Indexed OCR Text

Pages 181-200

هذه النسبة إلى ((عِرْقَة)) وهي بلدة تقارب أَطرابلس الشام، وهي بين رَفَنِيَّة وأُطرابلس.
قاله ابن ماكولا . والمشهور بهذه النسبة :
أبو بكر أحمد بن سليمان الزَّنقي العرقي ، یروي عن سعيد بن منصور ، ومهدي بن
جعفر ، ويزيد بن موهب ، ومروان بن جعفر السُّمُري ، وأبي تقي هشام بن عبد الملك اليزني
وغيرهم . روی عنه محمد بن يوسف ابن بشر الحافظ الهروي .
وعروة بن مروان الجوزي العِرْقِي الجَرَّار ، كان أمياً ، وكان يسكن عِرْقة من أرض
الشام ، فنسب إليها . قال الدارقطني : يروي عن عبيد الله بن عمرو الرقي ، وموسى بن أعين
وغيرهما . روى عنه أيوب بن محمد الوزان ، وخير بن عَرَفة .
وواثلة بن الحسن العِرْقي ، يروي عن كثير بن عبيد الحمصي . روى عنه أبو القاسم
الطبراني سليمان بن أحمد .
وأبو الرضا الحسين بن عيسى الخزرجي العِرْقي ، حدث بعِرقة عن يوسف بن بحر .
روى عنه أبو الحسين محمد بن أحمد بن جُميع الغساني .
وأما أبو القاسم بشر بن نصر بن منصور الفقيه العِرْقي، كان فقيهاً فاضلاً ورعاً . قال
أبو سعيد بن يونس : كان يتفقه على مذهب الشافعي ، يعرف بغلام عرق ، وعرق خادم من
خدم السلطان ، كان على البريد بمصر ، يقال له عرق الموت ، كان بشر بن نصر قدم مصر
في جملة من قدم بغداد وتفقه ، وكان فقيهاً مستصلحاً ديّناً ، توفي في مصر في جمادى الآخرة
سنة اثنتين وثلاثمائة ، وقد سمعت منه .
وأبو عبد الله عروة بن مروان العِرْقي ، من أهل عِرقة من بلاد الشام ، قدم إلى مصر وكان
من العابدين ، وكتبت عنه ، وكان آخر مناحدث عنه بمصر خير بن عرفة .
وأحمدبن محمد بن الحارث بن محمد بن عبد الرحمن بن عِرْق الْيَحْصُبي الحمصي
العِرْقي ، نسب إلى جده الأعلى ، من أهل حمص ، يروي عن أبيه محمد بن الحارث ،
يروي عنه أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني .
وجده أبو الوليد محمد بن عبد الرحمن بن عِرْق اليحصبي العِرْقي ، يروي عن
عبد الله بن بُسر المازني صاحب النبي 18، وعن أبيه. روى عنه بقية بن الوليد،
وإسماعيل بن عياش ، وسعيد بن عبد الجبار، ويحيى بن سعيد العطار ، وأبو ضمرة
محمد بن سليمان الحمصي وتغيره .
١٨١

------
العَرَكيّ : بفتح العين والراء المهملتين ، وفي آخرها الكاف . هذه اللفظة تشبه النسبة ،
وهو اسم للذي سأل النبيَّ ◌َّه عن التوضىء بماء البحر. فقال: ((هو الطّهور ماؤه الحِلّ
ميتته )) .
وَعَرَكي بغير ألف ولام في نسب معقل بن سنان بن مظهر بن عركي بن فتيان ،
والحارث بن بكر بن عركي بن عرار بن قِتال بن يربوع بن غَيْظ بن مرة بن عوف بن سعد بن
ذُبيان بن بَغيض ، وهو اسم نابغة بن ذبيان الأصغر ، وهو أحد بني قِتال ، وهو شاعر معروف .
العُرَنِيّ : بضم العين ، وفتح الراء المهملتين ، وفي آخرها النون .
هذه النسبة إلى ((عُرَينة)) وعُكْل وعُرينة قبيلتان ورد ذكرهما في الحديث الصحيح : أن
نفراً من عُكل وعُرَينة قدموا على رسول الله وَّر. وعرينة وهو ابن نَذير بن قَسْر بن عَبْقر وهو
بَجيلة ابن أنمار ، منهم :
الحرّ والحسن بن عبد الله العُرَني ، يروي عن ابن عباس . روى عنه سلمة بن كُهيل .
قاله أبو حاتم بن حبان وقال : وهو يخطىء . وقال ابن ماكولا : هو يروي عن سعيد بن جبير .
روى عنه سلمة ، والحكم ابن عتيبة .
والحسين بن الحسن العُرَني .
والقاسم بن الحسن العرني الكوفي أيضاً .
وفي الحديث: ((عَرفة كلها موقف إلا بطن عُرَنة)) . وفي الحديث :
:((ارتفعوا عن بطن عُرنة)) يعني: لا تنزلوا فيه . وهو واد بالحجاز قريب من منى.
وروي أن النبي ◌َّيه بعث سفيان بن نبيح الكلبي إلى بطن عُرنة .
العُرَنِيّ : بضم العين المهملة ، وفتح الراء ، وفي آخرها النون .
هذه النسبة إلى ((عُرَنة)) والنسبة إليها: عُرَنِي وَعُرَيْنِي. وهي(١) وادٍ بين عرفات ومنى.
وعرينة قبيلة من بَجيلة . وقصة العُرنيين مشهورة ، والمنتسب إليها : الحسن العُرَني ،
من التابعين ، يروي عن ابن عباس رضي الله عنهما . روى عن الحكم بن عتيبة وعَزْرة . قال
(١) من كوبرلي، وفي غيره: ((وظني أنها واد .. )). ونحوه جزم ابن الأثير - ولم يفرده بنسبة مستقلة - وتقدم أنه واد قريب
من منى ، وتقريبه من عرفات أولى .
١٨٢

يحيى بن معين : الحسن العرني ليس به بأس صدوق ، إنما يقال : إنه لم يسمع من
ابن عباس . سئل أبو زرعة عن الحسن العرني فقال : كوفي ثقة .
وأبو أحمد القاسم بن الحكم بن كثير العرني قاضي همذان ، يروي عن مسعر بن
كدام ، وزكريا بن أبي زائدة ، وسلمة بن نُبَيط ، وسعيد بن عبيد، وعبيد الله بن الوليد
الوَصَّافي . روى عنه محمد بن سلام ، وأبو حُجر عمرو بن رافع وغيرهما . سئل أبو حاتم
الرازي عنه فقال : محله الصدق يكتب حديثه ولا يحتج به ، وسئل أبو زرعة الرازي عنه
فقال: صدوق . حكى إبراهيم بن مسعود الهمذاني قال : سمعت أحمد بن حنبل يقول :
مات العُرَني - أو عُرنيّكم ، أي : القاسم - ونحن نريد أن نشدّ إليه الرحلة . وسئل أبو نعيم
الكوفي لما سئل(١) عن القاسم العرني ؟ فقال: فيه تلك الغفلة كما كانت .
العَرْوَانيّ : بفتح العين ، وسكون الراء المهملتين ، والواو المفتوحة ، وفي آخرها
النون .
هذه النسبة إلى ((عَزْوان )» وهو في نسب كندة . وهو :
عَرْوان بن جُشَم بن عبد شمس بن وائل بن الغوث . قال ذلك أحمد بن الحباب
الحميري في (( نسب كندة )) .
وعروان بن كنانة ، قال الزبير بن بكار : عَرْوان بن كنانة بن خزيمة ، ـ هم قرينان - أمه
برة بنت مرّ . وقال عثمان بن أبي سليمان : غزوان بن كنانة . بالغين والزاي .
العَرُوضيّ : بفتح العين المهملة ، وضم الراء ، وفي آخرها الضاد المعجمة .
هذه النسبة إلى ((العَروض)) وهي التي بها أوزان الشعر، والمشهور بهذه النسبة:
أبو سهل محمد بن منصور بن الحسن العَروضي البُرْجي ، من أهل أصبهان ، كان
فاضلاً كثير المحفوظ ، سمع أبا نعيم أحمد بن عبد الله الحافظ وغيره ، وكان كثير السماع ،
توفي في النصف من جمادى الآخرة سنة ثمان وثمانين وأربعمائة . ذكره يحيى بن أبي عمرو بن
منده في (( كتاب أصبهان)) وقال : أبو سهل العَروضي ، كان أشعرياً صلباً ، سمع أبا نعيم ،
(١) هكذا في الأصول: ((وسئل .. لما سئل .. )). وفي ((الجرح والتعديل)) ١٠٩/٢/٣: عن «إبراهيم بن مسعود
الهمذاني قال: سألني أبو نعيم عن القاسم بن الحكم الهمذاني فقال ... )) وأظن أن فيه تحريفاً أيضاً، صوابه :
(( سألت أبا نعيم .. ))؟.
١٨٣

وكان يَسمع إلى أن مات ، كثير السماع قليل الرواية .
وحفيده القاضي الإمام أبو الفتح محمد بن أبي الوفاء الفضل بن أبي سهل العَروضي ،
المعروف بقاضي أصبهان ، كان فقيهاً فاضلاً ومناظراً فحلاً، وأصولياً وأديباً مبرزاً، وبارعاً.
حسن الشعر ، كثير المحفوظ ، لطيف الطبع ، سمع بأصبهان ، ولم یکن له أصول بما
سمع ، لقيته أولاً ببلخ ثم ببخارى(١) ، وكنت شديد الأنس به ، كثير الحضور عندي ، وكان
لا يمل جليسه من محاضرته اللطيفة ، علّقت عنه كثير من شعره وغيره . وقد كان تفقه على
البرهان عبد العزيز بن عمر ببخارى ، ثم سكن بلخ ، ثم لقيته ببخارى ، وخرج إلى بلاد الترك
إلى أُوْزْكَنْدِ وبَلَا سَاغُون . رده الله إلينا سالماً.
وأبو يحيى عبد الرحمن بن إسماعيل بن عبد الله بن سليمان الخولاني النحوي العَروضي
الخَشّا ، من أهل مصر ، يروي عن أبي عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي وغيره . روى عنه
أبو زكريا يحيى بن علي الطحان . توفي في صفر سنة ست وستين وثلاثمائة .
وأبو المنذر يعلى بن عقيل بن زياد بن سليم بن هند بن عبد الله بن ربيعة بن الياس بن
يعلى بن محمد بن زيد بن يعلى بن عبد الله الغَنوي العَروضي من أهل بغداد، كان يؤدب
أبا عيسى بن الرشيد ، وكان شاعراً مدح أبا دُلف العجلي . وروى أبو عمر الدوري المقرىء عنه .
والذي وضع العروض أبو عبد الرحمن الخليل بن أحمد العَروضي ، صاحب
العَروض ، من أهل البصرة ، يروي عن عثمان بن حاضر ، عن ابن عباس ، وعن أيوب
السختياني . روى عنه النضر بن شُميل، والأصمعي ، وعلي بن نصر ، ووهب بن جرير
وغيرهم .
العُرَيْييّ : بضم العين ، وفتح الراء المهملتين ، بعدها الياء الساكنة آخر الحروف ،
وفي آخرها الباء الموحدة .
هذه النسبة إلى ((عُرَيبة )) وهو اسم رجل .
العُرَيْجيّ : بضم العين المهملة ، وفتح الراء ، وبعدها الياء الساكنة آخر الحروف ،
وفي آخرها الجيم .
(١) أرخ المصنف رحمه الله في ((معجمه الكبير)) لقاءه بالمترجم في بلخ سنة ست وأربعين وخمسمائة ، ولقاءه به في بخارى سنة
إحدى وخمسين وخمسمائة .
١٨٤

هذه النسبة إلى ((العُرَيج)) وهو اسم لجماعة، ولبطون من العرب، وهو: عُريج بن
بكر بن عبد مناف بن كنانة ، منهم :
أبو نوفل بن أبي عقرب العُرَيجي البصري ، وهو من ولد بُجير بن عمرو بن حَماسٌ بن
◌ُريج ، يروي عن أبيه . روى عنه الأسود بن شيبان .
وعُريج بن سعد بن جُمح ، له صحبة ، وهو مؤذن المسجد الحرام(١) .
ومن ولده أيضاً : سُعدي بنت ◌ُريج هي أم عبد الله بن جُدعان التيمي .
وسعيد بن عامر بن حِذْيم بن سلمان بن ربيعة بن عُرَيج بن سعد بن جُمح ، له صحبة
ورواية عن النبي ◌َّر .
ومن ولد عريج بن سعد بن جمح : نافع بن عمر بن عبد الله بن جميل الجُمحي
العُريجي ، يروي عن ابن أبي مليكة .
ومنهم أيضاً : سعيد بن عبد الرحمن الجمحي ، يروي عن هشام بن عروة وغيره .
قال : عُريج بن عبد رُضا بن جُبيل بن عامر بن عمرو بن عوف بن كنانة . ذكر ذلك
ابن الكلبي في ((نسب قضاعة )) .
العَرِيفيّ : بفتح العين المهملة ، وكسر الراء ، بعدها الياء آخر الحروف ، وفي آخرها
الفاء .
هذه النسبة إلى ((عَرِيف)) وهو بطن من جُشَم . من ولده: فارس قيس وهو: دُريد بن
الصِّمَّة بن الحارث بن بكر بن جُلْهُمة بن خزاعى بن عَريف بن جُشمِ العَريفي الجُشَمي ،
كانت له أيام غارات ، كان من فرسان قيس المعدودين ، شهد حنيناً مع المشركين وقُتل
كافراً، وكان أعمى ، لما نزل المشركون بأوطاس قال : أين أنتم؟ قالوا : بأوطاس ! قال :
نِعم مجال الخيل ، لا حَزْن ضرْس ولا سهل دهْس . وقال لبعض من ضربه بالسيف ولم يؤثر
فيه : بئس ما سلحتك أمك ! .
(١) هكذا في أياصوفيا وكوبرلي ، وفيه سقط فاحش، وفي الأصلين الآخرين سقط من هذا الذي أثبته ، فتضاعف الفحش
وتداخلت هذه الترجمة مع التي قبلها. والنص بمعناه التام ما جاء في ((اللباب)): هذه النسبة: ((إلى عريج بن
سعد بن جمح ، من ولده : أبو محذورة أوس بن معير بن لوذان بن ربيعة بن عريج العريجي الجمحي مؤذن المسجد
الحرام، له صحبة)). وفي ((الإكمال)) ٦: ١٨١ ما يؤيده .
١٨٥

العُرَيْفيّ : بضم العين المهملة ، وفتح الراء ، بعدها الياء آخر الحروف ، وفي آخرها
الفاء .
هذه النسبة إلى ((عُريف))، وهو بطن من حضرموت. قال ابن الكلبي في (( نسب
حضرموت )) : عُرِيف بن أَبَد بن الصَّدِف .
العَرِينيّ: بفتح العين المهملة ، وكسر الراء ، بعدها الياء آخر الحروف ، وفي آخرها
النون .
هذه النسبة إل ((عَرين)) وهو بطن من قبائل عدة ، منها بطن من قضاعة ، وهو:
عَزِين بن أبي جابر بن زهير بن جناب بن هُبل بن عبد الله بن كنانة بن بكر بن عوف بن عُذرة بن
زيد اللات بن رُفيدة بن ثور بن كلب بن وَبَرة بن تغلِب بن حُلوان بن عمران بن الحاف بن
قضاعة . من ولده :
تَوِيل بن بشر بن حنظلة بن علقمة بن شراحيل بن عَرِين ، قتل مع معاوية رضي الله عنه
يوم صفين ومعه اللواء . ذكر ذلك ابن حبيب عن ابن الكلبي .
والقَحْل(١) بن عيّاش بن حسان بن سمير بن شراحيل بن عَرِين العَرِيني ، هو الذي قتل
يزيد بن المهلب يوم التلّ ، وقتله يزيد ، ضرب كلّ واحد منهما صاحبه فقتله .
وعَرِين بطن من يربوع ، وهو : عرين بن ثعلبة بن يربوع . قال يحيى بن معين :
أبو ريحانة عبد الله بن مطر العَريني ، من بني عرين بن ثعلبة . قال ابن حبيب : وفي تميم :
عَرين بن ثعلبة بن يربوع بن حنظلة .
قال ابن حبيب أيضاً : وفي بَجيلة : عَرين بن سعد بن نَذير بن قَسْر .
العُرَيْنِيّ : بضم العين ، وفتح الراء المهملتين ، بعدهما الياء الساكنة آخر الحروف ،
وفي آخرها النون .
هذه النسبة إلى ((عُرَينة)) وقصة العرنيين الذين استاقوا إبل النبي ◌َّرَ فجيء بهم فقطع
أيديهم وأرجلهم وَسَمَل أعينهم .
(١) في الأصول: ((الفحل)) بالفاء، والتصويب من ((الإكمال )) ٧: ٥٤، و((التبصير)) ص ١٠٦٤.
١٨٦

باب العين والزاي
العَزَازيّ : بفتح العين المهملة ، والألف بين الزايين المعجمتين .
هذه النسبة إلى ((عَزَاز)) مخففةً. قال الدارقطني الحافظ: وهو موضع بين حران
وحلب ، ينسب إليها العَزَازيون . قال فيه بعض الشعراء(١):
إن قلبي بالتلِّ تلِّ عَزَاز عند ظبي من الظّباء الجوازي
العَزْرِيّ : بفتح العين المهملة ، وسكون الزاي ، وفي آخرها الراء .
هذه النسبة إلى ((باب عَزْرة)) وهي محلة كبيرة بنيسابور ، وكان منها جماعة من العلماء
والمحدثين ، منهم :
أبو إسحاق إبراهيم بن حسن الفقيه العَزْري ، من محلة باب عَزْرة . من نيسابور ، وكان
من فقهاء أصحاب أبي حنيفة رحمة الله عليهم أجمعين . سمع أبا سعيد عبد الرحمن بن
الحسن ، وإبراهيم بن محمد بن سفيان النيسابوريَّيْن ، سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ
وقال : توفي سنة تسع وأربعين وثلاثمائة .
العَزْوَريّ : بفتح العين المهملة ، وسكون الزاي المعجمة ، وفي آخرها الراء ، بعد
الواو المفتوحة .
هذه النسبة إلى ((عَزْوَرة)) وهر إسم لجد :
أبي محمد سليمان بن الربيع بن هشام بن عَزْور بن مهلهل النَّهْدي الكوفي العَزْوري ،
من أهل الكوفة ، حدث عن أبي جُنادة حصين بن مُخارق ، وهمام بن مسلم الزاهد ،
وکادح بن رحمة ، وأبي نعيم الفضل بن دکین . روى عنه محمد بن جرير الطبري ، وأحمد بن
(١) نسبه ياقوت في ((معجم البلدان)) إلى إسحاق الموصلي، وذكر له بيتاً ثانياً هو:
شادن يسكن الشام وفيه
مع ظرف العراق لطف الحجاز
لكن عبارته هكذا: ((وذكر أبو الفرج الأصبهاني في ((كتاب الديرة)) أن حزاز بالرقة ، وأنشد عليه لإسحاق
الموصلي ... )) وذكر البيتين، وقال عقبهما: ((وينسب إلى عزاز حلب: أبو العباس ... ))، وهذا يفهم أن الشعر
في عزاز الرقة لا عزاز حلب .
١٨٧

الحسين بن إسحاق الصوفي ، ويحيى بن محمد بن صاعد ، ومحمد بن مخلد العطار . ومات
سنة أربعين وسبعين ومائتين .
العُزَيْريّ : بضم العين المهملة ، والزاي المفتوحة ، وسكون الياء آخر الحروف ، وفي
آخرها الراء المهملة .
هذه النسبة إلى ((عُزَير)) الذي اختلفوا فيه: هل هو نبيٌّ أولا ؟ وهو :
أبو العباس أحمد بن عبيد الله بن عمار الكاتب العُزَيري ، كان يُعرف بحمار العُزَير ،
يروي عن عثمان بن أبي شيبة ، وسليمان بن أبي شيخ وغيرهما ، وكان شيعياً غالياً في
التشيع ، وله مصنفات في مقاتل الطالبيين وغير ذلك .
وكتاب ((غريب القرآن)) للعُزيري ، وهو محمد بن عُزير السجستاني المعروف
بالعُزيري ، لأنه من بني عَزْرة . هكذا ذكره القاضي أبو الفرج محمد بن عبيد الله بن أبي البقاء
البصري القاضي ، وروى الكتاب عن أبي موسى الأندلسي ، عن أبي الفتح بن أبي الفوارس
الحافظ ، عن أبي عمرو عثمان بن أحمد بن سمعان الرزاز، عن محمد بن عُزير العزيري .
ومن قال ((العزيزي)) بالزايين فقد أخطأ .
تم المجلد الخامس بحمد الله ... في المجلد السادس قوله : باب العين والسين .
العسال . والحمد لله وحده ، وصلى الله على محمد وآله(١).
(١) من أياصوفيا، وفي الظاهرية: ((آخر المجلد الخامس من الأصل)). والمجلد السادس من نسخة أياصوفيا غير
موجود ، فلذا أقتصر في تحقيق نص الكتاب على النسخ الثلاثة الأخرى ، ابتداءً من هنا ، حتى أواخر الجزء التاسع ،
نسبة: ((القيَّار)).
١٨٨

باب العين والسين
العَسَّال : بفتح العين وتشديد السين المهملتين .
هذه اللفظة لمن يبيع العَسَل ويَشْتَارُه ، والمشهور بهذه النسبة :
أبو عبد الله محمد بن موسى العسال ، نيسابوري فقيه زاهد ، يعدّ من أقران يحيى بن
يحيى ، سمع ابن عيينة ، وهشيماً، وابن المبارك ، والنضر بن شُميل . روى عنه أحمد بن
حرب ، وأيوب بن الحسن ، ومشايخ عصره .
وأبو جعفر أحمد بن إسحاق بن واضح بن عبد الصمد بن واضح العسّال مولى قريش ،
توفي في صفر سنة أربع وثمانين ومائتين ، يروي عن سعيد بن أسد بن موسى وغيره . قاله
ابن يونس .
وأبو بكر أحمد بن عبد الوارث بن حرب بن عيسى الأسواني العسّال ، دِعْوتهم في موالي
عثمان بن عفان ، حدّث عن محمد بن رمح التَّجيبي ، وعيسى بن حماد زُغْبة وغيرهما . روى
عنه أبو القاسم الطبراني ، وأبو بكر بن المقرىء ، وأبو أحمد بن عدي وغيرهم ، توفي بمصر
في جمادى الآخرة سنة إحدى وعشرين ومائتين .
وأبو علي الحسن بن محمد بن أحمد العسّال المصري ، وكان في تفسير الرؤيا عجباً من
العجائب ، وسمع الحديث . ذكره ابن يونس . توفي بيِّنْيس وحمل منها ميتاً في سنة اثنتين
وثلاثمائة .
وأبو محمد عبد الغني بن عبد العزيز بن سلَام العسَّال الفقيه ، يروي عن ابن وهب ،
وابن عيينة ، كان فقيهاً عاقلاً ، توفي في المحرم سنة أربع وخمسين ومائتين .
وابن ابنه أبو محمد عبد الغني بن محمد بن عبد الغني بن عبد العزيز العسّال سمع من
أبيه وغيره ، ومات سنة تسع وثلاثين ومائتين . قاله ابن يونس .
والإِمام أبو أحمد محمد بن أحمد بن إبراهيم بن سليمان بن محمد بن محمد بن
سليمان بن عبد الله العسَّال ، من أهل أصبهان ، ولي القضاء بها خليفة لعبد الرحمن بن أحمد
الطبري ؛ إمامٌ كبير جليل القدر أحد أئمة الحديث فهماً وإتقاناً وأمانة . قال أبو عبد الله بن
١٨٩

منده : طفت الدنيا شرقاً وغرباً فلم أر مثل أبي أحمد العسَّال ، قرأت على قبره بأصبهان . وله
تصانيف كثيرة ، يروي الحديث عن محمد بن أيوب الرازي ، ومحمد بن إبراهيم بن زهير
الحلواني ، والحسن بن علي السري ، وبكر بن سهل الدمياطي ، وجماعة كثيرة سواهم ،
وكانت له رحلة إلى العراق والشام وديار مصر ، روى عنه الحافظان أبو أحمد عبد الله بن عدي
الجرجاني ، وأبو نعيم أحمد بن عبد الله الأصبهاني ، وتوفي سنة تسع وأربعين وثلاثمائة ،
ومولده يوم التروية ستة تسع وستين ومائتين . وروى عنه أبو إسحاق بن حمزة ، وأبو الشيخ
الأصبهانيان .
وأبوه أبو جعفر أحمد بن إبراهيم العسّال ، يروي عن إسماعيل بن عمرو ، وسهل بن
عثمان وغيرهما . روى عنه ابنه القاضي أبو أحمد العسال .
وابنه أبو عامر عبد الوهاب بن أبي أحمد العسال القاضي ، يروي عن أبيه وغيره ، روی
عنه أبو نعيم أحمد بن عبد الله الحافظ أيضاً .
وأبو الرجاء الحسين بن محمد بن الفضل العسال ، أخو أستاذنا الحافظ إسماعيل ، شيخ
صالح ، يروي عن أبي عمرو بن منده ، وسليمان بن إبراهيم الحافظ سمعت منه بأصبهان
وتوفي في حدود سنة أربعين وخمسمائة .
وعسال : اسم جد أبي طالب علي بن أحمد بن عَسال بن شُرحبيل بن عَسال بن الصلت
الجَبَلي ، من أهل مدينة جبلة ، ذكرته في حرف الجيم في الجيم والباء .
العُسَانيّ : بضم العين ، وفتح السين المخففة المهملتين ، بعدهما الألف ، وفي آخرها
النون .
هذه النسبة إلى ((عُسان)) وهو بطن من الصَّدِف، منهم: حماد بن عُسان بن جُذام بن
الصَّدِف وهو عساني، وأخواه دُحَين وربيعة ابنا عُسان . قاله ابن حبيب عن ابن الكلبي في
« نسب حضرموت )».
العَسْقَلانيّ : بفتح العين المهملة ، وسكون السين المهملة ، وفتح القاف وبعدها لام
ألف وفي آخرها النون .
هذه النسبة لموضعين : أحدهما إلى بلدة من بلاد الساحل مما يلي حدّ مصر يقال لها
((عَسْقلان)) الشام، والثاني إلى محلة ببلغ يقال لها: ((عَسْقلان)). وعسقلان الشام ودمشق
يقال لهما : العروسان ، من حسنهما . فأما المنتسب إلى الأول - وهو عسقلان الشام - هو:
١٩٠

محمد بن المتوكّل بن أبي السَّري العَسقلاني ، يروي عن ابن عيينة ، والمعتمر بن
سليمان . روى عنه أبو العباس محمد بن الحسن بن قتيبة العسقلاني (١) مات سنة ثمان وثلاثين
ومائتين ، وكان من الحفاظ .
والمحدث المشهور أبو الحسن آدم بن أبي إياس - واسمه : ناهية - ويقال : آدم
ابن عبد الرحمن بن محمد العسقلاني ، مولى بني تميم ، أصله من خراسان ، رحل إلى
العراقين والحجاز والشام ، سكن عسقلان ، يروي عن شعبة ، وحماد بن سلمة . روى عنه
محمد بن إسماعيل البخاري والناس ، مات سنة عشرين ومائتين .
وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي : آدم بن أبي إياس العسقلاني ، قال : مولى
بني تميم ، روي عن شعبة ، وإسرائيل ، والمسعودي ، وورقاء . قال أبو حاتم الرازي :
حضرتُ آدمَ بن أبي إياس العسقلاني وقال له رجل : سمعتُ أحمد بن حنبل - وسئل عن شعبة :
كان يُملي عليهم ببغداد أو يقرأ؟ - قال: كان يقرأ رمزاً، وكان أربعة أنفس يكتبون : آدم
ويملي الناس . فقال آدم : صدق ، كنت سریع الخط ، وكنت أکتب ، وكان الناس يأخذون
من عندي . وقدم شعبة بغداد فحدث فيها أربعين مجلساً ، في كل مجلس مائةُ حديث ،
فحضرتُ أنا فيه عشرين مجلساً ، سمعت ألفي حديث وفاتني عشرون مجلساً . مات سنة
عشرين ومائتين .
وحفيده محمد بن عبيد بن آدم العَسقلاني ، يروي عن أبي عمير عيسى بن محمد
النحاس الرملي . روى عنه سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني .
وأبو الحسين محمد بن محمد بن كامل بن ديسم بن مجاهد العسقلاني ، أصله منها ،
وهو مقدسي ، خرج منها وقت استيلاء الفرنج على بيت المقدس ، سمع أباه ، وله إجازة عن
جماعة كثيرة من العراقيين ، قرأت عليه بدمشق ، وتوفي بعد سنة خمس وثلاثين
وخمسمائة(٢) .
وأكثر الانتساب إلى عسقلان الشام .
وأما عَسقلان بلخ فهي محلة من محالّها ، مضيتُ إليها وقرأتُ في مسجدها على جماعةٍ
(١) في ((اللباب)) هنا زيادة كلمة ((البلخي))، وهي مقحمة خطأ، وستأتي ترجمته صفحة ٤٥٢، وفيها النص صراحة
على أنه من ((عسقلان الشام )) لا من عسقلان بلخ .
(٢) وفي ((التحبير)): ((في سنة سبع وثلاثين وخمسمائة)) وكتب تحت هذا القول بخط مغاير الأصل (( بل في ذي القعدة
سنة ست وثلاثين » .
١٩١

الحديثَ ، ومن قال إنها قرية ببلخ فقد وَهِم(١). والمشهور بالانتساب إليها:
أبو يحيى عيسى بن أحمد بن عيسى بن وَرْدان العسقلاني، قال أبو عبد الرحمن
النسائي : حدثنا عيسى بن أحمد العسقلاني عسقلان بلخ . سمع عبد الله بن وهب ،
وإسحاق بن الفرات المصريّيْن ، ويحيى بن أبي الحجاج البصري ، وبشربن بكر التّنيسي ،
وبقية بن الوليد ، وضمرة بن ربيعة ، وزيد بن أبي الزرقاء ، والنضر بن شُميل . روى عنه
أبو حاتم محمد بن إدريس الرازي وسئل عنه فقال : صدوق ، وروى عنه بعده الأئمة
والأعلام ، وكان أبو العباس السّرّاج يقول : كتب إليَّ عيسى بن أحمد العسقلاني . ويقال :
إن أصله بغدادي نزل عسقلان بلخ فنسب إليها . قال أبو حاتم الرازي في « جمعه أسماء
مشايخه)): عيسى بن أحمد العسقلاني صدوق ، ببلغ قريةٌ يقال لها عسقلان . وقال
أبو عبد الرحمن النسائي : عيسى بن أحمد بلخي ثقة .
وعبد الله بن محمد بن أبي السريّ العسقلاني ، يروي عن أبيه . روى عنه أبو القاسم
سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني .
وسلامة بن محمود بن عيسى بن قرعة العسقلاني من عسقلان الشام ، كان زاهداً
ورعاً ، يروي عن عبيد بن آدم بن أبي إياس العسقلاني . روى عنه أبو بكر بن المقرىء قال :
وکان يقال إنه من الأبدال .
وأبو العباس محمد بن الحسن بن قتيبة بن زيادة بن الطفيل العسقلاني من عسقلان
الشام ، يروي عن أبيه الحسن ، ومحمد بن المصفَّى الحمصي ، وجعفر بن مسافر ،
وأبي أيوب الخبائري الحمصي ، وحرملة بن يحيى التَّجيبي ، وهشام بن عمار ، وكثير بن عُبيد
المَذْحِجي ، وإبراهيم بن هشام بن يحيى الغساني ، وأبي الطاهر أحمد بن عمرو بن السَّرْح ،
وأبي خالد يزيد بن موهب الرملي ، ويحيى بن آدم المصيصي . روى عنه أبو حاتم بن حبان ،
وأبو القاسم الطبراني ، وأبو أحمد بن عدي ، وأبو بكر بن المقرىء وطبقتهم ، وتوفي بعد
سنة عشر وثلاثمائة .
وابنه أبو الفضل العباس بن محمد بن قتيبة العسقلاني ، يروي عن جماعة منهم :
(١) هذا تعريض بابن طاهر المقدسي في كتابه ((الأنساب المتفقة)) ص ١٠٧، وسيأتي في كلام أبي حاتم الرازي أيضاً،
ولعلها كانت أيام أبي حاتم قرية قريبة من مدينة بلخ ، ثم اتسعت المدينة فانضمت إليها القرية فصارت محلة من
محالها ؟ .
١٩٢

عبيد بن آدم بن أبي إياس العسقلاني . روى عنه أبو بكر بن المقرىء الأصبهاني .
العَسْكَريّ : بفتح العين ، وسكون السين المهملتين ، وفتح الكاف ، وفي آخرها
الراء .
هذه النسبة إلى مواضع وأشياء، فأشهرها المنسوب إلى ((عسكر مُكْرَم )) وهي بلدة من
كور الأهواز يقال لها بالعجمية : لشكر، ومكرم الذي ينسب إليه البلد هو: مكرم الباهلي ،
وهو أول من اختطها العرب ، فنسبت البلدة إليه ، فمنها :
أبو أحمد الحسن بن عبد الله بن سعيد العسكري ، صاحب التصانيف الحسنة
المليحة ، أحد أئمة الأدب ، وصاحب الأخبار والنوادر .
وأخوه أبو علي محمد بن عبد الله العسكري ، یرویان عن عبد الله بن أحمد بن موسی
العسكري عبدان .
وأبو أحمد صاحب كتاب ((الزواجر والمواعظ)) قدم أصبهان مع أبي بكر بن الجعابي
سنة تسع وأربعين وثلاثمائة ، ثم قدم أصبهان أيضاً سنة أربع وخمسين وثلاثمائة . هكذا قال
أبو بكر بن مردويه .
وأبو مسعود سهل بن عثمان بن فارس العسكري ، ثقة ، من عسكر مكرم ، قدم أصبهان
أيضاً سنة ثلاثين ومائتين ، وخرج منها سنة اثنتين إلى الري ، ثم رجع إلى العراق ومات بعسكر
مكرم صنف ((التفسير)) و((المسند)).
وأبو محمد عبد الله بن أحمد بن موسى العسكري المعروف بعبدان ، من علماء
المسلمين وأئمتهم ، كان فاضلاً رحل إلى العراق والشام ، وصنف التصانيف ، وسمع منه
الحفاظ والأئمة كأبي علي النيسابوري ، وأبي القاسم الطبراني وأبي حاتم بن حبان ،
وأبي الشيخ الأصبهاني ، وأبي أحمد بن عدي الجرجاني ، ومَن لا يعدّ كثرة .
وجماعة استغنينا عن ذكرهم لشهرتهم. وقد ذكرت عبدان في ((الجواليقي)).
وأما المنتسب إلى ((عسكر مصر)) ففيهم أيضاً كثرة ، منهم :
محمد بن علي العسكري ، مفتي أهل العسكر بمصر ، حدث وكان يتفقه على مذهب
الشافعي ، وحدث بكتبه عن الربيع بن سليمان ، ويونس بن عبد الأعلى المصريّن وغيرهما .
وأبو إسحاق إبراهيم بن سليمان بن عدي الشافعي العسكري ، يروي عن
١٩٣

أبي عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي حديثاً واحداً ، سمع منه أبو زكريا يحيى بن علي بن
محمد الطحان المصري وقال : توفي ليومين خليا من رجب سنة ثلاث وستين وثلاثمائة .
وأبو القاسم سليمان بن داود بن سليمان بن أيوب البزاز العسكري ، من عسكر مصر ،
يروي عن الربيع بن سليمان المرادي ، ومحمد بن خزيمة بن راشد المصري وطبقتهما ، وكان
ثقة ، توفي سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة .
وأبو محمد الحسن بن رشيق المعدل العسكري ، من عسكر مصر ، كان محدثاً مشهوراً
بمصر ، يروي عن أبي عبد الرحمن النسائي، وأحمد بن حماد العَتَكي، ويموت بن المزرِّع
البصري وغيرهم ، وقال أبوزكريا يحيى ابن علي بن محمد الطحان المصري : سألت
ابن رشيق عن مولده ؟ فقال : ولدت يوم الاثنين ضحوةً لأربع ليال خلون من صفر سنة ثلاث
وثمانين ومائتين ، وتوفي في جمادي الأولى سنة سبعين وثلاثمائة .
وأحمد بن رشيق العسكري ، سمع وكتب ، وما علمته حدث ، وهو أخو شيخنا
الحسن بن رشيق . هكذا ذكره أبو زكريا يحيى بن علي بن محمد الطحان المصري .
وجماعة ينسبون إلى عسكر سُرَّ من رأى الذي بناه المعتصم ، لما كثر عسكره وضاقت
عليه بغداد وتأذى به الناس ، فانتقل إلى هذا الموضع بعسكره ، وبنى بها البنيان المليح ،
وسمي: سر من رأى ويقال لها: سامَرّة وسامراء. وسميت ((العسكر)) لأن عسكر المعتصم
نزل بها ، وذلك في سنة إحدى وعشرين ومائتين ، فمن نسب إلى العسكر بالعراق فلأجل
سكنى سامراء ، ومنهم من ينسب إلى سامراء ولا يقال له العسكري ، وفيهم كثرة ، ويتميزون
برواياتهم .
وأبو بكر محمد بن سهل بن هارون بن موسى العسكري ، سمع حميد ابن الربيع ،
والحسن بن عرفة ، وأحمد بن محمد بن يحيى بن سعيد القطان . روى عنه القاضي
أبو الحسن الجراحي وطالب بن عثمان الأزدي ، وكان ثقة ، وكانت ولادته في سنة سبع
وثلاثين ومائتين ، ومات في رجب سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة . فمن عسكر سامراء .
وأبو محمد الحسن بن علي بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن
الحسين بن علي بن أبي طالب العسكري العلوي ، کان سکن سر من رأى ، وهو أحد من
يعتقد فيه الشيعة الإمامية ، وهو أحد الاثني عشر الذين يعتقدون في إمامتهم ، وكانت ولادته
في سنة إحدى وثلاثين ومائتين ، ووفاته في شهر ربيع الأول سنة ستين ومائتين بسر من رأى
ودفن بجنب أبيه .
١٩٤

وأما أبو عبد الله الحسين بن محمد بن عبيد بن أحمد بن مخلد بن أبان الدقاق المعروف
بابن العسكري ، فقال : إنما قيل لنا العسكري لأن جدي سافر إلى سر من رأى ، فلما عاد إلى
بغداد سمي العسكري ، حدث عن محمد بن عثمان بن أبي شيبة ، ومحمد بن يحيى
المروزي ، وأحمد بن محمد بن مسروق الطوسي ، ومحمد بن العباس اليزيدي ،
وإبراهيم بن عبد الله المخرمي ، وحمزة بن محمد بن عيسى الكاتب وغيرهم . روى عنه
أبو القاسم الأزهري ، وأبو محمد الجوهري ، والحسن بن محمد الخلال ، وأحمد بن
محمد العتيقي ، وأبو الفرج بن برهان ، والقاضي أبو العلاء الواسطي وغيرهم ، ذكره
محمد بن أبي الفوارس الحافظ فقال : كان فيه تساهل ، وقال أبو القاسم الأزهري : تكلموا
فيه ، وقال العتيقي : كان ثقة أميناً ، وكانت ولادته في شوال سنة ست وثمانين ومائتين ، ومات
في شوال سنة خمس وسبعين وثلاثمائة .
وأبو بكر محمد بن أحمد بن هارون العسكري الفقيه ، أظنه من عسكر سر من رأى ،
كان يتفقه لأبي ثور، وحدث عن إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد بتصانيفه في الزهد ، وعن
الحسن بن عرفة ، وعباس الدوري وطبقتهم . روى عنه محمد بن الحسين الآجري ،
وأبو الحسن الجراحي ، وأبو الحسن الدارقطني ، وأبو الحسين ابن أخي ميمي الدقاق ،
ويوسف بن عمر القواس ، وأبو عبيد الله المرزُباني ، وعبد الله بن عثمان الصفار ، وكان ثقة ،
وثقه الدارقطني ، وتوفي في شوال سنة خمس وعشرين وثلاثمائة .
وأبو إسماعيل محمد بن عبد الله بن منصور الشيباني العسكري الفقيه ، صاحب مذهب
أبي حنيفة رحمه الله ، يعرف بالبطيخي ، ذكرته في حرف الباء .
وأبو الحسن علي بن سعيد بن عبد الله العسكري من عسكر سامراء ، أحد الثقات ،
يروي عن عبد الرحمن بن سلام بن المبارك الواسطي ، وعبد السلام بن عبيد بن أبي فروة
النصيبي . روى عنه محمد بن القاسم بن محمد المديني ، ومحمد بن أحمد بن إبراهيم ،
قدم أصبهان سنة ثمان وتسعين ومائتين ، ثم خرج إلى نيسابور ومات بها سنة ثلاثمائة ، وكان
يحفظ ويصنف .
وأبو الحسن علي بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن
الحسين بن علي بن أبي طالب الهاشمي المعروف بالعسكري من عسكر سر من رأى ،
أشخصه جعفر المتوكل على الله من مدينة رسول الله وَ﴿ ﴿ إلى بغداد، ثم إلى سر من رأى،
فقدمها وأقام بها عشرين سنة وتسعة أشهر إلى أن توفي بها في أيام المعتز بالله ، وهو أحد من
١٩٥

يعتقد الشيعة فيه الإِمامية ، ويعرف بأبي الحسن العسكري ، وقيل : إن المتوكل في أول
خلافته اعتلّ فقال : لئن برئت لأتصدقنّ بدنانير كثيرة ، فلما برىء جمع الفقهاء فسألهم عن
ذلك ؟ فاختلفوا ، فبعث إلى علي بن محمد بن علي بن موسى - يعني أبا الحسن العسكري -
فسأله فقال : يتصدق بثلاثة وثمانين ديناراً ، فتعجب قوم من ذلك ، وتعصب قوم عليه وقالوا :
تسأله يا أمير المؤمنين من أين له هذا؟ فرد الرسولَ إليه ، فقال له : قل لأمير المؤمنين : في
هذا الوفاءُ بالنذر، لأن الله تعالى قال: ﴿لقد نَصَركم اللَّهُ في مواطنَ كثيرةٍ ، ويومَ حنينٍ إِذْ
أعجبتْكم كثرتكم﴾(١) فروى أهلُنا جميعاً أن المواطن في المواقع والغزوات كانت ثلاثة
وثمانين موطناً ، وأن يوم حنين كان الرابع والثمانين ، وكلما زاد أمير المؤمنين في فعل الخير
كان أنفع له وأجرى عليه في الدنيا والآخرة . ولد أبو الحسن العسكري في سنة أربع عشرة
ومائتين ، ومات بسر من رأى في يوم الاثنين لخمس ليال بقين من جمادي الآخرة سنة أربع
وخمسين ومائتين ، ودفن في داره .
وأبو العباس عبد الله بن عبد الرحمن بن أحمد بن حماد البزاز الفقيه العسكري ، ختن
زكريا بن الخطاب ، كان يسكن درب الزعفراني ، وحدث عن محمد بن عبيد الله بن
المنادي ، ومحمد بن إسماعيل الصائغ المكي ، وأبي داود السجستاني ، ويحيى بن
أبي طالب ، والحسن بن مكرم ، وأحمد بن ملاعِب ، ومحمد بن سعد العوفي ، وأبي قلابة
الرَّقاشي ، وأحمد بن الوليد الفحام ، ومحمد بن الحسين الحُنَيني ، وعبد الرحمن بن
محمد بن منصور الحارثي ، وأحمد بن أبي خيثمة : زهير بن حرب . روى عنه محمد بن
المظفر الحافظ ، وأبو الحسن الدارقطني ، وأبو القاسم بن الثلاج وجماعة ، آخرهم محمد بن
أحمد بن رزقويه ، وكان ثقة ، مات في شهر ربيع الأول سنة إحدى وأربعين وثلاثمائة .
وأبو الحسن علي بن سعيد بن عبد الله العسكري ، من أهل عسكر مكرم ، أحد أعيان
الجوالين من أصحاب الحديث ، كثير التصنيف ، حسن الحديث ، أعلى إسناده بالبصرة :
عمروبن علي ، ونصر بن علي ، وأبو موسى الزَّمِن ، وبندار ، وكتب بالأهواز والري والكوفة
وجور ، ورد نيسابور وأقام بها على تجارة له مدة ، وقد كان أبو علي الحسين بن علي الحافظ
كتب عنه بالري أيضاً وفي بلدان شتى . روى عنه عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي ،
وعلي بن الحسن بن سلم الأصبهاني وهما من أقرانه ، وحدث عنه حفاظ الدنيا في عصره ،
(١) من سورة التوبة الآية ٢٥.
١٩٦

وتوفي بالري سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة بالري .
وأما أبو بكر محمد بن عبد الرحمن العسكري ، منسوب إلى قضاء عسكر المهدي ،
أحد أصحاب الإمام أبي حنيفة رضي الله عنه ، كان يتولى القضاء بعسكر المهدي ، وهو ممن
اشتهر بالاعتزال ، وكان يعدّ من عقلاء الرجال ونبلائهم .
العُسَيْلِيّ : بضم العين ، وفتح السين المهملتين ، بعدهما الياء آخر الحروف ، وفي
آخرها اللام .
هذه النسبة إلى ((عُسيل)) وهو بطن من سامة بن لؤي. هكذا ذكره أحمد بن الهيثم بن
قراش بن محمد عن عمه في (( بني سامة بن لؤي )) . وهو عُسَيل بن عقبة بن صمعة بن
عاصم بن مالك بن قيس بن مالك بن حيي بن صبرة بن عتبة بن أبيّ بن أسعد بن الشطن بن
مالك بن لؤي بن الحارث بن سامة بن لؤي .
١٩٧

٠
باب العين والشين
العُشَاريّ : بضم العين المهملة ، وفتح الشين المعجمة ، والراء بعد الألف .
هذه النسبة لأبي طالب محمد بن علي بن الفتح بن محمد بن علي الحربي المعروف
بابن العُشاري ، من أهل بغداد ، وهذا لقب جده ، لأنه كان طويلاً فقيل له العُشاري لذلك ،
كان صالحاً سديد السيرة مكثراً من الحديث، سمع أبا الحسن علي بن عمر الحربي
السكري ، وأبا حفص عمر بن أحمد بن شاهين ، وأبا الحسن علي بن عمر الدارقطني ،
وأبا الفتح يوسف بن عمر القواس ، وأبا القاسم عبيد الله بن محمد بن حبابة ، وأبا طاهر
محمد بن عبد الرحمن المخلّص ، وخلقاً من هذه الطبقة يطول ذكرهم . روى لي عنه أبو بكر
محمد بن عبد الباقي الأنصاري ولم يحدثنا عنه سواه . وذكره أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت
الخطيب فقال : أبو طالب العُشاري كان ثقة ديناً صالحاً ، سألته عن مولده فقال : ولدت في
المحرم سنة ست وستين وثلاثمائة . ومات يوم الثلاثاء التاسع والعشرين من جمادي الأولى
سنة إحدى وخمسين وأربعمائة ، قال : وكنت إذ ذاك بدمشق .
العُشّيّ : بضم العين المهملة ، وفي آخرها الشين المعجمة المشددة .
هذه النسبة إلى ((عُشّ)) بن لبيد، وهو بطن من قضاعة ، قال ابن حبيب عن ابن الكلبي
في ((نسب قضاعة )): عُشِّ بن لبيد بن عداء بن أمية بن عبد الله بن رِزاح بن ربيعة بن حرام بن
ضنة بن سعد هُذيم بن أسلُم بن الحاف بن قضاعة، وهو شاعر جاهلي، ومن ولده : حُریث
وعاطف ابنا سليم بن عُشّ بن لبيد. وذَكر لعُشّ بن لبيد الزبير بن بكار في كتاب ((النسب))
شعراً في أخبار قصي بن كلاب قال : هو فارس الزحاف .
١٩٨

باب العين والصاد
العَصَّاب : بفتح العين ، والصاد المشددة المهملتين ، وفي آخرها الباء المنقوطة
بواحدة .
والمشهور بهذه النسبة :
الحسن بن عبد الله بن ميسرة العَصَّاب ، يروي عن نافع مولى ابن عمر . روى عنه
الفضل بن موسى السِّيناني .
ومحمد بن إسحاق العَصَّاب ، كوفي ، يروي عن سلمة بن العوام بن حوشب . روى
عنه الحسن بن الحسين العطار .
العَصَّار : بفتح العين المهملة ، وتشديد الصاد ، وفي آخرها الراء المهملة .
هذه النسبة إلى عصر الدهن من البزر والسِّمسِم . وجماعة من أهل العلم والمحدثين
اشتهروا بهذه النسبة ، منهم :
القاسم بن عيسى العَصَّار ، دمشقي ، يروي عن عبد الرحمن بن الحسن بن عبد الله بن
يزيد بن تميم ، ونظرائه .
وأبو موسى هارون بن كامل العَصَّار ، مصري ، وابناه موسى وأحمد .
وأبو محمد هاشم بن يونس العَصَّار المصري ، يروي عن أبي صالح عبد الله بن
صالح ، وعلي بن معبد ، ونعيم بن حماد . روى عنه أبو طالب أحمد بن نصر الحافظ ،
وعلي بن محمد المصري ، وسليمان بن أحمد الطبراني .
ويحيى بن هشام العصَّار ، يروي عن الثوري ، وإسرائيل بن يونس . حدث عنه
محمد بن علي بن مروان .
وأبو الحسن أحمد بن محمد بن العباس العصَّار الجرجاني ، يروي عن الحسين بن
علي العجلي ، وهشام بن يونس اللؤلؤي وغيرهما . روى عنه إبراهيم بن موسى ، وأحمد بن
موسى الجرجانيان .
وأبو عبد الله محمد بن عبد الله بن الحسن العصَّار الجرجاني ، من أهل جرجان كان مع
١٩٩

أحمد بن حنبل في الرحلة إلى اليمن وغيره ، وهو أول من أظهر مذهب الحديث بجرجان ،
روی عن عبد الرزاق ، وإبراهيم بن الحکم وغيرهما . روى عنه أبو إسحاق عمران بن موسى
السختياني ، وعبد الرحمن بن عبد المؤمن ، وإبراهيم بن نومرد وغيرهم .
العَصّاريّ : بفتح العين ، والصاد المهملتين ، وفي آخرها الراء .
هذه النسبة إلى ((العصَّار)) وقد ذكرناه ، وقد جرت عادة عدة من البلاد أن ينتسب أهلها
إلى الحِرف ، مثل : خُوارَزم وجرجان وآمُل طبرستان . والمشهور بهذه النسبة :
أبو الحسن أحمد بن محمد بن العباس العَصّاري الأقطع الجرجاني ، يروي عن
أبي عبد الله العصَّاري الجرجاني ، والمفضَّل بن فضالة ، وموسى بن عبد الرحمن المسروقي
وغيرهم . ذكره حمزة بن يوسف السَّهمي الحافظ(١).
وأبو عامر أحمد بن علي بن أبي سعد العَصَّاري الجرجاني إمام صالح ثقة مكثر من
الحديث ، رحل إلى العراق وأصبهان ، وأدرك الشيوخ ، سمع بجرجان أبا الغيثِ الثقفي ،
وإبراهيم بن عثمان الجلالي ، وببغداد أبا غالب الباقلاني ، وجعفراً السراج ، وبأصبهان
أبا مطيع المصري ، وأبا سعد المطرز وغيرهم . قدم علينا مرو أولاً سنة سبع وعشرين وكتبت
عنه ، ثم لقيته بجرجان وقرأت عليه الكثير ، وقدم علينا مرو ثانية سنة نيف وأربعين . وسمعت
منه كتاب ((حلية الأولياء)) لأبي نعيم الحافظ، ثم لقيته بنيسابور سنة أربع وأربعين وكان آخر
العهد به .
العَصَايِديّ : بفتحِ العين والصاد المهملتين ، والياء المنقوطة باثنتين من تحتها ، وفي
آخرها الدال .
هذه النسبة إلى عمل (( العصيدة )) واشتهر بهذه النسبة :
أبو عثمان إسماعيل بن عبد الرحمن بن سعيد بن أحمد العَصَايدي ، لعل بعض أجداده
كان يعمل هذه ، وسعيد كان صالحاً سديداً، وإسماعيل هذا كان شيخاً كاتباً شهماً ، ذا بصر
بالأمور الجليلة ، مليح الشيبة ، سمع بقراءته جدي الإِمام أبي المظفر عن جماعة ، منهم :
أبو بكر محمد بن يحيى بن إبراهيم المزكي ، وأبو سعيد عبد الرحمن بن منصور بن
(١) في ((تاريخ جرجان)) ص ٥٩ . وصنيع الحافظ السهمي فيه يدل على أنه يرى أن هذا المترجم هو غير الذي سبقت
ترجمته في « العصار)) ص ٤٦٢، والله أعلم ، وقريب جداً أن يكونا واحداً ، لكنه أعلم بأهل بلده .
٢٠٠