Indexed OCR Text

Pages 281-300

عن خارجة بكتاب القراءات تصنيف خارجة وغير ذلك .
وابنه أبو الحسن أحمد بن إسحاق المزيزي. يروي عن أبيه. روى عنه أبو إسحاق
المزكي النيسابوري وهاشم بن عبد الله بن إسحاق المروزي ومحمد بن العباس الرملي
صاحب أصول. يروي عن عبيد بن الحسن وعبد الله بن محمد بن زكريا وأحمد بن أبي
وابنه أبو علي محمد بن أحمد بن إسحاق المزيزي . يروي عن أبيه ومحمد بن
عبد الرحمن الشامي ومحمد بن عبد الله بن محمد بن مخلد ومحمّد المنذر الهرويين
والحسن بن سفيان النسائي (١) . روى عنه أبو الحسن محمد بن أحمد بن رزقويه البزاز ورأيت
له بسرخس جزءاً منفرداً سمعته من أبي نصر محمد بن محمود السره مرد الشجاعي .
المُزَيِّن : بضم الميم ، وفتح الزاي ، وكسر الياء المشددة آخر الحروف ، وفي آخرها
النون ، هذا الاسم لمن يحلق الشعر .
واشتهر بهذا الاسم أبو الحسن علي بن محمد الصوفي المعروف بالمزين ، من أهل
بغداد ، صحب سهل بن عبد الله التستري والجند بن محمد وبنان الحمال ، وكان يقال له :
المزين الكبير ، وكان صاحب اجتهاد وتعبّد . وكان يقول : (الكلام من غير ضرورة مقت من
الله للعبد) . أقام بمكة مدة مجاوراً إلى أن مات بها في سنة ثمان وعشرين وثلاث مائة .
وأبو يوسف يعقوب بن شاذة بن إسحاق بن إبراهيم المزين الأصبهاني ثقة صدوق ،
صاحب أصول . يروي عن عبيد بن الحسن وعبد الله بن محمد بن زكريا وأحمد بن أبي
عاصم وغيرهم . روى عنه أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه الحافظ .
المُزَيْني : بضم الميم وفتح الزاي ، وسكون الياء آخر الحروف ، وفي آخرها النون ،
هذه النسبة إلى مُزَينة ومزين . أما مزينة فقد ذكرناها في (المزني) وقد جاءت النسبة فيها
كذلك .
وأما المنسوب إلى مزين فهو يحيى بن إبراهيم بن مزين المزيني . يروي عن مطرف
والقعنبي ، توفي في سنة ستين ومائتين وهو مولى آل عثمان بن عفان رضي الله عنه .
المَزِيناني : بفتح الميم ، وكسر الزاي ، وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين ،
والألف بين النونين ، هذه النسبة إلى مزينان وهي بليدة من آخر حد خراسان ، إذا خرجت إلى
(١) انظر اللباب ٣٠٧/٣ و ٣٠٨.
٢٨١

العراق . نزلتُ بها ساعة .
والمشهور بالنسبة إليها أبو عمرو أحمد بن معقل الكاتب السرخسي المزيناني ، من أهل
سرخس ، نزل مزينان فنسب إليها . سمع بسرخس أبا لبيد محمد بن إدريس الشامي ،
وببغداد أبا بكر عبد الله بن أبي داود السجستاني وأبا عبد الله أحمد بن الحسن بن عبد الجبار
الصوفي وغيرهم . روى عنه الحاكم أبو عبد الله الحافظ محمد بن عبد الله البيّع ، وقال : كان
إذا قدم نزل على أبي أحمد الحسين بن علي التميمي وكانت وافته بمزينان سنة اثنتين وخمسين
وثلاث مئة .
وأبو العباس بالويه بن محمد بن بالويه المزيناني . كان وكيل أبي أحمد الحسين بن علي
التميمي بنيسابور . سمع أبا بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة وأبا العباس محمد بن إسحاق
السراج وأبا عبد الله محمد بن علي المستملي المروزي وأقرانهم . سمع منه الحاكم أبو
عبد الله الحافظ .
المِزِّي : بكسر الميم والزاي ، وفي آخرها ياء النسبة ، هذه النسبة إلى المزة ، وهي
ضيعة حسنة على باب دمشق . خرجت إليها يوماً مع رفيقنا أبي القاسم علي بن الحسن الحافظ
وأبي القاسم وهب بن سليمان بن الزيف وغيرهما من الفقهاء وكتبت شيئاً يسيراً : أنشدني
المزي بالمزة من لفظه ، أنشدني علي بن الحسن الشافعي لنفسه : (١) ( ) .
(١) بياض في الأصول بقدر أربع كلمات .
٢٨٢

باب الميم والسين
المساحقي : هذه النسبة إلى الجد ، والمشهور بها عبد الجبار بن سعيد (١) بن
سليمان بن نوفل بن مساحق المساحقي ، من أهل المدينة . ونوفل من المشهورين ، وكان على
عمل الصدقات . روى عبد الجبار عن أبي الزناد وأهل المدينة . روى عنه أبو زرعة الرازي
الإِمام وغيره . ذكره أبو حاتم بن حبان في كتاب الثقات .
المُسافِري : بضم الميم ، وفتح السين المهملة ، وكسر الفاء ، وفي آخرها الراء ، هذه
النسبة إلى مسافر، وهو الجد الأعلى لأبي بكر بن أبي تراب ، وهو محمد بن أحمد بن
محمد بن الحسين بن مهدي بن مسافر الطوسي النوقاني المسافري ، من أهل نوقان إحدى
بلدتي طوس من أولاد المحدثين . سمع أبا بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة وأبا العباس
محمد بن إسحاق السراج وغيرهما . سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ وذكره وقال : طالت
صحبتنا معه ببخاری ونيسابور ، وكان من أصحاب أبي يعلى العلوي ، ثم سكن بخارى إلى
أن دفنته بها ، وكان يسمع معنا إلى أن توفي في منزلي ببخارى ليلة الجمعة النصف من صفر
سنة سبع وخمسين وثلاث مئة، صلى عليه الفقيه أبو بكر الأوْدَني ودفنّاه بكلاباذ .
ووالده أبو تراب أحمد بن محمد بن الحسين الطوسي الواعظ . ذكره الحاكم أبو
عبد الله الحافظ في التاريخ وقال : هو والد أبي بكر المسافري النوقاني . حدّث بنيسابور غير
مرة بعد أن نظرت في حديثه بالنوقان . سمع بخراسان إبراهيم بن إسماعيل العنبري وتميم بن
محمد الطوسِيَّيْن ومحمد بن المنذر شكر ، وببغداد أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي
وحامد بن شعيب البلخي . قال : حدثني ابنه أبو بكر أنه توفي في النوقان سنة تسع وأربعين
وثلاث مئة .
المسائلي : بفتح الميم والسين ، وكسر الياء آخر الحروف ، وفي آخرها اللام ، هذه
النسبة ( )(٢) .
وأبو الحسين محمد بن حمويه بن سهل المسائلي الاستراباذي ، (من أهل استراباذ)
(١) انظر اللباب ٢٠٦/٣.
(٢) بياض في الأصول .
٢٨٣

يروي عن محمد بن جبرئيل (ومحمد بن نوكرد والحسين بن بندار) وغيرهم . روى عنه أبو
عبد الله الطلقي .
المُسَبِّحي : بضم الميم ، وفتح السين المهملة ، بعدها الباء المنقوطة بواحدة ، وفي
آخرها الحاء ، هذه النسبة إلى الجد (هو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه) .
والمشهور بها (١) محمد بن عبيد الله بن أحمد بن إدريس (١) المُسَبِّحي ، صاحب تاريخ
المغاربة ومصر . (قال ابن ماكولا : رأيت التاريخ عند فخر الدولة نقيب الطالبين بها ، وهو
كتاب كبير جداً) .
وأبو علي محمد بن زكريا بن يحيى بن داود بن سليمان بن مُسَبَّح البغدادي الأعرج
المسبحي ، هكذا ذكره أبو بكر أحمد (بن علي بن ثابت) في تاريخ بغداد وقال : يروي عن
أبي شعيب الحراني وأبي خليفة الجمحي ومطين الكوفي وغيرهم . روى عنه (أبو عبد الله) بن
منده الأصبهاني الحافظ وأبو سعيد الخليل بن أحمد السجزي وغيرهما . وتوفي بجوزجانان(٢)
في سنة خمسين وثلاث مئة . (وقال أبو العباس المستغفري : أبو علي الأعرج المُسَبِّحي،
كان على عمل المظالم بنسف . وكان أبو عبيد محمد بن محمد بن سليمان خليفته في الحكم
في حال شبابه . قال أبو عبيد : كان المُسَبّحي على قضاء نسف ، وكنت خليفته فوقعت بينه
وبين شيخنا أبي بكر القلانسي وحشة ، فكنت إذا دخلت عليه قال : قل لصاحبك : تُفَزّع البطّ
بالشط ، يعني تفزعني بالصوف وأنت بالمسجد منذ كذا وكذا سنة ولا يعلوك إلا الحشيش) .
المُسَبِّعي : بضم الميم ، وفتح السين المهملة ، وتشديد (الباء) الموحدة المكسورة ،
وفي آخرها العين ، هذه النسبة إلى المسبعة ويقال لهم السبعيّة لأمرين : أحدهما قولهم :
سبعة أئمة في كل دور من الزمان، من غير أن ينتهي ذلك إلى قيامة أو فناء . والثاني : لقولهم بأن
تدابير العالم منوطة بالكواكب السبعة ، وقالوا : الأشياء السبعية كثيرة : فإن السموات سبع
والأرضين سبع ، والبحار سبع والأيام سبع (وقالوا : يجب بهذه القضية أن تكون مدبرات العالم
سبعة كواكب . وهذا قول الثنوية وكفرة المنجمين الذين قالوا بقدم الأفلاك والكواكب السبعة
وأضافوا إليها تدبير العالم).
المُسْتَدْرِكي : بضم الميم ، وسكون السين المهملة ، وفتح التاء (ثالث الحروف) ،
(١ - ١) انظر اللباب ٢٠٧/٣.
(٢) جوزجانان أو جوزجان هما واحد ، كورة واسعة من كور بلخ بخراسان بين مرو الروذ وفارياب وبلخ .
٢٨٤

وسكون الدالَ المهملة ، وكسر الراء ، هذه النسبة إلى السائفة المعروفة بالمستدركة من الفرق
النجارية ، (وكانوا على قول الزعفرانية ، ثم استدركوا فقالوا : يجب إطلاق القول بخلق
القرآن لأنا قد قلنا إنه غير الله ، وما كان غيره فهو مخلوق ، ثم إنهم ازدادوا في هذا الباب
غلواً، فزعموا وقالوا إن رسول الله ﴿ ﴿لقد قال لأصحابه: القرآن مخلوق بهذه العبارة على هذا
النظم من الحروف. وقالوا: مَنْ لم يقل إن الرسول و سلم قال ذلك بهذه العبارة فهو كافر.
فاستدركت عليهم طائفة منهم وقالوا : نقول إن النبي وهو قد أشار إلى خلق القرآن بما يدلّ عليه
ولا نقول إنه قال : القرآن مخلوق على هذه العبارة ، وكل واحدة من هذه الفرق الثلاث
المنتسبة إلى النجارية تكفر صاحبتها ، ومخالفوهم يكفرونهم جميعاً ، فلا تصح دعوى واحدة
منها في أنها الفرقة الناجية لأن الكفر والنجاة لا يجتمعان . وأعجب أمور هذه الطائفة
المستدركة أنها زعمت أن أقوال مخالفيهم كلها ضلال وكفر حتى أنهم قالوا : إن الواحد من
مخالفيهم إذا قال : لا إله إلا الله أو قال : محمد رسول الله فقوله ضلال منه وبدعة وكفر) .
المُسْتَعْطِف : بضم الميم ، وسكون السين المهملة ، وفتح التاء ثالث الحروف ،
وسكون العين ، وكسر الطاء المهملتين ، وفي آخرها الفاء .
هذا لقب أبي موسى عيسى بن مهران المستعطف ، من أهل بغداد ، حدث عن
عمرو بن جرير البجلي وحسن بن حسين العربي ونحوهما، روى عنه أبو جعف محمد بن جرير
الطبري وغيره . وقال أبو الحسن الدارقطني : عيسى بن مهران (المستعطف) بغدادي رجل
سوء ومذهب سوء يروي عنه ابن جرير الطبري . وقال غيره وهو أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت
الخطيب في تاريخ بغداد كان عيسى بن المستعطف من شياطين الرافضة ومردتهم ، رفع إلي
كتاب من تصنيفه في الطعن على الصحابة وتضليلهم وإكفارهم وتفسيقهم ، فوالله لقد قفّ
شعري عند نظري فيه وعظم تعجبي مما أودع ذلك الكتاب من الأحاديث الموضوعة
والأقاصيص المختلفة والأنباء المفتعلة بالأسانيد المظلمة عن سقّاط الكوفيين من المعروفين
بالكذب ومن المجهولين ، ودلني ذلك على عمي بصيرة واضعه وخبث سريرة جامعه وخيبة
سعي طالبه واحتقاب وزر كاتبه فويل لهم مما كتبت أيديهم وويل لهم مما يكسبون ﴿ وسيعلم
الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون ﴾ (١) .
المُسْتَعِيني : بضم الميم ، وسكون السين المهملة ، وفتح التاء ثالث الحروف ، وكسر
(١) سورة الشعراء رقم ٢٢٧.
٢٨٥

العين المهملة ، وسكون الياء ، وفي آخره النون وهذه النسبة إلى المستعين أحد الخلفاء .
والمشهور بهذه النسبة أبو بكر محمد بن عبد الله بن الحسين العلاف ويعرف
بالمستعيني، من أهل بغداد ، وحدث عن علي بن حرب وأبي النضر إسماعيل بن عبد الله بن
ميمون الفقيه والحسن بن عرفة وحماد بن الحسن بن عنبسة وعبد الله بن علي بن المديني
ومحمد بن يوسف بن الطباع . روى عنه محمد بن إسحاق القطيعي وأبو الحسن الدارقطني
ويوسف بن عمر القواس وعبد الله بن عثمان الصفار . وكان ثقة ، ومات في شعبان من سنة
خمس وعشرين وثلاث مئة .
المُسْتَغْفِري : بضم الميم ، وسكون السين المهملة ، وفتح التاء المنقوطة باثنتين من
فوقها ، وسكون الغين المعجمة ، وكسر الفاء ، وفي آخرها الراء المهملة ، هذه النسبة إلى
المستغفر وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه .
وهو أبو علي محمد بن المعتز بن محمد بن المستغفر بن الفتح بن إدريس المطوعي
الجلاب) - المستغفري ، من أهل نسف ، سمع أبا حفص أحمد بن محمد العجلي ، سمع
منه جزءاً واحداً . روى عنه ابنه ، وكانت ولادته في شهور سنة ثماني عشرة وثلاث مئة . ووفاته
في شهر ربيع الآخر سنة أربع وسبعين وثلاث مئة .
وابنه أبو العباس جعفر بن محمد بن المعتز بن محمد بن المستغفر النسفي
المستغفري ، خطيب نسف . كان فقيهاً فاضلاً ومحدثاً مكثراً صدوقاً يرجع إلى فهم ومعرفة
وإتقان ، جمع الجموع ، وصنف التصانيف وأحسن فيها ، وكان قد رحل إلى خراسان وأقام
بمرو وسرخس مدة وأكثر عن أبي علي زاهر بن أحمد السرخسي وما جاوزه. سمع بنسف أبا
سهل هارون بن أحمد الاستراباني وأبا محمد عبد الله بن محمد بن زر الرازي ، وببخاری أبا
عبد الله بن محمد بن أحمد غنجار الحافظ ، وبمرو أبا الهيثم محمد (بن المكي) الكُشْمهيني
وجماعة كثيرة سواهم . روى عنه جدي الأعلى القاضي أبو منصور محمد بن عبد الجبار
السمعاني وأبو علي الحسن بن عبد الملك القاضي وأبو محمد الحسن بن أحمد السمرقندي
الحافظ ، وجمع كثير لا يحصون ولم يكن بما وراء النهر في عصره من يجري مجراه في الجمع
والتصنيف وفهم الحديث وكانت ولادته سنة خمسين وثلاث مئة . ووفاته سلخ جمادى الأولى
سنة اثنتين وثلاثين وأربع مئة وزرت قبره بنسف على طرف الوادي .
وابنه أبو ذر محمد بن جعفر المستغفري كان خطيب نسف . سمّعه أبوه عن جماعة من
الشيوخ شارك أباه فيهم وولي الخطابة مدة بعد أبيه ، وكان من أهل العلم والخير . ذكره أبو
٢٨٦

محمد عبد العزيز بن محمد النخشبي الحافظ (في معجم شيوخه) وقال : أبو ذر المستغفري
ابن شيخنا الإِمام أبي العباس . سمع أبا الفضل يعقوب بن إسحاق السلامي وأبا محمد
عبد الملك بن مروان (بن إبراهيم بن رافع) الميداني ، ورحل به أبوه إلى أبي علي الحاجبي
فسمّعه الصحيح للبخاري (وقطعة صالحة من المتفرقات) . كان (ربما يملي في حياة والده) ،
صحيح السماع .
المُسْتَمْلي : بضم الميم ، وسكون السين المهملة ، وفتح التاء المنقوطة من فوقها
باثنتين ، وسكون الميم ، وفي آخرها اللام ، اختص بهذه النسبة جماعة كثيرة كانوا يستملون
للأكابر والعلماء منهم :
أبو بكر محمد بن أبان بن وزير المستملي البلخي ، وكان أحد حفاظ الحديث ومتقنيهم
بخراسان ، وإنما قيل له المستملي لأنه كان يستملي على وكيع بن الجراح ، يروي عن
مروان بن معاوية الفزاري ويحيى بن سليم الطائفي وعبد الرزاق (بن همام وسفيان) بن عيينة .
روى عنه جماعة من أهل بغداد والكوفة ، وكان فاضلاً حسن المذاكرة ممن جمع وصنف ،
روى عنه محمد بن إسماعيل البخاري في صحيحه وإسماعيل بن إسحاق القاضي وإبراهيم بن
إسحاق الحربي والحسن بن علي المعمري وموسى بن هارون وعبد الله بن محمد البغوي
وغيرهم . مات سنة أربع أو خمس وأربعين ومائتين .
ويحيى بن راشد البصري مستملي أبي عاصم النبيل . يروي عن داود ابن أبي هند ،
دخل الشام وحدثهم بها ، فحديثه عند أهل العراق والشام ، مات سنة إحدى عشرة ومائتين قبل
أبي عاصم بسنة ، ومات أبوه راشد بعده بسنة .
وأبو عبد الرحمن سلمة بن شبيب النيسابوري المستملي سكن مكة ، وكان مستملي
المقبري . يروي عن يزيد بن هارون وعبد الرزاق بن همام . روى عنه الناس ، مات (بمكة)
سنة سبع وأربعين ومائتين .
وأبو إسحاق المستملي البلخي هو إبراهيم بن أحمد بن إبراهيم بن داود الحافظ (من
أهل بلخ) ، كان يستملي على أبي بكر عبد الله (بن محمد بن علي) الطرخاني الحافظ وكان
عالماً عارفاً بأحاديث أهل بلخ ومشايخهم والتواريخ وجمع علومهم وكان يروي الصحيح
الجامع للبخاري عن أبي عبد الله محمد بن يوسف الفربري وكان بندراً في الحديث . روى
عنه أبو ذر (عبد بن أحمد) الهروي بمكة وأبو عبد الله (محمد بن أحمد بن محمد) الغنجار
الحافظ ببخارى ، ومات ببلخ في شهور سنة ست وسبعين وثلاث مئة .
٢٨٧

والحسن بن عبد الملك بن الحسن بن أحمد الأنصاري المستملي اليشكري من بني
يشكر من أهل بخارى ، كان مستملي شيوخ بخارى قاطبة في زمانه ، سمع أبا محمد أحمد بن
عبد الله المزني وأبا صالح خلف بن محمد الخيام ببخاری وببغداد أبا بكر أحمد بن يوسف بن
خلاد النصيبي وأبا بكر أحمد مالك القطيعي وأبا علي محمد بن أحمد الصواف وسمع منه
جماعة ومات ببخارى قبل الصلاة في شهر ربيع الآخر سنة ثلاث وتسعين وثلاث مئة .
وأبو بكر محمد بن إسماعيل بن العباس بن محمد بن عمر بن مهران (بن فيروز بن
سعيد) المستملي الوراق المعروف بأبي بكر بن أبي علي ، من أهل بغداد . سمع أباه أبا علي
الحسن بن الطيب الشجاعي وعمر بن أبي غيلان الثقفي وأحمد بن الحسن بن عبد الجبار
الصوفي وحامد بن محمد بن شعيب البلخي ومحمد بن يحيى بن الحسين العمي ومحمد بن
محمد بن سليمان الباغندي وعبد الله بن محمد البغوي ومن بعدهم . روى عنه أبو الحسن
الدارقطني وأبو بكر البرقاني وأبو القاسم الأزهري والحسن بن محمد الخلال . وأبو محمد
الحسن بن علي الجوهري وجماعة يطول ذكرهم . وحكي عنه أنه قال : دققت على أبي
محمد بن صاعد بابه فقال : مَنْ ذا ؟ فقلت : أنا أبو بكر بن أبي علي ، يحيى هاهنا ؟ فسمعته
يقول للجارية : هاتي النعل حتى أخرج إلى هذا الجاهل الذي يكني نفسه وأباه ويسميني
فأصفعه . وسئل أبو بكر البرقاني عن أبي بكر بن أبي علي فقال : ثقة ثقة . وقال محمد بن
أبي الفوارس : أبو بكر بن إسماعيل متيقظ حسن المعرفة ، وكانت كتبه ضاعت في شهر ربيع
الآخر سنة ثمان وسبعين وثلاث مئة .
وأبو مسلم عبد الرحمن بن يونس بن هاشم الرومي المستملي ، مولى أبي جعفر
المنصور كان يستملي على سفيان بن عيينة ويزيد بن هارون وحدث عن ابن عيينة وحاتم بن
إسماعيل ومعن بن عيسى وعبد الله بن إدريس ومحمد بن فضيل روى عنه محمد بن إسماعيل
البخاري في صحيحه وحاتم بن الليث الجوهري وعباس بن محمد الدوري وحنبل بن إسحاق
وإبراهيم بن إسحاق الحربي وأبو بكر بن أبي الدنيا القرشي . وسئل عنه أبو حاتم الرازي
فقال : صدوق . ومات سنة خمس وعشرين أو نحوها .
وأبو سفيان هارون بن سفيان بن راشد المستملي المعروف بمكحلة . حدث عن
محمد بن حرب الخولاني وبقية بن الوليد ويعلى بن الأشدق ويحيى بن سليم الطائفي . روى
عنه إبراهيم بن موسى الجوزي وعبد الله بن إسحاق المدائني وأبو القاسم البغوي . وكان
مستملي أبي نعيم الملائي ، فيما أظن ، فإنه روى قال : قال لي أبو نعيم : يا هارون اطلب
لنفسك صناعة غير الحديث فكأنك بالحديث قد صار على مزبلة . ومات مكحلة ببغداد في
٢٨٨

شعبان سنة سبع وأربعين ومائتين .
وأبو سفيان هارون بن سفيان بن بشير المستملي . كان مستملي يزيد بن هارون ، يعرف
بالديك . حدث عن يزيد بن هارون ومعاذ بن فضالة وأبي زيد النحوي وزياد بن سهل الحارثي
ومحمد بن عمر الواقدي وأبي نعيم الفضل بن دكين وغيرهم . روى عنه جعفر بن محمد بن
كزال وعبيد العجل وأبو بكر بن أبي الدنيا وعبد الله بن إسحاق المدائني ومات في سنة خمسين
أو إحدى وخمسين ومائتين ببغداد .
وأبو طاهر إبراهيم بن أحمد بن سعيد بن محمد بن إسحاق المستملي البخاري
الطبيب ، كان يستملي على شيوخ بخارى . والده سمع أبا عمرو محمد بن محمد بن صابر
وأبا أحمد محمد بن الحسن البخاريين . روى عنه أبو محمد عبد العزيز بن محمد بن محمد
النخشبي الحافظ .
وأبو إبراهيم إسماعيل بن محمد بن عبد الله بن أحمد بن سهل بن سهيل بن أرزح
الأملي المستملي المذكر المفسر من أهل بخارى . سمع أبا العباس جعفر بن محمد بن
المكي بن المسيب بن حجر النّقَبُوني (١) والقاضي أبا سعيد الخليل بن أحمد السجزي وأبا
حامد محمد بن محمد بن عبد الله الصائغ ، وسمع منه مسند السراج القدر الذي قُرىء عليه
ببخارى . روى عنه أبو محمد عبد العزيز بن محمد (بن محمد) النّخْشَبي والسيد أبو بكر
محمد بن علي بن حيدرة الجعفري . وذكره عبد العزيز في معجم شيوخه فقال : إسماعيل
المستملي يميل إلى مذهب المتكلمين في الأصول فسّر كتاب التعرف لمذهب التصوف لأبي
بكر بن أبي إسحاق فذكر فيه من البدع ما ذكر . وسمع من شيوخ آمل جيحون أيضاً بعد
السبعين . مات يوم الاثنين بعد الظهر السادس عشر من ذي القعدة سنة أربع وثلاثين وأربع
مئة :
وأبو سعد وجيه بن أبي الطيب المستملي ، وكان يستملي على شيوخ نيسابور . سمع أبا
محمد الحسن بن أحمد المخلدي وغيره . سمع منه عبد العزيز النخشبي .
المَسْتيناني : بفتح الميم ، وسكون السين المهملة والياء الساكنة بين التاء المكسورة
والنون المفتوحة ، والألف بين النونين ، هذه النسبة إلى مستينان ، وظني أنها قرية من قرى
بلخ .
(١) انظر اللباب ٣٢٢٢/٣.
٢٨٩

اشتهر بهذه النسبة : عمر بن عبيد بن الخضر بن موسى المسْتيناني . يروي عن أبي
القاسم أحمد بن محمد بن محمد (١) بن عبد الله الخليلي . روى عنه أبو حفص عمر بن
محمد بن أحمد الحافظ النسفي ، وأقام بسمرقند وحدث بها في سنة عشرين وخمس مئة
فتكون وفاته بعد هذا التاريخ .
المُسَدِي : بضم الميم ، وفتح السين المهملة ، وكسر الدال المهملة ، المشدّدة ، هذه
النسبة إنما تقال لمن يعمل السدا ببغداد للثياب السفلاطونية .
والمشهور بهذه النسبة أبو غالب المبارك بن عبد الوهاب بن محمد بن منصور (القزاز)
المسدي ، من أهل بغداد ، شيخ صالح ، سليم الجانب ، يحفظ الأشعار ، وكنت آنس به
كثيراً. سمع أبا محمد التميمي وطراداً الزينبي وأبا طاهر الباقلاني وعبد الله بن جابر بن ياسين
الجياني وغيرهم . وكان يحضر معنا مجالس الحديث . وسمع عند أبي بكر الأنصاري وأبي
منصور بن زريق وغيرهما . سمعت منه ببغداد ، وخرج معي إلى عكبرا (٢)، وكتبت عنه بها
وبأوانا وفي طريقها . وتوفي في شعبان سنة أربع وأربعين وخمس مئة ، ودفن بمقبرة باب الشام
عند ثعلب النحوي .
المَسْروقي : بفتح الميم والسين الساكنة ، والراء المضمومة ، (والواو بعدها) ، وفي
آخرها القاف ، هذه النسبة إلى مسروق وهو اسم لجد أبي عيسى موسى بن عبد الرحمن بن
سعید بن مسروق الكندي المسروقي . روی عن أبي سامة ومحمد بن بشر ويحيى بن زكريا بن
إبراهيم بن سويد وزيد بن الحباب والمؤمل بن إسماعيل وعبيد بن الصباح الخزاز وطلاب بن
حوشب وسفيان بن عقبة أخي قبيصة . قال ابن أبي حاتم الرازي : كتب أبي عنه. قديماً وكتبت
عنه معه أخيراً وهو صدوق ثقة .
المِسْعَري : بكسر الميم ، وسكون السين المهملة ، وفتح العين المهملة ، وفي آخرها
الراء ، هذه النسبة إلى مسعر، وهو جد أبي أحمد عبد الرحمن بن عثمان بن مسعر
المسعري ، من أهل بغداد ، حدث عن محمد بن عمرو بن العباس الباهلي والحسن بن أبي
الربيع الجرجاني . روى عنه أبو أحمد الحسين بن علي التميمي المعروف بحسينك
النيسابوري .
(١) انظر اللباب ٢٠٩/٣.
(٢) عكبرا : بليدة من نواحي دجيل قرب صريفني وأوانا بينها وبين بغداد عشرة فراسخ (معجم البلدان) .
٢٩٠

وعبيد الله بن محمد بن مسعر المسعري ، من أهل بغداد . حدث عن عباس بن محمد
الدوري . روى عنه أبو زيد الحسين بن الحسن بن عامر الكوفي .
المَسْعُودِي : بفتح الميم ، وسكون السين المهملة ، وضم العين المهملة ، وفي آخرها
الدال المهملة ، هذه النسبة إلى مسعود والد عبد الله بن مسعود (رضي الله عنه) . والمشهور
بهذا الانتساب من القدماء :
أبو العميس عتبة بن عبد الله بن عتبة بن مسعود الهذلي المسعودي أخو عبد الرحمن
المسعودي يروي عن إياس بن سلمة بن الأكوع . روى عنه وكيع وأهل الكوفة .
وأما عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة بن مسعود المسعودي الهذلي الذي يقال له
(المسعودي) : يروي عن الحصين والقاسم بن عبد الرحمن . روى عنه وكيع والكوفيون .
مات سنة ستين ومئة. وكان المسعودي) صدوقاً، إلا أنه اختلط في آخر عمره اختلاطاً اشديداً حتى
ذهب عقله ، وكان يحدث بما يحبّه فحمل عليه فاختلط حديثه القديم بحديثه الأخير ولم يتميز
فاستحق الترك . قال عمرو بن علي : سمعت أبا قتيبة مسلم بن قتيبة يقول : رأيت المسعودي
سنة ثلاث وخمسين فكتبت عنه ، وهو صحيح ، ثم رأيته سنة سبع وخمسين والذر يدخل في
أذنه وأبو داود يكتب عنه ، فقلت : أتطمع أن تحدث عنه وأنا حي !؟!
وعبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة بن عبد الله بن مسعود الهذلي المسعودي من أهل
الكوفة . سمع القاسم بن عبد الرحمن وأبا حصين - عثمان - بن عاصم وسلمة بن كهيل
وعاصم بن بهدلة وإبراهيم السكسكي وجامع بن شداد وموسى الجهني وعبد الرحمن بن
الأسود . روى عنه سفيان الثوري وابن عيينة وشعبة ووكيع وأبو نعيم ويزيد بن هارون
وروح بن عبادة وأبو داود الطيالسي وأبو النصر هاشم بن القاسم وعاصم بن علي وعلي بن
الجعد ، وكان يغلط في الرواية عن عاصم بن بهدلة وسلمة ، ووثقه يحيى بن معين . وقيل إنه
اختلط في آخر عمره . ومات ببغداد سنة ستين ومئة .
وأبو عبد الله محمد بن عبد الله بن مسعود بن أحمد بن - محمد بن - مسعود
المسعودي : إمام فاضل مبرز عالم زاهد ورع حسن السيرة من أهل مرو . شرح مختصر
المزني ، وأحسن فيه . سمع الحديث القليل من أستاذه أبي بكر عبد الله بن أحمد القفال .
وتوفي سنة نيف وعشرين وأربع مئة بمرو .
وأبو الفضل محمد بن أبي نصر سعيد بن مسعود بن عبد الله بن مسعود بن أحمد بن
محمد بن مسعود المسعودي : إمام زاهد ورع حسن السيرة كثير المحفوظ متواضع ، يكرم
٢٩١

الناس . سمع أبا القاسم يحيى بن علي الكُشْمَيْهَني وأبا القاسم علي بن موسى الموسوي وأبا
عبد الله محمد بن الحسن المِهْرَ بَنْدَقْشائي وغيرهم . سمعت منه الكثير . وكانت ولادته في
حدود سنة خمسين وأربع مئة . وتوفي في غرة جمادى الأولى سنة ثمان وعشرين وخمس مئة
(ودفن بسنجذان) .
وابنه أبو المظفر منصور بن محمد المسعودي : كان أحد الفضلاء المبرزين قرأ الأدب
وبرع فيه . وكان يعظ وعظاً حسناً مسجعاً . قرأ الفقه على والدي ، واختص بعمي رحمهما
الله . وكان يقوم بمصالحه سمع جدي الإِمام أبا المظفر السمعاني وأبا إبراهيم إسماعيل بن
عبدالجبار الناقدي وأبا بكر عبد الغفار بن محمد بن الحسين الشيروي وطبقتهم . سمعت منه
بمرو وبنواحي طوس . وكانت ولادته في منتصف رجب سنة إحدى وثمانين وأربع مئة .
وأخوه أبو الفتح مسعود بن محمد المسعودي : فاضل حسن السيرة جميل الأمر كثير
المحفوظ مليح الأخلاق شديد التواضع . تفقه على الإِمام والدي رحمه الله ، ورأى جدي
الإِمام أبا المظفر السمعاني وسمع منه الحديث ، ومن أبي جعفر أحمد بن الحسين الفقيه
الخزاعي وأبي المظفر سليمان بن محمد بن داود الصيدلاني وغيرهم . وكانت له إجازة عن
أبي بكر أحمد بن علي بن خلف الشيرازي وأبي القاسم عبد الرحمن بن أحمد الواحدي وأبي
محمد الحسن بن أحمد السمرقندي وغيرهم . سمعت منه الكثير مثل تاريخ نسف لأبي
العباس المستغفري وكتاب الشعر والشعراء للمستغفري أيضاً بروايته عن السمرقندي عنه وكان
كثير الميل إليّ ، وكنت آنس به كثيراً ، وأفرح بلقياه ومحاورته . ولد في الثاني عشر من شهر
ربيع الأول سنة ثلاث وثمانين وأربع مئة بمرو .
ومحمد بن العباس بن أحمد بن مسعود بن عمرو المسعودي ، ينسب إلى جده الأعلى
من أهل أستراباذ . كان يتحفظ من كل شيء رحل إلى الشام والعراق ومصر يروي عن أبي
خليفة الفضل بن الحباب الجمحي وأبي يعلى أحمد بن علي بن المثنى وعلي بن أحمد بن
علي المصري يعرف بعلان وأبي بشر الدولابي وغيرهم مات بعد الخمسين والثلاث مئة .
وأخوه أبو بكر محمد بن العباس بن أحمد بن مسعود المسعودي ، أخو أبي عمرو وأبي
الحسن ، وكان فقيهاً . رحل إلى العراق . وروى عن أبي يعلى الموصلي وأبي القاسم البغوي
وغيرهما - قيل إنه حدث من تصانيف أخيه من غير أن يكون له قيها سماع - ومات بعد السبعين
والثلاث مئة .
المِسْكِيني : بكسر الميم ، والسين الساكنة ، والكاف المكسورة ، ثم بعدها الياء
٢٩٢

الساكنة آخر الحروف ، وفي آخرها النون ، هذه النسبة إلى مسكين وهو :
مسكين بن الحارث المصري ، صاحب الشافعي وتلميذه .
ومن أولاده أبو الحسن عبد الملك بن الفقيه أبي محمد عبد الله بن ابن حميد بن
محمد بن عبد القادر بن الحارث بن مسكين - بن الحارث - المصري المسكيني ، من أهل
مصر ، كان فقيهاً فاضلاً ثقة في الحديث . سمع أباه . روى عنه أبو محمد عبد العزيز - بن
محمد - النخشبي الحافظ ، (وذكره في معجم شيوخه فقال : أبو الحسن بن أبي محمد
المصري . فقيه على مذهب الشافعي في الحديث ، من عباد الله الصالحين . سمعته يقول :
كنت أشتغل بتعلم النجوم في شبابي ، فتعلمته حتى حللت الزيج المأموني ، وكنت عند
أستاذي يوماً آخر النهار فأمرني بالرجوع ، فاختفيت في موضع فطلع المشتري فسجد له لما
طلع في سعده وقال : يا مولانا افعل كذا وافعل كذا يدعو في جماعة ، فسجدت معه خوفاً منه
وجئت إلى والدي فقال لي : أين كنت ؟ قلت : كفرت وسجدت لغير الله ، فقال لي والدي :
ويحك ، أجننت ؟! فقصصت عليه القصة ، وحلفت أن لا أعود أنظر في النجوم وتركت ذلك
من تلك الساعة إلى هذه الساعة وأموت على ذلك قال النخشبي : وكان في السنّة قوياً وكان
معاشه من التجارة سمعته يقول : مولدي لثلاث خلون من صفر سنة إحدى وسبعين وثلاث
مئة . ومات بعد سنة أربعين وأربع مئة .
المِشْكي : بكسر الميم ، وسكون السين المهملة ، هذه النسبة إلى المسك وبيعه
والتجارة فيه . والمشهور بها :
أبو سعيد محمد بن هارون بن منصور المسكي النيسابوري ، من أعيان أصحاب
الحديث . سمع محمد بن يحيى وأبا الأزهر وأحمد بن يوسف والصغاني والدوري ومحمد بن
إسماعيل بن سالم والدبري وابن أبي مَسرّة وغيرهم . روى عنه الحفاظ أبو علي وأبو الحسين
وأبو أحمد والمزكي أبو إسحاق وغيرهم . توفي في المحرم سنة سبع عشرة وثلاث مئة .
وأبو يزيد حامد بن إسماعيل العطار السمرقندي - يعرف بالمسكي، من أهل سمرقند -،
يروي عن سفيان بن عيينة الهلالي وأبي إسماعيل أيوب بن النجار الحنفي اليمامي والوليد بن مسلم
الدمشقي والقاسم بن الحكم العربي وغيرهم . روى عنه حمدويه بن قطن الإِشتيخني
وجبريل بن مجاع الكشاني . ومات يوم الخميس لست بقين من صفر سنة أربع وثلاثين
ومائتين .
وأبو أحمد محمد بن أحمد بن عبد الله السكري المسكي ، ابن بنت جعفر بن أحمد بن
٢٩٣

نصر الحافظ . سمع جده الحافظ وعبد الله بن محمد بن شيرويه . روى عنه الحاكم أبو
عبد الله الحافظ . توفي في رجب من سنة خمس وسبعين وثلاث مئة .
وأبو سهل محمد بن محمد بن عبدان بن محمد بن عبد السلام بن بشار الوراق
المسكي ، من أهل نيسابور . ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ في التاريخ وقال : فأما أخونا
أبو سهل فإنّه نشأ وطال اختلافه إلى أبي علي الثقفي وعاشر مشايخ التصوف وخدمهم بخراسان
والعراق والحجاز وجاور بمكة مرتين . سمع بنيسابور بعد الثلاثين وسمع بالحجاز من أبي
سعيد بن الأعرابي ، وبالعراق من أبي علي الصفار ، وكان قد أقام بمكة الكرة الثانية ،
فخرجت سنة خمس وأربعين وعاهد الله على أن يجيئني إلى بغداد فدخل البادية وحده ووفى
لي بما وعد ثم استشهد في رجب سنة خمس وخمسين وثلاث مئة في طريق فراوة غرقاً .
المُسْلِمي : بضم الميم ، وسكون السين المهملة ، وكسر اللام ، وفي آخرها ميم
أخرى ، هذه النسبة إلى المسلمة وجماعة ببغداد ، من أولاد أقرباء رئيس الرؤساء علي بن
الحسن عرفوا بابن المسلمة ، منهم :
أبو جعفر محمد بن أحمد بن محمد بن عمر بن الحسن بن عبيد بن عمرو بن خالد بن
الرفيل المسلمي المعروف بابن المسلمة . أسلم الرفيل على يدي أمير المؤمنين عمر بن
الخطاب رضي الله عنه . وكان أبو جعفر بن المسلمة حسن الطريقة نبيلاً كثير السماع ثقة
صدوقاً . سمع أبا الفضل عبيد الله بن عبد الرحمن الزهري وأبا محمد عبيد الله بن أحمد بن
معروف القاضي . وأبو جعفر آخر من روى عنهما ، وسمع أيضاً أبا القاسم عيسى بن علي
الوزير وأبا طاهر محمد بن عبد الرحمن بن المخلص وأبا القاسم إسماعيل بن سعيد بن سويد
الشاهد وأبا الحسين محمد بن الحسين بن أخي ميمي الدقاق وطبقتهم . سمع منه القدماء مثل
أبي بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب الحافظ ، وخرج له الأمالي ، واستملى عليه . روى
لنا عنه أبو يعقوب يوسف بن أيوب الهمداني وأبو سعد يحيى بن علي الحلواني وأبو تمام
أحمد بن محمد بن المختار الهاشمي بمرو وأبو القاسم عبد الله بن أحمد بن يوسف الحربي
وأبو النجم بدر بن عبد الله الشيخي وأبو غالب محمد بن علي بن الداية المكبر وجماعة سواهم
نحو سبعة عشر نفساً ، وكانت ولادته في شهر ربيع الأول سنة خمس وسبعين وثلاث مئة .
وتوفي في جمادى الأولى سنة خمس وستين وأربع مئة ودفن بمقبرة الخيزران .
وابنه أبو علي محمد بن محمد بن المسلمي أحد الثقب المعروفين . سمع أبا
الحسن بن الحمامي وأبا القاسم بن بشران وغيرهما . روى لنا عنه أبو القاسم بن السمرقندي
٢٩٤

وأبو الحسن بن عبد السلام الكاتب وغيرهما . وتوفي في شهر رمضان سنة تسع وسبعين وأربع
مئة ودفن بباب حرب . وكانت ولادته سنة أربع مئة .
وأبو القاسم علي بن المظفر بن علي بن الحسن بن المسلمة المسلمي البغدادي أخو
شيخنا محمد بن المظفر المسلمي توفي في شعبان سنة ثلاث وتسعين وأربع مئة .
وأخوه الأجل أبو الحسن محمد بن المظفر المسلمي من خير الرجال ، لم أر شيخاً
أحسن وجهاً منه ولا أنشف منه ، ترك الدنيا عن اختيار واشتغل بالعبادة ، وجعل داره رباطاً
للصلحاء والصوفية . سمع أبا الخطاب علي بن عبد الرحمن بن الجراح المقرىء وأبا الحسن
علي بن محمد بن العلاف وغيرهما سمعت منه وانتفعت برؤيته وكلامه وكانت ولادته في حدود
سنة ثمانين وتوفي () (١).
وأبو جعفر محمد بن عمر بن الحسن بن عبيد بن عمروبن خالد بن الرفيل المسلمي
المعروف بابن المسلمة ، جد أبي جعفر السابق ذكره . سمع محمد بن جرير الطبري والقاضي
أبا عمر محمد بن يوسف وأبا عبد الله محمد بن أحمد الحكيمى . روى عنه ابنه أبو الفرج
أحمد ، وكان ثقة ، وتوفي في جمادى الآخرة سنة اثنتين وخمسين وثلاث مئة ، وحدث بشيء
يسير .
وابنه أبو الفرج أحمد بن محمد بن عمر المسلمي ، والد أبي جعفر وابن أبي جعفر
أيضاً .
المُسْلي : بضم الميم ، وسكون السين ، وتخفيفها ، هذه النسبة إلى بني مسلية ، وهي
قبيلة من بني الحارث .
وهو مسلية بن عامر بن عمرو بن عُكة بن جلد (٢) بن مالك بن أدد بن حبابة . قال أبو
علي الغساني المغربي في كتاب تقييد المهمل : بنو مسلية هو مسلية بن عامر بن عمرو بن
علة بن جلد بن مذحج ، وهم بنوعم بني الحارث بن كعب بن عمرو بن عُلَة . قال : وقال أبو
بكر بن دريد : مُسْلِية مُفْعِلة من أسْلَيْته عن كذا ، وهو السلوُّ والسلوان ، وهذه القبيلة نزلت
الكوفة وصارت محلة معروفة ليزولها بها .
فالمشهور بالنسبة إليها أبو خزيمة وبرة بن عبد الرحمن المسلي الحارثي من أهل
(١) بياض في كل الأصول .
(٢) انظر اللباب ٢١١/٣ .
٢٩٥

الكوفة ، من التابعين . يروي عن ابن عمر (رضي الله عنهما) ، روى عنه بيان بن بشر ومسعود
المسعودي . مات في ولاية خالد بن عبد الله على العراق .
وابن جباية الشاعر المسلي ، اسمه : الحارث بن ثعلبة بن ناشرة بن الأبيض بن كنانة بن
مسلية بن عامر ، وحبابة هي أم ثعلبة وأخيه صبح ابني ناشرة ، وهي حبابة بنت الأعمى بن
منبه بن كنانة بن مسلية ، وبنو الحارث بن ثعلبة بها يعرفون ، ولهم يقول عبد الله بن
عبد المدان :
بقضيب تغرب حولهم انعام
وينو حبابة ضاربون قبابهم
وتميم بن طرفة الطائي المسلي ، من أهل الكوفة . يروي عن عدي بن حاتم وجابر بن
سمرة (رضي الله عنهما) روى عنه سماك بن حرب والمسيب بن رافع . وكان من الثقات .
مات سنة ثلاث أو أربع وتسعين .
وشيخنا أبو العباس أحمد بن يحيى بن الناقة المسلي كان يسكن في بني مسلية بالكوفة ،
وكان شيخاً فاضلاً شاعراً ، له أنس بالحديث . سمع الكثير وجمع كتاباً في الحديث سماه
الأمثال . سمع بالكوفة أبا البقاء المعمر بن محمد بن علي الحبال وأبا الغنائم محمد بن
علي بن ميمون النرسي ، وببغداد أبا محمد الحسن بن علي بن عبد العزيز التككي
وهبة الله بن أحمد بن الموصلي وغيرهم . كتبت عنه أولاً ببغداد لما قدمها ، ثم بالكوفة ،
وكنت أقرأ عليه بالكوفة على باب داره في بني مسلية .
وعمر بن شبيب بن عمر المسلي ، من أهل الكوفة . قدم بغداد وحدث بما عن
عبد الملك بن عمير وعثمان بن ثوبان وعلقمة بن مرثد وعبد الله بن عيسى ، وذكر أنه رأى أبا
إسحاق السبيعي . روى عنه إسحاق بن موسى الأنصاري ويعقوب الدورقي سعدان بن نصر
والحسن بن إسحاق بن يزيد العطار وغيرهم . وكان شيخاً صالحاً صدوقاً ولكنه كان يخطىء
كثيراً حتى خرج عن حد الاحتجاج به .
وقال يحيى بن معين : عمر بن شبيب ليس بشيء ، وسئل عن أبيه شبيب فقال : ثقة .
وقال أبو زرعة (الرازي) : عمر بن شبيب واهي الحديث .
وقال يعقوب بن سفيان في تصنيفه باب مَنْ يرغب عن الرواية عنهم : كتب وكنت أسمع
أصحابنا يضعفونهم ، منهم عمر بن شبيب الكوفي . وقال يعقوب في موضع آخر عمر بن
شبيب كوفي ، حديثه ليس بشيء .
٢٩٦

وقال أبو عبد الرحمن النسائي : عمر بن شبيب المسلي ليس بالقوي .
وجارية بن سليمان المسلي يروي عن عبد الله بن الزبير . روى عنه إسماعيل بن أبي
خالد ويعقوب بن عطاء وإسماعيل بن مسلم .
المسمعى : هذه النسبة إلى المسامعة ، وهى محلة بالبصرة ، نزلها المسمعيون فنسبت
المحلة إليهم ، وهي بفتح الميم الأولى ، وكسر الثانية ، والنسبة إليها مسمعي بكسر الميم
الأولى ، وفتح الثانية ، هكذا سمعنا مشايخنا يقولون .
ومن المحدثين المعروفين بها : أبو يعلى محمد بن شداد بن عيسى المسمعي ، يعرف
بزرقان ، كان أحد المتكلمين على مذاهب المعتزلة . وحدث عن يحيى بن سعيد القطان وأبي
زكير المدائني وعباد بن صهيب وأبي عاصم النبيل وعون بن عمارة وأبي عامر العقدي
وروح بن عمارة وجعفر بن عون وعبيد الله بن موسى . روى عنه الحسين بن صفوان البرذعي
ومكرم بن أحمد القاضي وأبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي .
قال أبو بكر الخطيب : سألت أبا بكر البرقاني عن محمد بن شداد المسمعي فقال :
ضعيف جداً . وقال لي مرة أخرى : المسمعي لا يحتج به . وقال لي مرة أخرى : كان أبو
الحسن الدارقطني يقول : محمد بن شداد المسمعي لا يكتب حديثه . مات أبو يعلى
(المسمعي) ببغداد في سنة ثمان أو تسع وتسعين ومائتين .
ومنهم أبو محمد عبد النور بن عبد الله بن سنان المسمعي ، من أهل البصرة . قال أبو
حاتم بن حبان : هو مولى المسامعة ، من أهل البصرة . يروي عن عبد الملك بن أبي
سليمان . روى عنه البصريون .
ووهيب بن غسان بن مالك المسمعي ، من أهل البصرة . يروي عن أبي عاصم النبيل
ومعن بن سليمان . روى عنه محمد بن المسيب الأرْغِيناني .
وبكير بن أبي السمط المسمعي ولاء ، مولى المسامعة ، من أهل البصرة . يروي عن
قتادة . روى عنه حبان بن هلال ومسلم بن إبراهيم .
وأبو محمد شيبان بن محمد المسمعي البصري ، من أهل البصرة ، يروي عن نصر بن
علي الجهضمي . روى عنه أبو القاسم سليمان بن أحمد (بن أيوب) الطبراني.
المِسْناني : بكسر الميم ، وسكون السين ، والألف بين النونين ، هذه النسبة إلى
مِسنان ، وهي قرية من قرى نسف .
٢٩٧

منها عمران بن العباس بن موسى المسناني الفقيه . كان من القدماء ، (من قرية
مِسْنان) . يروي عن محمد بن حميد الرازي . ومحمد بن فضيل بن غزوان وغيرهما . روى
عنه مكحول بن الفضل النسفي وإبراهيم بن فضلويه الكَسْبَوي . مات في شهر رمضان سنة
إحدى وثمانين ومائتين .
المستَدي : بضم الميم ، وسكون السين المهملة ، وفتح النون ، وفي آخرها الدال
المهملة :
وهو أبو جعفر عبد الله بن محمد بن عبد الله بن جعفر بن اليمان بن أخنس بن خنيس
المسندي الجعفي الإِمام العالم ، من أهل بخارى ، إنما قيل له (المسندي) لأنه كان يطلب
الأحاديث المسندة دون المقاطيع والمراسيل في حداثته ، فلكثرة طلبه ذلك نسب إليه ، وقيل
له (المسندي) يروي عن ابن عيينة وشبل وأبي محمد بن عمارة (وعبد الرزاق بن همام وأبي
عاصم النبيل وهشام بن يوسف وإسحاق الأزرق وأبي النضر هاشم بن القاسم) . روى عنه
البخاري وأبو زرعة وأبو حاتم الرازيان وأحمد بن سيار ومحمد بن نصر المروزي . مات يوم
الخميس لست ليال بقين من ذي القعدة سنة تسع وعشرين ومائتين . وكان متقناً .
قال أبو علي الغساني الحافظ : أبو جعفر المسندي ، إنما عرف بهذا لأنه كان في وقت
الطلب يتتبع الأحاديث المسندة ، ولا يرغب في المقاطيع والمراسيل . حدث عنه البخاري
وهو مولاه من فوق .
المُسُوحي : بضم الميم ، والسين ، والحاء المهملتين بعد الواو ، هذه النسبة إلى
المُسوح ، وهي جمع مسح ، ولعله لقب على الضد ، لأنه كان يدخل البادية بازار ورداء .
وهو أبو علي أحمد بن إبراهيم بن أيوب المسوحي ، من كبار مشايخ الصوفية ، صحب
سرياً السقطي ، وصحب ذا النون المصري ، وحدث عن محمد بن يحيى بن عبد الكريم
الأزدي . روى عنه جعفر الخُلدي .
وقال أبو علي المسوحي : دخلت على حسن المسوحي فقلت : يا أبا علي ، ما الذي
ينقض العزم ؟ قال : طول الآمال وجب الراحات .
وقال أبو عبد الرحمن السلمي : أحمد بن إبراهيم المسوحي ، من جلة مشايخ بغداد
وظرافهم ومتوكليهم .
وقال جعفر الخواص : كان المسوحي يحج بقميص ورداء ونعل طاق ، ولا يحمل معه
٢٩٨

شيئاً لا كوزاً ولا ركوة إلا كوز بلور فيه تفاح شامي يشمّه من جوف بغداد إلى مكة ، وكان من
أفاضل الناس .
وأبو علي الحسن بن علي المسوحي أحد الكبراء من شيوخ الصوفية . يحكي عن
بشر بن الحارث . روى عنه الجنيد بن محمد وأبو العباس بن مسروق والقاضي أبو عبد الله
المحاملي . وأسند عنه محمد بن هارون بن برية الهاشمي حديثاً عن بشر بن الحارث
الحافي ، ولم يكن له منزل يأوي إليه ، وكان يأوي بباب الكناس في مسجد يكنه من الحر
والبرد .
وحكي عن الجنيد أنه قال : كلمت يوماً حسناً المسوحي في شيء من الأنس.، فقال
لي : ويحك ما الأنس ، لو مات مَنْ تحت السماء ما استوحشت .
المَسوسي : بفتح الميم ، والواو بين السنيين المهملتين، هذه النسبة إلى مَسُوس ،
وهي قرية من قرى مرو على سبعة فراسخ منها ، من أعالي البلد .
منها أبو سعيد عبد الرحمن بن سعيد بن محمد بن حازم المسوسي ، من هذه القرية كان
محدثاً رحل إلى مصر .
وقال أبو العباس المَعْداني : مات عبد الرحمن بن سعيد بن محمد بمسوس سنة ثلاث
وتسعين ومائتين .
هكذا ذكره أبو زرعة السنجي في كتابه ، وزاد ، وقال : رحل إلى مصر وحمل كتب
الشافعي عن الربيع بن سليمان .
والخاقان محمد بن سليمان المسوسي المعروف بارسلان خان ، ملك من ماء جيحون
إلى بلاد الصين ، وقهر الخصوم ، وكان ملكاً مطاعاً شجاعاً . ولد بهذه القرية ، وكان ينسب
إليها ، ويذكر أيامه وملاعبه بها . وكانت بينه وبين السلطان سنجر بن ملك شاه محاربات
ومواقعات ، مع ما كان بينهما من المصاهرة إلى أن فلج بسمرقند وبطل ، وحاصره السلطان
سنجر بن ملك شاه وأنزله من مدينتها صلحاً ، وحمله إلى بلخ . ومات بها سنة اثنتين وعشرين
وخمس مئة ، وحمل إلى مرو ودفن في مدرسته بها .
المُسَيِّي : بضم الميم ، وفتح السين المهملة ، والياء المشددة آخر الحروف ، وفي
آخرها الباء الموحدة ، هذه النسبة إلى الجد الأعلى وهو :
أبو عبد الله محمد بن إسحاق بن محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن بن
٢٩٩

محمد بن عبد الله بن المسيب بن أبي السائب المسيّبي من أهل المدينة ، سكن بغداد ، روى
عن أبيه عن نافع القراءات . ويروي الحديث عن يزيد بن هارون وإبراهيم بن علي بن
حسن بن علي بن أبي رافع ومحمد بن فليج وسفيان بن عيينة وجماعة . روى عنه أبو
زرعة الرازي وموسى بن إسحاق وأحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي وعبد الله بن
محمد بن عبد العزيز البغوي وكان أبوه أحد القراء بمدينة رسول اللّه وَالر، جليل القدر. ومحمد
هذا يروي عن أبيه ومحمد بن فليح وأبي ضمرة أنس بن عياض ومعن بن عيسى الأشجعي
وعبد الله بن نافع الزبيري . روى عنه محمد بن إسحاق الصغاني ومسلم بن الحجاج القشيري
وإبراهيم بن إسحاق الحربي وعبد الله بن أحمد بن حنبل وغيرهم . توفي في شهر ربيع الأول
سنة ست وثلاثين ومائتين ببغداد .
المَسِيحي : بفتح الميم ، وكسر السين المهملة ، بعدها الياء المنقوطة باثنتين من
تحتها ، وفي آخرها الحاء المهملة ، هذه النسبة إلى المسيح عيسى عليه الصلاة والسلام .
والنصارى يقولون لأنفسهم : المسيحي ، وسمي مسيحاً لأنه كان ممسوح القدم ، وقيل لأنه
مسح وجه الأرض ، يعني كان كثير السفر والسياحة .
وأما أبو علي محمد بن زكريا بن يحيى بن داود بن سليمان بن مسيح بن الأعرج
البغدادي ، يعرف بالمسيحي لأن جده الأعلى كان اسمه المسيح كان يتولى عمل المظالم
بخراسان يروي عن يوسف بن يعقوب القاضي وأبي شعيب الحراني أبي خليفة الجمحي
وإبراهيم بن شريك الأسدي وإسحاق بن أحمد الخزاعي . توفي بجوزجانان سنة خمسين
وثلاث مئة .
ورأيته بالباء الموحدة المشددة في تاريخ أبي بكر الخطيب البغدادي وظني أنه
الصواب .
٣٠٠