آخرها النون ، هذه النسبة إلى مَيسان ، وهي بليدة بأسفل لأرض البصرة ،
منها :
(١) في معجم البلدان (ميورقة) بالفتح ثم الضم .
٤٣١

جناب (١) بن الخشخاش الميساني ، من ولد الحصين بن أبي الحر العنبري ، يروي
عن ابن (٢) كلدة ، حدث عنه عبد الله بن معاوية الجمحي وأبو الوليد الطيالسي ومحمد بن
الحسن البكاري . قال الدارقطني : ولي قضاء ميسان والمذار ثلاثين سنة .
وابنه خشخاش بن جناب هو ميساني ، روى عنه الأصمعي .
المِيشجاني : بكسر الميم ، وسكون الياء آخر الحروف ، والشين المعجمة الساكنة ،
وفتح الجيم ، بعدها الألف ، وفي آخرها النون ، هذه النسبة إلى (ميشكان) فعرّب فقيل
(مشيجان) على طريق أسفرايين ، بتَّ بها ليلة منصرفي من العراق . منها :
أبو عبد الله محمد بن علي بن الحسين النيسابوري الميشجاني ، من أهل نيسابور ،
سمع أبا قدامة السرخسي ومحمد بن رافع وإسحاق بن منصور وعلي بن سلمة اللبقي وهو راوية
محمد بن يحيى الذهلي ، روى عنه أبو علي الحافظ ومحمد بن صالح بن هانىء ، قال
الحاكم أبو عبد الله الحافظ : (و) قد نظرت في جملة من أصوله فوجدتها أصول ضابط متقن
محصل . وتوفي سنة تسع وثلاث مئة .
المِيشَقي : بكسر الميم ، وسكون الياء آخر الحروف ، وفتح الشين المعجمة ، وفي
آخرها القاف ، هذه النسبة إلى ميشة ، وهي قرية من قرى جرجان ، منها :
أبو يزيد طيفور بن إسحاق بن إبراهيم الميشقي ، يروي عن أبي جعفر محمد بن غسان
الجرجاني . روى عنه أبو القاسم حمزة بن يوسف السهمي في التاريخ وقال : الميشق قرية من
قرى جرجان وقال : حدثنا أبو يزيد الميشقي على باب دار أبي بكر الإسماعيلي .
المِيغَني : بكسر الميم ، والياء الساكنة آخر الحروف ، والغين المعجمة المفتوحة ،
وفي آخرها النون ، هذه النسبة إلى ميغن ، وأظنّ أنها قرية من قرى سمرقند ، منها :
القاضي أبو حفص عمر بن أبي الحارث بن عبد الله الميغني الحاكم سمع السيد أبا
المعالي محمد بن محمد بن زيد الحسيني روى عنه أبو حفص عمر بن عمر بن أحمد النسفي
الحافظ .
المِيغي : بكسر الميم ، وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها ، وفي آخرها الغين ،
(١) وانظر اللباب ٢٨٢/٣.
(٢) في نسخة (أبي كلدة) وانظر اللباب ٢٨٢/٣.
٤٣٢

هذه النسبة إلى ميغ ، وهي قرية من قرى بخارى ، منها :
أبو محمد عبد الكريم بن محمد بن موسى البخاري الميغي الفقيه ، كان أحد الأئمة ،
صاحب زهد وتقشف ، وكان مفتي أصحاب الرأي وإمام أصحاب أبي حنيفة رحمه الله ، وكان
من المتورعين في الدين لم يكن في عصره بسمرقند مثله فقهاً وفضلاً ، وكان صحيح الأسمعة
روى عن عبد الله بن محمد بن يعقوب ومحمد بن عمران البخاريين وأبي القاسم الحكيم
السمرقندي ، روى عنه أبو سعد الإدريسي ، ومات في جمادى الآخرة سنة ثمان وسبعين
وثلاث مئة .
وعبد المجيد الميغي ، يروي عن أبي سهل هارون بن أحمد الاستراباذي ، سمع منه
أبو كامل البصيري البخاري .
المِيكالي : بكسر الميم ، وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها ، وفتح الكاف ، وفي
آخرها اللام ، هذه النسبة إلى ميكال ، وهو اسم لجدّ المنتسب إليه وهذا بيت معروف بخراسان ،
من أهل نيسابور ، مدح بعضَهم أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد الأزدي بالقصيدة التي أولها :
أما تَرَيْ رأسي حاكى لونه طرة صبح تحت أذيال الدجى
ويقول فيها :
من بعدما قد كنت كالشيء اللقا
إن ابن ميكال الأمير انتاشني
وفي هذا البيت شهرة ، وفيه جماعة من الفضلاء والعلماء في كل فن . وذكر الرئيس أبو
محمد بن أبي العباس الميكالي نسبهم فقال :
ميكال بن عبد الواحد بن جبريل بن القاسم بن بكر بن ديواشتي وهو شور الملك بن
شور بن شور بن شور - أربعة من الملوك - بن فيروز بن يزدجرد بن بهرام بن جور فمنهم :
الأمير أبو الفضل عبيد الله بن أحمد بن علي بن إسماعيل بن عبد الله بن محمد بن میکال
الميكالي ، من أهل نيسابور ، أوحد عصره في خراسان أدباً وفضلاً ونسباً وأصلاً وعقلاً،
وكان حسن الأخلاق مليح الشمائل كثير العبادة دائم التلاوة سخي النفس .
ذكره علي بن الحسن الباخرزي في كتاب دمية القصر وقال : لو قلت لي من أمير
الكثير ، وعقد له مجلس الإملاء فى رجب سنة
الفضل ؟ لقلت الأمير أبو الفضل . سمع
اثنتين وعشرين وأربع مئة ، واستمر ذلك إلى حين وفاته وانتشرت تصانيفه وديوان شعره في
٤٣٣

الآفاق ، سمع ... (١)، روى عنه أبو الفضل محمد بن أحمد الطبسي الحافظ وأبو الحسن
علي بن أحمد المؤذن وأبو القاسم عبد الله بن علي الفقيه الأجل وجماعة ، وكانت وفاته في
اليوم العيد الأضحى من سنة ست وثلاثين وأربع مئة .
وعم أبيه أبو محمد عبد الله بن إسماعيل بن عبد الله بن محمد بن ميكال الميكالي ،
رئيس نيسابور ، وكان مذكوراً بالأدب والكتابة وحفظ دواوين الشعر ودرس الفقه على قاضي
الحرمين وغيره ، وكان أوحد زمانه في معرفة الشروط ، وكان أريد على ديوان الرسائل سنة
أربع وستين وثلاث مئة ، فامتنع واستعفى ، ثم أكره بعد ذلك غير مرة على وزارة السلطان
فامتنع وتضرّع حتى أعفي، وكان يختم القرآن في ركعتين ويقول ... (٢)، وكان يفتح بابه
بعد فراغه من صلاة الصبح إلى أن يصلي صلاة العتمة ، فلا يحجب عنه صاحب حاجة ، عقد
له مجلس النظر سنة سبع وأربعين وثلاث مئة في حضرة إمامي المذهب أبي الوليد القرشي
وأبي الحسن القاضي وحضر جميعاً مجلسه ، ثم تقلد الرئاسة سنة ست وخمسين وثلاث مئة
وهو منفرد بها بلا منازع ولا مانع نيفاً وعشرين سنة ، فلم يُرَ شاكٍ مستنصف بجميع خراسان .
وكان قد حج سنة سبع وأربعين وثلاث مئة ، ثم تأهب للخروج إلى الحج ثانياً في شهر رمضان
سنة تسع وسبعين وثلاث مئة ، فسئل أن يستصحب شيئاً من مسموعاته من أبي حامد الشرقي
وأقرانه من المحدثين ففعل . وحدث بنيسابور والدامغان والري وهمذان وحدث ببغداد بجملة
من الحديث ، وكذلك بالكوفة ومكة ، فحدثني غير واحد من أولاده وأقاربه الذين صحبوه
بمكة أنه دخل مكة وهو ابن اثنتين وسبعين سنة ، ونظر في مولوده وقد حكم له المنجمون أنه
يموت وهو ابن أربع وسبعين سنة فدعا بمكة في المشاعر الشريفة يقول : اللهم إن كنت
قابضني بعد سنتين فاقبضني في حرمك ، فاستجاب الله دعاءه ، وتوفي بمكة في آخر أيام
الموسم في ذي الحجة من سنة تسع وسبعين وثلاث مئة وهو ابن اثنتين وسبعين سنة .
قال الحاكم : حدثني أبو بكر المحمدابادي من أصحابنا أنه نام على فراشه في الليلة
التي مات فيها وأمر كل من كان في رحله حتى ناموا وأنهم أصبحوا فوجدوه ميتاً مستقبل القبلة ،
فغسلوه وكفنوه ، فحمل على السرير وأدخل المسجد الحرام وطافوا به حول الكعبة ، ثم
أخرجوه وصلوا عليه عند باب بني شيبة وذكروا أنه صلى عليه أكثر من مئة ألف رجل ، ودفن
(١) بياض في عدة نسخ .
(٢) في عدة نسخ بياض .
٤٣٤

بالبطحاء بين سفيان بن عيينة والفضيل بن عياض ، وقد كان أبو محمد قد حدثني غير مرة أنه
ولد سنة سبع وثلاث مئة .
وأبو القاسم علي بن إسماعيل بن عبد الله بن محمد بن ميكال المطوعي الميكالي ، من
أهل نيسابور ، وكان من فرسان خراسان ، ومن الراغبين في الخيرات والذابين عن حريم
الإِسلام ، غزا بخراسان غزوات كثيرة ثم خرج إلى طرسوس وغزا الروم على الطريقين ، وكان
من الراغبين في صحبة الصالحين ، وسمع بنيسابور أبا محمد عبد الله بن محمد بن الشرقي
وأبا حامد أحمد (بن محمد) بن بلال البزاز وأبا الفضل بن قوهيار وغيرهم طبقة قبل الأصم ،
ثم كتب ببغداد والبصرة ، وأظنه كتب بالشام أيضاً ولم يحدث . وتوفي بغراوة بعد أن سكنها
وجاورها غازياً واقتنى بها ضياعاً وعقاراً بغراوة في جمادى الأولى (من) سنة ست وسبعين
وثلاث مئة ودفن بها في البناء الذي ارتاده لترتبه .
وأبو جعفر محمد بن عبد الله بن إسماعيل بن محمد بن ميكال الأديب الميكالي ، أديب
شاعر لغوي وقد تفقه عند قاضي الحرمين أبي الحسين ، وسمع أحمد بن كامل القاضي
وأحمد بن سلمان الفقيه وعبد الله بن إسحاق الخراساني ، وحدث وعقد له مجلس الإملاء سنة
ثلاث وثمانين وثلاث مئة . سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ ، وتوفي في صفر سنة ثمان
وثمانين وثلاث مئة ، ودفن في دار أبي محمد ميكالي .
ووالد أبي محمد السابق ذكره هو أبو العباس إسماعيل بن عبد الله بن محمد بن ميكال
الأديب الميكالي شيخ خراسان ووجهها وعينها في عصره ، سمع بنيسابور أبا بكر محمد بن
إسحاق بن خزيمة وأبا العباس محمد بن إسحاق السراج وأبا العباس أحمد بن محمد
الماسرجسي وبكور الأهواز عبدان بن أحمد بن موسى الجواليقي الحافظ والحسين بن يهمان
وعلي بن سعيد العسكريين وأقرانهم . سمع منه الحفاظ مثل أبي علي النيسابوري وأبي
الحسين محمد بن الحجاجي وأبي عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ . وذكره في التاريخ فقال
ولد أبو العباس بنيسابور فلما قلد أمير المؤمنين المقتدر بالله أباه عبد الله بن محمد الأعمال
بكور الأهواز حمل إلى حضرة أبيه فاستدعى أبا بكر محمد بن الحسن الدريدي لتأدیبه فأجيب
إليه إيجاباً له وبعث بأبي بكر الدريدي إليه فهو كان مؤدبه ، وكان واحد عصره .
وفي أبي عبد الله بن محمد بن ميكال وابنه أبي العباس قال الدريدي قصيدته المشهورة
في الدنيا التي مدحهم بها ، ثم قال الحاكم : سمعت أبا العباس وسئل عن مقصورة الدريدي
فقال : أنشدنيها مؤدبي أبو بكر الدريدي ثم قرأتها عليه مراراً فسألناه أن ينشدناها قال : أنشدنا
٤٣٥

أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد ، قلت : وأنشدناها عالياً الأديب أبو عبد الله الحسين بن
عبد الملك الخلال في داره بأصبهان ، أنشدنا أبو الفضل عبد الرحمن بن أحمد بن الحسن
الرازي المقرىء ، قدم علينا قال : أنشدنا أبو مسلم محمد بن علي الكاتب بمصر ، أنشدنا أبو
بکر محمد بن الحسن بن دريد الأزدي لنفسه من الرجز :
أما تَرَيْ رأسي حاكى لونه طرةَ صبحٍ تحتَ أذيالِ الدُّجى
مثل اشتعالِ النارِ في جَزْلِ الغضا
واشتعلَ المبيضُّ في مسودِّه
إلى أن قال في مدحهم :
عن شَنا أصدّني ولا قلى
إنَّ العراقَ لم أفارقْ أهلَه
ولا أطبّ عيني مذ باينتهم
هم الشناخيب المنيفات الذرى
هم البحورُ زاخرٌ آذيها
إن كنت أبصرت لهم من بعدهم
حاشا الأميرين اللذين أوفدا
هما اللذان أثبتا لي أملاً
تلافيا العيش الذي رنّقه
وأجريا ماء الحيالى رغداً
هما اللذان سَمَوَا بناظري
هما اللذان عمرا لي جانباً
وقلداني مِنَّةً لو قُرنَتْ
بالعشر من معشارها وكان كال
إن ابن ميكال الأمير انتاشني
ومد ضبعيَّ أبو العباس من
نفسي الفداء لأميريَّ ومن
لا زال شكري لهما مواصلاً
شيء يروق الطرف من هذا الورى
والناس أذحال سواهم ولقى
والناس ضحضاح ثغابٌ وأضا
مثلاً فأغضيت على وخز السفا
على طلا من نعيم قد ضفا
قد وقف الشيأس به على شفا
صرف الزمان فاستساغ وصفا
فاهتز غصن بعدما كان ذوى
من بعد إغضائي على لذع القذى
من الرجا قد كان قدماً قد عفا
بشكر أهل الأرض عني ما وفى
بحسوة في آذيٍّ بحر قد طما
من بعد ما قد كنت كالشيء اللقى
بعد انقباض الذرع والباع الورى
تحت السماء لأميريّ الفدا
دهري أو يعتاقني صرف القنا
وحكى الحاكم أبو عبد الله قال : سمعت أبا منصور الفقيه يقول : كنت باليمن سنة تسع
وثلاثين وثلاث مئة، فبينا أنا ذات يوم أسير في مدينة عدن إذ رأيت مؤدباً يعلم متأدباً له
مقصورة الدريدي، وقد بلغ ذكر الميكالية فقال لي يا خراساني أبو العباس هذا لكم عنده عقب
٤٣٦

بخراسان ؟ فقلت : هو بنفسه حي ، فتعجب من ذلك أشد التعجب وقال : أنا أعلم هذه
القصيدة منذ كذا سنة . قال :
وسمعت أبا بكر محمد بن إبراهيم الجوري الأديب وهو يحدثنا عن أبي بكر بن دريد
فقلت له أين كتبت عنه ولم تدخل العراق قال : كتبت (عنه) بفارس لما قدم على عبد الله بن
محمد بن ميكال لتأديب ولده أبي العباس فقلت له : وأبو العباس إذ ذاك (صبي) قال : لا
والله ، إلا رجل إمام في الأدب والفروسية بحيث يشار إليه . ثم قال :
سمعت أبا عبد الله محمد بن الحسين الوضاحي (يقول سمعت أبا العباس بن ميكال
يذكر صلة أبيه الدريدي في إنشائه المقصورة فيهم ، قال الوضاحي فقلت : وايش الذي وصل
إليه من خاصة الشيخ ؟ فقال : لم تصل يدي إذ ذاك إلا إلى ثلاث مئة دينار وضعتها في طبق
کاغد ووضعتها بين يديه .
فأما سماعات أبي العباس بن ميكال فإنه لما وصل إلى فارس خصه عبدان الأهوازي
بالمجلد الذي قرأه علينا وسمعت أبا علي الحافظ يقول : استفدت منها أكثر من مئة حديث .
وسمع الموطأ لمالك عن شيخ بحر فارس عن أبي مصعب . وعند منصرفه إلى نيسابور سمع
من ابن خزيمة وحدث بضعة عشر عاماً إملاء وقراءة وروى عنه أبو علي الحافظ في مصنفاته
وأبو الحسين الحجّاجي ومشايخنا وتوفي ليلة الاثنين الخامس عشر من صفر سنة اثنتين وستين
وثلاث مئة ، وصلى عليه ابنه الرئيس أبو محمد ودفن في مقبرة باب معمر وهو ابن اثنتين
وتسعين سنة ، ورئي بعد موته في المنام ، فقيل له : ما فعل بك ربك ؟ قال : غفر لي .
قيل : بماذا ؟ قال : بأحاديث حدث بها الناس في أواخر عمري (١) .
الميمذي : بالياء الساكنة (المنقوطة باثنتين من تحتها) بين الميمين ، وفي آخرها الذال
المعجمة ، هذه النسبة إلى ميمذ ... (٢) والمشهور بالنسبة إليها :
أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن محمد بن عبد الله الميمذي القاضي سمع بالبصرة أبا
محمد عبد الله بن محمد بن قُرَيعة الأزدي قال ابن ماكولا : قالوا : إن الميمذي غير ثقة .
(١) بعده في اللباب ٢٨٤/٣: (قلت فاته: الميماسي: بكسر الميم ، وسكون الياء ، وبعدها ميم ثانية ، وبعد الألف
سين مهملة - نسبة إلى ميماس ، وهي قرية بالشام ، ينسب إليها أبو بكر محمد بن علي الميماسي ، حدث وروى عنه
الناس ، وتوفي سنة خمس وثلاثين وأربعمائة) .
(٢) بياض في نسخة ، والكلام متصل في نسخ أخرى . وفي معجم البلدان أنها مدينة بأذربيجان أو أران.
٤٣٧

الميموني : بالياء الساكنة بين الميمين أولهما مفتوحة والثانية مضمومة ، بعدها الواو ،
والنون ، هذه النسبة إلى ميمون ، وهو اسم لرجل ، والمشهور بهذه النسبة :
محمد بن زياد اليشكري الطحان يعرف بالميموني ، من أهل بغداد ، وإنما قيل له
الميموني ، لأنه صاحب ميمون بن مهران والراوي عنه . روى عن الربيع بن ثعلب وزياد بن
يحيى الحساني وغيرهما. وكان يحيى بن معين يقول : كان ببغداد قوم يضعون الحديث
كذابون (١) منهم محمد بن زياد كان يضع الحديث . وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل : سألت
أبي عنه فقال : كان يحدث عن ميمون بن مهران قال كذاب خبيث أعور يضع الحديث . وكان
أحمد بن حنبل يقول : ما كان أجرأه يقول ثنا ميمون بن مهران قال علي بن المديني :
محمد بن زیاد صاحب ميمون بن مهران كتبت عنه كتاباً فرميت به ، وضعفه جداً وقال عمرو بن
علي : محمد بن زياد صاحب ميمون بن مهران متروك الحديث كذاب منكر الحديث سمعه
يقول: حدثنا ميمون بن مهران عن ابن عباس (رضي الله عنهما) قال قال رسول الله رَطاهر: زينوا
مجالس نسائكم بالمغزل ، وقال البخاري : محمد بن زياد صاحب ميمون بن مهران هو متروك
الحديث . قال عمرو بن زرارة : كان محمد بن زياد يتهم بوضع الحديث وكذا قال أبو عيسى
والنسائي .
وأبو القاسم سعد بن عبد الله بن الحسين بن علّويه الفرضي الشافعي الميموني : قيل له
الميموني لأنه كان من ولد ميمون بن مهران . سمع أبا عمرو عثمان بن أحمد بن السماك وأبا
بكر أحمد بن سلمان بن الحسن النجاد وأبا سهل أحمد بن محمد بن زياد القطان : سمع منه
أبو العباس أحمد بن إبراهيم بن تركان وأبو بكر أحمد بن عبد الرحمن الشيرازي وأبو نصر
أحمد بن عمر الحافظان .
والفرقة الميمونية طائفة من الخوارج ، فهم من جملة العجاردة ، وخالفوا جمهور
الخوارج في بدع زادوها عليهم منها قولهم بالقدر على مذاهب المعتزلة وقالوا بتقديم
الاستطاعة على الفعل ، وزعموا أن ليس لله مشيئة في معاصي العباد فسموا هؤلاء قدرية
الخوارج وأكفرهم بذلك جمهور الخوارج . وذكر الحسين الكرابيسي في كتابه والذي حكى
فيه مقالات الخوارج أن الميمونية منهم يجيزون نكاح بنات البنين وبنات البنات وبنات أولاد
الأخوة وبنات أولاد الأخوات ويقولون : إن الله عز وجل حرم البنات وبنات الأخت وبنات الأخ
(١) (كذابين) ويبدو أنها من لغة المحدثين لأنها وردت في تاريخ بغداد في ترجمة ٢٧٩/٥.
:
٤٣٨

ولم يحرم بنات أولاد هؤلاء البنات. وحكى الكعبي والأشعري عن الميمونية إنكارها أن تكون
سورة يوسف من القرآن ، وصح في حقهم المثل السائر مع كفره قدري (١) .
الميهني : بكسر الميم ، وسكون الياء المنقوطة من تحتها بنقطتين ، (وفتح الهاء) وفي
آخرها النون ، هذه النسبة إلى ميهنة وهي إحدى قرى خابران ناحية بين سرخس وأبيورد ،
والمشهور القديم منها :
صدقة بن عبد الله الميهني . قال أبو حاتم بن حبان : هو شيخ من أهل ميهنة قرية من
قرى أبيورد روى عن ابن لهيعة ، روى عنه أهل بلده .
ومن المتأخرين أبو سعيد الفضل بن أحمد بن محمد يعرف بابن أبي الخير الميهني كان
صاحب كرامات وآيات . يروي عن أبي علي زاهر بن أحمد الفقيه السرخسي . روى عنه
جماعة مثل أبي القاسم سلمان بن ناصر الأنصاري . توفي سنة أربعين وأربع مئة بقرية ميهنة
ودخلتها غير مرة وكتبت عن جماعة من أهلها .
(يقول الخواري : ذكر الإِمام صدر الأفاضل الخوارزمي : في جلوة الرياحين له : وأما
الصاعد الميهني الطبيب فقد كان من ميهن قرية من قرى غزنة) .
الميلاقاني : بكسر الميم ، والياء الساكنة آخر الحروف ، والقاف المفتوحة بين الألف
واللام ألف ، وفي آخرها النون ، هذه النسبة إلى ميلاقان وهي قرية من قرى مرو عند السنج
منها :
أبو شيبة أحمد بن محمد الميلاقاني ، هكذا ذكره أبو زرعة السنجي .
(١) بعدها في اللباب ٢٨٥/٣ (قلت: فاته نسبة أبي القاسم عمر بن علي بن أحمد الميموني، سمع أبا الفرج الخيوطي
وغيره ، ومات بعد الخمسين والأربعمائة ، نسب إلى قرية ميمون بينها وبين واسط نصف فرسخ ذكر ذلك أبو طاهر
السلفي عن خميس الحوزي) .
٤٣٩

حرف النون
باب النون والألف
النَّبِي : بفتح النون وكسر الباء الموحدة بعد الألف وفي آخرها التاء ثالث الحروف .
هذه النسبة إلى نابت ، وهو اسم رجل فيما أظن .
والمشهور بهذا الانتساب أبو إسحاق إبراهيم بنُ أحمدَ بنِ عبد الله بن يَعيش الهَمَذاني ،
يُعرف بابن النَّابِتِي. من أهل همذان ، وكان والده وليَ القضاء بها . يروي عن محمود بن
غَيْلان ، وحميد بن زنجويه وغيرهما . روى عنه محمد بن أحمد بن إبراهيم الأصبهاني لأنَّه
قدمَ أصبهان وحدَّث بها .
ونابت هو ابن إسماعيل بن إبراهيم الخليل عليهما السلام . ويُقال : بل هو نابت بن
سلامان بن حمل بن قيدار بن إسماعيل بن إبراهيم عليهما السلام . ويقال : نَبْت . وقال
عمرو بن الحارث بن مُضاض الجُرْهمي :
وكنَّا ولاةَ البيتِ من بَعْدٍ نابتٍ
نطوفُ بذاك البيتِ والخيرُ ظاهر
قال عمرو بن علي الفلاس : قلت لحَرَميٍّ بن عمارة بن أبي حفصة : ( ما اسم
أبي حفصة ) قال : ما يكون اسم العينة ؟ قلت : ابن ثابت ، قال : صحفت صحفت ، هو
عمارة بن نابت . قال الكلبي : في ولد حبيب بن خولان بن عمرو بن الحاف بن قضاعة
نابت ، وهم النابتُّون . وحُباب ، وهم الحُبابيُّون . وحريث ، وهم الحريثُّون .
النَّابِغي : بفتح النون بعدها الألف والباء الموحدة المكسورة وفي آخرها الغين المعجمة
هذه النسبة إلى النَّابِغة . ويقال: باتَ فلانٌ بليلةٍ نابغَة ، يعني: بشرِّ ليلة ، لأنَّ النابغَة قال :
فَبِتُّ كَأَنِّي سَاوَرَتْنِي ضَئِيلةٌ من الرُّقْشِ فِي أَنْيابها السُّمُّ ناقِعُ
ومن الشعراء جماعةٌ عرفوا بالنَّوابغ . قال الفَرَزْدَق - وهو الذي افتخرَ في شعره - وذكر
النَّوابغ :
وَهَبَ القصائدَ لي النَّوابغُ إِذْ مَضَوْا وأبو يزيدَ وذو القُروحِ وَجَرْوَلُ
أمَّا النوابغُ فهم : نابغةُ بني ذُبيان ، ونابغةُ بني شَيْبان ، ونابغةُ بني جِعْدَة . وأمَّا أبو يزيد
٤٤٠