Indexed OCR Text

Pages 161-180

منصور وفضيل بن سليمان النميري وبشربن المفضل وسليم بن أخضر وغيرهم ، روى عنه
محمد بن هارون الفلاس المخرمي وعباس بن محمد الدوري وأحمد بن حرب المعدل
وأحمد بن إسحاق بن صالح الوزان .
المارباني : بفتح الميم والراء والباء الموحدة بين الألفين ، وفي آخر النون ، وربما يقال
المارباني هذه النسبة إلى ماربان ، وهي قرية على نصف فرسخ من أصبهان ، حضرتها للقراءة
على أبي المظفر شبيب بن خورة ، وقرأت عليه جزءاً ورجعت ، منها :
أبو علي أحمد بن محمد بن رستم المارباني عامل السلطان ، وكان يعرف بأحمد بن
ناجيكه : شيخ صالح ، وكان قد سمع الحديث الكثير ، ثم سمع بنفسه الكثير إلى أن توفي
سنة إحدى وتسعين ومائتين بأصبهان .
وأبو عبد الله محمد بن الفضل بن الخطاب العنبري المارباني ، كان ثقة كثير الحديث ،
يروي عن أحمد بن بديل ومحمد بن عبد العزيز الدينوري ، روى عنه عبد الله بن محمد بن
يزيد ومحمد بن جعفر الأصبهانيان .
المأربي : هذه النسبة إلى مأرب وهي ناحية باليمن ، استقطع النبي ◌ّ أبيض بن حمال
المأربي الملح الذي بمأرب فأقطعه إياه، وقد ورد ذكره في الحديث.
وثابت بن سعيد بن أبيض بن حمال المأربي ، يروي عن أبيه عن جده ، عداده في أهل
اليمن . روى عنه فرج بن سعيد بن علقمة بن سعيد بن أبيض بن حمال المأربي .
ويحيى بن قيس المأربي : يروي عن أبيض بن حمال ، روى عنه ابنه محمد بن
يحيى بن قيس . وأخوه جبر بن سعيد بن أبيض بن حمال المأربي ، يروي عن عبد الله بن
جزيع بن حمال عن ابن عمر رضي الله عنهما في صلاة المسافر ، روى عنه ابن أخيه فرج بن
سعید بن علقمة بن سعيد بن أبیض ويحيى بن قيس.
وفرج بن سعيد بن علقمة بن سعيد بن أبيض بن حمّال المأربي السبئي ، يعد في أهل
اليمن، سمع عمه ثابت بن سعيد وغيره، روى عنه أبو بكر عبد الله بن الزبير الحميدي ومحمد بن
يحيى بن أبي عمر العدني وغيرهما. قال عبد الرحمن بن أبي حاتم : روى عن عم له آخر
يسمى جبر بن سعيد وعن منصور بن شيبة من أهل مأرب ، سألت أبا زرعة رحمه الله عن
فرج بن سعيد بن علقمة فقال لا بأس به .
الماردي : بفتح الميم ، وكسر الراء ، وفي آخرها الدال المهملة ، هذه النسبة إلى ماردة
١٦١

وهو اسم لبعض أجداد أبي محمد عبد الله بن مكي بن عبد الله بن إبراهيم السواق المقرىء
المعروف بابن ماردة ، من أهل بغداد سمع أبا الحسن علي بن محمد بن أحمد بن كيسان
النحوي وأبا عبد الله الحسين بن محمد بن عبيد العسكري ذكره أبو بكر الخطيب في التاريخ
وقال كتبنا عنه ، وكان صدوقاً ديناً ، ومات في ذي القعدة سنة أربع وأربعين وأربع مئة ، ودفن
بباب حرب .
المارديني : بفتح الميم ، وكسر الراء ، وبعدها الدال المهملة ، بعدها الياء آخر
الحروف ، وفي آخرها النون ، هذه النسبة إلى ماردين وهي بلدة من بلاد الجزيرة عند الرحبة
منها أبو ... (١) .
المارستاني : بفتح الميم ، وكسر الراء ، وسكون السين المهملة ، وفتح التاء ثالث
الحروف ، وفي آخرها النون ، هذه النسبة إلى المارستان ، وهو موضع ببغداد يجتمع فيه
المرضى والمجانين وهو البيمارستان يعني موضع المرضى ، واشتهر بالنسبة إليها :
أبو العباس عبد الله بن أحمد بن إبراهيم بن مالك بن سعد المارستاني الضرير ، من أهل
بغداد ، حدث عن رزق الله بن موسى وإسحاق بن البهلول ومهنا بن يحيى الشامي وشعيب بن
أيوب الصريفيني ، روى عنه أبو الحسن الدارقطني وأبو حفص بن شاهين ويوسف بن عمر
القواس وأبو حفص الكتاني وأبو طاهر المخلص وغيرهم ، وقد تكلموا فيه ، ومات سنة سبع
عشرة وثلاث مئة .
المارشكي : بفتح الميم ، وكسر الراء ، وسكون الشين المعجمة ، وفي آخرها
الكاف ، هذه النسبة إلى مارشك ، وهي إحدى قرى طوس والمشهور بالانتساب إلى هذه
القرية :
الإِمام أبو الفتح محمد بن الفضل بن علي المارشكي ، تفقه على الإِمام أبي حامد
محمد بن محمد الغزالي ، وبرع في الفقه ، وكان مصيباً في الفتاوى ، حسن الكلام في
المسائل ، وكان عارفاً بالأصول ، سمع أبا الفتيان عمر بن أبي الحسن الرواسي الحافظ وأبا
عمرو عثمان بن محمد الطرازي وغيرهما ، وسمعت منه أحاديث يسيرة بطوس ، ورأيته بمرو.
غير مرة ، وتكلمت معه في المسائل ، وتوفي في فتنة الغز من الخوف في شهر رمضان سنة
تسع وأربعين وخمس مئة بطوس .
(١) بياض في الأصول جميعاً، ولم يذكر ابن الأثير ولا ياقوت ولا ابن حجر أحداً ممن ينسب إلى هذه البلدة .
١٦٢

المارِسُلي : بفتح الميم ، والراء المكسورة بعدها ، وميم أخرى مضمومة ، وفي آخرها
اللام ، هذه النسبة إلى مارِمُل ، وهي قرية في جبال بلخ ، منها :
أبو بكر محمد بن يعقوب بن محمود بن إبراهيم الغرواني ثم المارملي ، ظني أنه سكن
مارمل ، فإن عبد العزيز بن محمد النخشبي الحافظ ذكره وقال : كتبت عنه بمارمل في جبل
بلغ حديثاً واحداً خطأ من حفظه .
المارِمْي : بفتح الميم ، بعدها الألف ، وكسر الراء ، وفي آخرها الميم المشددة ، هذه
اللفظة تشبه النسبة ، وهي اسم في نسب أبي زكريا يحيى بن موسى بن مارمي - ويقال :
مارمه - الوراق البغدادي ، من أهل بغداد ، حدث عن عبيد الله بن موسى وقبيصة بن عقبة
وعفان بن مسلم ، روى عنه إبراهيم بن عبد الله بن أيوب المخرمي وأبو عبد الله محمد بن
مخلد العطار .
المازُلي : بفتح الميم ، وضم الزاي ، بينهما الألف ، وفي آخرها اللام ، هذه النسبة
إلى مازل ، وظني أنها قرية من قرى نيسابور ، والمشهور بهذه النسبة :
أبو الحسين محمد بن الحسين بن معاذ النيسابوري المازلي ، سمع الحسين بن الفضل
البجلي وأحمد بن نصر اللباد وتمتاماً وغيرهم ، روى عنه أبو سعيد بن أبي بكر بن أبي عثمان ،
توفي سنة خمس وثلاثين وثلاث مئة .
وأبو عبد الله محمد بن جعفر بن رزمة المازلي النيسابوري ، سمع بنيسابور أبا الأزهر
وأحمد بن يوسف السلمي وبالري أبا حاتم الرازي ، وبالعراق أبا إسماعيل الترمذي ، روى
عنه أبو إسحاق المزكي ، ومات في صفر سنة إحدى وعشرين وثلاث مئة .
المازني : هذه النسبة إلى قبيلة مازن ، والمازن بيض النمل ، وهي من تميم ، يقال لها
مازن بن عمرو بن تميم ، منهم :
الأعشي المازني ، واسمه عبد الله بن الأعور ، وهو من المخضرمين ، أدرك الجاهلية
والإِسلام ، وقدم على النبي ◌َّ بسبب امرأته معاذة ، وكانت قد نشزت عليه ، لأن الأعشى
خرج يمير أهله من هجر ، فهربت امرأته ، فعادت برجل منهم يقال له مطرف بن بُهصل ، فأتاه
الأعشي وقال : يا ابن عم عندك امرأتي معاذة فادفعها إليّ ، فقال : ليست عندي ، ولو كانت
لم أدفعها إليك ، وكان مطرف أعزّ من الأعشي ، فخرج الأعشي إلى النبيّ مَّ فعاذ به .
أخبرنا أبو القاسم علي بن الحسين بن محمد الزينبي وأبو الفوارس هبة الله بن أحمد بن
١٦٣

سوار المقرىء ببغداد ، قالا : أنا أبو الفوارس طرد بن محمد النقيب أنا أبو بكر بن وصيف
الصياد ، أنا أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي ، أنا معاذ ابن المثنى ثنا محمد بن أبي بكر أبو
عبد الله ثنا أبو معشر هو البراء حدثني صدقة بن طيله حدثني الأعشي المازني رضي الله عنه
قال : أتيت النبي ول# فأنشدته:
إني وجدت ذربة من الذرب
يا مالك الناس وديان العرب
أخلفت الوعد ولطت بالذنب
غدوت أبغيها الطعام في رجب
وهنّ شرّ غالب لمن غلب
هكذا في رواية صدقة عن الأعشي ، ورواه أبو حاتم بن حبّان في كتاب الثقات عن
المقدمي وهو أبو عبد الله محمد بن أبي بكر ثنا أبو معشر البراء حدثني صدقة بن طيسلة حدثني
معن بن ثعلبة المازني حدثني الأعشي المازني وذكر الأبيات ، قال في آخره: فجعل النبي ◌َّ
يتمثلها ويقول :
وهن شرّ غالب لمن غلب
وقد ذكرت قصة الأعشي مع امرأته بتمامها في ديباجة المذيل :
والإِمام المشهور أبو الحسن النضر بن شُميل بن خرشة بن يزيد بن كلثوم بن عنزة بن
زهير بن عمرو بن حجر بن خزاعي بن مازن بن عمرو بن تميم المازني ، أصله من البصرة ،
ومولده بمرو الروذ ، لأن أباه خرج من البصرة وسكنها ، وولد النضر بها ، وخرج به أبوه زمن
الفتنة هارباً من مرو الروذ إلى البصرة سنة ثمان وعشرين ومئة ، وهو ابن ست سنين ، فكتب
بالبصرة عن ابن عون وعوف الأعرابي والبصريين ثم رجع إلى مرو الروذ وسكنها ، وكتب بها
الحديث ، وتعلم الفقه ، وأخذ الخط الوافر من الأدب والمعرفة بأيام الناس (١) ، فسكن مرو
الرود (١) علی جهد جهید وورع شديد ، وكان يقال له (يا لك من درة بين مرون ضائع) يريد
بالمروين : مرو ومرو الروذ ، وكان من فصحاء الناس وعلمائهم بالأدب وأيام الناس ، سكن
مرو ، وبها مات ، روى عنه إسحاق بن إبراهيم الحنظلي وحميد بن زنجويه ، مات بمرو آخر
يوم من ذي الحجة ، ودفن أول يوم من المحرم سنة أربع ومائتين ، وقبره عند المصلى القديم
بسنجدان على يساره إذا انحدر واحد إلى المقبرة .
وأبو أحمد الهيثم بن خارجة المرو الروزي ، قال أبو حاتم بن حبان : أصله من
(١ - ١) العبارة في إحدى النسخ: (ثم رجع إلى مرو الروذ وسكنها).
١٦٤

خراسان ، من مرو الروذ ، سكن بغداد ، يروي عن مالك بن أنس وحفص بن ميسرة ، حدثنا
عنه أحمد بن الحسن بن عبد الجبار ، ومات ببغداد يوم الاثنين لسبع بقين من ذي الحجة سنة
سبع وعشرين ومائنين ، وكان يسمى شعبه الصغير لتيقظه .
ومازن بن الغضوبة (١)، وقال لي أبو العلاء الحافظ بأصبهان: الغضوية بالغين
المعجمة منهم سلمة بن عمرو المازني وغيره .
وأما مازن قيس فمنهم عبد الله بن بسر ، وأخوه عسية بن بسر ، وأهل بيتهم ، وهو
مازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس .
المازني : بفتح الميم وكسر الزاي ، وفي آخرها نون ، هذه النسبة إلى مازن ، وهم
قبائل وبطون : فأما مازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس عيلان وهو أخو سليم
وهوازن ، والمشهور منها :
عبيد الله بن عتبة بن غزوان المازني من بني مازن بن منصور ، قتل يوم الحرة سنة ثلاث
وستين ومن مازن الأنصار عبد الله بن زيد بن عاصم المازني .
وأخوه تميم بن زيد .
وابن أخيه عباد بن تميم .
وحبان بن منقذ ، جد محمد بن يحيى ، من مازن الأنصار .
وأبو صِرْمَة مالك بن قيس المازني منهم أيضاً .
ومن مازن أخي سليم بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس عيلان بن مضر : عتبة بن
غزوان وهو الذي بنى البصرة .
وعبد الله بن بسر ، وعسية بن بسر .
والصماء بنت بسر، فهؤلاء من مازن أخي سليم .
ومن مازن سليم : الأعشي المازني الشاعر : بصري له صحبة . وهم مازن سليم ، كذا
قال ابن أبي حاتم الرازي ، روى عنه معن بن ثعلبة وصدقة بن طيسلة، وذكر أن الأعشي اسمه
عبد الله بن الأعور ، وهو من مازن سليم لا مازن تميم .
(١) قال ابن الأثير في اللباب ١٤٥/٣ (قلت: لم يذكر أبو سعد من أي القبائل هو مازن بن الغضوية، وهو طائي من بني
خطامة بن سعد بن ثعلبة بن نصر بن بسعد بن نبهان بن عمرو بن الغوث بن طيء. ولمازن صحبة وفد إلى النبي ولا
وحديثه في معالم النبوة مشهور، وهو جد علي بن حرب الطائي الخطامي الموصلي) .
١٦٥

ومن مازن تميم ممن نزل البصرة صفوان بن محرز المازني .
وأبو عثمان بكر بن محمد المازني النحوي .
وعبيد الله بن العيزار المازني .
ومن مازن عمرو بن تميم الأعشي .
وأبو بكر محمد بن عبد الرحيم بن أحمد بن إسحاق بن إبراهيم بن سعيد بن مازن بن
عمرو الأزدي المازني الكاتب : ظني أنه نسب إلى جده الأعلى من أهل بغداد ، سمع أبا
القاسم البغوي وأبا حامد الحضرمي ويحيى بن محمد بن صاعد وأحمد بن سليمان السوسي
وإسماعيل بن العباس الوراق وعُبيد الله بن أحمد بن بكر التميمي وعبد الله بن محمد بن زياد
النيسابوري . روى عنه ابنه علي وأبو محمد الحسن بن محمد الخلال وعمر بن إبراهيم الفقيه
وأبو القاسم التنوخي ، وكان ثقة مأموناً ، ومات في شهر ربيع الآخر سنة اثنتين وثمانين وثلاث
مئة .
وأبو عثمان بكر بن محمد بن بقية - وقيل : بكر بن محمد بن عدي بن حبيب المازني
النحوي ، من أهل البصرة من بني مازن بن شيبان بن ذهل بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن
علي بن بكر بن وائل ، أستاذ أبي العباس المبرد أحد أئمة الأدب ، يروي عن أبي عبيدة
والأصمعي وأبي زيد الأنصاري ومحبوب بن الحسن القزاز. روى عنه الفضل بن محمد اليزيدي
والمبرد والحارث بن أبي أسامة ومحمد بن الجهم السمري ، ومات بالبصرة سنة تسع وأربعين
ومائتين .
ومن مازن الأنصار أيضاً عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي عمرة الأنصاري المازني ،
يروي عن عمه عن أبي هريرة رضي الله عنه ، روى عنه معقل بن عبد الله وعبد الكريم
الجزرياني .
وأما مازن تميم ففيهم كثرة ، ويقال لبني مازن مالك بن عمرو بن تميم ، وبني
يربوع بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم : الأنكدان ، قال القشيري :
ها إن ذا الشر مجموع
الأنكدان مازن ويربوع(١)
(١) قال ابن الأثير في اللباب ١٤٦/٣ :
(وفاته : النسبة إلى مازن بن مالك بن عمروبن تميم ، بطن كبير من تميم ، بنسب إليهم كثير ، منهم قطري بن
الفجاءة بن مازن بن يزيد بن زياد بن حنثر بن كابية بن حرقوص بن مازن بن مالك بن عمرو ، وإنما قيل لأبيه =
١٦٦

المازياري : بفتح الميم ، والزاي المكسورة ، والياء المفتوحة آخر الحروف بين
الألفين ، وفي آخرها الراء هذه النسبة إلى رجل يقال له مازيار ، وهم فرقة من البابكية
الخرمية ، ومازيار كان من وجوه عسكر المعتصم ، وأكثر عسكره كان من الغلمان والموالي من
أولاد العجم ، مثل أفشين وقارن وأولاده الثلاثة : شهريار وكوهيار ومازيار ، وإليه ينسب الشيء
الذي يعمل من السكر واللوز ، ويترك في العجين ويخبز ، ويقال له المازياري : وهو كان من
أخبثهم عقيدة ، ووجدوا كتاباً بخط مازيار ، كتبه إلى أفشين أنه ما بقي على الدين القديم الذي
لنا إلا أنا وأنت وبابك، وكفى الله تعالى شرّهم (١).
الماستيني : بفتح الميم ، وسكون السين ، وكسر التاء المنقوطة باثنتين من فوقها ،
وبعدها ياء ساكنة منقوطة باثنتين من تحتها ، وفي آخرها النون ، هذه النسبة إلى قرية ماستين ،
ويقال لها : ماستي ، وهي من قرى بخارى ، وكانت من القرى الكبار ، غير أنها خربت ،
وانقطع عنها الماء ، اجتزت بها غير مرة ، ذاهباً وجائياً ، وهي على جادة خراسان بين
خنبون (٢) وبخارى ، كان بها جماعة كثيرة من العلماء ، منهم :
أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن القسّام الماستيني البخاري المعروف
بخنب ، من قرية ماستين ، يروي عن علي بن حجر وعلي بن خشرم وإسحاق بن منصور
الفجاءة ، واسمه جعونة ، لأنه كان باليمن فقدم على أهله فجاءة فبقي عليه .
وفاته النسبة إلى مازن بن كثير بن الدول بن سعد مناة بن غامد ، منهم عبد شمس بن عفيف بن زهير بن مالك بن
عوف بن ثعلبة بن مر بن مازن له صحبة .
وفاته : النسبة إلى مازن بن الدول بن سعد مناة بن عامر وهو عم الأول ، منهم الحجن بن المرقع بن سعد بن
عبد بن عبد الحارث بن مازن بن الدول، له صحبة).
(١) قال ابن الأثير في اللباب ١٤٦/٣:
(قلت : هذا جميع ما ذكره السمعاني ، وهو غير مستقيم ، فإن مازيار لم يكن من عسكر المعتصم إنما كان من
طبرستان ويحمل الخراج إلى المعتصم . وقوله إن مازيار كتب إلى أفشين . فليس كذلك أيضاً ، إنما أفشين كتب إلى
مازيار يقول له : لم يكن للدين القديم من ينصره غيري وغيرك وغير بابك فأما بابك فلم يتركه حمقه حتى أهلكه فإن
خالفت أنت لم يكن للمعتصم من مرسله إليك غيري ، فإن وجهت إليك اتفقنا على نصرة الدين القديم . فعصى مازيار
فلم يرسل المعتصم الأفشين إليه ، وإنما أمر عبد الله بن طاهر وهو أمير خراسان بمحاربته فحاربه بعساكره فظفر به
وأسره وسيره إلى المعتصم ، وقبض المعتصم على الأفشين بأسباب أعظمها هذا الكتاب . وقوله إن كوهيار بن مازيار
فليس بصحيح ، إنما هو ابن أخيه ، فغصبه مازيار نصيبه من طبرستان ، وهو كان السبب في استيلاء المسلمين على
مازيار وأسره وأخذ بلاده . وخبره طويل مشهور) .
(٢) في ظ (حنون)، وفي م : (حينون)، وفي مط (حيتوت) وكل ذلك تصحيف وخنبون من قرى بخارى على طريق خراسان
بينهما أربعة فراسخ . وانظر (معجم البلدان : خنبون).
١٦٧

وأحمد بن مصعب وعبد الكريم السكري ، حدّث عنه محمد بن عمر بن شاذويه ومحمد بن
أحمد بن داود الماستيني من هذه القرية - وخلف بن محمد بن إسماعيل الخيام ، ولد سنة
ثماني عشرة ومائتين ، ومات في شوال سنة إحدى وثلاث مئة .
وأبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن علي بن عبد الله الماستيني ، كان على حكومة نسف
مدة في سنة سبع وثلاث مئة ، وحدث عن محمد بن علي بن الذهلي المروزي وأحمد بن
عبد الرحمن بن المنذر المروزي وأبي العباس محمد بن أحمد بن محبوب وأبي محمد
الحسن بن محمد حليم المروزيين وأبي الفضل محمد بن محمود بن عنبر وأبي يعلي
عبد المؤمن بن خلف النسفيين ، وفي داره نزل بنسف ، مات بعد ما كف بصره ، في سنة أربع
وثمانين وثلاث مئة .
وأبو حامد أحمد بن محمد بن أحيد بن سليمان بن مقاتل الماستيني ، يروي عن أبي ذر
محمد بن يوسف القاضي وأبي بكر العاصمي ، وتوفي سنة أربع وستين وثلاث مئة (١) .
الماسرْجِسي : بفتح الميم ، والسين المهملة ، وسكون الها، وكسر الجيم ، وفي
آخرها سين أخرى ، هذه النسبة إلى ماسرجس ، وهو اسم لجد أبي علي الحسن بن عيسى بن
ماسرجس النيسابوري الماسرجسي ، من أهل نيسابور ، أسلم على يدي عبد الله بن المبارك ،
وكان من أهل بيت الثروة والتقدم في النصرانية ، ورحل في العلم ولقي المشايخ ، وكان ديناً
ورعاً ثقة ، ولم يزل من عقبه بنيسابور فقهاء ومحدثون ، سمع عبد الله بن المبارك وأبا
الأحوص سلّم بن سليم وسفيان بن عيينة وسُعَيْر بن الخِمْس وجرير بن عبد الحميد وأبا
بكر بن عياش ووكيع بن الجراح وأبا معاوية الضرير ، سمع منه أحمد بن حنبل ، روى عنه
البخاري ومسلم وأبو زرعة وأبو حاتم الرازيان وغيرهم من الأئمة ، وحكى أن ابن المبارك نزل
مرة رأس سكة عيسى وكان الحسن يركب ويجتاز به في المجلس ، والحسن من أحسن
الشباب وجهاً ، فسأل عنه ابن المبارك ، فقيل : إنه نصراني ، فقال : اللهم ارزقه الإِسلام ،
فاستجاب الله دعوته فيه . ومات في المنصرف من مكة بالثعلبية (٢) سنة تسع وثلاثين - وقيل
سنة أربعين - ومائتين ، وهو الأصح . وحكى أبو يحيى البزاز قال : كنت فيمن حج مع
(١) قال ابن الأثير في اللباب ١٤٧/٣: (قلت فاته: النسبة إلى ماسخة بالجيم المفتوحة وبعد الألف سين مهملة وبعدها
خاء معجمة - وهو ماسخة بن الحارث بن كعب بن عبد الله بن مالك بن نصر بن الأزد ، بطن ينسب إليه كثير ، وإليه
تنسب الفسي الماسخية أيضاً .
(٣) الثعلبية من منازل طريق مكة من الكوفة بعد الشقوق وقبل الخزيمية وهي ثلثا الطريق (معجم البلدان).
١٦٨

الحسن بن عيسى وقت وفاته بالثعلبية سنة أربعين ومائتين بها فدفن بها فاشتغلت بحفظ محملي
وآلاتي عن حضور جنازته والصلاة عليه لغيبه عديلي عني ، فأريته في منامي ، فقلت له : يا أبا
علي ، ما فعل الله بك ؟ قال : غفر لي . قلت : غفر لك ربك !! كالمستخبر ، قال : نعم ،
غفر لي ربي ، ولكل من صلّى عليَّ ، قلت : فإني فاتتني الصلاة عليك لغيبة العديل عن
الرحل . فقال لا تجزع ، قد غفر لي ولكل من صلى علي ولكل من يترجم علي .
وابنه أبو الوفاء المؤمل بن الحسن بن عيسى بن ماسرجس النيسابوري الماسرجسي :
شيخ نيسابور في عصره أبوة وثروة وكمال عقل وسخاء وكرماً حتى ضرب به المثل في ذلك ،
سمع بخراسان إسحاق بن منصور ومحمد بن يحيى وعبد الله بن هاشم ، وبالعراق الحسن بن
محمد الزعفراني وأحمد بن منصور الرمادي ، وبالحجاز عبد الله بن حمزة الزبيري ، روى عنه
ابناه أبو بكر وأبو القاسم حكي أن عبد الله بن طاهر اقترض منه ألف ألف ، ورأيت البدر
تحمل ، فقلت : يا أبة ، إلى أين يحمل هذا المال ، فقال : سيرد إن شاء الله ، وقال ابنه أبو
القاسم : اذكر أن بين يديه أموالاً مصبوبة ، فغدوت إليه ، فقال : تريد من هذا؟ قلت :
نعم ، فأخذ درهماً مكسوراً ، فخدش به بطن كفي ، فبكيت فغدوت ثم بلغني أنه قال
لأصحابه أردت أن لا يدخل حب المال في قلبه بهذه العملة، ومات في شهر ربيع الآخر
من سنة تسع عشرة وثلاث مئة .
وحفيده أبو القاسم علي بن المؤمل بن الحسن بن عيسى بن ماسرجس الماسرجسي :
من أهل نيسابور . كان عاقلاً لبيباً ورعاً ، سمع بنيسابور الفضل بن محمد الشعراني وأبا
عبد الله محمد بن إبراهيم البوشنجي ، وبالري محمد بن أيوب الرازي ، وببغداد محمد بن
يونس الكديمي ، وبالكوفة محمد بن عباس الحضرمي مطيناً ، وحدّث سنين ، سمع منه
الحاكم أبو عبد الله الحافظ ، وذكره في التاريخ ، وأثنى عليه ، وكان من التمكن من عقله
ودينه بحيث يضرب به المثل ، وكان من أورع مشايخنا وأحسنهم بياناً ، وكان الشيخ أبو بكر
أسنّ منه إلا أنهما كان يجتمعان ، وكان أبو بكر يحفظ لسانه بحضرته لعقله وحسن سمعته
وورعه وقال : حججت معه سنة إحدى وأربعين ، وكان أكثر الليل يقرأ في العمارية ، وإذا نزل
قام إلى الصلاة ولا يشتغل بغيرها ، ولما أحرم كنت أسمع طول تلبيته وما أعلم أني أخلت
الطواف إلا وجدته يطوف ، وتوفي في التاسع من صفر سنة تسع وأربعين وثلاث مئة ودفن في
داره .
وابنه أبو عبد الله بن أبي القاسم علي بن المؤمل بن الحسن بن عيسى بن ماسرجس
المزكي الماسرجسي : وكان من عقلاء الرجال ونبلائهم سمع جده المؤمل بن الحسن وأبا
١٦٩

حامد وأبا محمد ابني محمد بن الحسن الشرقي ومكي بن عبدان وغيرهم ، سمع منه الحاكم
أبا عبد الله الحافظ ، وقال : توفي في جمادى الأولى سنة ثمانين وثلاث مئة وهو ابن إحدى
وسبعين سنة .
والفقيه أبو الحسن محمد بن علي بن سهل بن مصلح الماسرجسي ابن بنت الحسن بن
عيسى بن ماسرجس ، أحد أئمة الشافعيين بخراسان ، وكان من أعرف أصحابنا بالمذهب
وترتيبه وفروع المسائل ، تفقه بخراسان والعراق والحجاز ، صحب أبا إسحاق المروزي إلى
مصر ولزمه إلى أن دفنه ، ثم انصرف إلى بغداد فكان خليفة أبي علي بن أبي هريرة القاضي في
مجالسه ، وكان المجلس له بعد قيام القاضي أبي علي ، وانصرف إلى خراسان سنة أربع
وأربعين ، وعقد له مجلس الدرس والنظر ، وسمع الحديث من المؤمل بن الحسن بن عيسى
وأبي حامد بن الشرقي ومكي بن عبدان وأقرانهم وبمصر من أصحاب يونس بن عبد الأعلى
وأبي إبراهيم المزني وأقرانهما ، وبالشام أصحاب يوسف بن سعيد بن مسلم وسليمان بن
سيف ، وبالبصرة من ابن داسة ، وبواسط من ابن شوذب . سمع منه الحاكم أبو عبد الله
الحافظ وأبو الطيب طاهر بن عبد الله الطبري وغيرهما ، وذكره الحاكم فقال : عقدت له
مجلس الإملاء في دار السنة في رجب سنة إحدى وثمانين وثلاث مئة . وتوفي عشية الأربعاء ،
ودفن عشية الخميس السادس من جمادى الآخرة سنة أربع وثمانين وثلاث مئة ، وهو ابن ست
وسبعين سنة .
وأبو بكر محمد بن المؤمل بن الحسن بن عيسى بن ماسرجس الماسرجسي أحد وجوه
خراسان وأحسنهم بياناً ، وأفصحهم لساناً ، ولقد صحبته في السفر والحضر فما رأيته يكلم
بالفارسية إلا من يعلم أنه أعجمي لا يحسن العربية ، هكذا ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ
في التاريخ ثم قال : وكنت معه ببغداد والحرمين سنة إحدى وأربعين ، فتحير أهل تلك الديار
من فصاحته وحسن بيانه ، حتى أن المشايخ البغداديين يقولون إلى شيخ خراسان كأنه لم
يتكلم بالفارسية قط ، سمع الحسين بن الفضل البجلي والفضل بن محمد الشعراني وجعفر بن
محمد بن سوار وعبدان بن الحكم ، وأكثر سماعه قبل الثمانين والمائتين ، وكان قد ضيّع
جملة من سماعاته . وتوفي ليلة الفطر من سنة خمسين وثلاث مئة ، وهو ابن تسع وثمانين
سنة .
وأبو العباس أحمد بن محمد بن عبد الله بن الحسن بن أحمد بن محمد بن الحسين
الماسرجسي ، هو ابن أبي نصر ، وهو ابن بنت الحسن بن عيسى ، ذكره الحاكم في التاريخ
فقال : أبو العباس بن أبي نصر الماسرجسي ابن بنت الحسن بن عيسى ، - فذكر شمائل سلفه
١٧٠

ومحاسنهم - وأما أبو العباس فإني لما خرّجت الفوائد لأبيه رأيت له سماعات كثيرة عن أبي
حامد بن الشرقي ومكي بن عبدان وأقرانهما ، وحدث أبو العباس بعد ذلك سنين ، وتوفي في
النصف من شهر ربيع الأول سنة ثمانٍ وسبعين وثلاث مئة .
وأبو محمد الحسن بن أبي بكر بن المؤمل بن الحسن بن عيسى بن ماسرجس
الماسرجسي : كان أديباً فصيحاً ، حجّ مع أبيه سنة إحدى وأربعين ، قال الحاكم : أبو عبد الله
الحافظ : حججت معهما فجاء أهل العلم ببغداد يسألون الشيخ أبا بكر أن يحدّثهم ، فقال :
لم أستصحب شيئاً من مسموعاتي ، فسألت أبا الحسن فقال : قد حملت أنا شيئاً من سماعي
من محمد بن إسحاق ، فكتبنا عن الحسن ، وكان أبو بكر يندم على ما ضيّع من سماعاته إلى
أن وردنا نيسابور فعقدنا له المجلس ، وتوفي في شعبان سنة ثلاث وخمسين وثلاث مئة .
وأبو علي الحسين بن محمد بن أحمد بن الحسين الحافظ الماسرجسي ، أخو أبي
العباس، السابق ذكره، سمع جده وأباه وأبا بكر محمد بن إسحاق بن خزيمةً وأبا العباس
محمد بن إسحاق السراج وغيرهم ، سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ وذكره في التاريخ
وقال : أبو علي الحافظ الماسرجسي ، سفينة عصره في كثرة الكتابة والسماع والرحلة ، وأثبت
أصحابنا في السماع والأداء ، ومن بيت الحديث ، فإني أعدّ في سلفه وبيته بضعة عشر
محدثاً ، وكان أسند أهل عصره ، وكان من أصحاب مسلم بن الحجاج ، ورحل إلى العراق
سنة إحدى وعشرين، فسمع أبا عبد الله بن مخلد وطبقته ، ثم خرج إلى الشام ، وكتب عن
أصحاب هشام بن عمار وأقرانهم ، ثم دخل مصر وأكثر المقام بها ، وسمع أصحاب المزني ،
وصنف المسند الكبير في ألف وثلاث مئة جزء مهذباً بالعلم ، وجمع حديث الزهري جمعاً لم
يسبقه إليه أحد ، وكان يحفظ حديث الزهري مثل الماء ، وصنف المغازي والقبائل ، وكان
عارفاً ، وصنف أكثر المشايخ والأبواب ، وخرّج على كتاب البخاري ومسلم في الصحيح ،
ولم يبلغ رحمه الله وقت الحاجة إليه ، نظرت أنا له في الزهري وفي الفوائد مقدار مئة وخمسين
جزءاً من المسند ، وأدركته المنية قبل الحاجة إلى إسناده وتوفي في رجب سنة خمس وستين
وثلاث مئة ، شهدت جنازته وصلى عليه الفقيه أبو الحسن الماسرجسي ابن أخته ، ودفن في
داره ، وهو ابن ثمان وستين ، فإن مولده كان سنة ثمان وتسعين ومائتين ، ودفن علم كثير
بدفنه .
ووالده أبو أحمد محمد بن أحمد بن محمد بن الحسين الماسرجسي، هو ابن أبي العباس،
سمع محمد بن يحيى الذهلي ، وأحمد بن يوسف السلمي ومسلم بن الحجاج القشيري ،
روى عنه أبو علي الحسين بن محمد الحافظ وابن أخيه أبو نصر وحدّث بكتاب (جلود
١٧١

السباع (١)) لمسلم بن الحجاج في خمسة أجزاء وليس لمسلم بن الحجاج بعد الصحيح
كتاب أحسن منه ، ومات أبو أحمد في شهر ربيع الآخر سنة خمس عشرة وثلاث مئة ، وصلى
عليه أخوه ، ودفن بجنب أبيه .
الماسكاني : بفتح الميم، والسين المهملة والكاف بينهما الألف، وفي آخرها النون بعد
الألف، هذه النسبة إلى ماسكان (٢) ، وهي بليدة بنواحي كرمان (٣)، وظني أنها ليست منها.
: أبو ( ). (٤) عبد الملك بن محمد بن عبد الملك الماسكاني ، من أولاد المحدثين ،
يروي عن أبي حامد أحمد بن عبد الله الجعفر اباذي ، روى لنا عنه أبو شجاع عمر بن أبي
الحسن البسطامي ببلخ .
ووالده القاضي الخطيب أبو بكر محمد بن عبد الملك بن علي الماسكاني : يروي عن
الفقيه أبي نصر يونس بن حمد بن حيون البلخي وأبي الحسن الدامغاني وأبي محمد
عبد العزيز على المفسّر وأبي إسحاق إبراهيم بن أحمد الصائغ وأبي بكر أحمد بن محمد بن
العباس البزاز وأبي الفضل العباس بن المفضل بن المبارك وأبي القاسم يونس بن طاهر
النصري وأبي القاسم الحسين بن محمد المقري النيسابوري وأحمد بن علي بن عبد الله
الفقيه . ومات ليلة الجمعة لليلتين بقيتا من شهر ربيع الأول سنة خمس وسبعين وأربع مئة .
الماسكي : بفتح الميم والسين المهملة بينهما الألف ، وفي آخرها الكاف : هذه
النسبة إلى ماسك ، وهو جد أبي بكر محمد بن يعقوب بن إسحاق بن ماسك الواسطي
الماسكي ، من أهل واسط ، يروي عن أبي يحيى عيسى بن موسى بن أبي حرب الصفار
وعلي بن داود القنطري ، روى عنه أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقرى الأصفهاني .
الماسوراباذي : بفتح الميم ، وضم السين المهملة ، بينهما الألف ، والرأء المفتوحة
بعد الواو ، والباء الموحدة بين الألفين ، وفي آخرها الذال ، هذه النسبة ماسوراباذ قرية
(١) في كل الأصول عدا نسخة: (وجدت كتاباً بجلود السبع) وقد ذكر الذهبي في تذكرة الحفاظ ٥٩٠/٢ هذا الكتاب
باسم : (كتاب الانتفاع بأهب السباع) .
(٢) قال ياقوت: (بلد مشهور بالنواحي المجاورة لمكران ورآسجستان وأظنها من نواحي سجستان . وقال حمزة :
ماه شكان اسم لسجستان وسجستان يسمى سكان وماسكان أيضاً) معجم البلدان : ماشكان .
(٣) كرمان - بفتح الكاف وربما كسرت والفتح أشهر وهي ولاية مشهورة وناحية كبيرة معمورة ذات بلاد وقرى ومدن واسعة
بين فارس ومكران وسجستان وخراسان وتقع اليوم ضمن إيران في المنطقة الواقعة شمال الخليج العربي عند مضيق
هرمز .
(٤) في نسختين فراغ بقدر كلمة .
١٧٢

بجرجان (١) فيما أظنّ ، منها :
محمد بن عُبيد الله الماسوراباذي ، له رحلة إلى اليمن ، سمع فيها عبد الرزاق بن
همام ، روى عنه القاسم بن أبي حليم القاضي الجرجاني .
ماسي : بفتح الميم ، وكسر السين المهملة ، هذه اللفظة لها شكل النسبة ، وبها
عرف :
أبو محمد عبد الله بن أيوب بن ماسي المتوثي ، من ثقات أهل بغداد ، حدث عن أبي
مسلم إبراهيم بن عبد الله الكجي البصري ، روى عنه جماعة كثيرة ، وآخر من روى عنه أبو
إسحاق إبراهيم بن عمر البرمكي ، روى لنا نسخة محمد بن عبد الله الأنصاري من طريق ابن
ماسي أبو بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري بروايته عن البرمكي عن ابن ماسي .
الماشي : بفتح الميم ، وكسر الشين المعجمة ، بينهما الألف ، هذه النسبة إلى ماش ،
وهو شيء من الحبوب معروف ، وكان بعض أجداد المنتسب إليه يكثر من أكله ، فإني رأيت
في نسبتهم في تصانيف المعداني أبا فلان الماشخوار (٢)، وهذا بيت معروف للمحدثين
بمرو (٣)، ورأيت أنا شاباً من أولادهم .
ومنهم المحدث المعروف أبو القاسم الحسين بن محمد بن إسحاق الماشي المروزي ،
من أهل مرو، سمع الأئمة مثل أبي عبد الرحمن عبد الله بن محمود السعدي وأبي القاسم
حماد بن أحمد بن حماد القاضي السلمي وأبي عبد الله محمد بن علي الحافظ الهُرْمُزْفَرَهي
والشاه بن النزال السعدي وغيرهم وحدث بمرو وبخارى ، وانتشرت عنه الرواية ، ومات بمرو
في جمادى الأولى سنة تسع وخمسين وثلاث مئة .
الماصري : بفتح الميم ، والصاد المكسورة ، بينهما الألف ، وفي آخرها الراء ، هذه
النسبة إلى ماصر (٤) وسأذكر السبب فيه ، والمشهور بهذه النسبة :
(١) قال ياقوت: (قرية من قرى جرجان رأيتها بعيني يوم دخولي)، (معجم البلدان: ماسك).
(٢) كذا في الأصول جميعاً ، وفي المطبوع : (الماشجار) وفي هامشه: (ماشموار : كلمة فارسية معناه : آكل المامش
والواو في مثل هذه تكتب ولا تقرأ) .
(٣) تقع مرو اليوم في جمهورية أوزبكستان الروسية .
(٤) قال ابن الأثير ١٤٩/٣: (وفي تاج العروس: الماصر في كلامهم: الحبل يلقى في الماء ليمنع السفن عن السير حتى
يؤدي صاحبها ما عليه من حق السلطان هذا في دجلة والفرات) .
١٧٣

أبو بشر يونس بن حبيب بن عبد القاهر بن عبد العزيز بن عمر بن قيس بن أبي مسلم
العجلي الماصري ، كان له محل عظيم ، كاتبه المعتز بالله كتاباً بالنظر في أمر متظلم تظلم
إليه ، وهو ابن بنت حبيب بن الزبير الذي روى عنه شعبة ، وكان ينزل المدينة . وكان أبو
مسلم من سبي الديلم ، سَباهُ أهل الكوفة ، وحَسُنَ إسلامه ، فولد له قيس الماصر ، ويقال إنه
مولى لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه، ثم ولاه الماصر، وكان من أول من مصّر الفرات
ودجلة فسمي قيس الماصر ، والنسبة إليه ماصري ، وكان ممن خرج مع عبد الرحمن بن
الأشعث أيام الحجاج مع القُرّاء ، فلما هُزم ابنُ الأشعث هرب عبد العزيز بن عمر بن قيس مع
أهله إلى أصبهان ، وأقام عمر بن قيس الماصر بالكوفة ، روى عنه الكوفيون ، وتزوج
عبد العزيز بأم البنين بنت الزبير بن مشكان وتزوجوا في الزبير ، وتزوج فيهم الزبير بن
مشكان ، فهذه قصة قيس الماصر .
وأما أبو بشر یونس بن حبيب فهو من مشاهیر المحدثین بأصبهان، سمع أبا داود سليمانبن داود
الطيالسي والحسين بن حفص وقتيبة بن مهران وبكر بن بكار وعامر بن إبراهيم ومحمد بن كثير
الصنعاني سمع منه بمكة وغيرهم ، وهو راوية السنن الطيالسي ، روى عنه أبو عوانة يعقوب بن
إسحاق الاسفراييني وأبو محمد عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس الأصبهاني وأبو محمد
عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي ، وقال : كتبت عنه بأصبهان وهو ثقة ، وقال أبو بكر
أحمد بن عمرو بن أبي عاصم ، سألت أبا مسعود أحمد بن الفرات قلت : مثلك إذا كان ببلد
لم يجب أن نكتب عن أحد حتى نسألك عنه . فعمن ترى أن أكتب فقال يونس بن حبيب بدأ به
من بين جماعة محدثيهم . قلت : توفي قبل الثلاث مئة .
المافَرُّوخي : بفتح الميم والفاء ، بينهما الألف والراء المضمومة المشددة ، وفي
آخرها الخاء المعجمة ، هذه النسبة إلى مافُرّوخ ، وهو اسم لبعض الموالي من العجم ،
واسمه ماه فروخ فخفف ، والمشهور بهذه النسبة :
أبو العباس أحمد بن أبي جعفر محمد بن علي المافَرُّوخي الأصبهاني ، من أهل
أصبهان ، يروي عن عمرو بن علي والحسن بن عرفة العراقيين ، روى عنه أبو الشيخ وأبو بكر
القباب وأبو أحمد عبد الله بن محمد بن علي الأصبهانيون .
وأبو الفضل العباس بن حمدان بن العباس بن مافروخ المديني المافروخي ، من أهل
أصبهان ، يروي عن النضر بن هاشم المؤدب وإبراهيم بن ناصح وأحمد بن مهدي وأحمد بن
يونس الضبي ومحمد بن عامر وغيرهم ، قال أبو بكر أحمد بن موسى مردويه الحافظ : رأيته
بقرية سين يحدث فلم أضبط عنه .
١٧٤

وأبو عيسى محمد بن عبد الله بن العباس المافروخي ، من أهل أصبهان ، كان ثقة
صدوقاً من تُّاء (١) البلد ، يروي عن أحمد بن يونس الضبي ، وأبي العباس محمد بن القاسم
وغيرهما من الأصبهانيين والعراقيين .
المافَلاصاني : بفتح الميم والقاف ، بعد الألف ، ثم اللام ألف ، وبعد الصاد المهملة
المفتوحة ، وفي آخرها النون ، هذه النسبة إلى : ماقلاصان ، وهي قرية من قرى جرجان ،
منها :
أبو سليمان داود الماقلاصاني ، يروي عن أحمد بن يونس ، روى عنه عبد الرحمن بن
محمد بن علي القرشي وهو من أهل جرجان .
الماكسيني : بفتح الميم ، وكسر الكاف ، والسين المهملة ، وسكون الياء المنقوطة
باثنتين من تحتها ، وفي آخرها النون ، هذه النسبة إلى ماكسين ، وهي مدينة من الجزيرة قريبة
من رحبة مالك بن طَرْقٍ (٢) بنواحي الرقة ، خرج منها جماعة من أهل العلم ومن التجار
المعروفين منهم :
أبو عبد الرحمن سلمان بن جروان بن الحسين الماكسيني البورائي من أهل هذه البلدة ،
شيخ صالح راغب في الخير يكتسب بنفسه ، سكن ببغداد ناحية باب الشام ، سمع أبا سعيد
محمد بن عبد الكريم بن خُشيش الكرخي وأبا غالب شجاع بن فارس الذهلي وغيرهما ،
كتبت عنه شيئاً يسيراً ببغداد ، وكان يسمع بقراءتي ومني بجامع المنصور وتركته ببغداد
وانصرفت منها إلى خراسان ، ثم بلغني أنه خرج إلى بلاد الموصل ، وتوفي باربل ، قلعة على
مرحلة من الموصل في شهر ربيع الأول سنة أربع وأربعين وخمس مئة .
الماكياني : والمشهور بهذه النسبة :
أبو إسحاق إبراهيم بن يوسف بن ميمون بن رزين الباهلي البلخي الماكياني ، يروي عن
حماد بن زيد وسفيان بن عيينة ، وعبد الله بن المبارك . وروى عن مالك بن أنس حديثاً
واحداً ، روى عنه جماعة من أهل بلخ . مات سنة إحدى وأربعين ومائتين في أولها . قال أبو
(١) في نسخ (من بناء البلد) وفي أخرى (من بنائي) وتناء: ج تانىء من قولهم: تنأ بالمكان أقام وقطن . قال ثعلب : وبه سمي
الثانى . انظر اللسان : تنا .
(٢) تقع رحبة مالك بن طوق على شاطىء الفرات بين الرقة وبغداد ، وهي اليوم قرب دير الزور في سوريا .
1
١٧٥

حاتم بن حبان : وكان ظاهر مذهبه - يعني أبا إسحاق الماكياني - الإِرجاء ، واعتقاده في الباطن
السنة . قال محمد بن داود الفوعي : حلفت ألا أكتب إلا عمن يقول : الإِيمان قول وعمل .
ومحمد بن علي بن جعفر بن الماكيان الأزدي الماكياني المعروف بالسرخسي ، نسب
إلى جده الأعلى ، من أهل بغداد ، حدث عن أبي بكر ابن أبي الدنيا ، روى عنه جعفر بن
محمد بن علي الساهري ، وذكر أنه سمع منه في سنة اثنتين وعشرين وثلاث مئة .
وأبو يعقوب يوسف بن إبراهيم الماكياني النيسابوري ، سمع محمد بن حميد الرازي ،
روى عنه أبو بكر محمد بن أبي الحسين أحمد بن يحيى الحيري .
الماكيني : بفتح الميم ، والكاف المكسورة بعد الألف ، ثم الياء الساكنة آخر
الحروف ، وفي آخرها النون هذه النسبة إلى ماكينة ، وهو اسم لجد إبراهيم بن محمد بن
ماكينة الماكيني ، روى عنه أبو زرعة الرازي ووثقه وقال كان ثقة .
المالجي : بفتح الميم واللام، وفي آخرها الجيم ، هذه النسبة إلى مالج ، وهو اسم
لبعض أجداد المنتسب إليه أو لقبه :
وهو أبو جعفر محمد بن معاوية بن يزيد الأنماطي يعرف بابن مالج من أهل بغداد ، كان
شيخاً لا بأس به وقيل : إنه كان واقفياً ، سمع إبراهيم بن سعد الزهري ومحمد بن سلمة
الحراني وداود بن الزبرقان وسفيان بن عيينة وخلف بن خليفة وأبا بكر بن عياش وكثير بن مروان
الفلسطيني وعبد الرحمن بن مالك بن مغول وغيرهم روى عنه عبد الله بن محمد بن ناجية
ومحمد بن جرير الطبري وعبد الوهاب بن عيسى بن أبي حية ويحيى بن محمد بن صاعد
والحسين بن إسماعيل المحاملي .
المالِحاني : بفتح الميم ، واللام المكسورة ، والحاء المهملة المفتوحة بين الألفين ،
وفي آخرها النون ، هذه النسبة لمن يبيع السمك المالح ، يقال له المالحاني ، واشتهر بها :
أبو محمد إسماعيل بن إسحاق بن عبد الله بن راهب المالحاني الكوفي ، من أهل
الكوفة ، يروي عن محمد بن عُبيد المحاربي النحاس ، حدث عنه أبو بكر محمد بن
عبد الله بن يزداد الرازي .
المالِقي : بفتح الميم ، وكسر اللام ، وفي آخرها القاف ، هذه النسبة إلى مالقة ، وهي
بلدة من بلاد الأندلس بالمغرب ومن المتقدمين منها عزيز بن محمد اللخمي الأندلسي
المالقي .
١٧٦

وسليمان بن سليمان المعافري المالقي الأندلسي (١)، من أهل مالقة ، ذكره الخشني
في تاريخ المغاربة () المالقي حافظ كبير زاهد ورع فاضل عارف بالفقه والحديث واللغة ،
كتب بالمغرب وبمصر وبمكة ، ورد العراق وخرج منها إلى خراسان وكان متقناً صحيح النقل
كثير الضبط سكن نيسابور وتوفي بها في حدود سنة خمس وعشرين وخمس مئة ، لم ألقه ،
وكتب عنه أصحابنا في المذاكرة .
المالكي : بفتح الميم ، وكسر اللام ، وفي آخرها الكاف ، هذه النسبة إلى رجلين (٢)
وقرية :
أما أبو عبد الله مالك بن أنس بن أبي عامر الأصنجي إمام دار الهجرة وجماعة كثيرة لا
يحصون ينسبون إلى مذهبه يقال لكل واحد منهم المالكي ، وجميع أهل المغرب إذا جاوزت
مصر إلى مغرب الشمس كلهم مالكية إلا ما شاء الله .
وأما أبو علي الحسن بن أحمد بن عبد الله بن وهب بن علي المالكي الآمدي فهو ينسب
إلى بني مالك بن حبيب ، ويعرف بالآمدي ، حدث عن محمد بن عبد الرحمن بن سهم ،
روى عنه أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي وعبد الصمد بن علي السبسي وعلي بن محمد بن
المعلى .
وأبو الفتح بن أبي إسحاق أميرك بن إبراهيم بن أحمد بن محمد بن مالك المعافري
المالكي ، نسب إلى جده مالك من أهل بغداد ، شيخ مشهور سمع أبا عبد الله الحسين بن
أبي القاسم البسري ، كتبت عنه شيئاً يسيراً وعن والده إبراهيم وعمه محمد ، سمعت من
ثلاثتهم ، ينسبون إلى جدهم مالك ، وكان مولد أبي الفتح في سنة ست وثمانين وأربع مئة .
وأبو إسحاق إبراهيم .
وأبو الفضل محمد : سمعا أبا الحسين عاصم بن الحسن الكرخي وأبا الفوارس طراد بن
(١) في ك ، مط : (أندلسي).
(٢) في اللباب ٥١/٣: ((هذه النسبة إلى رجال وموضع. أما الرجال فأحدهم مالك بن أنس ... والثاني إلى مالك بن
بكر بن حبيب بن عمرو بن غانم بن تغلب بطن من تغلب ، منهم السفاح واسمه سلمة بن خليد بن كعب بن زهير بن
قسيم بن أسامة بن مالك وخلق كثير . والثالث أبو الفتح بن أبي إسحاق أميرك ... والرابع : أبو عمرو عثمان بن
عبد الرحمن المالكي الزهري المعروف بالوقاصي ... والخامس : زريق المالكي من بني مالك بن كعب بن
سعد ... والسادس الهيثم بن زربق المالكي ... وأما المكان فهو المالكية قرية على الفرات بالعراق ينسب إليها أبو
الفتح عبد الوهاب ... )).
١٧٧

محمد الزينبي ، سمعت منهما وتوفيا في يوم واحد ، يوم الخميس الثاني والعشرين من جمادى
الأولى سنة إحدى وأربعين وخمس مئة .
وأما أبو الفتح عبد الوهاب بن محمد بن الحسين الصابوني الخفاف المالكي ، من أهل
بغداد ، حنبلي المذهب ، وإنما قيل له المالكي لأن أصله من قرية على الفرات يقال لها
المالكية ، شيخ مقرىء ، صدوق صالح ، سديد السيرة ، قيم بكتاب الله تعالى ، قرأ القرآن
بروايات على القُرّاءِ ، ويقرىء الناس، ويعمل الخفاف ويتعيش بها ، سمع أبا الخطاب
نصر بن أحمد بن البسر وأبا المعالي ثابت بن بندار البقال وأبا الحسين المبارك بن
عبد الجبار بن السيوري ، سمعت منه أجزاء في دكانه بدرب الدواب ، وكانت ولادته في شوال
سنة اثنتين وثمانين وأربع مئة .
وأبو عمرو عثمان بن عبد الرحمن المالكي الزهري المعروف الوقاصي ، من ولد
سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه ، وقيل له المالكي لأن اسم والد سعد بن أبي وقاص رضي
الله عنه ، وقيل له المالكي لأن اسم والد سعد بن أبي وقاص مالك ، أدرك التابعين ، وحدّث
عن عطاء بن أبي رباح ونافع مولى ابن عمر ومحمد بن المنكدر وابن شهاب الزهري وسابق
البربري وغيرهم ، روى عنه صالح بن مالك الخوارزمي وأبو عمر الدُّوري المقرىء . وقال
يحيى بن معين : لا يكتب حديثه ، كان يكذب قال عبد الله بن علي بن المديني : سألت
أبي عن الوقاصي قال فضعّفه جداً . وقال البخاري : تركوه ، وقال النسائي: هو متروك
الحديث . وتوفي في خلافة هارون .
وأبو إسحاق إبراهيم بن محمود بن حمزة الفقيه القطان المالكي ، كان بنيسابور يسكن
مسجد ميان دهينه ، ولم يكن بنيسابور بعده للمالكية مدرس ، وكان يدّرس فقه مالك بتلك
المدرسة ، أقام بمصر مدة يتفقه على محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ، سمع بها من أبي
عبيد الله أحمد بن عبد الرحمن بن وهب ويونس بن عبد الأعلى الصدفي ، وبمكة
عبد الجبار بن العلاء العطار ، وبالكوفة هارون بن إسحاق الهمذاني ، وببغداد أحمد بن منيع
البغوي ، وبالشام يوسف بن سعيد بن مسلم ، وبنيسابور محمد بن رافع ومحمد بن يحيى
الذهلي وغيرهم . قال إبراهيم المالكي : قال لي أبو عبد الله بن عبد الحكم - يعني
محمداً - : ما قدم علينا خراساني أعرف بطريقة مالك منك ، فإذا انصرفت إلى خراسان فادعُ
الناس إلى رأي مالك . وكان إبراهيم يصوم النهار ويقوم الليل ، ولا يَدَعُ الجهاد في كل ثلاث
سنين ، ومات في شعبان سنة تسع وتسعين ومائتين ، وصلى عليه أبو بكر بن خزيمة .
١٧٨

وأما رزيق المالكي فهو من بني مالك بن كعب بن سعد (١) ، يروي عن الأسلع بن
شريك ، هكذا ذكره ابن أبي حاتم حكاية عن أبيه .
والهيثم بن رزيق المالكي ، من بني مالك بن سعد ، نسب إليه ، عاش مئة وسبع عشرة
سنة ، روى عن أبيه عن الأسلع بن شريك ، روى عنه الفضل بن أبي سويد المقرىء . قاله أبو
حاتم الرازي فيما حكى عنه ابنه (٢) .
الماليني : بالياء المنقوطة باثنتين من تحتها ، بعد اللام المكسورة ، وفي آخرها النون ،
هذه النسبة إلى مالين ، وهي في موضعين :
أحدهما قرى مجتمعة على فرسخين من هراة (٣) يقال لجميعها مالين ، وأهل هراة
يقولون : مالان .
ومالين أيضاً قرية من قرى باخرز (٤).
وكتبت بمالين هراة نوباً عدة ، وكتبت عن جماعة كثيرة من قراها .
فأما أبو سعد أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن حفص بن الخليل الأنصاري
الصوفي الماليني فمن مالين هراة . كان أحد الرحالين في طلب الحديث والمكثرين منه ،
كتب الحديث ببلاد خراسان ، ثم خرج إلى الرحلة وطاف ما بين الشامش إلى الاسكندرية ،
وأدرك المشايخ وسمع الحديث ، وسُمِعَ منه ، وكان فاضلاً عالماً صوفياً ورعاً متخلفاً بأحسن
الأخلاق ، سمع أبا عمرو إسماعيل بن نُجّيْد السلمي وأبا أحمد عبد الله بن عدي الحافظ وأبا
بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي وأبا محمد الحسن بن رشيق العسكري وأبا بكر محمد بن
(١) في اللباب ١٥٢/٣: (قلت: قال : زريق المالكي من بني مالك بن كعب بن سعد وقال بعده : الهيثم بن زريق
المالكي من بني مالك بن سعد ، فالثاني هو ابن الأول بلا شك لأنه روى عن أبيه عن الأسلع بن شريك وهو شيخ أبيه
(لعله يقصد شيخ ابنه) فقوله في نسب الأب : مالك بن كعب بن سعد لا أعرفه ، وإنما الصواب مالك بن سعد بن
زيد مناة بن تميم على ما ذكره في نسب الابن فلعله غلط من الناسخ) .
(٢) وقال ابن الأثير في اللباب ١٥٣/٣ - ١٥٥: (وفاته: النسب إلى مالك بن حسل بن عامر بن لؤي بن غالب بن مهز ،
بطن كبير من عامر ، ينسب إليه خلق كثير ، منهم سهيل بن عمرو بن عبد شمس بن عبدود بن نصر بن مالك بن حسل
العامري المالكي، له صحبة، وأخوه السكران بن عمر من مهاجرة الحبشة كان زوج سودة بنت زمعة قبل النبي # .
(٣) هراة مدينة عظيمة مشهورة من أمهات مدن خراسان (معجم البلدان) وتقع اليوم في غربي أفغانستان قرب الحدود
الإِيرانية .
(٤) باخرز : كورة ذات قرى كبيرة بين نيسابور وهراة .
١٧٩

عدي بن زحر المنقري وأبا القاسم تمام بن محمد بن عبد الله الحافظ الدمشقي ، وجماعة
كثيرة . روى عنه أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي وأبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب
وأبو القاسم عبد الرحمن بن محمد بن منده الحافظ وأبو مسعود سليمان بن إبراهيم الأصبهاني
وأبو الحسين أحمد بن عبد الرحمن الذكواني وأبو عبد الله الحسين بن أحمد بن طلحة
النعالي . وكان سمع وكتب من الكتب الكبار والمصنفات الطوال ما لم يكن عند أحد ، وذكره
مشهور مودن في الكتب . ومات بمصر في شوال سنة اثنتي عشرة وأربع مئة .
وأبو معشر موسى بن محمد بن موسى بن شعيب الماليني . سمع بخراسان أبا عبد الله
محمد بن إبراهيم العبدي وأحمد بن نجدة القرشي وأبا بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة ،
وبالعراق أبا محمد عبد الله بن محمد بن ناجية والقاسم بن زكريا المطرز ، وبالحجاز محمد بن
إبراهيم الديبلي وغيرهم . سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ ، ومات سنة ثمان وأربعين
وثلاث مئة .
المالي : بفتح الميم ، وفي آخرها اللام بعد الألف ، هذه النسبة إلى مال وهو اسم لجد
أبي بكر محمد بن الحسين بن محمد بن إبراهيم بن مهران بن ماله الحربي المالي ، من أهل
بغداد ، كان شيخاً صالحاً ، سمع أبا جعفر عبد الله بن إسماعيل بن بُرْيَة الهاشمي ودعلج بن
أحمد وأبا بحر محمد بن الحسن بن كوثر البربهاري وعلي بن العباس البرداني . روى عنه أبو
القاسم الأزهري وعبد العزيز بن علي الأزجي ومحمد بن علي بن الفتح الحربي ، وقال لي
الأزهري : كان شيخاً صالحاً .
المامطيري : بالألف بين الميمين ، والطاء المهملة المكسورة ، بعدها الياء آخر
الحروف ، وفي آخرها الراء هذه النسبة إلى مامطير ، وهي بليدة بناحية آمل (١) طبرستان ،
خرج منها جماعة من أهل العلم منهم :
أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الله المامطيري ، سمع منه أبو القاسم الشيرازي الحافظ ،
وقرأت في معجم شيوخه : أنشدني إبراهيم بن عبد الله أبو إسحاق المامطيري بالطائف (من
الطويل) :
وفارَقتُ روحي مُذ غدوتَ مُفارقي
أشابَتْ همومي يومِ سرتَ مَفارقي
لما ساءني إذ كنتَ أنتَ مُرافقي
فلو أنَّ كفّي قُطِعتْ من مَرافقي
(١) آمل بلد بطبرستان جنوبي بحر قزوين (معجم البلدان) وطبرستان بلدان واسعة تقع جنوبي بحر الخزر .
١٨٠