Indexed OCR Text

Pages 121-140

العابِشيّ : بفتح العين المهملة ، وكسر الياء المنقوطة بنقطتين من تحتها ، وفي آخرها
الشين .
هذه النسبة إلى ((عايشة)) [ رضي الله عنها ](١) والمشهور بها :
عبيد الله بن محمد بن حفص بن عايشة القرشي التيمي المَعْمري ، من ولد عمر بن
عبيد الله بن مَعْمر، ينسب إلى عايشة [ رضي الله عنها ](١) هكذا قال أبو كامل البصيري،
وسأذكره في ترجمة ((العيشي )) بعد ذلك ، وله جزء كبير ، يروي عنه أبو القاسم البغوي ،
سمعته ببغداد عن القاضي أبي بكر الأنصاري ، عن أبي يعلى بن الفراء ، عن ابن حبابة ، عن
البغوي ، عنه .
والعايشي أيضاً منسوب إلى بني عايش بن مالك بن تيم الله بن ثعلبة بن عُكابة بن
صعب بن علي ، منهم :
الصَّعْقِ بن حَزْن العايشي ، من أهل البصرة ، وكان يقال : إنه من الأبدال ، روى عنه
أبو النعمان محمد بن الفضل عرف بعارم .
ومنهم : عبد الله بن زياد بن ظَبيان العايشي . قاله عبد الغني بن سعيد .
وحجاج بن حسان العايشي التيمي ، يروي عن أبي جمرة ، عن ابن عباس رضي الله
عنهما . روى عنه أبو إسحاق إبراهيم البصري . روى عنه محمد بن بشر العبدي .
وزياد بن خصفة بن ثقف بن ربيعة بن غنم بن ربيعة بن عايذ ، شهد مع علي الجمل وصفين . وخلق كثير
غيرهما .
وفاته النسبة إلى: عايذ الله بن سعد العشيرة بن مالك بن أدد ، وعايذ الله أخو جعفي . منهم : مجمع بن
عبد الله بن مجمع بن مالك بن إياس بن عبد مناة بن عايذ الله . قتل مع الحسين بن علي عليه السلام )) ..
(١) من أياصوفيا وكوبرلي، وإطلاق ((عائشة)) يوهم أنها أم المؤمنين رضي الله عنها، لكن صرح ابن الأثير والحافظ في
(التهذيب)) ٧: ٤٥ أنها: ((عائشة بنت طلحة)).
١٢١

باب العين والباء
العَبّابِيّ : بفتح العين المهملة ، والباء الموحدة المشددة ، وباء أخرى في آخرها بعد
الألف .
هذه النسبة إلى ((عَبَّاب)) وهو اسم رجل، وهو قيس بن العَبّاب . قال سيف بن عمر :
عن عمر بن محمد ، عن الشعبي : لم يُقسم يوم القادسية لأكثر من فرسين ، وكان الذين معهم
أكثر من الفرسين المشهورين جماعة سمّاهم منهم : قيس بن العَبّاب ، وقَعقاع بن عمرو ،
وعُطارِد بن حاجب ، وهاشم بن عتبة ، وذو الخمار الأسدي وغيرهم . قال سيف : وكان ممن
يُغير على سواد الفرس من قواد سعد بن أبي وقاص : عبد الله بن عامر بن حُجَيَّة أحد بني تیم
الله أحد بني العَبّاب ، والعبّاب هو: الحارث بن ربيعة بن عجل قال ابن الكلبي : إنما سمي
الحارث بن ربيعة بن عجل العبّاب لأنه عبَّ في ماء فسمي العبّاب .
وفي الأسماء : العباب بن جُنْبُل ، وهو: ربيعة بن بَجالة بن ذُهْل بن مالك بن بكر بن
سعد بن ضبة .
العَبَّدانيّ : بفتح العين المهملة ، وتشديد الباء المنقوطة بواحدة ، والدال المهملة بين
الألفين ، وفي آخرها النون .
هذه النسبة إلى ((عَبّادان)) وهي بليدة بنواحي البصرة في وسط البحر ، وكان يسكنها
جماعة من العلماء والزهاد للعبادة والخلوة . والمشهور بالانتساب إليها :
أبو بكر أحمد بن سليمان بن أيوب بن إسحاق بن عبدة بن الربيع بن صبيح العَبَّاداني
القرشي ، سكن بغداد ، يروي عن علي بن حرب الطائي . روى عنه الحاكم أبو عبد الله
الحافظ ، وأبو علي بن شاذان البزاز وجماعة .
وأبو بكر محمد بن الفضل بن جعفر بن محمد بن يحيى بن سعيد بن بشر القرشي
العَبَّاداني ، هو من ولد عبد الأعلى بن عبد الله بن عامر بن كريز، سكن البصرة ، وكان أبوه
شيخ الصوفية في وقته ، وله بالبصرة رباط ينسب إليه بالقرب من الجامع . وأما أبو بكر فكان
أحد المذكورين بالصلاح والخير ورد بغداد سنة أربعمائة ، وحدث بها عن يوسف بن يعقوب
النَّجِيرمي ، وفارق بن عبد الكبير الخطابي. روى عنه حفيده ، والحسن بن محمد الخلّل ،
١٢٢

وعبد العزيز بن علي الأزَجي ، وكان صدوقاً وتوفي في شهر رمضان سنة خمس عشرة
وأربعمائة .
وحفيده أبو طاهر جعفر بن عباد العَبّاداني القرشي ، من أهل البصرة ، يروي عن
القاضي أبي عمر القاسم بن جعفر الهاشمي . روى لنا عنه أبو محمد جابر بن محمد الأنصاري
بالبصرة ، وأبو الفتح عبد الرزاق بن محمد المقرىء بأصبهان وغيرهما . وتوفي في سنة نيف
وتسعين وأربعمائة .
ومن القدماء : محمد بن مقاتل العبّاداني ، يروي عن حماد بن سلمة . روى عنه
مصلح بن الفضل الأسدي وأهل العراق .
وأبو عاصم عبد الله بن عبيد الله العَبَّداني، ويقال: عبيد الله بن عبد الله العَبَّاداني ،
وقد قيل : عبد الله بن عبيد المرائي ، من أهل البصرة ، يروي عن علي بن زيد بن جُدْعان .
روى عنه أهل البصرة ، وقال أبو حاتم بن حبان : وكان يخطىء .
العَبَّاديّ: بفتح العين المهملة ، وتشديد الباء الموحدة ، وفي آخرها الدال المهملة .
هذه النسبة إلى بعض أجداد المنتسب ، والمشهور بهذه النسبة جماعة كثيرة ، منهم :
القاضي أبو عاصم محمد بن أحمد بن محمد بن محمد بن عبد الله بن عَبَّاد العبًّادي
الهروي ، وكان إماماً مفتياً مناظراً دقيق النظر، تفقه بهَراة على القاضي أبي منصور الأزدي ،
وبنيسابور على القاضي أبي عمر البسطامي، وصنف الكتب في الفقه مثل كتاب ((المبسوط))
و((الهادي إلى مذاهب العلماء)) في الفقه، وكتاباً في ((الرد على القاضي السمعاني))
وغيرها ، وسمع الحديث الكثير وحدث ، ولد سنة خمس وسبعين وثلاثمائة ، وتوفي في شهر
شوال سنة ثمان وخمسين وأربعمائة .
وبمرو قرية كبيرة يقال لها: ((سِنْج العبًّادي)) منها:
أبو الحسين أردشير بن أبي منصور العَبَّدي الملقب بأمير ، كان واعظاً مليح الوعظ ،
حسن السيرة ، ظهر له القبول التام ببغداد فيما بين العوام ، وکان یروي الحديث عن
أبي عبد الله محمد بن الحسن المَهْرَ بَنْدَقْشابي ، روى لنا عنه أبو بكر عتيق بن علي الغازي
المقرىء ، ومات سنة نيف وتسعين وأربعمائة .
وابنه الأمير أبو منصور المظفر بن أبي الحسين بن أبي منصور العَبّادي ، من أهل مرو ،
أحد من اشتهر بحسن الوعظ وتنميق العبارة وتحسينها ، وصار رسولاً من السلطان إلى بغداد ،
١٢٣

وكان سمع الحديث الكثير بنيسابور من أبي علي نصر الله بن أحمد الخُشْنامي ، وأبي عبد الله
إسماعيل بن عبد الغافر الفارسي ، وأبي عبد الله محمد بن محمود الرشيدي ، وأبي الفضل
العباس بن أحمد الشَّقَّاني وطبقتهم. سمعت منه أحاديث يسيرة بينج ديه ، وكان صحيح
السماع ، ولم يكن بموثوق به في دينه ، رأيت منه أشياء ، وطالعت بخطه رسالة جمعها في
إباحة الخمر وشربها !! وتوفي بعسكر مُكرم في بلاد الخوز في سنة سبع وأربعين وخمسمائة ثم
حمل إلى بغداد ودفن بها .
العُبَاديّ : بضم العين المهملة ، وفتح الباء المخففة المنقوطة بواحدة ، وفي آخرها
الدال المهملة .
هذه النسبة إلى ((عُبَاد)) وهو: ابن ضُبيعة بن قيس بن ثعلبة بن عُكابة بن صعب بن
علي ، والمشهور بالنسبة إليهم :
عبد الله بن محمد العُبّادي ، يروي عن الحسن بن حبيب بن ندبة . حدث عنه عبدان
وغيره . قال الصوري : العُبّادي - وشدد الباء - ثم قال: العُبَّادي: منسوب إلى بني عُبَّاد بن
ربيعة . ولست أعرف من اسمه عُبَّاد، وإنما هو عُبَاد بالتخفيف . قاله ابن ماكولا .
وعُبَادة : حي من العرب كثير عددهم ، نزلوا على جانب من الفرات(١) . سمعت أبا أربد
الخفاجي في برية السَّمَاوة - وقلت : أي العرب أكثر؟ - فقال: نحن أكثرهم عدداً وخيلاً،
وعُبَادة أكثر جملاً، وغزية أكثر رجلاً . ثم قال : يكون في قبيلتنا خفاجة ستون ألف فارس !
ومن ولد عُبادة بن الصامت :
أبو إسحاق إبراهيم بن الحارث بن مصعب بن الوليد بن عبادة بن الصامت العُبادي ،
ينزل الثغر الشامي ، وحدث عن علي بن المديني ، وعبد الرحمن بن عفان الصوفي . روى
عنه أحمد بن محمد بن أبي موسى الأنطاكي ، وأبو بكر بن أبي داود السجستاني وقال : كان
إبراهيم بن الحارث العُبَادي بغدادياً ، كتبنا عنه بطَرَسوس . وقال أبو بكر أحمد بن محمد بن
هارون الخلال : إبراهيم بن الحارث العُبَادي رجل من كبار أصحاب أبي عبد الله - يعني
أحمد بن حنبل - روى عنه أبوبكر الأثرم ، وحرب بن إسماعيل ، وجماعة من الشيوخ
(١) قال ابن الأثير: ((لم يذكر السمعاني من أي العرب عبادة، ولا ذكر أحداً ممن فيها مع كثرتها وهو : عبادة بن عقيل بن
كعب بن ربيعة بن عامربن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس عيلان بن
مضْر)) .
١٢٤

المتقدمين ، وكان أبو عبد الله يعظمه ويرفع قدره ويَحتمله في أشياء لا يحتمل فيها غيره ،
يبسطه في الكلام بحضرته ، ويتوقف أبو عبد الله عن الجواب في الشيء فيجيب بحضرة
أبي عبد الله ، فيَعجب أبو عبد الله ويقول : جزاك الله خيراً يا أبا إسحاق . حكى ذلك أبو بكر
الأثرم .
العُبَّادِيّ : بضم العين المهملة ، وفتح الباء المشددة المنقوطة بواحدة ، وفي آخرها
الدال المهملة .
هذه النسبة إلى ((عُبَّاد)) بن ربيعة . والمنتسب إليه :
عبد الله بن محمد العُبَّدي ، وقد ذكرنا أن الصوري شدد الباء وقال : منسوب إلى بني
عُبَّاد بن ربيعة . قال ابن ماكولا : ولست أعرف من اسمه عُبَّاد ، وإنما هو عُبَاد بالتخفيف .
العِبَادِيّ: بكسر العين المهملة ، وفتح الباء المخففة المنقوطة بواحدة ، وفي
آخرها الدال المهملة .
هذه النسبة إلى ((عِبَاد)) وهي قبيلة (١) من تُجِيب ، وعدي بن زيد العِبَادي ، شاعر
مشهور ، وأولاده .
وعتبة بن المنذر العبادي ، يروي عن أبي أمامة الباهلي . ذكره أحمد بن محمد بن
عيسى في (( تاريخ الحمصيين)).
وعِبَاد بطن من تُجيب ، نزل مصر ، منهم :
سليمان بن أبي صالح مولى الحصين بن عبد الرحمن التُّجيبي ثم العِبَادي ، كان من
عمال الخراج بمصر زمن ابن الحبحاب .
وولده سلمة بن سليمان ، كان عاملاً في أيام المنصور . قاله ابن يونس .
(١) عبارة ابن ماكولا ٦: ٣٤٤، وابن الأثير: ((بطن)) وهي أولى. انظر ما تقدم تعليقاً ص ٣١٠.
ثم قال ابن الأثير: ((قلت : قوله : تجيب عباد : فإِن أراد عباد بن عقبة بن السُّكون فليس من تجيب ، لأن
تجيب ولد عدي وسعد ابني أشرس بن شبيب بن السكون . نسبوا إلى أمهم تجيب بنت ثوبان بن سليم بن رُهاء ، من
مذحج . وإن أراد غيره فقد فاته هذا عباد ، ينسب إليه خلق كثير ، منهم : عبادة بن نَسي الكندي السكوني العبادي ،
قاضي الأردن ، كان من صالحي التابعين . نسي : بضم النون ، وفتح السين المهملة .
وفاته النسبة إلى : عباد الحيرة ، وهم عدة بطون من قبائل شتى ، نزلوا الحيرة ، وكانوا نصارى ، ينسب إليهم
كثير ، منهم : عدي بن زيد بن حماد بن زيد بن أيوب بن مجروف بن عامر بن عَصَبة بن امرىء القيس بن زيد مناة بن
تميم التميمي العبادي ، الشاعر المشهور . وكل من العباد ينسب إلى قبيلته ، وكلهم يقال لهم : عباد)) .
قلت : الصواب في اسم جد عدي بن زيد أنه بالراء لا بالدال. أنظر ((الإكمال)) ٢: ٥٤٩.
١٢٥

وشعيب بن يحيى بن السائب العِبَادي من تُجيب ، أبو يحيى . يروي عن مالك بن
أنس ، ويحيى بن أيوب ، ونافع بن يزيد ، وكان رجلاً صالحاً . توفي سنة إحدى عشرة
ومائتين ، ويقال : سنة خمس عشرة . قاله ابن يونس .
ولیس عدي بن زيد منهم .
أبو يحيى شعيب بن يحيى بن السائب التجيبي ثم العِبَادي ، والعبَاد بطن من السُّكُون ،
يروي عن يحيى بن أيوب ، ومالك ، ونافع بن يزيد ، وكان رجلاً صالحاً غلبت عليه العبادة .
توفي سنة إحدى عشرة ومائتين ، وقيل سنة خمس عشرة ومائتين .
وعمر بن مصعب بن أبي عمربن زرارة بن عمرو بن هاشم العِبَادي ، أندلسي ، قاله
ابن یونس .
العَبَابي : بفتح العين المهملة ، والباء الموحدة ، وفي آخرها الياء المنقوطة باثنتين من
تحتها .
هذه النسبة إلى ((بيع العباء)) وهو الكساء ، والمشهور بهذه النسبة :
۔۔
أبو أحمد محمد بن يحيى العَبابي السمرقندي ، يروي عن عبد العزيز بن المرزبان ،
روى عنه علي بن إبراهيم بن نصرويه السمرقندي الذي ورد علينا بغداد ، قاله ابن ماكولا ،
وقال : أظنه بَيِّع العباء . يعني إلى بيعه .
عبد : هو عبد بن عابد المتوطن برباط الجوزناوس ، كان رجلاً صالحاً زاهداً كثير
السماع ، يروي الكتب الكثيرة عن عبد الله بن سعد الزاهد الكرداني . روى القاضي الإِمام
عماد الدين أبو بكر محمد بن الحسن بن منصور النسفي تلميذ الأستاذ شمس الأئمة
أبي محمد عبد العزيز بن أحمد الحلواني رحمهما الله عن عبد بن عابد الكثير من الكتب ،
منها :
كتب أبي عبد الرحمن بن أبي الليث: ((كتاب البستان)) و(( كتاب أحداث الزمان))
و ((كتاب علامات الأخبار)) و((أخبار القرآن)) و((تفسير مسند فضائل الرباط)) و((فضائل
المصيبة)) و((فضائل عاشوراء)) و((كتاب ذكر الصالحين)» يرويها عن عبد بن سعد ، عن
أبي النضر محمد بن أحمد البزار، عن أبي عبد الرحمن بن أبي الليث .
و(( كتاب بدء الخلق )) عن وهب بن منبه ، يرويه عر عبد بن عابد ، عن عبد بن سعد
والحسن بن حميد ، عن أبي علي محمد بن محمد بن الحارث الحافظ ، عن صالح بن سعيد
الزبيدي ، عن عبد المنعم بن إدريس ، عن أبيه ، عن وهب بن منبه .
١٢٦

و(( كتاب الجهاد )) عن ابن المبارك ، يرويه عن عبد بن عابد ، عن عبد بن سعد ، عن
أبي النضر ، عن أبي عبد الله محمد بن حامد ، عن علي بن إسحاق بن عبد الوارث بن
عبيد الله العتكي ، عن ابن المبارك .
و (( كتاب المناجاة)) عن كعب الأحبار ، يرويه عن عبد بن عابد ، عن عبد بن سعد ،
عن أبي النضر عن أبي عبد الله محمد بن الفضل البلخي ، عن أبي سهل فارس بن عمرو ،
عن واصل بن إبراهيم ، عن حبلة ، عن ابن نعامة ، عن عطاء بن أبي ميمونة ، عن كعب
الأحبار .
و « کتاب الألوية )) و (( حديث الصور » يرويه عن عبد بن عابد ، عن عبد بن سعد ، عن
أبي النضر محمد بن أحمد البزار وأبي بكر محمد بن أحمد ، عن أبي الحسن عبد الرزاق بن
محمد الفارسي المصنف .
و (( كتاب التفسير)) عن عبد بن حميد الكشي ، يرويه عن عبد بن عابد ، عن الحسن بن
حميد ، وعن أبي سعد بكر بن المرزبان ، عن عبد بن حميد . وبرواية أخرى عن عبد ، عن
عبد ، عن أبي النضر ، عن نوح بن جناح ، عن عبد بن حميد .
و ((مسائل عبد الله بن سَلَامَ)» يرويها عن عبد، عن أبي إسحاق إبراهيم بن إسحاق
البخاري ، عن أبي يعقوب يوسف بن أبي سعيد ، عن أبي موسى عبد الله بن منصور
الطواويسي ، عن عبد الله بن أبي حنيفة الدَّبُوسي ، عن محمد بن عبد الملك المروزي ، عن
أبي قتادة عبد الله بن واقد الحراني ، عن جعفر بن محمد الحنظلي ، عن جويبر بن سعيد ،
عن الضحاك بن مزاحم ، عن ابن عباس رضي الله عنه، عن النبي تقصير.
و (( كتاب العين)) عن الحجاج بن منهال، يرويه عن عبد ، عن عبد ، عن عبد الله ، عن
جده ، عن أبي حامد البلخي ، عن أبي حفص عمر بن حفص الباهلي ، عن الحجاج بن
منهال .
و (( كتاب رسالة مالك بن أنس إلى هارون الرشيد)» يرويه عن عبد؛ عن عبد ، عن
أبي القاسم عمرو بن محمد الأنصاري ، عن أبي مسلم إبراهيم بن عبد الله ، عن أبي بكر بن
عبد العزيز بن عبد الله بن عمر بن الخطاب(١)، عن مالك بن أنس ، أنه كتب إلى هارون
الرشيد .
(١) هكذا ، وظاهر أنه حصل سقط من رجال النسب ، أو اختصار .
١٢٧

و(( كتاب غريب الحديث)) عن أبي عبيد القاسم بن سلام البغدادي ، يرويه عن عبد ،
عن عبد، عن سعيد بن إبراهيم بن معقل النسفي ، قال : قرىء على علي بن عبد العزيز
قال: سمعت مراراً (( كتاب غريب الحديث)) عن أبي عبيد .
و(( كتاب مواعظ أبي الليث البخاري)) يرويه عن عبد بن عابد المتوطن برباط الجوز
هذا ، عن عبد بن سعد هذا ، عن أبي النضر محمد بن أحمد البزار ، عن أبي عبد الرحمن ،
عن أبيه أبي الليث .
و((كتاب أحكام القرآن)) عن محمد بن الأزهر، يرويه عن عبد، عن عبد، عن
أبي النضر محمد بن أحمد البزار ، عن الربيع بن حسان الكشي ، عن محمد بن الأزهر .
و (( كتاب مواعظ الحسن بن أبي الحسن البصري )» يرويه عن عبد، عن عبد ، عن
أبي القاسم عمرو بن محمد بن عامر الأنصاري ، عن يعقوب بن إسحاق . عن أبي عبيدة
هلال بن فياض ، عن أبي عبيد الناجي ، عن الحسن البصري .
و((كتاب مواعظ فضيل بن عياض)) يرويه عن هذا، عن هذا، عن أبي النضر
محمد بن أحمد البزار ، عن محمد بن سعيد ، عن أبي يعقوب ، عن أبي نصر ، عن
إبراهيم بن الأشعث ، عن فضيل بن عياض .
و (( كتاب الأطعمة)) عن وكيع بن الجراح ، يرويه عن عبد بن عابد، عن عبد بن
سعد ، عن أبي النضر ، عن أبي بكر الأعمش ، عن موسى بن نعيم أبي عمران القطان ، عن
علي بن حكيم ، عن وكيع .
و ((كتاب الزهد والآداب)) عنه بهذا الإِسناد أيضاً .
و (( كتاب الورع )» عن ابن أبي الدنيا ، يرويه عن عبد ، عن عبد ، عن أبي أحمد ، عن
أبي عمرو، عن ابن أبي الدنيا ، وهو : أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبيد القرشي .
و (( كتاب التقوى والقنوت )) و(( کتاب ذم الدنيا)) عن ابن أبي الدنيا أيضاً، يرويه عن
عبد بن عابد ، عن عبد بن سعد ، عن محمد بن شبيب ، عن ابن أبي الدنيا .
و((كتاب التعبير)) عن محمد بن سيرين ، يرويه عن عبد ، عن عبد ، عن أبي النضر ،
عن أبي عبد الرحمن ، عن أبي جعفر الحمار ، عن محمد بن سيرين .
و (( كتاب صفة الجنة والنار )) عن أبي بكر محمد بن فضل البلخي ، یرویه عن عبد ،
١٢٨

عن عبد ، عن أبي بكر محمد بن أحمد بن محمد المروزي ، عن أبي بكر محمد بن فضل .
و(( كتاب العالم والمتعلم )) عن أبي بكر الوراق الترمذي ، يرويه عن عبد ، عن عبد ،
عن أبي محمد الصفار ، عن أبي بكر الوراق .
و (( كتاب المبتدأ )» بهذا الإِسناد .
عَبْدان : بفتح العين المهملة ، وسكون الباء الموحدة ، وفتح الدال المهملة ، وفي
آخرها النون .
هذه الكلمة للإِمام أبي محمد عبد الله بن محمد بن عيسى المروزي المعروف
بـ ((عبدان)) الإِمام الزاهد الحافظ الورع، أصله من جُنُوجِرد ومسجده مشهور في فاصه (؟)
سِكة عبد الكريم ، كان إماماً في عصره بمرو، من أصحاب الحديث ، وأول من حمل
(( مختصر المزني)) إلى مرو، وقرأ علم الشافعي على المزني والربيع ، وأقام بمصر سنين
كثيرة . كان فقيهاً حافظاً للحديث زاهداً .
وكان الأمير إسماعيل بن أحمد یتمنی لقاءه ، وكان عبدان لا يدخل علیه إلى أن نوى
عبدان الخروج إلى الحج ، كما قال أبو ذر البخاري : صار إليَّ عبدان بن محمد وقال : أحب
أن آتي الأمير إسماعيل بن أحمد وأدخل عليه . قال : فاكتملت وأعلمت الأمير ، فسرّ بذلك،
وجاءني حتى دخلنا على الأمير، فرحب به ثم قال : إني أريد الخروج إلى الحج ، وجئتك
أستأذنك في ذلك . فاشتدّ ذلك على الأمير وقال : هل بلغك أني منعتُ أحداً من الحج حتى
تحتاج إلى الاستئذان ؟! فقال عبدان : ليس لهذا استأذنت ، ولكن لأن الله عز وجل قال :
﴿ وإذا كانوا معه على أمرٍ جامعٍ لم يَذهبوا حتى يَستأذنوه) إلى قوله: ﴿فإذا استأذنوكَ
لبعضٍ شأنِهِم فأذَنْ لمن شئتَ منهم﴾(١) وبلغني عنك العدل فأحببت أن أخرج بإِذنك . قال:
فسُرَّ بذلك الأمير واستبشر، وبعث على يدي إليه : إما دراهم ، وإما دنانير . قال : فحملت
إليه ، فلم يقبل وقال : لا حاجة لي في ذلك !
وكانت خَرْجة عبدان هذه سنة سبع وثمانين ومائتين . وعن محمد بن عبد الله السُّني
يقول : خرجت بخروج عبدان إلى الحج ، فلما بلغنا نيسابور أخذ محمد بن إسحاق بن
خزيمة یبعث إليه رقاع الفتاوي ویقول : لا أفتي ببلدة أستاذي بها !
وكان أول رحلة عبدان إلى قتيبة بن سعيد ، ثم خرج سنة أربع (٢) ومائتين ، فسمع
(١) الآية من سورة النور رقم ٦٢ .
(٢) هكذا، وهو خطأ جزماً، فقد كانت ولادة المترجم سنة ٢٢٠.
١٢٩

بالعراق والحجاز والشام ومصر ، فأما شيوخ عبدان بخراسان : فقتيبة بن سعيد ، وعلي بن
حُجر ، وعبد الله بن منير ، ومحمود بن عبدان ، وأحمد بن عبد الله بن حكيم . وشيوخه
بالعراق : فأبو كريب محمد بن العلاء ، وهارون بن إسحاق الهمداني ، وجويرية بن محمد
المِنْقَري ، وخالد بن يوسف السَّمتي ، وأبو موسى ، وبندار، وعمرو بن علي الفلاس ،
ومحمد بن زياد الزيادي . وأما شيوخه بالحجاز : فعبد الله بن محمد الزهري ،
وعبد الجبار بن العلاء العطار ، وأما شيوخه بالشام : فهشام بن عمار ، ودحيم بن اليتيم .
وبمصر : فأبو الطاهر بن السَّرْح، وأحمد بن عبد الرحمن بن وهب ، ويونس بن
عبد الأعلى ، والربيع بن سليمان .
وَرَوَى عن عبدان: أبو نعيم محمد بن عبد الرحمن الغفاري ، وأبو العباس محمد بن
عبد الرحمن الدَّغُولي ، وعمر بن أحمد بن علي الجوهري فمن بعدهم من شيوخ خراسان :
أحمد بن كامل بن خلف القاضي ، وعبد الباقي بن قانع الحافظ ، وسليمان بن أحمد
الطبراني .
وصنف عبدان ((كتاب المعرفة)) في مائة جزء، و((كتاب الموطأ))، وجمع ((حديث
مالك))، واجتمع في عبدان أربعة أنواع من المناقب : الفقه والإِسناد ، والورع والاجتهاد .
وصنف عبدان ((كتاب المعرفة)) في مائة جزء، و((كتاب الموطأ))، وجمع
((حديث مالك))، واجتمع في عبدان أربعة أنواع من المناقب: الفقه والإِسناد ، والورع
والاجتهاد .
وممن تخرج على عبدان في الفقه من المراوزة : أبو بكر محمد بن محمود
المحمودي ، وأبو الحسن بن عمرو الجُنوجِردي ، وأبو الحسن علي بن الحسن السُّنْجاني ،
وأبو محمد الكُشْهيمني ، وأبو العباس السَّيَّاري ، وأبو إسحاق الخالِدَ آباذي المعروف
بالمروزي صاحب ((الشرح)).
ولد عبدان سنة عشرين ومائتين ، ومات سنة ثلاث وتسعين ، وقيل سنة أربع ، وقبره
بمرو خلف مقبرة تنوركران قدام رباط عبد الله بن المبارك معروف يزار ، رحمه الله .
العَبْدانيّ : بفتح العين المهملة ، وسكون الباء النقوطة بواحدة ، وفتح الدال المهملة ،
وفي آخرها النون .
هذه النسبة إلى ((رِيكَنْج عبدان)) وهي قرية معروفة بمرو على فرسخين منها ،
١٣٠

والمنسوب إليها :
أبو القاسم عبد الحميد بن عبد الرحمن بن أحمد العَبْداني ، من أهل ركينز عبدان ،
كان إماماً فاضلاً عالماً، يروي عن أبي بكر بن أبي الهيثم الترابي ، وأبي محمد مكي بن
عبد الرزاق الكُشْمِيهني ، وخاله القاضي أبي الحسن علي بن الحسن الدِّهقاني ، وعرف
بأبي القاسم خُواهَرزادة لأنه ابن أخت القاضي علي الدهقان .
وابنه أبو سعد محمد بن عبد الحميد العَبْداني ، كان فقيهاً فاضلاً صالحاً مكثراً من
الحديث ، ولم يكن في عصره من أصحاب إمام المسلمين أبي حنيفة رحمه الله أشد عناية
بطلب الحديث منه ، وعندنا له مسوَّدات ومجموعات ، سمع القاضي أبا الحسن علي بن
الحسين الدِّهقان ، وأبا الحسن عبد الوهاب بن محمد الكسائي الخطيب ، وأبا طاهر
محمد بن عبد الملك الدُّنْدانْقاني وغيرهم ، ولم يحدث ، وإن حدث فبشيء يسير ، وتوفي
في جمادي الأولى سنة أربع وتسعين وأربعمائة .
العَبْدَريّ: بفتح العين المهملة ، وسكون الباء المنقوطة بواحدة ، وفتح الدال
المهملة ، وفي آخرها الراء .
هذه النسبة إلى ((عبد الدار)) والمشهور بالنسبة إليهم :
عبد الحميد بن زكريا بن جهم العَبْدري ، وأخوه عبد الله . له ولأخيه رواية . وحكى
عبد الحميد عن أبيه .
ومحمد بن راشد بن أبي سَكْنة العبدري ، تقدم ذكره ، وعدّه ابن يونس في جملة سبعة
عشر رجلاً ينفرد بالرواية عنهم حرملة بن عمران .
ومصعب بن محمد بن شُرحبيل العبدري ، من بني عبد الدار ، يروي عن يعلى بن
أبي يحيى .
العَبْدَشيّ : بفتح العين المهملة ، وسكون الباء الموحدة ، وفتح الدال المهملة أيضاً ،
وفي آخرها الشين المعجمة .
هذه النسبة إلى ((عبد شويه )» وهو إسم رجل وهو :
محمد بن عبد الملك بن سلمة العَبْدشي النيسابوري ، يعرف بابن عبدشويه ، سمع
إسحاق بن إبراهيم الحنظلي وغيره ، وفي الرحلة محمد بن منصور الجواز وغيره . روى عنه
عبد الله بن سعد الحافظ .
١٣١

العَبْدَكيّ : بفتح العين المهملة ، وسكون الباء الموحدة ، وفتح الدال المهملة ، وفي
آخرها الكاف .
هذه النسبة إلى ((عَبْدك)) وهو والد علي بن عبدك، واسمه عبد الكريم ، وعَبْدك
صاحب محمد بن الحسن الفقيه ، وتفقه عليه ، والمشهور بهذه النسبة :
أبو أحمد محمد بن علي بن عبدك الشيعي العَبْدكي ، من أهل جرجان كان مقدم الشيعة
وإمام أهل التشيع بها ، سمع عمران بن موسى بن مجاشع الجرجاني وأقرانه . روى عنه
الحاكم أبو عبد الله الحافظ البِّع وعرَّفه ونسبه هكذا وقال : كان من الأدباء الموصوفين بالعقل
والكمال وحسن النظر ، استوطن نيسابور، وبنى بها الدار والحمام المعروف بباب غرزة ،
وتوفي بعد الستين والثلاثمائة بجرجان .
العَبْدَليّ : بفتح العين المهملة ، وسكون الباء الموحدة ، وفتح الدال المهملة ، وفي
آخرها اللام .
هذه النسبة إلى رجلين وموضع .
أحدهما : إلى (( بني عبد الله )) وهو بطن من خَولان .
والثاني: جماعة من أصحاب ((أبي عبد الله بن كرّام)) انتحلوا مذهبه فنسبوا إليه .
وجماعة إلى قرية ((عبد الله)) وهي قرية كبيرة بأسفل أرض واسط العراق.
فأما من انتسب إلى بني عبد الله فهو :
أبو الحسن علي بن محمد بن عبد الرحمن بن موسى بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن
كعب بن سلمة الخولاني العَبْدلي ، قال أبو سعيد بن يونس : هو من بني عبد الله من
أنفسهم ، يروي عن يونس بن عبد الأعلى ، ومحمد بن عبد الله بن عبد الحكم ، وكان ربعة
من الرجال دَحْداحاً(١)، وكان صالحاً حسن الصلاة ، ثقة أميناً ، وتوفي في رجب سنة تسع
وعشرين وثلاثمائة ، وكانت وفاته بيركون قرية من شرقية فسطاط مصر .
وأبو القاسم محمود بن علي بن إسماعيل البخار العَبْدليّ الصوفي ، من ساكني قرية
عبد الله ، شيخ فاضل حسن النسبة ، صالح سليم الجانب جميل الأمر نظيف ، كان يعظ
(١) أي : قصيراً ، فكأنه ربعة وإلى القصر ما هو .
١٣٢

ببغداد وواسط ، سمع أبا الخطاب نصر بن أحمد البطر القاري ، وأبا عبد الله الحسين بن
أحمد بن طلحة النَّعالي وغيرهما ، ما اتفق أني كتبت عنه بقرية عبد الله شيئاً ، وصادفته
بهراة ، وكتبت عنه ببغداد ، وكانت ولادته في سنة ثمانين وأربعمائة ، وتركته حياً في سنة سبع
وثلاثين وخمسمائة .
العَبْدُ المَلِكيّ: بفتح العين المهملة ، وسكون الباء الموحدة ، وضم الدال والميم
المفتوحة ، بينهما الألف واللام ، بعدها اللام المكسورة ، وفي آخرها الكاف .
هذه النسبة إلى ((عبد الملك)) وهو اسم لجد المنتسب إليه ، ولا أعرف أحداً بهذه
النسبة إلا أبا محمد أحمد بن محمد بن عبد الملك العبدُ الملكي ابن بنت عمار بن رجاء
الإِستراباذي ، عرف بهذه النسبة ، من إستراباذ ، يروي عن عمران بن موسى السختياني،
وأحمد بن محمد بن عمر التاجر مات بعد الخمسين والثلاثمائة .
العَبْدُوسيّ : بفتح العين المهملة ، وسكون الباء الموحدة ، وضم الدال المهملة ،
بعدها الواو ، وفي آخرها السين المهملة .
هذه النسبة إلى (( عبدوس )) وهو اسم لجد المنتسب إليه ، وهو :
أبو القاسم عبد الله بن العباس بن أبي يحيى بن أبي منصور بن عبد الله بن عبدوس بن
أحمد بن عبدوس السَّرَخسي ، المعروف بالقاضي العبدوسي ، من أهل سَرَخَس ، كان من
مفاخر بلده ، فقيهاً متقناً فاضلاً مبرزاً مناظراً حافظاً للمذهب ، تفقه على أبي سفيان محمد بن
محمد بن الفضل القاضي ، وتبحر في العلم، سمع الإِمام أبا علي زاهر بن أحمد الفقيه ،
وأبا الحسن أحمد بن محمد بن أبي إسحاق بن محمد بن إبراهيم الحجاجي وغيرهما . روى
لي عنه أبو نصر محمد بن محمود السَّرَهْمَرْد بمرو ، وأبو نصر محمد بن أبي عبد الله الحموشي
بسرخس ، ولم يحدثني عنه سواهما ، وتوفي في شهر رمضان سنة إحدى وستين وأربعمائة
بسرخس .
العَبْدَويّ : بفتح العين المهملة ، وسكون الباء الموحدة ، وفتح الدال المهملة ، وقيل في
م.
هذه النسبة : عبدوبي .
وهذه النسبة إلى ((عبدويه)) فإن قيل كما يقول النحويون ((عبدَوَيه)): فالنسبة إليه
((عَبْدَوِي)) بفتح الدال، وإن قيل كما يقول المحدثون ((عَبْدُويه)) بضم الدال: فالنسبة إليه
((عَبْدُوبي )) . فمنهم :
١٣٣

أبو نصر أحمد بن إسحاق بن سليمان بن عبدويه العبدوبي ، سمع محمد بن
عبد الوهاب العبدي ، والسَّرِي بن خزيمة ولم يحدث . روى عنه الحاكم أبو عبد الله الحافظ
حكاية من لفظه وتوفي سلخ المحرم سنة أربعين وثلاثمائة .
وأبو بكر أحمد بن محمد بن سلام بن عبدُويه العبدوبي ، سكن مصر ، من أهل بغداد ،
وحدث بها عن عبد الأعلى بن حماد النَّرْسي ، وأبي معمر الهذلي ، وداود بن رشيد ،
ومحمد بن بكار بن الريّان ، والحسن بن عيسى الماسَرْجِسي . روى عنه أبو جعفر الطحاوي ،
وأبو سعيد بن يونس بن عبد الأعلى ، والحسن بن الخضر السيوطي ، وكان من أهل الخير
والفضل . قال أبو سعيد بن يونس : هو من خيار عباد الله . مات بمصر في جمادي الأولى سنة
اثنتين وثلاثمائة ، وعمي قبل وفاته بیسیر .
وأبو حازم عمر بن أحمد بن إبراهيم بن عبدويه بن سَدوس بن علي بن عبد الله بن
عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود العبدوبي الهذلي ، ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ
وقال : أبوحازم بن أبي الحسن العبدوبي ، ابن أخي شيخنا أبي عبد الله العبدوبي وكان من
أفاضل المسلمين ، وأبو حازم ممن تقدم ذكره في كثرة السماع والرحلة في طلب الحديث ،
سمع بنيسابور بعد الخمسين والثلاثمائة ، ثم أدرك الشيخ أبا بكر الإسماعيلي وأكثر منه ،
وأدرك بهراة الأسانيد العالية ، وحج سنة تسع وثمانين وثلاثمائة . وسمع بالعراق والحجاز ،
وحدث بانتخابي عليه . وقال أبو بكر الخطيب في ((تاريخ بغداد )) : أبو حازم العبدوبي كتبت
عنه الكثير ، وكان ثقة صادقاً عارفاً حافظاً ، يُسمع الناس بإِفادته ويكتبون بانتخابه ، ومات يوم
عيد الفطر من سنة سبع عشرة وأربعمائة .
وأبوه أبو الحسن أحمد بن إبراهيم العبدوبي ، أخو أبي عبد الله العبدوبي ، وكان عارفاً
زاهداً ، سمع بنيسابور أبا بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة ، وأبا العباس محمد بن إسحاق
السراج ، وبهراة أبا يزيد حاتم بن محبوب ، وأبا علي أحمد بن محمد بن رزين . روى عنه
الحاكم أبو عبد الله وقال : توفي في شهر رمضان سنة خمس وثمانين وثلاثمائة ، ودفن بمقبرة
عاصم .
وأبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن عبدُويه بن سَدوس بن علي بن عبيد الله بن
عبد الله بن عتبة بن مسعود الهذلي العبدوبي ، عم أبي حازم ، كان معروفاً كثير السماع
والرحلة في طلب الحديث ، والتصنيف وإفادة الناس في الحضر والسفر ، سمع بنيسابور
أبا عبد الله البُوشَنجي ، وبالري إبراهيم بن يوسف الهِسِنجاني ، وبهراة أحمد بن نجدة ،
١٣٤

وبالعراق أبا خليفة القاضي ، وبالحجاز المفضل بن محمد الجَنَدي ، وبمصر عَلان بن
أحمد بن سليمان ، وبالشام أحمد بن عمير بن جَوصا ، وبالجزيرة أبا عَروبة الحراني ،
وبالأهواز عبدان بن أحمد العسكري ، وكان يستملي على أبي بكر بن إسحاق بن خزيمة .
روى عنه أبو إسحاق المزكي ، وأبو محمد بن زياد ، والحسن بن محمد الماسَرْجِسي ، وتوفي
شهيداً بالكوفة سنة القرمطي أصابته جراحة في البادية ، فردّ إلى الكوفة ، فمات بها في عشر
ذي الحجة سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة .
العَبْدِيّ : بفتح العين المهملة ، وسكون الباء المنقوطة بواحدة ، وفي آخرها الدال
المهملة .
هذه النسبة إلى ((عبد القيس)) في ربيعة بن نزار، وهو : عبد القيس بن أَقْصى بن
دُعْميّ بن جَديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار، والمنتسب إليه مخيّر بين أن يقول (( عبدي)) أو
((عَبْقَسي)).
فأما العبدي : فممن نسب بهذه النسبة :
الجارود بن المعلّى العَبْدي ، من عبد القيس ، قدم من البحرين وافداً على رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم ، وكان سيد عبد القيس ، وقد قيل : الجارود بن العلاء ، والأول
أصح ، والجارود لقب ، واسمه : بشر بن عمرو بن حَنَش بن المعلّى ، نسب إلى جده ،
سكن البصرة ، حديثه عند أهلها قتل في خلافة عمر بأرض فارس غازياً ، وكان كنيته
أبا غياث . هكذا ذكره أبو حاتم بن حبان .
وأبو بكر معاذ بن خالد بن شقيق بن دينار العبديّ ، مولى عبد القيس ، من أهل مرو ،
يروي عن حماد بن سلمة ، وابن المبارك . روى عنه محمد بن عبد الله بن قُهْزَاد ، مات قبل
الثمانين ومائتين .
ويعقوب وأحمد ابنا إبراهيم بن كثير الدورقي العَبْدي ، وهو من عبد القيس بن أفصى بن
دُعميّ بن جديلة بن أسد بن ربيعة، وقد ذكرناهما في حرف الدال، في ((الدورقي)).
وجُهَير بن يزيد العبدي ، قال أبو حاتم بن حبان : هو من عبد القيس ، بصري ، كنيته
أبو حفص الزاهد ، يروي عن ابن سيرين . يروي عنه النضر بن طاهر القيسي .
والحسن بن شقيق بن محمد بن دينار بن مشعب العبدي ، من أنفسهم ، من أهل مرو ،
قال : رأيت عبد الله بن بريدة يبول في الماء الجاري . روى عنه ابنه علي بن الحسن بن شقيق
صاحب ابن المبارك وقد ذكرناه في ((الشقيقي)) في ((الشين مع القاف)).
١٣٥

وأبو هارون العبدي ، من التابعين ، يروي عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال :
قال رسول الله وسلم: (( مررت ليلة أسري بي إلى السماء فرأيت يوسف ، فقلت: يا جبريل من
هذا ؟ فقال : يوسف الصديق . قالوا : كيف رأيته يا رسول الله ؟ قال : كان كالقمر ليلة
البدر )) .
وأبو يعقوب واقد العبدي ، ولقبه : وقدان . روى عن عبد الله بن أبي أوفى الأسلمي .
وأبو نضرة المنذر بن مالك بن قطعة العبدي البصري ، من ثقات تابعي أهل البصرة ،
سمع ابن عمر ، وجابراً ، وابن عباس ، وأبا سعيد الخدري ، وسمرة بن جندب ، وأنس بن
مالك وغيرهم . روى عنه قتادة ، وسليمان التيمي ، وحميد الطويل ، والجُريري ، وداود بن
أبي هند ، وأبو مسلمة ، وأبو الأشهب وغيرهم . قال البخاري : مات أبو نضرة قبل الحسن
البصري بقليل . وقال : مات سنة ثمان ومائة ، وأوصى أن يصلي عليه الحسن .
ومحمود بن والان العبدي المروزي الساسْجِردي ، من قرية ساسْجِرد ، وكان من شيوخ
المراوزة ومن قدمائهم ، روى عن الكبار من المروزيين نحو : علي بن حُجْر ، وأحمد بن
عبد الله بن الحكيم الفِرْياناني ، وأبي داود سليمان بن معبد السِّنجي ، وعلي بن خَشرم ،
وأبو عبد الله محمد بن علي الحافظ الهروي ، وعمار ، وسعيد بن شهاب ، ومحمد بن أبان ،
وقتيبة بن سعيد . ومحمد بن علي بن حرب ، وأبو عمار الحسين بن حُريث ، ومحمود بن
عبدان ، وعلي بن هلال ، ومحمد بن عبد الله ، وعبد العزيز بن مسلم ، وحميد بن زياد ،
وأحمد بن مصعب وغيرهم .
قال محمود بن والان : أنبأنا أحمد بن عبد الله بن الحكيم ، أنبأنا سهل بن مزاحم ، عن
سلام ، عن زيد العَمّي، عن أبي نضرة، عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله اصليتر:
((أوحى الله تعالى إلى موسى: يا موسى أتحب أن أسكن معك في بيتك؟ قال : فخرّ لله
ساجداً قال : يا رب وكيف تسكن معي في بيتي وأنت منَّّه عن المكان ؟ قال : يا موسى أما
علمتَ أني جليس من ذكرني ، وحيثما التمسني عبدي وجدني !))(١) .
(١) في ((كنز العمال)) ١: ٤٣٢ و((منتخبه)) على حاشية ((المسند ١: ٣٣١: رواه ((ابن شاهين في 1 الترغيب في
الذكر)) عن جابر، وفيه محمد بن جعفر المدائني ، قال أحمد : لا أحدث عنه أبداً؛ عن سلام بن سلم المدائني ،
متروك ، عن زيد العمي ، ليس بالقوي )) .
١٣٦

وروى محمود عن عبد الله بن منير أيضاً ، ومحمود بن عصام ، والعلاء بن الفضل ،
وعمرو بن سهل وغيرهم .
روى عنه : الحسين بن بكر البَرَّكاني وغيره .
وروى عن عبد العزيز بن مسلم ، عن المقبري، عن ابن لهيعة ، عن مِشْرح بن
ماعان، عن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صل#1: ((كل ميت يختم على
عمله إلا المرابط في سبيل الله، فإِنه يجري له أجر عمله حتى يبعث)) . وقد مر ذكر وفاته
ومولده في ((حرف السين المهملة)) في: ((الساسْجِردي )).
وأبو علي الحسن بن عرفة بن یزید العبدي ، محدث کبیر ثقة ، حدث ببغداد وسر من
رأى ، سمع إسماعيل بن عياش ، وعبد الله بن المبارك، والمبارك بن سعيد ، وعيسى بن
يونس ، وعبد السلام بن حرب ، وهُشيم بن بَشير الواسطي ، وجرير بن عبد الحميد ،
وعباد بن عباد ، وبشر بن المفضل ، وخالد بن الحارث ، وإسماعيل بن علية ، وأبا حفص
الأبار ، ومروان بن معاوية الفزاري ، والوليد بن بكير ، والمطلب بن زياد الثقفي ، وعيينة بن
سليمان الكلابي ، وأبا معاوية ، وعلي بن ثابت الجزري . روى عنه جماعة من الكبار :
أبوعيسى الترمذي ، ومعاذ بن المثنى العنبري ، وعبد الله بن أحمد بن حنبل ، وعبد الله بن
ناجية ، وأبو القاسم البغوي ، وأبو علي إسماعيل بن محمد الصفار النحوي وغيرهم ، وعاش
رحمه الله مائة وعشر سنين . وكان له عشرة أولاد سماهم بأسامي العشرة المبشرين : أبو بكر ،
وعمر ، وعثمان ، وعلي ، وسعد ، وسعيد ، وطلحة ، والزبير، وعبد الرحمن ، وأبو عبيدة .
ولد في سنة خمسين ومائة ، ومات سنة سبع وخمسين ومائتين ، ودفن بسر من رأى . وعن
محمد بن المسيب يقول : سمعت الحسن بن عرفة يقول : قد كتب عني خمسة قرون . وولد
بشر بن الحارث ، والشافعي، والحسن بن عرفة في تلك السنة. مذكور في ((تاريخ
الخطيب)) .
وأبو عبد الله محمد بن كثير العبدي ، من ثقات البصرة ، سمع سفيان الثوري .
وشعبة بن الحجاج ، وإسرائيل ، وعبد الله بن المبارك . روى عنه علي بن المديني ،
ومحمد بن يحيى الذهلي ، وأبو العباس أحمد بن محمد البسري ومحمد بن إسماعيل
البخاري ، وأبو زرعة ، وأبو حاتم محمد بن إدريس الرازي ، وأبو خليفة الفضل بن الحُباب
الجُمحي ، مات سنة ثلاث وعشرين ومائتين .
وأبو الحسن علي بن محمد بن محمد بن فتين العبديّ . روى عنه والدي الإِمام
١٣٧

محمد ، وذكره في ((أماليه)) ، يروي عن أبي طاهر محمد بن محمد بن الحسين الصباغ .
والأشجّ العبديّ : هو : منذر بن عائذ بن عَصَر ، وكان عمرو بن عبد قيس ابن أخته ،
وهو أول من أسلم من ربيعة ، وذلك أن الأشج بعثه إلى رسول الله وليس ليعلّم علمه ، فلما لقي
النبيِّ ◌َ﴿ أُسلم وأتى الأشجّ فأخبره بأخباره، فأسلم الأشج وأتى رسول الله له وقال:
((يا أشج إن فيك لخصلتين يحبهما الله: الحلم والحياء » .
وصُحار بن عباس العبديّ، وفد على النبي وَإليه، وكان من أخطب الناس ، وكان أحمر
أزرق ، وقال له معاوية : يا أزرق! قال: البازي أزرق. قال: يا أحمر ! قال : الذهب
أحمر . وكان عثمانیاً ، وهو جد جعفر بن یزید ، وکان فاضلاً خيراً عابداً . قد روی صحار عن
النبي 1 حديثين أو ثلاثة .
والجارود العبدي الذي ذكرناه في ترجمة العبدي . وهو : بشر بن عمرو بن حنّش بن
المعلّي، من عبد القيس ، وأسلم في زمن النبي صَارٍ .
وابنه : عبد الله بن الجارود ، وكان يلقب العَضَاد(١) لقصره ، وكان رأس عبد القيس ،
واجتمعت عليه القبائل من أهل البصرة والكوفة ، فولوه أمرهم ، وقاتلوا الحجاج ، وظفر بهم ،
وأخذه الحجاج وصلبه .
وابنه : المنذر بن الجارود ، ولي إصطخر لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه .
وابنه : الحكم بن المنذر ، سيد عبد القيس ، وفيه يقول الكذاب الحِرْمازي :
سُرادقُ المجد عليك ممدودْ
يا حكمَ بن المنذر بن الجارود
نبتُّ في الجود وفي بيت الجواد
أنتَ الجوادُ بنُ الجواد المحمود
والعودُ قد ینبت في أصل العود
ومات في حبس الحجاج الذي يعرف بالديماس .
وأبو عائشة زيد بن صُوحان بن حُجر بن الهِجْرِس بن صَبِرة بن حِدْرجان بن ليث بن
ظالم بن ذُهل بن عجل بن عمرو بن وديعة بن لُكيز بن أفصى بن عبد القيس العبديّ ، وقيل :
يكنى أبا سلمان ، وقيل أبا عبد الله، وقيل أبا مسلم ، وقيل له كنيتان: أبو عبد الله
(١) رسمت في الأصل ((الصاو)) ولعل صوابها ما أثبته، فإنه من أسماء القصير، ثم رأيت في ((جمهرة أنساب)) ابن حزم
ص ٢٩٦: ((يلقب: بظئر العناق)).
١٣٨

وأبو عائشة ، وهو أخو صعصعة وسَيحان ابني صُوحان العبدي ، نزل الكوفة ، من التابعين ،
سمع عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب رضي الله عنهما . روى عنه أبو وائل شقيق بن
سلمة الأسدي، والعَيزار بن حُريث وغيرهما. روي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أن
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((من سره أن ينظر إلى رجل يسبقه بعض أعضائه
إلى الجنة فلينظر إلى زيد بن صُوحان)) . وقطعت يد زيد في جهاد المشركين ، وعاش بعد
ذلك دهراً حتى قتل يوم الجمل . روى العيزار بن حريث قال: قال زيد بن صُوحان: لا تغسلوا
عني دماً ولا تنزعوا عني ثوباً إلا الخفين ، وارمُسوني في الأرض رَمْساً فإِني رجل مُحاجٌ
- وروي : أحاجٌ - يوم القيامة . قال يعقوب بن سفيان : قتل زيد بن صُوحان يوم الجمل ،
وكانت وقعة الجمل في جمادى الأولى سنة ست وثلاثين من الهجرة .
وأبو بكر يموت بن المُزَرِّع بن يموت بن عُدُس بن سيّار بن المزرع بن الحارث بن
ثعلبة بن عمرو بن ضمرة بن دِلْهاث بن وديعة بن بكر بن وديعة بن لُكيز بن أفصى بن
عبد القيس العبدي ، بصري ، من أهل العلم والأدب ، كان صاحب أخبار وملح وآداب ، وهو
ابن أخت أبي عثمان بن بحر الجاحظ ورد بغداد سنة إحدى وثلاثمائة وهو شيخ كبير ، وخرج
إلى الشام وبها مات ، حدث عن أبي عثمان المازني ، وأبي غسان رفيع بن سلمة دماذ ،
وأبي حاتم السجستاني ، وأبي الفضل الرِّياشي ، ونصر بن علي الجهضمي ، ومحمد بن
يحيى الأزدي ، وعبد الرحمن بن أخي الأصمعي . روى عنه الحسن بن أحمد السبيعي ،
وعبد العزيز بن محمد بن إبراهيم بن الواثق ، وسهل بن أحمد الديباجي . وكان يقول : بُليت
بالاسم الذي سماني به أبي ! فإذا عدت مريضاً فاستأذنت عليه فقيل : من هذا؟ قلت : أنا
ابن المزرِّع ، وأسقطت اسمي لكي لا يُتشاءم بذلك! ومات بطبرية الشام سنة ثلاث
وثلاثمائة ، وقيل : بدمشق .
العَبْرتابي : بفتح العين المهملة ، والباء الموحدة ، وفتح التاء المنقوطة من فوقها
بنقطتين ، وفي آخرها الياء المنقوطة من تحتها باثنتين .
هذه النسبة إلى ((عَبّرتا)) وهي قرية من نواحي النهروان ، منها :
أبو الحسن(١) رجاء بن محمد بن يحيى العَبَرتابي الكاتب ، حدث عن أبي هاشم
داود بن القاسم الجعفري ، وحماد بن إسحاق بن إبراهيم الموصلي روى عنه أبو الفضل
(١) في كوبولي و((اللباب)): ((أبو الحسين)).
١٣٩

محمد بن عبد الله بن المطلب الشيباني الكوفي .
العُبْريّ : بضم العين المهملة ، وسكون الباء الموحدة ، وفي آخرها الراء .
هذه النسبة إلى ((عُبْرة)) وهو بطن من الأزد. قال ابن حبيب: وفي الأزد: عُبْرة وهو:
عوف بن مُنْهِب بن دوس . قال : وفيها أيضاً : عُبرة بن زَهْران بن كعب بن الحارث بن
كعب بن عبد الله بن مالك بن نصر من الأزد . وفيهم أيضاً : عُبرة بن هَدَاد بن زيد مناة بن
الحجر بن عمران بن مزيقياء .
العَبْسيّ : بفتح العين المهملة ، وسكون الباء الموحدة ، وكسر السين المهملة . إلى :
((عبس)) بن بَغيض بن رَيْث بن غَطَفان بن سعد بن قيس عيلان بن مضر بن نزار بن
معدّ بن عدنان ، وهي القبيلة المشهورة التي ينسب إليها العَبْسيون بالكوفة ، ولهم بها مسجد ،
وفيهم كثرة .
وجماعة ينسبون إلى ((عبس مراد)). وقال ابن حبيب: في الأزد عبس بن هوازن بن
أفصى بن أسلم بن حارثة ، إخوة خزاعة .
فأما المنتسب إلى عبس - بطن من غَطَّفان - وهو الأشهر فمنهم :
أبو شيبة إبراهيم بن عثمان بن خُوَاسْتي العبسي ، من أهل واسط ، مولى لعبسٍ ، كنيته
أبو شيبة ، جد أبي بكر وعثمان والقاسم بني محمد بن إبراهيم العبسي ، ولي القضاء بواسط
للمنصور ثلاثاً وعشرين سنة ، وكان يزيد بن هارون يكتب له حيث كان على القضاء ، روى
عنه إسماعيل بن أبان ، وكان إذا حدث عن الحَكّم جاء بأشياء معضلة ، وكان ممن كَثُر وهمه
وفحش خطؤه حتى خرج عن حد الاحتجاج به ، ترکه یحیی بن معین هکذا ذکر أبو حاتم بن
حبان في ((كتاب المجروحين)).
وابنه محمد بن أبي شيبة إبراهيم بن عثمان بن خُواسْتي العبسي الكوفي ، والد
المشايخ : أبي بكر عبد الله وعثمان والقاسم ، سمع أباه أبا شيبة ، وإسماعيل بن أبي خالد ،
وسلیمان الأعمش ، ومحمد بن عمرو بن علقمة ، وعبد الحميد بن جعفر . روی عنه یزید بن
هارون ، وابنه عثمان بن محمد ، وسعيد بن سليمان الواسطي . وحُكي عن يحيى بن معين أنه
قال :محمد بن إبراهيم بن عثمان ، قد رأيته ببغداد ، وكان رجلاً جميلاً ثقة كيِّساً أكيس من
يزيد بن هارون ، فلم أكتب عنه شيئاً ، وكان على قضاء فارس . مات بفارس قديماً ويزعم
١٤٠