Indexed OCR Text

Pages 181-200

الماماني : بالألف بين الميمين المفتوحتين ، والميم بين الألفين ، وفي آخرها الياء آخر
الحروف ، هذه النسبة إلى ماما ، وهو اسم لبعض أجداد أبي حامد أحمد بن محمد بن
أحيد بن عبد الله بن ماما الحافظ المامامايي الأصبهاني ، من أهل أصبهان ، كان حافظاً متقناً
مكثراً من الحديث ، حريصاً على طلبه . سكن بخارى إلى أن توفي بها . جمع وصنف
التصانيف منها الزيادات لتاريخ بخارى لغنجار، والمختلف والمؤتلف في الأسماء سمع أبا علي
إسماعيل بن محمد بن حاجب الكشاني وأبا نصر محمد بن أحمد بن محمد بن موسى بن جعفر
الملاحمي وأبا حامد أحمد بن محمد بن الحسن المقرىء وأبا محمد عبد الرحمن بن أحمد بن
محمد بن أبي شريح الأنصاري وأبا بكر عبدة بن محمد بن أحمد بن ملة البزاز الهروي
وأبا نصر أسامة بن ولي بن محمد بن حامد الهروي وأبا الفضل أحمد بن علي بن عمرو
السليماني والسيد أبا الحسن محمد بن علي العامري الوصي وأبا بكر محمد بن أبي عيسى
البغدادي وأبا إسحاق إبراهيم بن أبي بكر الرازي وأبا عبد الله الحسين بن الحسن الحَليمي
وجماعة سواهم روى عنه أبو بكر الحسن بن الحسين البخاري وجماعة . قرأت على ظهر
كتاب ((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم : مات أحمد بن ماما خامس شعبان سنة ست وثلاثين
وأربع مئة ببخارى ، قال : ومات أبو المسهر قبله بأسبوع .
المأموني : بالألف بين الميمين ، أولاهما مفتوحة ، والأخرى مضمومة ، وفي آخرها
النون ، هذه النسبة إلى أمير المؤمنين المأمون ، وهو أبو محمد الحسن بن أحمد بن يعقوب بن
موسى بن المأمون المأموني ، سمع أبا عمر محمد بن عبد الواحد الزاهد ، ذكره الحاكم أبو
عبد الله الحافظ في تاريخ نيسابور فقال : أبو محمد المأموني قد كنت رأيته ببغداد في
مجلس قاضي القضاة محمد بن صالح ، فورد نيسابور وأقام بها سنين ، ثم فارقها وخرج على
طريق جرجان .
المانْقاني : بفتح الميم والقاف بينهما الألف ، والنون الساكنة ، وفي آخرها ألف ونون
أيضاً ، هذه النسبة إلى مانقان ، وهي محلة كبيرة من قرية السبخ وهي إحدى قرى مرومنها :
جعفر بن خمويه المانقاني ، قال أبو زرعة السنجي جعفر بن حمويه سمع علي بن حجر
من قرية السبخ من مانقان .
الماوردي : بفتح الميم والواو، وسكون الراء ، وفي آخرها الدال المهملة ، هذه
النسبة إلى بيع الماورد وعمله ، واشتهر بهذه النسبة جماعة من العلماء لأن بعض أجداده كان
يعمله أو يبيعه . منهم :
١٨١

أقضى القضاة أبو الحسن علي بن محمد بن حبيب البصري المعروف بالماوردي ، من
أهل البصرة سكن بغداد وكان من وجوه الفقهاء الشافعيين ، وله تصانيف عدة في أصول الفقه
وفروعه وفي غير ذلك ، وجعل إليه ولاية القضاء ببلدان كثيرة ، وسكن بغداد في درب
الزعفراني ، وحدث عن الحسن بن علي بن محمد الجبلي صاحب أبي خليفة وعن محمد بن
عدي زَحْر المنقري ومحمد بن المعلى الأزدي وجعفر بن محمد بن الفضل البغدادي ، سمع
منه أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب الحافظ وجماعة آخرهم أبو العز أحمد بن
عبيد الله بن كادش العكبري . وقال الخطيب : كتب عنه وكان ثقة ومات في شهر ربيع الأول
من سنة خمسين وأربع مئة ، ودفن من الغد في مقبرة باب حرب وقد كان بلغ ستاًوثمانين سنة .
وأبو غالب محمد بن الحسن بن علي بن الحسن الماوردي البصري من أهل البصرة
سكن بغداد ، وكان يورّق وينسخ إلى حين وفاته ، وكان عجيب الخط ، وكان صالحاً مكثراً .
سمع ببغداد أبا الحسين أحمد بن محمد بن أحمد بن النقور البزاز ، وبواسط أبا محمد بن
عبد السلام الأصبهاني ، وبالبصرة أبا علي علي بن أحمد بن علي التستري ، وبالكوفة أبا
الحسن محمد بن الحسن بن المنشور الجهني وبأصبهان أبا الفضل المسهر بن عبد الواحد
البُزاني وغيرهم . سمع منه جماعة من أصحابنا ، وكان قد نسخ لوالدي رحمه الله شيئاً كثيراً ،
وكانت ولادته في سنة خمسين وأربع مئة بالبصرة ، وتوفي ببغداد في شهر رمضان سنة خمس
وعشرين وخمس مئة ودفن بمقبرة باب الدَّير .
الماهاني : بفتح الميم والهاء بين الألفين ، وفي آخرها النون ، هذه النسبة إلى ماهان ،
وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه وهم جماعة منهم :
أبو محمد عبد الله بن جابر بن محمد بن عبد الله بن علي بن رستم بن ماهان الفقيه
الماهاني الأصبهاني الواعظ من أهل نيسابور ، وكان (أبوه) من أعيان التجار من الأصبهانيين ،
نزل نيسابور ، وأبو محمد ولد بنيسابور وتفقه عند أبي الحسن البيهقي ثم خرج إلى أبي علي بن
أبي هريرة ، وتعلم الكلام من أبي علي الثقفي وأعيان الشيوخ ، وسمع بنيسابور أبا حامد بن
الشرقي ومكي بن عبدان وأقرانهما ، وبالعراق أبا بكر المطيري وأقرانه ، خرج من نيسابور في
طلب العلم مع الشيخ أبي بكر محمد بن إسحاق متوجهاً إلى غزاة الروم ، ثم دخل بغداد
وذلك في سنة أربع وثلاثين ، وانصرف إلينا آخر سنة سبع وثلاثين ، وعقد له مجلس الدرس ،
ثم جلس الموعظ بعد ذلك سنين . وتوفي في جمادى الأولى سنة تسع وثمانين وثلاث مئة وهو
ابن ثلاث وثمانين سنة ، واشتهر . وصلى عليه الفقيه أبو بكر بن فورك ودفن في مقبرة باب
معمر .
١٨٢

الماهياباذي : بفتح الميم وكسر الهاء وبعدها الياء المفتوحة المنقوطة من تحتها باثنتين ،
والباء الموحدة بين الألفين ، وفي آخرها الذال المعجمة ، هذه النسبة إلى ماهياباذ وهي محلة
كبيرة بأعلى بلدة مرو، شبه قرية منفصلة منها أبو عبد الله أحمد بن محمد بن هشام بن
محمد بن إبراهيم الماهياباذي والد عبد الله بن أبي دارة . سمع أبا وهب محمد بن مزاحم
وعلي بن الحسن الشقيفي المروزيين وغيرهما ، وخطتهم بالقرب من السوق الحديثة
بماهياباذ .
الماهِياني : بفتح الميم ، وكسر الهاء ، وبعدها ياء منقوطة من تحتها باثنتين ، وفي
آخرها النون ، هذه النسبة إلى ماهيان ، وهي من قرى مرو على ثلاثة فراسخ منها ، كان منها
جماعة من المحدثين منهم :
أبو نصر أحمد بن محمد بن الحسن بن قريش الماهياني الغازي ، سكن نيسابور ومات
بها ، يروي عن محمد بن عبد الكريم الذهلي والحسن بن معاذ والفضل بن عبد الجبار
وأحمد بن سيار وأقرانهم، روى عنه أبو أحمد محمد بن محمد بن إسحاق الحافظ وأبو الحسين
الحافظ هو الحجاجي .
وأبو الفضل محمد بن أحمد بن محمد بن حفص الماهياني ، إمام فاضل مبرّر عارف
بالمذهب ، أدرك العلماء ، وتفقّه عليهم ، مثل أبي الفضل التميمي وأبي المعالي الجويني
وأبي سعد المتولي وسمع الحديث منهم ومن أبي الحسن علي بن أحمد الواحدي وأبي صالح
أحمد بن عبد الملك المؤذن وجماعة سواهم . سمعت منه جميع التفسير المعروف بالوسيط
للواحدي ، وتوفي بقرية ماهيان في أواخر رجب سنة خمس وعشرين وخمس مئة .
وابنه أبو محمد عبد الرحمن بن أبي الفضل الماهياني ، كان من عباد الله الصالحين
ورعاً وزهداً وتفقّه على شيخنا أبي إسحاق المرو الروذي وحفظ المذهب ، وسمع معنا ومنا ،
وسمعت منه أحاديث ، وتوفي بقرية ماهيان في سنة خمسين وخمس مئة ، ووصل إليّ نعيه وأنا
بسمرقند .
ومن القدماء أحمد بن أبي إسحاق الماهياني : سمع سلمة بن سليمان ، هكذا ذكره أبو
زرعة السنجي في تاريخه .
المائقي : بفتح الميم ، والياء المكسورة المنقوطة من تحتها باثنتين بعد الألف ، وفي
آخرها القاف ، هذه النسبة إلى مائق الدشت ، وهي قرية بناحية أسْتُوا من نواحي نيسابور ،
منها :
١٨٣

أبو عمرو عبد الوهاب بن عبد الرحمن بن محمد بن سليمان بن أحمد بن محمد بن
سليمان السلمي المائِقي الأسْتواني من مائق الدشت وهو ابن خال أبي القاسم القشيري وختنه
على ابنته الكبرى ، من أسباط أبي علي الدقاق ، شيخ كبير مشهور ثقة نبيل من شيوخ الطريقة
ووجوه المتصوفة ، شريك الأستاذ أبي القاسم القشيري في الإِرادة والانتماء إلى الدقاق ، له
الأحوال السنية والكلمات والأشعار بالفارسية في بيان الطريقة والمجاهدات والرياضات ،
سمع بنيسابور أبا طاهر محمد بن محمد بن محمش الزيادي ، وببغداد أبا الحسن علي بن
محمد بن عبد الله بن بشران السكري وغيرهما، روى لنا عنه حفيده أبو الأسعد هبة
الرحمن بن أبي سعيد بن القشيري ، وأبو الفتح عبد الوهاب بن الشاه بن أحمد الشاذياخي
وغيرهم ، وكانت وفاته في حدود سنة سبعين وأربع مئة .
وحفيده أبو محمد عبد الله بن عبد العزيز بن عبد الوهاب بن عبد الرحمن السلمي
المائقي : شيخ صالح بهي المنظر ، سمع جده أبا عمرو السلمي المائقي ، كتبت عنه كتاب
الذكر لأبي بكر بن أبي الدنيا وغير ذلك وكانت وفاته بعد سنة ثلاثين وخمس مئة .
المايْمَرْغي : بسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها ، بين الميمين المفتوحتين ،
وسكون الراء ، وفي آخرها الغين المعجمة المكسورة ، هذه النسبة إلى ما يَمَرْغ ، وهي قرية
كبيرة حسنة على طريق بخارى من نواحي نخشب (١) نزلت بها يوماً وقت خروجي إلى بخارى
من نسف . وما يمرغ : موضع آخر على طرف جيحون ، وكان بها جماعة من الفضلاء وما يمرغ
قرية من قرى سمرقند .
والمشهور بالانتساب إلى مايمرغ القرية التي بنسف أبو نصر أحمد بن علي بن
الحسن بن عيسى المقرىء الضرير المايمرغي : كان شيخاً ثقة صالحاً صدوقاً مكثراً من
الحديث ، سمع أبا عمرو محمد بن صابر وأبا سعيد الخليل بن أحمد وأبا بكر محمد بن
الفضل وأبا بكر أحمد بن محمد بن إسماعيل وأبا أحمد الحاكم القاضي البخاريين ، وروى
عن أبي بكر بن أبي إسحاق الكلاباذي صاحب معاني الأخبار ، روى عنه جماعة منهم :
أبو بكر محمد بن أحمد بن محمد بن أبي النصر البلدي ، وكانت وفاته بعد سنة ثلاثين
وأربع مئة ، روى عنه أبو محمد عبد العزيز بن محمد بن محمد النخشبي الحافظ وأبو بكر
(١) نخشب : من مدن وراء النهر بين جيحون وسمرقند، وهي نسف نفسها (معجم البلدان)، وسمرقند اليوم عاصمة
إحدى جمهوريات الاتحاد السوفياتي .
١٨٤

محمد بن أحمد البلدي النسفيان وغيرهما . ذكره عبد العزيز النخشبي الرحّال في معجم
شيوخه وأثنى عليه وقال : كان زاهداً ثقة ، سمعته يقول : ولدت سنة اثنتين وأربعين وثلاث
مئة ، كتبت عنه بما يمرغ .
وأبو العباس الفضل بن نصر المايمرغي ، قال أبو سعد الإِدريسي : هو من قرية من قرى
سمرقند على فرسخين أو ثلاثة يقال لها مايمرغ ، يروي عن العباس بن عبد الله السمرقندي ،
روى عنه بكر بن محمد بن أحمد الفقيه .
ومحمد بن أبي عبد الله المايمرغي الفقيه المذكر : سمع شيوخ بخارى ، مات ببخاری
وحمل إلى قريته مايمرغ ، ودفن بها في العشر الأوائل من جمادى الآخرة سنة ست وتسعين
وثلاث مئة .
وابنه أبو الفضل محمد بن محمد بن أبي عبد الله المايمرغي : يروي عن أبي إسحاق
إبراهيم بن محمد الرازي وأبي محمد إسماعيل بن الحسين الزاهد ، ومات شاباً . روى عنه
أبو العباس جعفر بن محمد المستغفري .
والإِمام الحجاج أبو المؤيد محمد بن أحمد بن محمود بن محمد بن نصر بن موسى بن
أحمد المايمرغي النسفي والد الإِمام الأوحد ، كان إماماً فاضلاً ، يروي عن المقرىء
محمد بن منصور بن علكان الشرواني الإِمام بالمدينة . روى عنه عمر بن محمد بن أحمد
النسفي ، ولد بمايمرغ في شهر ربيع الأول سنة اثنتين وأربعين وأربع مئة . ولد ابنه أحمد في
شعبان سنة إحدى وثمانين وأربع مئة .
المايني : بفتح الميم ، وكسر الياء المنقوطة تحتها باثنتين ، وفي آخرها النون ، هذه
النسبة إلى ماين (١) ، وهي من بلاد فارس ، خرج منها جماعة من العلماء والصلحاء منهم :
أبو القاسم فارس بن الحسين بن شهريار المايني : يروي عن بكر بن أحمد الفارسي
روى عنه أبو عبد الله محمد بن عبد العزيز الشيرازي الحافظ ، ومات بعد سنة خمس وتسعين
وثلاث مئة فإنه توفي في هذه السنة .
وأبو عبد الله محمد بن أحمد بن يعقوب بن أحمد المايني ، يروي عن أبي يحيى بكر بن
أحمد الفارسي وأحمد بن عطاء وأبي بكر أحمد بن جعفر القطيعي وأبي موسى البيضاوي ،
(١) كذا في كل الأصول ومط وفي معجم البلدان ، مائين بعد الألف ياء مهموزة وياء ساكنة ونون بلد من أعمال فارس من
نواحي شيراز .
١٨٥

سمع منه محمد بن عبد العزيز الشيرازي ، وتوفي بعد سنة خمس وتسعين وثلاث مئة .
وأبو الحسن علي بن محمد المايني : حدث بشيراز عن أبي بكر أحمد بن موسى بن
عمار القرشي صاحب أبي بكر السني الدينوري ، سمع منه أبو القاسم هبة الله بن عبد الوارث
الشيرازي الحافظ .
وأبو بكر محمد بن الحسين بن أحمد المايني القاضي : ولي القضاء بماين ، رحل إلى
أصبهان ، روى عنه سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني وعبد الله بن القبّاب وأبو الشيخ
عبد الله بن محمد بن جعفر وأبو يحيى بكر بن أحمد الشيرازي : وكان ورعاً فاضلاً ديناً ،
يروي عنه أبو عبد الله محمد بن عبد العزيز الفارسي الشيرازي الحافظ ، ومات بماين في
حدود سنة أربع مئة .
وأبو عبد الله محمد بن أبي نصر بن محمد الصوفي المقرىء نزيل حلب : كان مقرئاً
فاضلاً صالحاً سديد السيرة ، قلّما يتفق في الصوفية مثله ، وكان كثير الأسفار رحالاً جوالاً ،
طاف في بلاد العراق والجبال والشام والحجاز ، سمع بشيراز أبا شجاع محمد بن سعدان
المقاريضي ، وببغداد أبا بكر أحمد بن علي بن الحسين بن زكريا الطريثيثي وأبا محمد
جعفر بن أحمد بن الحسين السراج وأبا المعالي ثابت بن بندار البقال وأبا الفضل محمد بن
عبد السلام الأنصاري وبأصبهان أبا بكر أحمد بن محمد بن أحمد بن مردويه الحافظ ،
وبهمذان أبا محمد عبد الرحمن بن أحمد بن الحسين الدوني وغيرهم ، لقيته بحلب وأنست به
غاية الأنس وكتبت ، وكانت أصوله قد ضاعت في برية الرقة ، هكذا ذكر لي . ومات بعد سنة
أربعين وخمس مئة بحلب .
المايوسي : بفتح الميم ، وضم الياء آخر الحروف بعد الألف والواو بعدها السين
المهملة في آخرها ، واشتهر بهذه النسبة :
أبو القاسم عبد السلام بن الحسن بن علي الصفار المعروف بالمايوسي ، من أهل بغداد
حدّث عن أبي بكر أحمد بن جعفر بن مالك القطيعي وأبي الحسين محمد بن المظفر
الحافظ ، ذكره أبو بكر الخطيب ، وقال : كتبت عنه وكان ثقة يسكن درب سليمان طرف
الجسر ، ومات في ذي القعدة من سنة ثلاث وثلاثين وأربع مئة .
١٨٦

باب الميم والباء
المَبارِدي : بفتح الميم ، والباء الموحدة ، وكسر الراء ، والدال المهملة ، هذه النسبة
إلى المبارد وهو جمع المبرد والمشهور بهذه النسبة :
أبو خذاداذ بن سلامة العراقي المباردي ، كان نقاش المبارد .
.-*
وابنه أبو بكر محمد بن خذاداذ المباردي ، كان ينقش المبارد أيضاً ، وكان فقيهاً صالحاً
من أصحاب أحمد درس الفقه على أبي الخطاب محفوظ بن أحمد الكلواذاني ، وسمع
الحديث من أبي الخطاب نصر بن أحمد بن البطير الغربي القارىء وأبي عبد الله الحسين بن
أحمد بن طلحة النعالي وغيرهما . سمعت منه أحاديث يسيرة ببغداد .
المباركي : بضم الميم والباء المنقوطة من تحتها ، وفتح الراء المهملة بعد الألف وفي
آخرها الكاف ، هذه النسبة إلى مبارك ، وهي بليدة بين بغداد وواسط على طرف الدجلة ،
رأيتها ولم أدخلها ، وقال : أبو علي الغسّاني : المبارك اسم نهر بالبصرة احتفره خالد بن
عبد الله القسري ، والمشهور من أهلها :
أبو داود سليمان بن محمد المباركي ، وقيل سليمان بن داود المباركي ، يروي عن أبي
شهاب الحناط وعامر بن صالح ويحبى بن أبي زائدة وأبي حفص الأبار وعبد الرحمن بن محمد
المحاربي . قال أبو حاتم بن حبان : روى عنه أحمد بن الحسن ببغداد . ومبارك التي نسب
إليها على الدجلة فوق واسط ، دخلتها . ومات سنة إحدى وثلاثين ومائتين ، وقال غيره : في
ذي القعدة قلت : روى عنه مسلم بن الحجاج القشيري وأبو زرعة الرازي وأسيد بن عاصم
الأصبهاني .
ومن القدماء الذين كانوا ينزلونها منصور بن زاذان الواسطي مولى عبد الرحمن بن أبي
عقيل الثقفي ، يروي عن الحسن وابن سيرين وقتادة وأبي قحذم ، روى عنه عبيد الله بن عمر
وشعبة والضحاك بن حمزة ومسلم بن سعيد وهشيم ، وهو الذي يروي عنه هشيم ويقول :
حدثنا منصور بن أبي المغيرة : كان كنية زاذان أبو المغيرة ، قال أبو حاتم بن حبان : كان
منصور بن زاذان من المتقشفة المتجردين للدين ، وكان ينزل المبارك قرية من قرى واسط على
الدجلة ، دخلتها . ومات سنة تسع وعشرين ومئة ، وقيل إنه مات في الساعون سنة إحدى
وثلاثين ومئة ، وخرج في جنازته المسلمون واليهود والنصارى والمجوس يبكون عليه . قال ابن
١٨٧

أبي حاتم : منصور بن زاذان الواسطي كان ينزل بالمبارك ، وهو مولى عبد الله بن أبي عقيل ،
أثنى عليه أحمد بن حنبل ويحيى بن معين ووثقاه .
- ---
---
وأبو الهذيل حُصَيْن بن عبد الرحمن السلمي المباركي ، من أهل الكوفة ، يروي عن
زيد بن وهب والشعبي ، وكان أكبر من الأعمش بسنة ، يقال سنه سن النخعي ، روى عنه
الثوري وشعبة وأهل العراق ، مات سنة ثلاث وستين ومئة . قال أبو حاتم بن حبان :
أبو الهذيلِ حُصين كان ينزل المبارك قرية على الدجلة دخلتها، أسفل من نهر سائس، وقد قيل
إنه سمع من عمارة بن رويبة ولعمارة صحبة ، فإن صح ذلك فهو من التابعين .
وأبو زكريا يحيى بن يعقوب بن مرداس بن عبد الله البقال المعروف بالمباركي ، حدث
عن سليمان المباركي المتقدم ذكره، وسويد بن سعيد وغيرهما ، روى عنه عبد الصمد بن علي
الطستي وأبو بكر الشافعي وأبو القاسم الطبراني وقال فيه أبو الفضل محمد بن طاهر بن علي
المقدسي الحافظ : والمبارك هذا نهر حفره هشام بن عبد الملك وإياه عنى الشاعر بقوله (١):
على نَهْرِكَ المشؤومِ غَيْرِ المبارَكِ
وأما أبو الطيب المباركي النيسابوري ، إنما قيل له المباركي لأنه انتسب : إلى جده وهو
أبو الطيب محمد بن محمد بن عبد الله بن المبارك ، سمع إسحاق بن يعقوب السمسار ، روى
عنه الحاكم أبو عبد الله الحافظ صاحب كتاب التاريخ .
سمعت أبا العلاء أحمد بن محمد بن الفضل الحافظ بجامع أصبهان ، سمعت أبا
الفضل محمد بن طاهر بن علي الحافظ ، سمعت أبا نعيم - هو عبيد الله بن الحسن الحداد
الحافظ يقول : سألته يعني القاضي أبا إسحاق عن هذه النسبة فقال : كان جدي أبو عبد الله
من أهل العلم ، وكان كلما قيل له شيء يقول : (ميمون مبارك) ، فقلت به ، ثم قال لي أبو
العلاء الحافظ : سمعت هذه الحكاية من القاضي أبي إسحاق المباركي إلا أني لم أحفظ قوله
(ميمون) .
المبارمي : بفتح الميم والباء الموحدة بعدها الألف ، وفي آخرها الراء والميم هذه
النسبة إلى المبارم وهو جمع المبرم وهو المبضع وهو أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الصفار
المبارمي الاستراباذي ، من أهل استراباذ كان يستعمل المبارم ، وكان عفيفاً لله ثقة يروي عن
(١) الشاعر هو الفرزدق وصدر البيت هو: (وأهلكت مال الله في غير حقه) أنظر معجم البلدان .
---
١٨٨

أبي محمد إسحاق بن أحمد بن نافع بن إسحاق الخزاعي المقرىء المكي وغيره ، وتوفي
باستراباذ .
المبذولي : بفتح الميم ، وسكون الباء المنقوطة بواحدة ، وضم الذال المعجمة ، هذه
النسبة إلى بني مبذول وهو بطن من ضبة ، والمشهور به : تميم بن ذهل المبذولي الضبي .
قال أبو حاتم بن حبان : هو من بني مبذول أدرك الجمل ، روى عنه ابن عمه خالد بن
مجاهد بن حبان (١) :
المُبَيِّضي : بضم الميم ، وفتح الباء الموحدة ، والياء المكسورة آخر الحروف ، وفي
آخرها الضاد المعجمة ، هذه النسبة إلى البياضيّة (٢) وهم طائفة من الشيعة ولهم لواء خلاف
لواء بني العباس (٣) فإن لواءهم أسود ، يقال لهم المبيضة وجماعة منهم بنواحي بخارى إلى
الساعة يقال لهم (سَبيد جامكان) قيل إنهم يسكنون قصر عمير .
(١) في ك، مط واللباب ١٦٠/٣ (حيان). وبعده في اللباب: قال ابن الأثير: (قلت فاته النسبة إلى مبذول بن مالك بن
النجار الأنصاري الخزرجي ينسب إليه كثير منهم ثعلبة بن عمرو المبذولي البخاري ، شهد بدراً . وأخوه حبيب بن
عمر ، وقتل مع علي رضي الله عنه بصفين) .
(٢) انظر اللباب ١٦٠/٣ (البياض) .
(٣) في نسخ أخرى : (ولهم لواء أبيض خلافاً لبني العباس) .
١٨٩

باب الميم والتاء
المُتَطيِّب : بضم الميم ، وفتح التاء المنقوطة من فوقها باثنتين والطاء ، وكسر الباء
الموحدة بعدها باء أخرى ، هذا لمن يعرف الطبّ ويعلمه ويتطبب ، واشتهر به جماعة .
منهم أبو محمد الحسن بن محمد بن نصر بن حمدويه بن نصر بن عثمان بن الوليد بن
مدرك الرازي المتطبب ، من أهل الري ، حدث عن عصام بن محمد الرازي وأبي العباس
محمد بن يونس الكُدَيمي وعيسى بن محمد القهستاني وغيرهم ، روى عنه الحاكم أبو عبد الله
الحافظ ، وذكره في التاريخ فقال : أبو محمد المتطبب الرازي قدم نيسابور سنة سبع وثلاثين
وثلاث مئة . وكان يحدث عن الكديمي وأقرانه بالعجائب ، وكان ينزل الخشّابين .
المُتعي : بضم الميم ، والتاء ثالث الحروف ، وفي آخرها العين المهملة ، هذه النسبة
إلى متع ، وهو بطن من فهم فيما أظن .
منها أبو سيارة عامر بن هلال المتعي من بني عبس بن حبيب الذي كتب له النبي الا9
كتاباً ، والكتاب عند بني عمه المتعيين . قال أبو يعلي حسان بن محمد الفهمي : أبو سيارز
المتعي ابن عمي ، واسمه عامر بن هلال من بني عبس .
المتكلّم : بضم الميم ، وفتح التاء المنقوطة من فوقها بنقطتين والكاف ، وكسر اللام
المشددة ، وفي آخرها الميم ، هذه اللفظة لمن يعرف علم الكلام والأصول ، وقيل لهذا النوع
من العلم (الكلام) لأنَّ أول خلاف وقع إنما وقع في كلام الله مخلوقه هو أو غير مخلوق ،
فتكلم فيه الناس ، فسمي هذا النوع من العلم (الكلام) وإن كان جميع العلوم نشرها بالكلام ،
والمشهور به :
أبو بكر أحمد بن محمد بن يحيى المتكلم الأشقر ، من أهل تيسابور ، شيخ أهل الكلام
في عصره بنيسابور من أهل الصدق في رواية الحديث ، سمع جعفر بن محمد بن سوار
وإبراهيم بن أبي طالب ويوسف بن موسى المرو الروذي وإبراهيم بن محمد السكني
وأقرانهم ، سمع منه الحاكم أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ ، وكان سمع المسند
الصحيح من أحمد بن علي القلانسي ورواه ، وهو أحسن راوية لذلك الكتاب ، وأنهم ثقاة ،
وتوفي في ذي الحجة سنة تسع وخمسين وثلاث مئة .
١٩٠

وأبو عبد الله محمد بن أحمد بن محمد بن يعقوب بن مجاهد الطائي المتكلم ، صاحب
أبي الحسن الأشعري ، من أهل البصرة ، قدم بغداد ، ودرس بها الكلام ، وله كتب حسان
في الأصول وعليه درس القاضي أبو بكر محمد بن الطيب الباقلاني . ذكره أبو بكر الخطيب
الحافظ في التاريخ ، فقال : ذكر لنا عنه غير واحد من شيوخنا أنه كان ثخين الستر حسن
التدين ، جميل الطريقة ، وكان أبو بكر البرقاني يثني عليه ثناء حسناً ، وقد أدركه ببغداد فيما
أحسب والله أعلم ، روى عنه الحسن بن الحسين الشافعي الهمذاني .
وأبو بكر محمد بن الطيب المتكلم الباقلاني ، ذكرته في الباء الموحدة .
وأبو الحسين محمد بن علي بن الطيب المتكلم ، من أهل البصرة ، سكن بغداد ، وهو
صاحب التصانيف ، على مذاهب المعتزلة ، ودرس الكلام إلى حين وفاته ، وكان يروي حديثاً
واحداً عنه من حفظه عن هلال بن محمد بن أخي هلال الرأي ، وذكر أنه سمع من طاهر بن
لبؤة ، روى عنه أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب الحافظ وأبو علي محمد بن أحمد بن
الوليد صاحبه المعتزلي ، ومات ببغداد في شهر ربيع الآخر سنة ست وثلاثين وأربع مئة وصلى
عليه القاضي أبو عبد الله الصيمري ، ودفن في مقبرة الشونيزي .
المَتْكي : بفتح الميم ، وسكون التاء المنقوطة من فوقها بنقطتين وفي آخرها الكاف هذه
النسبة إلى متك ، وهو جد أبي عبد الله محمد بن حم بن مَنْك السّاوي المَنْكي الجَمّال ، وكان
من الصالحين ، أقام بنيسابور مدة ، وكان يحج في كل موسم ويكري الجمال ، سمع جعفر بن
محمد الفريابي وعبد الله بن محمد بن ناجية ومحمد بن الليث الجوهري وغيرهم ، سمع منه
الحاكم أبو عبد الله الحافظ وقال : أظنه من نيسابور .
المُتَنّي : بضم الميم ، وفتح التاء المنقوطة من فوقها بنقطتين والنون وفي آخرها الباء
الموحدة ، هذه النسبة لأبي الطيب أحمد بن الحسين بن الحسن بن عبد الصمد الجعفي
الشاعر المعروف بالمتنبي . ولد بالكوفة ، ونشأ بالشام وأكثر المقام بالبادية لما خرج إلى كلب
وأقام فيهم ادّعى أنه علوي حسني ثم ادّعى بعد ذلك النبوة ثم عاد يدّعي أنه علوي إلى أن شهد
عليه أهل الشام بالكذب في الدعوتين . وحبس دهراً طويلاً وأشرف على القتل ثم استتيب
وأشهد عليه بالتوبة وأطلق ، ولما تنبّأ في بادية السماوة ونواحيها خرج إليه لؤلؤ أمير حمص من
قبل الاخشيديّة فقاتله وأسره وشرّد من كان اجتمع إليه من كلب وكلاب وغيرهما من قبائل
العرب وحبسه في السجن دهراً طويلاً ، فاعتلّ وكاد يتلف حتى سئل في أمره فاستتابه وكتب
عليه وثيقةً وأشهد عليه فيها ببطلان ما ادّعاه ورجوعه إلى الإِسلام وأنه تائب منه ولا يعاود مثله
أطلقه .
١٩١

قال : وكان قد تلا على البوادي كلاماً ذكر أنه قرآن أنزل عليه ، وكانوا يحكون عنه
سُوَراً منها : (والنجم السّار ، والفلك الدوّار ، والليل والنهار ، إن الكافر لفي أخطار ،
امض على سنتك ، واقْفُ أَثَرَ مَنْ كان قبلك ، من المرسلين ، فإنّ الله فامعٌ بك زيغَ من ألحد
في دينه وضلَّ عن سبيله ) . قال : وهي طويلة .
وقال أبو علي بن أبي حامد : قال لي أبي : لولا جهله أين قوله : (امض على سنتك)
إلى آخر الكلام من قوله الله تعالى: ﴿فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ المُشْرِكِينَ إِنّا كَفَيْنَاكَ
المُسْتَهْزِئِين ﴾ (١) إلى آخرها وهل تتقارب الفصاحة فيهما أو يشبه الكلامان .
وقيل : إنما قيل له المتنبي لبيتٍ من الشعر قاله ، وهو :
أنا في أمةٍ تداركها اللّ ـهُ غريبٌ كصالحٍ في ثمودٍ
وكان قد طلب الأدب وعلم العربية ونظر في أيام الناس ، وتعاطى قول الشعر من حداثته
حتى بلغ فيه الغاية التي فاق فيها أهل عصره ، وعلا شعراء وقته ، واتصل بالأمير أبي
الحسن بن حمدان المعروف بسيف الدولة وانقطع إليه ، وأكثر القول في مديحه ، ثم مضى
إلى مصر فمدح بها كافوراً الخادم ، وأقام هنالك مدة ثم خرج من مصر وورد العراق ، ودخل
بغداد وجالس بها أهل الأدب ، وقرىء عليه ديوان شعره .
وكان السيد أبو الحسن محمد بن يحيى العلوي الزيدي يقول : كان المتنبي ، وهو
صبي ، ينزل في جواري بالكوفة ، وكان أبوه يعرف بعبدان السقّاء ، يسقي لنا ولأهل
المحلة ، ونشأ هو محباً للعلم والأدب فطلبه وصحب الأعراب في البادية ، فجاءنا بعد سنين
بدوياً قحاً، وكان قد تعلّم الكتابة والقراءة ، فلزم أهل العلم والأدب ، وأكثر من ملازمة
الوراقين فكان علمه من دفاترهم ، وكان إذا نظر في ثلاثين ورقة حفظها بنظرة واحدة .
وكان والد المتنبي جعفياً وأمه همدانية صحيحة النسب ، كانت من صلحاء النساء
الكوفيات .
:
وسئل المتنبي عن نسبه فقال : أنا رجل أحفظ القبائل وأطوي البوادي وحدي ، ومتى
انتسبت لم آمن أن يأخذني بعض العرب بمطالبة بينها وبين القبيلة التي أنتسب إليها ، وما دمت
غير منتسب إلى أحد فأنا أسلم على جميعهم ويخافون لساني .
(١) سورة الحجر ٩٤/١٥ و٩٥.
١٩٢

وخرج المتنبي من بغداد إلى فارس فمدح بها عضد الدولة وأقام عنده مديدة ثم رجع
يريد بغداد فقتل في الطريق بالقرب من النعمانية في شهر رمضان سنة أربع وخمسين وثلاث
مئة .
وروى عنه القاضي أبو الحسين محمد بن أحمد بن القاسم المحاملي البغدادي .
المَتّوثي : بفتح الميم ، وضم التاء المثلثة المشددة ثالث الحروف ، وفي آخرها الثاء
المثلثة ، هذه النسبة إلى متوث (١) وهي بليدةٌ بين قرقوب وكور الأهواز ، خرج منها جماعة من
العلماء ، منهم :
محمد بن عبد الله بن زياد بن عماد القطان المتّوثي ، والد أبي سهل ، أصله من
متوث ، حدّث عن إبراهيم بن الحجاج وعبد الله بن الجارود السلمي وغيرهما من البصريين ،
روى عنه ابنه أبو سهل أحاديث يسيرة .
وابنه أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان المتوثي .
وأبو علي إسماعيل بن إبراهيم المتوثي ، من أهل متوث ، يروي عن عبد الكريم بن
الهيثم الدير عاقولي ، ويحيى بن أبي طالب وغيرهما ، روى عنه أبو بكر محمد بن إبراهيم بن
المقرىء ، وذكر أنه سمع منه بمتّوث .
المتوكلي : بضم الميم ، وفتح التاء المنقوطة باثنتين من فوقها ، والواو ، وكسر
الكاف ، وفي آخرها اللام ، هذه النسبة إلى المتوكل على الله ، واسمه جعفر ، والمشهور
بالانتساب إليه :
أبو السعادات أحمد بن أحمد بن عبد الواحد بن أحمد بن عبيد الله - وهو السفينين - بن
محمد بن عيسى بن جعفر المتوكل بن محمد المعتصم بن الرشيد هارون بن محمد
المهدي بن عبد الله المنصور بن محمد بن علي بن العباس بن عبد المطلب الهاشمي
المتوكلي : شريف سديد السيرة ، حافظ لكتاب الله تعالى ، سمع أبا جعفر بن المسلمة وأبا
بكر الخطيب وغيرهما ، روى لي عنه جماعة من أصدقائنا ، وختم القرآن ليلة السابع
والعشرين من شهر رمضان وصعد السطح فوقع منه واندقت عنقه ، وتوفي في شهر رمضان سنة
إحدى وعشرين وخمس مئة .
(١) متوث: قلعة حصينة بين الأهواز وواسط (معجم البلدان) وموقعها اليوم قرب الحدود الإيرانية العراقية قرب الخليج.
١٩٣

وأبو علي الحسن بن جعفر بن عبد الصمد المتوكلي الهاشمي ، من أهل بغداد ، كان
شريفاً صالحاً عالماً له معرفة بالأدب ، سمع أبا الحسن علي بن محمد بن العلاف وغيره ،
فسمعت منه شيئاً يسيراً ، وكانت ولادته في سنة سبع وسبعين وأربع مئة .
وأبو الفضل عيسى بن موسى بن أبي محمد بن المتوكل على الله الهاشمي المتوكلي ،
من أهل بغداد ، سمع محمد بن خلف بن المرزبان وأبا بكر عبد الله بن أبي داود السجستاني
ومن في طبقتهما ، روى عنه أبو علي بن شاذان البزاز، وكان ثقة ثبتاً حسن الأخلاق جميل
المذهب ، وقيل إنه لازم أبا بكر بن أبي داود في سماع الحديث منه نيفاً وعشرين سنة ، ومكث
طول تلك المدة يشتهي أكل الهريسة في أول النهار فلا يتمكن من ذلك لبكوره إلى مجالس
السماع ، وكانت ولادته في سنة ثمانين ومائتين وأول سماعه في سنة تسعين ومائتين ، وكان
سماعه في شهر ربيع الأول سنة ثلاث وستين وثلاث مئة .
المَتّوبي : بفتح الميم ، وضم التاء المنقوطة باثنتين من فوقها ، وفي آخرها الياء
المنقوطة باثنتين من تحتها، هذه النسبة إلى متويه، وهو اسم لجد المنتسب إليه وهو: أبو جعفر
أحمد بن محمد بن متويه المرو الروذي من أهل مرو الروذ، كان صوفياً، سديد السيرة، عالماً
حريصاً على طلب الحديث وسماعه وكان قد سافر إلى الشام والعراق والحجاز وديار مصر ،
وأدرك الشيوخ وسمع منهم ، وانصرف إلى بلاده ، وحدث بها ، سمع بمصر أبا عبد الله
محمد بن الفضل بن نظيف الفراء ، وبتنّيس أبا محمد عبد الله بن يوسف بن عبد الله
البغدادي ، وبالرملة أبا الحسين محمد بن الحسين بن الترجمان ، وبدمشق أبا القاسم
عبد الرحمن بن عبد العزيز السراج ، وبصيدا أبا مسعود صالح بن أحمد بن القاسم القاضي
وبميافارقين أبا الطيب سلامة بن إسحاق بن محمد الشاهد ، وبآمد أبا عبد الله الحسين بن
أحمد بن سلمة المالكي وغيرهم ، روى لنا عنه الأخوان أبو القاسم زاهر وأبو بكر وجيه ابنا
طاهر بن محمد الشحامي بنيسابور ، وأبو الفضل عبد الرحمن بن الحسن السيرافي ببنج ديه ،
وكانت وفاته بعد سنة أربع وستين وأربع مئة فإنه حدث في هذه السنة .
وولده أبو عمرو الفضل بن أحمد المتوبي ثقة صالح ، سمع أبا سعد الكنجروذي وأبا
حفص بن مسرور وغيرهما ، سمع منه والدي رحمه الله ، ولي عنه إجازة ، وسكن مرو بقرية
يقال لها لاكملان ، وتوفي بها ليلة عيد الفطر من سنة ست وخمس مئة .
وأبو الطيب المطهر بن الفضل المتوبي ، سمع أباه وأبا منصور محمد بن محمد بن
حومكين المشهوري قرأت عليه أحاديث وسكن بأخرةٍ لاكملان أيضاً ، وكانت ولادته بها في
١٩٤

شعبان سنة اثنتين وتسعين وأربع مئة ، ووفاته أيضاً بقرية لاكملان في شهر ربيع الأول سنة أربع
وخمسين وخمس مئة وحمل إلى البلد ، ودفن بسنجدان .
وإبراهيم بن محمد بن الحسن بن أبي الحسن المتوبي الأصبهاني المعروف بابن
متويه ، من أهل أصبهان ، إمام الجامع ، كان ثقة فاضلاً، يصوم الدهر ، حدَّثَ عن
المصريّين والشاميّين والبصريّين ، مثل يحيى بن سليمان بن نضلة وصالح بن عبد الله بن
صالح المقرىء ، روى عنه أبو علي أحمد بن محمد بن عاصم الأصبهاني والقاسم بن
عبد الله بن محمد الوراق المديني ، ومات في سنة اثنتين وثلاث مئة (١) .
المَتِّيّ : بفتح الميم ، وتشديد التاء المكسورة المنقوطة باثنتينٍ من فوقها ، هذه النسبة
إلى اسم بعض أجداد المنتسب إليه ، منهم :
أبو إسحاق محمد بن عبد الله بن جبريل بن مَتّ المَتّ من أولاد أبي همام الخزرجي ،
من أهل نسف ، سمع إسحاق بن عمر بن مبشر الزاهد وأبا سهل هارون بن أحمد الاستراباذي
وأبا سعيد عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب الرازي وغيرهم ، مات ببخارى في جمادى الأولى
سنة اثنتين وثمانين وثلاث مئة ، فحمل إلى نسف ودفن بها .
وابنه أبو المظفر عبد الله بن محمد المتي كان حريف أبي العباس المستغفري في
المكتب ، حدث عن أبيه هارون بن أحمد الاستراباذي وأبي سعيد عبد الله بن محمد بن
عبد الوهاب الرازي وأبي ذر عمار بن محمد بن مخلد البغدادي روى عنه أبو العباس
المستغفري الحافظ ، وكانت ولادته سنة إحدى وخمسين وثلاث مئة ، ووفاته في شوال سنة
اثنتي عشرة وأربع مئة .
وابنه الآخر أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن جبريل بن مت المتي : سمع أبا
عمرو بكر بن محمد بن جعفر بن راهب وأبا بكر محمد بن إبراهيم القلانسي وأبا المعين
محمد بن مكحول ، وكان يستملي لأبي العباس المستغفري ، مات في جمادى الآخرة سنة
اثنتين وعشرين وأربع مئة .
وأبو محمد عبد الرحمن بن أبي الحسين علي بن الحسن بن أحيد بن مت بن جبريل
(١) بعده في اللباب ١٦٣/٣ فقلت: فاته نسبة الواحدي أبي الحسن علي بن أحمد بن متويه المتوبي الواحدي المفسر
المشهور) .
١٩٥

الاسكاف البخاري المتي ، من أهل بخارى ، نسب إلى جده الأعلى ، سمع أبا عمرو
محمد بن محمد بن صابر وأبا شجاع الفُضَيل بن العباس بن الخصيب الهروي وغيرهما ،
سمع منه أبو محمد عبد العزيز بن محمد بن محمد النخشبي ، وذكر أنه شيخ لا بأس به صالح
وسماعه صحيح ، ومات يوم السبت الثالث عشر من رجب سنة إحدى وثلاثين وأربع مئة .
١٩٦

باب الميم والثاء
المَثامِني : بفتح الميم والثاء المثلثة ، بعدهما الألف ، والميم المكسورة ، وفي آخرها
النون ، هذه النسبة إلى المثامنة ، وكان الملك من ملوك حمير يكون من أصحابه ثمانية ليس
في حمير مثلهم ، سبعون رجلاً دونهم ، فإذا مات الملك أخذوا أفضل رجل في الثمانية
فصيّروه ملكاً ، وأخذوا رجلاً من السبعين فجعلوه في الثمانية ، وأخذوا من سائر حمير رجلاً
من أفاضلهم فصيّروه في السبعين .
١٩٧

باب الميم والجيم
المُجاسِري : بضم الميم ، والجيم المفتوحة، بعدهما الألف ، وبعدها السين
المكسورة ، وفي آخرها الراء ، هذه النسبة إلى مجاسر ، وهو بطن من طيء ، وهو مجاسر بن
الصامت بن غنم بن مالك بن سعد بن نبهان .
المُجاشِعي: بضم الميم ، وفتح الجيم ، وكسر الشين المعجمة ، وفي آخرها العين
المهملة ، هذه النسبة إلى مجاشع وهي قبيلة من تميم بن دارم ، وهو مجاشع بن دارم بن
مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم ، والمشهور بالنسبة إليها :
أبو قبيصة سكين بن يزيد المجاشعي ، يروي عن ميمون بن مهران وعبيد الله بن عبيد بن
عمير ، روى عنه العراقيون .
والحتات بن يزيد بن علقمة بن حُوى بن سفيان بن مجاشع بن دارم المجاشعي ، كان
ممن هرب من علي بن أبي طالب ، وهو القائل . :
لقد ذهب الخير إلا قليلاً
لعمرُ أبيك فلا تجزعي
وخَلَّى ابن عفّان شراً طويلاً
وقد فُتِنَ الناسُ في دينهم
وأول الأبيات :
وأعقبك الشوقُ حزناً دخيلا
نأتك أمامةُ نَأياً مخيلا
فما نستطيع إليها سبيلا
وحالَ أبو حسنٍ دونَها
وهو الذي أجاز الزبير بن العوام ، وقتل الزبير في جواره فعيّره جرير في شعره ، وغزا
الحتات وحارثة بن قوامة والأحنف ، فرجع الحتات المجاشعي وقال لمعاوية : فضلتَ عليَّ
محرقاً ومخذلاً قال : إني اشتريت منهما دينهما ، قال : وأنت فاشتر مني ديني .
قال نصر بن علي الجهضمي : يعني بالمحرق : حارثة بن قدامة ، لأنه حرق دار
الإمارة ، والأحنف خذل عن عائشة والزبير رضي الله عنهما .
عقال بن صعصعة بن ناجية بن مجاشع المجاشعي التميمي ، يروي عن أبيه ، سمع
النبي وَّر، وأبوه عم الفرزدق قدم على النبي ◌َ﴿ فسمعه يقول: (أمَّك أباك أختَكَ أخاَ أدناك
١٩٨

أدناك)، وقد سكن البصرة ، وروى عن النبي ◌َّه: (احفظ ما بين لحييك ورجليك).
وأبو علي عبد الرحيم بن محمد بن مجاشع المجاشعي الأصبهاني ، من أهل أصبهان ،
سكن الرملة بلدة بفلسطين الشام حدث عن الأصبهانيين والشاميين ، وحدث بدمشق عن
عبيد الله بن علي الرُّماني ، روى عنه أبو عمرو محمد بن أحمد بن إبراهيم المديني .
وأبو الفضل العباس بن محمد بن مجاشع المجاشعي : ينسب إلى جده ، من أهل
أصبهان ، يروي عن محمد بن أبي يعقوب الكرماني بعض مسنده ، روى عنه أبو عمرو بن
حكيم المديني .
المجاشي : بفتح الميم والجيم ، بعدهما الألف، وفي آخرها الشين المعجمة ، هذه
النسبة إلى ( ) (١) .
وأبو عمرو عثمان بن أحمد بن سمعان الرزاز (٢) المعروف بالمجاشي ، من أهل
بغداد ، سمع الحسن بن علوية القطان وأحمد بن فرج المقرىء والحسن بن الطيب الشجاعي
وهشيم بن خلف الدوري وعلي بن إسحاق بن زاطيا ويوسف بن يعقوب بن إسحاق بن
البهلول ، روى عنه أبو الفرج بن سميكة القاضي ، ومحمد بن طلحة النعالي وابن بكير
النجار ، وكان ثقة ستيراً كثير الكتب ، جميل المذهب والأمر ، مات في المحرم سنة سبع
وستين وثلاث مئة .
وأبو عمرو عثمان بن موسى بن حميد الرزاز المعروف بالمجاشي ، حدث عن
رضوان بن أحمد الصيدلاني ، روى عنه أبو الحسن محمد بن أحمد بن رزقويه البزاز .
المُجَبِّر : بضم الميم ، وفتح الجيم ، وكسر الباء الموحدة المشددة ، وفي آخرها
الراء ، هذه النسبة إلى يجبر الكسير ، واشتهر بهذا اللقب :
أبو الحسن أحمد بن محمد بن موسى بن القاسم بن الصلت بن الحارث بن مالك بن
سعد بن قيس بن عبد شُرْحبيل بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصي بن كلاب
المجبر ، من أهل بغداد ، سمع إبراهيم بن عبد الصمد الهاشمي، والحسين بن إسماعيل
المحاملي وأبا بكر محمد بن القاسم بن الأنباري ومحمد بن يحيى الصولي وأبا علي
(١) بياض في الأصول جميعاً.
(٢) في ظ ، م، ص، واللباب: (البزاز) وانظر تاريخ بغداد ٣٠٦/١١.
١٩٩

إسماعيل بن محمد الصفار وغيرهم ، روى عنه أبو القاسم عبد الله بن أحمد الأزهري
وجماعة ، وكان أبو بكر البرقاني ينسبه إلى الضعف ، وأما حمزة بن محمد الدقاق فأثنى عليه
وقال : كان شيخاً صالحاً ديناً ، سمعنا منه كتاب أحكام القرآن لإِسماعيل القاضي ، وكان
يرويه عن إسماعيل الصفار ، ثم بلغنا أنه قد ابتدأ يحدث بكتاب الأمثال لأبي عبيد عن
دعلج بن أحمد عن علي بن عبد العزيز عن أبي عبيد ، فمضيت إليه وأنكرت عليه روايته
الكتاب ، وكان قوم من أصحاب الحديث لقنوه وذكروا له أن دعلجاً سمع الكتاب من علي بن
عبد العزيز فأعلمته أن ذلك القول باطل ، فامتنع من روايته ، وكانت ولادته في سنة سبع عشرة
وثلاث مئة ، ووفاته في رجب سنة خمس وأربع مئة ببغداد .
وأبو الحسين عبد الرحمن بن سيما بن عبد الله بن إسماعيل وقيل هو عبد الرحمن بن
سيما بن عبد الله بن سيما المجبر ، مولى بني هاشم ، كان يسكن بسويقة غالب من بغداد ،
حدث عن أبي العباس البرتي محمد بن يونس الكديمي وإسماعيل بن محمد الفَسَوي
ومحمد بن عيسى بن أبي قماش وأحمد بن علي الإِسْفَذْني ومحمد بن غالب التمام وأحمد بن
علي الخرّاز ، روى عنه محمد بن إسماعيل الوراق وأبو الحسين محمد بن أحمد بن رزق ،
وأبو علي الحسن بن شاذان البزاز ، وكان ثقة ، ومات في جمادى الأولى سنة خمسين وثلاث
مئة .
المُجَبَّر : بضم الميم ، وفتح الجيم ، الباء المشددة المنقوطة بواحدة ، وفي آخرها
الراء ، عرف بهذه الصفة :
أبو عبد الرحمن بن محمد المجبر إنما قيل له المجبر لأنه كان قد انكسر فجبر ، وكان
من أولاد عمر بن الخطاب رضي الله عنه .
المُجَبِّري: بضم الميم وفتح الجيم ، وتشديد الباء المنقوطة بواحدة وفي آخرها الراء
هذه النسبة إلى المجبر بن عبد الرحمن بن عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، وهو محمد بن
عبد العزيز المديني المجبري العُمري ، يروي عن سعيد بن سليمان المساحقي ، روى عنه
الزبير بن بكار في كتاب النسب .
المَجُبْسَتي : بفتح الميم ، وضم الجيم ، وجزم الباء المنقوطة بواحدة ، وفتح السين
المهملة ، وفي آخرها التاء المنقوطة باثنتين من فوقها ، هذه النسبة إلى قرية مَجْبْسَت ، وهي
من قرى بخارى ، والمنتسب إليها : طاهر بن الحسين الواعظ المجبستي .
وأبوه أبو علي منها . سمع من طاهر أبو كامل البصري .
٢٠٠