Indexed OCR Text

Pages 401-420

سهل الرحموني ، ويسرخس أبا منصور محمد بن عبد الملك المظفري ، وبنيسابور أبا بكر
أحمد بن الحسين البيهقي ، وببسطام أبا الفضل محمد بن علي بن أحمد السهلكي ،
ويهمدان أبا طاهر أحمد بن عبد الرحمن الصائغ وببغداد أبا الحسين أحمد بن محمد بن النقور
البزاز ، وبالكوفة أبا الفرج محمد بن أحمد بن علان الشاهد ، وبمكة أبا علي الحسن بن
عبد الرحمن الشافعي وجماعة كثيرة من هذه الطبقة . سمع منه والدي الكثير ، روى لي عنه
أبو شحمة السنجي بمرو، وعبد الرحمن التيمي بمرو الروذ ، وأبو الفضل بن السراف
يبنتج ديه ، وأبو الفتوح السره مرد بسرخس ، وإسماعيل العصائدي بنيسابور ، وأبو الفتوح
الجنزي ببلخ ، وعمر بن علي البجيري بنوقان ، وأبو بكر بن الفضل المهرجاني باسفراين ،
والفضل بن يحيى القاضي بهراة ، وجماعة كثيرة سوى من ذكرناهم ، وكانت ولادته في سنة
اثنتي عشرة وأربع مئة ، وتوفي في ذي القعدة سنة إحدى وتسعين وأربع مئة بمرو الروذ .
وابنه أبو ( ) (١) أحمد بن عبد الرزاق بن حسان المنيعي المعروف بالكمال ، كان
فقيهاً فاضلاً مبرزاً ، رحل إليه الفقهاء ودرسوا عليه وبنى المدرسة الكبيرة ببلده مرو الروذ ،
حدث عن جماعة روى لنا عنه ، عبد العزيز بن محمد بن محمد بن سيما الطبسي بجرجان
وغيره ، وتوفي بمرو الروذ في سنة نيف وعشرة وخمس مئة .
وجماعة من أولادهم انتسبوا بهذه النسبة وفيهم شهرة وكثرة استغنينا عن ذكرهم .
المَنِيني : بفتح الميم ، وكسر النونين ، والياء المنقوطة من تحتها باثنتين الساكنة
بينهما ، هذه النسبة إلى منين ، وهي قرية من قرى جبل سنير (٢) ، وهذا الجبل من أعمال
دمشق ، منها :
أبو بكر محمد بن رزق الله المنيني المقرىء ، حدث عن أبي عمر محمد بن موسى بن
فضالة ، روى عنه أبو الوليد (الحسين بن محمد) الدربندي (الحافظ)، وأثنى عليه وقال : كان
من ثقات المسلمين ولم يكن في جميع الشام من يكتني بأبي بكر غيره ، وتوفي بعد سنة عشر
وأربع مئة .
المُنيني : بضم الميم ، والياء الساكنة المنقوطة من تحتها بنقطتين بين النونين ، هذه
النسبة إلى منينة ، وهو اسم لبعض جدات المنتسب إليه ، وهو :
-
(١) بياض في عدة نسخ .
(٢) انظر معجم البلدان ففيه أنه جبل بين حمص وبعلبك على الطريق يمتد مغرباً إلى بعلبك ومشرقاً إلى القريتين وسلمية
وعلى رأسه قلعة سنير .
٤٠١

أبو الفضل عبد الرحمن بن علي بن محمد بن يحيى بن عبد الرحمن بن الفضل بن
قطاف بن حبيب بن جريج بن قيس بن نَهشَل بن دارِم بن مالك بن حَنْظَلة بن زيد مناة بن تميم
المنيني التميمي ، وهو ابن أبي الحسن بن أبي عبد الرحمن بن منينة الولد الثالث وكان من
وجوه نيسابور وأعيان المشايخ ثروة وشهامة ومروءة . سمع أبا بكر عبد الله بن محمد بن مسلم
الأسفرايني وأبا بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة الإِمام وغيرهما . روى عنه الحاكم أبو عبد الله
الحافظ وقال : كنت قد تكنيت بأبي أحمد وأبي الفضل للوحشة القائمة بينهما فمرة كنت
أتوسط ومرة آيس من صلحهما رحمة الله عليهما ، وتوفي في شعبان من سنة ستين وثلاث
مئة .
المَنْي : بضم الميم ، وسكون النون ، وفي آخرها الياء المنقوطة باثنتين من تحتها ،
هذه النسبة إلى منية ، وهي قرية بالأندلس قال ابن ماكولا : يقال لهذا الموضع منية عجب ،
والمشهور بهذه النسبة :
خلف بن سعيد المنبي : محدث ، توفي بالأندلس سنة خمس وثلاث مئة ، قاله ابن
یونس (١) .
(١) بعده في اللباب (قلت فاته : المواقيتي: بفتح الميم ، والواو، وبعد الألف قاف مكسورة ثم ياء تحتها نقطتان ، ثم تاء
فوقها نقطتان ، يقال هذا لمن يعرف المواقيت ، واشتهر بهذه النسبة أبو عبد الله محمد بن محمد بن الخطيب البصري
المواقيتي ، له في المواقيت تصنيف وسمع الحديث الكثير ، روى عنه غيث بن علي الأرمنازي ، وتوفي في المحرم
سنة ثلاث وستين وأربعمائة وله ثمان وثمانون سنة) .
٤٠٢

باب الميم والواو
المُواني: بضم الميم ، وفتح الواو، بعدهما الألف ، وفي آخرها النون ، هذه النسبة
إلى موان ، وهي قرية من قرى نسف ، منها :
الفقيه الزاهد أبو محمد عثمان بن محمد بن أبي العمي النسفي المواني ، يروي عن
القاضي أبي الفوارس النسفي . روى عنه أبو حفص عمر بن محمد بن أحمد النسفي . وقال :
توفي في ذي القعدة سنة اثنتين وعشرين وأربع مئة .
المؤذِّب : بضم الميم ، وفتح الواو، وكسر الدال (المهملة) المشددة ، في آخرها الباء
المنقوطة بواحدة ، هذا اسم لمن يعلم الصبيان والناس الأدب واللغة ، والمشهور به :
صالح بن كيسان المؤدب ، مولى بني غفار ، من أهل المدينة ، وكان مؤدباً لعمر بن
عبد العزيز ، يروي عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة والزهري ونافع وكان من فقهاء أهل
المدينة والجماعين للحديث والفقه من ذوي الهيئة والمروءة ، روى عنه عمرو بن دينار ومالك
وأهل المدينة وقد قيل إنه سمع ابن عمر (رضي الله عنهما) وما أراه بمحفوظ .
وأبو زكير يحيى بن محمد بن قيس المؤدب ، من أهل البصرة ، وكان مؤدب بني
جعفر ، يروي عن زيد بن أسلم ، روى عنه أهل البصرة وكان ممن يقلب الأسانيد ويرفع
المراسيل من غير تعمد ، فلما كثر ذلك منه صار غير محتج به إلا عند الوفاق وإن اعتبر بما لم
يخالف الأثبات من حديثه فلا ضير .
وأبو إسماعيل إبراهيم بن سليمان بن رزين المؤدب ، مؤدب آل عبيد الله ، روی عن
عطية العوفي وعبد الملك بن عمير وعاصم والأعمش ومجالد وعبد الله بن مسلم بن هرمز وعمر
مولى غفرة ، روى عنه هارون بن معروف وسعيد بن الجرمي وعباد بن موسى وعثمان بن أبي
شيبة . قال يحيى بن معين : أبو إسماعيل المؤدب ليس به بأس .
المُودَوي : بضم الميم ، والدال المهملة المفتوحة ، هذه النسبة إلى مودي قرية من
قرى نسف ، خرج منها جماعة ، وظني أني دخلتها مجتازاً . منها :
محمد بن عصام بن يزيد بن حسان بن الحارث بن قاتل الجوع بن سلمة بن معد
يكرب بن أوس النسفي الأنصاري المودوي ، من قرية مودي ، يروي كتاب المبتدأ عن أبي
٤٠٣

حذيفة إسحاق بن بشر ، روى عنه ابنه جعفر بن محمد المودوي وغيره .
وأبو علي محمد بن هاشم بن منصور بن يونس المودوي . سمع أباه وحماد بن شاكر بن
سوره وأبا الحارث أسد بن حمدويه النسفيين وغيرهم . روى عنه أبو العباس جعفر بن محمد
المستغفري ، وتوفي في رجب سنة خمس وسبعين وثلاث مئة .
المُؤذّن : بضم الميم ، وفتح الواو ، بعدها الذال المعجمة المشددة ، وفي آخرها
النون ، هذه النسبة لجماعة كانوا يؤذنون في المساجد منهم بلال الحبشى ، مؤذن مسجد
رسول الله وحده. وجماعة كثيرة (بعده استغنينا عن ذكرهم لشهرتهم) منهم :
أبو يحيى زربي بن عبد الله المؤذن ، مؤذن مسجد هشام بن حسان مولى هند بنت
المهلّب ، روى عن أنس بن مالك (رضي الله عنه). روى عنه عبد الصمد بن عبد الوارث
ومسلم بن إبراهيم بن موسى بن إسماعيل وبشر بن الوضاح وغيرهم .
وأبو عبد الملك صفوان بن صالح بن صفوان (الثقفي) الدمشقي المؤذن مؤذن مسجد
دمشق ، يروي عن الوليد بن مسلم وسفيان بن عيينة وعمر بن عبد الواحد ومروان بن معاوية
وسويد بن عبد العزيز ومحمد بن شعيب وضمرة بن ربيعة ووكيع بن الجراح وعبد المجيد بن
عبد العزيز بن أبي روّاد ، روى عنه أبو زرعة وأبو حاتم الرازيان (والحسن بن سفيان)
وغيرهم .
وطفيل المؤذن ، مؤذن مسجد شريك بالكوفة ، روى عن مبشر عن أبي جعفر ، روى
عنه عون بن سلام . قال ابن أبي حاتم : سمعت أبي يقول ذلك ، وسمعته يقول : هو
مجهول .
وعمران بن بكار المؤذن البزاز البرّاد ، حمصي ، (مؤذن مسجد حمص) ، روى عن أبي
المغيرة وبشر بن شعيب بن أبي حمزة وعصام بن خالد والربيع بن روح وعلي بن عياش
ومحمد بن المبارك الصوري وهو صدوق ، هكذا ذكر ابن أبي حاتم .
وعامر بن عمر المؤذن الأرسوفي ، مؤذن مدينة أرسوف (١) من ساحل فلسطين ، روى
عن ثابت البناني ، روى عنه عبد الله بن يوسف التنّيس (٢).
(١) أرسوف : مدينة على ساحل بحر الشام بين قيسارية ويافا (معجم البلدان).
(٢) بعده في اللباب ٢٦٨/٣ (قلت فاته: المورياني: بضم الميم وسكون الواو وكسر الراء وبعد الألف نون هذه النسبة
إلى موريان قرية من قرى خوزستان، ينسب إليها أبو أيوب المورياني وزير المنصور ، قبض عليه المنصور سنة ثلاث
وخمسين ومئة ومات سنة أربع وخمسين ومائة .
٤٠٤

المُورياني : بضم الميم ، وبعدها الواو ، والراء المكسورة ، وبعدها الياء مع الألف ،
وفي آخرها النون ، قرية من قرى الأهواز ، منها :
أبو أيوب المورياني ، كان من هواجن المنصور وكان إذا دعاه المنصور يصفر ويرعد ،
فإذا خرج من عنده يراجع لونه وفيه حكاية يطول ذكرها ، قال الخواري : رأيت هذا في بعض
مطالعاتي . قال الخواري : وقرأت من شعره : من الطويل :
عيشةِ الناس راضيا
وکنت بأدنى
ألا ليتني لم ألقَ ما قد لقيتُه
رأيتُ علوّ المرءِ يدعو انحطاطه ويضحي الوسيطُ الحال من ذاك ناجيا
الموسائي : بضم الميم ، وفتح السين المهملة ، وفي آخرها الياء المنقوطة من تحتها
باثنتين هذه النسبة إلى موسى ، وهو اسم لجد أبي أحمد محمد بن أحمد بن موسى بن حماد
الموسائي ، من أهل نيسابور ، كان ورعاً زاهداً (ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ فقال : أبو
أحمد الموسائي جارنا وكان من أعيان أهل البيوتات وكثير الصلاة والزهد والصدقة ورفيق أبي
الحسين بن أبي القاسم في طلب الحديث) . سمع أبا بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة وأبا
العباس محمد بن إسحاق الثقفي وأقرانهما، روى عنه الحاكم ، وقال : توفي في رجب من
سنة أربع وأربعين وثلاث مئة .
والسيد أبو جعفر محمد بن جعفر بن محمد بن أحمد بن هارون بن موسى بن جعفر بن
محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه العلوي الموسائي نسبه إلى
موسى الكاظم ، وسنذكر الموسوي النسبة إليه ، غير أني هكذا رأيت في تاريخ الحاكم أبي
عبد الله الحافظ ثم قال : كان أحد الأشراف في عصره في حفظ الأنساب والأخبار وأيام
الناس ، وكان من المجتهدين في العبادة على ما كان يرجع إليه من المودة الظاهرة ومحبة العلم
وأهله . وقال : سمعت أبا جعفر الموسائي غير مرة يذكر أنه يدين الله بفقه مالك بن أنس ،
سمع بالعراق أبا القاسم البغوي وأبا محمد بن صاعد وطبقتهما ، وبالري أبا محمد
عبد الرحمن بن أبي حاتم ، وكان كثير الرواية عن أهل بيته الطاهرين ، وكان يقول : إنا أهل
بيت لا تَقِيَّة عندنا في ثلاثة أشياء : كثرة الصلاة ، وزيارة قبور الموتى ، وترك المسح على
الخفين .
المُوسَوي : بضم الميم ، والسين المهملة المفتوحة بين الواوين ، هذه النسبة لجماعة
من السادة العلوية ينتسبون إلى موسى الكاظم ، وهو موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن
الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه وفيهم كثرة .
٤٠٥

وفرقة من غلاة الشيعة من الطائفة الإِمامية يقال لهم الموسوية لأنهم على انتظار
موسى بن جعفر الصادق ، (وهم يشكون في وفاته ، ومشهده ببغداد مشهور يزار ، يقال له
مشهد باب التِّينِ (١) ويقال له مقابر قريش أيضاً ، زرته غير مرة مع ابن ابنه محمد بن الرضا
علي بن موسى) .
المُوسِياباذي : بضم الميم ، وكسر السين المهملة ، وفتح الياء المنقوطة باثنتين من
تحتها ، وفتح الباء المنقوطة بواحدة بين الألفين ، وفي آخرها الذال المعجمة ، هذه النسبة
إلى موسیاباذ ، وهي إحدى قرى همذان ، والمشهور بالانتساب إليها :
أبو العباس أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن الحسن (٢) الموسياباذي ، من أهل
همذان ، حدث عن ( ) (٣) روى عنه جماعة ، وتوفي في حدود سنة (ثمانين) وأربع مئة.
وابنه أبو علي الحسن بن أحمد الموسياباذي المعروف بالكمال ، كان شيخ الصوفية
بهمذان ، وله رباط يخدم فيه الفقراء الصالحين ، سمع أبا القاسم الفضل بن أبي حرب
الزجاجي وأبا الفتح عبدوس بن محمد بن عبدوس الهمذاني وأباه وغيرهم ، كتبت عنه أحاديث
يسيرة بهمذان ، وكانت ولادته في المحرم سنة اثنتين وستين وأربع مئة بهمذان
وتوفي ( ) (٤) .
المُوشِيلي : بضم الميم ، وسكون الواو، وكسر الشين المعجمة ، وسكون (الياء
المنقوطة باثنتين من تحتها) ، وفي آخرها اللام ، هذه النسبة إلى موشيلا وهو كتاب
للنصارى (٥) واسم من أسماء الله بلسانهم ، والمنتسب إليها :
أبو الغنائم غانم بن الحسين الموشيلي الأرْمَوي : فقيه فاضل ورع مفتٍ مناظر ، ورد
بغداد وأقام بها متفقهاً على أبي إسحاق الشيرازي ، وسمع أبا محمد عبد الله بن محمد بن
(١) باب التبن . قال ياقوت: محلة كبيرة كانت ببغداد على الخندق بإزاء قطيعة أم جعفر وهي الآن - زمن ياقوت -
خراب ، وبها قبر الإمام أحمد بن حنبل ، وبلصق هذا الموضع مقابر قريش التي فيها قبر موسى الكاظم ويعرف قبره
بمشهد التبن (معجم البلدان - باب التبن - مقابر قريش) .
(٢) في اللباب ٢٦٩/٣. (الحسين) .
(٣) بياض في الأصول .
(٤) بياض في الأصول . وفي التحبير ١٧٦/١ (ووفاته بهمذان يوم الثلاثاء النصف من رجب سنة ثلاث وخمسين.
وخمسمائة ودفن في رباطه م وانظر معجم البلدان (موسياباذ) .
(٥) قال ابن الأثير في اللباب ٢٦٩/٣ (قلت قوله إن موشيلا كتاب للنصارى فليس هو كذلك، إنما هو من أسماء رجال
النصارى ومعناه بالعربية موسى ولعل بعض أجداده كان اسمه كذلك فنسب إليه) .
٤٠٦
%

هزارمرد الصريفيني ، وحدث بأرْمِية (١) عنه ، روى لنا عنه أبو بكر الطيب بن أحمد بن محمد
الفضائري الأبيوردي وأبو الروح الفرج بن أبي بكر بن الفرج الأرْمَوي بمرو، وقال الفرج :
مات أستاذنا غانم بن الحسين الموشيلي في حدود سنة عشرين وخمس مئة وقال لي كان جده
نصرانياً .
المَوْصِلي : بفتح الميم ، وسكون الواو ، وكسر الصاد المهملة ، وفي آخرها اللام ،
هذه النسبة إلى الموصل ، وهي من بلاد الجزيرة ، وإنما قيل لبلادها الجزيرة لأنها بين الدجلة
والفرات ، خرج منها جماعة من العلماء والأئمة من كل جنس وفي كل فن بنى كتاب طبقات
العلماء من أهل الموصل أبو زكريا يزيد بن محمد بن إياس الأزدي الموصلي وإنما قيل لها
الموصل لأنها وصلت بين الفرات والدجلة ، ومدينة الموصل تسمى الحديثة ، وبينها وبين
القديمة فراسخ ، دخلتها وأقمت بها قريباً من عشرة أيام وكتبت بها عن جماعة من المواصلة ،
وأما من انتسب إليها، وهو ليس من أهلها ، فهو :
أبو إسحاق إبراهيم بن ماهان بن بهمن الموصلي ، وهو من ارجان ينتسب إلى ولاء
الحنظليين ، وأصله من الفرس . وإنما سمي الموصلي لأنه صحب بالكوفة فتياناً في طلب
الغناء واشتدّت عليه أحواله في ذلك فخرج (من الكوفة) إلى الموصل ثم عاد إلى الكوفة فقال
له إخوانه : مرحباً بالفتى الموصلي فبقي ذلك عليه ، وكان أبوه ماهان خرج من أرجان بأم
إبراهيم ، وهي حامل ، فقدم الكوفة ، فولد إبراهيم بها (في بني عبد الله بن دارم سنة خمس
وعشرين ومائتين ، ونظر في الأدب وقام الشعر وطلب عربي الغناء وسافر إلى البلاد حتى برع
في الغناء واتصل بالخلفاء والملوك ، ولم يزل ببغداد حتى توفي) . روى عنه الزبير بن بكار
وأبو خالد يزيد بن محمد المهلبي .
وأما ابنه أبو محمد إسحاق بن إبراهيم الموصلي ، كان حلو النادرة مليح المحاضرة
ظريفاً فاضلاً كتب الحديث عن ابن عيينة وهشيم بن بشير وأبي معاوية الضرير ، وأخذ الأدب
عن الأصمعي وأبي عبيدة وبرع في علم الغناء فغلب عليه ونسب إليه ، وكان الخلفاء يكرمونه
ويقربونه إلى أنفسهم ، وهو الذي جمع الكتاب الكبير وسماه الأغاني . روى عنه الزبير بن
(١) في م، ظ (بأرمينية) وهو تصحيف . وأرمية : مدينة بأذربيجان بينها وبين البحيرة نحو ثلاثة أميال أو أربعة وبينها وبين
تبريز ثلاثة أيام وبين أربل سبعة أيام .
(٢) بعده في اللباب ٢٧٠/٣: (قلت: قد ذكر أن الموصل تسمى الحديثة وبينها وبين القديمة فراسخ وليس كذلك، فإن
الموصل اليوم هي الموصل القديمة ، والحديثة مدينة تحت الموصل من الشرق وقد خرجت) .
٤٠٧
٠

بكار قاضي مكة وأبو العيناء وميمون بن هارون (وغيرهم ، وقيل إنه ولد في سنة خمسين ومئة)
ومات سنة خمس وثلاثين ومائتين .
وأبو بكر ثواب بن يزيد بن ثواب الموصلي ، يروي عن إبراهيم بن الهيثم البلدي ، روى
عنه أبو الخير محمد بن أحمد بن جميع الغساني .
وأبو مسعود معافى بن عمران الموصلي ، من زهاد أهل الموصل وعبادها ، زرت قبره
بها ، روى عن الأوزاعي ومسعر بن كدام والمغيرة بن زياد وجعفر بن برقان روى عنه أحمد بن
عبد الله بن يونس والحسن بن بشر ومحمد بن جعفر الوركاني وابنه عبد الكبير وإسحاق (بن
إبراهيم) الهروي (وموسى بن مروان الرقي وعبد الوهاب بن مليح المكي وطبقتهم ، وثقه
وكيع ، وكان (سفيان) الثوري يسميه (ياقوتة العلماء) . وقال أحمد بن حنبل : المعافى شيخ
له قدر وحال ، وجعل يعظم أمره وكان رجلاً صالحاً ، وسئل أبو زرعة عنه فقال : كان عبداً
صالحاً .
المُوصَلائي : بضم الميم ، وفتح الصاد المهملة ، وفي آخرها (الياء المنقوطة باثنتين
من تحتها) ، هذه النسبة إلى موصلايا وهو اسم لبعض النصارى الذي ينتسب إليه هذا الرجل .
وهو الرئيس أبو سعد العلاء بن الحسن بن وهب بن الموصلائي ، من أهل (كرخ)
بغداد ، كان أحد الكتاب المجوّدين ، ومن يضرب به المثل ببغداد في الفصاحة وحسن الكتابة
وكان نصرانياً فأسلم في زمان الوزير أبي شجاع (وحسن إسلامه، وولي النيابة عن الوزير
بالكرخ وأضرّ في آخر عمره ورسائله وأشعاره مدوّنة بتداولها الناس ببغداد ، وتوفي تقديراً في
حدود سنة تسعين وأربع مئة .
أنشدني أبو منصور بن الجواليقي ببغداد أنشدني أبو سعد بن الموصلائي الكاتب
لنفسه :
وأمتح من حوض التصافي وأمتاح
أحنُّ إلى روضِ التصابي وأرتاحُ
يصدّ يدي عنه سيوف وأرماح
وأشتاق ريماً كلما رمت صيده
تعذب أرواح وتَعذُبُ أرواح
غزالٌ إذا ما لاح أو فاح نشره
المُوَفقي : بضم الميم ، وفتح الواو والفاء ، وفي آخرها القاف ، هذه النسبة إلى
الموفق ، والموفقيات الكتاب الحسن المليح ، جمعها الزبير بن بكار قاضي مكة للموفق بالله
أبي أحمد ولي العهد وصاحب الجيوش ، وأما النسبة فجماعة نسبوا إلى أجدادهم ، منهم :
٤٠٨

أبو الفرج محمد بن محمد بن الموفقي الكاتب ، نزيل مصر ، ذكره أبو محمد
عبد العزيز بن محمد بن محمد النخشبي في معجم شيوخه وقال : أبو الفرج الموفقي شيخ
صالح من أهل السنة ، دأبه النفقة على الفقراء والمصعدين إلى الصعيد الخارجين إلى الحج
والراجعين من الحج وباب داره مفتوح لكل من حضر مسجده للضيافة ، ولكن ليس الحديث
من شأنه ، سمع أبا الحسين عبد الكريم بن أحمد بن أبي جدار الصواف .
المُوقاني : بضم الميم ، والقاف المفتوحة ، بينهما الواو، وفي آخرها الألف والنون ،
هذه النسبة إلى موقان (١) ، وهي مدينة ، فيما أظن من دربند بناها موقان بن كاشح بن
يافث بن نوح فنسبت إليه ، والمشهور بهذه النسبة () (٢):
المُوَقري : بضم الميم ، وفتح الواو ، وتشديد القاف ، وفتحها وكسر الراء المهملة ،
هذه النسبة ( ) (٣) :
أبو بشر الوليد بن محمد المَوَقَّري القرشي ، مولى يزيد بن عبد الملك من أهل الشام ،
يروي عن الزهري وعطاء الخراساني ، روى عنه علي بن حجر والوليد بن مسلم وأبو صالح
عبد الغفار الحراني والحكم بن موسى وسويد بن سعيد وأهل بلده ، كان ممن لا يبالي ما دفع
إليه قرأه روى عن الزهري أشياء موضوعة لم يحدث بها الزهري قط ، كما رواه وكان يرفع
المراسيل ويسند الموقوف ولا يجوز الاحتجاج به بحال . قال عبد الله بن أحمد بن حنبل :
قلت لأبي : الموقري يروي عن الزهري العجائب قال : آه ليس ذاك بشيء . وقال يحيى بن
معين : الموقري كذاب . قال أبو حاتم الرازي : سألت علي بن المديني عن الوليد بن محمد
الموقري فقال : يروي عنه أهل الشام ، وأرى أن كتبه من نسخ الزهري من الديوان . قال ابن
أبي حاتم الرازي : سألت أبي عن الوليد الموقري فقال : ضعيف الحديث كان لا يقرأ من
كتابه فإذا دفع إليه كتاب قرأه ، وسئل أبو زرعة الرازي عنه فقال : لين الحديث .
المَوْقِفي : بفتح الميم ، والواو الساكنة ، والقاف المكسورة ، وفي آخرها الفاء ، هذه
النسبة إلى الموقف ، وهي محلة بفسطاط مصر يسمى الموقف منها :
أبو حريز الموقفى ، مصري كان يكون بالموقف . يروي عن محمد بن كعب القرظي ،
(١) موقان وجيلان هما أهل طبرستان وهي بأذربيجان يمر القاصد من أردبيل إلى تبريز في الجبال (معجم البلدان).
(٢) بياض في ك .
(٣) وفي معجم البلدان أن النسبة لموضع بنواحي البلقاء من نواحي دمشق .
٤٠٩

روى عنه عبد الله بن وهب وسعيد بن كثير (بن عفير) وأبو هارون البكاء نزيل قزوين . قال ابن
أبي حاتم : سألت أبي عنه ، فقال : هو منكر الحديث مصري لا يسمى .
المُؤْلقًاباذي : بضم الميم ، وسكون الواو واللام ، وفتح القاف والباء المنقوطة بواحدة
بين الألفين ، وفي آخرها الذال المعجمة ، هذه النسبة إلى مولقاباذ وهي محلة كبيرة على
طرف الجنوب من نيسابور (ويقال لها ملقاباج) ، خرج منها جماعة كثيرة خرج منها جماعة
كثيرة من العلماء والمحدثين قديماً وحديثاً وسمعت عن جماعة قريبة من عشرين نفساً من
أهلها ، منهم :
أبو الوليد حسّان بن أحمد بن حسّان المولقاباذي كان من بيت العلم والعدالة ، حج نوباً
عدة ، وسمع أباه وعمه . روى عنه أبو الحسن عبد الغافر بن إسماعيل الفارسي . وكانت وفاته
في حدود سنة سبعين وأربع مئة .
وأبو منصور محمد (بن) عبد الصمد المولقاباذي المعروف بالسديد ، كان فقيهاً مناظراً
اختص ببيت الجوينية ، سمع أبا الحسن علي بن أحمد المديني وغيره ، سمعت منه أحاديث
بنيسابور وتوفي سنة تسع وأربعين وخمس مئة .
وأبو القاسم طاهر بن أحمد بن محمد بن طاهر الوراق المولقاباذي . قال الحاكم أبو
عبد الله : محله في أعلى البلد وكان مقدماً في معرفة الطلب في زي مشايخ البلد إلا أنه كان
يورق إلى أن مات فإنه لم يكن في جماعة الوراقين أحسن خطاً منه سمع أبا بكر محمد بن
إسحاق بن خزيمة وأبا العباس (محمد بن إسحاق) السراج وأبا العباس الأزهري وطبقتهم .
روى عنه الحاكم أبو عبد الله الحافظ ، وتوفي سنة سبع وخمسين وثلاث مئة .
المَوْني : بفتح الميم ، وسكون الواو ، وفي آخرها النون ، هذه النسبة إلى مونة ، وهي
قرية من قرى همذان ، منها :
أبو مسلم عبد الرحمن بن عمر بن أحمد بن عمر الصوفي الموني : سمع الكثير وذهبت
أصوله ولم يبق منها إلا القليل حدث عن أبيه وأبي الفضل محمد بن عمر القومساني وأبي بكر
أحمد بن عمر البزاز الصدوقي وغيرهم بالإجازة ، كتبت عنه شيئاً يسيراً بهمذان ، وكانت
ولادته في سنة أربع وستين وأربع مئة بمونه ، وتوفي في حدود سنة أربعين وخمس مئة .
المَوْهِبي : بفتح الميم ، وسكون الواو، وكسر الهاء ، وفي آخرها (الباء) الموحدة ،
هذه النسبة إلى بني موهب ، وهو بطن من المعافر ، منهم :
٤١٠

أبو بكر عمارة بن الحكم بن عباد المعافري الاسكندراني الموهبي ، من أهل
الاسكندرية ، حديثه معروف ، وكان فاضلاً صالحاً ، توفي في سنة سبع وخمسين ومائتين ،
وقيل توفي في شوال سنة ست وخمسين .
وعياض بن عمرو بن مرثد الكندي الموهبي ، من بني موهب بن الحارث ، قدم على
عبد العزيز بن مروان فسأله أن يفرض له في شرف العطاء ولولده ويجعل عرافة على قومه بمصر
وفعل ذلك عبد العزيز فأقام بمصر وقيل هو ناقلة من حمص يروي عن واثلة بن الأسقع حديثاً
واحداً . ذكره هانىء بن المنذر .
٤١١

باب الميم والهاء
المُهاجري : بفتح الميم ، وفتح الهاء ، وبعدهما الجيم ، وفي آخرها الراء ، هذه
النسبة إلى مهاجر ، وهو اسم لبعض أجداد أبي محمد الحسين بن الحسن بن مهاجر السلمي
المهاجري من أهل نيسابور ، كان من كبار المحدثين ، سمع بخراسان إسحاق بن إبراهيم
الحنظلي وقتيبة بن سعيد وعلي بن حجر ومحمد بن رافع وغيرهم ، وبالحجاز أبا مصعب
الزهري ويعقوب بن حميد بن كاسب وعبد الجبار بن العلاء وبمصر هارون بن سعيد الأيلي
ومحمد بن رمح وعبد الملك بن شعيب بن الليث ، وبالشام دحيم بن اليتيم وهشام بن عمار
وغيرهم . روى عنه إبراهيم بن أبي طالب ومحمد بن إسحاق بن خزيمة ثم أبو حامد بن
الشرقي . وتوفي سنة ثمان وسبعين ومائتين ، وذكر المهاجري قال : سألني محمد بن إسماعيل
البخاري عن حديث أبي بن كعب في تلقين الإِمام فحملت إليه الأصل فكتبه .
المُهَذّبي : بضم الميم ، وفتح الهاء ، والذال المعجمة المشدّدة ، وفي آخرها الباء
الموحدة ، هذه النسبة إلى المهذّب ، وهو لقب معتق هذا الرجل وهو :
أبو الحسن مخلص بن عبد الله الهندي المُهَذَّبي عتيق مهذب الدولة أبي جعفر
عبد الله بن محمد بن علي الدامغاني ، من أهل بغداد سمع بها أبا الغنائم محمد بن علي بن
ميمون النرسي وأبا القاسم (علي بن أحمد بن بيان) الرزاز وأبا الفضل محمد بن علي بن أبي
طالب الحنبلي ، وبنيسابور أبا بكر عبد الغفار بن محمد بن الحسين الشيروبي وغيرهم . كتبت
عنه شيئاً يسيراً ببغداد .
المِهْراني : بكسر الميم ، وسكون الهاء ، وفتح الراء ، وفي آخرها النون ، (بعد
الألف) ، هذه النسبة إلى مهران ، وهو اسم نجد المنتسب إليه .
وهو أبو بكر أحمد بن الحسين بن مهران الزاهد المقرىء المهراني ، من أهل نيسابور ،
صاحب كتاب الغاية في القراءات ، وغيرها من التصانيف ، وكان إماماً زاهداً ورعاً عارفاً
بالقراءات وعللها ، رحل إلى العراق والشام في طلب أسانيد القراءات سمع بنيسابور أبا بكر
(محمد بن إسحاق) بن خزيمة وأبا العباس محمد بن إسحاق الثقفي وأبا العباس الماسرجسي
وغيرهم . سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ في جماعة آخرهم أبو سعد أحمد بن إبراهيم
المقرىء وذكره الحاكم في التاريخ فقال : أبو بكر بن مهران المقرىء إمام عصره في القراءات
٤١٢

وأعبد من رأينا من القراء ، وكان مجاب الدعوة ، قرأنا عليه ببخارى كتابه المصنف في
القراءات وهو كتاب الشامل سنة خمس وخمسين وثلاث مئة ، ثم حمل إلى أبي جعفر المعيد
بنيسابور سنة سبع وستين أصوله فانتقيت عليه أجزاء سمعوها منه . ثم قال مرض أبو بكر بن
مهران في العشر الأواخر من شهر رمضان ثم اشتدّ به المرض في شوال فدخلت عليه وهو بما
به وكان يدعو لي ويشير بأصبعه ، وتوفي يوم الأربعاء السابع والعشرين من شوال سنة إحدى
وثمانين وثلاث مئة ، وهو يوم مات ابن ست وثمانين سنة ، وصلينا عليه في ميدان الطاهرية .
وتوفي في ذلك اليوم أبو الحسن العامري صاحب الفلسفة ، ورأى بعض الثقات في
المنام أبا بكر بن مهران في الليلة التي دفن فيها قال : فقلت : أيها الأستاذ ما فعل الله بك ؟
فقال : إن الله عز وجل أقام أبا الحسن العامري بحذائي وقال لي : هذا فداؤك من النار .
وأبو العباس محمد بن العباس بن حمدون بن يزداد بن مهران الكرابيسي ويعرف
بالمهراني ، من أهل نيسابور ، قدم بغداد في سنة خمسين وثلاث مئة . روى عن جعفر بن
أحمد بن نصر الخلدي ومحمد بن إسحاق بن خزيمة ، روى عنه أبو الحسن محمد بن
أحمد بن رزق البزاز .
وأبو بكر محمد بن حمدان بن مهران المهراني النيسابوري ، من أهل نيسابور ، سمع أبا
عمار المروزي ومحمد بن رافع وإسحاق بن منصور . روى عنه أبو عبد الله بن دينار وأبو جعفر
الرازي ومشايخ أهل الرأي ، وكان أبو أحمد الحافظ يقول : كان محمد بن حمدان بن مهران
يروي المناكير عن محمد بن القاسم الطايكاني ، ولم يكن فيها ذنب فإنه كان شيخاً صدوقاً من
أهل الرأي ، توفي في شعبان سنة عشر وثلاث مئة .
المِهْرَ باناني : بكسر الميم ، وسكون الهاء ، وفتح الراء ، والباء الموحدة ، والنون بين
الألفين، وفي آخرها نون أخرى، هذه النسبة إلى مهربانان؛ وهي قرية من قرى أصبهان، منها:
أبو محمد عبد الرحيم بن العباس بن مما المهرباناني ، (من موالي المنصور) ، روى
عن عبد الجبار بن العلاء المكي ومحمد بن يحيى بن أبي عمر العدني وأبي الدرداء عبد العزيز بن
منيب المروزي ، روى عنه أبو عمرو بن حكيم المديني .
وأبو بكر محمد بن الفرخان بن أبان المهرباناني ، من أهل أصبهان ، يروي عن أبي
مسعود (أحمد بن الفرات) الرانزي وأحمد بن يونس الضبي . روى عنه أبو بكر محمد بن
إبراهيم بن المقرىء .
المِهْرِ بَنْدَقْشائي : بكسر الميم ، وسكون الهاء ، وفتح الراء ، والباء الموحدة ، وسكون
٤١٣

النون ، وفتح الدال المهملة ، وسكون القاف ، وفتح الشين المعجمة ، وفي آخرها الياء
المنقوطة من تحتها باثنتين ، هذه النسبة إلى مهربنذقشائي (١) ، وهي قرية على ثلاثة فراسخ
من مرو في الرمل ، خرب أكثرها . منها :
أبو عبد الله محمد بن الحسن بن الحسين المهربندقشائي كان إماماً فاضلاً ورعاً متقناً
عابداً مفتياً مكثراً من السماع ، أدرك أبا بكر القفال وعليه تفقه ، وكان يسكن أسفل الماجان ،
سمع أستاذه أبا بكر عبد الله بن أحمد القفال وأبا أحمد مسلم بن الحسن الكاتب الحافظ وأبا
جعفر محمد بن محمود الساسنجردي وأبا أحمد عبد الرحمن بن أبي بكر الشِّيرنخشيري وأبا
منصور أحمد بن الفضل البَّرْوَنجِردي وغيرهم ورحل إلى هراة وسمع بها أبا الفضل بن أبي
سعد الهروي الزاهد وأبا أحمد محمد بن عبد الله بن محمود المعلّم وسمع في الطريق
بيغشور (٢) أبا حامد أحمد بن محمد بن الجليل البغوي. سمع منه جماعة من الأئمة . وروى
لنا عنه أبو الفضل محمد بن أبي نصر المسعودي وأبو طاهر (محمد بن أبي النجم) البزاز وأبو
حفص (عمر بن محمد بن علي) البرموبي وأبو بشر مصعب بن عبد الرزاق المصعبي (وأبو بكر
عبد الواحد بن أبي علي الفارمذي) وأبو نصر محمد بن محمد بن يوسف القاشاني وغيرهم .
مات في سنة أربع وسبعين ، وقيل سنة ثلاث وسبعين وأربع مئة .
المِهْرَجاني : بكسر الميم ، وسكون الهاء ، وكسر الراء ، وفتح الجيم ، وفي آخرها
النون ، هذه النسبة إلى شيئين (أحدهما) بلدة أسفرايين ويقال لها المهرجان ، وحكي أن
قباذ بن فيروز لقب أسفرايين بهذا اللقب لحسنه وخضرته وصحة هوائه لأن أطيب الأوقات
المهرجان في الفصول ، وقيل إن كسرى أنو شروان أسفراييني ولد بها ، وهو أن قباذ هرب من
أخيه بلاش بن فيروز لما غلبه على المملكة وأخذ نحو خاقان ملك الترك للاستمداد منه ، فنزل
في طريقه المهرجانَ على رجل من أجلّة الأساورة ، فتاقت نفسه إلى النساء ، فتزوج بابنة ذلك
الأسوار فزوَّجَهِ ، ودخل بها ، وحملت ثم مضى وسار إلى خاقان ، واستمده فدافعه أربع سنين
ثم وجه معه جيشاً . فلما انصرف مرَّ بالمهرجان ، وطلب المرأة فوجدها قد ولدت غلاماً
فانطلق بها وبالغلام وهو ابن ثلاث سنين فلما قدم المداين ألفى أخاه قد هلك فملك الأرض
ومات بعد ثلاث وأربعين سنة ، ثم ملك بعده أنو شروان ، وهو ابن المرأة المهرجانية . كان
(١) في نسخ: (من بندقشاه)، ولو كانت كذلك لكانت النسبة إليها (مهربندقشاهي) وقد جاءت النسبة في ك
(مهربندقشاني) وانظر معجم البلدان .
(٢) بغشور : بليدة بين هراة ومرو الروذ (معجم البلدان) .
٤١٤

منها جماعة من العلماء تفوت الإحصاء ولو لم يكن غير رجاء بن السندي وبنيه وأعقابهم فإن
فيهم كثرةٌ ، وروى أحمد بن حنبل عن رجاء بن السندي .
وأبو بكر محمد بن عبد الله بن مهدي بن أبي المهدي السعداني المهرجاني
النيسابوري . قال الحاكم أبو عبد الله الحافظ : هو من قصبة المهرجان ، شيخ كثير الرحلة
والحديث وأبوه يلقب بعبدك، سمع بخراسان محمد بن يحيى الذهلي ومحمد بن رجاء (بن)
السندي وبالري محمد بن مقاتل ، وبالعراق محمد بن شبة وأبا سعيد الأشج ، وبالحجاز
عبد الله بن شبيب ، روى عنه أبو علي الحافظ وأبو سعيد بن أبي بكر بن أبي عثمان
وغيرهما .
وأبو هاشم إسماعيل بن عبد الله بن مهرجان المهرجاني البغدادي ، من أهل بغداد نسب
إلى جده حدث عن محمد بن حماد المقرىء روى عنه أبو كريمة عبد العزيز بن محمد بن
عبد العزيز الصيداوي المؤذن .
وأبو بكر محمد بن محمد بن رجاء بن السندي المهرجاني الأسفراييني من أعقاب السابق
ذكره ، وكان أعلم أهل بيته بالحديث وعلله وأحفظهم له ، وكان تقياً ديناً مقدماً في عصره سمع
جده وإسحاق بن إبراهيم وعمرو بن زرارة وأحمد بن حنبل وأبا الربيع الزهراني وأبا بكر بن أبي
شيبة ومحمد بن عبد الله بن نمير وإبراهيم بن المنذر الحرامي ومحمد بن يحيى بن أبي عمر .
صنف المسند الصحيح على شرط مسلم . قال الحاكم أبو عبد الله الحافظ ، وقد نظرت في
أکثره فوجدته قد جهد ألا يخالف شرطه ، وهو يشاركه في أكثر شيوخه . روى عنه أبو حامد بن
الشرقي والمؤمل بن الحسن فمن بعدهما وتوفي سنة ست وثمانين ومائتين .
المِهْرقاني : بكسر الميم ، وسكون الهاء ، والراء والقاف المفتوحتين ، وفي آخرها
الألف والنون ، هذه النسبة إلى مهرقان ، وهي قرية من قرى الري ، منها :
أبو عمر حفص بن عمر المهرقاني الرازي ، يروي عن عبد الرحمن بن مهدي ويحيى بن
سعيد القطان ويحيى بن آدم وأبي داود هو الطيالسي ، روى عنه أبو حاتم محمد بن إدريس
الرازي ، سئل أبو زرعة الرازي عنه فقال صدوق ثم قال ما علمته إلا صدوقاً .
المِهْرَواني : بكسر الميم وسكون الهاء وفتح الراء والواو، وفي آخرها النون ، هذه
النسبة إلى مهروان ، وهي ناحية (مشتملة على قرى) بهمذان هكذا سمعت أبا بكر عتيق بن
أبي القاسم بن أيوب الهمذاني ببخارى يقول .
وأبو القاسم يوسف بن محمد بن أحمد بن محمد المهرواني الهمذاني ، نزيل بغداد ،
٤١٥

ینسب إليها ، شیخ ثقة صدوق صالح متصوف سمع القدماء ببغداد وعمر حتی حدث سمع أبا
عمر (عبد الواحد بن محمد بن مهدي الفارسي وأبا الحسن أحمد بن محمد بن الصلت)
القرشي وأبا عبد الله (الحسين بن الحسن) الغضائري وغيرهم ، انتقى عليه وانتخب (الفوائد)
الإِمام أبو بكر (أحمد بن علي بن ثابت) الخطيب الحافظ وأبو الفضل (أحمد بن الحسن بن
خيرون الأمير) البغداديان وروى لي عنه أبو يعقوب يوسف بن أيوب الهمذاني بمرو وأبو المظفر
عبد المنعم بن أبي القاسم القشيري بنيسابور وأبو بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري وأبو
منصور (عبد الرحمن بن أبي غالب) الطاهري وأبو القاسم إسماعيل بن أحمد بن السمرقندي
الحافظ ببغداد وغيرهم ، مات في ذي الحجة سنة ثمان وستين وأربع مئة ببغداد .
المِهْرِيجاني : بكسر الميم ، وسكون الهاء ، وكسر الراء ، وسكون الياء المنقوطة من
تحتها باثنتين ، وفتح الجيم ، وفي آخرها النون ، هذه النسبة إلى موضعين وهما قريتان
إحداهما قرية من قرى مرويقال لها مهريجان منها :
مطر بن العباس بن عبد الله بن الجهم بن مرة بن عياض المهريجاني ، وهو من
التابعين ، لقي عثمان بن عفان رضي الله عنه ، وهو غلام ، فمسح يده على رأسه ووجهه
وقال : اللهم أطل عمره ، وقيل إنه عاش مئة وخمساً وثلاثين سنة . ومات بمرو أيام نصر بن
سيارة ، وله بها عقب .
وأما أبو إسحاق إبراهيم بن الحسين بن محمد المهريجاني ، وظني أنها قرية من قرى
كازرون فارس وحدث عن أبي سعد عبد الرحمن بن عمر بن عبد الله بن أحمد بن محمد .
سمع منه أبو القاسم هبة الله بن عبد الوارث الشيرازي الحافظ ، وحدث عنه في معجم
شيوخه .
المِهْريجميني : بكسر الميم ، وكسر الراء ، وسكون الهاء ، وسكون الياء المنقوطة
باثنتين من تحتها ، وكسر الجيم ، وكسر الميم ، وياء أخرى ، وفي آخرها النون ، هذه النسبة
إلى مهريچِمين ، وهي قرية من قرى جرجان على ست فراسخ منها . بيت بها ليلتين منصر في
إلى خراسان من جرجان ، منها :
أبو القاسم عبد الصمد بن سعيد بن عبدك بن محمد بن سعيد الخفافي(١) المهريجميني:
فقيه فاضل صالح ، قدم مرو وتفقه بها على والدي الإِمام رحمه الله ، وكتب عنه الحديث ،
لقيته بقريته وقت الرجوع ، وكان مريضاً مدنفاً ، قرأت عليه أحاديث ، وتركته حياً في شعبان
سنة سبع وثلاثين وخمس مئة .
(١) في اللباب ٢٧٥/٣ (عبد الصمد بن سعيد بن عبدل بن محمد بن سعيد الحقاني) وفي التحبير (الخوافي) .
٤١٦

المَهْري: بفتح الميم ، وسكون الهاء ، وفي آخرها الراء ، هذه النسبة إلى
مهرة ... (١) .
وتميم بن قرع المهري منها ، من أهل مصر يروي عن عمرو بن العاص ، روى عنه
حرملة بن عمران .
وأبو الحجاج رشدين بن سعد المهري ، من أهل مصر يروي عن عقيل ويونس ، روى
عنه ابن المبارك وابن وهب ، مات سنة ثمان وثمانين ومئة ، وكان ممن يجيب في كل ما يسأل
ويقرأ كل ما يدفع إليه سواء كان ذلك من حديثه أو من غيره فغلبت المناكير في أخباره على
مستقيم حديثه .
وحي بن لقيط بن ناشرة المهري ، حدث عنه عمرو بن الحارث مرسلاً ودار أبيه لقيط
بمهرة معروفة .
وأبو الخير الأسود بن خير المهري من بني مهرة ، يروي عن بكر بن عمرو ، روى عنه
معاوية بن يحيى وأبو عبد الرحمن المقرىء .
وتميم بن قرع المهري مصري أنه كان في الجيش الذي فتح الاسكندرية في المرة
الأخيرة وأنه كان غلاماً قد أنبت فأعطي سهماً بعنوان أبي بصرة الغفاري ، يروي عن عمرو بن
العاص وعقبة بن عامر وأبي بصرة روى عنه حرملة بن عمران المصري .
المِهْزَمي : بكسر الميم ، وسكون الهاء ، وفتح الزاي ، وفي آخرها الميم ، هذه النسبة
إلى مهزم ... واشتهر بهذه النسبة :
أبو هفان عبد الله بن أحمد بن حرب المهزمي الشاعر ، الظن أنه من أهل البصرة ،
سكن بغداد ، وكان له محل كبير في الأدب ، وحدث عن الأصمعي ، روى عنه أحمد بن أبي
طاهر والجنيد بن حكيم الدقيق ويموت بن المزرع وغيرهم ، ومرّ أبو هفان في بعض طرق
بغداد فرأى جماعة على فرس ، فأنشأ أبو هفان يقول :
(١) وفي اللباب ٢٧٥/٣ هذه النسبة إلى مهرة بن حيدان بن عمروبن الحاف بن قضاعة قبيلة كبيرة . وقال ياقوت : مهرة
بالفتح ثم السكون هكذا يرويه عامة الناس ، والصحيح مهرة بالتحريك ، وجدته بخطوط جماعة من أئمة العلم القدماء
لا يختلفون فيه . قال العمراني: مهرة بلاد تنسب إليها الإبل. قلت هذا خطأ إنما مهرة قبيلة وانظر : معجم البلدان .
٤١٧

ورجليَ مِنْ رِحلَتي دامِيَهْ
أيا رَبَّ قد ركبَ الأرذلون
وإلّ فأرْجِلْ بني الزّانِيَهْ
فإنْ كنتَ حاملَنا مثلَهم
المَهْفِيرُ وزي : بفتح الميم ، وسكون الهاء ، وكسر الفاء ، بعدها الياء الساكنة آخر
الحروف ، ثم الراء المضمومة والواو بعدهما الزاي (١) هذه النسبة إلى ماه فيروزان ، وهي قرية
على باب شيراز ، منها :
أبو القاسم علي بن الحسين (بن أحمد بن علي بن يوسف) الشيرازي المهفيروزي :
سمع بشيراز عبيد اللّه الخَرْجوشي (٢)، وببغداد أبا الحسن علي بن عمر وأبا الفتح يوسف (بن
عمر) القواس (٣) وغيرهم . سمع منه أبو محمد (عبد) العزيز (بن محمد بن محمد) النخشبي
الحافظ وقال : هو شيخ لا بأس به صحيح الأصول . ولد سنة خمس وستين وثلاث مئة ، وذكر
أنه سمع منه بماه فيروزان قرية على باب شيراز .
المُهَلّي : بضم الميم ، وفتح الهاء ، وتشديد اللام ، وفي آخرها (الباء المنقوطة
بواحدة) ، هذه النسبة إلى أبي سعيد المهلب بن أبي صفرة الأزدي أمير خراسان وأولاده العشرة
نسبة وولاء . منهم :
أبو نصر منصور بن جعفر بن علي بن الحسين بن منصور بن خالد بن يزيد بن
المهلب بن أبي صفرة المهلبي الأزدي . كان مفتي سمرقند وإمامها في عصر المتأخرين من
أصحاب الرأي عالماً بمذهب أبي حنيفة رحمه الله وأصحابه فاضلا يقتدى به ، ولم يكن يقدم
عليه أحد في الفتيا . يروي عن أحمد بن يحيى وفارس بن محمد وأحمد بن حم الصفار
البلخيين . قال أبو سعد الإدريسي : لم أرزق الكتابة عنه وحدثني تلميذه وخليفته الفقيه
عبد الكريم بن محمد وغيره من أصحابه ومات سنة اثنتين وخمسين وثلاث مئة .
وأبو الحسن أحمد بن هارون بن أحمد بن هارون بن الخليل بن عبد الله بن القاسم بن
محمد بن يزيد بن المهلب المهلبي : حدث عن أبي القاسم البغوي وعبد الله بن محمد بن
زياد النيسابوري . روى عنه أحمد (بن محمد) بن منصور العتيقي .
(١) في اللباب ٢٧٥/٣ (عبد الله).
(٢) في نسخ : (الجرجوشي) وهو تصحيف ونسبته إلى خرجوش : والخراسانيون يقولونه بالكاف وهي سكة بنيسابور
(معجم البلدان) .
(٣) انظر اللباب ٦٢/٣. وانظر اللباب ٦٢/٣.
٤١٨

ومحمد بن عباد بن حبيب بن المهلب بن أبي صفرة الأزدي المهلبي البصري العروف
بمزيقياء . كان يتولى الصلاة والإِمارة بالبصرة وحدث عن أبيه وصالح المري وهشيم بن
بشير . روى عنه ابنه القاسم وإبراهيم بن إسحاق الحربي وأبو العباس الكديمي وأبو قلابة
الرقاشي وأبو العيناء وغيرهم . وكان كريماً سخياً . قال له المأمون يوماً: أردت أن أوليك
فمنعني إسرافك في المال فقال محمد بن عباد : منع الموجود سوء ظن بالمعبود . وقال له
يوماً : لو شئت أبقيت على نفسك فقال : يا أمير المؤمنين من له مولى غني لا يفتقر ،
فاستحسن المأمون ذلك وقال للناس : مَن أراد أن يكرمني فليكرم ضيفي محمد بن عباد ،
فجاءت الأموال إليه من كل ناحية فما برح وعنده منها درهم واحد ، وقال إن الكريم لا تحنكه
التجارب . ومات وعليه خمسون ألف دينار ومات بالبصرة سنة ست عشرة ومائتين ، ولما بلغ
العتبي وفاته قال : نحن متنا بفقده وهي حي بمجده .
ومحمد بن ذكوان المهلبي مولى المهالبة ، خال ولد حماد بن زيد ، يروي عن مطر
والحسن ، عداده في أهل البصرة ، وروى عنه محمد بن إسحاق بن يسار ، يروي عن الثقات
المناكير والمعضلات عن المشاهير على قلة روايته حتى سقط الاحتجاج به .
وأبو الهيثم خالد بن خداش بن عجلان المهلبي مولى آل المهلب (بن أبي صفرة
الأزدي) من أهل البصرة سكن بغداد وحدث بها عن مالك بن أنس والمغيرة بن عبد الرحمن
ومهدي بن ميمون وحماد بن زيد وأبي عوانة وصالح المري وغيرهم . روى عنه أحمد بن
حنبل وأحمد بن إبراهيم الدورقي وعباس الدوري وفيه ضعف ووصفه بالصدق ، وحكى
محمد بن المثني قال : انصرفت مع بشربن الحارث في يوم أضحى من المصلى ، فلقي
خالد بن خداش المحدث ، فسلم عليه ، فقصّر بشر في السلام ، فقال : بيني وبينك مودة من
أكثر من ستين سنة ما تغيرت عليك ، فما هذا التغير؟ قال : فقال بشر: ما ههنا تغير ولا
تقصير ، ولكن هذا يوم تستحب فيه الهدايا ، وما عندي من عرض الدنيا شيء أهدي لك ،
وقد روي في الحديث أن المسلمين إذا التقيا كان أكثرهما ثواباً أشبههما بصاحبه ، فتركتك
لتكون أفضل ثواباً . ومات في جمادى الآخرة سنة ثلاث وعشرين ومائتين .
وأبو عمران إبراهيم بن هانىء بن خالد بن يزيد بن عبد الله بن المهلب بن عيينة بن
المهلب بن أبي صفرة الفقيه الشافعي المهلبي ، كان من العلماء والزهاد تخرج جماعة على
يده من أهل جرجان من الفقهاء ، وكان الشيخ أبو بكر الإسماعيلي من تلامذته وكان منزله في
محلة مسجد دينار في سكة تعرف إلى اليوم بسكة أبي عمران بن هانىء ومسجده داخل
السكة ، روى عن عبد الله بن عبد الرحمن السمرقندي وإسماعيل (بن زيد) الجرجاني
٤١٩

ويعقوب بن أبي إسحاق القُلُوسي ، وأكثر عن أحمد بن منصور الرمادي ، وقبره معروف في
المقبرة بقرب قنطرة عبد الله مشهور يزار . مات سنة إحدى وثلاث مئة . روى عنه أبو بكر
الإسماعيلي وأبو أحمد بن عدي الحافظ وإبراهيم بن موسى وغيرهم وكان حسن اللباس .
خرج يوماً إلى الجامع ، وقد لبس ثياباً فاخرة ، وتعر فرأته امرأة فقالت له : يقال إنك عالم
زاهد ، تلبس مثل هذه الثياب لا تستحي من الله فقال أبو عمران : أستحي من الله أن ألبس
أحسن من هذه فلا ألبس .
وابن أخيه أبو ذر جندب بن أحمد بن عبد الرحمن بن عبد المؤمن بن خالد بن يزيد بن
عبد الله بن المهلب بن عيينة بن المهلب بن أبي صفرة المهلبي ، من أهل جرجان . يروي عن
أبي يعقوب البحري ومحمد بن الحسين بن ماهيار وأبيه وجده وحمزة بن العباس العقبي.
وأحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان ودعلج بن أحمد السجزي وجماعة ، وكان فقيه
النفس متديناً ، روى عنه حمزة بن يوسف السهمي وتوفي في رجب سنة ست وثمانين وثلاث
مئة ودفن بمقبرة سليماناباذ بجنب جده .
وجده أبو محمد عبد الرحمن بن عبد المؤمن بن خالد بن يزيد بن عبد الله بن
المهلب بن عيينة بن المهلب بن أبي صفرة الأزدي المهلبي ، من أهل جرجان ، من بيت
الحديث وأهله ، له رحلة إلى العراق والحجاز، وسمع أبا صالح محمد بن زنبور بن الأزهر
المكي وعيسى بن محمد السلمي وجماعة . روى عنه أبو بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي
وأبو أحمد عبد الله بن عدي الحافظ وأبو الحسن القصري الجرجاني ومات سلخ المحرم من
سنة تسع وثلاث مئة ، ودفن بمقبرة سُلَيماناباذ (١) .
ومن القدماء أبو عروة معمر بن راشد البصري المهلبي ، مولى الأزد ، من أهل البصرة ، سكن
اليمن وهو معمر بن أبي عمر ، وكان من ثقات العلماء يروي عن الزهري وقتادة (و) يحيى بن
أبي كثير وأبي إسحاق الهمداني والأعمش . روى عنه الثوري وشعبة (و) ابن أبي عروبة وابن
عيينة وابن المبارك وإسماعيل بن عليّة ومروان الفزاري ورباح الصنعاني وهشام بن يوسف
ومحمد بن ثور وعبد الرزاق بن همام . قال ابن جريج : عليكم بهذا الرجل ، يعني معمراً ،
فإنه لم يبق من أهل زمانه أعلم منه . وسئل ابن جريج عن شيء من التفسير فأجابني ، فقلت
له : إن معمراً قال كذا وكذا ، قال : إن معمراً شرب من العلم بأنفع ، قال معمر : جلست
إلى قتادة وأنا ابن أربع عشرة سنة ، فما سمعت منه حديثاً إلا كأنّه منقش في صدري . وقال
(١) سليماناباذ : محلة أو قرية من نواحي جرجان (معجم البلدان).
٤٢٠
الكلماتعشر