Indexed OCR Text
Pages 541-560
مَسْتُوراً ، له سَمْتٌ وَهَيْبَةٍ . سمع الأديب أبا محمد كامكار بن عبد الرزَّاق الْمُحْتَاجِيّ، وعليه قرأ الأدب . سمعتُ منه، وما أظنُّ أن أحداً قرأ عليه الحديثَ قبلي وبعدي . وكانتْ ولادتُه في حدود السبعين وأربعمائة . ووفاته سنة نّيِّفٍ وثلاثين وخمسمائة ، في رِحْلَتي إلى العراق . وقال ابنُ الْكَلْبِيّ ، في الألْقاب : إنما سُمِّيَ مسعود بن عمرو بن عَدِيّ بن مُحارِب بن صُنَّم بِن مُلَيْح بن شرطان بن مَعْن بن فَهْم بن غُنْم، وكان يُلَقِّب بقَمَر العراق؛ لجمالِهِ . والنُّسْبةُ إلى أولادِهِ ((الْقَمَرِيّ)) . الْقُمْرِيّ : بضم القاف وسكون الميم والراء المهملة في آخرها . هذه النسبة إلى الْقُمْر، وهي بلدة تُشْبِهُ الْجِصِّ لبَيَاضِها، وأظنُّ أنها مِن بلاد مصر ؛ والمشهور بها : الحَجّاجِ بن سليمان بن أفْلَح الْقُمْرِيّ، مصري. يروي عن مالك بن أنس، والليث بن سعيد، وحَرْمَلةُ بن عِمْران، وابنُ لَهِيعَة، وفي حديثِهِ خَطَأُ ومَناكِير . تُوُفِّيَ فَجْأةً سنة سبع وتسعين ومائة ، وهو على حمارِهِ . روَى عنه محمد بن سلمةِ الْمُرَادِيّ . والْقُمْرِّ : طيرُ منسوبٌ إلى هذه البلدة : هكذا ذكره أبو الحسين بن فارس اللغَوِيّ، صاحبُ (( المُجْمَل)) فيه . الْقِمّنِيّ : بكسر القاف وتشديد الميم المفتوحة(١) وفي آخرها النون . هذه النسبة إلى قِمّن ، وهي قريةٌ بنواحي مصر ، خرج منها جماعةٌ من المُحدِّثين والعلماء ؛ منهم : أبو الحسن يوسف بن عبد الأحد بن سفيان الْقِمّنيّ . ذكره أبو سعيد بن يونس ، في ((تاريخ مصر))، وقال: نَسَبُوه في مَوالي رُعَين لآلِ عبد الأعْلى بن سعيد الْجَيْشَانِيّ . تُوُفِّيَ بِقِمّن ، في رجب ، سنة خمس عشرة وثلاثمائة . يروِي عن عُبَيْدِ الله بن سعيد بن كَثِير بن عُفَير، وأبي موسى يونس بن عبد الأعلى الصَّدَفيّ. رَوَى عنه محمد بن الحسين بن الْإِبْرِيّ السِّجْزِيّ، وأبو بكر محمد بن إبراهيم بن الْمُقْرِي ، وذكره وقال : أبو الحسن الْقِمّنيّ المصريّ بمصر ، وقِمّن : قريةٌ مِن قُرَى مصر . الْقَمِيرِيّ : بفتح القاف والميم المكسورة والياء الساكنة وفي آخرها الراء . (١) في معجم البلدان ١٧٧/٤: ((وفتح ثانيه وآخره نون، بوزن سمن .... قرية من قرى مصر نحو الصعيد)). ٥٤١ هذه النسبة إلى قَمِير ، وهو بطنٌ من العرب ؛ منها : ذُؤَّيْب بن حَلْحَلة بن عمرو ، ثم أحد بني قَمِير . هكذا قال ابن أبي حاتم . شهد الفتحَ مع النبيِّ وََّ مُسْلِماً، وكان يسكن قُدَيْد. وهو الْخُزَاعِيّ الأَرْدِيّ، والدُّ قَبِيصة بن ذُؤَيْب، مَدَنِيٌّ ، له صُحْبَةٌ ، روَى عنه ابنُ عباس ، سمعتُ أبي يقول بعضَ ذلك ، وبعضاً وجدتُه مكتوباً بخَطِّه(١) . الْقُمَيْرِيّ: بضم القاف والميم المفتوحة بعدهما الياء الساكنة آخر الحروف وفي آخرها الراء . هذه النسبة إلى قُمَيْر، وهو بطنٌ مِن الأنْصار، وهو قُمَيْر بن مالك بن سُوَاد بن مُرَيّ بن أَرَاشَة ؛ مِن ولدِهِ : جابر بن النُّعْمان بن عُمَّيْر بن مالك بن قُمَيْر الْقُمَيْرِيّ. عِدادُه في الأنصار . ذكر ابنُ حَبِيبٍ ، عن ابن الكَلْبِيّ ، في نسَب قُضاعَة . وأمّا زُهَير بن محمد بن قُمَيْر بن شُعْبةِ الْمَرْوَزِيّ الْقُمَيْريّ. يروي عن عبد الرزّاق بن هَمّام، وأبي صالح الْفَرَّاء . رَوَى عنه يحيى بن محمد بن صاعِد، وأحمد بن إسحاق بن الْبُهْلُول ، وأبو الفضل الصَّيْدَليّ، وأبو عبد الله الْمَحامِليّ . الْقُمِّيّ : بضم القاف وتشديد الميم المكسورة . هذه النسبة إلى بلدة قُمّ ، وهي بلدةٌ بين أصْبَهان وسَاوَةَ ، كبيرةٌ ، غيرَ أن أكثرَ أهلِها الشّيعةُ، وبُنِيَتْ هذه المدينةُ زَمَنَ الحَجّاج بن يوسف ، سنة ثلاث وثمانين ، وذلك لأن عبد الرحمن بن محمد بن الأشْعَث بن قَيْس بن مَعْدِي كَرِب الكِنْدِيّ ، كان أمیرَ سِجِسْتَان مِن جِهَةِ الحَجّاجِ ، وخرَج عليه، وكان في عَسْكَرِهِ سبعةً عَشَرَ نَفْساً من علماء التابعين من العِراقِيْين، وخَرَج على الحَجّاجِ ، وَجَرَتْ بينهما وقائعُ وحروب، حتى انْهَزَمَ عبدُ الرحمن ، ورجَع إلى كابُل ، وقُتِل أكثرُ عَسْكَرِه ، وهرب جماعةٌ منهم ، وكانت إْوَةٌ مِن بَنِي الأَشْعَر ، يُقال لهم: عبد الله، والأحْوَص، وإسحاق، ونُعَيْم، وعبد الرحمن، بنو سعد بن (١) قال ابن الأثير: ((قلت : لم يذكر في القميري نسبه ، وهو قمير بن حبشية بن سلول بن كعب بن عمرو بن ربيعة ، وهو لحي وهو أبو خزاعة منه تفرقت . وقد ذكر قميراً بالفتح ، وأنا فما أظنه إلا بضم القاف وفتح الميم ، ومنه ذؤيب بن حلحلة بن عمرو بن كليب بن أصرم بن عبد الله بن قمير الخزاعي القميري ، صاحب بدن رسول الله (8# . ويقال : ذؤيب بن حبيب بن حلحلة . وقد جعل أبو حاتم الرازي ذؤيب بن حبيب ، غير ذؤيب بن حلحلة ، فقال : ذؤيب بن حبيب أحد بني مالك بن أفصى ، وهو صاحب بدن النبي 18. وذؤيب بن حلحلة أحد بني قمير ، شهد الفتح، وهو والد قبيصة . والصواب أنهما واحد، وقد اختلف في اسم أبيه، والله أعلم)) . وانظر الجرح والتعديل ٤٤٨/٢/١، ٤٤٩ . ٥٤٢ مالك بن عامر الأشْعَرِيّ ، وَقَعُوا إلى النّاحية التي بُنِيَتْ بها قُمّ، وكان مُقَدِّمُهم عبدَ الله، ويُعْرَف بعبد الله سعدان ، وكانت في تلك الناحية قُرِّى سبعة ، بعضُها قريبٌ مِن بعض ، ولكلٍّ قريةٍ قلعةٌ ولها اسم، واسمُ إحدى القُرَى كميدان، فنزَل الإِخْوة على طَرَفِ نهر ، وَنَصَبُوا كساءً على خُشُب، وأقاموا، فلمّا سمعتْ أقْرباؤهم بِذِكْرِهم اتّصلُوا بهم ، وقتلُوا رؤساءَ تلك الْقُرَى ، واستولوا عليها ، واستَخْلصُوا أموالهم، واسْتَتْبَعُوا تلك الجموعَ ، وَبَنَوْا الْبُنْيَان، ونقلُوا إليها من الأكْسِيَةِ والْخِيَمِ ، وصارت القُرَى السبعةُ سَبْعَ مَحَلَّاتٍ مِن البلدة، ولُقِّبَتْ حصونُها بها ، وسُمِّيَت البلدةُ باسم قريةٍ واحدة ، وهي كميدان ، فأسْقَطُوا بعضَ الحروف للإِيجاز والإِخْتصار، وأبْدَلُوا الكافَ بالقاف على ما جرتْ به عادةُ العرب، وسَمّوا الموضعَ بقُمّ ، وكان لعبد الله سعدان بالكوفة ابنٌ يُسَمّى موسى، وانتقل إلى قُمّ ، وكان لعبد الله سعدان بالكوفة ابنُ يُسَمّى موسى ، وانتقل إلى قُمّ، وهو الذي أظهر مذهبَ الشِّيعةِ بها . ذكر هذه القصةَ أبو الوفاء محمد بن محمد بن القاسم الأخْسِيكَثيّ، في ((تاريخه))؛ والمشهور بهذه النسبة : أبو الحسن يعقوب بن عبد الله بن سعد بن مالك بن هانئ بن عامر الأشْعَرِيّ الْقُمِّيّ . يروي عن عيسى بن جارية ، عن جابر ، وكان رَاوِياً لجعفر بن أبي المُغِيرة ، وحفص بن حُمَيْد . روَى عنه أحمد بن يونس ، وأبو الرَّبِيع الزَّهْرَانيّ ، وجرير بن عبد الحميد، وعبد الرحمن بن مَهْدِيّ ، والنُّعْمان بن عبد السلام ، وعُبَيْد الله بن موسى ، وهو ابنُ عَمِّ أَشْعَثَ بن إسحاق بن سعد ، وتُوُفِّيَ بقَزْوِين ، سنة أربع وسبعين ومائة . وأَشْعَتُ بن إسحاق الْقُمِّيّ. يروي عن جعفر بن أبي المُغِيرة وأبو الحسن عليّ بن موسى بن يَزْداد، وقيل: يزيد، الْقُمِّيّ، له كتاب ((أحكام القرآن )) إمامُ أهلِ الرَّأيِ في عصره، سمع محمد بن حُمَيْدِ الرَّازِيّ ، والعباس بن يزيد الْبَحْرَانِيّ ومحمد بن شُجاع البَلْخِيّ (١) روى عنه أبو الفضل أحمد بن أَحْيَدِ الْكَاغِذِيّ، وأبو بكر أحمد بن سعد بن نصر السميثنيّ ، وَرَدَ نَيْسأبُور عندَ مُنْصَرَفِ الأمير الشهيد أحمد بن إسماعيل مِن الرَّيِّ إلى نَيْسابُور، وأقام مُدَّةً، وعُقِدَ له المجلسُ، وحدَّث بجُمْلةٍ مِن مُصنَّفاتِه . وتُفِّيَ سنة خمس وثلاثمائة . (١) في نسخة: ((الثلجي)). قال عبد القادر القرشي: ((محمد بن شجاع الثلجي، ويقال البلخي)). الجواهر المضية ترجمة رقم ١٣٢٦ . ٥٤٣ وأبو عبد الله عيسى بن إبراهيم بن موسى بن إبراهيم الْقُمِّيّ ، مِن أهل قُمّ ، قدم مصر ، وكُتِب عنه . تُوُفِّيَ بمصر ، في ذي الحِجّة سنة إحدى وثلاثمائة . قاله أبو سعيد بن يونس ، وقال : كتبتُ عنه . وأبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن بأبُوَيِه الْقُمِّيّ. نزَل بغداد، وحدَّث بها عن أبيه ، وكان مِن شُيُوخ الشِّيعَةِ ، ومَشْهُورِي الرَّافِضة . رَوى عنه محمد بن طلحة النِّعَالِيّ. ويعقوب بن عبد الله بن سعد الْقُمِّيّ. اسْتَشْهَد به البُخارِيُّ في كتابه، (( في كتاب الطب ، فقال في حديث: ((الشِّفَاءُ فِي ثَلاثَةٍ: شَرْطَةٍ مِحْجَمٍ ، وَشَرْبَةٍ عَسَلٍ ، وَكَيّةٍ بِنَارٍ)). قال : رَوَاه الْقُمِّيّ ، عن لَيْث ، عن مُجاهِد ، عن ابن عباس . والأستاذ الْعَمِيدُ أبو طاهرِ سعد بن عليّ بن عيسى الْقُمِّيّ. صار وزيراً لسلطانٍ سَنْجَر بن مَلِكْشَاه . سمع جَدِّي أبا المُطَفَّرِ الإِمام ، أذْكُرُهُ ولم أَسْمَعْ منه ، وفيه يقول إبراهيم الْغَزِّيُّ: بَلَوْنَا سَعْدَ قُمَّ وكان نَحْساً ورُبَّ اسْمٍ حَكَى بَوْلَ الْبَعِيرِ سمعتُ بأنَّ خَلْفَ السّدِّ قَوْماً ولم أَسْمَعْ بِقُمِّيٍّ وَزِيرٍ وكان الأستاذُ أبو طاهر مِن خَيْرِ الرجال ، ولكن لا يسلمُ مِن الْسِنَةِ الشعراءِ أَحَدٌ . تُوُنِّيَّ بِسَرْخَس ، في سنة خمس عشرة وخمسمائة ، وحُمِل إلى مَشْهَدٍ عليٍّ بن موسى الرِّضَا بطُوس ، فدُفِن بها . وأبو عُبَيْدٍ حَفْص بن حُمَيْد الْقُمِّيّ. مِن الأنْبَاعِ، مِن أهل قُمَّ . يروِي عن عِكْرِمَة ، وشِمْرِ بن عطيّة . وقرأ القرآنَ على أبي عبد الرحمن السُّلَمِيّ . روَى عنه يعقوب الْقُمِّيّ . ٥٤٤ باب القاف والنون الْقُنّاد : بفتح القاف والنون وفي آخرها الدال المهملة . هذه النسبة إلى مَن يَبِيعُ الْقَنْدَ، وهو السُّكّر ؛ والمشهور بهذه النسبة : حَبِيب الْقَنّاد . شيخٌ مِن أهل البصرة . يروي عن أهل بلدِهِ . روى عنه أيوبُ السّخْتِيانيّ . وأبو حَمّاد طلحة بن عمرو الْقَنّاد . مِن أهل الكوفة . يروي عن الشّعْبِيّ، وعِكْرِمَة ، وسعيد بن جُبّيْر . رَوَى عنه وَكِيعُ بن الجَرَّاحِ ، وأبو أُسامة . وهو جَدُّ : عمرو بن حَمّاد بن طلحة الْقَنّاد . وطلحة بن عبد الرحمن الْقَنّاد ، مِن أهل البصرة . يروي عن قتادة . روى عنه القاسم بن عيسى الطّائيُّ. وليس هذا بالأوَّل . وفُضَيْل بن عبد الوهّاب الْقَنّاد ، أخو محمد ، أصلُه مِن أصْبَهان ، سكن الكوفة . يروِي عن سعيد بن الحسن ، وجعفر بن سليمان ، وحَمّاد بن زيد ، وغيرهم . روى عنه جعفر بن محمد بن شاكر الصَّائِغ . وأخوه أبو يحيى محمد بن عبد الوهّاب الْقُنّاد الكوفيّ . يروي عن سفيان الثّوْرِيّ ، ومِسْعَر بن كِدَام ، وغيرهما . روَى عنه هارون بن إسحاق الْهَمْدَانيّ ، والحسن بن الربيع . وكان ثِقَّةً . مات سنة اثنتي عشرة ومائتين . وأبو الحسن عليّ بن عبد الرحيم الواسِطِيّ الْقَنّاد الصُّوفيّ، أحدُ الصوفية ، ممّن سافر على التّجْرِيد ، ولَفيَ المشايخَ ، وله كلامٌ . روَى عن الحسين بن منصور الْحَلَّج شيئاً مِن كلامِهِ . روَى عنه عبد الله بن أحمد الفارِسيّ، وأحمد بن أبي حاتم الْقَزْوِينيّ، وأبو العباس بن تُرْكَان ، وغيرهم . وإبراهيم بن عبد الملك الْقُنّاد . روى عن يحيى بن أبي كَثِير. حدَّث عنه لُوَيْن محمد بن سليمان الْمِصِّيصيّ . الْقَنَادِرِيّ : بفتح القاف والنون بعدها الألف وبعدها الدال المهملة والراء المكسورتين . هذه النسبة إلى قَنَادِر ، وهي مَحَلّةٌ بِأَصْبَهان ؛ منها : ٥٤٥ أبو الحسين محمد بن عليّ بن يحيى الطبيب الْقَنَّادِرِيّ الأصْبَهانيّ. مِن أهل قَنَادِر، مَحِلّةٍ بأصْبَهان . يروي عن عبد الله بن محمد بن عمرو الأصْبَهانيّ ، ومحمد بن عليّ بن مَخْلَد بن يزيد الْفَرْقَدِيّ . رَوَى عنه أبو بكر أحمد بن موسى بن مَرْدُوَيه الحافظ . الْقََارِ زِيّ : بفتح القاف والنون وكسر الراء والزاء . هذه النسبة إلى قَنَارِز، وهي قريةً على باب نَيْسابُور، والمشهور في هذه القرية من المُحَدِّثين : أبو حاتم عُقَيْل بن عمرو بن إسحاق الْقَنَارِزِيّ ، سمع أحمد بن حفص السلّمِيّ ، ومحمد بن يزيد السُّلَمِيّ، النّيْسابُورِيَّيْن . رَوَى عنه أبو (١) محمد بن جعفر، ومحمد بن إسماعيل السُّكّرِيّ (٢). ذكَّرَه الحاكم أبو عبد الله في ((تاريخ نَّيْسأبُور))، وذكّر أنه تُوُفِّيَ سنة ثمان عشرة وثلاثمائة . وأبو سعد محمد بن أحمد بن أبي سعد الصُّوفيّ الْقَنَارِزِيّ، شيخٌ صُوفيّ. يَخْتَصُّ بأبي الْعِزِّ محمد بن الحسن البُسْتِيّ، وأصحابِهِ . سمع أبا بكر عبد الغَفّار بن محمد بن الحسين الشِّيروبيّ . سمعتُ منه شيئاً يسيراً بنّيْسأبُور . الْقُتّابِيّ: بضم القاف وتشديد النون المفتوحة وفي آخرها الياء المنقوطة من تحتها باثنتين . هذه النسبة إلى .... (٣)؛ والمشهور بالانتساب إليها: أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن عليّ الْقُنّائيّ الكاتب . سمع من الوليد بن القاسم . لا أعلمُ حدَّث أم لا. قالَه ابنُ ماكُولا (٤). الْقَْبَرِيّ : بفتح القاف وسكون النون وفتح الباء الموحدة وفي آخرها الراء . (١) في نسخة: ((الثلجي)). قال عبد القادر القرشي: ((محمد بن شجاع الثلجي، ويقال البلخي)). الجواهر المضية ترجمة رقم ١٣٢٦. (٢) في نسخة ظ: ((أبو جعفر ومحمد بن إسماعيل السكري))، وفي أخرى: ((أبو جعفر بن إسماعيل السكري))، وفي اللباب («أبو محمد جعفر بن محمد بن إسماعيل السكري)). (٣) بياض في النسخ ، واللباب . وقال ياقوت: ((قنا ، بضم أوله ثم التشديد والقصر ، دير قنى ، من نواحي النهروان قرب الصافية ، وقد ذكرته في الديرة، وإنما أعيدها هنا لأن النسبة إليه قنائي)). معجم البلدان ١٧٨/٤ . (٤) قال ابن الأثير: (( فاته القناني، بفتح القاف ونونين بينهما ألف ، نسبة إلى قنان بن سلمة بن وهب بن عبد الله بن ربيعة بن الحارث بن كعب ، بطن من الحارث بن كعب ، من مذحج ، منهم ذو الغصة ، واسمه الحصين بن يزيد بن شداد بن قنان الحارثي القناني ، ورأس بني الحارث بن كعب مائة سنة ، وإنما قيل له ذو الغصة لغصة كانت بحلقة )) . ٥٤٦ هذه النسبة إلى قْبَر، وهو إسمُ رجل ؛ والمشهور بهذه النسبة : أبو محمد جعفر بن إبراهيم القاضي الْقَنْبَرِيّ . قال ابن ماكولا : أظنه أَرْدُبِيلِيّاً. يروِي عن عبد الله بن جعفر بن فارس . روى عنه أبو عبد الله محمد بن أحمد بن إسماعيل بن رَوَّاد الزَّاهد الأرْدُبِيليّ . قال ابن ماكولا : وشاعرٌ مِن وَلَدِ قْبَر ، مَوْلى عليّ بن أبي طالب، كان يسكنُ مَمَذَان ، ويَرِدُ الحَضْرَةَ بِسُرَّ مَنْ رَأى ويختَص بعُبَيْد الله بن يحيى بن خَاقان ، يقال له محمد بن عليّ الْقَنْبَرِيّ، مِن وَلَدِ قَنْبَر، كان مُقيماً بِهَمّذَان، ويَغْشى الحَضْرَةَ، ويمدحُ الوزراء والكُتّاب في أَيَّامِ المُعْتَمِد، وعَاش إلى أيّام المُْتَفي. روَى عنه الصوليّ . وأحمد بن بشر الْقَنْبَرِيّ البصريّ ، يروي عن بشر بن هلال الصَّوَّاف . روَى عنه ابتُه بشر . وأبو الفضل العباس بن الحسن بن خُشَيش الْقَنْبَرِيّ، مِن وَلَدِ قْبَر ، مَوْلى عليّ . يروي عن حاجِبٍ بن سليمان الْمَنْبِجيّ. رَوَى عنه محمد بن المُظَفّر . وأبو عبد الله محمد بن رَوْح بن عِمْران الْقَنْبَرِيّ . مِن أهل مصر ، مَوْلِى بني قَنْبَر ، مُنْكَرُ الحديث . تُوُفِّيَ في ذي الحِجّة ، سنة خمس وأربعين ومائتين(١). الْقُتْبُلِيّ : بضم القاف والباء الموحدة بينهما النون الساكنة وفي آخرها اللام . هذه النسبة إلى قُنْبُل، وهو اسمٌ لِجَدٍّ : أبي سعد أحمد بن عبد الله بن قُنْبُل المكيّ الْقُنْبُليّ، مِن أهلِ مكة ، يُحدِّث عن الإِمام أبي عبد الله محمد بن إدريس الشافعيّ، وكان مِن أصحابِهِ القُدَماء بمكة . رَوَى عنه أبو الوليد بن أبي الْجَارُود . القُتِّيطِيّ : بضم القاف وفتح النون المشددة وكسر الباء الموحدة وفي آخرها الطاء المهملة . هذه النسبة إلى الْقُنّبِيط وبَيْعِهِ ؛ والمشهور بهذه النسبة : أبو الحسن محمد بن الحسين بن خالد الْقُنِّيطِيّ ، مِن أهل بغداد . كان ثِقَةً، سمع إبراهيم بن سعيد الجَوْهَرِيّ ، وعمر بن إسماعيل بن مُجَالِد ، وإسحاق بن إبراهيم الْبَغْوِيّ ، (١) قال ابن الأثير: ((قلت فاته القنباري ، بكسر القاف وسكون النون وفتح الباء الموحدة وبعد الألف راء، : هذه النسبة إلى قنبار ، وهو ليف الجوز الهندي ، ويقال لمن يفتله ليحرز به المراكب البحرية قنباري . وعرف بهذه النسبة موسى بن عبد العزيز أبو شعيب القنباري ، روى عن الحكم بن أبان ، روى عنه عبد الرحمن بن بشربن الحكم » . ٥٤٧ والحسين بن عليّ الصُّدَائيّ، ويعقوب بن إبراهيم الدوْرَقِيّ، ومحمد بن حَسّان الأزْرَق . روَى عنه ابنُ بَنْتِه عيسى بن حامد الرخّجِيّ ، وأبو عليّ بن الصَّوَّاف ، ومحمد بن أحمد بن يحبى الْعَطَشيّ، وعليّ بن محمد بن لُؤْلُؤُ الوَرَّاق . وكان ثِقَةً . ومات في صفر، سنة أربع وثلاثمائة . الْقَبْدِيّ : بفتح القاف وسكون النون وفي آخرها الدال المهملة . هذه النسبة إلى قَنْد، وهو شيءٌ مِن الحلاوة ، مَعْمولة من السُّكّر ، اخْتُصَّ بهذه النسبة جماعةً ؛ منهم : أبو القاسم عبد الملك بن محمد بن عبد الله بن بِشْرَان بن محمد بن بشر بن مِهْرَان الْأَمَوِيّ الْقُرَشيّ الْقَنْديّ الواعظ، أخو أبي الحسين عليّ بن بِشْرَان، وكان الأصْغَر، وهو مِن أهل بغداد . سمّع أحمد بن سلمان النّجّاد ، وحمزة بن محمد الذُّهْقَان ، وأبا سهل بن زياد الْقَطّان، وأحمد بن الفضل بن خُزَيْمة ، وعمر بن محمد الْجُمَحِيّ ، وعبد الله بن محمد بن إسحاق الْفَاكِهِيّ ، وأبا العباس أحمد بن إبراهيم الْكِنْدِيّ، المكيين، ودَعْلَج بن أحمد السِّجْزيّ ، ومحمد بن الحسين الآجُرِّيّ ، وعبد الباقي بن قَانِع . روى عنه أبو بكر أحمد بن عليّ بن ثابت الخطيب الحافظ ، وأبو مسعود سليمان بن إبراهيم الحافظ الأصْبهانيّ وأبو بكر أحمد بن الحسين الْبَيْهَقِيّ الحافظ ، وأبو المعالي محمد بن محمد بن زيد الحُسَيْنِيّ البغداديّ ، وجماعةٌ كثيرة ، آخرُهم أبو الحسين علي بن أحمد بن فتحان الشّهْرُ زُورِيّ . ذكرَه أبو بكر الخطيب الحافظ ، وأثنى عليه . قال : وكان صَدُوقاً، ثَبْتاً، صالحاً، وكان يشْهَدُ قديماً عند الحُكْام ، ثم ترك الشهادةَ رَغْبَةً عنها . وكان مولدهُ في شؤَّال ، سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة . ومات في شهر ربيع الآخر ، سنة ثلاثين وأربعمائة ، ودُفِن بمقبرة المالكيّة ، إلى جَنْبٍ أبي طالب المكيّ ، وكان أوْصَى بذلك، وَصَلَّيْنا عليه في جامع الرُّصافة ، وكان الجَمْعُ كثيراً جدًّاً يتجاوز الحَدَّ ، ويفوتُ الإِحْصاء . الْقَنْدِيشْتَنِيّ : بفتح القاف وسكون النون وكسر الدال المهملة وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين وسكون الشين المعجمة وفتح التاء المنقوطة من فوقها باثنتين وفي آخرها النون . هذه النسبة إلى قَنْدِيشْتَن، وظَني أنها مِن قُرَى نَيْسابُور، أو نَواحِي بَيْهَق ، والله أعلم ؛ منها : الدِّهْقَان أبو منصور مُعْتَزّ بن عبد الله بن حمزة بن حَبيبَة بن حفص الْقَنْدِيشْتَنِيّ . ذكرَه الحاكمُ أبو عبد الله الحافظ ، في ((التاريخ))، وقال: كان مِن مَشايخِ أهلِ الْبُيُوتاتِ ، ومِن ٥٤٨ الصّالحين الرَّاغِبين في الخيرِ والصدقة، المُحِبّين للعُبّاد والزُّهَاد، وكان يُكْثَرُ الكَوْنَ في الجامع عندَ الصَّلَوَات، إذا كان مُقيماً في البلد ، له أعْقابٌ فيهم فضلٌ وصلاحٌ. سمع أبا عبد الله محمد بن إبراهيم الْبُوشَنْجِيّ ، وأبا إسحاق إبراهيم بن أبي طالب ، وأبا عمرو أحمد بن نصر وطبقتَهم ، وتُفَّيَ سنة أربعين وثلاثمائة . وقيل : سنة أربع وثلاثين . الْقِنْدِيلِيّ : بكسر القاف وسكون النون وكسر الدال المهملة وسكون الياء آخر الحروف وفي آخرها اللام . هذه النسبة إلى الْقِنْدِيل وَعَمَلِها ؛ والمشهور بهذه النسبة : أبو عبد الله محمد بن الحسين بن شِيرُويَه(١) العَصَّار الإِسْتِرَابَاذِيّ، يُعْرَف بالْقِنْدِيلِيّ. مِن أهل إسْتِرَابَاذ، وكان مشهوراً بالسّتْر والصلاح ، إلَّ أنه كان أُمِّياً، غافلاً عما يُقْرَأُ عليه ، لا يفهم منه شيئاً . يروي عن عَمّار بن رَجاء . رَوَى عنه أبو نصر محمد بن أبي بكر الإِسْمَاعِيلِيّ ، والقاضي أبو نُعَيْم النُّعَيْمِيّ، وجماعةٌ . الْقِيْسِرِينِيّ : بكسر القاف وتشديد النون(٢) وسكون السين المهملة وكسر الراء والياء المنقوطة من تحتها باثنتين والنون في آخرها . هذه النسبة إلى بلدة عند حلب ، يُقال لها قِنْسْرِين، بِتُّ ليلةً بقُرْبها، وكان جُنْدٌ في ابتداءِ الإِسلام ينزلُ بها ، يُقال لهم: جُنْدُ قِنْسْرِينٍ ، وكان خالد بن الوليد عليها مِن جهةٍ أبي عُبَيْدة بن الجَرَّاحِ، وقد يُنْسَب إليها بالْقِنَسْرِيِّ أيضاً؛ والمنسوب إليها : مُعَلَّى بن الوليد الْقَعْقَاعِيّ الْقِنْسْرِينيّ، مِن أهلِ قِنْسْرِين، سكن مصر . يروي عن موسى بن أَعْيَن ، ويزيد بن سعيد بن ذي عَصَوَان . روَى عنه أهلُ مصر . ومحمد بن بركة الْقِنْسْرِينيّ ، وكان بِحِمْص . ومُتَوَكِّل الْقِنْسْرِينيّ، يروي عن حُمَيْد بن العَلاء - يُقال له : ابن أبي زَهْرة - في كتاب ((التّرْغيب)) لحُمَيْد بن زَنْجُوَيه . وحاتم بن أبي نصر الْقِنْسْرِ ينيّ ، مِن أهلِ قِنْسْرِين ، يروي عن عُبادةَ بن نُسَيّ . روَى عنه هشام بن سعيد . وقيس بن بشر التّغْلِيّ الْقِنْسْرِينيّ ، يروي عن أبيه . رَوَى عنه هشام بن سعيد . (١) في النسخ: ((بشرويه))، والمثبت من اللباب ، ومن الزيادات التي استدركها السهمي من تاريخ إستراباذ بآخر تاريخ جرجان ١٩٢ . (٢) في اللباب: ((وفتح النون المشددة)). ٥٤٩ وحَوْثَرَةِ بنِ سُهَيْلِ الْبَاهِلِيّ الْفِنْسْرِينِيّ، أخو العَجْلان بن سُهَيْلِ ، مِن أهل قِنْسْرِين . قال أبو سعيد بن يونس : كان أميرَ مصر لِمَرْوان بن محمد ، وكان رجلَ سوء ، سَفّاكاً للدِّماءِ ، يُخْگی عنه حكاياتٌ في خطبته . وأبو عمرو كُلْثُوم بن عمرو الْعَتَّبِيّ الْقِسْرِينيّ، مِن أهل ◌ِنْسْرِين، وذكرتُه في الْعَنّابِيّ ؛ لأنه اشتهر بهذه النسبة، وسُقْتُ نِسْبتُه إلى عَتّاب في ذلك الموضع، وكان شاعراً مُتّرسِّلًا ، مطبوعاً ، مُتصرِّفاً في فنون من الشعر ، مُقدَّماً في الخطابة والرّواية ، حسنَ العارِضَة والبَدِيهةِ ، مِن شعراءِ الدولة العباسية ، وكان يتجنّبُ غَشَيانَ السُّلْطان ، قَناعةً وَتَنزهاً، وصِيانَةً وتعزُّزاً، وكان يلبس الصُّوف ، ويُظْهِر الزُّهْد، وكان مُنْقَطِعاً إلى البرامكة، فوصفُوه للرَّشِيد ، ووصَلوه به، فبلغ عنده كلَّ مَبلَغٍ ، وعظُمتْ فوائدُهُ منه. ومنصور النّمَرِيُّ رَاوِيتُه وتلميذُهُ، ثم فسَدَت الحالُ بينهما وتباعَدَتْ . وحُكِيَ أنَّ طَوْقَ بن مالك كان قريباً لِلْعَتّابِيّ، فكتب إليه يسْتَزِيرُه ويدعوه إلى أن يَصِلَ الْقَرابةَ بينه وبينه، فَرَدَّ عليه: إِن قَرِيبَك مَن قَرُب منك خيرُه، وإن عمّك مَنْ عَمّك نَفْعُه، وإن عَشِيرَتَك مَن أحْسَنَ عِشْرَتَك، وإنَّ أَحَبَّ الناسِ إليك أجْدَاهم بالمنفعةِ عليك ، ولذلك أقول : وَخَبَرْتُ مَا وَصَلُوا مِن الأنْسابِ ولقد بَلَوْتُ الناسَ ثم سَبَرْتُهُم وإذا المَودَّةُ أَقْرَبُ الأسْبابِ فإِذا الْقَرابة لا تُقَرِّبُ قاطِعاً وقيل لِلْعَتَّابِيّ: إنك تَلْقَى العامّةَ بِشْرٍ وَتَقْرِيب! فقال: رَفْعُ ضَغِينةٍ بِأَيْسَرٍ مُؤُونَة ، واكْتِسابُ إخْوان بأهْونِ مَبْذُول . وكتب المأمونُ في إِشْخاصِ العَّبِيّ ، فلمّا قدم عليه ، قال : يا كُلْثُومُ ، بلغْنِي وَفَاتُك فَسَاءَتْني، ثم بلغْنِي وِفَادَتُك فسَرَّتْني. فقال له العّابِيّ: يا أميرَ المؤمنين ، لو قُسِمَتْ هاتان الكلمتان على أهل الأرْض لَوَسعتاهم فضلاً وإنعاماً، وقد خَصَصْتني منهما بما لا يَتْسِعُ له ◌ُمْنِيّة، ولا ينبسطُ بسُؤْلِهِ أَمَلٌ؛ لأنه لا دِينَ إلَّ بك، ولا دُنْيا إلَّ معك. قال : سَلْني. قال: يدُك بالعَطاءِ أُطْلقُ مِن لساني بالسُّؤَال . فوصله صِلاتٍ سَنِّة ، وبلغ به مِن التّقْديم والإِكْرام أعلى مَحَلِّ . الْقِسْرِيّ : بكسر القاف والنون المفتوحة المشددة والسين المهملة الساكنة وفي آخرها الراء . هذه النسبة إلى قِنْسْرِين ، وهي بلدة قريبةٌ مِن حلب، أحدٍ بلاد الشام ، وجُنْدُ قِنْسْرِين في زمن عمر بن الخطاب معروفة ، بِتُّ بها ليلةً وقتَ خُروجي من حلب ، في موضعٍ قریبٍ منها ، خرَج منها جماعةٌ من أهل العلم ؛ منهم : ٥٥٠ ٠ أبو بكر محمد بن بركة بن الفَرْدَاج الحلبيّ الْقِنْسْرِيّ الحافظ . يروي عن أحمد بن هاشم الأنْطاكيّ ، ويوسف بن سعيد بن مسلم المِصِّيصيّ وغيرِهما . رَوَى عنه أبو بكر بن المُقْرِي الأصْبهانيّ . وحَمّاد بن عبد الرحمن الْحَلَبِيّ الْقِنْسْرِيّ، مِن أهلٍ قِنْسْرِين . يروي عن سِمَاك بن حَرْب ، وخالد بن الزِّبْرِقَان . رَوَى عنه هشام بن غَمّار . قال ابن أبي حاتم : سألتُ أبي عنه ، فقال: هو شيخ مَجْهول، مُنْكَرُ الحديث ، ضعيفُ الحديث . قال : وسُئِل أبو زُرْعةَ الرَّازِيّ ، عن حَمّاد بن عبد الرحمن ، فقال : يروِي أحاديثَ مناكير . روَى عنه الوليدُ بن مسلم ، وهشام بن عمار . الْقَنْطَرِيّ : بفتح القاف وسكون النون وفتح الطاء المهملة وفي آخرها الراء . هذه النسبة إلى القَنْطَرَة، وإلى رأس القَنْطَرَة ، وهي القناطرُ على المواضع للعُبور إلى عِدَّة مواضع ببلادٍ مختلفة ، فأمّا : أبو الفضل عباس بن الحسين الْقَنْطَرِيّ البغداديّ، مِن قَنْطَرَة بَرَدَان(١)، وهي مَحَلّة ببغداد ، أحدُ الثِّقاتِ المشهورين مِن أهل بغداد . يروِي عن مُبَشِّر بن إسماعيل ، وسعيد بن مَسْلَمة، ويحيى بن آدم . روَى عنه البُخارِيّ(٢) في ((صحيحه))، والْمَعْمَرِيّ، وعبد الله بن أحمد بن حَنْبَل . تُوُفِّيَ سنة أربعين ومائتين . وأبو صالح الحَكّم بن موسى بن أبي زُهَير الْقَنْطَرِيّ ، نَسائِيُّ الأصْل. رأَى مالك بن أنس ، وسمع يحيى بن حمزة . روَى عنه الأئِمّةُ، هو من قَنْطَرَة الْبَرَدَان. ومحمد بن جعفر بن الحارث الْخَزَّاز الْقَنْطَرِيّ، حدَّث عن خالد بن عمرو الْقُرَشيّ . رَوَى عنه الإِمام أبو بكر بن خُزَيْمة . وأبو الحسن عليّ بن داود بن يزيد الْقَنْطَرِيّ التّمِيمِيّ ، سمع سعيد بن أبي مريم ، وأبا صالح كاتبَ اللّيْث، وغيرَهما. رَوَى عنه إبراهيم الْحَرْبِيّ، والْبَغَوِيّ ، وابنُ صاعِد . وأخوه أبو جعفر محمد بن داود بن يزيد التّمِيمِيّ الْقَنْطَرِيّ ، أخو عليّ، وهو الأكبرُ ، سمع أدم بن أبي إياس ، وسعيد بن أبي مريم ، وغيرهما . رَوَى عنه القاسم بن زكريا (١) أنظر اللباب ٦٠/٣. (٢) أنظر اللباب ٦٠/٣. ٥٥١ المُطَرِّز، ويحيى بن صاعد ، ومات في رجب ، سنة ثمان وخمسين ومائتين . وأبو بكر محمد بن علي الصَّاغْ الْقَنْطَرِيّ، يروي عن أحمد بن مَنِيعِ الْبَغَوِيّ . رَوَى عنه إبراهيم بن أحمد الْخِرَقِيّ . وأحمد بن محمد الْقَنْطَرِيّ ، يروِي عن محمد بن عُبَيْد بن حِسَابٍ . روَى عنه غُلامُ الْخَلَّل . ومحمد بن العَوَّام بن إسماعيل الْقَنْطَرِيّ الْخَبّاز، يروي عن منصور بن أبي مُزَاحِم ، وشُرَيْح بن يونس، وغيرِهما . رَوَى عنه أبو عبد الله الْحَكِيمِيّ ، وأحمد بن كامل القاضي . وأبو بكر محمد بن السّرِيّ بن سهل الْقَنْطَرِيّ، سمع محمدُ بَكّارَ بنَ الرَّيّان ، وعثمان بن أَبِي شَيْبَة، رَوَى عنه أحمد بن جعفر بن سَلْم الْخُتْلِيّ، ومحمد بن حُمَيْدِ الْمُخَرِّمِيّ . وأبو إسحاق بكر بن أيُّوب بن أحمد بن عبد القادر الْقَنْطَرِيّ . يروي عن محمد بن حَسّان الأزْرَق . روَى عنه أبو القاسم بن الثّلَّاَجِ . وأبو عبد الله جعفر بن محمد بن الحسن بن الوليد بن السّكّن الصَّفّار الْقَنْطَرِيّ . سمع الحسن بن عَرَفَة . روى عنه أبو القاسم بن الثّلَّجِ . وأبو منصور أحمد بن مُصْعَب بن سَرَّوَيْهِ الْقَنْطَرِيّ، حدَّث عن سهل بن زَنْجَلَة. روَى عنه عبد الصمد الطّسْتِيّ . وأبو بكر محمد بن مسلم بن عبد الرحمن الْقَنْطَرِيّ الزَّاهد، وكان يُشْبِه بشرَ بن الحارث . وعثمان بن سعيد ، ابن أخي عليّ بن داود الْقَنْطَرِيّ، حدَّث عن يحيى بن الحسن الْقَلَانَسِيّ . روَى عنه أبو الحسن المصريّ . وأبو الحسن محمد بن أحمد بن تَمِيم الخَيّاط الْقَنْطَرِيّ ، مِن أهل بغداد ، كان فيهِ لِينٌ . هكذا قال محمد بن أبي الْفَوَارِس الحافظ ، حدَّث عن أحمد بن عُبَيْد الله النّرْسِيّ، وأبي قُلَابَةً الرِّقاشيّ، ومحمد بن سعد العَوْفيّ، وأبي إسماعيل التِّرْمِذِيّ، ومحمد بن يونس الكُدَيْمِيّ. روَى عنه أبو الحسن محمد بن أحمد بن رزق ، وأبو الحسن علي بن أحمد بن عمر الْمُقْرِي ، وأبو الحسن علي بن الحسين بن دُوَما النِّعَاليّ، والحاكمُ أبو عبد الله الحافظ . وتُوُفِّيّ في شعبان ، سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة . وأبو عِمْرَان موسى بن نصر بن سَلَّم البَزَّاز الْقِنْطَريّ، حدَّث عن عبد الله بن عَوْن ، ٥٥٢ وغيرِهِ . رَوَى عنه محمد بن مَخْلَد ، ومحمد بن جعفر الْمَطِيرِيّ، البغداديّان ، وخَيْئَمةُ بن سليمان الأطرابلسيّ . والثاني جماعةٌ نُسِبُوا إلى مَحَلّة بنّيْسابُور، يُقال لها : رأس الْقَنْطَرَةِ، حدَّث منها جماعة ؛ منهم : أبو علي الحسن بن محمد بن سِنَان الْقَنْطَرِيّ السّوَّاق، مِن أهل نَيْسابُور، سمع محمد بن يحيى ، وأحمد بن يوسف . رَوَى عنه أبو علي الحافظ النّيْسابُورِيّ . وأبو محمد عبد الله بن الحسين بن حُمَيْد بن مقل الْقَنْطَرِيّ ، سمع محمد بن يحيى ، وعبد الرحمن بن بشر ، وأبا الأزْهَر ، وغيرهم . روَى عنه أبو عليّ الحافظ النّيْسابُورِيّ أيضاً . وأبو محمد عبد الله بن عمر النّيْسَابُورِيّ الْقَنْطَرِيّ، سمع محمد بن يحيى . روى عنه أبو علي الحافظ أيضاً . وأبو الحسين أحمد بن محمد بن عمر الْخَفّاف الْقَنْطَرِيّ الزَّاهد ، يروِي عن أبي العباس محمد بن إسحاق السّرّاج . روَى عنه الأستاذ أبو القاسم الْقُشَيْرِيّ ، وجماعةٌ كثيرة ، آخرُهم أبو القاسم الفضل بن عبد الله بن الْمُحِب . والثالث بسَمَرْقَْد، قرية كبيرة مِن السُّغْد، يُقال لها : رأس الْقَنْطَرة، رأيتُها مِن بُعْد ، خرج منها جماعةٌ كثيرة من أهل العلم ، يُقال لكل واحدٍ منهم : الْقَنْطَرِيّ ؛ منها : أبو منصور جعفر بن صادق بن الْجُنِيْد الْقَنْطَرِيّ. قَالَه أبو العباس المُسْتَغْفِرِيّ ، وقال : هو مِن رأس القَنْطرة . يروِي عن خَلَف بن عامر البُخارِيّ ، وأبي عِصْمة سهل بن المُتَوَكُل . خرج حاجاً إلى بيتِ الله الحرام ، في سنة ثلاث وتسعين ومائة . وكتب بمَرْوَ عن أبي عاصم ، عمروبن عاصم وأبي بكر أحمد بن محمد الْمَرْوَزِيّ ، صاحِب أبي عصمة ، وأبِي الهَيْئَم المُثَنِى بن محمد الأزْديّ، وأبي عبد الله أحمد بن خُشْنام الدُّنْدانْقانيّ ، صاحبٍ أبي عمار الحسين بن حُرَيْث ، وبنَيْسَابُور عن أبي بكر محمد بن إسحاق بن خُزَيْمة . ومات جعفر بن صادق يوم السبت ، لعَشرَ بَقِينَ من ربيع الأوَّل ، سنة خمس عشرة وثلاثمائة . وأبو محمد عبد الله بن إبراهيم بن إسحاق بن أيُّوب الْقَنْطَرِيّ. قال المُسْتَغْفِرِيّ : هو ثِقَةٌ جليل ، مِن علماءِ نَسَفَ ، مِن رأس القنطرة يروي عن أبي زُرْعة الرَّازِيّ. روَى عنه محمد بن زكريا ، وتُوُفِّيَ في ذي القَعْدَة ، سنة ثلاث وثلاثمائة . وأبو أحمد القاسم بن محمد بن أحمد بن معروف الْقَنْطَرِي النّسَفِيّ ، كان على عملِ ٥٥٣ القضاء بنَسَف زماناً ، في أيام الشيخ أبي بكر محمد بن إبراهيم القَلانِسيّ ، وكان على عمل القضاءِ بالصَّغانيان زماناً . يروي عن محمد بن يعقوب الأصَمّ ، ولم يترك السماعَ منه إلاّ قليلاً في آخر عمره . وروَى عن أبي يَعْلِى المُؤْمن بن خَلَف، وأبي الحسن محمد بن عمر بن محمد الْبَخْتَرِيّ ، وأبي أحمد بكر بن محمد بنِ حَمْدان الصَّيرَفيّ ، وأبي جعفر محمد بن محمد بن عبد الله الحَمِّال فمَن دُونَهم مِن شيوخٍ خُرَاسان ومَا وَرَاءِ النَّهْر ، وكان فقيهاً ، أديباً ، شاعراً، مُحدِّثاً، مُتَفَتّناً في فنونِ العلم . روَى عنه أبو العباس جعفر بن محمد المُسْتَغْفِرِيّ الحافظ ، قال : مات ضَحْوَةَ يوم السبت ، لثلاث خَلَوْنَ من شهر ربيع الآخر ، سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة . وكان سببُ موتِهِ أنه اقْتَصَدَ يوم الأربعاء ، وشَرِب الدَّواء يوم الخميس ، فَاعْتَلَّ يومَ الجمعة ، ومات ضَحْوَةَ يوم السبت ، رحمه الله ، وتجاوَزَ عنه . وأبو بكر محمد بن مسلم بن عبد الرحمن الْقَنْطَرِيّ ، ذكره أبو الحسين بن المُنَادِي ، في جُمْلة مَن كان قاطِناً ببغدادِ مِن أهل الصلاح ، وكان ينزلُ قَنْطَرَةَ الْبَرَدَان ، فُسِب إليها ، وكان يُشْبِهُ في الزهد والوَرَعِ والشُّغْل عن الدنيا وأهلها بشر بن الحارث ، وكان قُوتُه شيئاً يسيراً ، كان يكتب ((جامع سفيان الثّوْرِيّ)) لقومٍ لا يشُكُّ فِي صَلاحِهِم ببضعةَ عشرَ درهماً، فمنها قُوتُه ، قالُوا : وكان له ابنُ أُختٍ حَدَث ، فرآه يلعبُ بالطَّيور، فدعا الله أن يُمِيتَه ، فما أمْسى يوم ذلك إِلَّ مَيّاً. وحكى جعفرُ الخُلْدِيّ، عن الجُنَيْد بن محمد ، قال : عَبَرْتُ يوماً إلى أبي بكر بن مسلم ، في نصفِ النهارِ ، فقال لي : ما كان لك في هذا الوقتِ عَمَلٌ يشغلُك عن الْمَجِيء إليّ !! قلتُ : إذا كان مَجِيئِي إليك العملُ فما أعملُ ؟ وتُوُفِّيَ في ذي الحِجّة ، سنة ستين ومائتين . الْقَنْفُذِيّ : بضم القاف والفاء بينهما النون الساكنة وفي آخرها الذال المعجمة . هذه النسبة إلى قَنْفُذ ، وهو اسمُ لِجَدٍّ : زيد بن مُهاجِر بن قَنْفُذ الْقْفُذِيّ ، من التابعين . روى عنه ابنُه محمد بن زید بن مُهاجِر ، أنه قال : كُنّا نُصَلِّي مع عمر الجمعةَ وإنّ لنَتَمَارَى فِي الْغَداة (١). الْقَنْقُلِيّ : بالنون الساكنة بين القافين أُولاهما مفتوحة والأخرى مضمومة . هذه النسبة إلى قَنْقُل، وهو اسمٌ لجَدٍّ: (١) قال ابن الأثير: ((قلت: فاته النسبة إلى قنفذ بن مالك بن عوف بن امرىء القيس بن بهثة بن سليم بن منصور؛ منهم : أحمد بن يزيد بن أسد بن زافربن أسماء بن أسيد بن قنفذ بن جابر بن قنفذ ، وإلى الموصل وأرمينية » . ٥٥٤ أبي عليّ محمد بن عبد الله بن قَنْفُل الْقَلْزُمِيّ الْقَنْفُليّ، مِن أهل الْقَلْزُم . يروي عن عبد الله بن سعيد بن كثير بن عُفَيْر أبي القاسم المصريّ . روى عنه أبو الحسين محمد بن أحمد بن جُمَيْعِ الغَسّانِيّ ، وذكر أنه سمِع منه بالْقَلْزُم . الْقَوِيّ : هذه النسبةُ إلى قَناة ، وهي الرُّمْح؛ والمعروف بهذه النسبة : أبو عليّ قُرّة بن حَبِيب بن يزيد بن مَطَرِ الْقُشَيْرِيّ ، الْقَنَوِيّ ، منسوبٌ إلى عملِهِ ، يروِي عن شعبة ، وعبد الرحمن بن عبد الله بن دينار . روَى عنه بُنْدار محمد بن بشار ، والحسن بن الصَّاحِ الزَّعْفَرَانِيّ . قال أبو حاتم بن حِبّان : قُرّة بن حبيب الْقَنَوِيّ، صاحبُ الرِّماح ، ويُقال له : الرَّمّاح أيضاً . الْقُنِينِيّ : بضم القاف والياء المنقوطة باثنتين من تحتها بين النونين(١). هذه النسبة إلى قُنِين ؛ والمشهور بالانتساب إليه : أبو عبد الله الحسين بن أحمد الْقُنِينيّ . الْقُنِّيّ : بضم القاف وفي آخرها النون المشددة المكسورة . هذه النسبة إلى قُنّة ، وظَنِّي أنها قرية . ذكر أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب ، فيما أُخْبَرنا عنه أبو الحسن الأَزَّجِيّ إجازةً ، أخبرنا أبو بكر الخطيب كتابةً ، قال : أبو مُعاذ عبد الغالِب بن الحسن بن عليّ الضَّرَّاب، يُعْرَف بابن الْقُنِّيِّ، سمع محمد بن إسماعيل الوَرَّاق ، كتبتُ عنه شيئاً يسيراً . وابنُهُ علي بن عبد الغالِب أبو الحسن ، كان رَفِيقي في رِحْلتي إلى خُرَاسان ، ونِعْمَ الرفيقُ، كان سمع من ابن الصَّلْتِ الْمُجَبِّر ، وأبي أحمد الْفَرَضِيّ ، وأبي عمر بن مَهْدِيّ ، وهذه الطبقة من شيوخنا ، وسمع بمصر من أبي محمد بن النّحّاس ، وبدمشق من أبي محمد بن أبي نصر، وحدَّث ، وعَلّقْتُ عنه أحاديث . (١) لم يضبط السمعاني النون الأولى، وكذلك لم يضبطها ابن ماكولا، في الإكمال ٨٧/٧ حيث قال: (( بالقاف والنون المخففة))، وضبطها ابن الأثير فقال: ((وكسر النون )). ٥٥٥ باب القاف والواو الْقَوَاذِيّ : بفتح القاف والواو وفي آخرها الذال المعجمة بعد الألف . : محمد بن جعفر الْقَوَاذِيّ ، مِن أهل بغداد ، سكن مصر . ذكره أبو سعيد بن يونس ، في ((تاريخ مصر » ، وقال : الْقَوَاذِيّ محمد بن جعفر ، مِن أهل بغداد ، قدم مصر ، وكُتِب عنه ، وكان يَلْزَم ◌ِنِّيس، ويَتْجِر بها، وله بها دارٌ حسنة. تُؤُفِّيَ بمصر، في رجب، سنة عشر وثلاثمائة . الْقَوَارِيرِيّ : بفتح القاف والواو والراء المكسورة بعد الألف والياء المنقوطة من تحتها باثنتين بعد الرائين . هذه النسبة إلى الْقَوَارِيرِ ، وهي عملُ القَارُورةِ وبَيْعها(١)، واشتهر به جماعةٌ ؛ منهم : أبو القاسم الجُنّيِّد بن محمد بن الجُنَيْدِ الخَزَّاز، ويُقال له : الْقَوَارِبِرِيّ ، وقيل : كان أبوه قَوَارِيرِيّاً، وكان هو خَزَارًاً، وأصلُه مِن نُهَاوَنْد ، إلّا أن مولدَه ومَنْشَأه ببغداد ، وسمع بها الحديث ، ولَقِيَ العلماء ، ودَرَس الفقه على أبي ثَوْر إبراهيم بن خالد الكَلْبِيّ وصَحب جماعةٌ من الصالحين ، واشتهر منهم بِصُحْبة الحارث الْمُحَاسِبِيّ ، وَسَرِيِّ السّقَطِيّ . ثم اشْتغل بالعبادة ولازَمها ، حتى عَلَتْ سِنَّه، وصار شيخَ وَقْتِهِ، وفريدَ عصره، في علم الأحْوال ، والكلام على لسانِ الصوفّة ، وطريقةِ الوعظ . وله أخبار مشهورة ، وكرامات مأثورة . سمع أبا عليّ الحسن بن عَرَفَة الْعَبْدِيّ. روَى عنه جعفر بن محمد بن نُصَيْرِ الخُلْدِيّ . وقيل : إنه كان يُفْتِي فِي حَلْقة أبي ثَوْرِ بِحُضُورِهِ . وكان في سُوقِه ، وكان وِرْدُهُ في كلٍّ يوم ثلاثمائة ركعة ، وثلاثين ألف تَسْبِيحة . وكان يقول لنا: لو علمتُ أن للَّهِ عِلْماً تحتَّ أَديم السّماءِ أَشْرَفُ من هذا العلم الذي نتكلّم فيه مع أصحابِنا وإخواننا ، لَسَعَيْتُ إليه ، وَقَصَدْتُه. ومات الجُنّيد ليلةَ النَّيْرُوز، في سنة ثمان وتسعين ومائتين. فذُكر أنهم حَزَرُوا الجَمْعَ الذين يومئذٍ صَلّوا عليه نحوَ سِتِين ألف إنسان ، ثم ما زال الناسُ يَنْتَابُون قبرَه في كلٍّ يومٍ نحوَ الشهرِ أو أكثر، ودُفِن عند خالِهِ السّرِيِّ السّقَطِيّ ، في مِقابر الشُّونِيِيّ . وأبو سعيد عُبَيْدِ الله بن عمر بن مَيْسَرَةَ الْجُشَمِيّ ، مَوْلاهم، المعروف بالْقَوَارِيرِيّ ، من - (١) كذا في النسخ، وفي اللباب: ((هذه النسبة لمن يعمل القوارير أو يبيعها)). ٠٠ ٥٥٦ أهل البصرة ، سكن بغداد ، وكان ثِقَةً ، صَدُوقاً ، مُكْثِراً من الحديث . سمع حماد بن زيد ، وأبا عَوانةَ الوَضاح، وعبد الوارث بن سعيد، ومسلم بن خالد ، وسفيان بن عُيَيْنة، وهُشَيْم بن بَشِير ، ومُعْتَمِر بن سليمان، ويحيى بن سعيد الْقَطّان، وعبد الرحمن بن مَهْدِيّ ، وغيرهم . روَى عنه أبو قُدَامة السّرْخَسيّ، ومحمد بن إسحاق الصَّغَانيّ، وأبو داود السُّجِسْتَانيّ ، وأبو زُرْعة، وأبو حاتم ، الرَّازِيّان، وأحمد بن أبي خَيْثَمَة، وأبو القاسم الْبَغَوِيّ، وأبو يَعْلى المَوْصِلِيّ، وغيرُهم . وكان أحمد بن سَيّارِ الْمَرْوَزِيّ يقول: لم أَرَ في جميعٍ مَن رأيتُ مثلَ مُسَدَّد بالبصرة، والْقَوَارِيرِيّ ببغداد ، وَصَدَقة بمَرْوَ. وَثْقَهُ يحيى بن مَعِين، وغيرُهُ. وقال أبو علي جَزَرةُ الحافظ : الْقَوَارِيرِيُّ أَثْبَتُ مِنِ الزَّهْرَانِيّ، وأَشْهِرُ وأعلمُ بحديث البصرة ، وما رأيتُ أحداً أعْلَمَ بحديث البصرة منه. تُوُفِّيَ في ذي الحِجّة ، سنة خمس وثلاثين ومائتين . وحكى حفصُ بن عمرو الرِّباليّ، قال: رأيتُ عُبَيْد الله بن عمر الْقَوَارِيرِيّ في الْمَنام ، فقلتُ: ما صنع اللَّهُ بك؟ قال: غَفَر لي، وعاتَبَنِي، وقال: يا عُبَيْد الله ، أخذْتَ مِن هؤلاء القومِ ؟ قال : قلتُ يا رَبِّ، أنتَ أَحْوَجْتَني إليهم، ولو لم تُحْوِجْني لم آخُذْه . قال : فقال لي : إذا قَدِمُوا علينا كَافأناهم عنك. قال : ثم قال لي : أما تَرْضَى أن كَتْتُك في أُمِّ الكتاب سعيداً . ويحيى بن محمد بن قيس بن بشر البصريّ الْقَوَارِيرِيّ ، مِن أهل البصرة . كان من الحُفّاظ، سُمِع منه بالرَّيِّ وأصْبَهان، وكان قُدُومُه أَصْبَهان قبلَ الخمسين ومائتين ، فخرج عنها ، وروَى عن يحيى بن آدم ، وأي عاصم النّبِيل، ومسلم بن إبراهيم ، وغيرِهم. حدِّث عنه أحمد بن الحسين الأنْصارِيّ ، وجماعةٌ . الْقَوَّاس : بفتح القاف وتشديد الواو وفي آخرها السين المهملة . المُنْتَسِب إليها لعملِ الْقَسِيّ وبَيْعها ، والمشهور بهذه النسبة : أبو سهل الحسن بن أبي الحَسْنَاءِ الْقَوَّاسِ الْعَنَزِيّ(١)، مِن أهلِ البصرة ، يروِي عن الحسن ، وأبي الْعَالِيَة. رَوَى عنه أبو قُتِبَةَ مسلم بن قُتَيِّبَة ، وأهلُ بلدِهِ . وأبو الفتح يوسف بن عمر بن مسرور الْقَوَّاس ، مِن أهل بغداد ، كان ثِقَةً ، زاهداً، عالماً، صالحاً ، وَرِعا ، وكان من الأَبْدَال. سمع أبا القاسم الْبَغَوِيّ، وأبا بكر بن أبي داود ، (١) في نسخ: ((العنبري))، وفي أخرى: ((الغنري))، ولعل الصواب ما أثبته، فالمترجم أزدي، وفي الأزد عنزة. أنظر ما تقدم في نسبة ((العنزي)). ٥٥٧ ويحيى بن محمد بن صاعد ، وأحمد وجعفر ابْنَي محمد بن المُغَلِّس . روَى عنه أبو محمد الخَلَّل، وأبو الحسن الْعَتِيقِيّ، وأبو القاسم التّنُوخِيّ، وأبو طالب الْعُشَارِيّ . قال الدَّارَ قُطْنِيّ : كُنّا نَتَبَرَّكُ بأبي الفتحِ الْقَوَّاس وهو صَبِيٍّ، وكانت ولادتُّه في أول يومٍ من ذي الحِجّة ، سنة ثلاثمائة . ومات في شهر ربيع الآخر ، سنة خمس وثمانين وثلاثمائة ، ببغداد . وقَوَّاس : اسمُ رجل ، وهو : الْخَضِرُ بن قَوَّاس الْبَجَلِيّ. يروِي عن أبي سُخَيْلة ، عن عليّ . روَى عنه مروان بن معاوية . قال ابنُ أبي حاتم : سألتُ أبي عنه ، فقال : مجهول . الْقَوَافي : بفتح القاف والواو بعدها الألف وفي آخرها الفاء . هذه النسبة لبعض الشعراء ، وهو : عُوَيْف الْقَوَافِي الشاعر ، وهو عُوَيْف بن عُقْبة بن معاوية بن حِصْن بن حُذَيْفة بن بدر الْفَزَارِيّ. وسُمِّيَ عُوَيْف الْقَوَافِي لقوله : سأُكْذِبُ مَن قد كان يَزْعُمُ أَنْنِي إذا قُلْتُ قَوْلاً لا أُجِيدُ الْقَوَافِيَا وقيل : بل هو عُوَيْف بن معاوية بن عقبة(١) بن حصن بن حُذَيْفة بن بدر بن عمرو بن جُؤَّيّة بن لَوْذَان بن ثعلبة بن عَدِي بن فَزارة . الْقُورُسِيّ : بضم القاف والراء بينهما الواو وفي آخرها السين المهملة . هذه النسبة إلى قُورُس، وظَنِّي أنها مِن قُرَى حلب، والله أعلم ، فإِنه(٢) حدّث بحلب ؛ والمشهور بهذه النسبة : أبو العباس أحمد بن محمد بن إسحاق الْقُورُسيّ . يروي عن الفضل بن عباس البغداديّ . روَى عنه أبو الحسين محمد بن أحمد بن جُمَيْع الغَسّانيّ الحافظ ، وذكر أنه سمع منه بحلب . الْقُورِينِيّ : بضم القاف وسكون الواو والراء المكسورة وبعدها الياء آخر الحروف وفي آخرها النون . (١) كذا في: الأغاني، وفي معجم الشعراء للمرزباني ١٢٧: ((عوف بن معاوية بن عتيبة بن حصن)). وصححه الأستاذ الميمني في حاشية السمط ٨١٤ إلى ((عيينة)) مكان (عتيبة))، وفي السمط: ((عويف بن معاوية بن حصن))، وفي خزانة الأدب ٣٨٤/٦: ((عويف بن معاوية بن عقبة بن ثعلبة بن حصن)). (١) أنظر اللباب ٦٣/٣. ٥٥٨ هذه النسبة إلى قُورِين ، وهي بلدة من الجزيرة ، يقال بها : قَرْدَى وثمانين ، عند جبل الْجُودِيّ ، بِنَاها نوح عليه السلام . وقيل: إن قورِين بناها أرْدَشِير بن بابك؛ منها(١). الْقُوصِيّ : بضم القاف وفي آخرها الصاد المهملة . هذه النسبة إلى قُوص ، وهي بلدة على طَرَفِ البحر ، بين مكة ومصر، مِن صَعِيد مصر ، كان بها جماعةٌ من أهل العلم . وأبو القاسم عُبَيْد الله (٢) بن عبد الله بن المُنْكَدِر بن محمد بن الْمُنْكَدِرِ الْمَدِينِيّ الْقُوصِيّ، سكن قُوص فُنُسِب إليها. ذكره أبو سعيد بن يونس، في ((تاريخ مصر))، وقال : آخِرُ مَن حدَّثنا عنه بمصر عليُّ بن الحسن بن خَلَف بن قُدَيْه . قال : فقال لي ابنُ قُدَيْد كان سَماعِي مِنِ عُبَيْدِ اللهِ الْمُنْكَدِرِيّ بقُوص، في سنة خمس وأربعين ومائتين ، ثم حجَّ مِن عَامِهِ ذلك، فَتُؤُفِّيَ بمكة بعد الحجّ ، في ذي الحِجّة ، سنة خمس وأربعين ومائتين . وأخوه عبد العزيز بن عبد الله بن الْمُنْكَدِر بن محمد بن الْمُنْكَدِرِ الْمَدِينِيّ الْقُوصِيّ ، السّاكن بها ، تُوُفِّيَ بقُوص ، سنة اثنتين وأربعين ومائتين(٣). الْقُومِسيّ (٤): هذه ناحية يقال لها بالفارسية: كومش، وهي مِن بِسْطَام إِلى سِمْنَان ، وهما مِن قُومس ، وهي على طريق خُرَاسان، إذا تَوجّه الْعِرَاقي إليها، وقد ذُكِر في شعر (١) كذا وقف الكلام في النسخ : وعقب بن الأثير على النسبة، فقال: ((قلت : هكذا ذكر السمعاني بالقاف ، وليس بقردي ، وإنما بها سورين عوض القاف سين ، وهي الآن قرية مشهورة بقردى والله أعلم ) . وغير الناشر في مطبوعة اللباب كلمة ((سورين)) إلى ((باسورين))، وقال: ((وفي نسخة الدار القديمة سورين، وهـ خطأ))، والحق أنه الصواب، يدل عليه تقييد ابن الأثير له بقوله: ((عوض القاف سين)) أي عوض القاف من ((قورين ) سين فيصبح ((سورين)). (٢) في اللباب: ((عبد الله))، وانظر الطالع السعيد ٣٤٥، والعقد الثمين ٣١١/٥ . (٣) قال ابن الأثير: ((قلت : فاته القوقلي ، بفتح القاف وسكون الواو وفتح القاف الثانية بعدها لام . هذه النسبة إلى قوقل ، واسمه غانم بن عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرج بن حارثة بن ثعلبة الأنصاري الخزرجي ، منهم : عبادة بن الصامت بن قيس بن أصرم بن فهر بن ثعلبة بن قوقل الأنصاري القوقلي ، وإن شئت قلت الغنمي ، شهد العقبة وبدراً ، ومات بالشام ، سنة أربع وثلاثين )) . (٤) ضبطها ابن الأثير بضم القاف وسكون الواو وفي آخرها سين مهملة ، وضبطها ياقوت بالضم ثم السكون وكسر الميم وسين مهملة . معجم البلدان ٢٠٣/٤ . ٥٥٩ القدماء(١): ونحن علَى أَكْتَافِ مَحْذُوفَةٍ جُرْدٍ أقُولُ لأصْحابِي وَنَحْن بقُومسٍ ومِن أَهْلِ مَوْسُوجٍ وزِدْنَا عَلَى الْبُعْدِ بَعُدْنا وَحَقِّ اللَّهِ مِن أهْلِ قَرْقَرَى والمشهور بهذه النسبة : أبو عبد الله محمد بن أبي غالب الْقُومِسِيّ . يروي عن يزيد بن هارون ، وغیرِهِ . روَى عنه العِرَاقُّون . مات في شهر رمضان ، سنة خمسين ومائتين . ونوح بن حَبِيب الْقُومِسِيّ ، الإِمام المشهور بيَذَشِيّ ، ذكرْناه في الباء ، وهي قرية من قُرَی قُومس . وسليمان بن سعيد الْقُومِسِيّ. يروِي عن سفيان بن عُيَيْنة ، وأبي معاوية الضّرِير . رَوّى عنه عبد الله بن محمود السّعْدِيّ المَرْوَزِيّ . ومحمد بن داود بن أبي نصر الْقُومِسِيّ ، سكن بغداد، وحدَّث بها ، عن مسلم بن إبراهيم وأبي سَلَمة التّبُوذَكِيّ، وأبي حُذَيْفة النّهْدِيّ، وعمرو بن خالد الْحَرَّانِيّ، ويحيى بنُ بكَّيْر المصريّ ، وسهل بن عُثمان العَسْكَرِيّ . روَى عنه إسماعيل بن محمد الصَّفّار ، وأبو جعفر بن عمر الرَّزَّاز، وغيرُهما، وسُئِل محمد بن عبد الله بن سليمان الْحَضْرَمِيّ عنه، فقال : كان هو وأخوه عندنا ههُنا مِن أصحاب الحديث ، ثِقَتَيْن . وعبد الله بن محمد بن عُبَيْدة الْقُومِسِيّ ، حدَّث ببغداد عن أبيه . رَوَى عنه أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطَّبَرَانِيّ . وأبو محمد عبد الله بن علي بن الحسين القاضي الْقُومِسِيّ، كان فقيهاً، دَرَس الفقه علَى أبي إسحاق الْمَرْوَزِيّ ، وكان قاضيَ جُرْجَان . رَوَى عن أبيه ، وأبي حامد محمد بن هارون الْحَضْرَمِيّ ، وأبي القاسم عبد الله بن محمد البغويّ ، وأبي مخمد یحیی بن محمد بن (١) البيتان في معجم البلدان ٦٤/٤، ٢٠٣، ونسبهما ياقوت إلى يحيى بن طالب الحنفي ، والبيت الثاني في معجم ما استعجم ١٠٦٥/٣، ونسبه البكري إلى مالك بن الريب. وتقدم البيتان في ((القرقري)). ٥٦٠